---
title: "تفسير سورة الحاقة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/69/book/367"
surah_id: "69"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحاقة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحاقة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/69/book/367*.

Tafsir of Surah الحاقة from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 69:1

> الْحَاقَّةُ [69:1]

قوله تعالى :( الحاقة [(١)](#foonote-١)ما الحاقة ) إلى قوله :( في الجارية ) [(٢)](#foonote-٢) \[ الآيات : ١-١٠ \]. 
كان الأصل : الحاقة، ما هي ؟ لتقدم ذكرها، إلا أن إعادة الاسم بلفظه أفخم إذا لم يشكل المعنى. 
و " الحاقة " ابتداء [(٣)](#foonote-٣)، و " ما " ابتداء [(٤)](#foonote-٤) ثان، و " الحاقة " : خبر " ما "، و " ما " وخبرها خبر عن " الحاقة " الأولى [(٥)](#foonote-٥)، ومثله [(٦)](#foonote-٦) :( القارعة ما القارعة ) [(٧)](#foonote-٧). ومعنى الكلام أنه على التعظيم، والتقدير : الساعة الحاقة : أي شيء هي [(٨)](#foonote-٨) !، أي : ما أعظمها وأجلها وأشدها. 
ومعنى الحاقة : التي تحق فيها الأمور ويجب فيها الجزاء على الأعمال [(٩)](#foonote-٩). 
قال ابن عباس :" الحاقة اسم من أسماء القيامة، عظمه الله وحذره عباده " [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال قتادة : الحاقة : القيامة حقت لكل عامل ما عمله [(١١)](#foonote-١١).

١ - بالإجماع، انظر: تفسير الماوردي ٤/٢٩٠، والمحرر ١٦/٩٢، وتفسير القرطبي ١٨/٢٥٦، والبحر ٨/٣١٨، والبرهان ١/١٩٣، وتفسير الألوسي ٢٩/٤٨..
٢ -أ: حملنكم في الجارية..
٣ -أ: مبتدء..
٤ - أ: مبتدء..
٥ -أ: الأول..
٦ -أ: ومثل..
٧ -انظر جامع البيان ٢٩/٤٣، ومعاني الزجاج٥/٢١٣، وإعراب النحاس ٥/١٩، وتفسير القرطبي ١٨/٢٥٧..
٨ - إعراب النحاس ٥/١٩..
٩ -انظر جامع البيان ٢٩/٤٧..
١٠ -انظر المصدر السابق٢٩/٤٧..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٧. وفيه:" أحقت"، بدل" حقت"..

### الآية 69:2

> ﻿مَا الْحَاقَّةُ [69:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الحاقة
 مكية
 قوله تعالى: الحاقة \* مَا الحآقة إلى قوله: فِي الجارية.
 كأن الأصل: الحاقة، ما هي؟ لتقدم ذكرها، إلا أن إعادة الاسم بلفظه أفخم إذا لم يُشْكِل المعنى.
 و" الحاقة " ابتداء، و " ما " ابتداء ثان، و " الحاقة ": حبر " ما "، و " ما " وخبرها خبر عن " الحاقة " الأولى، ومثله: القارعة \* مَا القارعة. ومعنى الكلام أنه على التعظيم، والتقدير: الساعة الحاقة: أي: شيء هي!، ما أعظمها وأجلها وأشدها.
 ومعنى الحاقة: التي تحق فيها الأمور ويجب فيها الجزاء على الأعمال.

قال ابن عباس: " الحاقة اسم من أسماء القيامة، عظمه الله وحذره عباده ".
 وقال قتادة: الحاقة: القيامة حقت لكل عامل ما عمله.
\- ثم قال تعالى: وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة.
 أي: واي شيء يدرك ويعرفك أي شيء الحاقة؟! \[وهذا\] كله تعظيم ليوم القيامة.
\- ثم قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة.
 أي: كذبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود بالساعة التي تقرع قلوب العباد بهجومها عليهم.
 قال ابن عباس: بالقارعة: بيوم القيامة.
 وقال قتادة: بالساعة.
\- ثم قال تعالى: فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية.

أي: بطغيانهم وكفرهم بالله وباليوم الآخر.
 قال مجاهد: بالطاغية بالذنوب.
 قال ابن زيد: بالطاغية بطغيانهم، واستدل على ذلك بقوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ \[الشمس: ١١\] بالصيحة، كأنها صيحة تجاوزت مقادير الصياح فطغت عليهم. وهو اختيار الطبري؛ لأن الله إنما أخبر عن يموج بالمعنى الذي أهلكوا به لا الذي أهلكوا من أجله (ودليل ذلك/ إخباره تعالى عن عاد بالمعنى الذي أهلكوا به وهو الريح ولم يخبر بالذي هلكوا من أجله).
 وقيل: المعنى: بالفئة الطاغية.
 (وقيل): بالفعلة الطاغية.

وقيل: بالجماعة الطاغية.
 وقيل: المعنى: بالأخذة الطاغية. وسميت الآخذة طاغية لأنها جاوزت القدر في الشدّة. فالمعنى: فأهلكوا بالأخذة التي جاوزت القدر \[فطغت عليهم\]. دليله: قوله في عاد: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ، فذكر الشيء \[الذي\] أهلكوا من أجله، فإنما وصف العذاب الذي أُهْلِكَ به الطائفتان، فهو ظاهر اللفظ وكُلُّ قَدْ قِيل.
\- وقوله: عَاتِيَةٍ.
 ليس (هو) من العتو الذي هو العصيان، إنما هو من العتو الذي هو بلوغ

الشيء وانتهاؤه في قوته وقدره، ومن قولهم: عتا: إذا بلغ منتهاه، ومنه قوله: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً \[مريم: ٨\].
 ثم قال تعالى: وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ إلى قوله: فِي الجارية.
 أي: بريح شديدة العصوف مع شدة بردها.
 قال ابن عباس: عَاتِيَةٍ: أي: " مهلكة باردة عنت عليهم بغير رحمة ولا بركة (دائمة) لا تفتر ".
 قال قتادة: " الصرصر: " الباردة، عتت عليهم حتى نقبت عن أفئدتهم.
 قال ابن عباس: ما أرسل الله من ريح قط إلا بمكيل، ولا أنزل قطرة إلا بمثقال إلا يوم نوح ويوم عاد، فإن الماء يوم نوح طغى على خَزّنه فلم يكن لهم عليه سبيل، ثم قرأ: إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية، قال: وإن الريح عتت على خَزّانها فلم يكن \[لهم\]

\[عليها\] من سبيل، وقرأ: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ.
 وقال علي بن أبي طالب: لم تنزل قطرة من ماء إلا بكيل على يدي مَلك، فلما كان يوم نوح أذِنَ للماء دون الخزَّان، فطغى الماء على الجبال فخرج، فذلك قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية إلى قوله: فِي الجارية، ولم ينزل شيء من الريح إلا بمكيال على يَدَيْ مَلَك إِلاَّ يومَ عاد، فإنه أُذِنَ لَهَا دون الخُزَّان، فخرجت فذلك قوله: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ عتت على الخزان.
 قال ابن زيد: " الصرصر \[الشديدة\]، والعاتية: القاهرة التي عتت عليهم فقهرتهم ".
 قال الضحاك: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ يعني: باردة، عَاتِيَةٍ يعني: عتت عليهم بغ ير رحمة ولا بركة.
\- ثم قال تعالى: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا.

أي: سخر تلك الريح على عاد سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً.
 قال ابن عباس: حُسُوماً: " تباعاً ".
 وقال مجاهد: متتابعة، \[وقاله\] عكرمة وقتادة.
 (وعن قتادة)؛ متتابعات. وهو قول سفيان.
 وقال ابن زيد: حُسُوماً: تحسم كل شيء فلا تُبْقِي من عاد أحداً.
 وذكر ابن زيد عن عاد أنه كان فيهم ثمانية رجال لهم خلق عظيم، فلما جاءتهم الريح قال بعضهم: قوموا بنا نرد على هذا العذاب عن قومنا.
 قال: فقاموا وَصَفُّوا في الوادي، فأوحى الله إلى تلك الريح أن تقلع كل يوم

منهم واحداً وقرأ: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً حتى بلغ خَاوِيَةٍ.
 قال ابن زيد: وإن كانت الريح لتمر بالظعينة فتستدبر بها وبحمولتها ثم \[تذهب\] بهم في السماء ثم تكبهم على الرؤوس، ثم قرأ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا \[الأحقاف: ٢٤\].
 قال: وكان قد أمسك عنهم المطر، فقرأ حتى بلغ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا \[الأحقاف: ٢٥\] الآية.
 قال: وما كانت الريح تقلغ كل يوم من الثمانية إلا واحداً.
 \[قال\]: لفما عذب الله قوم \[هود\] أبقى واحداً ينذر الناس.

والعرب تقول: حسمت الداء أي: قطعته (بمتابعة) العلاج (عليه)، وسيفٌ حسامٌ: أي: قاطعٌ.
 وقيل: حُسُوماً جمع حاسم، كجالس وجلوس.
 وقيل: هو مصدر \[أي: ذات\] حسوم.
\- ثم قال تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ.
 أي: فترى يا محمد قوم هود في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى قد أهلكوا.
\- كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ.
 أي: كأنهم أصول نخل قد خَوت وتآكَلَتْ.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ.
 أي: فهل ترى - يا محمد - لهم من جماعمة باقية.
 وقيل: من بقاء.
 وقيل: (من) بقية.
 - ثم قال تعالى: وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ والمؤتفكات بِالْخَاطِئَةِ.
 أي وجاء فرعون ومن قبله من الأمم الماضية المذكبة بالفعلة الخاطئة.
 ومن قرأ بكسر القاف وفتح الباء فمعناه: ومن معه من القِبْطِ.
 وقد رد أبو عبيد هذه القراءة لأنه قد كان فيه مؤمنون.
 وهذا لا يلزم، لأنه لفظ/ عام معناه الخصوص، أي: ومَن قِبَلَهُ من أهل دينه.

