---
title: "تفسير سورة القلم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27755"
surah_id: "68"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القلم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القلم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27755*.

Tafsir of Surah القلم from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 68:1

> ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ [68:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : ن والقلم  يعني بنون الحوت، وهو بحر تحت الأرض السفلى، والقلم قلم من نور يكتب به، كما بين السماء والأرض، كتب به اللوح المحفوظ.  وما يسطرون  آية، يقول : وما تكتب الملائكة من أعمال بني آدم، وذلك حين قال كفار مكة، أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وغيرهم : إن محمدا مجنون، فأقسم الله تعالى بالحوت والقلم وما يسطرون الملائكة من أعمال بني آدم.

### الآية 68:2

> ﻿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [68:2]

فقال : ما أنت  يا محمد  بنعمة ربك  يعني برحمة ربك  بمجنون

### الآية 68:3

> ﻿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ [68:3]

وإن لك لأجرا غير ممنون  آية، يقول : غير منقوص، لا يمن به عليك.

### الآية 68:4

> ﻿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [68:4]

وإنك لعلى خلق عظيم  آية يعني دين الإسلام

### الآية 68:5

> ﻿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ [68:5]

فقال:  مَآ أَنتَ  يا محمد  بِنِعْمَةِ رَبِّكَ  يعني برحمة ربك  بِمَجْنُونٍ  \[آية: ٢\]  وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ  \[آية: ٣ \] يقول: غير منقوص لا يمن به عليك  وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ  \[آية: ٤\] يعني دين الإسلام  فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ  \[آية: ٦\] يعني سترى يا محمد ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر بأيكم المفتون يعني المجنون فهذا وعيد، العذاب ببدر، القتل وضرب الملائكة الوجوه والأدبار.

### الآية 68:6

> ﻿بِأَيْيِكُمُ الْمَفْتُونُ [68:6]

بأييكم المفتون  آية، يعني سترى يا محمد ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر بأيكم المفتون، يعني المجنون، فهذا وعيد العذاب ببدر، القتل وضرب الملائكة الوجوه والأدبار.

### الآية 68:7

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [68:7]

ثم قال : إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله  الهدى  وهو أعلم بالمهتدين  آية من غيره قوله

### الآية 68:8

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ [68:8]

فلا تطع المكذبين  آية، حين دعي إلى دين آبائه وملتهم، نظيرها في سورة الفرقان \[ الآية : ٥٢ \]، نزلت هذه الآية في بني المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، منهم الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، وعبد الله بن أبي أمية، وعبد الله بن مخزوم، وعثمان ونوفل ابني عبد الله بن المغيرة، والعاص، وقيس، وعبد شمس، وبني الوليد سبعة : الوليد، وخالد، وعمارة، وهشام، والعاص، وقيس، وعبد شمس، بنو الوليد بن المغيرة.

### الآية 68:9

> ﻿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [68:9]

ودوا  حين دعي إلى دين آبائه  لو تدهن فيدهنون  آية يقول : ودوا لو تكفر يا محمد، فيكفرون فلا يؤمنون.

### الآية 68:10

> ﻿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ [68:10]

ولا تطع كل حلاف مهين  آية يعني الوليد بن المغيرة المخزومي، يقول : كان تاجرا ضعيف القلب، وذلك أنه كان عرض على النبي صلى الله عليه وسلم المال على أن يرجع عن دينه، وذلك قوله تعالى : ولا تطع منهم آثما أو كفورا  \[ الإنسان : ٢٤ \]، يعني الوليد وعتبة.

### الآية 68:11

> ﻿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [68:11]

هماز  يعني مغتاب  مشاء بنميم  آية كان يمشي بالنميمة.

### الآية 68:12

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [68:12]

مناع للخير  يعني الإسلام منع ابن أخيه وأهله الإسلام  معتد  يعني في الغشم والظلم  أثيم  آية، يعني أثيم بربه لغشمه وظلمه. نظيرها في  ويل للمطففين  \[ المطففين : ١ \].

### الآية 68:13

> ﻿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ [68:13]

عتل بعد ذلك  يقول : مع ذلك النعت  زنيم  آية، يعني بالعتل رحيب الجوف موثق الحلق، أكول شروب غشوم ظلوم، ومعنى  زنيم  أنه كان في أصل أذنه مثل زنمة الشاة، مثل الزنمة التي تكون معلقة في لحى الشاة زيادة في خلقه.

