---
title: "تفسير سورة القلم - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/68/book/367"
surah_id: "68"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القلم - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القلم - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/68/book/367*.

Tafsir of Surah القلم from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 68:1

> ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ [68:1]

- قوله تعلى :( \[ ن \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> والقلم وما يسطرون ) إلى قوله :( مشاء بنميم )\[ الآيات١-١١ \]. 
قال ابن عباس :" ن [(٢)](#foonote-٢) هو الحوت. قال : أول ما خلق الله جل ذكره القلم فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار [(٣)](#foonote-٣) الماء فخلقت منه السموات، ثم خلق الحوت، فبسط الأرض على ظهر النون، فتحركت النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال، وإن الجبال لتفخر بالأرض وهو قول مجاهد [(٤)](#foonote-٤). 
وقال أبو هريرة : الأرضون على نون، ونون على الماء، والماء على الصخرة، والصخرة لها أربعة أركان، على كل ركن منها ملك قائم في الماء [(٥)](#foonote-٥). 
وعن ابن عباس أيضا من رواية عكرمة عنه :( ( " ن " [(٦)](#foonote-٦) حرف من حروف الرحمن [(٧)](#foonote-٧). وروى معاوية بن قرة [(٨)](#foonote-٨) عن أبيه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن نون لوح من نور ) ) [(٩)](#foonote-٩). 
وروى ثابت البناني [(١٠)](#foonote-١٠) عن ابن عباس أيضا أن نون : الدواة والقلم : هو القلم المعروف. قال : خلق الله النون [(١١)](#foonote-١١)- وهي الدواة- وخلق القلم فقال : اكتب، قال : ما [(١٢)](#foonote-١٢) أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول بر أو فجور، ورزق مقسوم حلال أو حرام، قال : ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه/ دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم، وخروجه منها كيف، ثم جعل على العباد حفظة، وجعل للكتاب خزانا، والحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم. يريد : قبل أن يعمله العبد، \[ فيعمل العبد \] [(١٣)](#foonote-١٣) في ذلك اليوم على مال\[ نسخته \] [(١٤)](#foonote-١٤) الحفظة من عند الخزان لا يزيد ولا ينقص. هذا التفسير ليس من كلام ابن عباس، وهو معنى قوله [(١٥)](#foonote-١٥) " وقد تقدم نحوه في " الجاثية " [(١٦)](#foonote-١٦). 
قال ابن عباس : فإذا فني الرزق وانقطع [(١٧)](#foonote-١٧) الأمر\[ وانقضى \] [(١٨)](#foonote-١٨) الأجل، أتت الحفظة الخزنة فيطلبون [(١٩)](#foonote-١٩) عمل ذلك اليوم، فتقول لهم الخزنة : ما نجد لصاحبكم عندنا شيئا، فيرجع الحفظة فيجدونه قد مات. ثم قال ابن عباس : ألستم قوما عربا [(٢٠)](#foonote-٢٠) تستمعون [(٢١)](#foonote-٢١) الحفظة ؟ ! يقولونك ( إنا كن نستنسخ ما كنتم تعملون ) [(٢٢)](#foonote-٢٢). وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل ؟ !. 
وروى معمر عن الحسن وقتادة أن نون هو الدواة [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وروى ابن جبير عن قتادة( \[ ن \] [(٢٤)](#foonote-٢٤) و القلم ) : قسم، ( قال ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) : يقسم ربنا بما شاء، وهو قو ابن زيد [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقيل : هو اسم من أسماء السورة [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقيل [(٢٨)](#foonote-٢٨) : هو تنبيه [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل : التقدير : ورب نون [(٣٠)](#foonote-٣٠). والقلم هو المعروف، لكن أقسم ربنا بالقلم الذي جرى بأمره\[ بما \] [(٣١)](#foonote-٣١) هو كائن إلى يوم القيامة [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقال زياد بن الصلق [(٣٣)](#foonote-٣٣) لابنه لما حضرته الوفاة : أي بني، اتق الله، واعلم أنك لم تتق الله ولم تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده، والقدر خيره وشره\[ حلوه ومره \] [(٣٤)](#foonote-٣٤)، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" أول ما خلق الله عز وجل : القلم، فقال له : اكتب، فقال : وما أكتب يا رب ؟ قال [(٣٥)](#foonote-٣٥) : اكتب القدر. قال : فجرى القلم في تلك الساعة بما كان ( وبما [(٣٦)](#foonote-٣٦) هو \[ كائن \] [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) إلى الأبد " [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وروى [(٤٠)](#foonote-٤٠) ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : إن مما خلق الله لوحا من لؤلؤة [(٤١)](#foonote-٤١) \[ أو درة \] [(٤٢)](#foonote-٤٢) بيضاء دفتاه من \[ ياقوتة \] [(٤٣)](#foonote-٤٣) حمراء، قلمه وكتابه نور [(٤٤)](#foonote-٤٤) ينظر فيه ستين وثلاث [(٤٥)](#foonote-٤٥) مائة نظرة، في كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقوله :( وما يسطرون )\[ ١ \]
معناه : والذي يخطون، يعني : يكتبون، كأنه تعالى أقسم بأفعال الخلق هذا على أن تكون " ما " بمعنى " الذي "، فإن جعلتها والفعل مصدرا [(٤٧)](#foonote-٤٧) كان القسم بالكتاب [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وقال قتادة :( وما يسطرون ) : يخطون [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وقال ابن عباس : يكتبون، وكذلك قال مجاهد [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقيل المعنى : وما تكتب الحفظة من أعمال بني آدم [(٥١)](#foonote-٥١). 
وروى أحمد بن صالح [(٥٢)](#foonote-٥٢) عن ورش [(٥٣)](#foonote-٥٣) :\[ يصطرون \] [(٥٤)](#foonote-٥٤) بالصاد لأجل\[ الطاء \] [(٥٥)](#foonote-٥٥)، والأصل ( السين ) [(٥٦)](#foonote-٥٦). 
١ - م، ث: نون..
٢ - ث: نون..
٣ - ث: مجاز..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١٤ وزاد المسير ٨/٣٢٧ وحكاه أيضا عن السدي وابن السائب والكلبي..
٥ -إعراب النحاس ٥/٣.
 ( المدقق): عزا النحاس هذا القول للحكم بن ظُهير عن أبيه عن أبي هريرة. إلا أن هذا الحكم ضعيف جدا، قال فيه النسائي: متروك الحديث، وفي رواية عن ابن معين أنه كذاب. يراجع ابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال ٢/٢٠٨ ترجمة ٣٩٥. ولذلك فإن الرواية المنسوبة لأبي هريرة لا تصح..
٦ - ث، أ: نون..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/١٤، والمعالم ٧/١٢٩، وهي أيضا رواية الضحاك عن ابن عباس في تفسير الماوردي ٤/٢٧٧..
٨ - هو معاوية بن قرة بن إياس البصري، وثقه غير واحد، روى عن أبيه وأنس بن مالك، وعنه شعبة بن الحجاج. ت، ١١٣. انظر طبقات ابن الخياط ٢٠٧، وصفة الصفوة٣/٢٥٧، وتهذيب التهذيب١٠/٢١٦-٢١٧، وطبقات الحفاظ٨٣..
٩ -أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٤ وتمامه:((.... يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة)).. وقد ذكر ابن كثير هذه الرواية عن الطبري إلا أنه زاد فيها:(( وقلم من نور يجري...)) انظر تفسير ابن كثير٤/٢٨ قال:(( وهذا مرسل غريب)) والذي في زاد المسير ٨/٣٢٧ أنه قول معاوية بن قرة..
١٠ - هو ثابت البناني بن أسلم أبو محمد البصري، روى عن أنس وعبد الله بن الزبير. وأبي برزة الأسلمي وغيرهم، وعنه حماد بن سلمة وشعبة. وكان محدثا أمينا. ت١٢٧هـ. انظر: طبقات ابن خياط ٢١٤، وصفة الصفوة٣/٢٦٠، وتذكرة الحفاظ ١/١٢٥، والغاية لابن الجزري ١/١٨٨..
١١ -أ: نون..
١٢ - ث: وما..
١٣ - ساقط من م..
١٤ -م: نسخنه..
١٥ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٥ عن ابن عباس، ولا يختلف عما نقله مكي إلا يسيرا، وما عزاه إليه مكي في يأتي هو تمام قوله الأول..
١٦ - انظر: الجزء الذي حققه الأستاذ رياح ٢/٦١٠..
١٧ - أ: انقطاع..
١٨ -م: انقصى..
١٩ - ث: يظلمون..
٢٠ -ث: عبرنا..
٢١ - ث: تسمعون..
٢٢ -الجاثية٢٩..
٢٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٥، والمعالم ٧/١٢٩، وعزاه أيضا إلى الضحاك..
٢٤ - في جميع النسخ: نون..
٢٥ - ساقط من ث..
٢٦ - انظر جامع البيان ٢٩/١٥..
٢٧ - صححت في م، إلى الواو لتصبح من قوله:" وقيل" الذي أتى بعدها. وفي ث، أ: السور.
 والتصويب من جامع البيان ٢٩/١٦. وحكاه الماوردي في تفسيره ٤/٢٧٧ وقال: إنه مأثور. وكذا هو عند البغوي في المعالم ٧/١٢٩، والقرطبي في تفسيره ١٨/٢٢٤..
٢٨ -أ: وقال..
٢٩ - انظر: إعراب النحاس ٥/٣..
٣٠ -انظر: نفس المصدر السابق..
٣١ -م، ث: ما..
٣٢ -انظر: نفس المصدر السابق..
٣٣ - كذا في م: وفي أ ث: زياد بن الصلة. ولم أجده في ما اطلعت عليه من تراجم الصحابة. كما أن الحديث الذي عزاه إليه مكي إنما وجدته من رواية عبادة بن الصامت كما سيتبين في لتخريج، ولعل زياد بن الصلت محرفة عن زياد بن السكن، وهو صحابي جليل استشهد هو وابنه عمارة في أحد. غير أن القصة التي ذكروا في استشهاد زياد حيث مات متوسدا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم- بعيدة عن مشهد حضور الوفاة العادي الذي يدل عليه السياق عند مكي. انظر: أسد الغابة ٢/١١٨-١١٩، والإصابة٩/١٩، والاستبصار٢١٧..
٣٤ - ساقط من م..
٣٥ - أ: فقال..
٣٦ - أ، ث: وما..
٣٧ - م: كان..
٣٨ - ما بين قوين ساقط من أ..
٣٩ - الحديث إنما وجدته من رواية عبادة بن الصامت فيما يوصي به ابنه الوليد، وقد أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في القدر، ح: ٤٧٠٠، والترمذي في القدر ح: ٢١٥٦، وقال: حسن صحيح.. والإمام أحمد في المسند٥/٣١٧. ولفظ الترمذي أقرب إلى ما أورده مكي، وفي لفظ أبي داود:" يا بني، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم...". وقد أخرجه أيضا أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه عن عبادة بن الصامت. انظر فتح القدير ٥/٢٦٩.
 وعبادة بن الصامت هو أبو الوليد، شهد العقبات وبدرا والمشاهد كلها، وكان أول من ولي قضاء فلسطين، وكان من النقباء، روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ( ت: ٣٤هـ) في بيت المقدس. انظر: المحبر ٢٧٠ والاستبصار ١٨٨-١٩٠، وتهذيب السماء١/٢٥٦-٢٥٧..
٤٠ - أ: روي..
٤١ - أ: لؤلؤ..
٤٢ - م: أو ذرة، أ: ودرة..
٤٣ -. م، ث: ياقوت..
٤٤ - أ: نون..
٤٥ - ث: ثلاثة..
٤٦ -( المدقق) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥١٦ عن طريق أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنه، وقال فيه:" صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"
 وأخرجه ثانية من ذات الطريق، وقال فيه:" هذا حديث صحيح الإسناد، فإن أبا حمزة الثملي لم ينقم عليه على الغلو في مذهبه فقط"٢/٥٦٥ح ٣٩١٧.
 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير١٠/٢٦٠ من طريق بُكير بن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. 
 وقد عزاه الهيثمي للطبراي وأنه رواه من طريقين، وقال: ورجال هذه ثقات. مجمع الزوائد ٧/١٩١..
٤٧ - أ: مصدر.
٤٨ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧، وإعراب النحاس٥/٥..
٤٩ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧..
٥٠ - انظر المصدر السابق ٢٩/١٧-١٨، والدر ٨/٢٤٢، وفيهما أنه قول قتادة أيضا. وهو قول أبي عبيدة في مجازه٢/٢٦٤ وابن قتيبة في الغريب، ص: ٤٧٧.
 .
٥١ - هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٨/٢٢٥، وقول مقاتل في زاد المسير ٨/٤٢٨، وقاله الزجاج في معانيه ٥/٢٠٣..
٥٢ - هو أحمد بن صالح المصري أبو جعفر: مقرئ عالم بالحديث وعلله حافظ ثقة، اجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، وأخذ كلاهما عن الآخر، وروى عن عفان بن سلم، وعنه البخاري وأبو داود. انظر: الغاية لابن الجزري١/٦٢، وطبقات الحفاظ: ٢١٦هـ..
٥٣ - هو عثمان بن سعيد القبطي المطري أبو سعيد، من كبار القراء وإمام القراء في زمانه في مصر، عرض القرآن على نافع عدة ختمات، وكان حسن الصوت بالقرآن. ت: ١٩٧هـ
 انظر الغاية لابن الجزري: ١/٥٠١..
٥٤ -م، أ: يسطرون..
٥٥ -م: الظا..
٥٦ -ساقط من أ:..

### الآية 68:2

> ﻿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [68:2]

- ثم قال تعالى :( ما أنت بنعمة ربك بمجنون )\[ ٢ \]. 
 " ما " جواب القسم. وهي نفي للجنون [(١)](#foonote-١) عن النبي صلى الله عليةه وسلم، لأن المشركين ( رموه ) [(٢)](#foonote-٢) بالجنون مرة، وبالسحر مرة، وبالكهانة( مرة ) [(٣)](#foonote-٣). والجنون ستر العقل. ومنه قيل : جن الليل وأجنه إذا ستره. ومنه الجنين، لأنه كان مستورا [(٤)](#foonote-٤) في البطن، ومنه قيل للقبر : جَنَنْ. ومنه سمي الجن جنا لاستتارهم عن أعين الناس [(٥)](#foonote-٥). وسمع من العرب على غير قياس : أجن فهو مجنون. والقياس : مجن. 
١ - أ: الجنون..
٢ - منطمس في ث..
٣ - ساقط من أ..
٤ -ث: يستتر..
٥ -إ‘راب النحاس ٥/٥-٦..

### الآية 68:3

> ﻿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ [68:3]

- ثم قال تعالى :( وإن لك لأجرا غير ممنون )\[ ٣ \]. 
أي : إن لك، يا محمد، على صبرك على أذاهم لك لثوابا عظيما ( غير ممنون )، أي : غير منقوص ولا مقطوع[(١)](#foonote-١)، ومنه قيل حبل[(٢)](#foonote-٢) منين، أي ضعيف[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل ( غير ممنون ) أي : لا يمن به عليك[(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد :( غير ممنون ) أي : غير محسوب[(٥)](#foonote-٥). 
١ - انظر الغريب لابن قتيبة: ٤٧٧..
٢ -ث: حيل..
٣ -انظر جامع البيان ٢٩/١٨ و٣٠/٢٤٨. ويقال أيضا : حبل منين: مقطوع اللسان:( منن). وفي مفردات الراغب: ٤٩٥(من" قيل المنون للمنية لأنها تنقص العدد وتقطع المدد"..
٤ - هو قول الحسن في تفسير الماوردي ٤/٢٧٩ و٤٢٨، وقول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢١٢، وقول الزجاج في معانيه ٥/٣٠٦. وقد رده ابن كثير في تفسيره: ٤/٥٢٦، قال:" وقد أنكره غير واحد، فإن الله عز وجل له المنة على أهل الجنة في كل حال وآن ولحظة، وإنما دخلوها بفضله ورحمته، لا بأعمالهم، فله عليهم المنة دائما، والحمد لله وحده أبدا...". وانظر: أيضا ص: ٦٥٠ ٦٥١ إحالة من هذا التفسير..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨..

