---
title: "تفسير سورة الحاقة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/27800.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/27800"
surah_id: "69"
book_id: "27800"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحاقة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/27800)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحاقة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/69/book/27800*.

Tafsir of Surah الحاقة from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 69:1

> الْحَاقَّةُ [69:1]

الحاقة : القيامة، قال في لسان العرب : سُميت حاقة لأنها تحُق ( بضم الحاء ) كل إنسان من خير أو شر.

### الآية 69:2

> ﻿مَا الْحَاقَّةُ [69:2]

الحاقة هي القيامة كما بينا.. 
وهذا الأسلوب من الكلام يفيد التفخيم وتهويل الأمر وهو مع التكرار يقصد منه التخويف من شدائد ذلك اليوم وأهواله.

### الآية 69:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [69:3]

وما أدراك : أي شيء أعلمك ما هي ؟. 
أي شيء أعلَمَكَ بها أيّها الإنسان ! ؟ إنها فوق ما تسمعه وتراه، وتتصوّره العقول، فهي خارجة عن دائرةِ علومِ المخلوقات، لعِظَم شأنها، ومدى هولها وشدتها.

### الآية 69:4

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [69:4]

ومثلها القارعة : فهي من أسماء يوم القيامة، سميت قارعة لشدة هولها. 
ثم ذكر اللهُ تعالى بعضَ الأمم التي كذّبت، فنزل بها ما نزل من العذاب، مثل ثمود وعادٍ الّذين كذبوا بالقيامة.

### الآية 69:5

> ﻿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [69:5]

الطاغية : هي صيحة العذاب والصاعقة التي تأخذ الظالمين. 
فأهلكَ اللهُ ثمودَ بالصاعقة كما جَاءَ في سورة فصّلت  وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ العذاب الهون بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ  \[ فصلت : ١٧ \]، وهذا معنى الطاغية، والرجفة كما جاء في سورة الأعراف..

### الآية 69:6

> ﻿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ [69:6]

بريحٍ صرصر : ريح باردة مهلكة لها صوت شديد. 
عاتية : بالغة العنف. 
وأما عادٌ فأهلكهم الله بريحٍ باردة عنيفة.

### الآية 69:7

> ﻿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [69:7]

سخّرها عليهم : سلطها عليهم. 
حسوما : تتابعت تلك الأيام والليالي واستمرت حتى استأصلتهم. الحسم : القطع. أعجاز نخل خاوية : أصول النخل المقطوعة منذ زمن، فهي جوفاء فارغة. 
سلّطها عليهم سبعَ ليالي وثمانيَة أيام متتابعةٌ بلا انقطاع حتى أفناهم،  فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ  كأنّهم أصولُ نخلٍ متآكلة الأجواف فارغة.

### الآية 69:8

> ﻿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [69:8]

فهل ترى لهم من باقية : فهل ترى لهم أثرا باقيا ؟ 
وأُبيدوا ولم يبقَ منهم أحد.

### الآية 69:9

> ﻿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ [69:9]

والمؤتفكات : المنقلبات، وهي قرى قوم لوط. 
بالخاطئة : بالأعمال الخاطئة الفاحشة. 
كذلك فرعون وقومه أخذهم الله بكفرهم. والمؤتفكاتُ أيضاً، قرى قوم لوط، لأن الله قَلَبَ تلك القرى فجعل عاليَها سافلَها بسبب خطيئتهم ومعصيتهم. وقد ذكر فرعونَ وقومَ لوطٍ وعاداً وثمود أكثر من مرة. 
**قراءات :**
قرأ الجمهور قَبله بفتح القاف وسكون الباء : أي من تقدمه من القرون الماضية. وقرأ أبو عمرو والكسائي : ومن قِبله بكسر القاف وفتح الباء أي ومن عنده من أتباعه.

### الآية 69:10

> ﻿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [69:10]

فأخذَهم أخذةً رابية : فأخذهم الله بذنوبهم أخذةً زائدة في الشدة.

### الآية 69:11

> ﻿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ [69:11]

طغى الماء : زادَ وتجاوز حده وارتفع. حملناكم : حملنا آباءَكم. في الجارية : في السفينة التي تجري على الماء. 
ثم ذكر حادثة الطوفان زمن نوح باختصار. 
لما حصل الطوفان وارتفع الماء وجاوز حدَّه حتى علا فوق الجبال، حَمَلْنا آباءكم من مؤمني قومِ نوحٍ في السفينة، وأنجيناهم من الغرق.