- وقوله -ayah text-primary"&gt;والمؤتفكات يعني قوم لوط الذين ائتفكت عليهم مدائِنُهم إذْ أُهْلِكُوا أي: انقلبت عليهم.
 قال مجاهد: بِالْخَاطِئَةِ: " بالخطايا ".
 - ثم قال تعالى: فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً.
 أي: فعصى فرعون وقوم لوط رسول ربهم إليهم، والمعنى: فعصى كل قوم رسول ربهم إليهم.
 وقيل: " رسول " هنا بمعنى " رسالة ".
 قال ابن عباس: أَخْذَةً رَّابِيَةً أي: " شديدة ".
 قال ابن زيد: رابية في الشر أي زائدة. ومنه الربا، ومنه: أربى فلان عَليك إذا خذ أكثر من حقه.
 - ثم قال تعالى: إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية.

### الآية 69:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [69:3]

- ثم قال تعالى :( وما أدراك ما الحاقة )
أي : وأي شيء يدريك ويعرفك أي شيء الحاقة ؟ ! \[ وهذا \] [(١)](#foonote-١) كله تعظيم ليوم القيامة[(٢)](#foonote-٢). 
١ -م: وهذ..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٨..

### الآية 69:4

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [69:4]

- ثم قال تعالى :( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ). 
أي : كذبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود بالساعة التي تقرع قلوب العباد بهجومها عليهم[(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس :( بالقارعة ) : بيوم[(٢)](#foonote-٢) القيامة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : بالساعة[(٤)](#foonote-٤). 
١ - المصدر السابق وإعراب النحاس ٥/١٩..
٢ -أ: فالقارعة يوم..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٨..
٤ -انظر المصدر السابق..

### الآية 69:5

> ﻿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [69:5]

- ثم قال تعالى :( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ). 
أي : بطغيانهم [(١)](#foonote-١) وكفرهم بالله وباليوم الآخر [(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد :( بالطاغية ) بالذنوب [(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن زيد :( بالطاغية ) بطغيانهم، واستدل على ذلك بقوله :( كذبت ثمود بطغواها ) [(٤)](#foonote-٤) بالصيحة، كأنها صيحة تجاوزت [(٥)](#foonote-٥) مقادير الصياح فطغت عليهم. وهو اختيار الطبري [(٦)](#foonote-٦) ؛ لأن الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكوا به [(٧)](#foonote-٧)لا الذي أهلكوا من أجله ( ودليل ذلك/ إخباره تعالى عن عاد بالمعنى الذي أهلكوا به وهو الريح ولم يخبر بالذي هلكوا من أجله ) [(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : المعنى : بالفئة الطاغية [(٩)](#foonote-٩). 
( وقيل ) [(١٠)](#foonote-١٠) : بالفعلة الطاغية [(١١)](#foonote-١١). 
قيل : بالجماعة الطاغية [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى : بالأخذة [(١٣)](#foonote-١٣) الطاغية. وسميت الآخذة [(١٤)](#foonote-١٤) طاغية لأنها جاوزت القدر في الشدة. فالمعنى : فأهلكوا بالأخذة [(١٥)](#foonote-١٥) التي جاوزت القدر \[ فطغت عليهم \] [(١٦)](#foonote-١٦). دليله : قوله في عاد :( بريح صرصر عاتية ) [(١٧)](#foonote-١٧)، فذكر الشيء\[ الذي \] [(١٨)](#foonote-١٨) أهلكوا به، فكذلك الأول. 
وإنما ذكر الشيء الذي أهلكوا من أجله، فإنما وصف العذاب الذي أهلك به الطائفتان [(١٩)](#foonote-١٩)، فهو ظاهر اللفظ وكل قد قيل [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
- وقوله :( عاتية ) [(٢١)](#foonote-٢١). 
ليس ( هو ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) من العتو الذي هو العصيان، إنما هو من العتو الذي هو بلوغ الشيء وانتهاؤه [(٢٣)](#foonote-٢٣) في قوته وقدره [(٢٤)](#foonote-٢٤)، من قولهم : عتا [(٢٥)](#foonote-٢٥) : إذا بلغ منتهاه، ومنه قوله :( وقد بلغت من الكبر عتيا ) [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
١ - مجاز أبي عبيدة٢/٢٦٧ والغريب لابن قتيبة ٤٨٣، وزاد المسير ٨/٣٦٦ حيث حكاه عن ابن عباس ومجاهد ومقاتل أيضا..
٢ - أ: واليوم..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٩، والدر ٨/٢٦٤..
٤ - الشمس: ١١. وانظر جامع البيان ٢٩/٤٩. وهو قول الحسن في تفسير القرطبي ١٨/٢٥٨ أو قول الربيع بن أنس في تفسير ابن كثير ٤/٤٤٠..
٥ - أ: جاوزت..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٤٩..
٧ - أ: الذي يهلك أهلكوا به..
٨ - ساقط من أ..
٩ - حكاه ابن عطية في المحرر ١٦/٩٣، والرازي في تفسيره: ٣/١٠٣ والخازن في تفسيره ٧/١٤٢..
١٠ - ساقط من أ..
١١ - هو معنى قول مجاهد في المعالم ٧/١٤٢..
١٢ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٩، وهو قول قريب من القول السابق أنها الفئة...
 .
١٣ - أ: بالآخرة..
١٤ - أ: الآخرة..
١٥ - أ: بالآخرة..
١٦ - م، ث: عليهم فطغت..
١٧ - الحاقة ٦، وسيأتي تفسيرها في ما يلي..
١٨ - م: التي..
١٩ - هو قول الطبري في جامع البيان ٢٩/٤٩، وهو ما ذهب إليه الزجاج أيضا في معانيه ٥/٢١٣..
٢٠ - كأنه يقصد أن هذه المعاني كلها في كلمة الطاغية لها أصل في كلام العرب وكلام المفسرين..
٢١ - مكانها في الآية التالية..
٢٢ - ساقط من أ..
٢٣ -أ: وانتهاؤه..
٢٤ - أ: وقدرة..
٢٥ --بياض في ث..
٢٦ - مريم: ٧..

### الآية 69:6

> ﻿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ [69:6]

ثم قال تعالى :( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ). 
أي بريح شديدة العصوف مع شدة بردها [(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس :( عاتية ) : أي : " مهلكة باردة عنت عليهم بغير رحمة ولا بركة ( دائمة ) [(٢)](#foonote-٢)لا تفتر " [(٣)](#foonote-٣). 
قال قتادة :" الصرصر : الباردة، عتت عليهم حتى نقبت عن أفئدتهم [(٤)](#foonote-٤). قال ابن عباس : ما أرسل الله من ريح قط إلا بمكيال، ولا أنزل قطرة إلا بمثقال إلا يوم نوح وعاد، فإن الماء يوم نوح طغى على خزانه فلم يكن لهم عليه سبيل، ثم قرأ :( إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية ) [(٥)](#foonote-٥)، قال : وإن الريح عتت على خزانها فلم يكن \[ لهم \] [(٦)](#foonote-٦) \[ عليها \] [(٧)](#foonote-٧) من سبيل [(٨)](#foonote-٨)، وقرأ :( بريح صرصر عاتية ) [(٩)](#foonote-٩). 
وقال علي بن أبي طالب : لم تنزل قطرة من ماء إلا بكيل على يدي ملك، فما كان يوم نوح أذن للماء دون الخزان، فطغى الماء على الجبال فخرج، فذلك قوله :( إنا لما طغا الماء حملنكم في الجارية ) [(١٠)](#foonote-١٠)، ولم ينزل شيء من الريح إلا بمكيال على يدي ملك إلا يوم عاد، فإنه أذن لها دون الخزان، فخرجت فذلك قوله :( بريح صرصر عاتية ) عتت على الخزان [(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن زيد :" الصرصر\[ الشديدة \] [(١٢)](#foonote-١٢)، والعاتية : القاهرة التي عتت عليهم فقهرتهم " [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال الضحاك :( بريح صرصر ) يعني : باردة، ( عاتية ) يعني [(١٤)](#foonote-١٤) : عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة [(١٥)](#foonote-١٥).

١ - انظر: جامع البيان ٢٩/٤٩.
٢ -ساقط من أ..
٣ -انظر المصدر السابق..
٤ - المصدر السابق ٢٩/٥٠ وتفسير ابن كثير ٤/٤٤٠، والدر ٨/٢٦٤..
٥ - الحاقة: ١٠، وسيأتي تفسيرها..
٦ -ساقط من م. وفي أ: لها..
٧ -م: عليهم..
٨ -ساقط من أ، ث..
٩ - جامع البيان ٢٩/٥٠، والدر ٨/٢٦٤، والحبائك ١١٥ وذكر فيه نحوه عن ابن عباس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم..
١٠ - الحاقة: ١٠..
١١ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٠، والدر ٨/٢٦٢..
١٢ - م: التشديد..
١٣ - جامع البيان ٢٩/٥٠، وفيه عن مجاهد:" صرصر، قال شديدة"..
١٤ -ساقط من أ..
١٥ - انظر : جامع البيان ٢٩/٥٠، وتفسير ابن كثير ٤/٤٤٦..

### الآية 69:7

> ﻿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [69:7]

