---
title: "تفسير سورة الحاقة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/324"
surah_id: "69"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحاقة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحاقة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/69/book/324*.

Tafsir of Surah الحاقة from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 69:1

> الْحَاقَّةُ [69:1]

قوله تعالى : الحاقة مَا الحاقة  وهو اسم من أسماء القيامة، ومعناه القيامة ما القيامة ؟ تعظيماً لأمرها. وقال قتادة في قوله : الحاقة  يعني : حقت لكل قوم أعمالهم يعني : حقت للمؤمنين أعمالهم وللكافرين أعمالهم من حق يحق، إذا صح. وذكر عن الفراء أنه قال : إنما قيل لها الحاقة، لأن فيها حواق الأمور. يقال : لقد حق عليك الشيء، أي وجب.

### الآية 69:2

> ﻿مَا الْحَاقَّةُ [69:2]

سورة الحاقة
 وهي اثنان وخمسون آية مكة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ١٠\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ (٤)
 فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (٨) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (٩)
 فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (١٠)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وهو اسم من أسماء القيامة، ومعناه القيامة ما القيامة؟
 تعظيماً لأمرها. وقال قتادة في قوله: الْحَاقَّةُ يعني: حقت لكل قوم أعمالهم يعني: حقت للمؤمنين أعمالهم وللكافرين أعمالهم من حق يحق، إذا صح. وذكر عن الفراء أنه قال: إنما قيل لها الحاقة، لأن فيها حواق الأمور. يقال: لقد حق عليك الشيء، أي وجب. ثم قال:
 وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ يعني: ما تدري أي يوم هو، تعظيماً لأمرها.
 ثم وصف القيامة في قوله: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ. ثم ذكر من كذب بالساعة والقيامة، وما نزل بهم، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ يعني: كذبت قوم صالح وقوم هود بالقيامة. وإنما سميت قارعة، لأنها تقرع قلوب الخلق. ثم أخبر عن عقوبتهم في الدنيا، فقال:
 فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ يعني: بطغيانهم، ومعناه وطغيانهم حملهم على التكذيب، فأهلكوا. ويقال: أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال في قصته بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ يعني:
 عتت على خزانها، فذلك قوله: وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ يعني: باردة يعني:
 شديدة البرد سَخَّرَها عَلَيْهِمْ يعني: سلطها عليهم سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً يعني:
 دائمة متتابعة. ويقال: عاتِيَةٍ يعني: شديدة حُسُوماً يعني: كاملة دائمة لا يفتر عنهم.

### الآية 69:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [69:3]

ثم قال : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحاقة  يعني : ما تدري أي يوم هو، تعظيماً لأمرها.

### الآية 69:4

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [69:4]

ثم وصف القيامة في قوله : فَإِذَا نُفِخَ في الصور . ثم ذكر من كذب بالساعة والقيامة، وما نزل بهم، فقال : كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة  يعني : كذبت قوم صالح وقوم هود بالقيامة. وإنما سميت قارعة، لأنها تقرع قلوب الخلق.

### الآية 69:5

> ﻿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [69:5]

ثم أخبر عن عقوبتهم في الدنيا، فقال : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية  يعني : بطغيانهم، ومعناه وطغيانهم حملهم على التكذيب، فأهلكوا. ويقال : أهلكوا بالرجفة الطاغية.

### الآية 69:6

> ﻿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ [69:6]

كما قال في قصة عاد  بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ  يعني : عتت على خزانها، فذلك قوله : وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ  يعني : باردة يعني : شديدة البرد.

### الآية 69:7

> ﻿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [69:7]

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ  يعني : سلطها عليهم  سَبْعَ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً  يعني : دائمة متتابعة. ويقال : عَاتِيَةٍ  يعني : شديدة  حُسُوماً  يعني : كاملة دائمة لا يفتر عنهم. وقال القتبي : حُسُوماً  أي : متتابعة. وأصله من حسم الداء، لأنه يكون مرة بعد مرة. 
 فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى  يعني : في الريح ؛ ويقال : في الأيام ؛ ويقال : في القرية.  صرعى  يعني : موتى ؛ ويقال : هلكى ؛ ويقال : قلعى مطروحين.  كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ  يعني : منقلعة ساقطة. وروى شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال : ما أنزل الله تعالى قطرة من ماء إلا بمثقال، ولا شعرة من الريح إلا بمكيال، إلا يوم عاد ونوح. وأما الريح فعتت على خزائنها يوم عاد، فلم يكن لهم عليها سبيل. وأما الماء، طغى على خزانة يوم نوح، فلم يكن لهم عليه سبيلاً، كما قال الله تعالى : إِنَّا لَمَّا طغى الماء  \[ الحاقة : ١١ \] الآية.