### الآية 68:14

> ﻿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ [68:14]

أن كان  يعني إذا كان  ذا مال وبنين

### الآية 68:15

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [68:15]

إذا تتلى عليه  يعني الوليد  آياتنا  يعني القرآن  قال أساطير الأولين  آية، يقول : أحاديث الأولين وكذبهم، وهو حديث رستم واسفندباز

### الآية 68:16

> ﻿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [68:16]

يقول الله عز وجل : سنسمه  بالسواد  على الخرطوم  آية، يعني على الأنف، وهو الوليد، وذلك أنه يسود وجهه، وتزوق عيناه، ويصير منكوس الوجه، مغلولا في الحديد قبل دخول النار.

### الآية 68:17

> ﻿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ [68:17]

ثم رجع في التقديم، فقال : إنا بلوناهم  يقول : إنا ابتليناهم، يعني أهل مكة بالجوع  كما بلونا  يقول : كما ابتلينا  أصحاب الجنة  بالجوع حين هلكت جنتهم، كان فيها نخل وزرع وأعناب، ورثوها عن آبائهم، واسم الجنة الصريم، وهذا مثل ضربه الله تعالى لأهل مكة ليعتبروا عن دينهم، وكانت جنتهم دون صنعاء اليمن بفرسخين، وكانوا مسلمين، وهذا بعد عيسى ابن مريم، عليه السلام، وكان آباؤهم صالحين، يجعلون للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل، فلم يره حين يصرمه، وما أخطأ المنجل، وما ذرته الريح، وما بقي في الأرض من الطعام حين يرفع، وكان هذا شيئا كثيرا، فقال القوم : كثرت العيال، وهذا طعام كثير، أغدوا سرا جنتكم فاصرموها، ولا تؤذنوا المساكين، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتمعون عند صرام جنتهم، وعند الحصاد. 
 إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين  آية، ليصرمنها إذا أصبحوا

### الآية 68:18

> ﻿وَلَا يَسْتَثْنُونَ [68:18]

ولا يستثنون  آية، فيقولون : إن شاء الله.

### الآية 68:19

> ﻿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ [68:19]

فسمع الله تعالى قولهم، فبعث نارا من السماء في الليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله  فطاف عليها  يعني على الجنة  طائف  يعني عذاب  من ربك  يا محمد ليلا  وهم نائمون  آية

### الآية 68:20

> ﻿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ [68:20]

فأصبحت كالصريم  آية أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل

### الآية 68:21

> ﻿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ [68:21]

يقول : لما أصبحوا قال بعضهم لبعض

### الآية 68:22

> ﻿أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ [68:22]

أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين  آية الجنة، يقول : الحرث والثمار والزرع، ولا يعلمون أنها احترقت

### الآية 68:23

> ﻿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ [68:23]

ثم رجع في التقديم، فقال:  إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ  يقول: إنا ابتليناهم يعني أهل ممكة بالجوع  كَمَا بَلَوْنَآ  يقول: كما ابتلينا  أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ  بالجوع حين هلكت جنتهم، كان فيها نخل وزرع وأعناب، ورثوها عن آبائهم، واسم الجنة الصريم، وهذا مثل ضربه الله تعالى لأهل مكة ليعتبروا عن دينهم، وكانت جنتهم دون صنعاء اليمن بفرسخين، وكانوا مسلمين، وهذا بعد عيسى ابن مريم، عليه السلام، كان آباؤهم صالحين، يجعلون للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل، فلم يره حين يصرمه، وماأخطأ المنجل، وما ذرته الريح، وما بقى في الأرض من الطعام حين يرفع، وكان هذا شيئاً كثيراً، فقال القوم: كثرت العيال، وهذا طعام كثير، أغدوا سراً جنتكم فاصرموها، ولا تؤذنوا المساكين، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتعمون عند صرام جنتهم، وعند الحصاد. إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ  \[آية: ١٧\] ليصرمنها إذا أصبحوا  وَلاَ يَسْتَثْنُونَ  \[آية: ١٨\] فيقولون: إن شاء الله، فسمع الله تعالى قولهم فبعث ناراً من السماء في الليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله:  فَطَافَ عَلَيْهَا  يعني على الجنة  طَآئِفٌ  يعني عذاب  مِّن رَّبِّكَ  يا محمد ليلاً  وَهُمْ نَآئِمُونَ  \[آية: ١٩\]  فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ  \[آية: ٢٠\] أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل  فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ  \[آية: ٢١\] يقول: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض:  أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ  \[آية: ٢٢\] الجنة، يقول: الحرث والثمار والزرع، ولا يعلمون أنها احترقت  فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ  \[آية: ٢٣\]  أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ  \[آية: ٢٥\] على حدة في أنفسهم قادرين على جنتهم  فَلَمَّا رَأَوْهَا  ليس فيها شىء ظنوا أنهم أخطأوا الطريق  قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ  \[آية: ٢٦\] عنها. ثم أنهم عرفوا الأعلام فعلموا أنها عقوبة. فقالو:  بَلْ نَحْنُ  يعني ولكن نحن  مَحْرُومُونَ  \[آية: ٢٧\] يقول: حرمنا خير هذه الجنة.

