---
title: "تفسير سورة الحاقة - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/329"
surah_id: "69"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحاقة - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحاقة - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/69/book/329*.

Tafsir of Surah الحاقة from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 69:1

> الْحَاقَّةُ [69:1]

قوله تعالى : الحاقة. ما الحاقة  \[ ١-٢ \] قال : إن الله تعالى عظم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر. وقال عمر بن واصل : معناها : يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.

### الآية 69:2

> ﻿مَا الْحَاقَّةُ [69:2]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [69:3]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:4

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [69:4]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:5

> ﻿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [69:5]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:6

> ﻿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ [69:6]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:7

> ﻿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [69:7]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:8

> ﻿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [69:8]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:9

> ﻿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ [69:9]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:10

> ﻿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [69:10]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:11

> ﻿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ [69:11]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:12

> ﻿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [69:12]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:13

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [69:13]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:14

> ﻿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [69:14]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:15

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [69:15]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:16

> ﻿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [69:16]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:17

> ﻿وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [69:17]

قوله عز وجل : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية  \[ ١٧ \] قال : يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم :**«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت »**[(١)](#foonote-١).

١ - مجمع الزوائد ١/٨٠؛ والمعجم الأوسط ٢/١٩٩، ٦/٣١٤..

### الآية 69:18

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [69:18]

قوله تعالى : يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية  \[ ١٨ \] قال : أي تعرضون على الحق عز وجل، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له : ألم تكن عارفا بالساعات من أجلي ؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي ؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها ؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. 
وقد حكي عن عتبة الغلام[(١)](#foonote-١) أنه قال : إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.

١ - عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢؛ وصفوة الصفوة ٣/٣٧٠)..

### الآية 69:19

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [69:19]

قوله تعالى : فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه  \[ ١٩ \] أي فيقول : هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.

### الآية 69:20

> ﻿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ [69:20]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:21

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [69:21]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:22

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [69:22]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:23

> ﻿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [69:23]

السورة التي يذكر فيها الحاقة
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ٢\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)
 قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ \[١- ٢\] قال: إن الله تعالى عظَّم حال يوم القيامة بما فيها من الشدة بإدخال الهاء فيها، ومعناها اليوم الذي يلحق كل أحد فيه بعمله من خير أو شر.
 وقال عمر بن واصل: معناها: يحق فيه جزاء الأعمال لكل طائفة.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٧ الى ١٩\]
 وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ \[١٧\] قال: يعني ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عدتهم إلا الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«إن الله أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش بين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطائر سبعمائة سنة يقول ذلك الملك سبحان الله حيث كنت»** **«١»**.
 قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ \[١٨\] قال: أي تعرضون على الحق عزَّ وجلَّ، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له: ألم تكن عارفاً بالساعات من أجلي؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته. وقد حكي عن عتبة الغلام **«٢»** أنه قال: إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ \[١٩\] أي فيقول:
 هاكم اقرؤوا كتابي بما فيه من أنواع الطاعات.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥\]
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥)
 ويقال لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ \[٢٤\] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث:
 **«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال: يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم»**.
 (١) مجمع الزوائد ١/ ٨٠ والمعجم الأوسط ٢/ ١٩٩، ٦/ ٣١٤.
 (٢) عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢ وصفوة الصفوة ٣/ ٣٧٠).

### الآية 69:24

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [69:24]

ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية  \[ ٢٤ \] يعني صوم رمضان وأيام البيض من كل شهر. وقد جاء في الحديث :**«أنه يوضع للصوام يوم القيامة موائد يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقال : يا رب، الناس في الحساب وهم لا يأكلون. فيقال لهم : إنهم طالما صاموا في الدنيا وأفطرتم، وقاموا ونمتم »**.

### الآية 69:25

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [69:25]

وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه  \[ ٢٥ \] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،

### الآية 69:26

> ﻿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [69:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 69:27

> ﻿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [69:27]

فيقول : يا ليتها كانت القاضية  \[ ٢٧ \] يعني : يا ليت الموتة الأولى كانت علي فلم أبعث.

### الآية 69:28

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ [69:28]

ما أغنى عني ماليه  \[ ٢٨ \] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة.

### الآية 69:29

> ﻿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [69:29]

هلك عني سلطانية  \[ ٢٩ \] يعني حجتي وعذري،

### الآية 69:30

> ﻿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [69:30]

فيقول الله تعالى : خذوه فغلوه  \[ ٣٠ \] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكا منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.

### الآية 69:31

> ﻿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [69:31]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:32

> ﻿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [69:32]

ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا  \[ ٣٢ \] كل ذراع سبعون باعا، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب : خوفنا يا أبا إسحاق. قال : يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبيا لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم : نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى. 
ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه : حسبي حسبي[(١)](#foonote-١). قال سهل : إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلا بعد أبدا ما داموا فيها. 
١ - المستدرك على الصحيحين ٤/٦٣٤؛ ومجمع الزوائد ١٠/٣٤٢؛ والمعجم الكبير ٩/٣٦٠؛ والحلية ٥/٣٧١، ٣٩٠..