### الآية 69:8

> ﻿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [69:8]

ثم قال عز وجل : فَهَلْ ترى لَهُم مّن بَاقِيَةٍ  ؟ يعني : لم يبق أحداً منهم.

### الآية 69:9

> ﻿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ [69:9]

ثم قال عز وجل : وَجَاء فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ . قرأ أبو عمرو، والكسائي، ومن قبله بكسر القاف ونصب الياء الموحدة، يعني : ظهر فرعون وأتباعه وأشياعه ؛ والباقون بنصب القاف وجزم الباء يعني : من تقدمه من عتاب الكفار. ثم قال : والمؤتفكات بِالْخَاطِئَةِ  يعني : قريات قوم لوط، يعني : جاء فرعون وقوم لوط بالخاطئة يعني : بالشرك وبأعمالهم الخبيثة.

### الآية 69:10

> ﻿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [69:10]

فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبّهِمْ  يعني : كذبوا رسلهم،  فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً  يعني : عاقبهم الله عقوبة شديدة.

### الآية 69:11

> ﻿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ [69:11]

ثم قال عز وجل : إِنَّا لَمَّا طغى الماء  يعني : طغى على خزانة يوم نوح، كما روي عن ابن عباس. ويقال : طغى الماء، أي ارتفع ؛ ويقال في اللغة : طغى الشيء، إذا ارتفع جداً. وقال قتادة : إنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعاً.  حملناكم في الجارية  يعني : السفينة، ومعناه : حين غرق الله تعالى قوم نوح، حملناكم يا محمد في السفينة في أصلاب آبائكم.

### الآية 69:12

> ﻿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [69:12]

لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً  يعني : لنجعل هلاك قوم نوح لكم عبرة لتعتبروا بها.  وَتَعِيَهَا أُذُنٌ واعية  يعني : يسمع هذا الخبر أذن سامعة، ويحفظها قلب حافظ على معنى الإضمار.

### الآية 69:13

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [69:13]

ثم رجع إلى أول السورة فقال : فَإِذَا نُفِخَ في الصور نَفْخَةٌ واحدة  يعني : نفخ إسرافيل في الصور نفخة واحدة.

### الآية 69:14

> ﻿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [69:14]

ثم قال : وَحُمِلَتِ الأرض والجبال  يعني : قلعت ما على الأرض من نباتها وشجرها، وحملت الجبال عن أماكنها.  فَدُكَّتَا دَكَّةً واحدة  يعني : فضربت على الأرض مرة واحدة ؛ وهذا قول مقاتل، وقال الكلبي : يعني : رفعت الأرض والجبال فزلزلتا زلزلة واحدة. ويقال : فدكتا دكة واحدة أي : كسرتا كسرة واحدة.

### الآية 69:15

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [69:15]

فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة  يعني : في ذلك اليوم قامت القيامة.

### الآية 69:16

> ﻿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [69:16]

وانشقت السماء  يعني : انفرجت السماء بنزول الملائكة.  فَهِي يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ  يعني : ضعيفة منشقة متمزقة من الخوف.

### الآية 69:17

> ﻿وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [69:17]

والملك على أَرْجَائِهَا  يعني : الملائكة على نواحيها وأطرافها، يعني : صفوف الملائكة حول العرش  وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ  يعني : فوق الخلائق.  يَوْمَئِذٍ ثمانية  يعني : ثمانية أجزاء من المقربين، لا يعلم كثرة عددهم إلا الله. وروى عطاء بن السائب، عن ميسرة في قوله : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية  يعني : ثمانية من الملائكة، أرجلهم في تخوم الأرض السابعة وقال وهب بن منبه : أربعة من الملائكة يحملون العرش على أكتافهم، لكل واحد منهم أربعة وجوه : وجه ثور، ووجه أسد، ووجه إنسان. روى الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب في قوله تعالى : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية .

### الآية 69:18

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [69:18]

ثم قال عز وجل : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ  أي : تساقون إلى الحساب والقصاص وقراءة الكتب ؛ ويقال : تُعْرَضُونَ  على الله تعالى، كقوله : وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خلقناكم أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا  \[ الكهف : ٤٨ \] ثم قال : لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ  يعني : لا يخفى على الله منكم ولا من أعمالكم شيء. قرأ حمزة، والكسائي  لاَ يخفى ، والباقون بالتاء بلفظ التأنيث، لأن لفظ خافية مؤنث. ومن قرأ بالياء، انصرف إلى المعنى يعني : لا يخفى منكم خاف، والهاء ألحقت للمبالغة.

