---
title: "تفسير سورة الأعراف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/7/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/7/book/367"
surah_id: "7"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعراف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/7/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعراف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/7/book/367*.

Tafsir of Surah الأعراف from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 7:1

> المص [7:1]

قوله[(١)](#foonote-١) : المص [(٢)](#foonote-٢)\[ ١ \]. 
قال الكسائي[(٣)](#foonote-٣) المعنى : هذا كتاب أنزل إليك[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الفراء[(٥)](#foonote-٥) المعنى : الألف واللام والميم والصاد، كتاب[(٦)](#foonote-٦). 
ويلزم الفراء أن يكون بعد هذه الحروف-أبدا- كتاب وليس الأمر كذلك، ويلزمه ألا تكرر[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن عباس معناه : أنا الله الملك الصادق[(٨)](#foonote-٨). 
وعنه معناه : أنا الله أفصل[(٩)](#foonote-٩). 
وروي عنه : أنه اسم من أسماء الله، أقسم ربنا به[(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن قتادة[(١١)](#foonote-١١) : هو اسم من أسماء القرآن[(١٢)](#foonote-١٢).

١ في ج: قوله تعالى..
٢ اختلف المفسرون في تأويل الحروف المقطعة التي في أوائل بعض السور القرآنية-هي تسع وعشرون سورة، أولها البقرة، وآخرها القلم-اختلافا كبيرا، فمنهم من أعرض عن تفسيرها؛ لأنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، ومنهم من فسرها؛ لأن الغرض من الخطاب الإفهام. ومرد هذا الاختلاف يرجع-في نظرنا- إلى الأصول المعتمدة لدى كل مفسر. انظر: تأويل مشكل القرآن: ٢٩٩ وما بعدها، وله رأي معتبر في المتشابه مطلقا: ٨٦، وجامع البيان ١/١١٨ وما بعدها، والمحرر الوجيز ١/٨٢، وتفسير القرطبي ١/١٠٨، والبحر المحيط ١/١٥٦، وتفسير ابن كثير ١/٣٥، والإتقان٣/٢١، وفتح القدير ١/٣٢، والحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن ٢٤١..
٣ هو: علي بن حمزة الكسائي، الكوفي، المقرئ النحوي، أحد القراء السبعة، توفي سنة١٨٩هـ انظر: معرفة القراء الكبار ١/١٢٠، وطبقات الزبيدي ١٢٧، معجم حفاظ القرآن: ١/٤٤٢..
٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٣، وتفسير القرطبي: ٧/١٠٤، وفتح القدير٢/١٨٧. وذكر غير منسوب في معاني القرآن للزجاج ٢/٣١٤، والبيان في غريب القرآن ١/٣٥٣، والتبيان في إعراب القرآن ١/٥٥٥..
٥ هو يحيى بن زياد الفراء، الكوفي، إمام في النحو اللغة وفنون الأدب. توفي سنة٢٠٧هـ. انظر: طبقات الزبيدي ١٣١، ووفيات الأعيان٦/١٧٦، وطبقات الداوودي ٢/٣٦٧..
٦ معاني القرآن ١/٣٦٨، بلفظ: "... ، الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطع، كتاب أنزل إليك مجموعا"، وساقه النحاس باللفظ نفسه في إعراب القرآن ٢/١١٣. وورد بصيغ مهذبة متقاربة في المحرر الوجيز ٢/٣٧٢؛ وزاد المسير٣/١٦٥ وذكر دون عزو في: البيان في غريب إعراب القرآن/٣٥٣..
٧ في ج: ألا يكرر، بياء مثناة تحتية.
 ورد مكي هاهنا هو خلاصة رد الزجاج، على الفراء. انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣١٣، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١١٣. وتعقب ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٧٢، هذا الرد بقوله: "ورد الزجاج على هذا القول-يقصد قول الفراء في المتن أعلاه- بما لا طائل فيه"..
٨ تفسير المشكل ١٧٠، والبحر المحيط ٤/٢٦٧، والدر المنثور٣/٤١٣، والإتقان ٣/٢٢، وفتح القدير ٢/١٨٩، بدون كلمة: الملك..
٩ في الأصل: "أفضل" بضاد معجمة، وهو تصحيف، وتصويبه من ج، ففيها: "أفصل" بصاد مهملة عليها خط أفقي دلالة على إهمالها، انظر: جامع البيان ١٢/٢٩٣، والأثر مخرج فيه بسندين مختلفين، والمدخل لعلم تفسير كتاب الله للحدادي ١١٨، وتفسير الخازن ٢/٧١ والبرهان ١/١٧٤ والدر المنثور ٢/٤١٢، والإتقان ٣/٢١، وفتح القدير ٢/١٨٩.
 وورد بلفظ: "أنا الله أعلم وأفصل" بصاد مهملة في: العمدة في غريب القرآن ١٣٣، وزاد المسير ٣/١٦٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٦، وفيه: "وزادوا هنا لأجل "الصاد" أن معناه: "أنا الله أعلم وأفصل".
 وورد مصحفا كما في الأصل، في تفسير الماوردي ٢/١٩٨، والأسماء والصفات للبيهقي ١/١٦٥..
١٠ ورد هذا الأثر بعبارات تقارب عبارة المؤلف في: صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ٢٢٢، وجامع البيان ١٢/٢٩٤، وزاد المسير ٣/١٦٥، تفسير الخازن ٢/٧١، وفتح القدير ٢/١٨٩..
١١ هو: قتادة بن دعامة السدوسي، البصري، الأكمه المفسر، تابعي ثقة ثبت. توفي سنة ١١٧هـ.
 انظر: وفيات الأعيان ٤/٨٥، وغاية النهاية ٢/٢٥، وطبقات الداوودي٢/٤٧..
١٢ جامع البيان ١٢/٢٩٤، وتفسير الماوردي ٢/١٩٨، وزاد المسير٣/١٦٥..

### الآية 7:2

> ﻿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [7:2]

وقوله : وذكرى \[ ١ \]. 
في موضع رفع على العطف على : كتاب \[ ١ \] عند الكسائي[(١)](#foonote-١). 
و كتاب  مرفوع بإضمار مبتدأ[(٢)](#foonote-٢)، أي : هذا كتاب[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل :} ذكرى }\[ ١ \] مرفوعة على إضمار مبتدأ[(٤)](#foonote-٤)، وهو قول[(٥)](#foonote-٥) البصريين[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : هو في موضع نصب على العطف على المعنى ؛ لأن المعنى : كتاب أنزلناه إليك، فعطف على " الهاء " المقدرة، وهو قول الكسائي أيضا[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : نصبه على المصدر، وهو قول[(٨)](#foonote-٨) البصريين أيضا[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : هو في موضع خفض على العطف، على معنى } لتنذر }\[ ١ \] ؛ لأن معناه للإنذار[(١٠)](#foonote-١٠) وللذكرى[(١١)](#foonote-١١). 
و " الهاء " في :} منه }\[ ١ \]، تعود على الكتاب[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : على الإنذار[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : على التكذيب الذي دل عليه المعنى[(١٤)](#foonote-١٤). 
و لتنذر[(١٥)](#foonote-١٥) به \[ ١ \]، يراد به التقديم ؛ أن " اللام " [(١٦)](#foonote-١٦) متعلقة ب : أنزل [(١٧)](#foonote-١٧)\[ ١ \]. 
ومعنى الآية : هذا يا محمد كتاب أنزلناه إليك،  لتنذر به وذكرى للمؤمنين \[ ١ \]، أي : يذكرون به الآخرة، فلا يكن في صدرك ضيق منه[(١٨)](#foonote-١٨). 
قال قتادة، ومجاهد[(١٩)](#foonote-١٩) الحرج[(٢٠)](#foonote-٢٠) هنا : الشك[(٢١)](#foonote-٢١)، المراد به المرسل إليهم لا النبي[(٢٢)](#foonote-٢٢)، وهو قول ابن عباس[(٢٣)](#foonote-٢٣)، وغيره[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وذكر الزجاج[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وغيره : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال :( إني أخاف أن[(٢٦)](#foonote-٢٦) يثلغوا رأسي فيجعلوه[(٢٧)](#foonote-٢٧) كالخبزة " [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
فالله أعلم نبيه، صلى الله عليه وسلم، أنه في أمان منهم، فقال : والله[(٢٩)](#foonote-٢٩) يعصمك من الناس [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وكان منه هذا الخوف بمكة. 
ومن رفع " الكتاب " بإضمار مبتدأ[(٣١)](#foonote-٣١)، أجاز[(٣٢)](#foonote-٣٢) الوقف على  المص [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
ومن رفعه ب : المص[(٣٤)](#foonote-٣٤) ، لم يقف عليها[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
ومن رفع الكتاب بإضمار مبتدأ، أضمر للهجاء ما يرفعه، كأنه قال : هذه الحروف، هذا  كتاب [(٣٦)](#foonote-٣٦).

١ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٤، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤، وورد غير منسوب في: مشكل إعراب القرآن١/٢٨١، ومعاني القرآن للفراء١/٣٧٠، وجامع البيان١٢/٢٩٧، والكشاف ٢/٨٢، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٢، والبيان ١/٣٥٣، والتبيان١/٥٥٥، والبحر المحيط ٤/٢٦٧. ونسبه السمين الحلبي في الدر٣/٢٣٠، للفراء..
٢ هناك وجه إعرابي آخر، رفعه بالابتداء. انظر: التحرير والتنوير٨/١٠، وراجع فيه مسوغات الابتداء بالنكرة..
٣ قال في مشكل إعراب القرآن: ١/٢٨١: " ويجوز أن تضمر الخبر وترفع كتابا، على إضمار مبتدإ". وسبقت الإشارة إلى هذا القول منسوبا إلى الكسائي، وادعى الزجاج له الإجماع في معانيه ٢/٣١٤. وليس الأمر كذلك، فـ: }كتاب} مرفوع لوجهين كما تقدم قريبا..
٤ تقديره: هو ذكرى كما في التبيان ١/٥٥٥، والبحر ٤/٢٦٩..
٥ في الأصل: المصريين، وهو تحريف، وتصويبه من ج، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤..
٦ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤، وتفسير القرطبي٧/١٠٤..
٧ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٤، بلفظ: "وقال الكسائي: هي عطف على "الهاء" في "أنزلنا"، وتفسير القرطبي ٧/١٠٥، بنفس لفظ النحاس..
٨ في الأصل: المصريين، وهو تحريف..
٩ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨١، بدون نسبة، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١١٤، وتفسير القرطبي ٧/١٠٥، والبحر المحيط٤/٢٦٨، بدون نسبة، والدر المصون ٣/٢٣٠، بدون نسبة أيضا..
١٠ في الأصل: ولذكرى، وهو تحريف، والتصويب من ج، وتفسير النسفي٢/٤٤..
١١ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨١، ومعاني القرآن للزجاج/١٦، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١١٤، والكشاف ٢/٨٣، والمحرر الوجيز ٢/٧٣، والبيان١/٣٥٣، وزاد المسير، ٣/١٦٦ والتبيان ١/٥٥٦، وتفسير القرطبي ٧/١٠٥، والبحر المحيط ٤/٢٦٨، وتفسير البيضاوي ١/٣٣١، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/٥٥، وفتح القدير ٢/١٨٨..
١٢ إعراب القرآن المنسوب للزجاج ٢/٥٧٠، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٢، وزاد المسير٣/١٦٥، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤، والبحر المحيط٤/٢٦٧، والدر المصون٣/٢٢٩، وفتح القدير ٢/٨٧..
١٣ إعراب القرآن المنسوب للزجاج ٢/٥٧٠، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٧، والدر المصون٣/٢٢٩..
١٤ إعراب القرآن المنسوب للزجاج٢/٥٧٠، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٧ بلفظه، والدر المصون٢٢٩.
 وتعقب ابن عطية في المحرر ٢/٣٧٢، هذه الأقوال بقوله: "وهذا التخصيص كله لا وجه له، إذ اللفظ يعم الجهات التي هي من سبب الكتاب، ولأجله، وذلك يستغرق التبليغ، والإنذار، وتعرض المشركين، وتكذيب المكذبين، وغير ذلك"..
١٥ في الأصل: لينذر، وهو تصحيف ناسخ..
١٦ اللام هنا: لام كي، وتسمى لام التعليل أيضا. علة جر المفعول لأجله باللام، في حاشية الصاوي على الجلالين٢/٥٥..
١٧ انظر: الكشاف ٢/٨٣، والبيان/٣٥٣، والبحر المحيط٤/٢٦٧، وتفسير النسفي٢/٤٤، والدر المصون ٣/٢٢٩، وتفسير البيضاوي ١/٣٣١، وفتح القدير٢/١٨٧، والتحرير والتنوير٨/١٤. ويراجع ضبط المفعول به لتنذر في أضواء البيان٢/٢١٦..
١٨ انظر: معاني القرآن للفراء١/٣٧٠، وجامع البيان ١٢/٢٩٧، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣١٥..
١٩ هو: مجاهد بن جبر المكي، المقرئ، المفسر، تابعي، ولد سنة٢١هـ، وتوفي بمكة سنة١٠٢هـ. انظر: معرفة القراء الكبار/٦٦، و: طبقات الداوودي٢ /٣٠٥..
٢٠ بشأن كلمة "الحرج" ومعانيها، ينظر: جامع البيان ١٢/١٠٣، وتأويل مشكل القرآن٤٨٤، ومفردات الراغب ٢٢٦، وبصائر ذوي التمييز ٢/٤٤٧، ومعجم ألفاظ القرآن ١/٢٤٥..
٢١ تفسير المشكل ١٧٠، وتفسير مجاهد ٣٣٣، وجامع البيان ١٢/٢٩٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨، وتفسير الماوردي ٢/١٩٩، وتفسير البيضاوي ٣/١٣، وزاد المسير ٣/١٦٥، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٠، وفتح القدير ٢/١٨٧، وأضواء البيان ٢/١٥. وينظر: نقد تفسير "الحرج" هنا بالشك، في المحرر الوجيز ٢/٣٧٢، والبحر المحيط ٤/٢٦٧، وتنزيه القرآن عن المطاعن ١٤٣..
٢٢ المقالة المعترضة، وردت بصياغات متقاربة، من غير نسبة، في تفسير السمرقندي ١/٥٣٠، وتفسير القرطبي ٧/١٠٤، وفيه: "وفيه بعد"، والبحر المحيط ٤/٢٦٧. وفيه: "وإن صح هذا عن ابن عباس، فيكون مما توجه فيه الخطاب إليه لفظا وهو لأمته معنى". وفي ج: "النبي عليه السلام"..
٢٣ غريب ابن عباس ٤٥، بلفظ: "يعني الشك بلغة قريش"، وجامع البيان ١٢/٢٩٥، وتفسير الماوردي ٢/١٩٩، وزاد المسير ٣/١٦٥، والدر المنثور ٣/٤١٣..
٢٤ الحسن البصري، كما في تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥، والسدي، كما في تفسير الماوردي ٢/١٩٩، وزاد المسير ٣/١٦٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٠، وأضواء البيان ٢/٢١٥، وابن قتيبة، كما في غريبه ١٦٥، وروي أيضا عن سعيد بن جبير وعكرمة، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨..
٢٥ هو: أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، لغوي نحوي مفسر، لزم المبرد. توفي٣١١هـ. انظر: طبقات الزبيدي ١١١، وطبقات الداوودي ١/٩..
٢٦ يثلغوا رأسي، بالثاء المثلثة ساكنة، ولام مفتوحة، وغين معجمة: يشدخوه. "وحقيقة الشدخ: فضخك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى يتشدخ، يقال: ثلغه يثلغه ثلغا، و"الفضخ" و"والثلغ" و"الشدخ" كلها بمعنى واحد، ويقال لما سقط من النخل من الرطب وانشدخ: ملثغ"، كما في تفسير غريب ما في الصحيحين ٩٧. وينظر: مشارق الأنوار ١/٣٥٤، والنهاية في غريب الحديث ١/٢٢٠. مادة ثلغ..
٢٧ في الأصل: "كالحرة" بإهمال ضبط الخاء المعجمة، والباء الموحدة، والزاي المعجمة، وهو تصحيف ناسخ..
٢٨ معاني القرآن وإعرابه ٢/٣١٥..
٢٩ المائدة: ٦٩..
٣٠ عن معاني القرآن للزجاج ٢/٣١٥ بتصرف يسير..
٣١ راجع ما تقدم قريبا..
٣٢ في الأصل: جاز..
٣٣ انظر: القطع والإئتناف ٣٢٩، والمكتفي ٢٥٦، و: وعلل الوقوف ٢/٤٩٦، والمقصد ٩، والمنار١٤٢..
٣٤ انظر: ما سلف قريبا..
٣٥ القطع والإئتناف ٣٢٩..
٣٦ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٦٩..

### الآية 7:3

> ﻿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [7:3]

قوله : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم \[ ٣ \] \[ الآية \]. 
فمعنى الآية : قل، يا محمد، \[ لهم \][(١)](#foonote-١) : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم [(٢)](#foonote-٢)، وهو القرآن[(٣)](#foonote-٣). 
 ولا تتبعوا من دونه أولياء \[ ٣ \]، أي : أمر أولياء يأمرونكم بالكفر[(٤)](#foonote-٤). 
و " الهاء " في  دونه[(٥)](#foonote-٥)  للرب[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : ل ما [(٧)](#foonote-٧). 
ونصب قوله : قليلا \[ ٣ \]، على معنى يذكركم تذكيرا قليلا، أو وقتا قليلا تذكركم[(٨)](#foonote-٨). 
وفي هذه الآية، دليل على ترك اتباع الآراء مع النص[(٩)](#foonote-٩).

١ انطمس أغلبها بفعل الأرضة ولعل ما أثبته هو الصحيح، إن شاء الله، ويعضد هذا ما ذكر في تفسير البيضاوي ٣/٢١٣: "وقل لهم اتبعوا"..
٢ زيادة من ج..
٣ هو قول قتادة في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٣٨، والدر المنثور ٣/٤١٣. انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣١٦، وأحكام ابن العربي ٢/٧٧٦، وتفسير القرطبي٧/١٠٥..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٢٩٧، ٢٩٨..
٥ في الأصل بعد كلمة (دونه) كرر الناسخ سهوا: أي أمر أولياء يأمرونكم بالكفر، والهاء في دونه..
٦ انظر: المحرر الوجيز ٢/٢٧٣، وتفسير القرطبي ٧/١٠٥، والبحر المحيط ٤/٢٦٨، والدر المصون ٣/٢٣١، وفتح القدير ٢/١٨٨..
٧ المصادر نفسها..
٨ البيان ١/٣٥٣، ٣٥٤ والتبيان ١/٥٥٦. وينظر: البحر المحيط ٤/٢٦٨، والدر المصون ٣/٢٣١، ٢٣٢.
 قال في مشكل إعراب القرآن ١/٢٨١: "هو منصوب بالفعل الذي يعده، وما زائدة، وتقدير النصب: أنه نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف..."..
٩ تفسير القرطبي ٧/١٠٥، بتصرف يسير في اللفظ من غير عزو..

### الآية 7:4

> ﻿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ [7:4]

قوله : وكم من قرية أهلكناها \[ ٤ \] الآية. 
 كم[(١)](#foonote-١)  في موضع رفع بالابتداء. ويجوز أن تكون في موضع نصب، بإضمار فعل يفسره : أهلكناها[(٢)](#foonote-٢) ، ولا يقدر إلا بعدها[(٣)](#foonote-٣)، وهو[(٤)](#foonote-٤) بمنزلة : أيهم[(٥)](#foonote-٥) ضربته. 
ومعنى الآية : أنها تحذير للكافرين، أن ينزل بهم من البأس، ما نزل بمن[(٦)](#foonote-٦) كان قبلهم بتكذيبهم. 
ومعنى الكلام : أنه إخبار عن إهلاك القرى، والمراد أهلها ؛ لأن القرى إنما هي/ بأهلها، فإذا هلك أهلها[(٧)](#foonote-٧)، ودل على ذلك قوله : أو هم قائلون [(٨)](#foonote-٨)\[ ٤ \]، فرجع إلى الإخبار عن الأهل[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل المعنى : وكم من أهل قرية[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : أهلكناها ،

١ في الأصل: كي، وهو تحريف.
 وكم هنا خبرية، والتقدير: وكثير من أهل القرى أهلكناها، كما في البحر المحيط ٤/٢٦٨. وينظر: جامع البيان١٢/٢٩٩..
٢ تقديره: وكم أهلكنا من قرية أهلكناها، كما في مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٢..
٣ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٢، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣١٨، وقد حسّن الرفع، "لأن قولك زيد ضربته أجود من: زيدا ضربت"، والبيان ١/٣٥٤، والتبيان ١/٥٥٦، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٣، وتفسير القرطبي ٧/١٠٥، والبحر المحيط ٤/٢٦٨، والدر المصون ٣/٢٣٢..
٤ في ج: فهو..
٥ في الأصل: أيبهم، وهو تحريف..
٦ في ج: كتب على حرف "من" "على"، وأحسبها: على من..
٧ وهذا المعنى هو الذي رجحه الطبري، جامع البيان ١٢/٣٠٠. وعلى هذا التأويل ليس فيه حذف. انظر: تفسير الخازن ٢/٧٢..
٨ المحرر الوجيز ٢/٣٧٣، بألفاظ مغايرة..
٩ قال الفراء في معاني القرآن، ١/٣٧٢: "رد الفعل إلى أهل القرية.... ولم يقل قائله، ولو قيل لكان صوابا"..
١٠ هذا القول للزجاج في معاني القرآن ٢/٣١٧، وتمامه: "أهلكناهم، إلا أن "أهل" حذف؛ لأن في الكلام دليلا عليه". وذكر منسوبا في زاد المسير ٣/١٦٧، وبدون نسبة في جامع البيان ١٢/٣٠٠، وتفسير السمرقندي ١/٥٣١، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٣، وتفسير الخازن ٢/٧٢..

### الآية 7:5

> ﻿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [7:5]

ثم قال : جاءهم بأسنا \[ ٥ \]، إنما معناه أردنا إهلاكها[(١)](#foonote-١)، فجاءها البأس[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل المعنى : أهلكناها  بمعناه إياها التوفيق إلى الطاعة، فجاءها البأس[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : إن الهلاك هو البأس بعينه، ففي كل واحد معنى الآخر، وسواء بدأ بالبأس أو بالهلاك[(٥)](#foonote-٥)، وهو كقولك : " زرتني فأكرمتني "، إذا كانت " الزيارة " هي " الكرامة "، فسواء عليك ما قدمت أو أخرت[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : الفاء هنا بمعنى الواو فلا يلزم الترتيب[(٧)](#foonote-٧). 
و أو  هنا للإباحة[(٨)](#foonote-٨). 
وكان يجب أن يقول : أو وهم قائلون، إلا أنه إذا كن في الجملة عائد[(٩)](#foonote-٩) لم يحتج إلى الواو[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقد قال الفراء : " الواو " محذوفة[(١١)](#foonote-١١). 
وقال غيره : حذفت " الواو " لئلا تجمع[(١٢)](#foonote-١٢) بين حرفي العطف[(١٣)](#foonote-١٣)، وهي : " واو الوقت " عند بعض النحويين[(١٤)](#foonote-١٤). 
ولو جعل مكان  أو  " الواو " لفسد المعنى ؛ لأنه يصير المعنى : أن البأس جاءهم في الليل، وهم قائلون[(١٥)](#foonote-١٥)، وهذا لا يمكن ؛ لأن القائلة[(١٦)](#foonote-١٦) إنما هي نصف النهار[(١٧)](#foonote-١٧)، والبيات فعل في الليل[(١٨)](#foonote-١٨). 
قوله :{ فما كان دعواهم \[ إذ جاءهم بأسنا \][(١٩)](#foonote-١٩)\[ ٥ \]، الآية. 
المعنى : فما كان دعوى أهل القرية التي جاءها البأس إلا اعترافهم على أنفسهم بأنهم كانوا ظالمين[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
و " الدعوى " في كلام العرب، على وجهين[(٢١)](#foonote-٢١) :
تكون[(٢٢)](#foonote-٢٢) : " الدعاء[(٢٣)](#foonote-٢٣) "، تقول[(٢٤)](#foonote-٢٤) :
 " اللهم[(٢٥)](#foonote-٢٥) أشركنا في صالح دعوى من دعاك[(٢٦)](#foonote-٢٦) "، قال الله : فما كان دعواهم \[ ٥ \]، أي : دعاؤهم. وقال : فمازالت تلك دعواهم[(٢٧)](#foonote-٢٧) ، أي : دعاؤهم[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
والوجه الآخر[(٢٩)](#foonote-٢٩) : الإدعاء للحق[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
و[(٣١)](#foonote-٣١) دعواهم  هنا، إنما قالوه حين عاينوا البأس، لا قبله ولا بعده، وذلك أن الرسل كانت تعدهم بالسطوة[(٣٢)](#foonote-٣٢) من الله وتخبرهم بأمارة ذلك وعلامته ليزدجروا[(٣٣)](#foonote-٣٣) فلما عاينوا[(٣٤)](#foonote-٣٤) علامات ما أوعدوا به، أقروا بالظلم على أنفسهم[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ في الأصل: هلاكها، وأثبت ما في ج، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، وتفسير القرطبي٧/١٠٥، والتسهيل٢/٢٩. وفي لغة بني تميم: يتعدى \[هلك\] بنفسه، فيقال: هلكته واستهلكته، مثل: أهلكتم. المصباح: مادة: هلك..
٢ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٢، وتمام كلامه: "كما قال: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله، النحل: آية٩٨، أي: إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله"، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، والتبيان ١/٥٥٦، وتفسير القرطبي ٧/١٠٥، والتسهيل ٢/٢٩، والدر المصون ٣/٢٣٣. وينظر التحرير والتنوير ٨/٢٠..
٣ انظر: جامع البيان ١٢/٣٠٠، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٠، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، والدر المصون ٣/٢٣٣..
٤ في ج: وقيل المعنى..
٥ في الأصل: والهلاك، وأثبت ما في ج..
٦ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٧١، وجامع البيان ١٢/٣٠١. وكلام مكي هنا هو اختصار لمقالته، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٠، وتفسير البيضاوي ٣/٢١٤، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، وزاد المسير ٣/١٩٨، وتفسير القرطبي ٧/١٠٦، والدر المصون ٣/٢٣٣، وفتح القدير ٢/١٨٨..
٧ في الأصل: لترتيب، وهو سهو ناسخ.
 وهذا قول لا معنى له،... ، فصرف الفاء إلى الأغلب من معناها، (...) أولى من صرفها إلى غيره، كما في جامع البيان ١٢/٣٠١.
 ووسمه أبو حيان في البحر ٤/٢٦٩ والسمين في الدر ٣/٢٣٣، بالضعف. ونسب إلى الفراء في تفسير القرطبي ٧/١٠٥، وفتح القدير ١/١٨٨، والتحرير والتنوير ٨/٢٠. والمغني ٢١٤..
٨... دخلت على جهة تصرف الشيء ووقوعه، إما مرة كذا، وإما مرة كذا، فهي في الخبر هاهنا بمنزلة "أو" في الإباحة، كما في معاني الزجاج ٢/٣١٨. أو: وانظر جامع البيان ١٢/٣٠١، ٣٠٢ وحروف الزجاجي ٥١، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، والمغني ٨٨، والهمع ٥/٢٤٧، والتحرير والتنوير ٨/٢٢..
٩ في الأصل: عائدا، وهو خطأ ناسخ..
١٠ هذه مقالة الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/١٧، وهي رد على قول الفراء الآتي بعده. انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، وتفسير القرطبي ٧/١٠٦، والدر المصون /٢٣٣، وفتح القدير ٢/١٨٨..
١١ معاني القرآن ١/٧٢، بلفظ: "وقوله أو هم قائلون واو مضمرة. المعنى: أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا، أو وهم قائلون، فاستثقلوا نسقا على نسق، ولو قيل لكان جائزا....".
 وينظر: الكشاف ٢/٨٣، ٨٤ والبحر المحيط ٤/٢٦٩، والدر المصون ٣/٢٣٣..
١٢ عارية من النقط في ج. وأحسبها: يجمع، بياء مثناة من تحت..
١٣ في ج: عطف. وجامع البيان١٢/٣٠٢، ٣٠٣، والكشاف٢/٨٤ والمحرر الوجيز /٣٧٤، والبحر المحيط ٤/٢٦٩، والدر المصون ٣/٢٣٣، ٢٣٤، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/٥٦..
١٤ جامع البيان ١٢/٣٠٣، وتفسير القرطبي٧/١٠٦..
١٥ انظر: جامع البيان ١٢/٣٠٢..
١٦ من قال يقيل، كباع يبيع، فألفه منقلبة عن ياء، بخلاف قال من القول، فهي منقلبة عن واو، كما في حاشية الصاوي على الجلالين ٢/٥٦..
١٧ اللسان/قيل. وعزاه لابن سيده. وانظر: الصحاح/قيل..
١٨ اللسان/بيت. وعزاه لابن سيده. وانظر: الصحاح بيت.
 وفي الكشاف٢/٨٤،: "وإنما خص هذان الوقتان، وقت البيات، ووقت القيلولة، لأنهما وقت الغفلة والدعة، فيكون نزول العذاب فيهما أشد وأفظع، وقوم لوط أهلكوا بالليل وقت السحر، وقوم شعيب وقت القيلولة". نعوذ بالله من غضب الله..
١٩ من ج..
٢٠ في الأصل: ظالمون، وهو خطأ ناسخ..
٢١ جامع البيان ١٢/٣٠٣، وتفسير الثعالبي٢/٦..
٢٢ في ج: يكون..
٢٣ جامع البيان ١٢/٣٠٣، ومعاني القرآن للزجاج /٣١٨، وتفسير البيضاوي ٣/٢١٤، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٤، وزاد المسير ٣/١٦٨ وتفسير القرطبي ٧/١٠٦، والبحر المحيط ٤/٢٧٠، وتفسير الثعالبي ٢/٦. وانظر: اللسان دعا..
٢٤ في ج: يقال..
٢٥ في الأصل: إليهم، وهو تحريف..
٢٦ تفسير القرطبي ٧/١٠٦. وورد في الكتاب ٤/٤٠، بلفظ: "وقال بعض العرب: اللهم أشركنا في دعوى المسلمين"، وهو منسوب للخليل في المحرر الوجيز ٢/٣٧٤، والبحر المحيط ٤/٢٧٠..
٢٧ الأنبياء: آية ١٥ وتمامها: حتى جعلناهم حصيدا خامدين..
٢٨ انظر: جامع البيان ١٢/٣٠٣، ٣٠٤..
٢٩ في الأصل: الأخرى، وهو تحريف..
٣٠ جامع البيان ١٢/٣٠٣، وورد بدون كلمة: للحق، في تفسير البيضاوي ٣/٢١٤، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٤، وزاد المسير ٣/١٦٨، وتفسير القرطبي ٧/١٠٦، وتفسير الثعالبي ٢/٦..
٣١ في ج: ف..
٣٢ في الأصل: "بالسوط"، وهو تحريف..
٣٣ في الأصل: ليزدجروا، وهو تحريف..
٣٤ في ج: رأوا. ووردت في جامع البيان ١٢/٣٠٥، بلفظ الأصل..
٣٥ انظر: جامع البيان ١٢/٣٠٥، بتصرف. وفيه: "وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة ما جاءت به الراوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قوله: "ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم". يقال: "أعذر فلان من نفسه إذا أمكن منها، يعني أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبون العقوبة، ويكون لمن يعذبهم عذر. ويروى بفتح الياء، من عذرته وهو بمعناه، كما في النهاية في غريب الحديث ٣/١٩٧..

### الآية 7:6

> ﻿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [7:6]

قوله : [(١)](#foonote-١)فلنسألن الذين أرسل إليهم \[ ٦ \] الآية. 
المعنى : فلنسألن الأمم الذين أرسلت إليهم رسلي : ماذا عملت فيم بلغتها الرسل من أمري ونهيي ؟ \[  ولنسألن المرسلين \[ ٦ \] أي \] [(٢)](#foonote-٢) : ولنسألن الرسل : هل بلغت [(٣)](#foonote-٣) وأدت ما أرسلت به [(٤)](#foonote-٤). 
فسؤال الأمم سؤال توبيخ وتقرير [(٥)](#foonote-٥)، وهو عالم بما عملت، ( وسؤال الرسل [(٦)](#foonote-٦) ) سؤال تحقيق على الأمم ؛ لأن الأمم قالت :{ ما جاءنا من بشير ولا نذير [(٧)](#foonote-٧) فأخبرت الرسل [(٨)](#foonote-٨) عند السؤال أنها قد بلغت، وأن الأمم التي أنكرت كاذبة في قولها [(٩)](#foonote-٩). 
فسؤال الرسل، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم. وسؤال \[ الأمم [(١٠)](#foonote-١٠) \] المرسل إليهم على وجه التقرير [(١١)](#foonote-١١) بما عملوا، لا أنه تعالى يسأل مسترشدا مستثبتا ؛ لأن هذا [(١٢)](#foonote-١٢) صفة من لا علم عنده، بل هو لا إله إلا الله، عالم بتبليغ الرسل، وبما أجابتهم به الأمم [(١٣)](#foonote-١٣). 
وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون [(١٤)](#foonote-١٤) ويسألون.

١ اللام موطئة لقسم محذوف، والتقدير: والله لنسألن. حاشية الصاوي على الجلالين ٢/٥٦..
٢ ما بين الهلالين، ساقط من: ح..
٣ في الأصل: بلغته، وأثبت ما في ج..
٤ جامع البيان ١٢/٣٠٥، ٣٠٦، بتصرف. وتنظر فيه الآثار التي تعضد هذا التفسير..
٥ في الأصل: وتقرين، وهو تحريف..
٦ ما بين الهلالين، ساقط من ج..
٧ المائدة: ٢١. تمامها: فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير..
٨ في الأصل: كررت "أل" التعريف، والراء..
٩ جامع البيان ١٢/٣٠٧، بتصرف..
١٠ من ج..
١١ في ج: على وجه التقريع والتوبيخ..
١٢ في الأصل: هذه، وأثبت ما في ج..
١٣ جامع البيان ١٢/٣٠٧، ٣٠٨، بتصرف. وانظر: تفسير الخازن ٢/٧٢، ٧٣، وأضواء البيان ٢/٢١٨، ٢١٩..
١٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٥، وتفسير القرطبي٧/١٠٦..

### الآية 7:7

> ﻿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ [7:7]

قوله : فلنقص عليهم بعلم \[ ٧ \] الآية. 
والمعنى : فلنخبرن الرسل والمرسل إليهم بعلم يقين عما عملوا في الدنيا[(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس معنى  فلنقص عليهم بعلم  : أنه[(٢)](#foonote-٢) ينطق عليهم كتاب عملهم[(٣)](#foonote-٣). 
 وما كنا غائبين \[ ٧ \]. 
أي : عن أعمالكم وأفعالكم.

١ جامع البيان١٢/٣٠٧، بتصرف..
٢ في ج: أي: ينطق، بدون "أنه"، ولفظ: الأصل ورد في جامع البيان ١٢/٣٠٨..
٣ جامع البيان ١٢/٣٠٨؛ وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٤١، وتفسير البيضاوي ٣/٢١٤، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٥، وزاد المسير ٣/١٦٩، وتفسير القرطبي ٧/١٠٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠١، والدر المنثور ٣/٤١٤، وفتح القدير ٢/١٨٩. والأثر ورد في أغلب هذه المصادر بلفظ: "يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون"، والمؤدى واحد.
 ودلالة الآية تفيد أن الله تعالى عالم بعلم، خلافا للمعتزلة المنكرين صفات المعاني. انظر: أضواء البيان ٢/٢١٩..

### الآية 7:8

> ﻿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [7:8]

قوله : والوزن يومئذ الحق \[ فمن ثقلت موازينه \][(١)](#foonote-١) \[ ٨ \] الآية. 
والمعنى : ووزن[(٢)](#foonote-٢) الأعمال يومئذ الحق[(٣)](#foonote-٣). 
 فمن ثقلت موازينه . 
أي : من كثرت حسناته. قاله مجاهد[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل المعنى : فمن ثقلت موازين حسناته. وهو " ميزان " له لسان وكِفّتان، كالذي يعرفه الناس[(٥)](#foonote-٥). 
قال عبيد بن عمير[(٦)](#foonote-٦) : يجعل الرجل العظيم الطويل/في الميزان، فلا يزن بعوضة[(٧)](#foonote-٧). 
ووزن الأعمال في الميزان، هو نظير إثبات الله إياها في أم الكتاب، واستنساخه ذلك في الكتب[(٨)](#foonote-٨) من غير حاجة إلى ذلك، وهو العالم بكل ذلك، وإنما فعل ذلك تعالى، ليكون[(٩)](#foonote-٩) حجة على خلقه، فيحتج عليهم بما عاينوا وفهموا وعرفوا من ذنوبهم[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال تعالى : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون[(١١)](#foonote-١١) ، فكذلك وزن أعمال العباد حجة عليهم، ليعلموا التضييع الذي فعلوا، أو يفهموه عن قرب على ما[(١٢)](#foonote-١٢) عملوا[(١٣)](#foonote-١٣). 
فأما وزن الأعمال وهي[(١٤)](#foonote-١٤)أعراض، فإنما يحدث الله خفة في جانب السيئات وثقلا في جانب الحسنات، على ما يشاء لمن أراد، كل ذلك احتجاج[(١٥)](#foonote-١٥) منه على خلقه، وتقريع لهم بما عملوا، وهذا مثل استنطاق أيديهم وأرجلهم بما عملوا في الدنيا، حجة منه عليهم، وقد تظاهرت الأخبار بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم[(١٦)](#foonote-١٦).

١ زيادة من ج..
٢ في ج: المعنى وزن..
٣ انظر: جامع البيان ١٢/٣٠٩. وفيه: "ويعني بـ:الحق، العدل"..
٤ جامع البيان ١٢/٣١١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٤١، وتفسير البيضاوي ٣/٢١٥، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٦، والدر المنثور٣/٤١٧..
٥ جامع البيان ١٢/١١، بتصرف يسير..
٦ هو: عبيد بن عمير، بالتصغير فيهما، بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في قول مسلم، وعد من كبار التابعين عند غيره. مجمع على ثقته. مات قبل ابن عمر. تقريب التهذيب ١/٥٤٤..
٧ جامع البيان ١٢/٣١١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٠، بألفاظ متقاربة. والأثر معضوض بما روى أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال: اقرأوا فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا أخرجه البخاري في التفسير، باب: أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم الكهف: آية\[١٠٠\]. فتح الباري ٩/٣٥١. وينظر: اختلافهم في كيفية الوزن في تفسير الماوردي ٢/٢٠١، وتفسير البيضاوي ٣/٢١٥، وتفسير الخازن ٢/٧٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٢، وفتح القدير ٢/١٩٠..
٨ في الأصل، كرر: في الكتاب، مرتين. وكتب بمرسوم خط المصحف على الإفراد..
٩ في ج: لتكون، ولفظ الأصل، ورد في جامع البيان ١٢/٣١٢..
١٠ في الأصل: من ذنونهم، وهو تصحيف..
١١ الجاثية: ٢٨..
١٢ في الأصل: عقلوا، وأثبت ما في ج، وأحسبه هو الصحيح..
١٣ جامع البيان ١٢/٢١٣ بتصرف..
١٤ العرض: هو ما يتميز به الشيء عن الشيء، لا في ذاته كالبياض والسواد والحرارة والبرودة ونحو ذلك. مفاتيح العلوم١٣٧
 وهذه الفقرة، والتي قبلها وبعدها، تشي بخصام كلامي خفي، محوره: "الميزان" فالمعتزلة تنكره، بناء على أن الأعمال أعراض يستحيل وزنها، وتأولت "الوزن" و"الميزان" بالعدل.
 وأهل السنة والجماعة يؤمنون بالميزان من غير تأويل بناء على أدلة سمعية صريحة لا ترد بتأويل لا يستنير بنور الوحي، فالقول قولهم، ومذهبهم أسلم وأعلم وأحكم. ينظر: زاد المسير٣/١٧٠، وتفسير القرطبي٧/١٠٧، وشرح الطحاوية٢/٢٠٨-٢١٣، وفتح القدير٢/١٩٠، وشرح العقيدة الواسطية١٤٨..
١٥ في الأصل: احتاج وهو تحريف..
١٦ جامع البيان ١٢/٣١٤، بتصرف. قال محمود شاكر، يرحمه الله، معقبا على كلام الطبري، الذي استحصله مكي هنا،: "هذه إحدى حجج أبي جعفر، التي تدل على لطف نظره ودقة حكمه، وصفاء بيانه، وقدرته على ضبط المعاني ضبطا لا يختل..."..

### الآية 7:9

> ﻿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ [7:9]

ومعنى : \[ و \][(١)](#foonote-١)من خفت موازينه \[ ١٢ \]. 
أي : من خفت موازين أعماله الصالحة[(٢)](#foonote-٢)، فلم تثقل[(٣)](#foonote-٣) بالتوحيد لله، والإيمان برسوله[(٤)](#foonote-٤). 
 فأولئك الذين خسروا أنفسهم \[ ١٢ \]. 
أي : غبنوا[(٥)](#foonote-٥) أنفسهم حظوظها من الثواب. 
 بما كانوا بآياتنا يظلمون \[ ١٢ \]. 
الظلم هنا : الجحود لآيات الله[(٦)](#foonote-٦). 
قال سلمان الفارسي : يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضع في كفته[(٧)](#foonote-٧) السموات والأرض لوسعتها، فتقول الملائكة : ربنا ما هذا ؟ فيقول تعالى : أزن[(٨)](#foonote-٨) به لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة : ربنا ما عبدناك حق عبادتك[(٩)](#foonote-٩). 
وقال مجاهد : " الميزان " هنا : الحسنات والسيئات نفسها[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل " الميزان " : الكتاب الذي فيه أعمال الخلق[(١١)](#foonote-١١). 
والذي جاءت به الآثار أنه " الميزان " المعروف[(١٢)](#foonote-١٢). 
 يومئذ الحق ، وقف حسن[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ساقطة من: الأصل، و: ج..
٢ في الأصل: الصالحات، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٣١٥..
٣ في الأصل: "يثقل" بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف. وطمست الأرضة النقط في ج. والتصويب من جامع البيان ١٢/٣١٥..
٤ في ج، رسله، ولفظ الأصل، ورد في جامع البيان ١٢/٣١٥..
٥ في الأصل: عينوا بعين مهملة، وهو تصحيف، والتصويب من ج، وجامع البيان ١٢/٣١٥..
٦ أشباه ونظائر الثعالبي ٢٠٣، ووجوه ونظائر الدامعاني ٣١٠، ووجوه ونظائر ابن الجوزي ٤٢٨..
٧ بكسر الكاف وفتحها، المختار/كف..
٨ في الأصل: أزز، بزايين معجمتين، وهو تحريف..
٩ مختصر تفسير ابن سلام (ت٢٠٠هـ)، لابن زمنين (ت٣٩٩هـ) حسب محقوق تفسير هود ابن محكم الهواري ٢/٧. والنص مثبت هناك في الهامش. وينظر: الدر المنثور٣/٤١٩، ٤٢٠..
١٠ تفسير القرطبي٧/١٠٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٦، بلفظ ".. أن الموازين الحسنات نفسها"..
١١ معاني القرآن للزجاج ٢/٣١٩، وتفسير القرطبي٧/١٠٧..
١٢ وهو رأي جمهور علماء الأمة، الذين أخذوا بظواهر النصوص القرآنية والحديثية الواردة في شأن "الميزان" من غير تأويل، لأن: "القول في "الميزان" هو من عقائد الشرع الذي لم يعرف إلا سمعا، وإن فتحنا فيه باب المجاز، غمرتنا أقوال الملاحدة والزنادقة، في أن "الميزان" و"الصراط" و"الجنة" و"النار" و"الحشر". ونحو ذلك، إنما هي ألفاظ يراد بها غير الظاهر، كما يقول ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٧٥. وينظر: جامع البيان ١٢/٣١١، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٢١٩، وزاد المسير ٣/١٧٠، وتفسير القرطبي ٧/١٠٧، والبحر المحيط ٤/٢٧٠، وفتح القدير ٢/١٩٠..
١٣ المقصد ١٤٣، ومنار الهدى ١٤٣..

### الآية 7:10

> ﻿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [7:10]

قوله : ولقد مكناكم في الأرض \[ ١٢ \]. 
لام  لقد[(١)](#foonote-١)  لام توكيد. 
روى خارجة[(٢)](#foonote-٢) عن نافع أنه قرأ : معايش[(٣)](#foonote-٣) \[ ١٢ \]، بالمد والهمز، وكذلك روي عن عبد الرحمن الأعرج[(٤)](#foonote-٤)- ولا يجوز ذلك عند جماعة النحويين[(٥)](#foonote-٥)، لأن الياء أصلية[(٦)](#foonote-٦)، وإنما تهمز الزائدة[(٧)](#foonote-٧). وروى الأصبهاني[(٨)](#foonote-٨) عن أصحابه عن ورش : معايش[(٩)](#foonote-٩)  الياء ساكنة[(١٠)](#foonote-١٠)- وهو غلط[(١١)](#foonote-١١) ؛ لأنها غر " مفاعل " والميم زائدة ؛ لأنها من[(١٢)](#foonote-١٢) " العيش " [(١٣)](#foonote-١٣). 
ومعنى الآية : ولقد جعلنا لكم في الأرض قرارا ومهادا، وجعلنا لكم فيها  معايش[(١٤)](#foonote-١٤)  أي : ما تعيشون به[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل المعنى : وجعلنا ( لكم ) فيها ما تتوصلون به إلى المعيشة[(١٦)](#foonote-١٦). شكرا قليلا تشكرون[(١٧)](#foonote-١٧) على هذه النعم[(١٨)](#foonote-١٨). 
و معايش  وقف[(١٩)](#foonote-١٩).

١ في ج: لام قد..
٢ هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، أبو الحجاج الخرساني السرخسي. أخذ القراءة عن نافع، وأبي عمرو، وله شذوذ كثير عنهما. توفي سنة ١٦٨هـ. انظر: غاية النهاية ١/٢٦٨، وتهذيب التهذيب ١/٥١٢..
٣ في المبسوط في القراءات العشر ٢٠٧: "قيل: فأما نافع فهو غلط عليه، لأن الرواة الثقات كلهم على خلاف ذلك" وفي: الدر المصون ٣/٢٣٨: "هذه القراءة لم ينفرد بها نافع، بل قرأها جماعة جلة معه،..."..
٤ هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، تابعي جليل. أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس، رضي الله عنهما. توفي سنة ١١٧هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/٧٧، وغاية النهاية ١/٣٨١، وتهذيب التهذيب ٢/٢٦٢..
٥ في معاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٠: "وجميع النحويين البصريين يزعمون أن همزها خطأ،..."..
٦ لأنها عين الكلمة..
٧ في الأصل: "وإنما الهمز الزائدة"، وهو تصحيف، والتصويب من ج، والبحر المحيط: ٤/٢٧١. وقولته: "وإنما تهمز الزائدة" يقصد الياء الزائدة: "مثل مدينة ومدائن، وصحيفة وصحائف، وكريمة وكرائم، ووظيفة ووظائف، وشبهه" تفسير القرطبي ٧/١٠٩. فكل هذه الأمثلة على وزن "فعيلة" فالياء فيها زائدة" فإذا جمعت همزت". جامع البيان ١٢/٣١٦. قال ابن مالك في ألفيته.والمد زيد ثالثا في الواحد  همزا يرى في مثل كالقلائد ينظر: شرح ابن عقيل ٢/٥٤٩، ٥٥٠.
 .
٨ في ج: الأصفهاني: وهو بفاء، وباء موحدة جميعا..
٩ في الأصل: بالمد والهمز، وأثبت ما في ج، لأنه هو المنسجم مع منطوق الرواية..
١٠ في المحرر الوجيز ٢/٣٧٧: "... وروي عن ورش:"معايش" بإسكان الياء،.... ، ومن قرأ: "معيش" فعلى التخفيف من: "معائش". "من غير نسبة الرواية إلى الأصبهاني..
١١ في كتاب السبعة لابن مجاهد ٢٧٨: "وروى خارجة عن نافع: "معايش" ممدودة مهموزة. قال أبو بكر: وهو غلط". لأن الياء أصلية كما تقدم، فوزن "معيشة" "مفعلة" وينظر: رد أبي حيان في البحر المحيط٤/٢٧١، ٢٧٢ على النحاة الذين خطأوا رواية همز الياء..
١٢ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٣..
١٣ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٣، ٢٨٤، ومعاني القرآن للفراء ١/٣٧٣، ٣٧٤، ومعاني القرآن للأخفش ١/٢٣٠، وجامع البيان ١٢/٣١٦، ٣١٧، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٠، ٣٢١، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/١٧٦، والمبسوط في القراءات العشر ٢٠٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٧، والبحر المحيط ٤/٢٧١، والدر المصون ٣/٢٣٧، ٢٣٨، والتحرير والتنوير٨/٣٤..
١٤ في الأصل: معايش بالمد والهمز، وهي قراءة شاذة كما في مختصر شواذ القرآن ٤٨، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/٥٧، وضعيفة في القياس كما في البيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٥٥. وأثبت ما اتفق عليه السبعة، لأن "أولى ما قرئ به كتاب الله من الألسن أفصحها وأعرفها، دون أنكرها وأشذها" جامع البيان ١٢/٣١٧..
١٥ في معاني القرآن للزجاج ٢/٢٢٠: "يحتمل أن يكون ما يعيشون به"..
١٦ في معاني القرآن للزجاج ٢/٢٢٠: "ويمكن أن يكون الوصلة إلى ما يعيشون به"، وانظر: معنى "المعايش" أيضا في: تفسير الماوردي ٢/٢٠٢، وزاد المسير ٣/١٧٢، وتفسير الخازن ٢/٧٤، والبحر المحيط ٤/٢٧١، وأضواء البيان ٢/٢٢٠..
١٧ في المحرر الوجيز ٢/٣٧٧: قليلا نعت لمصدر محذوف تقديره... شكرا قليلا تشكرون". انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٨١..
١٨ في جامع البيان ١٢/٣١٦: "وأنتم قليل شكركم على هذه النعم التي أنعمتها عليكم لعبادتكم غيري، واتخاذكم إلها سواي"..
١٩ في ج: وقف حسن وفي: القطع والإئتناف ٣٣٠: تام. وقيل: كاف. وهو كذلك في: المكتفى ٢٦٥، والمقصد ١٤٣، ومنار الهدى ١٤٣..

### الآية 7:11

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [7:11]

قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم \[ ١٢ \] الآية. 
قوله : ثم صورناكم [(١)](#foonote-١). 
قال الأخفش[(٢)](#foonote-٢)، وقطرب[(٣)](#foonote-٣) : ثم  هنا بمعنى " الواو " [(٤)](#foonote-٤). 
ومنع ذلك[(٥)](#foonote-٥) سائر البصريين[(٦)](#foonote-٦). والمعنى عندهم فيه : ولقد ابتدأنا خلق آدم، ثم صورناه،  ثم قلنا للملائكة اسجدوا \[ ١٢ \] له بعد تمام خلقه. ودليله قوله تعالى : كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن[(٧)](#foonote-٧)\[ فيكون \] [(٨)](#foonote-٨) آل عمران آية \[ ٥٨ \]. 
وقيل المعنى : ولقد خلقناكم  أيها الناس في ظهر آدم[(٩)](#foonote-٩)،  ثم صورناكم ، يعني ذريته، في أرحام النساء في صورة آدم[(١٠)](#foonote-١٠). 
قاله ابن عباس وغيره[(١١)](#foonote-١١). 
وقال السدي[(١٢)](#foonote-١٢) المعنى : ولقد خلقناكم ، أي : خلقنا آدم،  ثم صورناكم  يعني : ذريته في الأرحام[(١٣)](#foonote-١٣). 
وأخبر عن خلق آدم بلفظ الجماعة ؛ لأنه الأصل/للجميع، فكأن ( خلقه )[(١٤)](#foonote-١٤) خلق الجميع[(١٥)](#foonote-١٥). 
والعرب تجعل مخاطبة الرجل مخاطبة لآبائه[(١٦)](#foonote-١٦) المعدومين، ومنه قول الله تعالى عز وجل : وإذ[(١٧)](#foonote-١٧)أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور [(١٨)](#foonote-١٨)، البقرة \[ ٦٢ \] فالخطاب لمن كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم[(١٩)](#foonote-١٩)، والمراد به من تقدم من آبائهم. فكذلك هذا الخطاب للمؤمنين، والمراد به الخبر[(٢٠)](#foonote-٢٠) عن أبيهم آدم[(٢١)](#foonote-٢١)، صلوات الله عليه[(٢٢)](#foonote-٢٢). وكذلك قال قتادة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال عكرمة[(٢٤)](#foonote-٢٤) المعنى : ولقد خلقناكم  أيها الناس نطفا في أصلاب آبائكم،  ثم صورناكم  في الأرحام[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وكذلك روى سفيان[(٢٦)](#foonote-٢٦) عن الأعمش[(٢٧)](#foonote-٢٧) أنه فسره كذلك[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال مجاهد المعنى : ولقد خلقناكم  يعني : آدم،  ثم صورناكم [(٢٩)](#foonote-٢٩) بعد ذلك في البطون[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
واختار الطبري، قول من قال :( معناه )[(٣١)](#foonote-٣١) : ولقد خلقنا أباكم[(٣٢)](#foonote-٣٢) آدم ثم صورناه[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
قال : لأن بعده : ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، ومعلوم أن الله ( تعالى ) قد أمر الملائكة بالسجود لآدم ( عليه السلام )[(٣٤)](#foonote-٣٤)، قبل أن يصور أحدا[(٣٥)](#foonote-٣٥)، من ذريته في بطون أمهاتهم[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
و ثم  للتراخي فيما بين ما بعدها وما قبلها[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال بعض أهل النظر : إن في الكلام تقديما وتأخيرا[(٣٨)](#foonote-٣٨) ؛ وإن ترتيبه : ولقد خلقناكم، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، ثم صورناكم[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وهذا بعيد عند النحويين ؛ لأن " ثم " لا يجوز أن يراد بها التقديم على ما قبلها من الخبر[(٤٠)](#foonote-٤٠). فقد[(٤١)](#foonote-٤١) أنكر هذا القول النحاس[(٤٢)](#foonote-٤٢)، وغيره. 
وقوله : ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم \[ ١٢ \]. 
فعل تعالى ذلك بعد خلق آدم ( عليه السلام )[(٤٣)](#foonote-٤٣) ابتلاء منه لهم، واختبارا لتتم مشيئته[(٤٤)](#foonote-٤٤) التي تقدمت في إبليس، فيعلم ذلك طاهرا وظهورا[(٤٥)](#foonote-٤٥) يجب عليه العقاب ( لهم )[(٤٦)](#foonote-٤٦) والثواب، فسجد جميعهم إلا إبليس. 
وقال[(٤٧)](#foonote-٤٧) ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة، وكان خازنا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وسلطان الأرض، فعصى، فمسخه الله ( سبحانه )[(٤٨)](#foonote-٤٨) شيطانا رجيما[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال ابن جريح[(٥٠)](#foonote-٥٠) : ومن يقل من الملائكة إني إله[(٥١)](#foonote-٥١) من دونه، لم يقله إلا إبليس دعا إلى عبادة نفسه، فنزلت هذه الآية[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
قال قتادة : ومن يقل منهم إني إله \[ من دونه[(٥٣)](#foonote-٥٣) \] ، هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس ( اللعين )[(٥٤)](#foonote-٥٤) لما قال ما[(٥٥)](#foonote-٥٥) قال، لعنه الله وجعله[(٥٦)](#foonote-٥٦) رجيما[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
قال ابن عباس : لما قتل إبليس الجن الذين عصوا الله ( عز وجل )[(٥٨)](#foonote-٥٨) في الأرض، وشردهم[(٥٩)](#foonote-٥٩)، أعجبته نفسه، فلذلك \[ امتنع \][(٦٠)](#foonote-٦٠) من السجود واستكبر على ربه \[ سبحانه \][(٦١)](#foonote-٦١).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ هو: سعيد بن مسعدة المجاشعي، المعروف بالأخفش الأوسط، أحد نحاة البصرة، أخذ عن سيبويه. توفي سنة ٢١٥هـ. انظر: طبقات اللغويين والنحويين٧٢-٧٤، ووفيات الأعيان ٢/٣٨٠، ٣٨١..
٣ هو: محمد بن المستنير، النحوي اللغوي البصري، أو علي، المعروف بقطرب، أخذ عن سيبويه وجماعة من علماء البصرة توفي سنة٢٠٦هـ. انظر: طبقات اللغويين والنحويين ٩٩، ١٠٠، ووفيات الأعيان ٤/٣١٢، ٣١٣..
٤ معاني القرآن للأخفش ١/٣٢١، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٨، وزاد المسير ٣/١٧٣، وتفسير القرطبي ٧/١٠٩، وفتح القدير ٢/١٩١..
٥ في ج، ومنع من ذلك..
٦ في الأصل: المصريين، وهو تحريف. وفي معاني القرآن للزجاج ٢/٣٢١: "زعم الأخفش أن "ثم" ههنا في معنى الواو، وهذا خطأ لا يجيزه الخليل وسيبويه وجميع من يوثق بعربيته"، وفي المحرر الوجيز ٢/٣٧٨: "رد عليه نحويو البصرة". وانظر القول في "ثم" في جامع البيان ١٢/٣٢١، ٣٢٢..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ح..
٨ ومستهل الآية: إن مثل عيسى عند الله... انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٢١، ٣٢٢..
٩ في جامع البيان ١٢/٣١٧: "في ظهر آدم، أيها الناس"..
١٠ جامع البيان ١٢/٣١٧، بتصرف يسير..
١١ انظر: جامع البيان ١٢/٣١٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢، وزاد المسير ٣/١٧٢، وتفسير القرطبي٧/١٠٩، وتفسير الخازن ٢/٧٤، والدر المنثور٣/٤٢٤..
١٢ هو: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير القرشي الكوفي، أبو محمد صاحب التفسير، روى عن أنس وابن عباس وطائفة. صدوق يهم، ورمي بالتشيع توفي سنة ١٢٧ هـ. 
 انظر: تهذيب التهذيب ١/١٥٨، ١٥٩، وطبقات الداوودي ١/١١٠..
١٣ جامع البيان ١٢/٣١٨، وتفسير البغوي ٣/٢١٦. وانظر رد ابن كثير ٢/٢٠٣، على هذا التأويل..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ في الأصل: "للجميع" وكتب فوقها: "للعجم" وهو وهم ناسخ..
١٦ في الأصل: "لا بايد" ولا معنى لها..
١٧ في الأصل، وج ولقد أخذنا، وهو تحريف..
١٨ البقرة: ٦٢. وابتداء من كلمة: المعدومين إلى نهاية الآية، لحق في ج..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٠ في الأصل: الخير وهو تصحيف..
٢١ انظر: جامع البيان ١٢/٣٢١، والبحر المحيط ٤/٢٧٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٣..
٢٢ في ج: صلى الله عليه وسلم..
٢٣ أي كقول السدي المتقدم، كما في جامع البيان ١٢/٣١٨، ٣١٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٢، وتفسير البغوي ٣/٢١٦، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٨ والبحر المحيط ٤/٢٧٢ والدر المنثور ٣/٤٢٤، وقد تعقبه ابن كثير ٢/٢٠٣..
٢٤ هو: عكرمة البربري، أبو عبد الله المدني، مولاه ابن عباس، روى عن مولاه وعائشة وآخرين، ثقة ثبت عالم بالتفسير، توفي سنة ١٠٤هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/١٣٤، وطبقات الداوودي ١/٣٨٦..
٢٥ جامع البيان ١٢/٣١٩، وتفسير ابن حاتم ٥/١٤٤٢، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٢، وتفسير البغوي ٣/٢١٦، وزاد المسير ٣/١٧٢، والبحر المحيط ٤/٢٧٢..
٢٦ هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، صاحب التفسير، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. توفي سنة١٦١هـ. انظر: تقريب التهذيب ١٨٤، وطبقات الداوودي ١/١٩٣-١٩٦..
٢٧ هو: سليمان بن مهران الأسدي الكوفي، أو محمد الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس، توفي سنة ١٤٨هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/٩٤-٩٦، وتقريب التهذيب ١٩٥..
٢٨ جامع البيان ١٢/٣١٩، وتفسير ابن حاتم ٥/١٤٤٢، والبحر المحيط ٤/٢٧٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٣، وفيه: "رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه"..
٢٩ في ج، أي: في ظهر آدم..
٣٠ هذا الأثر منسوب إلى معمر بن راشد في تفسير الماوردي ٢/٢٠٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٨، وزاد المسير ٣/١٧٣. وليس الأمر كذلك، وإنما نقله معمر عن رجل لم يصرح باسمه، فقد أخرجه الطبري في جامع البيان ١٢/٣٢٠ بسنده، قال: "حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عمن ذكره قال....".
 وفي البحر المحيط ٤/٢٧٢: "وقال معمر بن راشد حاكيا عن بعض أهل العلم...". ومعمر هو: معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن أبو عروة، ثقة ثبت فاضل. توفي سنة ١٥٤هـ. انظر: تقريب التهذيب ٤٧٣..
٣١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٢ في الأصل: "آباكم"، وهو تحريف، والتصويب من ج وجامع البيان ١٢/٣٢١..
٣٣ جامع البيان ١٢/٣٢١..
٣٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٥ في الأصل: أحد، وهو خطأ ناسخ..
٣٦ انظر: كلام الطبري بتمامه في جامع البيان ١٢/٣٢١، فقد تصرف فيه مكي تصرفا بينا..
٣٧ انظر: جامع البيان ١٢/٣٢١، ٣٢٢، ففيه كلام نفيس عن: "ثم"، لم ينقله مكي هاهنا رغبة منه في الاختصار..
٣٨ في جامع البيان ١٢/٣٢٢: "وقد وجه بعض من ضعفت معرفته بكلام العرب ذلك إلى أنه من المؤخر الذي معناه التقديم..."..
٣٩ جامع البيان ١٢/٣٢٢، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٣، وتفسير القرطبي ٧/١٠٩..
٤٠ تمام القول في هذه المسألة في جامع البيان ١٢/٣٢٢..
٤١ في ج: وقد أنكر..
٤٢ في كتابه معاني القرآن ورقة (١٢٤ب)، طبقا لما أورده محقق إعراب القرآن ٢/١١٦.
 والنحاس هو: أحمد بن محمد، النحوي المصري، أبو جعفر، له تصانيف مفيدة، منها: معاني القرآن، وإعراب القرآن، أخذ عن أبي إسحاق الزجاج وغيره، توفي سنة٣٣٨هـ. انظر طبقات الزبيدي ٢٢٠، ووفيات الأعيان ١/٩٩..
٤٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٤ في الأصل: مشيته هو تحريف..
٤٥ كذا في الأصل، طاهرا وظهورا وفي ج، طمس بفعل الأرضة. ولم أهتد إلى صحة العبارة مع كثرة المحاولة..
٤٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٧ في ج: قال..
٤٨ ا بين الهلالين ساقط من ج..
٤٩ اختصر مكي، رحمه الله، في هذا النص أثرين مرويين عن ابن عباس، الأول عن ابن جريج، والثاني عن صالح مولى التوأمة. ينظر جامع البيان ١/٢٦٢ و٢٦٤..
٥٠ هو: عبد الملك بن عبد العزيز، بن جريح، أبو الوليد، الرومي الأموي مولاهم، المكي، المفسر، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل. توفي سنة ١٥٠هـ. انظر تقريب التهذيب ٣٠٤، وطبقات الداوودي ١/٣٥٨، ٣٥٩، والرسالة المستطرفة ٣٤..
٥١ في الأصل: الله، وأثبت ما في ج، وتفسير ابن جريج ٢٢٢..
٥٢ قوله: "فنزلت هذه الآية"، يوهم في هذا السياق، أنه يقصد الآية موضوع التفسير، وليس الأمر كذلك، فالآية المشار إليها هنا، هي قوله تعالى: ومن يقل منهم إني إله من دونه، الأنبياء: ٢٩. انظر: تفسير ابن جريج ٢٢٢..
٥٣ في الأصل: الله، وهو تحريف..
٥٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٥ في الأصل: ما، لحق بين السطرين..
٥٦ في ج: "ويجعله الله..."..
٥٧ انظر: جامع البيان ٩/١٨، ١٩، وتفسير البغوي ٥/٣١٥. وهذا الأثر والذي قبله يعضدان تأويل ابن عباس السابق عليهما..
٥٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٩ في الأصل: "وشددهم" بشين معجمة، ودالين مهملتين، وف ج، "وبددهم" بباء موحدة ودالين مهملتين، ورسمت فوقها علامة التصحيح: (صح)، بمعنى "شردهم"، وصحح به تحريف الأصل. و"بددهم" صحيح أيضا من حيث المعنى، وإن لم يصح من حيث النقل. والله أعلم..
٦٠ من ج..
٦١ ما بين الهلالين ساقط من ج..

### الآية 7:12

> ﻿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [7:12]

قوله : ما منعك ألا[(١)](#foonote-١) تسجد إذ أمرتك \[ ١٢ \]الآية. 
هذا السؤال من[(٢)](#foonote-٢) الله ( تعالى[(٣)](#foonote-٣) ) سؤال تقرير[(٤)](#foonote-٤) وتوبيخ ؛ لأنه تعالى قد علم ذلك منه[(٥)](#foonote-٥). 
و " لا " زائدة مؤكدة[(٦)](#foonote-٦). 
والمعنى : ما منعك أن تسجد[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : إن " لا " غير زائدة وإن الكلام حذفا[(٨)](#foonote-٨). والمعنى :\[ ما منعك \][(٩)](#foonote-٩) من السجود وأحوجك ألا تسجد ؟ فحذف " أحوجك " لدلالة الكلام عليه. وهو اختيار الطبري[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل المعنى :( إن[(١١)](#foonote-١١) ) المنع هنا[(١٢)](#foonote-١٢) بمعنى " القول " و " لا " غير[(١٣)](#foonote-١٣) زائدة، والتقدير : من قال لك ألا تسجد[(١٤)](#foonote-١٤) إذ أمرتك بالسجود : ودخلت " أن " كما تدخل في كلام هو[(١٥)](#foonote-١٥) بمعنى القول، ولفظه مخالف للفظ القول كقولهم/ " ناديت أن لا تقم " [(١٦)](#foonote-١٦)، و " حلفت ألا تجلس " فلما كان المنع بمعنى[(١٧)](#foonote-١٧) القول، وليس من لفظه دخلت " أن " [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : إن المنع لما كان معناه الحول بين المرء وبين ما يريده، فالممنوع مضطر إلى خف ما منع منه، فلما كان معنى المنع هذا، كان تقدير الكلام : ما[(١٩)](#foonote-١٩) اضطرك إلى أن لا تسجد[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقوله : قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين \[ ١٢ \]. 
هذا خبر من الله ( عز وجل[(٢١)](#foonote-٢١) ) عما قال إبليس، إذ قال له الله : ما منعك ألا تسجد ، فقال إبليس : أنا أفضل منه ؛ لأني من نار، وهو من طين، ففضل عليه كفضل النار على الطين. فجهل عدو الله الحق، وأخطأ طريق النظر[(٢٢)](#foonote-٢٢)، إذ كان معلوما أن من جوهر النار الخفة والطيش والاضطراب، والارتفاع والذي في جوهرها من ذلك هو الذي حمل الملعون بعد[(٢٣)](#foonote-٢٣) الشقاء الذي سبق له من الله ( عز وجل[(٢٤)](#foonote-٢٤) ) على الاستكبار. وكان معلوما أن من جوهر الطين الرزانة والأناة، وذلك الذي حمل ( آدم\[ عليه السلام \][(٢٥)](#foonote-٢٥)-[(٢٦)](#foonote-٢٦) ) بعدما سبق له عند ربه ( عز وجل ) على الندم على الذنب والتوبة منه. ولذلك كان الحسن[(٢٧)](#foonote-٢٧) وابن سيرين[(٢٨)](#foonote-٢٨) يقولان : " أول من قاس إبليس " [(٢٩)](#foonote-٢٩)، يعنيان أنه أخطأ في قياسه في تفضيل النار على الطين ؛ وأنها أقوى من الطين[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقول إبليس : أنا خير منه  ليس بجواب في الظاهر[(٣١)](#foonote-٣١) لمن قال : " ما منعك أن تفعل ؟ " ؛ وإنما هذا جواب من قال : " أيكما خير ؟ " ؛ ولكنه جواب محمول على المعنى لا على ظاهر السؤال[(٣٢)](#foonote-٣٢) ؛ كأنه لما قيل له : ما منعك ألا تسجد[(٣٣)](#foonote-٣٣) ، قال : فضلي[(٣٤)](#foonote-٣٤) عليه أني من نار ؛ وأنه من طين[(٣٥)](#foonote-٣٥) فأخبر الملعون عن نفسه بخبر فيه معنى الجواب[(٣٦)](#foonote-٣٦).

١ في الأصل: ما منعك ألا تسجد، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في سورة ص آية ٧٤..
٢ في الأصل: أمر، وهو تحريف..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ في المحرر الوجيز /٣٧٨: "ما: استفهام، والمقصود به التوبيخ والتقريع"، وفي البحر المحيط ٤/٢٧٨: والمعنى أنه وبه وقرعه"..
٥ في معاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٢: "فمسألته (أي: سؤاله) عن هذا والله قد علم ما منعه، توبيخ له وليظهر أنه معاند"..
٦ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٤، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٢، والبحر المحيط ٤/٢٧٣، والدر المصون ٣/٢٩..
٧ معاني القرآن للفراء ١/٣٧٤، ومجاز القرآن ١/٢١١، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٢..
٨ في الأصل: حذف، وهو خطأ ناسخ..
٩ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٣٢٥..
١٠ انظر: جامع البيان ١٢/٣٢٥، ٣٢٦..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٢ في ج، وجاع البيان ١٢/٣٢٥: ههنا..
١٣ "غير" لحق في ج، رسم عليه رمز "صح"..
١٤ في جامع البيان ١٢/٣٢٥: "من قال لك لا تسجد..."..
١٥ في ج: وهو..
١٦ في الأصل، وج: "أن لا تقوم" وأثبت ما في جامع البيان ١٢/٣٢٥..
١٧ "بمعنى" كررت في الأصل..
١٨ انظر: جامع البيان ١٢/٣٢٥، فالفقرة جميعها مستخلصة منه..
١٩ في ج: ما كان..
٢٠ انظر: جامع البيان ١٢/٣٢٥، فالفقرة جميعها مستخلصة منه..
٢١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٢ في الأصل: إذا، وهو تحريف..
٢٣ في الأصل: حمل الملعون على بعض الشقاء"، وهو تحريف، والتصويب من ج، وجامع البيان ١٢/٣٢٧..
٢٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٥ زيادة يقتضيها السياق..
٢٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٧ هو: الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد. المفسر. ثقة، فقيه، وكان يرسل كثيرا ويدلس، أخرج له الجماعة. توفي سنة١١٠هـ. انظر: المعارف ٤٤٠، وتقريب التهذيب ٩٩، وطبقات الداوودي ١/١٥٠..
٢٨ هو: محمد بن سيرين البصري، أبو بكر ابن أبي عمرة، ثقة ثبت. أخرج له الجماعة. توفي سنة ١١٠هـ. انظر: غاية النهاية ٢/١٥١، ١٥٢، وتقريب التهذيب ٤١٨..
٢٩ في الأصل: أول من قال أنا إبليس، وهو تحريف، والتصويب من ج وتفسير الحسن البصري ١/٣٧١، جامع البيان ١٢/٣٢٨، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٩، وفيه: "ولا يتأول عليهما إنكار القياس، وإنما خرج كلامهما نهيا عما كان في زمنهما من مقاييس الخوارج وغيرهم، فأرادا حمل الناس على الجادة"، والبحر المحيط ٤/٢٧٤، وفيه: "واستدل نفاة القياس على إبطاله بقصة إبليس. ولا حجة فيها؛ لأنه قياس في مورد النص. فهو فاسد، فلا يدل على بطلان القياس حيث لا نص". وانظر: حجج القائلين بالقياس في تفسير القرطبي ٧/١١١، ١١٢، فهي قوية حسنة، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٣، وفيه: "إسناده صحيح". وعزي في تفسير البغوي ٣/٢١٧، إلى ابن عباس..
٣٠ انظر: جامع البيان ١٢/٣٢٦، ٣٢٧، فالفقرة برمتها مستحصلة منه..
٣١ في ج ليس بجوانب ظاهر لمن قال.....
٣٢ في الأصل: المسؤال، وهو تحريف..
٣٣ في الأصل و: أن لا، بفك الإدغام..
٣٤ في الأصل: فضل، وهو تحريف..
٣٥ انظر: وجوه تفضيل الطين على النار، في تفسير القرطبي ٧/١١١، فقد أوصلها إلى أربعة أوجه. ويمكن للمتدبر الحاذق أن يستخلص منها معاني تربوية نافعة. والله أعلم..
٣٦ الفقرة بمعناها في جامع البيان ١٢/٣٢٩، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٩، وتفسير القرطبي ٧/١١٠، والبحر المحيط ٤/٢٧٣..

### الآية 7:13

> ﻿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ [7:13]

قوله : قال فاهبط \[ منها[(١)](#foonote-١) \] \[ ١٣ \] الآية. 
المعنى : قال الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢) لإبليس عندما صنع[(٣)](#foonote-٣) : فاهبط منها ، أي : من الجنة[(٤)](#foonote-٤). 
 فما يكون لك أن تتكبر فيها \[ ١٣ \]. 
أي : ليس لك أن تستكبر في الجنة عن أمري وطاعتي[(٥)](#foonote-٥). أي : لا يسكن في الجنة من يتكبر عن أمري. فأما غير الجنة فالمستكبر يسكنها، وغيره[(٦)](#foonote-٦). 
 فاخرج منها إنك من الصاغرين \[ ١٣ \]. 
أي : اخرج من الجنة ؛ إنك ممن نالهم الصغار، وهو : الذلة والمهانة[(٧)](#foonote-٧).

١ زيادة من ج..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ كذا في الأصل، وج. ولم أتبين معنى الكلمة، ولعل سقطا وقع هنا فاستغلق المعنى..
٤ جامع البيان ١٢/٣٢٩، وهو منسوب في زاد المسير ٣/١٧٥، إلى السدي.
 وقيل: من السماء. وقيل: من المنزلة التي هو فيها. وقيل: غير ذلك وأكثر المفسرين يذهبون إلى أن الضمير عائد إلى الجنة. انظر: في تفسير الماوردي ٢/٢٠٤، وتفسير البغوي ٣/٢١٧، وتفسير الخازن ٢/٧٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٤، وفتح القدير ٢/١٩٢..
٥ جامع البيان ١٢/٣٢٩..
٦ جامع البيان ١٢/٣٢٩، بتصرف يسير..
٧ جامع البيان ١٢/٣٣٠، بتصرف يسير، وهو تفسير السدي، وقد أخرجه الطبري بسنده..

### الآية 7:14

> ﻿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [7:14]

قوله : قال[(١)](#foonote-١) أنظرني إلى يوم يبعثون \[ ١٤ \]، الآيتان[(٢)](#foonote-٢). 
المعنى : إن إبليس علم ألا موت بعد قيام الساعة، فسأل النظرة[(٣)](#foonote-٣) إلى ذلك[(٤)](#foonote-٤) الوقت ؛ ليصح له الخلود، وذلك لا سبيل لأحد إليه، فقال له \[ الله \][(٥)](#foonote-٥) : فإنك[(٦)](#foonote-٦) من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم[(٧)](#foonote-٧) ، وذلك اليوم هو اليوم الذي كتب الله فيه الفناء على جميع الخلائق[(٨)](#foonote-٨)، فلا يبقى إلا الحي الذي لا يموت[(٩)](#foonote-٩).

١ في الأصل: "فانظراني"، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في سورة الحجر آية ٣٦، و: ص آية: ٧٨..
٢ في الأصل: "الإيثار"، وهو تحريف..
٣ النظرة بكسر الظاء: التأخير من الأمر،.... ، والإنظار: التأخير والإمهال. يقال: أنظرته أنظره. اللسان/نظر..
٤ ذلك، لحق في ج..
٥ زيادة من ج..
٦ في الأصل: أنا من المنظرين، وهو تحريف محض ولفظ التلاوة: فإنك..
٧ الحجر آية ٣٧، ٣٨. وص آية ٧٩، ٨٠..
٨ في ج: "الخلق"..
٩ انظر: جامع البيان ١٢/٣٣٠، فالفقرة مستخلصة منه..

### الآية 7:15

> ﻿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [7:15]

ولم يجبه الله إلى ما سأل ؛ لأنه لم يقل له : إنك من المنظرين  إلى ما سألت، أو إلى يوم البعث[(١)](#foonote-١). 
قال السدي : سأل إبليس الإنظار إلى يوم يبعثون، فلم ينظر إلى يوم البعث، وأنظر إلى يوم الوقت المعلوم، \[ وهو \][(٢)](#foonote-٢) يوم ينفخ في الصور النفخة الأولى، فيصعق من في السموات ومن في الأرض فيموت[(٣)](#foonote-٣).

١ جامع البيان ١٢/٣٣١، باختصار..
٢ زيادة من ج..
٣ جامع البيان ١٢/٣٣١، ٣٣٢، بتصرف..

### الآية 7:16

> ﻿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [7:16]

قوله : قال فبما أغويتني\[ لأقعدن لهم[(١)](#foonote-١) \] \[ ١٦ \]، الآيتان. 
المعنى : إن[(٢)](#foonote-٢) اللعين أقسم ليقعدن لهم، فجعل الإغواء قسما له، كأنه[(٣)](#foonote-٣) قال : فبإغوائك[(٤)](#foonote-٤) إياي، لأقعدن لهم، ثم لأفعلن كذا[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل المعنى : إنه سأل ربه بأي شيء أغواه. قاله ابن عباس[(٦)](#foonote-٦). كأنه قال : فبأي شيء أضللتني[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل المعنى : فبما دعوتني[(٨)](#foonote-٨) إلى شيء ضللت \[ به \][(٩)](#foonote-٩) من أجله[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل المعنى :/فبما أهلكتني، من قولهم : " غوي الفصيل[(١١)](#foonote-١١) " إذا هلك من فقد اللبن[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل المعنى : إنه على معنى المجازاة، أي : كما أغويتني أفعل كذا وكذا، وأضلهم كما أضللتني[(١٣)](#foonote-١٣). قال النبي صلى الله عليه وسلم[(١٤)](#foonote-١٤) : " إن الشيطان قعد لابن آدم بطريق الإسلام، فقال له : أتسلم وتذر[(١٥)](#foonote-١٥) دينك ودين آبائك ؟ فعصاه وأسلم. ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال له : أتهاجر[(١٦)](#foonote-١٦) أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول[(١٧)](#foonote-١٧) ؟ فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهاد النفس والمال، فقال : تقاتل فتقتل فتنكح[(١٨)](#foonote-١٨) المرأة، ويقسم[(١٩)](#foonote-١٩) المال ؟ فعصاه وجاهد " [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : صراطك المستقيم \[ ١٦ \]. ( أي )[(٢١)](#foonote-٢١) : طريقك[(٢٢)](#foonote-٢٢) ( القويم[(٢٣)](#foonote-٢٣) )، وهو دين الله الحق، وهو الإسلام وشرائعه[(٢٤)](#foonote-٢٤). وسمي الدين " صراطا " ؛ لأنه الطريق إلى النجاة[(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل: إنه، وهو تحريف..
٣ في ج: فكأنه..
٤ في الأصل: فبما غواك، وهو تحريف..
٥ جامع البيان ١٢/٣٣٣ بتصرف. وينظر تفسير الماوردي ٢/٥٠٥، ٢٠٦، وزاد المسير ٣/١٧٥، ١٧٦، وتفسير الرازي٧/٤١، وتفسير القرطبي٧/١١٣..
٦ لم أقف عليه بهذا اللفظ في ما تيسر لي من مصادر. وانظر: جامع البيان ١٢/٣٣٢، وزاد المسير ٣/١٧٥، وتفسير ابن كثير٢/٢٠٤، والدر المنثور ٣/٤٢٥..
٧ انظر: صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٢٢ وتفسير البغوي ٣/٢١٨..
٨ في الأصل: فيما داغوتني، وهو تحريف، والتصويب من ج، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٤..
٩ زيادة من ج..
١٠ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٤، وتفسير السمرقندي ١/٥٣٣..
١١ في الأصل: الفضيل، وهو تصحيف. وغوي الفصيل غوى من باب تعب. المصباح/غوى..
١٢ انظر: جامع البيان ١٢/٣٣٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٨٠..
١٣ انظر: جامع البيان ١٢/٣٣٣، ٣٣٤..
١٤ في ج: عليه السلام..
١٥ في الأصل: وتد، وهو سهو ناسخ..
١٦ في ج: تهاجر..
١٧ في الأصل: الطوال.
 و"الطِّوَالُ والطَّيَلُ"، بالكسر: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية في غريب الحديث ٣/١٤٥..
١٨ في الأصل: "فتنتكم" وهو تحريف..
١٩ في الأصل: "وتقسم" وهو تصحيف..
٢٠ مسند الإمام أحمد، وسنن النسائي، وصحيح ابن حبان، عن سبرة بن أبي فاكهة. صحيح الجامع الصغير ١/٣٣٩، رقم: ١٩٥٢. وتمامه هناك. وانظر: صحيح الترغيب والترهيب ٢/١٠٢، رقم ١٢٩٩..
٢١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٢ في الأصل: طريقة، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٣٣٤..
٢٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٤ جامع البيان ١٢/٣٣٤..
٢٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٧. وانظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ٢٧٨، والوجوه والنظائر لابن الجوزي ٣٨٥..

### الآية 7:17

> ﻿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [7:17]

قوله : ثم لآتينهم من بين أيديهم \[ ١٧ \]، الآية. 
المعنى : من بين أيديهم ، من قبل الآخرة فأخبرهم أنه لا بعث، ولا جنة، ولا نار[(١)](#foonote-١). 
 ومن خلفهم  : من قبل الدنيا، فأزينها[(٢)](#foonote-٢) في أعينهم وأخبرهم أنه لا حساب عليهم فيما يعملون[(٣)](#foonote-٣). 
 وعن أيمانهم  : من قبل الحق[(٤)](#foonote-٤). 
 وعن شمائلهم  : من قبل الباطل[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس : من بين أيديهم ، أشككهم في الآخرة،  ومن خلفهم  : أرغبهم في الدنيا،  وعن أيمانهم  : أشبه عليهم في أمر دينهم،  وعن شمائلهم  : أشهي لهم المعاصي[(٦)](#foonote-٦). 
وقال السدي وغيره : من بين أيديهم ، أدعوهم إلى الدنيا وأرغبهم[(٧)](#foonote-٧) فيها،  ومن خلفهم  : أشككهم في الآخرة،  وعن أيمانهم  : أشككهم في الحق،  وعن شمائلهم  : أخفف[(٨)](#foonote-٨) البال عندهم[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : من بين أيديهم  من قبل دنياهم،  ومن خلفهم  : من قبل آخرتهم،  وعن أيمانهم  : من قبل حسناتهم،  وعن شمائلهم  : من قبل سيئاتهم، قاله : ابن[(١١)](#foonote-١١) جريج، وغيره. 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) مجاهد المعنى : ثم لآتينهم من بين أيديهم ،  وعن أيمانهم [(١٣)](#foonote-١٣) من حيث يبصرون،  ومن خلفهم ،  وعن شمائلهم [(١٤)](#foonote-١٤) من حيث لا يبصرون[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : ومن خلفهم ، يخوفهم في تركاتهم، ومن يخلفون بعدهم[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : لآتينهم ، من كل جهة يعملون فيها[(١٧)](#foonote-١٧). 
 ولا تجد أكثرهم شاكرين \[ ١٧ \]. 
كان ذلك ظنا منه، فكان الأمر على ما ظن، وهو قوله : ولقد صدق عليهم[(١٨)](#foonote-١٨) إبليس ظنه [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل المعنى : من بين أيديهم ، من قبل الدين فألبسه[(٢٠)](#foonote-٢٠) عليهم،  ومن خلفهم  : من قبل الشهوات، فأحببها إليهم في الدنيا،  وعن أيمانهم ، من قبل الحق، فأرده باطلا،  وعن شمائلهم ، من قبل الباطل، فأرده في أعينهم حقا[(٢١)](#foonote-٢١).

١ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٩..
٢ في الأصل: فزينها، وأثبت ما في تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٩..
٣ انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٩..
٤ جامع البيان ١٢/٣٣٨..
٥ المصدر نفسه..
٦ صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٢٣، وجامع البيان ١٢/٣٣٨، وتفسير البغوي ٣/٢١٨، وتفسير الخازن ٢/٧٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٤..
٧ في الأصل: وأرخبهم، وهو تحريف بين..
٨ في الأصل: أخفو الباطل عندوهم، وهو تحريف كثير..
٩ جامع البيان ١٢/٣٤٠، وتفسير السمرقندي ١/٥٣٣، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٧..
١٠ في ج: وقيل المعنى..
١١ الأثر للحكم بن عتيبة، مصغرا، وهو مثل قول ابن جريج، إلا أنه فيه: وعن شمائلهم، مساوئ أعمالهم، أحسنها إليهم. تفسير ابن جريح ١٣٠، وجامع البيان ١٢/٣٣٩، ٣٤٠. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣/٤٢٧، وعزاه إلى ابن عباس. انظر: صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٢٣..
١٢ في ج: قال..
١٣ وعن أيمانهم، ليست في تفسير مجاهد المطبوع ٣٣٤..
١٤ وعن شمائلهم، ليست في تفسير مجاهد المطبوع ٣٣٤..
١٥ جامع البيان ١٢/٣٤٠، ٣٤١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٤٤-١٤٤٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٧، وحرفت فيه: "من حيث يبصرون" إلى: "من حيث ينظرون"، وتفسير البغوي ٣/٢١٨، وزاد المسير ٣/١٧٧، وتفسير العز بن عبد السلام ١/٤٧٨ بدون نسبة، وتفسير الخازن ٢/٧٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٤. وخطأ محقق تفسير مجاهد ص: ٣٣٤، متن هذا الأثر، ولا حجة له..
١٦ لم أقف عليه بهذا اللفظ..
١٧ انظر: جامع البيان ١٢/٣٤١، ففيه ترجيح لهذا القول، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٤، وتفسير الماوردي ٢/٢٠٧، وفيه: "... ، ولم يذكر من فوقهم لأن رحمة الله تصده، ولا من تحت أرجلهم لما فيه من التنفير.."، وزاد المسير ٣/١٧٧..
١٨ سبأ: آية٢٠، وتمامها: فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين..
١٩ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٩، ١٠..
٢٠ في ج: "فألبس" ولَبَسَ عليه الأمر يلبسه: خلطه... والتلبيس: التخليط والتدليس. القاموس لبس..
٢١ لم أقف عليه بهذا اللفظ فيما تيسر لي من مصادر. وانظر بمعناه في جامع البيان١٢/٣٤٠..

### الآية 7:18

> ﻿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا ۖ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ [7:18]

قوله : قال اخرج منها مذؤما مدحورا [(١)](#foonote-١)\[ ١٨ \] الآية. 
 مدحورا  : حال[(٢)](#foonote-٢)، مثل : مذءوما ، ويجوز أن يكون نعتا ل[(٣)](#foonote-٣) : مذءوما . 
روي عن عاصم[(٤)](#foonote-٤) أنه قرأ[(٥)](#foonote-٥) " لمن تبعك " بكسر اللام[(٦)](#foonote-٦)، والمعنى على هذا : فعل بك[(٧)](#foonote-٧) ذلك من أجل من تبعك[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى الآية : أنها خبر من الله، بما قال لإبليس اللعين[(٩)](#foonote-٩). 
و منها  : من الجنة[(١٠)](#foonote-١٠). 
ومعنى : مذءوما مدحورا  : معيبا[(١١)](#foonote-١١). 
و " الذأم " : العيب[(١٢)](#foonote-١٢). يقال : " ذأمه " : إذا عابه، فهو مذءوم[(١٣)](#foonote-١٣). 
و " الذأم " أبلغ في العيب من الذم، يقال : ذممته وذمته/ بمعنى واحد[(١٤)](#foonote-١٤). 
قال أبو عبيدة[(١٥)](#foonote-١٥) : " ذأمت الرجل " أشد مبالغة[(١٦)](#foonote-١٦) من : " ذممته " [(١٧)](#foonote-١٧) و " المدحور " : المقصى[(١٨)](#foonote-١٨) المبعد[(١٩)](#foonote-١٩). 
وعن ابن عباس  مذءوما  : ممقوتا[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
و مدحورا  : مطرودا. 
وقاله السدي[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقوله : لمن تبعك منهم \[ ١٨ \]. 
هذا قسم[(٢٢)](#foonote-٢٢)، أقسم الله أن من اتبع[(٢٣)](#foonote-٢٣) إبليس، أن يملأ جهنم منهم، يعني من كفر[(٢٤)](#foonote-٢٤) فاتبعه وصدق ظنه[(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ في ج، "مذموما"، بضم الذال من غير همز على التسهيل، وبها قرأ الزهري، وأبو جعفر والأعمش، كما في المحرر الوجيز ٢/٣٨١، والبحر المحيط ٤/٢٧٨.
 وهي قراءة شاذة كما في مختصر شواذ القرآن ٤٨، والمحتسب في تبيين شواذ القراءات ١/٢٤٣، والقراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب ٤٧. وانظر: التبيان في إعراب القرآن ١/٥٥٩..
٢ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٢٧٤: "نصب على الحال من المضمر في :اخرج". وساقه ابن الأنباري في البيان في غريب القرآن ١/٣٥٧، بلفظه. وأعرابه النحاس في إعراب القرآن٢/١١٧، والعكبري في التبيان في إعراب القرآن ١/٥٥٩، الإعراب نفسه..
٣ في ج: ويجوز أن يكون حالا.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون ٣/٢٤٤: "قوله: مذءوما مدحورا. حالان من فاعل: اخرج عند من يجيز تعدد الحال لذي حال واحد. ومن لا يجيز ذلك فـ: مدحورا صفة لـ: مذءوما،..". انظر: البحر المحيط ٤/٢٧٨..
٤ هو: عاصم بن أبي النجود، بفتح النون وضم الجيم، الأسدي مولاهم، الكوفي، أحد القراء السبعة، وهو معدود من التابعين، توفي سنة ١٢٧هـ.
 انظر: معرفة القراء الكبار ١/٨٨-٩٤، وغاية النهاية في طبقات القراء ١/٣٤٦-٣٤٩..
٥ في ج: قرأه..
٦ وهي قراءة شاذة كما في مختصر في شواذ القرآن ٤٨، وإعراب القراءات الشاذة ١/٥٣١..
٧ في الأصل: فعل بل ذلك، وهو تحريف..
٨ انظر: تخريجها في إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٧، والبحر المحيط ٤/٢٧٨، ١٧٩..
٩ انظر: جامع البيان ١٢/٣٤٢، ففيه زيادة تفسير..
١٠ جامع البيان ١٢/٣٤٢، وتفسير السمرقندي ١/٥٣٣، وعزاه إلى الكلبي ومقاتل، والمحرر الوجيز٢/٣٨١، وتفسير الخازن ٢/٧٧. وانظر: الخلاف في عود الضمير في تفسير الماوردي ٢/٢٠٨ وتفسير الرازي ٧/٤٧، والبحر المحيط ٤/٢٧٨..
١١ جامع البيان ١٢/٣٤٢، وتفسير السمرقندي ١/٥٣٣، وتفسير البغوي ٣/٣١٩، والمحرر الوجيز ٢/٣٨١، تفسير الخازن٢/٧٧، وأورده السيوطي في الدر المنثور٣/٤٢٨، منسوبا إلى قتادة..
١٢ جامع البيان ١٢/٣٤٣..
١٣ انظر: جامع البيان١٢/٣٤٣..
١٤ انظر: معاني القرآن للأخفش ١/٣٢٢، وجامع البيان ١٢/٣٤٣..
١٥ هو: معمر بن المثنى أبو عبيدة، البصري، النحوي اللغوي. توفي سنة ٢٠٩هـ. انظر: طبقات النحويين واللغويين ١٧٥، ووفيات الأعيان ٥/٢٣٥، وتقريب التهذيب ٤٧٣..
١٦ في الأصل: ممالغة، وهو تحريف..
١٧ مجاز القرآن١/٢١١، وتمامه: "وذمت الرجل تذيم، وقالوا في المثل: لا تعدم الحسناء ذاما، وهي لغات". ويراجع أصل المثل في مجمع الأمثال ٢/٢١٣..
١٨ في الأصل: المقص، بحذف الألف المقصورة، هو سهو ناسخ، وفي ج: المبتعد..
١٩ تفسير المشكل ١٧٠، وغريب ابن قتيبة ١٦٦، وزاد المسير ٣/١٧٨، وانظر: مجاز القرآن ١/٢١٢..
٢٠ صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٤، وجامع البيان ١٢/٣٤٣ وتفسير البغوي ٣/٢١٩..
٢١ جامع البيان ١٢/٣٤٣. وهو قول مجاهد أيضا كما في تفسيره المطبوع ٣٣٤، والدر المنثور ٣/٤٢٨. وقال أبو حيان، البحر المحيط ٤/٢٧٨، :"مبعدا من رحمة الله، أو من الخير، أو من الجنة، أو من التوفيق، أو من خواص المؤمنين، أقوال متقاربة"..
٢٢ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٨٢،: "وقرأت فرقة لمن تبعك بفتح اللام، \[وهي قراءة الجمهور كما في البحر المحيط ٤/٢٧٨\]، وهي على هذه لام القسم، المخرجة الكلام من الشك إلى القسم"..
٢٣ في الأصل: "تبع"، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٣٤٥..
٢٤ في الأصل: "يعني من كفر" كرر مرتين، هنا، وفي صدر الكلام. وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٣٤٥..
٢٥ انظر: جامع البيان ١٢/٣٤٥، فهذه خلاصة ما فيه..

### الآية 7:19

> ﻿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ [7:19]

قوله : ويا آدم اسكن أنت وزوجك \[ الجنة \][(١)](#foonote-١) \[ ١٩ \]، الآية. 
هذه الآية مذكور معناها في تفسير سورة البقرة، واختلاف الناس في الشجرة[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ لم أقف عليه في القسم المحقق من تفسير سورة البقرة..

### الآية 7:20

> ﻿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ [7:20]

قوله : فوسوس لهما الشيطان \[ ٢٠ \] الآية. 
قرأ ابن عباس، ويحيى بن أبي كثير[(٣)](#foonote-٣) : " ملِكين " [(٤)](#foonote-٤) بكسر " اللام " [(٥)](#foonote-٥). أي : من الملوك الذين في الدنيا[(٦)](#foonote-٦). 
ومن فتح " اللام " فمعناه : من الملائكة[(٧)](#foonote-٧). 
والمعنى : فألقى إليهما قولا حملها على ركوب[(٨)](#foonote-٨) النهي[(٩)](#foonote-٩). 
ومعنى : ليبدي لهما \[ ٢٠ \] : ليظهر سوآتهما[(١٠)](#foonote-١٠) التي هي مستورة، حلف لهما أني ناصح لكما في أن ربكما إنما نهاكما عن أكل الشجرة، كراهة أن[(١١)](#foonote-١١) تكونا مَلَكين، أو كراهة أن تخلدا[(١٢)](#foonote-١٢) في الجنة.

### الآية 7:21

> ﻿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ [7:21]

ومعنى  \[ أو \][(١)](#foonote-١)قاسمهما \[ ٢١ \]، حلف لهما[(٢)](#foonote-٢)، مثل طارقت النَّعل وعاقبت اللص[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : حلف لهما بالله، وقال : أنا خُلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما، فاتبعاني[(٤)](#foonote-٤) أرشدكما[(٥)](#foonote-٥).

١ الواو ساقطة من الأصل وج..
٢ العمدة في غريب القرآن ١٣٣، وغريب اليزيدي ١٤٤، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٧، وتفسير القرطبي ٧/١١٦..
٣ في الأصل: رسمهما الناسخ: طارقة النعل وعاقبة اللص، والتصويب من ج، وتفسير القرطبي ١/١٤، وفيه: "... وتقول العرب: طارقت النعل، وعاقبت اللص، وداويت العليل.
 وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/١٤٥، منه الحديث، "تطاول عليهم الرب بفضله" أي: تطوَّل (أي: أشرف، كما قال الهروي)، وهو من باب: طارقت النعل، في إطلاقها على الواحد. وينظر إصلاح المنطق لابن السكيت ١٤٤، ١٤٥، "باب: ما أتى على فعّلت وفاعلت بمعنى واحد".
 وإيراد مكي هذا القول إيماء منه –رحمه الله- إلى أن صيغة "فاعل" هنا من واحد. قال ابن كثير في تفسيره ٢/٢٠٥: "... وهذا من باب المفاعلة والمراد أحد الطرفين". وينظر المحرر الوجيز ٢/٣٨٥، فابن عطية يرى أن المفاعلة على بابها..
٤ في الأصل: "فاتبعاني" وهو تحريف..
٥ جامع البيان ١٢/٣٥١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥١، وتفسير البغوي ٣/٢١٩، وتفسير الخازن ٢/٧٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٥، والدر المنثور ٣/٤٣١، بتصرف..