### الآية 68:24

> ﻿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ [68:24]

ثم رجع في التقديم، فقال:  إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ  يقول: إنا ابتليناهم يعني أهل ممكة بالجوع  كَمَا بَلَوْنَآ  يقول: كما ابتلينا  أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ  بالجوع حين هلكت جنتهم، كان فيها نخل وزرع وأعناب، ورثوها عن آبائهم، واسم الجنة الصريم، وهذا مثل ضربه الله تعالى لأهل مكة ليعتبروا عن دينهم، وكانت جنتهم دون صنعاء اليمن بفرسخين، وكانوا مسلمين، وهذا بعد عيسى ابن مريم، عليه السلام، كان آباؤهم صالحين، يجعلون للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل، فلم يره حين يصرمه، وماأخطأ المنجل، وما ذرته الريح، وما بقى في الأرض من الطعام حين يرفع، وكان هذا شيئاً كثيراً، فقال القوم: كثرت العيال، وهذا طعام كثير، أغدوا سراً جنتكم فاصرموها، ولا تؤذنوا المساكين، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتعمون عند صرام جنتهم، وعند الحصاد. إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ  \[آية: ١٧\] ليصرمنها إذا أصبحوا  وَلاَ يَسْتَثْنُونَ  \[آية: ١٨\] فيقولون: إن شاء الله، فسمع الله تعالى قولهم فبعث ناراً من السماء في الليل على جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء، فذلك قوله:  فَطَافَ عَلَيْهَا  يعني على الجنة  طَآئِفٌ  يعني عذاب  مِّن رَّبِّكَ  يا محمد ليلاً  وَهُمْ نَآئِمُونَ  \[آية: ١٩\]  فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ  \[آية: ٢٠\] أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل  فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ  \[آية: ٢١\] يقول: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض:  أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ  \[آية: ٢٢\] الجنة، يقول: الحرث والثمار والزرع، ولا يعلمون أنها احترقت  فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ  \[آية: ٢٣\]  أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ  \[آية: ٢٥\] على حدة في أنفسهم قادرين على جنتهم  فَلَمَّا رَأَوْهَا  ليس فيها شىء ظنوا أنهم أخطأوا الطريق  قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ  \[آية: ٢٦\] عنها. ثم أنهم عرفوا الأعلام فعلموا أنها عقوبة. فقالو:  بَلْ نَحْنُ  يعني ولكن نحن  مَحْرُومُونَ  \[آية: ٢٧\] يقول: حرمنا خير هذه الجنة.

### الآية 68:25

> ﻿وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ [68:25]

وغدوا على حرد قادرين  آية على حدة في أنفسهم قادرين على جنتهم

### الآية 68:26

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ [68:26]

فلما رأوها  ليس فيها شيء ظنوا أنهم أخطئوا الطريق  قالوا إنا لضالون  آية عنها. ثم أنهم عرفوا الأعلام فعلموا أنهم عقوبة.

### الآية 68:27

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [68:27]

فقالوا : بل نحن  يعني ولكن نحن  محرومون  آية يقول : حرمنا خير هذه الجنة.