### الآية 69:33

> ﻿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [69:33]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:34

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [69:34]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:35

> ﻿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ [69:35]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:36

> ﻿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [69:36]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:37

> ﻿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ [69:37]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:38

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ [69:38]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:39

> ﻿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ [69:39]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:40

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [69:40]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:41

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ [69:41]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:42

> ﻿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [69:42]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:43

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [69:43]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:44

> ﻿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ [69:44]

قوله عز وجل : ولو تقول علينا بعض الأقاويل  \[ ٤٤ \] قال : يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه.

### الآية 69:45

> ﻿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [69:45]

لأخذنا منه باليمين  \[ ٤٥ \] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك.

### الآية 69:46

> ﻿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [69:46]

ثم لقطعنا منه الوتين  \[ ٤٦ \] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.

### الآية 69:47

> ﻿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [69:47]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:48

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [69:48]

قوله تعالى : وإنه لتذكرة للمتقين  \[ ٤٨ \] قال : يعني القرآن رحمة للمطيعين.

### الآية 69:49

> ﻿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [69:49]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ \[٢٥\] أي بما فيه من الأعمال الخبيثة والكفر، فيتمنى أن يكون غير مبعوث،
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠\]
 يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧) مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)
 فيقول: يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ \[٢٧\] يعني:
 يا ليت الموتة الأولى كانت عليّ فلم أبعث. مَآ أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ \[٢٨\] كثرة مالي، حيث لم أؤد منه حق الله، ولم أصل به القرابة. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ \[٢٩\] يعني حجتي وعذري، فيقول الله تعالى: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ \[٣٠\] فإذا قال ذلك ابتدره مائة ألف ملك، لو أن ملكاً منهم أخذ الدنيا بما فيها من جبالها وبحارها بقبضته لقوي عليه فتغل يداه إلى عنقه ثم يدخل في الجحيم.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٣٢\]
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً \[٣٢\] كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد مما بين الكوفة ومكة، لو وضعت حلقة منها على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص، كذا حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وحكي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب: خوفنا يا أبا إسحاق. قال: يا أمير المؤمنين، لو أنك عملت حتى تعود كالعود المقضوب من العبادة، وكان لك عمل سبعين نبياً لظننت أن لا تنجو من أمر ربك وحملة العرش، وجيء باللوح المحفوظ الذي قد حفظ فيه الأعمال وبرزت الجحيم وأزلفت الجنة، وقام الناس لرب العالمين، وزفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، حتى يقول إبراهيم: نفسي نفسي، فيدعى على رؤوس الخلائق بالرجل العادل والرجل الجائر، فإذا جيء بالرجل العادل رفع إليه كتابه بيمينه، فلا سرور ولا فرح ولا غبطة نزل يومئذ بعبد أفضل مما نزل به، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكاه الله تعالى، ثم يؤتى بالرجل الجائر، فيدفع إليه كتابه بشماله، فلا حزن ولا ذل ولا حسرة أشد مما نزل بالرجل، فيقول على رؤوس الخلائق ما حكى الله تعالى، فيؤخذ ويسحب على وجهه إلى النار، فينتثر لحمه وعظامه ومخه. فقال عمر رضي الله عنه: حسبي حسبي **«١»**. قال سهل: إن السلاسل والأغلال ليست للاعتقال، وإنما هي لتجذبهم سفلاً بعد أبداً ما داموا فيها.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٦\]
 وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)
 قوله عزَّ وجلَّ: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ \[٤٤\] قال: يعني لو تكلم بما لم تأذن له فيه. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ \[٤٥\] يعني أمرنا بأخذ يده كما تفعل الملوك. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ \[٤٦\] وهو نياط القلب، وهو العرق الذي يتعلق القلب به، إذا انقطع مات صاحبه، فنقطع ذلك السبب بمخالفته إيانا.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٤٨\]
 وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ \[٤٨\] قال: يعني القرآن رحمة للمطيعين.
 \[سورة الحاقة (٦٩) : آية ٥٠\]
 وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
 قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ \[٥٠\] قال: يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) المستدرك على الصحيحين ٤/ ٦٣٤ ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٢ والمعجم الكبير ٩/ ٣٦٠ والحلية ٥/ ٣٧١، ٣٩٠.

### الآية 69:50

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [69:50]

قوله تعالى : وإنه لحسرة على الكافرين  \[ ٥٠ \] قال : يعني ما يرون من ثواب أهل التوحيد ومنازلهم وكريم مقاماتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 69:51

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [69:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 69:52

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [69:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/69.md)
- [كل تفاسير سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/69.md)
- [ترجمات سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/translations/69.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