### الآية 7:22

> ﻿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ [7:22]

فدلهما بغرور \[ ٢٢ \]. 
أي : غرهما [(١)](#foonote-١) باليمين التي حلف لهما، وكان آدم، ( صلوات الله \[ [(٢)](#foonote-٢)عليه \] ) [(٣)](#foonote-٣)، يظن أنه لا يحلف أحد بالله كاذبا، فغره ذلك [(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : كانت الشجرة التي نهيا [(٥)](#foonote-٥) عن أكلها، السنبلة، فلما أكلا بدت [(٦)](#foonote-٦) سوآتهما [(٧)](#foonote-٧)، أي : تقلص النور الذي كان يسترهما، فصار أظفارا في الأيدي والأرجل، وظهرت سوآتهما لهما [(٨)](#foonote-٨)، فعمدا يلزقان [(٩)](#foonote-٩) ورق [(١٠)](#foonote-١٠) التين بعضهما [(١١)](#foonote-١١) إلى بعض، فانطلق آدم موليا في الجنة، فأخذت برأسه شجرة من الجنة [(١٢)](#foonote-١٢)، فناداه الله : أي آدم أمني تفر ؟ فقال : لا، ولكني [(١٣)](#foonote-١٣) استحييت منك يا رب ! فقال : أما [(١٤)](#foonote-١٤) كان لك فيما منحتك من الجنة مندوحة عما حرمت عليك ؟ قال : بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدا يحلف [(١٥)](#foonote-١٥) بك كاذبا [(١٦)](#foonote-١٦). 
قال ابن جبير [(١٧)](#foonote-١٧) : حلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله [(١٨)](#foonote-١٨). 
ومعنى " وسوس " : زين وألقى، وحسس المعصية حتى أكلا [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقد تقدم ذكر دخول إبليس الجنة في فم الحية، وكانت إذ ذاك دابة لها أربع قوائم، كأنها البعير كاسية، فأعراها الله، وأزال قوائمها عقوبة لها [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
و " اللام " في  ليبدي [(٢١)](#foonote-٢١)  : لام العاقبة [(٢٢)](#foonote-٢٢)، بمنزلة : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا  [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ولما حملها على الأكل تقدمت حواء للأكل [(٢٤)](#foonote-٢٤)، وأبى آدم أن يأكل، فأكلت حواء، وقالت : يا آدم كل فإنه لم يضرني فأكل، ف : بدت لهما سوءاتهما [(٢٥)](#foonote-٢٥) وطفقا [(٢٦)](#foonote-٢٦) يخصفان عليهما من ورق الجنة . 
قال مجاهد : يعني : يرقعانه [(٢٧)](#foonote-٢٧) كهيئة الثوب [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
ومعنى ( طفقا ) : جعلا [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وأتت الأخبار عن النبي عليه السلام : أن الله تعالى خلق آدم يوم الجمعة، ويوم الجمعة خرج من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه قبضه [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وكان مقدار مكث آدم في الجنة خمس / ساعات [(٣١)](#foonote-٣١). 
وقيل : ثلاث ساعات. 
وقال ابن عباس : كان مكث آدم نصف يوم من أيام الآخرة، وخرج بين الصلاتين : الظهر والعصر [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أطيب أرض بالأرض ريحا [(٣٣)](#foonote-٣٣) الهند، هبط بها آدم، فعلق [(٣٤)](#foonote-٣٤) شجرها من ريح الجنة [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقال ابن زيد [(٣٦)](#foonote-٣٦) : أهبط آدم بالهند، وحواء بجدة [(٣٧)](#foonote-٣٧)، فجاء في طلبها حتى أتى " جمعا " [(٣٨)](#foonote-٣٨) فازدلفت [(٣٩)](#foonote-٣٩) إليه حواء، فلذلك سميت " المزدلفة "، وتعارفا بعرفات، فلذلك سميت " عرفات "، واجتمعا بجمع، فلذلك سميت [(٤٠)](#foonote-٤٠) " جمعا ". 
وأهبطت الحية بأصبهان [(٤١)](#foonote-٤١)، وإبليس بميسان [(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقيل بساحل بحر الأبُلَّة [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
ولما أهبط آدم إلى الأرض، أهبط على [(٤٤)](#foonote-٤٤) جبل يسمى : " بوذ " وكان [(٤٥)](#foonote-٤٥) أطول جبال الأرض، فكان آدم عليه السلام، رجلاه على الجبل ورأسه في السماء، فكان يسمع تسبيح الملائكة ودعاءهم [(٤٦)](#foonote-٤٦)، وكان ( آدم ) [(٤٧)](#foonote-٤٧) يأنس لذلك [(٤٨)](#foonote-٤٨)، فهابته الملائكة، فخفضه الله إلى الأرض إلى ستين ذراعا فاستوحش، فشكا إلى الله في دعائه، فوجه إلى مكة فأنزل الله ياقوتة من الجنة، فكانت في موضع البيت فلم يزل يطاف بها [(٤٩)](#foonote-٤٩) حتى نزل الطوفان، فرفعت حتى بعث الله إبراهيم، فبناه. 
وكان أصل الطيب [(٥٠)](#foonote-٥٠) عند جماعة من أهل التفسير : الورق [(٥١)](#foonote-٥١) الذي طفق آدم وحواء يخصفانه على أنفسهما نزلا به إلى الدنيا [(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقيل : إنه خرج ومعه صرة من حنطة. 
وقيل : إن جبريل أتاه بها حين استطعم، أتاه بسبع حبات فوضعها في يد آدم، فقال آدم : وما هذا ؟ فقال له جبريل : هذا الذي أخرجك من الجنة، فعلمه ما يصنع به [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
قال سعيد بن جبير : أهبط إلى آدم ثور أحمر، ( فكان ) [(٥٤)](#foonote-٥٤) يحرث عليه، ويمسح العرق [(٥٥)](#foonote-٥٥)، وهو قوله : فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى  [(٥٦)](#foonote-٥٦). 
ومعنى  فدلهما بغرور ، ( أي ) [(٥٧)](#foonote-٥٧) : خدعهما [(٥٨)](#foonote-٥٨). 
واللام في ( قوله ) [(٥٩)](#foonote-٥٩) : ليبدي  هي مثل اللام [(٦٠)](#foonote-٦٠) في : ليكون لهم عدوا وحزنا  ؛ لأن إبليس لم يعلم أنهما إن أكلا من الشجرة  \[ بدت لهما [(٦١)](#foonote-٦١) \] سوءاتهما  إنما حملهما على ركوب المعصية لا غير. فكان عاقبة أمرهما [(٦٢)](#foonote-٦٢) لما أكلا [(٦٣)](#foonote-٦٣) ظهور سوءاتهما فجاز أن يقول : فوسوس لهما ليبدي لهما لما [(٦٤)](#foonote-٦٤) آل أمرهما إلى ظهور سواءتهما، كان كأنه فعل ذلك بهما لتظهر سوءاتهما [(٦٥)](#foonote-٦٥). 
١ في الأصل: أي: اعوهما وهو تحريف، وصوابه من ج، وزاد المسير ٣/١٨٠، وتفسير القرطبي ٧/١١٦، والتسهيل ٢/٣٠..
٢ زيادة يقتضيها السياق..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ هذا التفسير منسوب إلى ابن عباس في زاد المسير ٣/١٨٠، وتفسير القرطبي ٧/١١٦، وورد غير منسوب في التسهيل ٢/٣٠..
٥ في الأصل: نهنا، وهو تحريف..
٦ في الأصل: بدات، وهو تحريف..
٧ في الأصل: سووءاتهما. انظر ما سلف قريبا..
٨ في ج، وظهرت لهما سوأتهما..
٩ لزق به، كسمع، لزوقا، والتزق به: لصق. القاموس/لزق..
١٠ في الأصل: وورق، وهو تحريف..
١١ في ج: بعضا..
١٢ في الأصل: من في الجنة، ولا وجه له..
١٣ في ج: ولكن..
١٤ في الأصل: ما كان، وهو تحريف، وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٣٥٣..
١٥ في الأصل: يخلف، وهو تصحيف..
١٦ انظره بتمامه: في جامع البيان ١٢/٣٥٢، ٣٥٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٦..
١٧ في الأصل: "ابن جبين"، وهو تحريف.
 وهو سعيد بن جبير الأسدي مولاهم، أبو عبد الله، الكوفي ثقة ثبت فقيه، روى له الستة. استشهد سنة ٩٥هـ. انظر معرفة القراء الكبار ١/٦٨، وتقريب التهذيب ١٧٤، وطبقات الداوودي ١/١٨٨..
١٨ هذا الأثر منسوب إلى قتادة في جامع البيان ١٢/٣٥١، وتفسير ابن حاتم ٥/٤٥١، وتفسير الرازي ٧/٥٢، وتفسير القرطبي ٧/١١٦، وتفسير الخازن ٢/٧٨، والدر المنثور ٣/٤٣١. ولم أقف على من نسبه إلى ابن جبير فيما تيسر لي من مصادر..
١٩ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٣٤٦..
٢٠ انظر: الأثر بتمامه معزوا إلى وهب بن منبه في تفسير سورتي الفاتحة والبقرة. وهو من الإسرائيليات التي ينبغي أن تصان منها كتب التفسير.
 قال الرازي في تفسيره ٧/٤٩: "... والذي يقوله بعض الناس من أن إبليس دخل في جوف الحية، ودخلت الحية في الجنة فتلك القصة الركيكة مشهورة".
 وقال ابن كثير ١/٨٠: "..... وقد ذكر المفسرون من السلف كالسدي بأسانيده، وأبي العالية، ووهب بن منبه، وغيرهم، هاهنا أخبارا إسرائيلية عن قصة الحية وإبليس وكيف جرى من دخول إبليس إلى الجنة ووسوسته....". انظر: الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ١٧٨، ١٧٩..
٢١ في ج: (ليبدي لهما)..
٢٢ قال الرازي في تفسيره ٧/٤٩ "... وذلك لأن الشيطان لم يقصد بالوسوسة ظهور عورتهما، ولم يعلم أنهما إن أكلا من الشجرة بدت عورتهما، وإنما كان قصده أن يحملهما على المعصية فقط".
 والكوفيون يسمون هذه اللام: لام الصيرورة، ويسميها البصريون: لام العاقبة، وتسمى: لام المآل أيضا. وهي الدالة على أن ما بعدها نتيجة غير مقصودة لما بعدها. انظر: كتاب اللامات للزجاجي ١١٩، والبيان في غريب القرآن ١/٢٢٨، ومغني اللبيب ٢٨٢، واللامات لعبد الهادي الفضيلي ٩٦.
 قال ابن عطية في محرره ٢/٨٤: "ويمكن أن تكون لام كي على بابها بحسب قصد إبليس إلى حط مرتبتها..."..
٢٣ القصص: ٧.
 قال أبو القاسم الزجاجي في اللامات ١١٩: "وهم لم يلتقطوه لذلك، إنما التقطوه ليكون لهما فرحا وسرورا، فلما كان عاقبة أمره إلى أن صار لهم عدوا وحزنا، جاز أن يقال ذلك، فدلت اللام على عاقبة الأمر، والعرب قد تسمي الشيء عاقبته.."..
٢٤ للأكل: لحق في ج..
٢٥ انظر: ما مضى في كيفية رسمها في الأصل..
٢٦ في الأصل: فطفقا، وهو تحريف ناسخ..
٢٧ في الأصل: يرفعانه، وهو تصحيف..
٢٨ تفسير مجاهد ٣٣٤، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/١١، وجامع البيان ١٢/٣٥٣، والدر المنثور ٣/٤٣٢، وفتح القدير ٢/٢٢٦..
٢٩ العمدة في غريب القرآن ١٣٣. وانظر: تفسير المشكل ١٧٠، وتفسير غريب ابن قتيبة ١٦٦ جامع البيان ١٢/٣٥٢، المحرر الوجيز ٢/٣٨٦..
٣٠ أخرجه مالك ١/١٠٠ بأطول من هذا، عن أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ١/٦٢٩ رقم ٣٣٣٤، وبقية مصادر تخريجه هناك..
٣١ انظر: زاد المسير ١/٦٩، وتفسير ابن كثير ١/٨٠..
٣٢ هذا جزء من أثر طويل أخرجه ابن سعد عن ابن عباس، وتمامه في الدر المنثور ١/١٣٩، ١٤٠. وانظر: تفسير ابن كثير ١/٨٠..
٣٣ في ج: رائحة..
٣٤ علق به، بالكسر، علوقا، أي: تعلق. المختار/علق..
٣٥ الدر المنثور ١/١٣٥..
٣٦ عبد الرحمن بن زيد: مترجم في: تقريب التهذيب، وطبقات الداوودي-انظر: ص٦٤..
٣٧ جدة: بضم أولها، ساحل مكة. معجم ما استعجم ٢/٣٧١..
٣٨ جمع: بفتح أوله، وإسكان ثانيه: اسم للمزدلفة، سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. معجم ما استعجم ٢/٣٩٢..
٣٩ في ج: فأزلفت. وزلف إليه، وازدلف وتزلف: دنا منه اللسان/زلف..
٤٠ في ج: سمي..
٤١ أصبهان: بفتح الهمزة وكسرها، والفتح أكثر، وهي مدينة مشهورة بفارس. معجم البلدان ٢/٢٠٦..
٤٢ في الأصل: بمسيار، وهو تحريف. وميسان بفتح أوله، وبالسين المهملة، موضع من أرض البصرة، معجم ما استعجم ٤/١٢٨٣..
٤٣ الأبلة: بضم أوله وثانيه وتشديد اللام، وهي بلدة على شاطئ دجلة البصرة. انظر: معجم البلدان ١/٧٦، ٧٧..
٤٤ في ج: إلى..
٤٥ في الأصل: بزد، وهو تحريف، صوابه عند السهيلي في التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام ٥٨، والبلنسي في تفسير مبهمات القرآن ١/١٣٣.
 وفي ج: بور، فوقها صاد صغيرة، وفي الهامش: بوذ بفتح الواو. وفي معجم البلدان ٥/٣١٠: نوذ، بالفتح ثم السكون، وذال معجمة: جبل بسرنديب عنده مهبط آدم، عليه السلام..."..
٤٦ في الأصل: دعاهم، وهو تحريف..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٨ في ج: يأنس بذلك. وأنست به، واستأنست به، وأنست إليه واستأنست إليه. أساس البلاغة / أنس. وهو من باب "علم"، وفي لغة من باب "ضرب"، المصباح / أنس..
٤٩ في الأصل: يطاف به، وأثبت ما في ج..
٥٠ في الأصل: للطيب، وهو تحريف..
٥١ في الأصل: الورد، وهو تحريف..
٥٢ انظر: تفسير ابن كثير ١/٨٠..
٥٣ الآثار السالف ذكرها في شأن تحديد أماكن هبوط آدم وحواء والحية وإبليس، بأسانيد تثبت، قال ابن كثير، رحمه الله، في تفسيره ٢/٢٠٦، ٢٠٧: "وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم لذكرها الله تعالى في كتابه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم"..
٥٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٥ تفسير البغوي ٥/٢٩٨، وزاد المسير ٥/٣٢٨، وتفسير القرطبي ٦/١٦٨..
٥٦ طه: آية ١١٤..
٥٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٨ جامع البيان ١٢/٥١، وزاد: "يقال منه: "ما زال فلان يدلي فلانا بغرور"، بمعنى: مازال يخدعه بغرور، ويكلمه بزخرف من القول باطل"، وتفسير البغوي ٣/٢٠، وتفسير الخازن ٢/٧٨..
٥٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٠ لام العاقبة، انظر: ما سلف قريبا..
٦١ من ج..
٦٢ في ج: فكان عاقبتهما أنهما..
٦٣ "لما أكلا" غير واضحة في ج..
٦٤ كذا في الأصل. وفي ج: عبثت بها الأرضة. ولم أستطع قراءتها قراءة يسلم بها الكلام من الاضطراب..
٦٥ قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٢٧، ٣٢٨: "وفي هذه الآية دليل على أن أمر التكشف، وإظهار السوءة قبيح من لدن آدم، ألا ترى أنه ذكر عظم شأنها في المعصية فقال: فوسوس لما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما، وأنهما بادرا يستتران لقبح التكشف". وأورد كلام الزجاج أعلاه، بعض المفسرين دون ذكر مصدره، فمنهم من نقله بنصه، ومنهم من تصرف فيه. انظر: الكشاف ٢/٩١، وزاد المسير ٣/١٨٠، وتفسير الرازي ٧/٥٠، وتفسير القرطبي ٧/١١٧..

### الآية 7:23

> ﻿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [7:23]

قوله : قالا ربنا ظلمنا أنفسنا \[ ٢٣ \] الآية. 
المعنى : قال آدم وحواء : ربنا قد[(١)](#foonote-١) ظلمنا أنفسنا، أي : تعدينا أمرك فأكلنا ما نهيتنا عنه  وإن لم تغفر لنا  خطيئتنا وتسترها علينا،  وترحمنا  أي : تعطف علينا  لنكونن من الخاسرين [(٢)](#foonote-٢).

١ قد، لحق في ج..
٢ قال الضحاك: هذه الآية هي الكلمات التي تلقى آدم من ربه، كما في جامع البيان ١٢/٣٥٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٨٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٦.
 وقال السمرقندي في تفسيره: "وفي الآية دليل أن الله تعالى يعذب عباده إذا أصروا على الذنوب، ويتجاوز عنهم إذا تابوا؛ لأن إبليس لم يتب، وسأل النظرة فجعل مأواه جهنم، وتاب آدم ورجع عن ذنبه فقبل توبته"..

### الآية 7:24

> ﻿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ [7:24]

قوله : قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو \[ ٢٤ \] الآية[(١)](#foonote-١). 
هذا أمر لآدم، وحواء، وإبليس، والحية[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : هو لآدم وذريته وإبليس وذريته، قاله مجاهد[(٣)](#foonote-٣). 
 ولكم في الأرض مستقر \[ ٢٤ \]. 
أي : قرار تستقرون به[(٤)](#foonote-٤). 
قال[(٥)](#foonote-٥) ابن عباس : هو القبور[(٦)](#foonote-٦). 
( ومعنى[(٧)](#foonote-٧) ) : ومتاع إلى حين \[ ٢٤ \]، أي : متاع تستمتعون[(٨)](#foonote-٨) به إلى انقطاع[(٩)](#foonote-٩) آجالكم[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : " الحين " هنا، قيام الساعة[(١١)](#foonote-١١).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ هذا قول ابن عباس كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٥، والدر المنثور ١/١٣٤. ونسب للسدي كما في جامع البيان ١٢/٣٥٨، والمحرر الوجيز ٢/٨٧، وتفسير الخازن ٢/٨٠..
٣ جامع البيان ١/٢٧٨، ولم أقف عليه في تفسيره المطبوع. ونسب للفراء في زاد المسير ٣/٦٨، وتفسير الألوسي ٨/١٠٢.
 قال ابن كثير في تفسيره ٢/٢٠٦: "قيل المراد بالخطاب في اهبطوا آدم وحواء وإبليس والحية. ومنهم من لم يذكر الحية. ؟ والله أعلم. والعمدة في العداوة آدم وإبليس، ولهذا قال تعالى في سورة "طه": قال اهبطا منها جميعا\[١٢٠\]. الآية. وحواء تبع لآدم، والحية إن كان ذكرها صحيحا فهي تبع لإبليس"..
٤ جمع البيان ١٢/٣٥٨، وفيه: "... ، ولكم يا آدم وحواء، وإبليس والحية في الأرض، قرار تستقرونه، وفراش تمتهدونه"، وتفسير الخازن ٢/٨٠.
 وللطبري رحمه الله كلام نفيس في معنى مستقر، فتأمله. وقد أورده ابن عطية في تفسيره ٢/٣٨٧، مختصرا. وهو إما مصدر ميمي أو اسم مكان كما في تفسير الألوسي ٨/١٠٢..
٥ في ج: وقال..
٦ جامع البيان ١٢/٥٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٥، وزاد: "وروي عن ابن مسعود والسدي نحو ذلك". واللفظ عام لزمن الحياة، ولزمن الإقامة في القبور، كما في المحرر الوجيز ٢/٣٧٨..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٨ في الأصل: تستمعون وهو تحريف. وفي ج: غير واضحة. وصوابها من جامع البيان ١٢/٣٥٩، وتفسير الخازن ٢/٨٠..
٩ في ج: انقضاء..
١٠ جامع البيان ١٢/٣٥٩، وتفسير الخازن ٢/٨٠..
١١ وهو قول مجاهد كما في جامع البيان ١/٢٨٠. وساقه مكي في تفسير "البقرة"، دون عزو، وبزيادة في اللفظ. وأضاف القرطبي في تفسيره: "وهو قول من يقول: المستقر هو القبور"..

### الآية 7:25

> ﻿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ [7:25]

قوله : قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون \[ ٢٥ \] ( الآية )[(١)](#foonote-١). 
المعنى : إنه تعالى أعلم من أهبط، أن في الأرض يحيون ما بقي من أعمارهم[(٢)](#foonote-٢)،  وفيها تموتون ، ومنها يخرجون في البعث[(٣)](#foonote-٣).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في ج: أعماركم..
٣ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٣٦٠..

### الآية 7:26

> ﻿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [7:26]

قوله : يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا [(١)](#foonote-١)\[ ٢٦ \] الآية. 
قوله : قد أنزلنا عليكم لباسا ، واللباس هو : الثياب[(٢)](#foonote-٢)، وهي /غير منزلة، لكن لما كان حدوث الثياب من الكتان والقطن، والكتان والقطن إنما يكونان عن النبات بالماء، فالماء ( هو )[(٣)](#foonote-٣) المنزل، فسمى ما يحدث عنه منزلا أيضا ؛ لأنه عنه كان، وبه تم[(٤)](#foonote-٤)، ونما ونبت، وهذا يسمى : " التدريج " : لأن الثياب عن الماء اندرجت[(٥)](#foonote-٥). 
قوله[(٦)](#foonote-٦) : لباس التقوى ذلك خير \[ ٢٦ \]. 
من نصب " لباسا " عطفه على ما قبله[(٧)](#foonote-٧)، أي : وأنزلنا لباس التقوى[(٨)](#foonote-٨)، ويكون الوقف على  التقوى [(٩)](#foonote-٩)، و : ذالك  : مبتدأ، و : خير  خبره[(١٠)](#foonote-١٠). 
و : ذالك  إشارة إلى ما تقدم مما أخبر أنه أنزل[(١١)](#foonote-١١)، فمعناه : ذلك الذي أنزلنا خير من كشف العورة والتجرد في الطواف[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومن قرأ بالرفع[(١٣)](#foonote-١٣)، جعله مبتدأ، و : ذالك  نعت له[(١٤)](#foonote-١٤)، و : خير  خبر الابتداء[(١٥)](#foonote-١٥). 
والمعنى[(١٦)](#foonote-١٦) : ولباس التقوى ذلك \[ الذي علمتموه \][(١٧)](#foonote-١٧) خير من لباس الثياب والزينة[(١٨)](#foonote-١٨). ويكون التمام : وريشا [(١٩)](#foonote-١٩). 
قال المبرد[(٢٠)](#foonote-٢٠) : من قرأ بالنصب، احتمل أن يكون  ذلك  إشارة إلى اللباس خاصة، وأن يكون إشارة إلى ما تقدم[(٢١)](#foonote-٢١)، ويكون في الوجهين في موضوع رفع. 
ومعنى الآية : إن العرب كانت تتعرى في الطواف اتباعا لأمر الشيطان في سلبهم من ستر الله تعالى[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
ويعني بقوله : أنزلنا عليكم لباسا ، أي خلقناه[(٢٣)](#foonote-٢٣) لكم وعلمناكم كيف تعملونه، وهو ما يستر به من الثياب[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 يواري سوءاتكم . 
( أي )[(٢٥)](#foonote-٢٥) : يستر عوراتكم[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وسميت العورة " سوأة " ؛ لأن صاحبها يسوءه انكشافها من جسده[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقوله : وريشا \[ ٢٦ \]. 
قرأ المفضل[(٢٨)](#foonote-٢٨) عن عاصم، والحسن[(٢٩)](#foonote-٢٩) \[ وحسين \][(٣٠)](#foonote-٣٠) الجعفي عن أبي عمرو[(٣١)](#foonote-٣١) : " ورياشا " بألف[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
قال[(٣٣)](#foonote-٣٣) الفراء : الرياش : جمع ريش، كذئب وذئاب، وبئر وبئار. 
ويجوز أن يكون \[ رياش[(٣٤)](#foonote-٣٤) ك :\] " ريش " كما يقال : لِبس ولباس فيكونان مصدرين كاللبس واللباس[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
و : " الريش " و : " الرياش " : ما ظهر من اللباس والشارة[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقيل : الرياش : الأثاث[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقد يستعمل " الرياش " في الخصب ورفاهة العيش[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقيل : الرياش : المعاش[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقال مجاهد : " الرياش " [(٤٠)](#foonote-٤٠)، المال[(٤١)](#foonote-٤١). 
وقال ابن زيد[(٤٢)](#foonote-٤٢) : " الرياش " [(٤٣)](#foonote-٤٣) : الجمال[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقال الضحاك[(٤٥)](#foonote-٤٥) : " الرياش " المال[(٤٦)](#foonote-٤٦). وقد ( روي )[(٤٧)](#foonote-٤٧) عن ابن عباس ذلك[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وقوله : ولباس[(٤٩)](#foonote-٤٩) التقوى \[ ٢٦ \]. 
فقال[(٥٠)](#foonote-٥٠) قتادة، والسدي، وابن جريح : هو الإيمان[(٥١)](#foonote-٥١). 
وقيل : هو الحياء[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقال ابن عباس : هو العمل الصالح[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وعن ابن عباس أيضا : هو الَّسمت الحسن في الوجه[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وكذلك روي عن عثمان، رضي الله عنه، أنه فسرها على المنبر كذلك[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
وقال عروة بن الزبير[(٥٦)](#foonote-٥٦) : هو الخشية لله[(٥٧)](#foonote-٥٧)، ( عز وجل )[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقال ابن زيد : هو ستر العورة[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
وقيل هو : لبس[(٦٠)](#foonote-٦٠) الصوف، والخشن من الثياب، مما يتواضع به لله[(٦١)](#foonote-٦١) ( عز وجل )[(٦٢)](#foonote-٦٢). 
وقيل : هو[(٦٣)](#foonote-٦٣) استشعار النفوس تقوى الله ( عز وجل )[(٦٤)](#foonote-٦٤) في ما أمر به، ونهى عنه[(٦٥)](#foonote-٦٥). وهو اختيار الطبري[(٦٦)](#foonote-٦٦). 
وقال يحيى[(٦٧)](#foonote-٦٧) بن يحيى : ولباس التقوى  : الخشوع[(٦٨)](#foonote-٦٨)، والوقار، وحسن السمت، مع العمل بما يشبه ذلك[(٦٩)](#foonote-٦٩). رواه عنه ابن حبيب[(٧٠)](#foonote-٧٠). 
واختار المبرد[(٧١)](#foonote-٧١)، والطبري[(٧٢)](#foonote-٧٢) قراءة النصب ؛ لأنه كله توبيخ للمشركين في تعريهم وكشفهم سوآتهم طاعة منهم لإبليس، ليفعل بهم ما فعل بأبيهم[(٧٣)](#foonote-٧٣) آدم( عليه السلام )[(٧٤)](#foonote-٧٤)، في الجنة، وبحواء، /إذ خدعهما حتى بدت لهما سوآتهما[(٧٥)](#foonote-٧٥).

١ في ج: "لباسا يواري لباسا"، وهو سهو ناسخ..
٢ تفسير "اللباس" الأول: بالثياب، منسوب في جامع البيان ١٢/٣٦٢، إلى معبد الجهني، والسدي، وعروة بن الزبير. وأورده هود بن محكم الهواري في تفسيره ٢/١٢، والبلنسي في تفسير مبهمات القرآن ١/٤٧٣، بدون عزو..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ في الأصل: وبك ثم، وهو تحريف..
٥ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٣٨٨، ومبهمات القرآن للبلنسي ١/٤٧٣. فالإنزال هنا حسب تفسير مكي مجاز، من إطلاق السبب على مسببه..
٦ في ج: وقوله..
٧ وهي قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي. الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٠، وكتاب السبعة في القراءات ٢٨٠، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/١٧٨، ومعاني القراءات للأزهري ١/٤٠٣، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٠..
٨ الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦١، جامع البيان ١٢/٣٦٩..
٩ القطع والإئتناف ٣٣١، وعلل الوقوف ٢/٢٩٨..
١٠ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦١..
١١ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦: "فأما من نصب "لباسا"، فإن (ذلك) يكون إشارة إلى اللباس، أو إلى كل ما تقدم..
١٢ انظر: جامع البيان ١٢/٣٧٠، فما أجمله مكي في هذه الفقرة، مفصل هناك..
١٣ وهي قراءة: ابن كثير، وعاصم، وأبي عمرو، وحمزة. انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٠، وكتاب السبعة في القراءات ٢٨٠، وإعراب القراءت السبع وعللها ١/١٧٨، ومعاني القراءات للأزهري ١/٤٠٣، ٤٠٤..
١٤ أو بدل منه، أو عطف بيان عليه، كما في مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦١..
١٥ مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦١، وفيه ترجيح قراءة الرفع: "والرفع أحب إلي؛ لأن عليه أكثر القراء، والنصب حسن". ورجح الطبري في جامع البيان ١٢/٣٧٠، قراءة النصب لصحة معناها في التأويل، على ما بين..
١٦ في ج: ومعنى..
١٧ زيادة من ج، جامع البيان ١٢/٣٧٠، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٢١، وتفسير القرطبي ٧/١١٩..
١٨ في مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦: "... من لباس الثياب التي هي للزينة"..
١٩ وهو وقف كاف في القطع والائتناف ٣٣١، ومنار الهدى ١٤٣. وحسن في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٤٣..
٢٠ هو محمد بن يزيد، الأزدي البصري، أبو العباس المبرد، إمام العربية ببغداد في زمانه له من التصانيف: معاني القرآن و"الكامل" و"المقتضب" و"إعراب القرآن" وغيرها. انظر: طبقات الزبيدي ١٠١، وبغية الوعاة ١/٢٦٩..
٢١ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٠ بتصرف يسير. وساقه مكي في مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦، بدون عزو..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٢/٣٦٠، ٣٦١، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هنا..
٢٣ في الأصل: "أخلقناه"، وهو تحريف، وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٣٦١. وهو قول سعيد بن جبير، كما في تفسير القرطبي ٧/١١٨..
٢٤ تفسير "اللباس" بالثياب، مضى تخريجه..
٢٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٦ جامع البيان ١٢/٣٦١، بلفظ: "يستر عوراتكم عن أعينكم"، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧..
٢٧ جامع البيان ١٢/٣٦١..
٢٨ هو: المفضل بن محمد الضبي الكوفي المقرئ، أبو محمد، قرأ علي عاصم بن بهدلة، وتصدر للإقراء. توفي سنة ١٦٨هـ. انظر معرفة القراء الكبار ١/١٣١، وغاية النهاية في طبقات القراء ٢/٣٠٧..
٢٩ الحسن بن أبي الحسن البصري، وقد سلفت ترجمته في ٣٥، وزد على مصادرها هناك: معرفة القراء الكبار ١/٦٥، وغاية النهاية في طبقات القراء ١/٢٣٥..
٣٠ من ج، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٠، وتفسير القرطبي ٧/١١٨.
 وهو: الحسين بن علي الجعفي، مولاهم، الكوفي، أبو عبد الله، قرأ القرآن على حمزة، وأخذ الحروف عن أبي عمرو بن العلاء. انظر: معرفة القراء الكبار ١/١٦٤، وغاية النهاية في طبقات القراء ١/٢٤٧..
٣١ هو: أبو عمرو بن العلاء-واسمه زبان على الأصح- المازني المقرئ النحوي البصري الإمام أحد القراء السبعة، توفي سنة ١٥٤هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/١٠٠، وغاية النهاية في طبقات القراء ١/٢٨٨..
٣٢ وهي قراءة شاذة كما في مختصر في شواذ القرآن ٤٨، والمحتسب ١/٢٤٦، وفيه توجيه القراءة، وإعراب القراءات الشواذ ١/٥٣٣.
 قال الطبري، جامع البيان ١٢/٣٦٣، "وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر: أنه قرأه: "ورياشا". أخرجه بسنده فيما بعد: ٣٦٧. وانظر: تعليق محمود شاكر على السند المذكور: ٣٦٨..
٣٣ في ج: وقال..
٣٤ زيادة من ج..
٣٥ ونص عبارة القراء في معاني القرآن ١/٣٧٥، "فإن شئت جعلت: "رياشا" جمعا واحده: "الريش"، وإن شئت جعلت: "الرياش" مصدرا في معنى "الريش" كما يقال "لبس" و"لباس"، قال الشاعر:فلما كشفن اللِّبس عنه مَسَحْنَهُ  بأطراف طفل زان غيلا موشما والبيت لحميد بن ثور الهلالي. وانظر: تخريجه في زاد المسير ٣/١٨٢..
٣٦ مجاز القرآن ١/٢١٣، بلفظ: "الرياش والريش واحد، وهو ما ظهر من اللباس والشارة". وفي تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧١، وتفسير غريب ابن قتيبة: ١٦٦:"والريش" و"الرياش": ما ظهر من الثياب..
٣٧ جامع البيان ١٢/٣٦٤. وابتداء من هنا حدث تقديم وتأخير في الأصل، ج، مقدار سطر ونصف، وأثبتت ما في الأصل..
٣٨ جامع البيان ١٢/٣٦٤، وأخرجه الطبري بعد ذلك بسنده عن ابن عباس..
٣٩ وهو قول معبد الجهني، كما في جامع البيان ١٢/٣٦٥، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤..
٤٠ في ج: الريش..
٤١ التفسير ٣٣٤، وجامع البيان ١٢/٣٦٥، وعزاه إلى ابن عباس أيضا، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٧، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧، وفيه: "قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وحكاه البخاري عنه: "الرياش": المال، وهكذا قال مجاهد وعروة ابن الزبير والسدي والضحاك، وغير واحد"..
٤٢ هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، المدني، ضعيف له: "التفسير" و"الناسخ والمنسوخ"، توفي سنة ١٨٢هـ. تقريب التهذيب ٢٨٢، وطبقات الداوودي ١/١٧١..
٤٣ في ج: الريش..
٤٤ جامع البيان ١٢/٣٦٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٧، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، وزاد المسير ٣/١٨٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧.
 وفي الأصل بعد تفسير ابن زيد: "وقيل "الرياش": الأثاث"، وهو تكرار لما سبق. وهنا ينتهي التقديم والتأخير الحاصل في الأصل، وج..
٤٥ الضحاك بن مزاحم الهلالي، أو القاسم، الخرساني، المفسر، صدوق كثير الإرسال، روى له الأربعة، توفي بعد المائة. تقريب التهذيب ٢٢١، وطبقات الداوودي ١/٢٢٢..
٤٦ جامع البيان ١٢/٣٦٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٧، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، وتفسير الخازن ٢/٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٨ جامع البيان ١٢/٣٦٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٧، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧، وزاد المسير ٣/١٨٢، وتفسير الخازن ٢/٨٠ وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧ وروي عن مجاهد، والسدي، وعروة بن الزبير، نحو ذلك. انظر: المصادر فوقه..
٤٩ في الأصل: وريشا ولباس التقوى، وأثبت ما في ج..
٥٠ في ج: وقال..
٥١ تفسير ابن جريج ١٣٠، وجامع البيان ١٢/٣٦٦، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧، وزاد المسير ٣/١٨٣، وتفسير الرازي ٧/٥٥، وتفسير الخازن ٢/٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧، وتفسير الألوسي ٨/١٠٤..
٥٢ هو قول معبد الجهني، جامع البيان ١٢/٣٦٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٨، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، والمحرر الوجيز ٢/٣٨٩، وزاد المسير ٣/١٨٣. وزاد نسبته إلى ابن الأنباري. وعزاه الطبرسي ٨/٣٧، والخازن ٢/٨٠، والألوسي ٨/١٠٤، إلى الحسن..
٥٣ جامع البيان ١٢/٣٦٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٧، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤ وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، والمحرر الوجيز ٢/٣٨٩، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧، وزاد المسير "/١٨٣، وتفسير الخازن ٢/٨٠، وتفسير الألوسي ٨/١٠٤..
٥٤ جامع البيان ١٢/٦٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٨٩، وزاد المسير ٣/١٨٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧..
٥٥ جامع البيان ١٢/٣٦٨، وفيه: "وفي إسناده نظر". وانظر: تعليق محمود شاكر على رجال سند الأثر، وتفسير ابن حاتم ٥/١٤٥٨، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، وزاد المسير ٣/١٨٣، وتفسير الخازن ٢/٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٧، وقال: "وفيه ضعف"..
٥٦ هو: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، توفي سنة ٩٤هـ على الصحيح، روى له الستة. تقريب التهذيب: ٢٩. وانظر: تهذيب التهذيب ٣/٩٢، ٩٤..
٥٧ جامع البيان ١٢/٣٦٨، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧، وزاد المسير ٣/١٨٣ وتفسير القرطبي ٧/١١٩، وتفسير الخازن ٢/٨٠، وتفسير الألوسي ٨/١٠٤..
٥٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٩ جامع البيان ١٢/٣٦٨، وتفسير الماوردي ٢/٢١٤، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧، وزاد المسير ٣/١٨٣ وتفسير القرطبي ٧/١١٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٦، وتفسير الألوسي ٨/١٠٤..
٦٠ في الأصل: البس، وهو تحريف، وصوابه من ج، وتفسير القرطبي ٧/١١٩..
٦١ تفسير القرطبي ٧/١١٩، وتعقب فيه: "ومن قال: إنه لبس الخشن من الثياب، فإنه أقرب إلى التواضع وترك الرعونات، فدعوى، فقد كان الفضلاء من العلماء يلبسون الرفيع من الثياب مع حصول التقوى". وورد بعبارات متقاربة في: مشكل إعراب القرآن ١/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، والمحرر الوجيز ٢/٣٨٩، وتفسير الطبرسي ٨/٣٧، وعزاه للجبائي، وتفسير الخازن ٢/٨٠، وفتح القدير ٢/٢٢٦، وتفسير الألوسي ٨/١٠٤، ونص على أنه من اختيار الجبائي..
٦٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٣ في الأصل: هي، وأثبت ما في ج..
٦٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٥ تفسير القرطبي ٧/١١٩ وفيه: "وهو الصحيح، وإليه يرجع قول ابن عباس وعروة". وفي ج: فيما نهى عنه وأمر به.
 .
٦٦ انظر: تمام كلامه المختصر هنا. في جامع البيان ١٢/٣٧١، ٧٢، فهو نفيس..
٦٧ هو: يحيى بن يحيى بن كثير الليثي الأندلسي القرطبي، أو محمد الفقيه سمع مالكا، وحضر جنازته، وإليه انتهت الرياسة في العلم بالأندلس، توفي سنة ٢٣٤هـ. انظر: الديباج ٢/٣٥٢، وتهذيب التهذيب ٤/٣٩٩، وشجرة النور٦٣..
٦٨ البحر المحيط ٤/٢٨٤. في ج: وهو الخشوع..
٦٩ قال أبو حيان في البحر المحيط ٤/٢٨٤: "الأحسن أن يجعل عاما، فكل ما يحصل به الاتقاء المشروع، فهو من لباس التقوى".
 وفي الأصل، بعد كلمة "ذلك": ويريد هذا التأويل ما ذكره بعضهم، قال: وفي الخبر: "ما ألبس عبد لبس أحسن من خشوع في سكينة"، قال: فهذا لبسه (كلمتان لم أتبينهما) الله للعارفين. وأحسبه كلاما مقحما على النص..
٧٠ وهو: عبد الملك بن حبيب، أبو مروان الأندلسي، القرطبي، المالكي توفي سنة ٢٣٨هـ. انظر: الديباج ٢/٨-١٥، وسير أعلام النبلاء ١٢/١٠٢-١٠٧، وطبقات المفسرين للداوودي ١/٣٥٣-٣٥٧..
٧١ في الأصل: البرد، وهو تحريف. ولم أقف على اختيار المبرد فيما تيسر لي من مصادر، ولعله مذكور في كتابه: احتجاج القَرَأَة، أو: إعراب القرآن..
٧٢ جمع البيان ١٢/٣٧٠..
٧٣ في ج: بآبائهم. في جامع البيان ١٢/٣٧٠: "كما فعل بأبويكم آدم وحواء"..
٧٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٧٥ انظر: جامع البيان ١٢/٣٧٠، في الفقرة مستخلصة منه..

### الآية 7:27

> ﻿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [7:27]

ودل على ذلك ما بعده، من قوله : يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان \[ ٢٧ \] الآية، وما بعدها من الآيات[(١)](#foonote-١). 
وقوله : ذلك من آيات الله \[ ٢٦ \]. 
أي : ذلك الذي أنزلته عليكم، من مصالحكم آية، وحجة عليكم لعلكم تذكرون نعمه وآياته. 
قوله : يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان \[ ٢٧ \] الآية. 
هذه الآية تحذير من الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢) لبني آدم ألا يخدعهم الشيطان كما فعل بآدم[(٣)](#foonote-٣) وحواء عليهما السلام[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : كان لباسهما الظفر فنزع ذلك عنهما[(٥)](#foonote-٥)، وتركت الأظفار تذكرة[(٦)](#foonote-٦) وزينة[(٧)](#foonote-٧). 
وقال عكرمة : أدركت آدم التوبة عند ظفره، وكان لباسه الظفر[(٨)](#foonote-٨). 
وقال مجاهد : ينزع عنهما لباسهما \[ ٢٧ \]، التقوى[(٩)](#foonote-٩). 
قوله : إنه يراكم \[ ٢٧ \]، أي : الشيطان[(١٠)](#foonote-١٠). 
 وقبيله \[ ٢٧ \]، جيله[(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن زيد : نسله[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : جنوده وأصحابه[(١٣)](#foonote-١٣). 
روي : أن الله، جل ذكره جعلهم يجرون من بني آدم مجرى الدم، وصدور بني آدم مساكن لهم[(١٤)](#foonote-١٤) إلا من عصمه \[ الله \][(١٥)](#foonote-١٥) ( عز وجل )[(١٦)](#foonote-١٦). 
قوله : إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون \[ ٧٦ \]. 
أي : نصراء للكافرين على كفرهم، يزيدونهم في غيهم عقوبة[(١٧)](#foonote-١٧) لهم على كفرهم، كما قال : \[ ألم تر[(١٨)](#foonote-١٨) أنا \] أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم \[ أزا \][(١٩)](#foonote-١٩) [(٢٠)](#foonote-٢٠)، أي : تحملهم على المعاصي حملا شديدا، وتزعجهم إلى الغي[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقرأ أبو عمرو[(٢٢)](#foonote-٢٢) ( إنه يريكم[(٢٣)](#foonote-٢٣) )، بالفتح[(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ إلى قوله: وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون\[٣١\]، كما في جامع البيان ١٢/٣٧٠..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ في ج: لآدم..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ في جامع البيان ١٢/٣٧٤: "كان لباسهما الظفر، فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما"..
٦ تذكرة، لحق في ج..
٧ جامع البيان ١٢/٣٧٤، وتفسير الخازن ٢/٨١ بلفظ: "وبقيت الأظفار تذكرة وزينة ومنافع"..
٨ اختصر مكي هنا، أثرين مرويين، عن عكرمة، أخرجهما الطبري بسنده في جامع البيان ١٢/٣٧٤، فانظرهما بتمامهما هناك..
٩ جامع البيان ١٢/٣٧٥، وانظر: فيه تعليق محمود شاكر على "مطلب بن زياد" من رجال سند الأثر، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٠، وتفسير الماوردي ٢/٢١٥، بزيادة في لفظه، وزاد المسير ٣/١٨٤، وتفسير الخازن ٢/٨١، والبحر المحيط ٤/٢٨٤، والدر المنثور ٣/٣٣٦.
 وتنظر أقوال أخرى في صفة "اللباس" المنزوع عن آدم وحواء في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٩، وتفسير الماوردي ٢/٢١٥، وزاد المسير ٣/١٨٤، وتفسير الخازن ٢/٨١.
 وقال الطبري، جامع البيان ١٢/٧٦، معلقا على الآثار الواردة في شأن صفة "اللباس" الذي نزعه الله، سبحانه وتعالى، عن آدم وحواء: "وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظفرا، ويجوز أن يكون كان ذلك نورا، ويجوز أن يكون غير ذلك، ولا خبر عندنا بأي ذلك تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: ينزع عنهما لباسهما..
١٠ جامع البيان ١٢/٣٧٦، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣، وتفسير الطبرسي ٨/٣٨، والبحر المحيط ٤/٢٨٥، وتفسير الألوسي ٨/١٠٥..
١١ في الأصل: خيله، وهو تصحيف، والتصويب من ج. ومجاز القرآن ١/٢١٣، وتفسير الماوردي ٢/٢١٦، عزاه إلى السدي، وتفسير القرطبي ٧/١٢٠، وتحفة الأريب بما في القرآن من الغريب ٢٦٠..
١٢ جامع البيان ١٢/٣٧٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٠، وتفسير الطبرسي ٨/٣٨، وفيه: "... أي: نسله. عن الحسن وابن زيد. يدل عليه قوله: أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني، الكهف: ٤٩"، وتفسير القرطبي ٧/١٢٠، وتفسير الخازن ٢/٨١، وحرف فيه: ابن زيد إلى ابن يزيد، والدر المنثور ٣/٣٣٦..
١٣ تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٦٦، وورد بدون لفظة: "وأصحابه" في: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/١٣، وعزاه إلى الكلبي، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣، وتفسير القرطبي ٧/١٢٠، وفتح القدير بلفظ: "أعوانه من الشياطين وجنوده"، وتفسير الألوسي ٨/١٠٥، بلفظ: "والمراد بهم هنا: جنوده من الجن"..
١٤ هو قول ابن عباس كما في تفسير الطبرسي ٨/٣٨، وزاد المسير ٣/١٨٤، تمامه في المصدرين: "فهم يرون بني آدم، وبنو آدم لا يرونهم". وورد في البحر المحيط ٤/٢٨٥ بلفظ: "وفي الحديث": "إن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم". وعلق عليه بقوله: "إشارة إلى أنه لا يفارقه؛ وأنه يرصد غفلانة فيتسلط عليه".
 والحديث أخرجه البخاري في صحيحه-حديث ومسلم في صحيحه- حديث..
١٥ زيادة من ج، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/٦٢..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٧ تحرفت في الأصل إلى: "عقابة" تصويبها من ج، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٩..
١٨ زيادة من ج، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٩..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٠ مريم: ٨٤..
٢١ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٢٩، ٣٣٠، باختلاف يسير في اللفظ..
٢٢ في الأصل، وج، ولعله: ابن عمرو، وهو تحريف. قال المؤلف في الكشف ١/١٨١: "ومما أميل لأن أل ألفه الياء" رأى، ورآه"، أماله ابن ذكوان، وأبو بكر، وحمزة، والكسائي،... ومثلهم أبو عمرو، غير أنه يفتح الراء"..
٢٣ في ج: يرايكم، وهو رسم موافق للقراءة..
٢٤ والفتح: عبارة عن فتح الفم بلفظ الحرف، لا فتح الحرف، إذ الألف لا تقبل الحركة، ويقال له التفخيم، وربما قيل له النصب" إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر ١/٢٤٧.
 والفتح لهجة أهل الحجاز. اللهجات العربية في القراءات القرآنية ١٣٩..

### الآية 7:28

> ﻿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [7:28]

قوله : وإذا فعلوا فاحشة [(١)](#foonote-١)\[ ٢٨ \] الآية. 
الفاحشة في هذا الموضع : طوافهم[(٢)](#foonote-٢) عراة[(٣)](#foonote-٣). 
وكانت المرأة تطوف ليس عليها غير الرهاط، والرهاط جمع رهط، وهي : خرقة من صوف[(٤)](#foonote-٤). 
يقولون : نطوف كما ولدتنا أمنا[(٥)](#foonote-٥) عراة، \[ وإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا : نطوف كما ولدتنا أمنا[(٦)](#foonote-٦) \] على ذلك وجدنا آباءنا والله أمرنا بها. 
ثم قال تعالى : قل  يا محمد، : إن الله لا يامر بالفحشاء \[ ٢٨ \]، أي : لا يأمر خلقه بقبائح الأمور : أتقولون على الله ما لا تعلمون [(٧)](#foonote-٧)\[ ٢٨ \]. 
 بالفحشاء  وقف[(٨)](#foonote-٨). 
 بها  وقف[(٩)](#foonote-٩).

١ هم قريش، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة في أمر الحُمْس،.... ، ففيهم نزلت الآية. انظر: التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام لابن عسكر ١٤٨، ١٤٩، وتفسير مبهمات القرآن للبلنسي ١/٤٧٥..
٢ في ج: صلاتهم فوقها "ص" وفي الهامش "طوافهم"، فوقها كلمة "صح"..
٣ وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والشعبي، والسدي، وابن عباس، كما في جامع البيان ١٢/٣٧٨. وروي عن الزهري أنه قال: إن في ذلك نزلت هذه الآية، كما في المحرر الوجيز ٢/٣٩١. وانظر: أقوال أخرى فيمن عني بهذه الآية في تفسير الماوردي ٢/٢١٦، وزاد المسير ٣/١٨٤، ١٨٥.
 والفُحْش والفَحشاء والفاحشة ما عظُم قبحه من الأفعال والأقوال. كما في مفردات الراغب ٦٢٦. وهي في القرآن على أربعة أوجه. وجوه ونظائر ابن الجوزي ٤٦٦، ٤٦٧..
٤ الرهط: جلد، قدر ما بين الركبة والسرة... وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة والنساء في أرهاط،... والرهط يكون من جلود ومن صوف... اللسان/رهط..
٥ أمنا، لحق في ج..
٦ زيادة من ج..
٧ انظر: جامع البيان ١٢/٣٧٩..
٨ وهو أكفى مما قبله في المكتفى ٢٦٧. ومطلق في علل الوقوف ٢/٤٩٩. وأحسن مما قبله في منار الهدى ١٤٤..
٩ هو كاف في المكتفى ٢٦٧. ومطلق في علل الوقوف ٢/٤٩٩. وحسن في منار الهدى ١٤٤، وتعليله فيه: "وجه حسنه أنه فاصل بين الاعتقادين، إذ تقليد الكفار آباءهم ليس طريقا لحصول العلم، وقولهم: والله أمرنا بها افتراء عليه تعالى..."..

### الآية 7:29

> ﻿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [7:29]

قوله : قل أمر ربي بالقسط \[ ٢٩ \] الآية. 
المعنى : قل، يا محمد لهم[(١)](#foonote-١) : أمر ربي بالقسط ، أي : بالعدل[(٢)](#foonote-٢). 
 وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد \[ ٢٩ \]. 
أي : وجهوا وجوهكم عند كل مسجد إلى الكعبة، وحيثما صليتم إليها[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل معناه : اجعلوا سجودكم لله[(٤)](#foonote-٤) ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل المعنى : إذا أدركتك الصلاة وأنت عند مسجد، فصل فيه، ولا تقل : أؤخر حتى آتي مسجد قومي[(٦)](#foonote-٦). 
وهذا عطف محمول على المعنى ؛ لأن معنى  أمر ربي بالقسط ، : يقول لكم \[ ربي \][(٧)](#foonote-٧) أقسطوا وأقيموا وجوهكم، \[ فعطف أقيموا وجوهكم \][(٨)](#foonote-٨)، على أقسطوا، الذي في المعنى لا في اللفظ[(٩)](#foonote-٩). 
 وادعوه مخلصين له الدين \[ ٢٩ \]. 
أي : الطاعة[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال تعالى : كما بدأكم[(١١)](#foonote-١١) تعودون \[ ٢٩ \]. 
هذا احتجاج عليهم إذ[(١٢)](#foonote-١٢) أنكروا قوله : فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون \[ ٢٥ \]، وهو متصل به[(١٣)](#foonote-١٣) ومعناه : ليس بعثكم أشد من ابتدائكم[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومعنى : كما بدأكم تعودون ، أي : كما بدأكم أشقياء وسعداء، كذلك تبعثون يوم القيامة[(١٥)](#foonote-١٥)، كما قال : \[ هو الذي \][(١٦)](#foonote-١٦) خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن[(١٧)](#foonote-١٧) 
وقال بعده : فريقا هدى وفريقا حق[(١)](#foonote-١) عليهم الضلالة \[ ٣٠ \][(٢)](#foonote-٢)، هو قول مجاهد[(٣)](#foonote-٣). 
قال[(٤)](#foonote-٤) : من بدأه سعيدا بعثه يوم القيامة سعيدا[(٥)](#foonote-٥)، ومن بدأه شقيا بعثه يوم / القيامة شقيا[(٦)](#foonote-٦). 
وعن مجاهد أيضا أنه قال : كما خلقكم تكونون كفارا ومؤمنين[(٧)](#foonote-٧). 
وعن ابن عباس نحوه[(٨)](#foonote-٨). 
فلا تقف[(٩)](#foonote-٩) على هذا القول إلا على : الضلالة[(١٠)](#foonote-١٠) ، لا تقف على : تعودون  ؛ لأن  فريقا ،  وفريقا  حالان[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : المعنى : كما خلقكم، ولم تكونوا شيئا، كذلك تعودون بعد الفناء[(١٢)](#foonote-١٢)، أي : كما خلقكم، كذلك يبعثكم بعد موتكم، وهو قول الحسن وقتادة[(١٣)](#foonote-١٣). فتقف على هذا على  تعودون[(١٤)](#foonote-١٤) . 
ثم قال : إنهم[(١٥)](#foonote-١٥) اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون \[ ٣٠ \]، أي : على هدى[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال الأخفش وأبو حاتم[(١٧)](#foonote-١٧) : كما بدأكم  تمام[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل  تعودون  التمام[(١٩)](#foonote-١٩). 
ومن قال معنى الآية : كما خلقكم أشقياء وسعداء[(٢٠)](#foonote-٢٠)  تعودون ، لم يقف إلا على : الضلالة ، وهو قول الكسائي[(٢١)](#foonote-٢١).

١ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٣٧٩..
٢ وهو قول مجاهد والسدي، كما في جامع البيان ١٢/٣٧٩، ٣٨٠، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣، وتفسير الطبرسي ٨/٤١ وتفسير الخازن ٢/٨٢. وورد من غير نسبة في: تفسير محكم الهواري ٢/١٣، وتفسير الماوردي ٢/٢١٦، وزاد المسير ٣/١٨٥، وتفسير القرطبي ٧/١٢١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٨..
٣ وهو قول مجاهد والسدي في جامع البيان ١٢/٢٨٠، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٩١، وزاد المسير ٣/١٨٥، وأضاف: "وابن زيد"، وتفسير الخازن ٢/٨٢، والبحر المحيط ٤/٢٨٩، وأضاف: "وابن زيد"، واختاره الرازي في تفسيره ٧/٦١..
٤ وهو قول الربيع بن أنس كما في جامع البيان ١٢/٣٨١، وهو المرجح فيه، وانظر: فيه ترجيح الطبري لهذا القول، وتفسير الماوردي ٢/٢١٦، والمحرر الوجيز ٢/٣٩١، وزاد المسير ٣/١٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٨٩. وورد بدون نسبة في تفسير البغوي ٣/٢٢٣، وتفسير الخازن ٢/٨٢، والتسهيل ٢/٣١..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦ وهو قول الكلبي في تفسير السمرقندي ١/٥٣٧، وقول ابن عباس والضحاك في زاد المسير ٣/١٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٨٩. وورد من غير نسبة في تفسير الماوردي ٢/٢١٧، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣. وفي الأصل: "ولا يقل أو خرجني أني مسجد قومي"، وفيه تصحيف كثير..
٧ زيادة من ج..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٩١: "تضمن قوله: قل أمر ربي بالقسط، أقسطوا، ولذلك عطف عليه قوله: (وأقيموا)، حملا على المعنى"، وانظر: البحر المحيط ٤/٢٨٩، والدر المصون ٣/٢٥٧، ٢٥٨، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/٦٢..
١٠ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣١، بلفظ: "أي: مخلصين له الطاعة"، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، والكشاف ٢/٩٦، وتفسير النسفي ٢/٥٠، وتفسير البيضاوي ١/٣٣٦، وتفسير الألوسي ٨/١٠٧. وانظر: جامع البيان ١٢/٣٨١، وتفسير الماوردي ٢/٢١٧، وزاد المسير ٣/١٨٥..
١١ في الأصل: بداكم، من غير همز..
١٢ في ج: إذا أنكروا، ولا يستقيم به المعنى..
١٣ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣١، بتصرف يسير في اللفظ. وتعقبه الألوسي في روح المعاني ٨/١٠٧..
١٤ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣١، وتفسير السمرقندي ١/٥٣٧، بلفظ: "ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم"..
١٥ جامع البيان ١٢/٣٨٢..
١٦ زيادة من ج..
١٧ التغابن: آية ٢..

### الآية 7:30

> ﻿فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ [7:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:قوله : قل أمر ربي بالقسط \[ ٢٩ \] الآية. 
المعنى : قل، يا محمد لهم[(١)](#foonote-١) : أمر ربي بالقسط ، أي : بالعدل[(٢)](#foonote-٢). 
 وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد \[ ٢٩ \]. 
أي : وجهوا وجوهكم عند كل مسجد إلى الكعبة، وحيثما صليتم إليها[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل معناه : اجعلوا سجودكم لله[(٤)](#foonote-٤) ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل المعنى : إذا أدركتك الصلاة وأنت عند مسجد، فصل فيه، ولا تقل : أؤخر حتى آتي مسجد قومي[(٦)](#foonote-٦). 
وهذا عطف محمول على المعنى ؛ لأن معنى  أمر ربي بالقسط ، : يقول لكم \[ ربي \][(٧)](#foonote-٧) أقسطوا وأقيموا وجوهكم، \[ فعطف أقيموا وجوهكم \][(٨)](#foonote-٨)، على أقسطوا، الذي في المعنى لا في اللفظ[(٩)](#foonote-٩). 
 وادعوه مخلصين له الدين \[ ٢٩ \]. 
أي : الطاعة[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال تعالى : كما بدأكم[(١١)](#foonote-١١) تعودون \[ ٢٩ \]. 
هذا احتجاج عليهم إذ[(١٢)](#foonote-١٢) أنكروا قوله : فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون \[ ٢٥ \]، وهو متصل به[(١٣)](#foonote-١٣) ومعناه : ليس بعثكم أشد من ابتدائكم[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومعنى : كما بدأكم تعودون ، أي : كما بدأكم أشقياء وسعداء، كذلك تبعثون يوم القيامة[(١٥)](#foonote-١٥)، كما قال : \[ هو الذي \][(١٦)](#foonote-١٦) خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن[(١٧)](#foonote-١٧) 
وقال بعده : فريقا هدى وفريقا حق[(١)](#foonote-١) عليهم الضلالة \[ ٣٠ \][(٢)](#foonote-٢)، هو قول مجاهد[(٣)](#foonote-٣). 
قال[(٤)](#foonote-٤) : من بدأه سعيدا بعثه يوم القيامة سعيدا[(٥)](#foonote-٥)، ومن بدأه شقيا بعثه يوم / القيامة شقيا[(٦)](#foonote-٦). 
وعن مجاهد أيضا أنه قال : كما خلقكم تكونون كفارا ومؤمنين[(٧)](#foonote-٧). 
وعن ابن عباس نحوه[(٨)](#foonote-٨). 
فلا تقف[(٩)](#foonote-٩) على هذا القول إلا على : الضلالة[(١٠)](#foonote-١٠) ، لا تقف على : تعودون  ؛ لأن  فريقا ،  وفريقا  حالان[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : المعنى : كما خلقكم، ولم تكونوا شيئا، كذلك تعودون بعد الفناء[(١٢)](#foonote-١٢)، أي : كما خلقكم، كذلك يبعثكم بعد موتكم، وهو قول الحسن وقتادة[(١٣)](#foonote-١٣). فتقف على هذا على  تعودون[(١٤)](#foonote-١٤) . 
ثم قال : إنهم[(١٥)](#foonote-١٥) اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون \[ ٣٠ \]، أي : على هدى[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال الأخفش وأبو حاتم[(١٧)](#foonote-١٧) : كما بدأكم  تمام[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل  تعودون  التمام[(١٩)](#foonote-١٩). 
ومن قال معنى الآية : كما خلقكم أشقياء وسعداء[(٢٠)](#foonote-٢٠)  تعودون ، لم يقف إلا على : الضلالة ، وهو قول الكسائي[(٢١)](#foonote-٢١). 
١ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٣٧٩..
٢ وهو قول مجاهد والسدي، كما في جامع البيان ١٢/٣٧٩، ٣٨٠، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣، وتفسير الطبرسي ٨/٤١ وتفسير الخازن ٢/٨٢. وورد من غير نسبة في: تفسير محكم الهواري ٢/١٣، وتفسير الماوردي ٢/٢١٦، وزاد المسير ٣/١٨٥، وتفسير القرطبي ٧/١٢١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٨..
٣ وهو قول مجاهد والسدي في جامع البيان ١٢/٢٨٠، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٩١، وزاد المسير ٣/١٨٥، وأضاف: "وابن زيد"، وتفسير الخازن ٢/٨٢، والبحر المحيط ٤/٢٨٩، وأضاف: "وابن زيد"، واختاره الرازي في تفسيره ٧/٦١..
٤ وهو قول الربيع بن أنس كما في جامع البيان ١٢/٣٨١، وهو المرجح فيه، وانظر: فيه ترجيح الطبري لهذا القول، وتفسير الماوردي ٢/٢١٦، والمحرر الوجيز ٢/٣٩١، وزاد المسير ٣/١٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٨٩. وورد بدون نسبة في تفسير البغوي ٣/٢٢٣، وتفسير الخازن ٢/٨٢، والتسهيل ٢/٣١..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦ وهو قول الكلبي في تفسير السمرقندي ١/٥٣٧، وقول ابن عباس والضحاك في زاد المسير ٣/١٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٨٩. وورد من غير نسبة في تفسير الماوردي ٢/٢١٧، وتفسير البغوي ٣/٢٢٣. وفي الأصل: "ولا يقل أو خرجني أني مسجد قومي"، وفيه تصحيف كثير..
٧ زيادة من ج..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٩١: "تضمن قوله: قل أمر ربي بالقسط، أقسطوا، ولذلك عطف عليه قوله: (وأقيموا)، حملا على المعنى"، وانظر: البحر المحيط ٤/٢٨٩، والدر المصون ٣/٢٥٧، ٢٥٨، وحاشية الصاوي على الجلالين ٢/٦٢..
١٠ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣١، بلفظ: "أي: مخلصين له الطاعة"، وتفسير البغوي ٣/٢٢٢، والكشاف ٢/٩٦، وتفسير النسفي ٢/٥٠، وتفسير البيضاوي ١/٣٣٦، وتفسير الألوسي ٨/١٠٧. وانظر: جامع البيان ١٢/٣٨١، وتفسير الماوردي ٢/٢١٧، وزاد المسير ٣/١٨٥..
١١ في الأصل: بداكم، من غير همز..
١٢ في ج: إذا أنكروا، ولا يستقيم به المعنى..
١٣ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣١، بتصرف يسير في اللفظ. وتعقبه الألوسي في روح المعاني ٨/١٠٧..
١٤ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣١، وتفسير السمرقندي ١/٥٣٧، بلفظ: "ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم"..
١٥ جامع البيان ١٢/٣٨٢..
١٦ زيادة من ج..
١٧ التغابن: آية ٢..


---

### الآية 7:31

> ﻿۞ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [7:31]

قوله : يا بني آدم خذوا زينتكم \[ ٣١ \] الآية. 
هذا خطاب لهؤلاء القوم الذين كانوا يتعرون[(١)](#foonote-١) في الطواف، فأمروا بالكسوة  عند كل مسجد [(٢)](#foonote-٢)\[ ٣١ \]. 
قال السدي : " الزينة "، ما يواري العورة[(٣)](#foonote-٣)، قال : وكانوا يحرمون الودك[(٤)](#foonote-٤) ما أقاموا بالموسم، فقال لهم الله ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥) : وكلوا واشربوا ولا تسرفوا \[ ٣١ \]، أي : في التحريم[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن زيد : \[ و[(٧)](#foonote-٧) \] لا تسرفوا  : لا تأكلوا حراما[(٨)](#foonote-٨). 
\[ و[(٩)](#foonote-٩) \] قال علي رضي الله عنه : ليس[(١٠)](#foonote-١٠) في الطعام سرف[(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن عيينة[(١٢)](#foonote-١٢) : ليس[(١٣)](#foonote-١٣) في الحلال سرف ؛ إنما السرف في ارتكاب المعاصي[(١٤)](#foonote-١٤). ( والإسراف أن يأكل ما[(١٥)](#foonote-١٥) لا يحل أكله مما حرم الله، عز وجل، أن يؤكل منه شيء، أو تأكل مما أحل لك فوق القصد ومقدار الحاجة، فأعلم الله، عز وجل، أنه لا يحب من أسرف، ومن لم يجبه الله، عز وجل، فهو في النار[(١٦)](#foonote-١٦)، نعوذ بالله من النار )[(١٧)](#foonote-١٧). 
وروى قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم[(١٨)](#foonote-١٨)، قال في قوله \[ تعالى \][(١٩)](#foonote-١٩)  خذوا زينتكم عند كل مسجد ، قال[(٢٠)](#foonote-٢٠) : صلوا في النعال[(٢١)](#foonote-٢١). 
فستر العورة فرض بهذه الآية على[(٢٢)](#foonote-٢٢) أبصار جميع الناظرين، إلا الأزواج، أو ما ملكت[(٢٣)](#foonote-٢٣) الأيمان[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقيل معنى : ولا تسرفوا ، \[ أي \][(٢٥)](#foonote-٢٥) : لا تحرموا الحلال، كما حرم أهل الجاهلية البحيرة، والسائبة، وغير ذلك[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ في الأصل: يتعدون، وهو تحريف، والتصويب من ج، وجامع البيان ١٢/٣٨٩..
٢ الخطاب هنا يشمل ذرية آدم جميعها، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، "فإن الآية قد كانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب خاص من الأمور، والحكم بها على العام، بل عامة آي القرآن كذلك" جامع البيان ١٢/١٧٧.
 وانظر: سبب نزول الآية في جامع البيان ١٢/٣٩٠، وأسباب النزول للواحدي ٢٢٨، ٢٢٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٠..
٣ جامع البيان ١٢/٣٩٣، بلفظ: ".... ما يواري العورة عند كل مسجد"..
٤ الودك: (محركة)، دسم اللحم، كما في المختار/ودك. وفي حديث الأضاحي: ويحملون منه الودك، هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. اللسان/ودك..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦ جامع البيان ١٢/٣٩٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٠، بتصرف يسير في اللفظ..
٧ زيادة من ج..
٨ تفسير القرطبي ٧/١٢٥، وورد في جامع البيان ١٢/٣٩٥، وزاد المسير ٣/١٨٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٠، والدر المنثور ٣/٤٤٣، بلفظ: "لا تأكلوا حراما، ذلك الإسراف"..
٩ زيادة من ج..
١٠ في ج، ما بين "ليس" و"في" كلمة لم أتبينها، لعلها "الثياب" أو "الشراب"، وبعدها: "ولا في الطعام سرف"..
١١ لم أقف عليه فيما تيسر لي من مصادر..
١٢ في الأصل: ابن عتيبة، ولعل ما أثبته هو الصحيح إن شاء الله تعالى..
١٣ في ج، يعني: ليس في الحلال.....
١٤ وهو قول ابن عباس في المحرر الوجيز ٢/٣٩٣، والبحر المحيط ٤/٢٩٢..
١٥ في الأصل: "بما"، ولا يستقيم به المعنى، وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣٣.
 معاني القرآن وإعرابه للزجاج٢/٣٣٣..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٧ في ج: عليه السلام..
١٨ زيادة من ج..
١٩ في الأصل: قالوا: وأثبت ما في ج..
٢٠ لم يصح. نص على ذلك أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن ٢/٧٨٠، وابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٩٢، قال: "وذكر مكي حديثا... ، وما أحسبه يصح" والقرطبي في تفسيره ٧/١٢٣، والحافظ ابن كثير في تفسيره ٢/٢١٠.
 .
٢١ ال الشوكاني في فتح القدير، ٢/٢٣١، "والأحاديث في مشروعية الصلاة في النعل كثيرة جدا، وأما كون ذلك هو تفسير الآية كما روي في هذين الحديثين فلا أدري كيف إسنادهما"..
٢٢ في الأصل: عن، وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج..
٢٣ في الأصل: مالكت، وهو تحريف..
٢٤ وقد استدل بالآية على وجوب ستر العورة في الصلاة. وإليه ذهب جمهور أهل العلم، بل سترها واجب في كل حال من الأحوال، وإن كان الرجل خاليا كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، حسب فتح القدير ٢/٢٣٠. وانظر: مزيد بيان عن ستر العورة، في أحكام ابن العربي ٢/٧٧٨، ٧٧٩، وتفسير القرطبي ٧/١٢٢، ١٢٣، وغيرها من كتب الفروع..
٢٥ زيادة من ج..
٢٦ لم أقف على قائله، ولم أجده بهذا اللفظ فيما لدي من مصادر، وفي زاد المسير ٣/١٨٧: ".... لا تسرفوا بتحريم ما أحل لكم. قاله ابن عباس". وانظر: جامع البيان ١٢/٣٩٥..

### الآية 7:32

> ﻿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [7:32]

قوله : قل من حرم زينة الله \[ ٣٢ \]الآية. 
والمعنى : قل  يا محمد، لهؤلاء الذين يتعرون في الطواف، ويحرمون ما لم يحرم الله من طيبات[(١)](#foonote-١) رزقه[(٢)](#foonote-٢) : من حرم زينة الله ، أي : اللباس الذي يزين الإنسان بأن يستر عورته[(٣)](#foonote-٣)، ومن حرم  والطيبات من الرزق \[ ٣٢ \]، المباحة[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : عنى[(٥)](#foonote-٥) بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر[(٦)](#foonote-٦). قاله قتادة[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن عباس : كانت الجاهلية تحرم[(٨)](#foonote-٨) على أنفسها أشياء أحلها[(٩)](#foonote-٩) الله ( سبحانه )[(١٠)](#foonote-١٠) من الرزق، وهو قول الله ( عز وجل ) : قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق[(١١)](#foonote-١١)  الآية. 
ثم قال تعالى : قل ، ( لهم ) يا محمد  هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة ( يوم القيامة )[(١٢)](#foonote-١٢) . 
المعنى، قل لهؤلاء : هذه الطيبات للذين آمنوا في الحياة الدنيا، مثل ما هي للكفار[(١٣)](#foonote-١٣) خالصة يوم القيامة للمؤمنين، لا يَشْركهم[(١٤)](#foonote-١٤) فيها كافر[(١٥)](#foonote-١٥). 
قاله السدي[(١٦)](#foonote-١٦)، وغيره[(١٧)](#foonote-١٧). 
ووقع الجواب في هذا على المعنى، /كأنهم قالوا :\[ هي لنا، ما حرمها أحد، فقل لهم : هي للذين آمنوا  الآية[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل المعنى :\[ قل[(١٩)](#foonote-١٩) \] : هي  خالصة يوم القيامة  لمن آمن بي في الحياة الدنيا. وذلك أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم، ثم جعلها الله ( تعالى )[(٢٠)](#foonote-٢٠) خالصة للمؤمنين في الآخرة. قاله قتادة، وابن عباس، وغيرهما[(٢١)](#foonote-٢١).

١ في ج: من الطيبات..
٢ في ج: من رزقه..
٣ أورد الفخر الرازي في تفسيره ٧/٦٧، قولا يرى أن معنى "الزينة" معنى عام، "يتناول جميع أنواع الزينة، فيدخل تحت الزينة جميع أنواع التزيين، ودخل تحتها تنظيف البدن من جميع الوجوه، ويدخل تحتها المركوب، ويدخل تحتها أيضا أنواع الحلي، لأن كل ذلك زينة، ولولا النص الوارد في تحريم الذهب والفضة،.... ، على الرجال لكان ذلك داخلا تحت هذا العموم...". انظر: تمام كلامه، رحمه الله، في تدبر الآية ففيه فهم دقيق متقدم لمقاصد الشريعة. وزد عليه ما في تفسير القرطبي ٧/١٢٦، ١٢٧، يتبين لك أن سلفنا العالم له اهتمام بإنجاز رؤى فقهية قادرة على استيعاب مستجدات الحياة..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٣٩٥، فالفقرة مستخلصة منه..
٥ في الأصل: عني، وهو تصحيف.
 والطيبات اسم عام لما طاب كسبا ومطعما،... ، فإنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه امتنع من طعام لأجل طيبه قط، بل كان يأكل الحلوى والعسل والبطيخ والرطب، وإنما يكره التكلف لما فيه من التشاغل بشهوات الدنيا عن مهمات الآخرة، كما في تفسير القرطبي ٧/١٢٧..
٦ جامع البيان ١٢/٣٩٧..
٧ انظره: بتصرف في ألفاظه في جامع البيان ١٢/٣٩٨، وتفسير الماوردي ٢/٢١٩، وتفسير البغوي ٣/٢٢٥، وعزاه إلى ابن عباس أيضا، وزاد المسير ٣/١٨٩، وهو فيه لابن عباس أيضا، وتفسير القرطبي ٧/١٢٧، وعزاه إلى ابن عباس أيضا، والدر المنثور ٣/٤٤٦..
٨ في ج: يحرمون..
٩ في الأصل: أجلها، وهو تصحيف..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ في الأصل: ما أنزل الله من الرزق، وهو سهو ناسخ، والآية من سورة يونس آية٥٩، وتمامها: فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٣ في ج: للكافر..
١٤ شركة يشركه، مثل علِمه يعلمه. المختار/شرك..
١٥ انظر: جامع البيان ١٢/٣٩٨، ٣٩٩، فالفقرة مستخلصة منه..
١٦ جامع البيان ١٢/٤٠٠، بتصرف..
١٧ ابن عباس، والضحاك، والحسن، وعكرمة، وقتادة والسدي، وابن جريح، وابن زيد. ينظر تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٨٦، وجامع البيان ١٢/٣٩٩، ٤٠٠، وتفسير ابن أبي حاتم ١٤٦٨، ١٤٦٩، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٣، وتفسير القرطبي ٧/١٢٨ والبحر المحيط ٤/٢٩٣، والدر المنثور ٣/٤٤٦.
 واختلف القراء في قوله تعالى: خالصة، فقرأ نافع وحده بالرفع، وقرأ باقي السبعة بالنصب. ووجه مكي القراءتين في: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها ١/٤٦١، ٤٦٢، وانتهى إلى القول: "والنصب أحب إلي؛ لأنه أتم في المعنى؛ ولأن عليه جماعة القراء". وقبله قال الطبري في جامع البيان ١٢/٤٠١، "وأولى القراءتين عندي بالصحة، قراءة من قرأ نصبا، لإيثار العرب النصب في الفعل إذا تأخر بعد الاسم والصفة، وإن كان الرفع جائزا، غير أن ذلك أكثر في كلامهم".
 قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان "الفعل" يعني المصدر. و"الاسم"، هو المشتق، و"الصفة"، حرف الجر والظرف..
١٨ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٩٣، تعليقا على هذا التفسير: "... وذكر بعض الناس أن السؤال والجواب جاء في هذه الآية من جهة واحدة، وتخيل قوله: هي للذين آمنوا جوابا... ، وهذا نظر فاسد ليس ذلك بجواب السؤال، ولا يقتضي هذا النوع من الأسئلة جوابا".
 وأورد أبو حيان في البحر المحيط ٤/٢٩٣، التعليق نفسه بشيء من التصرف، قائلا: "والاستفهام إذا تضمن الإنكار لا جواب له. وتوهم مكي هنا أن له جوابا هنا، وهو قوله: قل هي توهم فاسد"..
١٩ زيادة من ج..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ جامع البيان ١٢/٣٩٩، ٤٠٠ وتفسير ابن أبي حاتم، ٥/١٤٦٨، ١٤٦٩ والدر المنثور ٣/٤٤٦، ٤٤٧..

### الآية 7:33

> ﻿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [7:33]

قوله : قل إنما حرم ربي الفواحش \[ ٣٣ \] الآية. 
المعنى  قل  لهم، يا محمد : إن ربي لم يحرم عليكم ما حرمتم[(١)](#foonote-١) على أنفسكم، إنما حرم عليكم الفواحش، الظاهر منها والباطن، والشرك بالله ( سبحانه )[(٢)](#foonote-٢) ما ليس معكم به حجة[(٣)](#foonote-٣)، وقولكم على الله ما لا تعملون، وحرم عليكم الإثم والبغي بغير الحق. 
والفواحش : القبائح[(٤)](#foonote-٤). 
قال[(٥)](#foonote-٥) مجاهد : ما ظهر منها  : نكاح الأمهات،  وما بطن  : الزنا[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : ما ظهر  : الطواف عريانا[(٧)](#foonote-٧)،  وما بطن  الزنا[(٨)](#foonote-٨). 
 والإثم  : المعصية[(٩)](#foonote-٩). 
 والبغي  : الاستطالة على الناس[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال السدي : البغي ، أن يبغي على الناس بغير الحق[(١١)](#foonote-١١). 
وأصل البغي : التجاوز في الظلم[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقد قيل : إن  الإثم ، الخمر[(١٣)](#foonote-١٣)، وهو قول غير معروف[(١٤)](#foonote-١٤)، لكن هذه الآية تدل على نص تحريم الخمر[(١٥)](#foonote-١٥) ؛ لأن الله ( تعالى )[(١٦)](#foonote-١٦) قد أخبرنا، أن في الخمر إثما، فقال : قل فيهما إثم كبير[(١٧)](#foonote-١٧) ، وحرم الله اكتساب الإثم[(١٨)](#foonote-١٨) في هذه الآية[(١٩)](#foonote-١٩).

١ في الأصل، ما حترمته، وهو تحريف..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ قال في تفسير المشكل في غريب القرآن ١٧١: ما لم ينزل به سلطانا، أي: حجة". وعن ابن عباس، قال: كل سلطان في القرآن حجة، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧١..
٤ جامع البيان ١٢/٤٠٢..
٥ في الأصل: قاله، وهو تحريف وتصويبه من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
٦ تفسير القرطبي ٧/١٢٨، وجامع البيان ١٢/٢٢٠، بلفظ: ما ظهر: جمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده". وهو قول ابن عباس في زاد المسير ٣/١٩٠..
٧ في ج: عريان..
٨ وهو قول مجاهد في جامع البيان ١٢/٤٠٢، ٤٠٣، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٥، وزاد المسير ٣/١٩٠، والبحر المحيط ٤/٢٩٤، بتصرف يسير..
٩ هو قول السدي في جامع البيان ١٢/٤٠٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧١، وتفسير ابن كثير ٢/٢١١، والدر المنثور ٣/٤٤٨.
 وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/١٥: "المعاصي كلها"، وهي قولة مجاهد في زاد المسير ٣/١٩١. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٩٥: "لفظه عام لجميع الأفعال والأقوال التي يتعلق بمرتكبها إثم، هذا قول الجمهور"..
١٠ معاني القرآن للفراء ١/٣٧٨، وجامع البيان ١٢/٤٠٣، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٣، وتفسير الطبرسي ٨/٤٨، وزاد المسير ٣/١٩١..
١١ جامع البيان ١٢/٤٠٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧١، وتفسير ابن كثير ٢/٢١١، والدر المنثور ٣/٤٤٨.
 قال ابن عطية، يرحمه الله، في محرره ٢/٣٩٥،:"... التعدي هو تجاوز الحد، كان الإنسان مبتدئا بذلك أو منتصرا، فإذا جاوز الحد في الانتصار فهو باغ،... ، وليس يتصور بغي بحق؛ لأن ما كان بحق فلا يسمى بغيا"..
١٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٤، وتفسير القرطبي ٧/١٢٩..
١٣ وهو قول الحسن البصري كما في تفسيره ١/٣٧٦، وزاد المسير ٣/١٩١، وزاد نسبته إلى عطاء أيضا، وتفسير القرطبي ٧/١٢٩، وتفسير الخازن ٢/٨٤، ونسبه إلى عطاء أيضا والبحر المحيط ٤/٢٩٤، ونسبه إلى ابن عباس أيضا، وتفسير الألوسي ٨/١١٢، ونسبه إلى ابن عباس أيضا..
١٤ وفي إعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٣: "قال أبو جعفر... ،: فإما أن يكون الإثم الخمر فلا يعرف ذلك...".
 وأنكر ابن الأنباري تسمية الخمر بالإثم، قال: لأن العرب ما سمته إثما قط في جاهلية ولا في إسلام، ولكن قد يكون الخمر داخلا تحت الإثم لقوله: قل فيهما إثم كبير، كما في تفسير الخازن ٢/٨٤. فيكون ذلك مجازا "من إطلاق المسبب على السبب" البحر المحيط ٤/٢٩٣..
١٥ في ج: تدل على تحريم نص الخمر. وليس بشيء..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٧ البقرة: آية٢١٧. ومستهل الآية: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما..
١٨ في ج: الخمر، وفوقها علامة التضبيب: صاد ممدودة، وفي الهامش: الإثم، وفوقها كلمة "صح"..
١٩ تعقب ابن عطية في محرره ٢/٣٩٥، هذا التفسير، قائلا: "وهذا قول مردود؛ لأن هذه السورة مكية، ولم تعن الشريعة بتحريم الخمر إلا بالمدينة بعد أحد، لأن جماعة من الصحابة اصطحبوها يوم أحد، وماتوا شهداء، وهي في أجوافهم... وكأن ظاهر القرآن على هذا القول أن تحريم الخمر من قوله تعالى: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير، وهو في هذه الآية قد حرم، فيأتي من هذا أن الخمر إثم، الإثم محرم، والخمر محرم... ، ولكن لا يصح هذا..."
 وانظر: بقية رده فهو مفيد. وأضف إليه ما في زاد المسير ٣/١٩١، والبحر المحيط ٤/٢٩٤..

### الآية 7:34

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [7:34]

قوله : ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم \[ ٣٤ \] الآية. 
\[ الأمة \][(١)](#foonote-١) : الجماعة. 
والمعنى : ولكل جماعة اجتمعت على تكذيب رسل الله[(٢)](#foonote-٢)، \[ سبحانه \][(٣)](#foonote-٣)، وقت لحلول العقاب بها، فإذا جاء الوقت[(٤)](#foonote-٤)،  لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون [(٥)](#foonote-٥).

١ زيادة من ج.
 وفي تفسير الطبرسي ٨/٤٨،: "والأمة: الجماعة التي يعمها معنى: وأصلها من أمَّه يؤُمه إذا قصده، فالأمة: الجماعة التي على مقصد واحد".
 وفي البحر المحيط ٤/٩٥،: "... والأمة الجماعة قلوا أو كثروا". وانظر: معاني كلمة "الأمة" في القرآن الكريم في: نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن للسجستاني ١١٣، والأشباه والنظائر لأبي منصور الثعالبي ٧١، ومفردات الراغب ٨٦، ووجوه ونظائر ابن الجوزي ١٤٢..
٢ في الأصل: "رسول الله"، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٤٠٥..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ تمامه في جامع البيان ١٢/٤٠٥: الذي وقته الله لهلاكهم، وحلول العقاب بهم..
٥ في الأصل وج: لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في سورة سبأ: آية ٣٠ قل لكم ميعاد يوم لا تستاخرون عنه ساعة ولا تستقدمون.
 وتمام النص في جامع البيان ١٢/٤٠٥،: "لا يتأخرون بالبقاء في الدنيا، لا يمتعون بالحياة فيها عن وقت هلاكهم وحين حلول أجل فنائهم، ساعة من ساعات الزمان، (ولا تستقدمُن)، يقول: ولا يتقدمون بذلك أيضا عن الوقت الذي جعله الله لهم وقتا للهلاك"..

### الآية 7:35

> ﻿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [7:35]

قوله : يا بني آدم إما ياتينكم رسل \[ ٣٥ \] الآية. 
آدم مشتق من أدمة الأرض، وهو وجهها[(٦)](#foonote-٦). 
قال وهب بن منبه في التوراة : إني خلقت آدم، ركبت جسده من أربعة أشياء ثم جعلها[(٧)](#foonote-٧) وارثه في ولده[(٨)](#foonote-٨)، تنمى في أجسادهم[(٩)](#foonote-٩)، وينمون عليها إلى يوم القيامة، رطب ويابس وسخن وبارد، وذلك لأني خلقته من تراب وماء وجعلت فيه نفسا وروحا، فيبوسة جسده[(١٠)](#foonote-١٠) من قبل التراب، ورطوبته من قبل الماء، وحرارته من قبل النفس، وبرودته من قبل الروح، ثم خلقت ( في )[(١١)](#foonote-١١) الجسد بعد الخلق الأول أربعة أنواع من الخلق أخرى، وهي مِلاك[(١٢)](#foonote-١٢) الجسد وقوامه، لا يقوم الجسد إلا بهذا، ولا تقوم واحدة إلا بالأخرى[(١٣)](#foonote-١٣) : المرة السوداء، والمرة[(١٤)](#foonote-١٤) الصفراء، والدم، والبلغم[(١٥)](#foonote-١٥). ثم أسكنت بعض هذا الخلق في بعض، جعلت مسكن اليبوسة في المرة السوداء، ومسكن الرطوبة في الدم، ومسكن البرودة في البلغم، ومسكن الحرارة في المرة الصفراء، فأيما بدن اعتدلت به هذا اللفظ[(١٦)](#foonote-١٦) الأربع، وكانت كل واحدة منهن فيه ربعا لا تزيد ولا تنقص، كملت صحته واعتدلت بنيته[(١٧)](#foonote-١٧)، فإن زادت واحدة منهن عليهن قهرتهن، ومالت بهن، دخل على أخواتها السقم من ناحيتها بقدر ما زادت، وإن كانت[(١٨)](#foonote-١٨) ناقصة ملن بها وعلونها، وأدخلن عليها السقم من نواحيهن[(١٩)](#foonote-١٩). قال وهب : وجعل عقله في دماغه، وتمييزه في كليتيه، وغضبه في كبده[(٢٠)](#foonote-٢٠)، ومدامته[(٢١)](#foonote-٢١) في قلبه، ورغبته في رئته، وضحكه في طحاله[(٢٢)](#foonote-٢٢)، وحزنه وفرحه في وجهه، وجعل فيه ثلاث مائة وستين[(٢٣)](#foonote-٢٣) مفصلا[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ومعنى الآية : أنها تعريف من الله، تعالى[(٢٥)](#foonote-٢٥)، ما لمن آمن بالرسل وأطاع، وما لمن كفر وعصى، فقال : يا بني آدم/ إما[(٢٦)](#foonote-٢٦)ياتينكم رسل منكم ، أي : من أنفسكم[(٢٧)](#foonote-٢٧)،  يقصون عليكم آياتي \[ ٣٥ \]، أي : يتلون[(٢٨)](#foonote-٢٨)،  فمن اتقى وأصلح \[ ٣٥ \]، أي : آمن[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وأصلح أعماله[(٣٠)](#foonote-٣٠)،  فلا خوف عليهم \[ ٣٥ \]، يوم القيامة[(٣١)](#foonote-٣١)، ولا حزن يلحقهم على ما فاتهم من دنياهم، التي تركوها[(٣٢)](#foonote-٣٢).

### الآية 7:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [7:36]

ثم قال : والذين كذبوا [(١)](#foonote-١)\[ ٣٦ \]، أي : بالرسل، وكذبوهم فيما جاؤوا به،  أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون \[ ٣٦ \]، أي : ماكثون، لا يخرجون منها أبدا[(٢)](#foonote-٢).

١ في الأصل، وج: والذين كفروا، وهو سهو محض ألقى بظلاله على صياغة العبارة..
٢ جامع البيان ١٢/٤٠٧..

### الآية 7:37

> ﻿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [7:37]

قوله : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا \[ ٣٧ \] الآية. 
المعنى : فمن أخطأ فعلا[(١)](#foonote-١)،  ممن افترى ، \[ أي[(٢)](#foonote-٢) \] : اختلق على الله الكذب، فقال إذا فعل فاحشة : الله أمرنا بها.  أو كذب بآياته \[ ٣٧ \]، أي : بعلاماته[(٣)](#foonote-٣) الدالة على وحدانيته، ونبوة أنبيائه[(٤)](#foonote-٤).  أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب \[ ٣٧ \]، أي : حظهم مما كتب لهم من العذاب وغيره في اللوح المحفوظ[(٥)](#foonote-٥). 
قال[(٦)](#foonote-٦) السدي : هو ما كتب لهم من العذاب[(٧)](#foonote-٧). 
وكذلك قال الحسن[(٨)](#foonote-٨)، وغيره[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن جبير : هو ما سبق لهم من الشقوة والسعادة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وكذلك قال مجاهد[(١١)](#foonote-١١)، وقاله ابن عباس[(١٢)](#foonote-١٢). 
\[ وعن ابن عباس[(١٣)](#foonote-١٣) \]. أيضا : إن المعنى ينالهم نصيبهم مما كتب عليهم من أعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا[(١٤)](#foonote-١٤) فشر[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال قتادة المعنى : ينالهم في الآخرة نصيهم من أعمالهم[(١٦)](#foonote-١٦) التي عملوها في الدنيا[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل المعنى : ينالهم نصيبهم من الكتاب  الذي كتبه الله عز وجل، على من افترى عليه[(١٨)](#foonote-١٨). 
وعن ابن عباس[(١٩)](#foonote-١٩) أنه قال : ينالهم نصيبهم ، هو ما قد كتب[(٢٠)](#foonote-٢٠) لمن يفتري على الله أن وجهه مسود[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال القرظي[(٢٢)](#foonote-٢٢) المعنى إن : نصيبهم من الكتاب  هو رزقه، وعمله[(٢٣)](#foonote-٢٣)، وعمره[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وكذلك قال الربيع بن أنس[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وكذلك قال ابن زيد[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقيل المعنى : ينالهم نصيبهم من الكتاب ، هو ما كتب عليهم من سواد الوجوه[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وزرقة الأعين، قال تعالى : ويوم[(٢٨)](#foonote-٢٨) القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل :( المعنى )[(٣٠)](#foonote-٣٠)، هو ما ينالهم في الدنيا من العذاب، دون عذاب الآخرة، من قوله[(٣١)](#foonote-٣١) : ولنذيقنهم من العذاب الادنى \[ دون[(٣٢)](#foonote-٣٢) العذاب الاكبر ، الآية[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وكان الطبري يختار أن يكون المعنى : إنه ما كتب لهم في الدنيا، من خير وشر، ورزق عمل وأجل، قال : ألا ترى أنه تعالى أتبع ذلك بقوله : حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم \[ ٣٧ \]، فأخبر بآخر أمرهم بعدما نالهم من : نصيبهم من الكتاب ، وهو الرزق، والعمر، والأجل، والخير، والشر[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقيل : المعنى، إنه قوله تعالى : فأنذرتكم نارا تلظى[(٣٥)](#foonote-٣٥) ، وقوله : نسلكه عذابا صعدا [(٣٦)](#foonote-٣٦) هذا  نصيبهم من الكتاب ، وهو ينالهم في الآخرة، ومثله : إذ الاغلال في أعناقهم والسلاسل [(٣٧)](#foonote-٣٧)، ومثله : في الدرك الاسفل من النار [(٣٨)](#foonote-٣٨)، هذا وشبهه من : نصيبهم من الكتاب ، الذي ينالهم في الآخرة[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقوله : حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم \[ ٣٧ \]. 
قال الحسن : هذه وفاة إلى النار[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
فيقول لهم الرسل : أين ما كنتم تدعون من دون الله \[ ٣٧ \]، هذا /كله في الآخرة، فيشهدون على أنفسهم بالكفر حينئذ. 
وقيل المعنى : إن هؤلاء المفترين ينالهم ما كتب لهم في الدنيا إلى أن يأتيهم[(٤١)](#foonote-٤١)  رسلنا ، يعني : ملك الموت وجنوده[(٤٢)](#foonote-٤٢)  يتوفونهم ، أي : يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة[(٤٣)](#foonote-٤٣)،  أين ما كنتم تدعون ، أي : قالت الرسل للكفار : أين الذين كنتم تدعونهم من دون الله وتعبدونهم[(٤٤)](#foonote-٤٤) يدفعون عنكم الآن ما جاءكم من أمر الله ( عز وجل )[(٤٥)](#foonote-٤٥) ؟ 
 قالوا ضلوا عنا ، أي : جاروا[(٤٦)](#foonote-٤٦)، وأخذوا غير طريقنا وتركونا[(٤٧)](#foonote-٤٧) عند حاجتنا إليهم[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
ثم قال الله ( تعالى )[(٤٩)](#foonote-٤٩) : وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين \[ ٣٧ \]، أي : عند الموت.

١ في الأصل: فعلى، وهو تحريف، وجامع البيان ١٢/٤٠٨، تمام الكلام فيه: "وأجهل قولا، وأبعد ذهابا عن الحق والصواب"..
٢ زيادة من ج..
٣ في الأصل: بعلامته، وأثبت ما في ج، إذ هو الأنسب مع السياق..
٤ تمامه في جامع البيان ١٢/٤٠٨: "فجحد حقيقتها ودافع صحتها"..
٥ جامع البيان ١٢/٤٠٨، بتصرف يسير..
٦ في ج: وقال..
٧ جامع البيان ١٢/٤٠٩، وتفسير الماوردي ٢/٢٢١، بزيادة في لفظه، وتفسير البغوي ٣/٢٢٧، وتفسير الخازن ٢/٨٥، بزيادة في لفظه..
٨ التفسير ١/٣٧٦، وجامع البيان ١٢/٤٠٩، وتفسير الماوردي ٢/٢٢١، وتفسير البغوي ٣/٢٢٧، وتفسير الخازن ٢/٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٩٦، والدر المنثور ٣/٤٥١..
٩ عكرمة وأبو صالح في جامع البيان ١٢/٤٠٨، ٤٠٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٤، وزاد المسير ٣/١٩٣، والدر المنثور ٣/١٤٥١، وفتح القدير ٢/٢٣٤..
١٠ جامع البيان ١٢/٤٠٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٤، وتفسير البغوي ٣/٢٢٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٧، وتفسير القرطبي ٧/١٣٠، وتفسير الخازن ٢/٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٩٦، وفيه: "ولا يناسب هذا التفسير الجملة التي بعدها"..
١١ جامع البيان ١٢/٤٠٩، وتفسير البغوي ٣/٢٢٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٧، وتفسير الخازن، ٢/٨٥، والبحر المحيط ٤/٢٩٦، والدر المنثور ٣/٤٥١، بلفظ: "قال: ما سبق من الكتاب"..
١٢ جامع البيان ١٢/٤١٠، وتفسير الماوردي ٢/٢٢١، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٧، والبحر المحيط ٤/٢٩٦، والدر المنثور ٣/٤٥٠، وفتح القدير ٢/٢٣٤..
١٣ زيادة من ج..
١٤ في الأصل: وإن شر، وهو خطأ ناسخ، انظر الكتاب: ١/٢٥٩..
١٥ في ج: "إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا"، قال سيبويه، الكتاب ١/٢٥٨، باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف،: "ومن العرب من يقول: إن خنجرا فخنجرا، وإن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا،... والرفع أكثر وأحسن في الآخرة؛...."، وانظر: تمام كلامه ففيه فوائد جمة.
 والأثر ورد بألفاظ مختلفة في جامع البيان ١٢/٤١١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٣، وزاد المسير ٣/١٩٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٢، والدر المنثور ٣/٤٥٠، وفتح القدير ٢/٢٣٤..
١٦ في ج: نصيبهم من أعمالهم، أي: ما عملوا في الدنيا..
١٧ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٢٨، جامع البيان ١٢/٤١١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٤، وتفسير الماوردي ٢/٢٢١..
١٨ جامع البيان ١٢/٤١٣..
١٩ في ج: هو ما قد كتب لهم لمن يفترى..
٢٠ في ج: هو ما قد كتب لهم لمن يفترى..
٢١ جامع البيان ١٢/٤١٣..
٢٢ في الأصل "القرضوا"، وهو تحريف لا معنى له.
 وهو: محمد بن كعب القرظي، ولد سنة أربعين على الصحيح. قال العجلي: مدني تابعي ثقة، رجل صالح عالم بالقرآن، وقال عون بن عبد الله: ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن منه، روى له الستة، توفي سنة ١٢٠هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٢٨٤..
٢٣ في ج: وهو عمله..
٢٤ جامع البيان ١٢/٤١٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٤، وتفسير البغوي ٣/٢٢٧، وزاد المسير ٣/١٩٣، وتفسير الخازن ٢/٨٦، وتفسير بن كثير ٢/٢١٢، وفيه: "وهذا القول قوي في المعنى والسياق"، والدر المنثور ٣/٤٥١..
٢٥ جامع البيان ١٢/٤١٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧١، والدر المنثور ٣/٤٥١، بلفظ: "مما كتب لهم من الرزق"، وتفسير الماوردي ٢/٢٢١، وزاد المسير ٣/١٩٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٢.
 والربيع، هو: الربيع بن أنس البكري، أخذ عن أنس بن مالك وأبي العالية والحسن البصري، وعنه الأعمش ومقاتل ابن المبارك وغيرهم، وتوفي سنة ٤٠هـ. انظر: تهذيب التهذيب ١/٥٨٩، وتقريب التهذيب ١٤٦..
٢٦ جامع البيان ١٢/٤١٤، بزيادة: "فإذا فني هذا جاءتهم رسلنا...."، وتفسير الماوردي ٢/٢٢١، وزاد المسير ٣/١٩٣، وتفسير الخازن ٢/٨٦، وتفسير ابن كثير٢/٢١٢..
٢٧ في الأصل: الوجه، وأثبت ما في ج، ومعاني القرآن للفراء ١/٣٧٨..
٢٨ الزمر: آية ٥٧..
٢٩ معاني القرآن للفراء ١/٣٧٨.
 وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/١٦: "وقال الكلبي: نصيبهم من الكتاب، أي: أن الله قضى أنه من افترى عليه سود وجهه"،. ثم ساق الآية.
 وفي تفسير البغوي ٣/٢٢٧، وتفسير الخازن ٢/٨٥، "قال الحسن والسدي: ما كتب لهم من العذاب، وقضى عليهم من سواد الوجوه، وزرقة العيون". وقد سلف تفسيره منسوبا إلى ابن عباس..
٣٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣١ في معاني القرآن للفراء ١/٣٧٨: "فيكون من قوله..."..
٣٢ زيادة من ج..
٣٣ السجدة: ٢١، وتمام الآية: لعلهم يرجعون، والأثر في معاني القرآن للفراء ١/٣٧٨، بدون نسبة..
٣٤ انظر: جامع البيان ١٢/٤١٤، ففيه إيضاح لما أوجزه مكي هنا..
٣٥ الليل: ١٤..
٣٦ الجن: ١٧. وقبلها: ومن يعرض عن ذكر ربه.....
٣٧ غافر: ٧١..
٣٨ النساء: ١٤٤. ومستهلها: إن المنافقين......
٣٩ معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٣٤، ٣٣٥..
٤٠ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/١٦. وفي تفسير الحسن المطبوع ١/٣٧٧: "عن الحسن في قوله: حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم، قال: يتوفونهم بالحشر إلى النار يوم القيامة"..
٤١ جامع البيان ١٢/٤١٤، ٤١٥، بتصرف..
٤٢ جامع البيان ١٢/٤١٥..
٤٣ المصدر نفسه..
٤٤ في الأصل: "يعبدونهم" وهو تصحيف..
٤٥ جامع البيان ١٢/٤١٥، بتصرف. وما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٦ في الأصل: جاوزوا، وهو تصحيف..
٤٧ في الأصل: وتركونوا، هو تحريف لا معنى له..
٤٨ جامع البيان ١٢/٤١٥..
٤٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..