- ثم قال تعالى :( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما... ). 
أي : سخر تلك الريح على عاد ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) [(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس :( حسوما ) :" تباعا " [(٢)](#foonote-٢). 
وقال مجاهد : متتابعة، \[ وقاله \] [(٣)](#foonote-٣) عكرمة وقتادة [(٤)](#foonote-٤). 
( وعن قتادة ) [(٥)](#foonote-٥) ؛ متتابعات [(٦)](#foonote-٦). وهو قول سفيان. 
وقال ابن زيد :( حسوما ) : تحسم كل شيء فلا تبقي من عاد أحدا [(٧)](#foonote-٧). 
وذكر ابن زيد عن عاد أنه كان فيهم ثمانية رجال لهم خلق عظيم، فلما جاءتهم الريح قال بعضهم : قوموا بنا نرد هذا العذاب [(٨)](#foonote-٨) عن قومنا. 
قال : فقاموا وصفوا في الوادي، فأوحى الله إلى تلك الريح أن تقلع [(٩)](#foonote-٩) كل يوم منهم واحدا [(١٠)](#foonote-١٠) وقرأ :( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) حتى بلغ ( خاوية ). 
قال ابن زيد : وإن كانت الريح لتمر بالظعينة [(١١)](#foonote-١١) فتستدير بها وبحمولتها ثم \[ تذهب \] [(١٢)](#foonote-١٢) بهم في السماء ثم تكبهم على الرؤوس، ثم قرأ :( فلما رأوه عارضا [(١٣)](#foonote-١٣) مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ) [(١٤)](#foonote-١٤). 
قال : وكان قد أمسك عنهم المطر، فقرأ [(١٥)](#foonote-١٥) حتى بلغ ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) الآية [(١٦)](#foonote-١٦). 
قال : وما كانت الريح تقلع كل يوم من الثمانية إلا واحدا [(١٧)](#foonote-١٧)
\[ قال \] [(١٨)](#foonote-١٨) : فلما عذب [(١٩)](#foonote-١٩)الله قوم\[ هود \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) أبقى واحدا ينذر الناس [(٢١)](#foonote-٢١). 
والعرب تقول : حسمت الداء أي : قطعته ( بمتابعة ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) العلاج ( عليه ) [(٢٣)](#foonote-٢٣)، وسيف حسام : أي : قاطع. 
وقيل :( حسوما ) جمع :: حاسم، كجالس [(٢٤)](#foonote-٢٤) وجلوس [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل : هو مصدر\[ أي : ذات \] [(٢٦)](#foonote-٢٦)حسوم [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
- ثم قال تعالى :( فترى القوم فيها صرعى... )\[ ٧ \]. 
أي : فترى يا محمد قوم هود في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى قد أهلكوا [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
- ( كأنهم أعجاز نخل خاوية )\[ ٧ \]. 
أي : كأنهم أصول نخل [(٢٩)](#foonote-٢٩) قد خوت وتآكلت. 
١ - جامع البيان ٢٩/٥٠..
٢ - أ: وتباعا. وانظر المصدر السابق ٢٩/٥٠-٥١، وأخرجه أيضا عن عبد الله بن مسعود وعكرمة ومجاهد. وهو قول الفراء في معانيه ٣/١٨٠ واللسان: حسم..
٣ - - م: وقال: أ: قاله..
٤ - المصدر السابق: وأخرجه أيضا عن ابن مسعود وسفيان. انظر: قول مجاهد وعكرمة أيضا في الدر ٨/٢٦٥-٢٦٦. وهو قول أبي عبيدة في مجازه: ٢٦٧، وقول ابن عرفة في اللسان: حسم..
٥ - ساقط من أ..
٦ - لم أجده بهذا اللفظ في جامع البيان ٢٩/٥٠-٥١. وهو قريب من اللفظ" متتابعه" الذي روي عنهما. ومما يدل على أنهما بمعنى واحد أن الطبري أورد جميع تلك الأقوال على أنها بمعنى واحد. وأيضا فإن ابن كثير ذكر كل هؤلاء المفسرين ثم نسب إليهم أن معنى حسوما:" متتابعات". تفسير ابن كثير ٤/٤٤٠..
٧ - أ: فلا يبقى من عاد أحد. وانظر: جامع البيان ٢٩/٥١..
٨ - أ: هذا الريح العذاب..
٩ - م: يقلع. وهو صحيح أيضا، لكن في أصل كلام ابن زيد، وفيه:" فأوحى الله إلى ملك الريحأن يقلع..." جامع البيان ٢٩/٥١..
١٠ --أ: واحد..
١١ - أ:" بالطعينة". والظعينة: الهودج إذا كان فيه المرأة" مفردات الراغب ٣٢٤" ظعن. والظعينة أيضا: الجمل يُظعن عليه، أي يسار عليه. انظر: اللسان: ( ظعن)..
١٢ - م: ذهب..
١٣ - العارض: البادي عرْضه والمراد به هنا السحاب. انظر: المفردات للراغب ٣٤٢( عرض)..
١٤ - الأحقاف: ٢٣..
١٥ - ث: وقرأ..
١٦ - الأحقاف: ٢٤..
١٧ - ث: واحد..
١٨ - زيادة من أ..
١٩ - أ: عذاب..
٢٠ - م: نوح. وفي جامع البيان ٢٩/٥١:" قوم عاد"، وهود عليه السلام هو النبي الذي أرسل في عاد وتعبير مكي أقرب إلى اللفظ القرآني..
٢١ - انظر: قول ابن زيد بتمامه في جامع البيان ٢٩/٥١-٥٢..
٢٢ - مخروم في أ..
٢٣ - ساقط من. وانظر: معاني الفراء ٣/١٨٠، والغريب لابن قتيبة ٤٨٣، وجامع البيان ٢٩/٥٢، والمفردات للراغب ١١٧: حسم، والكشاف ٤/١٥٠. وها هنا فائدة ينبغي الإشارة إليها، فإن هؤلاء جميعا أشاروا إلى الكي باعتباره وسيلة في قطع الداء. ولكن مكيا أطلق الأمر في كيفية القطع لإمكانه بغير الكي فاعتبر الأساس فيه وهو متابعة العلاج. وقد جاء في اللسان" حسم الداء: قطعه بالدواء"..
٢٤ - أ: كالجالس..
٢٥ - هو قول ابن زيد في المحرر ١٦/٩٤، والبحر ٨/٣٢١..
٢٦ -من: المذات..
٢٧ - لم أجده فيما اطلعت عليه..
٢٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٢..
٢٩ - الغريب لابن قتيبة: ٤٨٣، وجامع البيان: ٢٩/٥٢. ، وأخرجه عن قتادة، وانظر: إعراب النحاس..

### الآية 69:8

> ﻿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [69:8]

- ثم قال تعالى :( فهل ترى لهم من باقية )\[ ٨ \]. 
أي : فهل ترى- يا محمد- لهم من جماعة باقية[(١)](#foonote-١). 
وقيل : من بقاء[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل :( من ) [(٣)](#foonote-٣) بقية[(٤)](#foonote-٤). 
١ -إعراب النحاس ٥/٢٠..
٢ -هو قول الفراء في معانيه ٣/١٨٠، وقول الطبري في جامع البيان ٢٩/٥٢ وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٢٠ غير منسوب..
٣ - ساقط من أ..
٤ - هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٦٧، وحكاه الطبري في جامع البيان٢٩/٥٢، عن بعض علماء العربية من البصريين..

### الآية 69:9

> ﻿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ [69:9]

- ثم قال تعالى :( وجاء فرعون ومن قبله والموتفكات بالخاطئة )\[ ٩ \]. 
أي وجاء فرعون ومن قبله من الأمم الماضية المكذبة بالفعلة الخاطئة. 
ومن قرأ بكسر القاف وفتح الباء[(١)](#foonote-١) فمعناه : ومن معه من القبط[(٢)](#foonote-٢). 
وقد رد أبو عبيد هذه القراءة لأنه قد كان فيهم مؤمنون[(٣)](#foonote-٣). 
وهذا لا يلزم، لأنه لفظ/ عام معناه الخصوص، أي : ومن قبله من أهل دينه[(٤)](#foonote-٤). 
- وقوله( والموتفكات ) يعني قوم لوط الذين ائتفكت عليهم مدائنهم إذ أهلكوا[(٥)](#foonote-٥) أي : انقلبت عليهم[(٦)](#foonote-٦). 
قال مجاهد :( بالخاطئة ) :" بالخطايا " [(٧)](#foonote-٧). 
١ - قرأ بذلك الكسائي وعامة قراء البصرة في جامع البيان ٢٩/٥٢ وأبو عمرو ويعقوب وأبان في زاد المسير ٨/٣٤٧، والحسن بخلاف عنه وأبو رجاء والحجدري وطلحة في المحرر ١٦/٩٥..
٢ - " القبط" جيل بمصر". اللسان( قبط)، وانظر: تهذيب الأسماء ٢/٧٩..
٣ - أ: مومنين. وانظر إعراب النحاس ٥/٢٠..
٤ - إعراب النحاس٥/٢٠ والقراءتان عند الطبري معروفتان صحيحتا المعنى. انظر جامع البيان ٢٩/٥٢..
٥ - أ: اذ هلكوا..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٣، وانظر: فيه الأخبار عن هذا العذاب يرويها ابن زيد وقتادة..
٧ - المصدر السابق وتفسير ابن كثير٤/٤٤٠، والدر ٢٦٦..

### الآية 69:10

> ﻿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [69:10]

- قال تعالى :( فعصوا رسول ربهم فأخذهم الله أخذة رابية )\[ ٩ \]. 
أي : فعصى فرعون وقوم لوط رسول ربهم إليهم، والمعنى : فعصوا كل قوم رسول ربهم إليهم. 
وقيل :" رسول " هنا بمعنى : رسالة " [(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس :( أخذة رابية ) أي :" شديدة " [(٢)](#foonote-٢). 
قال ابن زيد : رابية في الشر أي[(٣)](#foonote-٣) زائدة. ومنه الربا[(٤)](#foonote-٤)، ومنه : أربى فلان عليك إذا أخذ أكثر من حقه. 
١ - ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/٢٩٣ كأحد وجهين محتملين وكذا هو في المحرر ١٦/٩٥. وحكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٦٢، وأبو حيان في البحر ٨/٣٢٢..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٣، وهو قول مجاهد في الدر٨/٢٦٦..
٣ - ساقط من أ..
٤ - جامع البيان ٢٩/٥٣-٥٤..

### الآية 69:11

> ﻿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ [69:11]

- ثم قال تعالى :( إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية )\[ ١١ \]. 
أي : لما طغى الماء على الخزنة- بإذن الله [(١)](#foonote-١) له فخرج أكثر مما تقدر عليه الخزنة وتجاوز حده. والطغيان مجاوزة الحد [(٢)](#foonote-٢). فقيل : إنه طغى على خزنته فلم يعرفوا له قدرا، وذلك بأمر الله له [(٣)](#foonote-٣). حملنا آباءكم في السفينة الجارية [(٤)](#foonote-٤). 
روي أنه زاد \[ فعلا كل شي \] [(٥)](#foonote-٥) بقدر خمس عشرة [(٦)](#foonote-٦) \[ ذراعا \] [(٧)](#foonote-٧) قاله قتادة [(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن جبير : طغى الماء وزاد غضبا لغضب الله [(٩)](#foonote-٩). 
١ -ساقط من أ..
٢ -انظر: المفردات للراغب ٣١٤( اللسان: طغي)..
٣ -في تفسير الماوردي ٤/٢٩٤ عن علي كرم الله وجهه قال:" طغى على خزانه من الملائكة غضبا لربه فلم يقدروا على حبسه". ونحوه عن سعيد بن جبير في جامع البيان ٢٩/٤٥..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٥، وإعراب النحاس٥/٢١..
٥ - م: فعلا عن شيء..
٦ - أ: خمسة عشر..
٧ -م: ذرى..
٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/٤٥، والدر ٨/٢٦٧..
٩ -انظر المصدرين السابقين..