### الآية 68:4

> ﻿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [68:4]

- ثم قال تعالى :( وإنك لعلى خلق عظيم )\[ ٤ \]. 
أي : لعلى [(١)](#foonote-١) أدب عظيم. وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله ( به ) [(٢)](#foonote-٢) و وهو الإسلام وشرائعه [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس :( لعلى خلق عظيم )، أي : لعلى دين عظيم، وهو الإسلام [(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة : سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله، فقالت : كان خلقه القرآن [(٥)](#foonote-٥). 
وقال علي رضي الله عنه :( خلق عظيم ) : أدب القرآن [(٦)](#foonote-٦). 
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا " [(٧)](#foonote-٧)، تأويله قوم : أحسنهم دينا وطريقة [(٨)](#foonote-٨) علة ما تأول [(٩)](#foonote-٩) ابن عباس الآية. 
وقيل : الخلق العظيم هو ما كان من البشاشة والسعي في قضاء حوائج الناس وإكرامهم والرفق بهم [(١٠)](#foonote-١٠). 
١ - أ: على..
٢ -. ساقط من أ..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨/١٩. حيث أخرجه عن مجاهد والضحاك وابن زيد أيضا..
٥ -انظر المصدر السابق ٢٩/١٨، وأخرج الطبري أيضا ص: ١٩ عن قتادة والحسن أن الذي سأل: سعيد بن هشام. وفي رواية أخرى أنه: جبير بن نفنل..
٦ - أ، ث: أي أدب القرآن. وانظر: هذا القول في تفسير الماوردي ٤/٢٧٩، والقرطبي ١٨/٢٢٧، والقرطبي ١٨/٢٢٧، وأخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٩ عن عطية. وفي زاد المسير ٨/٤٢٨ هو قول الحسن..
٧ -الحديث أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ح: ٤٦٨٢ عن أبي هريرة بلفظ" أكمل المؤمنين..." الحديث. وبهذا اللفظ أيضا أخرجه الترمذي في كتاب الرضاع باب ما جاء في حق المرأة على زوجها ح: ١١٧٢، عن أبي هريرة وزاد:".. وخياركم خياركم لنسائهم".
 وهو في جامع الأصول ح: ١٩٧٦ ٤/٥ نقلا عن الترمذي بلفظ:"... خياركم لأهله".. وأخرج الترمذي أيضا في كتاب الإيمان: باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان ح: ٢٧٤٣ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله"..
٨ - هو تأويل النحاس في إعرابه٥/٦، وقال ابن الأثير في النهاية ٢/٧٠:" الخلق- بضم اللام وسكونها-: الدين والطبع والسجية.."..
٩ - أ على تأويل..
١٠ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/٦، والقرطبي في تفسيره: ١٨/٢٢٧ مختصرا. وانظر: ما أخرجه البغوي في المعالم٧/١٣٠ وما بعدها من أحاديث تدل على هذه المعاني مع شهرته صلى الله عليه وسلم بذلك، حتى قبل نزول الوحي عليه حتى قالت فيه خديجة:" والله، لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتجمل الكل، وتقري الضيف، وتصبر على نوائب الحق"، انظر: تخريج هذا الحديث في تفسير سورة العلق..

### الآية 68:5

> ﻿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ [68:5]

ثم قال تعالى :( فستبصر ويبصرون )\[ ٥ \]( بأييكم المفتون )\[ ٦ \]. 
\[ أي : فسترى يا محمد ويرى المشركون بأيكم المجنون [(١)](#foonote-١)، وهذا تأويل مجاهد [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : المعنى :" بأيكم الجنون [(٣)](#foonote-٣) \] [(٤)](#foonote-٤)، فيكون المفعول وقع \[ موقع \] [(٥)](#foonote-٥) المصدر، كما يقال : ما له معقول، أي : عقل [(٦)](#foonote-٦) وهو قول ابن عباس والضحاك [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل الباء زائدة، والمعنى :\[ فسترى \] [(٨)](#foonote-٨) ويرون أيكم المجنون [(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى : بأيكم فتنة المفتون، قاله المبرد [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال مجاهد :( بأييكم المفتون )أي : الشيطان [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : المعنى : أيكم أولى بالشيطان [(١٢)](#foonote-١٢)، فالباء ( أيضا زائدة على هذا القول. روي/ذلك عن قتادة [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : الباء بمعنى " في "، والتقدير : في أيكم فتن المفتون ) [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال [(١٥)](#foonote-١٥) المازني : التمام : فستبصر ويبصرون [(١٦)](#foonote-١٦)، وهذا [(١٧)](#foonote-١٧) على زيادة الباء، والتقدير : فستبصر ويبصرون يوم القيامة، ثم ابتدأ : أيكم المفتون. 
وقال الأخفش [(١٨)](#foonote-١٨) : المفتون بمعنى. والتقدير : بأيكم الفتنة، وهذا التمام\[ عنده \] [(١٩)](#foonote-١٩).

١ - أ: بأيكم المفتون، أي: في ربكم المجنون..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩..
٣ - أ، ث: المجنون، والتصويب من جامع البيان ٢٩/١٩-٢٠..
٤ -ساقط من م..
٥ - م: موضع..
٦ -حكاه ابن قتيبة في الغريب: ٤٧٨ عن الفراء، والذي في معانيه ٣/١٧٣ أنه أحد وجهين، كلاهما جائز عنده. والوجه الآخر أن تكون الباء بمعنى الفاء على أن ما بعدها اسم لا مصدر. وانظر: ما أورده مكي أيضا في جامع البيان ٢٩/١٩-٢٠ حكاية، ومعاني الزجاج ٥/٢٠٥. حكاية عن النحويين..
٧ -انظر جامع البيان ٢٩/٢٠..
٨ - م: فستر..
٩ - هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٦٥ والأخفش في معانيه ٢/٧١٢، وكما في نقله لقرطبي في تفسيره ١٨/٢٢٩ حيث حكاه عن قتادة أيضا. وانظر: البحر ٨/٣٠٩. وذهب الفراء، إلى أنها أصلية. ولا يجيز الزجاج في معانيه ٥/٢٠٥ أن تكون الباء زائدة في هذا الموضع، قال: " وليس هذا جائزا في العربية في قول أحد من أهلها". وحكى أبو حيان في البحر ٨/٣٠٩ عن الأخفش والحسن والضحاك أنها ليست زائدة..
١٠ - لم أقف على قوله..
١١ -انظر جامع البيان ٢٩/٢٠..
١٢ -ث: الشياطين..
١٣ -انظر : المصدر السابق قال:" فالباء على قول هؤلاء زيادة دخولها وخروجها سواء"..
١٤ - ما بين قوسين ساقط من أ، وهذا أحد قولي الفراء في معانيه ٣/١٧٣ وحكاه الزجاج في معانيه٣/١٧٣ وحكاه في معانيه٥/٢٠٥ عن النحويين، وهو قول مجاهد في البحر ٨/٣٠٩، وحكاه عن الفراء أيضا، ويشهد لهذا المعنى أن أبي بن كعب وابن أبي عبلة قرأوا" في أي المفتون". انظر: زاد المسير ٨/٣٣٠، والذي في البحر ٨/٣٠٩ عن ابن أبي عبلة أنه قرأ:" في أيكم المفتون..
١٥ -أ: قال..
١٦ -انظر: القطع: ٧٣٦ والمكتفي: ٥٨١..
١٧ -أ: وعلى هذه..
١٨ - وهو سعيد بن مسعدة، أبو الحسن الأخفش من أكابر أئمة النحو البصريين، وكان أعلم من أخذ عن سيبويه. ت: ٢١٥هـ انظر: طبقات النحويين للزبيدي: ٢٧-٧٤، ووفيات الأعيان ٢/٣٨٠، ونزهة الألباء١٣٣..
١٩ -زيادة من أ، ث..

### الآية 68:6

> ﻿بِأَيْيِكُمُ الْمَفْتُونُ [68:6]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة نون والقلم
 مكية
 - قوله تعالى: \[ن\] والقلم إلى قوله: مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ.
 قال ابن عباس: " ن هو الحوت. قال: أول ما خلق الله جل ذكره القلم فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء فخلقت منه السماوات، ثم خلق الحوت، فبسط الأرض على ظهر النون، فتحركت النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال، وإن الجبال

لتفخر على الأرض. وهو قول مجاهد.
 وقال أبو هريرة: الأرضون على نون، ونون على الماء، والماء على الصخرة، والصخرة لها أربعة أركان، على كل ركن منها ملك قائم في الماء.
 وعن ابن عباس أيضاً من رواية عكرمة عنه: " ن " حرف من حروف الرحمن. وروى معاوية بن قرة عن أبيه رفعه إلى النبي ﷺ أن نون لوح من نور ".

وروى ثابت البناني عن ابن عباس أيضاً نون: الدواة والقلم: هو القلم المعروف. قال: خلق الله النون - وهي الدواة - وخلق القلم فقال: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول بر أو فجور، ورزق مقسوم حلال أو حرام، قال: ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه/ دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم، وخروجه منها كيف، ثم جعل على العباد حفظة، وجعل للكتاب خزانا، والحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم. يريد: قبل أن يمله العبد، \[فيعمل العبد\] في ذلك اليوم على ما \[نسخته\] الحفظة من عند الخزان لا يزيد ولا ينقص. هذا التفسير ليس من كلام ابن عباس، وهو معنى قوله " وقد تقدم نحوه في " الجاثية ".
 قال ابن عباس: فإذا فني الرزق وانقطع الأمر \[وانقضى\] الأجل، أنت

الحفظة الخزنة فيطلبون عمل ذلك اليوم، فتقول لهم الخزنة: ما نجد لصاحبكم عندنا شيئاً، فيرجع الحفظة فيجدونه قد مات. ثم قال ابن عباس: ألستم قوماً عرباً تستمعون الحفظة؟! يقولون: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \[الجاثية: ٢٩\]. وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟!.
 وروى معمر عن الحسن وقتادة أن نون هو الدواة.
 وروى ابن جبير عن قتادة أن \[ن\] والقلم: قسم، (قال): يقسم ربنا بما شاء، وهو قول ابن زيد.
 وقيل: هو اسم من أسماء السورة.
 وقيل: هو تنبيه.

وقيل: التقدير: ورب نون. والقلم هو المعروف، لكن أقسم ربنا بالقلم الذي جرى بأمره \[بما\] هو كائن إلى يوم القيامة.
 وقال زياد بن الصلق لابنه لما حضرته الوفاة: أي بني، اتق الله، واعلم أنك لم تتق الله ولم تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده، والقدر خير وشره \[حلوه ومره\]، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ تعالى: القَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فقال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكْتُب الْقَدَرَ.
 قال: فَجَرى القلمُ في تلك الساعة بما كان (وبما هو \[كائن\]) إلى الأبد ".

وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال: إن مما خلق الله لوحاً من لؤلؤة \[أو درة\] بيضاء دَفَّتاه من \[ياقوته\] حمراء، قلمه وكتابه نور ينظر فيه ستين وثلاث مائة نظرة، في كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء.

وقوله: وَمَا يَسْطُرُونَ.
 معناه: والذي يخطون، يعني يكتبون، كأنه تعالى أقسم بأفعال الخلق هذا على أن تكون " ما " بمعنى " الذي "، فإن جعلتها والفعل مصدراً كان القسم بالكتاب.
 وقال قتادة: وَمَا يَسْطُرُونَ: يخطون.
 وقال ابن عباس: يكتبون، وكذلك قال مجاهد.
 وقيل المعنى: وما تكتب الحفظة من أعمال بني آدم.
 وروى أحمد بن صالح عن ورش: \[يصطرون\] بالصاد لأجل \[الطاء\]،

والأصل (السين).
\- ثم قال تعالى: مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ.
 " ما " ما جواب القسم. وهي نفي للجنون عن النبي ﷺ، لأن المشركين ر (موه) بالجنون مرة، وبالسحر مرة، وبالكهانة (مرة). والجنون ستر العقل. ومنه قيل: جن عليه الليل وأجنة إذا ستره. ومنه: الجنين، لأنه كان مستوراً في البطن، ومنه قيل للقبر: جَنَنْ منه سمي الجن حناً لاستتارهم عن أعين الناس. وسمع من العرب على غير قياس: أجن فهو مجنون. والقياس: مجن.
 ثم قال تعالى: وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ.
 أي: إن لك، يا محمد، على صبرك على أذاهم لك ثَوَاباً عظيماً غَيْرَ مَمْنُونٍ، أي: غير منقوص ولا مقطوع، ومنه قيل حبل منين، أي: ضعيف.
 وقيل: غير منقوص ولا مقطوع، ومنه قيل حبل منين، أي: ضعيف.
 وقيل: غَيْرَ مَمْنُونٍ أي: لا يمن به عليك.

وقال مجاهد: غَيْرَ مَمْنُونٍ أي: غير محسوب.
\- ثم قال تعالى: وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
 أي: لعلى أدب عظيم. وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله (به)، وهو الإسلام وشرائعه.
 وقال ابن عباس: خُلُقٍ عَظِيمٍ، أي: لعلى دين عظيم، وهو الإسلام.
 قال قتادة: سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله، فقالت: كان خلقه القرآن.
 وقال علي رضي الله عنهـ: لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ: أدب القرآن.

وعن النبي ﷺ أنه قال: " أكملُ الناسِ إيماناً أحسنُهم خلقاً، تأوله قوم: أحسنهم ديناً وطريقة على ما تأول ابن عباس: الآية.
 وقيل: الخلق العظيم هو ما كان من البشاشة والسعي في قضاء حوائج الناس وإكرامهم والرفق بهم.
\- ثم قال تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ المفتون.
 \[أي: فسترى يا محمد ويرى المشركون بأيكم المجنون، وهذا تأويل

مجاهد؟
 وقيل: المعنى: " بأيكم الجنون\]، فيكون المفعول وقع \[موقع\] المصدر، كما يقال: ما له معقول، أي: عقل وهو قول ابن عباس والضحاك.
 وقيل الباء زائدة، والمعنى: \[فسترى\] ويرون أيكم المجنون.
 وقيل: المعنى: بأيكم فتنة المفتون، قاله المبرد.
 وقال مجاهد: بِأَييِّكُمُ المفتون أي: الشيطان.

وقيل: المعنى: أيكم أولى بالشيطان، فالباء (أيضاً) زائدة على هذا القول. روي/ ذلك عن قتادة.
 وقل: الباء بمعنى " في "، والتقدير: في أيكم فتن المفتون).
 وقال المازني: التمام: فستبصر ويبصرون، وهذا على زيادة الباء، والتقدير: فستبصر ويبصرون يوم القيامة، ثم ابتدأ: أيكم المفتون.
 وقال الأخفش: المفتون بمعنى الفتنة. والتقدير: بأيكم الفتنة، وهذا التمام \[عنده\].
\- ثم قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ.