### الآية 7:38

> ﻿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ [7:38]

قوله : قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم \[ ٣٨ \] الآية. 
قرأ الأعمش :" ( حتى ) إذا تداركوا ( فيها ) "، على الأصل، على تفاعلوا[(١)](#foonote-١). 
وقرأ مجاهد : ادّركوا[(٢)](#foonote-٢)، أي : أدرك بعضهم بعضا، وأصله : افتعلوا[(٣)](#foonote-٣). 
والمعنى : إنها خبر من الله ( تعالى )[(٤)](#foonote-٤)، عما يقول لهؤلاء المفترين المكذبين بالقرآن يقول لهم : ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم ، أي : في جماعة من أجناسكم،  قد خلت  في النار،  من الجن والانس [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معنى  في أمم ، أي : مع أمم[(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : كلما دخلت أمة لعنت اختها \[ ٣٨ \]. 
أي : كلما دخلت جماعة النار شتمت الجماعة الأخرى التي من أهل ملتها[(٧)](#foonote-٧). 
وعني ب " الأخت " هنا : الأخوة في الدين والملة[(٨)](#foonote-٨). 
قال السدي : يلعن المشركون \[ المشركين \][(٩)](#foonote-٩)، واليهود اليهود، والنصارى النصارى[(١٠)](#foonote-١٠). وكذلك أهل كل ملة تلعن الجماعة، من أهل دينها التي دخلت النار قبلها. 
وقوله : حتى إذا ادركوا[(١١)](#foonote-١١) فيها \[ ٣٨ \]. 
أي : أدرك الآخر الأول في النار، واجتمعوا،  قالت اخراهم ، أي : الجماعة الآخرة  لأولاهم  للجماعة الأولى[(١٢)](#foonote-١٢) من أهل دينها، الذين أضلوا من كان بعدهم ؛ لأن الأول أضل الآخر  ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار \[ ٣٨ \]. 
قال السدي : قالت أخراهم ، الذين كانوا في آخر الزمان،  لأولاهم ، للذين[(١٣)](#foonote-١٣) شرعوا لهم الدين[(١٤)](#foonote-١٤). 
ثم أخبرنا الله ( تعالى )[(١٥)](#foonote-١٥)، عما هو قائل لهم، بأن قال : لكل ضعف \[ ٣٨ \]، أي : للأولى[(١٦)](#foonote-١٦) والآخرة  ضعف [(١٧)](#foonote-١٧) من النار، أي : يكون عليكم[(١٨)](#foonote-١٨) العذاب،  ولكن لا تعلمون \[ ٣٨ \]، أي : ولكنكم[(١٩)](#foonote-١٩) لا تعلمون قدر ما أعد الله لكم من العذاب، فلذلك تسألون الضعف[(٢٠)](#foonote-٢٠). وهذا على المخاطبة لهم[(٢١)](#foonote-٢١). 
ومن قرأ " بالياء " [(٢٢)](#foonote-٢٢)، فعلى الإخبار عنهم أنهم لا يعلمون قدر العذاب. 
\[ وقيل : إن معنى قراءة " التاء "، ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا مقدار عذاب الآخرة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ومعنى " التاء " : ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم من العذاب[(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٥ والمحتسب في تبيين وجود شواذ القراءات ١/٢٤٧ والمحرر الوجيز ٢/٣٩٩، وتفسير القرطبي ٧/١٣١، والبحر المحيط ٤/٢٩٩، والدر المصون ٣/٢٦٦، ٢٧٧.
 وهي قراءة ابن مسعود. ورويت عن أبي عمرو. وهي من شواذ القراءات انظر: إعراب القراءات الشواذ ١/٥٣٦..
٢ في الأصل: دركوا، وهو تحريف محض..
٣ قراءة مجاهد المنصوص عليها هنا، هي رواية مكي عنه. قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٢٩٩: "وقال مكي في قراءة مجاهد، إنها: "ادركوا" بشد الدال المفتوحة وفتح الراء قال: وأصله: إذ تركوا، ووزنها: افتعلوا. وأورد أبو حيان الكلام نفسه في البحر ٤/٢٩٨.
 وروى عنه غيره: "أدركوا"، بفتح الهمزة مقطوعة، وسكون الدال، وفتح الراء، أي: أدرك بعضهم بعضا، انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٥، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٩، والبحر المحيط ٤/٢٩٨، والدر المصون ٣/٣٦٧. والروايتان عن مجاهد من شواذ القراءات..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ انظر: جامع البيان ١٢/٤١٥، فالفقرة مستخلصة منه..
٦ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧١، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/١٦، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٨، بزيادة: "وقيل: هي على بابها وهو أصوب"، وتفسير القرطبي ٧/١٣١، بزيادة: "وهذا لا يمتنع؛ لأن قولك زيد في القوم، أي مع القوم، وقيل هي على بابها، أي: ادخلوا في جملتهم". وانظر: البحر المحيط ٤/٢٩٧، ٢٩٨..
٧ جامع البيان ١٢/٤١٦..
٨ جامع البيان ١٢/٤١٦، وتمام نصه: "وقيل: "أختها"، ولم يقل: "أخاها" لأنه عنى بها "أمة" وجماعة أخرى، كأنه قيل: كلما دخلت أمة لعنت أمة أخرى من أهل ملتها ودينها". ينظر معاني القرآن للفراء ١/٣٧٨..
٩ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤١٦..
١٠ وتمام الأثر في جامع البيان ١٢/٤١٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٤/١٤٧٥، والدر المنثور ٣/٤٥١: "والصابئون الصابئين، والمجوس المجوس، تلعن الآخرة الأولى"..
١١ في الأصل: اذركوا، وهو تحريف..
١٢ في الأصل: الأول، وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج..
١٣ كذا في الأصل، وج، وفي مصادر تخريج الأثر الآتية: الذين..
١٤ في الأصل: الذين، وهو تصحيف..
١٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٦ في الأصل: للأول والآخر، وأثبت ما في ج..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٨ يكون عليكم، كذا في الأصل، ولم أتبينها في ج..
١٩ في ج: ولكن..
٢٠ انظر: جامع البيان ١٢/٤١٩..
٢١ وهي قراءة جميع السبعة، غير عاصم في رواية أبي بكر بن عياش، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٢، وكتاب السبعة في القراءات ٢٨٠، حجة القراءات ٢٨١، والمحرر الوجيز ٢/٣٩٩، والبحر المحيط ٤/٢٩٩..
٢٢ وهي قراءة عاصم وحده، في رواية أبي بكر بن عياش حسب المصادر نفسها المذكورة أعلاه..
٢٣ كذا في الأصل وج. وفي إعراب القرآن للزجاج ٢/٣٣٧، الذي نقل عنه مكي: "ولكن لا يعلم كل فريق مقدار عذاب الفريق الآخر". وانظر: المحرر الوجيز ٢/٣٩٩، والبحر المحيط ٤/٢٩٩..
٢٤ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣٧، وتفسير القرطبي ٧/١٣٢، بتصرف يسير. وينظر زاد المسير ٣/١٩٥، والبحر المحيط ٤/٢٩٩..

### الآية 7:39

> ﻿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [7:39]

ثم أخبر الله تعالى، عن قول الأولى[(١)](#foonote-١) للآخرة فقال : وقالت أولاهم [(٢)](#foonote-٢)\[ ٣٩ \]، أي : أولى[(٣)](#foonote-٣) كل أمة،  لأخراهم ، أي : من[(٤)](#foonote-٤) بعدهم \[ وزمان \][(٥)](#foonote-٥)، آخر فسلكوا سبيلهم  فما كان لكم علينا من فضل \[ ٣٩ \]، أي : قد علمتم أنا كفرنا وكفرتم بما جاءنا وإياكم به الرسل والنذر[(٦)](#foonote-٦)، فنحن وإياكم سواء، قد أضللناكم وأضللتم[(٧)](#foonote-٧). 
\[ وقال مجاهد : من فضل ، من التخفيف من العذاب[(٨)](#foonote-٨)، فهو كقوله : فما كان لكم علينا من فضل [(٩)](#foonote-٩) \]. 
ثم قال الله ( تعالى )[(١٠)](#foonote-١٠) لجميعهم : فذوقوا العذاب بما كنتم  في الدنيا[(١١)](#foonote-١١)،  تكسبون \[ ٣٩ \]، من الآثام والمعاصي[(١٢)](#foonote-١٢). 
 في النار \[ ٣٨ \]، تمام[(١٣)](#foonote-١٣).

١ في الأصل: الأول، وأثبت ما في ج..
٢ في ج: أولاهم لأخراهم..
٣ في الأصل أول، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٤١٩..
٤ في نص الأصل لحق لم أتبينه، وسقط لم أهتد إليه. وعبثت به الأرضة في ج. وفي جامع البيان ١٢/٤١٩، الذي ينقل عنه مكي: "وقالت أولى كل أمة وملة سبقت إلى الدنيا، لأخراها الذين جاؤا من بعدهم، وحدثوا بعد زمانهم فيها، فسلكوا سبيلهم...."..
٥ زيادة من ج..
٦ في ج: ونحن..
٧ انظر: جامع البيان ١٢/٤١٩..
٨ التفسير ٣٣٦، وجامع البيان ١٢/٤٢٠، وفيه تعقيب على الأثر، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٦، وزاد المسير ٣/١٩٥، والدر المنثور ٣/٤٥٢، وفتح القدير ٢/٢٣٥..
٩ زيادة من ج..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ جامع البيان ١٢/٤٢٠..
١٢ جامع البيان ١٢/٤٢٠، وتمامه: "وتجترحون من الذنوب والإجرام"..
١٣ وهو كاف في القطع والإئتناف ٣٣٣، والمكتفى ٢٧٠، والمقصد ١٤٥، ومنار الهدى ١٤٥، وكلمة: تمام لحق في ج، وفوقها رمز "صح"..

### الآية 7:40

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ [7:40]

قوله : إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها \[ ٤٠ \]، الآية. 
المعنى : إن الذين كذبوا بآيات الله وتكبروا عن الإيمان بها[(١)](#foonote-١)،  لا تفتح ، لأرواحهم إذا خرجت من أجسادهم[(٢)](#foonote-٢)،  أبواب السماء \[ ٤٠ \]، ولا يصعد لهم في حياتهم \[ إلى[(٣)](#foonote-٣)الله \] قول ولا عمل[(٤)](#foonote-٤)، قاله ابن عباس[(٥)](#foonote-٥). 
وقال أبو موسى/الأشعري في قوله : لا تفتح لهم أبواب السماء  إن[(٦)](#foonote-٦) روح المؤمن تخرج[(٧)](#foonote-٧) وريحها أطيب من ريح المسك فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها، فتتلقاهم ملائكة آخرون دون سماء الدنيا فيقولون : من هذا ؟ فيقولون : هذا فلان كان يعمل كيت وكيت، وتذكر محاسن عمله : فيقولون[(٨)](#foonote-٨) مرحبا بكم وبه فيقبضونه، ويصعدون[(٩)](#foonote-٩) به من بابه الذي[(١٠)](#foonote-١٠) كان يصعد منه عمله، فيشرق في السموات حتى ينتهي إلى العرش، وله برهان كبرهان الشمس، ويخرج روح الكافر أنتن من الجيفة، فتصعد به الملائكة الذين يتوفونه فتتلقاهم[(١١)](#foonote-١١) ملائكة آخرون من دون السماء، فيقولون : من هذ ؟ \[ فيقولون : هذا[(١٢)](#foonote-١٢) \] فلان بن فلان، كان يعمل كيت وكيت، تذكر[(١٣)](#foonote-١٣) مساوئ عمله، فيقولون : لا مرحبا به ردوه، قال فيرد إلى واد يقال له برهوت[(١٤)](#foonote-١٤)، أسفل الثرى، من الأرضين السبع. 
وعن ابن عباس نحوه. 
وروى البراء بن عازب : أن النبي عليه السلام، ذكر عذاب القبر في حديث طويل، فقال فيه : إن الكافر إذا كان في انقطاع[(١٥)](#foonote-١٥) من الدنيا وإقبال من الآخرة، أتاه ملك الموت فينزع نفسه، كما ينزع الصوف المبلول من السُّفُود[(١٦)](#foonote-١٦)، فتأخذها الملائكة فيصعدون بها، فتستفتح لها أبواب السماء فلا تفتح لها، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه ( وسلم )[(١٧)](#foonote-١٧) : لا تفتح لهم أبواب السماء ، الآية. فيقول لهم ( الله )[(١٨)](#foonote-١٨)، تبارك وتعالى : اكتبوا في سجين، وأعيدوه إلى الأرض. قال : فيطرح روحه طرحا \[ قال[(١٩)](#foonote-١٩) :\] ثم قرأ رسول الله[(٢٠)](#foonote-٢٠) صلى الله عليه وسلم  ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء[(٢١)](#foonote-٢١) ، الآية[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال السدي : إن الكافر إذ أُخذ روحه، ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط إلى أسفل الأرضين. وإذا كان مؤمنا رفع روحه، وفتحت له أبواب السماء فلا يمر بملك إلا حياه وسلم عليه، حتى ينتهي إلى الله، فيعطيه حاجته، ثم يقول : ردوا روح عبدي فيه إلى الأرض، فإني قضيت من التراب خلقته، وإلى التراب يعود، ومنه يخرج[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال ابن جبير، معناه : لا يرفع لهم عمل ولا دعاء[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وأكثرهم على أن المعنى : لا تفتح لهم ، أي : لأرواحهم ولا لأعمالهم[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل المعنى : لا تفتح لهم أبواب الجنة ؛ لأن الجنة في السماء، ودل على ذلك قوله : ولا يدخلون الجنة [(٢٦)](#foonote-٢٦) بعقبه. 
وقوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط \[ ٤٠٩ \]. 
أي : لا يدخل هؤلاء المكذبون الجنة حتى يدخل  الجمل  : زوج الناقة[(٢٧)](#foonote-٢٧)، في ثقب الإبرة، وهو لا يدخلها أبدا، وكذلك هؤلاء لا يدخلون الجنة أبدا[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وكل ثقب في عين أو أنف أو أذن أو غير ذلك، فالعرب تسميه " سَمًّا " و " سُمًّا "، بفتح السين وضمها، وجمعه " سُموم " وجمع السم[(٢٩)](#foonote-٢٩) القاتل " سِمام " [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقرأ ابن سيرين " في سُم الخياط " بضم السين[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقرأ ابن عباس، وعكرمة، وابن جبير : " الجُمَّل[(٣٢)](#foonote-٣٢) " بضم " الجيم " وتشديد " الميم " [(٣٣)](#foonote-٣٣)، وهو حبل السفينة الغليظ[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقيل : هو الحبل الذي يصعد به في النخل[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
\[ وعن سعيد بن جبير[(٣٦)](#foonote-٣٦) \] أنه قرأ " الجُمَل " بضم \[ الجيم[(٣٧)](#foonote-٣٧) \] والتخفيف جعله جمع " جملة " من الحبال[(٣٨)](#foonote-٣٨)، ك " ظُلمة " و " ظُلم " [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
ومن شدد فهو اسم واحد، وهو الحبل الغليظ[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقرأ أحمد بن يحيى[(٤١)](#foonote-٤١) " الجمل "، وهو جمع " جملة "، وهي الحبال المجموعة[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
فالمعنى : لا يدخلون الجنة حتى يدخل هذا الحبل الغليظ في ثقب الإبرة، فكما ( أنه )[(٤٣)](#foonote-٤٣) لا يدخل في ثقب الإبرة[(٤٤)](#foonote-٤٤)، ( كذلك هؤلاء لا يدخلون الجنة )[(٤٥)](#foonote-٤٥) أبدا[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
ثم قال تعالى : وكذلك نجزي المجرمين \[ ٤٠ \]، /نثيبهم بما اكتسبوا في الدنيا[(٤٧)](#foonote-٤٧).

١ انظر: جامع البيان ١٢/٤٢١..
٢ جامع البيان ١٢/٤٢١..
٣ زيادة من جامع البيان ١٢/٤٢١، فالنص للطبري..
٤ جامع البيان ١٢/٤٢١..
٥ جامع البيان ١٢/٤٢٢، وتفسير الخازن ٢/٨٧. وانظر: تفسير الماوردي ٢/٢٢٢، وزاد المسير ٣/١٩٦، وتفسير القرطبي ٧/١٣٢..
٦ في الأصل: لأن، وهو تحريف..
٧ في الأصل: يخرج، وهو تصحيف..
٨ في الأصل: فيقولون من هذا؟ وهو سهو ناسخ..
٩ في ج: فيصعدون به..
١٠ في الأصل: الذين، وهو تحريف..
١١ في ج: يتوفونهم فتتلقاه..
١٢ زيادة من ج..
١٣ في ج: فيذكرون..
١٤ برهوت: بضم الهاء وسكون الواو... ، واد باليمن يوضع فيه أرواح الكفار، وقيل: بئر بحضرموت. انظر: معجم البلدان ١/٤٠٥..
١٥ في الأصل: في انطقطاع من الدنيا، وليس بشيء..
١٦ في تفسير ابن كثير ٢/٢١٣، والدر المنثور ٤/٤٥٤،: "كما ينتزع السفود من الصوف المبلول"..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٩ زيادة من ج..
٢٠ ما بعد: رسول الله.... إلى: بالله، عسير القراءة في ج..
٢١ الحج: ٢٩، وتمامها: فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق..
٢٢ هو قطعة من حديث طويل، أخرجه الطبري في جامع البيان ١٢/٤٢٤، مختصرا. وانظر: فيه تعليق الشيخ محمود شاكر على رجال سند الحديث ومصادر تخريجه. وأخرجه ابن كثير في تفسيره ٢/٢١٣، والسيوطي في الدر المنثور ٣/٤٥٣، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وأقره الذهبي، وهو كما قالا. انظر: أحكام الجنائز وبدعها، ٢٠٢..
٢٣ جامع البيان ١٢/٤٢٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٧، والدر المنثور ٣/٤٥٥، وفيها: "... ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط، فضربته ملائكة الأرض فارتفع، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته السماء الدنيا فهبط إلى أسفل الأرضين"..
٢٤ جامع البيان ١٢/٤٢٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٣، والدر المنثور ٣/٤٥٥..
٢٥ هو قول ابن جريج في تفسيره ١٣١، وجامع البيان ١٢/٤٢٣، وزاد المسير ٣/١٩٦، وعزاه أيضا إلى مقاتل، والدر المنثور ٣/٤٥٥.
 وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٢١٣: "وقيل: المراد، لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء، رواه الضحاك عن ابن عباس، وقاله السدي وغير واحد"..
٢٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٢٢، وفي نصه زيادة: "وهذا قول بعض المتأخرين"، وزاد المسير ٣/١٩٧، وتفسير القرطبي ٧/١٣٢..
٢٧ معاني القرآن للفراء ١/٣٧٩. وهو قول ابن مسعود في جامع البيان ١٢/٤٢٨، وتفسير هود ابن محكم الهواري ٢/١٧، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٣٨، وفيه: "وسئل ابن مسعود عن الجمل فقال: هو زوج الناقة: كأنه استجهل من سأله عن الجمل"، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٠، وعزاه للحسن أيضا، وتفسير القرطبي ٧/١٣٢..
٢٨ جامع البيان ١٢/٤٢٧، بتصرف..
٢٩ السم، تحرفت في الأصل إلى: العم..
٣٠ انظر: جامع البيان ١٢/٤٢٧، وتفسير القرطبي ٧/١٣٣، والدر المصون ٣/٢٦٩، واللسان / سمم..
٣١ المحرر الوجيز ٢/٤٠٠، وتفسير القرطبي ٧/١٣٣، وعزاها ابن خالويه في مختصر في شواذ القرآن، إلى أبي السمال، وابن الجوزي في زاد المسير ٣/١٩٨، إلى ابن مسعود، وأبي رزين، وقتادة، وابن محيصن، وطلحة بن مصرف..
٣٢ "الجُمَّلُ"، تحرفت في الأصل إلى: الجم..
٣٣ جامع البيان ١٢/٤٢٨. وانظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٤٩، والبحر المحيط ٤/٣٠٠..
٣٤ وهو تفسير ابن عباس في جامع البيان ١٢/٤٣١..
٣٥ وهو تفسير عكرمة في جامع البيان ١٢/٤٣٢. وورد في تفسير القرطبي ٧/١٣٣، والبحر المحيط ٤/٣٠٠، باللفظ نفسه، بدون نسبة..
٣٦ زيادة يقتضيها السياق، ساقطة من الأصل، ومطموسة بفعل الأرضة والرطوبة في ج، وفي جامع البيان، ١٢/٤٣٣، الذي ينقل عنه مكي: "وكأن من قرأ ذلك بتخفيف "الميم" وضم "الجيم"، على ما ذكرنا عن سعيد بن جبير،...". وهي قراءة ابن عباس أيضا، كما في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، ١/٢٤٩. انظر: إعراب القراءات الشواذ ١/٥٣٩..
٣٧ من ج..
٣٨ في الأصل: الجبال، وهو تصحيف..
٣٩ جامع البيان ١٢/٤٣٣، بتصرف. وانظر: زاد المسير ٣/١٩٨..
٤٠ وفي جامع البيان ١٢/٤٣٣،: "وأما من شدد "الميم" وضم "الجيم" فإنه وجهه إلى أنه اسم واحد، هو الحبل أو الخيط الغليظ"..
٤١ وهو أحمد بن يحيى بن يزيد، البغدادي، أبو العباس ثعلب، ثقة كبير، له كتاب في القراءات، وروى القراءة عن سلمة بن عاصم، ويحيى بن زياد الفراء، إمام الكوفيين في النحو واللغة، توفي سنة ٢٩١هـ.
 انظر: غاية النهاية في طبقات القراء ١/١٤٨، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ١/٣٩٦..
٤٢ وفي تفسير القرطبي ٧/١٣٣، :"وقرأ ابن عباس: "الجُمَّل" بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها، وهو حبل السفينة الذي يقال له القَلس، هو حبال مجموعة، جمع جُملة. قاله أحمد ابن يحيى ثعلب". وانظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٤٩، وإعراب القراءات الشواذ ١/٥٣٩..
٤٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٤ الكلام بعد جملة: لا يدخلون الجنة، إلى هنا لحق في ج..
٤٥ مابين الهلالين ساقط من ج..
٤٦ هذا التفسير تكرار لما سلف الحديث عنه..
٤٧ جامع البيان ١٢/٤٣٤، بتصرف..

### الآية 7:41

> ﻿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [7:41]

ثم قال : لهم من جهنم مهاد .... \[ ٤١ \] أي : لهم ما يقعد[(١)](#foonote-١) ويضطجع عليه كالفراش والبساط[(٢)](#foonote-٢). 
 ومن فوقهم غواش \[ ٤١ \]. 
وهي اللحف تتغشاهم من فوقهم وهي جمع " غاشية "، ومعنى الكلام : لهم من نار جهنم مهاد  ومن فوقهم غواش ، فهم بين ذلك[(٣)](#foonote-٣). 
 وكذلك[(٤)](#foonote-٤) نجزي الظالمين \[ ٤١ \]. 
أي : نثيب من ظلم نفسه، وأكسبها[(٥)](#foonote-٥) من عذاب الله ما لا قبل لها به[(٦)](#foonote-٦). 
 في سم الخياط ، وقف[(٧)](#foonote-٧). 
و غواش ، وقف[(٨)](#foonote-٨).

١ في ج: ما يُقعد عليه..
٢ جامع البيان ١٢/٤٣٥، بتصرف..
٣ جامع البيان ١٢/٤٣٦، بتصرف. وفي ج: فهم بين كذلك. وليس بشيء..
٤ في الأصل: وكذلك، وهو سهو ناسخ..
٥ في الأصل: ولكسبها، وهو تحريف..
٦ جامع البيان ١٢/٤٣٦..
٧ وهو كاف، في القطع والائتناف ٣٣٣، والمكتفى ٢٧٠، والمقصد ١٤٢..
٨ وهو كاف في المصادر نفسها المذكورة فوقه، عدا المقصد ففيه: "صالح"، انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٣٨، ٣٣٩..

### الآية 7:42

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [7:42]

قوله : والذين آمنوا وعملوا الصالحات \[ ٤٢ \]، الآية. 
المعنى : والذين صدقوا بآيات الله ورسله[(١)](#foonote-١)،  لا نكلف نفسا ، من الأعمال إلا طاقتها[(٢)](#foonote-٢)،  أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون \[ ٤٢ \]، وفي الكلام تقديم وتأخير مفهوم.

١ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٤٣٧..
٢ تمامه في جامع البيان ١٢/٤٣٧: "إلا ما يسعها فلا تحرج فيه".
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٠١: "وهذه الآية نص في أن الشريعة لا يتقرر من تكاليفها شيء لا يطاق"..

### الآية 7:43

> ﻿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [7:43]

وقوله : ونزعنا ما في صدورهم من غل \[ ٤٣ \]، الآية. 
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الغل على أبواب الجنة كمبارك الإبل، قد نزعه الله عز وجل، من قلوب المؤمنين " [(١)](#foonote-١). 
والمعنى : وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين تقدمت صفتهم، ما في صدورهم من حقد وعداوة، كانت من بعضهم لبعض في الدنيا، وأُدخلوا الجنة  إخوانا على سرر متقابلين  [(٢)](#foonote-٢)، لا يحسد بعضهم بعضا على شيء [(٣)](#foonote-٣). 
قال قتادة : قال علي [(٤)](#foonote-٤) : إني لأرجو [(٥)](#foonote-٥) أن أكون أنا وعثمان وطلحة بن الزبير، من الذين قال الله \[ فيهم \] [(٦)](#foonote-٦)  ونزعنا ما في صدورهم من غل [(٧)](#foonote-٧) . 
قال السدي : إن أهل الجنة إذا سيقوا إلى الجنة فبلغوا، وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان، فيشربون من إحداهما، فينزع ما في صدورهم من غل، فهو " الشراب الطهور " الذي ذكره الله في قوله : وسقاهم ربهم شرابا طهورا  [(٨)](#foonote-٨)، واغتسلوا من الأخرى، فجرت عليهم نضرة [(٩)](#foonote-٩) النعيم فلم يشعثوا [(١٠)](#foonote-١٠) ولم يشحبوا بعدها أبدا [(١١)](#foonote-١١). 
قوله : وقالوا الحمد لله \[ ٤٣ \]. 
أي : قالوا ذلك حين رأوا ما أكرمهم الله به من جنته، وما صرف عنهم من نقمته [(١٢)](#foonote-١٢). 
روى \[ أبو سعيد [(١٣)](#foonote-١٣) \] الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كل أهل النار يرى منزله [(١٤)](#foonote-١٤) من الجنة، فيقول : " لو هدانا الله " فيكون عليهم حسرة. وكل أهل الجنة يرى منزله من النار، فيقولون : " لولا [(١٥)](#foonote-١٥) أن هدانا الله " ! \[ فهذا \] [(١٦)](#foonote-١٦) شكرهم [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقوله : ونودوا أن تلكم الجنة  [(١٨)](#foonote-١٨)\[ ٤٣ \]، ( الآية ) [(١٩)](#foonote-١٩). 
اعترض بعض [(٢٠)](#foonote-٢٠) الملحدين [(٢١)](#foonote-٢١) بهذه الآية على حديث النبي عليه السلام [(٢٢)](#foonote-٢٢)، في قوله : " لا يدخل الجنة أحد بعمله [(٢٣)](#foonote-٢٣)، وإنما يدخلها برحمة الله " [(٢٤)](#foonote-٢٤). هذا [(٢٥)](#foonote-٢٥) غلط منهم ؛ لأن رحمة الله لا تدرك إلا بالعمل الصالح. وإذا كانت الرحمة لا تدرك إلا بالعمل الصالح فالعمل [(٢٦)](#foonote-٢٦) الصالح الذي يدرك الرحمة يدخل [(٢٧)](#foonote-٢٧) الجنة. 
ويجوز أن يكون معنى : أورثتموها [(٢٨)](#foonote-٢٨) بما كنتم تعملون \[ ٤٣ \]، يعني : المنازل في الجنة، فيكون الدخول برحمة الله [(٢٩)](#foonote-٢٩)، كما قال النبي عليه السلام، : " والمنازل بالأعمال " [(٣٠)](#foonote-٣٠) فيصح الحديث، والآية على ظاهرها. 
وقوله : أورثتموها ، وقوله : ونودوا ، فعلان منتظران، ولفظهما لفظ ما قد مضى، وذلك حسن في أخبار الله ؛ لأنها كالكائنة لصدق المخبر بها، ونفوذ القضاء، والحتم [(٣١)](#foonote-٣١) ( بها ) من الله [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
قال السدي : ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل، فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار\[ ودخلوا منازلهم \] [(٣٣)](#foonote-٣٣)، رفعت الجنة لأهل النار، فنظروا إلى منازلهم منها، فقيل لهم : " هذه منازلكم لو عملتم [(٣٤)](#foonote-٣٤) بطاعة الله ". 
ثم يقال : يا [(٣٥)](#foonote-٣٥) أهل الجنة  أورثتموها [(٣٦)](#foonote-٣٦) بما كنتم تعملون ، يعني منازل أهل النار ورثوها بعملهم [(٣٧)](#foonote-٣٧) فيقتسمونها [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وعن أبي سعيد الخدري قال : ينادي مناد [(٣٩)](#foonote-٣٩) : إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا [(٤٠)](#foonote-٤٠) أبدا، وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا [(٤١)](#foonote-٤١) أبدا [(٤٢)](#foonote-٤٢) وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقيل : معنى  \[ [(٤٤)](#foonote-٤٤)و \] نودوا  : قيل لهم : وذلك حين رأوها [(٤٥)](#foonote-٤٥) قبل أن يدخلوها، قيل لهم : تلكم الجنة  [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقال علي، رضي الله عنه، : يدخلون الجنة فإذا شجرة يخرج من تحت ساقها عينان، فيغتسلون من إحداهما، فتجري [(٤٧)](#foonote-٤٧) عليهم نظرة النعيم، فلا تشعث أشعارهم، ولا تغبر [(٤٨)](#foonote-٤٨) أبشارهم، ويشربون من الأخرى، فيخرج كل أذى [(٤٩)](#foonote-٤٩) وقذر وبأس [(٥٠)](#foonote-٥٠) في بطونهم، ثم يفتح لهم باب الجنة، فيقال [(٥١)](#foonote-٥١) لهم : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين [(٥٢)](#foonote-٥٢) . قال : فيستقبلنهم الولدان، فيحفون بهم كما يحف الولدان بالحميم إذا جاء من غيبته. ثم يأتون فيبشرون أزواجهم فيسمونهم [(٥٣)](#foonote-٥٣) بأسمائهم وأسماء آبائهم. فيقلن : أنت رأيته ! قال : ويستخفهن الفرح، \[ قال [(٥٤)](#foonote-٥٤) :\] فيجئن [(٥٥)](#foonote-٥٥) حتى يقفن على أُسْكُفَّةِ [(٥٦)](#foonote-٥٦) الباب. \[ قال \] [(٥٧)](#foonote-٥٧) فيجيئون [(٥٨)](#foonote-٥٨) فيدخلون، فإذا أسُّ بيوتهم جندل اللؤلؤ، إذا سرج صفر [(٥٩)](#foonote-٥٩) خضر [(٦٠)](#foonote-٦٠) وحمر من كل لون، وسرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة، فلولا أن الله قدرها لهم لالتُمعت [(٦١)](#foonote-٦١) أبصارهم مما يرون فيها. فيعانقون الأزواج، ويصعدون على السرر، ويقولون : الحمد لله الذي هدانا لهذا [(٦٢)](#foonote-٦٢) ، أي : هدانا للإيمان [(٦٣)](#foonote-٦٣)،  وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، أي : الحمد لله الذي هدانا، إلى هذا وهو الإسلام [(٦٤)](#foonote-٦٤). 
وقيل المعنى : الحمد لله الذي هدانا إلى الجنة [(٦٥)](#foonote-٦٥). 
 لقد جاءت [(٦٦)](#foonote-٦٦) رسل ربنا بالحق \[ ٤٣ \]. 
أي : جاءتنا في الدنيا بالحق عن الله [(٦٧)](#foonote-٦٧).

١ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٢ الحجر: ٤٧. ومستهل الآية: ونزعنا ما في صدورهم من غل.....
٣ انظر جامع البيان ١٢/٤٣٧، ٤٣٨، فالفقرة مستخلصة منه..
٤ في ج، بعد علي، كلمات لم أستطع قراءتها بفعل الرطوبة، لعلها: عليهم السلام..
٥ في الأصل: "وإني لا أرجوا، وهو تحريف ناسخ"..
٦ زيادة من جامع البيان ١٢/٤٣٨، يقتضيها السياق..
٧ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٢٩، وجامع البيان ١٢/٤٣٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٨، من غير ذكر عثمان، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٥. وانظر: تفسير الماوردي ٢/٢٢٤، وزاد المسير ٣/١٩٩..
٨ الإنسان: ٢١. والآية بتمامها: عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة....
 ومن: الذي ذكره الله في قوله:.... ، إلى نهاية الآية ليس من مصادر التوثيق أسفله، هامش٨..
٩ في الأصل: بنضرة النعيم، وأثبت ما في ج..
١٠ في الأصل: فلم يشعتف، وهو تحريف ناسخ، والتصويب من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
١١ جامع البيان ١٢/٤٣٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٥، والدر المنثور ٣/٤٥٧..
١٢ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٤٣٩، ٤٤٠، الذي ينقل عنه مكي، رحمه الله..
١٣ زيادة يقتضيها السياق..
١٤ في الأصل: منزلته، وأثبت ما في ج، ومصادر التوثيق أسفله، هامش ٦..
١٥ في الأصل: لولا أن الله هدانا، وأثبت ما في ج، ومصادر التوثيق أسفله هامش ٦..
١٦ زيادة من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
١٧ جامع البيان ١٢/٤٤٠، والدر المنثور ٣/٤٥٨، عن أبي هريرة.
 قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان ١٢/٤٤٠، معلقا على هذا الحديث: ".... ، لم أجد الخبر في حديث أبي سعيد،...\[وهو\] معروف في حديث أبي هريرة، وبذلك خرجه السيوطي في الدر المنثور، وابن كثير في تفسيره وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد.... ، فقال: "عن أبي هريرة... وساق الخبر بنحوه من طريقتين، ثم قال: "رواه كله أحمد، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح... ، فهذا كله يوشك أن يقطع بأن... قوله: "عن أبي سعيد" خطأ، صوابه: "عن أبي هريرة". وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم: ٤٥١٤، مذيلا بمصادره: مسند أحمد، والمستدرك للحاكم عن أبي هريرة. وهذا يقوي ما ذهب إليه الشيخ شاكر..
١٨ في ج: زيادة أورثتموها بما كنتم تعملون..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٠ في الأصل: بعده، وهو تحريف..
٢١ قوله: "اعترض بعض الملحدين"، إشارة منه، رحمه الله، إلى المعتزلة الذين يرون أن "الجزاء غير مرتب على الأعمال" بدليل الحديث الذي أورده.
 قال الزمخشري، الكشاف ٢/١٠١، في تفسير قوله تعالى: أورثتموها بما كنتم تعملون، بسبب أعمالكم لا بالتفضل، كما تقول المبطلة \[يقصد أهل السنة\]". انظر: حاشية ابن المنير على الكشاف ٢/١٠١، ١٠٢، وتفسير الرازي ٧/٨٧، وتفسير النسفي ٢/٥٤، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ٢/٦٤١، وتفسير الخازن ٢/٨٩، وتفسير الألوسي ٨/١٢٢..
٢٢ في ج: صلى الله عليه وسلم..
٢٣ في الأصل: بعلمه، وهو تحريف..
٢٤ رواه البخاري ومسلم. انظر: تخريجه في شرح العقيدة الطحاوية ٢/٦٤١..
٢٥ لعله في ج: وهو، فلم أستطع قراءته بفعل الرطوبة..
٢٦ في الأصل: فبالعمل، وفي ج، أفسدته الرطوبة، وأثبت ما اعتقدت صحته..
٢٧ في الأصل: تدخل..
٢٨ في الأصل: أورثتموها، هو سهو ناسخ..
٢٩ انظر: تفسير القرطبي ٧/١٣٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٥..
٣٠ لعله يشير إلى ما رواه أبو هريرة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار، فأما الكافر فإنه يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة". انظر: زاد المسير ٣/٢٠٢، وتفسير الألوسي ٨/١٢٢..
٣١ كذا الأصل، وفي ج، عسيرة القراءة بفعل الرطوبة، ولعلها: "والحكم". وما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٢ انظر: المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي ٢٣٣، باب: ما يذكر بلفظ الماضي ومعناه: المستقبل..
٣٣ زيادة من مصادر التوثيق، ص١١٣، هامش ٤..
٣٤ في الأصل: لو علمتم، وهو تحريف..
٣٥ في ج: ويقال لأهل الجنة..
٣٦ في الأصل: أو ورثتموها، وهو سهو ناسخ..
٣٧ في الأصل: بعلمهم، وهو تحريف..
٣٨ جامع البيان ١٢/٤٤٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨١، والدر المنثور ٣/٤٥٨، وتفسير الألوسي ٨/١٢٢..
٣٩ في الأصل: منادي، وهو خطأ ناسخ..
٤٠ في الأصل، وج: "تموتون" و"تهرمون" و"تسقمون"..
٤١ في الأصل: فلا تدسر، حسب اجتهادي في قراءتها، ولا معنى لها..
٤٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٣ تمامه في تفسير البغوي ٣/٢٣٠، وتفسير الخازن ٢/٨٩، والدر المنثور ٣/٤٥٨: فذلك قوله: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه –حديث ٢٨٣٧..
٤٤ زيادة لازمة، حسب نص التلاوة..
٤٥ في الأصل: خير رءوها، وهو تحريف ناسخ..
٤٦ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٤٠، وتفسير القرطبي ٧/١٣٤..
٤٧ في الأصل: فتخرج، وهو تحريف..
٤٨ في الأصل: ولا تتغير، وهو تحريف..
٤٩ في الأصل: إذا، هو تحريف..
٥٠ في الأصل: إلى: أو شيء، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التوثيق ص: ١١٥، هامش ٢..
٥١ في الأصل: ويقول له، وأثبت ما في ج..
٥٢ الزمر: ٧٠..
٥٣ في الأصل: فيسمون، وأثبت ما في ج، ومصادر التوثيق ص: ١١٥، هامش ٢..
٥٤ زيادة من ج..
٥٥ في الأصل: فيجيء، وهو تحريف..
٥٦ في الأصل تحرفت أسكفة إلى أسئلة، والتصويب من ج ومصادر التوثيق ص: ١٥، هامش ٢. وأسكفة الباب: عتبته... المختار/سكف..
٥٧ زيادة من ج..
٥٨ في الأصل: تحرفت: فيجيئون إلى فيجيون..
٥٩ في الأصل: تحرفت: صفر إلى: مفر. وفي ج تصحفت إلى: ظفر..
٦٠ في الأصل: وخضرا، وهو خطأ ناسخ..
٦١ التمع الشيء: اختلسه وذهب به. والتُمع بصره، بالبناء بالمجهول: اختلس واختطف فلا يكاد يبصر. هامش تحقيق الشيخ لجامع البيان ١٢/٤٤١..
٦٢ إلى هنا ينتهي الأثر المروي عن علي رضي الله عنه، وقد ورد باختلاف في ألفاظه في جامع البيان ١٢/٤٤٠/٤٤١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٠، وزاد المسير ٣/٢٠١..
٦٣ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/١٩. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٠٢، والبحر المحيط ٤/٣٠٠..
٦٤ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٠٢، والبحر المحيط ٤/٣٠٠..
٦٥ انظر: تفسير الماوردي ٢/٢٢٥، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٢، والبحر المحيط ٤/٣٠٠..
٦٦ في الأصل: جاء، وهو تحريف..
٦٧ انظر: جامع البيان ١٢/٤٤٢..

### الآية 7:44

> ﻿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [7:44]

قوله : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار \[ ٤٤ \] الآية. 
المعنى : ونادى أهل الجنة أهل النار بعد الدخول : يا أهل النار، قد وجدنا ما وعدنا ربنا في الدنيا على ألسنة الرسل[(١)](#foonote-١) ( حقا، من الثواب والنعيم والكرامة، فهل وجدتم ما وعدكم في الدنيا على ألسنة الرسل[(٢)](#foonote-٢) )[(٣)](#foonote-٣) من العقاب والثواب حقا ؟ فأجاب أهل النار : نعم، قد وجدنا ذلك حقا[(٤)](#foonote-٤)،  فأذن مؤذن بينهم أن لعنة \[ الله[(٥)](#foonote-٥) \] على الظالمين \[ ٤٤ \]. 
تَمَّ[(٦)](#foonote-٦) الإخبار عما يكون يوم القيامة.

١ في الأصل: الرسول، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٤٤٥..
٢ في الأصل: الرسول، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٤٤٥..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ جامع البيان ١٢/٤٤٥، ٤٤٦، بتصرف يسير..
٥ زيادة من ج..
٦ في الأصل: ثم، بالثاء المثلثة، وهو تصحيف. وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج، وهو المناسب للسياق..

### الآية 7:45

> ﻿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ [7:45]

ثم ابتدأ بصفة من استحق هذه اللعنة، فأخبر بصفتهم في الدنيا، فقال : الذين يصدون عن سبيل الله ، إلى : كافرون \[ ٤٥ \]، فهما قصتان، إحداهما في الآخرة والأخرى في الدنيا، اتصلتا. 
 الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا . 
أي : حاولوا أن يغيروها[(١)](#foonote-١)، ويبدلوها عما جعلها الله ( عليه )[(٢)](#foonote-٢) من استقامتها[(٣)](#foonote-٣). 
 وهم بالآخرة . أي : بالبعث[(٤)](#foonote-٤).  كافرون . أي : جاحدون[(٥)](#foonote-٥). 
والعرب تقول للميل في الطريق والدين " عِوَجٌ " بالكسر[(٦)](#foonote-٦)، وفي ميل الرجل على[(٧)](#foonote-٧) الشيء وهو العطف عليه : " عاج[(٨)](#foonote-٨) إليه يَعُج عياجا[(٩)](#foonote-٩) وعَوَجاً وعِوَجاً "، بكسر العين وفتحه. وما كان خلقه في الإنسان، فإنه يقال[(١٠)](#foonote-١٠) فيه : " العَوَج " بالفتح، يقال : " ما أبين[(١١)](#foonote-١١) عَوَج ساقه "، بفتح العين[(١٢)](#foonote-١٢).

١ السبيل: يؤنث ويذكر. وهما معروفان في القرآن. انظر: المذكر والمؤنث لأبي حاتم السجستاني ١٢٩، والقصيدة الموشحة بالأسماء المؤنثة السماعية لابن الحاجب١٣٠..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ جامع البيان ١٢/٤٤٨، بتصرف يسير..
٤ جامع البيان ١٢/٤٤٨..
٥ المصدر نفسه..
٦ في جامع البيان ١٢/٤٤٨: بكسر العين..
٧ في الأصل: عن الشيء، وهو تحريف. وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٤٨..
٨ في ج: وعاج..
٩ في الأصل: عباجا، بالباء الموحدة، وهو تصحيف..
١٠ في الأصل: يقول، وهو تحريف وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٤٨..
١١ في ج: ما أعوج..
١٢ جامع البيان ١٢/٤٤٨، بتصرف. وانظر: إصلاح المنطق لابن السكيت ١٦٤، وأساس البلاغة، واللسان/عوج..

### الآية 7:46

> ﻿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ [7:46]

قوله : وبينهما حجاب \[ وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم[(١)](#foonote-١) \] \[ ٤٦ \] ( الآية )[(٢)](#foonote-٢). 
والمعنى : وبين الجنة والنار  حجاب ، أي : حاجز، وهو السور الذي ذكره الله\[ عز وجل \][(٣)](#foonote-٣) فقال : فضرب بينهم بسور[(٤)](#foonote-٤) ، وهو : الأعراف[(٥)](#foonote-٥). 
قال مجاهد : " الأعراف "، حجاب بين الجنة والنار[(٦)](#foonote-٦). 
قال السدي : الحجاب، وهو السور، وهو : الأعراف[(٧)](#foonote-٧). 
و " الأعراف " : جمع، واحدها : عُرْف، وكل مرتفع من الأرض فهو : عُرْفٌ[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل لعرف الديك : عرف لارتفاعه[(٩)](#foonote-٩). 
وقال السدي : إنما سمي " الأعراف " أعرافا[(١٠)](#foonote-١٠) ؛ لأن أصحابه يعرفون الناس[(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن عباس : هو جسر بين الجنة والنار، عليه ناس من أهل الذنوب بين الجنة والنار[(١٢)](#foonote-١٢). 
وذكر الشعبي[(١٣)](#foonote-١٣)عن حذيفة[(١٤)](#foonote-١٤) : أن " أصحاب الأعراف " قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، \[ و[(١٥)](#foonote-١٥) \] قصرت سيئاتهم عن الجنة،  وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار/قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ، فبيناهم كذلك إذا طلع عليهم ربك فقال ( لهم[(١٦)](#foonote-١٦) ) : اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم[(١٧)](#foonote-١٧). 
وروي عنه أنه قال : يوقفون هنالك على السور حتى يقضي الله بينهم[(١٨)](#foonote-١٨). 
وعن ابن عباس : " الأعراف "، السور الذي بين الجنة والنار[(١٩)](#foonote-١٩)، و " الرجال " : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فوقفوا على الأعراف ، يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل النار بسيماهم[(٢١)](#foonote-٢١). 
وعنه[(٢٢)](#foonote-٢٢) أنه قال أيضا : " الأعراف " الشيء المشرف[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وعنه أنه قال :\[ هو[(٢٤)](#foonote-٢٤) \] كعرف الديك[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وعنه أنه قال : هم رجال كانت لهم ذنوب عظام وكان حسم[(٢٦)](#foonote-٢٦) أمرهم لله، فوقفوا على السور[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال ابن مسعود : من كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار. ومن استوت حسناته وسيئاته كان من " أصحاب الأعراف " فوقفوا على الصراط[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا : سلام عليكم \[ ٤٦ \]،

١ زيادة من ج..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ زيادة من ج..
٤ الحديد: ١٣..
٥ جامع البيان ١٢/٤٤٩، وتمام نصه: وهو "الأعراف" التي يقول الله فيها: وعلى الأعراف رجال، كذلك"..
٦ جامع البيان١٢/٤٤٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦، والدر المنثور ٣/٤٦٠، بزيادة: "سور له باب"، عدا جامع البيان..
٧ جامع البيان ١٢/٤٤٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦، والدر المنثور ٣/٤٦٠. ومن: "قال مجاهد"، إلى: وهو "الأعراف" لحق مطموس في ج..
٨ جامع البيان ١٢/٤٤٩..
٩ جامع البيان ١٢/٤٤٩، وتمام نصه: "على ما سواه من جسده، ومنه قول الشماخ بن ضرار: وظلت بأعراف تغالى، كأنها  رماح نحاها وجهةَ الريح راكز يعني بقوله: "بأعراف"، ، بنشوز من الأرض..."..
١٠ في الأصل: عرافا، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
١١ جامع البيان ١٢/٤٥٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٤، وتفسير البغوي ٣/٢٣١، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦، والدر المنثور ٣/٤٦٠..
١٢ انظر: جامع البيان ١٢/٤٥١، والدر المنثور ٣/٤٦١، والكلام بعد "من أهل الذنوب"، لحق في ج..
١٣ هو: عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو الكوفي، ثقة مشهور، فقيه فاضل، روى له الستة، توفي سنة ١٠٩هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٢/٢٦٤، وتقريب التهذيب ٢٣٠..
١٤ هو: حذيفة بن اليمان، صحابي جليل من السابقين، روى له الستة، توفي أول خلافة علي سنة ٣٦هـ انظر تهذيب التهذيب ١/٣٦٧، وتقريب التهذيب ٩٥..
١٥ زيادة من ج، ومصادر التوثيق أسفله، هامش٨..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٧ جامع البيان ١٢/٤٥٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦..
١٨ انظر: جامع البيان ١٢/٤٥٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦..
١٩ جامع البيان ١٢/٤٥١، والدر المنثور ٣/٤٦١..
٢٠ جامع البيان ١٢/٤٥٦..
٢١ وما بعد: "وسيئاتهم"، لم أقف عليه بهذا اللفظ منسوبا إلى ابن عباس. انظر: جامع البيان ١٢/٤٦٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦..
٢٢ في ج: وعنه أيضا أنه قال..
٢٣ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٠، وجامع البيان ١٢/٤٥٠، والدر المنثور ٣/٤٦٠..
٢٤ زيادة من ج..
٢٥ جامع البيان ١٢/٤٥٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٦، والدر المنثور ٣/٤٦٠..
٢٦ في الأصل والدر المنثور ٣/٤٦٣: "وكان جسيم أمرهم". وفي ج: لم أتبين الكلمة بفعل الرطوبة، وأثبت ما في صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٢٧، وجامع البيان ١٢/٤٦٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٧..
٢٧ انظره بتمامه في جامع البيان ١٢/٤٦٢، ٤٦٣ وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٧، والدر المنثور ٣/٤٦٣..
٢٨ في الأصل: "فوقفوا على الطريق"، وهو تحريف، وأثبت ما في ج ومصادر التوثيق، هامش ٣، ص: ١٢٢.
 وفي المخطوطتين بعد كلمة: "الصراط": والأعراف: جمع واحده عرف..

### الآية 7:47

> ﻿۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [7:47]

وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم ( رأوا[(١)](#foonote-١) ) أصحاب النار،  قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين \[ ٤٧ \]، فيتعوذون[(٢)](#foonote-٢) بالله من منازلهم، فأما[(٣)](#foonote-٣) أصحاب الحسنات، فإنهم يعطون نورا فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويعطي كل عبد يومئذ نورا وكرامة[(٤)](#foonote-٤). فإذا أتوا على الصراط سلب الله عز وجل نور كل منافق ومنافقة. فلما رأى[(٥)](#foonote-٥) أهل الجنة ما لقي المنافقون، قالوا : ربنا أتمم[(٦)](#foonote-٦) لنا نورنا[(٧)](#foonote-٧) . وأما " أصحاب الأعراف "، فإن النور كان في أيديهم فلم ينزع منهم، فلذلك قال : لم يدخلوها وهم يطمعون [(٨)](#foonote-٨). 
وقال مجاهد، عن عبد الله بن الحارث : أصحاب الأعراف ، يؤمر بهم إلى نهر يقال له : " الحياة " ترابه[(٩)](#foonote-٩) : الورس والزعفران، حافتاه[(١٠)](#foonote-١٠) : قصب الذهب مكلل باللؤلؤ، وقال : فيغتسلون \[ فيه اغتسالة، وتبدو في نحورهم شامة بيضاء، ثم يعودون فيغتسلون[(١١)](#foonote-١١) \]، فيزدادون. فكلما اغتسلوا ازدادوا بياضا، فيقال[(١٢)](#foonote-١٢) لهم \[ تمنوا[(١٣)](#foonote-١٣) \] ما شئتم، \[ فيتمنون ما شاؤا، فيقال لهم : لكم ما تمنيتم[(١٤)](#foonote-١٤) \]، وسبعون ضعفا، \[ قال[(١٥)](#foonote-١٥) :\] فهم مساكين أهل الجنة[(١٦)](#foonote-١٦). 
ومثل هذا روي عن ابن عباس أيضا[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : أصحاب الأعراف ، قوم قتلوا في سبيل الله ( عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) ) عصاة لآبائهم في الدنيا. قاله : شرحبيل بن سعد[(١٩)](#foonote-١٩)، قال : هم قوم خرجوا إلى الغور بغير[(٢٠)](#foonote-٢٠) إذن آبائهم[(٢١)](#foonote-٢١)، فيقتلون[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، أنه سئل عن " أصحاب الأعراف "، فقال لهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) : قوم قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم فمنعهم قتلهم في سبيل الله ( عز وجل[(٢٥)](#foonote-٢٥) ) من النار، ومنعهم معصيتهم[(٢٦)](#foonote-٢٦) آبائهم أن يدخلوا الجنة[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وعن مجاهد أنه قال : هم قوم صالحون فقهاء علماء[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال أبو مجلز[(٢٩)](#foonote-٢٩) : هم ملائكة يعرفون أهل الجنة وأهل النار[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقال ابن عباس : هم رجال أنزلهم الله ( عز وجل[(٣١)](#foonote-٣١) ) تلك المنزلة، يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم، ويتعوذون بالله ( سبحانه )[(٣٢)](#foonote-٣٢) أن يجعلهم مع الظالمين. وهم يحيون أهل الجنة بالسلام، لم يدخلوها، وهم يطمعون \[ بالدخول[(٣٣)](#foonote-٣٣) إن شاء الله \][(٣٤)](#foonote-٣٤). 
هذا خبر من الله عن أهل الأعراف : أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة، غير أنهم قالوه[(٣٥)](#foonote-٣٥) وهم يطمعون في دخولها[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقال الحسن : والله ما جعل/الله ذلك الطمع في قلوبهم، إلا[(٣٧)](#foonote-٣٧) لكرامة يريدها بهم[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقال ابن مسعود : أما " أصحاب الأعراف "، فإن النور كان في أيديهم، لم ينزع[(٣٩)](#foonote-٣٩) من أيديهم، فهنالك يقوم الله ( عز وجل[(٤٠)](#foonote-٤٠) )  لم يدخلوها وهم يطمعون[(٤١)](#foonote-٤١) . 
قال ابن عباس : وهم يطمعون ، أي : في دخولها. 
وقيل : " طَمِعَ " هنا بمعنى " علم "، أي : لم يدخلها[(٤٢)](#foonote-٤٢) أصحاب الأعراف، وهم يعلمون أنهم يدخلون[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقيل[(٤٤)](#foonote-٤٤) المعنى : إن " أصحاب الأعراف " يقولون لأهل الجنة : سلام عليكم ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها، ولم يدخلوا بعد[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وعلى هذا تأويل قول من جعل أصحاب الأعراف ملائكة، يكون الطمع للمؤمنين الذين يمرون على أصحاب الأعراف[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقيل المعنى : لم يدخلوها وهم يطمعون  ؛ وإنما دخلوها )[(٤٧)](#foonote-٤٧) وهم غير طامعين[(٤٨)](#foonote-٤٨). فيكون الوقف على هذا على  يطمعون [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
 سلام عليكم  تمام[(٥٠)](#foonote-٥٠)، على قول من جعل  وهم[(٥١)](#foonote-٥١) يطمعون  للمارين من المؤمنين[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
ومن جعل " الطمع " لأصحاب الأعراف لم يقف على  يدخلوها [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
قوله : وإذا صرفت أبصارهم \[ ٤٦ \]، الآية[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
المعنى : وإذا صرفت أبصار أصحاب الأعراف نحو أصحاب النار، فنظروا إلى حالهم  قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين[(٥٥)](#foonote-٥٥) \[ ٤٧ \]. 
وقال السدي : إذا مرت زمرة[(٥٦)](#foonote-٥٦) من أهل النار بأصحاب الأعراف، دعوا ألا يجعلوا معهم[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
وقال ابن عباس :\[ إن " أصحاب الأعراف " [(٥٨)](#foonote-٥٨) \] إذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم، واستعاذوا أن يُجعلوا معهم[(٥٩)](#foonote-٥٩).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل: فنعود، وهو تحريف، وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٥٤..
٣ في ج: وأما..
٤ كذا الأصل، وفي ج: عبثت به الأرضة، وفي مصادر التوثيق هامش ٣، ص: ١٢٢: ويعطي كل عبد يومئذ نورا، وكل أمة نورا..
٥ في الأصل: رأوا، وهو تحريف..
٦ في الأصل: "أتتم"، وهو تحريف..
٧ التحريم: آية ٨، وتمامها: واغفر لنا إنك على كل شيء قدير..
٨ انظر الأثر بتمامه في جامع البيان ١٢/٤٥٣، ٤٥٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٧، والدر المنثور ٣/٤٦١..
٩ في الأصل: ترى به، وهو تحريف، وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٥٥..
١٠ في الأصل: وحافته، وفي ج: وحافاته، وأثبت ما في جامع البيان..
١١ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٥٦..
١٢ في الأصل: فيقول، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٤٥٦..
١٣ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٥٦.
 وفي الأصل: أثبت الناسخ مكانها: لكم، هو سهو منه، رحمه الله..
١٤ جامع البيان ١٢/٤٥٦. وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٢١٧..
١٥ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٥٦..
١٦ جامع البيان ١٢/٤٥٦. وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٢١٧..
١٧ انظره في جامع البيان ١٢/٤٥٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٧، والدر المنثور ٣/٤٦٤..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٩ سعد، تحرفت في الأصل إلى: سعيد، وفي ج، عسيرة القراءة بفعل الرطوبة، والتصويب من مصادر التوثيق.
 وهو: شُرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني توفي سنة ١٢٣هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٢/١٥٧، وتقريب التهذيب ٢٠٦..
٢٠ في ج: ومن غير..
٢١ جامع البيان ١٢/٤٥٧..
٢٢ في ج: فقُتلوا، ولم تكن من نص الأثر، ولعلها من كلام مكي، رحمه الله..
٢٣ في ج: عليه السلام..
٢٤ كذا الأصل: فقال لهم، وهي زيادة ليست في ج، ولا في جامع البيان..
٢٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٦ في ج، وجامع البيان معصية ءابائهم..
٢٧ جامع البيان ١٢/٤٥٨. وانظر فيه: تعليق محمود شاكر على رجال سند الحديث، ومحصلته: أن الحديث ضعيف..
٢٨ في الأصل: عالمون، وأثبت ما في ج، ومصادر التوثيق: جامع البيان ١٢/٤٥٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٧، ووسم فيه بالغرابة، والدر المنثور ٣/٤٦٦..
٢٩ هو: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي، البصري، أبو مجلز، مشهور بكنيته، ثقة روى له الستة، توفي سنة ١٠٦هـ. انظر: تقريب التهذيب ٥١٦..
٣٠ انظر: الأثر بتمامه في جامع البيان ١٢/٤٥٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٧، وفيه: "وهذا صحيح إلى أبي مجلز... ، وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق، وقول الجمهور مقدم على قوله بدلالة الآية على ما ذهبوا إليه"، والدر المنثور ٣/٤٦٥.
 قال ابن جرير الطبري: جامع البيان ١٢/٤٦٠، معقبا على الآثار الواردة في تفسير أصحاب الأعراف: "والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قاله الله جل ثناؤه فيهم: هم رجال يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم، ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصح سنده، أنه متفق على تأويلها، ولا بإجماع من الأمة على أنهم ملائكة..."..
٣١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٢ انظر: المصدر السابق..
٣٣ زيادة من ج، وبعدها: لم يدخلوها وهم يطمعون..
٣٤ جامع البيان ١٢/٤٦٢، بتصرف يسير..
٣٥ في الأصل: قالوا، وأثبت ما في ج، وجامع البيان..
٣٦ جامع البيان ١٢/٤٦٤..
٣٧ في الأصل: الكرامة، وأثبت ما في ج، ومصادر التوثيق أسفله..
٣٨ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٠، وجامع البيان ١٢/٤٦٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٨، والدر المنثور ٣/٤٦٦..
٣٩ في جامع البيان ١٢/٤٦٥،: "فإن النور كان في أيديهم، فانتزع من أيديهم". وعلق الشيخ محمود شاكر على هذا الكلام في هامشه بقوله: في المطبوعة: "ما انتزع"، والصواب من المخطوطة، وليس الأمر كذلك، فالصواب هو عبارة المطبوعة؛ لأن الطبري سبق له أن ساق هذا الأثر مطولا، ١٢/٤٥٣، ٤٥٤، وفيه:"فإن النور كان في أيديهم فلم ينزع من أيديهم"، وهذا ما يقويه السياق..
٤٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤١ من هنا وقع اضطراب في الأثر، وتمامه في جامع البيان ١٢/٤٦٥ الذي ينقل عنه مكي: "..."، يقول الله: لم يدخلوها وهم يطمعون، قال: \[أي: ابن مسعود\] في دخولها. قال ابن عباس: "فأدخل الله أصحاب الأعراف الجنة"..
٤٢ في الأصل: يدخلوها، وأثبت ما في ج..
٤٣ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/١٢٨، بتصرف يسير. وقد ساقه المؤلف في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٣..
٤٤ هو قول أبي مجلز..
٤٥ جامع البيان ١٢/٤٦٥، بتصرف..
٤٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٨ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٢، والقطع والإئتناف ٣٣٤..
٤٩ انظر: القطع والائتناف ٣٤، والمكتفى في الوقف والابتداء ٢٧١، وتفسير القرطبي ٧/١٣٧. وفي ج: هم يطمعون..
٥٠ القطع الإئتناف ٣٣٤..
٥١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٢ انظر: جامع البيان ١٢/٤٦٤، وتفسير القرطبي ٧/١٣٧..
٥٣ انظر: القطع والإئتناف ٣٣٤، والمكتفى في الوقف والابتداء ٢٧١، وتفسير القرطبي ٧/١٣٧، ومنار الهدى في بيان الوقف والابتداء ١٤٦..
٥٤ في ج: الآيتان..
٥٥ جامع البيان ١٢/٤٦٦، بتصرف يسير، وتمام نصه، "الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه"..
٥٦ في الأصل: إذا مرت زمرة إذا نظروا من أهل النار بأصحاب الأعراف. وفيه اضطراب لا يستقيم به المعنى. وأثبت ما في ج..
٥٧ جامع البيان ١٢/٤٦٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٨، بلفظ:.... ، عن السدي قال: "... ، وإذا مروا بهم، يعني بأصحاب الأعراف، بزمرة يذهب بها إلى النار، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين"..
٥٨ زيادة يقتضيها السياق من جامع البيان الذي ينقل عنه مكي رحمه الله..
٥٩ جامع البيان ١٢/٤٦٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٨، بتصرف في صياغة الأثر..

### الآية 7:48

> ﻿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ [7:48]

قوله : ونادى أصحاب الاعراف \[ ٤٨ \]، الآية. 
المعنى : إن " أصحاب الأعراف " نادوا رجالا يعرفونهم، من أهل النار  بسيماهم ، أي : بسواد وجوههم، وزرقة أعينهم[(١)](#foonote-١)، قالوا لهم : أي شيء أغنى عنكم جمعكم في الدنيا، واستكباركم فيها، عن عبادة الله، عز وجل، والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢). 
قال السدي : مر بأهل " الأعراف " رجال من الجبارين يعرفونهم، فقالوا لهم ذلك[(٣)](#foonote-٣).

١ في جامع البيان ١٢/٤٦٤،... ، عن الحسن، بسيماهم، قال: بسواد الوجوه وزرقة العيون". وهو تفسير مجاهد أيضا، كما في تفسيره المطبوع ٣٣٧، والدر المنثور ٣/٤٦٨..
٢ انظر: جامع البيان ١٢/٤٦٧، ٤٦٨..
٣ جامع البيان ١٢/٤٦٧، بتصرف. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٩، والدر المنثور ٣/٤٦٨..

### الآية 7:49

> ﻿أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [7:49]

وقوله : أهؤلاء \[ الذين \][(١)](#foonote-١) أقسمتم لا ينالهم الله برحمة \[ ٤٩ \]. 
هذا قول[(٢)](#foonote-٢) الله ( عز وجل[(٣)](#foonote-٣) ) \[ لأهل النار[(٤)](#foonote-٤) \] توبيخا[(٥)](#foonote-٥) لهم على ما كان من قيلهم لأهل الأعراف في الدنيا، وذلك حين دخل \[ أهل[(٦)](#foonote-٦) \] الأعراف الجنة[(٧)](#foonote-٧)، فهو قول اتصل بقول أصحاب الأعراف، فهو من قول الله، جل ذكره، إلى قوله : تحزنون[(٨)](#foonote-٨) \[ ٤٩ \]، ففيه رجوع من مخاطبة كفار إلى مخاطبة مؤمنين متصل بعضه ببعض. 
وقد قيل : إنه من قول الملائكة لأهل النار، \[ ويكون \]  ادخلوا[(٩)](#foonote-٩) الجنة  من قول الله ( عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) )، فتكون الآية \[ فيها[(١١)](#foonote-١١) \] ثلاثة أقوال :
-قول أهل الأعراف إلى  تستكبرون[(١٢)](#foonote-١٢) \[ ٤٨ \]. 
-وقول الملائكة إلى  برحمة \[ ٤٩ \]. 
-وقول الله إلى  تحزنون[(١٣)](#foonote-١٣) \[ ٤٩ \]ن متصل ( كله[(١٤)](#foonote-١٤) ) بعضهم ببعض[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن عباس :" أصحاب الأعراف "، رجال كانت لهم ذنوب عظام، وكان حسم[(١٦)](#foonote-١٦) أمرهم \[ لله \][(١٧)](#foonote-١٧)، يقومون على الأعراف، فإذا نظروا إلى \[ أهل[(١٨)](#foonote-١٨) \] الجنة طمعوا فيها، وإذا نظروا \[ إلى[(١٩)](#foonote-١٩) \] أهل النار تعوذوا بالله منها، فأدخلوا الجنة، فقال الله تبارك الله،  أهؤلاء الذين أقسمتم ، يا أهل النار،  لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون \[ ٤٩ \][(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال حذيفة : أصحاب الاعراف ، قوم قصّرت بهم حسناتهم عن الجنة، وقصرت بهم/سيئاتهم عن النار، فجعلوا على الأعراف، يعرفون الناس بسيماهم. فلما قضي بين العباد، أذن لهم في طلب الشفاعة \[ فيأتون الأنبياء كلهم من الشفاعة[(٢١)](#foonote-٢١) \]، ويدل على الآخر[(٢٢)](#foonote-٢٢)حتى يأتوا محمدا ( صلى الله عليه وسلم )[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فيشفع لهم، فيذهب بهم إلى " نهر الحيوان " حافتاه قصب[(٢٤)](#foonote-٢٤) من ذهب مكلل باللؤلؤ، ترابه المسك، وحصباؤه الياقوت، فيغتسلون فيه[(٢٥)](#foonote-٢٥)، فتعود[(٢٦)](#foonote-٢٦) إليهم ألوان أهل الجنة وريح أهل الجنة، ويصيرون كأنهم الكواكب الدرية، وتبقى في صدورهم شامات بيض يعرفون بها، يقال لهم : " مساكين أهل الجنة[(٢٧)](#foonote-٢٧) ". 
وقال أبو مجلز[(٢٨)](#foonote-٢٨) :\[ بل[(٢٩)](#foonote-٢٩) \] هذا القول خبر من الله ( عز وجل[(٣٠)](#foonote-٣٠) ) \[ عن[(٣١)](#foonote-٣١) \] قول الملائكة لأهل النار، تعييرا[(٣٢)](#foonote-٣٢) منهم لهم على ما كانوا يقولون في الدنيا[(٣٣)](#foonote-٣٣) للمؤمنين الذين قد دخلوا الجنة[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قوله : ادخلوا الجنة ، وما بعده من كلام الله ( سبحانه[(٣٥)](#foonote-٣٥) )، فالوقف على هذا : برحمة [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
ومن قال إنها خبر من الله ( عز وجل[(٣٧)](#foonote-٣٧) ) عن نفسه ( جلت عظمته )[(٣٨)](#foonote-٣٨) وقف على : تحزنون[(٣٩)](#foonote-٣٩) . 
وقرأ يحيى[(٤٠)](#foonote-٤٠) بن يعمر : " أُدخلوا الجنة "، على ما لم يسم فاعله بكسر الخاء[(٤١)](#foonote-٤١) وقرأ الحسن، وابن هرمز[(٤٢)](#foonote-٤٢) : " أدخلوا "، بفتح الهمزة وكسر الخاء[(٤٣)](#foonote-٤٣)، على الأمر من الله ( تعالى[(٤٤)](#foonote-٤٤) ) للملائكة أن يدخلوهم الجنة، والمفعول محذوف[(٤٥)](#foonote-٤٥).

١ زيادة من ج..
٢ في الأصل: هذا أمر الله، ولا يستقيم به المعنى، وأثبت ما في ج. وفي جامع البيان هذا قيل الله"..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ زيادة من جامع البيان ١٢/٤٦٩، يقتضيها السياق..
٥ في الأصل، وج: "توبيخ"، وأثبت ما في جامع البيان..
٦ زيادة من ج..
٧ هذا قول ابن عباس. انظر: جامع البيان ١٢/٤٦٨، ٤٦٩..
٨ في الأصل: يحزنون، هو تصحيف..
٩ زيادة من ج.
 وفي الأصل:.... لأهل النار ويدخلوا الجنة من قول الله. وليس بشيء..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ زيادة من ج..
١٢ في الأصل: مستكبرون، وهو تحريف..
١٣ في الأصل: يحزنون، وهو تصحيف..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٠٦، وتفسير الرازي ٧/٩٧، وتفسير الألوسي ٨/١٢٦..
١٦ في الأصل: جسيم، وفي ج، لم أتبينه بفعل الرطوبة وأثبت ما في جامع البيان. وسلف التعليق عليه فيما مضى قريبا..
١٧ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٦٩..
١٨ زيادة من جامع البيان ١٦/٤٦٩، الذي ينقل عنه مكي..
١٩ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٦٩..
٢٠ صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٢٧، وجامع البيان ١٢/٤٦٩، بتصرف يسير..
٢١ زيادة من ج. والبياض المتروك للكلمات التي لم أتبينها بفعل الرطوبة، ومقدارها ثلاث..
٢٢ في الأصل: الأخرى، وأثبت ما في ج..
٢٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٤ في الأصل: قضب، بضاء معجمة، وهو تصحيف. ولعله في ج أيضا كذلك. والتصويب من مصادر التوثيق أسفلهن هامش ٧..
٢٥ في الأصل: به، وأثبت ما في ج..
٢٦ في الأصل: فيعود، وأثبت ما في مصادر التوثيق أسفله..
٢٧ جامع البيان ١٢/٤٧٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٨، بتصرف..
٢٨ في الأصل: أبو مجلد، وهو تحريف، وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٧٢..
٢٩ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٧٢..
٣٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣١ زيادة من ج، وجامع البيان ١٢/٤٧٢..
٣٢ في الأصل: تفنيدا، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٤٧٢..
٣٣ في الدنيا: لحق في ج..
٣٤ جامع البيان ١٢/٤٧٢..
٣٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٦ وهو وقف تام عند أبي داود أحمد بن موسى العطار. انظر: القطع والائتناف ٣٣٥، والمكتفي في الوقف والابتداء ٢٧١..
٣٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٨ انظر: المصدر السابق..
٣٩ وهو وقف تام. انظر: القطع والائتناف ٣٣٥، والمكتفى في الوقف والابتداء ٢٧١..
٤٠ هو: يحيى بن يعمر العدواني، أبو سليمان البصري، تابعي، أخذ القراءة عرضا عن أبي الأسود الدؤلي، وهو أول من نقط المصحف. توفي قبل سنة تسعين. انظر: معرفة القراء الكبار ١/٦٧، وغاية النهاية في طبقات القراء ٢/٣٨١..
٤١ وهي قراءة طلحة بن مصرف أيضا في: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٢٨، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٤٩، والمحرر الوجيز. ٢/٤٠٦، والبحر المحيط ٤/٣٠٦، وهي منسوبة فيهما أيضا إلى ابن وثاب، والنخعي..
٤٢ تحرف هُرْمُز في الأصل إلى: هرمان، والتصويب من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
٤٣ المحرر الوجيز ٢/٤٠٦، والبحر المحيط ٤/٣٠٦..
٤٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٥ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٠٦..

### الآية 7:50

> ﻿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ [7:50]

قوله : ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة \[ ٥٠ \]، الآية[(١)](#foonote-١). 
ومعنى الآية : أنها خبر من الله ( عز وجل[(٢)](#foonote-٢) ) عن استغاثة أهل النار بأهل الجنة، عند نزول شدة العطش والجوع بهم[(٣)](#foonote-٣). 
ومعنى : أو مما رزقكم الله ، أي من الطعام[(٤)](#foonote-٤)، فأجابهم أهل الجنة : إن الله حرمهما على الكافرين \[ ٥٠ \]. 
قال ابن عباس : ينادي الرجل أخاه وأباه[(٥)](#foonote-٥) فيقول : " ( قد احترقت[(٦)](#foonote-٦) )، أفض علي من الماء "، فيقال[(٧)](#foonote-٧) لهم : أجيبوهم فيقولون : إن الله حرمهما على الكافرين[(٨)](#foonote-٨) .

١ في ج: إلى: (يجحدون)..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ جامع البيان ١٢/٤٧٢، بتصرف يسير، وتمام نصه: "عقوبة من الله لهم على ما سلف منهم في الدنيا من ترك طاعة الله، وأداء ما كان فرض عليهم فيها في أموالهم من حقوق المساكين من الزكاة والصدقة"..
٤ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٦، بلفظ "إشارة إلى الطعام، قاله السدي"، وزاد المسير ٣/٢٠٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٩.
 قال الزجاج: معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤٤،: "فأعلم الله عز وجل: أن ابن آدم غير مستغن عن الطعام والشراب وإن كان معذبا".
 وقال القرطبي في تفسيره ٧/١٣٨: "في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال"..
٥ في الأصل: أو أباه، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصدري التوثيق أسفله، هامش ٨..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٧ في الأصل: فيقول، وهو تحريف، وصوابه من ج ومصدري التوثيق أسفله، هامش ٨..
٨ جامع البيان ١٢/٤٧٣، ٤٧٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٩..

### الآية 7:51

> ﻿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [7:51]

الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا \[ ٥١ \]. 
أي : سخرية ولعبا[(١)](#foonote-١) ؛ لأنهم كانوا إذا دعوا إلى الإيمان سخروا ممن دعاهم إليه وهزأوا به[(٢)](#foonote-٢). 
وقوله : وغرتهم الحياة الدنيا \[ ٥١ \]. 
أي : خدعتهم بعاجل ما فيها من العيش والدعة، عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة[(٣)](#foonote-٣). 
 فاليوم ننساهم \[ ٥١ \]. 
أي : نتركهم في العذاب جياعا عطاشا[(٤)](#foonote-٤). 
 كما نسوا لقاء يومهم هذا \[ ٥١ \]. 
أي : كما تركوا العمل للقاء[(٥)](#foonote-٥) يومهم هذا[(٦)](#foonote-٦)، وكما كانوا بآياتنا يجحدون[(٧)](#foonote-٧)، أي : بحجتنا وعلاماتنا[(٨)](#foonote-٨). 
ولا يوقف على  يومهم هذا  ؛ لأن  وما  معطوف على  ما  الأولى[(٩)](#foonote-٩). 
١ جامع البيان ١٢/٤٧٤..
٢ من: لأنهم، إلى: وهزأوا به. هو قول ابن عباس، كما في صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٢٨، وجامع البيان ١٢/٤٧٥، وتمامه فيهما: اغترارا بالله..
٣ جامع البيان ١٢/٤٧٥، بتصرف يسير، وتمام نصه: حتى أتتهم المنية..
٤ جامع البيان ١٢/٤٧٥، بتصرف يسير..
٥ في الأصل: اللقاء، وهو تحريف، وصوابه من جامع البيان، الذي ينقل عنه مكي، رحمه الله..
٦ جامع البيان ١٢/٤٧٥، وتمام نصه: "ورفضوا الاستعداد له بإتعاب أبدانهم في طاعة الله"..
٧ جامع البيان ١٢/٤٧٦.
 قال في مشكل إعراب القرآن: ١/٢٩٣: "قوله: وما كانوا بآياتنا، "ما" في موضع خفض عطف على "ما" الأولى. انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٢، فقد جعل "ما" الثانية نافية، ولا مستند له في ذلك، فهي مصدرية في الموضعين معا، والتقدير كنسيانهم وكونهم جحدوا بآيات الله، كما في تفسير القرطبي ٧/١٣٩، والبحر المحيط ٤/٣٠٨..
٨ انظر: جامع البيان ١٢/٤٧٦..
٩ انظر: القطع والائتناف ٣٣٥، ومنار الهدى في الوقف والابتداء ١٤٦. وفي الأصل: الأول..

### الآية 7:52

> ﻿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [7:52]

قوله : ولقد جئناهم بكتاب فصلناه ، إلى  يفترون \[ ٥٢، ٥٣ \]. 
لام " لقد " حيث وقعت لام توكيد، متعلق بمعنى القسم، والمعنى : والله أقسم لقد كان هكذا. 
و : " الكتاب " \[ هو[(١)](#foonote-١) \] : القرآن. 
و : فصلناه  : بيناه. 
 على علم \[ ٥٢ \]. 
أي : على علم منا بالميز بين الحق والباطل والضلال والهدى. 
 هدى ورحمة \[ ٥٢ \]. 
أي : ليُهتدى \[ ويُرحم[(٢)](#foonote-٢) \] به قوم يصدقون به[(٣)](#foonote-٣). 
وهذه[(٤)](#foonote-٤) الآية مردودة على قوله : كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمومنين[(٥)](#foonote-٥) \[ ١ \].

١ زيادة من ج. والبحر المحيط ٤/٣٠٨.
 وفي الأصل: والكتاب والقرآن، وهو تحريف..
٢ زيادة من ج، وجامع البيان. وفي ج: بين ليهتدى ويرحم، كلمة لم أستطع قراءتها بفعل الرطوبة..
٣ جامع البيان ١٢/٤٧٧، بتصرف، وتمام نصه: "وبما فيه من أمر الله ونهيه، وأخباره، وعده، ووعيده، فينقذهم به من الضلالة إلى الهدى"..
٤ في الأصل: وهذا، وهو تحريف، والصواب من ج، وجامع البيان ١٢/٤٧٧..
٥ جامع البيان ١٢/٤٧٧، وتمام نصه: "ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم"..

### الآية 7:53

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [7:53]

قوله : أو نرد \[ ٥٣ \]، معطوف على \[ قوله[(١)](#foonote-١) \] : من شفعاء \[ ٥٣ \]، أي : أو هل[(٢)](#foonote-٢) نرد[(٣)](#foonote-٣). 
وقرأ ابن أبي إسحاق : " أو نرد "، بالنصب[(٤)](#foonote-٤)، على معنى : إلا أن نرد، كما قال[(٥)](#foonote-٥) :
..... أو نموت فنعذرا[(٦)](#foonote-٦)
وقوله  فنعمل \[ ٥٣ \]، جواب[(٧)](#foonote-٧) لقوله : أو نرد ، أو عطف عليه، على قراءة من نصب ( " نرد " )[(٨)](#foonote-٨). 
وقرأ الحسن : " أو نرد فنعمل "، بالرفع فيهما[(٩)](#foonote-٩)، على ( لفظ[(١٠)](#foonote-١٠) ) العطف على " نُرد " [(١١)](#foonote-١١). ورفع " نرد " على الاستفهام كما ذكرنا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : هل ينظرون إلا تاويله \[ ٥٣ \]. 
أي : إلا ما وعدوا[(١٣)](#foonote-١٣) به في القرآن من العذاب. 
و ينظرون ، بمعنى : ينتظرون[(١٤)](#foonote-١٤). 
قال قتادة : تاويله ، عاقبته[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال مجاهد : جزاءه[(١٦)](#foonote-١٦). 
 يوم ياتي تاويله \[ ٥٣ \]، أي : جزاؤه،  يقول[(١٧)](#foonote-١٧) الذين نسوه من قبل \[ ٥٣ \]، أي : تركوه في الدنيا،  قد جاءت رسل ربنا بالحق [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال ابن زيد : تاويله  حقيقته[(١٩)](#foonote-١٩)، أي : حقيقة القرآن فيما أوعدهم من العقاب. 
قال السدي : الذين نسوه ، تركوه في الدنيا، لما رأوا ما أوعدهم أنبياؤهم، استيقنوا بالهلاك[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وطلبوا الشفعاء والرجعة إلى الدنيا[(٢١)](#foonote-٢١). 
 قد خسروا أنفسهم \[ ٥٣ \]. 
أي : غَبَنوا أنفسهم حظوظها ببيعهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) ما ذكر لهم من نعيم الآخرة الدائم بالخسيس من عرض الدنيا الزائل[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
 وضل عنهم ما كانوا يفترون \[ ٥٣ \]. 
أي : أولياؤهم في الدنيا[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال بعض أهل اللغة[(٢٥)](#foonote-٢٥) معناه[(٢٦)](#foonote-٢٦) : هل ينظرون إلى ما يؤول إليه أمرهم من البعث، وعلى هذا تأولوا قول الله : وما يعلم تاويله إلا الله \[ آل عمران : ٧ \] أي : لا يعلم وقت البعث إلا الله، ثم قال تعالى : والراسخون في العلم يقولون آمنا به [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
و " النسيان " في هذا[(٢٨)](#foonote-٢٨) الموضع[(٢٩)](#foonote-٢٩) على معنيين :
-يجوز أن يكون معناه : فلما أعرضوا عنه صاروا بمنزلة من نسي[(٣٠)](#foonote-٣٠) الشيء. 
-والثاني : أن يكون بمعنى الترك[(٣١)](#foonote-٣١).

١ زيادة من ج..
٢ في ج: وهل، وهو تحريف..
٣ قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤٢: "أو نسق على قوله: من شفعاء، كأنهم قالوا: هل يشفع لنا شافع أو هل نرد"..
٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٠، والمختصر في شواذ القرآن ٤٩، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٥١، والكشاف ٢/١٠٥، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٨، وتفسير القرطبي ٧/١٣٩، والبحر المحيط ٤/٣٠٨..
٥ امرؤ القيس.
 **والشاهد بتمامه:**
 فقلت له لا تبك عينك إنما \*\*\* نحاول مُلكا...............
٦ ديوانه، وهو من شواهد الكتاب ٣/٤٧، والمقتضب ٢/٢٨، وكتاب الجمل في النحو للزجاجي ١٨٦، وكتاب اللامات له ٦٨، والخصائص ١/٢٦٣، واللمع ١٩٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٨، وتفسير القرطبي ٧/١٣٩. وانظر: في تخريجه أيضا: معجم شواهد العربية ١/١٣٨، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ١/٣١٥.
 والشاهد فيه: نصب "نموت" بإضمار "أن"؛ لأنه لم يرد في البيت معنى العطف؛ وإنما أراد أن يحاول طلب الملك إلا أن يموت، فيعذره الناس.
 ويروى: "فنَعذرا"، أي نبلغ العذر. هامش تحقيق عبد السلام هارون: الكتاب ٣/٤٧..
٧ في الأصل: جوابا.... ، أو عطفا. وأثبت ما في ج..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٠، والمختصر في شواذ القرآن ٤٩، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٨، والبحر المحيط ٤/٣٠٨، وانظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٥٢..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ في الأصل: مرد، وهو تحريف، وصوابه من ج..
١٢ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٣،: "قوله: أو نرد، مرفوع عطف على الاستفهام على معنى: أو هل نرد؛ لأن معنى هل لنا من شفعاء: هل يشفع لنا أحد أو هل نرد فعطفته على المعنى". انظر: جامع البيان ١٢/٤٨٢..
١٣ في الأصل: "إلا ما وعدى به"، هو تحريف، وصوابه من إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٠، وتفسير القرطبي ٧/١٣٩..
١٤ المحرر الوجيز ٢/٤٠٧، وتفسير القرطبي ٧/١٣٩. وانظر: جامع البيان ١٢/٤٧٨..
١٥ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٠، وجامع البيان ١٢/٤٧٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤، وتفسير القرطبي ٧/١٣٩، والدر المنثور ٣/٧٤٠. وساقه المؤلف بلا عزو، في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٢..
١٦ التفسير ٣٣٨، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٣، وجامع البيان ١٢/٤٧٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤، وتفسير القرطبي ٧/١٣٩، والدر المنثور ٣/٤٧٠..
١٧ في الأصل: يقال الذين.... ، وهو تحريف ناسخ..
١٨ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٤٨٠. وانظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٣..
١٩ انظر: جامع البيان ١٢/٤٧٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٤، والدر المنثور ٣/٤٧١..
٢٠ في الأصل: بالهلاك، بكسر الهاء..
٢١ انظر: جامع البيان ١٢/٤٨٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٤٩٥..
٢٢ في الأصل: ببيغهم، هو تصحيف..
٢٣ جامع البيان ١٢/٤٨١..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٢/٤٨١..
٢٥ هو: أبو إسحاق الزجاج..
٢٦ أي: معنى قوله تعالى: هل ينظرون إلا تاويله..
٢٧ معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤١..
٢٨ في الأصل: هذه..
٢٩ في ج: في هذه المواضع..
٣٠ في الأصل: "أنس" وهو تحريف. وأحسبه في ج، "نسي". وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج الذي نقل عنه مكي..
٣١ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٤١، ٣٤٢..

### الآية 7:54

> ﻿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [7:54]

قوله :{ إن ربكم الله الذي خلق السماوات \[ والارض \][(١)](#foonote-١)\[ ٥٤ \]، الآية. 
احتج من خفف  يغشي \[ ٥٤ \]، بقوله : فأغشيناهم [(٢)](#foonote-٢). 
واحتج من شدد بقوله : فغشاها ما غشى [(٣)](#foonote-٣)، وبأن[(٤)](#foonote-٤) التشديد يوجب التكرير، وكذلك هو فعل يتكرر ويتردد، وذلك أن كل يوم دخل ليله غير ليل اليوم الآخر، فالتغشية مكررة لمجيئها[(٥)](#foonote-٥) يوما بعد يوم، ليلة بعد ليلة[(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : حثيثا \[ ٥٤ \]. أي : طلبا حثيثا[(٧)](#foonote-٧). 
والمعنى : إن سيدكم ومصلح أموركم[(٨)](#foonote-٨)، هو  الله الذي خلق السماوات والارض في ستة أيام \[ ٥٤ \]، وذلك يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة[(٩)](#foonote-٩). 
قال مجاهد : بدأ بخلق العرش والماء الهواء، وخلقت الأرض من الماء، كان جمع الخلق يوم الجمعة، فلذلك سميت الجمعة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : يغشي الليل النهار \[ ٥٤ \]. 
أي : يورد الليل على النهار فيلبسه إياه، حتى يذهب بضوئهن يطلبه طلبا  حثيثا ، أي : سريعا حتى يدركه[(١١)](#foonote-١١). 
 ألا له الخلق والامر \[ ٥٤ \]. 
 الخلق  : المخلوق[(١٢)](#foonote-١٢). 
 والامر  هو : كلامه الذي به تكون[(١٣)](#foonote-١٣) المخلوقات، فهو غير مخلوق، وصفة من صفاته، كعلمه وقدرته، لا يشبه كلام المخلوقين، ولا يقدر فيه صوت ولا حروف ؛ إنما هو كلام له صفة ذاته، فكما أنه تعالى لا شيء يشبهه، كذلك[(١٤)](#foonote-١٤) صفاته لا تشبهها صفة[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال ابن عباس : الدنيا جمعة من جمع الآخرة، سبعة آلاف سنة. 
وقال كعب : الدنيا ستة آلاف سنة. 
\[ وكذلك[(١٦)](#foonote-١٦) \] قال وهب. 
\[ و[(١٧)](#foonote-١٧) \] قال النبي صلى الله عليه وسلم[(١٨)](#foonote-١٨)، : " أجلكم في أجل من كان قبلكم من صلاة العصر إلى مغرب الشمس " [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال صلى الله عليه ( وسلم[(٢٠)](#foonote-٢٠) ) يوما عند غروب الشمس : " ( إن )[(٢١)](#foonote-٢١) مثل ما بقي من دنياكم في ما مضى، كهيئة يومكم هذا في ما مضى منه " [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال : " بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار[(٢٣)](#foonote-٢٣) بأصبعيه : السبابة والوسطى[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال ابن عباس : سألت اليهود النبي ( عليه السلام[(٢٥)](#foonote-٢٥) ) عن خلق السماوات والأرض فقال : " خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء ومنافعها، / وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة أيام، وهو قوله : قل أئنكم تكفرون بالذي خلق الارض في يومين[(٢٦)](#foonote-٢٦) ، ثم قال : وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام[(٢٧)](#foonote-٢٧) . قال : وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر إلى ثلاثة ساعات منه. وخلق في أول ساعة من هذه الثلاث ساعات من حَيي ومن يموت، وفي الثانية ألقى الآفة[(٢٨)](#foonote-٢٨) على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة منه خلق آدم ( عليه السلام[(٢٩)](#foonote-٢٩) ). وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها آخر[(٣٠)](#foonote-٣٠) ساعة "، ثم قالت[(٣١)](#foonote-٣١) اليهود : ثم ماذا يا محمد ؟ قال : " ثم استوى على العرش " قالوا : قد أصبت لو أتممت، قالوا : ثم استراح، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم[(٣٢)](#foonote-٣٢)، غضبا شديدا، فنزل : ولقد خلقنا السموات والارض[(٣٣)](#foonote-٣٣) وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
واللغوب : الإعياء[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
واليهود، عليهم اللعنة، تتأول في السبت، أنه يوم الراحة، فلذلك جعلوه لأنفسهم راحة لا يتصرفون فيه، تعالى الله عن ذلك[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
قال قتادة : أوحى الله في كل سماء أمرها : خلق شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها[(٣٧)](#foonote-٣٧). فخلق الشمس والقمر كان بعد \[ خلق[(٣٨)](#foonote-٣٨) \] السموات والأرض. 
قال النبي ( صلى الله عليه وسلم )[(٣٩)](#foonote-٣٩) : " أول ما خلق الله القلم فقال له : اكتب فجرى[(٤٠)](#foonote-٤٠) في تلك الساعة بما هو كائن " [(٤١)](#foonote-٤١). 
قال ابن عباس : ثم رفع بخار[(٤٢)](#foonote-٤٢) الماء ففتق منها السموات والأرض[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقيل : أول شيء خلق الله النور والظلمة، ثم ميز بينهما، فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما، وجعل النور نهارا مبصرا[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
فالسموات والأرض تحيط بهما البحار ويحيط بذلك كله الهيكل، ويحيط بالهيكل الكرسي[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
قال وهب : الهيكل شيء[(٤٦)](#foonote-٤٦) من أطراف السموات[(٤٧)](#foonote-٤٧) يحدق[(٤٨)](#foonote-٤٨) بالأرضين[(٤٩)](#foonote-٤٩) والبحار كأطناب[(٥٠)](#foonote-٥٠) الفسطاط. 
وكان بين خلقه تعالى، القلم وخلقه سائر خلقه ألف عام. ولما أراد تعالى أن يخلق السماوات خلق أياما ستة، فخلق واحدا[(٥١)](#foonote-٥١) فسماه الأحد، وثانيا فسماه : الاثنين، وثالثا فسماه : الثلاثاء، ورابعا فسماه : الأربعاء، وخامسا فسماه : الخميس[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وكان ابتداء الخلق يوم السبت خلق فيه التربة[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وقيل : يوم الأحد[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وقد روي أن الله تعالى خلق البيت العتيق على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحته. قاله ابن عباس[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
وكذلك روى مجاهد عن عبد الله بن عمرو[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
أي : نزرا[(٥٧)](#foonote-٥٧) قليلا لا فائدة فيه مع قلته، كذلك الكافر لا يقبل الهدى / فإن قبل شيئا فهو قليل لا فائدة فيه ؛ لأنه على شك[(٥٨)](#foonote-٥٨) وقلة يقين. قال ذلك ابن عباس وقتادة[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
وقال السدي : هو مثل ضربه الله تعالى للقلوب لما نزل عليها القرآن، كنزول المطر على الأرض، فقلب المؤمن كالأرض الطيبة القابلة للماء الذي تنتفع به فيما تخرج[(٦٠)](#foonote-٦٠)\[ و[(٦١)](#foonote-٦١) \] قلب الكافر كالأرض السبخة التي لا تنتفع بما تقبل من الماء[(٦٢)](#foonote-٦٢). 
بسم الله الرحمن الرحيم[(١)](#foonote-١)
سورة الأعراف مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: واسألهم عن القرية\[١٦٣\]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
 وقيل: إلى قوله: إذ نتقنا الجبل...\[١٧١\]. وقيل: إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم..\[١٧٢\]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..