### الآية 69:12

> ﻿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [69:12]

\[ قوله \] [(١٠)](#foonote-١٠) ( لنجعلها تذكرة... )\[ ١٢ \] إلى قوله [(١١)](#foonote-١١) ( على طعام المسكين )\[ الآيات١٢- ٣٤ \]. 
أي : فعلنا ذلك لنجعل السفينة لكم عبرة وعظة وآية. 
قال قتادة : أبقى الله السفينة تذكرة وعظة وآية حتى نظر إليها أول هذه \[ الأمة \] [(١٢)](#foonote-١٢)، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت ِرْمدداً [(١٣)](#foonote-١٣). 
\- قال [(١٤)](#foonote-١٤) ( وتعيها أذن واعية )\[ ١٢ \]. 
\[ أي \] [(١٥)](#foonote-١٥) :\[ ولتعي \] [(١٦)](#foonote-١٦) هذه التذكرة أذن حافظة عقلت عن الله ما سمعت [(١٧)](#foonote-١٧). 
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ :( وتعيها أذن واعية ) ثم التفت إلى علي رضي الله عنه فقال سألت الله أن يجعلها أذنك. قال علي : فما سمعت شيئا من رسول الله قط فنسيته " [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال \[ بريدة \] [(١٩)](#foonote-١٩) : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [(٢٠)](#foonote-٢٠) يقول لعلي :\[ يا علي \] [(٢١)](#foonote-٢١)، إن الله أمرني أن\[ أدنيك \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) ولا أقصيك، \[ وأن أعلمك \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) وأن تعي. وحق على الله أن \[ تعي \] [(٢٤)](#foonote-٢٤). قال : ونزلت :( وتعيها أذن واعية ) [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال أبو عمران [(٢٦)](#foonote-٢٦) الجوني [(٢٧)](#foonote-٢٧) :( أذن واعية ) \[ يعني \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) : أذن عقلت [(٢٩)](#foonote-٢٩) عن الله.

### الآية 69:13

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [69:13]

- ثم قال :( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة )\[ ١٢ \]. 
( أي : فإذا نفخ إسرافيل في الصور نفخة واحدة ) [(٣٠)](#foonote-٣٠)، وهي النفخة الأولى [(٣١)](#foonote-٣١).

### الآية 69:14

> ﻿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [69:14]

- ( وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة )\[ ١٢ \]. 
أي\[ زلزلتا \] [(١)](#foonote-١) زلزلة واحدة. 
قال ابن زيد : دكتا دكة واحدة :" صارت غبارا " [(٢)](#foonote-٢).

### الآية 69:15

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [69:15]

- ثم قال تعالى :( فيومئذ وقعت الواقعة ) \[ ١٥ \]. 
أي قامت القيامة.

### الآية 69:16

> ﻿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ [69:16]

- ثم قال تعالى :( وانشقت السماء فإذا هي يومئذ واهية )\[ ١٦ \]. 
أي : وانصدعت السماء فهي متشققة[(١)](#foonote-١) يومئذ. 
قال الضحاك : إذا كان يوم القيامة أمر الله جل ثناؤه السماء بأهلها ونزل من فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها ثم الثانية ثم \[ الثالثة \] [(٢)](#foonote-٢) إلى السابعة، فصفوا صفا بين يدي صف ثم نزل الملك الأعلى على مجنبته[(٣)](#foonote-٣) جهنم[(٤)](#foonote-٤)، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا[(٥)](#foonote-٥) فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيه، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قوله :( إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم ) [(٦)](#foonote-٦). 
وذلك قوله :( وجاء ربك والملك صفا صفا ) [(٧)](#foonote-٧). 
وهو قوله :( يا معشر الجن والانس إن استطعتم \[ أن تنفذوا من أقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون \] [(٨)](#foonote-٨) إلا بسلطان ) [(٩)](#foonote-٩) ( أي ) [(١٠)](#foonote-١٠)بحجة[(١١)](#foonote-١١)، وهو[(١٢)](#foonote-١٢) قوله :( وانشقت السماء )\[ ١٦ \] إلى ( على أرجائها... ) [(١٣)](#foonote-١٣) \[ ١٦ \]
١ - منشقة، وكذا في جامع البيان٢٩/٥٧..
٢ - م: الثالث..
٣ - في جامع البيان ٢٩/٥٧:" مجنبته البسرى"..
٤ - أ: جنهم وإنسهم..
٥ - يقال:" ندت الإبل تند ندا ونديدا وندادا وندودا وتنادت: نفرت وذهبت شرودا فمضت على وجوهها" انظر: اللسان: ندد..
٦ - غافر: ٣٢/٣٣..
٧ - الفجر ٢٤..
٨ - ساقط من م..
٩ - الرحمن ٣١..
١٠ - ساقط من أ..
١١ - قوله:" أي يحجة" ليس في أصل كلام الضحاك كما هو في جامع البيان ٢٩/٥٧، وانظر: ه فيه بتمامه..
١٢ - أ: فهو..
١٣ - أ:( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها)..

### الآية 69:17

> ﻿وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [69:17]

( على أرجائها... )\[ ١٧ \]
أي : على نواحيها [(١)](#foonote-١) وأطرافها حين تشقق [(٢)](#foonote-٢). 
قال ابن عباس : على حافاتها، وذلك حين تشقق [(٣)](#foonote-٣). 
وعن ابن جبير :( على أرجائها ) : على حافات الدنيا [(٤)](#foonote-٤). 
وواحد الأرجاء \[ رجا \] [(٥)](#foonote-٥) مقصور [(٦)](#foonote-٦)، وهو الناحية [(٧)](#foonote-٧)، يثنى بالواو [(٨)](#foonote-٨). 
والرجاء : الأمل، ممدود [(٩)](#foonote-٩). 
\- ثم قال :( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) [(١٠)](#foonote-١٠) \[ ١٧ \]. 
قال ابن عباس هي ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله، وهو قول الضحاك [(١١)](#foonote-١١) وعكرمة [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن زيد : هم ثمانية أملاك. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ) [(١٣)](#foonote-١٣) : يحمله اليوم أربعة، ويحمله يوم القيامة ثمانية، وأنه قال صلى الله عليه وسلم : إن [(١٤)](#foonote-١٤) أقدامهم لفي الأرض السابعة، وإن مناكبهم لخارجة من السماوات عليها العرِش، قال ابن زيد : يريد الأربعة. قال ابن زيد : وبلغنا [(١٥)](#foonote-١٥) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لما خلقهم الله قال : تدرون [(١٦)](#foonote-١٦) لم خلقتكم ؟ قالوا : خلقتنا ربنا لما شاء، قال لهم [(١٧)](#foonote-١٧) : تحملون عرشي [(١٨)](#foonote-١٨)، ثم قال : سلوني [(١٩)](#foonote-١٩) من القوة ما شئتم أجعلها فيكم، فقال أحدهم : قد كان/ عرش ربنا على الماء فاجعلني في قوة الماء، قال : قد جعلت فيك قوة الماء، وقال آخر : اجعل في قوة السماوات، ( قال : قد جعلت فيك قوة السماوات. وقال الآخر : اجعل في قوة الأرض والجبال، قال : قد جعلت فيك قوة الأرض و الجبال. وقال آخر : اجعل في قوة الرياح ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) : قال : قد جعلت فيك قوة الرياح. 
( ثم ) [(٢١)](#foonote-٢١) قال : احملوا. قال : فوضعوا العرش على كواهلهم فلم يزولوا. قال : فجاء علم آخر، وإنما كان علمهم الذي [(٢٢)](#foonote-٢٢) \[ سألوه \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) القوة. فقال لهم : قولوا : لا حول ولا قوة إلا بالله \[ العلي العظيم \] [(٢٤)](#foonote-٢٤). فقالوها [(٢٥)](#foonote-٢٥)، وجعل فيهم كم الحول والقوة ما لم يبلغوه بعلمهم [(٢٦)](#foonote-٢٦) فحملوا [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وروى ابن وهب عن أبيه أنه قال : أربعة من الملائكة يحملون العرش على أكتافهم، لكل واحد منهم أربعة أوجه : وجه ثور، ووجه \[ أسد \] [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ووجه نسر، ووجه إنسان. ولكل واحد منهم أربعة أجنحة : جناحان على وجهه من أن ينظر إلى العرش فيصعق’ وجناحان يقف\[ بهما \] [(٢٩)](#foonote-٢٩). ليس لهم كلام إلا ( أن ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) يقولوا : قدسوا الله القوي الذي ملأت عظمته السماوات والأرض [(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال عطاء عن ميسرة \[ في قوله \] [(٣٢)](#foonote-٣٢) ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية )، قال :" أرجلهم في التخوم [(٣٣)](#foonote-٣٣) لا يستطيعون أن يرفعوا أبصارهم من شعاع النور " [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال أبو محمد\[ مؤلفه رضي الله عنه \] [(٣٥)](#foonote-٣٥) : ما جاء في القرآن وهذه [(٣٦)](#foonote-٣٦) الأحاديث من النزول والمجيء وشبه ذلك مضافا إلى الله جل ذكره \[ فلا يجب \] [(٣٧)](#foonote-٣٧) أن ُيتأول [(٣٨)](#foonote-٣٨) فيه انتقال " ولا حركة " على الله، إذ لا يجوز عليه ذلك، إذ الحركة والنقلة إنما هما من صفات المخلوقين. وكل ما جاء من هذا فإنما هو صفة من صفات الله لا كما هي من المخلوقين، فأجرها على ما أتت ولا تعتقد ولا تتوهم في ذلك أمرا مما شهدته في الخلق، إذ ( ليس كمثله شيء ) [(٣٩)](#foonote-٣٩). وقد قال [(٤٠)](#foonote-٤٠) جماعة من العلماء في وصف الله جل ذكره بالمجيء والإتيان والتنزل : إنها أفعال يحدثها الله متى شاء، سماها بذلك، فلا تتقدم بين يدي ولا تكيف ولا تشبه، وتقول كما قال وتنفي [(٤١)](#foonote-٤١) ( عنه ) [(٤٢)](#foonote-٤٢)- جل ذكره- التشبيه، ولا تعترض في شيء مما أتى في كتابه من ذلك وما روي عن نبيه( منه ) [(٤٣)](#foonote-٤٣) صلى الله عليه وسلم.

