---
title: "تفسير سورة الحاقة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/134"
surah_id: "69"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحاقة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحاقة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/69/book/134*.

Tafsir of Surah الحاقة from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 69:1

> الْحَاقَّةُ [69:1]

قوله تعالى ( الحاقة ما الحاقة ) هي اسم للقيامة. وسميت القيامة حاقة ؛ لأن فيها حواق الأمور، أي : حقائقها. ويقال : لأنها حققت على كل إنسان عمله من خير وشر، وتظهر جزاءه من الثواب والعقاب. قال الأزهري : سميت حاقة ؛ لأنها تحق الكفار الذين حاقوا الأنبياء في الدنيا إنكارا لها. تقول العرب : حاققت فلانا فحققته، أي خاصمته فخصمته. وقوله :( ما الحاقة ) مذكور على وجه التعظيم والتفخيم. قال امرؤ القيس :( فدع عنك نهبا صيح في حجراته%ولكن حديث ما حديث الرواحل ) فما للاستفهام، وهو مذكور في هذا الموضع لتعظيم أمر الرواحل. كذلك هاهنا.

### الآية 69:2

> ﻿مَا الْحَاقَّةُ [69:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 69:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [69:3]

وقوله :( وما أدراك ما الحاقة ) قال ابن عباس : كل ما قال " أدراك " فقد أعلم النبي صلى الله عليه و سلم، وما قال :" وما يدريك " فلم يعلمه. وهو مذكور أيضا على طريق التعظيم والتهويل. ومثله قول أبي النجم شعرا :
\*\*\* أنا أبو النجم وشعري شعري \*\*\*

### الآية 69:4

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [69:4]

قوله تعالى :( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) القارعة اسم للقيامة أيضا. قال المبرد : سميت القيامة قارعة ؛ لأنها تقرع القلوب، وتهجم عليها بالشدة والكرب.

### الآية 69:5

> ﻿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [69:5]

وقوله :( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) قال مجاهد : بطغيانهم، وهو قول أبي
عبيدة أيضا. ويقال : بالطاغية أي : بالصيحة. ( وقيل )[(١)](#foonote-١) : بالرجفة. وسمى الصيحة طاغية ؛ لأنها زادت على المقدار الذي تطيقه الأسماع.

١ - في ((ك)) : و يقال..

### الآية 69:6

> ﻿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ [69:6]

وقوله :( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) أي : ذات برد شديد. وعلى هذا القول أخذ من الصر وهو البرد. وقيل \[ هي \][(١)](#foonote-١) ذات صيحة. وعلى هذا مأخوذ من الصرة وهي الصيحة. وقوله ( عاتية ) أي : عتت على خزانها. قال قبيصة بن ذؤيب. لم يرسل الله ريحا إلا بقدر معلوم غير الريح التي أرسلها على عاد، فإنها خرجت بغير قدر معلوم غضبا بغضب الله تعالى. وقد روى هذا عن ابن عباس. ويقال : سمى هذه الريح عاتية ؛ لأنها جاوزت المقدار.

١ - من ((ك))..

### الآية 69:7

> ﻿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [69:7]

وقوله :( سخرها عليهم ) أي : سلطها وأرسلها عليهم ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) أي : متتابعة. وقيل : مشائيم. ويقال : سماها حسوما ؛ لأنها قتلتهم وأفنتهم، من الحسم وهو القطع. 
وفي التفسير : أن ابتداءه كان من غداة يوم الأربعاء، ويقال : من غداة يوم الأحد. وقوله ( فترى القوم فيها صرعى ) أي : صرعوا وصاروا ( كأنهم أعجاز نخل ) أي أصول نخل منقطعة عن أماكنها. ( خاوية ) قال الأزهري : سماه خاوية ؛ لأنها إذا ( انقلعت )[(١)](#foonote-١) خلت أماكنها منها.

١ - في((ك)) ك انقطعت..

### الآية 69:8

> ﻿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [69:8]

وقوله ( فهل ترى لهم من باقية ) أي : من نفس باقية. ويقال : من بقاء.

### الآية 69:9

> ﻿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ [69:9]

قوله تعالى :( وجاء فرعون ومن قبله ) وقرئ :" ومن قبله " أي : الأمم الذين كانوا قبله. 
وقوله :( والمؤتفكات ) هي قريات لوط. فعلى هذا معناه : وأهل المؤتفكات. وقيل المؤتفكات : هم قوم لوط ؛ لأنه ائتفك بهم. 
وقوله :( بالخاطئة ) أي : بالخطأ العظيم، أي : بالذنب العظيم.