وقال ابن عباس : الليل خلق قبل النهار[(٦٥)](#foonote-٦٥). 
وقيل :\[ كان[(٦٦)](#foonote-٦٦) \] النهار قبل الليل. ودليل ذلك أن الله تعالى ذكره، \[ كان[(٦٧)](#foonote-٦٧) \] ولا ليل، ولا نهار، ولا شيء غيره ؛ وأن نوره كان يضيء به كل شيء خلقه بعدما خلقه، حتى خلق الليل. فالضياء قبل الظلمة[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
١ زيادة من ج..
٢ يس: ٨.
 وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر. الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٤، وكتاب السبعة في القراءات ٢٨٢، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/١٨٥، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٤..
٣ النجم: ٥٣.
 وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي. المصادر نفسها فوقه. وينظر البحر المحيط ٤/٣١١..
٤ في ج: وأن..
٥ في الأصل: لمجيها يوم، وهو تحريف وصوابه من ج، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٤..
٦ حجة القراءات ٢٨٤، بتصرف يسير..
٧ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤،: "قوله: حثيثا، نعت لمصدر محذوف وتقديره: طلبا حثيثا. ويجوز أن يكون نصبا على الحال، أي: حاثا، وساقه ابن الأنباري في البيان ١/٣٦٤، ٣٦٥، بلفظه.
 وينظر البحر المحيط ٤/٣١١.
 وقوله: أي: طلبا حثيثا، لحق في الأصل..
٨ في ج: أمركم..
٩ جامع البيان ١٢/٤٨٢، والدر المنثور ٣/٤٧٢، بتصرف..
١٠ جامع البيان ١٢/٤٨٢، والدر المنثور ٣/٤٧٢، بتصرف..
١١ جامع البيان ١٢/٤٨٣..
١٢ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٠٩، وتفسير القرطبي ٧/١٤٢، والبحر المحيط ٤/٣١٢..
١٣ في الأصل: يكون، وأثبت ما في ج..
١٤ في الأصل: فذلك، ولا يستقيم به المعنى، وأثبت ما في ج..
١٥ مذهب مكي، رحمه الله، في هذا الأصل الكبير من أصول الدين، هو مذهب السلف الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وانعقد عليه إجماع أئمة الأمة. انظر الحيدة والاعتذار للكناني ٣٧، وما بعدها، والإبانة للأشعري ٦٣، وما بعدها، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ١/٢١٦، وعلم الكلام لابن حزم ٦٩، والمختار في أصول السنة لابن البناء البغدادي ٥١، وما بعدها، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ١/١٧٢، وما بعدها، ومسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها ٤٢، وما بعدها.
١٦ زيادة من ج..
١٧ زيادة من ج..
١٨ في ج: عليه السلام..
١٩ مسند الإمام أحمد رقم ٥٨٧٥ وأخرجه البخاري مطولا في كتاب الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، ٣٢٧٢، بلفظ: "إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم، ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس"..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ انظر: المصدر السابق..
٢٢ هو طرف من حديث طويل في مسند الإمام أحمد، رقم ٦١٣٨، بلفظ: "... إنه لم يبق من دنياكم فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه". ورواته ثقات..
٢٣ في ج: وأشار بالسبابة والوسطى، من دون كلمة: بأصبعيه..
٢٤ أخرجه البخاري في كتاب الرقائق، باب: قول النبي، صلى الله عليه وسلم،: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، ٦١٣٨، ٦١٣٩. انظر: صحيح الترغيب والترهيب ١/١٢٨، رقم: ٥٠، وصحيح الجامع الصغير ١/٥٤٥، رقم: ٢٨٢٩..
٢٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٦ فصلت: ٨، وتمامها: وتجعلون له أندادا ذالك رب العالمين..
٢٧ فصلت: ٩، وتمامها: سواء للسائلين..
٢٨ في الأصل: الألفة، وفي ج: اللفة، وفوقها صاد صغيرة. وأثبت ما في جامع البيان ١٢/١١٨، ١١٩، وتفسير ابن كثير ٤/٩٣، ٩٤، وتفسير الخازن ٢/٣٧١..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٠ في الأصل: "أخذ"، وهو تحريف محض، وتصويبه من ج، وجامع البيان..
٣١ في ج: ثم قالت له..
٣٢ في ج: عليه السلام..
٣٣ ق: ٣٨..
٣٤ جامع البيان ١٢/١١٨، ١١٩، وأسباب نزول للواحدي ٤١٣، ٤١٤، وقال محققه: إسناده ضعيف، وتفسير ابن كثير ٤/٩٣، ٩٤، وفيه: "هذا الحديث فيه غرابة"، وتفسير الخازن ٢/٣٧١، بتصرف يسير في ألفاظه..
٣٥ قال الزجاج في معاني القرآن ٥/٤٩: "اللغوب: التعب والإعياء. يقال لَغَب يلغب لغوبا" وبابه: دخل، ولغِب (بالكسر)، لغوبا، لغة ضعيفة كما في المختار/لغب.
 وفي المحرر الوجيز ٥/١٦٨: "اللغوب: الإعياء والنصب والسأم". وانظر: جامع البيان ١٣/٢٣٠..
٣٦ انظر: معاني القرآن للزجاج ٥/٤٩، وتفسير ابن كثير ٤/٢٢٩، وفتح القدير ٥/٩٣..
٣٧ جامع البيان ١٢/١٢٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٧، وتفسير القرطبي ٨/٢٨٥..
٣٨ من ج..
٣٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٠ في الأصل: فجرو، وهو تحريف ليس بشيء..
٤١ أخرجه الطبري في جامع البيان ١٤/٢١، بسنده بزيادة في لفظه. وانظر: مزيد بيان في زاد المسير ٨/٣٢٧، وتفسير ابن كثير ٤/٤٠٠..
٤٢ في الأصل: بحار، بحاء مهملة، وهو تصحيف..
٤٣ انظر: جامع البيان ١٤/١٨، وما بعدها، تفسير "سورة القلم"..
٤٤ وهو قول محمد بن إسحاق. انظر جامع البيان ١/٢٧٩..
٤٥ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٤٦ كذا في الأصل: وفي ج: أحسبه: الهيكل على شيء... ، لأن الأرضة عسرت قراءته..
٤٧ في ج: السماء..
٤٨ في الأصل: يخرق، بخاء معجمة، وليس بشيء، وأثبت ما في ج..
٤٩ في ج: بالأرض..
٥٠ الطنب، بضمتين: حبل طويل يشد به سرادق البيت، أو الوتد، جمع: أطناب وطنبة. ترتيب القاموس/طنب..
٥١ في الأصل: واحد، هو خطأ ناسخ..
٥٢ انظر: جامع البيان ١٢/١١٩..
٥٣ وهو قول محمد بن إسحاق في تفسير الخازن ٢/٩٣. وينظر جامع البيان ٧/٦، وزاد المسير ٣/٢١١، وفيه: "وهذا اختيار محمد بن إسحاق. قال ابن الأنباري: وهذا إجماع أهل العلم"، وتفسير ابن كثير ٢/٢٢٠..
٥٤ وهو قول عبد الله بن سلام، وكعب، والضحاك، ومجاهد، واختاره ابن جرير الطبري، وبه يقول أهل التوراة، كما في زاد المسير ٣/٢١١. وانظر: تفسير الخازن ٢/٩٣.
 قال سعيد بن جبير، كما في تفسير البغوي ٣/٢٣٥،: كان الله عز وجل، قادرا على خلق السموات والأرض في لمحة ولحظة، فخلقهن في ستة أيام تعليما لخلقه التثبت والتأني في الأمور....". وهو فهم دقيق وجليل، فتأمله!.
٥٥ جامع البيان ١٥/٥٨..
٥٦ جامع البيان ١٥/٥٨، وفي الأصل: عبد الله بن عمر. وهو تحريف..
٥٧ في الأصل: إلا ندا، وليس بشيء.
 وفي جامع البيان ١٢/٤٩٧:"... كالبلدة السبخة المالحة التي يخرج منها النز....". والنز، بفتح النون وكسرها، ما يتحلب من الأرض من الماء. المختار /نز..
٥٨ في الأصل: شكل، وهو تحريف..
٥٩ انظر: جامع البيان ١٢/٤٩٧..
٦٠ في ج: يخرج..
٦١ زيادة من ج..
٦٢ لم أجده بهذا اللفظ. وانظر: بلفظ آخر في جامع البيان ١٢/٤٩٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٣، والدر المنثور ٣/٤٧٨..
٦٥ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٦٦ زيادة من ج..
٦٧ زيادة من ج..
٦٨ لم أجده فيما لدي من مصادر..

### الآية 7:55

> ﻿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [7:55]

قوله : ادعوا ربكم تضرعا وخفية  إلى : المحسنين \[ ٥٥، ٥٦ \]. 
المعنى : ادعوا، أيها الناس، ربكم مستكينين له، مخلصين متخشعين سرا في أنفسكم ؛  إنه لا يحب المعتدين[(١)](#foonote-١) \[ ٥٥ \].

١ جامع البيان ١٢/٤٨٥، ٤٨٦، باختصار. وفيه: ".... ، عن الحسن قال: إن كان الرجل لقد جمع القرآن، وما يشعر به جاره. وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير، وما يشعر به الناس. وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزَّوْرُ، وما يشعرون به. ولقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في السر، فيكون علانية أبدا! ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، وما يسمع لهم صوت، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول: ادعوا ربكم تضرعا وخفية، وذلك أن الله ذكر عبدا صالحا فرضي فعله، فقال: إذ نادى ربه نداء خفيا\[مريم آية ٢\]". وهذا نص تراثي بليغ يعكس فعالية التربية القرآنية في معالجة أمراض النفس، والتضييق على أدواء الواقع..

### الآية 7:56

> ﻿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [7:56]

ثم قال : ولا تفسدوا في الأرض \[ ٥٦ \]. أي : لا تشركوا[(١)](#foonote-١). والفساد هنا : الشرك[(٢)](#foonote-٢). 
 بعد إصلاحها \[ ٥٦ \]. أي : بعد إصلاح الله ( تعالى[(٣)](#foonote-٣) ) إياها لأهل طاعته، بأن بعث إليهم نبيا، ينذرهم ويبشرهم[(٤)](#foonote-٤). 
 وادعوه خوفا وطمعا \[ ٥٦ \]. أي : خوفا من عقابه، وطمعا في رحمته[(٥)](#foonote-٥). 
 إن رحمة الله قريب \[ من المحسنين \][(٦)](#foonote-٦) \[ ٥٦ \]. أي : ثواب الله قريب من المحسنين وإنما[(٧)](#foonote-٧) وصفه ( بالقرب[(٨)](#foonote-٨) ) ؛ لأنه ليس بينهم وبينه إلا أن يفارقوا الدنيا[(٩)](#foonote-٩). 
وفي حرف : " الهاء " في  قريب  ستة أقوال :
أحسنها أن " الرحمة " و " الرحم " بمعنى[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال الفراء :( إنما أتى  قريب [(١١)](#foonote-١١) ) بغير " هاء " ليفرق بينه وبين قريب من النسب[(١٢)](#foonote-١٢). 
ويلزمه ألا يجوز فيه إدخال " الهاء " [(١٣)](#foonote-١٣)، وإدخالها جائز عند جميع النحويين لو كان في كلام[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال الزجاج : حذفت " الهاء " ؛ لأنه تأنيث غير حقيقي[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومذهب أبي عبيدة[(١٦)](#foonote-١٦) : أن تذكير  قريب ، على تذكير المكان[(١٧)](#foonote-١٧). 
ويلزمه على هذا نصب  قريب [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل " الرحمة " هنا : المطر[(١٩)](#foonote-١٩)، فذكر حملا على المعنى[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : هو مذكر على النسب كما يقال/ امرأة طالق وحائض[(٢١)](#foonote-٢١).

١ تمامه من جامع البيان ١٢/٤٨٧، الذي نقل عند مكي،: "بالله في الأرض ولا تعصوه فيها، وذلك هو الفساد فيها". وانظر: أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٣١، وزاد المسير ٣/٢١٥..
٢ لم أجده فيما لدي من مصادر. انظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ٣٥٧، والوجوه والنظائر لابن الجوزي ٤٦٩. ويمكن أن يضاف هذا الوجه المذكور هنا إلى معاني مفردة "الفساد" في القرآن الكريم..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ جامع البيان ١٢/٤٨٧، بتصرف يسير..
٥ هنا إيجاز شديد يوضح بما في جامع البيان ١٢/٤٨٧، الذي نقل عنه مكي..
٦ زيادة من ج..
٧ في ج: فإنما..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج، ووضعت مكانه علامة الإلحاق دون إثبات اللحق..
٩ جامع البيان ١٢/٤٨٧، ٤٨٨، بتصرف..
١٠ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣١، وأورده المؤلف في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤، وهو قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٢٤٤. وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٤٥..
١١ زيادة يقتضيها السياق من مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤.
 وفي ج: طمس بفعل الرطوبة. وأحسبه: قال الفراء: إنما أتى بغير هاء..
١٢ انظر: معاني القرآن ١/٣٨٠، ٣٨١ وتفسير القرطبي ٧/١٤٥، ١٤٦. وهو في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٣١..
١٣ إدخال الهاء، لحق في ج..
١٤ هذا الرد للزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤٥، بلفظ: "وقال بعضهم هذا ذكر ليفصل بين القريب من القرابة، والقريب من القرب، وهذا غلط؛ لأن كل ما قرب من مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التأنيث والتذكير". وساقه النحاس في إعرابه القرآن ٢/١٣٢، والقرطبي في تفسيره ٧/١٤٦..
١٥ معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤٤. وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٤٥..
١٦ في المخطوطتين: عبيد وهو تحريف. وصوابه في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤، وإعراب القرآن للنحاس ١/١٣٢..
١٧ انظر: مجاز القرآن ١/٢١٦..
١٨ في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٢: "قال علي بن سليمان: هذا خطأ، ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا في القرآن، كما تقول: إن زيدا قريبا منك"..
١٩ وهو قول الأخفش في معاني القرآن ١/٣٢٧، وهو منسوب في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٢..
٢٠ مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤..
٢١ مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٤، بلفظ: "وقيل، إنما ذكر على النسب، أي: ذات قرب"، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٢، وتفسير القرطبي ٧/١٤٥. وانظر: مسألة تذكير قريب في جامع البيان١٢/٤٨٨، ٤٨٩..

### الآية 7:57

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [7:57]

قوله : وهو الذي يرسل الرياح نشرا \[ بين يدي رحمته \][(١)](#foonote-١)  \]، الآية. 
من قرأ  نشرا [(٢)](#foonote-٢) فهو جمع " نشور "، كقولك : " صبور " و " صبر " [(٣)](#foonote-٣). 
والريح النَّشُور : التي تأتي من هنا ومن هنا[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : نشرا [(٥)](#foonote-٥) مصدر. ومن أسكن الشين فعلى هذا المعنى يكون، إلا أنه \[ أسكن \][(٦)](#foonote-٦) \] \[ الشين[(٧)](#foonote-٧) \] استخفافا[(٨)](#foonote-٨). 
ومن قرأ  نشرا  \[ بفتح النون[(٩)](#foonote-٩) \]، فهو مصدر نشرت \[ الريح[(١٠)](#foonote-١٠) \] السحاب وانتشرته[(١١)](#foonote-١١) نشرا، كما قال : " والناشرات نشرا[(١٢)](#foonote-١٢) "، فتقديره : وهو الذي يرسل الرياح ناشرة السحاب[(١٣)](#foonote-١٣)، فهو مصدر في موضع الحال[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل[(١٥)](#foonote-١٥) : " النشر " : الريح الطيبة اللينة \[ التي[(١٦)](#foonote-١٦) \] تنشئ السحاب[(١٧)](#foonote-١٧). 
ومن قرأ ( بشرا ) بالباء[(١٨)](#foonote-١٨)، فهو جمع بشير، مخفف، كرغيف ورغف[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل هو : مصدر[(٢٠)](#foonote-٢٠)، أي : تبشر بالمطر[(٢١)](#foonote-٢١). 
 سقناه \[ ٥٧ \]. 
 " الهاء " تعود على السحاب، وهو يؤنث ويذكر[(٢٢)](#foonote-٢٢)، وكذلك كل شيء بينه وبين واحده " الهاء " [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ومعنى الآية : وربكم[(٢٤)](#foonote-٢٤) الذي خلق السموات والأرض وما ذكر،  هو الذي يرسل الرياح نشرا[(٢٥)](#foonote-٢٥) . 
 " والنشر " من الرياح : الريح الطيبة اللينة التي تنشر السحاب[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ومن قرأ  نشرا ، بضمتين، أي : يرسلها تهب من كل ناحية[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
ومعنى الكلام : والله الذي يرسل الرياح من كل ناحية  بين يدي رحمته \[ ٥٧ \]. والرحمة : المطر[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 حتى إذا أقلت سحابا \[ ٥٧ \]. 
أي : أقلت الرياح سحابا، يقال : أقل البعير حمله إذا[(٢٩)](#foonote-٢٩) حمله واستقل به[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
 سقناه ، أي : سقنا السحاب إلى بلد ميت، قد أجدب[(٣١)](#foonote-٣١) أهله، وعفّت مزارعه[(٣٢)](#foonote-٣٢)،  فأخرجنا \[ ٥٧ \]، بالمطر من الأرض من كل الثمرات[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقوله : فأنزلنا به \[ ٥٧ \]. " الهاء " للبلد[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
 فأخرجنا به . أي : بالماء \[ أو بالبلد \][(٣٥)](#foonote-٣٥). 
 لعلكم تذكرون \[ ٥٧ \]. أي : لتكونوا على رجاء من التذكر. 
وقوله : كذلك نخرج الموتى \[ ٥٧ \]. أي : كما نحيي هذا البلد الميت بالماء[(٣٦)](#foonote-٣٦) \]، كذلك نحيي[(٣٧)](#foonote-٣٧) الموتى بعد موتهم[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
قال أبو هريرة : إن الناس إذا ماتوا في النفخة الأولى، مطر عليهم من ماء تحت العرش يدعى " الحيوان " أربعين سنة، فينبتون كما ينبت الزرع ( بالماء[(٣٩)](#foonote-٣٩) ). فإذا استكملت أجسادهم نفخ فيهم[(٤٠)](#foonote-٤٠) الروح[(٤١)](#foonote-٤١). 
قال ابن مسعود : يرسل الله ماء من تحت العرش كمني الرجال، وليس من بني آدم خلق في الأرض إلا منه شيء ( قد بقي في الأرض[(٤٢)](#foonote-٤٢) ) فتنبت جسما لهم ولحما لهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من المطر. ثم قرأ إلى قوله : كذلك نخرج[(٤٣)](#foonote-٤٣) الموتى لعلكم تذكرون . 
وروى أبو سعيد الخدري : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه " [(٤٤)](#foonote-٤٤)، فقيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال[(٤٥)](#foonote-٤٥) : " مثل حبة خردل[(٤٦)](#foonote-٤٦) منه تنشئون[(٤٧)](#foonote-٤٧) ".

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ بضم النون والشين، وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، كما في إعراب القراءات السبع وعللها١/١٨٦، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٥. وانظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٥..
٣ حجة القراءات ٢٨٥، تمام نصه: "وعجوز وعُجُز، ورسول ورسل". انظر: الكشف ١/٤٦٥..
٤ قال الطبري في جامع البيان ١٢/٤٩١: "وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: معناها إذا قرئت كذلك: أنها الريح التي تهب من كل ناحية، وتجيء من كل وجه". انظر: مجاز القرآن ١/٢١٧، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٥..
٥ في الأصل: نشر، وهو تحريف..
٦ زيادة من ج..
٧ زيادة من الكشف ١/٤٦٦..
٨ وزاد في الكشف ١/٤٦٦: كرسول ورسل، وكتاب وكتب، والضم هو الأصل في ذلك كله".
 وهي قراءة ابن عامر. السبعة في القراءات ٢٨٣، والكشف ١/٤٦٥. وبها قرأ الحسن وقتادة، وآخرون. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤١٢. وتفسير القرطبي ٧/١٤٦، والبحر المحيط ٤/٣٢٠..
٩ وسكون الشين، كما في مصادر التوثيق أسفله. وما بين الهلالين ساقط من ج.
 وهي قراءة حمزة، والكسائي. السبعة في القراءات ٢٨٣، والكشف ١/٤٦٥، وحجة القراءات ٢٨٥، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/١٨٦. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤١٢..
١٠ زيادة من حجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٥، ففيه: "وقال آخرون: يجوز أن يكون قوله: (نشرا) مصدر نشرت الريح السحاب نشرا". وانظر: الكشف ١/٤٦٦.
 كذا الأصل، وفي ج فوقه: رأس صاد صغيرة، علامة التمريض..
١١ كذا الأصل، وفي ج فوقه: رأس صاد صغيرة، علامة التمريض..
١٢ المرسلات آية ٣.
 وفي حجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٦: "قال أبو عبيدة: وحجته في هذه القراءة قوله: والناشرات نشرا، انظر: إعراب القراءات السبع وعللها ١/١٨٦..
١٣ حجة القراءات ٢٨٥..
١٤ انظر: مزيدا من التفصيل على حجة هذه القراءة في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٦..
١٥ هو قول الفراء..
١٦ زيادة من معاني القرآن..
١٧ معاني القرآن ١/٣٨١، وانظر: جامع البيان ١٢/٤٩٠..
١٨ مضمومة وإسكان الشين. كما في الكشف ١/٤٦٥.
 وهي قراءة عاصم بن أبي النجود. الكشف ١/٤٦٥، وكتاب السبعة في القراءات ٢٧٣، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/١٨٧، وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤١٢، وتفسير القرطبي ٧/١٤٦، والبحر المحيط ٤/٣٢٠..
١٩ انظر: الكشف ١/٤٦٦، وجامع البيان ١٢/٤٩٠، ٤٩١، وحجة القراءات لأبي زرعة ٨٦..
٢٠ في الأصل: مدر، وهو تحريف..
٢١ انظر: الكشف ١/٤٦٦، وجامع البيان ١٢/٤٩١، وحجة القراءات ٢٨٦..
٢٢ انظر: اللسان/سبل، والقصيدة الموشحة ١٣٠..
٢٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٣، وتفسير القرطبي ٧/١٤٦، بتصرف يسير، وتمامه: "ويجوز نعته بواحد، فتقول سحاب ثقيل وثقيلة"..
٢٤ وفي جامع البيان ١٢/٤٩٠،: إن ربكم..
٢٥ في ج، "بَشْراً"، بفتح الباء وسكون الشين، وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٥٥، وإعراب القراءات الشواذ ١/٤٥٨، وفيه: "من بَشَرْته بَشْراً: بمعنى بشرته"..
٢٦ مضى تفسيره وتخريجه..
٢٧ انظر: ما سلف قريبا..
٢٨ جامع البيان ١٢/٤٩٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٢، وعزاه إلى السدي، والمحرر الوجيز ٢/٤١٣، والدر المنثور ٣/٤٧٧، وعزاه للسدي..
٢٩ في الأصل: إذ، وهو تحريف. وصوابه من ج وجامع البيان..
٣٠ جامع البيان ١٢/٤٩٢، بتصرف..
٣١ في الأصل: قد أجدبت أهله، وأثبت ما في ج، وجامع البيان..
٣٢ جامع البيان ١٢/٤٩٢، بتصرف..
٣٣ المصدر نفسه، بتصرف يسير..
٣٤ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٤، وينظر المحرر الوجيز ٢/٤١٣، وتفسير القرطبي ٧/١٤٧، والبحر المحيط ٤/٣٢١..
٣٥ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٤٥، وزاد المسير ٣/٢١٩..
٣٦ زيادة من ج..
٣٧ في الأصل: يحيي، ولعلها في ج ما أثبت..
٣٨ جامع البيان ١٢/٤٩٣، بتصرف..
٣٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٠ في ج: فيها..
٤١ جامع البيان ١٢/٤٩٣، ٤٩٤، وتفسير البغوي ٣/٢٣٩، والمحرر الوجيز ٢/٤١٤، بتصرف..
٤٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٣ في الأصل: تخرج، بالتاء المثناة من فوق، وهو تصحيف محض..
٤٤ في الأصل: إلا عجب ذنب، وهو تحريف..
٤٥ في ج: فقال..
٤٦ في ج: من خردل منه ينشئون..
٤٧ في الأصل: بعد كلمة: "تنشئون": "ثم الجزنى"، كذا رسم الناسخ. وأحسبه تحريفا، صوابه: "تم الجزء". والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه ٧/٤٠٩، رقم ٣١٤٠، كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره..

### الآية 7:58

> ﻿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [7:58]

قوله : والبلد الطيب يخرج نباته \[ ٥٨ \]، الآية. 
هذا مثل ضربه الله لروح المؤمن، وروح الكافر، فالمؤمن يرجع روحه الطيب إلى جسده سهلا طيبا كما خرج إذا[(١)](#foonote-١) مات، والكافر يرجع روحه إلى جسده إلا بالنكد كما خرج[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : هو مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، فشبه المؤمن بالبلد الطيب إذا أصابه المطر أخرج نباته بإذن ربه، كذلك المؤمن إذا سمع الهدى قبِله بإذن ربه، وشبه الكافر بالأرض السبخة[(٣)](#foonote-٣) المالحة هي التي خبثت لا تخرج[(٤)](#foonote-٤) النبات إلا نكدا. 
\[ ١٦٣ب \] أي : نزرا [(٥)](#foonote-٥) قليلا لا فائدة فيه مع قلته، كذلك لا يقبل الهدى/ فإن قبل شيئا فهو قليل لا فائدة فيه ؛ لأنه على شك [(٦)](#foonote-٦) وقلة يقين. قال ذلك ابن عباس وقتادة [(٧)](#foonote-٧).
وقال السدي : هو مثل ضربه الله، تعالى، للقلوب لما نزل عليها القرآن، كنزول المطر على الأرض، فقلب المؤمن كالأرض الطيبة القابلة للماء الذي تنتفع به فيما تخرج [(٨)](#foonote-٨) \[ و\] [(٩)](#foonote-٩) قلب الكافر كالأرض السبخة التي لا تنتفع بما تقبل من الماء [(١٠)](#foonote-١٠).
هذا معنى قوله :( كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون )، \[ ٥٧ \]، أي : كما فعلنا فيما تقدم ذكره، مثله نصرف الآيات في هذا [(١١)](#foonote-١١).

١ في ج: إذا مات..
٢ انظر: جامع البيان ١٢/٤٩٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٣، والدر المنثور ٣/٤٧٨..
٣ الأرض السبخة بكسر الباء أي ذات ملح ونز. المختار / سبخ..
٤ في الأصل: لا يخرج، وأثبت ما في ج..
٥ - في الأصل: إلا ندا، وليس بشيء.
وفي جامع البيان ١٢/٤٩٧،: "... كالبلدة السبخة المالحة التي يخرج منها النّزُّ...". والنز، بفتح النون وكسرها، ما يَتَحَلَّبُ من الأرض من الماء. المختار/ نز..
٦ - في الأصل: شكل. وهو تحريف..
٧ - لم أجده فيما لدي من مصادر. وينظر جامع البيان ١٢/٤٩٧..
٨ - في ج: يخرج..
٩ - زيادة في ج..
١٠ - لم أجده بهذا اللفظ. وينظر بلفظ آخر في جامع البيان ١٢/٤٩٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٣، والدر المنثور ٣/٤٧٨..
١١ - انظر في جامع البيان ١٢/٤٩٦..

### الآية 7:59

> ﻿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [7:59]

والمعنى : أنه خبر من الله ( عز وجل[(١)](#foonote-١) ) أنه أرسل نوحا إلى قومه : منذرا بأسه[(٢)](#foonote-٢) ومخوفا من عقاب[(٣)](#foonote-٣)، فقال لمن كفر منهم : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره \[ ٥٩ \]، تعبدونه إلا الله، فاعبدوه ولا تشركوا به،  إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم[(٤)](#foonote-٤) \[ ٥٩ \]. 
قال عكرمة : إنما سمي نوح نوحا لأنه كان ينوح على نفسه[(٥)](#foonote-٥)، أي : يكثر ذلك. 
قال ابن عباس : أرسل نوح[(٦)](#foonote-٦) إلى قومه بعد أربعين سنة[(٧)](#foonote-٧). 
قال الكلبي[(٨)](#foonote-٨) عنه[(٩)](#foonote-٩) : بعد آدم بثمان مائة سنة، أرسله الله ( عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) ) بالشريعة، بتحريم البنات والأمهات والأخوات والعمات والخالات، وسائر الفرائض[(١١)](#foonote-١١). 
قال وهب : نوح أول نبي بعث بعد إدريس ( عليه السلام[(١٢)](#foonote-١٢) )، فلبث في قومه أربع مائة سنة[(١٣)](#foonote-١٣)، قبل أن يبعثه[(١٤)](#foonote-١٤) الله ( عز وجل[(١٥)](#foonote-١٥) ) إلى قومه[(١٦)](#foonote-١٦). 
وعنه أيضا أنه قال : بعثه ( عز وجل[(١٧)](#foonote-١٧) ) إلى قومه وهو ابن خمسين سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، ثلاثة قرون من قومه لا يجيبه أحد إلا قليلا منهم، فأوحى الله ( عز وجل ) إليه : " أن اصنع الفلك "، وليكن طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسين ( ذراعا )، وارتفاعها ثلاثين ذراعا، وليكن بابها في عرضها. وادخل الفلك أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك، ومن آمن بك، ومن كل شيء اثنين اثنين ذكورا وإناثا، فإني منزل المطر على الأرض أربعين يوما وليلة، فأُتلف[(١٨)](#foonote-١٨) كل شيء خلقته على الأرض، وأن تعمل[(١٩)](#foonote-١٩) تابوتا فيه جسد آدم ( عليه السلام[(٢٠)](#foonote-٢٠) )، وتجعل[(٢١)](#foonote-٢١) التابوت من خشب الشمشار، وتجعل[(٢٢)](#foonote-٢٢) معه زاد سِنة ففعل نوح، وأرسل الله ( عز وجل[(٢٣)](#foonote-٢٣) ) ماء الطوفان على الأرض في سنة ألف[(٢٤)](#foonote-٢٤) وستمائة من عمر نوح، فأقام نوح في الماء خمسين ومائة يوم، \[ ثم \][(٢٥)](#foonote-٢٥) استقرت على الجودي، وهو جبل بأرض[(٢٦)](#foonote-٢٦) الجزيرة[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وكان وقت استقلال السفينة في عشر خلون من رجب، وخرج إلى الأرض في عشر خلون من محرم[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وكان معه في السفينة ولده الثلاثة : سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، وأربعون[(٢٩)](#foonote-٢٩) رجلا، وأربعون امرأة ممن آمن ( به )[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
قوله: (لقد اَرسلنا نوحا إلى قومه)، \[٥٨، ٥٩، ٦٠\]، الآيات الثلاث.
لام (لقد) لا توكيد [(٣١)](#foonote-٣١) بمعنى القسم.

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في جامع البيان ١٢/٤٩٨: منذرهم بأسه..
٣ كذا الأصل، وفي ج، أفسدته الأرضة. وفي جامع البيان ومخوفهم سخطه..
٤ جامع البيان ١٢/٤٩٨، بتصرف..
٥ الدر المنثور ٣/٤٧٩، وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ٥/١٥٠٥، عن يزيد الرقاشي، بلفظ: "إنما سمي نوحا لطول ما ناح على نفسه". وساقه ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤١٤، والألوسي في تفسيره ٨/١٤٩ بلفظ: "وقالت فرقة من المفسرين: سمي نوحا لأنه كان ينوح على نفسه"، وعزاه أيضا إلى ابن عباس، وجويبر، ومقاتل..
٦ في الأصل: أرسل نوحا، وأثبت ما في ج..
٧ المحرر الوجيز ٢/٤١٦، وتفسير القرطبي ٧/١٤٩..
٨ هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي، النسابة المفسر، منهم بالكذب، ورمي بالرفض. توفي سنة ١٤٦هـ. انظر: تهذيب التهذيب "/٥٦٩، وتقريب التهذيب ٤١٥..
٩ أي: عن ابن عباس..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤١٦، وتفسير القرطبي ٧/١٤٩..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٣ تفسير الطبرسي، ٨/٨٩، والمحرر الوجيز ٢/٤١٦..
١٤ في الأصل: يبعث..
١٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٦ انظر: تفسير الألوسي ٨/١٤٩..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من جز.
١٨ في الأصل: فاتلك: وهو تحريف لا معنى له..
١٩ في الأصل: يعمل..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ في الأصل: ويجعل..
٢٢ في الأصل: ويجعل..
٢٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٤ في الأصل: في ستة اللاف، وليس بشيء..
٢٥ زيادة من ج..
٢٦ بأرض، لحق في ج..
٢٧ انظر: جامع البيان ٧/٦٣، وتفسير ابن كثير ٢/٤٤٦..
٢٨ انظر: جامع البيان ٧/٦٢، وتفسير ابن كثير ٢/٤٤٧..
٢٩ في الأصل: وأربعين، وهو خطأ ناسخ..
٣٠ انظر: جامع البيان ٧/٥٦، وتفسير الخازن ٢/٣٢٧، وتفسير ابن كثير ٢/٤٥٥. وما بين الهلالين ساقط من ج..
٣١ - في ج: تأكيد..

### الآية 7:60

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [7:60]

وعاش نوح ( عليه السلام[(١)](#foonote-١) ) بعد الطوفان ثلاث[(٢)](#foonote-٢) مائة وخمسين سنة، فلما خوفهم نوح، قال له[(٣)](#foonote-٣) الأشراف من قومه، وهم الملأ، وهم الجماعة[(٤)](#foonote-٤) منهم : إنا لنراك في ضلال مبين \[ ٦٠ \]، فكيف نتبعك، أي في حيدة[(٥)](#foonote-٥) عن الحق.

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل: ثلاثة..
٣ في الأصل: قاله..
٤ وفي جامع البيان ١٢/٤٩٩، و"الملأ"، الجماعة من الرجال، لا امرأة فيهم. وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٨٣..
٥ كأنه في الأصل: "في جبن"، وأثبت ما في ج..

### الآية 7:61

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [7:61]

فأجابهم بأن قال لهم : ليس بي ضلالة \[ ٦١ \]، أي : ليس ما دعوتكم إليه ضلالة، وإنما أنا  ولكني رسول من رب العالمين \[ ٦١ \]، إليكم.

### الآية 7:62

> ﻿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [7:62]

قوله : أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم ، إلى  عمين \[ ٦٢-٦٤ \]. 
والمعنى : إن الله ( عز وجل[(١)](#foonote-١) ) أخبرنا أن نوحا ( عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) ) قال لقومه : إني  رسول من رب العالمين ، أرسلني إليكم، لأبلغكم رسالاته،  وأنصح[(٣)](#foonote-٣) لكم  في تحذيري إياكم عقابه،  وأعلم من الله ما لا تعلمون \[ ٦٢ \]، /أي : أعلم أن عقابه لا يرد[(٤)](#foonote-٤) عن القوم المجرمين[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل المعنى : أعلم من الله أنه مهلككم ومعذبكم إن لم تؤمنوا[(٦)](#foonote-٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ في تفسير القرطبي ٧/١٤٩: "النصح": إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة بخلاف الغش. يقال: نصحته ونصحت له نصيحة ونصحة ونصحا. وهو باللام أفصح...".
 وفي زيادة "اللام" مبالغة ودلاله على إمحاض النصيحة، وأنها وقعت خالصة للمنصوح له...."، كما في الكشاف ٢/١١١..
٤ في ج: ترد، وهو تصحيف..
٥ جامع البيان ١٢/٥٠٠، بتصرف..
٦ وهو قول الحسن، في تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٦. ولم أقف عليه في تفسيره المطبوع..

### الآية 7:63

> ﻿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [7:63]

ثم قال لهم موبخا : أو[(١)](#foonote-١) عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم \[ ٣٢ \]، وذلك إذ قالوا ( له[(٢)](#foonote-٢) ) : ما نراك إلا بشرا مثلنا[(٣)](#foonote-٣) . 
ومعنى : على رجل منكم . 
أي : مع رجل[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : على لسان رجل[(٥)](#foonote-٥). 
 لينذركم  بأسه، والعمل بما لا يرضيه[(٦)](#foonote-٦)، فيرحمكم إن آمنتم وأطعتموني[(٧)](#foonote-٧).

١ قال الطبري، جامع البيان ١٢/٥٠١: "وفتحت "الواو" من قوله: أو عجبتم. لأنها واو عطف، دخلت عليها ألف الاستفهام". انظر: معاني الفراء ١/٣٨٣، والبحر ٤/٣٢٥..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ هود ٢٧، وتمامها: وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين..
٤ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٨٣، وجامع البيان ١٢/٥٠١، والمحرر الوجيز ٢/٤١٦، وتفسير القرطبي ٧/١٥٠، والبحر المحيط ٤/٣٢٥..
٥ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٦. وهو زيادة من تفسير أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين، والمحرر الوجيز ٢/٤١٦، وفيه: "وقيل: هو على حذف مضاف، تقديره: على لسان رجل منكم"، وزاد المسير ٣/٢٢١، وعزاه لابن قتيبة. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٢٥..
٦ في الأصل: بما يرضيه، والسياق يأباه، وأثبت ما في ج..
٧ انظر: جامع البيان ١٢/٥٠١، فالفقرة مستخلصة منه..

### الآية 7:64

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ [7:64]

قال الله ( تعالى[(١)](#foonote-١) ) مخبرا[(٢)](#foonote-٢) : ( فكذبوه )[(٣)](#foonote-٣) فأنجيناه والذين معه \[ ٦٣ \]. 
أي : من المؤمنين، من أهله، وغيرهم[(٤)](#foonote-٤). 
 وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا \[ ٦٤ \]. 
أي : جحدوا بها. 
 إنهم كانوا قوما عمين \[ ٦٤ \]. 
أي : عمين عن الحق[(٥)](#foonote-٥). 
وهو من عمى القلب[(٦)](#foonote-٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ كذا في الأصل، وج..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٠٢..
٥ وهو تفسير مجاهد في جامع البيان ١٢/٥٠٢..
٦ انظر: الكشاف ٢/١١١، والبحر المحيط ٤/٣٢٦..

### الآية 7:65

> ﻿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ [7:65]

قوله : وإلى عاد أخاهم هودا ، إلى : تفلحون \[ ٦٥-٦٩ \]. 
المعنى : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا[(١)](#foonote-١)، وهود من ولد نوح ( عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) )، بينه وبينه سبعة آباء[(٣)](#foonote-٣). وكان أشبه خلق الله ( تعالى[(٤)](#foonote-٤) ) بآدم ( عليه السلام[(٥)](#foonote-٥) )، خلا يوسف ( عليه السلام[(٦)](#foonote-٦) )، وكانت عاد ثلاث عشرة قبيلة، ينزلون الرمل[(٧)](#foonote-٧). بلادهم أخصب بلاد، فلما سخط الله ( عز وجل[(٨)](#foonote-٨) ) عليهم جعلها مفاوز[(٩)](#foonote-٩)، وكانوا بنواحي عمان[(١٠)](#foonote-١٠) إلى حضر موت إلى اليمن، ولما أهلك الله ( عز وجل[(١١)](#foonote-١١) ) قومه لحق هود ( عليه السلام[(١٢)](#foonote-١٢) ) ومن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا، وكان هود ( عليه السلام[(١٣)](#foonote-١٣) ) رجلا تاجرا[(١٤)](#foonote-١٤). فقال لهم : اعبدوا الله ، ليس لكم إله[(١٥)](#foonote-١٥) يجب أن تعبدوه غيره،  أفلا تتقون \[ ٦٥ \][(١٦)](#foonote-١٦).

١ في الأصل: هود، وهو خطأ ناسخ..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وانظر تفسير مبهمات القرآن للبلنسي ١/٤٧٨..
٣ تفسير القرطبي ٧/١٥١..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ رمال عالج. انظر: معجم ما استعجم ٢/٩١٣، ومعجم البلدان ٤/٦٩..
٨ ما بين الهلالين ساقط، من ج..
٩ في الأصل: مفاز وأثبت ما في ج، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ١٠..
١٠ في الأصل: عمار، براء مهملة، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ١٠..
١١ ما بين الهلالين ساقط، من ج..
١٢ انظر: المصدر السابق..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ٧/١٥٠، والبحر المحيط ٤/٣٢٦..
١٥ في الأصل: ليس لكم الله..
١٦ انظر: جامع البيان ١٢/٥٠٣.
 قال أبو حيان في البحر ٤/٣٢٦،: "وفي قوله: أفلا تتقون، استعطاف وتحضيض على تحصيل التقوى... ، والمعنى: تعرفون أن قوم نوح لما لم يتقوا الله، وعبدوا غيره، حل بهم ذلك العذاب الذي اشتهر خبره في الدنيا. فقوله: ألا تتقون، إشارة إلى التخويف بتلك الواقعة المشهورة"..

### الآية 7:66

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [7:66]

\[  قال الملأ الذين كفروا من قومه \[ ٦٦ \]. 
أي \][(١)](#foonote-١) : قال الأشراف والجماعة من قومه، وهم الملأ من كفار قومه،  إن لنراك في سفاهة \[ ٦٦ \]، أي : في ضلالة. وقيل : في جهل عن الحق والصواب[(٢)](#foonote-٢). 
 وإن لنظنك من الكاذبين \[ ٦٦ \]،

١ زيادة من ج. وهي لحق..
٢ انظر جامع البيان ١٢/٥٠٣، ٤٠٤..

### الآية 7:67

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [7:67]

أي : في قوله : إني  رسول من رب العالمين ، كان ذلك ظنا منهم ليس على يقين[(١)](#foonote-١)، فكفروا على الشك منهم. قال ( لهم )[(٢)](#foonote-٢) : يا قوم ليس بي سفاهة \[ ٦٧ \]، أي : ضلالة، أي : جهل،  ولكني رسول من رب العالمين \[ ٦٧ \][(٣)](#foonote-٣). 
وأصل السفة : رقة الحلم[(٤)](#foonote-٤)، والطيش[(٥)](#foonote-٥). وذُكِّر في قوله : ليس  ؛ لأنه مصدر، وهو بمعنى السفه، وقد فرق، أيضا، بينه وبين الفعل[(٦)](#foonote-٦).

١ قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤١٧: "هو ظن على بابه؛ لأنهم لم يكن عندهم إلا ظنون وتخرص". وينظر البحر المحيط ٤/٣٢٧..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وهو لحق في الأصل..
٣ انظر جامع البيان ١٢/٥٠٤..
٤ في الأصل: اللحم، وهو تحريف ناسخ..
٥ في معاني القرآن للزجاج، ٢/٣٤٧: "السفاهة: خفة الحلم والرأي، يقال: ثوب سفيه إذا كان خفيفا"..
٦ معاني القرآن للنحاس ٢/١٣٦، بلفظ: "ولو كان "ليست"، جاز، والتذكير؛ لأنه مصدر، وقد فرق بينه وبين الفعل".
 قال أبو إسحاق الزجاج، معاني القرآن ٢/٣٤٧،: "هذا موضع أدب للخلق في حسن الجوار وفي المخاطبة، أنه دفع ما نسبوه إليه من السفاهة بأن قال: ليس بي سفاهة، فدفعهم بنفي ما قالوا فقط"..

### الآية 7:68

> ﻿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ [7:68]

ثم قال لهم : أبلغكم رسالات ربي \[ ٦٨ \]. أي : أؤدي إليكم أمر ربي ونهيه. 
 وأنا لكم ناصح أمين \[ ٦٨ \]. 
أي : ناصح[(١)](#foonote-١) في ما آمركم به وأنهاكم عنه، أمين على وحي[(٢)](#foonote-٢) ربي ورسالاته[(٣)](#foonote-٣).

١ أي: ناصح، لحق في ج..
٢ في الأصل: وحيي، وهو تحريف محض..
٣ انظر: جامع البيان ١٢/٥٠٤..

### الآية 7:69

> ﻿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [7:69]

ثم قال موبخا لهم : أو [(١)](#foonote-١) عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم \[ ٦٩ \]. 
أي : على لسان رجل منكم. 
 لينذركم \[ ٦٩ \]، أمر الله. ثم قال : واذكروا إذ جعلكم خلفاء [(٢)](#foonote-٢) من بعد قوم نوح \[ ٦٩ \]. 
أي : اذكروا نعمة الله عليكم إذ استخلفكم في الأرض، بعد قوم نوح. فاتقوا أن يصيبكم ( مثل [(٣)](#foonote-٣) ) ما أصابهم، واذكروا نعمته [(٤)](#foonote-٤) إذ  زادكم في الخلق بصطة [(٥)](#foonote-٥) \[ ٦٩ \]، أي : زاد في أجسامكم طولا وعظما على أجسام قوم نوح [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : على أجسام آبائكم الذين ولدوكم. 
قال زيد [(٧)](#foonote-٧) بن أسلم : لقد [(٨)](#foonote-٨) بلغني أن ضباعا رئيت رابضة وأولادها في حجاج [(٩)](#foonote-٩) عين رجل منهم [(١٠)](#foonote-١٠). قال : ولقد بلغني أنه كان في الزمن الأول تمضي أربع مائة سنة، وما يسمع فيه بجنازة [(١١)](#foonote-١١). ثم قال : فاذكروا آلاء الله \[ ٦٩ \]. 
أي : نعمه عليكم [(١٢)](#foonote-١٢). 
 لعلكم تفلحون \[ ٦٩ \]. 
أي : لتكونوا على رجاء من الفلاح [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال السدي : كانت عاد باليمن، بالأحقاف [(١٤)](#foonote-١٤). فكانوا قد قهروا أهل الأرض بفضل قوتهم. وكانوا أصحاب أوثان يعبدونها [(١٥)](#foonote-١٥)، وهي " صُداء "، و " صمود " و " اللهنا [(١٦)](#foonote-١٦) "، أسماء أصنامهم، فبعث الله ( [(١٧)](#foonote-١٧)عز وجل )/إليهم هودا، وهو من أوسطهم نسبا، فأمرهم أن يوحدوا الله ( تعالى [(١٨)](#foonote-١٨) )، ولا يجعلوا مع الله إلها غيره [(١٩)](#foonote-١٩)، وأن يكفوا عن ظلم الناس، لم يأمرهم بغير ذلك فأبوا ( تصديقه [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) وكذبوه وقالوا :{ من أشد منا قوة [(٢١)](#foonote-٢١)، واتبعه منهم ناس يسير مستترون [(٢٢)](#foonote-٢٢) بإيمانهم [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال السدي : فبعث الله ( عز وجل [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) عليهم الريح العقيم، فلما نظروا إليها : قالوا : هذا عارض ممطرنا [(٢٥)](#foonote-٢٥) ، فلما دنت منهم، نظروا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلما رأوها، تبادروا البيوت، فلما دخلوا البيوت، دخلت عليهم فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فأصابتهم في يوم نحس مستمر عليهم العذاب  سبع ليال وثمانية أيام حسوما [(٢٦)](#foonote-٢٦) ، أي : حسمت كل شيء مرت به. فكانوا : كأعجاز نخل منقعر [(٢٧)](#foonote-٢٧)، أي : انقعر من أصوله، وكأعجاز نخل خاوية، أي : خوت [(٢٨)](#foonote-٢٨) فسقطت. فلما أهلكهم الله ( عز وجل [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) أرسل عليهم طيرا سودا [(٣٠)](#foonote-٣٠)، فنقلتهم إلى البحر وألقتهم \[ فيه، فذلك قوله [(٣١)](#foonote-٣١) :\]  فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم  [(٣٢)](#foonote-٣٢)، ولم يخرج ريح قط إلا بمكيال، إلا يومئذ، فإنها عتت على الخزنة فغلبتهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، فلذلك قوله : فأهلكوا بريح صرصر عاتية [(٣٣)](#foonote-٣٣) ، أي : عتت على الخزنة. 
و " الصرصر " : التي لها صوت شديد [(٣٤)](#foonote-٣٤).

١ تقدم أن "الواو" هنا فتحت؛ لأنهم واو عطف..
٢ في الأصل: خلائف، وهو سهو ناسخ، رحمه الله. فلفظة: "خلائف" وردت في القرآن الكريم أربع مرات، في الأنعام، ويونس: مرتين، وفاطر. انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم /خلف..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٠٥..
٥ في ج: رسمت: \[بسطة\]، بالسين المهملة، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو. وقرأ الباقون بالصاد، كما في تفسير السمرقندي ١/٥٥٠. فهما قراءتان سبعيتان ومعناهما واحد حسب حاشية الصاوي على الجلالين ٢/٧٣..
٦ جامع البيان ١٢/٥٠٥. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٢٨..
٧ هو: زيد بن أسلم العدوي، المدني، الفقيه، ثقة عالم، روى له الستة، توفي سنة ١٣٦ هـ؟ انظر: تهذيب التهذيب ١/٦٥٨، وتقريب التهذيب ١٦٢..
٨ لقد لحق في ج..
٩ والحَجَاج، بفتح الحاء وكسرها، : العظم الذي ينبت عليه الحاجب، والجمع: أحجة. الصحاح/حجج..
١٠ في المحرر الوجيز ٢/٤١٩: "... بلغني أن ضبعا ربت أولادها في حجاج رجل منهم"..
١١ الدر المنثور ٣/٤٨٦..
١٢ وهو تفسير قتادة والسدي، وابن زيد، كما في جامع البيان ١٢/٥٠٦..
١٣ انظر: البحر المحيط ٤/٣٢٨..
١٤ في المخطوطتين: "كانت عاد باليمن والأحقاف". وأثبت ما في جامع البيان ١٢/٥٠٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨، والدر المنثور ٣/٤٨٥. وهو الصواب، إن شاء الله..
١٥ في الأصل: يعبدنها..
١٦ كذا في المخطوطتين: وفي جامع البيان، وتفسير ابن أبي حاتم: الهباء. وفي المحرر الوجيز ٢/٤١٨: الهنا..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٨ في الأصل: تعالى سبحانه، وما بين الهلالين ساقط من ج..
١٩ في ج، وجامع البيان ولا يجعلوا معه إلها غيره..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ فصلت: ١٤، وتمامها: أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون..
٢٢ في الأصل: مستترين. وفي جامع البيان، وتفسير ابن أبي حاتم: مكتتمون..
٢٣ في الأصل: بابا يمنهم، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصدري التوثيق أسفله.
 ومن قوله: "فكانوا قد قهروا أهل الأرض" إلى: "مستترون بإيمانهم"، منسوب إلى محمد بن إسحاق في جامع البيان ١٢/٥٠٧، ٥٠٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨، ١٥٠٩..
٢٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٥ الأحقاف: ٢٣، وتمامها: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم..
٢٦ الحاقة: ٦، وتمامها: فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية..
٢٧ قعرت الشجرة: قلعتها من أصلها فانقعرت، المختار/قعر..
٢٨ في الأصل: أي: خاوية، أي: خوت. وأثبت ما في ج، وجامع البيان..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٠ في الأصل: طيرا أسود، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٥١٩، ٥٢٠..
٣١ زيادة من جامع البيان ١٢/٥١٩، ٥٢٠، الذي ينقل عنه مكي..
٣٢ الأحقاف: ٢٤، وتمامها: كذلك نجزي القوم المجرمين..
٣٣ الحاقة: ٥..
٣٤ جامع البيان ١٢/٥١٩، ٥٢٠، بتصرف..

### الآية 7:70

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [7:70]

قوله : قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ، إلى[(١)](#foonote-١) : المنتظرين \[ ٧٠-٧١ \]. 
والمعنى : قال قوم هود له : أجئتنا متوعدا بالعقاب \[ لنعبد الله وحده، ونذر ما كان آباؤنا يعبدون فائتنا بالعقاب[(٢)](#foonote-٢) \] الذي توعدنا إن كنت صادقا[(٣)](#foonote-٣).

١ في الأصل: الآيتين المنتظرين. وأثبت ما في ج..
٢ زيادة من ج..
٣ انظر جامع البيان ١٢/٥٢٠ن فالفقرة مستخلصة منه..

### الآية 7:71

> ﻿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [7:71]

قال لهم : قد وقع عليكم من ربكم رجس \[ ٧١ \]. أي : عقاب[(١)](#foonote-١)، من أجل ما تقولون. و " الرجس " و " الرجز " : العذاب[(٢)](#foonote-٢)، وقد يكون الرجس : الشيء القذر[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : الرجس : السخط[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال لهم : أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم \[ ٧١ \]. 
أي : أتخاصمونني في الأصنام التي أحدثتموها[(٥)](#foonote-٥) أنتم وآباءكم لا تضر ولا تنفع[(٦)](#foonote-٦). 
 ما نزل الله بها من سلطان \[ ٧١ \]. 
أي : من حجة تحتجون بها، في عبادتكم إياها[(٧)](#foonote-٧)،  فانتظروا إني معكم من المنتظرين \[ ٧١ \]. 
أي : انتظروا حكم الله فينا وفيكم، إني[(٨)](#foonote-٨) منتظر ذلك معكم[(٩)](#foonote-٩).

١ في ج: أي: عذاب.
 قال القرطبي، التفسير ٧/١٥١: "ومعنى وقع، أي: وجب. يقال: وقع القول والحكم أي وجب"..
٢ في البحر المحيط ٤/٣٢٩: قال زيد بن أسلم: "والأكثرون "الرجس"، هنا: العذاب، من الارتجاس، وهو الاضطراب".
 وقال أبو عمرو: الرجز، بالزاي، والرجس بالسين، بمعنى واحد، قلبت السين زايا. جامع البيان ١٢/٥٢١، والمحرر الوجيز ٢/٤٢٠، وزاد المسير ٣/٢٢٣..
٣ انظر المحرر الوجيز ٢/٤٢٠..
٤ جامع البيان ١٢/٥٢٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١١، والدر المنثور ٣/٤٨٦. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٢٩..
٥ في الأصل: احديثموها. وليس بشيء..
٦ جامع البيان ١٢/٥٢٣، بتصرف يسير..
٧ جامع البيان ١٢/٥٢٣، بإيجاز..
٨ في الأصل: أي: وهو تحريف محضّ..
٩ جامع البيان ١٢/٥٢٣..

### الآية 7:72

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ [7:72]

قوله : \[ فأ \][(١)](#foonote-١)نجيناه والذين معه برحمة \[ ٧٢ \]، الآية. 
معناها : فأنجينا هودا والذين معه  برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا \[ ٧٢ \]، أي : استأصلناكم بالهلاك. 
فما بقي منهم أحد[(٢)](#foonote-٢)،  وما كانوا مومنين \[ ٧٢ \]، أي : مصدقين[(٣)](#foonote-٣).

١ من ج..
٢ جامع البيان ١٢/٥٢٣، ٥٢٤، بتصرف..
٣ جامع البيان ١٢/٥٢٤..

### الآية 7:73

> ﻿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [7:73]

قوله : وإلى ثمود أخاهم صالحا \[ ٧٣ \]، الآية. 
المعنى : وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا، وسمي أخاهم ؛ لأنه بشر مثلهم[(١)](#foonote-١). 
وقيل : سمي أخاهم ؛ لأنه من عشيرتهم[(٢)](#foonote-٢). 
وثمود[(٣)](#foonote-٣) : قبيلة أبوهم ثمود[(٤)](#foonote-٤) بن غاثر بن إرم بن سام بن نوح، وكانت مساكنهم : الحجر، بين الحجاز والشام، إلى وادي القرى \[ وما حوله[(٥)](#foonote-٥) \]. 
قال لهم[(٦)](#foonote-٦) : يا قوم اعبدوا ( الله )[(٧)](#foonote-٧) \[ ٧٣، ما لكم من يجب أن تعبدوه إلا الله[(٨)](#foonote-٨)،  قد جاءتكم بينة من ربكم \[ ٧٣ \]، أي : حجة وبرهان على صدق ما أقول لكم[(٩)](#foonote-٩)،  هذه ناقة الله لكم آية \[ ٧٣ \]، أي : دليل على صدق ما جئتكم به[(١٠)](#foonote-١٠). 
وإضافة الناقة إلى الله، جل ذكره، على طريق إضافة الخلق إلى الخالق، وهو مثل قوله : ونفخت فيه من روحي[(١١)](#foonote-١١)  ؛ لأن الروح خلق الله ( عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) )، لكن في إضافة الناقة إلى الله ( سبحانه ) معنى التشريف والتخصيص، والتحذير من أن يصيبوها بسوء. وهو في التخصيص كقولهم : " بيت الله "، و " عباد الرحمن "، فكله فيه معنى التشريف والتفضيل ( والتخصيص )، إضافة خلق إلى خالق، كقولهم : " خلق الله "، و " أرض الله " و " سماء الله " وهو كثير[(١٣)](#foonote-١٣). 
وذلك أنهم سألوه آية، \[ أي[(١٤)](#foonote-١٤) :\] حجة على صدق ما جاءهم به، حكى الله عنهم أنهم قالوا : فات بآية إن كنت من الصادقين[(١٥)](#foonote-١٥) . 
روي[(١٦)](#foonote-١٦) أنهم/سألوا صالحا آية، فقالوا[(١٧)](#foonote-١٧) : أخرج لنا من الجبل ناقة عُشَرَاءَ[(١٨)](#foonote-١٨)، وهي الحامل، فتضع فصيلا، ثم تغدوا إلى هذا الماء فتشربه[(١٩)](#foonote-١٩)، ثم تغدو علينا بمثله لبنا سائغا عذبا طيبا، فأجاب الله ( تعالى[(٢٠)](#foonote-٢٠) ) صالحا ( عليه السلام[(٢١)](#foonote-٢١) ) فيما سألوه[(٢٢)](#foonote-٢٢). فقال لهم صالح : اخرجوا إلى الهضبة من الأرض، فخرجوا، فإذا هي تتمخض كما تتمخض الحامل، ثم إنها انفرجت فخرجت من وسطها الناقة، فقال لهم : هذه ناقة \[ الله \][(٢٣)](#foonote-٢٣) لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء \[ ٧٣ \]،  لها شرب ولكم شرب يوم معلوم[(٢٤)](#foonote-٢٤)  فلما ملوها عقروها، فقال لهم : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب[(٢٥)](#foonote-٢٥) ، وآية العذاب أن تصبحوا غدا حُمْرا، واليوم الثاني، صُفرا، والثالث سُودا. فلما رأوا[(٢٦)](#foonote-٢٦) علامة ذلك تحنطوا واستعدوا[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
قال السدي : كانت تأتيهم يوم شربها فتقف لهم حتى يَحلُبُوا[(٢٨)](#foonote-٢٨) اللبن فترويهم[(٢٩)](#foonote-٢٩)، إنما تصب صبا وكان معها فصيل لها، فقال لهم صالح ( عليه السلام[(٣٠)](#foonote-٣٠) ) : إنه يولد في شهركم هذا غلام يكون هلاككم على يديه، فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر، فذبحوا أبناءهم، ثم ولد للعاشر، وكان لم يولد له قط فتركه، وكان أزرق أحمر فنبت نباتا سريعا، فإذا مر بالتسعة قالوا : لو كان أبناؤنا أحياء كانوا مثل هذا ! فغضبوا على صالح ؛ لأنه أمرهم بذبح أبنائهم ف : تقاسموا ، أي : تحالفوا[(٣١)](#foonote-٣١)،  لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله[(٣٢)](#foonote-٣٢) ، وذلك أنهم قالوا : نخرج فيرى الناس أنا قد خرجنا إلى سفر، فنأتي الغار فنكون فيه، حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى المسجد، أتيناه فقتلناه، ثم رجعنا إلى الغار فكنا فيه ثم رجعنا فقلنا : ما شهدنا مهلك أهله ، فيصدقوننا، فخرجوا فدخلوا الغار، فلما أرادوا أن يخرجوا في الليل سقط عليهم الغار فقتلهم، وهو قوله : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون[(٣٣)](#foonote-٣٣) ، وقوله : ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ( وهم لا يشعرون )[(٣٤)](#foonote-٣٤) فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم[(٣٥)](#foonote-٣٥) ، أي : أهلكناهم، فكبر الغلام ابن العاشر، فجلس مع أناس يصيبون من الشراب، فأرادوا ماء يمزجون شرابهم به، وكان ذلك اليوم يوم شرب الناقة، فوجدوا الماء قد شربته الناقة، فاشتد \[ ذلك[(٣٦)](#foonote-٣٦) \] عليهم، وتكلموا في شأن الناقة، وقالوا : لو كنا نأخذ هذا الماء الذي تشربه الناقة فنسقيه أنعامنا وحروثنا، كان خيرا لنا !، فقال الغلام ابن العاشر : هل لكم في أن أعقرها[(٣٧)](#foonote-٣٧) لكم ؟ قالوا : نعم فأتاها الغلام فشد[(٣٨)](#foonote-٣٨) عليها فلما بصُرت به شدت عليه، فهرب منها، فلما رأى ذلك دخل خلف صخرة على طريقها، فاستتر بها، وقال : أحيشوها[(٣٩)](#foonote-٣٩) عليّ ! فلما جازت به[(٤٠)](#foonote-٤٠)، نادوه : عليك ! فتناولها فعقرها، فسقطت، فذلك قوله : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر[(٤١)](#foonote-٤١)  فأظهروا أمرهم، وقالوا : يا صالح ايتنا بما تعدنا \[ ٧٦ \]، وفزع ناس إلى صالح، فأعلموه أن الناقة قد عُقرت، فقال : علي بالفصيل ! فطلبوه[(٤٢)](#foonote-٤٢) فوجدوه على رابية من الأرض، فطلبوه، فارتفعت به حتى حلقت به[(٤٣)](#foonote-٤٣) في السماء، فلم يقدروا عليه. ثم رغا[(٤٤)](#foonote-٤٤) الفصيل إلى الله ( عز وجل[(٤٥)](#foonote-٤٥) ) فأوحى الله ( عز وجل[(٤٦)](#foonote-٤٦) ) إلى صالح ( عليه السلام[(٤٧)](#foonote-٤٧) ) : أن مُرهم[(٤٨)](#foonote-٤٨) أن يتمتعوا في دارهم ثلاثة أيام[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال قتادة : قال عاقر الناقة لهم : لا أقتلها[(٥٠)](#foonote-٥٠) حتى ترضوا أجمعين فجعلوا يدخلون على المرأة في خدرها[(٥١)](#foonote-٥١) فيقولون : ترضين[(٥٢)](#foonote-٥٢) ؟ فتقول : نعم ! وكذلك الصبي حتى رضوا أجمعين[(٥٣)](#foonote-٥٣) فعقروها[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وصالح النبي \[ عليه السلام \][(٥٥)](#foonote-٥٥)، هو : صالح بن عبيد بن عابر بن إِرَم[(٥٦)](#foonote-٥٦) بن سام بن نوح[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
قال وهب : بعثه الله إلى قومه حين راهَقَ[(٥٨)](#foonote-٥٨) الحلم، وارتحل صالح بمن كان معه إلى مكة محرمين فأقاموا بها حتى ماتوا، فقبورهم بين دار الندوة والحجر[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
روي أنه كان بين موت هود وصالح، صلوات الله عليهما[(٦٠)](#foonote-٦٠)، وأكثر من خمس مائة سنة.

١ انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٤٨، وتمام كلامه: "من ولد أبيهم آدم، وهو أرجح عليهم"..
٢ المصدر نفسه، بلفظ: "وجائز أن يكون أخاهم؛ لأنه من قومهم، ليكون أفهم، لهم بأن يأخذوا عن رجل منهم". وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٥٠..
٣ في الأصل: "وثماد"، وهو تحريف.
 قال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤٨: "وثمود في كتاب الله مصروف وغير مصروف، فأما المصروف فقوله: ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود، (هود). الثاني غير مصروف، فالذي صرفه جعله اسما للحي، فيكون مذكرا سمي به مذكر، ومن لم يصرفه جعله اسما للقبيلة". وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٥٢..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ زيادة من جامع البيان ١٢/٥٢٤، الذي نقل عنه مكي..
٦ لهم، لحق في ج..
٧ من ج..
٨ جامع البيان ١٢/٥٢٥، بتصرف..
٩ جامع البيان ١٢/٥٢٥، بإيجاز..
١٠ المصدر نفسه بإيجاز..
١١ الحجر: ٢٩، وص: آية ٧١ وتمامها: فقعوا له ساجدين..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٣ انظر تفسير القرطبي ٧/١٥٢، والبحر المحيط ٤/٣٣١..
١٤ زيادة من ج..
١٥ الشعراء: ١٥٤..
١٦ في ج: وروي..
١٧ في الأصل: فقولوا، وهو تحريف..
١٨ "عُشَرَاء" كفقهاء، وهي الناقة التي أتى عليها من وقت الحمل عشرة أشهر. المختار/عشر..
١٩ في الأصل: فتشرب، وأثبت ما في ج..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ انظر: المصدر السابق..
٢٢ في ج: سألوا..
٢٣ من ج..
٢٤ الشعراء: ١٥٥..
٢٥ هود: ٦٤..
٢٦ في الأصل: رأى، وصوابه من ج، وجامع البيان..
٢٧ جامع البيان ١٢/٥٢٥، ٥٢٦ بتصرف..
٢٨ في الأصل: يحتلبوا، وأثبت ما في ج، وجامع البيان..
٢٩ في الأصل: فترونهم، وهو تصحيف محض..
٣٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣١ مختصر تفسير الطبري للتجيبي ٢/٥٤..
٣٢ النمل: ٥١، وتمامها: وإنا لصادقون..
٣٣ النمل: ٥٠..
٣٤ ما بين معكوفتين ليس في الأصل..
٣٥ النمل: ٥٣، وتمامها: وقومهم أجمعين..
٣٦ زيادة من جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣٧ في الأصل: أن عقرها لكم، وصوابه من ج، وجامع البيان..
٣٨ في الأصل: فسد، وهو تصحيف. وفي ج، أحسبه "فشد"..
٣٩ في الأصل: أحبسوها، وفي ج، عسرت الأرضة والرطوبة قراءتها. وأثبت ما في جامع البيان الذي نقل عنه مكي. وفي هامش الشيخ محمود شاكر: "حاش عليه الصيد حوشا وحياشا"، و"أحاشه عليه"، إذا نفره نحوه، وساقه إليه، وجمعه عليه..
٤٠ في الأصل: جازت له، وصوابه من ج، وجامع البيان..
٤١ القمر: ٢٩. ومن هنا تبدأ نسخة "ز"..
٤٢ في ج: وطلبوه..
٤٣ به، لحق في ج..
٤٤ في الأصل، ور، دعا. وأثبت ما في ج..
٤٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٦ ما بين الهلالين ساقط من ج، و ر..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: صلى الله عليه وسلم..
٤٨ في الأصل: أمرهم، وهو تحريف. وصوابه من ر، وجامع البيان، وفي ج: أن يأمرهم..
٤٩ انظر: جامع البيان ١٢/٥٢٦، ٥٢٧، بتصرف..
٥٠ لا أقتلها، لحق في ج..
٥١ خدرها، مصححة في هامش الأصل، وفوقها حرف "ظ"، إشارة إلى كلمة "الظاهر"، كما في تحقيق النصوص لهارون ٥٢..
٥٢ في ج: أترضين؟.
٥٣ في ج: أجمعون، وكذلك ورد في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣١..
٥٤ في ج، ور: "فعقرها".
 قال ابن كثير في تفسيره ٢/٢٢٨: "وقال: فعقروا الناقة\[٧٦\]، فأسند ذلك على مجموع القبيلة فدل على رضى جميعهم بذلك، والله أعلم".
 والأثر، ورد مختصرا، في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣١، وجامع البيان ١٢/٥٣٧..
٥٥ في ر: وهي ساقطة من ج..
٥٦ في الأصل: بن ءادم، وأثبت ما في ج، ور، والمحرر الوجيز..
٥٧ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢١، وفيه: "كذا ذكره مكي"..
٥٨ في الأصل: وهو، تحريف محض، وصوابه من "ج" و"ر"، والمحرر الوجيز ٢/٤٢١. و"راهق" الغلام فهو "مراهق"، أي: قارب الاحتلام. المختار/رهق..
٥٩ في ر: الحجدر، وليس بشيء.
 والأثر أورده ابن عطية في المحرر ٢/٤٢١. والحِجر، بكسر أوله: حطيم الكعبة، وهو المدار بالبيت.
 انظر: معجم ما استعجم ١/٤٢٦، ٤٢٧..
٦٠ في ر، صلى الله عليهما وسلم، وهي ساقطة من ج..

### الآية 7:74

> ﻿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [7:74]

قوله : واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد ، إلى : جاثمين \[ ٧٤-٧٨ \]. 
قرأ الحسن : " تَنْحَتون " \[ ٧٤ \]، بالفتح[(١)](#foonote-١)، للمبالغة. 
وقرأ الأعمش " تَعِثُوا " \[ ٧٤ \]، بكسر الثاء[(٢)](#foonote-٢)، وهي لغة. 
والمعنى : إن صالحا، عليه السلام[(٣)](#foonote-٣)، ذكرهم نعم الله ( عز وجل[(٤)](#foonote-٤) ) عليهم، وأنه استخلفهم في الأرض بعد عاد[(٥)](#foonote-٥). 
 وبوأكم في الارض \[ ٧٤ \]. أي : جعل لكم فيها مساكن وأزواجا[(٦)](#foonote-٦). 
 تتخذون[(٧)](#foonote-٧) من سهولها قصورا \[ ٧٤ \]. أي : تبنون في السهل من الأرض قصورا. 
 وتنحتون الجبال بيوتا \[ ٧٤ \]. قال السدي : كانوا ينقبون في الجبال البيوت[(٨)](#foonote-٨)، وذلك لطول أعمارهم[(٩)](#foonote-٩). 
 فاذكروا آلاء الله \[ ٧٤ \]. 
أي : نعمة[(١٠)](#foonote-١٠) الله عليكم[(١١)](#foonote-١١). 
 ولا تعثوا في الارض مفسدين \[ ٧٤ \]. أي : تفسدوا أشد الفساد. والعثو : أشد الفساد[(١٢)](#foonote-١٢).

١ أي: بفتح الحاء، كما في مختصر في شواذ القرآن ٥٠، والكشاف، ٢/١١٧، وزاد: أنه قرأ "وتنحاتون" بإشباع الفتحة، والمحرر الوجيز ٢/٤٢٣، وتنظر فيه قراءات أخرى، وتفسير القرطبي ٧/١٥٢، وفيه: "وهي لغة"، والبحر المحيط ٤/٣٣٢..
٢ المحرر الوجيز ٢/٤٢٣، وتفسير القرطبي ٧/١٥٢، وفيه: "أخذه من: عَثِيَ، لا من: عثا يعثو، والبحر المحيط ٤/٣٣٢، وفيه: "لقوهم: أنت تِعْلَمْ، وهي لغة"..
٣ في ر: صلى الله عليه وسلم، وهي ساقطة من ج..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ انظر جامع البيان ١٢/٥٤٠، ٥٤١..
٦ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤١..
٧ في الأصل: يتخذون، وهو تصحيف..
٨ جامع البيان ١٢/٥٤١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٣..
٩ قال الزجاج: معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٥٠: "ويروى أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون أن ينحتوا بيوتا في الجبال لأن السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم". وانظر: البحر المحيط ٤/٣٣٢..
١٠ في "ج" و"ر": نعمه عليكم..
١١ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤١..
١٢ انظر: تفسير المشكل من غريب القرآن ٩٣. وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/٤١. انظر: معاني القرآن للأخفش ١/١٠٤، وجامع البيان ١/٤٤٠..

### الآية 7:75

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ [7:75]

ف : قال الملأ الذين استكبروا من قومه \[ ٧٥ \]، أي : الأشراف الذين استكبروا[(١)](#foonote-١) عن الإيمان،  للذين استضعفوا \[ ٧٥ \]، وهم : أهل المسكنة من تُبَّاع[(٢)](#foonote-٢) صالح ( عليه السلام[(٣)](#foonote-٣) )، المؤمنين[(٤)](#foonote-٤) منهم،  أتعلمون أن صالحا[(٥)](#foonote-٥) \[ ٧٥ \]، رسول الله[(٦)](#foonote-٦)،  قالوا إنا  بالذي أرسله الله به  مومنون \[ ٧٥ \]، أي : مقرون أنه من عند الله ( عز وجل[(٧)](#foonote-٧) )،

١ قال أبو حيان: البحر المحيط ٤/٣٣٢: "استكبروا: طلبوا الهيبة لأنفسهم، وهو من الكبر، فيكون "استفعال" للطلب، وهو بابها. أو تكون "استفعل" بمعنى "فعل"، أي: "كبروا، لكثرة المال والجاه، فيكون مثل "عجب" و"استعجب"..
٢ لعلها في ج: "أتباع"، لم أتبينها جيدا، بفعل الرطوبة..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٤ في جامع البيان ١٢/٥٤٢، الذي نقل عنه مكي: المؤمنين به..
٥ استفهام على معنى الاستهزاء والاستخفاف، كما في المحرر الوجيز ٢/٤٢٣..
٦ في ج: مرسل من ربه..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..

### الآية 7:76

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [7:76]

قال الذين استكبروا \[ ٧٦ \]، عن أمر الله ( سبحانه[(١)](#foonote-١) )،  إنا بالذي آمنتم به  مما جاء به صالح،  كافرون \[ ٧٦ \]، أي : جاحدون[(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: المصدر السابق..
٢ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤٢، ٥٤٣، بتصرف..

### الآية 7:77

> ﻿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [7:77]

فعقرت ثمود ناقة الله ( عز وجل[(١)](#foonote-١) )،  وعتوا \[ ٧٧ \]، أي : تجبروا وتكبروا عن أمر ربهم[(٢)](#foonote-٢). 
وقال مجاهد : عتوا \[ ٧٧ \] : علوا في الباطل[(٣)](#foonote-٣).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤٣، بتصرف..
٣ التفسير ٣٣٩، بلفظ: "غلوا في الباطل"، بالغين المعجمة، وجامع البيان ١٢/٥٤٣، وفيه:"وهو من قولهم: "جبار عات"، إذا كان عاليا في تجبره"، وتفسير الرازي ٧/١٧٢، بلفظ: "العتو: الغلو في الباطل"، والدر المنثور ٣/٤٩٤، بالمعنى نفسه.
 قال القرطبي في تفسيره ٧/١٥٤: "عتا يعتو عتوا: أي: استكبر. وتعتى فلان: إذا لم يطلع. والليل العاتي: الشديد الظلمة. عن الخليل"، وانظر: الدر المصون ٣/٢٩٥..

### الآية 7:78

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [7:78]

وسألوه أن يأتيهم العذاب الذي أوعدهم به،  فأخذتهم الرجفة \[ ٧٨ \]، أي : الصيحة[(١)](#foonote-١). 
قال مجاهد والسدي : الرجفة  : هي الصيحة[(٢)](#foonote-٢). 
يقال : رجف بفلان : إذا حرك وارتجج[(٣)](#foonote-٣). 
و " الرجفة " في اللغة : الزلزلة الشديدة[(٤)](#foonote-٤). 
 فأصبحوا في دارهم جاثمين ، \[ ٨٧ \]. 
أي : ساقطين على رُكَبهم[(٥)](#foonote-٥). وأصل الجُثُوم[(٦)](#foonote-٦)، للأرنب، والطير، وشبهه[(٧)](#foonote-٧)، وهو البروك على الركب[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى  دارهم  : عند مسكنهم[(٩)](#foonote-٩)، وموضعهم اجتماعهم وهي القرية. 
ومعنى  ديارهم[(١٠)](#foonote-١٠)  : منازلهم[(١١)](#foonote-١١).

١ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤٤..
٢ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٦، والبحر المحيط ٤/٣٣٤، والدر المنثور ٣/٤٩٤..
٣ في جامع البيان ١٢/٥٤٤: "و "الرجفة"، "الفعلة" من قول القائل: "رجف بفلان كذا يرجف رجفا"، وذلك إذا حركه وزعزعه كما قال الأخطل:إما تريني حناني الشيب من كبر  كالنسر أرجف، والإنسان مهدود وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٥٤، والدر المصون ٣/٢٩٥..
٤ معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٥١..
٥ في جامع البيان ١٢/٥٤٦،: "يعني: سقوطا صرعى لا يتحركون... ، والعرب تقول للبارك على الركبة "جاثم". وقال القرطبي في تفسيره ٧/١٥٤: "أي: لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم، كما يجثم الطائر..."..
٦ في الأصل: الجثيم، وهو تحريف، وصوابه من ج، ور، وتفسير القرطبي ٧/١٥٤..
٧ قال في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٣،:"... ، وأصله للطير والأرنب وما يجثم".
 وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٦٩..
٨ انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٦٩، وزاد المسير٣/٢٢٦، وتفسير القرطبي ٧/١٥٤، والبحر المحيط ٤/٣٣٤.
 وفي "ر": وهي البروك..
٩ في الأصل: مناسكهم، وصححت في الهامش "مساكنهم" وفي "ر": عندهم، وفيه سقط. وأثبت ما اجتهدت في قراءته في "ج". وفي الكشاف ٢/١١٩: "... في بلادهم أو في مساكنهم".
 قال محمد بن مروان السدي: كما في تفسير الماوردي ٢/٢٣٦: "كل ما في القرآن من دارهم فالمراد به: مدينتهم، وكل ما فيه من ديارهم، فالمراد به: مساكنهم..
١٠ هود: ٦٦، والآية بتمامها: وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين..
١١ وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٥٤، بلفظ: "وقال في موضع آخر، أي: في منازلهم".
 وقال الكرماني، البرهان في متشابه القرآن ١٩١: "حيث ذكر الرجفة، وهي الزلزلة: وحّد الدار، وحيث ذكر الصيحة: جمع؛ لأن الصيحة كانت من السماء فبلوغها أكثر وأبلغ من الزلزلة، فاتصل كل واحد بما هو أليق له". انظر: الخطيب الإسكافي، درة التنزيل وغرة التأويل ١٥٧، ١٥٨..

### الآية 7:79

> ﻿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ [7:79]

قوله : فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة[(١)](#foonote-١) ربي \[ ونصحت[(٢)](#foonote-٢) \] \[ لكم[(٣)](#foonote-٣) \] \[ ٧٩ \]، الآية. 
والمعنى : فأدبر عنهم ( صالح، عليه السلام[(٤)](#foonote-٤) ) وخرج من بين أظهرهم[(٥)](#foonote-٥) حين عقروا الناقة واستعجلوه في العذاب، وأوحى الله ( عز وجل، إليه ) أنه مهلكهم بعد ثلاثة أيام. ولم يهلك الله ( عز وجل[(٦)](#foonote-٦) ) أمة ونبيها بين أظهرها[(٧)](#foonote-٧). 
وقال لهم عند خروجه : يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن  لستم  تحبون الناصحين  \]٧٩ \]، فهلكوا بأجمعهم في ديارهم، إلا رجلا كان بحرم الله ( عز وجل[(٨)](#foonote-٨) )، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه[(٩)](#foonote-٩).

١ في الأصل: رسالات، وهو سهو ناسخ..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ زيادة يقتضيها السياق..
٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٥ في الأصل: "أظهارهم"، ولم أجده فيما لدي من مصادر اللغة. وأثبت ما في "ج"، و"ر"، وجامع البيان. وهو بين: ظهريهم وظهرانيهم، ولا تكسر النون، وبين أظهرهم، أي: في وسطهم. القاموس /ظهر..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٧ انظر: جامع البيان ١٢/٥٤٦، ٥٤٧، بتصرف يسير..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ وقوله: "إلا رجلا كان... قومه"، أورده القرطبي في تفسيره ٧/١٥٤..

### الآية 7:80

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [7:80]

قوله : ولوطا إذ قال لقومه \[ أتاتون الفاحشة \][(١)](#foonote-١)، إلى :{ المجرمين[(٢)](#foonote-٢) \[ ٨٠-٨٤ \]. 
نصب  لوطا  على " وأرسلنا لوطا "، أو على معنى : واذكروا[(٣)](#foonote-٣) لوطا[(٤)](#foonote-٤). 
 إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة \[ ٨٠ \]. أي : أتاتون الذكران[(٥)](#foonote-٥). 
 ما سبقكم \[ ٨٠ \]، لفعل هذا أحد  من العالمين[(٦)](#foonote-٦) \[ ٨٠ \].

١ من ج..
٢ في الأصل، وج،: إلى: مجرمين. وهو تحريف..
٣ في ج: واذكر..
٤ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٦.
 وقال الطبري ١٢/٥٤٧: "ولو قيل: معناه: واذكر لوطا، يا محمد، إذ قال لقومه إذ لم يكن في الكلام صلة "الرسالة"، كما كان في ذكر عاد وثمود، كان مذهبا"..
٥ قال أبو حيان في البحر ٤/٣٣٦: "والفاحشة هنا: إتيان ذكران الآدميين في الأدبار. ولما كان هذا الفعل معهودا قبحه، ومركوزا في العقول فحشه، أتى معرفا بالألف واللام.... ، وذلك بخلاف "الزنى" فإنه قال فيه: إنه كان فاحشة\[الإسراء: آية: ٣٢\]، فأتى به منكرا، أي: فاحشة من الفواحش"..
٦ "من" الأولى: زائدة لتوكيد النفي وإفادة معنى الاستغراق، والثانية للتبعيض، كما في الكشاف ٢/١٢١..

### الآية 7:81

> ﻿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [7:81]

[(١)](#foonote-١)إنكم لتاتون الرجال شهوة \[ ٨١ \] هذا توبيخ لهم وتقريع. 
وقوله : شهور  : مصدر، أي : تشتهون ذلك شهوة [(٢)](#foonote-٢). 
 بل أنتم/قوم مسرفون \[ ٨١ \]، في فعلكم ذلك [(٣)](#foonote-٣). 
واللوطي يرجم مالك، أحصن أو لم يحصن [(٤)](#foonote-٤). وكذلك قال أكثر العلماء [(٥)](#foonote-٥). وروي عنه [(٦)](#foonote-٦) أنه قال : يرجم إن كان محصنا، ويُحبس ويؤدب إن كان غير محصن، وهو قول عطاء [(٧)](#foonote-٧)، والنخعي [(٨)](#foonote-٨)، والحسن، وابن المسيب، وقتادة [(٩)](#foonote-٩). 
قال الأوزاعي [(١٠)](#foonote-١٠)، وأبو يوسف [(١١)](#foonote-١١)، وأبو ثور [(١٢)](#foonote-١٢) : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها حُدَّ حد الزاني، وهو مروي عن الشافعي [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال النعمان [(١٤)](#foonote-١٤) والحكم : يُعَزَّرُ عقوبة. 
وهذا إنما هو في المرأة التي ليست منه بزوجة ولا ملك يمين. 
١ في ج،: "أينكم"، وهي قراءة ابن كثير، انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٨، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٨، والبيان في غريب القرآن ١/٣٦٧..
٢ تفسير القرطبي ٧/١٥٧. انظر: البحر المحيط ٤/٣٣٧، والدر المصون ٣/٢٩٧، ٢٩٨.
 وقال الجمل في حاشيته على الجلالين: "... فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعول من أجله، أي: لأجل الاشتهاء، أي: لا حامل لكم عليه إلا مجرد الشهوة لا غير. والثاني: أنها مصدر واقع موقع الحال، أي: مشتهين، أو باق على مصدريته. ناصبه "أتاتون"؛ لأنه بمعنى تشتهون. ويقال: شَهي يشهى شهوة، وشها يشهو شهوة، من بابي: تعب وعلا"..
٣ في جامع البيان ١٢/٥٤٨: "... ، يقول: إنكم لقوم تأتون ما حرم الله عليكم، وتعصونه بفعلكم هذا. وذلك هو الإسراف، في هذا الموضع. انظر: بصائر ذوي التمييز ٣/٢١٦..
٤ انظر: أحكام ابن العربي ٢/٧٨٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٢٤، ٤٢٥، ودلائل الأحكام لابن شداد ٤/١٠٩، وتفسير القرطبي ٧/١٥٥، والقوانين الفقهية ٣٠٤، والبحر المحيط ٤/٣٦٦. والدر المنثور ٣/٤٩٨، والفقه على المذاهب الأربعة ٥/١٣٩..
٥ انظر: أحكام ابن العربي ٢/٧٨٦، و٣/١٤٧٢، ١٤٧٣..
٦ أي: عن مالك، رضي الله عنه..
٧ هو: عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم، أبو محمد المكي، ثقة فقيه، روى له الستة، توفي سنة ١١٤هـ، على المشهور. انظر: تهذيب التهذيب ٣/١٠١، وتقريب التهذيب٣٣١..
٨ هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة، روى له الستة. توفي ٩٦هـ. انظر: تهذيب التهذيب ١/٩٦، وتقريب التهذيب ٣٥..
٩ تفسير القرطبي ٧/١٥٥، والبحر المحيط ٤/٣٣٦. وانظر: الفقه على المذاهب الأربعة ٥/١٣٩..
١٠ هو: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، أبو عمرو، الفقيه، ثقة، إمام أهل الشام، روى له الستة، توفي بمدينة بيروت سنة١٥٧هـ. انظر: المعارف لابن قتيبة ٤٩٦، ووفيات الأعيان ٣/١٢٧، وتهذيب التهذيب ٢/٥٣٧، وتقريب التهذيب ٢٨٩..
١١ هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة، كان فقيها، عالما حافظا، توفي ببغداد سنة١٨٢هـ. انظر: المعارف لابن قتيبة ٤٩٩، ووفيات الأعيان ٦/٣٧٨..
١٢ هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة. صنف في الأحكام الجامعة بين الحديث والفقه. توفي ببغداد سنة ٢٤٠هـ. انظر: طبقات الشافعية ١٣، وتهذيب التهذيب ١/٨٤..
١٣ انظر: اختلاف الفقهاء للطبري ١٤٥، ١٤٦، ووسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف ٢٩٣..
١٤ في الأصل: النعمر، براء مهملة، وهو تحريف..

### الآية 7:82

> ﻿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [7:82]

ثم أخبر تعالى عن جواب قوم لوط له إذ وبخهم، فقال تعالى : وما كان جواب قومه إلا  قولهم : أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون \[ ٨٢ \]، أي : قال بعضهم لبعض ذلك، أخرجوا آل لوط وابنتيه[(١)](#foonote-١)، ولذلك جمع في  أخرجوهم . 
وقيل المعنى : أخرجوا " لوطا " ومن كان على دينه[(٢)](#foonote-٢). 
ومعنى : يتطهرون ، أي : يتنزهون عن فعلنا[(٣)](#foonote-٣). 
وقال السدي معناه : يتحرجون[(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد معناه : يتطهرون من أدبار الرجال \[ وأدبار[(٥)](#foonote-٥) \] النساء[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : معنى  يتطهرون ، أي : يتنزهون عن أعمالكم[(٧)](#foonote-٧).

١ في الأصل: وابنتيه. وقال الزجاج في معانيه ٢/٣٥٣: "في التفسير: إن أهله ابنتاه"، وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٥..
٢ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٢/٥٤٩، وتمامه: "من قريتكم، فاكتفى بذكر "لوط" في أول الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام كما قيل: يا أيها النبيء إذا طلقتم النساء \[الطلاق: آية ١\]..
٣ جامع البيان ١٢/٥٤٩، بتصرف. وأورده أبو حيان البحر ٤/٣٣٧، بنصه، بلفظ: "وقيل...". وأضاف: "ويسمى هذا النوع في علم البيان: "التعريض بما يوهم الذم"، وهو مدح، كقوله:
 ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم \*\*\* بهن فلول من قِراع الكتائب.
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨.
 وفي الأصل: "يتخرجون" بالخاء المعجمة، وهو تصحيف محض..
٥ زيادة من مصادر التوثيق أسفله، يقتضيها السياق..
٦ التفسير ٣٣٩، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٩، وجامع البيان ١٢/٥٥٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨..
٧ مضى تفسيره.
 وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٩: "وقال الحسن: يتطهرون من أعمالكم، فلا يعملون ما تعملون".
 وقال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٥٣: "أي: يتطهرون عن عملكم". انظر: البحر المحيط ٤/٣٣٧..

### الآية 7:83

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ [7:83]

قال الله ( عز وجل[(١)](#foonote-١) ) : فأنجيناه وأهله \[ ٨٣ \]، يريد ابنتيه[(٢)](#foonote-٢)،  إلا امرأته ، لم تنج ؛ لأنها كانت خائنة للوط كافرة[(٣)](#foonote-٣)،  كانت من الغابرين \[ ٨٣ \]، أي : من الباقين في الهالكين[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل المعنى : من الغابرين ، \[ أي : من الغائبين[(٥)](#foonote-٥) \] عن النجاة[(٦)](#foonote-٦). 
قال حذيفة : إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء[(٧)](#foonote-٧). 
وقال \[ أبو[(٨)](#foonote-٨) \] عبيدة المعنى : كانت من الغابرين ، أي : من المُعمَّرين أي : قد هرِمت[(٩)](#foonote-٩). 
قال حذيفة : رفع جبريل ( عليه السلام[(١٠)](#foonote-١٠) ) مدينتهم ثم قلبها، فسمعت الوَجْبَةَ[(١١)](#foonote-١١)امرأته، فالتفتت، فأهلكت معهم[(١٢)](#foonote-١٢). 
وروي أن جبريل، عليه السلام[(١٣)](#foonote-١٣)، اقتلع مدائنهم وهي ست فأهوى بها حتى بلغ بها السماء بجناح واحد، حتى سمع أهل السماء نُهَاق الحمير، ونُباح الكلاب، وصراخ الديوك، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها، وتبعت الحجارة من كان خارج المدائن منهم[(١٤)](#foonote-١٤). 
والغابر في اللغة : من الأضداد هو الباقي، والذاهب[(١٥)](#foonote-١٥). 
وذكَّر هذا الجمع ؛ لأنه غلَّب فيه المذكر \[ على المؤنث \][(١٦)](#foonote-١٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٣، وتفسير الماوردي ٢/٢٣٧، وتفسير البغوي ٣/٢٥٦، وزاد المسير ٣/٢٢٨، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
٣ جامع البيان ١٢/٥٥١، بلفظ: "... ، إلا امرأته، فإنها كانت للوط خائنة، وبالله كافرة"..
٤ قال قتادة: "من الباقين في عذاب الله"، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٩، والدر المنثور ٣/٤٩٦. وقال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ٢/٣٥٣: "قال أهل اللغة: من الغابرين، من الباقين، أي من الباقين في الموضع الذي عذبوا فيه". انظر: جامع البيان ١٢/٥٥١، وما بعدها.
 وفي "ج": من الباقين في الهلاك..
٥ زيادة من معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٣، الذي نقل عنه مكي..
٦ معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٥٣، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
٧ الدر المنثور ٣/٤٩٦. والأثر ساقط من ج..
٨ من "ج" و"ر"..
٩ انظر: مجاز القرآن ١/٢١٨، ونص كلامه: "أي: كانت قد غبرت من كبرها في الغابرين، في الباقين حتى هرموا وهرمت، وهي قد أهلكت مع قومها فلم تغبر بعدهم فتبقى، ولكنها كانت قبل ذلك من الغابرين، وجعلها من الرجال والنساء وقال: من الغابرين، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تُذَكَّر إذا أشرك بينهما،....".
 والخلاصة التي أوردها مكي لكلام أبي عبيدة هاهنا هي للنحاس كما في تفسير القرطبي ٧/١٥٧..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ الوجبة: السقطة مع الهدة، أو صوت الساقط. القاموس/وجب.
 وقال ابن فارس، معجم المقاييس في اللغة /وجب: "الواو والجيم والباء أصل واحد، يدل على سقوط الشيء ووقوعه"..
١٢ انظر: تفسير ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٦..
١٣ في "ر" صلى الله عليه وسلم..
١٤ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٤، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
١٥ انظر الأضداد لابن الأنباري ١٢٩، والأضداد لأبي الطيب اللغوي ٣٣١، وما بعدها، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٠. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٥، والدر المصون ٣/٢٩٩..
١٦ زيادة من "ج".
 وبشأن تغليب المذكر على المؤنث، انظر: نص أبي عبيدة السالف ذكره، وجامع البيان ١٢/٥٥١، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبرهان للزركشي ٣/٣٠٢..

### الآية 7:84

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [7:84]

وقوله : وأمطرنا[(١)](#foonote-١) عليهم  \[ ٨٤ \]. 
أي : أمطرت عليهم حجارة من سجيل[(٢)](#foonote-٢) بعد قلب مدائنهم عاليها سافلها فأهلكت من كان خارجا من المدينة، من مسافر وغيره،  فانظر ، يا محمد،  كيف كان عاقبة المجرمين \[ ٨٤ \][(٣)](#foonote-٣).

١ قال الراغب في مفردات ألفاظ القرآن /مطر: "وقيل: إن "مطر" يقال في الخير، و"أمطر" في العذاب،...". انظر: الدر المصون ٣/٢٩٩، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٠.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون ٣/٢٩٩: "وقوله تعالى هنا: وأمطرنا، ضمن معنى: "أرسلنا"، ولذلك عدي بـ "علي"، وعلى هذا فـ: مطرا مفعول به؛ لأنه يراد به الحجارة، ولا يراد به المصدر أصلا، إذ لو كان كذلك لقيل (إمطارا)..
٢ السجيل: حجر وطين مختلط. مفردات الراغب /سجل..
٣ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٣.
 قال أبو حيان، البحر المحيط ٤/٣٣٨: "خطاب للرسول، أو للسامع قصتهم، كيف كان مآل من أجرم. وفيه إيقاظ وازدجار أن تسلك هذه الأمة هذا المسلك"..

### الآية 7:85

> ﻿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [7:85]

قوله : وإلى مدين أخاهم شعيبا ، إلى : الحاكمين[(١)](#foonote-١) \[ ٨٥-٨٧ \]. 
المعنى : وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا[(٢)](#foonote-٢). 
وكان شعيب زوج بنت لوط[(٣)](#foonote-٣). 
ومدين : قبيلة[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : هو اسم أرض[(٥)](#foonote-٥). 
وقال مقاتل[(٦)](#foonote-٦) : هو اسم رجل جعل اسما للأمة[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل هم أمة بعث إليهم، فقال لهم : اعبدوا الله \[ ٨٥ \]، ليس لكم ( من يجب[(٨)](#foonote-٨) ) أن تعبدوه إلا هو[(٩)](#foonote-٩). 
 قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان \[ ٨٥ \]. 
أي : أوفوا الناس حقوقهم[(١٠)](#foonote-١٠). 
 ولا ( تبخسوا الناس أشياءهم ) \[ ٨٥ \]. 
أي : لا تنقصوهم حقوقهم[(١١)](#foonote-١١) ) ولا تظلموهم[(١٢)](#foonote-١٢). 
 ولا تفسدوا في الأرض \[ ٨٥ \]. 
أي : لا تعملوا بالمعاصي في أرض الله[(١٣)](#foonote-١٣)، بعد أن أصلح الله ( سبحانه[(١٤)](#foonote-١٤) ) الأرض، بأن بعث فيها نبيا، يدل على الطريق[(١٥)](#foonote-١٥) المستقيم[(١٦)](#foonote-١٦). 
 ذالكم خير لكم إن كنتم مومنين \[ ٨٥ \]. 
أي : مصدقين، أي : هذا الذي أمرتكم به من إخلاص العبادة لله ( عز وجل[(١٧)](#foonote-١٧) ) وأداء الحقوق، وترك الفساد في الأرض، خير لكم من غيره[(١٨)](#foonote-١٨).

١ إلى: الحاكمين، لحق في ر، طمسته الرطوبة والأرضة..
٢ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٩.
 من قوله: المعنى، إلى: "شعيبا"، لحق في ر، أفسدته الرطوبة والأرضة..
٣ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٦، وتفسير القرطبي ٧/١٥٨..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٢٦، وتفسير القرطبي ٧/١٥٨، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٠..
٥ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٦، بلفظ: "قيل في مدين: إنه اسم بلد وقطر"، وتفسير القرطبي ٧/١٥٨. ونسب في البحر المحيط ٤/٣٣٨، إلى الفراء.
 وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٢٣١، :"مدين: تطلق على القبيلة، وعلى المدينة، وهي التي بقرب معان، من طريق الحجاز، قال الله تعالى: ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون، القصص: ٢٢،...". انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ٢٤٣..
٦ هو: مقاتل بن سلمان بن بشير، الأزدي، الخرساني، أبو الحسن البلخي، صاحب التفسير، وهو متروك الحديث. له كتاب: "التفسير الكبير"، و"القراءات"، و"الناسخ والمنسوخ"، وغيرها. توفي سنة١٥٠هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٤/١٤٣، وما بعدها، وطبقات المفسرين للداوودي ٢/٣٣٠، ٣٣١..
٧ انظر: البحر المحيط ٤/٣٣٨، بلفظ: "وقيل: اسم قبيلة سميت باسم أبيها مدين بن إبراهيم..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٤..
١٠ في جامع البيان ١٢/٤٥٥: "يقول: أتموا للناس حقوقهم بالكيل الذي تكيلون به، وبالوزن الذي تزنون به"..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٢ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٥، بتصرف يسير..
١٣ في ر: عز وجل..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ في ج: الصراط المستقيم..
١٦ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٢/٥٥٥، ٥٥٦..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٨ جامع البيان ١٢/٥٥٦، بتصرف..