### الآية 69:19

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [69:19]

ثم قال عز وجل : فَأَمَّا مَنْ أُوتِي كتابه بِيَمِينِهِ  يعني : كتابه الذي عمله، فرأى فيه الحسنات فسر بذلك،  فَيَقُولُ  لأصحابه : هَاؤُمُ  يعني : تعالوا  اقرؤوا كتابيه . قال القتبي : هَاؤُمُ  في اللغة بمنزلة خذ وتناول ؛ ويقال للاثنين : هاؤما، وللجماعة هاؤموا. والأصل هاكم، فحذفوا الكاف وأبدلوها همزة. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال : بلغني أنهم يعرضون ثلاث عرضات. فأما عرضتان، فهما الخصومات والمعاذير. وأما الثالثة، فتطاير الصحف في الأيدي. وروى عبد الله بن مسعود نحو هذا.

### الآية 69:20

> ﻿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ [69:20]

ثم قال : إِنّي ظَنَنتُ أَنّى ملاق حِسَابِيَهْ  يعني : أيقنت وعلمت أني أحاسب.

### الآية 69:21

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [69:21]

قال الله تعالى : فَهُوَ في عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ  يعني : في عيش مرضي.

### الآية 69:22

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [69:22]

في جَنَّةٍ عَالِيَةٍ  يعني : مرتفعة.

### الآية 69:23

> ﻿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [69:23]

قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ  يعني : اجتناء ثمارها قريب، يعني : شجرها قريب يتناوله القائم والقاعد.

### الآية 69:24

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [69:24]

فيقال لهم : كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً  يعني : كلوا من ثمار الجنة واشربوا من شرابها هينئاً يعني : طيباً بلا داء، ويقال : حلال لا إثم فيه.  بِمَا أَسْلَفْتُمْ  يعني : بما عملتم وقدمتم  في الأيام الخالية  يعني : في الدنيا. ويقال : بما عملتم من الأعمال الصالحة في الأيام الماضية، يعني : في الدنيا.

### الآية 69:25

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [69:25]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِي كتابه بِشِمَالِهِ  روي عن ابن عباس أنه قال : الآية الأولى نزلت في أبي سلمة بن عبد الأسد، وهذه الآية في الأسود بن عبد الأسد، ويقال : في جميع المؤمنين وفي جميع الكفار.  فَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُوتَ كتابيه  يعني : لم أعط كتابيه.

### الآية 69:26

> ﻿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [69:26]

وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ  يعني : لم أعلم ما حسابي.

### الآية 69:27

> ﻿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [69:27]

قوله تعالى : يا ليتها كَانَتِ القاضية ، يا ليتني تركت على الموتة الأولى بين النفختين، ويقال : حِسَابِيَهْ يا ليتها كَانَتِ القاضية  يعني : المنية. قال مقاتل : يتمنى الموت.

### الآية 69:28

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ [69:28]

مَا أغنى عَنّى مَالِيَهْ  يعني : ما أرى ينفعني مالي الذي جمعت في الدنيا.

### الآية 69:29

> ﻿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [69:29]

هَلَكَ عَنّي سلطانيه  يعني : بطل عني عذرِي وحجتي.

### الآية 69:30

> ﻿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [69:30]

يقول الله تعالى : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ  يعني : بالأغلال الثّقال.

### الآية 69:31

> ﻿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [69:31]

ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ  يعني : أدخلوه.

### الآية 69:32

> ﻿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [69:32]

ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاْسْلُكُوهُ  يعني : أدخلوه في تلك السلسلة.

### الآية 69:33

> ﻿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [69:33]

إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم  يعني : لا يصدق بالله العظيم.

### الآية 69:34

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [69:34]

وَلاَ يَحُضُّ  يعني : لا يحث نفسه ولا غيره  على طَعَامِ المسكين  يعني : لا يطعم المسكين في الدنيا.

### الآية 69:35

> ﻿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ [69:35]

فَلَيْسَ لَهُ اليوم هاهنا حَمِيمٌ  يعني : قريب يمنع منه شيئاً، يعني : أحداً يمنع من العذاب.

### الآية 69:36

> ﻿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [69:36]

وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ  يعني : ليس له فيها طعام إلا من غسلين. وروى عكرمة، عن ابن عباس قال : لا أدري ما الغسلين. وروي عنه أنه قال : الغسلين : ما يسقط عن عروقهم، وذاب من أجسادهم. وقال القتبي : هو فعلين من غسلت فكأنه غسالة.