### الآية 69:10

> ﻿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [69:10]

وقوله :( فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية ) أي : زائدة على الأخذات. ويقال : زاد العذاب على قدر أعمالهم.

### الآية 69:11

> ﻿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ [69:11]

قوله تعالى :( إنا لما طغى الماء ) قال سعيد بن جبير : غضب بغضب الله فطغى. ويقال : طغى أي : جاوز المقدار. فيقال : إنه زاد كل شيء في العالم خمسة \[ أذرع \][(١)](#foonote-١). وقد قيل أكثر من ذلك. وقوله :( حملناكم في الجارية ) أي : السفينة، وجمعها الجواري وهي السفن.

١ - في ((االأصل، وك)) "ذراع، و الصواب ما أثبتناه..

### الآية 69:12

> ﻿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [69:12]

وقوله :( لنجعلها لكم تذكرة ) أي : عبرة وعظة. قال قتادة : أدرك أوائل هذه الأمة سفينة نوح، وكم من السفن قد هلكت، ولكن الله تعالى أبقى هذه السفينة تذكرة لهذه الأمة وعبرة لها. ويقال : جعلها لكم تذكرة، أي : تذكروا هذه القصة فتكون لكم ولمن سمعها عبرة وعظة. 
وقوله تعالى :( وتعيها أذن واعية ) أي : أذن عقلت أمر الله وعملت به. وروى مكحول أن هذه الآية لما نزلت قال النبي صلى الله عليه و سلم لعلي رضي الله عنه :" سألت الله أن يجعلها أذنك ". قال علي : فما سمعت بعد ذلك شيئا فنسيته[(١)](#foonote-١).

١ - رواه ابن جرير الطبري ( ٢٩ /٣٥ ) و و ابن أبي حاتم – ( تفسير ابن كثير ٤ /٣١٣ - من رواية مكحول به مرسلا وروباه أيضا من حديث ابن مرة الأسمى به. ورواه ابن جرير من حديث بريدة به و قال الحافظ ابت كثير : و لا يصح ايضا..

### الآية 69:13

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [69:13]

قوله تعالى :( فإذا نفخ في الصور ) قد بينا معنى الصور. 
وقوله :( نفخة واحدة ) أي : النفخة الأولى. 
وقوله :( واحدة ) أي : ليست لها مثنوية.

### الآية 69:14

> ﻿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [69:14]

وقوله تعالى :( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) أي : زلزلتا زلزلة واحدة. ويقال : فتتا فتة واحدة. وقيل : ضرب أحدهما بالآخر فانهدمتا وهلكتا.

### الآية 69:15

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [69:15]

وقوله :( فيومئذ وقعت الواقعة ) أي : قامت القيامة.

### الآية 69:16

> ﻿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [69:16]

وقوله :( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) أي : ضعيفة. قال علي بن أبي طالب : تنشق من المجرة. يقال : شقا واه أي : ضعيف متخرق. ومن أمثالهم :

 خل سبيل من وهى شقاؤه  ومن هريق بالفلاة ماؤهوقيل : فهي يومئذ واهية، أي : منشقة منخرقة، لأن ما وهى ينشق ويتخرق.

### الآية 69:17

> ﻿وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [69:17]

وقوله :( والملك على أرجائها ) أي : على أطرافها. قال الكسائي : على حافتها. وقيل : على ( مواضع )[(١)](#foonote-١) شقوقها ينظرون إلى الدنيا. 
وقوله :( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون ) قيل : ثمانية صفوف من الملائكة. وفي جامع أبي عيسى الترمذي برواية الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه و سلم كان جالسا في عصابة من أصحابه، فمرت سحابة فقال :" هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم، هذا السحاب. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : المزن ؟ قالوا : والمزن. قال رسول الله : والعنان ؟ قالوا : والعنان. قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا، والله ما ندري. قال : فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، والسماء التي فوقها كذلك حتى عدهن سبع سموات. قال : فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء، وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى السماء، ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين السماء إلى السماء، والله فوق ذلك. قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك والدي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني، أخبرنا أبو العباس بن محبوب أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا \[ عبد بن حميد \][(٢)](#foonote-٢) أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف ابن قيس، عن العباس بن عبد المطلب. . . الخبر[(٣)](#foonote-٣). 
وفي بعض الأخبار : أن من جملة حملة العرش ملكا على صورة ديك، رجلاه في تخوم الأرضين ورأسه تحت العرش، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، إذا سبح الله تعالى سبح له كل شيء. وروى الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لجبريل " إني أريد أن أراك في صورتك. فقال : إنك لا تطيق ذلك، فقال : أنا أحب أن تفعل، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى البطحاء، وأراه جبريل نفسه في صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، ورأسه في السماء، فغشى على النبي صلى الله عليه و سلم ثم أفاق ورأسه في حجر جبريل، وقد وضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، ثم قال : لو رأيت إسرافيل وله اثنا عشر جناحا، والعرش على كاهله، وإنه ليتضاءل أحيانا من خشية الله حتى يصير مثل الوضع، فلا يحمل العرش إلا عظمة الله " [(٤)](#foonote-٤).