### الآية 7:86

> ﻿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [7:86]

ولا تقعدوا بكل صراط توعدون \[ ٨٦ \]. 
أي : في كل صراط[(١)](#foonote-١)، أي : طريق[(٢)](#foonote-٢). 
 توعدون . 
أي : تتهددون[(٣)](#foonote-٣) الناس ألا يؤمنوا، وتصدونهم عن سبيل الله[(٤)](#foonote-٤)، \[ أي : عن الإيمان[(٥)](#foonote-٥) \]. 
 وتبغونها عوجا \[ ٨٦ \]. 
أي : تبغون لها عوجا، أي : لا تقعدوا بكل[(٦)](#foonote-٦) طريق[(٧)](#foonote-٧)، توعدون المؤمنين بالقتل[(٨)](#foonote-٨). 
وكانوا يقعدون على طريق من يأتي إلى شعيب[(٩)](#foonote-٩) ليؤمن، يتوعدونه بالقتل ويخوفونه[(١٠)](#foonote-١٠)، ويقولون : هو[(١١)](#foonote-١١) كذاب[(١٢)](#foonote-١٢)، وهو قوله : وتصدون عن سبيل الله من آمن به \[ ٨٦ \]، أي : تردون عن الإيمان من يريده[(١٣)](#foonote-١٣)،  وتبغونها عوجا ، أي : تبغون للسبيل العِوج[(١٤)](#foonote-١٤)، أي : تزيغون من أتى إليها عن الحق[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال السدي : هم العاشرون[(١٦)](#foonote-١٦). 
قوله : واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم \[ ٨٦ \]. أي : كان عددكم قليلا فكثركم[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل المعنى :( كنتم[(١٨)](#foonote-١٨) ) فقراء فأغناكم[(١٩)](#foonote-١٩). 
 وانظروا[(٢٠)](#foonote-٢٠) كيف كان عاقبة المفسدين \[ ٨٦ \]. 
الذين أهلكوا من قبلكم[(٢١)](#foonote-٢١)، بعضهم أُهلك : بالصيحة، وبعضهم : بالحجارة، وبعضهم : بالغرق[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
١ قال أبو حيان في البحر المحيط ٤/٣٤١: "والباء" في: بكل صراط. ظرفية، نحو: "زيد بالبصرة". أي: في كل صراط، وفي البصرة". انظر معاني الأخفش ١/٣٣٣، وجامع البيان ١٢/٥٥٨، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٨، والدر المصون ٣/٣٠٠، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧١..
٢ وهو تفسير ابن عباس ومجاهد. انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٧، وتفسير مجاهد ٣٣٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢١..
٣ في ج: تهددون. والتهدد والتهديد والتهداد: من الوعيد والتخويف. اللسان /هدد.
 وتهدده: مبالغة في هدده. المعجم الوسيط /هد..
٤ في ج: عن سبيل الله من آمن به..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر".
 وفي جامع البيان ١٢/٥٥٩: "....: وتردون عن طريق الله، وهو الرد عن الإيمان بالله والعمل بطاعته". قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٥٤: "يقال وعدته خيرا، ووعدته شرا، فإذا لم تذكر واحدا منهما، قلت في الخير: وعدته، وفي الشر: أوعدته". انظر: البحر المحيط ٤/٣٤١..
٦ في ر: في كل. وفي الأصل: احتراق..
٧ في ج: بكل صراط..
٨ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٦..
٩ في "ر": شعيب صم صلى الله عليه وسلم..
١٠ في الأصل: ويخفوني، وهو تحريف..
١١ في ج: هذا كذاب. وفي ر: أفسدته الرطوبة. وفي جامع البيان الذي نقل عن مكي: "إنه كذاب!"..
١٢ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٦..
١٣ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٩، وتفسير الماوردي ٢/٢٣٨، وتفسير القرطبي ٧/١٥٩..
١٤ قال الزجاج: معاني القرآن وإعرابه: "يقال في الدين وفيما يعلم إذا كان على غير استواء "عِوَج" بكسر العين، وفي الحائط والعود "عوج" بفتح العين"..
١٥ انظر: جامع البيان ١٢/٥٥٩، والدر المنثور ٣/٥٠٢.
 قال الفخر الرازي في تفسيره ٧/١٨٣: "وإذا تأملت أن أحدا لا يمكنه منع غيره من قبول مذهب أو مقالة إلا بأحد هذه الطرق الثلاثة". وهو تدبر دقيق فتأمله!..
١٦ في "ج" و"ر"، وجامع البيان ١٢/٥٥٧: "العشَّارون". وعزي إلى ابن عباس في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠. وإلى مجاهد في الدر المنثور ٤/٥٠٢.
 قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤٢٦: "وقوله: ولا تقعدوا بكل صراط، الآية. قال السدي: هذا نهي عن العشَّارين والمُتقلبين، ونحوه من أخذ أموال الناس بالباطل".
 والأثر ورد في تفسير القرطبي ٧/١٥٩، وعقبه نقد لاذع للمكاسين الذين يأخذون ما لا يلزمهم شرعا من الوظائف المالية بالقهر والجبر. والبحر المحيط ٤/٤٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣١.
 وفي الصحاح/عشر: "عشرت القوم أعشرهم، بالضم، عُشرا، مضمومة: إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه: العاشر والعشار"..
١٧ انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٥٥، فهذا تفسيره. وتفسير الماوردي ٢/٢٣٩، وزاد المسير ٣/٢٣٠، وتفسير القرطبي ٧/١٥٩، وتفسير الخازن ٢/١١١، والبحر المحيط ٤/٣٤٢..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٩ هو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٥٥..
٢٠ في الأصل، و"ر": فانظروا، وهو تحريف..
٢١ في الأصل: و"ر": من قبلهم، وأثبت ما في ج..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٠، بتصرف..

### الآية 7:87

> ﻿وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [7:87]

ثم قال لهم : وإن كان طائفة منكم آمنوا[(١)](#foonote-١) \[ ٨٧ \]، أي : جماعة وفرقة[(٢)](#foonote-٢)،  وطائفة لم يومنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا \[ ٨٧ \]، أي : يقضي،  وهو خير الحاكمين \[ ٨٧ \][(٣)](#foonote-٣).

١ في ج: "زيادة بالذي أرسلت.
 وإن كان طائفة، مذكر على المعنى، وعلى اللفظ "كانت". إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٩..
٢ جامع البيان ١٢/٥٦٠..
٣ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٠، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هنا.
 قال الخازن في تفسيره ٢/١١١: "وهو خير الحاكمين، يعني: أنه حاكم عادل، منزه عن الجور والميل والحيف في حكمه، وإنما قال: خير الحاكمين؛ لأنه قد يسمي بعض الأشخاص حاكما على سبيل المجاز، والله تعالى، هو الحاكم في الحقيقة، فلهذا قال: وهو خير الحاكمين"..

### الآية 7:88

> ﻿۞ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ [7:88]

قوله : قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب ، إلى : الفاتحين \[ ٨٨-٨٩ \]. 
المعنى : قال الملأ[(١)](#foonote-١) الذين استكبروا \[ عن الإيمان[(٢)](#foonote-٢) \] من قومه : لنخرجنك يا شعيب ، ومن آمن معك،  من قريتنا \[ ٨٨ \]، أو لترجعن إلى ديننا. قال شعيب لهم : أو لو كنا كارهين \[ ٨٨ \]، أي : تخرجوننا[(٣)](#foonote-٣)، ونحن كارهون لذلك[(٤)](#foonote-٤).

١ في ج: قال الجماعة. وفي جامع البيان "يعني بالملأ: الجماعة من الرجال"..
٢ زيادة من ج..
٣ في ر: أي تخرجونا..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦١، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هنا.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون ٣/٣٠٢: "... ، الاستفهام للإنكار، تقديره: أيوجد منكم أحد هذين الشيئين، أعني: الإخراج من القرية، والعود في الملة على كل حال، حتى في حال كراهيتنا ذلك؟"..

### الآية 7:89

> ﻿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ [7:89]

وقوله : قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم \[ ٨٩ \]. 
أي : قال شعيب لقومه إذ دعوه إلى ملتهم، وتوعدوه[(١)](#foonote-١) بالطرد : قد افترينا على الله كذبا  أي : اختلقنا على الله كذبا، وتخرصنا ذلك[(٢)](#foonote-٢) عليه، إن نحن  عدنا في ملتكم ، أي : دينكم، بعد أن[(٣)](#foonote-٣) أنقذنا الله منها[(٤)](#foonote-٤). وهذا من قول من آمن به وقد كان كافرا. فأما شعيب[(٥)](#foonote-٥) فلم يكن على ملتهم قط[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : وما يكون لنا أن نعود فيها \[ ٨٩ \]، : في ملتكم فندين[(٧)](#foonote-٧) الله بها  إلا أن يشاء الله ربنا \[ ٨٩ \]، أي : إلا بمشيئة الله ( سبحانه[(٨)](#foonote-٨) )، أي إلا أن يشاء[(٩)](#foonote-٩) ربنا أن يتعبدنا بشيء مما أنتم عليه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل المعنى : إلا أن يشاء الله أن نعود، وهو لا يشاء ذلك أبدا بمنزلة قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط [(١١)](#foonote-١١)\[ ٣٩ \]. وقيل : هو استثناء ليس من الأول[(١٢)](#foonote-١٢). 
 وسع ربنا كل شيء علما \[ ٨٩ \]. أي : أحاط به، فلا[(١٣)](#foonote-١٣) يخفى عليه شيء \[ كان، ولا شيء هو كائن[(١٤)](#foonote-١٤) \]، فإن سبق في علمه أنا نعود في شيء منها ؛ فلا بد أن يكون[(١٥)](#foonote-١٥). 
والله لا يشاء الكفر، أي : لا يحبه ولا يرضاه، وهو يشاؤه بمعنى : يقدره ويقضيه على من علمه منه[(١٦)](#foonote-١٦). وقيل المعنى : ملأ ربنا كل شيء علما[(١٧)](#foonote-١٧). 
ثم قال : على الله توكلنا \[ ٨٩ \]. أي : عليه نعتمد في أمورنا[(١٨)](#foonote-١٨). 
 ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق \[ ٨٩ \]. أي : احكم بيننا وبينهم[(١٩)](#foonote-١٩). 
 وأنت خير الفاتحين \[ ٨٩ \]. أي : الحاكمين[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ في الأصل: و"ر": وتواعدوه، وأثبت ما في ج، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي. وتواعد القوم: وعد بعضهم بعضا، هذا في الخير.... والتوعد: التهدد. المختار/وعد..
٢ ذلك، لحق في ج..
٣ في ج، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي،: بعد إذ أنقذنا الله منها.
 وفي "ر" تحرفت: "أنقذنا" إلى: "أن لققدنا"..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٢، بتصرف..
٥ في "ر": شعيب صلى الله عليه وسلم..
٦ انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٥٥-٣٥٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٣٩، والمحرر الوجيز ٢/٤٢٧، ٤٢٩، وتفسير القرطبي ٧/١٥٩، ١٦٠، والبحر المحيط ٤/٣٤٤-٣٤٦..
٧ فندين، تحرفت في الأصل إلى: فندير وتحرفت في "ر" إلى: فندير. وأثبت ما في ج، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي.
 قال الماوردي في تفسيره ٢/٢٣٩: "والفرق بين الملة والدين، أن الملة: ما شرعه الله، والدين: ما اعتقده الناس تقربا إلى الله، فصار كل دين ملة وليس كل ملة دينا"..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ في الأصل: إلا أن يشاءه، وفي ر: إلا أن يشاه. وأثبت ما في ج..
١٠ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٢، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٩، والعبارة له، وتفسير الماوردي ٢/٢٣٩، والمحرر الوجيز ٢/٤٢٧، وما بعدها، وتفسير القرطبي ٧/١٥٩، ١٦٠ والبحر المحيط ٤/٣٣٤، وما بعدها..
١١ انظر: المصادر نفسها فوقه..
١٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٩، وتمام نصه: "وفي معناه قولان: أحدهما: إلا أن يشاء الله أن يتعبدنا بشيء مما أنتم عليه، والقول الآخر: أن يكون مثل حتى يلج الجمل في سم الخياط". ويلاحظ أن مكيا هنا أخر ما حقه التقديم، وقدم ما حقه التأخير، فاضطرب كلامه. انظر: الدر المصون ٣/٣٠٣..
١٣ في ج: ولا يخفى..
١٤ زيادة يقتضيها السياق من جامع البيان، الذي نقل منه مكي..
١٥ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٢، بتصرف يسير..
١٦ وهذا مذهب أهل السنة والجماعة. انظر معاني الزجاج ٢/٣٥٥، وما بعدها، والإبانة عن أصول الديانة للأشعري ١٥، والقضاء والقدر للبيهقي ٦٣، وما بعدها، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ١/١٣٣.
 قال ابن القيم في شفاء العليل: ".... ، وما وجد من الكفر والفسوق والمعاصي تعلقت به مشيئته، ولم تتعلق به محبته ولا رضاه، ولا أمره الديني، وما لم يوجد منها، لم تتعلق به مشيئته ولا محبته. فلفظ المشيئة كوني، ولفظ المحبة ديني شرعي. ولفظ الإرادة ينقسم إلى إرادة كونية، فتكون هي المشيئة. وإرادة دينية، فتكون هي المحبة". وهذا كلام نفيس. فانظر ما قبله وما بعده، فإنه ترياق مداو لعلل عقدية كثيرة!!.
١٧ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣١، بلفظ: قال بعضهم. ثم ساقه بنصه. انظر تفسير الرازي ٧/١٨٧..
١٨ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٣، باختصار..
١٩ انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٣، ٥٦٥ والدر المنثور ٣/٥٠٣.
 وقال المؤلف في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٣: "افتح بيننا، أي: احكم. ويقال للحاكم: الفتاح". وأهل عمان يسمون القاضي: الفاتح والفتاح، كما في معاني القرآن للفراء ١/٣٨٥..
٢٠ جامع البيان ١٢/٥٦٣..

### الآية 7:90

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ [7:90]

قوله : وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا ، إلى قوله : كافرين \[ ٩٠-٩٣ \]. 
المعنى[(١)](#foonote-١) : قال بعض من كفر بشعيب لبعض : لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون أي : لمغبونون في فعلكم[(٢)](#foonote-٢).

١ في ج: والمعنى..
٢ جامع البيان ١٢/٥٦٥، باختصار..

### الآية 7:91

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [7:91]

فأخذتهم الرجفة \[ ٩١ \]. أي : فأخذت الكفار منهم الزلزلة[(١)](#foonote-١). 
 فأصبحوا في ديارهم جاثمين \[ ٩١ \]. أي : باركين على ركبهم[(٢)](#foonote-٢). وقيل : خامدون[(٣)](#foonote-٣). 
وكان قوم شعيب أصحاب " ليكة[(٤)](#foonote-٤) "، وهي : الغيضة[(٥)](#foonote-٥) من الشجر. وكانوا مع كفرهم /يبخسون الناس في الوزن والكيل[(٦)](#foonote-٦)، فدعاهم إلى الله ( عز وجل[(٧)](#foonote-٧) )، فكذبوه، وسألوه العذاب، ففتح ( الله[(٨)](#foonote-٨) ) عليهم بابا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحر منه، ولم ينفعهم ظل ولا ماء. ثم بعث الله سحابة[(٩)](#foonote-٩) فيها ريح طيبة، فوجدوا ( فيها[(١٠)](#foonote-١٠) ) برد الريح، فتنادوا : " الظلة[(١١)](#foonote-١١)، عليكم بها " ! فلما اجتمعوا تحت السحابة، انطبقت عليهم فأهلكتهم، فهو  عذاب يوم الظلة[(١٢)](#foonote-١٢) [(١٣)](#foonote-١٣). 
ونجى الله[(١٤)](#foonote-١٤) شعيبا والذين آمنوا معه[(١٥)](#foonote-١٥)، فسكنوا مكة حتى ماتوا ( بها )[(١٦)](#foonote-١٦). 
١ انظر تفسير الرجفة فيما سلف، ٢٤٣٤...
٢ انظر تفسير: جاثمين فيما سلف، ٢٤٣٥..
٣ قال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٥١: "ومعنى جاثمين قد خمدوا من شدة العذاب. انظر صفة العذاب الذي أهلكوا به في جامع البيان ١٢/٥٦٦، وما بعدها..
٤ في ج: أصحاب أيكة. وفي جامع البيان"... ، عن السدي قال: إن الله بعث شعيبا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة...". انظر الدر المنثور ٣/٥٠٢..
٥ الغيضة: بالفتح: الأجمة، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. والجمع: غياض و: أغياض..
٦ في ج: في الكيل والوزن..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج، ور..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ في ج، ور تحرفت: سحابة، إلى: سبحانه..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ في الأصل تحرفت: الظلة إلى: الظلمة.
 والظلة: سحابة تظل، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. مفردات الراغب/ظل..
١٢ الشعراء آية ١٨٩. والآية بتمامها: فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم. انظر جامع البيان ١٢/٥٦٦..
١٣ الأثر منسوب إلى السدي في جامع البيان ١٢/٥٦٧، ٥٦٨..
١٤ في ر: عز وجل..
١٥ جزء من أثر معزو إلى ابن إسحاق. انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٧، ٥٢٨..
١٦ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣١.
 وما بين الهلالين ساقط من ج، وفي الدر المنثور ٣/٥٠٤: "وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه، أن شعيبا مات بمكة ومن معه من المؤمنين. فقبورهم في غربي الكعبة، بين دار الندوة، وبين باب بني سهم"..

### الآية 7:92

> ﻿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۚ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ [7:92]

وقوله :{ الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها \[ ٩٢ \]. 
أي : لم ينزلوا فيها، ولم يقيموا[(١)](#foonote-١). و " المغاني " [(٢)](#foonote-٢) : المنازل ؛ لأنها يقام بها. وقال المفسرون : كأن لم يعيشوا بها[(٣)](#foonote-٣). 
 الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين[(٤)](#foonote-٤) \[ ٩٢ \]. أي : الهالكين[(٥)](#foonote-٥). 
١ انظر: تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٣، ومجاز القرآن ١/٢٢١، وغريب ابن قتيبة ١٧٠، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣١، وجامع البيان ١٢/٥٦٩، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٨، وتفسير الماوردي ٢/٢٤١، وتفسير البغوي ٣/٢٥٩، وتفسير الرازي ٧/١٨٩..
٢ في الأصل، تحرفت: المغاني، إلى: المغار.
 وفي المخطوطات الثلاث، والمنازل: المغاني: وأثبت ما يقتضيه السياق.
 وفي غريب ابن قتيبة ١٧٠، "ويقال للمنازل: مغان، واحدها: مغنى.
 وفي معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٨: "قال الأصمعي: المغاني: المنازل التي نزلوا بها". قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤٣٠: "وغنيت في المكان: إنما يقال في الإقامة التي هي مقترنة بتنعم وعيش مرض. هذا الذي استقريت من الأشعار التي ذكرت العرب فيها هذه اللفظة..." انظر: زاد المسير ٣/٢٣٢، وتفسير القرطبي ٧/١٦٠، والدر المصون ٣/٣٠٦..
٣ وهو قول ابن عباس، وقتادة، كما في جامع البيان ١٢/٥٧٠، والدر المنثور ٣/٥٠٤.
 وعزي في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٤، إلى قتادة دون ابن عباس. 
 وفي ج: كأن لم يغنوا بها.
 وقال ابن عباس في كتاب غريب القرآن ٤٦: "يعني كأن لم ينعموا فيها بلغة جرهم"..
٤ في الأصل: الخاسرون، وهو سهو ناسخ، رحمه الله..
٥ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧٠، باختصار..

### الآية 7:93

> ﻿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ [7:93]

فتولى عنهم \[ ٩٣ \]. 
أي : أدبر وخرج عنهم، وقال : لقد أبلغتكم رسالات ربي \[ ٩٣ \]، فلم تؤمنوا بها،  ونصحت لكم ، فلم تقبلوا،  فكيف آسى على قوم كافرين \[ ٩٣ \]، أي : كيف أحزن عليهم  ونصحت لكم ، فلم تقبلوا،  فكيف آسى على قوم كافرين \[ ٩٣ \]، أي : كيف أحزن عليهم وقد كفروا بآيات الله[(١)](#foonote-١). 
وقرأ طلحة بن مصرف[(٢)](#foonote-٢)، ويحيى بن وثاب[(٣)](#foonote-٣)، والأعمش :( إيسى "، بكسر الهمزة[(٤)](#foonote-٤)، ( وهي لغة تميم )[(٥)](#foonote-٥). 
١ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧١.
 وفي ر: الله سبحانه..
٢ هو: طلحة بن مصرف بن عمرو، أبو محمد، الكوفي، تابعي كبير، توفي سنة ١١٢هـ. انظر المعارف لابن قتيبة ٥٢٩ وغاية النهاية ١/٣٤٣..
٣ هو: يحيى بن وثاب الأسدي، مولاهم، تابعي، ثقة، مقرئ الكوفة في زمانه، توفي سنة ١٠٣هـ. انظر المعارف لابن قتيبة ٥٢٩ ومعرفة القراء الكبار ١/٦٢، وغاية النهاية ٢/٣٨٠..
٤ في مختصر شواذ القرآن ٥٠، من غير ذكر الأعمش، وفي الكشاف ٢/١٢٧، من غير ذكر طلحة والأعمش. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣١، والبحر المحيط ٤/٣٤٩، والدر المصون ٣/٣٠٧..
٥ وانظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٩: وتمام نصه: "يقولون: "أنا إضرب". ولزم من ذلك قلب الفاء بعدها ياء؛ لأن الأصل "أأسى"، بهمزتين. كما في الدر المصون ٣/٣٠٧. وأسي أسى من باب تعب... ، فهو أسي مثل حزين، المصباح /أسا وما بين الهلالين ساقط من ج.
 قال النسفي في تفسيره: ٢/٦٥: "اشتد حزنه على قومه، ثم أنكر على نفسه فقال: كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم، لكفرهم واستحقاقهم ما نزل بهم؟ أو أورد: لقد أعذرت لكم في الإبداع، والتحذير مما حل بكم، فلم تصدقوني، فكيف آسى عليكم؟!"..

### الآية 7:94

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ [7:94]

قوله : وما أرسلنا في قرية من نبيء  إلى : يشعرون \[ ٩٤، ٩٥ \]. 
هذه الآية تحذير لقريش، ومن كفر بالنبي ( صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) )، وإعلام من الله[(٢)](#foonote-٢) لنبيه ( صلى الله عليه وسلم )[(٣)](#foonote-٣)، فسنته فيمن خلا من الأمم الكافرة[(٤)](#foonote-٤). 
و بالبأساء . البؤس وضيق العيش[(٥)](#foonote-٥). 
 الضراء \[ ٩٤ \] الضر[(٦)](#foonote-٦). 
 لعلهم يضرعون \[ ٩٤ \]، أي : فعل ذلك[(٧)](#foonote-٧) بهم، ليتضرعوا إلى الله ( عز وجل[(٨)](#foonote-٨) ) ويخشعوا، وينيبوا عن الكفر[(٩)](#foonote-٩). 
قال السدي : بالبأساء والضراء  : الفقر والجوع[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن مسعود : بالبأساء ، الفقر، و الضراء ، المرض[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : بالبأساء ، المصائب في المال، و الضراء ، المصائب في البدن[(١٢)](#foonote-١٢).

١ وما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في ر: عز وجل..
٣ وما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧٢، بتصرف..
٥ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧٢، بتصرف..
٦ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧٢..
٧ في ج، أي: فعل بهم ذلك..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧٢، بتصرف..
١٠ الهداية: تفسير سورة الأنعام: ٤٣. بدون عزو، وجامع البيان ١٢/٥٧٢. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٤..
١١ تفسير البغوي ٣/٢٥٩، وتفسير الخازن ٢/١١٣، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٥، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٢..
١٢ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٩، بتصرف..

### الآية 7:95

> ﻿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [7:95]

وقوله : ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة \[ حتى عفوا[(١)](#foonote-١) \] \[ ٩٥ \]. 
سمي \[ الضرر والفقر سيئة ؛ لأنه يسوء صاحبه. 
و الحسنة  : الرخاء والصحة. سمي \] ذلك[(٢)](#foonote-٢) حسنة ؛ لأنها تحسن عند من حلت به، فبدل الله ( عز وجل[(٣)](#foonote-٣) ) لهم مكان الضرر[(٤)](#foonote-٤) والفقر، الرخاء والصحة[(٥)](#foonote-٥)،  حتى عفوا  أي : تضاعف أعدادهم بالتناسل، وهو من الأضداد، يقال : " عفا " : كثر، و " عفا " : درس[(٦)](#foonote-٦). 
ومن الكثرة[(٧)](#foonote-٧) قوله عليه السلام : " أحفوا[(٨)](#foonote-٨) الشوارب واعفوا اللحى[(٩)](#foonote-٩) "، أي : وفروا \[ اللحى[(١٠)](#foonote-١٠) \] حتى يكثر شعرها[(١١)](#foonote-١١). 
فمعنى : عفوا  على[(١٢)](#foonote-١٢) هذا، أي : كثروا[(١٣)](#foonote-١٣). 
قال ابن زيد : معناه، بدلنا مكان ما كرهوا ما أحبوا[(١٤)](#foonote-١٤). 
وعن مجاهد : عفوا ، كثرت[(١٥)](#foonote-١٥) أموالهم وأولادهم[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال قتادة : عفوا ، سروا[(١٧)](#foonote-١٧). 
أي : سروا بكثرتهم، وذلك استدراج[(١٨)](#foonote-١٨) منه لهم ؛ لأنه أخذهم بالشدة ليتعظوا فلم يفعلوا. ثم أخذهم بالرخاء[(١٩)](#foonote-١٩) لعلهم يشكرون، استدراجا لهم، ف : قالوا قد مس آباءنا الضراء ، وهو الضيق في المعاش[(٢٠)](#foonote-٢٠)،  والسراء  : السرور والسعة، فنحن مثلهم[(٢١)](#foonote-٢١)، يصيبنا مثل ما أصابهم،  فأخذناهم بغتة ، أي : أخذناهم بالهلاك فجأة على غرة[(٢٢)](#foonote-٢٢)،  وهم لا يشعرون \[ ٩٥ \]، أي : لا يدرون بذلك[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقد كرر الله عز وجل[(٢٤)](#foonote-٢٤)، قصص الأنبياء وأممها، في سور[(٢٥)](#foonote-٢٥) كثيرة بألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة. ونحن نذكر علة تكرار ذلك في القرآن، بما حضرنا من أقوال العلماء، إن شاء الله. 
ذكر العلة
في تكرار الأنبياء[(٢٦)](#foonote-٢٦) والقصص
في القرآن
علة ذلك أن القرآن نزل شيئا بعد شيء نجوما[(٢٧)](#foonote-٢٧)، في ثلاث وعشرين سنة[(٢٨)](#foonote-٢٨)، فكانت العرب ترد على النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٩)](#foonote-٢٩)، / من كل أفق[(٣٠)](#foonote-٣٠) فيقرئهم المسلمون السورة من القرآن، فيذهبون بها إلى قومهم. 
وكان يبعث إلى القبائل المتفرقة، بالسور المختلفة، فيبلغ إلى هؤلاء ما يبلغ إلى هؤلاء[(٣١)](#foonote-٣١) إشهارا منه لهذه القصص ليتعظ[(٣٢)](#foonote-٣٢) بها من بلغته[(٣٣)](#foonote-٣٣)، ويعلم أنها دلالة على نبوة من أتى بها، ويعيها كل قلب، ويزداد الحاضرون السامعون لتكرارها[(٣٤)](#foonote-٣٤) تفهما. 
ولو نزل القرآن جملة واحدة لسبق حدوث الأسباب[(٣٥)](#foonote-٣٥) التي أنزله الله ( ع وجل[(٣٦)](#foonote-٣٦) ) بها، ولثقلت جملة الفرائض على المسلمين، وعلى من أراد الدخول في الدين ولفسد معنى النسخ، فإنما نزل فرضا[(٣٧)](#foonote-٣٧) بعد فرض، تدريجيا للعباد وتيسيرا عليهم إلى أن يكمل دين الله ( عز وجل[(٣٨)](#foonote-٣٨) ). كل ذلك تثبيتا لهم على الإسلام، قال الله : كذلك لنثبت به فؤادك[(٣٩)](#foonote-٣٩) ، وهذا جوابهم إذ قالوا : لولا نزل[(٤٠)](#foonote-٤٠) عليه القرآن جملة واحدة [(٤١)](#foonote-٤١)، فإنما نزل متفرقا ليثبتهم على الإسلام، إذ لو نزلت الفرائض مرة واحدة، لكان ذلك داعية إلى النقار والصعوبة عليهم[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
فإن قيل : هلا كررت الفرائض كما كررت القصص[(٤٣)](#foonote-٤٣) ؟ 
قيل : إن الفرائض كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم[(٤٤)](#foonote-٤٤) ) يبعث بها إلى كل قوم ليعلمهم بها[(٤٥)](#foonote-٤٥) فرض الله عليهم، من الصلاة والزكاة، فكل المؤمنين يصل إليه ذلك ببعث[(٤٦)](#foonote-٤٦) رسول الله ( عليه السلام[(٤٧)](#foonote-٤٧) ) إذ ذلك وجب[(٤٨)](#foonote-٤٨) عليه، هو من تمام التبليغ[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
والقصص ليست كذلك، إنما نزلت على طريق الاعتبار، فليس يقتص[(٥٠)](#foonote-٥٠) بها كل من آمن، فكررت لتشتهر[(٥١)](#foonote-٥١) عند المؤمنين. 
فإن قيل : فلم كرر  فبأي آلاء ربكما تكذبان [(٥٢)](#foonote-٥٢)، و : فكيف كان عذابي ونذر [(٥٣)](#foonote-٥٣)، و قل يا أيها الكافرون[(٥٤)](#foonote-٥٤)  وشبهه ؟ 
فالجواب أن مذهب[(٥٥)](#foonote-٥٥) العرب : التكرار للتوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم : الاختصار للتخفيف، فيقولون : " عجل عجل "، و " الزم الزم "، فيكررون[(٥٦)](#foonote-٥٦) للتأكيد، ويقولون : " الهلال والله "، \[ أي : هذا الهلال[(٥٧)](#foonote-٥٧) \]، فيختصرون للتخفيف[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وربما استوحشوا من الإعادة فغيروا اللفظة الثانية[(٥٩)](#foonote-٥٩) فيقولون :( هو[(٦٠)](#foonote-٦٠) ) " عطشان نطشان "، و " حسن بسن " [(٦١)](#foonote-٦١)، و " شيطان \[ ليطان[(٦٢)](#foonote-٦٢) \] "، أبدلوا الثاني وغيروه لئلا يعيدوه بلفظه إذ لم يكن ( لهم[(٦٣)](#foonote-٦٣) ) بد من التأكيد[(٦٤)](#foonote-٦٤). 
وأما التكرير في  قل يا أيها الكافرون ، فإن المشركين قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم[(٦٥)](#foonote-٦٥) ) : اعبد بعض آلهتنا، ونؤمن[(٦٦)](#foonote-٦٦) بإلهك[(٦٧)](#foonote-٦٧)، فأنزل الله ( عز وجل[(٦٨)](#foonote-٦٨) ) : لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد[(٦٩)](#foonote-٦٩)  ثم أقاموا مرة وقالوا ( له[(٧٠)](#foonote-٧٠) ) : اعبد آلهتنا وقتا من الزمان، ونعبد إلهك مثله، فأنزل الله ( عز وجل[(٧١)](#foonote-٧١) ) : ولا أنا عابد ما عبدتم[(٧٢)](#foonote-٧٢) ولا أنتم عابدون ما أعبد [(٧٣)](#foonote-٧٣). 
ومن العلة في التكرار  فبأي آلاء ربكما تكذبان ، أن الله تبارك وتعالى، عدد في " الرحمن " آلاءه ونعمه، ونبههم على ما أعد للمؤمنين من نعمه[(٧٤)](#foonote-٧٤)، فأتبع كل نعمة ذكرها الاستفهام بمعنى : التوبيخ، والسؤال[(٧٥)](#foonote-٧٥) لهم بأي نعمة يكذبون، لتكون فاصلة بين \[ كل نعمة[(٧٦)](#foonote-٧٦) \] ذكرها وبين ما بعدها من نعمة أخرى، ليفهموا كل نعمة على انفصالها. وهذا كقول العرب للرجل : ألم أطعمك وأنت جائع ؟ أفتنكر هذا ؟ [(٧٧)](#foonote-٧٧) \[ ألم أكسك وأنت عريان ؟ أفتنكر هذا ؟ ألم أغنك وأنت فقير ؟ أفتنكر هذا ؟ [(٧٨)](#foonote-٧٨) \] وشبهه[(٧٩)](#foonote-٧٩). 
ومثل هذا تكراره : فهل من مدكر [(٨٠)](#foonote-٨٠) في سورة : " اقتربت " ؛ لأنه يذكر/لهم آياته[(٨١)](#foonote-٨١)، وعبر ما يعتبرون به، ثم نبههم على الاعتبار والادكار[(٨٢)](#foonote-٨٢) بذلك، فإذا ذكر آية وعبرا نبههم على الاعتبار بها، وكرر ذلك عليهم، ليكون أفهم لهم[(٨٣)](#foonote-٨٣). 
وقد يأتي تكرار المعنى بلفظين مختلفين، وذلك للاتساع[(٨٤)](#foonote-٨٤) في المعنى واللفظ، نحو قولك : " آمرك بالوفاء، وأنهاك عن الغدر "، والأمر بالوفاء هو النهي عن الغدر. ومثله : " آمرك بالتواصل، وأنهاك عن التقاطع " [(٨٥)](#foonote-٨٥). 
وكقوله : فيهما فاكهة ونخل ورمان[(٨٦)](#foonote-٨٦) ، والنخل والرمان من الفاكهة، فأُفْردا عن الجملة، لفضلهما[(٨٧)](#foonote-٨٧). 
ومثله قوله : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى[(٨٨)](#foonote-٨٨) ، وهي منها، فأفردها بالذكر[(٨٩)](#foonote-٨٩) ترغيبا فيها، كما تقول العرب : " إيتني كل يوم ( ويوم[(٩٠)](#foonote-٩٠) ) الجمعة. 
ومنه قوله : نسمع سرهم ونجواهم[(٩١)](#foonote-٩١) ، والنجوى هو السر. 
وقد يكون " السر " : ما أسروا في أنفسهم، و " النجوى " : ما تساوروا به سرا[(٩٢)](#foonote-٩٢)، وهذا كما قال ذو الرمة[(٩٣)](#foonote-٩٣) :

لمياء[(٩٤)](#foonote-٩٤) في شفتيها حوة لعس[(٩٥)](#foonote-٩٥)  وفي اللثات وفي أنيابها شنب[(٩٦)](#foonote-٩٦)واللعس : حوة[(٩٧)](#foonote-٩٧). 
وقريب من هذا : الزيادة للتأكيد، كقوله : يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم[(٩٨)](#foonote-٩٨)  ؛ لأن الرجل قد يقول بالمجاز : كتابا ورسالة، وعلى لسان غيره[(٩٩)](#foonote-٩٩). 
ومنه قوله : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم[(١٠٠)](#foonote-١٠٠)  ؛ لأن الرجل قد يضاف إليه الكتاب، والكاتب غيره. يقول الأمي : كتبت إليك، وإنما كُتِب له، وكتب الأمير كتابا، وإنما أمر بكتبته[(١٠١)](#foonote-١٠١)، فبين بقوله : بأيديهم ، أنهم[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) بأنفسهم كتبوه على الحقيقة[(١٠٣)](#foonote-١٠٣). 
وقد قال ابن عباس في قوله : تحمله الملائكة[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ، وإنما أمرت بحمله، كقولك : " حملت إلى بلد كذا بُرا وقمحا "، وإنما \[ تريد[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) \] أمرت بحمله[(١٠٦)](#foonote-١٠٦). 
وقال تعالى : فراغ عليهم ضربا باليمين[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ، فذكر اليمين ؛ لأن فيها القوة وشدة البطش، فأخبر بذلك عن شدة الضرب[(١٠٨)](#foonote-١٠٨). 
ومثله : ولا طائر يطير بجناحيه[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ، فأكد بذلك، كما تقول : رأي عيني وسمع[(١١٠)](#foonote-١١٠) أذني[(١١١)](#foonote-١١١). 
ومنه قوله : ولكن تعمى القلوب التي في الصدور[(١١٢)](#foonote-١١٢) ، وهذا مثل قولهم : نفسي التي بين جنبيّ[(١١٣)](#foonote-١١٣). 
ومثله[(١١٤)](#foonote-١١٤) قوله تعالى : فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة[(١١٥)](#foonote-١١٥) . 
١ من "ج" و"ر"..
٢ في ج: بذلك. وفي "ر" أفسدته الرطوبة..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤ في "ج" و"ر": الضرر..
٥ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧٣، بتصرف..
٦ انظر: الأضداد لابن الأنباري ٨٦، وما بعدها، والأضداد لأبي الطيب اللغوي ٣٠٥، والمحرر الوجيز ٢/٤٣١..
٧ في ج، أثبت رمز السقط، بين حرف "الواو"، وحرف "من". وكتب بخط مغاير لخط المخطوطة فوق: "ومن الكثرة": "غفا: كثر"، وهو سهو محض..
٨ انظر: النهاية في غريب الحديث ١/٤١٠..
٩ متفق عليه، كما في تخريج أحاديث رياض الصالحين رقم ١٢١٣. وانظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته ١/١٠٢، رقم: ٢٠٧..
١٠ من "ج" و"ر"..
١١ انظر: النهاية في غريب الحديث ٣/٢٦٦..
١٢ في الأصل: ما هذا، وهو تحريف محض. وفي "ر": هاهنا. وأثبت ما في "ج"..
١٣ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٣، وغريب اليزيدي ١٤٨، وغريب ابن قتيبة ١٧٠، وغريب ابن الجوزي ١٨٣، وغريب أبي حيان ٢٣٣..
١٤ جامع البيان ١٢/٥٧٤، بتصرف، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٦..
١٥ في الأصل: كثرة أموالهم..
١٦ التفسير ٣٣٩، وجامع البيان ١٢/٥٧٥، وتفسير البغوي ٣/٢٥٩، والبحر المحيط ٤/٣٤٩، وتفسير الخازن ٢/١١٣، والدر المنثور ٣/٥٠٥..
١٧ وتمام نصه: "بذلك"، كما في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٣، وجامع البيان ١٢/٥٧٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٢، والبحر المحيط ٤/٣٤٩.
 وقال الطبري: "وهذا الذي قاله قتادة في معنى: عفوا، تأويل لا وجه له في كلام العرب، لأنه لا يعرف "العفو"، بمعنى: السرور، في شيء من كلامها، إلا أن يكون أراد: حتى سروا بكثرتهم وكثرة أموالهم، فيكون ذلك وجها، وإن بعد"..
١٨ في ج: استدراجا..
١٩ من قوله: "سروا بكثرتهم" إلى هنا، أورده أبو حيان، البحر المحيط ٤/٣٤٩، بنصه..
٢٠ وهو الضيق في المعاش، لحق في ج..
٢١ في ج: أي يصيبنا..
٢٢ في ج: أي يصيبنا..
٢٣ جامع البيان ١٢/٥٧٦، بتصرف..
٢٤ في ج، (جل ذكره) وفي "ر": بين كلمة "وجل"، و"قصص" كلمة لم أتبينها لعلها: "وعز"..
٢٥ في الأصل: في سورة، وأثبت ما في "ج" و"ر"..
٢٦ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي تأويل مشكل القرآن ٣٣٢، الذي نقل عنه مكي: الأنباء..
٢٧ قال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه ٥/١١٥، في تفسير قوله تعالى: فلا أقسم بمواقع النجوم الواقعة /٨٧، "وقيل: إن مواقع النجوم يعني به نجوم القرآن؛ أنه كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلمن نجوما شيئا بعد شيء". انظر: اللسان/نجم..
٢٨ في الأصل: في ثلاثة، وهو خطأ ناسخ.
 قال أبو شامة المقدسي، المرشد الوجيز ٢٩:"وكان بين نزول أول القرآن وآخره عشرون أو ثلاث وعشرون أو خمس وعشرون سنة، وهو مبني على الخلاف في مدة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم، بمكة بعد النبوة، قيل: عشر. وقيل: ثلاث عشرة. وقيل: خمس عشرة. ولم يختلف في مدة إقامته بالمدينة أنها عشر، والله أعلم"..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٠ الأفق، بضمتين، الناحية من الأرض. المصباح/أفق..
٣١ من قوله: من القصص ما لم يبلغ، إلى هنا، لحق في "ج". ومن قوله: فثنى الله إلى هنا، لحق في "ر" دون إثبات علامة اللحق..
٣٢ في الأصل: "ليتعظى"، وهو تحريف..
٣٣ في ر: بلغه..
٣٤ في ج ور: لتكريرها. وكرر الشيء "تكريرا"، و"تكرارا" أيضا بفتح التاء وهو مصدر وبكسرها وهو مصدر. المختار/كرر.
 وبشأن سر تكرار القصص في القرآن، ينظر البرهان ٣/٢٥، وما بعدها، والإتقان ٣/٢٠٤، وما بعدها..
٣٥ في ج، "الأشباب"، بشين معجمة، وهو تصحيف..
٣٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٧ في ج: فرض، وهو خطأ ناسخ..
٣٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٩ الفرقان: آية ٣٢. وفي الأصل: فئادك، وهو تحريف ناسخ..
٤٠ في الأصل، و"ر": لولا أنزل، وهو سهو ناسخ..
٤١ الفرقان: ٣٢..
٤٢ انظر تأويل مشكل القرآن ٢٣٢-٢٣٤، فهذا ملخص ما فيه. وينظر أيضا: المرشد الوجيز لأبي شامة ٢٧، وما بعدها، والبرهان ١/٢٢٨، وما بعدها، والإتقان ١/١١٦، وما بعدها..
٤٣ في: ر، القصاص، هو تحريف..
٤٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٥ في الأصل: بما، وفي ج، عسرت الرطوبة قراءته. وأثبت ما في "ر"..
٤٦ في ج: فبعث، ولا يستقيم به المعنى..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٨ في ج: واجب عليه..
٤٩ انظر تأويل مشكل القرآن ٢٣٤، ٢٣٥..
٥٠ في ج، عسيرة القراءة. وفي: ر طمست بفعل الرطوبة والأرضة. واقتص الحديث: رواه على وجهه. المختار/قصص..
٥١ في الأصل: لتشهد، وليس بشيء. وفي ر: "لتشتهى" وأثبت ما في ج..
٥٢ الرحمن: الآيات: ١١، ١٤، ١٦، ١٩، ٢١، ٢٣، ٢٦، ٢٨، ٣٠، ٣٢، ٣٥، ٣٧، ٣٩، ٤١، ٤٤، ٤٦، ٤٨، ٥٠، ٥٢، ٥٤، ٥٦، ٥٨، ٦٠، ٦٢، ٦٤، ٦٦، ٦٨، ٧٠، ٧٢، ٧٤، ٧٦..
٥٣ القمر: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠..
٥٤ الكافرون: ١.
 وفي كلام مكي هاهنا، فيما يتعلق بهذه الآية، إشكال يزال بما عند ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ٢٣٥،: "وأما تكرار الكلام من جنس واحد، وبعضه يجزئ عن بعض، كتكراره في: قل يا أيها الكافرون..."..
٥٥ في الأصل: أن من ذهب، وهو تحريف ظاهر..
٥٦ في الأصل: فيكرر، وفي ر: فيكررون، وأثبت ما في ج..
٥٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٥٨ انظر: مزيد بيان في تأويل مشكل القرآن ٢٣٥، ٢٣٦، الذي نقل عنه مكي..
٥٩ في تأويل مشكل القرآن ٢٣٦: "وربما جاءت الصفة فأرادوا توكيدها، واستوحشوا من إعادتها ثانية؛ لأنها كلمة واحدة، فغيروا منها حرفا، ثم أتبعوها الأولى"..
٦٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦١ في الأصل: يسر، بياء مثناة من تحت، وهو تحريف لا معنى له. وصوابه من "ج" و"ر" وتأويل مشكل القرآن، الذي نقل عنه مكي..
٦٢ زيادة من "ج" و"ر" وتأويل مشكل القرآن..
٦٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٤ انظر: تأويل مشكل القرآن ٢٣٦، ٢٣٧..
٦٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٦ في ج: نومن..
٦٧ في "ر": نعبد إلهك ونومن بإلهك..
٦٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٩ الكافرون: الآيتان: ٢، ٣..
٧٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٧١ انظر: المصدر السابق..
٧٢ الكافرون: ٤، ٥..
٧٣ انظر: الهداية، تفسير سورة "الكافرون"، وتأويل مشكل القرآن ٢٣٧، وإعجاز القرآن للباقلاني ١٠٦، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي ٥٣٦، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني ٣٦٩، وتفسير أبي بكر الرازي ٥٨٤، وما بعدها، ومِلاك التأويل لابن الزبير ١١٥٠، وما بعدها، والبرهان للزركشي ٣/٢٠، ٢١، والإتقان ٣/٢٠٣..
٧٤ في الأصل: "من نعمة" وفي "ر". أفسدته الأرضة والرطوبة. وأثبت ما في ج..
٧٥ عسيرة القراءة في ج..
٧٦ زيادة من "ج" و"ر"..
٧٧ انظر: تأويل مشكل القرآن ٢٣٩، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي ٤٦٣، وما بعدها، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني ٣٣٩، ٣٤٠، وملاك التأويل لابن الزبير ٢/١٠٦١، وما بعدها، والبرهان للزركشي ٣/١٨، ١٩، والإتقان ٣/٢٠١..
٧٨ زيادة من ج و ر..
٧٩ انظر: تأويل مشكل القرآن ٢٣٩، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي ٤٦٣، وما بعدها، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني ٣٣٩، ٣٤٠ وملاك التأويل لابن الزبير ٢/١٠٦١ن وما بعدها، والبرهان للزركشي ٣/١٨، ١٩، والإتقان ٣/٢٠١..
٨٠ القمر: الآيات: ١٥، ١٧، ٢٢، ٣٢ ٤٠، ٥١..
٨١ في ر: آية..
٨٢ في الأصل: بين كلمتي الاعتبار والادكار: وإلا على الاعتبار، وليس بشيء..
٨٣ انظر: تأويل مشكل القرآن ٢٤٠، والإتقان ٣/٢٠٢..
٨٤ في الأصل: له تساع، وهو تحريف..
٨٥ وتمامه في: تأويل مشكل القرآن ٢٤٠، "والأمر بالتواصل هو النهي عن التقاطع"..
٨٦ الرحمن: ٦٧..
٨٧ تأويل مشكل القرآن ٢٤٠، بتصرف يسير..
٨٨ البقرة: ٢٣٦.
 والكلام بعد: من الفاكهة، إلى: وهي منها، لحق طمسته الرطوبة في ج..
٨٩ في الأصل: وأفرد ما في الذكر، وليس بشيء، وأثبت ما في "ج" و"ر"، وتأويل مشكل القرآن، الذي نقل عنه مكي..
٩٠ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٩١ الزخرف: ٨٠، والآية بتمامها: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون..
٩٢ تأويل مشكل القرآن، ٢٤٠، بتصرف يسير، انظر: الهداية، تفسير سورة البقرة آية ٢٣٦، والإتقان ٣/٢١٢..
٩٣ في الأصل: ذو لرمة، وهو تحريف.
 وهو: غيلان بن عقبة العدوي، أبو الحارث، الشاعر المشهور المعروف: بذي الرمة، أحد فحول الشعراء. توفي سنة ١١٧هـ. انظر: طبقات فحول الشعراء ٢/٥٣٤، ووفيات الأعيان ٤/١١، وما بعدها..
٩٤ في الأصل: لهباء، وهو تحريف محض، وفي ج: عسرت الرطوبة والأرضة قراءتها، وفي ر، لما، وهو تحريف. والتصويب من مصادر التوثيق أسفله، هامش ٩..
٩٥ في الأصل: في شفتيها حواة لعسة، وفيه تحريف كثير. وفي ر:... انعس وفي اللستات وفي أنبيايها... ، وفيه تحريف كثير أيضا، وصوابه من مصادر التوثيق أسفله. وفي أنيابها شنب، لحق في "ج"..
٩٦ ديوانه ٥، وتأويل مشكل القرآن ٢٤١، والخصائص لابن جنى ٣/٢٩١، والمدخل لعلوم التفسير للحدادي ٢٣٧، وهمع الهوامع ٥/٢١٥. وانظر: معجم شواهد العربية ١/٤٥، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ١/٧٦.
 و"اللمى": سمرة في الشفة تستحسن... ، وجارية لمياء: بينة اللمى. المختار/لمى. و"الحُوَّة": حمرة تضرب إلى السواد. المختار /حوا.
 و"اللعس": لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد، وذلك يستلمح، وبابه طرب، يقال: شفة لِعساء، وفتية ونسوة لعس. المختار /لعس.
 و"الشنب": ماء ورقة، وبرد، وعذوبة في الأسنان. القاموس /شنب..
٩٧ في تأويل مشكل القرآن ٢٤١: واللعس هو: حوة، فكرر لما اختلف اللفظان.
 ويمكن أن يكون لما ذكر الحوة، خشي أن يتوهم السامع سوادا قبيحا، فبين أنه لعس، واللعس يستحسن في الشفاه"..
٩٨ آل عمران: ١٦٧. وتمامها: والله أعلم بما يكتمون..
٩٩ كذا في المخطوطات الثلاث، وعبارته قلقة. وفي تأويل مشكل القرآن ٢٤١، الذي نقل عنه مكي: "... ؛ لأن الرجل قد يقول بالمجاز: كلمت فلانا، وإنما كان ذلك كتابا أو إشارة على لسان غيره، فأعلمنا أنهم يقولون بألسنتهم"..
١٠٠ البقرة: آية ٧٨..
١٠١ والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه ويقال: اكتتب فلان، أي: سأله أن يكتب له كتابا في حاجة.
 اللسان/كتب..
١٠٢ في الأصل: أي: بأنفسهم. وفي ج: بأنهم بأنفسهم. وأثبت ما في "ر"..
١٠٣ تأويل مشكل القرآن ٢٤١، ٢٤٢، بتصرف. وانظر: الهداية: تفسير سورة البقرة آية ٧٨، وجامع البيان ١/٥٣٦، وتفسير القرطبي ٢/٨، ٩..
١٠٤ البقرة: ٢٤٦..
١٠٥ زيادة يقتضيها السياق من الهداية، تفسير سورة البقرة آية ٧٨، وتأويل مشكل القرآن، الذي نقل عنه مكي..
١٠٦ تأويل مشكل القرآن ٢٤٢، بتصرف يسير. انظر الهداية،: تفسير سورة البقرة: الآيتان٧٨، و٢٤٦، وجامع البيان ٢/٨٣٢، ٨٣٣..
١٠٧ الصافات: آية ٩٣..
١٠٨ تأويل مشكل القرآن، ٢٤٢، بتصرف يسير، وفيه: "فأخبرنا عن شدة ضربه بها". انظر جامع البيان ١٢/٨٦، ٨٧..
١٠٩ الأنعام: ٣٩. وتمام الآية: وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون..
١١٠ في ج: وسماع أذني. سمع الشيء بالكسر، سمعا وسماعا. المختار /سمع..
١١١ تأويل مشكل القرآن ٢٤٣. وانظر مزيد بيان في الهداية: تفسير سورة الأنعام آية ٣٩، ومعاني القرآن للفراء ١/٣٣٢.
 قال الطبري، جامع البيان ٥/٢٤٩: "فإن قال قائل:.... فما في الخبر عن طيرانه الجناحين من الفائدة؟ قيل:.... إن الله تعالى أنزل هذا الكتاب بلسان قوم وبلغاتهم، وما يتعارفونه بينهم ويستعملونه في منطقهم خاطبهم، فإذا كان من كلامهم إذا أرادوا المبالغة في الكلام أن يقولوا: "كلمت فلانا بفي" و"مشيت إليه برجلي"، و"ضربته بيدي"، خاطبهم تعالى، بنظير ما يتعارفونه في كلامهم، ويستعملونه في خطابهم...."..
١١٢ الحج: ٤٤، ومستهلها: أفلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الابصار.....
١١٣ تأويل مشكل القرآن ٢٤٣. انظر: معاني القرآن للفراء ٢/٢٢٨، وفيه: "وهو توكيد مما تزيده العرب على المعنى المعلوم"، وجامع البيان ١٠/٢٤٠، والمحرر الوجيز ٤/١٢٧..
١١٤ في ج: ومنه..
١١٥ البقرة: ١٩٥.
 قال في الهداية، تفسير سورة البقرة آية ١٩٥: "وقيل: معنى: (كاملة)، التوكيد، كما تقول: "سمعته بأذني" ورأيته بعيني، وكما قال: فخر عليهم السقف من فوقهم، النحل: آية ٢٦. وهو تفسير مستقى من جامع البيان ٢/٣٤٨. وانظر: تأويل مشكل القرآن ٢٤٣، والكشاف ١/٢٣٩، والمحرر الوجيز ١/٢٧٠، وتفسير محمد بن أبي بكر الرازي ٣٧، وتفسير القرطبي ٢/٢٦٧..

### الآية 7:96

> ﻿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [7:96]

قوله[(١)](#foonote-١) : ولو أن أهل القرى آمنوا ( واتقوا[(٢)](#foonote-٢) ) ، إلى قوله : فهم لا يسمعون \[ ٩٦-١٠٠ \]. 
المعنى : ولو أن أهل القرى الذين أرسل إليهم الرسل آمنوا، لنزل مطر السماء عليهم. وأنبتت الأرض، فذلك " البركات " [(٣)](#foonote-٣). 
وأصل[(٤)](#foonote-٤) " البركة " : المواظبة على الشيء[(٥)](#foonote-٥). يقال : بارك فلان على فلان، أي : واظب عليه. 
فمعنى : بركات من السماء \[ ٩٦ \]. أي : ما يتابع من \[ خير[(٦)](#foonote-٦) \] السماء والأرض[(٧)](#foonote-٧). 
 ولكن كذبوا ، بالرسل[(٨)](#foonote-٨).  فأخذناهم . أي : عجلناهم العقوبة.  بما كانوا يكسبون \[ ٩٦ \]. أي : بعملهم الرديء[(٩)](#foonote-٩).

١ في ج: وقوله..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ انظر: تفسير البغوي ٣/٢٦٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٢، وتفسير الخازن ٢/١١٤، والبحر المحيط ٤/٣٥٠، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٨..
٤ في ج، ور: فأصل..
٥ المقاييس /برك، واللسان/ برك..
٦ من ج، ور..
٧ انظر: تفسير الماوردي ٢/٢٤٣، وتفسير البغوي ٣/٢٦٠، وتفسير الرازي ٧/١٩٢..
٨ تفسير القرطبي ٧/١٦٢، وتفسير الخازن ٢/١١٤..
٩ ردؤ الشيء بالهمز رداءة، فهو رديء على فعيل، أي: وضيع خسيس. المصباح /ردؤ..

### الآية 7:97

> ﻿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ [7:97]

أفأمن أهل القرى \[ ٩٧ \]، \[ أي \][(١)](#foonote-١) المكذبون،  أن ياتيهم بأسنا ، أي : عقوبتنا،  بياتا  أي : ليلا،  وهم نائمون \[ ٩٧ \]، 
١ من "ج" و"ر". والاستفهام للإنكار. والفاء للعطف. كما في تفسير القرطبي ٧/١٦٢.
 وتنظر حاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٨..

### الآية 7:98

> ﻿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [7:98]

أو يأتيهم  ضحى وهم يلعبون \[ ٩٨ \]. يقال لكل[(١)](#foonote-١) من عمل عملا لا يجدي[(٢)](#foonote-٢) عليه نفعا، إنما أنت لاعب[(٣)](#foonote-٣).

١ في الأصل: لكم، وهو تحريف، وصوابه من "ج" و"ر"، ومعاني الزجاج ٢/٣٦٠، وتفسير القرطبي ٧/١٦٢..
٢ في الأصل: لا يجري، وهو تحريف، وصوابه من "ج" و"ر" ومعاني الزجاج ٢/٣٦٠، وتفسير القرطبي ٧/١٦٢..
٣ قال أبو حيان، البحر المحيط ٤/٣٥١: "وجاء نائمون باسم الفاعل؛ لأنها حالة ثبوت واستقرار للبائتين. وجاء يلعبون بالمضارع؛ لأنهم مشتغلون بأفعال متجددة، شيئا فشيئا في ذلك الوقت".
 ويقال: "ضحى" و"ضحاء"، إذا ضممت قصرت، وإذا فتحت مددت وقال بعضهم: الضحى، بالضم والقصر: لأول ارتفاع الشمس، والضحاء، بالفتح والمد: لقوة ارتفاعها قبل الزوال. الدر المصون ٣/٣٠٩..

### الآية 7:99

> ﻿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [7:99]

أفأمنوا مكر[(١)](#foonote-١)/الله \[ ٩٩ \]. 
أي : استدراج الله إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم من الصحة والرخاء، فليس يأمن استدراج الله  إلا القوم الخاسرون \[ ٩٩ \]، أي : الهالكون[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : هو[(٣)](#foonote-٣) توعد لمن كذب بمحمد، ( عليه السلام[(٤)](#foonote-٤) ). 
وقيل : مكر الله  ( عز وجل[(٥)](#foonote-٥) ) : عذابه[(٦)](#foonote-٦). 
وحقيقة " المكر " :( الكيد[(٧)](#foonote-٧) )، والكيد من الله ( سبحانه[(٨)](#foonote-٨) ) عقوبة للعبد من حيث لا يعلم[(٩)](#foonote-٩). 
١ مكر، تكررت في الأصل..
٢ جامع البيان ١٢/٥٧٩، بتصرف..
٣ في ج: هذا توعد..
٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر". وانظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٢..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: سبحانه، عذابه، جلت عظمته..
٦ وهو قول عطية العوفي في تفسير البغوي ٣/٢٦٠، والبحر المحيط ٤/٣٥١، بزيادة في لفظه.
 وساقه القرطبي في تفسيره ٧/١٦٢، بدون نسبة..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ انظر: جامع البيان ١/١٩١، وما بعدها، وتفسير القرطبي ١/١٤٥، وتفسير الخازن ٢/١١٤، والبحر المحيط ٤/٣٥١..

### الآية 7:100

> ﻿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [7:100]

قوله : أو لم يهد للذين يرثون \[ ١٠٠ \] المعنى : أو لم يهد الهدى، أي : يبين لهم الهدى[(١)](#foonote-١). 
وقيل معناه[(٢)](#foonote-٢) : أو لم يهد الله، أي : يبين لهم الله، أنه لو شاء أصابهم[(٣)](#foonote-٣) بذنوبهم، كما فعل بمن كان قبلهم، الذين ورث هؤلاء[(٤)](#foonote-٤) الأرض عنهم[(٥)](#foonote-٥). 
 ونطبع[(٦)](#foonote-٦) على قلوبهم \[ ١٠٠ \]. أي : نختم عليها، فلا ينتفعون بموعظة[(٧)](#foonote-٧). 
قال ابن عباس : أو لم يهد ، أو لم يستبن لهم[(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن زيد : أو لم يتبين لهم[(٩)](#foonote-٩). 
وأكثرهم[(١٠)](#foonote-١٠) على أن المعنى : أو لم يبن[(١١)](#foonote-١١) لهم ؛ لأن أصل الهدى : البيان[(١٢)](#foonote-١٢).

١ انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٢، وجامع البيان ١١/١٣٧، ومعاني القرآن للأخفش ١/٣٣٣، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٦١، والبحر المحيط ٤/٣٥١، والدر المصون ٣/٣٠٩، ٣١٠..
٢ في ج: المعنى..
٣ في الأصل: أصبناهم، وهو تحريف، وصوابه من "ج" و"ر"..
٤ في الأصل: هو، وهو سهو ناسخ..
٥ جامع البيان ١٢/٥٧٩، بتصرف. وانظر: المصادر السالفة أعلاه، هامش ٣..
٦ أي: ونحن نطبع، فهو مستأنف. وقيل: هو معطوف على أصبنا، أي: نصيبهم ونطبع، فوقع الماضي موقع المستقبل، كما في تفسير القرطبي ٧/١٦٢. انظر: معاني القرآن للفراء ١/١٨٦، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٦١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٠..
٧ جامع البيان ١٢/٥٧٩، بتصرف..
٨ انظر: جامع البيان ١٢/٥٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٤، والدر المنثور ٣/٥٠٧..
٩ جامع البيان ١٢/٥٨٠، بلفظ: أو لم نبين لهم..
١٠ انظر: جامع البيان ١٢/٥٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٤، والدر المنثور ٣/٥٠٧..
١١ في ر: يتين، وهو تحريف..
١٢ انظر: تأويل مشكل القرآن ٤٤٣، وأشباه ونظائر الثعالبي ٢٧٠، ووجوه ونظائر ابن الجوزي ٦٢٦، ووجوه ونظائر الدامغاني ٤٧٣..

### الآية 7:101

> ﻿تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ [7:101]

قوله : تلك القرى نقص عليك من أنبائها ، إلى قوله : لفاسقين \[ ١٠١، ١٠٢ \]. 
والمعنى : تلك القرى، يا محمد، نقص عليك من أخبارها، وهو ما تقدم ذكره : من قوم نوح[(١)](#foonote-١) وعاد وثمود[(٢)](#foonote-٢) وقوم لوط وقوم شعيب، لتعلم أنا ننصر[(٣)](#foonote-٣) رسلنا[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال ( الله[(٥)](#foonote-٥) ) تعالى : ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات \[ ١٠١ \]. 
أي : ولقد جاءت أهل القرى رسلهم، بالحجج \[ البينات \][(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : فما كانوا ليومنوا \[ ١٠١ \]. 
أي : فما كان هؤلاء المشركون الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسالنا إليهم،  بما كذبوا من قبل \[ ١٠١ \]، أي : بما كذبوا يوم أخذ[(٧)](#foonote-٧) عليهم الميثاق حين[(٨)](#foonote-٨) أخرجهم من ظهر آدم، ( عليه السلام[(٩)](#foonote-٩) )[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال مجاهد : المعنى : ليس[(١١)](#foonote-١١) يؤمنوا،  بما كذبوا من قبل ، أي : من قبل هلاكهم، أي : لو ردوا إلى الدنيا بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا من قبل[(١٢)](#foonote-١٢) هلاكهم، مثل : ولو ردوا[(١٣)](#foonote-١٣) لعادوا لما نهوا عنه [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال الربيع بن أنس : كان في علمه ( عز وجل[(١٥)](#foonote-١٥) ) يوم أقروا بالميثاق أنهم[(١٦)](#foonote-١٦) لا يؤمنون[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال السدي : ذلك يوم أخذ منهم الميثاق فآمنوا كرها، فلم يكونوا ليؤمنوا الآن حقيقة[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقوله : كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين \[ ١٠١ \]. 
أي : كما طبعنا على قلوب هؤلاء الذين أهلكوا ولم يؤمنوا، كذلك نطبع على قلوب المعتدين من أمتك يا محمد، أي : نختم عليها فلا يؤمنوا لما تقدم في عمله منهم. وهذا إخبار \[ من[(١٩)](#foonote-١٩) \] الله ( تعالى[(٢٠)](#foonote-٢٠) ) لنبيه ( عليه السلام[(٢١)](#foonote-٢١) ) عن قوم من أمته \[ أنهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) \] لا يؤمنون أبدا، كما قال لنوح ( عليه السلام[(٢٣)](#foonote-٢٣) ) : إنه لن يومن من قومك إلا من قد آمن [(٢٤)](#foonote-٢٤)، وكما قال لمحمد صلى الله عليه وسلم[(٢٥)](#foonote-٢٥)، : إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون [(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ نوح: لحق في ج..
٢ في الأصل: ثماد، وهو تحريف..
٣ في الأصل: لننصر، وأثبت ما في "ج" و"ر"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٤ جامع البيان ١٣/٧، وتمام نصه: "والذين آمنوا في الحياة الدنيا على أعدائنا وأهل الكفر بنا، ويعلم مكذبوك من قومك ما عاقبة أمر من كذب رسل الله، فيرتدعوا عن تكذيبك، وينيبوا إلى توحيد الله وطاعته"..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٦ زيادة من جامع البيان ١٣/٧، الذي نقل عنه مكي، رحمه الله..
٧ في ج: أخذنا..
٨ في ج: وحين..
٩ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: صلى الله عليه وسلم..
١٠ جامع البيان ١٣/٧، ٨..
١١ المعنى ليس، لحق في ج..
١٢ من: أي من قلب، إلى: بما كذبوا من قبل، لحق في الأصل..
١٣ الأنعام: ٢٩. وفي ج: لو ردوا، وهو تحريف..
١٤ التفسير ٣٤٠، وجامع البيان ١٣/٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥، والدر المنثور ٣/٥٠٧، بزيادة في لفظه.
 قال الطبري: "وأما الذي قاله مجاهد من أن معناه: لو ردوا ما كانوا ليؤمنوا، فتأويل لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا من خبر عن الرسول صحيح. وإذا كان ذلك كذلك، فأولى منه بالصواب ما كان عليه من ظاهر التنزيل دليل"..
١٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٦ في الأصل: وأنهم، وهو تحريف..
١٧ وهو قول أبي بن كعب أيضا، وهو الاختيار فيه، كما في جامع البيان ١٣/٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠، وزاد المسير ٣/٢٣٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥..
١٨ جامع البيان ١٣/٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠، وتفسير القرطبي ٧/١٦٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥. وتنظر أقوال أخرى في المحرر الوجيز ٢/٤٣٤، وزاد المسير ٣/٢٣٦..
١٩ من "ج" و"ر"..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ انظر: المصدر السابق..
٢٢ من ج..
٢٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٤ هود: ٣٦، والآية بتمامها: وأوحي إلى نوح أنه لن يومن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون.
٢٥ في ج: عليه السلام..
٢٦ البقرة: ٥. وانظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦١..

### الآية 7:102

> ﻿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ ۖ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ [7:102]

ثم قال تعالى : وما وجدنا لأكثرهم من عهد \[ ١٠٢ \]. 
أي : ما وجدنا لهؤلاء المهلكين " عهدا "، أي : وفاء بما وصيناهم به [(١)](#foonote-١)، وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين [(٢)](#foonote-٢). 
مذهب الفراء : أن [(٣)](#foonote-٣)  إن  بمعنى : " ما "، و " اللام " بمعنى إلا [(٤)](#foonote-٤). 
ومذهب سيبوبه أنها " إن " المخففة \[ من الثقيلة [(٥)](#foonote-٥)، ودخلت " اللام " لئلا تشتبه " إن " التي بمعنى : ما [(٦)](#foonote-٦). 
وقال بعض البصريين : دخلت " إن " و " اللام " على معنى التأكيد واليمين. وتدخل [(٧)](#foonote-٧) " إن " هذه على الأفعال [(٨)](#foonote-٨) أيضا، \[ تقول [(٩)](#foonote-٩) \] : إن ظننت زيدا لقائما [(١٠)](#foonote-١٠). 
ومعنى  [(١١)](#foonote-١١) لفاسقين \[ ١٠٢ \]، : خارجين عن طاعة الله [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : العهد لم يفوا به، وهو ما أخذ عليهم إذ أُخرجوا من ظهر آدم [(١٣)](#foonote-١٣).

١ جامع البيان ١٣/١٠، وتمام نصه: "من توحيد الله، واتباع رسله، والعمل بطاعته واجتناب معاصيه، وهجر عبادة الأوثان والأصنام"..
٢ في الأصل: فاسقون، وهو خطأ ناسخ..
٣ في الأصل: أي: وهو تحريف..
٤ قال في مشكل الإعراب ١/٢٩٧: "وقال الكوفيون: إن بمعنى "ما"، و"اللام" بمعنى: "إلا"، تقديره: وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين". وساقه عن قوله: وإن كانت لكبيرة، البقرة: ١٤٢، دون نسبة، مشكل الإعراب ١/١١٣. وتفسير القرطبي ١/١٠٦. وانظر: البيان في غريب إعراب القرآن ١/١٢٦، والتبيان في إعراب القرآن ١/١٢٤، وفيه: "وهو ضعيف جدا من جهة أن وقوع "اللام" بمعنى "إلا" لا يشهد له سماع ولا قياس"..
٥ زيادة من ج..
٦ انظر: الكتاب ٢/١٣٩، ١٤٠، ومشكل إعراب القرآن ١/٢٦٧، والمقتضب ١/٥٠..
٧ في الأصل، و"ر" يدخل. وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج..
٨ في معاني الزجاج: الأخبار..
٩ زيادة من "ج" و"ر" ومن قوله: واليمين، إلى: لقائما، لحق في ج..
١٠ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٢..
١١ في المخطوطات الثلاث: سقطت اللام، وأثبت ما في نص التلاوة..
١٢ تفسير الماوردي ٢/٢٤٤. وانظر: جامع البيان ١٣/١٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥..
١٣ وهو قول مجاهد في جامع البيان ١٣/١١، الدر المنثور ٣/٥٠٩..

### الآية 7:103

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [7:103]

قوله : ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملأيه فظلموا بها ، إلى قوله : للناظرين \[ ١٠٣-١٠٨ \]. 
والمعنى : ثم بعثنا ( من[(١)](#foonote-١) ) بعد هؤلاء الذين ذكرنا من الأنبياء[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : من/بعد الأمم المذكورة، موسى[(٣)](#foonote-٣). 
 بآياتنا . أي : بحجتنا[(٤)](#foonote-٤).  إلى فرعون وملأيه فظلموا بها . أي : فجحدوا وكفروا بها[(٥)](#foonote-٥). 
ومات هارون ( عليه السلام[(٦)](#foonote-٦) )، وهو ابن مائة وسبع عشرة سنة، وعاش موسى ( عليه السلام[(٧)](#foonote-٧) ) بعده ثلاث سنين[(٨)](#foonote-٨)، صار عمره بها مثل عمر هارون ؛ لأن هارون كان أكبر من موسى بثلاث سنين، فصار عمر موسى وهارون سواء، مائة وسبع عشرة لكل[(٩)](#foonote-٩) واحد. 
وكان في وجه[(١٠)](#foonote-١٠) هارون شامة، وفي أرنبة[(١١)](#foonote-١١) موسى شامة، وعلى طرف لسانه شامة، وهي العقدة التي حلها الله ( عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) )، له. 
قوله : فانظر كيف كان عاقبة المفسدين \[ ١٠٣ \]. 
أي : فانظر، يا محمد، بعين قلبك،  كيف كان عاقبة المفسدين ، يعني فرعون وملأه[(١٣)](#foonote-١٣)، إذ أغرقوا في البحر جميعا[(١٤)](#foonote-١٤). 
وموسى، هو : ابن عمران بن ناهب[(١٥)](#foonote-١٥) بن لاوى[(١٦)](#foonote-١٦) بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليه السلام[(١٧)](#foonote-١٧). 
وفرعون موسى هو فرعون يوسف، عمِر أكثر من أربع مائة عام[(١٨)](#foonote-١٨). واسمه : الوليد بن مصعب[(١٩)](#foonote-١٩).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، موسى بن عمران. كما في جامع البيان ١٣/١٢، وتفسير القرطبي ٧/١٦٣، وتفسير الخازن ٢/١١٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥..
٣ البحر المحيط ٤/٣٥٥..
٤ في جامع البيان ١٣/١٢: بحججنا وأدلتنا. وتنظر أقوال أخرى في البحر المحيط ٤/٣٥٥..
٥ انظر: جامع البيان ١٣/١٢.
 وفي الأصل: وكفروا لها، وهو تحريف.
 قال أبو حيان في البحر المحيط ٤/٣٥٥: "وتعدية فظلموا بالباء، إما على سبيل التضمين، بمعنى: كفروا بها... ، وإما أن تكون... الباء، سببية، أي: ظلموا أنفسهم بسببها"..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: صلى الله عليه وسلم..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ في ر: ثلاثين سنة، وهو تحريف..
٩ في ج: كل واحد..
١٠ في الأصل: وجهه. وفي "ج" و"ر"، وتفسير القرطبي ١١/١٣٠: في جبهة..
١١ في الأصل: و"ر": أذنبه، وهو تحريف ليس بشيء، وصوابه من ج، وتفسير القرطبي ١١/١٣٠. والأرنبة: طرف الأنف. القاموس/رنب..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وانظر: تفسير القرطبي ١١/١٣٠..
١٣ في الأصل: وملأه، وهو خطأ ناسخ..
١٤ جامع البيان ١٣/١٢، ١٣، بتصرف..
١٥ كذا الأصل وفي "ر" أحسبها: قاهت. وهي كذلك في: مبهمات البلنسي ١/١٥١، والتكميل والإتمام لابن عسكر ٧٢. وتصحفت في المحرر الوجيز ٢/٤٣٥، إلى "فاهت". وطمست بفعل الأرضة والرطوبة في ج..
١٦ لاوى: الابن الثالث ليعقوب، عليه السلام، كما في الإعراب بأصول الأعلام ١٥٥..
١٧ في ر: عليه السلام..
١٨ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣٥، وعمِر الرجل من باب فهم. المختار /عمر..
١٩ تفسير مبهمات البلنسي ١/١٤٧، وانظر: حاشية الجمل على الجلالين ٣/٨٣، وفي ج: فوق كلمة "مصعب": أي..

### الآية 7:104

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [7:104]

( وقوله[(١)](#foonote-١) ) : وقال موسى يا فرعون إني رسول[(٢)](#foonote-٢) من رب العالمين حقيق علي \[ ١٠٤، ١٠٥ \]. 
أي : خليق وجدير[(٣)](#foonote-٣) قول الحق على الله، ( عز وجل[(٤)](#foonote-٤) ). 
وقيل المعنى : حقيق علي  ترك القول على الله ( سبحانه[(٥)](#foonote-٥) ) إلا بالحق[(٦)](#foonote-٦). 
فمن أضاف  علي  فمعناه : واجب عليّ قول الحق على الله ( سبحانه )[(٧)](#foonote-٧). 
**ومن لم يضف فمعناه :**
حريص على قول الحق على الله ( جلت عظمته[(٨)](#foonote-٨) ). 
( وقيل[(٩)](#foonote-٩) ) معناه : محقوق[(١٠)](#foonote-١٠) عليّ أن لا أقول على الله إلا الحق، وهو فعيل بمعنى مفعول، كقتيل. هذا في قراءة من لم يضف[(١١)](#foonote-١١). 
قوله : قد جئتكم ببينة من ربكم \[ ١٠٥ \]. أي : بحجة[(١٢)](#foonote-١٢). 
 فأرسل[(١٣)](#foonote-١٣) معي بني إسرائيل \[ ١٠٥ \].

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل، و"ر". إني رسول إليك، وهو سهو ناسخ..
٣ في الأصل: وجديد، بدالين مهملتين، وهو تحريف. وصوابه من "ج" و"ر" والمحرر الوجيز ٢/٤٣٥، والبحر المحيط ٤/٣٥٦..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٢، بلفظ: "واجب علي..."..
٧ وهو معنى قراءة نافع، فقد قرأ وحده (علي)، بياء مشددة مفتوحة، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٦٩، والتبصرة ٢٠٤، ومجاز القرآن ١/٢٢٤، وجامع البيان ١٣/١٤، وكتاب السبعة في القراءات ٢٨٧، ومعاني القراءات للأزهري ١/٤١٤، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/١٩٦، ١٩٧، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٨٩، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٥، وتفسير الرازي ٧/١٩٩، ٢٠٠، والبحر المحيط ٤/٣٥٦..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٠ في الأصل: محقق، وهو تحريف، وأثبت ما في "ج"، و"ر" وتفسير القرطبي ٧/١٦٤..
١١ وهي قراءة باقي السبعة، فقد قرؤوا علي، بسكون الياء، ولم يضيفوه إلى المتكلم، انظر: مصادر تخريج قراءة نافع فوقه..
١٢ انظر: جامع البيان ١٣/١٤، والبحر المحيط ٤/٣٥٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٥..
١٣ في البحر المحيط ٤/٣٥٧: "فأرسل، أي: فخل. والإرسال: ضد الإمساك"..

### الآية 7:105

> ﻿حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [7:105]

وقيل: العهد الذي لم يَفُوْا به، هو ما أخذ عليهم إِذْ أُخرجوا من ظهر آدم.
 قوله: ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وملإيه فَظَلَمُوا بِهَا، إلى قوله: لِلنَّاظِرِينَ.
 والمعنى: ثم بعثنا (من) بعد هؤلاء الذين ذكرنا من الأنبياء. ط
 وقيل: من/ بعد الأمم المذكورة، موسى.
 بآياتنآ. أي: بحجتنا. إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَظَلَمُواْ بِهَا. أي: فجحدوا وكفروا بها.
 ومات هارون (عليه السلام)، وهو ابن مائة وسبع عشرة سنة، وعاش

موسى (عليه السلام) بعد ثلاث سنين، صار عمره بها مثل عمر هارون؛ لأن هارون كان أكبر من موسى بثلاث سنين، فصار عمر موسى وهارون سواء، مائة وسبع عشرة لكل واحد.
 وكان في وجه هارون شامة، وفي أَرْنَبَة موسى شامة، وعلى طرف لسانه شامة، وهي العقدة التي حلها الله ( تعالى)، له.
 قوله: فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين.
 أي: فانظر، يا محمد، بعين قلبك، كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين، يعني فرعون وملأه، إذ غرقوا في البحر جميعاً.
 وموسى، هو: ابن عمران بن ناهب بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن

إبراهيم عليه السلام.
 وفرعون موسى هو فرعون يوسف، عَمِر أكثر من أربع مائة عام. وامسه: الوليد بن مصعب.
 (وقوله): وَقَالَ موسى يافرعون إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين \* حَقِيقٌ عَلَى.
 أي: خليق وجدير قول الحق على الله، ( تعالى).
 وقيل المعنى: حَقِيقٌ عَلَى ترك القول على الله (سبحانه) إلا بالحق.
 فمن أضاف عَلَى فمعناه: واجب عليَّ قول الحق على الله (سبحانه).

ومن لم يضعف فمعناه.
 حريص على قول الحق علىَّ الله (جلت عظمته).
 (وقيل) معناه: مَحْقوُقٌ عليَّ أن لا أقول على الله إلا الحق، وهو فعيل بمعنى مفعول، كقتيل. هذا في قراءة من لم يضف.
 قوله: قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ. أي بحجة.
 فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إِسْرَائِيلَ.
 وكان بنو إسرائيل يؤدون الجزية إلى فرعون وقومه، فسأله موسى (عليه السلام)، أن يتركهم معه قال له فرعون: قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ، فألفى موسى عصاه فإذا هي حية ظاهرة لمن يراها فَاغِرَة فَاهَا، فاستَغَاثَ فرعون بموسى، حين رآها قصدته، فَكَفَّها موسى (عليه السلام)، عنه.

وقال الكلبي: بلغنا أن موسى (عليه السلام)، قال يا فرعون، ما هذه بيدي؟ قال: هي عصا. فألقاها موسى، فإذا هي ثعبان مبين، قد ملأت الدار من عِظَمِها، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه، فنادى: يا موسى! (يا موسى)! فأخذ موسى بذنبها فإذا هي عصا بيده. قال فرعون: يا موسى، هل من آية غير هذه؟ قال: نعم، قال: ما هي؟ فأخرج موسى يده، فقال: ما هذه يا فرعون؟ قال: يدك. فأدخلها موسى (عليه السلام)، في جيبه ثم أخرجها، فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ، تغشى البصر من بياضها.
 قال وهب بن مُنَّبِه: أمر فرعون بموسى، فقال: خذوه! فبادره موسى (عليه السلام)، فألقى عصاه، فصارت ثعباناً، فحملت على الناس فانهزموا، فمات منهم خمسة وعشرون ألفاً، قتل بعضهم بعضاً، وقام فرعون منهزماً حتى دخل البيت.
 وكان ما بين لَحْيَيْ الحية أربعون ذراعاً.

قال ابن عباس: وضعت فُقْماً أسفل قبة فرعون، وفُقْماً فوقها، فاستغاث بموسى فَأَجَارَهُ، وَكَفَّهَا.
 وقوله: وَنَزَعَ يَدَهُ.
 أي: أخرجها (من جيب قميصه)، (بيضاء تلوح، (تدل) على صدقه فيما يقول، بياضاً من غير/ برص. ثم أعادها إلى موضعها، فرجعت كما كانت، وكان قد أخرجها من جيبه، فأخرجها بيضاء تلوح للناظرين.
 قال السدي: وضعت لَحْيَهَا الأسفل في الأرض، والآخر على أعلى سور القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه فَذُعِرَ منها، (ووثب) وأَحْدَثَ، ولم يكن

### الآية 7:106

> ﻿قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [7:106]

وكان بنو إسرائيل يؤدون الجزية إلى فرعون وقومه[(١)](#foonote-١)، فسأله موسى ( عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) )، أن يتركهم معه[(٣)](#foonote-٣) قال له فرعون : إن كنت جئت بآية فات بها \[ ١٠٦ \]، فألقى موسى عصاء فإذا هي حية ظاهرة لمن يراها فاغرة فاها[(٤)](#foonote-٤)، فاستغاث فرعون بموسى، حين رآها قصدته، فكفها موسى ( عليه السلام[(٥)](#foonote-٥) )، عنه[(٦)](#foonote-٦).

١ انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٣، والبحر المحيط ٤/٣٥٧..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٣ في الأصل، بعد كلمة: معه، حرف، أحسبه: ثم..
٤ في الأصل،: فلها، وهو تحريف محض، وصوابه من ج، وجامع البيان..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٦ انظر: جامع البيان ١٣/١٥، ١٦..

### الآية 7:107

> ﻿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ [7:107]

وقال الكلبي[(١)](#foonote-١) : بلغنا أن موسى ( عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) )، قال يا فرعون، ما هذه بيدي ؟ قال : هي عصا. فألقاها موسى، فإذا هي ثعبان مبين، قد ملأت الدار من عظمها، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه، فنادى : يا موسى ! ( يا موسى[(٣)](#foonote-٣) يا موسى ! فأخذ موسى بذنبها فإذا هي عصا بيده. قال فرعون : يا موسى، هل من آية غير هذه ؟ قال : نعم، قال : ما هي ؟

١ في الأصل: الكلبي، وهو تحريف..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٣ في ج: يا موسى مرة واحدة، وفوقه علامة اللحق الذي عسرت الرطوبة قراءته. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة. وفي تفسير هود بن محكم الهواري: كرر مرتين..

### الآية 7:108

> ﻿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ [7:108]

فأخرج موسى يده، فقال : ما هذه[(١)](#foonote-١) يا فرعون ؟ قال : يدك. فأدخلها موسى ( عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) )، في جيبه ثم أخرجها،  فإذا هي بيضاء للناظرين \[ ١٠٨ \]، تغشى البصر من بياضها[(٣)](#foonote-٣). 
قال وهب بن منبه : أمر فرعون بموسى، فقال : خذوه ! فبادره موسى ( عليه السلام[(٤)](#foonote-٤) )، فألقى عصاه، فصارت ثعبانا، فحملت على الناس فانهزموا، فمات منهم خمسة وعشرون ألفا، قتل بعضهم بعضا، وقام فرعون منهزما حتى دخل البيت[(٥)](#foonote-٥). 
وكان ما بين لحيي الحية أربعون ذراعا[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن عباس : وضعت فُقْما[(٧)](#foonote-٧) أسفل قبة فرعون، وفقما فوقها، فاستغاث بموسى، فأجاره[(٨)](#foonote-٨)، وكفَّها[(٩)](#foonote-٩). 
وقوله : ونزع[(١٠)](#foonote-١٠) يده \[ ١٠٨ \]. 
أي : أخرجها ( من جيب قميصه[(١١)](#foonote-١١) )، ( بيضاء تلوح، ( تدل[(١٢)](#foonote-١٢) ) على صدقه فيما يقول، بياضا[(١٣)](#foonote-١٣) من غير / برص. ثم أعادها إلى موضعها، فرجعت كما كانت، وكان قد أخرجها من جيبه، فأخرجها بيضاء[(١٤)](#foonote-١٤) تلوح للناظرين[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال السدي : وضعت لَحْيَها الأسفل في الأرض، والآخر على أعلى سور[(١٦)](#foonote-١٦) القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه فذعر منها، ( ووثب[(١٧)](#foonote-١٧) ) وأحدث[(١٨)](#foonote-١٨)، ولم يكن يحدث ( قبل ذلك[(١٩)](#foonote-١٩) )، إلا لمدة طويلة، فصاح : يا موسى ! خذها، ونؤمن بك[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ في الأصل: هذا، الهاء ساقطة.
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز صم: صلى الله عليه وسلم..
٣ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي "ر" لم أتبينه بفعل الرطوبة والأرضة..
٥ جامع البيان ١٣/١٦، ١٧، بتصرف. ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/١٥٣٢. وأورده ابن كثير ٢/٢٣٦، وقال: "وفيه غرابة في سياقه، والله أعلم"..
٦ وهو قول مجاهد في جامع البيان ١٣/١٧. وأورده أبو حيان في البحر ٤/٣٥٧. وقال: "ذكره مكي"..
٧ الفقم، بالضم: اللحي وفي الحديث: "من حفظ ما بين فقميه". المختار/فقم..
٨ في الأصل: فأجازه، بزاي معجمة، وهو تصحيف، وصوابه من ج، و ر..
٩ جامع البيان ١٣/١٦، بتصرف..
١٠ في ج: فنزع، وهو تحريف..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٢ في "ج" و"ر" بياض..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ في الأصل: بياضا، وأثبت ما في ج..
١٥ انظر: جامع البيان ١٣/١٧، ١٨، وتفسير الرازي ٧/٢٠٤، وتفسير القرطبي ٧/١٦٤، وتفسير الخازن ٢/١١٦، والبحر المحيط ٤/٣٥٨. وفي عبارة مكي، رحمه الله، اضطراب لا ينخفى..
١٦ قوله: على أعلى سور، لحق في ج، وفوقه صاد صغيرة..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٨ في الأصل: وأحدث، وفي "ر" رسمها الناسخ: واحدة، وأثبت ما في ج، وجامع البيان..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٠ جامع البيان ١٣/١٥، ١٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٦، والدر المنثور ٣/٥١٢، بتصرف..

### الآية 7:109

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [7:109]

قوله : قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر ( عليم[(١)](#foonote-١) )  الآيات الأربع \[ ١٠٩-١١٢ \]. 
بسم الله الرحمن الرحيم[(١)](#foonote-١)
سورة الأعراف مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: واسألهم عن القرية\[١٦٣\]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
 وقيل: إلى قوله: إذ نتقنا الجبل...\[١٧١\]. وقيل: إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم..\[١٧٢\]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..



ومعنى الآية : قال أشراف قوم فرعون من القبط : إن هذا لساحر عليم [(٢٧)](#foonote-٢٧)\[ ١٠٩ \]، أي : عليم بالسحر[(٢٨)](#foonote-٢٨)، 
١ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢٧ في البحر المحيط ٤/٢٣٥٨: "وأكثر استعمال لفظ "هذا"، إذا كان من كلام الكفار في التنقيص والاستغراب... يعدلون عن لفظ اسم ذلك الشيء إلى لفظ الإشارة"..
٢٨ في البحر المحيط ٤/٣٥٨، "وأكثر استعمال لفظ (هذا) إذا كان من كلام الكفار في التنقيص والاستغراب... يعدلون عن لفظ اسم ذلك الشيء إلى لفظ الإشارة"..

### الآية 7:110

> ﻿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ [7:110]

يريد أن يخرجكم من أرضكم ، أي : أرض مصر،  فماذا تامرون[(١)](#foonote-١) \[ ١١٠ \]، أي : أي شيء تأمرون أن يفعل في أمره[(٢)](#foonote-٢) ؟. 
وقوله : فماذا تامرون ، من كلام فرعون لا[(٣)](#foonote-٣) من كلام الملأ[(٤)](#foonote-٤). 
١ في الأصل: فما تامرون. وفي "ج": "فماذا تاـامرون"، وهو سهو من الناسخين..
٢ جامع البيان ١٢/١٨-٢٠، باختصار..
٣ في الأصل: لأن من كلام، وهو تحريف، وصوابه من "ج" و"ر"..
٤ وقيل: من قول الملأ. انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٨٧، وجامع البيان ١٣/٢٠، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٤، وتفسير البغوي ٣/٢٦٣، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٧، وزاد المسير ٣/٢٣٨، وتفسير القرطبي ٧/١٦٤، والبحر المحيط ٤/٣٥٩..

### الآية 7:111

> ﻿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [7:111]

بسم الله الرحمن الرحيم[(١)](#foonote-١)
سورة الأعراف مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: واسألهم عن القرية\[١٦٣\]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
 وقيل: إلى قوله: إذ نتقنا الجبل...\[١٧١\]. وقيل: إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم..\[١٧٢\]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..



فأشار عليه الملأ أن : أرجه وأخاه ، أي : أحسبه وأخاه[(١)](#foonote-١). و " الإرجاء " : التأخير[(٢)](#foonote-٢).  وأرسل في المدائن حاشرين[(٣)](#foonote-٣) \[ ١١١ \]. 
أي : مدائن[(٤)](#foonote-٤) مصر، من يجمع لك السحرة العلماء. 
١ وهو تفسير قتادة في جامع البيان ١٣/٢٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٥، وعزاه إلى الكلبي أيضا، وتفسير الرازي ٧/٢٠٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٦، والدر المنثور ٣/٥١٢. وورد في تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤، بلا نسبة. وضعفه الخازن ٢/١١٧: "لأن الإرجاء في اللغة هو التأخير لا الحبس،..."..
٢ تفسير المشكل من غريب القرآن ٧٣، ومجاز القرآن ١/٢٢٥، وغريب ابن قتيبة ١٧٠، وفيه: "ومنه سميت المرجئة"، وجامع البيان ١٣/٢٠، ومعاني الزجاج ٢/٣٦٥، وغريب السجستاني ٧٣، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/١٩٧، وفيه: "ومنهم المرجئة؛ لأنهم ارجأوا العمل، فقالوا: الإيمان قول بلا عمل، وأخطأوا، لأن الله تعالى ذم قوما آمنوا بألسنتهم، ولم تؤمن قلوبهم، وهم المنافقون، فقال تعالى: يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، الفتح آية ١١، فلا يصح الإيمان إلا بثلاثة أشياء: نطق باللسان، وعمل بالجوارح، وعقد بالقلب"، وغريب ابن الجوزي ١/١٨٥..
٣ في جامع البيان ١٣/٢٣: "يقول: من يحشر السحرة فيجمعهم إليك"، وهم: الشُّرُط. وهو قول ابن عباس، ومجاهد والسدي.
 وقال الماوردي في تفسيره ٢/٢٤٥: "وهو قول الجماعة".
 وحاشرين نعت لمحذوف، أي: رجالا حاشرين، كما في حاشية الجمل على الجلالين ٣/٨٧..
٤ جمع مدينة، وفيها ثلاثة أقوال: أحدها، وهو الصحيح: أن وزنها "فعيلة"، مشتقة من: مَدَن يمدُن مدونا، أي: أقام. القول الثاني: أن وزنها "مفعلة" من: دانه يدينه، أي: ساسه يسوسه. الثالث: أن وزنها "مفعولة" من دانه يدينه، إذا ملكه وقهره. الدر المصون ٣/٣١٩، باختصار شديد..

### الآية 7:112

> ﻿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [7:112]

يحدث (قبل ذلك)، إلا إلى مدة طويلة، فصاح: يا موسى! خذها، ونؤم بك.
 قوله: قَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ (عَلِيمٌ) الآيات الأربع.
 من قرأ أَرْجِهْ، بغير همز، احتمل ثلاثة أوجه:
 أحدها: أن تكون على البدل للهمز، ثم حذف الياء؛ لأنه أَمْرٌ، كما أجازوا " أقرَ " يا هذا، بغير ألف ولا همز.
 والوجه الثاني: أن \[يكون\] على لغة من قال: " أَرْجَيْتُ "، وهي لغة: أسد،

وتميم وعامة قيس.
 والوجه الثالث: قاله المبرد، قال: هو من: رجا يرجو، أي: اتركه يرجو وأَطْمِعْهُ.
 وقد أنكر جماعة النحويين: الإسكان في الهاء. وقد ثبت ذلك عن الأئمة من القراء.

ووجه ذلك: أن " الهاء " هي الاسم، و " الياء " والواو إنما هي صلة " للهاء " وليسا من الاسم؛ وإنما زيدت عند الخليل؛ لأن \[الهاء\] خفية، فقويت بحرف جلد تباعد منها وهو " الواو "، لا يأتي بها فمن أسكن هذه " الهاء " أسكنها على أصلها، وردها إليه.
 وفيها علة أخرى، وذلك أن هذه " الهاء " صارت في موضع اللام. وكان من حق اللام لو كان من حروف السلامة أن يسكن. والهاء من حروف السلامة فسكنت، إذ حلت محل اللام، فصارت بمنزلة ميم " أكرم ".
 وفيها علة أخرى، وهي أن " الواو " جائز حذفها بعد " الهاء " فصارت بمنزلة

الواو في " عليهمو "، \[في جواز حذفها، فلما كانت " الميم " من عليهم\] تسكن إذا حذفت الواو ويحسن سكونها، كان (مثل) ذلك في الهاء، إلا أن الميم أحسن من الهاء في السكون لخفاء الهاء.
 وفيها علة رابعهة، وذلك أنهم قد شبهوا هاء السكت بهاء الإضمار، فأثبتوها في الوقف. وبعضهم وصلها بياء كهاء الإضمار، فلما شبهت بهاء، جاز تشبيه هاء الإضمار بهاء السكت في السكون؛ لأن من حق هاء السكت السكون فشبهت بها، فجاز إسكانها.
 ومعنى الآية: قال أشراف قوم فرعون من القبط: إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ، أي عليهم بالسحر، يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ، أي: أرض مصر، فَمَاذَا تَأْمُرُونَ، أي: أي شيء تأمرون أن يفعل في أمره؟.

وقوله: فَمَاذَا تَأْمُرُونَ، من كلام فرعون لا من كلام الملأ. فأشار عليه الملأ أن: أَرْجِهْ وَأَخَاهُ، أي: أحسبه وأخاه. و " الإرجاء ": التأخير. وَأَرْسِلْ فِي المدآئن حَاشِرِينَ.

### الآية 7:113

> ﻿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ [7:113]

قوله : وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا  الآيات الثلاث \[ ١١٣-١١٥ \]. 
في هذا الكلام اختصار وحذف. والمعنى : فأرسل فرعون  في المدائن حاشرين ، فحشروهم، فجاء السحرة فرعون[(١)](#foonote-١). 
ومعنى الآية : قال ابن عباس : قال فرعون : لا نغالبه، يعني موسى، إلا بمن هو مثله، فأعد غلمانا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية، يقال لها : " الفرماء[(٢)](#foonote-٢) "، يعلمونهم السحر، كما يعلم الصبيان في الكتاب، فعلموا سحرا كثيرا. 
وواعد موسى فرعون، فلما كان في ذلك/الموعد، بعث فرعون فجاء بهم، وجاء[(٣)](#foonote-٣) بمعلميهم[(٤)](#foonote-٤) معهم فقال لهم[(٥)](#foonote-٥) ماذا صنعتم، قالوا قد علمناهم سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض، إلا أن يكون أمر من السماء، فإنهم لا طاقة لهم به، فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون : لنا لأجرا[(٦)](#foonote-٦) إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن[(٧)](#foonote-٧) المقربين [(٨)](#foonote-٨)، أي : لكم الأثرة[(٩)](#foonote-٩) والقرب مع ذلك. 
روي : أن السحرة كانوا سبعين ألفا[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : خمسة عشر ألفا[(١١)](#foonote-١١). وقال ابن المنكدر[(١٢)](#foonote-١٢) : كانوا ثمانين ألفا[(١٣)](#foonote-١٣). وقال كعب : اثني عشر ألفا[(١٤)](#foonote-١٤).

١ جامع البيان ١٣/٢٤، بتصرف..
٢ في الأصل: الفراما، وهو تحريف. وصوابه من "ج" و"ر" وجامع البيان.
 والفرماء: بفتح أوله وثانيه، ممدود، ووزن "فَعَلاَءُ"، وقد تقصر: مدينة معروفة بمصر. معجم ما استعجم ٣/١٠٢٢..
٣ في ج: وجيىء..
٤ في "ج" و"ر": بمعلمهم..
٥ في ج: فقال له: ماذا صنعت، فقال علمتهم..
٦ قرأه نافع، وابن كثير، وحفص، بهمزة واحدة، على لفظ الخبر. وقرأ الباقون بالاستفهام. انظر الكشف ١/٤٧٢، وتفسير القرطبي ١٦٥..
٧ في الكشاف ٢/١٣٤، "التنكير للتعظيم، كقول العرب:"إن له لإبلا، وإن له لغنما"، يقصدون الكثرة".
 واللام المفتوحة تزاد، كما في مجاز القرآن ١/٢٢٥..
٨ جامع البيان ١٣/٢٥، بتصرف في بعض ألفاظه..
٩ في ج، الأجرة..
١٠ وهو قول عكرمة في جامع البيان ١٣/٢٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤. وينظر تفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١١ وهو قول ابن إسحاق في المحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١ وتفسير القرطبي ٧/١٦٥، والدر المنثور ٣/٥١٣..
١٢ هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله، التيمي، المدني، ثقة. روى له الستة. توفي سنة ١٣٠هـ.
 انظر تهذيب التهذيب ٣/٧٠٩، ٧١٠.
 والمنكدر: بمضمومة، وسكون نون، وفتح كاف، وكسر مهملة، وبراء. المغني في ضبط أسماء الرجال لمحمد بن طاهر الهندي ٢٤٢..
١٣ تفسير البغوي ٣/٢٦٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١، وتفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١٤ جامع البيان ١٣/٢٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، وزاد المسير ٣/٢٤٠، وفيه أقوال أخرى، والدر المنثور ٣/٥١٣.
 قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤٣٨: "وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده". انظر: البحر المحيط ٤/٣٦٠..