١ - أ: أي نواحيها..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٧..
٣ - انظر المصدر السابق..
٤ - انظر المحرر ١٦/٩٨، وزاد المسير ٨/٣٥٠..
٥ - م: رجاء..
٦ - انظر معاني الأخفش ٢/٧١٣، والمقصور والممدود للفراء، ص: ١٦-١٧. ، قال:" مقصور يكتب بالألف لأنه من الواو"، وإعراب النحاس ٥/٢٢..
٧ - أ: النياحة.
 .
٨ - انظر: المقصور والممدود للفراء: ١٧، وأورد قول الشاعر:
 فَلَا يَرْمَى بيَ الرَّجَوَانِ إِنِّي \*\*\*\* أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكَانِي.
٩ - أي أن الرجاء الذي يعني الأمل يكتب بالمد. انظر: المصدر السابق. قال الفراء:" والرجاء- في الأمل- ممدود، يكتب بالألف". وفي إعراب النحاس ٥/٢٢:" الرجاء من الأمل ممدود"..
١٠ - م، ث: يومئذ ثمانية يومئذ..
١١ - انظر: جامع البيان ٢٩/٥٨ والدر ٨/٢٦٩..
١٢ - انظر زاد المسير ٨/٣٥٠، وحكاه عن ابن جبير أيضا، وانظر: ه في تفسير الماوردي ٤/٢٦٤، والحبائك: ٦١..
١٣ - ساقط من ب..
١٤ - أ: وإن..
١٥ - أ: بلغنا..
١٦ -أ: أتدرون..
١٧ - أ: فقال..
١٨ -أ: عن شيء..
١٩ -أ: اسئلوني..
٢٠ -ساقط من أ..
٢١ -ساقط من آ..
٢٢ -أ: إلا..
٢٣ - م: سلوه..
٢٤ - زيادة من أ، ث..
٢٥ -أ: قالوها..
٢٦ - أ: يعلمهم..
٢٧ - هذا أخرجه الطبري بطوله من رواية ابن وهب عن ابن زيد، وقد تصرف مكي في بعض ألفاظه. من جامع البيان ٢٩/٥٨-٥٩..
٢٨ - م: أسود..
٢٩ -م: يهما..
٣٠ - ساقط من أ..
٣١ - انظر الحبائك: ٥٨، والدر ٨/٢٦٩..
٣٢ - زيادة من أ..
٣٣ - التخوم: جمع تخم، وهو المنتهى من كل قرة أو أرض، انظر: اللسان( تخم)..
٣٤ - جامع البيان ٢٩/٥٩، وأورد في الحبائك ٥٧ مثله عن زاذان..
٣٥ - زيادة من ب..
٣٦ - أ: في هذه..
٣٧ - م: فلا يجيب..
٣٨ -أ: يتناول..
٣٩ -( ليس كمثله شيء) ساقط من أ. وهي من الآية ٩ من سورة الشورى..
٤٠ -أ: وقال..
٤١ -أ: ونفي..
٤٢ - ساقط من أ..
٤٣ - ساقط من أ..

### الآية 69:18

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [69:18]

- ثم قال تعالى :( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية )\[ ١٨ \]. 
\[ أي \] [(١)](#foonote-١) : ذلك [(٢)](#foonote-٢) اليوم تعرضون أيها الناس على ربكم فلا يخفى عنه [(٣)](#foonote-٣) من أعمالكم شيء. 
وروي [(٤)](#foonote-٤) أنهم \[ يعرضون \] [(٥)](#foonote-٥) ثلاث عرضات : قاله أبو موسى الأشعري [(٦)](#foonote-٦) وابن مسعود [(٧)](#foonote-٧)، قالا [(٨)](#foonote-٨) : فعرضتان فيه الخصومات والمقادير، والثالثة\[ تطاير \] [(٩)](#foonote-٩) الصحف. 
قال أبو موسى :" فأخذ بيمينه، وأخذ بشماله " [(١٠)](#foonote-١٠). 
وروى مثل ذلك قتادة [(١١)](#foonote-١١) عن النبي صلى الله عليه وسلم [(١٢)](#foonote-١٢). 
١ - زيادة من أ، ث..
٢ -أ: أي في ذلك..
٣ - أ: عليه..
٤ -أ: ويروى..
٥ - ساقط من م..
٦ - هو عبد الله بن قيس، أبو موسى الأشعري الصحابي المعروف، ولي البصرة لعمر ولعثمان وله بها فتوح كثيرة، وروي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم٣٦٠ حديثا توفي سنة ٥٠هـ بالكوفة وقيل بمكة. انظر: طبقات ابن خياط ٦٨، وحلية الأولياء١/٢٥٦، وتهذيب الأسماء٢/٢٦٨..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٥٩..
٨ -أ: قال..
٩ -م: نظائر..
١٠ -انظر: قول أبي موسى وابن مسعود في جامع البيان ٢٩/٥٩. وقد أخرج الإمام أحمد في المسند ٤/٤١٤عن أبي موسى الأشعري نحوا من هذا الحديث يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه الترمذي أيضا في أبواب صفة القيامة، باب ما جاء في العرض، ح: ٢٥٤٢، وابن ماجة في كتاب الزهد باب ٣٣، ذكر البعث ح: ٤٢٧٧، وعندهم جميعا:" تطير" بدل"تطاير"..
١١ -أ: وروى مثل هذا قتادة..
١٢ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/٥٩-٦٠ من حديث سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:" يعرض الناس ثلاث عرضات يوم القيامة، فأما عرضتان ففيهما خصومات ومعاذير وجدال، وأما العرضة الثالثة فتطير الصحف في الأيدي" وانظر: الدر٨/٢٧..

### الآية 69:19

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ [69:19]

- ثم قال تعالى :( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه ) \[ ١٩ \]. 
أي : فأما من أعطي كتاب عمله بيمينه فيقول : تعالوا( اقرءوا كتابيه ) [(١)](#foonote-١). 
قوال بعض\[ أهل اللغة \] [(٢)](#foonote-٢) : أصل " هاؤم " " هاكم "، ثم أبدل من الكاف[(٣)](#foonote-٣) واو[(٤)](#foonote-٤). 
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٥٩..
٢ -م: اللغة أهل..
٣ -أ: ثم أبدل كاف من الكاف..
٤ - هو قول بن قتيبة في الغريب٤٧٤، والزجاج في معانيه٥/٢١٧، وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٢٢..

### الآية 69:20

> ﻿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ [69:20]

- ثم قال تعالى :( إني ظننت أني ملاق حسابية )\[ ٢٠ \]. 
هذا من الظن الذي هو يقين، قوم ظنوا ظنا : فازوا به : وقوم ظنوا ظنا : شقوا \[ به \] [(١)](#foonote-١)، وهو الظن الذي بمعنى [(٢)](#foonote-٢) الشك. 
والمعنى أن المؤمن يقول يوم القيامة حين أخذ كتابه ( بيمينه : أيقنت في الدنيا أني ملاق ما عملت إذا وردت يوم القيامة ) [(٣)](#foonote-٣) على ربي [(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : ظننت :" أيقنت " [(٥)](#foonote-٥). 
قال قتادة : ظن ظنا يقينا فنفعه الله به [(٦)](#foonote-٦)، وقال :" ما كان من ظن الآخرة فهو علم " [(٧)](#foonote-٧) \[ يريد \] [(٨)](#foonote-٨) من المؤمنين. 
١ -ساقط من م..
٢ -أ: يعني..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٠..
٥ - جامع البيان ٢٩/٦٠، والدر ٨/٢٧٢..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٠..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٠..
٨ -م: يزيد..

### الآية 69:21

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [69:21]

- ثم قال :( فهو في عيشة راضية )\[ ٢١ \]. 
أي : عيش مرضي، وهو عيش الجنة. 
وجعلت " مرضية " نعتا \[ للعيشة \] [(١)](#foonote-١) ؛ لأن ذلك مدح\[ للعيشة \] [(٢)](#foonote-٢)، كما يقال : " ليل نائم " " وسرٌّ [(٣)](#foonote-٣) كاتم " و " ماء دافق "، بمعنى " مفعول " ؛ لأنه فيه بمعنى المدح، فكان نقله من بناء إلى بناء يدل على المدح أو \[ الذم \] [(٤)](#foonote-٤)، ولو قلت :" رجل ضارب " بمعنى : " مضروب " : لم يجز ؛ لأنه لا مدح فيه ولا \[ ذم \] [(٥)](#foonote-٥)، فلا يقع بناء في موقع بناء إلا لمعنى زائد [(٦)](#foonote-٦). 
١ -م: للمعيشة..
٢ -م: للمعيشة..
٣ -أ: وشر..
٤ -م: اللزم..
٥ -م: دم..
٦ -انظر معاني الفراء ٣/١٨٢، وجامع البيان ٢٩/٦٠، واللسان: رضي..

### الآية 69:22

> ﻿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ [69:22]

- ثم قال تعالى<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( في جنة عالية )\[ ٢٢ \]. 
أي : رفيعة المقدار والمكان. 
١ -أ: ثم بين تعالى فقال..

### الآية 69:23

> ﻿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ [69:23]

- ثم قال تعالى :( قطوفها دانية )\[ ٢٣ \]. 
أي : ما يقطف من ثمارها دان[(١)](#foonote-١)، أي : قريب من قاطفه ( يقطفه ) [(٢)](#foonote-٢)، فكيف شاء- في حال قيام أو قعود أو اضطجاع- لا يمنعه منه بعد، ولا يحول بينه \[ وبينه \] [(٣)](#foonote-٣) \[ شوك \] [(٤)](#foonote-٤). 
١ -أ: ذان..
٢ -ساقط من أ..
٣ -م: وبين..
٤ -م: شرك. و انظر جامع البيان ٢٩/٦١..