أي: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريق الحق، وهو أعلم بمن اهتدى، فاتبع الحق. وهذا من معاريض الكلام، والمعنى: إن ربك يا محمد هو أعلم بك وأنك المهتدي، وأن قومك هم الضالون. وهو مثل قوله: وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ \[سبأ: ٢٤\].
\- ثم قال تعالى: وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ....
 أي ود المشركون لن تكفر بالله فيتمادون على كفرهم، قاله ابن عباس والضحاك وسفيان.
 وعن ابن عباس أيضاً معناه: " وَدّ المشركون لو ترخص لهم فيرخصون ".
 وقال مجاهد: معناه: ود المشركون لو تركن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من

الحق (فيمالتوك). قال الفراء: الادها: التليين \[لمن لا ينبغي التليين\] له. فالتقدير: وَدّ المشركون لو تلين لهم في دينك بجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم فيلينون لك في عبادة إلهك، وهو قوله: وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً \[الإسراء: ٧٤\]، وهو مأخوذ من الدهن، شبَّه التليين في القول بتليين الدهن.
\- ثم قال تعالى: وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ.
 (أي: لا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف بالباطل مَّهِينٍ: أي: ضعيف. قاله الحسن.
 وقال ابن عباس: المهين: الكذاب.
 وقال مجاهد: الضعيف القلب.

وقال قتادة: هو المكثار في البشر.
 وقيل: معناه: مهين عند الله وعند المؤمنين أي: حقير.
 وقيل: مهين بمعنى: مهان، و " فعيل " يأتي بمعنى " مُفعَل ".
 وروي أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، ثم هي في كل من كان مثله.
\- ثم قال تعالى: هَمَّازٍ.
 أي: يهمز الناس - وأصله الغمز - أي: يعيبهم.
 وقال ابن زيد: هو الذي \[يغمز\] الناس بيده \[ويضربهم\] وليس باللسان.

واللماز: الذي يذكرهم من ورائهم.
 (وقيل: هما جميعاً \[لمن\] يذكر الناس من ورائهم).
 قال قتادة: هَمَّازٍ (أي) " يأكل لحوم المسلمين ".
 قال أبو عبيد: " بعد ذلك " أي: مع ذلك. وقال: والزنيم (هو) المعلق بالقوم \[وليس\] منهم.
 وعن ابن عباس أيضاً أن الزنيم: \[الظَّلُوم\].
 وقال شهر بن حوشب: " هو \[الجِلْفُ\] الجافي الأكول الشروب من

\[الحرام\].
 وقال عكرمة: " الزنيم: الذي يعرف باللوم كما تعرف الشاة بزنمتها.
 وقال أبو رزين: هو الفاجر.
 وقيل: نَزَلَتْ في الوليد بن المغيرة.
 وسئل ابن عباس عن الزنيم، فقال هو " \[الدعي\] ".
 واشتقاقه: الزنمة التي في حلق الشاة. كما يقال لمن يدخل في قوم وليس. منهم: زِغْنَفَة. والزِّعْنِفَة: الجناحُ من أجنحة \[السَّمَكِ ".
 ذكره المبرد بفتح \[الزاي\]، وذكره غَيْرَهُ بالكسر.

وعن ابن عباس أيضاً أن الزنيم هو رجل من قريش كانت له زنمة مثل زنمة الشاة.
 وروى عكرمة عن ابن عباس أنه ق ل: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ ما عرفناه حتى قال زَنِيمٍ فعرفناه، وكانت له زنمتان \[كزنمتي\] الشاة.
 وروى عنه ابن جبير أن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها، وهو قول الشعبي.
 العتل: الجافي الشديد في كفره. وكل قوي شديد \[جاف\] فالعرب تسميه عتلاً.
 وقال الفراء: العتل هنا: الشديد الخصومة بالباطل.
 قال الشعبي: نزلت في \[الأخنس بن شريق\].

وقال مجاهد: نزلت في الأسود بن عبد يغوث أو عبد الرحمن بن الأسود.
\- ثم قال تعالى: مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ.
 أي: يسعى بالنمائم بين الناس.
 قال ابن عباس: " بنميم: ينقل الكذب. يقال: نميم ونميمة ".
 وقال قتادة: بنميم: " بنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض ".

### الآية 68:7

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [68:7]

- ثم قال تعالى :( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>... )\[ ٧ \]. 
أي : إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريق الحق، وهو أعلم بمن اهتدى، فاتبع الحق. وهذا من معاريض الكلام [(٢)](#foonote-٢)، والمعنى : إن ربك يا محمد هو أعلم بك وأنك المهتدي [(٣)](#foonote-٣)، وأن قومك هو الضالون. وهو مثل قوله :( وإنا أو اياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) [(٤)](#foonote-٤). 
١ - تمام الآية:(... وهو أعلم بالمهتدين)..
٢ - انظر: جامع البيان٢٩/٢١،" والمعاريض: جمع معراض من التعريض ويقال أيضا: أعراض الكلام ومعارضه، هي التورية بالشيء عن الشيء... كلام يشبه بعضه بعضا في المعاني كالرجل تسأله: هل رأيت فلانا؟ فيكره أن يكذب وقد رآه فيقول: إن فلانا ليرى. وفي حديث عمر رضي الله عنه: أنا في المعاريض ما يغني المسلم عن الكذب" انظر: اللسان: عرض..
٣ - ث: للمهتدي..
٤ -سبأ: ٢٤..

### الآية 68:8

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ [68:8]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة نون والقلم
 مكية
 - قوله تعالى: \[ن\] والقلم إلى قوله: مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ.
 قال ابن عباس: " ن هو الحوت. قال: أول ما خلق الله جل ذكره القلم فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء فخلقت منه السماوات، ثم خلق الحوت، فبسط الأرض على ظهر النون، فتحركت النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال، وإن الجبال

لتفخر على الأرض. وهو قول مجاهد.
 وقال أبو هريرة: الأرضون على نون، ونون على الماء، والماء على الصخرة، والصخرة لها أربعة أركان، على كل ركن منها ملك قائم في الماء.
 وعن ابن عباس أيضاً من رواية عكرمة عنه: " ن " حرف من حروف الرحمن. وروى معاوية بن قرة عن أبيه رفعه إلى النبي ﷺ أن نون لوح من نور ".

وروى ثابت البناني عن ابن عباس أيضاً نون: الدواة والقلم: هو القلم المعروف. قال: خلق الله النون - وهي الدواة - وخلق القلم فقال: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول بر أو فجور، ورزق مقسوم حلال أو حرام، قال: ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه/ دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم، وخروجه منها كيف، ثم جعل على العباد حفظة، وجعل للكتاب خزانا، والحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم. يريد: قبل أن يمله العبد، \[فيعمل العبد\] في ذلك اليوم على ما \[نسخته\] الحفظة من عند الخزان لا يزيد ولا ينقص. هذا التفسير ليس من كلام ابن عباس، وهو معنى قوله " وقد تقدم نحوه في " الجاثية ".
 قال ابن عباس: فإذا فني الرزق وانقطع الأمر \[وانقضى\] الأجل، أنت

الحفظة الخزنة فيطلبون عمل ذلك اليوم، فتقول لهم الخزنة: ما نجد لصاحبكم عندنا شيئاً، فيرجع الحفظة فيجدونه قد مات. ثم قال ابن عباس: ألستم قوماً عرباً تستمعون الحفظة؟! يقولون: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \[الجاثية: ٢٩\]. وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟!.
 وروى معمر عن الحسن وقتادة أن نون هو الدواة.
 وروى ابن جبير عن قتادة أن \[ن\] والقلم: قسم، (قال): يقسم ربنا بما شاء، وهو قول ابن زيد.
 وقيل: هو اسم من أسماء السورة.
 وقيل: هو تنبيه.

وقيل: التقدير: ورب نون. والقلم هو المعروف، لكن أقسم ربنا بالقلم الذي جرى بأمره \[بما\] هو كائن إلى يوم القيامة.
 وقال زياد بن الصلق لابنه لما حضرته الوفاة: أي بني، اتق الله، واعلم أنك لم تتق الله ولم تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده، والقدر خير وشره \[حلوه ومره\]، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ تعالى: القَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فقال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكْتُب الْقَدَرَ.
 قال: فَجَرى القلمُ في تلك الساعة بما كان (وبما هو \[كائن\]) إلى الأبد ".

وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال: إن مما خلق الله لوحاً من لؤلؤة \[أو درة\] بيضاء دَفَّتاه من \[ياقوته\] حمراء، قلمه وكتابه نور ينظر فيه ستين وثلاث مائة نظرة، في كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء.

وقوله: وَمَا يَسْطُرُونَ.
 معناه: والذي يخطون، يعني يكتبون، كأنه تعالى أقسم بأفعال الخلق هذا على أن تكون " ما " بمعنى " الذي "، فإن جعلتها والفعل مصدراً كان القسم بالكتاب.
 وقال قتادة: وَمَا يَسْطُرُونَ: يخطون.
 وقال ابن عباس: يكتبون، وكذلك قال مجاهد.
 وقيل المعنى: وما تكتب الحفظة من أعمال بني آدم.
 وروى أحمد بن صالح عن ورش: \[يصطرون\] بالصاد لأجل \[الطاء\]،

والأصل (السين).
\- ثم قال تعالى: مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ.
 " ما " ما جواب القسم. وهي نفي للجنون عن النبي ﷺ، لأن المشركين ر (موه) بالجنون مرة، وبالسحر مرة، وبالكهانة (مرة). والجنون ستر العقل. ومنه قيل: جن عليه الليل وأجنة إذا ستره. ومنه: الجنين، لأنه كان مستوراً في البطن، ومنه قيل للقبر: جَنَنْ منه سمي الجن حناً لاستتارهم عن أعين الناس. وسمع من العرب على غير قياس: أجن فهو مجنون. والقياس: مجن.
 ثم قال تعالى: وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ.
 أي: إن لك، يا محمد، على صبرك على أذاهم لك ثَوَاباً عظيماً غَيْرَ مَمْنُونٍ، أي: غير منقوص ولا مقطوع، ومنه قيل حبل منين، أي: ضعيف.
 وقيل: غير منقوص ولا مقطوع، ومنه قيل حبل منين، أي: ضعيف.
 وقيل: غَيْرَ مَمْنُونٍ أي: لا يمن به عليك.

وقال مجاهد: غَيْرَ مَمْنُونٍ أي: غير محسوب.
\- ثم قال تعالى: وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
 أي: لعلى أدب عظيم. وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله (به)، وهو الإسلام وشرائعه.
 وقال ابن عباس: خُلُقٍ عَظِيمٍ، أي: لعلى دين عظيم، وهو الإسلام.
 قال قتادة: سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله، فقالت: كان خلقه القرآن.
 وقال علي رضي الله عنهـ: لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ: أدب القرآن.

وعن النبي ﷺ أنه قال: " أكملُ الناسِ إيماناً أحسنُهم خلقاً، تأوله قوم: أحسنهم ديناً وطريقة على ما تأول ابن عباس: الآية.
 وقيل: الخلق العظيم هو ما كان من البشاشة والسعي في قضاء حوائج الناس وإكرامهم والرفق بهم.
\- ثم قال تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ المفتون.
 \[أي: فسترى يا محمد ويرى المشركون بأيكم المجنون، وهذا تأويل

مجاهد؟
 وقيل: المعنى: " بأيكم الجنون\]، فيكون المفعول وقع \[موقع\] المصدر، كما يقال: ما له معقول، أي: عقل وهو قول ابن عباس والضحاك.
 وقيل الباء زائدة، والمعنى: \[فسترى\] ويرون أيكم المجنون.
 وقيل: المعنى: بأيكم فتنة المفتون، قاله المبرد.
 وقال مجاهد: بِأَييِّكُمُ المفتون أي: الشيطان.

وقيل: المعنى: أيكم أولى بالشيطان، فالباء (أيضاً) زائدة على هذا القول. روي/ ذلك عن قتادة.
 وقل: الباء بمعنى " في "، والتقدير: في أيكم فتن المفتون).
 وقال المازني: التمام: فستبصر ويبصرون، وهذا على زيادة الباء، والتقدير: فستبصر ويبصرون يوم القيامة، ثم ابتدأ: أيكم المفتون.
 وقال الأخفش: المفتون بمعنى الفتنة. والتقدير: بأيكم الفتنة، وهذا التمام \[عنده\].
\- ثم قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ.

أي: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريق الحق، وهو أعلم بمن اهتدى، فاتبع الحق. وهذا من معاريض الكلام، والمعنى: إن ربك يا محمد هو أعلم بك وأنك المهتدي، وأن قومك هم الضالون. وهو مثل قوله: وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ \[سبأ: ٢٤\].
\- ثم قال تعالى: وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ....
 أي ود المشركون لن تكفر بالله فيتمادون على كفرهم، قاله ابن عباس والضحاك وسفيان.
 وعن ابن عباس أيضاً معناه: " وَدّ المشركون لو ترخص لهم فيرخصون ".
 وقال مجاهد: معناه: ود المشركون لو تركن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من

الحق (فيمالتوك). قال الفراء: الادها: التليين \[لمن لا ينبغي التليين\] له. فالتقدير: وَدّ المشركون لو تلين لهم في دينك بجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم فيلينون لك في عبادة إلهك، وهو قوله: وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً \[الإسراء: ٧٤\]، وهو مأخوذ من الدهن، شبَّه التليين في القول بتليين الدهن.
\- ثم قال تعالى: وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ.
 (أي: لا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف بالباطل مَّهِينٍ: أي: ضعيف. قاله الحسن.
 وقال ابن عباس: المهين: الكذاب.
 وقال مجاهد: الضعيف القلب.

وقال قتادة: هو المكثار في البشر.
 وقيل: معناه: مهين عند الله وعند المؤمنين أي: حقير.
 وقيل: مهين بمعنى: مهان، و " فعيل " يأتي بمعنى " مُفعَل ".
 وروي أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، ثم هي في كل من كان مثله.
\- ثم قال تعالى: هَمَّازٍ.
 أي: يهمز الناس - وأصله الغمز - أي: يعيبهم.
 وقال ابن زيد: هو الذي \[يغمز\] الناس بيده \[ويضربهم\] وليس باللسان.

واللماز: الذي يذكرهم من ورائهم.
 (وقيل: هما جميعاً \[لمن\] يذكر الناس من ورائهم).
 قال قتادة: هَمَّازٍ (أي) " يأكل لحوم المسلمين ".
 قال أبو عبيد: " بعد ذلك " أي: مع ذلك. وقال: والزنيم (هو) المعلق بالقوم \[وليس\] منهم.
 وعن ابن عباس أيضاً أن الزنيم: \[الظَّلُوم\].
 وقال شهر بن حوشب: " هو \[الجِلْفُ\] الجافي الأكول الشروب من

\[الحرام\].
 وقال عكرمة: " الزنيم: الذي يعرف باللوم كما تعرف الشاة بزنمتها.
 وقال أبو رزين: هو الفاجر.
 وقيل: نَزَلَتْ في الوليد بن المغيرة.
 وسئل ابن عباس عن الزنيم، فقال هو " \[الدعي\] ".
 واشتقاقه: الزنمة التي في حلق الشاة. كما يقال لمن يدخل في قوم وليس. منهم: زِغْنَفَة. والزِّعْنِفَة: الجناحُ من أجنحة \[السَّمَكِ ".
 ذكره المبرد بفتح \[الزاي\]، وذكره غَيْرَهُ بالكسر.