### الآية 69:12

> ﻿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [69:12]

تذكرة : موعظة. 
تعيَها : تفهمها وتحفظها. 
واعية : فاهمة حافظة. 
وذلك لنجعلَ نجاةَ المؤمنين وإغراقَ الكافرين عبرةً لكم وعظة، وتفهَمَها كل أُذُنٍ حافظةٍ سامعةٍ عن الله فتنتفع بما سمعت.

### الآية 69:13

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [69:13]

وبعد أن قصّ الله علينا أخبارَ السابقين، شَرَعَ يفصّل لنا أحوال يوم الحاقّة والقيامة والقارعة والواقعة وما يكون فيه من أهوال :
فإذا نَفخ الملَكُ النفخة الأولى.

### الآية 69:14

> ﻿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [69:14]

حُملت الأرض والجبال : رفعت من أماكنها وأزيلت. 
فدُكتا دَكة واحدة : دُقَّت كلّ منهما وهُدمت. 
يكون عندها خرابُ العالم، فتُزال الأرضُ والجبال عن أماكنها.

### الآية 69:15

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [69:15]

وقعت الواقعة : قامت القيامة. 
في ذلك اليوم تقوم القيامة.

### الآية 69:16

> ﻿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [69:16]

واهية : متداعية. وتتصدّع السماءُ وتتشقّق، لأنها تكون ضعيفة واهية.

### الآية 69:17

> ﻿وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [69:17]

والمَلَك على أرجائها : والملائكة واقفة على نواحيها. 
وترى الملائكة واقفةً على جوانبها. 
 وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ  من الملائكة الشِداد الأقوياء.

### الآية 69:18

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [69:18]

في ذلك اليوم تُعرضون أمام الله وتحاسَبون على كل صغيرة وكبيرة لا يخفى على الله من أموركم شيء.. وهذا كله يجري بأمر الله، لا ندري كيف ومتى يكون، وكل أمور الآخرة مخالفة لأوضاعنا وعقولنا لا ندركها، فندعُ تفصيلَ ذلك. 
**قراءات :**
قرأ الجمهور : لا تخفى منكم خافية بالتاء. وقرأ حمزة والكسائي : لا يخفى بالياء.

### الآية 69:19

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [69:19]

هاؤم : خذوا. 
بعد أن قدّم وصفاً رهيباً ليوم القيامة، وكيف تزول الأرضُ والجبال عن مواقعها وتُدكّ وتنشقّ السماء، وتقفُ الملائكة على جوانبها، ويوضع العرشُ، ويُفتح حسابُ البشر وفي ذلك اليوم لا يخفى على الله شيء، بعد هذا كله أتى بذِكر صورتين متقابلتين من أحوالِ البشَر، وهم : السعداءُ أصحاب اليمين، والأشقياءُ أصحاب الشمال. فأما السعداء فإنهم يتلقَّون كتابَهم بأيمانهم، ويغدُون مسرورين فرحين، يعرِضون كُتبَهم على الناس ليقرأوها.

### الآية 69:20

> ﻿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ [69:20]

ظننتُ : علمت، أيقنت. 
وكل واحدٍ منهم يقول : إني علمت أن ربّي سيحاسبني حسابا يسيرا.

### الآية 69:21

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [69:21]

راضية : يرضى بها صاحبها. 
 فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ  مرضيّة خاليةٍ مما يكدِّر.

### الآية 69:22

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [69:22]

عالية : في القدر والمكان. 
وهي جنة الخلد ذاتُ المكان الرفيع.

### الآية 69:23

> ﻿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [69:23]

قطوفها : جمع قِطف بكسر القاف، ما يقطف من الثمر. 
دانية : قريبة سهلة التناول. 
والثمارِ المختلفة التي يسهُل تناولها.

### الآية 69:24

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [69:24]

هنيئا : يعني كلوا واشربوا سائغا بلا تنغيص ولا كدر. 
أسلفتم : قدمتم. 
الأيام الخالية : الأيام الماضية في الدنيا. 
وكلهم في نعيمٍ وحبور ويقول لهم ربهم : كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الأيام الخالية .. كُلوا من ثمار جنةِ الخلد هنيئاً، واشربوا من شرابها مريئا، وذلك كلّه جزاءَ ما قدّمتم من الأعمال الصالحة في أيام الدنيا الماضية.