### الآية 69:37

> ﻿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ [69:37]

لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون  يعني : المشركين. وروى عكرمة، عن ابن عباس : أن رجلاً قرأ عنده : لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون  وقال ابن عباس : كلنا نخطئ، ولكن  لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون  يعني : العاصين الكافرين.

### الآية 69:38

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ [69:38]

ثم قال : فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ  يعني : أقسم بما تبصرون من شيء ومن الخلق.

### الآية 69:39

> ﻿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ [69:39]

وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ  من الخلق.

### الآية 69:40

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [69:40]

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ  يعني : هذا القرآن قول رسول كريم على الله تعالى يعني : جبريل، وهذا قول مقاتل. ويقال : قول رسول كريم، يعني : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني : محمداً صلى الله عليه وسلم. قال أبو العالية : إنه يعني : القرآن، لقول : رسول كريم يقرأ عليك يا محمد. ويقال : معناه إن الذي ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن، ويقرؤه عليه جبريل الكريم على الله تعالى، ليس الشياطين كما يقولون.

### الآية 69:41

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ [69:41]

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ  يعني : القرآن ليس هو بقول شاعر.  قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ  يعني : قليلاً ما تؤمنون. **«وما »** صلة. قرأ ابن كثير، وابن عامر في رواية هشام  قَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ  بالياء  وقليلا ما يَذكرُونَ  بالياء، والباقون بالتاء على معنى المخاطبة.

### الآية 69:42

> ﻿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [69:42]

ثم قال : وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ  يعني : ليس بقول كاهن، ليس بقول شيطان أي : عراف كاذب.  قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ  يعني : قليلاً ما تتعظون.

### الآية 69:43

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [69:43]

ثم قال عز وجل : تَنزِيلٌ مّن رَّبّ العالمين  يعني القرآن هو كلام رب العالمين أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 69:44

> ﻿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ [69:44]

ثم قال : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل  يعني : أن محمد صلى الله عليه وسلم لو قال من ذات نفسه.

### الآية 69:45

> ﻿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [69:45]

لأخَذْنَا مِنْهُ باليمين  يعني : لعاقبناه. فأعلم الله تعالى أنه لا محاباة لأحد، إذا عصاه بالقرآن، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى قوله : باليمين  يعني : بالقوة. وقال القتبي : إنما قام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في يمينه. ولأهل اللغة في هذا مذاهب أخر، وهو قولهم إذا أرادوا عقوبة أحد، فيقولون : خذ بيده، وافعل به كذا وكذا. قال الله تعالى : لو كذب علينا لأمرنا بالأخذ بيده ثم عاقبناه. ويقال : لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل  معناه : لو زاد حرفاً واحداً على ما أوحيته إليه أو نقص، لعاقبته. وكان هو أكرم الناس عليَّ. وفي الآية تنبيه لغيره، لكيلا يغيروا شيئاً من كتاب الله تعالى، ولا يتقولوا فيه شيئاً من ذات أنفسهم. ويقال : باليمين  يعني : بالحق. ويقال : بالحجة.

### الآية 69:46

> ﻿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [69:46]

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين  وهو عرق يتعلق به القلب، إذا انقطع مات صاحبه، يعني : لأهلكناه.

### الآية 69:47

> ﻿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [69:47]

فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين  يعني : ليس أحد منكم يمنعنا من عذابه.

### الآية 69:48

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [69:48]

وَإنَّهُ  يعني : القرآن  لَتَذْكِرَةٌ لّلْمُتَّقِينَ  يعني : عظة للذين يتقون الشرك والفواحش.

### الآية 69:49

> ﻿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [69:49]

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذّبِينَ  يعني : وإنا لنعلم أن منكم أيها المؤمنون مكذبون بالقرآن، يعني : المنافقين.

### الآية 69:50

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [69:50]

ثم قال عز وجل : وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الكافرين  يعني : إن هذا القرآن ندامة على الكفارين يوم القيامة، لأنه يقال لهم : ألم يقرأ عليكم القرآن ؟ فيكون لهم حسرة وندامة بترك الإيمان.

### الآية 69:51

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [69:51]

وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين  يعني : إن تلك الندامة لحق اليقين. ويقال : إن القرآن من الله تعالى حقاً يقيناً.

### الآية 69:52

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [69:52]

فَسَبّحْ باسم رَبّكَ العظيم  يعني : صل لله تعالى. ويقال : سبحه باللسان ؛ والله تعالى أعلم والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/69.md)
- [كل تفاسير سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/69.md)
- [ترجمات سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/translations/69.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