١ - في ((ك) ك موضع..
٢ - في ((الأصل و وك)) : ابو عبيد بن حميد، و هو خطأ، و الصواب ما أثبتناه كما عند الترمذى ٥ /٣٩٥ رقم ٣٣٢٠..
٣ - رواه أبو داود ( ٤ /٢٣١ -٢٣٢ رقم ٤٧٢٣ -٤٧٢٥ )، و الترمذى (٥ /٣٩٥ -٣٩٦ رقم ٣٣٢٠)، قال : حسن غريب، و ابن ماجة ( ١ /١٦٩ رقم ١٩٣ )، و أحمد ( ١ /٢٠٦ -٢٠٧ )، و ابن خزيمة في التوحيد ( ١٠١-١٠٢ )، ابن أبي عاصم في السنة ( ١ /٢٥٣ رقم ٥٧٧ ) و و العقيلي ( ٢ /٢٨٤ )، و الحاكم ( ٢ /٥٠١ )، و أبو الشيخ في العظمو ( رقم ٢٠٦ -٢٠٧ ) و البيهقي في الأسماء و الصفات ( ٥٢٦) و و ابن عبد البر في التمهيد ( ٧ /١٤٠ -١٤١ )، و البغوي في تفسيره (٤ /٣٨٧ -٣٨٨)..
٤ - تقدت تخرجه..

### الآية 69:18

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [69:18]

وقوله تعالى :( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) أي : فعلة خافية والمعنى : أنه لا يخفى شيء على الله تعالى. وقد روى عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتهيئوا للعرض الأكبر. وعن أبي موسى الأشعري قال : في القيامة ثلاث عرضات : عرضتان جدال ومعاذير، والعرضة الثالثة فيها تطاير الكتب. وقد روى هذا مرفوعا[(١)](#foonote-١). وفي بعض الأخبار عن عائشة قالت :" يا رسول الله، هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة ؟ قال : أما في ثلاثة مواطن فلا، وذكر عند تطاير الكتب، وعند الميزان، وعلى الصراط ".

١ - رواه ابن ماجة ( ٢ /١٤٣٠ رقم ٤٢٧٧ )، و أحمد (٤ /٤١٤ ) عن أبي موسى مرفوعا.
 ورواه ابن جرير ( ٢٩/ ٣٨ ) مرفوعا. و قال الدارقطنى في العلل ( ٧ /رقم ١٣٣١) : الموقوف هو الاصح.
 ورواه الترمذي ( ٤ /٥٣٣ رقم ٢٤٢٥) عن أبي هريرة، و قال : لا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن له يسمع من أبي هريرة. وقد رواه بعضهم عن علي الرفاعي عن الحسن عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم، ثم قال : و لايصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من لأبي موسى..

### الآية 69:19

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [69:19]

قوله تعالى :( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه ) أي : تعالوا اقرءوا كتابيه. وقيل : خذوا. تقول العرب للواحد : هاء وللاثنين هاؤما، وللجماعة هاؤموا. وقد روى :" أن رجل نادى رسول الله وقال : يا محمد. فقال النبي صلى الله عليه و سلم : هاؤم " [(١)](#foonote-١).

١ - رواه الترمذى (٥ /٥١١ رقم ٣٥٣٦) و قال ك حسن صحيح، و الطيالسى ( ص ١٦٠ رقم ١١٦٧ )و صححه ابن حبان ( ٢ /٣٢٢ رقم ٥٦٢ ) من حديث صفوان بن عسال به..

### الآية 69:20

> ﻿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ [69:20]

وقوله :( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) أي : أيقنت. قال الحسن البصري : إن المؤمن أحسن الظن بالله فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن بالله فأساء العمل.

### الآية 69:21

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [69:21]

وقوله ( فهو في عيشة راضية ) أي : ذات رضا. وقال أبو عبيدة : مرضية. ويقال : عيشة راضية : الجنة.