### الآية 7:114

> ﻿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [7:114]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٣:قوله : وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا  الآيات الثلاث \[ ١١٣-١١٥ \]. 
في هذا الكلام اختصار وحذف. والمعنى : فأرسل فرعون  في المدائن حاشرين ، فحشروهم، فجاء السحرة فرعون[(١)](#foonote-١). 
ومعنى الآية : قال ابن عباس : قال فرعون : لا نغالبه، يعني موسى، إلا بمن هو مثله، فأعد غلمانا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية، يقال لها :" الفرماء[(٢)](#foonote-٢) "، يعلمونهم السحر، كما يعلم الصبيان في الكتاب، فعلموا سحرا كثيرا. 
وواعد موسى فرعون، فلما كان في ذلك/الموعد، بعث فرعون فجاء بهم، وجاء[(٣)](#foonote-٣) بمعلميهم[(٤)](#foonote-٤) معهم فقال لهم[(٥)](#foonote-٥) ماذا صنعتم، قالوا قد علمناهم سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض، إلا أن يكون أمر من السماء، فإنهم لا طاقة لهم به، فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون : لنا لأجرا[(٦)](#foonote-٦) إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن[(٧)](#foonote-٧) المقربين [(٨)](#foonote-٨)، أي : لكم الأثرة[(٩)](#foonote-٩) والقرب مع ذلك. 
روي : أن السحرة كانوا سبعين ألفا[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : خمسة عشر ألفا[(١١)](#foonote-١١). وقال ابن المنكدر[(١٢)](#foonote-١٢) : كانوا ثمانين ألفا[(١٣)](#foonote-١٣). وقال كعب : اثني عشر ألفا[(١٤)](#foonote-١٤). 
١ جامع البيان ١٣/٢٤، بتصرف..
٢ في الأصل: الفراما، وهو تحريف. وصوابه من "ج" و"ر" وجامع البيان.
 والفرماء: بفتح أوله وثانيه، ممدود، ووزن "فَعَلاَءُ"، وقد تقصر: مدينة معروفة بمصر. معجم ما استعجم ٣/١٠٢٢..
٣ في ج: وجيىء..
٤ في "ج" و"ر": بمعلمهم..
٥ في ج: فقال له: ماذا صنعت، فقال علمتهم..
٦ قرأه نافع، وابن كثير، وحفص، بهمزة واحدة، على لفظ الخبر. وقرأ الباقون بالاستفهام. انظر الكشف ١/٤٧٢، وتفسير القرطبي ١٦٥..
٧ في الكشاف ٢/١٣٤، "التنكير للتعظيم، كقول العرب:"إن له لإبلا، وإن له لغنما"، يقصدون الكثرة".
 واللام المفتوحة تزاد، كما في مجاز القرآن ١/٢٢٥..
٨ جامع البيان ١٣/٢٥، بتصرف في بعض ألفاظه..
٩ في ج، الأجرة..
١٠ وهو قول عكرمة في جامع البيان ١٣/٢٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤. وينظر تفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١١ وهو قول ابن إسحاق في المحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١ وتفسير القرطبي ٧/١٦٥، والدر المنثور ٣/٥١٣..
١٢ هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله، التيمي، المدني، ثقة. روى له الستة. توفي سنة ١٣٠هـ.
 انظر تهذيب التهذيب ٣/٧٠٩، ٧١٠.
 والمنكدر: بمضمومة، وسكون نون، وفتح كاف، وكسر مهملة، وبراء. المغني في ضبط أسماء الرجال لمحمد بن طاهر الهندي ٢٤٢..
١٣ تفسير البغوي ٣/٢٦٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١، وتفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١٤ جامع البيان ١٣/٢٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، وزاد المسير ٣/٢٤٠، وفيه أقوال أخرى، والدر المنثور ٣/٥١٣.
 قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤٣٨: "وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده". انظر: البحر المحيط ٤/٣٦٠..


---

### الآية 7:115

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [7:115]

وقوله : إما أن تلقي \[ ١١٥ \]. 
إذا كان في الكلام مع " إما " معنى الأمر، فلابد من دخول " أن " بعدها، وتقديره : اختر أن تلقى، كقولك للرجل : " إما أن تمضي وإما أن تقعد ". فإن كان الكلام خبرا ليس فيه معنى الأمر، لم يجز دخول " أن " البتة، كقوله تعالى :
 وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب[(١)](#foonote-١) عليهم [(٢)](#foonote-٢)، وكذلك ما كان في معنى الجزاء[(٣)](#foonote-٣)، وهي مكسورة في كل ذلك[(٤)](#foonote-٤). 
و " أن " عند الكسائي في موضع نصب[(٥)](#foonote-٥).

١ في الأصل: وإما أن يتوب، وهو سهو ناسخ..
٢ التوبة: ١٠٧، وتمامها: والله عليم حكيم..
٣ في الأصل: الجز، وفيه سقط. وأثبت ما في ج و ر. وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: وكذلك كل ما كان على وجه الخبر..
٤ جامع البيان ١٣/٢٦، ٢٧، بتصرف. وانظر: مزيد بيان في معاني القرآن للفراء ١/٣٨٩، ٣٩٠..
٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٣، وتفسير القرطبي ٧/١٦٥. وعزى فيهما إلى الفراء أيضا، وانظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٨، والبحر المحيط ٤/٣٦١، والدر المصون ٣/٣٢٠، ٣٢١..

### الآية 7:116

> ﻿قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [7:116]

قوله :{ قال ألقوا فلما ألقوا سحروا \[ أعين الناس \][(١)](#foonote-١)\[ ١١٦ \]، الآية. 
والمعنى : قال لهم موسى : ألقوا فلما ألقوا ( سحرهم[(٢)](#foonote-٢) ) سحروا أعين الناس، بسحرهم وخدعهم، فاسترهبوهم[(٣)](#foonote-٣) الناس،  وجاءوا بسحر عظيم \[ ١١٦ \]، أي : بتخييل عظيم[(٤)](#foonote-٤). 
قال السدي : كانوا بضعة ومائتي ألف، ليس منهم رجل إلا \[ معه[(٥)](#foonote-٥) \] حبل وعصا[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن إسحاق[(٧)](#foonote-٧) : صَفَّ فرعون خمسة عشر ألف ساحر، مع كل واحد حباله وعصيه. وخرج موسى ( عليه السلام[(٨)](#foonote-٨) )، معه أخوه[(٩)](#foonote-٩) يتكئ على عصاه، حتى أتى الجمع فألقوا ما في أيديهم فإذا هي حيات[(١٠)](#foonote-١٠) كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضا،  فأوجس[(١١)](#foonote-١١) في نفسه خيفة موسى [(١٢)](#foonote-١٢)، أي : أحس خوفا[(١٣)](#foonote-١٣).

١ زيادة من ج..
٢ زيادة من ج، و ر..
٣ كذا الأصل، و"ر". وفي ج، فاسترهبهم. وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: "واسترهبوا الناس".
 وفي مجاز القرآن ١/٢٢٥: "واسترهبوهم، وهو من الرهبة، مجازه: خوفوهم". وقال الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٦٦: "أي: استدعوا رهبتهم حتى رهبهم الناس". وانظر: البحر المحيط ٤/٣٦١، والدر المصون ٣/٣٢١..
٤ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/٢٧..
٥ زيادة من "ج" و"ر"..
٦ جامع البيان ١٣/٢٧، ٢٨، بتصرف، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، وزاد المسير ٣/٢٤١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٧، والدر المنثور ٣/٥١٣، ونصت كلها على أن عدد السحرة بضعة وثلاثون ألفا. وظني أن أبا محمد قد وهم في العدد..
٧ هو: محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المدني إمام المغازي، توفي سنة ١٥٠هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٥٠٤-٥٠٧..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر، رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٩ في الأصل: أخاه، وهو خطأ ناسخ، وصوابه من "ج" و"ر"، مصدري التوثيق، ص: ٢٤٩٢، هامش ٢..
١٠ في الأصل: فإذا هي حية. وأثبت ما في "ج" و"ر" ومصدري التوثيق، ص: ٢٤٩٢، هامش ٢..
١١ طه: ٦٦..
١٢ جامع البيان ١٣/٢٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٧، بتصرف..
١٣ قال في تفسير المشكل من غريب القرآن ٢٤٩: "أضمر خوفا"، وهو تفسير ابن قتيبة في غريبه ٢٨٠.
 وفي معاني القرآن للفراء ٢/١٨٦: "أحس ووجد"، وفي مجاز القرآن ٢/٢٣،: "أي: أضمر وأحس منهم خيفة، أي: خوفا، فذهبت "الواو" فصارت ياء من أجل كسرة الخاء"..

### الآية 7:117

> ﻿۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [7:117]

قوله : وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك \[ ١١٧ \]، \[ الآية \]. 
قال ابن عباس : فألقى موسى عصاه فإذا هي حية فجعلت تلقف ما يأفكون لا تمر بشيء من حبالهم وخُشُبهم[(١)](#foonote-١) إلا التقمته، فعرفت[(٢)](#foonote-٢) السحرة أن هذا أمر من السماء، وأنه ليس بسحر فخروا سجدا، وقالوا : آمنا برب العالمين رب موسى وهارون[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : إنهم ما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى  ما يافكون \[ ١١٧ \]، : ما يكذبون[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : إنهم لما ألقوا حبالهم وعصيهم، خيل إلى موسى ( عليه السلام[(٧)](#foonote-٧) ) أنها حيات، فألقى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم. ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عِظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى ( عليه السلام[(٨)](#foonote-٨) )، تعظم[(٩)](#foonote-٩)، فكلما رقوا ازدادت حبالهم وعصيهم عظما، وتزداد عصا موسى عظما، حتى نفدت رقاهم وسحرهم، وصارت عصا موسى ( عليه السلام[(١٠)](#foonote-١٠) )، قد سدت الأفق. ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى[(١١)](#foonote-١١) عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال الكلبي : فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا[(١٣)](#foonote-١٣). فخروا عند ذلك ساجدين.

١ في ج: وعصيهم، الشدة تحت الحرف، وهو ضبط قديم. انظر: تحقيق النصوص ونشرها لهارون /٥٠..
٢ في الأصل رسمها الناسخ: بعرفة، وهو تحريف ليس بشيء..
٣ جامع البيان ١٣/٢٩..
٤ في ج: قيل..
٥ وهو قول القاسم بن أبي بزَّة في جامع البيان ١٣/٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٧، وقد اختصره مكي هنا.
 والقاسم بن أبي بزة بفتح الموحدة، وتشديد الزاي، القارئ، ثقة روى له الستة، توفي سنة ١١٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٤٠٨، وتقريبه ٣٨٥..
٦ في الأصل: ما يكبون، وليس بشيء. وصوابه من "ج" و"ر" ومصادر التوثيق. هو قول مجاهد، كما في تفسيره ٣٤٠، وجامع البيان ١٣/٣٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٦، والدر المنثور ٣/٥١٤.
 وفي تفسير القرطبي ٧/١٦٦: ".... ، أي: ما يكذبون؛ لأنهم جاؤوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت". انظر: تفسير الرازي ٧/٢١٣، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٩١.
 قال السمين في الدر المصون ٣/٣٢١: يجوزما أن تكون بمعنى: الذي، والعائد محذوف، أي: الذي يأفكونه. ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر حينئذ واقع موقع المفعول به، وهذا لا حاجة إليه"..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٩ في ر: يعظم..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١١ في ر: موسى صم..
١٢ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٥. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣٩، والبحر المحيط ٤/٣٦٤..
١٣ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٥..

### الآية 7:118

> ﻿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:118]

قوله : فوقع الحق ( وبطل ما كانوا يعملون[(١)](#foonote-١) ) ، إلى قوله : موسى وهارون[(٢)](#foonote-٢) \[ ١١٨-١٢٢ \]. 
المعنى : وظهر[(٣)](#foonote-٣) الحق لمن شهد. وبطل سحرهم.

١ من ج..
٢ في ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣ لعله في ج: فظهر، وهو كذلك في جامع البيان الذي نقل عنه مكي..

### الآية 7:119

> ﻿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ [7:119]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٨:قوله : فوقع الحق ( وبطل ما كانوا يعملون[(١)](#foonote-١) ) ، إلى قوله : موسى وهارون[(٢)](#foonote-٢) \[ ١١٨-١٢٢ \]. 
المعنى : وظهر[(٣)](#foonote-٣) الحق لمن شهد. وبطل سحرهم. 
١ من ج..
٢ في ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣ لعله في ج: فظهر، وهو كذلك في جامع البيان الذي نقل عنه مكي..


---

### الآية 7:120

> ﻿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [7:120]

وألقي السحرة ساجدين \[ ١٢٠ \]، عند معرفتهم أن ( ذلك[(١)](#foonote-١) ) الذي أتى به موسى ( عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) )، ليس إلا من السماء، 
١ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..

### الآية 7:121

> ﻿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [7:121]

قالوا آمنا برب العالمين \[ ١٢١ \]، أي : صدقنا بما جاء به موسى وبربه ورب[(١)](#foonote-١) هارون[(٢)](#foonote-٢). 
١ في ج: وبرب..
٢ في الفقرة إيجاز شديد، يوضح بما في جامع البيان ١٣/٣١، ٣٢ الذي نقل عنه مكي..

### الآية 7:122

> ﻿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [7:122]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢١: قالوا آمنا برب العالمين \[ ١٢١ \]، أي : صدقنا بما جاء به موسى وبربه ورب[(١)](#foonote-١) هارون[(٢)](#foonote-٢). 
١ في ج: وبرب..
٢ في الفقرة إيجاز شديد، يوضح بما في جامع البيان ١٣/٣١، ٣٢ الذي نقل عنه مكي..


---

### الآية 7:123

> ﻿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [7:123]

قوله : قال فرعون ءآمنتم به ، إلى : فسوف تعلمون \[ ١٢٣ \]. 
المعنى : قال فرعون لهؤلاء الذين آمنوا : ءآمنتم به ، أي : صدقتموه[(١)](#foonote-١). 
قيل : " الهاء " [(٢)](#foonote-٢) لله[(٣)](#foonote-٣). وقيل : لموسى[(٤)](#foonote-٤)، عليه السلام[(٥)](#foonote-٥). 
وفي موضع آخر : ءآمنتم له [(٦)](#foonote-٦)، أي : فعلتم الذي أراد،  قبل/أن آذن لكم  بذلك،  إن هذا لمكر ، أي : إن تصديقكم إياه  لمكر مكرتموه في المدينة ، أي : خدعة خدعتم بها من في مدينتنا،  لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون \[ ١٢٣ \]، أي : تعلمون[(٧)](#foonote-٧) ما أصنع بكم[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما، من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٩) : التقى موسى وأمير السحرة، فقال له موسى : أرأيتك إن غلبتك تؤمن بي، وتشهد أن ما جئت به حق ؟ قال الساحر : لآتين إذا بسحر لا يغلبه سحر، فوالله لئن غلبتني لأؤمنن بك[(١٠)](#foonote-١٠)، ولأشهدن أنك نبي حق ! وفرعون ينظر إليهما، فذلك قول فرعون : إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة ، إذ التقيتما لتتظاهرا فتخرجا منها أهلها[(١١)](#foonote-١١).

١ جامع البيان ١٣/٣٣، باختصار..
٢ في: (به)..
٣ المحرر الوجيز ٢/٤٤٠، والبحر المحيط ٤/٣٦٥، والدر المصون ٣/٣٢٤..
٤ المصادر نفسها..
٥ في ج: صلى الله عليه وسلم. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٦ طه: ٧، والشعراء: ٤٨.
 قال السمين الحلبي في الدر ٣/٣٢٤: "وأما الذي في سورة طه والشعراء في قوله: ءآمنتم له، يعود لموسى، لقوله: إنه لكبيركم"..
٧ في الأصل: أي: تعلمون، أي: ما أصنع بكم. وأثبت ما في "ج" و"ر"..
٨ جامع البيان ١٣/٣٣، بتصرف.
 وفي الدر المصون ٣/٣٢٤: "قوله: فسوف تعلمون حذف مفعول العلم، للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم، ثم فسر الإبهام بقوله: لأقطعن، جاء به في جملة قسيمة، تأكيدا لما يفعله"..
٩ في ج: عليه السلام، وفي رمز: عم عليه السلام..
١٠ في الأصل: لأمنن، وفيه سقط. وفي ر: لا رممن، وليس بشيء، وصوابه من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
١١ جامع البيان ١٣/٣٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٨، والدر المنثور ٣/٥١٤..

### الآية 7:124

> ﻿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [7:124]

قوله : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من \[ خلاف \][(١)](#foonote-١) ، إلى : منقلبون[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٢٤-١٢٥ \]. 
معنى  من خلاف  : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس : أول من صلب، وأول من قطع من خلاف فرعون[(٤)](#foonote-٤).

١ زيادة من ج..
٢ في الأصل: منقلبين، وهو سهو ناسخ..
٣ الهداية، تفسير سورة المائدة آية ٣٥، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٠، بلفظ: "معناه: يمنى ويسرى"، وزاد المسير ٣/٢٤٣، والتسهيل ١/١٧٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٨.
 وفي جامع البيان ١٣/٣٤: "وذلك أن يقطع من أحدهم يده اليمنى ورجله اليسرى، أو يقطع يده اليسرى ورجله اليمنى، فيخالف بين العضوين في القطع، فمخالفته في ذلك بينهما هو "القطع من خلاف". انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٢/٧٨٩..
٤ جامع البيان ١٣/٣٤، والمحرر الوجيز ٢/٢٤٠، وزاد المسير ٣/٢٤٣، وتفسير القرطبي ٧/١٦٦، وتفسير الخازن ٢/١١٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٨..

### الآية 7:125

> ﻿قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [7:125]

قالت السحرة لفرعون إذ توعدهم بالقطع والصلب : إنا إلى ربنا منقلبون  أي : صائرون[(١)](#foonote-١) وراجعون[(٢)](#foonote-٢).

١ في الأصل: صابرون، بالباء الموحدة، وهو تحريف. وفي ر: طمسته الرطوبة والأرضة. وأثبت ما في ج..
٢ جامع البيان ١٣/٣٥، بتصرف..

### الآية 7:126

> ﻿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ [7:126]

قوله : وما تنقم منا \[ إلا أن آمنا \][(١)](#foonote-١) ، إلى : قاهرون \[ ١٢٦-١٢٧ \]. 
المعنى : وما تنكر منا إلا إيماننا بربنا، إذ رأينا الآيات[(٢)](#foonote-٢) والحجج. ثم قالوا : ربنا أفرغ علينا صبرا \[ ١٢٦ \]، أي : أنزل علينا صبرا يشملنا فلا تخرج عن الإيمان إلى الكفر بعذاب فرعون لنا،  وتوفنا مسلمين \[ ١٢٦ \]، أي : أقبلنا[(٣)](#foonote-٣) إليك على الإسلام[(٤)](#foonote-٤). 
قال السدي : فقتلهم وقطعهم[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس : كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء[(٦)](#foonote-٦). 
وقاله قتادة[(٧)](#foonote-٧)، وابن جريج[(٨)](#foonote-٨).

١ زيادة من ج..
٢ الآيات، لحق في ج..
٣ وفي ج، وجامع البيان، وتفسير الخازن ٢/١١٩، اقبضنا..
٤ جامع البيان ١٣/٣٥، باختصار. وانظر: تفسير الرازي ٧/٢١٨، ففيه فوائد جليلة مستخلصة من الآية..
٥ جامع البيان ١٣/٥، ٣٦، بتصرف، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧..
٦ جامع البيان ١٣/٣٥، ٣٦، بتصرف، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧..
٧ جامع البيان ١٣/٣٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٨، والدر المنثور ٣/٥١٥..
٨ التفسير ١٣٣، وجامع البيان ١٣/٣٦، وفيه "... ، عن ابن جريج عن مجاهد"، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٨..

### الآية 7:127

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ [7:127]

ثم قال تعالى [(١)](#foonote-١) مخبرا عنهم : \[ و [(٢)](#foonote-٢) \] قال الملأ من قوم فرعون \[ ١٢٧ \]، أي : قال جماعة من أشراف قومه [(٣)](#foonote-٣) : أتذر موسى وقومه \[ ١٢٧ \]، أي : أتدع يا فرعون، موسى وقومه من بني إسرائيل،  ليفسدوا في الأرض \[ ١٢٧ \] أي : كي يفسدوا عليك خدمك وعبيدك في أرضك من مصر،  ويذرك وآلهتك \[ ١٢٧ \]، أي : ويدع خدمتك موسى وعبادتك وعبادة آلهتك [(٤)](#foonote-٤). 
والنصب في  ويذرك [(٥)](#foonote-٥)  على الصرف [(٦)](#foonote-٦)، إن جعلت معنى الكلام : ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادة آلهتك [(٧)](#foonote-٧). 
وإن جعلت المعنى  ليفسدوا في الارض ويذرك وآلهتك  على التوبيخ لفرعون عن [(٨)](#foonote-٨) تركه موسى ( عليه السلام [(٩)](#foonote-٩) )، فنصبه على العطف على  ليفسدوا  [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقرأ [(١١)](#foonote-١١) ابن عباس، ومجاهد : " ويذرك [(١٢)](#foonote-١٢) وءالاهتك [(١٣)](#foonote-١٣) ". أي : عبادتك [(١٤)](#foonote-١٤). 
وكان فرعون إذا رأى بقرة سمينة أمرهم أن يعبدوها [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقوله : أنا ربكم الاعلى [(١٦)](#foonote-١٦) ، يدل على أنهم كانوا يعبدون غيره، ممن [(١٧)](#foonote-١٧) هو دونه عندهم [(١٨)](#foonote-١٨)، فهذا يدل على صحة قراءة الجماعة : وآلهتك . 
قال [(١٩)](#foonote-١٩) ابن عباس حجة لقراءته ( " وإلاهتك " [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) : كان يعبد [(٢١)](#foonote-٢١) ولا يعبد [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وبذلك [(٢٣)](#foonote-٢٣)قرأ مجاهد على معنى : وعبادتك [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وبه قرأ الضحاك [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ومن قرأ : " وإلاهتك "، تأوله [(٢٦)](#foonote-٢٦) أن فرعون لم يكن يَعْبُدُ [(٢٧)](#foonote-٢٧) شيئا، إنما كان يُعْبد من دون الله [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ( سبحانه وتعالى ) [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل : إن قوم فرعون لهم أصنام يعبدونها، تقربهم إليه [(٣٠)](#foonote-٣٠) فيما ترون. 
فأجابهم فرعون فقال : سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون \[ ١٢٧ \]، أي : عالون عليهم بالملك والسلطان [(٣١)](#foonote-٣١). 
 [(٣٢)](#foonote-٣٢)وآلهتك ، وقف [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ في ج: قال الله تعالى..
٢ في ج: قال الله تعالى..
٣ في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٧١: "أشرافهم ووجوهم. وكذلك الملأ من قومه في كل موضع". وانظر: تفسير الماوردي ٢/٢٤٧..
٤ جامع البيان ١٣/٣٢، ٣٧..
٥ في ج، ور: يذرك..
٦ واو الصرف تسمية الكوفيين؛ لأنها تصرف آخر الكلام على أوله. ويسميه البصريون: واو المعية. حروف المعاني للزجاجي٣٨، وجملة ١٨٧، ومغني اللبيب ٤٧١، ٤٧٢. وانظر: معنى: "الصرف" في معاني القرآن للفراء ١/٣٣، ٣٤، و: ٢٣٥، ٢٣٦، والإنصاف لابن الأنباري ٢/٥٥٥..
٧ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩١، والمحرر الوجيز ٢/٤٤١.
 وفي جامع البيان ١٣/٣٧، الذي نقل عنه مكي، بتصرف: "وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل كان النصب في قوله: ويذرك على الصرف، لا على العطف به على قوله: ليفسدوا..
٨ في ج: على..
٩ ما بين الهلالين ساقط من ج، ور..
١٠ جامع البيان ١٣/٣٧، بتصرف. وانظر: التبيان للعكبري ١/٥٨٩، والبحر المحيط ٤/٣٦٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٩، والدر المصون ٣/٣٢٤.
 ورجح الطبري نصب ويذرك على الصرف؛ "لأن التأويل من أهل التأويل به جاء"، كما في قراءة أبي بن كعب: "وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك"..
١١ في ج: وقراءات..
١٢ في ر: ويديك، وهو تحريف محض..
١٣ بقصر الألف، وكسر الهمزة وفتح اللام..
١٤ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٣٢، وتفسير مجاهد ٣٤١، وجامع البيان ١٣/٣٨، ٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٩. وينظر المختصر في شواذ القرآن ٥٠، والمحتسب في تبيين شواذ القراءات ١/٢٥٦، وإعراب القراءات الشواذ ١/٥٥٦، وتفسير القرطبي ٧/١٦٧، والبحر المحيط ٤/٣٦٧، والدر المصون ٣/٣٢٥..
١٥ انظر: جامع البيان ١٣/٣٨، ٣٩، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٨، وزاد المسير ٣/٢٤٤، وتفسير القرطبي ٧/١٦٧، والبحر المحيط ٤/٣٦٧..
١٦ النازعات: ٢٤..
١٧ في ج: من هو دونه غيره عندهم..
١٨ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٧، والمحرر الوجيز ٢/٤٤١، وتفسير القرطبي ٧/١٦٧، والبحر المحيط ٤/٣٦٧، والدر المصون ٣/٣٢٥..
١٩ في ج: وقال..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢١ في ر: بعيد، وهو تصحيف..
٢٢ جامع البيان ١٣/٣٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨، والمحرر الوجيز ٢/٤٤١، والبحر المحيط ٤/٣٦٧، والدر المصون ٣/٣٢٥، والدر المنثور ٣/٥١٦..
٢٣ في ر: بذلك..
٢٤ سلف توثيقها ٢٤٩٨ هامش ١٠..
٢٥ تفسير البغوي ٣/٢٦٧، وتفسير القرطبي ٧/١٦٧، والدر المنثور ٣/٥١٦..
٢٦ في ج: تأول..
٢٧ في ر: بعيد، وهو تصحيف..
٢٨ وهو تأويل ابن عباس، وغيره، فوقه..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٠ وهو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٦٧ن وتفسير الماوردي ٢/٢٤٨، وتفسير القرطبي ٧/١٦٧..
٣١ انظر: جامع البيان ١٣/٤١، ٤٢..
٣٢ في ر: والهتك..
٣٣ وهو وقف حسن في القطع والإئتناف ٣٤٠، والمقصد ١٥٠، ومنار الهدى ١٥٠. وكاف في المكتفى ٢٧٥..

### الآية 7:128

> ﻿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [7:128]

قوله : قال موسى لقومه استعينوا بالله \[ ١٢٨ \]، الآية. 
والمعنى : أن موسى ( عليه السلام[(١)](#foonote-١) )، قال لقومه لما[(٢)](#foonote-٢) قال فرعون لقومه : سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم  : استعينوا بالله ، على فرعون وقومه،  واصبروا  على ما نالكم من المكاره في أنفسكم وأبنائكم. وكان قد اتبع موسى، ( عليه السلام[(٣)](#foonote-٣) ) من بني إسرائيل ست مائة ألف[(٤)](#foonote-٤)، غير السحرة[(٥)](#foonote-٥). 
ثم/قال لهم موسى، ( عليه السلام[(٦)](#foonote-٦) ) : إن الارض لله يورثها من يشاء \[ ١٢٨ \]، أي : لعلكم إن صبرتم، ترثون[(٧)](#foonote-٧) أرضه، فإن الأرض لله[(٨)](#foonote-٨)،  والعاقبة للمتقين \[ ١٢٨ \]، أي : العاقبة المحمودة لمن اتقى الله وراقبه[(٩)](#foonote-٩). 
 من عباده \[ ١٢٨ \]، \[ وقف \][(١٠)](#foonote-١٠). 
وهذا يدل على أن ابن آدم غير مستطيع لشيء إلا بعون الله، ( تعالى، له[(١١)](#foonote-١١) ). وهو مذهب أهل السنة. ومثله : إياك نعبد وإياك نستعين[(١٢)](#foonote-١٢) ، وله \[ في[(١٣)](#foonote-١٣) \] القرآن نظائر كثيرة، تدل على أن الإنسان غير مستطيع لفعل شيء إلا بعون الله ( جلت عظمته[(١٤)](#foonote-١٤) ) له عليه. وعونه ( سبحانه[(١٥)](#foonote-١٥) ) إما أن يكون توفيقا لمؤمن، أو خذلانا لكافر[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢ من قوله: لما قال، إلى: نساءهم، لحق في ج، طمست بعض كلماته بفعل الأرضة..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٤ وهو قول ابن عباس في جامع البيان ١٣/٤٢، وتفسير الخازن ٢/١٢٠..
٥ جامع البيان ١٣/٤٢، بتصرف يسير..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٧ في ج: "توَرَّثون"، مضبوطة بالحركات..
٨ جامع البيان ١٣/٤٢، بتصرف..
٩ جامع البيان ١٣/٤٣، وتمام نصه: "فخافه باجتناب معاصيه، وأدى فرائضه".
 وبشأن "العاقبة"، انظر تفسير الماوردي ٢/٢٤٩، والبحر المحيط ٤/٣٦٧. وفي تفسير القرطبي ٧/١٦٨. "وعاقبة كل شيء: آخره. ولكنها إذا أطلقت فقيل: العاقبة لفلان فُهم منه في العرف: الخير"..
١٠ زيادة من "ج" و"ر" وهو وقف صالح في القطع والائتناف ٣٤٠. وكاف في المكتفى ٢٧٥، والمقصد ١٥٠. وحسن في منار الهدى ١٥٠..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٢ الفاتحة: آية ٤..
١٣ زيادة من "ج" و"ر"..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٦ انظر: الإبانة للأشعري ١٨٥: مسألة في الاستطاعة..

### الآية 7:129

> ﻿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [7:129]

قوله : قالوا أوذينا من قبل أن تاتينا \[ ١٢٩ \] الآية. 
المعنى : قال موسى ( عليه السلام[(١)](#foonote-١) ) لموسى ( صلوات الله عليه[(٢)](#foonote-٢) )، حين قال لهم : استعينوا بالله واصبروا  : أوذينا  يقتل أبنائنا،  من قبل أن تاتينا  ( برسالة الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣) )  ومن بعد ما جئتنا \[ ١٢٩ \]، بما[(٤)](#foonote-٤) توعدنا به من القتل لأبنائنا[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل معنى : ومن بعد ما جئتنا ، أي : يدركنا فرعون فيقتلنا، وذلك حين تراءى الجمعان[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن عباس : أسرى[(٧)](#foonote-٧) موسى ( عليه السلام[(٨)](#foonote-٨) )، ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برهج[(٩)](#foonote-٩) دواب فرعون، فقالوا[(١٠)](#foonote-١٠) : يا موسى،  أوذينا من قبل أن تاتينا ، أي : بذبح أبنائنا، وإحياء نسائنا[(١١)](#foonote-١١)،  ومن بعد ما جئتنا ، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا[(١٢)](#foonote-١٢) بمن معه ؛  قال عسى ( ربكم[(١٣)](#foonote-١٣) ) أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون [(١٤)](#foonote-١٤)\[ ١٢٩ \]، من بعدهم فيجازيكم على ما وقع منكم وقد علم كيف تعملون. 
و : " الأرض[(١٥)](#foonote-١٥) "، أرض الدنيا[(١٦)](#foonote-١٦). وقيل : أرض الجنة[(١٧)](#foonote-١٧). و " الثانية[(١٨)](#foonote-١٨) أرض الدنيا لا غير[(١٩)](#foonote-١٩). 
و عسى  : ترج[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وهي[(٢١)](#foonote-٢١) واجبة من الله[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ( عز وجل )[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
 ومن بعد ما جئتنا \[ ١٢٩ \]، وقف[(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ انظر: المصدر السابق..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: ل: "صلوات الله عليه" برمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ في الأصل: ما. وأثبت ما في ج. وفي ر، أفسدته الرطوبة والأرضة..
٥ جامع البيان ١٣/"، بتصرف..
٦ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/٤٣، الذي نقل عنه مكي..
٧ في ر: أسر، وفيه سقط..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٩ الرهج، بفتحتين،: الغبار. المختار/رهج..
١٠ في الأصل: فقا، وفيه سقط..
١١ من: أي بذبح، إلى نسائنا، لحق في ج.
 ولمزيد بيان في تفسير "الأذى"، انظر تفسير الماوردي ٢/٢٤٩، ٢٥٠، وزاد المسير ٣/٢٤٥، ٢٤٦..
١٢ في المصباح/رهق: "وقال الفارابي: رهقته، أدركته"..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٤ جامع البيان ١٣/٤٤، بتصرف. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٦٨، ففيه رد على قول ابن عباس..
١٥ في قوله تعالى: إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده\[١٢٧\]..
١٦ المحرر الوجيز ٢/٤٤٣، وهو الاختيار فيه. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٦٧..
١٧ المحرر الوجيز ٢/٤٤٢، والبحر المحيط ٤/٣٦٧..
١٨ في قوله تعالى: ويستخلفكم في الارض\[١٢٨\]..
١٩ المحرر الوجيز ٢/٤٤٢..
٢٠ في الأصل: توج، وهو تحريف. وفي ج: هي واجبة، والواو ساقطة..
٢١ في ج: هي..
٢٢ في مجاز القرآن ١/٢٢٥: "وعسى من الله عز وجل، في كل القرآن أجمع واجبة". انظر: البحر المحيط ٤/٣٦٨..
٢٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٤ تام عند نافع في القطع والإئتناف ٣٤٠. وكاف في المكتفى ٢٧٥، والمقصد ١٥٠. وحسن في منار الهدى ١٥٠..

### الآية 7:130

> ﻿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [7:130]

قوله : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين  إلى : لا يعلمون \[ ١٣٠، ١٣١ \]. 
لام  ولقد ، لام توكيد تؤكد الكلام بمعنى القسم[(١)](#foonote-١). 
والمعنى : ولقد ابتلينا تباع فرعون : بالسنين ، أي : بالجدوب[(٢)](#foonote-٢) سنة بعد سنة،  ونقص من الثمرات \[ ١٣٠ \]، اختبرناهم بذلك،  لعلهم يذكرون[(٣)](#foonote-٣) \[ ١٣٠ \]، بتوبة أو رجوع، فيعتبرون[(٤)](#foonote-٤). 
قيل : إن ثمارهم نقصت حتى كانت النخلة[(٥)](#foonote-٥) تحمل تمرة[(٦)](#foonote-٦) واحدة[(٧)](#foonote-٧).

١ انظر: حاشية الجمل على الجلالين٣/٩٦..
٢ قال في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٣: "أي: بالجدب". وفي مجاز القرآن ١/٢٢٥: "مجازه: ابتليناهم بالجدوب". وفي تفسير القرطبي ٧/١٦٨: "والسنة هنا بمعنى الجدب لا بمعنى الحول. ومنه: أسنت القوم أي: أجدبوا". وينظر البحر الميحط ٤/٣٦٩، والدر المصون ٣/٣٢٦. وهو منسوب إلى الحسن في تفسير الماوردي ٢/٢٥٠..
٣ في الأصل، وج: يتذكرون..
٤ انظر: جامع البيان ١٣/٤٥، ٤٦..
٥ في ج: النخل..
٦ في الأصل، و"ر" ومصادر التوثيق أسفله: "ثمرة"، بثاء مثلثة، وهو تصحيف، وصوابه من ج.
 وفي المختار/تمر: اسم جنس، الواحدة: تمرة، وجمعها: تمرات، بفتح الميم. والتمر: يُذكر في لغة، ويؤنث في لغة، فيقال هو التمر وهي التمر. المصباح/تمر..
٧ هو قول رجاء بن حيوة في جامع البيان ١٣/٤٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٢، بلفظ: "بسرة واحدة"، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٩، والدر المنثور ٣/٥١٨، بلفظ ابن أبي حاتم.
 ورجاء بن حيوة، بفتح المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح الواو، أبو المقدام الفلسطيني. ثقة فقيه، توفي سنة ١١٢هـ انظر: تهذيب التهذيب ١/٦٠١، وتقريبه ١٤٨.
 قال قتادة: أما السنون فكانت في بواديهم ومواشيهم، وأما نقص الثمرات، فكانت في أمصارهم وقراهم. تفسير البغوي ٣/٢٤٧، وتفسير الخازن ٢/١٢٠..

### الآية 7:131

> ﻿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [7:131]

وقوله : فإذا جاءتهم حسنة \[ ١٣١ \]. 
أي :( إذا[(١)](#foonote-١) ) جاءهم[(٢)](#foonote-٢) الخصب والعافية وكثرة الثمار،  قالوا لنا هذه ، ونحن أولى بها،  وإن تصبهم سيئة  أي : قحط ومرض،  يطيروا[(٣)](#foonote-٣) بموسى ومن معه \[ ١٣١ \] أي : تشاءموا بهم، فقالوا : هذا بشؤم موسى ومن معه[(٤)](#foonote-٤). 
قرأ[(٥)](#foonote-٥)طلحة، وعيسى بن عمر[(٦)](#foonote-٦) : " تطيروا[(٧)](#foonote-٧) "، على أنه ماض[(٨)](#foonote-٨). 
وقرأ الحسن : " ألا إنما طيرهم[(٩)](#foonote-٩) عند الله "، بغير ألف[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال الله ( عز وجل[(١١)](#foonote-١١) ) : ألا إنما طائرهم عند الله \[ ١٣١ \].. 
أي : ألا إنما نصيبهم من الرخاء والجدب، وغير ذلك عند الله[(١٢)](#foonote-١٢)، عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) ). 
قال[(١٤)](#foonote-١٤) ابن عباس، المعنى : ألا إن الأمر من قبل الله[(١٥)](#foonote-١٥)، ( عز وجل )[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال مجاهد، المعنى[(١٧)](#foonote-١٧) : ألا إنما الشؤم فيما يلحقهم يوم القيامة مما وُعِدوا[(١٨)](#foonote-١٨) به من الشر[(١٩)](#foonote-١٩). 
 ولكن أكثرهم لا يعلمون \[ ١٣١ \]. 
أي : لا يعلمون أن ما لحقهم من قحط وشدة، أنه من عند الله ( عز وجل[(٢٠)](#foonote-٢٠) )، بذنوبهم[(٢١)](#foonote-٢١). 
 لنا هذه \[ ١٣١ \]، وقف[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 ومن معه  وقف[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل: جاءتهم. وأثبت ما في ج، و ر..
٣ في الأصل، ور: "تطيروا"، بتاء مثناة من فوق، وهي قراءة شاذة كما سيأتي أسفله، هامش ٦..
٤ جامع البيان ١٣/٤٧، بتصرف.
 قال القرطبي في تفسيره ٧/١٦٩: "والأصل في هذا من الطيرة، (بوزن العنبة)، وزجر الطير، ثم كثر استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم: تطير. وكانت العرب تتيمن بالسانح: وهو الذي يأتي من ناحية اليمنى، وتتشاءم بالبارح: وهو الذي يأتي من ناحية الشمال. انظر: بقية كلامه، ففيه فوائد جمة..
٥ في ج: وقال، وهو تحريف..
٦ هو: عيسى بن عمر الهمذاني، الكوفي، الأعمى، أبو عمر، ثقة. قرأ على عاصم وطلحة، والأعمش. توفي سنة ١٥٦هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/١١٩، وغاية النهاية ١/٦١٣، وتقريب التهذيب ٣٧٥..
٧ بتاء مثناة من فوق، وتخفيف الطاء..
٨ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٥، ١٤٦، والمختصر في شواذ القرآن ٥٠، بلفظ "تطيروا" (بفتح التاء المثناة من فوق، وكسر الطاء)، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٣، والتبيان للعكبري ١/٥٩٠، بلفظ: وقرئ شاذا، والبحر المحيط ٤/٣٧٠، والدر المصون ٣/٣٢٧..
٩ في الأصل: "طائرهم"، وهو مقرأ الجماعة، وليس هو المقصود بالإيراد..
١٠ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٦، والمختصر في شواذ القرآن ٥٠، والمحتسب في تبيين شواذ القراءات ١/٢٥٧، والكشاف ٢/١٣٩، وتفسير القرطبي ٧/١٧٠، والقراءات الشاذة لعبد الفتاح القاضي ٤٩.
 وفي المحرر الوجيز ٢/٤٤٣: "وقرأ مجاهد: تشاءموا بموسى"، وتعقبها أبو حيان في البحر المحيط ٤/٣٧٠ بقوله: "ينبغي أن يحمل ذلك على التفسير لا على أنه قرآن، لمخالفته سواد المصحف"..
١١ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١٢ انظر: جامع البيان ١٣/٤٨.
 وفي مجاز القرآن ١/٢٢٦: "مجازه: إنما طائرهم، وتزاد "ألا" للتنبيه والتوكيد، ومجاز "طائرهم": حظهم ونصيبهم"..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٤ في ر: وقال..
١٥ جامع البيان ١٣/٤٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٩، والدر المنثور٣/٥١٩..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من ج. و ر: سبحانه..
١٧ المعنى، لحق في ج..
١٨ في ج، أوعدوا، وفي "ر" مست بفعل الأرضة والرطوبة. انظر: المصباح/ وعد..
١٩ هو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٦٩، وزاد المسير ٣/٢٤٨. ولم أجد فيما لدي من مصادر من عزاه إلى مجاهد. وظني أن أبا محمد، رحمه الله، قد وهم في العزو..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، سبحانه..
٢١ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٦، وتمام نصه: "لا من عند موسى، صلى الله عليه وسلم، وقومه". وأورده القرطبي ٧/١٧٠، بنصه.
 قال الزمخشري في كشافه ٢/١٣٩: "فإن قلت: كيف قيل: فإذا جاءتهم الحسنة بـ:"إذ"، وتعريف الحسنة، وإن تصبهم سيئة بـ: "إن"، وتنكير السيئة؟ قلت: لأن جنس "الحسنة" "وقوعه كالجواب لكثرته واتساعه. وأما "السيئة" فلا تقع إلا في الندرة، ولا يقع إلا شيء منها. ومنه قول بعضهم: قد عددت أيام البلاء، فهل عددت أيام الرخاء؟!"..
٢٢ وهو كاف في القطع والإئتناف ٣٤٠، والمكتفى ٢٧٥. وجائز في علل الوقوف ٢/٥١٣. وحسن في منار الهدى١٥٠..
٢٣ وهو كاف في القطع والائتناف ٣٤٠، والمكتفى ٢٧٥، ومنار الهدى ١٥٠. ومطلق في علل الوقوف ٢/٥١٣. وتام في المقصد ١٥٠..

### الآية 7:132

> ﻿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [7:132]

قوله : قالوا مهما تاتنا به من آية  إلى : مجرمين \[ ١٣٢-١٣٣ \]. 
 مهما  عند الخليل : أصلها " ما " للشرط، زيدت عليها " ما " للتوكيد[(١)](#foonote-١)، وأبدل من ألف " ما " الأولى[(٢)](#foonote-٢) " هاء " [(٣)](#foonote-٣). 
وقال غيره[(٤)](#foonote-٤) : الأصل : " مه " بمعنى : اكفف[(٥)](#foonote-٥)، و " ما " للشرط بعد ذلك[(٦)](#foonote-٦). 
وحكى الكوفيون : " مهما " بمعنى : " مهما " [(٧)](#foonote-٧). 
والمعنى : وقال ( آل[(٨)](#foonote-٨) ) فرعون لموسى : ما  تاتنا به من آية لتسحرنا بها ، فنؤمن ( ربك[(٩)](#foonote-٩) )، وندع دين فرعون،  فما[(١٠)](#foonote-١٠) نحن لك بمومنين [(١١)](#foonote-١١)\[ ١٣٢ \].

١ في الأصل: التوكيد. وفي ج: للتأكيد. وأثبت ما في "ر"..
٢ في ج: الأول..
٣ انظر: الكتاب ٣/٥٩، ٦٠، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٩، بلفظ: "زعم بعض النحويين"، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٦، والبيان في غريب القرآن ١/٣٧١، بلا نسبة، والتبيان للعكبري ١/٥٩٠، بلا نسبة، وتفسير القرطبي ٧/١٧٠، والدر المصون ٣/٣٢٩.
 قال في مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٩: "قوله: مهما، هو حرف للشرط، وأصله: "ما ما"، فـ "ما" الأولى للشرط، والثانية تأكيد، فاستثقل حرفان بلفظ واحد، فأبدلوا من ألف "م" الأولى "ها"..
٤ الكسائي في تفسير القرطبي ٧/١٧٠..
٥ في الأصل: بمعنى: كفف بإسقاط ألف الوصل..
٦ في معاني القرآن للزجاج ٢/٣٦٩: "وقالوا: جائز أن تكون "مه" بمعنى: الكف، كما تقول: "مه" أي: اكفف، وتكون "مه" الثانية للشرط والجزاء، كأنهم قالوا: والله أعلم، اكفف ما تأتينا به من آية". انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٩، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٧١، والتبيان للعكبري ١/٥٩٠، وتفسير القرطبي ٧/١٧٠، والدر المصون ٣/٣٥٩..
٧ وفي إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٦: "وحكى الكوفيون: "مهما" بمعناه". وأحسبه في ج: مهمن.
 قال المؤلف في مشكل الإعراب ١/٢٩٩: "وحكى ابن الأنباري: مهمن يكرمني أكرمه. وقال: الأصل: من يكمرني، "من" الثانية تأكيد بمنزلة "م"، فأبدل من "نون" الأولى "هاء"، كما أبدلوا من ألف "ما" الأولى "هاء" في "مهما"،..."..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ انظر: المصدر السابق..
١٠ في الأصل: وما، وهو تحريف..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٤٩..

### الآية 7:133

> ﻿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ [7:133]

قال الله تعالى : فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم \[ ١٣٣ \]. 
 " فالطوفان " : الماء. قاله الضحاك/وأبو مالك[(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس : هو الغرق[(٢)](#foonote-٢). 
قال[(٣)](#foonote-٣)مجاهد : هو الموت[(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة : سال عليهم \[ الماء[(٥)](#foonote-٥) \] حتى قاموا \[ فيه قياما[(٦)](#foonote-٦) \]، فسألوا موسى، ( عليه السلام[(٧)](#foonote-٧) )، أن يسأل الله ( عز وجل[(٨)](#foonote-٨) )، ليكشف عنهم ففعل[(٩)](#foonote-٩). 
قال[(١٠)](#foonote-١٠) الضحاك : جاءهم من المطر شيء كثير، فسألوا موسى ( عليه السلام[(١١)](#foonote-١١) )، أن يدعو الله ( عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) ) ليكشفه[(١٣)](#foonote-١٣) عنهم، ويرسلوا[(١٤)](#foonote-١٤) معه بني إسرائيل، فدعا الله، فكشف عنهم وأخصبت البلاد، فعادوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فصب الله على زرعهم[(١٥)](#foonote-١٥) الجراد فأكله، فسألوا موسى فدعا، فكشف عنهم. ثم عادوا إلى كفرهم[(١٦)](#foonote-١٦). 
وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم[(١٧)](#foonote-١٧) أنه قال  الطوفان  : الموت[(١٨)](#foonote-١٨). 
وعن ابن عباس قال : هو أمر من ( أمر[(١٩)](#foonote-١٩) ) الله ( عز وجل[(٢٠)](#foonote-٢٠) )، طاف ( بهم[(٢١)](#foonote-٢١) )، وقرأ[(٢٢)](#foonote-٢٢) : فطاف عليها طائف من ربك[(٢٣)](#foonote-٢٣) وهم نائمون[(٢٤)](#foonote-٢٤) . 
و : الطوفان  : مصدر كالنقصان، لا يجمع[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال الأخفش : هو جمع، واحدة : طوفانة[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقوله : والجراد والقمل \[ ١٣٣ \]. 
أرسل عليهم الجراد والقمل، وهو : الدَّبى[(٢٧)](#foonote-٢٧)، فأكل زرعهم[(٢٨)](#foonote-٢٨) وثمارهم. ثم أكل الشجر والأبواب وسقوف البيوت. وابتلي الجراد بالجوع، فجعل لا يشبع. 
قال ابن وهب[(٢٩)](#foonote-٢٩) : سمعت مالكا[(٣٠)](#foonote-٣٠) يقول : إن ذلك[(٣١)](#foonote-٣١) " الجراد "، كان يأكل المسامير، فعجُّوا[(٣٢)](#foonote-٣٢) إلى موسى، ( عليه السلام[(٣٣)](#foonote-٣٣) )، وصاحوا وقالوا : يا موسى، هذه المرة[(٣٤)](#foonote-٣٤) ! 
بسم الله الرحمن الرحيم[(١)](#foonote-١)
سورة الأعراف مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: واسألهم عن القرية\[١٦٣\]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
 وقيل: إلى قوله: إذ نتقنا الجبل...\[١٧١\]. وقيل: إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم..\[١٧٢\]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..



١ جامع البيان ١٣/٥٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٤، وزاد المسير ٣/٢٤٨.
 وأبو مالك، تحرفت في الأصل إلى: ابن مالك. انظر: تقريب التهذيب ٥٨٩، ٥٩٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٤..
٢ جامع البيان ١٣/٥٠، وتفسير الماوردي ٢/٢٥١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٤٠، بلفظ "كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزرع"، والبحر المحيط ٤/٣٤٢، والدر المنثور ٣/٥١٩..
٣ في "ج" و"ر": وقال..
٤ التفسير ٣٤٢. وانظر: جامع البيان ١٣/٥٠، ٥١، وزاد المسير ٣/٢٤٩، والبحر المحيط ٤/٣٧٢، والدر المنثور ٣/٥١٩..
٥ زيادة من جامع البيان. وفي الأصل: احتراق. وفي ج: طمسته الأرضة. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة..
٦ زيادة من جامع البيان ١٣/٦٠، وفي ج: قاموا قياما. وفي ر: لم أتبينه بفعل الرطوبة..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ انظر: تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٤، وجامع البيان ١٣/٦٠..
١٠ في ج: وقال..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
١٢ انظر: المصدر السابق..
١٣ في الأصل: فيكشفه، وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة. وأثبت ما في ج..
١٤ في ج: ويرسل..
١٥ في ج: على زرعهم..
١٦ لم أجد فيما لدي من مصادر من عزاه إلى الضحاك. انظر: جامع البيان ١٣/٥٧، وما بعدها..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٨ ضعفه الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان ١٣/٥١. وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع في ضعيف الجامع الصغير ٥٣٦، رقم ٣٦٦٠..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٠ انظر: المصدر السابق..
٢١ انظر: المصدر السابق..
٢٢ في ج: فقرأ..
٢٣ القلم: ١٩..
٢٤ جامع البيان ١٣/٥٢، وهو المرجح فيه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢٤٠، والدر المنثور ٣/٥٢٠..
٢٥ مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٩، وجامع البيان ١٣/٥٢، وهو الاختيار فيه، وتفسير القرطبي ٧/١٧١، والبحر المحيط ٤/٣٧٢. وهو قول الكوفيين. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٤٣، والدر المصون ٣/٣٣٠..
٢٦ معاني القرآن ١/٣٣٦. وهو قول البصريين. المصادر السالفة نفسها فوقه..
٢٧ الدبى: الجراد قبل أن يطير، الواحدة: دباءة. المختار/دبى. وهو قول ابن عباس، والسدي، وقتادة، ومجاهد، وعكرمة كما في جامع البيان ١٣/٥٤، ٥٥. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٥٢، وزاد المسير ٣/٢٤٩، والبحر المحيط ٤/٣٧٢، ٣٧٣..
٢٨ في ج: زروعهم..
٢٩ هو: عبد الله بن وهب، أبو محمد المصري، الفقيه. ثقة، حافظ، عابد. روى عن مالك. روى له الستة، توفي سنة ١٧٧هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٥٣، وتقريبه ٢٧١..
٣٠ في ر: ملك، وهو خطأ ناسخ..
٣١ في ج: سمعت أن ذلك..
٣٢ في الأصل: فعجلوا. وأثبت ما في ج، و ر..
٣٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٣٤ في الأصل: المدة، وهو تحريف..

### الآية 7:134

> ﻿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ ۖ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [7:134]

ف : ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز ، وهو العذاب،  لنومنن[(١)](#foonote-١) لك ولنرسلن[(٢)](#foonote-٢) معك بني إسرائيل \[ ١٣٤ \]، فدعا لهم، فكشف عنهم بعدما أقام سبعة أيام، فأقاموا شهرا، ثم عادوا لتكذيبه، ولأعمالهم السيئة[(٣)](#foonote-٣). 
بسم الله الرحمن الرحيم[(١)](#foonote-١)
سورة الأعراف مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: واسألهم عن القرية\[١٦٣\]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
 وقيل: إلى قوله: إذ نتقنا الجبل...\[١٧١\]. وقيل: إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم..\[١٧٢\]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..



قوله : ولما وقع عليهم الرجز \[ قالوا يا موسى ادع لنا ربك \][(٨٢)](#foonote-٨٢) \[ ١٣٤ \] الآية. 
قرأ[(٨٣)](#foonote-٨٣) ابن جبير، ومجاهد : " الرُّجْزُ "، بضم الراء[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
قال ابن جبير : لما ابتلي قوم فرعون بالآيات الخمس[(٨٥)](#foonote-٨٥)، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، قال موسى[(٨٦)](#foonote-٨٦) ( عليه السلام[(٨٧)](#foonote-٨٧) ) لبني إسرائيل : ليذبح كل رجل منكم كبشا، ثم يخضب[(٨٨)](#foonote-٨٨) كفه من دمه، ثم يضرب به على بابه ! ففعلوا، فقالت القبط لبني إسرائيل : لِمَ تجعلون هذا الدم على أبوابكم ؟ فقالوا : إن الله يرسل عليكم عذابا، فنسلم وتهلكون وهكذا أمرنا نبينا، ( عليه السلام[(٨٩)](#foonote-٨٩) )، فأصبحوا وقد طعن من قوم فرعون[(٩٠)](#foonote-٩٠) سبعون ألفا، فأمسوا وهم لا يتدافنون. 
١ في الأصل: لن نومنن لك، وهو تحريف محض..
٢ في ج: ونرسل، وهو تحريف..
٣ انظر: مالك مفسرا، ٢٠٠..
٨٢ زيادة من ج، وفي ر: عبثت به الرطوبة والأرضة..
٨٣ في ج: قال، وعليها صاد صغيرة، وفي الهامش: قرأ، وفوقها رمز: صح..
٨٤ مختصر في شواذ القرآن ٥٠، وعزاه إلى مجاهد، وابن محيصن، من غير ذكر ابن جبير، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٦، وفيه: "وقرأ ابن محيصن كسر حرفين: رجز الشيطان، الأنفال آية ١١، والرجز فاهجر، المدثر آية ٥،... رآهما بمعنى آخر، بمثابة الرُّجز والنتن الذي يجب التطهر منه"، وتفسير القرطبي ٧/١٧٣، من غير عزو، وأضاف: "لغتان"..
٨٥ في ج: الخسر، وفوقها صاد ممدودة، ولم تصحح في الهامش..
٨٦ في ر: قال مريي، ولا معنى لها..
٨٧ ما بين الهلالين ساقط من ج و ر..
٨٨ في ج: يخضب به..
٨٩ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٩٠ في الأصل: من قوم آل فرعون، وأثبت ما في "ج" و"ر" وجامع البيان..

### الآية 7:135

> ﻿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ [7:135]

فقال فرعون عند ذلك لموسى ( عليه السلام[(١)](#foonote-١) )، : ادع لنا ربك بما عهد عندك ، الآية، فالرجز : الطاعون[(٢)](#foonote-٢). فدعا موسى ( عليه السلام[(٣)](#foonote-٣) )، فكشف عنهم فوفى فرعون لموسى، وقال له : اذهب ببني إسرائيل حيث شئت، فكان أوفاهم كلهم[(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد، وقتادة : الرجز / : هو العذاب[(٥)](#foonote-٥) الذي أرسل عليهم من الجراد والقمل وغيره، وهم في كل ذلك يعهدون إليه ثم ينكثون[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى : إلى أجل هم بالغوه \[ ١٣٥ \]. 
أي : كشف الله عنهم العذاب في الدنيا إلى أجل هلاكهم وانقضاء أجلهم، فيغرقهم في البحر عند ذلك ويعاودهم العذاب[(٧)](#foonote-٧). 
بسم الله الرحمن الرحيم[(١)](#foonote-١)
سورة الأعراف مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: واسألهم عن القرية\[١٦٣\]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
 وقيل: إلى قوله: إذ نتقنا الجبل...\[١٧١\]. وقيل: إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم..\[١٧٢\]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..



١ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٢ هذا هو تفسير ابن جبير للرجز، ولأجله ساق مكي هذا الأثر المروي عنه. وهو في تفسير الماوردي ٢/٢٥٣، وتفسير البغوي ٣/٣٧٣، وزاد المسير ٣/٢٥١، والدر المنثور ٣/٥٢٥، وفتح القدير ٢/٢٧٤..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٤ جامع البيان ١٣/٧٠، ٧١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠، بتصرف..
٥ جامع البيان ١٣/٧١، ٧٢، وهو القول المرجح فيه. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠، وتأويل مشكل القرآن ٤٧١، والدر المنثور ٣/٥٢٥.
 وفي زاد المسير ٣/٢٥١: "ومعنى: الرجز في العذاب؛ أنه المقلقل لشدته قلقلة شديدة متتابعة. وأصل "الرجز" في اللغة: تتابع الحركات، فمن ذلك قولهم: ناقة رجزاء، إذا كانت ترتعد، قوائمها عند قيامها. ومنه: رَجُز الشعر، لأنه أقصر أبيات الشعر"..
٦ ما بعد كلمة "العذاب"، إلى: هنا، هو قول ابن زيد في جامع البيان ١٣/٧٢..
٧ انظر: جامع البيان ١٣/٧٣، ٧٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٥، والبحر المحيط ٤/٣٧٤..

### الآية 7:136

> ﻿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ [7:136]

قوله : فانتقمنا منهم فأغرقناهم \[ ١٣٦ \]، الآية. 
المعنى : فلما نكثوا انتقمنا منهم،  فأغرقناهم في اليم[(١)](#foonote-١) . 
و " اليم " : البحر[(٢)](#foonote-٢). 
ومعنى  وكانوا  عن آياتنا  غافلين \[ ١٣٦ \]، أي : لا يعتبرون صحتها، ويعرضون عنها[(٣)](#foonote-٣).

١ في الأصل: في اليوم، وهو سبق قلم..
٢ مجاز القرآن ١/٢٢٧، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٩، وغريب ابن قتيبة ١٧١، وغريب السجستاني ٤٨٨، والتسهيل ٢/٤٣، بلفظ: اليم: البحر حيث وقع، وغريب أبي حيان ٣٢٥، وفتح القدير ٢/٢٧٤، وعزي فيه إلى ابن عباس، والسدي.
 وفي الكشاف ٢/١٤٣: "واليم: البحر الذي لا يدرك قعره. وقيل: هو لجة البحر ومعظم مائه. واشتقاقه من التيمم؛ لأن المنتفعين به يقصدونه". انظر: جامع البيان ١٣/٧٤، والدر المصون ٣/٣٣٢..
٣ هذا تفسير من يذهب إلى أن عود الضمير في عنها إلى الآيات، وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٧١. وقيل: إن الضمير عائد إلى النقمة. انظر: جامع البيان ١٣/٧٥، وزاد المسير ٣/٢٥٢، وتفسير الرازي ٧/٢٣٠، وتفسير القرطبي ٧/١٧٣، والبحر المحيط ٤/٣٧٥، والدر المصون ٣/٣٣٢..

### الآية 7:137

> ﻿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ [7:137]

قوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون \[ مشارق الارض [(١)](#foonote-١) \] \[ ١٣٧ \]الآية. 
قوله : مشارق الارض ومغاربها ، مفعول " بأورث " [(٢)](#foonote-٢). 
وقال الفراء، والكسائي : هو ظرف [(٣)](#foonote-٣). وتقدير الكلام عندهم :
 وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون  في  مشارق الارض ومغاربها  الأرض  التي باركنا فيها ، في مشارق الأرض ومغاربها. ف( التي [(٤)](#foonote-٤) ) : مفعول ل :( أورثنا ) [(٥)](#foonote-٥). 
والمعنى : أورثنا بني إسرائيل، الذين كان فرعون يستخدمهم استضعافا لهم،  مشارق الارض ، أي : أرض الشام [(٦)](#foonote-٦)، في قول الحسن [(٧)](#foonote-٧)، وهو ما يلي المشرق،  ومغاربها  ما يلي المغرب،  التي باركنا فيها \[ ١٣٧ \]، أي : التي جعلنا الخير فيها ثابتا [(٨)](#foonote-٨) دائما [(٩)](#foonote-٩). 
وقال الليث [(١٠)](#foonote-١٠) : الارض ، هنا أرض مصر، وإن مصر هي التي بارك الله فيها [(١١)](#foonote-١١). 
قال [(١٢)](#foonote-١٢) الليث : مصر مباركة في كتاب [(١٣)](#foonote-١٣) الله، جل ذكره، لقوله تعالى : التي باركنا فيها ، قال : هي مصر، وهي مباركة. ومصر مشتقة من قولهم : مَصَرَ الشاة يمصرها مصرا [(١٤)](#foonote-١٤) : إذا حلب كل شيء في ضرعها، فسميت : مِصرا [(١٥)](#foonote-١٥) لاجتماع الخير فيها [(١٦)](#foonote-١٦). 
وروي عن ابن عمر [(١٧)](#foonote-١٧) أنه قال : نيل [(١٨)](#foonote-١٨) مصر سيد الأنهار، وسخر الله، عز وجل له كل نهر [(١٩)](#foonote-١٩) بين المشرق والمغرب، وذلله له، فإذا أراد الله، جل ذكره، أن يجري نيل مصر، أمر كل نهر أن يمده، فمدته الأنهار بمائها، وفجر الله له الأنهار عيونا، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله، سبحانه، أوحى الله، عز وجل إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال [(٢١)](#foonote-٢١) ابن عمر [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وغيره في قوله تعالى : كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم [(٢٣)](#foonote-٢٣) ، قال : كانت الجنات بحافتي [(٢٤)](#foonote-٢٤) هذا النيل، من أوله إلى آخره في الشقين جميعا، ما بين : أسوان [(٢٥)](#foonote-٢٥) إلى : رشيد [(٢٦)](#foonote-٢٦)، وكان له سبعة خُلُج [(٢٧)](#foonote-٢٧) : خليج الإسكندرية [(٢٨)](#foonote-٢٨)، وخليج دمياط، وخليج سردوس [(٢٩)](#foonote-٢٩)، وخليج منف [(٣٠)](#foonote-٣٠)، وخليج الفيُّوم [(٣١)](#foonote-٣١)، وخليج المنهى [(٣٢)](#foonote-٣٢). وقيل : السابع [(٣٣)](#foonote-٣٣)، خليج سخا [(٣٤)](#foonote-٣٤)، كانت متصلة لا ينقطع منها شيء عن شيء [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقوله : ومقام كريم ، يعني المنابر [(٣٦)](#foonote-٣٦). كان بها ألف [(٣٧)](#foonote-٣٧) منبر. 
وقوله : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها  [(٣٨)](#foonote-٣٨)، قال الطبري : لا يجوز أن تكون : مشارق الارض ومغاربها  نصبا [(٣٩)](#foonote-٣٩) على الظرف ؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم ( أحد ) [(٤٠)](#foonote-٤٠) يومئذ إلا فرعون بمصر، فغير جائز أن يقال : يستضعفون  في مشارق الأرض وفي مغاربها [(٤١)](#foonote-٤١). 
وقد غلط [(٤٢)](#foonote-٤٢) الطبري على الفراء ؛ لأن الفراء لم يرد أنه ظرف : يستضعفون ، إنما جعله ظرفا مقدما للأرض التي بورك فيها [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
فتقدير الكلام : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون  الأرض التي باركنا ( فيها [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) في مشارق /الأرض ومغاربها. وهذا أحسن في المعنى، وإن كان النصب ب : أورثنا  على أنه مفعول به أحسن [(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وقوله : وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا \[ ١٣٧ \]. 
أي : تمّم الله ( عز وجل [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) لهم ما [(٤٧)](#foonote-٤٧) وعدهم به من تمكينهم في الأرض ونصرهم على فرعون عدوهم، بصبرهم على عذاب فرعون لهم [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وهذا يدل على أن الصبر عند البلاء أحمد من مقابلته [(٤٩)](#foonote-٤٩) بمثله ؛ لأن البلاء إذا قوبل بمثله وُكل فاعله إليه، وإذا قوبل بالصبر وانتظار الفرج من الله، جل ذكره، أتاهم الله، ( عز وجل [(٥٠)](#foonote-٥٠) )، بالفرج [(٥١)](#foonote-٥١) الذي أملوه [(٥٢)](#foonote-٥٢) وانتظروه من الله [(٥٣)](#foonote-٥٣)، ( سبحانه ) [(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وقال مجاهد : هو ظهور قوم موسى على فرعون [(٥٥)](#foonote-٥٥). 
و " الكلمة " هنا : قول موسى : عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض \[ ١٢٩ \] [(٥٦)](#foonote-٥٦). 
وقيل [(٥٧)](#foonote-٥٧) : هو قوله : ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ، إلى : [(٥٨)](#foonote-٥٨) يحذرون  [(٥٩)](#foonote-٥٩). 
وقوله : ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) \[ ١٣٧ \]. أي : أهلكنا ما عمَّروا وزرعوا. 
 وما كانوا يعرشون \[ ١٣٧ \]. أي :( وأهلكنا [(٦١)](#foonote-٦١) ) ما كانوا [(٦٢)](#foonote-٦٢) يبنون [(٦٣)](#foonote-٦٣)، أي : خربنا [(٦٤)](#foonote-٦٤) ذلك [(٦٥)](#foonote-٦٥). 
والضم والكسر في " ر " : يعرشون [(٦٦)](#foonote-٦٦) ، لغتان [(٦٧)](#foonote-٦٧).

١ زيادة من ج..
٢ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٠، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٧، والبيان في غريب القرآن ١/٣٧٢، وزاد: أي: جعلناهم ملوك الشام ومصر، والتبيان للعكبري ١/٥٩١، وتفسير القرطبي ٧/١٧٣، والبحر المحيط ٤/٣٧٥، والدر المصون ٣/٣٣٣، وفتح القدير ٢/٢٧٤..
٣ معاني القرآن للفراء ١/٣٩٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٧، وتفسير القرطبي ٧/١٧٣، والبحر المحيط ٤/٣٧٥، ووسم فيه بأنه: "تكلف وخروج عن الظاهر بغير دليل"، وفتح القدير ٢/٢٧٤..
٤ في ج: سيئة الخط، فوقها صاد ممدودة، وفي هامش "فالتي"، وفوقها رمز: صح..
٥ معاني القرآن للفراء ١/٣٩٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٧..
٦ وفيها ثلاث لغات: المد بدون همز. والهمز مع السكون. والهمز مع الفتح. ويطلق في التاريخ: على فلسطين وسورية ولبنان والأردن. المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ١٤٧..
٧ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٤، وجامع البيان ١٣/٧٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥١، ونسب فيها لقتادة أيضا. ينظر تفسير الماوردي ٢/٢٥٤، والدر المنثور ٣/٥٢٦..
٨ في "ر" تاتينا، وهو تحريف لا معنى له..
٩ جامع البيان ١٣/٧٦، بتصرف..
١٠ هو: الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث المصري، ثقة، روى له الستة، توفي سنة ١٧٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٤٨١، وما بعدها، وتقريب التهذيب /٤٠٠..
١١ في البحر ٤/٣٧٥: "وقال الليث: هي مصر بارك الله فيها بما يحدث عن نيلها من الخيرات وكثرة الحبوب والثمرات"، وانظر فيه أقوالا أخرى..
١٢ في ج: وقال..
١٣ في الأصل: كتب. وأثبت ما في "ج" و"ر"..
١٤ قوله: "مصر الشاة يمصرها إذا حلب كل شيء في ضرعها". فيه سقط واضطراب في ج، وصحح في الهامش، ولكنه مطموس بفعل الرطوبة..
١٥ في ج: مصر..
١٦ في اللسان /مصر: "الليث: المصر: حلب بأطراف الأصابع والسبابة والوسطى والإبهام، ونحو ذلك". انظر معجم البلدان /مصر..
١٧ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي تفسير القرطبي ١٣/٧٠، وتفسير ابن كثير ٤/١٤١: "عبد الله بن عمرو بن العاص"، وهو الصواب، إن شاء الله..
١٨ في ج: إن نيل..
١٩ كلمة نهر، تحرفت في الأصل إلى: كأنهن..
٢٠ تفسير القرطبي ١٣/٧٠، وتفسير ابن كثير ٤/١٤١، ومعجم البلدان /نيل، وعزى فيه إلى عمرو بن العاص..
٢١ في ج: قال، وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة..
٢٢ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي تفسير القرطبي، وتفسير ابن كثير: "عبد الله بن عمرو"، وقد سلفت الإشارة إليه قريبا..
٢٣ الدخان: ٢٤، ٢٥..
٢٤ في الأصل: بحفاتي، وصوابه من ج، ومصادر التوثيق، ص: ٢٥٢٥، هامش ١. وفي ر: طمس بفعل الرطوبة والأرضة. وحافتا الوادي: جانباه. المختار/حوف..
٢٥ أسوان تحرفت في الأصل إلى: سوار، والتصويب من ج، و ر، ومصادر التوثيق، ص: ٢٥٢٥، هامش١..
٢٦ رشيد: بفتح أوله، وكسر ثانيه: بليدة على ساحل البحر. والنيل قرب الإسكندرية، خرج منها جماعة من المحدثين. معجم البلدان /رشيد..
٢٧ في الأصل: خليج، وهو تحريف، وصوابه من ج، وتفسير ابن كثير ٤/١٤١. والخليج: امتداد من الماء متوغل في اليابس. والنهير يقتطع من النهر الكبير إلى جهة ينتفع به. جمع: خُلُج، (بضمتين)، وخلجان. المعجم الوسيط /خلج..
٢٨ في الأصل: الإسكندرية، وهو سهو ناسخ..
٢٩ قال ياقوت في معجم البلدان/سردد: "... ، كانت خلجان مصر سبعة على جوانبها الجنات، منها خليج سردوس..
٣٠ منف: بالفتح، ثم السكون، وبفاء في الآخر. انظر: معجم البلدان منف. وخليج منف لحق في ج..
٣١ الفيُّوم: بالفتح، وتشديد ثانيه، ثم واو ساكنة، وميم. انظر: معجم البلدان/فيوم..
٣٢ المنهى: بالفتح، والقصر، كأنه اسم مكان من: نهاه ينهاه. انظر: معجم البلدان/المنهى..
٣٣ في ج،: ح الخليج السابع..
٣٤ سخا: كورة بمصر. انظر: معجم البلدان/سخا. والكورة بوزن الصورة: المدينة والصقع، (بالضم: الناحية)، والجمع: كور. وفي المخطوطات الثلاث: سحا، بحاء مهملة، وهو تصحيف، وفي ج: وضع تحت المهمل همزة، دلالة على الإهمال. انظر تحقيق النصوص لهارون ٤٩..
٣٥ انظر: تفسير القرطبي ١٣/٧٠، وتفسير ابن كثير ٤/١٤١، ومعجم البلدان /نيل..
٣٦ وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير كما في جامع البيان ١٣/١٥٩. وينظر البحر المحيط ٧/١٨..
٣٧ في ج: لف. وهو سبق قلم..
٣٨ في ج: عقب الآية لحق، نصه: ظرف في قول الفراء. وقول الفراء مضي قريبا ٢٩٦، والمصادر هناك..
٣٩ في الأصل، و (ر): نصب..
٤٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤١ ونص عبارة الطبري في جامع البيان ١٣/٧٧: "وكان بعض أهل العربية يزعم أن مشارق الارض ومغاربها، نصب على المحل، بمعنى: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، وأن قوله: وأورثنا إنما وقع على قوله: التي باركنا فيها.
 وذلك قول لا معنى له؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه، ولم يكن له سلطان إلا بمصر، فغير جائز، والأمر. كذلك أن يقال: الذين يُستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها"..
٤٢ في ج: وغلط، وفي الأصل: غلظ، بظاء معجمة، وهو تصحيف. وغلط في الأمر من باب طرب المختار/غلط..
٤٣ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٧..
٤٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٥ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٠..
٤٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٧ في ج فوق "ما" حرف "على" ولا مسوغ له..
٤٨ جامع البيان ١٣/٧٧، بتصرف يسير في اللفظ..
٤٩ في الأصل: من مقابلة. وأثبت ما في (ج) و (ر)..
٥٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥١ في ج: الفرج، وهو سبق قلم..
٥٢ في ر: الذي علموه..
٥٣ انظر: تفسير الحسن البصري ١/٣٨٦، والكشاف ٢/١٤٣، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٧، وتفسير الرازي ٧/٢٣١، والبحر المحيط ٤/٣٨٦.
 وهذه المصادر نصت صراحة على أفضلية الصبر على أذى السلطان؛ لأن من استنجد بالسيف وُكِل إليه، و"ما أوتيت بنو إسرائيل ما أوتيت إلا بصبرهم، وما فزعت هذه الأمة إلى السيف قط فجاءت بخير" كما يقول الحسن البصري في تفسيره السالف ذكره..
٥٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٥ التفسير ٣٤٢، وجامع البيان ١٣/٧٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥١، والدر المنثور ٣/٥٣٢، بلفظ: "هو ظهور موسى على فرعون وتمكين الله لهم في الأرض وما ورثهم فيها"..
٥٦ معاني الزجاج ٢/٣٧١، وتفسير الماوردي ٢/٢٥٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٦، والبحر المحيط ٤/٣٧٦..
٥٧ في الأصل، و ر: وهذا، وأثبت ما في ج..
٥٨ في الأصل: يجحدون، وهو سبق قلم.
 وهو قول مجاهد في جامع البيان ١٣/٧٧، ٧٨. وينظر تفسير الماوردي ٢/٢٥٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٦، والبحر المحيط ٤/٣٧٥، ٣٧٦..
٥٩ القصص: ٤، ٥. وتمام الآيتين: ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون..
٦٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦١ انظر: المصدر السابق..
٦٢ في الأصل: ما كان، وهو سهو ناسخ..
٦٣ قال في تفسير المشكل من غريب القرآن: ١٧٤: يعرشون، أي: يبنون. وزاد ابن قتيبة في غريبه ١٧٢: "والعروش: البيوت. والعروش: السقوف"..
٦٤ خربنا، تحرفت في الأصل إلى: خرجنا، والتصويب من ج، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي. وفي ر، أفسدته الرطوبة والأرضة..
٦٥ جامع البيان ١٣/٧٨، بتصرف. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٧٦..
٦٦ في ج: رسمت في الموضعين بالعين المهملة، والشين المهملة، وهو تصحيف.
 قال الشهاب في حاشيته على تفسير البيضاوي ٤/٢١١: "وقرئ في الشواذ "يغرسون" بالغين المعجمة وفي الكشاف إنها تصحيف"..
٦٧ قال في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٧٥: "وهما لغتان مشهورتان... ، يقال: عَرَشَ يَعْرِشُ، ويَعْرُشُ بمعنى: بنى"...
 قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بكسر الراء، هنا وفي النحل: مما يعرشون\[٦٨\].
 وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر: بضم الراء، هنا وفي النحل. الكشف ١/٤٧٥، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٢، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٩٤، والتيسير ٩٣، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٧، وزاد المسير ٣/٢٥٣، والبحر المحيط ٤/٣٧٦، والدر المصون ٣/٣٣٤، وفيه "والكسر لغة الحجاز... ، وهي أفصح".
 وقال الطبري في جامع البيان ١٣/٧٩: "فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لاتفاق معنيي ذلك، وأنهما معروفان من كلام العرب. وكذلك تفعل العرب في: "فعل"، إذا ردته إلى الاستقبال، تضم العين منه أحيانا وتكسره أحيانا. غير أن أحب القراءتين إلى "كسر الراء"، لشهرتها في العامة، وكثرة القراءة بها، وأنها أصح اللغتين". انظر: الحجة ١٦٢، لابن خالويه، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٠٣، ٢٠٤، له..

### الآية 7:138

> ﻿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَهُمْ ۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [7:138]

قوله : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر ، إلى قوله : ( بلاء[(١)](#foonote-١) ) من ربكم عظيم \[ ١٣٨-١٤١ \]. 
والمعنى[(٢)](#foonote-٢) : وقعنا ببني إسرائيل البحر بعدما رأوا من الآيات والعبر[(٣)](#foonote-٣) فلم يتعظوا بذلك ويزدجروا[(٤)](#foonote-٤)، حتى قالوا، إذ[(٥)](#foonote-٥) مروا بقوم مقيمين على أصنام لهم يعبدونها : يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة [(٦)](#foonote-٦)\[ ١٣٨ \]. 
و : يعكفون \[ ١٣٨ \]. يقيمون ويواظبون ويلازمون[(٧)](#foonote-٧). والضم والكسر[(٨)](#foonote-٨) في " الكاف " لغتان[(٩)](#foonote-٩). 
فقال لهم موسى، ( عليه السلام[(١٠)](#foonote-١٠) ) : إنكم قوم تجهلون \[ ١٣٨ \]. 
أي : تجهلون نعمة الله ( عز وجل[(١١)](#foonote-١١) )، عليكم وحقه، وتجهلون أنه لا تجوز العبادة إلا لله[(١٢)](#foonote-١٢)، ( سبحانه )[(١٣)](#foonote-١٣). 
قال ابن جريج  على أصنام لهم \[ ١٣٨ \]، تماثيل بقر. ومن أجل ذلك شبه عليهم السامري بالعجل[(١٤)](#foonote-١٤). 
يريد أنه من تلك البقر التي رأيتموها تعبد. فعبدوه أربعين يوما. 
وهؤلاء القوم الذين مروا بهم عاكفون على عبادة الأصنام، قيل : هم من لخم[(١٥)](#foonote-١٥). قاله قتادة[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : بل كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى، ( عليه السلام[(١٧)](#foonote-١٧) )، بقتالهم[(١٨)](#foonote-١٨).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في ج: المعنى..
٣ والعبر في الأصل: والعبد، بدال مهملة، وهو تحريف، وفي ج: طمس جزء منها بفعل الأرضة. والتصويب من ر، وجامع البيان..
٤ في ج: ينزجروا..
٥ في الأصل: إذا، وهو تحريف..
٦ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/٨٠، الذي نقل عنه مكي..
٧ قال في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٤: أي: يقيمون. وفي معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧١: أي: يواظبون عليها ويلازمونها،... ومن هذا قيل للملازم للمسجد: معتكف..
٨ في ر: وللكسر، وهو تحريف..
٩ قال في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٧٥: "وهما لغتان مشهورتان... ، يقال: عكف يَعْكِفُ ويَعْكُفُ بمعنى: أقام على الشيء.
 قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وأبو عمرو: بضم الكاف. وقرأ حمزة، والكسائي بكسرها.
 قال الكسائي: هي لغة بني تميم، كما في تفسير القرطبي ٧/١٤٧. انظر مصادر تخريج قراءة يعرشون فيما سلف قريبا. ٢٥٢٨، هامش ٧..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من (ج) و(ر)..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٢ في الأصل: الله، وهو سبق قلم..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من (ج) و(ر). والفقرة مستخلصة من جامع البيان ١٣/٨٠..
١٤ التفسير ١٣٤، وجامع البيان ١٣/٨٠، بتصرف. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٧٧، والدر المنثور ٣/٥٣٣..
١٥ انظر: الاشتقاق لابن دريد ٣٧٦، وما بعدها، ومعجم قبائل العرب ٣/١٠١١.
 قال الشهاب في حاشيته على تفسير البيضاوي ٤/٢١١: "هو باللام، والخاء المعجمة: حي من اليمن كانت ملوك العرب منهم في الجاهلية.
 وعن الزمخشري: أنه قبيلة بحضرموت. والذي صححه ابن عبد البر في كتاب: "النسب" أن لخما وجذاما أخوان، ابنا عدي بن عمرو بن سبا، اقتتلا فجذم لخم أخاه فسمي: جذاما، ولطمه الآخر فسمي لخما؛ لأن "اللخمة: اللطمة"..
١٦ جامع البيان ١٣/٨١، بتصرف. وينظر تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٣، وزاد المسير ٣/٢٥٤، والدر المنثور ٣/٥٣٣..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، طمس بفعل الرطوبة والأرضة..
١٨ جامع البيان ١٣/٨١..

### الآية 7:139

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:139]

قوله : إن هؤلاء متبر ما هم فيه ( وباطل )[(١)](#foonote-١) \[ ١٣٩ \]. 
هذا خبر من الله ( عز وجل[(٢)](#foonote-٢) )، عن قول موسى ( عليه السلام[(٣)](#foonote-٣) )، لقومه[(٤)](#foonote-٤). 
و متبر  : مُهْلَكٌ[(٥)](#foonote-٥)، وباطل عملهم. 
وقال ابن عباس  متبر  : خسران[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى  متبر ، عند أهل اللغة : مُهْلَكٌ وَمُدَمَّرٌ[(٧)](#foonote-٧).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: صم: صلى الله عليه وسلم..
٤ جامع البيان ١٣/٨٣، وتمام نصه: "إن هؤلاء العكوف على هذه الأصنام، الله مهلك ما هم فيه من العمل، ومفسده ومخسرهم فيه، بإثابته إياهم عليه العذاب المهين..."..
٥ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٤، وغريب ابن قتيبة ١٧٢، وزاد: والتَّبار: الهلاك، وغريب السجستاني ٤٢٣، وغريب ابن الجوزي ١٨٧..
٦ صحيفة بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٣٥، وجامع البيان ١٣/٨٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٣، وفيه: وروي عن عبد الرحمن بن أسلم نحو ذلك، والدر المنثور ٣/٥٣٤. وانظر: أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٥٥.
 وفي جامع البيان ١٣/٨٤: قال ابن زيد في قوله إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون، قال: هذا كله واحد، كهيئة: "غفور رحيم"، "عفو غفور"، قال: والعرب تقول: "إنه البائس لمتبَّر"، و"إنه البائس لمخسَّر"..
٧ الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٧١، وتمام نصه: "ويقال لكل إناء مكسر: متبر، وكسارته يقال له: التبر".
 وفي الكشاف ٢/١٤٤، مدمِّر مكسَّر ما هم فيه، من قولهم: إناء متبر، إذا كان فضاضا، (وكل شيء تفرق فهو: فضض، بفتحتين)... ، أي: يتبر الله ويهدم دينهم الذي هم عليه على يديًّ، ويحطم أصنامهم هذه ويتركها رضاضا..

### الآية 7:140

> ﻿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [7:140]

ثم قال لهم موسى : أغير[(١)](#foonote-١) الله أبغيكم إلها \[ ١٤٠ \]. 
أي : أسوى الله أطلب لكم معبودا،  وهو فضلكم على العالمين \[ ١٤٠ \]، أي : عالم[(٢)](#foonote-٢) عصركم[(٣)](#foonote-٣).

١ الاستفهام للإنكار والتوبيخ... ، وإدخال الهمزة على "غير" للإشعار بأن المنكر هو كون المبتغى غيره، سبحانه إلها. فتح القدير ٢/٢٧٥..
٢ في ج: عالمي..
٣ جامع البيان ١٣/٨٤، باختصار. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٤٨..

### الآية 7:141

> ﻿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [7:141]

ثم قال تعالى مخاطبا اليهود الذين بين ظهراني[(١)](#foonote-١) النبي، يقرعهم بما فعل بآبائهم : وإذ أنجيناكم[(٢)](#foonote-٢) من آل فرعون \[ ١٤١ \]، أي : واذكروا مع ما قلتم لموسى، ( عليه السلام[(٣)](#foonote-٣) )، بعدما رأيتم من الآيات والعبر،  وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ، أي : يحملونكم على أقبح العذاب[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل معناه : يولونكم[(٥)](#foonote-٥). 
ثم بينه ما هو، فقال : يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم \[ عظيم \][(٦)](#foonote-٦) \[ ١٤١ \]، ( أي[(٧)](#foonote-٧) ) : اختبار من الله لكم[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل معناه : نعمة عظيمة، يعني : في إنجائه لهم[(٩)](#foonote-٩). 
ف : " البلاء " ها[(١٠)](#foonote-١٠) هنا يصلح أن يكون النعمة على[(١١)](#foonote-١١) إنجائهم. ويصلح أن يكون الاختبار[(١٢)](#foonote-١٢) فيما تولى منهم فرعون[(١٣)](#foonote-١٣).

١ بفتح النون، قال ابن فارس: ولا تكسر. المصباح/ظهر.
 وفي الأصل: طهراتي، وهو تصحيف. وفي ر: طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
٢ في الأصل: وإذ نجيناكم، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في سورة البقرة آية٤٨..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٤ جامع البيان ١٣/٨٥، بتصرف. وينظر المحرر الوجيز ٢/٤٤٩، وتفسير القرطبي ١/٢٥٩، ففيه فوائد جمة، لا يتسع المقام لخلاصتها..
٥ هو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٧٢. وتنظر أقوال أخرى في تفسيره لقوله تعالى: يسومونكم، البقرة /٤٨..
٦ زيادة من (ج) و(ر)..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٨ جامع البيان ١٣/٨٥..
٩ وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٧٢. وقد أورد مكي هذين القولين في تفسيره لقوله تعالى: بلاء من ربكم البقرة: ٤٨، من غير عزو أيضا..
١٠ في ج: هنا..
١١ في ج: في..
١٢ في الأصل: الاختيار، وهو تصحيف. وفي ج: اختبارا..
١٣ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٤٩، وتفسير القرطبي ١/٢٦٣..

### الآية 7:142

> ﻿۞ وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ [7:142]

قوله : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة \[ ١٤٢ \]، الآية [(١)](#foonote-١). 
قال الكلبي : لما قطع موسى ( عليه السلام [(٢)](#foonote-٢) )، البحر ببني إسرائيل وغرَّق [(٣)](#foonote-٣) الله ( سبحانه )، فرعون، قالت بنو إسرائيل ( لموسى [(٤)](#foonote-٤) )/ : يا موسى، ائتنا بكتاب من ربنا كما وعدتنا، وزعمت أنك تأتينا به إلى شهر، فاختار موسى ( عليه السلام [(٥)](#foonote-٥) ) قومه سبعين رجلا لينطلقوا معه، فلما تجهزوا قال الله ( تعالى [(٦)](#foonote-٦) ) لموسى : أخبر قومك أنك لن تأتيهم أربعين ليلة وذلك حين أتمت بعشر. فلما خرج موسى ( عليه السلام [(٧)](#foonote-٧) ) بالسبعين، أمرهم أن ينتظروه في أسفل الجبل وصعد موسى الجبل، فكلمه [(٨)](#foonote-٨) الله أربعين \[ يوما وأربعين [(٩)](#foonote-٩) \] ليلة، وكتب له فيها [(١٠)](#foonote-١٠) الألواح. ثم إن بني إسرائيل عدُّوا عشرين يوما وعشرين ليلة، فقالوا : قد أخلفنا موسى الوعد. وجعل لهم السامري العجل فعبدوه [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن جريج : لما نجَّى الله موسى، ( عليه السلام [(١٢)](#foonote-١٢) )، وأغرق فرعون وقومه، أمره ربه، ( عز وجل [(١٣)](#foonote-١٣) )، أن يلقاه، فلما أراد أن يلقاه استخلف هارون على قومه، ووعدهم أن يأتيهم إلى ثلاثين ليلة، ميعادا من قِبَله، فلما تمت\[ ثلاثين [(١٤)](#foonote-١٤) \] ليلة، قال إبليس للسامري : ليس يأتيكم موسى، وما يصلحكم إلا إله [(١٥)](#foonote-١٥) تعبدونه ! فناشدهم هارون ألا يفعلوا. وأحدث الله تعالى لموسى ( عليه السلام [(١٦)](#foonote-١٦) ) بعد الثلاثين أجلا آخر [(١٧)](#foonote-١٧) إلى عشر ليال [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : إن السامري قال لهارون : يا نبي الله، إنا استعرنا [(١٩)](#foonote-١٩) يوم [(٢٠)](#foonote-٢٠) خرجنا من القبط حليا كثيرا، وإن الجند الذين معك قد أسرعوا [(٢١)](#foonote-٢١) في الحلي يبيعونه، وإنما كان عارية من آل فرعون، وقد ماتوا، ولعل أخاك موسى إذا أتى يكون له فيه رأي، فإما أن يقربها [(٢٢)](#foonote-٢٢) قربانا تأكلها النار، وإما أن يجعلها [(٢٣)](#foonote-٢٣) للفقراء دون الأغنياء ! فقال له هارون : نعم ما قلت ! فأمر بجمعها، وقال : يا سامري، أنت أحق من كانت عنده الخزانة ! فقبضها السامري، وكان صائغا فصاغ منها عجلا جسدا، ثم قذف في جوفه تربة من القبضة التي قبض من أثر فرس جبريل ( عليه السلام [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، فجعل يخور، وقال لبني إسرائيل : إنما تخلف موسى بعد الثلاثين يلتمس هذا : [(٢٥)](#foonote-٢٥)هذا إلهكم وإله موسى فنسي [(٢٦)](#foonote-٢٦) ، يقول : إن موسى نسي ربه [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقيل : إنه أمره الله أن يصوم ثلاثين يوما، ويعمل فيها بما يقربه إليه، ثم أنزل عليه التوراة في العشر وكلمه [(٢٨)](#foonote-٢٨) فيها [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل : لما صام \[ موسى [(٣٠)](#foonote-٣٠) \] ثلاثين يوما ذكر [(٣١)](#foonote-٣١) خَلُوف [(٣٢)](#foonote-٣٢) فيه فاستاك بعود خروب [(٣٣)](#foonote-٣٣)، فقالت \[ له [(٣٤)](#foonote-٣٤) \] الملائكة : إنا كنا نستنشق من فيك رائحة المسك، فأفسدته بالسواك، وزيدت عليه العشر ليال [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
يقال : خلف الله عليكم بخير : إذا مات لهم من لا يُعْتاض منه، مثل الوالدين. وأخلف الله عليكم بخير : إذا مات من يعتاض منه، كالزوجة وشبهها [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
قوله : وأصلح \[ ١٤٢ \]. أي : لا تدع العجل يعبد [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقيل المعنى : أصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله [(٣٨)](#foonote-٣٨)، ( عز وجل ) [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
 ولا تتبع سبيل المفسدين \[ ١٤٢ \]. أي : لا تسلك طريقهم [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
قال مجاهد الثلاثون ليلة : ذو القعدة، والعشر : عشر [(٤١)](#foonote-٤١) من ذي الحجة [(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقوله : ميقات ربه ( أربعين [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) ليلة \[ ١٤٢ \]، دل ( به ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) على أن " العشر " : ليال، ( وأنها ليست [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) بساعات [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقيل : هو توكيد [(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقيل : هو بمنزلة قولك إذا جملت [(٤٨)](#foonote-٤٨) الأعداد : فذلك كذا وكذا، أي : ليس بعد ذلك عدد [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وقيل : إنما أعاد ذكر الأربعين لرفع اللبس ؛ لأن العشر يحتمل أن تكون لغير المواعدة، فلما أعاد ذكر الأربعين مع لفظ المواعدة دل على أنها داخلة مع الثلاثين في المواعدة، وأن زمن [(٥٠)](#foonote-٥٠) المواعدة أربعون ليلة، ولو لم يعد ذكر الأربعين / مع المواعدة لجاز أن يكون زمن [(٥١)](#foonote-٥١) المواعدة ثلاثين ليلة، والعشر لغير المواعدة، فبين ذلك بإعادة الأربعين [(٥٢)](#foonote-٥٢).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣ في الأصل: وخرق، باء معجمة، وهو تحريف..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج. و ر..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ في ج: وكلمه..
٩ زيادة من: (ج) و(ر)، ومصدري التوثيق أسفله، هامش ٦..
١٠ في ج: في..
١١ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٢، ٤٣، بزيادة في بعض عباراته، والبحر المحيط ٤/٣٧٩..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٤ زيادة من: ج، بلفظ: ثلاثين، ولم أتبين الكلمة التي قبلها. وفي ر، طمس بفعل الرطوبة والأرضة..
١٥ في الأصل، و ر: الله، وهو تحريف..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١٧ في الأصل: أخرى، وهو تحريف..
١٨ التفسير ١٣٥، وجامع البيان ١٣/٨٨، بتصرف..
١٩ في الأصل، و"ر": استعدنا، وأحسبه تحريفا، وأثبت ما في ج، وجامع البيان..
٢٠ في الأصل: "يو"، وهو مجرد سهو..
٢١ في الأصل: أشرعوا، بشين معجمة، وهو تصحيف، وصوابه من ج، وجامع البيان. وفي: "ر" أفسدته الرطوبة والأرضة..
٢٢ في ج: تقربها، بتاء مثناة من فوق..
٢٣ في ج: تجعلها، بتاء مثناة من فوق..
٢٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر": رمز: عم: عليه السلام..
٢٥ في ج: وهذا..
٢٦ طه: ٨٦..
٢٧ جامع البيان ١٣/٨٩، ٩٠، بتصرف..
٢٨ في ج: فكلمه..
٢٩ معاني الزجاج ٢/٣٧٢، والبحر المحيط ٤/٣٧٨..
٣٠ زيادة من ج..
٣١ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي مصادر التوثيق أسفله. هامش ٦: أنكر، وهو الأنسب للسياق..
٣٢ خلف الصائم: تغيرت رائحته. وبابه دخل. المختار/خلف..
٣٣ الخروب كتنور، والخرنوب: شجر بري. انظر: القاموس /خرب..
٣٤ زيادة من ج..
٣٥ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٢، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٦، وتفسير القرطبي ٧/١٧٥، والبحر المحيط ٤/٣٧٨..
٣٦ إعراب القرآن للنحاس ٢/٤٨.
 وفي المختار/خلف: "ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك، أي: رد عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والد أو والدة ونحوهما مما لا يستعاض، قيل: خلف الله عليك بغير ألف، أي: كان الله خليفة من فقدته عليك"..
٣٧ وهو قول ابن جريج في تفسيره ١٣٦، وجامع البيان ١٣/٨٨.
 وفي تفسير القرطبي ٧/١٧٧: "قال ابن جريج كان من الإصلاح أن يزجر السامري، ويغير عليه. وقيل: أي: أرفق بهم، وأصلح أمرهم، وأصلح نفسك، أي: كن مصلحا". انظر: زاد المسير ٣/٢٥٥..
٣٨ جامع البيان ١٣/٨٨. وأورده البغوي في تفسيره ٣/٢٧٥، من غير عزو..
٣٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٠ جامع البيان ١٣/٨٨، باختصار..
٤١ في ج: عشر ذي الحجة..
٤٢ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٦، وجامع البيان ١٣/٨٦، والدر المنثور ٣/٢٣٦، وجامع البيان ١٣/٨٦، والدر المنثور ٣/٥٣٥، وفتح القدير ٢/٢٧٧. وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٢٤٣..
٤٣ ما بين الهلالين ساقط من الأصل..
٤٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٥ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي مكان السقط كلمة سيئة الخط..
٤٦ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠١. انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٢، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٨، وتفسير الماوردي ٢/٢٥٦، وزاد المسير ٣/٢٥٥، وتفسير الرازي ٧/٢٣٥، وانظر: فيه: الفرق بين الميقات والوقت، والبحر المحيط ٤/٣٧٩.
 قال القرطبي في تفسيره ٧/١٧٦: "دلت الآية على أن التاريخ يكون بالليالي دون الأيام لقوله تعالى: ثلاثين ليلة؛ لأن الليالي أوائل الشهور، وبها كانت الصحابة رضي الله عنهم، تخبر عن الأيام، حتى رُوي عنها أنها كانت تقول: صُمْنا خمسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعجم تخالف في ذلك، فتحسب بالأيام؛ لأن معولها على الشمس". انظر: الجمل للزجاج ١٤٥، باب التاريخ..
٤٧ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٨، والدر المصون ٣/٣٣٨..
٤٨ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي المختار/جمل: "أجمل الحساب رده إلى الجملة"..
٤٩ انظر: المصدر السابق..
٥٠ في الأصل، و ر: من، وهو تحريف، وصوابه من ج..
٥١ انظر: المصدر السابق..
٥٢ لم أجده بهذا اللفظ. انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٨، والدر المصون ٣/٣٣٨..