### الآية 69:24

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ [69:24]

- ثم قال تعالى :( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الايام الخالية )\[ ٢٤ \]. 
أي : كلوا/ من ثمرات [(١)](#foonote-١) الجنات غير مُكدَّر [(٢)](#foonote-٢) ولا منقص [(٣)](#foonote-٣) عليكم بما تقدم ( لكم ) [(٤)](#foonote-٤) من الأعمال الصالحات في الأيام الماضية في الدنيا لأخراكم [(٥)](#foonote-٥). قال قتادة : هذه هي الأيام الخالية فانية [(٦)](#foonote-٦) تؤدي إلى أيم باقية، فاعملوا في هذه الأيام وقدموا فيها خيرا إن استطعتم، ولا قوة إل بالله [(٧)](#foonote-٧). ويقال : من عمل في الزمان الذي لا بقاء فيه أوصله إلى نعيم الزمان الذي لا زوال له. 
ويقال : إنه الصيام في أيام الدنيا [(٨)](#foonote-٨). روي أنه يوضع يوم القيامة للصوام في الدنيا مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب، فيقولون يا رب : نحن في الحساب وهؤلاء يأكلون ؟ فيقول : إنهم طالما صاموا في الدنيا وأكلتم، وقاموا [(٩)](#foonote-٩) ونمتم. 
١ - أ: ثمار..
٢ -ث: مكرر..
٣ -لعل الأنسب:" ولا منغص"..
٤ -ساقط من أ..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٦١..
٦ -أ: هذه أيام فانيه..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٦١، والدر٨/٢٧٢..
٨ - هو قول ابن جبير ووكيع وعبد العزيز بن رفيع في المحرر ١٦/١٠١ والبحر٨/٣٢٥، وحكاه عن مجاهد أيضا. وانظر قول عبد العزيز في المكتفى لأبي عمرو ٥٨٥، وفي تفسير الرازي ٣٠/١١٣ هو قول الكلبي..
٩ - أ: وأقاموا..

### الآية 69:25

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ [69:25]

- ثم قال تعالى :( وأما من أوتي كتابه بشماله... )\[ ٢٥ \]. 
أي " كتاب عمله، ( فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه )\[ ٢٥-٢٦ \]. 
أي : ولم أدر ما حسابي[(١)](#foonote-١) ؟ ! 
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٢..

### الآية 69:26

> ﻿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ [69:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:- ثم قال تعالى :( وأما من أوتي كتابه بشماله... )\[ ٢٥ \]. 
أي " كتاب عمله، ( فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه )\[ ٢٥-٢٦ \]. 
أي : ولم أدر ما حسابي[(١)](#foonote-١) ؟ ! 
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٢..


---

### الآية 69:27

> ﻿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ [69:27]

- ثم قال :( يا ليتها كانت القاضية )\[ ٢٧ \]. 
أي : يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت هي الفراغ من كل ما بعدها ولم يكن بعد لك حياة[(١)](#foonote-١). 
قال قتادة : تمنى الموت ولم يكن في الدنيا شيء أكره إليه من الموت[(٢)](#foonote-٢). 
١ - انظر المصدر السابق٢٩/٦٢..
٢ -انظر المصدر السابق، والدر ٨/٢٤٣..

### الآية 69:28

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ [69:28]

- ثم قال :( ما أغنى عني ماليه )\[ ٢٨ \]. 
أي : لم ينفعني \[ مالي \] [(١)](#foonote-١) ولا دفع عني من العذاب شيئا، فتكون " ما " نافية. 
يجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب والتقدير، أي بشيء أغنى عني مالي[(٢)](#foonote-٢). 
١ -م، ث: مال..
٢ -انظر: هذين الوجهين في إعراب ابن الأنباري ٢/٤٥٨..

### الآية 69:29

> ﻿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [69:29]

- ثم قال تعالى :( هلك عني سلطاني )\[ ٢٩ \]. 
قال\[ ابن عباس \] [(١)](#foonote-١) : ضلت عني كل\[ بينة \] [(٢)](#foonote-٢) لي( فلم ) [(٣)](#foonote-٣) تغن عني شيئا [(٤)](#foonote-٤). 
قال [(٥)](#foonote-٥) عكرمة ومجاهد [(٦)](#foonote-٦). سلطاني : حجتي. وقال ابن زيد :( هلك عني سلطانية ) أي :" سلطان الدنيا " [(٧)](#foonote-٧) وملكها. 
١ - م: ابن مسعود..
٢ -م: بنية..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٢..
٥ - أ: وقال..
٦ - انظر المصدر السابق٢٩/٦٣، والدر٨/٢٧٣، وأورده أيضا عن محمد بن كعب..
٧ -جامع البيان ٢٩/٦٣..

### الآية 69:30

> ﻿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [69:30]

- ثم قال تعالى :( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه )\[ ٣٠-٣١ \]. 
هذا أمر من الله لخزان جهنم من الملائكة، أي : خذوا هذا الكافر فغلوا يده إلى عنقه، ثم الجحيم فألقوه وأوردوه ( فيها ) [(١)](#foonote-١). 
١ - ساقط من أ..

### الآية 69:31

> ﻿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [69:31]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٠:- ثم قال تعالى :( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه )\[ ٣٠-٣١ \]. 
هذا أمر من الله لخزان جهنم من الملائكة، أي : خذوا هذا الكافر فغلوا يده إلى عنقه، ثم الجحيم فألقوه وأوردوه ( فيها ) [(١)](#foonote-١). 
١ - ساقط من أ..


---

### الآية 69:32

> ﻿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [69:32]

( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه )\[ ٣٢ \]. 
أي : ثم اسلكوه في سلسلة طولها سبعون ذراعا. وذلك أن تدخل في دبره وتخرج من منخريه [(١)](#foonote-١). وقيل : تدخل في فيه وتخرج من دبره [(٢)](#foonote-٢). وقال [(٣)](#foonote-٣) محمد بن المنكدر : لو جمع حديد الدنيا ما مضى منها [(٤)](#foonote-٤) وما بقي [(٥)](#foonote-٥) ما عدل حلقة من حلق السلسلة [(٦)](#foonote-٦). 
قال نوف البكالي [(٧)](#foonote-٧) : الذراع سبعون باعا أبعد ما بينك وبين مكة وهو يومئذ بالكوفة [(٨)](#foonote-٨). قال ابن عباس :( سبعون ذراعا ) " بذراع الملك( فاسلكوه ) تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه " [(٩)](#foonote-٩). 
وروى عبد الله بن عمر وابن العاصي [(١٠)](#foonote-١٠) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن رصاصة [(١١)](#foonote-١١) مثل هذا [(١٢)](#foonote-١٢)- وأشار إلى مثل جمجمة [(١٣)](#foonote-١٣)- أرسلت من السماء إلى الأرض- وهي مسيرة خمس مائة سنة- لبلغت الأرض قبل الليل. ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة أربعين خريفا- الليل والنهار- قبل أن \[ تبلغ \] [(١٤)](#foonote-١٤) أصلها أو قعرها " [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : فاسلكوه، وإنما تسلك السلسلة فيه لأن المعنى مفهوم، مثل قولهم [(١٦)](#foonote-١٦) : أدخلت رأسي في القلنسوة [(١٧)](#foonote-١٧)، وإنما تدخل \[ القلنسوة \] [(١٨)](#foonote-١٨) في الرأس [(١٩)](#foonote-١٩)، وشبهه كثير في الكلام [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال الفراء : التقدير : فاسلكوه فيها [(٢١)](#foonote-٢١). 
روى نعيم بن حماد [(٢٢)](#foonote-٢٢) عن كعب أنه قال : ينظر الله إلى عبده يوم القيامة فيقول :" خذوه "، فيأخذه مائة ألف ملك حتى يتفتت [(٢٣)](#foonote-٢٣) في أيديهم، فيقول : أما ترحموننا [(٢٤)](#foonote-٢٤) ؟ ! فيقولون : وكيف نرحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين ؟ ! [(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ - جامع البيان ٢٩/٦٣..
٢ - هو قول الضحاك في جامع البيان ٢٩/٦٤..
٣ - أ: قال..
٤ -ث: فيها..
٥ - أ: بقا..
٦ - إنما وجدته من قول كعب في المعالم ٧/١٤٦، وابن وهب في تفسير الخازن٧/١٤٦..
٧ - هو نوف بن فضالة الحميري البكالي، إمام أهل دمشق في عصره، محدث ورد ذكره في الصحيحين وكان راويا للقصص توفي سنة ٩٥هـ.
 انظر حلية الأولياء: ٦/٤٨، وتهذيب التهذيب١/٤٩٠.
٨ -أ: في الكوفة. ث: بالكوفية. وهو يعني أن كل باع أبعد مما بين مكة والكوفة كما هو نصه في جامع البيان٢٩/٦٣..
٩ - المصدر السابق٢٩/٦٣.-٦٤، والدر٨/٢٧١..
١٠ - في جامع البيان ٢٩/٦٤: العاص..
١١ -" الرصاصة أو الرصراصة: حجارة " لازمة لما حوالي العين الجارية" اللسان( رصص). وقد وردت هذه اللفظة عند لقرطبي في التذكرة( مطبعة الحلبي القاهرة: ١٤٠٠هـ- ١٩٨٠م ص: ٤٨١) و( مطبعة دار ابن زيد، بيروت ط١/١٤٠٦هـ ١٩٨٦ م ج٢ ص٥٣٧) نقلا عن الترمذي:" برضاضة" بالضاد المعجمة وهكذا وردت أيضا عند ابن كثير في تفسيره ٤/٤٤٤ نقلا عن الترمذي وأحمد، بخلاف ما هو ثابت في سنن الترمذي والمسند( انظر: هامش٢ ص١٨١)، ولعله من الرضاض، وهو فتات الشيء اعتبارا بما تؤول إليه الرصاصة، وهو بعيد في السياق لتشبيهه صلى الله عليه وسلم الرصاصة بالجمجمة، أو لعله من الرضراض أي الحجارة التي تَرَضْرَضُ على وجه الأرض، أي تتحرك ولا تلبث، وهو أقرب لاحتمال الحركة حتى ولو كانت حجارة في حجم الجمجمة، وذلك لقوة الماء أو الريح وشكلها المساعد على الحركة. انظر : اللسان( رضض)..
١٢ - لفظ الطبري والإمام أحمد" مثل هذه"..
١٣ - في جامع البيان" إلى جمجمة"..
١٤ -م: بليغ..
١٥ - الحديث أخرجه الترمذي في أبواب صفة جهنم ح: ٢٧١٤، وصححه الإمام أحمد في المسند ٢/١٩٧، والطبري في جامع البيان ٢٩/٦٤..
١٦ -أ: قولك..
١٧ -م: ث القلنسوة..
١٨ - م: القلنسوة..
١٩ -انظر معاني الفراء ٣/١٨٢، وجامع البيان٢٩/٦٤..
٢٠ -أ: في القرآن..
٢١ -الذي في معاني الفراء ٣/١٨٢:" ذكر أنها تدخل في دبر الكافر، فتخرج من رأسه، فذلك سلكه فيها، والمعنى: ثم اسلكوا في سلسلة"..
٢٢ - هو نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي أبو عبد الله نزيل مصر روى عن ابن عيينة وابن المبارك وغيرهما وعنه ابن معين والبخاري وأبو حاتم وآخرون، كان أول من جمع " المسند"(ت: ١٢٨). انظر: ميزان الاعتدال: ٤/٢٦٧، وطبقات الحفاظ: ١٨١..
٢٣ -أ: تيقنت..
٢٤ - أ: ترحمونا..
٢٥ - لم أقف على هذا القول..