وعن ابن عباس أيضاً أن الزنيم هو رجل من قريش كانت له زنمة مثل زنمة الشاة.
 وروى عكرمة عن ابن عباس أنه ق ل: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ ما عرفناه حتى قال زَنِيمٍ فعرفناه، وكانت له زنمتان \[كزنمتي\] الشاة.
 وروى عنه ابن جبير أن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها، وهو قول الشعبي.
 العتل: الجافي الشديد في كفره. وكل قوي شديد \[جاف\] فالعرب تسميه عتلاً.
 وقال الفراء: العتل هنا: الشديد الخصومة بالباطل.
 قال الشعبي: نزلت في \[الأخنس بن شريق\].

وقال مجاهد: نزلت في الأسود بن عبد يغوث أو عبد الرحمن بن الأسود.
\- ثم قال تعالى: مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ.
 أي: يسعى بالنمائم بين الناس.
 قال ابن عباس: " بنميم: ينقل الكذب. يقال: نميم ونميمة ".
 وقال قتادة: بنميم: " بنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض ".

### الآية 68:9

> ﻿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [68:9]

- ثم قال تعالى :( ودوا لو تدهن فيدهنون... <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )\[ ٩ \]. 
أي ود المشركون لو تكفر [(٢)](#foonote-٢) بالله فيتمادون على كفرهم، قاله ابن عباس والضحاك وسفيان [(٣)](#foonote-٣). 
وعن ابن عباس أيضا أن معناه :" ود المشركون لو ترخص لهم فيرخصون " [(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد : معناه : ود المشركون لو تركن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من الحق ( فيمالئوك ) [(٥)](#foonote-٥). 
قال الفراء : الادهان : التلين \[ لمن لا ينبغي التليين \] [(٦)](#foonote-٦) له. فالتقدير : ودّ المشركون لو تلين لهم في دينك بإجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم فيلينون لك في عبادة إلهك، وهو قوله :( ولولا أن ثبتناك كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) [(٧)](#foonote-٧)، وهو مأخوذ من الدهن، شبه التليين في القول بتليين الدهن [(٨)](#foonote-٨). 
١ - قبل هذه الآية قوله تعالى:( فلا تطع المكذبين)، وهو ساقط من جميع النسخ، ولعل المؤلف تجاوزه لوضوحه..
٢ - ث: تكر..
٣ -انظر جامع البيان ٢٩/٢١ وهو قول السدي والضحاك أيضا في تفسير الماوردي ٤/٢٨٠، وقول عطية أيضا في البحر ٨/٣٠٩..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٣٠، والدر ٨/ ٢٤٥..
٥ - م: فيمالنوك. أ: فيمالموك- جامع البيان ٢٩/٢١:" فَيُمَالِئَونَكَ"، وانظر: المصادر السابقة. ومعناها- في اللسان- فيشايعونك. .
٦ - ساقط من م..
٧ - الإسراء: ٧٤..
٨ - وانظر معاني الفراء ٣/١٧٣، وفي المكي بمعناه، وانظر: نحوه عند ابن قتيبة في الغريب، ص: ٤٧٨، وجامع البيان ٢٩/٢١-٢٢، وإعراب النحاس ٥/٨..

### الآية 68:10

> ﻿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ [68:10]

- ثم قال تعالى :( ولا تطع كل حلاف مهين ) \[ ١٠ \]. 
( أي : لا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف بالباطل ( مهين )[(١)](#foonote-١) : أي : ضعيف. قاله الحسن[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس : المهين : الكذاب[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد : الضعيف القلب[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : هو المكثار في الشر[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه : مهين عند الله وعند المؤمنين أي : حقير[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : مهين بمعنى : مهان، و " فعيل " يأتي بمعنى " مُفْعَل " [(٧)](#foonote-٧). 
وروي[(٨)](#foonote-٨) أنها نزلت في الأخنس بن شريف الثقفي[(٩)](#foonote-٩)، ثم هي في كل من كان مثله[(١٠)](#foonote-١٠). 
١ - ساقط من أ..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢، وتفسير ابن كثير ٤/٤٣٠، والدر ٨/٢٤٦..
٣ -انظر جامع البيان ٢٩/٢٢، وتفسير ابن كثير ٤/٤٣٠، والدر ٨/٢٤٩..
٤ - انظر تفسير ابن كثير ٤/٤٣٠، والذي في جامع البيان ٢٩/٢٢ عن مجاهد" مهين قال " ضعيف" فلم يذكر القلب.
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢، وأخرجه عن الحسن أيضا..
٦ - في الغريب لابن قتيبة: ٤٧٨:" المهين: الحقير الدنيء"..
٧ - أجازه النحاس في إعرابه٥/٨، وحكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٣١..
٨ - أ: ويروى..
٩ - ث: الثقفي، وهذا قول عطاء والسدي في زاد المسيرة ٨/٣٣١، وقول الشعبي في الدر ٨/٢٤٦. وذكره أيضا عن السدي في لباب النقول، ص: ٢١٦..
١٠ - قال في البحر٨/٣١٠:" والذي يظهر أن هذه الأوصاف ليست لمعين، ألا ترى إلى قوله (كل حلاف) وقوله:( إنا بلونهم)؟ فإنما وقع النهي عن طواعية من هو بهذه الأوصاف"..

### الآية 68:11

> ﻿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [68:11]

- ثم قال تعالى :( هماز )\[ ١١ \]. 
أي [(١)](#foonote-١) : يهمز الناس- وأصله [(٢)](#foonote-٢) الغمز [(٣)](#foonote-٣)- أي : يعيبهم [(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن زيد : هو الذي \[ يغمز \] [(٥)](#foonote-٥) الناس بيده \[ ويضربهم \] [(٦)](#foonote-٦) وليس باللسان. 
واللماز : الذي يذكرهم من ورائهم [(٧)](#foonote-٧). 
( وقيل : هما جميعا\[ لمن \] [(٨)](#foonote-٨) يذكر الناس من ورائهم ) [(٩)](#foonote-٩). 
قال [(١٠)](#foonote-١٠) قتادة :( هماز ) ( أي ) [(١١)](#foonote-١١) " يأكل لحوم المسلمين " [(١٢)](#foonote-١٢)
قال أبو عبيدة :" بعد ذلك " أي : مع ذلك. وقال والزنيم ( هو ) [(١٣)](#foonote-١٣) المعلق بالقوم \[ وليس \] [(١٤)](#foonote-١٤) منهم. 
وعن ابن عباس أيضا أن الزنيم :\[ الظلوم \] [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال شهر بن حوشب [(١٦)](#foonote-١٦) :" هو \[ الجلف \] [(١٧)](#foonote-١٧) الجافي [(١٨)](#foonote-١٨) الأكول الشروب من \[ الحرام \] [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال عكرمة :" الزنيم : الذي يعرف باللوم كما تعرف الشاة بزنمتها [(٢٠)](#foonote-٢٠) ". 
وقال أبو زين [(٢١)](#foonote-٢١) : هو الفاجر [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وسئل ابن عباس عن الزنيم، فقال هو " \[ الدعي \] " [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
واشتقاقه : الزنمة التي في حلق الشاة. كما يقال لمن يدخل في قوم وليس [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
منهم : ِزعْنَفَة. والزعنفة : الجناح من أجنحة\[ السمك [(٢٦)](#foonote-٢٦) \]. 
ذكره [(٢٧)](#foonote-٢٧) المبرد بفتح \[ الزاي \] [(٢٨)](#foonote-٢٨)، وذكره غيره بالكسر. 
وعن ابن عباس أيضا أن الزنيم هو رجل من قريش كانت له زنمة مثل زنمة الشاة [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال :( عتل بعد ذلك ) ما عرفناه حتى قال ( زنيم ) فعرفناه، وكانت له زنمتان\[ كزنمتي \] [(٣٠)](#foonote-٣٠) الشاة. 
وروى عنه ابن جبير أن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها [(٣١)](#foonote-٣١). وهو قول الشعبي [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
العتل : الجافي الشديد في كفره. وكل قوي شديد\[ جاف \] [(٣٣)](#foonote-٣٣) فالعرب تسميه عتلا [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقال الفراء : العتل هنا : الشديد الخصومة بالباطل [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
قال الشعبي : نزلت في \[ الأخنس [(٣٦)](#foonote-٣٦) بن شريق \] [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال مجاهد : نزلت في الأسود بن عبد يغوث [(٣٨)](#foonote-٣٨) أو عبد الرحمن بن الأسود [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
- ثم قال تعالى :( مشاء بنميم )\[ ١١ \]. 
أي : يسعى بالنمائم بي الناس. 
قال ابن عباس :" بنميم : ينقل [(٤٠)](#foonote-٤٠) الكذب [(٤١)](#foonote-٤١). يقال [(٤٢)](#foonote-٤٢) : نميم ونميمة [(٤٣)](#foonote-٤٣) ". 
وقال قتادة : بنميم :" بنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض " [(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لا يدخل الجنة قتات " [(٤٥)](#foonote-٤٥)، وهو النمام [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
١ - أ: هماز مشاء بنميم أي..
٢ - أ: وأصل الهمز..
٣ - انظر: إعراب النحاس ٥/٨..
٤ - في الغريب لابن قتيبة: ٤٧٨:" هماز: عياب"..
٥ - م، أ" يهمز..
٦ - م. ويضرهم..
٧ - أي أن اللمز يكون باللسان حسب قول ابن زيد، وانظر: قوله ففي جامع البيان ٢٩/٢٩..
٨ - م: اللمز..
٩ - ما بين قوسين ساقط من ب. وهذا القول حكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٣٢ عن مقاتل في أحد قوليه. ونحوه عن ابن عباس وقتادة..
١٠ - أ، ث: وقال..
١١ - ساقط من أ..
١٢ - جامع البيان ٢٩/٢٢، والدر ٨/٦٤٦..
١٣ - ساقط من ث..
١٤ - م: ليس، وانظر: قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٦٥..
١٥ - في جميع النسخ: المظلوم. وما أثبت هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٦، وزاد المسير ٨/٣٣٣. والدر ٨/٢٤٩..
١٦ - هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، ، صدوق، كثير الإرسال والأوهام. توفي سنة ١١٢هـ. انظر التقريب١/٣٥٥، والتهذيب ٩/٣٦٩، والأعلام ٣/١٧٨..
١٧ -م: الخلف، أ، الجافي." والجِلْفُ: الأحمق، وأصله من الجلف، هي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها. ويقال للدَّن الفارغ أيضا جلف، شبه الأحمق بهما لضعف عقله" النهاية لابن الأثير١/٢٨٧..
١٨ - الجافي هو" الغليظ الخلقة والطبع" النهاية لابن الأثير١/٢٨١..
١٩ -ساقط من م. وانظر قوله في جامع البيان ٢٩/٢٧..
٢٠ - المصدر السابق، وانظر ما قاله ابن كثير في تفسيره ٤/٤٣٢ في الجمع بين هذه الأقوال..
٢١ - أ: أبو زين، ث: أبو رزيق، وأبو رزين، هو مسعود بن مالك. وقيل : ابن عبد الله- الكوفي، روى القراءة عن ابن مسعود وعلي رضي الله عنه، وعنه: الأعمش. انظر: طبقات ابن خياط، ١٥٥ حيث ذكر أنه توفي بعد الجماجم، والغاية لابن الجزري ٢/٢٩٦، والتقريب ٢/٤٢٢..
٢٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/٢٧..
٢٣ -هو قول ابن عباس في الكشاف ٤/١٤٢، وزاد المسير ٨/٣٣١، ورغائب الفرقان ٢٨/١٨، وقول مقاتل في تفسير الماوردي ٤/٢٨٠، وحكاه القرطبي في تفسيره: ١٨/٢٣٥ عن معظم المفسرين..
٢٤ - م: الداعي: ث الرعي. وانظر هذا القول في جامع البيان ٢٩/٢٥ وقاله الفراء في معانيه ٣/١٧٣ وابن قتيبة في الغريب: ٤٧٨..
٢٥ -أ: ليس..
٢٦ -م: السنك ث: المسك..
٢٧ - أ: وذكره..
٢٨ - م: الزاء. ذكره في الكامل ٣/٢٢٤ عن أبي الحسن الأخفش وأهل اللغة ثم قال:" والناس كلهم يقولون" زعنفة" بكسر الزاي، وهو "الوجه"..
٢٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٦، والدر ٨/٢٤٦..
٣٠ -م: كزنمتي، وانظر: رواية عكرمة عن ابن عباس في جامع البيان ٢٩/٢٦ وفيه" فعرفناه، له زنمة كزنمة الشاة" فذكرها مفردة كما في تفسير القرطبي ١٨/٢٣٤ وابن كثير ٤/٤٣٢..
٣١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٦ وأخرجه عن ابن جبير أيضا..
٣٢ -انظر: المشكل لابن قتيبة، ص ١٥٩، والدر ٨/٢٤٨..
٣٣ -م: جفاف. أ: جافي..
٣٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٣، وإعراب النحاس ٥/٩ واللسان: عتل..
٣٥ -انظر معاني الفراء ٣/١٧٣..
٣٦ -هو أبي بن عمرو بن وهب الثقفي أبو ثعلبة، وإنما لقب الأخنس لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن سفيان نجا بالعير، فقيل: خنس الخنس ببني زهرة. أسلم وكان من المؤلفة قلوبهم، وشهد حنينا، ومات في أول خلافة عمر. انظر الإصابة١/٢٣، وأسد الغابة ١/٢٠..
٣٧ -م: الأخمس بن شرق. ث: الأخسر بن شريق. وهذا القول أورده في الدر ٨/٢٤٨ عن عامر الشعبي والسدي والكلبي، وأخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٥ عن ابن عباس كأنه يحكيه عن غيره، وذكر فيه أنه كان حليف بني زهرة. وفسر ذلك محمد بن إسحاق بأنه العلة في وصفه. انظر: سيرة ابن هشام ١/٣٨٦، وتفسير القرطبي ١٨/٢٣٥..
٣٨ - هو الأسود بن عبد يغوث بن وهب أبو عبد الرحمن، كان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم. مات كافرا قيل الهجرة. انظر جمهرة الأنساب: ١٢٩، وأسد الغابة: ٣/٣٢٣، والإصاية ٤/١٥١. وانظر : تفسير الماوردي ٤/٢٨٠، والكشاف ٤/١٤٢، ولباب النقول، ص: ٢١٨، والدر٨/٢٤٨..
٣٩ -لا أدري هذا الشك من مجاهد أو مكي، ولم أجد رواية عن مجاهد ورد فيها هذا الشك، ولا رواية عنه أيضا أنها نزلت في عبد الرحمن بن الأسود. ولعله خطأ، فإن عبد الرحمن بن الأسود كان صحابيا فاضلا باعتبار مولده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال إنه من كبار التابعين، وهذا يعني أن هذه الآية نزلت وهو صغير السن!؟ انظر: المصادر السابقة، وطبقات ابن خياط: ٢٣٣، والتقريب ١/٤٧٢..
٤٠ - ث: فنقل..
٤١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢..
٤٢ - ث: فقال..
٤٣ -انظر الفراء ٣/١٧٣..
٤٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢..
٤٥ - أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب الأدب من صحيحه، باب ما يكره من النميمة ح: ٦٠٥٦، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في القتات ح: ٤٨٧١، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التمام. ح: ٢٠٩٥: كلهم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. وفي رواية لمسلم"... نمام"..
٤٦ - انظر جامع الأصول لابن الأثير٨/٤٥١ قال: ط وهو الذي ينقل الحديث بين الناس ليوقع بينهم". وقال في النهاية ٤/١١: يقال: قَتَّ الحديث يَقُتُّه: إذا زوره وهيأه وسواه". وانظر: الفتح١٠/٤٧٢-٤٧٣..

