---
title: "تفسير سورة القلم - التفسير الميسر - التفسير الميسر"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27809.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27809"
surah_id: "68"
book_id: "27809"
book_name: "التفسير الميسر"
author: "التفسير الميسر"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القلم - التفسير الميسر - التفسير الميسر

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27809)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القلم - التفسير الميسر - التفسير الميسر — https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27809*.

Tafsir of Surah القلم from "التفسير الميسر" by التفسير الميسر.

### الآية 68:1

> ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ [68:1]

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ( ١ ) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( ٢ ) وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( ٣ ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( ٤ ) 
( ن ) سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. 
أقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس، وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم.

### الآية 68:2

> ﻿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [68:2]

ما أنت -يا محمد- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل، ولا سفيه الرأي،

### الآية 68:3

> ﻿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ [68:3]

وإن لك على ما تلقاه من شدائد على تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع.

### الآية 68:4

> ﻿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [68:4]

وإنك -يا محمد- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق ؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.

### الآية 68:5

> ﻿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ [68:5]

فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( ٥ ) بِأَيِّيكُمْ الْمَفْتُونُ ( ٦ ) 
فعن قريب سترى يا محمد،

### الآية 68:6

> ﻿بِأَيْيِكُمُ الْمَفْتُونُ [68:6]

ويرى الكافرون في أيكم الفتنة والجنون ؟

### الآية 68:7

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [68:7]

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( ٧ ) 
إن ربك- سبحانه- هو أعلم بالشقي المنحرف عن دين الله وطريق الهدى، وهو أعلم بالتقي المهتدي إلى دين الحق.

### الآية 68:8

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ [68:8]

فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ ( ٨ ) 
فاثبت على ما أنت عليه -يا محمد- من مخالفة المكذبين ولا تطعهم.

### الآية 68:9

> ﻿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [68:9]

وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( ٩ ) 
تمنَّوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك.

### الآية 68:10

> ﻿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ [68:10]

وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( ١٠ ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( ١١ ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( ١٢ ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ( ١٣ ) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ( ١٤ ) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ( ١٥ ) 
ولا تطع -يا محمد- كلَّ إنسانٍ كثير الحلف كذاب حقير.

### الآية 68:11

> ﻿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [68:11]

مغتاب للناس، نقال للحديث على وجه الإفساد بينهم،

### الآية 68:12

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [68:12]

بخيل بالمال ضنين به عن الحق، شديد المنع للخير.

### الآية 68:13

> ﻿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ [68:13]

متجاوز حدَّه في العدوان على الناس وتناول المحرمات، كثير الآثام، شديد في كفره، فاحش لئيم، منسوب لغير أبيه ؛

### الآية 68:14

> ﻿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ [68:14]

ومن أجل أنه كان صاحب مال وبنين.

### الآية 68:15

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [68:15]

إذا قرأ عليه أحد آيات القرآن كذَّب بها، وقال : هذا أباطيل الأولين وخرافاتهم. وفي هذه الآيات تحذير المسلم من موافقة من اتصف بهذه الصفات الذميمة.

### الآية 68:16

> ﻿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [68:16]

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( ١٦ ) 
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له ؛ ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.

### الآية 68:17

> ﻿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ [68:17]

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ( ١٧ ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( ١٨ ) 
إنا اختبرنا أهل " مكة " بالجوع والقحط، كما اختبرنا أصحاب الحديقة حين حلفوا فيما بينهم، ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم مبكِّرين في الصباح.

### الآية 68:18

> ﻿وَلَا يَسْتَثْنُونَ [68:18]

فلا يَطْعَم منها غيرهم من المساكين ونحوهم، ولم يقولوا : إن شاء الله.

### الآية 68:19

> ﻿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ [68:19]

فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ( ١٩ ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( ٢٠ ) 
فأنزل الله عليها نارًا أحرقتها ليلا وهم نائمون،

### الآية 68:20

> ﻿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ [68:20]

فأصبحت محترقة سوداء كالليل المظلم.