### الآية 69:33

> ﻿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [69:33]

- ثم قال تعالى :( إنه كان لا يومن بالله العظيم )\[ ٣٣ \]. 
أي : لا يصدق بتوحيد بالله[(١)](#foonote-١). 
١ - انظر معاني الفراء٣/١٨٢، وجامع البيان ٢٩/٦٤..

### الآية 69:34

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [69:34]

( ولا يحض على طعام المسكين )\[ ٣٤ \]. 
ولا يَرغب هو ولا يُرغّب غيره في إطعام أهل المسكنة الحاجة.

### الآية 69:35

> ﻿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ [69:35]

- قوله تعالى :( فليس له اليوم ههنا حميم )\[ ٣٥ \] إلى آخر السورة، \[ ٣٥-٥٢ \]. 
أي : فليس لهذا الكافر- يوم القيامة- قريب ولا صديق ينجيه من عذاب الله. 
وقيل : المعنى : ليس له في جهنم ماء حار [(١)](#foonote-١) ولا طعام ينتفع به، قاله قطرب [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : معناه : ليس له في جهنم طعام إلا من غسلين [(٣)](#foonote-٣)، أي : من صديد أهل النار، وذلك ما يسيل من صديدهم [(٤)](#foonote-٤). وقال بعض أهل اللغة : كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، وهو " فعلين " من الغسل [(٥)](#foonote-٥). قال ابن عباس : غسلين " صديد أهل النار " [(٦)](#foonote-٦). وقال قتادة : غسلين : شر الطعام وأخبثه وأبشعه " [(٧)](#foonote-٧). وقال ابن زيد :" الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو " [(٨)](#foonote-٨). 
فأما، قوله تعالى في موضع آخر :( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) [(٩)](#foonote-٩) فقد قيل : إن الغسلين من الضريع [(١٠)](#foonote-١٠) كما تقول : مالي طعان إلا الرطب، ما لي طعام ( إلا ) [(١١)](#foonote-١١) النخل [(١٢)](#foonote-١٢). 
١ -الحميم- عند ابن الأعرابي- من الأضداد: الماء البارد والحار. اللسان: (حمم)..
٢ - هو محمد بن المستنير، أبو علي المعروف يقطرب، أخذ النحو عن سيبويه، وكان عالما ثقة، اتهم بالاعتزال. له:" معاني القرآ،" وغيره،( ت: ٢٠٦هـ). انظر: البلغة للفيروزابادي: ٢٤٧، وبغية الوعاة: ١/٢٤٢..
٣ -أ: الا طعام من غسلين..
٤ - هو قول الطبري في جامع البيان ٢٩/٦٥..
٥ -هو قول أبو عبيدة في مجازه ٢/٢٦٨، وانظر الغريب لابن قتيبة ٤٨٤، وجامع البيان٢٩/٦٥، واللسان:(غسل)..
٦ - جامع البيان ٢٩/٦٥، والدر ٨/٢٧٤.
٧ -أ: واخشعه. و انظر جامع البيان ٢٩/٦٥، والمحرر ١٦/١٠٢، وتفسير القرطبي ١٨/٢٧٣..
٨ - جامع البيان ٢٩/٦٥، والمحرر١٦/١٠٢..
٩ - الغاشية: ٦..
١٠ - حكاه ابن عطية في المحرر ١٦/١٠٢ عن بعض المفسرين ولم يسمهم..
١١ - مخروم في أ..
١٢ - أ: النخيل..

### الآية 69:36

> ﻿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [69:36]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٥:- قوله تعالى :( فليس له اليوم ههنا حميم )\[ ٣٥ \] إلى آخر السورة، \[ ٣٥-٥٢ \]. 
أي : فليس لهذا الكافر- يوم القيامة- قريب ولا صديق ينجيه من عذاب الله. 
وقيل : المعنى : ليس له في جهنم ماء حار [(١)](#foonote-١) ولا طعام ينتفع به، قاله قطرب [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : معناه : ليس له في جهنم طعام إلا من غسلين [(٣)](#foonote-٣)، أي : من صديد أهل النار، وذلك ما يسيل من صديدهم [(٤)](#foonote-٤). وقال بعض أهل اللغة : كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، وهو " فعلين " من الغسل [(٥)](#foonote-٥). قال ابن عباس : غسلين " صديد أهل النار " [(٦)](#foonote-٦). وقال قتادة : غسلين : شر الطعام وأخبثه وأبشعه " [(٧)](#foonote-٧). وقال ابن زيد :" الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو " [(٨)](#foonote-٨). 
فأما، قوله تعالى في موضع آخر :( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) [(٩)](#foonote-٩) فقد قيل : إن الغسلين من الضريع [(١٠)](#foonote-١٠) كما تقول : مالي طعان إلا الرطب، ما لي طعام ( إلا ) [(١١)](#foonote-١١) النخل [(١٢)](#foonote-١٢). 
١ -الحميم- عند ابن الأعرابي- من الأضداد: الماء البارد والحار. اللسان: (حمم)..
٢ - هو محمد بن المستنير، أبو علي المعروف يقطرب، أخذ النحو عن سيبويه، وكان عالما ثقة، اتهم بالاعتزال. له:" معاني القرآ،" وغيره،( ت: ٢٠٦هـ). انظر: البلغة للفيروزابادي: ٢٤٧، وبغية الوعاة: ١/٢٤٢..
٣ -أ: الا طعام من غسلين..
٤ - هو قول الطبري في جامع البيان ٢٩/٦٥..
٥ -هو قول أبو عبيدة في مجازه ٢/٢٦٨، وانظر الغريب لابن قتيبة ٤٨٤، وجامع البيان٢٩/٦٥، واللسان:(غسل)..
٦ - جامع البيان ٢٩/٦٥، والدر ٨/٢٧٤.
٧ -أ: واخشعه. و انظر جامع البيان ٢٩/٦٥، والمحرر ١٦/١٠٢، وتفسير القرطبي ١٨/٢٧٣..
٨ - جامع البيان ٢٩/٦٥، والمحرر١٦/١٠٢..
٩ - الغاشية: ٦..
١٠ - حكاه ابن عطية في المحرر ١٦/١٠٢ عن بعض المفسرين ولم يسمهم..
١١ - مخروم في أ..
١٢ - أ: النخيل..


---

### الآية 69:37

> ﻿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ [69:37]

- ثم قال <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ( لا يأكله إلا الخاطئون )\[ ٣٧ \]. 
أي : لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : المذنبون\[ الذين \] [(٣)](#foonote-٣) ذنوبهم كفر بالله. 
١ -أ: ثم قوله تعالى..
٢ - ساقط من أ..
٣ - م: الذي..

### الآية 69:38

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ [69:38]

- ثم قال :( فلا أقسم بما تبصرون و\[ ما لا تبصرون \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )\[ ٣٨-٣٩ \]. 
أي : أقسم \[ بذلك \] [(٢)](#foonote-٢)، ( و " لا " زائدة [(٣)](#foonote-٣). وقيل :" لا " [(٤)](#foonote-٤) رد لكلامهم. 
والمعنى [(٥)](#foonote-٥) : ما الأمر [(٦)](#foonote-٦) كما تقولون [(٧)](#foonote-٧)معشر أهل التكذيب بكتاب الله ورسوله، ثم ابتدأ فقال : أقسم بما تبصرون وما تبصرون، أي : أقسم بالأشياء كلها [(٨)](#foonote-٨)- أي بربها- إن القرآن [(٩)](#foonote-٩) ( لقول [(١٠)](#foonote-١٠) رسول كريم )\[ ٤٠ \]. 
أي : كريم على ربه وهو محمد صلى الله عليه وسلم يقرأه ويتلوه عليكم [(١١)](#foonote-١١). وقيل : هو جبريل عليه السلام [(١٢)](#foonote-١٢). 
١ - زيادة من أ، ث..
٢ - ساقط من م..
٣ - إعراب النحاس ٥/٢٤..
٤ - أ: ذلك..
٥ -أ: فالمعنى..
٦ -أ: فالأمر..
٧ -أ: يقول، وهو صحيح أيضا لكن بشرط أن ترفع" معشر"..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٥..
٩ -أ: بالقرآن..
١٠ - أصل العبارة في المصحف( إنه لقول..)..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٦..
١٢ - هو قول الكلبي ومقاتل في تفسير الماوردي ٤/٢٩٩، والقرطبي ١٨/٢٧٤ وحكاه عن الحسن أيضا. وفي المحرر١٦/١٠٣ هو قول جماعة من العلماء..

### الآية 69:39

> ﻿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ [69:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:- ثم قال :( فلا أقسم بما تبصرون و\[ ما لا تبصرون \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) )\[ ٣٨-٣٩ \]. 
أي : أقسم \[ بذلك \] [(٢)](#foonote-٢)، ( و " لا " زائدة [(٣)](#foonote-٣). وقيل :" لا " [(٤)](#foonote-٤) رد لكلامهم. 
والمعنى [(٥)](#foonote-٥) : ما الأمر [(٦)](#foonote-٦) كما تقولون [(٧)](#foonote-٧)معشر أهل التكذيب بكتاب الله ورسوله، ثم ابتدأ فقال : أقسم بما تبصرون وما تبصرون، أي : أقسم بالأشياء كلها [(٨)](#foonote-٨)- أي بربها- إن القرآن [(٩)](#foonote-٩) ( لقول [(١٠)](#foonote-١٠) رسول كريم )\[ ٤٠ \]. 
أي : كريم على ربه وهو محمد صلى الله عليه وسلم يقرأه ويتلوه عليكم [(١١)](#foonote-١١). وقيل : هو جبريل عليه السلام [(١٢)](#foonote-١٢). 
١ - زيادة من أ، ث..
٢ - ساقط من م..
٣ - إعراب النحاس ٥/٢٤..
٤ - أ: ذلك..
٥ -أ: فالمعنى..
٦ -أ: فالأمر..
٧ -أ: يقول، وهو صحيح أيضا لكن بشرط أن ترفع" معشر"..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٥..
٩ -أ: بالقرآن..
١٠ - أصل العبارة في المصحف( إنه لقول..)..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٦..
١٢ - هو قول الكلبي ومقاتل في تفسير الماوردي ٤/٢٩٩، والقرطبي ١٨/٢٧٤ وحكاه عن الحسن أيضا. وفي المحرر١٦/١٠٣ هو قول جماعة من العلماء..