### الآية 68:12

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [68:12]

- قوله تعالى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( مناع للخير معتد <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> )\[ ١٢ \]، إلى قوله :( لو كانوا يعلمون )\[ ١٢-٣٣ \]. 
أي :\[ بخيل \] [(٣)](#foonote-٣) بالمال عن إخراجه في الحقوق، معتد على الناس في معاملته إياهم( أثيم [(٤)](#foonote-٤) )\[ ١٢ \] : مأثوم في أعماله لمخالفته [(٥)](#foonote-٥) أمر ربه. 
وقيل :( أثيم ) : ذي إثم [(٦)](#foonote-٦). 
١ -أ: ثم قال..
٢ - أ: ث: معتد اثيم..
٣ -م: يبخل..
٤ -أ: اثم..
٥ -أ: المخالفة..
٦ - هو قول الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٣..

### الآية 68:13

> ﻿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ [68:13]

- قال تعالى :( عتل بعد ذلك<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ) \[ ١٣ \]. 
١ - ساقط من أ: وتمام الآية:(... بعد ذلك زنيم)..

### الآية 68:14

> ﻿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ [68:14]

- ثم قال تعالى :( أن كان ذا مال وبنين )\[ ١٤ \]( إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الاولين <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )\[ ١٥ \]. 
أي( ألأنْ ) [(٢)](#foonote-٢) كان صاحب مال وبنين تطيعه/ على وجه التوبيخ لمن أطاعه، ثم أخبر عنه أنه يقول : إذا قرئت عليه آيات الله- : هي أساطير الأولين استهزاء أو إنكارا لها [(٣)](#foonote-٣) أن تكون من عند الله. " فَأَنْ " مفعول من أجله متعلقة بما بعدها أي : من أجل أنه ذو مال وبنين يقول :- ( إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الاولين ) [(٤)](#foonote-٤). 
ويجوز أن ( تكون ) [(٥)](#foonote-٥) أن " في موضع نصب متعلقة بقوله " :( مشاء بنميم ) ( أن كان ذا مال وبنين )، ( أي ) [(٦)](#foonote-٦) : يفعل ذلك لأن كان [(٧)](#foonote-٧) ذا كال وبنين، فهي أيضا مفعول من أجله. هذا على قراءة من قرأ :" أن كان " بغير استفهام [(٨)](#foonote-٨)، ومن قرأه بالاستفهام [(٩)](#foonote-٩) فهو إنكار وتوبيخ " لمن يطيعه أيضا، والمعنى : لأن كان هذا الحلاف المهين [(١٠)](#foonote-١٠) ( الهماز ) [(١١)](#foonote-١١) المشاء بنميم [(١٢)](#foonote-١٢) القناع [(١٣)](#foonote-١٣) للخير، \[ المعتدي \] [(١٤)](#foonote-١٤) الأثيم ذا مال وبنين، تطيعه [(١٥)](#foonote-١٥) ؟ ! 
ويحتمل أن يكون [(١٦)](#foonote-١٦) توبيخا وتقريعا لهذا الحلاف المهين [(١٧)](#foonote-١٧). 
والمعنى : ألأنْ [(١٨)](#foonote-١٨) كان هذا الحلاف ذا مال وبنين يقول- إذا تتلى عليه آياتنا- : هي أساطير الأولين. فيحسن الابتداء بالاستفهام على هذا الوجه، ولا يحسن الابتداء :: بأن كان ذا مال " في الوجهين الأولين ؛ لأنه متعلق بالمخاطب. 
ومعنى ( أساطير الاولين ) [(١٩)](#foonote-١٩) : أي : كتبهم وأخبارهم وهو جمع أسطورة.

### الآية 68:15

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [68:15]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:- ثم قال تعالى :( أن كان ذا مال وبنين )\[ ١٤ \]( إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الاولين <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) )\[ ١٥ \]. 
أي( ألأنْ ) [(٢)](#foonote-٢) كان صاحب مال وبنين تطيعه/ على وجه التوبيخ لمن أطاعه، ثم أخبر عنه أنه يقول : إذا قرئت عليه آيات الله- : هي أساطير الأولين استهزاء أو إنكارا لها [(٣)](#foonote-٣) أن تكون من عند الله. " فَأَنْ " مفعول من أجله متعلقة بما بعدها أي : من أجل أنه ذو مال وبنين يقول :- ( إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الاولين ) [(٤)](#foonote-٤). 
ويجوز أن ( تكون ) [(٥)](#foonote-٥) أن " في موضع نصب متعلقة بقوله " :( مشاء بنميم ) ( أن كان ذا مال وبنين )، ( أي ) [(٦)](#foonote-٦) : يفعل ذلك لأن كان [(٧)](#foonote-٧) ذا كال وبنين، فهي أيضا مفعول من أجله. هذا على قراءة من قرأ :" أن كان " بغير استفهام [(٨)](#foonote-٨)، ومن قرأه بالاستفهام [(٩)](#foonote-٩) فهو إنكار وتوبيخ " لمن يطيعه أيضا، والمعنى : لأن كان هذا الحلاف المهين [(١٠)](#foonote-١٠) ( الهماز ) [(١١)](#foonote-١١) المشاء بنميم [(١٢)](#foonote-١٢) القناع [(١٣)](#foonote-١٣) للخير، \[ المعتدي \] [(١٤)](#foonote-١٤) الأثيم ذا مال وبنين، تطيعه [(١٥)](#foonote-١٥) ؟ ! 
ويحتمل أن يكون [(١٦)](#foonote-١٦) توبيخا وتقريعا لهذا الحلاف المهين [(١٧)](#foonote-١٧). 
والمعنى : ألأنْ [(١٨)](#foonote-١٨) كان هذا الحلاف ذا مال وبنين يقول- إذا تتلى عليه آياتنا- : هي أساطير الأولين. فيحسن الابتداء بالاستفهام على هذا الوجه، ولا يحسن الابتداء :: بأن كان ذا مال " في الوجهين الأولين ؛ لأنه متعلق بالمخاطب. 
ومعنى ( أساطير الاولين ) [(١٩)](#foonote-١٩) : أي : كتبهم وأخبارهم وهو جمع أسطورة. ---

### الآية 68:16

> ﻿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [68:16]

- ثم قال تعالى :( سنسمه على الخرطوم، إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة... ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> قال ابن عباس : معناه : بالسيف فنجعل ذلك فيه سمة، أي : علامة، قال : وقد قاتل <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> الذي نزلت فيه هذه الآية يوم بدر فخُطِم بالسيف في القتال. 
وقال قتادة : هو شين لا يفارقه [(٣)](#foonote-٣). 
وروي عنه : شين على أنفه [(٤)](#foonote-٤). 
قال المبرد : الخرطوم من الإنسان الأنف. ومن السباع موضع الشفة. 
والمعنى عنده : سنسمه على أنفه يوم القيامة بما يشوه خلفه ويعرفه به من شهده في القيامة أنه من أهل النار [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه : سنعلق به عارا [(٦)](#foonote-٦) وسبة حتى يكون ( بمنزلة من وسم على أنفه ) [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : المعنى : سنَُسَوّد وجهه، فاستعير الأنف في موضع الوجه لأنه منه [(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : الخرطوم هنا : الخمر [(٩)](#foonote-٩). 
١ - أ: سنسمه على الخرطوم الآية..
٢ - أ: قوتل. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٨..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٨، وزاد المسير ٨/٣٣٤، وتفسير ابن كثير ٤/٤٣٢..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٨، وفي رواية أخرى عن قتادة:" سيما على لأنفه" انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٣٢، والدر ٨/٢٥٠..
٥ - لم أقف على قول المبرد..
٦ - أ: عمارا..
٧ -ساقط من أ، وهذا قول ابن قتيبة في المشكل: ١٥٩..
٨ - هو قول أبي العالية ومجاهد في المعالم ٧/١٣٣، وقول الفراء في معانيه ٣/١٧٤، والزجاج في معانيه ٥/ ٢٠٧ أيضا. وحكاه ابن قتيبة في المشكل: ١٥٦ عن بعض المفسرين ولم يسمهم. كما فعل الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٨..
٩ - هو قول النضر بن شميل في الكشاف ٤/١٤٣:" أي سنحده على شرب الخمر" قال الزمخشري:" وهو تعسف". وحكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٣٨ أيضا عن النضر إلا أنه سكت عنه. قال:" والخرطوم الخمر وجمعه: خراطيم". وانظر: مختار الصحاح( خرطم)٥/١٩١١..

### الآية 68:17

> ﻿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ [68:17]

- ثم قال تعالى :( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا اقسموا <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> )\[ ١٧-١٨ \]. 
أي : إنا بلونا قريشا، أي : امتحناهم كما امتحنا أصحاب الجنة، إذ حلفوا ليصرمن من ثمرها إذا أصبحوا ولا يقولون : إن شاء الله. 
قال عكرمة : هم أناس من الحبشة، كانت لأبيهم جنة، وكان يطعم المساكين ( منها، فلما مات أبوهم قال بنوه : والله ما كان أبونا إلا أحمق حين يطعم المساكين ) [(٣)](#foonote-٣)، فأقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يطعمون مسكينا [(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة : كان أبوهم يتصدق، وكان بنوه ينهونه [(٥)](#foonote-٥) عن الصدقة، وكان يمسك قوت سنة، وينفق ويتصدق بالفضل، فلما مات أبوهم، غدوا عليها وقالوا : لا [(٦)](#foonote-٦) يدخلنها اليوم عليكم مسكين [(٧)](#foonote-٧). 
\[ وقال \] [(٨)](#foonote-٨) ابن عباس : كانوا ( أهل ) [(٩)](#foonote-٩) كتاب [(١٠)](#foonote-١٠). 
والصرم في اللغة [(١١)](#foonote-١١) : القطع [(١٢)](#foonote-١٢)، وهو الجَذَاذ [(١٣)](#foonote-١٣). 
١ - ث: إذا اقسموا..
٢ -أ: أصحاب الجنة. الآية..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٩.
٥ - أ: ينهوه..
٦ - أ: وقالوا ألا..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٩، والدر ٨/٢٥٠..
٨ -م، ث: قال..
٩ - ساقط من ث..
١٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٩، والدر ٢٥٠..
١١ - أ: اللغو..
١٢ - هذا في قول من يجعله عاما في القطع كيفما كان، وهو قول الراغب في مفرداته، ص: ٢٨٨( صرد). وذهب النحاس في إعرابه ٥/١٠ إلى أنه القطع المستأصل. وفي اللسان: صرم:" هو القطع البائن..
١٣ -أ، ث: الجداد، بدالين مهملتين، وهو صحيح أيضا، يقال: جذ النخل يجُذُّه جَذّاً وجَذَاذًا... ويقال: جددت الشيء أجده، بالضم، جدا: قطعته، الللسان ( جدد)و( حذذ). انظر، الحلية لابن فارس: ١٠٤..

### الآية 68:18

> ﻿وَلَا يَسْتَثْنُونَ [68:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:- ثم قال تعالى :( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا اقسموا <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> )\[ ١٧-١٨ \]. 
أي : إنا بلونا قريشا، أي : امتحناهم كما امتحنا أصحاب الجنة، إذ حلفوا ليصرمن من ثمرها إذا أصبحوا ولا يقولون : إن شاء الله. 
قال عكرمة : هم أناس من الحبشة، كانت لأبيهم جنة، وكان يطعم المساكين ( منها، فلما مات أبوهم قال بنوه : والله ما كان أبونا إلا أحمق حين يطعم المساكين ) [(٣)](#foonote-٣)، فأقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يطعمون مسكينا [(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة : كان أبوهم يتصدق، وكان بنوه ينهونه [(٥)](#foonote-٥) عن الصدقة، وكان يمسك قوت سنة، وينفق ويتصدق بالفضل، فلما مات أبوهم، غدوا عليها وقالوا : لا [(٦)](#foonote-٦) يدخلنها اليوم عليكم مسكين [(٧)](#foonote-٧). 
\[ وقال \] [(٨)](#foonote-٨) ابن عباس : كانوا ( أهل ) [(٩)](#foonote-٩) كتاب [(١٠)](#foonote-١٠). 
والصرم في اللغة [(١١)](#foonote-١١) : القطع [(١٢)](#foonote-١٢)، وهو الجَذَاذ [(١٣)](#foonote-١٣). 
١ - ث: إذا اقسموا..
٢ -أ: أصحاب الجنة. الآية..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٩.
٥ - أ: ينهوه..
٦ - أ: وقالوا ألا..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٩، والدر ٨/٢٥٠..
٨ -م، ث: قال..
٩ - ساقط من ث..
١٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٩، والدر ٢٥٠..
١١ - أ: اللغو..
١٢ - هذا في قول من يجعله عاما في القطع كيفما كان، وهو قول الراغب في مفرداته، ص: ٢٨٨( صرد). وذهب النحاس في إعرابه ٥/١٠ إلى أنه القطع المستأصل. وفي اللسان: صرم:" هو القطع البائن..
١٣ -أ، ث: الجداد، بدالين مهملتين، وهو صحيح أيضا، يقال: جذ النخل يجُذُّه جَذّاً وجَذَاذًا... ويقال: جددت الشيء أجده، بالضم، جدا: قطعته، الللسان ( جدد)و( حذذ). انظر، الحلية لابن فارس: ١٠٤..


---

### الآية 68:19

> ﻿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ [68:19]

- ثم قال تعالى :( فطاف <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> عليها طائف من ربك وهو نائمون <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> )\[ ١٩ \]. 
أي : فطرق جنتهم ليلا أمر من الله فأصبحت الجنة كالليل المظلم. قاله ابن عباس [(٣)](#foonote-٣). 
وروي أن الله أرسل عليها نارا فأحرقت الزرع [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : الصريم أرض باليمن يقال \[ لها \] [(٥)](#foonote-٥) \[ ضروان \] [(٦)](#foonote-٦)، على ستة أميال [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل :( كالصريم ) كالزرع الذي حُصِد [(٨)](#foonote-٨). 
ويقال لليل صريم، وللنهار صريم، لن كل واحد ينصرم عن [(٩)](#foonote-٩) الآخر [(١٠)](#foonote-١٠). 
١ - أ: فطاف طاف..
٢ - بعد هذه الآية قوله تعالى( فأصبحت كالصريم )..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٠، وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٣٣ عنه :" كالليل الأسود"، وذكره في الدر٨/٢٥١ نحو قتادة..
٤ - حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٢٨٤ عن ابن جريج..
٥ - ساقط من م..
٦ - في جميع النسخ: صروان، بالصاد المهملة، والتصويب من جامع البيان ٢٩/٣١، ومعجم ما استعجم ٣/٨٥٩، ومعجم البلدان ٣/٤٥٦ والروض المعطار ٣٧٦..
٧ - هو قول سعيد ابن جبير في جامع البيان ٢٩/٣١. وانظر: المصادر السابقة..
٨ - هو قول الثوري والسدي في تفسير ابن كثير ٤/٤٣٣..
٩ - أ: على..
١٠ - اللسان ( صرم) وفيه يقال لهما" الأصرمان"..