### الآية 69:25

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [69:25]

وأما الأشقياء، وهم الذين كذّبوا الرسلَ، ولم يؤمنوا بالله ولا البعث والحساب - فإن الواحدَ منهم حين ينظر في صحيفة أعماله بعد أن تلقّاها بشماله - ينفر منها ويقول :
 يا ليتني لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ . 
يا ليتني لم أتلقّ كتابي.

### الآية 69:26

> ﻿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [69:26]

ولم أعلم أي شيء عن حسابي.

### الآية 69:27

> ﻿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [69:27]

يا ليتها كانت القاضية : على حياته فيرتاح ولم يُبعث. 
ويا ليتَ الموتةَ التي مِتُّها كانت نهايةَ الحياة، لم أُبعث بعدَها ولم ألقَ ما أنا فيه من عذابٍ وسوء منقلَب.

### الآية 69:28

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ [69:28]

ما أغنَى عني ماليه : لم يغن عني مالي الذي جمعته في الدنيا شيئا. 
لم ينفعني مالي وما جمعتُ في الدنيا.

### الآية 69:29

> ﻿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [69:29]

هلكَ عني سُلْطَانِيَهْ : ذهب عني كل ما أملك من قوة ومال وصحة. 
وذهَب عنّي كلُّ عزٍّ وجاهٍ وصحة وقوة.. ذهبَ ذلك كلُّه وبقيَ العذابُ والوبال.

### الآية 69:30

> ﻿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [69:30]

غُلّوه : شدوه بالقيود، والغلّ هو القيد الذي يجمع بين اليدين والعنق. 
**وعندها يقال لزبانية جهنم :**
 خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . 
خذوه وأدخِلوه في النار مقيَّدا.

### الآية 69:31

> ﻿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [69:31]

صَلّوه : ألقوه في النار حتى يصلاها.

### الآية 69:32

> ﻿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [69:32]

ذرعُها : طولها. 
فاسلكوه : فاجعلوه في هذه السلسلة الطويلة. 
في سلسلة طولها سبعون ذراعا لُفُّوها على جسمه حتى لا يستطيعَ حَراكا. وليس المرادُ أن طولَها كذلك، ولكن القصدَ إهانته وبيانُ هول العذاب.

### الآية 69:33

> ﻿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [69:33]

فقد كان لا يؤمن بالله العظيم.

### الآية 69:34

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [69:34]

وكان بخيلاً ممسِكاً لا يُطعِم الفقراء والمساكين ولا يحثّ الناسَ على إطعامهم.

### الآية 69:35

> ﻿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ [69:35]

حميم : قريب أو صديق. 
**لذلك :**
 فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ 
ليس له صديقٌ ولا قريب يدفع عنه في هذا اليوم.

### الآية 69:36

> ﻿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [69:36]

غِسلين : صديد أهل النار. 
وطعامُه من صديدِ أهل النار.

### الآية 69:37

> ﻿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ [69:37]

الذي لا يأكله إلا الخاطئون المذنبون أمثاله ممن أصرّوا على الكفر والجحود وماتوا عليه.

### الآية 69:38

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ [69:38]