### الآية 68:28

> ﻿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ [68:28]

قال أوسطهم  يعني أعدلهم قولا، نظيرها في سورة البقرة : أمة وسط  يعني عدلا  ألم أقل لكم لولا تسبحون  آية فتقولون : إن شاء الله تعالى

### الآية 68:29

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [68:29]

قَالَ أَوْسَطُهُمْ  يعني أعدلهم قولاً، نظيرها في سورة البقرة: أُمَّةً وَسَطاً يعني عدلاً  أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ  \[آية: ٢٨\] فتقولون: إن شاء الله تعالى  قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ  \[آية: ٣٠\] يقول: يلوم بعضهم بعضاً في متع حقوق المساكين  قَالُواْ يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ  \[آية: ٣١\] يقول: لقد طغينا في نعمة الله تعالى، قالوا:  عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ  يعني خيراً من جنتنا التي هلكت  إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ  \[آية: ٣٢\] في الدعاء إليه يقول الله تعالى:  كَذَلِكَ  يعني هكذا  ٱلْعَذَابُ  هلاك جنتهم  وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ  يعني أعظم مما أصابهم إن لم يتوبوا في الدنيا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ  \[آية: ٣٣\].

### الآية 68:30

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ [68:30]

فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون  آية يقول : يلوم بعضهم بعضا في منع حقوق المساكين

### الآية 68:31

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ [68:31]

قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين  آية يقول : لقد طغينا في نعمة الله تعالى،

### الآية 68:32

> ﻿عَسَىٰ رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ [68:32]

قالوا : عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها  يعني خيرا من جنتنا التي هلكت  إنا إلى ربنا راغبون  آية في الدعاء إليه

### الآية 68:33

> ﻿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [68:33]

يقول الله تعالى : كذلك  يعني هكذا  العذاب  هلاك جنتهم  ولعذاب الآخرة أكبر  يعني أعظم مما أصابهم إن لم يتوبوا في الدنيا  لو كانوا يعلمون

### الآية 68:34

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [68:34]

ولما أنزل الله تعالى، هذه الآية : إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم  آية قال كفار مكة للمسلمين : إنا نعطي في الآخرة من الخير أفضل مما تعطون

### الآية 68:35

> ﻿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ [68:35]

يقول الله عز وجل : أفنجعل المسلمين  في الآخرة  كالمجرمين  آية في الخير

### الآية 68:36

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [68:36]

يقول عز وجل : ما لكم كيف تحكمون  آية يعني تقضون إن هذا الحكم لجور أن تعطوا من الخير في الآخرة ما يعطى للمسلمين

### الآية 68:37

> ﻿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [68:37]

أم لكم  يعني يا أهل مكة  كتاب فيه تدرسون  آية يعني تقرأن

### الآية 68:38

> ﻿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ [68:38]

إن لكم فيه  أن تعطوا هذا الذي قلتم بأن لكم في الآخرة : لما تخيرون

### الآية 68:39

> ﻿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ [68:39]

قل لهم : يا محمد،  أم لكم أيمان علينا  يعني ألكم عهود علينا  بالغة إلى يوم القيامة  يقول : حلفنا لكم على يمين فهي لكم علينا بالغة لا تنقطع إلى يوم القيامة  إن لكم لما تحكمون  آية يعني ما تقضون لأنفسكم في الآخرة من الخير

### الآية 68:40

> ﻿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ [68:40]

سلهم  يا محمد،  أيهم بذلك زعيم  آية يقول : أيهم بذلك كفيل بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين من الخير

### الآية 68:41

> ﻿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [68:41]

أم لهم  يقول : ألهم  شركاء  يعني شهداء من غيرهم بالذي يقولون : فليأتوا بشركائهم  يعني بشهدائهم فيشهدوا لهم بالذي يقولون  إن كانوا صادقين  آية بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين من الخير.