---

### الآية 69:40

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [69:40]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:- ثم قال :( فلا أقسم بما تبصرون و\[ ما لا تبصرون \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) )\[ ٣٨-٣٩ \]. 
أي : أقسم \[ بذلك \] [(٢)](#foonote-٢)، ( و " لا " زائدة [(٣)](#foonote-٣). وقيل :" لا " [(٤)](#foonote-٤) رد لكلامهم. 
والمعنى [(٥)](#foonote-٥) : ما الأمر [(٦)](#foonote-٦) كما تقولون [(٧)](#foonote-٧)معشر أهل التكذيب بكتاب الله ورسوله، ثم ابتدأ فقال : أقسم بما تبصرون وما تبصرون، أي : أقسم بالأشياء كلها [(٨)](#foonote-٨)- أي بربها- إن القرآن [(٩)](#foonote-٩) ( لقول [(١٠)](#foonote-١٠) رسول كريم )\[ ٤٠ \]. 
أي : كريم على ربه وهو محمد صلى الله عليه وسلم يقرأه ويتلوه عليكم [(١١)](#foonote-١١). وقيل : هو جبريل عليه السلام [(١٢)](#foonote-١٢). 
١ - زيادة من أ، ث..
٢ - ساقط من م..
٣ - إعراب النحاس ٥/٢٤..
٤ - أ: ذلك..
٥ -أ: فالمعنى..
٦ -أ: فالأمر..
٧ -أ: يقول، وهو صحيح أيضا لكن بشرط أن ترفع" معشر"..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٥..
٩ -أ: بالقرآن..
١٠ - أصل العبارة في المصحف( إنه لقول..)..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٦..
١٢ - هو قول الكلبي ومقاتل في تفسير الماوردي ٤/٢٩٩، والقرطبي ١٨/٢٧٤ وحكاه عن الحسن أيضا. وفي المحرر١٦/١٠٣ هو قول جماعة من العلماء..


---

### الآية 69:41

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ [69:41]

- ثم قال :( وما هو بقول شاعر قليلا ما تومنون )\[ ٤١ \]. 
أي : وما القرآن بقول شاعر، لأن محمدا لا يحسن قول الشعر فتقولون[(١)](#foonote-١) هو شاعر، قليلا إيمانكم أو وقتا قليلا. وهذا كله خطاب من الله جل ذكره لمشركي قريش. 
١ - الذي في جامع البيان ٢٩/٦٦:" فتقولوا"..

### الآية 69:42

> ﻿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [69:42]

- ثم قال :( ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ) \[ ٤٢ \]. 
أي : وليس هذا القرآن بقول كاهن فيقولون [(١)](#foonote-١) هو من سجع الكهان، قليلا ما يعتبرون و \[ يذكرون \] [(٢)](#foonote-٢) به. 
١ - أ: فيقول..
٢ -أ، م: تذكرون..

### الآية 69:43

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [69:43]

- ثم قال :( تنزيل من رب العالمين )\[ ٤٣ \]. 
أي : هو تنزيل من رب العالمين تنزل به جبريل على محمد عليه السلام[(١)](#foonote-١). وقيل : التقدير : لكنه تنزيل من رب العالمين[(٢)](#foonote-٢). 
١ - أ: جبريل عليه السم على محمد صلى الله عليه وسلم..
٢ -هو قول الطبير ٢٩/٦٦..

### الآية 69:44

> ﻿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ [69:44]

- ثم قال تعالى :( ولو تقول علينا بعض الأقاويل<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )\[ ٤٤ \]. 
أي : لو قال محمد من عند نفسه بعض ما جاءكم به وتَخَرَّص[(٢)](#foonote-٢) علينا. 
١ -" الجمع: أقوال، و" أقاويل": جمع الجمع" اللسان:( قول)..
٢ - يقال:" خَرَصَ يخرُص، بالضم، خرصا وتخرص أي: كذب، ورجل خراص، كذاب".
 اللسان:( خرص)..

### الآية 69:45

> ﻿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [69:45]

( لأخذنا [(١)](#foonote-١) منه باليمين )\[ ٤٥ \]. 
قال ابن عباس : باليمين : بالقوة [(٢)](#foonote-٢). ( وقيل باليمين ) [(٣)](#foonote-٣) : باليد اليمنى، أي : كنا نذله [(٤)](#foonote-٤) \[ ونهينه \] [(٥)](#foonote-٥) كما يقول الملك لمن يريد إذلاله :" خذوا بيده " فاليد هنا في موضع الإهانة [(٦)](#foonote-٦). قال إبراهيم بن عرفة [(٧)](#foonote-٧) : معناه [(٨)](#foonote-٨) : لأخذنا بيمينه، أي لقبضناها، فمعناه : التصرف [(٩)](#foonote-٩). فالمعنى لأخذنا بيمينه ولقطعنا \[ وتينه \] [(١٠)](#foonote-١٠)، وهو نياط [(١١)](#foonote-١١) القلب، لا حياة بعد انقطاعه.

١ - أ: الاخذنا..
٢ -انظر: المشكل لابن قتيبة: ١٥٤..
٣ - ساقط من أ..
٤ - ث: ندله..
٥ - م: ونهنه..
٦ - هو قول ابن قتيبة في المشكل: ١٥٤ وحكاه عن الحسن..
٧ - هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العتكي، أبو عبد الله، إمام في النحو. وكان فقيها، رأسا في مذهب داود، مسندا في الحديث ثقة، يؤيد سيبويه في النحو فلقبوه:" نفطويه".
 انظر: وفيات الأعيان١/١١، ونزهة الألباء، والبلغة للفيروزابادي: ٧، وبغية الوعاة ١/٤٢٨..
٨ أ: معنى..
٩ -انظر: تفسير القرطبي ١٨/٢٧٦..
١٠ -ث، م: وثينه..
١١ -ث: يناض..

### الآية 69:46

> ﻿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [69:46]

- ثم قال تعالى :( ( ثم ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> لقطعنا منه الوتين )\[ ٤٦ \]. 
قال ابن عباس :" الوتين : نياط القلب " [(٢)](#foonote-٢)، وعنه [(٣)](#foonote-٣) :" عرق القلب ". وقال مجاهد : هو " حبل القلب الذي في الظهر "، وهو قول قتادة. وقال الضحاك : هو " عرق يكون في القلب، فإذا قطع مات الإنسان ". وقال ابن زيد :( هو ) [(٤)](#foonote-٤) " نياط القلب الذي القلب متعلق به "، وهو قول ابن جبير [(٥)](#foonote-٥). 
والمعنى في الآية : لو كذب علينا ما لم نقل أهلكناه، فكان بمنزلة من قطع وتينه فلم يعش. 
١ -ساقط من أ..
٢ - جامع البيان ٢٩/٦٧، وهو قول عكرمة في الدر ٨/٢٧٦، وقول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٦٨..
٣ - أ: وعنه وروى..
٤ -ساقط من أ..
٥ -جامع البيان ٢٩/٦٧، ولفظ قتادة:" حبل القلب"..

### الآية 69:47

> ﻿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [69:47]

- ثم قال تعالى :( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) \[ ٤٧ \]. 
أي : فما منكم- أيها الناس- أحد عن محمد صلى الله عليه وسلم يحجزنا إذا أردنا هلاكه وعقوبته. وجمع " حاجزين " على معنى :" أحد " [(١)](#foonote-١). 
١ - انظر: معاني الأخفش٢/٧١٣، وجامع البيان ٢٩/٦٨، ومعاني الزجاج ٥/٢١٨، وإعراب النحاس٥/٢٥..

### الآية 69:48

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [69:48]

- ثم قال :( وإنه تذكرة للمتقين )\[ ٤٨ \]. 
أي : وإن هذا القرآن لتذكرة وعظة \[ يتعظ \] [(١)](#foonote-١) بها المتقون، وهو الذين اتقوا الله بأداء فرائضه واجتناب محارمه. 
١ -م: فتعط..

### الآية 69:49

> ﻿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ [69:49]

- ثم قال :( وإنا لنعلم أن منكم مكذبين )\[ ٤٩ \]. 
أي( مكذبين ) [(١)](#foonote-١) بهذا القرآن[(٢)](#foonote-٢). 
١ - ساقط من أ..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٨..

### الآية 69:50

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [69:50]

- ثم قال :( وإنه لحسرة على الكافرين )\[ ٥٠ \]. 
أي : وإن التكذيب لحسرة وندامة على الكافرين يوم القيامة[(١)](#foonote-١). 
١ -المصدر السابق، والقطع٧٤٠..

### الآية 69:51

> ﻿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [69:51]

- ثم قال تعالى :( وإنه لحق اليقين )\[ ٥١ \]. 
( أي ) [(١)](#foonote-١) : وإن هذا القرآن لمحض اليقين\[ و \] [(٢)](#foonote-٢) خالصه، أنه من عند الله لم يتقوله ( محمد ) [(٣)](#foonote-٣) من عند نفسه وهذا من إضافة الشيء إلى نفسه عند الكوفيين [(٤)](#foonote-٤)، وأصله عندهم :" الحق اليقين " على النعت، ثم أضيف ( المنعوت ) [(٥)](#foonote-٥) إلى نعته، والنعت هو المنعوت، فقد صار من إضافة الشيء إلى نفسه. 
١ - ساقط من أ..
٢ - ساقط من م..
٣ -ساقط من أ..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٢٦..
٥ - ساقط من أ..

### الآية 69:52

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [69:52]

- ثم قال تعالى :( فسبح باسم ربك العظيم )\[ ٥٢ \]. 
أي : فسبح بذكر ربك- ( يا محمد ) [(١)](#foonote-١)-، ( العظيم )( أي ) [(٢)](#foonote-٢) الذي كل شيء في عظمته صغير [(٣)](#foonote-٣).١ -ساقط من ث..
٢ -ساقط من أ..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٦٨، وإعراب النحاس٥/٢٦..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/69.md)
- [كل تفاسير سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/69.md)
- [ترجمات سورة الحاقة
](https://quranpedia.net/translations/69.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/69/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