فلا أقسِم : معناها، فأُقسِم. 
بما تبصرون : بما تشاهدون من المخلوقات وما في هذا الكون العجيب. 
بعد هذه الجولةِ مع الجاحدين وما ينتظرُهم من عذاب في ذلك اليوم الشديد الهول، يعود الكتابُ ليؤكّد أن ما يتلوه الرسولُ الكريم هو القرآنُ الكريم من عندِ ربّ العالمين، وأن الأمر لا يحتاج إلى قَسَم أنه حقٌ، صادرٌ عن الحق، وأنه ليس شعرَ شاعرٍ، ولا كهانةَ كاهنٍ، ولا افتراءَ مفترٍ، فما هو بحاجة إلى توكيدِ يمين. 
 فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ . 
تكرر هذا التعبيرُ  لاَ أُقْسِمُ  في القرآن الكريم، وهو يمين عظيم. وهو كما يقول المتأكد من أمرٍ من الأمور : لا حاجة إلى اليمين عليه..... 
لقد حارتْ قريش في أمرِ الرسولِ الكريم، وتبلبلت آراء زعمائها في ما يتلوه عليهم، فقال بعضُهم إنه كاهن، وقال بعضُهم إنه مجنون، وقال بعضهم إنه شاعر، وقال بعضهم إنه ساحر.. ولم يستقرّ رأيهم على شيء، حتى إن أكبرَ أعدائه - وهو النضر بن الحارث من بني عبد الدار، صاحبُ لواء قريش يوم بدر - قال مسفّهاً هذه الآراء كلها بقوله :**« يا معشرَ قريش، إنه واللهِ قد نزل بكم أمر ما أتيتم به بحيلة بعد، قد كان محمد فيكم غلاماً حَدَثا، أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صِدغيه الشَّيب، وجاءكم بما جاءكم به قلتم : ساحرٌّ لا واللهِ، ما هو بساحر. لقد رأينا السحرةَ ونَفَثْهم وعقدهم. وقلتم كاهن ! لا واللهِ ما هو بكاهن. قد رأينا الكهنةَ وتخالُجَهم، وسمعنا سجعهم. وقلتم شاعر ! لا واللهِ ما هو بشاعر. قد رأينا الشِعر، وسمعنا أصنافه كلَّها : هَزَجَه وَرجَزه. وقلتم مجنون ! لقد رأينا الجنون فما هو كذلك. يا معشر قريش، فانظروا في شأنكم، فإنه واللهِ قد نزل بكم أمر عظيم..... »**. 
أُقسِم بما تشاهدون من هذا الكون العجيب وما فيه حولَكم من مخلوقات.

### الآية 69:39

> ﻿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ [69:39]

وما لا تبصرون : كل ما غاب عنكم وما أكثره. 
وبما غابَ عنكم مما لا تشاهدونه، وما أكثره...

### الآية 69:40

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [69:40]

إنّ هذا القرآن هو قولُ رسولٍ كريم أنزلَه اللهُ عليه.

### الآية 69:41

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ [69:41]

حيث كان بعض زعماء قريش يقول عنه إنه شاعر.

### الآية 69:42

> ﻿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [69:42]

ولا بقول كاهن : الكاهنُ مَنْ يتنبأ بالغيب كذباً وزورا، وكان هذا النوع من الناس شائعا عند العرب في الجاهلية. 
وليس هو بقولِ كاهن من كهنةِ العرب كما تزعمون.

### الآية 69:43

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [69:43]

بل هو : تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العالمين  أنزله على عبده محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

### الآية 69:44

> ﻿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ [69:44]

ولو تقوّل : لو افترى علينا. 
الأقاويل : الأكاذيب، الأقوال المفتراة. 
وبعد أن أثبت اللهُ تعالى أن القرآن الكريم تنزيلٌ من رب العالمين، ليس بشعرٍ ولا كهانة، أكّد هنا أن الرسولَ الأمين لا يمكن أن يتقوَّلَه.

### الآية 69:45

> ﻿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [69:45]

لأخذْنا منه : لأمسكناه. 
باليمين : بيمينه. 
إذ لو فعلَ ذلك لأخذْنا منه بيمينه.

### الآية 69:46

> ﻿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [69:46]

الوتين : الشريان الرئيسي الذي يغذي الجسمَ بالدم النقي الخارج من القلب، فإذا قطع هذا العِرقُ مات الإنسان حالا. 
وقطَعْنا منه نِياطَ قلبه فيموتُ حالا.

### الآية 69:47

> ﻿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [69:47]

حاجزين : مانعين. 
فلا يستطيعً أحدٌ منكم مهما بلغتْ قوَّتُه أن يحجِزَ عقابنا عنه. وهذا معنى : فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ .

### الآية 69:48

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [69:48]

ثم بين الله تعالى أنّ هذا القرآن تذكِرةٌ وعِظةٌ لمن يتقي الله ويخشاه.

### الآية 69:49

> ﻿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [69:49]

ولو أن منكم مكذِّبين.

### الآية 69:50

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [69:50]

وإنه حسرةً على الكافرين حينما يَرَوْنَ ثوابَ المؤمنين.

### الآية 69:51

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [69:51]

وإنَّه لحقُّ اليقين : وإن القرآن الكريم لحقٌّ ثابت من عند الله. 
فهو حقٌّ ثابت لا ريبَ فيه.

### الآية 69:52

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [69:52]

ثم أمر رسوله الكريم أن يسبِّح ربه العظيم وينزّهَه، ويشكره على ما آتاه من النِعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/69.md)
- [كل تفاسير سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/69.md)
- [ترجمات سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/translations/69.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/27800.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/27800) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