### الآية 7:143

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [7:143]

قوله : ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه \[ ١٤٣ \] الآية. 
( ومعنى : وكلمه ربه  ) [(١)](#foonote-١)، أي : أفهمه ما شاء من كلامه الذي [(٢)](#foonote-٢) ليس ككلام المخلوقين الذي \[ هو [(٣)](#foonote-٣) \] حركات اللسان [(٤)](#foonote-٤) وظهور الأصوات، فكلامه عز وجل ليس ككلام الآدميين [(٥)](#foonote-٥)، إذ ليس كمثله شيء، ولا يشبهه شيء، وعلينا أن نقف حيث انتهى بنا العلم، ولا نكيف ونحد [(٦)](#foonote-٦)، ونسلم الأمر لله ( عز وجل ) [(٧)](#foonote-٧)، ونقول كما قال، ولا نشبه ؛ لأنه، تعالى، قد نفى التشبيه [(٨)](#foonote-٨) \[ كله [(٩)](#foonote-٩) \] بقوله : ليس كمثله شيء  [(١٠)](#foonote-١٠). 
ومن لم يمد  دكا \[ ١٤٣ \]، جعله مصدر دككته : إذ [(١١)](#foonote-١١) كسرته وفتته [(١٢)](#foonote-١٢). 
ومعناه [(١٣)](#foonote-١٣) : جعله مفتتا كالتراب [(١٤)](#foonote-١٤) والمدر [(١٥)](#foonote-١٥). وشاهده قوله : \[ إذا \] [(١٦)](#foonote-١٦) دكت الارض دكا دكا [(١٧)](#foonote-١٧) ، وقوله : فدكتا دكة واحدة [(١٨)](#foonote-١٨) ، فتقديره : جعله مدكوكا، ثم أقام المصدر مقام اسم المفعول [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل : إن قوله : جعله دكا ، مثل : دكه دكا، فهو مصدر قد عمل فيه فعل من غير لفظه، فهو محمول على المعنى [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ومن مد  دكا  [(٢١)](#foonote-٢١)، فمعناه [(٢٢)](#foonote-٢٢) : جعله " مثل دكَّاء " [(٢٣)](#foonote-٢٣)، ثم حذف مثل، ( وأجراه مجرى ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) : وسئل القرية [(٢٥)](#foonote-٢٥) . وهو قول الأخفش [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال قطرب المعنى : جعله أرضا دكاء، ثم أقام الصفة مُقام الموصوف مثل : وقولوا [(٢٧)](#foonote-٢٧) للناس حسنا [(٢٨)](#foonote-٢٨)  [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال الفراء : دكاء  و دكا  مثل : " البأس " \[ والبأساء [(٣٠)](#foonote-٣٠) \]، كأنه جعله بمعنى واحد [(٣١)](#foonote-٣١). 
ومعنى الآية : قال الربيع في قوله تعالى : وقربناه نجيا [(٣٢)](#foonote-٣٢) ، حدثني بعض من لقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [(٣٣)](#foonote-٣٣)، قال : قربه الرب تعالى إليه حتى سمع صريف القلم، فقال عند ذلك من الشوق : رب أرني أنظر إليك قال لن تراني  [(٣٤)](#foonote-٣٤)\[ ١٤٣ \]. 
قال السدي : لما كلمه، أحب أن ينظر إليه، فقال له : لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني \[ ١٤٣ \]، فحفَّ الله حول الجبل ملائكته [(٣٥)](#foonote-٣٥)، وحف حول الملائكة بنار، وحف حول النار بملائكة، وحف حول الملائكة بنار، ثم تجلى ربه للجبل [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقال أبو بكر الهذلي [(٣٧)](#foonote-٣٧) : تخلف [(٣٨)](#foonote-٣٨) موسى بعد الثلاثين حتى سمع كلام الله، سبحانه [(٣٩)](#foonote-٣٩)، اشتاق إلى [(٤٠)](#foonote-٤٠) النظر إليه فقال : رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ، ( أي ) [(٤١)](#foonote-٤١) : ليس [(٤٢)](#foonote-٤٢) أن يطيق [(٤٣)](#foonote-٤٣) أن ينظر إلي في الدنيا ؛ فإن [(٤٤)](#foonote-٤٤) من نظر إليَّ مات، قال : إلهي، سمعت كلامك، واشتقت إلى النظر إليك، ولأن أنظر إليك ثم أموت، أحب إليَّ من [(٤٥)](#foonote-٤٥) أن أعيش ولا أراك. قال : فانظر  إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني  [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
قال مجاهد : يعني أنه أكبر منك، وأشد خلقا، فنظر موسى، ( عليه السلام [(٤٧)](#foonote-٤٧) )، إلى الجبل لا يتمالك\[ و \] [(٤٨)](#foonote-٤٨) أقبل يَنْدَكُّ [(٤٩)](#foonote-٤٩) على أوله. فلما رأى موسى ( عليه السلام [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) ما يصنع الجبل، خر صعقا [(٥١)](#foonote-٥١). 
وقال [(٥٢)](#foonote-٥٢) الحسن : لما كلمه ربه دخل قلب موسى صلى الله عليه وسلم [(٥٣)](#foonote-٥٣)، من السرور من كلام الله ( عز وجل )، ما لم يصل إلى قلبه مثله قط. فدعت موسى ( عليه السلام [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، نفسه \[ إلى [(٥٥)](#foonote-٥٥) \] أن يسأل ربه ( عز وجل )، أن يريه نفسه، تبارك وتعالى ولو كان عهِد إليه [(٥٦)](#foonote-٥٦) قبل ذلك أنه لا يرى، ما سأله ذلك [(٥٧)](#foonote-٥٧). 
ويروى : أن موسى عليه السلام مكث بعد أن كلمه ربه عز وجل أربعين ليلة لا يراه \[ أحد [(٥٨)](#foonote-٥٨) \] إلا مات من نور رب [(٥٩)](#foonote-٥٩) العزة. 
قال وهب : كلم الله ( سبحانه [(٦٠)](#foonote-٦٠) )، موسى في ألف مقام، فكان إذا كلمه الله، ( سبحانه [(٦١)](#foonote-٦١) ) رئي النور على وجهه ثلاثا، وما قرب موسى عليه السلام النساء مذ كلمه \[ الله [(٦٢)](#foonote-٦٢) \]، جل [(٦٣)](#foonote-٦٣) وعز [(٦٤)](#foonote-٦٤). 
قوله [(٦٥)](#foonote-٦٥) : فلما تجلى/ربه للجبل \[ ١٤٣ \]. 
أي : اطلع ( إلى [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) الجبل،  جعله دكا ، أي مستويا بالأرض  وخر موسى صعقا ، أي : مغشيا عليه لم يمت [(٦٧)](#foonote-٦٧). 
قال ابن عباس : ما تجلى منه إلا قدر الخنصر،  [(٦٨)](#foonote-٦٨)جعله دكا ، أي : ترابا [(٦٩)](#foonote-٦٩). 
وقال [(٧٠)](#foonote-٧٠) قتادة : صعقا ، \[ أي [(٧١)](#foonote-٧١) \] : ميتا [(٧٢)](#foonote-٧٢). 
وقال سفيان : ساخ الجبل في الأرض [(٧٣)](#foonote-٧٣)، حتى وقع في البحر [(٧٤)](#foonote-٧٤). 
وقال [(٧٥)](#foonote-٧٥) أبو بكر الهذلي : انقعر الجبل فدخل تحت الأرض، فلا يظهر إلى يوم القيامة [(٧٦)](#foonote-٧٦). 
وروى سفيان الثوري عن الكلبي \[ أنه [(٧٧)](#foonote-٧٧) \] قال : ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر الذي تحت الأرضين السبع، فهو يهوي إلى يوم القيامة [(٧٨)](#foonote-٧٨). 
وقال [(٧٩)](#foonote-٧٩) القتبي [(٨٠)](#foonote-٨٠) : دكا  : ألصقه بالأرض. 
يقال : " ناقة دكَّاء " : إذا لم يكن لها سنام [(٨١)](#foonote-٨١). 
وقيل معنى دككت : دققت. أبدل [(٨٢)](#foonote-٨٢) من القافين كافان لقرب مخرجيهما [(٨٣)](#foonote-٨٣). 
وكان الطبري يختار قراءة :( دكاء ) بالمد [(٨٤)](#foonote-٨٤) ؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٨٥)](#foonote-٨٥)، أنه ( قال [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) : " ساخ [(٨٧)](#foonote-٨٧) الجبل [(٨٨)](#foonote-٨٨) "، ولم يقل : " تفتت [(٨٩)](#foonote-٨٩) "، ولا " تحول ترابا ". وإذا ساخ وذهب ظهر وجه الأرض ظهور وجه الأرض، فصار [(٩٠)](#foonote-٩٠) بمنزلة ( الناقة [(٩١)](#foonote-٩١) ) التي ذهب سنامها [(٩٢)](#foonote-٩٢). 
قوله : فلما أفاق \[ ١٤٣ \]. 
أي : من غشيته [(٩٣)](#foonote-٩٣)،  قال سبحانك ، أي : تنزيها لك، يا رب، أن يراك أحد في الدنيا، ثم يعيش،  تبت إليك ، عن مسألتي إياك الرؤية في الدنيا [(٩٤)](#foonote-٩٤)،  وأنا أول المومنين \[ ١٤٣ \]، أي : أولهم أنك لا تُرى في الدنيا [(٩٥)](#foonote-٩٥). 
قال ابن عباس : مرت الملائكة بموسى وقد صعق، فقالت : يا ابن النساء الحيَّض، لقد سألت ربك شيئا عظيما ! فقال : سبحانك تبت إليك ، من سؤالي الرؤية في الدنيا،  وأنا أول المومنين  أي أول من يؤمن، أي : يصدق بأنه لا يراك شيء من خلقك في الدنيا [(٩٦)](#foonote-٩٦). 
قال ابن عباس : وأنا أول المومنين ، أي : أول من آمن بك من بني إسرائيل [(٩٧)](#foonote-٩٧). 
وقال مجاهد : وأنا أول قومي إيمانا [(٩٨)](#foonote-٩٨).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ في الأصل، و ر: أي: الذي..
٣ من ج. وفي ر، أفسدته الرطوبة والأرضة..
٤ في ج: حركات الأسنان..
٥ في الأصل: دمين، وهو سهو ناسخ. وفي ر: طمس بفعل الرطوبة والأرضة..
٦ في ج: ولا نحدد..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٨ في الأصل: للتشبيه، وهو تحريف..
٩ زيادة من (ج) و(ر)..
١٠ الشورى: ٩. وتمامها: وهو السميع البصير. انظر: شرح العقيدة الطحاوية ١/٥٧. وقد بين مكي، فيما مضى مذهب أهل السنة والجماعة في صفة كلام الله، والمصادر هناك..
١١ في الأصل: إذ، وهو تحريف. وفي ر، أفسدته الأرضة والرطوبة..
١٢ في الأصل: وفتنه، وهو تحريف، وفي ر، أفسدته الرطوبة والأرضة..
١٣ في الأصل: ومناه، وهو سهو ناسخ وفي ر: ومعنى، وهو تحريف..
١٤ في ج: فوق كلمة "كالتراب" صاد صغيرة، وفي الهامش كلمة لم أتبينها بفعل الرطوبة، وما ورد في المتن صحيح لا شك فيه. انظر: حجة القراءات لأبي زرعة ٢٩٥..
١٥ المدر: قطع الطين اليابس. انظر: اللسان /مدر..
١٦ زيادة من ج، و ر..
١٧ الفجر: ٢٣..
١٨ الحاقة: ١٣..
١٩ وهي قراءة: ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر. انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٧٥، وهي الاختيار فيه. ومشكل الإعراب ١/٣٠١، وجامع البيان ١٣/١٠٠، والسبعة في القراءات ٢٩٣، وحجة القراءات ٢٩٥، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٠٥، وزاد المسير ٣/٢٥٧..
٢٠ انظر: المصادر السالفة، ص: ٢٥٣٩، هامش ١٥..
٢١ على وزن حمرا، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وهي الاختيار عند الطبري. انظر المصادر السالفة، ص: ٢٥٣٩، هامش ١٥..
٢٢ في ج: أي وفي ر، أفسدته الرطوبة والأرضة..
٢٣ في الأصل: دكا..
٢٤ زيادة لازمة من جامع البيان ١٣/١٠١..
٢٥ يوسف: ٨٢. وفي الأصل: ولسئل، وهو تحريف..
٢٦ انظر: معانيه ١/٣٣٦، والكشف ١/٤٧٥، ومشكل إعراب القرآن ١/٣٠٢، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٩٥..
٢٧ في ج: قولوا، وهو خلاف نص التلاوة..
٢٨ البقرة: ٨٢.
 أي: قولا حسنا..
٢٩ حجة القراءات لأبي زرعة ٩٥، بتغيير يسير في اللفظ..
٣٠ زيادة من (ج) و(ر)..
٣١ لم أجده في معانيه، سواء هاهنا أو في سورة الكهف آية: ٩٤:فإذا جاء وعد ربي جعله دكا..
٣٢ مريم: ٥٢..
٣٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٤ جامع البيان ١٣/٩١..
٣٥ في ج: ملائكة..
٣٦ جامع البيان ١٣/٩٠..
٣٧ هو: أبو بكر الهذلي، البصري، اسمه: سلمى بن عبد الله. أخباري متروك الحديث. توفي سنة ١٦٧هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٤/٤٩٨، وتقريبه ٥٥٢..
٣٨ في الأصل، و"ر": لما تخلف، ولا يستقسم به السياق، وأثبت ما في ج..
٣٩ في ج: عز وجل..
٤٠ إلى، لحق في ج..
٤١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٢ في ج: وليس..
٤٣ في الأصل: أن يطبق، وهو تصحيف..
٤٤ في الأصل: قال، وأحسبه تحريفا. وأثبت ما في ر، وهو ساقط من ج..
٤٥ في الأصل: عن..
٤٦ جامع البيان ١٣/٩١..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٤٨ زيادة لازمة من جامع البيان..
٤٩ في الأصل: يدد، بدالين مهملتين، ولا معنى له..
٥٠ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٥١ جامع البيان ١٣/١٠٠، والدر المنثور ٣/٥٤٤..
٥٢ في ج: قال، الواو ساقطة..
٥٣ في ر: رمز إليها برمز: صم. وما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٤ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم صلى الله عليه وسلم. ومن قوله "من السرور" إلى: "عليه السلام" لحق في الأصل..
٥٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥٦ في الأصل: الله، وهو تحريف. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة..
٥٧ تفسير هود بن محكم الهواري ١/٤٣..
٥٨ زيادة من (ج) و(ر)..
٥٩ في ر: رب العالمين العزة..
٦٠ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: تعالى..
٦١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٦٢ زيادة من (ج) و(ر)..
٦٣ في ر: جل ذكره، وفي ج عز وجل..
٦٤ المحرر الوجيز ٢/٤٥٠، والبحر المحيط ٤/٣٨٠..
٦٥ في ج: وقوله..
٦٦ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٦٧ جامع البيان ١٣/٩٧..
٦٨ في ج: فجعله، وهو تحريف..
٦٩ جامع البيان ١٣/٩٧، وتمام نصه: وخر موسى صعقا قال: مغشيا عليه. وأورده ابن كثير في تفسيره ٢/٢٤٤..
٧٠ في ج: قال، وفي ر، طمس بفعل الرطوبة والأرضة..
٧١ زيادة من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
٧٢ جامع البيان ١٣/٩٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦١، وتفسير الماوردي ٢/٢٥٨، وتفسير البغوي ٣/٢٧٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٤٤، وتعقب فيه، والدر المنثور ٣/٥٤٧. انظر: زاد المسير ٣/٢٥٧، والبحر المحيط ٤/٣٨٣..
٧٣ في الأرض حتى وقع، لحق في ج..
٧٤ جامع البيان ١٣/٩٨، وتمام نصه: فهو يذهب معه. وأورده ابن كثير ٢/٢٤٤. وانظر: تفسير سفيان الثوري ١١٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١، والدر المنثور ٣/٥٤٦..
٧٥ في ج: قال..
٧٦ جامع البيان ١٣/٩٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٤٤..
٧٧ زيادة من (ج) و(ر)..
٧٨ انظر المحرر الوجيز ٢/٤٥١، والبحر المحيط ٤/٣٨٣..
٧٩ في ج: قال..
٨٠ في الأصل: القتيبي، وهو تحريف: وفي ر، طمس بفعل الرطوبة والأرضة..
٨١ تفسير غريب القرآن ١٧٢. وأورده المؤلف في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٥، مختصرا..
٨٢ انظر: علة إبدال الحروف في الرعاية ١٩٠..
٨٣ غريب ابن قتيبة ١٧٢. وساقه ابن الجوزي في الزاد ٣/٢٥٧، منسوبا. انظر: الرعاية ١٤٥-١٤٨، باب القاف وباب الكاف..
٨٤ بالمد وترك الجر والتنوين، مثل: "حمراء" و"سوداء" كما في جامع البيان ١٣/١٠٠..
٨٥ في ج: عليه السلام..
٨٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٨٧ في جامع البيان فساخ..
٨٨ انظره بتمامه في جامع البيان ١٣/٩٨، ٩٩، مخرجا فيه من قبل محققه الشيخ محمود شاكر، رحمه الله..
٨٩ في جامع البيان فتفتت..
٩٠ في ج: وصار..
٩١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩٢ جامع البيان ١٣/١٠١، بتصرف يسير..
٩٣ جامع البيان ١٣/١٠٢، وتمام نصه: "وذلك هو الإقامة من الصعقة التي خر لها موسى، صلى الله عليه وسلم"..
٩٤ قال القرطبي في تفسيره ٧/١٤٧: "وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية، فإن الأنبياء معصومون. وأيضا عند أهل السنة والجماعة الرؤية جائزة"..
٩٥ جامع البيان ١٣/١٠٢، بتصرف يسير..
٩٦ جامع البيان ١٣/١٠٣، بتصرف..
٩٧ جامع البيان ١٣/١٠٤..
٩٨ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٤، وجامع البيان ١٣/١٠٤، وهو الاختيار فيه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٢، والدر المنثور ٣/٥٤٧..

### الآية 7:144

> ﻿قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [7:144]

قوله : قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس \[ ١٤٤ \]، الآية. 
والمعنى : إني[(١)](#foonote-١) اخترتك على الناس،  برسالتي  التي أرسلتك بها إليهم  وبكلامي ، الذي ناجيتك به دون غيرك من خلقي،  فخذ ما آتيتك ، أي :( خذ[(٢)](#foonote-٢) ) ما أعطيتك من أمري[(٣)](#foonote-٣) ونهيي وتمسك به، واعمل به[(٤)](#foonote-٤)،  وكن من الشاكرين \[ ١٤٤ \]، على ما فضلتك به[(٥)](#foonote-٥).

١ في ج: كأنه. وفي ر: أي إني اخترتك..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ في الأصل: من أمر، وهو تحريف. وصوابه من ج، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٤ من قوله: (أي خذ) إلى: (واعمل به) ساقط من "ر"..
٥ جامع البيان ١٣/١٠٥، بتصرف..

### الآية 7:145

> ﻿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ [7:145]

قوله : وكتبنا له في الألواح من كل شيء ، إلى قوله : ما كانوا يعملون \[ ١٤٥-١٤٧ \]. 
المعنى : وكتبنا لموسى[(١)](#foonote-١) في ألواحه[(٢)](#foonote-٢)  من كل شيء ، من[(٣)](#foonote-٣) التذكير والتنبيه على نعم الله، ( تعالى[(٤)](#foonote-٤) )، وعظمته وسلطانه ومن المواعظ لقومه ومن الأمر بالعمل بما فيها،  وتفصيلا لكل شيء  أي : تبيينا لكل شيء من أمر الله ( سبحانه[(٥)](#foonote-٥) ) في الحلال والحرام[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى : من كل شيء ، ( أي[(٧)](#foonote-٧) ) : من كل شيء يحتاج إليه من أمر الدين[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن عباس : إن موسى ( عليه السلام[(٩)](#foonote-٩) )، لما كَرَبَهُ الموت، قال : هذا من أجل آدم ! أنزلنا هاهنا ! قال[(١٠)](#foonote-١٠) الله[(١١)](#foonote-١١) : يا موسى، أبعث إليك آدم فتخاصمه ؟ قال : نعم ! فلما بعث الله، جل وعز، آدم عليه السلام، سأله موسى، ( عليه السلام[(١٢)](#foonote-١٢) )، فقال أبونا آدم ( عليه السلام[(١٣)](#foonote-١٣) )، : يا موسى، سألت الله أن يبعثني إليك ! قال موسى : لولا أنت لم نكن هاهنا ! قال له آدم ( عليه السلام[(١٤)](#foonote-١٤) ) :\[ أليس[(١٥)](#foonote-١٥) \] قد أتاك[(١٦)](#foonote-١٦) الله من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء أفلست[(١٧)](#foonote-١٧) تعلم أن  ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها[(١٨)](#foonote-١٨) ، قال[(١٩)](#foonote-١٩) موسى : نعم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فخصمه[(٢١)](#foonote-٢١) ( آدم ( عليه السلام[(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
قوله[(٢٣)](#foonote-٢٣) : بقوة \[ ١٤٥ \]. 
أي : بجد[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقيل : بالطاعة[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ف : " الهاء " [(٢٦)](#foonote-٢٦) في " خذها " و " أحسنها "، تعود على  الالواح [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقيل : على " التوراة " [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 وامر قومك ياخذوا بأحسنها \[ ١٤٥ \]. 
أي : بأحسن ما يجدون فيها، وذلك أن يعملوا بما أمرهم ولا يعملوا بما نهاهم /عنه[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
فمعنى  بأحسنها  : ليس أنهم يتركون شيئا من الحسن، إنما يعملون بالمعروف ولا يعملون بالمنكر. 
وقيل المعنى : بأحسنها[(٣٠)](#foonote-٣٠)  لهم، وهو العمل بما أمروا به، والانتهاء عما نهوا. 
وقيل : ليس أفعل للتفضيل، إنما هو \[ بمعنى[(٣١)](#foonote-٣١) \] اسم الفاعل، كما قيل : " الله أكبر " بمعنى : كبير. فالمعنى : يأخذوا بالحسن من ناحيتها وجنسها وما يدخل تحتها ( به )[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقيل إن المعنى : وامر قومك  يعملون بأحسن ما هو لهم مطلق مثل : ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل[(٣٣)](#foonote-٣٣) . ثم قال : ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور[(٣٤)](#foonote-٣٤) . فالانتقام جائز، ( والعفو جائز[(٣٥)](#foonote-٣٥) )، والعفو أحسن، فكذلك أمروا أن يعملوا بأحسن ما أبيح لهم فعله. 
وقيل المعنى[(٣٦)](#foonote-٣٦) : إن التوراة كلها حسنة لكن فيها : أقاصيص الإحسان، والإساءة والطاعة، والمعصية، والعفو، والنقمة، فأمروا أن يأخذوا بأحسن هذه الأفعال التي نُصَّتْ عليهم. ومنه قوله : يستمعون القول فيتبعون أحسنه[(٣٧)](#foonote-٣٧) . فإن قيل : إن فيها حكاية الكفر، والشرك، " وأفعل " يوجب التفضيل، فهل في هذا حسن دون غيره، فذلك جائز كما قال : ولعبد مومن خير من مشرك[(٣٨)](#foonote-٣٨) . 
وقوله : سأوريكم دار الفاسقين \[ ١٤٥ \]. 
( هو[(٣٩)](#foonote-٣٩) ) تهديد وتوعد لمن لم يأخذ بأحسنها وخالف ما فيها[(٤٠)](#foonote-٤٠)، والكلام دل على ذلك. 
و دار الفاسقين  : النار. وهو قول مجاهد[(٤١)](#foonote-٤١)، والحسن[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقال قتادة : دار الفاسقين  : منازل الكافرين الذين سكنوا قبلهم من الجبابرة والعمالقة، وهي الشام[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقيل المعنى : سأوريكم دار \[ الفاسقين \][(٤٤)](#foonote-٤٤) ، فرعون وقومه، وهي مصر[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
قال ابن جبير[(٤٦)](#foonote-٤٦) : رفعت لموسى، ( عليه السلام[(٤٧)](#foonote-٤٧) )، ( حتى[(٤٨)](#foonote-٤٨) ) نظر إليها[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال قتادة : دار الفاسقين ، منازلهم التي كانوا يسكنونها تحت يدي فرعون[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقيل المعنى : سأوريكم  مصير الفاسقين في الآخرة، وما أعد لهم من أليم[(٥١)](#foonote-٥١) العذاب[(٥٢)](#foonote-٥٢).

١ في ر: صم: صلى الله عليه وسلم..
٢ في ج: في الألواح..
٣ في ج: عن الله، أو من الله..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: جلت عظمته..
٦ جامع البيان ١٣/١٠٦، بتصرف..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٨ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٥..
٩ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم: صلى الله عليه وسلم..
١٠ في ج: فقال..
١١ في ر: الله عز وجل..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ زيادة من (ج) و(ر) وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
١٦ في الأصل: قد ألاك. وهو تحريف..
١٧ في الأصل: فلت، وهو تحريف..
١٨ الحديد آية ٢١..
١٩ في ج: فقال..
٢٠ كذا في المخطوطات الثلاث، وفي مصدري التوثيق أسفله، هامش ١٦: بلى، وهو الصواب.
 انظر: مغني اللبيب ١٥٣، ١٥٤..
٢١ أي: غلبه في الخصومة، وهو من باب ضرب. المختار /خصم..
٢٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم: صلى الله عليه وسلم.
 والأثر في جامع البيان ١٣/١٠٧، والدر المنثور ٣/٥٥٠. وقد تصرف مكي في نقله تصرفا يسيرا. كعادته. وهو ضعيف الإسناد جدا، كما نص الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان. وزاد" واحتجاج آدم وموسى عليهما السلام، روى خبره البخاري ومسلم، وسائر كتب السنن"..
٢٣ في "ج" و"ر" وقوله..
٢٤ وهو قول ابن عباس، والسدي في جامع البيان ١٣/١٠٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٥، والدر المنثور ٣/٥٦١..
٢٥ وهو قول الربيع بن أنس في جامع البيان ١٣/١٠٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٥، والدر المنثور ٣/٥٦١.. وتنظر أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٦٠، وزاد المسير ٣/٢٥٩..
٢٦ في ر: والهاء..
٢٧ انظر: الكشاف ٢/١٥٢، والبحر المحيط ٤/٣٨٦، والدر المصون ٣/٣٤٠، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/١١٠، وفتح القدير ٢/٢٧٩..
٢٨ انظر: المصادر نفسها..
٢٩ انظر: جامع البيان ١٣/١٠٩، ١١٠، فالفقرة مستخلصة منه..
٣٠ في ج: وقيل المعنى: بأحسن ما لهم. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة..
٣١ زيادة من (ج) و(ر) أفسدته الرطوبة والأرضة..
٣٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٣ الشورى: ٣٨..
٣٤ الشورى: ٤٠..
٣٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٦ في الأصل: وقيل إن المعنى. وأثبت ما في ج، و ر..
٣٧ الزمر: ١٧..
٣٨ البقرة: ٢١٩.
 وبشأن معنى قوله تعالى :بأحسنها، انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٥، وتفسير الماوردي ٢/٢٦٠، والكشاف ٢/١٥٢، وزاد المسير ٣/٢٥٩، وتفسير الرازي ٧/٢٤٨، وتفسير القرطبي ٧/١١٩، والبحر المحيط ٤/٣٨٦..
٣٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٤٠ انظر: جامع البيان ١٣/١١٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٥٣، وزاد المسير ٣/٢٦٠، وتفسير الرازي ٧/٢٤٨..
٤١ التفسير ٣٤٣، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٥، وجامع البيان ١٣/١١١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٦، والدر المنثور ٣/٥٦٢، بلفظ: "مصيرهم في الآخرة"..
٤٢ جامع البيان ١٣/١١١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٦١، وتفسير البغوي ٣/٢٨٢ن والدر المنثور ٣/٥٦٢، بلفظ: "جهنم"..
٤٣ المحرر الوجيز ٢/٤٥٣، وزاد المسير ٣/٢٦٠، وتفسير الرازي ٧/٢٤٨، وتفسير القرطبي ٧/١٧٩..
٤٤ زيادة من "ر"..
٤٥ وهو قول عطية العوفي، كما في تفسير البغوي ٣/٢٨٢، وزاد المسير ٣/٢٦٠، والبحر المحيط ٤/٣٧٨، وعزي فيه أيضا إلى: علي، وقتادة، ومقاتل. وساقه الماوردي في تفسيره ٢/٢٦١، من غير عزو..
٤٦ في ج: قال مجاهد، وهو سهو ناسخ..
٤٧ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر، رمز: صم: صلى الله عليه وسلم..
٤٨ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٤٩ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٦، والدر المنثور ٣/٥٦٢..
٥٠ المحرر الوجيز ٢/٤٥٣، بلفظ: ".... ، مصر والمراد آل فرعون"، وانظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٥، وزاد المسير ٣/٢٦٠، وتفسير القرطبي ٧/١٧٩..
٥١ في الأصل: اليوم، وهو تحريف محض..
٥٢ انظر: جامع البيان ١٣/١١٠. وهذا القول شبيه بقول مجاهد السالف ذكره..

### الآية 7:146

> ﻿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ [7:146]

وقوله : سأصرف[(١)](#foonote-١)\[ عن آياتي الذين يتكبرون في الارض \] \[ ١٤٦ \]، \[ الآية \][(٢)](#foonote-٢). 
أي : أحرمهم فهم القرآن، أي سأنزع منهم فهم الكتاب. 
قاله سفيان[(٣)](#foonote-٣) بن عيينة[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن جريج[(٥)](#foonote-٥) : سأصرفهم عن أن يتفكروا في خلق السماوات والأرض وما بينهما من الآيات، وأن يعتبروا بها[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل معناه : سأمنع قلوبهم من الفكرة في أمري[(٧)](#foonote-٧). 
وقال أبو[(٨)](#foonote-٨) إسحاق المعنى : سأجعل جزاءهم، في الدنيا على كفرهم، الإضلال عن هدايتي[(٩)](#foonote-٩). 
وقال الحسن المعنى : سأصرفهم عنها، حتى[(١٠)](#foonote-١٠) لا يؤمنوا بها[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى  يتكبرون  أي : يحقرن الناس، ويروا أن لهم فضلا عليهم، ويتكبرون عن الإيمان القرآن والنبي[(١٢)](#foonote-١٢)، ( صلى الله عليه وسلم )[(١٣)](#foonote-١٣). 
 وإن يروا كل آية لا يومنوا بها \[ ١٤٦ \]. 
أي : وإن يروا كل حجة بينة لا يصدقوا بها، ويقولون : هي سحر وكذب[(١٤)](#foonote-١٤). 
 وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا \[ ١٤٦ \]. 
أي : وإن يروا طريق الهدى لا يتخذوه طريقا لأنفسهم[(١٥)](#foonote-١٥). 
 وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا \[ ١٤٦ \]. 
أي[(١٦)](#foonote-١٦) : وإن[(١٧)](#foonote-١٧) ( يروا ) طريق الهلاك والعطب[(١٨)](#foonote-١٨) يتخذوه لأنفسهم[(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم قال تعالى : ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا[(٢٠)](#foonote-٢٠)  آية \[ ١٤٦ \]. 
أي : فعلنا بهم أن[(٢١)](#foonote-٢١) صرفناهم عن آياتنا، من أجل أنهم  كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين \[ ١٤٦ \]، أي : لا يتفكرون فيها، لاهين عنها[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
و( الرُّشْدُ[(٢٣)](#foonote-٢٣) ) و( الرَّشْدُ[(٢٤)](#foonote-٢٤) ) : لغتان[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وحكي عن أبي عمرو \[ بن العلاء[(٢٦)](#foonote-٢٦) \] أنه قال :( الرُّشْدُ ) : الصلاح، و( الرَّشَد ) في الدين[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ زيادة من ج..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ هو: سفيان بن عيينة، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ إمام حجة. روى له الستة. توفي سنة ١٩٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٢/٥٩، وما بعدها، وتقريب التهذيب ١٨٤..
٤ جامع البيان ١٣/١١٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٦١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧، وفيه: "قال ابن جرير: وهذا يدل على أن هذا خطاب لهذه الأمة. قلت: ليس هذا بلازم؛ لأن ابن عيينة إنما أراد أن هذا مطرد في حق كل أمة، ولا فرق بين أحد وأحد في هذا، والله أعلم"، والدر المنثور ٣/٥٦٢، وفتح القدير ٢/٢٨٢..
٥ في الأصل، و"ر": قال ابن جبير، وهو سبق قلم. وصوابه من ج، ومصادر التوثيق أسفله..
٦ التفسير ١٣٧، وجامع البيان ١٣/١١٣، وتفسير البغوي ٣/٢٨٢، والدر المنثور ٣/٥٦٢، وفتح القدير ٢/٢٨٢..
٧ وهو قول الفريابي في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧.
 والفريابي، بكسر الفاء وسكون الراء، هو: محمد بن يوسف الضبي مولاهم، ثقة فاضل. روى له الستة. توفي سنة ١١٢هـ. انظر تقريب التهذيب ٤٤٨..
٨ في الأصل، و "ر". وقال ابن إسحاق، وهو تحريف. وفي ج، أحسبها: وقال أبو إسحاق، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى؛ لأن النص في معاني القرآن للزجاج..
٩ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٦، بلفظ: "أي: أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي".
 وساقه أبو حيان في البحر ٤/٣٨٨، منسوبا إلى الزجاج.
 وفي ج: عن هدايتي لهم..
١٠ حتى، كأنها في ر: فلا..
١١ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٥..
١٢ انظر: تفسير الماوردي ٢/٢٦١، وزاد المسير ٣/٢٦١، والبحر المحيط ٤/٣٨٨.
 وقال الزجاج في معاني القرآن "وهذه الصفة لا تكون إلا لله، جل ثناؤه، خاصة؛ لأن الله، تبارك وتعالى، هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس مثله، وذلك يستحق أن يقال له: المتكبر، وليس لأحد أن يتكبر؛ لأن الناس في الحقوق سواء: فليس لأحد ما ليس لغيره، والله، جل ثناؤه المتكبر"..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٤ هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/١١٤، الذي نقل عنه مكي..
١٥ المصدر نفسه، بإيجاز..
١٦ من قوله: أي، إلى: يتخذوه، لحق في ج..
١٧ في ج، فإن. ما بين الهلالين ساقط فيها..
١٨ في الأصل: والعظف، وهو تحريف..
١٩ جامع البيان ١٣/١١٤، بتصرف..
٢٠ في ج، زيادة: وكانوا عنها غافلين. ومن قوله: أي فعلنا، إلى: بآياتنا ساقط منها..
٢١ في الأصل أحسبها أن. وفي ر، طمست بفعل الرطوبة والأرضة..
٢٢ جامع البيان ١٣/١١٥، بإيجاز..
٢٣ بضم الراء، وإسكان الشين، وهي قراءة ابن كثير ونافع، وعاصم وابن عامر، وأبي عمرو. التبصرة ٢٠٧، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٧٦، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٣، وجامع البيان ١٣/١١٥، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/٢٠٥، والحجة في القراءات لأبي زرعة ٢٩٥، والتيسير للداني ٩٣، وغيث النفع ٢٢٩..
٢٤ بفتح الراء والشين، وهي قراءة حمزة والكسائي. المصادر السالفة فوقه..
٢٥ قال في الكشف ١/٤٧٧: "وهما لغتان في الصلاح والدين". وكان الكسائي يقول: هما لغتان بمعنى واحد، مثل: "السُّقم" و"السَّقَم"، "والحُزْن و الحَزَن"، وكذلك "الرُّشد" و "الرَّشَد". جامع البيان ١٣/١١٦..
٢٦ زيادة من جامع البيان ١٣/١١٥..
٢٧ قال في الكشف ١/٤٧٧: "وقد قيل: إن من فتح الراء والشين أراد به: الدين؛ لأن قبله ذكر الغي، والدين ضد الغي،... ، ومن ضم الراء أراد: الصلاح. كذا حكى أبو عمرو في الفتح والضم، والمعنيان متقاربان، لأن الدين: الصلاح، والصلاح هو: الدين". انظر: جامع البيان ١٣/١١٥، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٩، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/٢٠٦..

### الآية 7:147

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:147]

ثم قال تعالى/ : والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة \[ ١٤٧ \]، الآية. 
المعنى : وكل مكذب بالقرآن، والأدلة على توحيد الله، ( عز وجل[(١)](#foonote-١) )، وينكر نبوة محمد، ( صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) )، والبعث،  حبطت أعمالهم ، أي : بطلت. 
( أعمالهم[(٣)](#foonote-٣) ) وذهبت  هل يجزون[(٤)](#foonote-٤) إلا ما كانوا يعملون ، \[ ١٤٧ \]، أي : إلا ثواب عملهم[(٥)](#foonote-٥) في الآخرة[(٦)](#foonote-٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين الهلالين ساقط من (ج) و(ر)..
٤ في "ر": تجزون، بتاء مثناة من فوق، وهو تصحيف..
٥ في "ر": لعملهم، وهو تحريف..
٦ جامع البيان ١٣/١١٦، بإيجاز..

### الآية 7:148

> ﻿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ [7:148]

قوله : واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم ( عجلا )[(١)](#foonote-١)  إلى قوله[(٢)](#foonote-٢) : من الخاسرين \[ ١٤٨، ١٤٩ \]. 
قوله : حليهم ، واحده[(٣)](#foonote-٣) : حَلي، مثل : فعل. وباب " فعل " أن يجمع في أكثر العدد على : فعول، فأصله : حُلوي، ك " قلب وقلوب "، ثم أدغمت الواو في الياء لسكونها[(٤)](#foonote-٤) قبلها، فصارت " حُلُيٌّ " فاجتمع[(٥)](#foonote-٥) ضمان، بعدهما ياء شديدة، فاستثقل ذلك، فكسرت " اللام " [(٦)](#foonote-٦) وبقيت " الحاء " على ضمتها لتدل[(٧)](#foonote-٧) على أنه جمع، \[ و[(٨)](#foonote-٨) \] على أن الأصل في " اللام " الضم[(٩)](#foonote-٩)، إذ ليس في الكلام " فعيل ". 
ومن كسر[(١٠)](#foonote-١٠) " الحاء "، أتبعها كسرة " اللام " ليعمل اللسان من حيز[(١١)](#foonote-١١) واحد[(١٢)](#foonote-١٢). 
والمعنى : إن بني إسرائيل اتخذوا العجل الذي صاغ لهم السامري إلها، بعد مضي موسى ( عليه السلام[(١٣)](#foonote-١٣) )، إلى ميقات ربه، ( عز وجل[(١٤)](#foonote-١٤) )، وقال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى قد نسيه عندكم، ومضي يطلبه، وكان قد صاغه لهم من حلي بني إسرائيل الذي استعاروه من القبط، إذ خرجوا مع موسى، ( صلى الله عليه وسلم[(١٥)](#foonote-١٥) )، وروي أن موسى أمرهم بذلك[(١٦)](#foonote-١٦). 
ومعنى : جسدا ، \[ ١٤٨ \]، أي : لا رأس له. قيل : كان جثة لا رأس له[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : معنى  جسدا ، أي : جثة لا يعقل ولا يميز[(١٨)](#foonote-١٨). 
 له خوار \[ ١٤٨ \]. 
أي : صوت البقر، فَضَلَّ هؤلاء بما لا يجوز أن يَضِلَّ به أهل العقول[(١٩)](#foonote-١٩). 
 ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا \[ ١٤٨ \]. 
أي : لا يرشدهم طريقا ولا يكلمهم، وليس هذا من صفات الرب الذي له العبادة، بل صفته أنه يكلم أنبياءه[(٢٠)](#foonote-٢٠)، ويرشدهم إلى طريق الخير[(٢١)](#foonote-٢١). 
ثم قال تعالى : اتخذوه وكانوا ظالمين \[ ١٤٨ \]. 
أي : اتخذوا العجل إلها،  وكانوا ظالمين  في ذلك، أي : واضعين الشيء في غير موضعه[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 جسدا ، وقف[(٢٣)](#foonote-٢٣) عند نافع. والحسن أن يوقف على : له[(٢٤)](#foonote-٢٤) خوار[(٢٥)](#foonote-٢٥)  ؛ لأنه من صفته[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من (ج) و(ر)..
٢ في الأصل: إلى قومه، وهو تحريف محض..
٣ في الأصل: وأخذه، بخاء وذال معجمتين، وهو تصحيف..
٤ في الأصل: ولسكونها، ولا يستقيم بها السياق..
٥ كذا في المخطوطات الثلاث، وفي الحجة لأبي زرعة ٢٩٦: فاجتمعت ضمتان..
٦ لمجيء الياء، فصارت: "حُلِيٌّ"، كما في الحجة لأبي زرعة ٢٩٦..
٧ في ج: ليدل..
٨ زيادة من ج..
٩ وهي قراءة ابن كثير، ونافع وأبي عمرو، وعاصم، وابن عامر. الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٧٧، والتبصرة ٢٠٧، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٤، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٠، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/٢٠٧، والحجة لأبي زرعة ٢٩٦، وزاد المسير ٣/٢٦١، والدر المصون ٣/٣٤٣.
 وهذه القراءة هي الأثيرة عند مكي في الكشف: "والضم هو الاختيار؛ لأنه الأصل؛ ولأن عليه أكثر القراء"..
١٠ وهي قراءة حمزة، والكسائي، المصادر السالفة، ص: ٣٠١، هامش ١٣..
١١ في الأصل: من حين، وهو تحريف..
١٢ انظر: الكشف ١/٤٤٨، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٩٦..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي "ر": رمز: صم: صلى الله عليه وسلم..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ انظر: المصدر السابق..
١٦ انظر: جامع البيان ١٣/٨٨، ٨٩ و١١٧، والمحرر الوجيز ٢/٤٥٥، وتفسير القرطبي ٧/١٨١..
١٧ وهذا تعلق بأن الجسد في اللغة: ما عدا الرأس، كما في المحرر الوجيز ٢/٤٥٥. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٩٠..
١٨ هو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٧٧. وهو في زاد المسير ٣/٢٦١، من غير عزو.
 قال ابن الأنباري: "ذكر الجسد دلالة على عدم الروح منه، وأن شخصه شخص مثال وصورة، غير منضم إليها روح ولا نفس". زاد المسير ٣/٢٦١..
١٩ جامع البيان ١٣/١١٧، بإيجاز..
٢٠ في الأصل: أنبياؤه، وهو خطأ ناسخ. وفي "ر": عبثت به الأرضة..
٢١ جامع البيان ١٣/١٨، بتصرف..
٢٢ المصدر نفسه، بتصرف..
٢٣ في الأصل: وقفا، وهو خطأ ناسخ..
٢٤ من ج..
٢٥ في القطع والإئتناف ٣٤١: "وعن نافع: عجلا جسدا، تم، وخالفه أحمد بن جعفر، قال: التمام له خوار؛ لأن له من صلة جسدا". وانظر: المكتفى للداني ٢٧٦، ومنار الهدى ١٥١..
٢٦ في الأصل: من صفاته، وهو تحريف.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون ٣/٣٤٤: "قوله: له خوار في محل النصب نعتا لـعجلا، وهذا يقوي كون جسدا نعتا..". وانظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥١..

### الآية 7:149

> ﻿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [7:149]

ثم قال تعالى : ولما سقط في أيديهم \[ ١٤٩ \]. 
أي : ندموا على عبادته[(١)](#foonote-١)،  ورأوا أنهم قد ضلوا ، أي : علموا أنهم ضالون في عبادة العجل جائزون عن قصد السبيل[(٢)](#foonote-٢)، إذ عاينوه[(٣)](#foonote-٣) وقد حرق[(٤)](#foonote-٤) بالمبرد ونسف في البحر، وهو لا يمنع[(٥)](#foonote-٥) ولا يدفع[(٦)](#foonote-٦)،  قالوا لئن لم يرحمنا ربنا \[ ١٤٩ \]، أي : يتعطف علينا بالتوبة[(٧)](#foonote-٧).  ويغفر لنا ، أي : ما جنيناه من عبادة العجل،  لنكونن من الخاسرين \[ ١٤٩ \]، فأبى الله تعالى، أن يقبل توبتهم إلا أن يقتلوا أنفسهم[(٨)](#foonote-٨)، على ما ذُكِر في سورة البقرة[(٩)](#foonote-٩). 
وفي حرف أبي[(١٠)](#foonote-١٠) : " قالوا ربنا لئن لم ترحمنا وتغفر لنا " [(١١)](#foonote-١١)، وهو شاهد لمن قرأ ب : " التاء "، ونصب : ربنا [(١٢)](#foonote-١٢). وله وجه آخر، وهو أن الدعاء يتضمن الخبر، ففيه معنيان، والخبر لا يتضمن الدعاء إنما فيه معنى واحد، فالنداء[(١٣)](#foonote-١٣) أبلغ[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقرئ : " ولما سقط "، بفتح السين[(١٥)](#foonote-١٥) : بمعنى : سقط الندم ( في أيديهم )[(١٦)](#foonote-١٦).

١ جامع البيان ١٣/١١٨، بإيجاز.
 وقال في تفسير مشكل غريب القرآن ١٧٥، ندموا. انظر: جامع البيان ٧/١٨١، والبحر المحيط ٤/٣٩١، والدر المصون ٣/٣٤٤، وما بعدها..
٢ انظر: جامع البيان ١٣/١١٩..
٣ في "ر": أي عاينوه..
٤ في ج، أحسبه: أحرق. يقال: حرقه يَحْرُقُهُ، وَيَحْرِقُهُ، إذا نحته بمبرد أو غيره. وأحرقه يحرقه بالنار، وحرقه يحرقه يكون منهما جميعا على التكثير، كما في إعراب القرآن للنحاس ٣/٥٧..
٥ في ج: لا يمتنع..
٦ انظر: معنى قوله تعالى: لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا، طه: ٩٥، في معاني القرآن للفراء ٢/١٩١، وجامع البيان ٩/٢٥٨، وتفسير القرطبي ١١/١٦١..
٧ انظر: جامع البيان ١٣/١٢٠..
٨ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٧..
٩ وهو قوله تعالى: وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم٥٣. انظر: الهداية: تفسير سورة البقرة..
١٠ هو: أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، من فضلاء الصحابة، وأقرأ الأمة، شهد بدرا والمشاهد كلها، توفي بالمدينة سنة ١٩هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/٢٨، وما بعدها، وتقريب التهذيب ٣٦..
١١ في الأصل: و ر: "قالوا ربنا لئن لم تغفر لنا وترحمنا"، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٣/١١٩، والحجة لأبي زرعة ٢٩٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٥٦، والبحر المحيط ٤/٣٩٢..
١٢ وهي قراءة حمزة، والكسائي: (لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا) الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٧٧، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٤، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/٢٠٨، وفيه: (ربنا)، بالنصب على النداء المضاف، تقديره: يا ربنا، واحتجا بحرف أُبيِّ.. ، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٩٦، والتيسير للداني ٩٣، وغيث النفع ٢٢٩..
١٣ في "ج": والنداء. وفي "ر": طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
١٤ قال في الكشف ١/٤٧٧...: وفيه معنى الاستغاثة والتضرع والابتهال في السؤال والدعاء، وبنصب (ربنا) على النداء، وهو أيضا أبلغ في الدعاء والخضوع... ، ولولا أن الجماعة على "الياء" والرفع، لاخترت القراءة بـ "التاء" والنصب، لما ذكرت من صحة معناه في الاستكانة والتضرع. وهو في تفسير القرطبي ٧/١٨٢، من غير عزو. وينظر: الدر المصون ٣/٣٤٦..
١٥ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٨، وضبطها المحقق: بضم السين وكسر القاف، وهو سهو منه، والمختصر في شواذ القرآن ٥١، وعزاهما لليماني، والكشاف ٢/١٥٤، وعزاها لأبي السميفع، والمحرر الوجيز ٢/٤٥٥، وزاد المسير ٣/٢٦٣، وعزاها لابن السميفع وأبي عمران الجوني..
١٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٨، وتمام نصه: "كما تقول للذي يحصل على شيء، وإن كان مما لا يكون في اليد، قد حصل في يده من هذا مكروه، تشبه ما يحصل في القلب وفي النفس مما يرى بالعين". وانظر: الرد على هذا القول في الكشاف ٢/١٥٤.
 وما بين الهلالين ساقط من "ج"، وفي "ر" طمس بفعل الأرضة والرطوبة..

### الآية 7:150

> ﻿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [7:150]

قوله : ولما رجع موسى إلى قومه غضبان \[ ١٥٠ \]، الآية. 
كان هارون أخا موسى ( عليه السلام[(١)](#foonote-١) )، شقيقه، وإنما قال له : ابن أم \[ ١٥٠ \]، على طريق الاستعطاف بالرحم[(٢)](#foonote-٢). 
فمن[(٣)](#foonote-٣) قرأ ي ابن أم ، بالفتح[(٤)](#foonote-٤)، فالتقدير عند الكسائي، والفراء، وأبي عبيد : يا بن أماه[(٥)](#foonote-٥)، ثم حذف[(٦)](#foonote-٦). 
وهو عند البصريين يبنى ك " خمسة عشر " [(٧)](#foonote-٧). 
ومن كسر " الميم "، فقال أبو حاتم، والأخفش : حذف الياء لدلالة الكسرة عليها، وهي لغة لبعض العرب، يقولون : يا غُلاَمَ غُلاَمِ[(٨)](#foonote-٨) أقبل[(٩)](#foonote-٩). 
وحكى الأخفش : هذا غلامِ يا هذا، بغير ياء في غلامي[(١٠)](#foonote-١٠). 
وأحسن منه عند أهل النظر : أن يكون بناء الاسمين اسما واحدا، ثم أضافه بعد ذلك[(١١)](#foonote-١١). 
وشبه أبو عمرو بالفتح بقولهم[(١٢)](#foonote-١٢) : هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ، ولقيته[(١٣)](#foonote-١٣) كِفَّةَ كِفَّةَ[(١٤)](#foonote-١٤) يا فتى. 
ولا يفعل[(١٥)](#foonote-١٥) ما فعل في الأم والعم في غيرهما، لا يقال : يابن أب ولا يابن أخت، ولا شبهه[(١٦)](#foonote-١٦)، ولا يجوز الفتح إلا في الأم والعم، وذلك لكثرة الاستعمال. 
وقرأ مجاهد، ومالك بن دينار[(١٧)](#foonote-١٧) : " فَلاَ[(١٨)](#foonote-١٨) تَشْمَتْ بِيَ الْأَعْدَاءُ "، بفتح " التاء " و " الميم "، ورفع " الأعداء " [(١٩)](#foonote-١٩) بفعلهم، وهو مثل قوله : فلا[(٢٠)](#foonote-٢٠) تموتن إلا وأنتم مسلمون[(٢١)](#foonote-٢١) ، أي : اثبتوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت[(٢٢)](#foonote-٢٢). فالمعنى : فلا تشمت من أجلي[(٢٣)](#foonote-٢٣) الأعداء. 
وحكى أبو عبيدة عن حميد[(٢٤)](#foonote-٢٤) " تَشْمِتْ "، بفتح " التاء " وكسر " الميم " [(٢٥)](#foonote-٢٥). ولا وجه له ؛ لأنه إنما يقال : " شَمِتَ " فإن سمع " شمت " بالفتح، فهي لغة من العرب[(٢٦)](#foonote-٢٦)، ولم يروا[(٢٧)](#foonote-٢٧) ذلك[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
ومعنى الآية : أن الله ( تعالى[(٢٩)](#foonote-٢٩) ) أعلم موسى ( عليه السلام[(٣٠)](#foonote-٣٠) )، أنه قد فتن[(٣١)](#foonote-٣١) قومه، وأن /السامري قد أضلهم، فرجع موسى غضبان على قومه أسفا عليهم[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
و " الأسف " : شدة الغضب[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقال أبو الدرداء[(٣٤)](#foonote-٣٤) : " الأسف " منزلة وراء الغضب، أشد منه[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقال السدي : أسفا  : حزينا[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وكذلك قال الحسن[(٣٧)](#foonote-٣٧)، وابن عباس[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
ومن هذا قولهم للعبد : " أسيف " ؛ لأنه مقهور، وحزين[(٣٩)](#foonote-٣٩) مستعبد، وكذلك قيل للأجير : " أسيف " : لأنه[(٤٠)](#foonote-٤٠) مستخدم، ومخزون[(٤١)](#foonote-٤١) على استخدام الناس له[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
قوله[(٤٣)](#foonote-٤٣) : قال بيسما[(٤٤)](#foonote-٤٤) خلفتموني من بعدي \[ ١٥٠ \]. 
أي : بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم[(٤٥)](#foonote-٤٥)، في عبادتكم العجل. 
 أعجلتم أمر ربكم \[ ١٥٠ \]. 
أي : أسبقتم أمره ؟ يقال " عجِلت الرجل " : سبقته[(٤٦)](#foonote-٤٦)، و " أعجلته " : استعجلته[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
والفرق بين " العجلة " و " السرعة "، أن العجلة : التقدم بالشيء قبل وقته، والسرعة : عمله في أقل أوقاته[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
 وألقى الالواح \[ ١٥٠ \]. أي : ألقاها غضبا على قومه[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
ثم أخذ برأس أخيه يجره إليه غضبا. قاله ابن عباس[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
\[ قال ابن عباس[(٥١)](#foonote-٥١) \] : لما رجع موسى ( عليه السلام[(٥٢)](#foonote-٥٢) )، إلى قومه، وصار قريبا منهم، سمع أصواتهم، فقال[(٥٣)](#foonote-٥٣) : إنني لأسمع أصوات قوم[(٥٤)](#foonote-٥٤) لاهين، فلما عاينهم وقد عكفوا على العجل، ألقى الألواح فكسرها، وأخذ برأس أخيه يجره إليه[(٥٥)](#foonote-٥٥)، وقال : ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن[(٥٦)](#foonote-٥٦) أفعصيت أمري[(٥٧)](#foonote-٥٧)  أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد. قال : إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون في دخول الجنة، رب اجعلهم[(٥٨)](#foonote-٥٨) أمتي قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب[(٥٩)](#foonote-٥٩) إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرأونها[(٦٠)](#foonote-٦٠)، رب فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة[(٦١)](#foonote-٦١) يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون[(٦٢)](#foonote-٦٢) فضول الضلالة[(٦٣)](#foonote-٦٣)، حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، رب[(٦٤)](#foonote-٦٤) فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : رب، إني أجد[(٦٥)](#foonote-٦٥) في الألواح أمة صدقاتهم[(٦٦)](#foonote-٦٦) يأكلونها في بطونهم، ثم يؤجرون عليها، \[ قال \][(٦٧)](#foonote-٦٧) : فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا همَّ أحدهم بحسنة، ثم لم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبع مائة[(٦٨)](#foonote-٦٨)، رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك \[ أمة \][(٦٩)](#foonote-٦٩) أحمد ! قال : رب، إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بالسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها، فإن[(٧٠)](#foonote-٧٠) عملها كتبت عليه سيئة واحدة، رب فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب \[ إني[(٧١)](#foonote-٧١) \] أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم، رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون والمشفع لهم، فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد ( قال[(٧٢)](#foonote-٧٢) ) : فذكر لنا أن نبي الله ( عليه السلام )[(٧٣)](#foonote-٧٣)، نبذ الألواح وقال[(٧٤)](#foonote-٧٤) : اللهم اجعلني[(٧٥)](#foonote-٧٥) من أمة أحمد[(٧٦)](#foonote-٧٦) قال : فأعطى الله موسى شيئين[(٧٧)](#foonote-٧٧) لم يعطهما نبي قال الله : يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي[(٧٨)](#foonote-٧٨) ، فرضي موسى ( عليه السلام[(٧٩)](#foonote-٧٩) )، والثانية قوله : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون[(٨٠)](#foonote-٨٠) ، فرضي موسى ( عليه السلام[(٨١)](#foonote-٨١) ) كل الرضى[(٨٢)](#foonote-٨٢). 
ويروى أن التوراة كانت سبعة أسباع، فلما ألقى الألواح تكسرت فرفع منها ستة أسباعها، وبقي السبع، وكان فيما رفع : " تفصيل كل شيء ". وبقي : " الهدى والرحمة " في السبع الباقي[(٨٣)](#foonote-٨٣). 
قال مقاتل : كانت لوحين[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
فيكون هذا مما جُمِع في موضع التثنية، كما قال : وكنا لحكمهم شاهدين [(٨٥)](#foonote-٨٥)، يريد : داوود وسليمان. وله نظائر قد ذكرت[(٨٦)](#foonote-٨٦). 
وقال الربيع بن أنس : كانت التوراة سبعين وسق بعير، يقرأ الجزء منها في سنة[(٨٧)](#foonote-٨٧)، لم يقرأها إلا أربعة نفر : موسى، عيسى، وعزير، ويوشع عليه السلام[(٨٨)](#foonote-٨٨). 
\[ و[(٨٩)](#foonote-٨٩) \] قال ابن جبير : كانت الألواح من ياقوتة[(٩٠)](#foonote-٩٠). 
وقال مجاهد : كانت من زمرد أخضر[(٩١)](#foonote-٩١). 
وقال أبو العالية[(٩٢)](#foonote-٩٢) : كانت من زبرجد[(٩٣)](#foonote-٩٣). 
وقال[(٩٤)](#foonote-٩٤) ابن عباس : لما تكسرت رفعت إلا سدسها[(٩٥)](#foonote-٩٥). 
وقال[(٩٦)](#foonote-٩٦) ابن جبير : كانت الألواح من زمرد، فلما ألقى موسى الألواح ذهب الفصيل، وبقي الهدى/والرحمة[(٩٧)](#foonote-٩٧). وهو قوله : وفي نسختها هدى ورحمة [(٩٨)](#foonote-٩٨). 
وقال الفراء : ذكر أنهما كانا لوحين[(٩٩)](#foonote-٩٩). 
وذكر النحاس[(١٠٠)](#foonote-١٠٠) أنه قيل : إنما أخذ برأس ( أخيه[(١٠١)](#foonote-١٠١) ) هارون على جهة المسارة لا غير، فكره هارون أن يتوهم من حضر أن الأمر على خلاف ذلك[(١٠٢)](#foonote-١٠٢). فقال : لا تاخذ بلحيتي ولا برأسي[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) . 
وكان هارون أخاه لأمه[(١٠٤)](#foonote-١٠٤). 
وقيل : شقيقه[(١٠٥)](#foonote-١٠٥). 
 ولا تجعلني مع القوم الظالمين \[ ١٥٠ \]. 
يعني : أصحاب العجل[(١٠٦)](#foonote-١٠٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"، وفي "ر": صلى الله... ، والبقية طمست بفعل الأرضة والرطوبة..
٢ المحرر الوجيز ٢/٤٥٦، وتفسير القرطبي ٧/١٨٤، بألفاظ متقاربة.
 وقال أبو حيان في البحر ٤/٣٩٤: "ناداه نداء استعطاف وترفق، كان شقيقه، وهي عادة العرب تتلطف وتحنن بذكر الأم،... ، وأيضا: لما كان حقها أعظم، لمقاساتها الشدائد في حمله، وتربيته، والشفقة عليه، ذكره بحقها". وهذا ملحظ لطيف فتأمله!
 وقال أبو سليمان الدمشقي، كما في زاد المسير ٣/٢٦٥: "والإنسان عند ذكر الوالدة أرق منه عند ذكر الوالد"..
٣ في ج: ومن..
٤ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وحفص عن عاصم، هنا، وفي طه/٩٦: يبنؤم لا تاخذ بلحيتي ولا برأسي. كتاب السبعة في القراءات ٢٩٥.
 ورسمت: ابن أم، في كل المصاحف،: بالقطع في الأعراف، والوصل في طه انظر المقنع للداني /٧٦..
٥ أرادوا الندبة يابن أماه ويابن عماه، كما في إعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/٢١٠..
٦ في البحر المحيط ٤/٣٩٤، "قال الكوفيون: أصله: "يابن أماه"، فحذفت الألف تخفيفا كما حذفت في: "يا غلام"، وأصله: "يا غلاما" وسقطت هاء السكت..."..
٧ قال في الكشف ١/٤٧٨، وحجة من فتح أنه جعل الاسمين اسما واحدا لكثرة الاستعمال لمنزلة: خمسة عشر، وبناه على الفتح، فالفتحة في ابن أم كفتحة "التاء" في: خمسة عشر".
 انظر: ما ذكره بعد، فهو مفيد، ومشكل إعراب القرآن ١/٣٠٣، والكتاب ٢/٢١٤، وإعراب القرآن للنحاس /١٥٢، وتفسير القرطبي ٧/١٨٤، والبحر المحيط ٤/٣٩٤..
٨ في الأصل، و ر: يا غلام غلامي، بإثبات الياء، وهو تحريف..
٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٢، انظر ما ذكره بعد، وزد عليه ما في تفسير القرطبي ٧/١٨٥..
١٠ معاني القرآن ١/٣٣٨، بلفظ: "هذا غلام قد جاء".
 قال في الكشف ١/٤٧٩، وحجة من كسر: أنه لما لم يدخل الكلام تغيير قبل حذف الياء، استخف حذف الياء، لدلالة الكسرة عليها، ولكثرة الاستعمال، فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام. انظر مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٣ والكتاب ٢/٢١٤، وحجة القراءات لأبي زرعة ٢٩٧..
١١ انظر: الكشف ١/٤٧٨..
١٢ في الأصل: بقوله. وفي "ر" طمس بفعل الرطوبة والأرضة، وأثبت ما في "ج"، ومجاز القرآن..
١٣ في الأصل، و"ر" ولقيت، وهو تحريف..
١٤ مجاز القرآن ٢/٢٥، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه ١/٢٠٩، من غير ذكر لأبي عمرو..
١٥ في الأصل، ما يفعل، وهو تحريف..
١٦ قال الفراء في معاني القرآن ١/٣٩٤،: "ولا يكادون يحذفون "الياء" إلا من الاسم المنادى يضيفه المنادي إلى نفسه، إلا قولهم: يَابْنَ عَمِّ وَيَابْنَ أُمِّ، وذلك أنه يكثر استعمالها في كلامهم. فإذا جاء ما لا يستعمل أثبتوا الياء، فقالوا: يابن أبي، ويابن أخي، ويابن خالتي، وأثبتوا الياء".
 وقال ابن خالويه في إعراب القراءات ١/٢٠٩، "... ولا يستعملون ذلك في غيرهما". انظر: جامع البيان ١٣/١٢٨، وما بعدها، والجمل للزجاجي ١٦٢..
١٧ هو: مالك بن دينار، أبو يحيى البصري، وردت الرواية عنه في حروف القرآن، توفي سنة ١٢٧هـ. انظر: غاية النهاية ٢/٣٦، وتهذيب التهذيب ٤/١١..
١٨ في "ج": ولا، وهو تحريف..
١٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٢، وتفسير القرطبي ٧/١٨٥، وانظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٤، وجامع البيان ١٣/١٣١، والمختصر في شواذ القرآن ٥١، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٥٩، والقراءات الشاذة لعبد الفتاح القاضي ٤٩..
٢٠ في "ج": ولا، وهو تحريف..
٢١ البقرة: ١٣١ ومستهلها: وأوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين..
٢٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٣..
٢٣ في الأصل: من أجل. وأثبت ما في "ج" و"ر".
 وفي إعراب القرآن للنحاس الذي نقل عنه مكي: "والمعنى: لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء"..
٢٤ هو: حميد بن قيس الأعرج أبو صفوان المكي القارئ، توفي سنة ١٣٠هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/٩٧، وغاية النهاية ١/٢٦٥، وتقريب التهذيب ١٢١..
٢٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٣، وتفسير القرطبي ٧/١٨٥. وانظر: المختصر في شواذ القرآن ٥١، والمحرر الوجيز ٢/٤٥٧، والبحر المحيط ٤/٣٩٥، والدر المصون ٣/٣٤٩..
٢٦ في ج: من العرب فهي لغة..
٢٧ في لأصل: ولم نروا، وهو تحريف ناسخ..
٢٨ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٤، وجامع البيان ١٣/١٣٢، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٣، وقد تصرف مكي في ألفاظه هاهنا..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٠ جامع البيان ١٣/١٢٠ بتصرف وزاد المسير ٣/٢٦٣ والدر المنثور ٣/٥٦٤ وفتح القدير ٢/٢٨٣ من غير عزو..
٣١ في "ر" قد افتنس، وهو تحريف لا معنى له. وفي الأصل غير واضحة، وفي "ج" طمستها الأرضة. وأصلحتها من جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣٢ جامع البيان ١٣/١٢٠..
٣٣ جامع البيان ١٣/١٢٠ وتمام نصه: "والتغيظ به على من أغضبه". انظر: مفردات الراغب ٧٥..
٣٤ هو: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مشهور بكنيته، صحابي جليل، أول مشاهدة أحد. توفي في أواخر خلافة عثمان. انظر: الاستيعاب ٣/٢٩٨، والإصابة ٤/٦٢١، وتقريب التهذيب ٣٧٠..
٣٥ جامع البيان ١٣/١٢٠، بتصرف، وزاد المسير ٣/٢٦٣، والدر المنثور ٣/٥٦٤، وفتح القدير ٢/٢٨٣، من غير عزو..
٣٦ جامع البيان ١٣/١١٢، وتفسير البغوي ٣/٢٨٤، وزاد المسير ٣/٢٦٣..
٣٧ التفسير ١/٣٨٨، وجامع البيان ١٣/١٢١، وزاد المسير ٣/٢٦٣..
٣٨ صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٣٥، وجامع البيان ١٣/١٢١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩، والدر المنثور ٣/٥٦٤. وانظر: أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٦٢..
٣٩ في ج، مقهور حزين..
٤٠ في "ر": لامة، وهو تحريف لا معنى له..
٤١ في "ج" و"ر" مستخدم محزون..
٤٢ في اللسان: أسف: "والأسيف: العبد الأجير، ونحو ذلك، لذلهم وبعدهم،... وفي الحديث: "ولا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا"، الأسيف: الشيخ الفاني. وقيل: العبد. وقيل: الأسير. والجمع: الأسفاء... قال أبو عمرو، الأسفاء: الأجراء....".
 وفي مفردات الراغب ٧٦: "والأسيف: الغضبان، ويستعار للمستخدم المسخر، ولمن لا يكاد يسمى، فيقال: هو أسيف".
 وبشأن معاني كلمة: "الأسيف" في القرآن الكريم، انظر: وجوه ونظائر الدامغاني ٣٢، ووجوه ونظائر ابن الجوزي ٩١، وبصائر ذوي التمييز ٢/١٨٥..
٤٣ قوله، لحق في ج..
٤٤ في ج، "بيس ما" مفصولة، وهذا يخالف مرسوم مصاحف الأمطار. انظر: المقنع للداني ٢٤..
٤٥ جامع البيان ١٣/١٢١، ولنصه بقية لم يثبتها مكي رحمه الله، كعادته..
٤٦ في الصباح/ عجل،: وعجلت إلى الشيء: سبقت إليه فأنا عجل، من باب: تعب..
٤٧ جامع البيان ١٣/١٢٢، بتصرف يسير. وانظر: تفسير القرطبي ٧/١٨٣، وفتح القدير ٢/٢٨٣..
٤٨ انظر: فروق أبي هلال العسكري ١٩٨، وتفسير القرطبي ٧/١٨٣، والفقرة جميعها، ساقطة من "ج"..
٤٩ جامع البيان ١٣/١٢٢، وتمام نصه: "الذين عبدوا العجل"..
٥٠ جامع البيان ١٣/١٢٢، بتصرف..
٥١ من "ج" و"ر"..
٥٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر"، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٥٣ في ج: وقال..
٥٤ في ج: قومي..
٥٥ جامع البيان: ١٣/١٢٢..
٥٦ في "ج"، رسمت: "ألا تتبعني" بإثبات الياء، وهي محذوفة في مرسوم مصاحف الأمصار.
 انظر: المقنع للداني ٣١..
٥٧ طه /٩١، الآية ليست من أثر ابن عباس، إنما هي تكملة لأثر مروي عن ابن إسحاق، ساقه الطبري ضمن الآثار التي فسر بها الآية موضوع التفسير..
٥٨ في ج: فاجعلهم..
٥٩ طمست في الأصل، و ر..
٦٠ في الأصل: يغرونها، وهو تحريف لا معنى له. وفي ج، طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
٦١ من: أناجيلهم، إلى: هنا، لحق في ج، أفسدته الرطوبة..
٦٢ في ج: يقاتلون..
٦٣ في المصباح/فضل: "وفَضَّلَ فضلا، من باب: قتل: زاد... ، والجمع فُضُول، مثل: فلس وفلوس، وقد استعمل المفرد فيما لا خير فيه، ولهذا نسب إليه على لفظه، فقيل: فضولي لما يشتغل بما لا يعنيه..."..
٦٤ رب، تحرفت في الأصل إلى: أي..
٦٥ من هنا بداية التأخير والتقديم في ر..
٦٦ في الأصل: صدققهم، ولا معنى له. وفي ج: صدقتهم. وأثبت ما في جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٦٧ زيادة من ج..
٦٨ في ج: إلى سبع مائة ضعف..
٦٩ زيادة من (ج) و(ر)..
٧٠ في "ج" فإذا وفي "ر" طمست بفعل الرطوبة والأرضة..
٧١ زيادة من "ج" وفي "ر" أفسدته الرطوبة والأرضة..
٧٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٧٣ انظر المصدر السابق..
٧٤ في ج: قال..
٧٥ في ج: اجعله، وهو تحريف..
٧٦ في ج: محمد..
٧٧ في ج: قال فأعطاه الله شيئين..
٧٨ الأعراف: ١٤٤..
٧٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٨٠ الأعراف: ١٥٩..
٨١ ما يبن الهلالين ساقط من "ج"، وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٨٢ جامع البيان ١٣/١٢٢، ١٢٤، بتصرف..
٨٣ جامع البيان ١٣/١٢٩، بتصرف يسير. والأثر منسوب إلى ابن عباس في المحرر الوجيز ٢/٤٥٧، وتفسير القرطبي ٧/١٧٩، والدر المنثور ٣/٥٦٤..
٨٤ الأثر منسوب إلى ابن عباس في زاد المسير ٣/٢٥٨، والبحر المحيط ٤/٣٨٦..
٨٥ الأنبياء: ٧٧، ومستهلها: وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم.....
٨٦ كقوله تعالى: فإن كان له إخوة، النساء آية ١١، وقوله: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما، التحريم: ٤٧. انظر: مزيد بيان في معاني القرآن للفراء ١/٣٩٤، وجامع البيان ١٣/١٢٢، وزاد المسير ٣/٢٥٨، والبحر المحيط ٤/٣٨٦..
٨٧ في الأصل: في ستة، وهو تصحيف..
٨٨ جامع البيان ١٣/١٢٦، بتصرف يسير، وتفسير البغوي ٣/٢٨١، والبحر المحيط ٤/٣٨٦. وما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز صم، وصلم، وهو سهو الناسخ..
٨٩ زيادة من ج..
٩٠ جامع البيان ١٣/١٢٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٣ باختصار، وتفسير البغوي ٣/٢٨١، بلفظ: "... من ياقوت أحمر"، وزاد المسير ٣/٢٥٨..
٩١ جامع البيان ١٣/١٢٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٦٠، وزاد المسير ٣/٢٥٨، والبحر المحيط ٤/٣٨٦..
٩٢ هو: رفيع بالتصغير، ابن مهران، أبو العالية الرياحي، البصري، توفي سنة ٩٠هـ على الأرجح، انظر: تهذيب التهذيب ١/٦١٠..
٩٣ تفسير الماوردي ٢/٢٦٠، وتفسير القرطبي ٧/١٧٩، والبحر المحيط ٤/٣٨٦. وانظر: أقوال أخرى في زاد المسير ٣/٢٥٨.
 قال الشوكاني في فتح القدير ٢/٢٨١، معقبا على تفسير ماهية الألواح: "والذي يغلب به الظن أن كثيرا من السلف، رحمهم الله، كانوا يسألون اليهود عن هذه الأمور، فلهذا اختلفت واضطربت، فهذا يقول: من خشب، وهذا يقول: من ياقوت، وهذا يقول: من زمرد..."..
٩٤ في "ج": قال..
٩٥ جامع البيان ١٣/١٢٧، باختصار، وتفسير القرطبي ٧/١٧٩، وفتح القدير ٢/٢٨٥..
٩٦ في "ج": قال..
٩٧ جامع البيان ١٣/١٢٧، من غير: وهو قوله..
٩٨ الأعراف: ١٥٤..
٩٩ معاني القرآن ١/٣٩٤..
١٠٠ هو: أحمد بن محمد بن إسماعيل، المعروف بالنحاس، أبو جعفر له تصانيف في التفسير والنحو معتبرة. توفي ٣٣٨هـ. انظر: طبقات الزبيدي ٢٢٠، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/٣٠٠..
١٠١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٠٢ إعراب القرآن ٢/١٥١..
١٠٣ طه آية ٩٢، ومستهلها: قال يابنؤم. أي: لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة، وقيل: إن موسى، عليه السلام، إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة، كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه، والله أعلم بما أراد نبيه صلى الله عليه وسلم. إعراب القرآن للنحاس ٣/٥٥. وانظر: أقوال أخرى في تفسير القرطبي ٧/١٨٤..
١٠٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥١. وحكاه الثعلبي، كما في زاد المسير ٣/٢٦٥..
١٠٥ معاني القرآن للفراء ١/٣٩٤، ومعاني القرآن للزجاج ٣/٣٧٣، وهو قول ابن عباس كما في زاد المسير ٣/٢٦٥، وقد سلفت الإشارة إلى هذا التفسير قريبا..
١٠٦ وهو قول مجاهد، التفسير ٣٤٤، وجامع البيان ١٣/١٣٣، وعنه نقل مكي، وتفسير ابن أبي حاتم ٣/١٥٧٠، والدر المنثور ٣/٥٦٥..

### الآية 7:151

> ﻿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [7:151]

قوله : قال رب اغفر لي ولأخي ، إلى قوله : لغفور[(١)](#foonote-١) رحيم \[ ١٥١-١٥٣ \]. 
والمعنى، قال موسى، لما تبين له عذر أخيه[(٢)](#foonote-٢) : رب اغفر لي ولأخي[(٣)](#foonote-٣) ، أي : اغفر لي من الغضب الذي من أجله ألقيت الألواح[(٤)](#foonote-٤)، واغفر لأخي ما كان من مساهلته في بني[(٥)](#foonote-٥) إسرائيل ؛ لأن هارون إنما تركهم بعد أن نهاهم ووعظهم ولم[(٦)](#foonote-٦) يطيعوه، فتركهم خشية غضب موسى ( عليه السلام[(٧)](#foonote-٧) )، ألا ترى أنه قال[(٨)](#foonote-٨) له : إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي[(٩)](#foonote-٩) . 
وقيل : إنما استغفر لذنوب كانت قبل ذلك الوقت ؛ لأن غضبه كان لله \[ عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) \]. وهارون إنما ترك بني إسرائيل خوفا[(١١)](#foonote-١١) أن يتفرقوا ويتحازبوا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل :( بل[(١٣)](#foonote-١٣) ) استغفر موسى من فعله بأخيه، واستغفر لأخيه من سالف سلف له بينه وبين الله[(١٤)](#foonote-١٤)، جل وعز[(١٥)](#foonote-١٥).

١ في الأصل: لعفو رخيم، وهو تحريف وتصحيف..
٢ جامع البيان ١٣/١٣٣..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٤ تفسير القرطبي ٧/١٨٤. وانظر: البحر المحيط ٤/٣٩٥..
٥ في "ج": من مساهلته بني إسرائيل. وفي "ر" عبثت به الأرضة..
٦ في ج: فلم..
٧ ما بين الهلالين ساقط من (ج) و(ر)..
٨ في ج: ألا ترى أنه قال خشيت..
٩ طه: ٩٢..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١١ في ج..
١٢ في (ج) و(ر)، وتفسير القرطبي ٧/١٧٤، الذي عزي فيه القول إلى المهدوي، يتحاربوا، براء مهملة..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٤ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٣/١٣٣..
١٥ في "ج" عز وجل..

### الآية 7:152

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [7:152]

ثم قال تعالى مخبرا عما يؤول إليه أمر الذين اتخذوا العجل إلاها : إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم[(١)](#foonote-١) \[ ١٥٢ \]، أي : اتخذوه إلاها[(٢)](#foonote-٢). 
قال ابن جريج : الغضب لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ولمن فر إذ أمرهم أن يقتل بعضهم بعضا[(٣)](#foonote-٣)، \[ وهي توبتهم[(٤)](#foonote-٤) \]. 
وقيل الذلة[(٥)](#foonote-٥) : أخذ الجزية[(٦)](#foonote-٦). 
 وكذلك نجزي المفترين \[ ١٥٢ \]. 
قال[(٧)](#foonote-٧) ابن عيينة : كل صاحب بدعة ذليل[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل الذلة : هو ما رأوه من ضلالتهم[(٩)](#foonote-٩)، وهو قوله : ورأوا أنهم قد ضلوا \[ ١٤٩ \][(١٠)](#foonote-١٠).

١ الأعراف آية ١٥٢..
٢ جامع البيان ١٣/١٣٣، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٩، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥..
٣ التفسير ١٣٧، وجامع البيان ١٣/١٣٤، وفيه "وهذا الذي قاله ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فإن ظاهر كتاب الله مع تأويل أكثر لخلافه. انظر بقية تعقيبه فهو مفيد.
 وبشأن قتل بعضهم بعضا المومأ إليه في قوله تعالى: فاقتلوا أنفسكم. انظر: الهداية: تفسير سورة البقرة: ٥٣..
٤ زيادة من "ج" وفي "ر": وهي توبة لهم..
٥ في الأصل، وقيل: الغضب والذلة. وأثبت ما في "ج" و"ر"، ومصادر التوثيق أسفله..
٦ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٩. وهو قول ابن عباس في تفسير البغوي ٣/٢٨٥، وزاد المسير ٣/٢٦٥.
 قال القرطبي في تفسيره ٧/١٨٥: "وفيه بعد؛ لأنه الجزية لم تأخذ منهم، وإنما أخذت من ذرياتهم". انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٥٨، وفتح القدير ٢/٢٨٥..
٧ في الأصل: وقال..
٨ جامع البيان ١٣/١٣٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٤٩، والدر المنثور ٣/٥٦٥، وانظر: زاد المسير ٣/٢٦٦..
٩ في ج: من ضلالهم..
١٠ انظر: أقوالا أخرى في البحر المحيط ٤/٣٩٥..

### الآية 7:153

> ﻿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [7:153]

ثم قال تعالى : والذين عملوا السيئات ثم تابوا \[ ١٥٣ \]. 
أي : من عمل كبيرة أو صغيرة ثم تاب، تاب الله عليه، كما تاب على متخذي العجل إلاها[(١)](#foonote-١). 
وقوله : من بعدها ، أي : من بعد توبتهم،  لغفور رحيم[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٥٣ \].

١ انظر: جامع البيان ١٣/١٣٦..
٢ انظر: المصدر نفسه، ١٣٧..

### الآية 7:154

> ﻿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [7:154]

قوله : ولما سكت عن موسى الغضب ، إلى قوله : خير[(١)](#foonote-١) الغافرين \[ ١٥٤، ١٥٥ \]. 
قوله : لربهم \[ ١٥٤ \]. 
قال المبرد " اللام " متعلقة بمصدر، والمعنى : والذين [(٢)](#foonote-٢) وهبتهم لربهم[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الكوفيون[(٤)](#foonote-٤) : هي زائدة[(٥)](#foonote-٥). 
وسمع الكسائي الفرزدق[(٦)](#foonote-٦) يقول : " نقدت لها مائة درهم "، بمعنى
 " نقدتها[(٧)](#foonote-٧)-[(٨)](#foonote-٨)
وحكى الأخفش : أن المعنى، والذين هم من أجل ربهم يرهبون[(٩)](#foonote-٩). 
والمعنى : ولما سكن عن موسى ( عليه السلام )[(١٠)](#foonote-١٠)، غضبه[(١١)](#foonote-١١). 
يقال : سَكَتَ سَكَتاً، إذا سَكَنَ[(١٢)](#foonote-١٢)، وسَكَتَ سُكُوتاً وسُكْتاً، إذا قطع الكلام[(١٣)](#foonote-١٣). 
 أخذ الالواح \[ ١٥٤ \]. 
أي : أخذها بعدما ألقاها[(١٤)](#foonote-١٤)، وقد ذهب منها ما ذهب[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) المعنى : ولما سكت موسى، ( عليه السلام )[(١٧)](#foonote-١٧)، عن الغضب، مثل : أدخلت القلنسوة[(١٨)](#foonote-١٨) في رأسي[(١٩)](#foonote-١٩). 
 وفي نسختها هدى ورحمة \[ ١٥٤ \]. 
أي : فيما كتب منها هدى ورحمة،  للذين هم لربهم يرهبون \[ ١٥٤ \]، أي : يخافون[(٢٠)](#foonote-٢٠) الله، ( عز وجل[(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقيل المعنى : في الذي وجد فيها بعدما تكسرت هدى ورحمة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال ابن كيسان : جددت له في لوحين[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٤، من غير تقدير المعنى، والمحرر الوجيز ٢/٤٥٩، وتفسير القرطبي ٧/١٨٧، والبحر المحيط ٤/٣٩٦، وفيه: "وهذا على طريقة البصريين لا يتمشى؛ لأن فيه حذف المصدر وإبقاء معموله. وهو لا يجوز عندهم إلا في الشعر، وأيضا فهذا التقدير يخرج الكلام عن الفصاحة"، والدر المصون: ٣/٣٥٠..
٤ في الأصل: الكوفييون، وهو سهو ناسخ..
٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٤، وتفسير القرطبي ٧١/٨٦، والبحر المحيط ٤/٣٩٦..
٦ هو: همام بن غالب بن صعصعة التيمي الدارمي، أبو فراس، المشهور بالفرزدق. يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب. توفي سنة١١٠هـ. انظر طبقات ابن سلام ٢/٢٩٨ وما بعدها، ووفيات الأعيان ٦/٨٦ وما بعدها..
٧ في الأصل: لقدتها، باللام، وهو تحريف ليس بشيء..
٨ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٤، بلفظ: "قال الكسائي: حدثني من سمع الفرزدق يقول:..."، وتفسير القرطبي ٧/١٨٦، بلفظ النحاس.
 وفي معاني القرآن للفراء ١/٢٣٣: "قال الفراء: قال الكسائي: سمعت بعض العرب يقول: "نقدت لها مائة درهم، يريدون: نقدتها مائة، لامرأة تزوجها"..
٩ معاني القرآن ١/٣٤٠، بلفظ:... ، وقال بعضهم: من أجل ربهم يرهبون، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٤، وعنه نقل مكي، وتفسير القرطبي ٧/١٨٧، بإضافة: لا رياء ولا سمعة، والبحر المحيط ٤/٣٩٦، بلفظ: وقال الأخفش: هي لام المفعول له،... ، والدر المصون ٣/٣٥٠ بلفظ: إن اللام لام العلة، وعلى هذا فمفعول يرهبون محذوف، تقديره: يرهبون عقابه لأجله، وهذا مذهب الأخفش"، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/١١٩ من غير نسبة.
 انظر: جامع البيان ١٣/١٣٨..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١١ جامع البيان ١٣/١٣٨، بتصرف.
 وقال الأخفش في معاني القرآن ١/٣٣٩: "وقال بعضهم: "سكن"، إلا أنها ليست على الكتاب، فيقرأ سكت، وكل من كلام العرب". انظر: المختصر في شواذ القرآن ٥١..
١٢ إذا سكن، لحق في ج. وكذلك: وسكتا، من غير علامة الإلحاق..
١٣ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٩..
١٤ في الأصل: ما لقها، وهو تحريف..
١٥ جامع البيان ١٣/١٣٨..
١٦ وهو قول عكرمة في تفسير القرطبي ٧/١٨٦..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من (ج) و(ر)..
١٨ القلنسوة: بفتح القاف. المختار/قلس..
١٩ معاني الزجاج ٢/٣٧٩، بلفظ: "...: ولما سكت موسى عن الغضب، على القلب، كما قالوا: أدخلت القلنسوة في رأسي، المعنى: أدخلت رأسي في القلنسوة". انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٥٩، وتفسير القرطبي ٧/١٨٦، والبحر المحيط ٤/٣٩٦..
٢٠ جامع البيان ١٣/١٣٨، بتصرف. وقوله: أي: يخافون، كرر في "ر"..
٢١ ما يبن الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٢٢ انظر: تفسير البغوي ٣/٢٨٥، وتفسير القرطبي ٧/١٨٦، والبحر المحيط ٤/٣٩٤..
٢٣ انظر: المصادر نفسها..

### الآية 7:155

> ﻿وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ [7:155]

ثم قال تعالى : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا \[ ١٥٥ \]. 
قال السدي : أمر ( عز وجل[(١)](#foonote-١) ) موسى ( عليه السلام )[(٢)](#foonote-٢)، أن يأتيه في ناس \[ من[(٣)](#foonote-٣) \] بني إسرائيل، يعتذرون من عبادة العجل، فاختار منهم سبعين رجلا، فلما أتوا ذلك المكان، قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فإنك قد كلمته. فأرناه فأخذتهم الصاعقة فماتوا، فقام موسى، ( عليه السلام )[(٤)](#foonote-٤)، يبكي ويدعو ويقول : رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم، وقد أهلكت خيارهم، رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي[(٥)](#foonote-٥) ! 
قال ابن عباس : لما مضوا معه ليدعوا ربهم[(٦)](#foonote-٦)، عز وجل، كان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدا قبلنا، ولا تعطه أحدا بعدنا، فكره الله، عز وجل، ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة[(٧)](#foonote-٧). 
قال/الكلبي : قال السبعون لموسى ( عليه السلام )[(٨)](#foonote-٨) : يا موسى، إن لنا عليك حقا، كنا أصحابك، ولم نختلف عليك، ولم نصنع الذي صنع قومنا، فأرنا الله جهرة كما رأيته. 
قال موسى ( عليه السلام )[(٩)](#foonote-٩) : لا والله ما رأيته، ولقد أردته على ذلك فأبى، وتجلى للجبل، فكان دكا، وهو أشد مني، وخررت صعقا، فلما أفقت سألت الله عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠)، واعترفت بالخطيئة. فقالوا : فإنا لن نؤمنن[(١١)](#foonote-١١) لك حتى نرى الله جهرة. فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا من[(١٢)](#foonote-١٢) آخرهم. فظن موسى ( عليه السلام )[(١٣)](#foonote-١٣) أنهم إنما احترقوا بخطيئة أصحاب العجل، فقال : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا \[ ١٥٥ \]، يعني أصحاب العجل، ثم بعثهم الله ( عز وجل )[(١٤)](#foonote-١٤)، من بعد موتهم[(١٥)](#foonote-١٥). 
وروي عن علي أنه قال : انطلق موسى وهارون[(١٦)](#foonote-١٦) إلى صفح[(١٧)](#foonote-١٧) جبل فتوفى الله ( عز وجل )[(١٨)](#foonote-١٨) هارون. فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل، قالوا له : أين هارون ؟ قال : توفاه الله ( عز وجل )[(١٩)](#foonote-١٩) قالوا : أنت قتلته، حسدتنا على خُلقه ولينه[(٢٠)](#foonote-٢٠)، قال : فاختاروا من شئتم ! فاختاروا سبعين رجلا، فلما انتهوا إليه، قالوا : يا هارون، من[(٢١)](#foonote-٢١) قتلك ؟ قال : ما قتلني أحد، ولكن توفاني الله ( عز وجل )[(٢٢)](#foonote-٢٢) ! قالوا : يا موسى لن تعصى[(٢٣)](#foonote-٢٣) بعد هذا اليوم ( أبدا )[(٢٤)](#foonote-٢٤)، فأخذتهم الرجفة. فجعل موسى، ( عليه السلام )[(٢٥)](#foonote-٢٥)، يرجع يمينا وشمالا، ويقول : رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا  \[ ١٥٥ \]، قال : فأحياهم الله، ( عز وجل )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، وجعلهم أنبياء كلهم[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
قال ابن عباس : إنما أخذتهم الرجفة، ونزل بهم البلاء ؛ لأنهم[(٢٨)](#foonote-٢٨) لم يرضوا بعبادة العجل، ولا نهوا عنه[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
والصحيح أن الرجفة إنما أخذتهم حين سألوا موسى، ( عليه السلام[(٣٠)](#foonote-٣٠) ) أن يريهم الله جهرة[(٣١)](#foonote-٣١). 
قال ابن جريج : إنما أخذتهم الرجفة من أجل أنهم لم يكونوا باينوا قومهم حين اتخذوا العجل[(٣٢)](#foonote-٣٢). وهو قول موسى، ( عليه السلام )[(٣٣)](#foonote-٣٣) : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا . 
وقال ابن عباس : إنما[(٣٤)](#foonote-٣٤) أخذتهم الرجفة لأنهم[(٣٥)](#foonote-٣٥) لم يرضوا ولم ينهوا عن العجل[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
قال السدي : كان موسى ( عليه السلام )، يظن أن السبعين ممن لم يتخذ العجل، فقال : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ، أي : بما فعل غيرنا[(٣٧)](#foonote-٣٧)، فأوحى الله، ( عز وجل )[(٣٨)](#foonote-٣٨)، إليه، أن هؤلاء ممن عبد العجل، فعند[(٣٩)](#foonote-٣٩) ذلك، قال موسى[(٤٠)](#foonote-٤٠) ( عليه السلام )[(٤١)](#foonote-٤١) : إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء \[ ١٥٥ \][(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقيل المعنى : أتهلك من بقي بما فعل هؤلاء السفهاء، إذ سألوا رؤية الله ( سبحانه )[(٤٣)](#foonote-٤٣)، \[ جهرة \][(٤٤)](#foonote-٤٤)، وذلك أنه قال : لئن انصرفت إلى من بقي بغير السبعين كفروا وهلكوا. فالسفهاء على هذا، هم الذين كانوا معه، قال ذلك : ابن إسحاق[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وقال ابن زيد المعنى : أتهلك هؤلاء السبعين[(٤٦)](#foonote-٤٦) بما فعل غيرهم ممن عبد العجل[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
ومعنى  أهلكتهم \[ ١٥٥ \] : أمتَّهم[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
قال ابن كيسان : المعنى  لو شئت أهلكتهم  أي : بذنبهم، إذ لم ينهوا عن عبادة العجل. 
 وإياي \[ ١٥٥ \]. 
أي : بذنبي، إذ قتلت القبطي، فرحمتنا، ولم تهلكنا بذنوبنا نحن[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
أفتهلكنا بذنوب الذين عبدوا العجل ؟ أي : ليست تهلكنا بذلك[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقوله : إن هي إلا فتنتك \[ ١٥٥ \]. 
أي :\[ ما[(٥١)](#foonote-٥١) \] هذه الفعلة التي فعلوا إذ عبدوا العجل، إلا فتنة منك أصابتهم[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
و " الفتنة " : الابتلاء والاختبار[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وقال ابن جبير : فتنتك  : بليتك[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وقال ابن عباس : عذابك[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
 أنت ولينا \[ ١٥٥ \]. 
أي : ناصرنا[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
 فاغفر لنا \[ ١٥٥ \]. 
أي : استر[(٥٧)](#foonote-٥٧) ذنوبنا[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
 وارحمنا \[ ١٥٥ \]. 
أي : تعطف علينا[(٥٩)](#foonote-٥٩).

١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣ زيادة من "ج" و"ر"..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٥ جامع البيان ١٣/١٤٠، بتصرف..
٦ في "ج": ربه..
٧ جامع البيان ١٣/١٤١، بتصرف..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز٢ صم صلى الله عليه وسلم..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ في "ج"، ومصدر التوثيق أسفله، هامش (٦): نؤمن..
١٢ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٩: عن آخرهم..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز صم صلى الله عليه وسلم..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٥ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٤٩..
١٦ في "ج": هارون وموسى..
١٧ بصاد مهملة. وصفح الشيء: ناحيته. وصفح الجبل مثل سفحه. المختار/صفح..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٠ في "ر": لينه..
٢١ في "ج": ما قتلك..
٢٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٣ في الأصل، و"ر": لن تعص، وهو خطأ ناسخ. وفي "ج" لم أتبينها، وفيها: بعد من اليوم..
٢٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٥ ما بين الهلالين من "ج" وفي "ر" رمز صلى الله عليه وسلم..
٢٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٧ جامع البيان ١٣/١٤٢، بتصرف يسير. وينظر: تفسير ابن كثير ٢/٢٥٠..
٢٨ في "ج": بأنهم..
٢٩ جامع البيان ١٣/١٤٤، وتفسير القرطبي ٧/١٨٨..
٣٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣١ وهو قول السدي، وابن إسحاق، كما سلف قريبا..
٣٢ جامع البيان ١٣/١٤٤، بتصرف..
٣٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٤ في "ج": إنه إنما..
٣٥ في "ج": إنه إنما..
٣٦ سلف ذكره قريبا. انظر: زاد المسير ٣/٢٦٨، وتفسير القرطبي ٧/١٨٧، والبحر المحيط ٤/٣٩٨..
٣٧ في "ج": فقال: أتهلكنا بما فعل غيرنا. وفي ر، طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
٣٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣٩ في "ج": بعد..
٤٠ في "ج": قال موسى إلهي..
٤١ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صلى الله عليه وسلم..
٤٢ جامع البيان ١٣/١٤٩، بتصرف..
٤٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤٤ زيادة من "ج" و"ر"..
٤٥ جامع البيان ١٣/١٤٩، بتصرف..
٤٦ في "ج": السبعون..
٤٧ جامع البيان ١٣/١٥٠، بلفظ: "أتؤاخذنا وليس من رجل واحد ترك عبادتك، ولا أستبدل بك غيرك؟"..
٤٨ تفسير القرطبي ٧/١٨٧..
٤٩ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٦٠، والبحر المحيط ٤/٣٩٨..
٥٠ فالاستفهام على هذا المعنى للجحد. انظر: زاد المسير ٣/٢٩٦، وتفسير القرطبي ٧/١٨٨، والبحر المحيط ٤/٣٩٩، وفتح القدير ٢/٢٨٧..
٥١ زيادة من "ج"، وجامع البيان..
٥٢ جامع البيان ١٣/١٥١، بتصرف يسير..
٥٣ جامع البيان ١٣/١٥١..
٥٤ جامع البيان ١٣/١٥١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٦.
 وفي تفسير ابن كثير ٢/٢٥٠، "أي: ابتلاؤك واختبارك وامتحانك. قاله: ابن عباس، وسعيد ابن جبير، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وغير واحد من علماء السلف والخلف، ولا معنى له غير ذلك..."..
٥٥ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٣٦، وجامع البيان ١٣/١٥١، بلفظ: "إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء، وتصرفه عمن تشاء"، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٥، وزاد المسير ٣/٢٦٩.
 وينظر: الدر المنثور ٣/٥٦٩، وفتح القدير ٢/٢٨٩..
٥٦ جامع البيان ١٣/١٥٢..
٥٧ في الأصل: أي: استرك، وهو تحريف لا معنى له..
٥٨ جامع البيان ١٣/١٥٢، باختصار..
٥٩ المصدر نفسه..

### الآية 7:156

> ﻿۞ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ [7:156]

قوله : واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا /إليك \[ ١٥٦ \]، \[ الآية \][(١)](#foonote-١). 
\[ والمعنى : إن الله[(٢)](#foonote-٢) أعلمنا أن موسى[(٣)](#foonote-٣) دعاه فقال : واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ، وهي الصالحات من الأعمال[(٤)](#foonote-٤)،  وفي الآخرة  أي : المغفرة[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن جريج : حسنة  مغفرة[(٦)](#foonote-٦). 
 إنا هدنا إليك[(٧)](#foonote-٧) \[ ١٥٦ \]. 
أي : تبنا[(٨)](#foonote-٨). 
وقال علي : إنما سميت اليهود يهودا ؛ لأنهم قالوا : هدنا إليك [(٩)](#foonote-٩). 
قال الله، ( عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) ) : عذابي أصيب به من أشاء \[ ١٥٦ \]. 
أي : كما أصبت[(١١)](#foonote-١١) هؤلاء أصيب من أشاء من خلقي بعذابي[(١٢)](#foonote-١٢). 
 ورحمتي وسعت كل شيء \[ ١٥٦ \]. 
أي : عمت خلقي كلهم[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل المعنى : إنه خصوص، والمعنى : ورحمتي وسعت المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم[(١٤)](#foonote-١٤)،  فسأكتبها للذين يتقون [(١٥)](#foonote-١٥)\[ ١٥٦ \]. 
قال ابن عباس : جعل الله، ( عز وجل )[(١٦)](#foonote-١٦)، الرحمة لهذه الأمة[(١٧)](#foonote-١٧). 
وروى سفيان : أن إبليس لما سمع : ورحمتي وسعت كل شيء  قال : أنا من " الشيء " فنزعها الله ( عز وجل )[(١٨)](#foonote-١٨) من إبليس، فقال : فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون \[ ١٥٦ \]، فقالت اليهود : نحن نتقي ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا فنزعها الله من اليهود،

١ زيادة من "ج" و"ر"..
٢ في "ر": إن الله عز وجل..
٣ في "ر" صم صلى الله عليه وسلم..
٤ جامع البيان ١٣/١٥٢..
٥ المصدر نفسه، باختصار..
٦ المصدر نفسه، والدر المنثور ٣/٥٧١. تنظر: أقوال أخرى في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٦..
٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٨ وهو قول: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم التيمي، وقتادة والسدي، ومجاهد، وأبي العالية، والضحاك، كما في جامع البيان ١٣/١٥٢. انظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٧، وزاد المسير ٣/٢٧٠..
٩ جامع البيان ١٣/١٥٥، وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٢٥٠..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١١ في الأصل: صبت وفي "ج" طمست الأرضة جزءا منها، وأثبت ما في "ر"..
١٢ جامع البيان ١٣/١٥٦، بتصرف..
١٣ جامع البيان ١٣/١٥٦..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٥ جامع البيان ١٣/١٥٦، بلفظ: "فقال بعضهم: مخرجه عام، ومعناه خاص، والمراد به: ورحمتي... واستشهد بالذي بعده من الكلام، وهو قوله:... ، الآية"..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٧ جامع البيان ١٣/١٥٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٦٧، وزاد المسير ٣/٢٧١..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..