### الآية 68:20

> ﻿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ [68:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:- ثم قال تعالى :( فطاف <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) عليها طائف من ربك وهو نائمون <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> )\[ ١٩ \]. 
أي : فطرق جنتهم ليلا أمر من الله فأصبحت الجنة كالليل المظلم. قاله ابن عباس [(٣)](#foonote-٣). 
وروي أن الله أرسل عليها نارا فأحرقت الزرع [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : الصريم أرض باليمن يقال \[ لها \] [(٥)](#foonote-٥) \[ ضروان \] [(٦)](#foonote-٦)، على ستة أميال [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل :( كالصريم ) كالزرع الذي حُصِد [(٨)](#foonote-٨). 
ويقال لليل صريم، وللنهار صريم، لن كل واحد ينصرم عن [(٩)](#foonote-٩) الآخر [(١٠)](#foonote-١٠). 
١ - أ: فطاف طاف..
٢ - بعد هذه الآية قوله تعالى( فأصبحت كالصريم )..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٠، وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٣٣ عنه :" كالليل الأسود"، وذكره في الدر٨/٢٥١ نحو قتادة..
٤ - حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٢٨٤ عن ابن جريج..
٥ - ساقط من م..
٦ - في جميع النسخ: صروان، بالصاد المهملة، والتصويب من جامع البيان ٢٩/٣١، ومعجم ما استعجم ٣/٨٥٩، ومعجم البلدان ٣/٤٥٦ والروض المعطار ٣٧٦..
٧ - هو قول سعيد ابن جبير في جامع البيان ٢٩/٣١. وانظر: المصادر السابقة..
٨ - هو قول الثوري والسدي في تفسير ابن كثير ٤/٤٣٣..
٩ - أ: على..
١٠ - اللسان ( صرم) وفيه يقال لهما" الأصرمان"..


---

### الآية 68:21

> ﻿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ [68:21]

- ثم قال :( فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ) \[ ٢١- ٢٢ \]. 
( أي ) [(١)](#foonote-١) : فنادى بعضهم بعضا بعد الصباح أن اغدوا لحصاد [(٢)](#foonote-٢) زرعكم إن كنتم حاصدين له [(٣)](#foonote-٣). 
١ - ساقط من أ..
٢ - ث: على حصاد..
٣ - ث: حاصرين..

### الآية 68:22

> ﻿أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ [68:22]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:- ثم قال :( فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ) \[ ٢١- ٢٢ \]. 
( أي ) [(١)](#foonote-١) : فنادى بعضهم بعضا بعد الصباح أن اغدوا لحصاد [(٢)](#foonote-٢) زرعكم إن كنتم حاصدين له [(٣)](#foonote-٣). 
١ - ساقط من أ..
٢ - ث: على حصاد..
٣ - ث: حاصرين..


---

### الآية 68:23

> ﻿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ [68:23]

( فانطلقوا وهم يتخافتون )\[ ٢٣ \]. 
أي : فمضوا[(١)](#foonote-١) إلى حرثهم وهم يتسارُّون[(٢)](#foonote-٢) بينهم في الخفاء، يقول بعضهم لبعض : لا يدخلنها[(٣)](#foonote-٣) اليوم عليكم مسكين.

١ - بعد هذه الآية قوله تعالى:( أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين)\[٢٤\]..
٢ - ث: على..
٣ - انظر: الغريب لابن قتيبة٤٧٩. ص: ٤٧٩.
 -، أ: لا يدخلها..

### الآية 68:24

> ﻿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ [68:24]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣:( فانطلقوا وهم يتخافتون )\[ ٢٣ \]. 
أي : فمضوا[(١)](#foonote-١) إلى حرثهم وهم يتسارُّون[(٢)](#foonote-٢) بينهم في الخفاء، يقول بعضهم لبعض : لا يدخلنها[(٣)](#foonote-٣) اليوم عليكم مسكين. 
١ - بعد هذه الآية قوله تعالى:( أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين)\[٢٤\]..
٢ - ث: على..
٣ - انظر: الغريب لابن قتيبة٤٧٩. ص: ٤٧٩.

 -، أ: لا يدخلها..


---

### الآية 68:25

> ﻿وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ [68:25]

- ثم قال تعالى :( وغدوا على حرد قادرين )\[ ٢٥ \]. 
أي : وغدوا [(١)](#foonote-١) إلى جنتهم على قدرة في أنفسهم \[ وجِدٍ \] [(٢)](#foonote-٢). قاله مجاهد [(٣)](#foonote-٣). 
قال قتادة : غدا القوم وهم محردون إلى جنتهم قادرين عليها في أنفسهم [(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن زيد :" على جد قادرين في أنفسهم " [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل [(٦)](#foonote-٦) : المعنى :( وغدوا على حرد قادرين )\[ على \] [(٧)](#foonote-٧) أمر أسسوه بينهم. 
وقال الحسن [(٨)](#foonote-٨) :( على حرد قادرين )أي : على حاجة وفاقة [(٩)](#foonote-٩). 
وقال سفيان( على حرد ) : " على حَنَقٍ " [(١٠)](#foonote-١٠)
وقال أبو عبيدة [(١١)](#foonote-١١) :( على حرد ) : على منع [(١٢)](#foonote-١٢). وقيل " على قصد " [(١٣)](#foonote-١٣). 
ومعنى " قادرين " عند الفراء : أي : قد قدروا هذا [(١٤)](#foonote-١٤) \[ وبنوا \] [(١٥)](#foonote-١٥)عليه. 
وقيل : قادرين عند أنفسهم على ما دبروا من حصادها ومنع المساكين منها [(١٦)](#foonote-١٦). 
١ - يقال:" غدا عليه غدواً وغُدوا واغتدى بكَّر... والغدو: نقيض الرواح، وقد غدا يغدو غدواً" اللسان(غدا) وانظر: معنى الغدوة والغداة في(ص) إحالة من هذا التفسير..
٢ - م: ووجد..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٠..
٤ - انظر المصدر السابق ٢٩/٣٢ وفيه" قادرون" بالرفع..
٥ - المصدر السابق وأخرجه بنحوه عن مجاهد والحسن وقتادة..
٦ - هو قول مجاهد في جامع البيان ٢٩/٣٢ وقول أبي عبيدة في مجازه ٢/٦٥..
٧ - ساقط من م..
٨ - ما بين قوسين ساقط من أ..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٢، وتفسير الماوردي ٤/٢٨٥..
١٠ - جامع البيان ٢٩/٣٢..
١١ - هو معمر بن المثنى البصري النحوي اللغوي، يقال إن أباه كان يهوديا، أخذ عن يونس وأبي عمرو، وعنه أبو عبيد والمازني. وله مصنفات كثيرة منها:" مجاز القرآن" مطبوع: انظر البلغة للفيروزأبادي: ٢٦١، وبغية الوعاة: ٢/٢٩٤..
١٢ - مجاز أبي عبيدة ٢/٢٦٥ وهو أحد قولي ابن قتيبة في الغريب، ص: ٤٨٠..
١٣ - هو أحد قولي الفراء في معانيه ٣/١٧٦، والقول الآخر لابن قتيبة ٤٨٠..
١٤ -ث: هذا..
١٥ - م: وظنوا. وانظر: معاني الفراء ٣/١٧٦..
١٦ - هو قول النحاس في إعرابه ٥/١٢..

### الآية 68:26

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ [68:26]

- ثم قال تعالى :( فلما رأوها قالوا إنا لضالون ) \[ ٢٦ \]. 
( أي ) [(١)](#foonote-١) : فلما رأوا [(٢)](#foonote-٢) جنتهم محترقا حرثها أنكروها وظنوا أنهم غلطوا [(٣)](#foonote-٣)، فقال بعضهم لبعضك إنا لضالون الطريق إلى جنتنا، فقال من علم أنها جنتهم : بل نحن أيها القوم محرومون. 
قال قتادة :( إنا لضالون ) [(٤)](#foonote-٤) قد أخطأنا الطريق، ما هذه/ جنتنا، فقال بعضهم ممن عرفها :( بل نحن محرومون )\[ ٢٧ \]أي قد حرمنا من نفعها [(٥)](#foonote-٥). 
١ - ساقط من أ..
٢ - راوهم..
٣ - ث: غلظوا..
٤ - ساقط من أ..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٤، والدر ٢٥٢..

### الآية 68:27

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [68:27]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:- ثم قال تعالى :( فلما رأوها قالوا إنا لضالون ) \[ ٢٦ \]. 
( أي ) [(١)](#foonote-١) : فلما رأوا [(٢)](#foonote-٢) جنتهم محترقا حرثها أنكروها وظنوا أنهم غلطوا [(٣)](#foonote-٣)، فقال بعضهم لبعضك إنا لضالون الطريق إلى جنتنا، فقال من علم أنها جنتهم : بل نحن أيها القوم محرومون. 
قال قتادة :( إنا لضالون ) [(٤)](#foonote-٤) قد أخطأنا الطريق، ما هذه/ جنتنا، فقال بعضهم ممن عرفها :( بل نحن محرومون )\[ ٢٧ \]أي قد حرمنا من نفعها [(٥)](#foonote-٥). 
١ - ساقط من أ..
٢ - راوهم..
٣ - ث: غلظوا..
٤ - ساقط من أ..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٤، والدر ٢٥٢..


---

### الآية 68:28

> ﻿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ [68:28]

ثم قال تعالى :( قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون )\[ ٢٩ \]. 
أي، قال لهم \[ أعدلهم \] [(١)](#foonote-١) ألم أقل لكم، هلا تستثنون إذا قلتم لنصرمنها مصبحين، فتقولون [(٢)](#foonote-٢) إن شاء الله [(٣)](#foonote-٣) ؟ ! 
قال مجاهد : لولا تسبحون، أي : تستثنون [(٤)](#foonote-٤)، كان التسبيح فيهم الاستثناء " [(٥)](#foonote-٥). 
وأصل التسبيح في اللغة : التنزيه، فجعل قولهم " إن شاء الله " معناه تنزيه لله أن يكون شيء إلا بمشيئته [(٦)](#foonote-٦). 
وظاهر \[ الآية \] [(٧)](#foonote-٧) \[ يدل \] [(٨)](#foonote-٨) على التسبيح بعينه، إذ بعده ( قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين )\[ ٢٩ \]. 
أي ( ظالمين ) [(٩)](#foonote-٩) في منعنا [(١٠)](#foonote-١٠) المساكين أن يأخذوا ما يجب علينا.

١ - م: أحدهم. وفي جامع البيان ٢٩/٣٥ عن ابن عباس ومجاهد وسعيد والضحاك وقتادة:" أوسطهم أعدلهم" وزاد قتادة:" وكان أسرع فزعا وأحسنهم رجعة". وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٣٣ هو قول محمد بن كعب والربيع بن أنس وعكرمة، أيضا: انظر: الدر ٨/٤٣٣..
٢ -ث: فيقولون. وفي جامع البيان ٢٩/٣٥. فتقولوا..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٥..
٤ - ث: يستثنون..
٥ - جامع البيان ٢٩/٣٥..
٦ - حكاه القرطبي في تفسيره: ١٨/٢٤٤، وأبو حيان في البحر٨/٣١٣، كلاهما عن النحاس. وقال الزجاج في معانيه ٥/٢٠٩:" التسبيح في اللغة- فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم- تنزيه الله عن السوء" ولعل هذا هو الذي جعل الراغب يذهب إلى أن أصله" المر السريع في عبادة الله تعالى" وذلك أن السبح- لغة- هو المر السريع في الماء وفي الهواء"، ثم قال الراغب: " وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشر فقيل: أبعده الله، وجعل التسبيح عادا في العبادات قولا كان أو فعلا أو نية" المفردات، ص: ٢٢٦( سبح)..
٧ - م: ث: الاست..
٨ -م: تدل..
٩ - ساقط من(أ)..
١٠ - أ: منع..

### الآية 68:29

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [68:29]

( قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين )\[ ٢٩ \]. 
أي ( ظالمين ) [(١)](#foonote-١) في منعنا[(٢)](#foonote-٢) المساكين أن يأخذوا ما يجب علينا.

١ - ساقط من(أ)..
٢ - أ: منع..

### الآية 68:30

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ [68:30]

- ثم قال تعالى :( فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون )\[ ٣٠ \]. 
أي : فأقبل بعضهم يلوم بعضا على تفريطهم في الاستثناء وإطعام المساكين[(١)](#foonote-١). 
١ - جامع البيان ٣٠/٣٥...

### الآية 68:31

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ [68:31]

- ( قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين )\[ ٣١ \]. 
قالوا :( \[ تعال \] [(١)](#foonote-١) يا ويل إلينا، فهذا [(٢)](#foonote-٢) وقت حضورك [(٣)](#foonote-٣). وهذا شيء تقوله العرب عند الأمر [(٤)](#foonote-٤) العظيم : احضر يا ويل، فهذا [(٥)](#foonote-٥) من [(٦)](#foonote-٦)إبَّانك ووقتك. 
- ( إنا كن طاغين [(٧)](#foonote-٧) ). 
أي معتدين مخالفين أمر الله. فندموا على ما فعلوا فأبدلهم الله [(٨)](#foonote-٨) خيرا منها. 
( يقال ) [(٩)](#foonote-٩) : إن [(١٠)](#foonote-١٠)التي أبدلوا الطائف اقتلعها جبريل عليه السلام من الأردن، طاف بها حول البيت، ثم أنزلها في وادي ثقيف [(١١)](#foonote-١١). 
١ - م: تما..
٢ - أ: هذا..
٣ -انظر: إعراب النحاس ٥/١٢..
٤ -أ: الأمن. ووضعن فوقها علامة إلحاق، ولا شيء في الهامش..
٥ -ث: وهذا..
٦ - ث: ما..
٧ - أ: ظلمين..
٨ - ث: فعلهم فالله أبدلهم..
٩ - تكرت في ث..
١٠ - أ: الذي..
١١ - حكاه القرطبي في تفسيره١٨/٢٤٥ بنحوه..

### الآية 68:32

> ﻿عَسَىٰ رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ [68:32]

- ثم قال :( عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها... )\[ ٣٢ \]. 
أي : عسى ( ربنا ) [(١)](#foonote-١) أن يعطينا بتوبتنا خيرا من جنتنا. 
- ( إنا إلى ربنا[(٢)](#foonote-٢) راغبون )\[ ٣٢ \]. في ذلك. 
١ - ساقط من أ..
٢ - ث: الله..

### الآية 68:33

> ﻿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [68:33]

- ثم قال تعالى :( كذلك العذاب... )\[ ٣٣ \]. 
أي : كفعلنا بجنة [(١)](#foonote-١) هؤلاء فعلنا بمن كفر وخالف أمرنا في عاجل الدنيا [(٢)](#foonote-٢). 
- ( ولعذاب الاخرة أكبر... )\[ ٣٣ \]. 
عقوبة لمن عصى. 
( لو كانوا يعلمون )\[ ٣٣ \]. 
( أي لو كانوا يعلمون ) [(٣)](#foonote-٣)أن عقوبة الآخرة أعظم من عقوبة الدنيا [(٤)](#foonote-٤). 
١ - ث: لجنة..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٢-٣٧..
٣ - ساقط من ث..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٢-٣٧..

### الآية 68:34

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [68:34]

- قوله تعالى :( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ) \[ ٣٤ \]، إلى قوله :( فجعله من الصالحين )\[ الآيات : ٣٤-٥٠ \]. 
( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : إن للذين اتقوا عقوبة ربهم \[ فأطاعوه \] [(٣)](#foonote-٣) بساتين( النعيم ) [(٤)](#foonote-٤) الدائم في الآخرة [(٥)](#foonote-٥). 
١ - ساقط من أ..
٢ - زيادة من أ، ث..
٣ - م: فأعطاه..
٤ - تكررت في أ...
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٢-٣٧..

### الآية 68:35

> ﻿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ [68:35]

- ثم قال :( أفنجعل المسلمين كالمجرمين )\[ ٣٥ ). 
أي : أفنجعل- أيها الناس- كرامتي في الآخرة للذين أطاعوني كالذين عصوني ؟ !