### الآية 68:42

> ﻿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ [68:42]

قوله : يوم يكشف عن ساق  يعني قوله : وأشرقت الأرض بنور ربها  يعني عن شدة الآخرة  ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون  آية وذلك أنه تجمد أصلاب الكفار فتكون كالصياصي عظما واحدا مثل صياصي البقرة لأنهم لم يسجدوا في الدنيا.
قال مقاتل : قال ابن مسعود في قوله : يوم يكشف عن ساق  يعني فيضئ نور ساقه الأرض، فذلك قوله : وأشرقت الأرض بنور ربها  يعني نور ساقه اليمين هذا قول عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه. 
قال مقاتل : وقال ابن عباس، رضي الله عنه، في قوله : يوم يكشف عن ساق  يعني عند شدة الآخرة، كقوله : قامت الحرب على ساق، قال : يكشف عن غطاء الآخرة وأهوالها.

### الآية 68:43

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ [68:43]

خاشعة أبصارهم  عند معاينة النار  ترهقهم ذلة  يعنى تغشاهم مذلة  وقد كانوا يدعون إلى السجود  يعني يؤمرون بالصلاة الخمس  وهم سالمون  آية يقول : كانوا معافون في الدنيا فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد.

### الآية 68:44

> ﻿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ [68:44]

قوله : فذرني  هذا تهديد  ومن يكذب بهذا الحديث  يقول : خل بيني وبين من يكذب بهذا القرآن، فأنا أنفرد بهلاكهم  سنستدرجهم من حيث لا يعلمون  آية سنأخذهم بالعذاب من حيث يجهلون

### الآية 68:45

> ﻿وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [68:45]

وأملي لهم  يقول : لا أعجل عليهم بالعذاب  إن كيدي متين  آية يقول : أم أخذي بالعذاب شديد نزلت هذه الآية في المستهزئين من قريش قتلهم الله تعالى في ليلة واحدة.

### الآية 68:46

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [68:46]

قوله : أم تسألهم أجرا  يعني خراجا على الإيمان  فهم من مغرم مثقلون  آية يقول : أثقلهم الغرم فلا يستطيعون الإكثار من أجل الغرم

### الآية 68:47

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [68:47]

أم عندهم  يقول : أعندهم علم  الغيب  بأن الله لا يبعثهم وأن الذي يقول محمد غير كائن، أم عندهم بذلك كتاب  فهم يكتبون  آية ما شاءوا،

### الآية 68:48

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ [68:48]

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : فاصبر  على الأذى  لحكم ربك  يعني لقضاء ربك الذي هو آت عليك  ولا تكن كصاحب الحوت  يعني يونس بن متى من أهل نينوى، عليه السلام، يقول لا تضجر كما ضجر يونس فإنه لم يصبر، يقول : لا تعجل كما عجل يونس، ولا تغاضب كما غاضب يونس بن متى فتعاقب كما عوقب يونس  إذ نادى  ربه في بطن الحوت وكان نداؤه في سورة الأنبياء : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  الآية. 
ثم قال : وهو مكظوم  آية يعني مكروب في بطن الحوت يعني السمكة

### الآية 68:49

> ﻿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [68:49]

لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم  آية ولكن تداركه نعمة يعني رحمة من ربه فنبذناه بالعراء وهو سقيم والعسراء البراز يعني لألقي بالبراز وهو مذموم.

### الآية 68:50

> ﻿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [68:50]

فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ  \[آية: ٥٠\]  وَإِن يَكَادُ  يقول: قد كاد  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ  يعني المستهزئين من قريش  لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ  يعني يبعدونك  لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ  يقول: حين سمعوا القرآن كراهية له  وَيَقُولُونَ إِنَّهُ  إن محمد  لَمَجْنُونٌ  \[آية: ٥١\]  وَمَا هُوَ  يعني إن هو  إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ  \[آية: ٥٢\] يعني ما القرآن إلا تذكرة للعالمين.

### الآية 68:51

> ﻿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [68:51]

وإن يكاد  يقول : قد كاد  الذين كفروا  يعني المستهزئين من قريش  ليزلقونك بأبصارهم  يعني يبعدونك  لما سمعوا الذكر  يقول : حين سمعوا القرآن كراهية له  ويقولون إنه  إن محمد  لمجنون  آية

### الآية 68:52

> ﻿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [68:52]

وما هو  يعني أن هو  إلا ذكر للعالمين  آية يعني ما القرآن إلا تذكرة للعالمين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/68.md)
- [كل تفاسير سورة القلم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/68.md)
- [ترجمات سورة القلم
](https://quranpedia.net/translations/68.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
