---
title: "تفسير سورة القلم - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/329"
surah_id: "68"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القلم - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القلم - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/68/book/329*.

Tafsir of Surah القلم from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 68:1

> ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ [68:1]

قوله تعالى : ن والقلم  \[ ١ \] قال : النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور :**«الر »** و**«حم »** و**«ن »** فهو اسم الرحمن[(١)](#foonote-١). وقال ابن عباس رضي الله عنهما : النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. 
 وما يسطرون  \[ ١ \] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل : وما يسطرون، أي : وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق، ومصالح العباد والبلاد.

١ - الإتقان ٣/٢٤..

### الآية 68:2

> ﻿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [68:2]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:3

> ﻿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ [68:3]

قوله تعالى : وإن لك لأجرا غير ممنون  \[ ٣ \] قال : أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.

### الآية 68:4

> ﻿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [68:4]

قوله تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم  \[ ٤ \] قال : تأدبت بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان  \[ النحل : ٩٠ \]. وقال : فبما رحمة من الله لنت لهم  \[ آل عمران : ١٥٩ \] ثم قال : إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال :**«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور »**[(١)](#foonote-١) فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. 
وسئل سهل يوما عن الكرامات، فقال : وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقا مذموما من أخلاقك بخلق محمود.

١ - فيض القدير ١/٤٦٥، ٥/٣٦٣..

### الآية 68:5

> ﻿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ [68:5]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:6

> ﻿بِأَيْيِكُمُ الْمَفْتُونُ [68:6]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:7

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [68:7]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:8

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ [68:8]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:9

> ﻿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [68:9]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:10

> ﻿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ [68:10]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:11

> ﻿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [68:11]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:12

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [68:12]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:13

> ﻿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ [68:13]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:14

> ﻿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ [68:14]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:15

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [68:15]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:16

> ﻿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [68:16]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:17

> ﻿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ [68:17]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:18

> ﻿وَلَا يَسْتَثْنُونَ [68:18]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:19

> ﻿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ [68:19]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:20

> ﻿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ [68:20]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:21

> ﻿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ [68:21]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:22

> ﻿أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ [68:22]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:23

> ﻿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ [68:23]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:24

> ﻿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ [68:24]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:25

> ﻿وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ [68:25]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:26

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ [68:26]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:27

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [68:27]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:28

> ﻿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ [68:28]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:29

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [68:29]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:30

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ [68:30]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:31

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ [68:31]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:32

> ﻿عَسَىٰ رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ [68:32]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:33

> ﻿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [68:33]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:34

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [68:34]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:35

> ﻿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ [68:35]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:36

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [68:36]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:37

> ﻿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [68:37]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:38

> ﻿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ [68:38]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:39

> ﻿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ [68:39]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:40

> ﻿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ [68:40]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:41

> ﻿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [68:41]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:42

> ﻿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ [68:42]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:43

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ [68:43]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:44

> ﻿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ [68:44]

قوله تعالى : فذرني ومن يكذب بهذا الحديث  \[ ٤٤ \] قال : يعني كله إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك. 
قوله تعالى : سنستدرجهم من حيث لا يعلمون  \[ ٤٤ \] قال : سنمدهم إطراقا إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.

### الآية 68:45

> ﻿وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [68:45]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:46

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [68:46]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:47

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [68:47]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:48

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ [68:48]

السورة التي يذكر فيها القلم
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١)
 قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ \[١\] قال: النون اسم من أسماء الله تعالى، إذا جمعت بين أوائل السور: **«الر»** و **«حم»** و **«ن»** فهو اسم الرحمن **«١»**. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: النون الدواة التي كتب الذكر منها، والقلم الذي كتب به الذكر الحكيم. وَما يَسْطُرُونَ \[١\] ما تكتبه الحفظة من أعمال بني آدم. وقال عمر بن واصل: وما يسطرون، أي: وما تولى الله لعباده من الكتابة التي فيها منافع الخلق ومصالح العباد والبلاد.
 \[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣ الى ٤\]
 وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)
 قوله تعالى: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ \[٣\] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
 قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ \[٤\] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\]. وقال: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ \[آل عمران: ١٥٩\] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: **«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور»** **«٢»** فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤\]
 فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٤)
 قوله تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ \[٤٤\] قال: يعني كِلْهُ إلي، فإني أكفيك أمره، ولا تشغل به قلبك.
 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ \[٤٤\] قال: سنمدهم إطراقاً إليهم، مشتغلين به عما لنا عليهم من الواجبات، فينسون شكرنا، فنأخذهم من حيث لا يعلمون.
 \[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩\]
 لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ \[٤٩\] قال: يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ \[٤٩\] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) الإتقان ٣/ ٢٤.
 (٢) فيض القدير ١/ ٤٦٥، ٥/ ٣٦٣.

### الآية 68:49

> ﻿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [68:49]

قوله عز وجل : لولا أن تداركه، نعمة من ربه  ٍ\[ ٤٩ \] قال : يعني لولا ما حفظ الله له ما سلف من عمله الصالح، بما جرى به من اجتبائه في الأزل، فاستنقذه به وتداركه.  لنبذ بالعراء وهو مذموم  \[ ٤٩ \] والعراء أرض القيامة، إذ لا زرع فيها، ولا نبت، ولم يكن له ذنب سوى أنه شغل قلبه بتدبير ما لم يكن تدبيره إليه، كما فعل آدم عليه السلام. 
والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 68:50

> ﻿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [68:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 68:51

> ﻿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [68:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 68:52

> ﻿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [68:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/68.md)
- [كل تفاسير سورة القلم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/68.md)
- [ترجمات سورة القلم
](https://quranpedia.net/translations/68.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