### الآية 68:36

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [68:36]

( مالكم... )\[ ٣٢ \] أيها. الناس ( كيف تحكمون )\[ ٣٦ \]. 
إذ تجعلون المطيع كالعاصي[(١)](#foonote-١) ؟ !

١ -نفس المصدر السابق..

### الآية 68:37

> ﻿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [68:37]

- ثم قال تعالى :( أم لكم كتاب فيه تدرسون )\[ ٣٧ \]. 
أي : ألكم- أيها القوم- بتسويتكم الطائع كالعاصي- كتاب نزل من عند الله أتاكم به رسول أن الطائع كالعاصي فيه تقرؤون [(١)](#foonote-١) ؟ ! 
وقيل : المعنى : تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون. ( فتدرسون ) عامل في المعنى في( إن لكم فيه لما تخيرون )، \[ لكن \] [(٢)](#foonote-٢) منعت اللام في : لما " من فتح " إن " ( بتدرسون ) [(٣)](#foonote-٣). 
ومثله :( إن لكم لما تحكمون ) [(٤)](#foonote-٤). والتقدير : أن لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة. فإن لكم لما تحكمون. وهذا كله منقطع عند البصريين غير متصل بما قبله [(٥)](#foonote-٥)، ولا يجوز عندهم تعلق [(٦)](#foonote-٦) " تدرسون "، إنما تعلق أفعال الشك لا غير. 
١ -نفس المصدر السابق..
٢ -م: لكم..
٣ - انظر: إعراب النحاس ٥/١٣-١٤. والقطع ٧٣٨..
٤ - في الآية ٣٩ من سورة القلم نحن في رحابها..
٥ -أ: فما..
٦ - أ: تعليق..

### الآية 68:38

> ﻿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ [68:38]

- ثم قال تعالى :( إن لكم فيه لما تخيرون )\[ ٣٨ \]. 
أي : إن لكم في ذلك لما تخيرونه، وهذا فيه توبيخ وتقريع لما كانوا يتقولون من الكذب[(١)](#foonote-١). 
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٧..

### الآية 68:39

> ﻿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ [68:39]

- ثم قال تعالى :( أم لكم<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> )\[ ٣٩ \]. 
أي : هل لكم ذلك، أي : ليس لكم أيمان على الله تنتهي بكم إلى يوم القيامة بأن لكم حكمكم في ما تقولون. وكسرت الألف من " إن " لدخول اللام في " لَما " [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل :" بالغة " \[ وثيقة \] [(٤)](#foonote-٤)، أي : بالغة[(٥)](#foonote-٥) النهاية في التأكيد. 
١ - أ، ث: لهم ( تحريف)..
٢ - تمام الآية(... القيامة إن لكم لما تحكمون)..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٧..
٤ - م: ونتقية..
٥ -ث: بلغت..

### الآية 68:40

> ﻿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ [68:40]

- ثم قال تعالى :( سلهم أيهم بذلك \[ زعيم \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )\[ ٤٠ \]. 
أي : سل – يا محمد- هؤلاء المتقولين [(٢)](#foonote-٢) ( المتحكمين ) [(٣)](#foonote-٣) على الله، أيهم كفيل بأن لهم علينا أيمانا بالغة إلى يوم القيامة [(٤)](#foonote-٤) ؟ 
وقيا :" زعيم " معناه : ضمين [(٥)](#foonote-٥). والزعيم أيضا المتكلم عن القوم [(٦)](#foonote-٦). 
١ - ساقط من م..
٢ -أ: المتقولين..
٣ - ما بين قوسين تكرر في ث..
٤ -غريب ابن قتيبة، ص: ٤٨٠ وجامع البيان ٢٩/٣٧، ومعاني الزجاج ٥/٢١٠..
٥ - هو قول ابن عباس وقتادة في تفسير القرطبي ١٨/٢٤٧، وقول النحاس في إعرابه ٥/١٤، وحكاه الطبري في جامع البيان ٢٩/٣٧ بصيغة اسم الفاعل، وكذلك فعل الزجاج في معانيه ٥/٢١٠ وعطفه على الكفيل..
٦ انظر جامع البيان ٢٩/٣٧، واللسان: زعم..

### الآية 68:41

> ﻿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [68:41]

- ثم قال تعالى( أم لهم شركاء فلياتوا بشركائهم<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>... )\[ ٤١ \]. 
أي : ألهم شركاء ( يعينونهم ) [(٢)](#foonote-٢) ويشهدون لهم[(٣)](#foonote-٣) بذلك ويحتجون عنهم فيما يدعون فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في قولهم فتكون الحجة على جميعهم أبين[(٤)](#foonote-٤) و\[ آكد \] [(٥)](#foonote-٥). 
١ - تمام الآية(... بشركائهم إن كانوا صادقين)\[٤١\]..
٢ - بياض في أ..
٣ - إعراب النحاس ٥/١٤..
٤ - ث: أين..
٥ -م واكدي..

### الآية 68:42

> ﻿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ [68:42]

- ثم قال تعالى :( يوم يكشف ( عن ساق ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون )\[ ٤٢ \]. 
أي : اذكر يا محمد يوم يبدو [(٢)](#foonote-٢) \[ أمر \] [(٣)](#foonote-٣) عظيم، وذلك يوم القيامة. 
قال ابن عباس : يوم يكشف \[ عن ساق \] [(٤)](#foonote-٤)، هو [(٥)](#foonote-٥) يوم كرب وشدة وأمر عظيم [(٦)](#foonote-٦). 
وقرأ ابن عباس [(٧)](#foonote-٧) :" يوم نَكْشِف " [(٨)](#foonote-٨) بالنون. 
وقرأ ابن مسعود [(٩)](#foonote-٩) :" يوم يَكشِف " بفتح الياء وكسر الشين [(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن ابن عباس أيضا أنه قرأ " يوم تَكشف " بالتاء [(١١)](#foonote-١١)، يريد القيامة تكشف عن أهوالها. 
وروى مجاهد عن ابن عباس :" عن ساق " قال : هي أول ساعة من القيامة، وهي\[ أفظعها \] [(١٢)](#foonote-١٢)و\[ أشدها \] [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال ابن جبير :" عن ساق " : عن شدة الأمر " [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال قتادة( عن ساق ) عن أمر فظيع/ لهم جليل [(١٥)](#foonote-١٥). 
وعن ابن مسعود أنه قال [(١٦)](#foonote-١٦) :" يتمثل الله للخلق، يعني يوم القيامة، حتى يمر المسلمون فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله لا نشرك [(١٧)](#foonote-١٧) به شيئا، \[ فينتهرهم \] [(١٨)](#foonote-١٨) مرتين أو ثلاثا، فيقولون [(١٩)](#foonote-١٩) : هل تعرفون ربك ؟ فيقولون : سبحانه، إذا اعترف لنا عرفناه. ( قال ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) : فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا [(٢١)](#foonote-٢١). ويبقى المنافقون ظهورهم طبق كأنما فيها [(٢٢)](#foonote-٢٢) السفافيد [(٢٣)](#foonote-٢٣)، فيقولون : ربنا ! فيقول : قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال أبو محمد [(٢٥)](#foonote-٢٥) : فمعنى يكشف لهم عن ساق، أي عن أمر عظيم وقدرة لا يقدر عليها إلا الله. فيعرفونه تعالى بها \[ أظهر \] [(٢٦)](#foonote-٢٦) من قدرته إليهم. ولا يحل [(٢٧)](#foonote-٢٧) لأحد أن \[ يتأول \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) في هذا وما شابهه جارحة، إذ ليست صفات الله كصفات الخلق، كما أنه ليس كملثه شيء، فاحذر أن يتمثل في قلبك شيء من تشبيه الله بخلقه، \[ فغير \] [(٢٩)](#foonote-٢٩) جائز في الحكمة والقدرة أن يكون المخلوق يشبه الخالق في شيء من الصفات، ومن شبه الخالق بالمخلوق فقد أوجب على الخالق الحدث، وكفر وأبطل التوحيد، إذ في ذلك نفي القدم عن الخالق، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. 
وقال ابن مسعود : ينادي مناد يوم القيامة : أليس عدلا منكم [(٣٠)](#foonote-٣٠) أن ربكم خلقكم ثم صوركم ثم رزقكم ثم توليتم غيره أن [(٣١)](#foonote-٣١) يولي كل عبد ( منكم ما تولى ؟ ! فيقولون : بلى، قال : فيمثل لكل قوم آلهتهم [(٣٢)](#foonote-٣٢) التي كانوا ) [(٣٣)](#foonote-٣٣) يعبدونها، فيتبعونها حتى توردهم النار، ويبقى أهل\[ الدعوة \] [(٣٤)](#foonote-٣٤)، فيقول بعضهم لبعض : ماذا تنتظرون ؟ ( ذهب الناس ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) ! فيقولون : ننتظر أن ينادى\[ بنا \] [(٣٦)](#foonote-٣٦). قال : فيجيء [(٣٧)](#foonote-٣٧) في صورة، فذكر منها ما شاء الله، فيكشف عما شاء أن يكشف، فيخرون سجدا [(٣٨)](#foonote-٣٨) إلا المنافقين، فإنه يصير فقار أصلابهم عظما واحدا مثل\[ صياصي \] [(٣٩)](#foonote-٣٩) البقر، فيقال [(٤٠)](#foonote-٤٠) لهم : ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم. ثم ذكر قصة طويلة [(٤١)](#foonote-٤١). 
وذكر أبو سعيد الخدري [(٤٢)](#foonote-٤٢) : عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك وأطول [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
والعرب تقول : انكشف الأمر عن ساق، أي : عن هول وأمر غليظ شديد [(٤٤)](#foonote-٤٤). وأصل هذا أن الرجل إذا جد في أمر فيه صعوبة وشدة تشمر [(٤٥)](#foonote-٤٥) وكشف عن ساقه، فجعل الساق في موضع الشدة [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
- وقوله [(٤٧)](#foonote-٤٧) :( ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون )\[ ٤٢ \]. 
أي :\[ ويدعى \] [(٤٨)](#foonote-٤٨) أهل النفاق إلى السجود لله عند ظهور الأمر الشديد فلا يستطيعون السجود. 
ودل هذا على أن الاستطاعة قبل الفعل، لأن الكلام على أنهم كانوا قبل ذلك يستطيعون السجود فتركوه. ودعاؤهم إلى السجود إنما هو على طريق التوبيخ لهم ليوقفوا على فعلهم [(٤٩)](#foonote-٤٩) في الدنيا إذ دعوا إلى السجود وهو سالمون لينتفعوا به فلم يفعلوا. 
روي أن أصلابهم تجف عقوبة فلا يطيقون السجود [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
١ - ساقط من ث..
٢ - ث: يبد..
٣ - م، أ: امن..
٤ - ساقط من م..
٥ - أ، ث: وهو..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٨، والدر٨/٢٥٤..
٧ -ث: ابن القاسم. ولم أجد هذا العلم في الغاية لابن الجزري، ولم أجد عنه أيضا هذه القراءة..
٨ - أ: يكشف. وانظر: قراءة ابن عباس في المختصر لابن خالويه١٦٠ والمحرر ١٦/٨٧، وهي قراءة ابن مسعود في إعراب النحاس ٥/١٥ وقراءة أبي مجلز وابن يعمر والضحاك أيضا في زاد المسير ٨/٣٤٠..
٩ - أ: ابن عباس..
١٠ - انظر : إعراب النحاس ٥/١٥، وزاد المسير ٨/٣٤٠ وحكاها عن ابي بن كعب أيضا..
١١ - جامع البيان ٢٩/٤٢، وإعراب النحاس ٥/٤٥ والمحتسب ٢/٣٢٦..
١٢ -م: أفظحها، ث: أقطعها. وانظر: معنى الفظاعة في، ص إحالة..
١٣ -م: وأشرها. وانظر جامع البيان ٢٩/٣٩..
١٤ -ث: الأمن، وانظر جامع البيان ٢٩/٣٩. ، والدر ٨/٢٥٥، وقاله ابن قتيبة في الغريب ٤٨١، وفي المشكل ١٣٧ حكاه عن قتادة..
١٥ - وانظر جامع البيان ٢٩/٣٩، والدر ٨/٢٥٥..
١٦ -منطمس في أ..
١٧ - أ، ث: ولا يشرك..
١٨ - م: فينتهوهم. ويقال" نهر الرجل ينهره نهرا وانتهره: زجره. اللسان: نهر..
١٩ - أ: فيقول..
٢٠ - ساقط من أ..
٢١ - ث: ساجد..
٢٢ - أ: فيه..
٢٣ -: السفافيد" جمع: سَفَُود وسُفُّود- بالتشديد-: حديدة ذات شُعب معقفة، معروف، يشوي به اللحم" اللسان( سفد) بتصرف في الترتيب..
٢٤ -جامع البيان ٢٩/٣٩..
٢٥ - أ: قال أبو محمد مؤلفه رضي الله عنه..
٢٦ - م: ث: ظهر..
٢٧ - أ: فلا يحل..
٢٨ - م، ث: يتناول..
٢٩ - م: بغبر، ث: بغير..
٣٠ - كذا في جميع النسخ. ولعل الصواب أن يقال:" أليس عدلا من ربكم" كما عو لفظ ابن مسعود في جامع البيان ٢٩/٣٩..
٣١ -أ: أي..
٣٢ - ث: لكم قول المتهم..
٣٣ - ما بين قوسين ساقط من ب..
٣٤ - م: الوعدة..
٣٥ - ساقط من أ..
٣٦ - أ: تنظر أن ينادا ربنا. ث: تنتظرون ينادى بنا. و\[بنا\] ليست في م..
٣٧ - ك: لهم..
٣٨ - أ: ساجدا..
٣٩ - م: صناصى ث: مناضى. والصياصي جمع صيصية وهي القرون: انظر: النهاية لابن الأثير ٣/٦٧..
٤٠ -ث: فيقول..
٤١ - انظر جامع البيان ٢٩/٣٩، والدر ٨/٢٥٧-٢٥٨..
٤٢ - هو سعد بن مالك أبو سعيد الخدري الخزرجي الأنصاري المدني، صحابي ملازم لرسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه أحاديث كثيرة، توفي بالمدينة سنة ٧٤هـ.
 انظر الاستبصار: ١٢٨، وصفة الصفوة ١/٧١٤، والاستيعاب: ٢/٦٠٢..
٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى:( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)\[ القيامة: ٢٢، ٢٣\]. ح: ٧٤٣٩ بطوله عن أبي سعيد. وبنحو ذلك أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب رؤية الله سبحانه في الآخرة. والطبري في جامع البيان٢٩/٤١. 
 وانظر كتاب التوحيد لابن خزيمة ١٧٢-١٧٣. وتفسير ابن كثير..
٤٤ - غريب ابن قتيبة ٤٨١ والمشكل ١٣٧ ومعاني الزجاج ٥/٢١٠. ومفردات الراغب ٢٥٦، واللسان: سوق..
٤٥ - تشمر للآمر: أي تهيأ... والتشمير في الأمر، والتشمير: الجد فيه والاجتهاد\* اللسان: ( شمر)..
٤٦ - أ: فجعل الساق موضع..
٤٧ - أ: قوله..
٤٨ -م: ويدع..
٤٩ -ث: فعليهم..
٥٠ - ث: فلا يطيقون إلى السجود. وانظر: ما ورد من الرواية عن هذا المعنى في ما يأتي..