### الآية 69:22

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [69:22]

وقوله :( في جنة عالية ) أي : مرتفعة.

### الآية 69:23

> ﻿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [69:23]

وقوله تعالى :( قطوفها دانية ) قال البراء بن عازب : يتناولها قائما وقاعدا ونائما، أي : مضطجعا. ومعنى دانية : قريبة المتناول، لا يمنع منها بعد ولا شوك.

### الآية 69:24

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [69:24]

وقوله :( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم ) أي : قدمتم ( في الأيام الخالية ) أي : الماضية، وهي في الدنيا. وعن بعضهم : أن الآية في الصائمين.

### الآية 69:25

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [69:25]

قوله تعالى :( وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ) أي : كتابي ( ولم أدر ما حسابيه ). أي : لم أتق حسابي، لأنه لا يرى لحسابه حاصلا، ويرى كل شيء عليه.

### الآية 69:26

> ﻿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [69:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:قوله تعالى :( وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ) أي : كتابي ( ولم أدر ما حسابيه ). أي : لم أتق حسابي، لأنه لا يرى لحسابه حاصلا، ويرى كل شيء عليه. ---

### الآية 69:27

> ﻿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [69:27]

وقوله :( يا ليتها كانت القاضية ) أي : يا ليت الميتة كانت قاضية أي : لم أحي بعدها، فقضت علي الفناء أبدا. وقيل : يا ليتها أي : يا ليتني مت الآن.

### الآية 69:28

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ [69:28]

وقوله :( ما أغنى عني مالية ) أي : مالي.

### الآية 69:29

> ﻿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [69:29]

وقوله :( هلك عني سلطانية ) أي : بطلت حجتي، ولم يسمع عذري، وإنما لا يسمع لأنه لا عذر له. وسمى السلطان سلطانا ؛ لأنه يقام عنده الحجج، أو لأنه حجة على الخلق ليقيموا أمورهم. قال قتادة : ليس هو أن يلي قرية فيجيبها، ولكنه أراد به سلطانه على نفسه، حيث ضيع ما جعله الله له، وارتكب المعاصي، وضيع الأوامر.

### الآية 69:30

> ﻿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [69:30]

قوله تعالى :( خذوه فغلوه ) هو من غل اليد إلى العنق. وقيل : يشد قدمه برقبته ثم يجر على وجهه.

### الآية 69:31

> ﻿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [69:31]

وقوله :( ثم الجحيم صلوه ) أي : اشوه.

### الآية 69:32

> ﻿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [69:32]

وقوله :( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) قال نوف البكالي : كل ذراع سبعون باعا، وكل باع من هاهنا إلى مكة، وكان بالكوفة يومئذ. 
وروى نحوا من ذلك عن سعيد بن جبير. وقوله :( فاسلكوه ) في التفسير : أنها تدخل في فيه حتى تخرج من دبره، فهو معنى قوله ( فاسلكوه ).

### الآية 69:33

> ﻿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [69:33]

وقوله :( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يحث. قال الحسن : أدركت أقواما يعزمون على أهليهم إذا خرجوا أن لا يردوا سائلا، وأدركت أقواما كان الواحد منهم يخلف أخاه في أهله أربعين عاما.

### الآية 69:34

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [69:34]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٣:وقوله :( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يحث. قال الحسن : أدركت أقواما يعزمون على أهليهم إذا خرجوا أن لا يردوا سائلا، وأدركت أقواما كان الواحد منهم يخلف أخاه في أهله أربعين عاما. ---

### الآية 69:35

> ﻿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ [69:35]

وقوله :( فليس له اليوم هاهنا حميم ) أي : قريب.

### الآية 69:36

> ﻿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [69:36]

وقوله :( ولا طعام إلا من غسلين ) الغسلين : صديد أهل النار. وعن الربيع بن أنس قال : هو شجرة تخرج طعاما هو أخبث أطعمة أهل النار. وفي الخبر أن دلوا من غسلين لو صب في الدنيا لأنتن أهل الدنيا.

### الآية 69:37

> ﻿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ [69:37]

وقوله :( لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : المشركون. ويقال : أهل المعصية.

### الآية 69:38

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ [69:38]

وقوله تعالى :( فلا أقسم بما تبصرون ) أي : أقسم، و " لا " صلة. وقيل معنى ( وما لا تبصرون ) أي : الملائكة. وفي التفسير : أن في الآية ردا على المشركين حيث قال بعضهم : إن محمدا ساحر، وهو وليد بن المغيرة ومن تبعه، وقال بعضهم : هو شاعر، وهو أبو جهل ومن تبعه، وقال بعضهم : هو كاهن، وهو عقبة بن أبي معيط ومن تبعه.