### الآية 68:21

> ﻿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ [68:21]

فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ ( ٢١ ) 
فنادى بعضهم بعضًا وقت الصباح

### الآية 68:22

> ﻿أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ [68:22]

أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ ( ٢٢ ) 
أن اذهبوا مبكرين إلى زرعكم، إن كنتم مصرِّين على قطع الثمار.

### الآية 68:23

> ﻿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ [68:23]

فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ( ٢٣ ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( ٢٤ ) 
فاندفعوا مسرعين، وهم يتسارُّون بالحديث فيما بينهم : بأن لا تمكِّنوا اليوم أحدا من المساكين من دخول حديقتكم.

### الآية 68:24

> ﻿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ [68:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 68:25

> ﻿وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ [68:25]

وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ( ٢٥ ) 
وساروا في أول النهار إلى حديقتهم على قصدهم السيِّئ في منع المساكين من ثمار الحديقة، وهم في غاية القدرة على تنفيذه في زعمهم.

### الآية 68:26

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ [68:26]

فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( ٢٦ ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( ٢٧ ) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ ( ٢٨ ) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ( ٢٩ ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( ٣٠ ) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ( ٣١ ) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْراً مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ( ٣٢ ) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( ٣٣ ) 
فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها، وقالوا : لقد أخطأنا الطريق إليها، فلما عرفوا أنها هي جنتهم،

### الآية 68:27

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [68:27]

قالوا : بل نحن محرومون خيرها ؛ بسبب عزمنا على البخل ومنع المساكين.

### الآية 68:28

> ﻿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ [68:28]

قال أعدلهم : ألم أقل لكم هلا تستثنون وتقولون : إن شاء الله ؟

### الآية 68:29

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [68:29]

قالوا بعد أن عادوا إلى رشدهم : تنزَّه الله ربنا عن الظلم فيما أصابنا، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا بترك الاستثناء وقصدنا السيِّئ.

### الآية 68:30

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ [68:30]

فأقبل بعضهم على بعض، يلوم كل منهم الآخر على تركهم الاستثناء وعلى قصدهم السيِّئ،

### الآية 68:31

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ [68:31]

قالوا : يا ويلنا إنَّا كنا متجاوزين الحد في منعنا الفقراء ومخالفة أمر الله،

### الآية 68:32

> ﻿عَسَىٰ رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ [68:32]

عسى ربنا أن يعطينا أفضل من حديقتنا ؛ بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا. إنا إلى ربنا وحده راغبون، راجون العفو، طالبون الخير.

### الآية 68:33

> ﻿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [68:33]

مثل ذلك العقاب الذي عاقبنا به أهل الحديقة يكون عقابنا في الدنيا لكل مَن خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله من النعم، ولَعذاب الآخرة أعظم وأشد مِن عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون لانزجروا عن كل سبب يوجب العقاب.

### الآية 68:34

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [68:34]

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( ٣٤ ) 
إن الذين اتقوا عقاب الله بفعل ما أمرهم به وتَرْك ما نهاهم عنه، لهم عند ربهم في الآخرة جنات فيها النعيم المقيم.

### الآية 68:35

> ﻿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ [68:35]

أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( ٣٥ ) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( ٣٦ ) 
أفنجعل الخاضعين لله بالطاعة كالكافرين ؟

### الآية 68:36

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [68:36]

ما لكم كيف حكمتم هذا الحكم الجائر، فساويتم بينهم في الثواب ؟

### الآية 68:37

> ﻿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [68:37]

أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( ٣٧ ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا يَتَخَيَّرُونَ ( ٣٨ ) 
أم لكم كتاب منزل من السماء تجدون فيه المطيع كالعاصي، فأنتم تدرسون فيه ما تقولون ؟

### الآية 68:38

> ﻿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ [68:38]

إن لكم في هذا الكتاب إذًا ما تشتهون، ليس لكم ذلك.