### الآية 68:43

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ [68:43]

ثم قال :( خاشعة أبصارهم ترهقهم ( ذلة ) [(١)](#foonote-١)... )\[ ٤٣ \]. 
أي : خاضعة ذليلة أبصارهم \[ تغشاهم \] [(٢)](#foonote-٢) ذلة [(٣)](#foonote-٣) من عذاب الله. 
والعامل في " يوم يكشف " قوله :( فلياتوا بشركائكهم ) أي : فليأتوا بالشركاء يوم يكشف، أي يوم القيامة. 
لم يرد الإتيان بها في الدنيا لأنهم يقدرون على ذلك في الدنيا، ولا يقدرون عليه في الآخرة " فليأتوا " هو العامل في " يوم يكشف ". ويجوز أن يعمل فيه فعل\[ مضمر \] [(٤)](#foonote-٤)أي : اذكر يوم يكشف. 
ثم قال تعالى :( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون... )\[ ٤٣ \]
( أي ) [(٥)](#foonote-٥) : وقد كانوا في الدنيا يدعون ( إلى ) [(٦)](#foonote-٦) أن يسجدوا لله [(٧)](#foonote-٧) وهم سالمو الجوارح، لا يمنعهم من ذلك مانع فلم يفعلوا [(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : السجود( الذي ) [(٩)](#foonote-٩) ( كانوا ) [(١٠)](#foonote-١٠) يدعون إليه في الدنيا هو [(١١)](#foonote-١١) الصلاة المكتوبة. قاله الشعبي [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن جبير : كانوا يسمعون النداء للصلاة فلا يجيبون [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال ابن عباس : هم الكفار، كانوا يدعون إلى السجود في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يدعون وهم خائفون [(١٤)](#foonote-١٤). 
وروى [(١٥)](#foonote-١٥) قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يؤذن للمؤمنين يوم القيامة في السجود فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمنين منافق فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين على المنافقين توبيخا وصغارا وذلا وندامة وحسرة " [(١٦)](#foonote-١٦).

١ - ساقط من أ..
٢ - م: تغتاهم. وانظر الغريب لابن قتيبة ٤٨١..
٣ - ث: ذلك ( تحريف)..
٤ - م: مضمرا..
٥ - ساقط من ث:..
٦ -ساقط من أ..
٧ - ث: يسجدوا لله..
٨ - وانظر جامع البيان ٢٩/٤٢..
٩ - ساقط من ث..
١٠ - ساقط من أ.
١١ - أ: هي..
١٢ - انظر البحر ٨/٣١٧، وهو قول إبراهيم في جامع البيان ٢٩/٤٣..
١٣ - وانظر جامع البيان ٢٩/٤٣..
١٤ - انظر المصدر السابق..
١٥ - أ: روى..
١٦ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/٤٣..

### الآية 68:44

> ﻿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ [68:44]

- ثم قال تعالى :( فذرني ومن يكذب بهذا الحديث... )\[ ٤٤ \]. 
هذا تهديد ووعيد من الله للمكذبين بكتابه، كما يقول الرجل للجل يتوعده : دعني وإياك وخلني وإياه[(١)](#foonote-١). 
وقوله :( سنتستدرجهم من حيث لا يعلمون )\[ ٤٤ \]. 
أي : سنكيدهم من حيث لا يعلمون، وذلك أن يمتعهم بمتاع الدنيا حتى يظنوا أنهم إنما متعوا به الخير[(٢)](#foonote-٢) لهم عند الله فيتمادون[(٣)](#foonote-٣) في طغيانهم، ثم[(٤)](#foonote-٤) \[ يأخذهم \] [(٥)](#foonote-٥) بغتة \[ وهم \] [(٦)](#foonote-٦) لا يشعرون. 
فيكون معنى " سنستدرجهم : سنميعهم ونوسع عليهم في الدنيا حتى يتوهموا أن لهم خيرا ويغتروا بالنعم[(٧)](#foonote-٧). 
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وقرأ :( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ) [(٨)](#foonote-٨) وحقيقة الاستدراج أن يأخذه ببأسه قليلا ولا يجاهره، وهو من الدرج الذي يصعد وينزل منه قليلا قليلا[(٩)](#foonote-٩). 
١ - أ: وإياك، ث: إياه. والذي في جامع البيان ٢٩/٤٣:" دعني وإياه وخلني وإياه" ولعله هو الأنسب. وانظر: معاني الزجاج ٥/٢١١ والوجوه والنظائر للدامغاني ٤٨٤، واللسان: وذر..
٢ -أ: متعوا لخير..
٣ - في جامع البيان ٢٩/٤٤:" يتمادوا..
٤ -أ: حتى..
٥ - م: يخدهم..
٦ - م: فهم..
٧ - ث: بالنعيم. وانظر إعراب النحاس ٥/١٦..
٨ -هود: ١٠٢. وهذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة هود، باب( وكذلك أخذ ربك) الآية ١٠٢، ح: ٤٦٨٦ عن أبي موسى، ولفظه: إن الله ليملي للظالم... الحديث. وبنحو هذا اللفظ أخرجه الترمذي في التفسير، ح: ٥١١٠و ٥١١١، وابن ماجة في كتاب الفتن، باب العقوبات، ح: ٤٠١٨..
٩ - ساقط من ث..

### الآية 68:45

> ﻿وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [68:45]

- ثم قال :( وأملي لهم إن كيدي متين )\[ ٤٥ \]. 
أي أنسئ لهم في آجالهم ملاوة [(١)](#foonote-١) من الزمان، وذلك\[ برهة \]/ [(٢)](#foonote-٢) من الدهر على كفرهم وتمردهم على الله \[ لتتكامل \] [(٣)](#foonote-٣) حجج الله عليهم [(٤)](#foonote-٤). 
- وقوله :( إن كيدي متين ). 
أي : إن كيدي بأهل الكفر قوي شديد [(٥)](#foonote-٥). 
١ - الملاوة والمُلاوة والمَلاوة والمَلا والمَلِّي، كله: مدة العيش... يقال أملى الله له: أمهله وطول له. انظر: اللسان: ملا..
٢ -م: برمة..
٣ - م: لنتكامل. ث: متكامل..
٤ - انظر: جامع البيان٢٩/٤٤..
٥ -نفس المصدر السابق..

### الآية 68:46

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [68:46]

- ثم قال تعالى :( أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون )\[ ٤٦ \]. 
أي : أم تسألهم يا محمد على إنذارك لهم ونصحك إياهم جُعلاً[(١)](#foonote-١) \[ فهم \] [(٢)](#foonote-٢) مثقلون\[ مما \][(٣)](#foonote-٣) يعطونك من الجُعل ؟ أي : لست تسألهم ذلك، فما بالهم لا يقبلون نصحك. 
١ - في المفردات للراغب: ٩٢( جعل)" الجُعل والجَعالة والجَعيلة: ما يجعل للإنسان بفعله، فهو أعم من الآخرة والثواب"..
٢ -م: بهم..
٣ -م: ما..

### الآية 68:47

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [68:47]

- ثم قال تعالى :( أم عندهم الغيب فهم يكتبون )\[ ٤٧ \]. 
أي : أعندهم اللوح المحفوظ الذي فيه الغيوب كلها[(١)](#foonote-١) فهم يكتبون منه \[ ما يجادلونك \][(٢)](#foonote-٢) به، ويزعمون أنهم على كفرهم أفضل منزلة عند الله من أهل الإيمان به[(٣)](#foonote-٣). 
١ -أ: كلما..
٢ - أكثرها مخروم في أ..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٤، وإعراب النحاس ٥/١٧..

### الآية 68:48

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ [68:48]

- قال تعالى :( فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت... )\[ ٤٨ \]. 
يعني يونس [(١)](#foonote-١)، أي فاصب يا محمد على أداء ( الرسالة ) [(٢)](#foonote-٢) لقضاء [(٣)](#foonote-٣) ربك \[ فيك وفي هؤلاء \] [(٤)](#foonote-٤) المشركين، ولا تستعجل لهم العذاب فتكن [(٥)](#foonote-٥) كصاحب الحوت، يعني يونس إذ خرج عن قومه حين تأخر العذاب عنهم. 
- واذكر ( إذ نادى وهو مكظوم )\[ ٤٨ \]. 
أي : إذ نادى ربه من بطن الحوت وهو مغموم لا يجد من يتفرج إليه [(٦)](#foonote-٦). 
قال قتادة : و لا تكن كصاحب الحوت في العجلة والغضب، أي : لا تعجل كما عجل ولا تغضب كما غضب [(٧)](#foonote-٧). 
١ - هو يونس بن متى النبي عليه وعلى نبينا أفضل السلام. انظر: تهذيب الأسماء ٢/١٦٧..
٢ - ساقط من أ..
٣ - أ: القضاء..
٤ - م: فيكدر في هؤلاء. أ: فيه وفي هؤلاء..
٥ - أ: فتكون..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٤، وإعراب النحاس ٥/١٧..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٥، وزاد المسير ٨/٣٤٢، والدر ٥/٢٦١..

### الآية 68:49

> ﻿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [68:49]

- ثم قال تعالى :( لولا أن تداركه نعمة من ربه... )\[ ٤٩ \]. 
( أي رحمة- فرحمه ) [(١)](#foonote-١) ( لنبذ بالعراء وهو مذموم )\[ ٤٩ \]. 
( أي : لولا أن الله رحمه وسمع دعاءه من بطن الحوت لطرح بالفضاء من الأرض وهو مذموم ) [(٢)](#foonote-٢) قال ابن عباس : مذموم " مليم " [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل مذموم :" مذنب " [(٤)](#foonote-٤). 
١ - ساقط من أ..
٢ - ساقط من أ..
٣ - جامع البيان ٢٩/٣٤- والدر ٨/٢٦٢..
٤ - هو قول بكر بن عبد الله في جامع البيان ٢٩/٤٥، وتفسير القرطبي ١٨/٢٥٤..

### الآية 68:50

> ﻿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [68:50]

- ثم قال تعالى :( فاجتباه ربه... )\[ ٥٠ \]. 
أي : فاختاره واصطفاه[(١)](#foonote-١). 
- ( فجعله من الصالحين )\[ ٥٠ \]. 
أي : اختاره للنبوة فجعله صالحا، أي : رفعه للعمل الصالح. 
وقيل : معناه : فوصفه[(٢)](#foonote-٢) من الصالحين[(٣)](#foonote-٣). 
حكى سيبويه :" جعل " بمعنى " وصف " [(٤)](#foonote-٤). 
١ - جامع البيان ٢٩/٤٥، وفي المفردات للراغب ٨٥( جبي):" الاجتباء: الجمع على طريق الاصطفاء"..
٢ - ساقط من أ..
٣ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٧..
٤ - انظر : إعراب النحاس ٥/١٧-١٨، ولم أقف عليه في الكتاب..

### الآية 68:51

> ﻿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [68:51]

- قوله تعالى :( وإن يكاد الذين كفروا <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>... )\[ ٥١ \] إلى آخر السورة\[ ٥١-٥٢ \]. 
قال الفراء : هذا [(٢)](#foonote-٢) من إصابة العين. والتقدير : وإن يكاد الذين كفروا مما عاينوك يا محمد بأبصارهم ليأخذونك بالعين فيرمونك [(٣)](#foonote-٣) ويصرعونك كما ينصرع الذي يزلق في الطين ونحوه، لأنهم كانوا يقولون : ما رأينا\[ مثل \] [(٤)](#foonote-٤) حججه و لا مثله [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : المعنى أنهم كانوا من شدة نظرهم إليه \[ وتغيظهم \] [(٦)](#foonote-٦) عليه أن يزلقوه من مكانه [(٧)](#foonote-٧). 
يقال : أزْلَقَ الحَجّام الشعر وزَلَقَه : إذا حَلَقَه [(٨)](#foonote-٨). 
- ثم قال تعالى :( ويقولون إنه لمجنون )\[ ٥١ \]. 
أي : ويقول الكفار [(٩)](#foonote-٩) : إن محمدا لمجنون [(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن عباس : ليزلقونك بأبصارهم : أي ينفدونك من شدة نظرهم، من قولهم : زلق السهم وزهق إذا نفذ [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن مسعود : ليزلقونك : ليزهقونك [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال مجاهد :" لينفذونك بأبصارهم " [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال قتادة : ليصدونك [(١٤)](#foonote-١٤). 
- وقوله :( لما سمعوا الذكر [(١٥)](#foonote-١٥)... )\[ ٥١ \]. 
أي : لما سمعوا كتاب الله يتلى [(١٦)](#foonote-١٦). 
١ - تمام العبارة(... ليزلقونك بأبصارهم...)\[٥١\]..
٢ - أ: بهذا..
٣ - أ: يبرمونك..
٤ - ساقط من م..
٥ - معاني الفراء ٣/١٧٩، وهو عند مكي بمعناه..
٦ -م: ويغيظهم..
٧ - هو قول الطبري في جامع البيان٢٩/٤٥، وانظر: الغريب لابن قتيبة ٤٧٢، ومعاني الزجاج ٥/٢١٢..
٨ - معاني الفراء ٣/١٧٩ وغريب السجستاني، ص: ١٥١، وجامع البيان٢٩/٤٧، وإعراب النحاس ٥/١٨، والكشاف ٤/١٤٧، وزاد المسير ٨/٣٤٣، وحكاه عن الزجاج، واللسانزلق، قال:" زلق رأسه يزلقه زلقا: حلقه وهو من ذلك، وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا، ثلاث لغات" وفي هذه المصادر جميعا ذكر الرأس لا الشعر!!.
٩ -أ: الكافرون..
١٠ - قوله :" ثم قال تعالى:( ويقولون إنه لمجنون) أي: ويقول الكفار إن محمدا لمجنون" الأنسب أن يكون بعد قوله فيما يأتي:"وقوله:( لما سمعوا الذكر) أي: لما سمعوا كتاب الله يتلى"..
١١ - جامع البيان ٢٩/٤٣..
١٢ -أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/٤٦ عن ابن مسعود على أنها قراءة. وحكاها ابن خالويه في المختصر١٦٠ عنه وعن ابن عباس، وذكر ابن عطية في المحرر ١٦/٩٠-٩١ أنها كذلك في مصحف ابن مسعود. واعتبرها القرطبي في تفسيره ١٨/٢٥٥ قراءة على التفسير وحكاها عن الأعمش وأبي وائل ومجاهد. وقد أخرج الطبري في جامع البيان ٢٩/٤٦ معناها تفسيرا عن ابن عباس وقتادة..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٦، وأخرجه أيضا عن قتادة والضحاك..
١٤ - الذي في جامع البيان عن قتادة: يحكى عن الكلبي قال:"ليصرعونك" وفي تفسير الماوردي ٤/٢٨٩ عن قتادة " ليرمونك"..
١٥ - هذه العبارة القرآنية هنا مؤخرة عن سياقها كما هو في المصحف، وهو هكذا ( لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين)\[٥٢\]..
١٦ -جامع البيان ٢٩/٤٧..

### الآية 68:52

> ﻿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [68:52]

- ثم قال تعالى :( وما هو إلا ذكر للعالمين )\[ ٥٢ \]. 
أي : ليس الذي جاء به محمد جنونا[(١)](#foonote-١) بل هو ذكر للعالمين، أي : للجن والإنس. 
وقيل : المعنى :" بل محمد ذكر للعالمين " [(٢)](#foonote-٢).١ - أ: جنون..
٢ - هو قول الطبري في جامع البيان ٢٩/٤٧..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/68.md)
- [كل تفاسير سورة القلم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/68.md)
- [ترجمات سورة القلم
](https://quranpedia.net/translations/68.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/68/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