### الآية 69:39

> ﻿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ [69:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:وقوله تعالى :( فلا أقسم بما تبصرون ) أي : أقسم، و " لا " صلة. وقيل معنى ( وما لا تبصرون ) أي : الملائكة. وفي التفسير : أن في الآية ردا على المشركين حيث قال بعضهم : إن محمدا ساحر، وهو وليد بن المغيرة ومن تبعه، وقال بعضهم : هو شاعر، وهو أبو جهل ومن تبعه، وقال بعضهم : هو كاهن، وهو عقبة بن أبي معيط ومن تبعه. ---

### الآية 69:40

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [69:40]

وقوله :( إنه لقول رسول كريم ) أي : رسول كريم على الله. وقيل : إنه جبريل. وقيل : إنه محمد صلى الله عليه و سلم. فإن قال قائل : كيف قال :( إنه لقول رسول كريم ) وإنما هو قول الله تعالى ؟. والجواب من وجهين : أحدهما : أن معناه تلاوة رسول كريم، والثاني : قول الله وإبلاغ رسول كريم، فاتسع في الكلام واكتفى بالفحوى.

### الآية 69:41

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ [69:41]

وقوله :( وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) أي : لا تؤمنون أصلا. يقول الرجل لغيره : قليلا ما تأتيني، أي : لا تأتيني أصلا.

### الآية 69:42

> ﻿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [69:42]

وقوله :( ولا بقول كاهن ) الكاهن هو الذي يخبر عن الغيب كذبا. وقيل : بظن وحدس لا عن علم. 
وقوله تعالى :( قليلا ما تذكرون ) أي : لا تتعظون أصلا كما بينا.

### الآية 69:43

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [69:43]

وقوله :( تنزيل من رب العالمين ) ظاهر المعنى.

### الآية 69:44

> ﻿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ [69:44]

قوله تعالى :( ولو تقول علينا بعض الأقاويل ) يعني : أن محمدا لو تقول علينا بعض الأقاويل، أي : قال ما لم نقله.

### الآية 69:45

> ﻿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [69:45]

وقوله :( لأخذنا منه باليمين ) أي : بالقوة. أي : انتقمنا منه بقوتنا وقدرتنا، قاله مجاهد. قال الشماخ :

رأيت عرابة الأوسي يسمو  إلى الخيرات منقطع القرينإذا ما راية رفعت لمجد  تلقاها \[ عرابة \] باليمينأي : بالقوة. وقال مؤرخ : قوله :( لأخذنا منه باليمين )[(١)](#foonote-١) وعن ثعلب : بالحق. وهو مروي عن السدي أيضا. وعن الحسن. لأخذنا منه باليمين، أي : أذهبنا قوته. ويقال :" لأخذنا منه باليمين " هو مثل قول القائل : خذ بيمينه إذا فعل شيئا - أي : بالقوة - يستحق العقوبة. 
١ - سقط من ((الأصل، وك)) قول مؤرج..

### الآية 69:46

> ﻿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [69:46]

وقوله :( ثم لقطعنا منه الوتين ) أي : نياط القلب ؛ فإذا انقطع لم يحي الإنسان بعده. قال الشماخ أيضا مخاطبا لناقته :

إذا بلغتني وحملت رحلي  عرابة فاشرقي بديم الوتين

### الآية 69:47

> ﻿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [69:47]

وقوله :( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) يعني. إنكم تنسبونه إلى الكذب علي، ولو أخذته لم يقدر أحد منكم على دفعنا عنه.

### الآية 69:48

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [69:48]

وقوله :( وإنه لتذكرة للمتقين ) أي : القرآن.

### الآية 69:49

> ﻿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [69:49]

وقوله :( وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) أي : بالقرآن وبالرسول.

### الآية 69:50

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [69:50]

وقوله :( وإنه لحسرة على الكافرين ) أي : البعث حسرة على الكافرين.

### الآية 69:51

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [69:51]

وقوله :( وإنه لحق اليقين ) أي : البعث محض اليقين وعين اليقين.

### الآية 69:52

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [69:52]

وقوله :( فسبح باسم ربك العظيم ) أي : نزه ربك العظيم، واذكره بأوصافه المحمودة اللائقة. وفيه دليل أن الاسم هو المسمى، ولا فرق بينهما.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/69.md)
- [كل تفاسير سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/69.md)
- [ترجمات سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/translations/69.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