### الآية 68:39

> ﻿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ [68:39]

أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ( ٣٩ ) 
أم لكم عهود ومواثيق علينا في أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون ؟

### الآية 68:40

> ﻿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ [68:40]

سَلْهُم أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ ( ٤٠ ) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ( ٤١ ) 
سل المشركين -يا محمد- : أيهم بذلك الحكم كفيل وضامن بأن يكون له ذلك ؟

### الآية 68:41

> ﻿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [68:41]

أم لهم آلهة تكفُل لهم ما يقولون، وتعينهم على إدراك ما طلبوا، فليأتوا بها إن كانوا صادقين في دعواهم ؟

### الآية 68:42

> ﻿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ [68:42]

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( ٤٢ ) 
يوم القيامة يشتد الأمر ويصعب هوله، ويأتي الله تعالى لفصل القضاء بين الخلائق، فيكشف عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء، قال صلى الله عليه وسلم : " يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى مَن كان يسجد في الدنيا ؛ رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا " رواه البخاري ومسلم.

### الآية 68:43

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ [68:43]

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( ٤٣ ) 
منكسرة أبصارهم لا يرفعونها، تغشاهم ذلة شديدة مِن عذاب الله، وقد كانوا في الدنيا يُدْعَون إلى الصلاة لله وعبادته، وهم أصحَّاء قادرون عليها فلا يسجدون ؛ تعظُّمًا واستكبارًا.

### الآية 68:44

> ﻿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ [68:44]

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( ٤٤ ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( ٤٥ ) 
فذرني -يا محمد- ومَن يكذِّب بهذا القرآن، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم ؛ استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم،

### الآية 68:45

> ﻿وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [68:45]

وأُمهلهم وأُطيل أعمارهم ؛ ليزدادوا إثمًا. إن كيدي بأهل الكفر قويٌّ شديد.

### الآية 68:46

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [68:46]

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( ٤٦ ) أَمْ عِنْدَهُمْ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( ٤٧ ) 
أم تسأل -يا محمد- هؤلاء المشركين أجرا دنيويا على تبليغ الرسالة فهم مِن غرامة ذلك مكلَّفون حِمْلا ثقيلا ؟

### الآية 68:47

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [68:47]

بل أعندهم علم الغيب، فهم يكتبون عنه ما يحكمون به لأنفسهم مِن أنهم أفضل منزلة عند الله مِن أهل الإيمان به ؟

### الآية 68:48

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ [68:48]

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( ٤٨ ) لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( ٤٩ ) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنْ الصَّالِحِينَ ( ٥٠ ) 
فاصبر -يا محمد- لما حكم به ربك وقضاه، ومن ذلك إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم، ولا تكن كصاحب الحوت، وهو يونس -عليه السلام- في العجلة والغضب، حين نادى ربه، وهو مملوء غمًّا طالبًا تعجيل العذاب لهم،

### الآية 68:49

> ﻿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [68:49]

لولا أن تداركه نعمة مِن ربه بتوفيقه للتوبة وقَبولها لَطُرِح مِن بطن الحوت بالأرض الفضاء المهلكة، وهو آتٍ بما يلام عليه،

### الآية 68:50

> ﻿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [68:50]

فاصطفاه ربه لرسالته، فجعله من الصالحين الذين صلحت نياتهم وأعمالهم وأقوالهم.

### الآية 68:51

> ﻿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [68:51]

وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( ٥١ ) 
وإن يكاد الكفار -يا محمد- ليسقطونك عن مكانك بنظرهم إليك عداوة وبغضا حين سمعوا القرآن، ويقولون : إنك لمجنون.

### الآية 68:52

> ﻿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [68:52]

وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ( ٥٢ ) 
وما القرآن إلا موعظة وتذكير للعالمين من الإنس والجن.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/68.md)
- [كل تفاسير سورة القلم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/68.md)
- [ترجمات سورة القلم
](https://quranpedia.net/translations/68.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير الميسر](https://quranpedia.net/book/27809.md)
- [المؤلف: التفسير الميسر](https://quranpedia.net/person/14615.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/27809) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