### الآية 7:157

> ﻿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [7:157]

فقال : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي \[ ١٥٧ \] الآيات كلها. فجعلها في هذه الأمة[(١)](#foonote-١). 
قال الحسن : ورحمتي وسعت كل شيء ، ( وسعت )[(٢)](#foonote-٢) البر والفاجر في الدنيا، وهي للمتقين في الآخرة، وكذلك قال قتادة[(٣)](#foonote-٣). 
وروى أبو هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " إن لله[(٤)](#foonote-٤)، ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥)، مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الخلق، الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تتعاطف[(٦)](#foonote-٦) الوحوش[(٧)](#foonote-٧) على أولادها، وأخَّر تسعا وتسعين[(٨)](#foonote-٨) رحمة، يرحم بها عباده يوم القيامة " [(٩)](#foonote-٩). 
وقال عطاء : خلق الله ( عز وجل )[(١٠)](#foonote-١٠)، مائة رحمة، فجعل رحمة واحدة بين خلقه[(١١)](#foonote-١١)، بما يتراحم الناس والبهائم والطير على أولادها، حتى إن الطير ليؤخذ على فراخه، وأخر تسعا وتسعين رحمة لنفسه، فإذا كان يوم القيامة جمع هذه الرحمة إلى التسع والتسعين فوسعت رحمته كل شيء[(١٢)](#foonote-١٢). 
وعن كعب أنه قال : ينظر الله ( عز وجل )[(١٣)](#foonote-١٣) إلى عبده[(١٤)](#foonote-١٤) يوم القيامة، فيقول : خذوه، فيأخذه مائة ألف ملك حتى يتفتت في أيديهم، فيقول : أما ترحموننا[(١٥)](#foonote-١٥) ؟ فيقولون[(١٦)](#foonote-١٦) : وكيف نرحمك ؟ ولم يرحمك أرحم الراحمين. روى جميعه نُعيم بن حماد[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال[(١٨)](#foonote-١٨) ابن زيد : معنى " اكتب "، أي : أكتب في اللوح الذي كتب[(١٩)](#foonote-١٩) فيه التوراة[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال ابن عباس : للذين يتقون ، أي : يتقون الشرك[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقيل المعنى : يتقون المعاصي[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال ابن عباس : ويوتون الزكاة  أي : يعملون[(٢٣)](#foonote-٢٣) بما يزكون به أنفسهم من صالحات الأعمال[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وروى[(٢٥)](#foonote-٢٥) زيد بن أسلم : أن عيسى عليه السلام[(٢٦)](#foonote-٢٦)، قال : يا رب، نبئني عن هذه الأمة المرحومة، التي جعلت فيها من الخير ما جعلت، قال : هم يا عيسى علماء حكماء، كأنهم أنبياء. 
وذكر زيد أيضا : أن موسى عليه السلام[(٢٧)](#foonote-٢٧) قال : يا رب، نبئني عن هذه الأمة المرحومة، قال : أمة محمد ( عليه السلام[(٢٨)](#foonote-٢٨) )، قال : نعم، قال :( هم )[(٢٩)](#foonote-٢٩) يا موسى يرضون مني بالقليل من العطاء إذا أعطيتهم، وأرضى منهم بالقليل[(٣٠)](#foonote-٣٠) من العمل، أدخل أحدهم الجنة، أن يقول : لا إله إلا الله. 
قال النحاس في معنى : ورحمتي وسعت كل شيء  أي : من دخل فيها، لم تعجز عنه[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال[(٣٢)](#foonote-٣٢) ابن عباس[(٣٣)](#foonote-٣٣)، ومجاهد، وغيرهما[(٣٤)](#foonote-٣٤) : للذين يتقون ، يعني أمة محمد، عليه السلام[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
قال ابن جبير : لما قال الله، ( عز وجل )[(٣٦)](#foonote-٣٦)، لموسى : فسأكتبها[(٣٧)](#foonote-٣٧) للذين يتقون ، قال موسى : يا رب، أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا ! فأنزل الله ( عز وجل )[(٣٨)](#foonote-٣٨)،  ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
قال قتادة : يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل \[ ١٥٧ \]، أي : يجدون نعته[(٤٠)](#foonote-٤٠) وصفته[(٤١)](#foonote-٤١). 
 يامرهم بالمعروف \[ ١٥٧ \]. 
أي : يأمر أتباعه[(٤٢)](#foonote-٤٢) بالمعروف[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
 و/ينهاهم عن المنكر[(٤٤)](#foonote-٤٤) ويحل لهم الطيبات \[ ١٥٧ \]. 
وهو ما حرمته العرب من : البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
 ويحرم عليهم الخبائث \[ ١٥٧ \]. 
 " الخبائث " عند مالك في هذه الآية : الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله[(٤٦)](#foonote-٤٦)، والزنا، والخمر، وشبه ذلك[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
 ويضع عنهم إصرهم[(٤٨)](#foonote-٤٨) \[ ١٥٧ \]. 
أي : عهدهم الذي كان أخذ على بني إسرائيل أن يعلموا بما في التوراة، قاله ابن عباس، والحسن، وغيرهما[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وقيل : هو ما ألزموه من قطع ما أصابه البول[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقوله : والاغلال التي كانت عليهم \[ ١٥٧ \]. 
هو قول الله، ( عز وجل )[(٥١)](#foonote-٥١) : غلت أيديهم [(٥٢)](#foonote-٥٢)، من آمن بمحمد ( صلى الله عليه وسلم[(٥٣)](#foonote-٥٣) )، لم تُغَلْ يده[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وقيل : الأغلال إنما هو تمثيل، وهي أشياء كُلفوها فصارت إلى أعناقهم لازمة بمنزلة الأغلال[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
 وعزروه \[ ١٥٧ \]. 
أي : وقروه، وحموه[(٥٦)](#foonote-٥٦) من الناس[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
 واتبعوا النور الذي أنزل معه \[ ١٥٧ \]. 
أي : القرآن سمي نورا ؛ لأنه في البيان والاهتداء به، بمنزلة النور الذي يهتدى به. 
وقرأ الجحدري[(٥٨)](#foonote-٥٨) وعيسى[(٥٩)](#foonote-٥٩) : " وعزروه "، مخففا[(٦٠)](#foonote-٦٠). 
وروي عن أبي[(٦١)](#foonote-٦١) بكر عن عاصم : " ويضع عنهم أصرهم "، بفتح الهمزة، لغة[(٦٢)](#foonote-٦٢).

١ جامع البيان ١٣/١٥٧، بتصرف..
٢ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٣ جامع البيان ١٣/١٥٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٨، وتفسير الماوردي ٢/٢٦٧، وتفسير البغوي ٣/٢٨٧، وزاد المسير ٣/٢٧١. وهو قول الذين يقولون بالعموم في الدنيا، وبالخصوص في الآخرة..
٤ في الأصل: الله، وهو تحريف..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٦ في "ر": يتعاطف..
٧ في "ح": الوحش..
٨ في "ج": وأخذ التسع والتسعين..
٩ أخرجه مسلم في صحيحه حديث ٢٧٥٢..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١١ في "ج": فجعل منها واحدة بين خلقه..
١٢ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٨، باختلاف في بعض ألفاظه..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ في الأصل: إلى عباده..
١٥ في الأصل: طمس بفعل التصوير. وفي "ر": ترحمونا. وأثبت ما في "ج"..
١٦ في ج: فتقول..
١٧ هو: نعيم بن حماد بن معاوية، الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، الفارض، نزيل مصر. توفي سنة ٢٢٨هـ على الصحيح. انظر: تهذيب التهذيب ٤/٢٣٣، وما بعدها وتقريب التهذيب ٤٩٥..
١٨ في "ج": وقال. وفي "ر": أفسدته الرطوبة والأرضة..
١٩ في الأصل: كتبت وفي "ج"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي: كتب، وهو ما أثبته. وفي "ر" أفسدتها الرطوبة والأرضة..
٢٠ جامع البيان ١٣/١٥٩، من غير عزو..
٢١ جامع البيان ١٣/١٦٠، وتفسير الماوردي ٢/٢٦٧، وزاد المسير ٣/٢٧١، والدر المنثور ٣/٥٧٣، وفتح القدير ٢/٢٩٠. وهو قول الحسن، وابن سيرين، أيضا في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٠.
 وقوله: أي يتقون الشرك، لحق في "ج"..
٢٢ وهو قول قتادة، في جامع البيان ١٣/١٦٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٠، وتفسير الماوردي ٢/٢٦٧، وزاد المسير ٣/٢٧١..
٢٣ في الأصل: يعلمون، وهو تحريف. وفي "ج": سيئة الخط..
٢٤ جامع البيان ١٣/١٦٠، بتصرف يسير.
 وفي تفسير ابن كثير ٢/٢٥١: "قيل: زكاة النفوس. وقيل: الأموال. ويحتمل أن تكون عامة لهما، فإن الآية مكية". انظر: تفسير الماوردي ٢/٢٦٧، والمحرر الوجيز ٢/٤٦١، وزاد المسير ٣/٢٧١، والبحر المحيط ٤/٤٠١..
٢٥ في "ج": روى..
٢٦ في "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢٧ في "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم. وفي "ج" طمست بفعل الأرضة..
٢٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٠ أحسبه في "ر": القليل..
٣١ إعراب القرآن ٢/١٥٥، وتمامه: "وقيل: وسعت كل شيء من الخلق، حتى أن البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها"..
٣٢ في "ج": قال..
٣٣ جامع البيان ١٣/١٦١..
٣٤ انظر: جامع البيان ١٣/١٦١، ١٦٣..
٣٥ في "ج": صلى الله عليه..
٣٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٧ في المخطوطات الثلاث: سأكتبها. وأثبت نص التلاوة..
٣٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٩ طرف من أثر منسوب إلى نوف البكالي في جامع البيان ١٣/١٦٢، وتفسير القرطبي ٧/١٨٩.
 والبكالي هو نوف بن فضالة الحميري البكالي، أبو يزيد، شامي، وهو ابن امرأة كعب الأحبار. توفي في التسعين. انظر: تهذيب التهذيب ٤/٢٤٩، وتقريب التهذيب ٤٩٨..
٤٠ في الأصل: نعمته، وهو تحريف..
٤١ جامع البيان ١٣/١٦٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٢، والدر المنثور ٣/٥٧٥، وفتح القدير ٢/٢٩٠، بلفظ: "يجدون نعته وأمره نبوته مكتوبا عندهم"..
٤٢ في "ج": تباعه..
٤٣ جامع البيان ١٣/١٦٥، باختصار ونصه: "يأمر هذا النبي الأمي أتباعه بالمعروف، وهو: الإيمان بالله ولزوم طاعته فيما أمر ونهى، فذلك "المعروف" الذي يأمرهم به"..
٤٤ في جامع البيان ١٣/١٦٥: ينهاهم عن المنكر، وهو: الشرك بالله، والانتهاء عما نهاهم عنه..
٤٥ جامع البيان ١٣/١٦٥، بتصرف يسير. وتنظر: أقوال أخرى في زاد المسير ٣/٢٧٣..
٤٦ في "ج": وما أهل لغير الله به..
٤٧ انظر المحرر الوجيز ٢/٤٦٣، وتفسير القرطبي ٧/١٩١.
 وفي جامع البيان ١٣/١٦٦، ،... ، عن ابن عباس:... ، وهو لحم الخنزير، والربا، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله.
 وفي تفسير ابن كثير ٢/٢٥٤: "قال بعض العلماء: فكل ما أحل الله تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين"..
٤٨ في "ج": زيادة والاغلال..
٤٩ انظر: جامع البيان ١٣/١٦٦. وهو الاختيار فيه..
٥٠ إعراب النحاس ٢/١٥٥. وهو قول سعيد بن جبير في جامع البيان ١٣/١٦٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣، والدر المنثور ٣/٥٨٣، وفتح القدير ٢/٢٩٠..
٥١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٥٢ المائدة: ٦٦. ومستهلها: وقالت اليهود يد الله مغلولة.....
٥٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٥٤ وهو تفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في جامع البيان ١٣/١٦٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٤..
٥٥ وهو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٨١، بتصرف واختصار.
 ونص الزجاج: "والأغلال تمثيل، ألا ترى أنك تقول: جعلت هذا طوقا في عنقك، وليس هناك طوق، وإنما تأويله: أني قد وليتك هذا وألزمتك القيام به، فجعلت لزومه لك كالطوق في عنقك. والأغلال التي كانت عليهم": كان عليهم أنه من قَتَل قُتِل، ولا يقبل في ذلك دية، وكان عليهم إذا أصاب جلودهم شيء من البول أن يقرضوه، وكان عليهم ألا يعملوا في السبت. فهذه الأغلال التي كانت عليهم".
 وهو من الاستعارة. انظر: تأويل مشكل القرآن ١٤٨، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٤، وتفسير القرطبي ٧/١٩١.
 ولابن كثير في تفسيره ٢/٢٥٤، كلام لطيف جلى فيه-رحمه الله- يسر الشريعة وسماحتها وتوسعتها على الأمة، فتأمله!.
٥٦ في الأصل، و"ر": رحموه، وهو تحريف. وفي "ج" أفسدته الأرضة. وأثبت ما في جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٥٧ وهو تفسير ابن عباس في جامع البيان ١٣/١٦٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٥..
٥٨ هو: عاصم بن أبي الصباح أبو المجشر الجحدري البصري، توفي قبل ١٣٠هـ انظر: غاية النهاية ١/٣٤٩..
٥٩ هو: عيسى بن عمر، الثقفي النحوي البصري، معلم النحو، أبو عمرو. عرض القرآن على عاصم الجحدري. توفي سنة ١٤٩هـ. انظر: غاية النهاية: ١/٦١٣..
٦٠ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٥، والمختصر في شواذ القرآن ٥٢، من غير ذكر عيسى، والمحتسب في تبيين شواذ القراءات ١/٢٦١، وعزاها للجحدري، وسليمان التيمي، وقتادة، وفيه: "مشهور اللغة في ذلك: عززت الرجل، أي: عظمته، وهو مشدد وقد قالوا: عززت الرجل عن الشيء بتخفيف الزاي، إذا منعته عن الشيء،.... ، فقد يجوز أن يكون "وعزروه" على هذه القراءة، أي: منعوه حجزوا ذكره عن السوء..."، وإعراب القراءات السبع ١/٥٦٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٢، والبحر المحيط ٤/٤٠٣..
٦١ هو: شعبة بن عياش بن سالم، أبو بكر، الأسدي، الكوفي، الإمام. راوي عاصم بن أبي النجود. توفي سنة ١٩٣هـ. انظر معرفة القراء الكبار ١/١٣٤، وغاية النهاية ١/٣٢٥..
٦٢ مختصر شواذ القرآن ٥١، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٤، والدر المصون ٣/٣٥٥، من غير عزو. وفي إعراب القراءات الشواذ ١/٥٦٦، ٥٦٧: "... يقرأ: بكسر الهمزة، وفتحها وضمها وكل لغة، إلا أن الفتح أغربها"..

### الآية 7:158

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [7:158]

قوله : قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا[(١)](#foonote-١) ، إلى قوله : يظلمون \[ ١٥٨، ١٥٩، ١٦٠ \]. 
والمعنى : قل ، يا محمد : يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا  أي : لست[(٢)](#foonote-٢) كمن قبلي من الأنبياء الذين يبعثون إلى بعض الناس دون بعض[(٣)](#foonote-٣). 
 الذي يومن بالله وملائكته \[ ١٥٨ \]. 
أي : وآياته[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : وكلمته  : عيسى ابن مريم، ( عليه[(٥)](#foonote-٥) الصلاة والسلام ). قاله مجاهد والسدي[(٦)](#foonote-٦).

١ في "ج": الآية..
٢ في "ر" للعب، ولا معنى له..
٣ جامع البيان ١٣/١٧٠، باختصار..
٤ وهو تفسير قتادة في جامع البيان ١٣/١٧١، وهو الاختيار فيه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧، وزاد المسير ٣/٢٧٤، وفتح القدير ٢/٢٩١..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٦ جامع البيان ١٣/١٧١، وتفسير البغوي ٣/٢٩٠، وزاد المسير ٣/٢٧٤.
 وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٢: "ومن قرأها: "وكَلِمَتُه"، فهو يعني عيسى روح الله وكلمته". وهي قراءة مجاهد في المختصر في شواذ القرآن ٥٢. وينظر: إعراب القراءات الشواذ ١/٥٦٧، والبحر المحيط ٤/٤٠٤..

### الآية 7:159

> ﻿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [7:159]

ثم قال : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق \[ ١٥٩ \]. 
أي : يدعون الناس إلى الهداية بالحق[(١)](#foonote-١). 
 وبه يعدلون \[ ١٥٩ \]. 
أي : في الحكم[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : وبه[(٣)](#foonote-٣) يؤمنون[(٤)](#foonote-٤). 
و " الأمة " هنا : الجماعة[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن جريج : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم، وكفروا، وكانوا اثني عشر سبطا، تبرأ سبط منهم مما عملوا، واعتذروا، وسألوا الله ( عز وجل )[(٦)](#foonote-٦)، أن يفرق بينهم وبينهم، ففتح الله[(٧)](#foonote-٧) لهم نفقا في الأرض، فساروا فيه حتى خرجوا من وراء[(٨)](#foonote-٨) الصين، فهم هنالك حنفاء مسلمين، يستقبلون قبلتنا. قال ابن جريج : قال ابن عباس : فذلك قوله : وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الارض فإذا جاء وعد[(٩)](#foonote-٩) الاخرة جئنا بكم لفيفا [(١٠)](#foonote-١٠). 
و وعد الاخرة  : عيسى بن مريم يخرجون معه. قال ابن جريج : قال ابن عباس : ساروا في السرب[(١١)](#foonote-١١) سنة ونصفا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : هم قوم في منقطع من الأرض، لا يوصل إليهم، آمنوا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-١٣) )، وأقاموا الحنيفية كأنهم بنو أب وأم، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه، يُمطرون[(١٤)](#foonote-١٤) في كل ليلة، ويصحون في النهار[(١٥)](#foonote-١٥)، يزرعون ويحرثون، ليس يدخر أحد منهم دون أخيه شيئا، مقيمين على عبادة الله ( عز وجل[(١٦)](#foonote-١٦) )، لا يبكون على ميت[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل في معنى : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق  : أنه يكون هدى لمن آمن منهم بمحمد ( صلى الله عليه وسلم[(١٨)](#foonote-١٨) )، ويكون لقوم قد هلكوا[(١٩)](#foonote-١٩).

١ معاني الزجاج ٢/٣٨٢. وأورده النحاس في إعراب القرآن ٢/١٥٦، من غير عزو..
٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٦. وفي معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٢، "أي: وبالحق يحكمون". وينظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٢..
٣ في الأصل: به..
٤ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٦٥، وتفسير القرطبي ٧/١٩٢، والبحر المحيط ٤/٤٠٤..
٥ أشباه نظائر الثعالبي ٧١، ووجوه ونظائر الدمغاني ٤٣، وجوه ونظائر ابن الجوزي ١٤٣..
٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٧ في "ر": عز وجل..
٨ في الأصل: وحد، بحاء مهملة، وهو تحريف..
٩ في الأصل: وحد، بحاء مهملة، وهو تحريف..
١٠ الإسراء: ١٠٤..
١١ السرب، بفتحتين: بيت في الأرض لا منفذ له،.... ، فإن كان له منفذ إلى موضع آخر فهو النفق. المصباح/سرب..
١٢ جامع البيان ١٣/١٧٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٦، والدر المنثور ٣/٥٨٥..
١٣ في "ر": عليه السلام. وفي ج: أفسدته الأرضة..
١٤ في "ر": يفطرون، وهو تحريف..
١٥ في "ج" و"ر": بالنهار..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٧ لم أجده فيما لدي من مصادر..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٩ هو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/١٥٦..

### الآية 7:160

> ﻿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [7:160]

ثم قال تعالى : وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما \[ ١٦٠ \]. 
ف " أسباط " بدل من : اثنتي عشرة  و أمما  نعت ل " الأسباط " [(١)](#foonote-١). 
و " الأسباط " : الفرق[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : هم القرن \[ الذي[(٣)](#foonote-٣) \] يجيء بعد قرن[(٤)](#foonote-٤). 
و " الأسباط " في ولد إسحاق، ( عليه السلام[(٥)](#foonote-٥) )، بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل[(٦)](#foonote-٦). 
و " الأسباط " : مأخوذ من : السبط " [(٧)](#foonote-٧)، وهو شيء تعتلفه الإبل، فكأن إسحاق ( عليه السلام )[(٨)](#foonote-٨)، / بمنزلة شجرة، والأولاد[(٩)](#foonote-٩) بمنزلة أغصانها، فشبه ذلك ب " السبط " [(١٠)](#foonote-١٠). 
وإنما أنث في  اثنتي  ؛ لأن " الأسباط " في موضع الفرقة ؛ فكأنه : اثنتي عشرة فرقة[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل المعنى : وقطعناهم فرقا اثنتي عشرة أسباطا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال بعض الكوفيين : إنما أُنث ؛ لأن الكلام ذهب ( به )[(١٣)](#foonote-١٣) إلى " الأمم "، فغلب التأنيث، كما قال[(١٤)](#foonote-١٤) :

وإن كلابا[(١٥)](#foonote-١٥) هذه عشر أبطن  وأنت بريء من قبائلها العشر[(١٦)](#foonote-١٦)فأنث ذهب ب " البطن " إلى القبيلة[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال بعضهم[(١٨)](#foonote-١٨) : إنما أنث لذكر " الأمم " [(١٩)](#foonote-١٩) بعد ذلك[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل المعنى : وقطعناهم قطعا اثنتي عشرة، فأنث لتأنيث " القطعة "، ودل على ذلك : " قطعنا " [(٢١)](#foonote-٢١). 
و " أسباط " ليس بتفسير[(٢٢)](#foonote-٢٢) للعدد ؛ لأن حق هذا أن يفسر بواحد ؛ وإنما هو بدل[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ثم قال : وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه \[ ١٦٠ \]. 
أي : لما فرقناهم اثنتي عشرة أسباطا، أوحينا[(٢٤)](#foonote-٢٤) إليه إذا عطشوا[(٢٥)](#foonote-٢٥)،  أن اضرب بعصاك الحجر \[ ١٦٠ \]، وقد تقدم ذكر ذلك في البقرة[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
 فانبجست \[ ١٦٠ \]. 
أي : انفجرت[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
 قد علم كل أناس مشربهم \[ ١٦٠ \]. 
أي : لا يدخل سبط على سبط في شربه[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 وضللنا عليهم الغمام \[ ١٦٠ \]. 
يعني : من حر الشمس، وذلك في التيه، وقد تقدم ذكر هذا في البقرة[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
١ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٣، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٣، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٧٦..
٢ البحر المحيط ٤/٤٠٥..
٣ زيادة من "ج" و"ر" ومصدر التوثيق أسفله..
٤ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٣..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٣، باختصار..
٧ السبط، محركة: الرطب من النصي، ونباته كالدخن، مرعى جيد، والشجرة لها أغصان كثيرة، وأصلها واحد. القاموس/سبط. وينظر: الاشتقاق لابن دريد ١٣٢، و: ١٦٢ و: ٢٤٠..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٩ في "ر": فالأولاد..
١٠ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٣، بتصرف..
١١ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٣، ومعاني القرآن للأخفش ١/٣٣٩. وينظر: جامع البيان ١٣/١٧٤، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٢، وإعراب النحاس ٢/١٥٦..
١٢ جامع البيان ١٣/١٧٤، باختصار..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ النواح الكلابي..
١٥ في "ر": وإن كلاتا، وهو تحريف ليس بشيء..
١٦ في هامش تحقيق هارون، ٣/٥٦٥: "هجا رجلا ادعى نسبه في بني كلاب، فذكر له أن بطونهم عشرة ولا نسب له معلوم في أحدهم. والشاهد فيه: "تأنيث الأبطن وحذف الهاء من العدد قبلها، حملا للبطن على معنى القبيلة، بقرينة ذكر القبائل". وتنظر: مصادر الشاهد في معظم الشواهد العربية ١/١٧٤..
١٧ جامع البيان ١٣/١٧٥، بتصرف يسير..
١٨ هو الفراء في معاني القرآن ١/٣٩٧. ونص عبارته" فقال: اثنتي عشرة، و"السبط" ذكر؛ لأن بعده "أمم"، فذهب التأنيث إلى الأمم. ولو كان "اثني عشر" لتذكير "السبط" كان جائزا"..
١٩ تحرفت "الأمم" في الأصل إلى: الإمام..
٢٠ جامع البيان ١٣/١٧٥، باختصار..
٢١ وهو الاختيار عند الطبري في جامع البيان ١٣/١٧٥، بتصرف في بعض ألفاظه..
٢٢ التفسير هنا: التمييز..
٢٣ جامع البيان ١٣/١٧٥، بتصرف. وقد سلف الحديث عن هذه المعلومة قريبا.
 وقال الرازي في مختار الصحاح/سبط: "... ، وليس الأسباط بتفسير، وإنما هو بدل من اثنتي عشرة، لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكرا، كقولك: اثني عشر درهما، ولا يجوز دراهم"..
٢٤ في "ج": وأوحينا..
٢٥ في "ج": إذ عطشوا..
٢٦ انظر: تفسيره لقوله تعالى: اضرب بعصاك الحجر، البقرة ٥٩..
٢٧ تفسير مشكل الغريب ٧٦، ومجاز القرآن ١/٢٣٠، وغريب ابن قتيبة ١٧٣، وغريب أبي حيان ٧٢. وانظر: مفردات الراغب١٠٨..
٢٨ جامع البيان ١٣/١٧٧..
٢٩ انظر: تفسيره للآية: ٥٦، من سورة البقرة..

### الآية 7:161

> ﻿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [7:161]

قوله : وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية[(١)](#foonote-١) ، إلى قوله : يظلمون \[ ١٦١، ١٦٢ \]. 
قال الفراء، والكسائي : " خطايا " جمع خطية[(٢)](#foonote-٢)، على ترك الهمز، ك : " مطية " [(٣)](#foonote-٣)، و " وصية " [(٤)](#foonote-٤). 
وقال المازني[(٥)](#foonote-٥) : هي " فعائل "، أصلها همزتان فأبدل من الثانية ياء، فأشبهت مضيف " الخطايا " إلى نفيه، فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا فصارت :" خطاء "، والهمزة أخت الألف، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فأبدل من الهمزة ياء، فصارت : " خطايا " [(٦)](#foonote-٦). 
ولسيبويه والخليل قول مشهور قد ذكر في غير هذا الموضع[(٧)](#foonote-٧). 
والأصل عند الفراء في " مطية " و " وصية " أن يجمع على : " فعائل "، إلا أنه لو جمع على ذلك للزم حذف الياء، فيصير ك : " غواش " فتختل[(٨)](#foonote-٨)، فنُقل جمعه إلى " فَعَال "، فردت اللام قبل الياء الزائدة وفتح، ك :" أسير " و " أسارى "، ثم أجرى هذه العلة في " خطية " [(٩)](#foonote-٩). 
ومعنى الآية : إن الله، جل ذكره، يقول لنبيه، ( عليه السلام[(١٠)](#foonote-١٠) ) : واذكر، يا محمد، خطأ فعل هؤلاء وخلافهم لأمر ربهم، حين قال لهم \[ الله \][(١١)](#foonote-١١) : اسكنوا هذه القرية \[ ١٦١ \]، وهي قرية بيت المقدس،  وكلوا منها \[ ١٦١ \]، أي : من ثمارها وحبوبها ونباتها،  حيث شئتم ، أي : أين شئتم منها[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : حطة \[ ١٦١ \]. 
أي : حط عنا ذنوبنا[(١٣)](#foonote-١٣)،  نغفر لكم خطيئاتكم ، أي : يستر ذنوبكم،  سنزيد المحسنين \[ ١٦١ \]، أي : نزيدهم على ما وعدتهم من الغفران[(١٤)](#foonote-١٤).

١ في "ج": زيادة: وكلوا منها حيث شئتم \[الأعراف: ١٦١\]..
٢ في الأصل،: خطيئة، وليس فيها شاهد..
٣ في الأصل: كمضية، بضاء معجمة، وهو تصحيف..
٤ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٩٦: "وقال الفراء: خطايا جمع خطية، بغير همز كهدية وهدايا"، وهو منقول عن النحاس في إعراب القرآن ١/٢٣٠. ولم أجده في معاني القرآن للفراء..
٥ هو: بكر بن محمد بن بقية، أبو عثمان المازني، وهو بصري. كان إماما في العربية. من تصانيفه اللطاف: التصريف. توفي سنة٢٤٩هـ. انظر: طبقات الزبيدي ٨٧، وما بعدها، وبغية الوعاة ١/٤٦٣، وما بعدها..
٦ انظر: المنصف شرح كتاب التصريف ٢/٥٤، ومشكل إعراب القرآن ١/٩٥، ومعاني القرآن للزجاج ١/١٣٩، إعراب القرآن للنحاس ١/٢٢٩، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/٨٠٥، وتفسير القرطبي ١/٢٨٢..
٧ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٩٥..
٨ في "ج": فتجتل. وفي "ر" أحسبها: فتحتل، لأن الأرضة طمست بعضا منها، وكل ما ذكر من تصحيف النساخ..
٩ في الأصل،: خطيئة..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ زيادة من "ج"..
١٢ الفقرة جميعها من جامع البيان ١٣/١٧٨، بتصرف يسير..
١٣ وهو تفسير الحسن، وقتادة، وأكثر المفسرين. انظر: الهداية، تفسير سورة البقرة آية ٥٧..
١٤ جامع البيان ١٣/١٧٨، بتصرف..

### الآية 7:162

> ﻿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ [7:162]

( قوله[(١)](#foonote-١) ) : فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم \[ ١٦٢ \]. 
أي : غيَّروا ما أمروا أن يقولوا. قيل لهم : قولوا[(٢)](#foonote-٢) : حطة ، قالوا[(٣)](#foonote-٣) : " حنطة في شعير[(٤)](#foonote-٤) "،  فأرسلنا عليهم رجزا من السماء \[ ١٦٢ \]، أي عذابا، فأهلكناهم بفعلهم وتغييرهم وفسقهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : هو طاعون أخذهم، فهلك[(٦)](#foonote-٦) خلق منهم. وقد ذكر في البقرة[(٧)](#foonote-٧).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ في الأصل: قالوا، وهو تحريف..
٣ حطة قالوا، لحق في "ج"، طمست الرطوبة جزءا منه..
٤ في الأصل: في شعيب، وهو تحريف..
٥ جامع البيان ١٣/١٧٩، بتصرف..
٦ في "ج": فهلك منهم خلق..
٧ انظر: الهداية: تفسير سورة البقرة آية ٥٨..

### الآية 7:163

> ﻿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [7:163]

قوله[(١)](#foonote-١) : وسئلهم[(٢)](#foonote-٢)عن القرية ( التي كانت حاضرة البحر )[(٣)](#foonote-٣)، إلى قوله :{ لعلهم يتقون \[ ١٦٣، ١٦٤ \]. 
قوله : إذ يعدون \[ ١٦٣ \]. 
 إذ  : في موضع نصب بالسؤال، أي : واسألهم عن وقت عدوانهم[(٤)](#foonote-٤). 
 ويوم لا يسبتون \[ ١٦٣ \]. 
أضيف الظرف عند سيبويه لكثرة الاستعمال[(٥)](#foonote-٥). 
وهو عند المبرد مضاف إلى المصدر محمول على المعنى[(٦)](#foonote-٦). 
وهو عند الزجاج على الحكاية[(٧)](#foonote-٧). 
والعامل في الظرف الفعل الذي بعده[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى الآية : واسأل، يا محمد، هؤلاء اليهود الذين[(٩)](#foonote-٩) يجاورنك، عن أمر  القرية التي كانت حاضرة البحر \[ ١٦٣ \]. 
أي : بقربه[(١٠)](#foonote-١٠)/وشاطئه[(١١)](#foonote-١١). 
قال الكلبي : ذكر لنا أنهم كانوا في زمن داود، ( عليه السلام[(١٢)](#foonote-١٢) )، وهي : أيلة[(١٣)](#foonote-١٣)، وهو مكان كان تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة كهيئة العيد[(١٤)](#foonote-١٤)، يأتيهم منها حتى لا يرى[(١٥)](#foonote-١٥) الماء، وتأتيهم في غير ذلك من الشهور في كل سبت[(١٦)](#foonote-١٦) كما تأتيهم[(١٧)](#foonote-١٧) في ذلك الشهر، فلا يمسوا منها شيئا. فعمد رجال من سفهاء تلك القرية، فأخذوا الحيتان ليلة السبت ويوم السبت، فملحوا وباعوا، ولم ينزل بهم عقوبة، فاستبشروا، وقالوا : إنا نرى السبت قد حُلَّ، وذهبت حرمته، إنما كان يعاقب به آباؤنا، فعملوا ذلك سنين، حتى أثروا، وتزوجوا النساء، واتخذوا الأموال. فمشى إليهم طوائف صالحون فوعظوهم، وقالوا : يا قوم، انتهكتم حرمة سبتكم، ووعظوهم فلم يتعظوا[(١٨)](#foonote-١٨). 
وسؤاله، ( صلى الله عليه وسلم )، إياهم إنما كان على جهة التقرير[(١٩)](#foonote-١٩) لهم والتبكيت، ويذكرهم بقديم كفرهم وفسقهم، وقد كان الله ( عز وجل[(٢٠)](#foonote-٢٠) )، أعلمه بأمر القرية[(٢١)](#foonote-٢١). 
قال ابن عباس، وعكرمة هي : " أيلة "، وكان ذلك في زمن داود، ( عليه السلام[(٢٢)](#foonote-٢٢) )، وكذلك قال السدي، وغيره[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال قتادة : هي ساحل مدين[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
\[ قال ابن زيد : هي قرية[(٢٥)](#foonote-٢٥) \] يقال لها " مقنا " [(٢٦)](#foonote-٢٦)، بين مدين وعَيْنُوناً[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال ابن شهاب[(٢٨)](#foonote-٢٨) : هي : طبرية[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وعن ابن عباس أيضا : أنها مدين[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وأما قوله : واضرب لهم مثلا أصحاب القرية[(٣١)](#foonote-٣١) ، فأكثرهم على أنها أنطاكية[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
ومعنى : إذ يعدون\[ في السبت \][(٣٣)](#foonote-٣٣) \[ ١٦٣ \]. 
أي :\[ إذ[(٣٤)](#foonote-٣٤) \] يعتدون إلى ما حرم الله ( عز وجل[(٣٥)](#foonote-٣٥) )
\[ و " العدوان " : التجاوز إلى ما حرم الله \][(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وكان الله تعالى ذكره، قد حرم عليهم السبت، فكانت الحيتان تقل في سائر الأيام، وتكثر في يوم السبت. ابتلاهم الله ( تعالى[(٣٧)](#foonote-٣٧) )، بذلك فاصطادوا[(٣٨)](#foonote-٣٨) فيه وتركوا ما حرم الله عليهم، فتجاوزوا الحق، فكانت تأتيهم يوم سبتهم،  شرعا \[ ١٦٣ \]. 
أي : ظاهرة على الماء[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقال ابن عباس  شرعا  : من كل مكان[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
يقال : سبت يسبت : إذا استراح[(٤١)](#foonote-٤١). 
وقرأ الحسن : " ويوم لا يُسبتون "، بضم الياء، من " أسبت القوم "، إذا دخلوا في السبت[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وروي ذلك عن[(٤٣)](#foonote-٤٣) أبي بكر عن عاصم[(٤٤)](#foonote-٤٤)، كما يقال : " أهللنا "، دخلنا في الهلال، و " أجمعنا " مرت[(٤٥)](#foonote-٤٥) بنا جمعة[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
 كذلك نبلوهم \[ ١٦٣ \]. 
أي : نختبرهم[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
قال قتادة : ذُكِر لنا أنه دُخِل على ابن عباس، وبين يديه المصحف، وهو يبكي، وقد أتى على هذه الآية : فلما نسوا ما ذكروا به \[ ١٦٥ \]، الآية. فقال : قد علمت أن الله تعالى[(٤٨)](#foonote-٤٨)، أهلك الذين أخذوا الحيتان، ونجى الذين نهوهم، ولا أدري ما الذي صنع بالذين لم ينهوا، ولم يواقعوا المعصية[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال الحسن : وأي نهي يكون أبين من أنهم أثبتوا لهم الوعيد، وخوفوهم[(٥٠)](#foonote-٥٠) العذاب،

١ في "ج": قو، وهو سهو ناسخ..
٢ وَسَئْلُهُمْ، لحق في "ج"..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٤، بلفظ: "العامل في إذ: سل. تقديره: سلهم عن وقت عدوهم في السبت"، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٤، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٧٦.
 وهو سؤال توبيخ وتقرير، كما في غريب القرآن للنحاس ٢/١٥٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤ وفي "ر": عدوانهم، وهو سهو ناسخ..
٥ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٧..
٦ المصدر نفسه..
٧ المصدر نفسه. وتمام نصه: "أي: يوم يقال هذا"..
٨ أي: العامل في: يوم لا يسبتون، قوله: لا تاتيهم، أي: لا تأتيهم يوم لا يسبتون. جامع البيان ١٣/١٨٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، والبحر المحيط ٤/٤٠٨، والدر المصون ٣/٣٦٠..
٩ في "ر": الذي..
١٠ في "ر": أي بقرية وشاطبة، وهو تصحيف ليس بشيء..
١١ جامع البيان ١٣/١٧٩..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر" رمز صم صلى الله عليه وسلم..
١٣ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٣، "وقال الكلبي: هي أيلة،... ، وذلك في زمان داود، عليه السلام". وفي تفسير القرطبي ٧/١٩٤، :"وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داود، عليه السلام".
 وأيلة، بالفتح،: مدينة على ساحب بحر القلزم، مما يلي الشام. انظر: معجم البلدان/أيلة، ١/٢٩٢..
١٤ في "ر": القيد..
١٥ في "ر": ترى..
١٦ في "ر": سنة..
١٧ في "ج" و"ر" يأتيهم..
١٨ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٣، ٥٤. باختلاف في بعض ألفاظه، واختصار بعض مقاطعه. والغالب على الظن أن أبا محمد هاهنا، اعتمد تفسير يحيى بن سلام البصري (ت٢٠٠هـ) الذي استخلصه الشيخ هود في تفسيره. انظر: مقدمة محققه..
١٩ في "ج": التقريع..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢١ انظر معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٤، وزاد المسير ٣/٢٧٦، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤..
٢٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
٢٣ جامع البيان ١٣/١٨٠، وتفسير الماوردي ٢/٢٧١، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤، والبحر المحيط ٤/٤٠٧..
٢٤ تفسير الماوردي ٢/٢٧١، وزاد المسير ٣/٢٧٦، والبحر المحيط ٤/٤٠٧..
٢٥ تكملة لازمة من جامع البيان. الذي ينقل عنه مكي..
٢٦ في الأصل،: مقتا، بتاء مثناة من فوق، وهو تصحيف. ومقنا: قرب أيلة. انظر: معجم البلدان/مقنا..
٢٧ في الأصل: وعيانا، وهو تحريف. وعينونا من قرى بيت المقدس. انظر: معجم البلدان/عين. وفي المخطوطات الثلاث: وقال قتادة: هي ساحل مدين بين مدين وعينونا يقال لها مقنا. وفيه: تقديم وتأخير، وسقط، أصلحته وأكملته من جامع البيان ١٣/١٨١، الذي نقل عنه مكي، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٩٨، وتفسير الماوردي ٢/٢٧١، وزاد المسير ٣/٢٧٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧، والدر المنثور ٣/٥٨٧..
٢٨ هو: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أبو بكر، الحافظ المدني، عالم الحجاز والشام. توفي سنة ١٢٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٦٩٦، وما بعدها، وتقريب التهذيب ٤٤٠..
٢٩ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٩٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٢، وتفسير البغوي ٣/٢٩٣، وزاد المسير ٣/٢٧٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤، والدر المنثور ٣/٥٨٧.
 وطبرية، بفتح أوله وثانيه،: بلدة من الشام. انظر: معجم البلدان /طبرية..
٣٠ جامع البيان ١٣/١٨٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٨/١٥٩٧، بلفظ: هي قرية بين "أيلة والطور"، يقال لها: "مدين".
 وقال الطبري، معقبا على الآثار التي أوردها بشأن القرية،: "والصواب من القول في ذلك أن يقال: هي قرية حاضرة البحر،... ، ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقطع العذر بأي ذلك من أي، والاختلاف فيه على ما وصفت..."..
٣١ يس: ١٢، وتمامها: إذ جاءها المرسلون..
٣٢ وهو قول قتادة، وعكرمة في جامع البيان ١٢/١٨٦، وزاد المسير ٧/١٠. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/٥٦٦..
٣٣ زيادة من "ج"..
٣٤ زيادة من "ر"..
٣٥ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي "ر": سبحانه..
٣٦ زيادة من "ج" و"ر". ولفظ "إلى" سقط من ج. وفي "ر": زيادة: عز وجل انظر جامع البيان ١٣/١٨٢..
٣٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٨ في الأصل: اصطودوا، وهو تحريف..
٣٩ وهو قول ابن عباس كما في جامع البيان ١٣/١٨٣، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٢، وفيه: "ومنه: شوارع البلد لظهورها"، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧، والدر المنثور ٣/٥٨٧..
٤٠ جامع البيان ١٣/١٨٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧، والدر المنثور ٣/٥٨٧. ينظر: تفسير القرطبي ٧/١٩٤..
٤١ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٧، وتمامه: "أو عَمِلَ عمل السبت". ينظر: جامع البيان ١٣/١٨٤، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤..
٤٢ جامع البيان ١٣/١٨٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، وزاد المسير ٣/٢٧٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤، والقراءات الشاذة لعبد الفتاح القاضي ٤٩. وانظر: المختصر في شواذ القرآن ٥٢..
٤٣ في الأصل،: تحرفت عن، إلى: قر وليس بشيء..
٤٤ المختصر في شواذ القرآن ٥٢، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، وزاد المسير ٣/٢٧٧..
٤٥ في "ج": مر..
٤٦ جامع البيان ١٣/١٨٤، بتصرف يسير. وانظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٨، وتفسير القرطبي ٧/١٩٤..
٤٧ انظر: جامع البيان ١٣/١٨٣..
٤٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤٩ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٥، من غير عزو، بلفظ: "ذكروا أنه دُخِل على ابن عباس،...". والأثر أخرجه الطبري، في جامع البيان ١٣/١٨٨، ١٩٠، بسنده عن عكرمة، بألفاظ مختلفة، وتفصيل أكثر..
٥٠ في الأصل: وخوفهم، ولا يستقيم به المعنى..

### الآية 7:164

> ﻿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [7:164]

فقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا \[ ١٦٤ \][(١)](#foonote-١). 
 لا تاتيهم ، وقف، عند نافع، والأخفش[(٢)](#foonote-٢). 
ثم قال تعالى : وإذ قالت أمة منهم[(٣)](#foonote-٣) \[ ١٦٤ \]. 
أي : واذكر يا محمد، إذ قالت طائفة من أهل \[ هذه \][(٤)](#foonote-٤) القرية، إذ ظهر من أكثرهم ما يُنْكَرُ عليهم، فأنكر ذلك طائفة، فقالت هذه الطائفة التي حكى الله عنها، للطائفة التي أنكرت ما يجب أن ينكر : لم تعظون قوما  سيلحقهم أحد هذين : العذاب، أو الهلاك، قالت الطائفة التي أنكرت : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون \[ ١٦٤ \][(٥)](#foonote-٥). 
فمن رفع : معذرة [(٦)](#foonote-٦) فتقديره : قالوا : موعظتنا معذرة، أي : إنما يجب علينا أن نأمر بالمعروف، \[ وننهى عن المنكر \][(٧)](#foonote-٧)،  ولعلهم يتقون [(٨)](#foonote-٨)، وعظناهم. 
ومن نصب[(٩)](#foonote-٩) : فعلى المصدر، كأنهم[(١٠)](#foonote-١٠) قالوا : اعتذارا[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : النصب على تقدير : فعلنا ذلك/ معذرة. 
وروي[(١٢)](#foonote-١٢) وجها النصب عن الكسائي[(١٣)](#foonote-١٣). 
وفرق سيبويه بين الرفع والنصب، واختار الرفع، قال : لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا من أمر لِيُموا عليه، ولكنهم قيل لهم : لم[(١٤)](#foonote-١٤) وعظتم ؟ فقالوا : موعظتنا معذرة. 
ولو قال رجل لرجل : معذرة إلى الله، ثم إليك من كذا، يريد : اعتذارا، لنصب[(١٥)](#foonote-١٥) ؛ لأنه إنما اعتذر[(١٦)](#foonote-١٦) من أمر ليم عليه[(١٧)](#foonote-١٧). 
والمعنى : واذكر، يا محمد،  وإذ قالت أمة منهم ، أي : جماعة لجماعة، كانوا ينهون أهل المعصية عن معصيتهم،  لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا  قال الذين كانوا يعظون : عظتنا معذرة إلى ربكم، نؤدي[(١٨)](#foonote-١٨) بذلك[(١٩)](#foonote-١٩) فرضه عليها،  ولعلهم يتقون  وعظناهم[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال ابن عباس : كلا الطائفتين كانت تنهى[(٢١)](#foonote-٢١) الباقين عن المنكر، فلما طال ذلك، قالت إحدى الطائفتين للأخرى : لم تعظون قوما الله مهلكهم ، فلما نزل العذاب نجت الطائفتان : التي قالت : لم تعظون قوما ، والتي قالت : معذرة إلى ربكم ، وأهلك الله، ( عز وجل[(٢٢)](#foonote-٢٢) )، أهل المعصية، فجعلهم قردة وخنازير[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال السدي : قال الواعظون[(٢٤)](#foonote-٢٤) بعضهم لبعض : لم تعظون قوما الله مهلكهم [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وروي عن ابن عباس، وغيره، أنه قال : كانوا أثلاثا، ثلث نهوا، وثلث قالوا : لم تعظون ، وثلث أصحاب الخطيئة، فما نجا إلا الذين نهوا[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٥..
٢ القطع والإئتناف ٣٤٣، بلفظ: "... فإن الأخفش قال هاهنا تم الكلام، وكذا روي عن نافع وأبي عبد الله. انظر: المقصد ١٥٢، ومنار الهدى ١٥٢..
٣ في "ج"، زيادة: لم تعظون قوما..
٤ زيادة من "ج" و"ر"..
٥ انظر: جامع البيان ١٣/١٨٤، ١٨٥..
٦ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. الكشف ١/٤٨١، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٦، والتيسير ٩٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، وزاد المسير ٣/٢٧٧. معذرة لحق في "ج..
٧ زيادة من ج. وينظر: جامع البيان ١٣/١٨٥..
٨ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٦٩: يقتضي الترجي المحض؛ لأنه من قول آدميين"..
٩ وهي قراءة حفص عن عاصم. الكشف ١/٤٨١، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٠، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٠، والتيسير ٩٤، وزاد المسير ٣/٢٧٧..
١٠ في الأصل: كا أنهم، وهو سهو ناسخ..
١١ في جامع البيان ١٣/١٨٥: "... ، بمعنى إعذارا وعظناهم وفعلنا ذلك". وينظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٨، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٠..
١٢ في "ج": روي. ،.
١٣ إعراب القرآن للنحاس١/١٥٧، ١٥٨، بتصرف يسير..
١٤ في الأصل: قيل له: وعظتم، وفيه تحريف وسقط، وصوابه من ج، و ر، ومصدر التوثيق أسفله..
١٥ الكتاب١/٣٢٠، ولم ينقل عنه مكي مباشرة، وإنما نقل عن النحاس في إعرابه ٢/١٥٨، وتمام نصه: "وهذا من دقائق سيبويه، رحمه الله، ولطائفه التي لا يلحق فيها". وأورد اختيار سيبويه في مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٤..
١٦ في "ج": عتذر، وهو سهو ناسخ..
١٧ انظر تفسير القرطبي ٧/١٩٥، والبحر المحيط ٤/٤٠٩، والدر المصون ٣/٣٦١..
١٨ في الأصل: تودي، وهو تصحيف..
١٩ في "ج": لذلك..
٢٠ جامع البيان ١٣/١٨٤، ١٨٥، باختصار وتصرف. وقد سلف قريبا..
٢١ في الأصل: تنهوا، وهو تحريف..
٢٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٣ جامع البيان ١٣/١٨٦، باختصار وتصرف..
٢٤ في الأصل: اعظون، وهو سهو ناسخ..
٢٥ جامع البيان ١٣/١٨٧، وتمام نصه: ... أو معذبهم عذابا شديدا، يقول: لم تعظونهم، وقد وعظتموهم فلم يطيعوكم؟ فقال بعضهم: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون..
٢٦ طرف من أثر طويل، أخرجه الطبري في جامع البيان ١٣/١٩٣، بسنده..

### الآية 7:165

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [7:165]

قال الله ( عز وجل[(١)](#foonote-١) )  أنجينا الذين ينهون عن السوء \[ ١٦٥ \]. 
وروي عنه أنه قال : نجا الناهون، وهلك الفاعلون، وما أدري ما فعل بالساكتين[(٢)](#foonote-٢). 
وقال الكلبي هم فرقتان : فرقة وعظت، وفرقة قالت : لم تعظون ، وهي[(٣)](#foonote-٣) الموعوظة[(٤)](#foonote-٤). 
وذلك أن الخاطئة لما كثر عليها الوعظ، قالت للواعظين : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم[(٥)](#foonote-٥)  على قولكم[(٦)](#foonote-٦). وقد مضى من ذكر هذا في البقرة جملة[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الكلبي : كانوا فرقتين : قالت الصالحة للطالحة : يا قوم، انتهكتم حرمة سبتكم، وعصيتم ربكم، وخالفتم سنة نبيكم، فانتهوا عن هذا العمل قبل أن ينزل بكم العذاب. قالت الطالحة : فلم تعظوننا إذا كنتم علمتم أن الله ( عز وجل[(٨)](#foonote-٨) )، مهلكنا، وإن أطعتمونا لتفعلن كالذين فعلنا، فقد فعلناه منذ سنين، فما زادنا الله بذلك[(٩)](#foonote-٩) إلا خيرا. قالت الصالحة : ويلكم، لا تغتروا[(١٠)](#foonote-١٠)، \[ ولا[(١١)](#foonote-١١) \] تأمنوا بأس[(١٢)](#foonote-١٢) الله، ( سبحانه )[(١٣)](#foonote-١٣)، فكأنه نزل بكم، قالت لهم الطالحة : ف لم تعظون قوما الله مهلكهم  الآية[(١٤)](#foonote-١٤). 
فهم فرقتان على قول الكلبي. وثلاث فرق على قول أكثر المفسرين[(١٥)](#foonote-١٥). 
قوله : فلما نسوا ما ذكروا[(١٦)](#foonote-١٦) ، إلى قوله : وإنه[(١٧)](#foonote-١٧) لغفور رحيم \[ ١٦٥-١٦٧ \]. 
والمعنى : فلما تركت الطائفة التي نهيت عن السوء، ما أمرها الله ( عز وجل )[(١٨)](#foonote-١٨) به من ترك الاعتداء[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل : نسوا موعظة من وعظهم من المؤمنين[(٢٠)](#foonote-٢٠)،  أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس \[ ١٦٥ \]، أي : وجيع[(٢١)](#foonote-٢١) أليم. قاله ابن عباس[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل :( بيس } : رديء[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال[(٢٤)](#foonote-٢٤) مجاهد  بعذاب بيس [(٢٥)](#foonote-٢٥) : أليم شديد[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال قتادة  بعذاب[(٢٧)](#foonote-٢٧)بيس  : موجع[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال ابن زيد  بيس  : شديد[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ جامع البيان ٣/١٩٤..
٣ في "ر": الموعظة، وهو تحريف..
٤ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٩، وجامع البيان ١٣/١٩٥..
٥ في "ج" زيادة: عذابا شديدا..
٦ في الأصل: على قومكم، وهو تحريف..
٧ انظر الهداية، تفسير سورة البقرة آية: ٦٤..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ في "ج": فما زاد الله به إلا خيرا..
١٠ في الأصل: لا تعتدروا، وهو تحريف..
١١ زيادة من "ج"، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ٧..
١٢ في الأصل: بأمر، وهو تحريف..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٤، باختصار وتصرف..
١٥ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، وزاد المسير ٣/٢٧٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٥، والبحر المحيط ٤/٤٠٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧..
١٦ في "ج"، زيادة به أنجينا الذين ينهون عن السوء. وفي "ر"، زيادة به..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٨ انظر: المصدر السابق..
١٩ هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/١٩٩، الذي نقل عنه مكي..
٢٠ وهو قول ابن جريج في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٠، وجامع البيان ١٣/١٩٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠١..
٢١ وجيع، تحرفت في الأصل إلى: وجميع..
٢٢ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٢، وجامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢، بتقديم: "أليم" على "وجيع"..
٢٣ وهو قول الأخفش في تفسير الماوردي ٢/٢٧٢..
٢٤ في "ج": قال..
٢٥ في "ج": أي: أليم....
٢٦ التفسير ٣٤٥، وجامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢، والدر المنثور ٣/٥٩١..
٢٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٨ جامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩، والدر المنثور ٣/٥٩١..
٢٩ جامع البيان ١٣/٢٠٢. وأورده في تفسير مشكل الغريب ١٧٦، من غير عزو. وهو من غير عزو أيضا في مجاز القرآن ١/٢٣١، وغريب ابن قتيبة ١٧٤.
 وفي بيس: قراءات متواترة وشاذة، انظرها في: الكشف ١/٤٨١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٨، ١٥٩، والمحتسب ١/٢٦٤..

### الآية 7:166

> ﻿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [7:166]

قوله : فلما عتوا عن ما نهوا عنه \[ ١٦٦ \]. 
أي : تجاوزوا وتمردوا. و " العاتي " [(١)](#foonote-١) : المتمرد المتجاوز في الحق[(٢)](#foonote-٢). 
 عن ما نهو عنه ، \[ أي \][(٣)](#foonote-٣) : عن اعتدائهم في السبت[(٤)](#foonote-٤)،  قلنا[(٥)](#foonote-٥) لهم كونوا[(٦)](#foonote-٦) قردة \[ ١٦٦ \]، فصاروا قردة،  خاسئين \[ أي \][(٧)](#foonote-٧) : مبعدين[(٨)](#foonote-٨). وذلك في زمن داود ( عليه السلام[(٩)](#foonote-٩) )، وهو قوله : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود [(١٠)](#foonote-١٠)، صاروا قردة كلهم، ومسخوا في زمن عيسى ( عليه السلام[(١١)](#foonote-١١) )، خنازير، فذلك قوله : على[(١٢)](#foonote-١٢) لسان داود وعيسى ابن مريم [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال ابن عباس : صار[(١٤)](#foonote-١٤) شباب القوم قردة، وشيوخهم خنازير[(١٥)](#foonote-١٥). 
يقال : خسأت الكلب : أبعدته وطردته[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقوله : قلنا لهم ( كونوا[(١٧)](#foonote-١٧) ) \[ ١٦٦ \]. 
جائز أن يكون أُمِروا بذلك، فيكون[(١٨)](#foonote-١٨) أبلغ في الآية والقدرة[(١٩)](#foonote-١٩). وجائز أن يكون من قوله : إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون[(٢٠)](#foonote-٢٠) [(٢١)](#foonote-٢١).

١ في "ر": والمعاتي، وهو تحريف..
٢ في معاني الزجاج ٢/٣٨٦،: "العاتي، الشديد الدخول في الفساد، المتمرد الذي لا يقبل موعظة".
 قال أبو بكر الرازي في مختار الصحاح/عتا: "... العاتي: المجاوز للحد في الاستكبار.
 والعاتي: الجبار أيضا. وقيل: العاتي: هو المبالغ في ركوب المعاصي المتمرد الذي لا يقع منه الوعظ والتنبيه موقعا"..
٣ زيادة من "ج" و"ر"..
٤ جامع البيان ١٣/٢٠٣، باختصار..
٥ في الأصل: فقلنا. وفي "ر" أفسدته الرطوبة والأرضة. وأثبت نص التلاوة..
٦ في الأصل: كونوا، تحرفت إلى: كانوا..
٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٨ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٦. وانظر: الهداية، تفسير سورة البقرة: ٦٤..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١٠ المائدة: ٨٠..
١١ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، أفسدته الرطوبة والأرضة..
١٢ تمام آية المائدة، المذكورة فوقه..
١٣ انظر: الهداية: تفسير سورة المائدة: ٨٠..
١٤ في "ج": صارت. وفي "ر"، طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
١٥ جامع البيان ١٣/٢٠٣، بتصرف..
١٦ في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٠: يقال: خسأته فخسأ، أي: باعدته وطردته. وفي المختار/خسأ: "خسأ الكلب: طرده. من باب: قطع"..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي الأصل: كو، وهو سهو ناسخ..
١٨ في "ج": ليكون..
١٩ تحرفت: القدرة، في الأصل، و"ر": القردة..
٢٠ النحل آية: ٤٠..
٢١ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٦، بتصرف. وينظر: المحرر الوجيز ٢/٤٧٠، وتفسير القرطبي ٧/١٩٦..

### الآية 7:167

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [7:167]

ثم قال تعالى : وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة \[ ١٦٧ \]. 
روى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش :( تأذن )، بتسهيل الهمزة[(١)](#foonote-١). 
والمعنى : واذكر، يا محمد، إذ أعلم ربك[(٢)](#foonote-٢). 
فمعنى  تأذن  : أَعْلَمَ، والعرب تقول : " تعلم " بمعنى " أعلم " [(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد  تأذن  : قال[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة  تأذن ربك  : أمر ربك[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى : ليبعثن عليهم \[ ١٦٧ \]. 
أي : ليبعثن على اليهود  من يسومهم سوء العذاب \[ ١٦٧ \]، وهو قتلهم إن لم يؤدوا الجزية، وذلتهم إن ودوها[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن عباس : هي الجزية، والذين يسومونهم[(٧)](#foonote-٧) : محمد صلى الله عليه وسلم، وأمته، إلى يوم القيامة[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن المسيب : يستحب أن يبعث الأنباط في الجزية[(٩)](#foonote-٩). 
 إن ربك لسريع العقاب \[ ١٦٧ \]. 
أي : لمن استوجب منهم العقوبة. 
 وإنه لغفور رحيم \[ ١٦٧ \]. 
أي : لساتر[(١٠)](#foonote-١٠) ذنوب من تاب، متعطف عليه[(١١)](#foonote-١١).

١ إتحاف فضلاء البشر ٢/٦٧..
٢ جامع البيان ١٣/٢٠٤، بلفظ: "... ، إذ آذن ربك وأعلم. وهو "تفعل" من "الإيذان"،..."..
٣ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٧، بتصرف. وقال في تفسير مشكل الغريب ١٧٦: وإذ تأذن ربك، أي: أعلم. وزاد ابن قتيبة في غريبه ١٧٤ "... ، وهو من آذنتك بالأمر. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٧١، وتفسير القرطبي ٧/١٩٧، والدر المصون ٣/٣٦٤، وفتح القدير ٢/٢٩٦..
٤ التفسير ٣٤٥، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٣، والدر المنثور ٣/٥٩٢..
٥ هو منسوب إلى مجاهد في جامع البيان ١٣/٢٠٤. ولم أجده فيما لدي من مصادر معزوا إلى قتادة. وتنظر: أقوال أخرى في زاد المسير ٣/٢٧٩، والبحر المحيط ٤/٤١٢..
٦ جامع البيان ١٣/٢٠٤، ٢٠٥، بتصرف..
٧ في "ج" زيادة: "سور العذاب"..
٨ جامع البيان ١٣/٢٠٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩، وفيه: "وكذا قال سعيد بن جبير، وابن جريج، والسدي، وقتادة"، والدر المنثور ٣/٥٩٦. وينظر: زاد المسير ٣/٢٧٩..
٩ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٠، وجامع البيان ١٣/٢٠٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٣، وانظر فيه: تعليل استحباب ابن المسيب، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩. يستحب، لحق في ج..
١٠ في "ر": لستار..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٢٠٧، فالفقرة مستخلصة منه.
 وفي الأصل، و"ر" بعد: "متعطف عليه": تم الجزء وفي "ج": "بسم الله الرحمن الرحيم"..

### الآية 7:168

> ﻿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [7:168]

قوله : وقطعناهم في الارض أمما منهم الصالحون ، إلى قوله : المصلحين \[ ١٦٨-١٧٠ \]. 
روى أبو بكر عن عاصم : " وقطعناهم "، بالتخفيف[(١)](#foonote-١). 
والمعنى : وفرقنا بني إسرائيل في الأرض  أمما ، أي : جماعات شتى. ففي كل أرض قوم من اليهود،  منهم الصالحون ، أي : منهم من يؤمن بالله ورسله[(٢)](#foonote-٢)،  ومنهم دون ذلك \[ ١٦٨ \]، وصفهم بهذا قبل كفرهم وارتدادهم عن دينهم، وقبل أن يبعث عيسى[(٣)](#foonote-٣) ( عليه السلام[(٤)](#foonote-٤) ). 
 وبلوناهم بالحسنات \[ ١٦٨ \]. 
أي : بالرخاء، والسعة في الرزق،  والسيئات ، بالجدب والمصائب، أي : اختبرناهم بذلك،  لعلهم يرجعون ، \[ ١٦٨ \]، إلى طاعة الله[(٥)](#foonote-٥) ( عز وجل )[(٦)](#foonote-٦). 
قوله : أمما ، وقف[(٧)](#foonote-٧). 
و دون ذلك ، وقف[(٨)](#foonote-٨). 
و السيئات ، وقف[(٩)](#foonote-٩).

١ رواه أبان عن عاصم في المحرر الوجيز ٢/٤٦٥، ورواه المفضل عن عاصم، في تفسير القرطبي ٧/١٩٣. انظر: إعراب القراءات الشاذة ١/٥٦٧..
٢ في "ج": ورسوله..
٣ جامع البيان ١٣/٢٠٨، بتصرف..
٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٥ انظر: جامع البيان ١٣/٢٠٨، ٢٠٩، فالفقرة مستخلصة منه..
٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٧ هو كاف، في القطع والإئتناف ٣٤٣، والمقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٣..
٨ هو كاف، في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٣. وهو ساقط من "ج"..
٩ هو كاف، في القطع والإئتناف ٣٤٣..

### الآية 7:169

> ﻿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [7:169]

ثم قال تعالى : فخلف من بعدهم خلف \[ ١٦٩ \]. 
أي : حدث من بعدهم خلف سوء، يعني : أبناءهم[(١)](#foonote-١). 
و " الخَلْفُ " [(٢)](#foonote-٢) : الرديء من القول، ومن الأبناء[(٣)](#foonote-٣)، يقال[(٤)](#foonote-٤) للواحد والاثنين والجميع[(٥)](#foonote-٥)، بلفظ واحد[(٦)](#foonote-٦). 
ويقال في المدح : " هذا خلف صِدق "، بتحريك اللام، ولزم[(٧)](#foonote-٧) تسكن اللام فيه، هذا[(٨)](#foonote-٨) الأشهر. 
وقد تحرك في الذم وتسكن في المدح[(٩)](#foonote-٩)، قال حسان :
........ [(١٠)](#foonote-١٠)وخلفنا \*\*\* لأولنا في طاعة الله تابع[(١١)](#foonote-١١)
والخلف السوء، مأخوذ من قولهم : " خلف اللبن "، إذ حمض حتى فسد، ومن قولهم : " خَلَفُ فم الصائم "، إذا تغير ريحه[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال[(١٣)](#foonote-١٣) مجاهد : " الخلف " في الآية يراد به النصارى[(١٤)](#foonote-١٤) بعد اليهود. 
 ياخذون عرض هذا الادنى \[ ١٦٩ \]. 
يعني : الرشوة على الحكم في قول الجميع[(١٥)](#foonote-١٥). 
 ويقولون سيغفر لنا \[ ١٦٩ \]. 
**يحتمل وجهين :**
أحدهما : أنه مغفور، لا نؤاخذ به. 
والثاني : أنه ذنب، لكن الله قد يغفره لنا، تأميلا[(١٦)](#foonote-١٦) منهم لرحمته[(١٧)](#foonote-١٧). 
وهو ما عنَّ[(١٨)](#foonote-١٨) لهم من عرض الدنيا حلالا كان أو حراما، يأخذونه ويتمنون المغفرة،  ويقولون سيغفر لنا ، وإن وجدوا بعده مثله، أخذوه، فهم مصرون على أخذه، وإنما يتمنى المغفرة من أقلع عن الذنب، فلم[(١٩)](#foonote-١٩) يعد إليه، ولا نوى الرجوع إلى مثله. 
قال ابن جبير : يعملون بالذنب ثم يستغفرون منه، فإن عرض[(٢٠)](#foonote-٢٠) لهم ذنب ركِبوه[(٢١)](#foonote-٢١). 
و " العرض " [(٢٢)](#foonote-٢٢) عنده : الذنوب[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال السدي : كان[(٢٤)](#foonote-٢٤) بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلا ارتشي في الحكم، فيقال[(٢٥)](#foonote-٢٥) له في ذلك، فيقول : سيغفر لنا ، فيطعن عليه بقية بني إسرائيل. فإذا مات جعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه، فيرتشي، أيضا، ثم لا يثوبون[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
قال ابن زيد : يأتيهم المحق برشوة، فيخرجون له كتاب الله، ثم يحكمون له بالرشوة / فإذا جاءهم الظالم بالرشوة، أخرجوا له الكتاب الذي كتبوا بأيديهم، وقالوا : هذا\[ من عند الله \][(٢٧)](#foonote-٢٧) ليشتروا به ثمنا قليلا [(٢٨)](#foonote-٢٨)، وهو عرض الدنيا، هو الرُّشَى[(٢٩)](#foonote-٢٩) في الحكم، فيحكمون له بما في الكتاب، فهو \[ في كتابهم[(٣٠)](#foonote-٣٠)، محق، وهو في التوراة ظالم، فقال الله ( عز وجل[(٣١)](#foonote-٣١) ) : ألم[(٣٢)](#foonote-٣٢) يوخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه[(٣٣)](#foonote-٣٣) \[ ١٦٩ \]. 
المعنى : ألم يؤخذ عليهم الميثاق، ألا يعملوا[(٣٤)](#foonote-٣٤) إلا بما في التوراة، و أن لا يقولوا على الله إلا الحق . 
\[ قال ابن عباس : أن لا يقولوا على الله إلا الحق  \][(٣٥)](#foonote-٣٥)، يعني \[ فيما \] يوجبون به من غفران ذنوبهم[(٣٦)](#foonote-٣٦) التي هم عليها مصرون[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقوله : ودرسوا ما فيه \[ ١٦٩ \]. 
معناه : ورثوا الكتاب، ودرسوا ما فيه، فنبذوه، وعملوا بخلاف ما فيه[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقال ابن زيد : علَّموه، فعلِموا ما فيه[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
ثم قال : والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون[(٤٠)](#foonote-٤٠) \[ ١٦٩ \]. 
أي : ما فيها من النعيم[(٤١)](#foonote-٤١). 
قوله[(٤٢)](#foonote-٤٢) : ياخذوه \[ ١٦٩ \] وقف[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وكذا[(٤٤)](#foonote-٤٤) : إلا الحق [(٤٥)](#foonote-٤٥)\[ ١٦٩ \]. 
وكذا : ودرسوا ما فيه [(٤٦)](#foonote-٤٦)\[ ١٦٩ \].

١ جامع البيان ١٣/٢٠٩، بتصرف..
٢ بسكون اللام..
٣ قال في: تفسير مشكل الغريب ١٧٦: أي الرديء من الناس. وفي غريب ابن قتيبة: الخُلْفُ: الرديء من الناس ومن الكلام، يقال: هذا خلف من القول..
٤ في الأصل: يقول، وهو تحريف..
٥ في "ر": والجمع، وأحسبه كذلك، في "ج"، لأن أثر الأرضة عسَّر قراءته..
٦ انظر: تفسير القرطبي ٧/١٩٧..
٧ في "ر": والزم. وفي "ج"، عسير القراءة بفعل الرطوبة والأرضة..
٨ في "ج": وهذا..
٩ انظر: مجاز القرآن ١/٢٣٢، ومعاني القرآن للأخفش ١/٣٤١، وتفسير القرطبي ٧/١٩٨، والبحر المحيط ٤/٤١٣، والدر المصون ٣/٣٦٦.
 وقال ابن الأنباري كما في زاد المسير ٣/٢٨٠،: "أكثر ما تستعمل العرب الخلف، بإسكان اللام، في الرديء المذموم وتفتح اللام في الفاضل الممدوح. وقد يوقع الخَلف على الممدوح، والخلف على المذموم، غير أن المختار ما ذكرناه"..
١٠ وصدره:
 لنا القدم الأولى إليك.... \*\*\*........................
١١ جامع البيان ١٣/٢٠٩، والمحرر الوجيز ٢/٤٧٢، وتفسر القرطبي ٧/١٩٨، والبحر المحيط ٤/٤١٣، والدر المصون ٣/٣٦٦، وفتح القدير ٢/٢٩٧.
 والشاهد في: "وخلفنا"، حيث سكن في المدح، خلاف المشهور..
١٢ جامع البيان ١٣/٢١٠، بتصرف..
١٣ في "ج": قال..
١٤ التفسير ٣٤٦، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٧، وجامع البيان ١٣/٢١٠، وضعَّف فيه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٥، وزاد المسير ٣/٢٨٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٠، وفيه: "وقد يكون أعم من ذلك"، والدر المنثور ٣/٥٩٣..
١٥ تفسير الماوردي ٢/٢٦٠، وتمامه: "وسماه عرضا لقلة بقائه"..
١٦ في الأصل: تأملا، وأثبت ما في مصدر التوثيق أسفله، وزاد المسير ٣/٢٨١..
١٧ تفسير الماوردي ٢/٢٧٥.
 ومن قوله: "يعني الرشوة" إلى: "تأميلا منهم لرحمته" ساقط من "ج" و"ر"..
١٨ في الأصل: ما عز، بزاي معجمة، وهو تحريف. وفي السياق اضطراب لا يخفى، نتيجة زيادة الأصل المشار إليها أعلاه.
 وعنَّ له كذا يَعُنَّ، بضم العين وكسرها، عننا، أي: عرض واعترض. المختار/عن..
١٩ في ""ج: ولم..
٢٠ عرض لهم، مطموسة في ر..
٢١ جامع البيان ١٣/٢١٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٠، والدر المنثور ٣/٥٩٤، بألفاظ متقاربة..
٢٢ في "ج": فالعرض..
٢٣ جامع البيان ١٣/٢١٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٨..
٢٤ في الأصل: كانوا..
٢٥ في الأصل: فيقول، وهو تحريف..
٢٦ جامع البيان ١٣/٢١٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٢، بتصرف..
٢٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٢٨ البقرة: ٧٨..
٢٩ الرشوة، بكسر الراء وضمها، والجمع: رُشا، بكسر الراء وضمها. المختار / رشا..
٣٠ زيادة من "ج"..
٣١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٢ في الأصل: ألن. وهو تحريف ناسخ..
٣٣ جامع البيان ١٣/٢١٤، بتصرف..
٣٤ في الأصل: وألا يعلموا، وهو تحريف. وفي "ر": وألاّ يعملوا، ولا يستقيم به السياق..
٣٥ زيادة من "ج" و"ر"..
٣٦ في "ر": لذنوبهم..
٣٧ جامع البيان ١٣/٢١٥، والدر المنثور ٣/٥٩٤، بتصرف. وفي الأصل: "مضرون"، وهو تصحيف..
٣٨ جامع البيان ١٣/٢١٥، بتصرف. وينظر: تفسير القرطبي ٧/١٩٨..
٣٩ انظر جامع البيان ١٣/٢١٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٩، والدر المنثور ٣/٥٩٥..
٤٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤١ انظر: جامع البيان ١٣/٢١٥، ٢١٦، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هاهنا..
٤٢ في "ر": قالوا، وهو تحريف..
٤٣ هو كاف، كما في القطع والإئتناف ٣٤٣، والمكتفى ٢٧٧. وينظر: منار الهدى ١٥٣..
٤٤ في "ج": وكذلك..
٤٥ هو كاف، كما في القطع والإئتناف ٣٤٣، والمكتفى ٢٧٧، ومنار الهدى ١٥٣..
٤٦ هو كاف، كما في المصادر نفسها..

### الآية 7:170

> ﻿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ [7:170]

ثم[(١)](#foonote-١) قال : والذين يمسِّكون بالكتاب \[ ١٧٠ \]. 
أي : يعملون بما في التوراة،  وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين \[ ١٧٠ \]، \[ أي[(٢)](#foonote-٢) : أجر المصلح منهم \][(٣)](#foonote-٣).

١ في "ج": وثم قال..
٢ زيادة من "ج" و"ر". و"أي "ساقطة من "ر"..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٣٨٨، فهو مصدر مكي في تفسيره هاهنا، وجامع البيان ١٣/٢١٦، ٢١٧..

### الآية 7:171

> ﻿۞ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [7:171]

قوله : وإذ نتقنا الجبل فوقهم \[ ١٧١ \] الآية. 
والمعنى : واذكر يا محمد،  وإذ نتقنا الجبل[(١)](#foonote-١) ، أي : اقتلعناه فرفعناه \[ فوق \][(٢)](#foonote-٢) بني إسرائيل[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : " نتقناه " : زعزعناه[(٤)](#foonote-٤). 
 كأنه ظلة \[ ١٧١ \]. 
أي : غمامة. 
و " الكاف " من  كأنه ، في موضع نصب على الحال، أي : نتقناه مشبها الظلة، أي : في هذه الحال[(٥)](#foonote-٥). 
ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والخبر محمول على المعنى[(٦)](#foonote-٦). 
أو يكون خبر ابتداء محذوف، \[ أي \][(٧)](#foonote-٧) : هو  كأنه \[ ظلة \] [(٨)](#foonote-٨). 
 وظنوا أنه واقع بهم \[ ١٧١ \]. 
أي : أيقنوا بذلك[(٩)](#foonote-٩)، إذ هو فوق رؤوسهم. 
 خذوا ما آتيناكم بقوة \[ ١٧١ \]. 
أي : وقيل لهم : خذوا[(١٠)](#foonote-١٠) ما في الكتاب من الفرائض بجد وعزم، ولا تقصروا في أداء فرائض الله ( عز وجل[(١١)](#foonote-١١) )، التي فيه، وإلا خرَّ عليكم الجبل فأهلككم فقالوا[(١٢)](#foonote-١٢) : بل[(١٣)](#foonote-١٣)، نأخذه بقوة، أي : بجد وعزم، ثم نكثوا[(١٤)](#foonote-١٤) بعد ذلك. هذا قول ابن عباس[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن عباس : إني لأعلم لأي شيء سجدت اليهود على حرف وجوههم : لما رفع الجبل فوقهم سجدوا، وجعلوا ينظرون إلى الجبل بشق وجوههم، خوفا أن يقع عليهم. قال : وكانت سجدة رضيها الله ( عز وجل[(١٦)](#foonote-١٦) )، فاتخذوها سنة[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال قتادة : نزع الله ( عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) )، الجبل من أصله، ثم جعله[(١٩)](#foonote-١٩) فوق رؤوسهم، وقال : لتأخذن[(٢٠)](#foonote-٢٠) أمري، أو لأرمينكم به[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال[(٢٢)](#foonote-٢٢) ابن جريج : كانوا قد أبوا أن يقبلوا التوراة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وروى حجاج عن أبي بكر بن عبد الله أنه قال : لما قيل لهم : اقبلوا ما في التوراة، قالوا : انشر علينا ما فيها، فإن كانت فرائضها يسيرة وحدودها خفيفة، قبلناها. قال : اقبلوها بما فيها، قالوا : حتى نعلم ما فيها، فراجعوا موسى ( عليه السلام[(٢٤)](#foonote-٢٤) )، مرارا فأوحى الله، ( عز وجل[(٢٥)](#foonote-٢٥) )، إلى الجبل فانقلع وارتفع في السماء، حتى إذا كان بين رؤوسهم وبين السماء، قال لهم[(٢٦)](#foonote-٢٦) موسى ( عليه السلام[(٢٧)](#foonote-٢٧) ) : ألا ترون[(٢٨)](#foonote-٢٨) ما يقول ربي عز وجل ؟ لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها رميتكم بهذا الجبل[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال الحسن البصري[(٣٠)](#foonote-٣٠) : لما نظروا إلى الجبل خرَّ كل رجل منهم ساجدا على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه/اليمنى إلى الجبل، فرقا أن يسقط عليه، فلذلك ليس اليوم في الأرض يهودي يسجد إلا على حاجبه الأيسر، يقولون : هذه السجدة التي رُفعت عنا بها العقوبة. قال أبو بكر بن عبد الله : لما نشر موسى ( عليه السلام[(٣١)](#foonote-٣١) )، الألواح فيها كتاب الله عز وجل[(٣٢)](#foonote-٣٢)، كتبه بيده، ويده صفة له، لا يد، [(٣٣)](#foonote-٣٣) جارحة، تعالى الله أن يوصف بجارحة، إذ ليس كمثله شيء[(٣٤)](#foonote-٣٤)، لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر، ( ولا شيء )[(٣٥)](#foonote-٣٥) إلا اهتز، فليس اليوم يهودي على الأرض من صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونفض لها رأسه[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقيل : كان نتق الجبل أنه قُطِع منه شيء على قدر عسكر موسى ( عليه \[ السلام \][(٣٧)](#foonote-٣٧) )، فظل عليهم، وقال لهم موسى ( عليه السلام[(٣٨)](#foonote-٣٨) )، إما أن تقبلوا وإما أن يسقط عليكم[(٣٩)](#foonote-٣٩).

١ زيادة من "ج" و"ر"..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ جامع البيان ١٣/٢١٧، وتمام نصه: "كأنه ظلة غمام من الظلال"..
٤ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٤، وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٧٤، وفيه: "ويقال: نتقت السِّقاء إذا نقضته لتقتلع منه الزبدة". انظر: جامع البيان ١٣/٢١٩-٢٢١، والبحر المحيط ٤/٤١٧، والدر المصون ٣/٣٦٩..
٥ في مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٥: "..كأنه ظلة: الجملة في موضع نصب على الحال من الجبل"..
٦ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦١..
٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٨ مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٥، والزيادة منه، والبيان في غريب القرآن ١/٣٧٩.
 وينظر: الدر المصون ٣/٣٦٩..
٩ انظر: تفسير الماوردي ٢/٢٧٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٧٤، وزاد المسير ٣/٢٨٣، والبحر المحيط ٤/٤١٩..
١٠ في الأصل: خذوا ما ءاتيناكم، أي ما في... ، وهو تكرار من الناسخ..
١١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٢ في الأصل: وقالوا..
١٣ في الأصل، و"ر": بلى، وهو تحريف..
١٤ نكثوا، تحرفت في الأصل إلى: مكثوا..
١٥ جامع البيان ١٣/٢١٧، ٢١٨، بتصرف..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١٧ جامع البيان ١٣/٢١٨، بتصرف يسير. وينظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١١..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر": سبحانه..
١٩ في الأصل: جعلها، وهو تحريف..
٢٠ في الأصل: لتأخذوا، وهو تحريف..
٢١ جامع البيان ١٣/٢١٨، بتصرف، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٢، والدر المنثور ٣/٥٩٦..
٢٢ في "ج": قال..
٢٣ جامع البيان ١٣/٢١٩، بتصرف..
٢٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، أفسدته الرطوبة والأرضة..
٢٦ لهم، لحق في "ج"..
٢٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢٨ في ج: ألا ترى، وهو تحريف. وفي "ر"، مطموسة بفعل الأرضة والرطوبة..
٢٩ جامع البيان ١٣/٢١٩، بتصرف..
٣٠ في الأصل: البصر، وهو سهو ناسخ. وفي جامع البيان: "قال: فحدثني الحسن البصري، قال:..."..
٣١ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، رمز: عم عليه السلام..
٣٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٣ في "ر": لابد، وهو تصحيف..
٣٤ من قوله: "ويده صفة له" إلى هنا، ليس من ألفاظ الأثر. وهو توضيح من مكي، رحمه الله..
٣٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٦ جامع البيان ١٣/٢١٩..
٣٧ تكملة لازمة. وفي "ر"، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣٩ هو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٧٤..

### الآية 7:172

> ﻿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ [7:172]

قوله : وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم \[ ١٧٢ \]، الآية. 
حجة من قرأ " ذريات " بالجمع[(١)](#foonote-١)، أنها الأعقاب المتناسبة[(٢)](#foonote-٢) الكثيرة[(٣)](#foonote-٣). 
ومن قرأ  ذرياتهم ، بالتوحيد[(٤)](#foonote-٤)، قال : إنها قد أُجمع عليها في قوله : من ذرية آدم[(٥)](#foonote-٥) ، ولا شيء أكثر من ذريته[(٦)](#foonote-٦) ( صلى الله عليه وسلم )[(٧)](#foonote-٧)، فدلت على الكثير بنفسها[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى الآية : واذكر، يا محمد،  وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ، أي : استخرج الأبناء من أصلاب الآباء، فقررهم بتوحيده، وأشهدهم على أنفسهم بإقرارهم، أي : أشهد بعضا على بعض بالإقرار بالتوحيد[(٩)](#foonote-٩). 
قال ابن عباس : أخذ الله ( عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) )، الميثاق من ظهر آدم ( عليه السلام[(١١)](#foonote-١١) )، بنَعمان[(١٢)](#foonote-١٢) يعني : عرفة، فأخرج من صلبه كل ذريته[(١٣)](#foonote-١٣)، فنثرهم بين يديه كالذر[(١٤)](#foonote-١٤)، ثم كلمهم قَبَلاً[(١٥)](#foonote-١٥)، فقال : ألست بربكم قالوا بلى [(١٦)](#foonote-١٦)\[ ١٧٢ \]، فأشهد بعضهم على بعض بذلك الإقرار[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال الضحاك : إن الله ( سبحانه[(١٨)](#foonote-١٨) )، مسح صلب آدم، ( عليه السلام[(١٩)](#foonote-١٩) )، فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، فأخذ منهم الميثاق : أن يعبدوه، ولا يُشركوا به شيئا، وتكفل لهم بالأرزاق، ثم أعادهم في صلبه، فلن تقوم[(٢٠)](#foonote-٢٠) الساعة حتى يولد من أعطي الميثاق يومئذ، فمن أدرك منهم الميثاق ( الآخر )[(٢١)](#foonote-٢١) فوفى به، نفعه[(٢٢)](#foonote-٢٢) الميثاق الأول، ومن أدرك ( الميثاق )[(٢٣)](#foonote-٢٣) الآخر فلم يف به، لم[(٢٤)](#foonote-٢٤) ينفعه الأول، ومن مات صغيرا قبل أن يدرك الميثاق الآخر، مات على الميثاق الأول على الفطرة. روى ذلك عن ابن عباس[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه اللذان يهودانه أو ينصرانه " [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
والميثاق الأول، هو : ما أخذه الله ( عز وجل[(٢٧)](#foonote-٢٧) )، عليهم إذ أخرجهم[(٢٨)](#foonote-٢٨) من ظهر آدم، ( عليه السلام[(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
والميثاق الآخر، هو : قبول فرائض الله ( سبحانه[(٣٠)](#foonote-٣٠) )، والإيمان به، وبرسالة النبي عليه السلام، وبما جاءت به الرسل[(٣١)](#foonote-٣١). 
وروى ابن[(٣٢)](#foonote-٣٢) عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال : " أخذوا من ظهره، كما يُؤْخذ بالمشط من الرأس، فقال لهم : ألست بربكم قالوا بلى ، قالت الملائكة : شهدنا أن تقولوا يوم القيامة  " [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم[(٣٤)](#foonote-٣٤)، يقول : إن الله جل وعز[(٣٥)](#foonote-٣٥)، خلق آدم ( عليه السلام[(٣٦)](#foonote-٣٦) )، ثم مسح ظهره بيمينه، ( سبحانه[(٣٧)](#foonote-٣٧) )، فاستخرج منه ذرية، فقال : " خلقت هؤلاء للجنة[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وبعمل أهل الجنة يعملون ". ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال : " \[ خلقت \][(٣٩)](#foonote-٣٩) هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون ". 
فقال/رجل : يا رسول الله، ففيم العمل ؟ فقال : إن الله ( تعالى[(٤٠)](#foonote-٤٠) )، إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، فيدخله الجنة. وإذا خلق العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار، فيدخله النار " [(٤١)](#foonote-٤١). 
وقيل معنى : وأشهدهم على أنفسهم \[ ١٧٢ \]، دلهم على توحيده ؛ لأن كل بالغ سالم من العاهات، يعلم ضرورة أن له ربا واحدا[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقيل : إن الآية مخصوصة ؛ لأنه قال : من بني آدم ، فخرج من هذا من كان من ولد آدم ( عليه السلام[(٤٣)](#foonote-٤٣) )، لصلبه

١ وهي قراءة: نافع، وابن عامر، وأبي عمرو. الكشف ١/٤٨٣، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٩، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠١، والتيسير ٩٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٧٥، وزاد المسير ٣/٢٨٤..
٢ في الأصل: المتناشية، وهو تصحيف ليس بشيء..
٣ انظر: مزيد بيان في: الكشف ١/٤٨٣، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠١، ٣٠٢، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٢..
٤ وهي قراءة: ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي. المصادر السالفة في قراءة الجمع، ص: ٣٧٩، هامش ٨..
٥ مريم: ٥٨. ومستهلها: أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيئين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا...الآية..
٦ أي: آدم..
٧ في "ج": صلى الله عليه..
٨ في الأصل: نفسه، وفي "ر": بنفسه..
٩ جامع البيان ١٣/٢٢٢، بتصرف..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١١ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١٢ في الأصل، و"ر"، يعني: بِنعمان. وأثبت ما في "ج"، ومصادر التوثيق أسفله، هامش٦. انظر جامع البيان ٧/٢٠٠..
١٣ في الأصل، و"ر"، ذرية. وفي مصادر التوثيق أسفله، هامش ٦: "كل ذرية ذرأها"..
١٤ الذر، جمع ذرة: ذرة: وهي أصغر النمل. المختار/ذرر..
١٥ رآه قَبَلاً، بفتحتين، وقُبُلاً، بضمتين، وقِبَلاً، بكسر بعده فتح، أي: مقابلة وعيانا. المختار/قبل.
 انظر: إكمال الإعلام ٢/٤٩٥..
١٦ تفسير النسائي ١/٥٠٦، وانظر فيه تعليق محقيقه على الآثر، وجامع البيان ١٣/٢٢٢، وانظر: فيه تعليق الشيخ شاكر على الأثر، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦١، وفيه تعليق مستفيض على الأثر، والدر المنثور ٣/٦٠١، وفتح القدير ٢/٣٠١، وفيه: "وإسناده لا مطعن فيه"..
١٧ وقوله: "فاشهد" إلى هنا، ليس من ألفاظ الأثر، وإنما هو زيادة من مكي..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢٠ في الأصل: فلن تقام. وأثبت ما في "ج"، و"ر"، ومصدري التوثيق، ص: ٣٨٢، هامش ٥..
٢١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٢ في الأصل: نفعله، وهو تحريف ليس بشيء..
٢٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٤ في الأصل ولم، ولا يستقيم به السياق..
٢٥ جامع البيان ١٣/٢٣٠، والدر المنثور ٣/٦٠٢..
٢٦ أخرجه البخاري في صحيحه-حديث ١٣٨٥..
٢٧ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢٨ في الأصل: إذ خرجهم..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣١ في "ج"، و"ر": والإيمان به وبرسله، وبما جاءت به الرسل..
٣٢ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: "... عن عبد الله بن عمرو..."، وهو الصواب، إن شاء الله..
٣٣ انظر: جامع البيان ١٣/٢٣٢، و٢٥٠، مع تعليق الشيخ شاكر، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٢، ٢٦٤، وفتح القدير ٢/٣٠١، وتحرف فيه: عبد الله بن عمرو، إلى عبد الله بن عمر، كما هنا..
٣٤ في "ج": عليه السلام..
٣٥ في "ج": عز وجل..
٣٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"، وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٣٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٨ في الأصل: الجنة..
٣٩ زيادة من "ج" و"ر" ومصادر التوثيق، ص: ٢٨٤، هامش ٢..
٤٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤١ انظر: التفسير المأثور عن عمر بن الخطاب ٣٩٠، وما بعدها، وتفسير النسائي ٥٠٤، تعليق محقيقه، وجامع البيان ١٣/٢٣٤، مع تعليق الشيخ شاكر، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٢..
٤٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦١، من دون قوله: "سالم من العاهات"، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٠..
٤٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..

### الآية 7:173

> ﻿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ [7:173]

وقال ( الله )[(١)](#foonote-١) عز وجل : أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل \[ ١٧٣ \]، فخرج منها كل من له آباء مشركون[(٢)](#foonote-٢). 
وقال أبي بن كعب : جمعهم جميعا، فجعلهم أزواجا، ثم صورهم، ثم استنطقهم، فقال : ألست بربكم قالوا بلى  ؛ إنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ثم أخبرهم بما ينزل عليهم من كتاب وما يرسل إليهم من الرسل، وأمرهم أن يؤمنوا بذلك[(٣)](#foonote-٣). 
ومن قرأ ب : " الياء " [(٤)](#foonote-٤) في : \[ أن \] تقولوا [(٥)](#foonote-٥)\[ ١٧٢ \]. 
 أو تقولوا[(٦)](#foonote-٦) \[ ١٧٣ \]، رده على : ظهورهم  و : ذرياتهم  و وأشهدهم \[ ١٧٢ \]، وبعدها،  ولعلهم يرجعون \[ ١٧٤ \]. فلما جرى الكلام قبل وبعد على لفظ الغيبة، أجرى وسطه على ذلك[(٧)](#foonote-٧). 
ومعنى الكلام : أنهم لما أقروا، قال الله عز وجل[(٨)](#foonote-٨)، للملائكة : " اشهدوا "، قالت الملائكة : شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا من بعدهم \[ ١٧٢، ١٧٣ \]. 
ومن قرأ ب : " التاء " [(٩)](#foonote-٩) رده على المخاطبة في قوله : ألست بربكم ، وهي أقرب من لفظ الغيبة إلى : تقولوا [(١٠)](#foonote-١٠). 
قال أبي بن كعب : ولما أخرج الله ( عز وجل[(١١)](#foonote-١١) )، الذرية، كانت الأنبياء، ( صلوات الله عليهم[(١٢)](#foonote-١٢) )، فهم[(١٣)](#foonote-١٣) مثل السُّرُج، عليهم النور، فخصوا بميثاق آخر : الرسالة والنبوة، قال تعالى : وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح[(١٤)](#foonote-١٤) ، الآية. فكان[(١٥)](#foonote-١٥) في علمه من يكذب الأنبياء ومن يصدق. قال : وكان روح عيسى ابن مريم، ( عليه السلام[(١٦)](#foonote-١٦) )، في تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد، فأرسل الله[(١٧)](#foonote-١٧)، ( عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) )، إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا. قال الله جل وعز[(١٩)](#foonote-١٩).  فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا[(٢٠)](#foonote-٢٠)  قال : فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى[(٢١)](#foonote-٢١) ( عليه السلام[(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
قال ابن جبير : فكانوا يُرون[(٢٣)](#foonote-٢٣) أن القلم يومئذ جف بما هو كائن[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ومعنى : شهدنا أن تقولوا [(٢٥)](#foonote-٢٥)، عند السدي : أنه خبر من الله، ( عز وجل )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، عن نفسه ( تعالى )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وملائكته بالشهادة على بني آدم كيلا  تقولوا[(٢٨)](#foonote-٢٨) يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين[(٢٩)](#foonote-٢٩)  والوقف على هذا القول  بلى [(٣٠)](#foonote-٣٠)\[ ١٧٢ \]. 
وقال ابن عباس : المعنى، إن بعضهم شهد على بعض[(٣١)](#foonote-٣١). 
فالمعنى : قالوا بلى  شهد بعضنا على بعض كيلا  تقولوا[(٣٢)](#foonote-٣٢) يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، أي : كل بعض يقول : شهدنا على البعض الباقي[(٣٣)](#foonote-٣٣)، كيلا يقولوا[(٣٤)](#foonote-٣٤) : كذا. 
 أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل \[ ١٧٣ \] : واتبعناهم،  أفتهلكنا \[ ١٧٣ \] بإشراك[(٣٥)](#foonote-٣٥) آبائنا واتباعنا[(٣٦)](#foonote-٣٦) مناهجهم[(٣٧)](#foonote-٣٧) على جهل منا[(٣٨)](#foonote-٣٨) ؟ 
فالوقف على قول ابن عباس : المبطلون \[ ١٧٣ \][(٣٩)](#foonote-٣٩). 
و بلى  وقف عند نافع، والأخفش، وأبي حاتم، وغيرهم[(٤٠)](#foonote-٤٠). وهذا يدل على أن الشهادة كانت من الله ( عز وجل[(٤١)](#foonote-٤١) )، وملائكته على المقرين. وهو قول مجاهد، والضحاك، والسدي[(٤٢)](#foonote-٤٢). وهذا حسن على قراءة \[ من قرأ[(٤٣)](#foonote-٤٣) \] ب : " التاء " [(٤٤)](#foonote-٤٤)، فيكون  شهدنا ، ليس من كلام الذين قالوا : بلى [(٤٥)](#foonote-٤٥). 
ومن قرأ ب " الياء " [(٤٦)](#foonote-٤٦) فأكثر أهل العربية يقولون :\[  أن تقولوا  متعلقة ب : وأشهدهم [(٤٧)](#foonote-٤٧)، والمعنى : وأشهدهم على أنفسهم كراهة \][(٤٨)](#foonote-٤٨)  وأن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا/غافلين ، فالتمام ( على هذا )[(٤٩)](#foonote-٤٩) : المبطلون . 
وقال ابن الأنباري[(٥٠)](#foonote-٥٠) والسجستاني  بلى شهدنا ، التمام[(٥١)](#foonote-٥١)، وهو غلط ؛ لأن  أن  متعلقة ب : أشهدهم  أو ب : شهدنا  على قراءة من قرأ ب : " الياء " [(٥٢)](#foonote-٥٢). 
فأما على تفسير ابن عباس : أن[(٥٣)](#foonote-٥٣) المعنى :\[ و \][(٥٤)](#foonote-٥٤) شهد بعضهم على بعض، فالتمام : المبطلون [(٥٥)](#foonote-٥٥) لأن  شهدنا ، من قول الذين قالوا : بلى . 
ومعنى : أفتهلكنا ، أي : لست تفعل ذلك[(٥٦)](#foonote-٥٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر" وفي ج: جل وعز..
٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٢. وينظر: تفسير القرطبي ٧/٢٠١..
٣ جامع البيان ١٣/٢٣٨، بتصرف. وينظر فيه تعليق الشيخ شاكر، فقد صحح إسناده، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٣، والدر المنثور ٣/٦٠٠..
٤ وهي قراءة أبي عمرو وحده. الكشف ١/٤٨٣، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٨، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٢، وإعراب القراءات السبع ١/٢١٥، والتيسير ٩٤، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٢..
٥ زيادة من نص التلاوة..
٦ في الأصل: أن يقولوا، وهو سهو ناسخ..
٧ انظر: مزيد بيان في الكشف ١/٤٨٣، ٤٨٤، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٢، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٢..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٩ وهي قراءة نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي. مصادر قراءة "الياء" نفسها..
١٠ انظر: الكشف ١/٤٨٤، وفيه: "... ، وهو الاختيار، لصحة معناه؛ ولأن الجماعة عليه".
 ويذهب الطبري في جامع البيان ١٣/٢٥١، إلى: "أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، متفقتا التأويل، وإن اختلفت ألفاظهما؛ لأن العرب تفعل ذلك في الحكاية، كما قال الله: لتبيننه للناس و(ليبيننه). آل عمران١٨٧"..
١١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١٣ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي جامع البيان ١٣/٢٣٩، "... ، وفيهم الأنبياء عليهم السلام، يومئذ مثل السُّرج..."..
١٤ الأحزاب/٧، وتمامها: وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا..
١٥ في "ج": وكان..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و "ر"..
١٧ في "ج"، ورقة ٣٠٢، سطر ٢٠: فأرسل ذلك إلى مريم..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ر" أيضا..
١٩ في ج: عز وجل..
٢٠ مريم: ١٠..
٢١ قطعة من أثر طويل، سلف جزء منه قريبا. انظر: جامع البيان ١٣/٢٣٨، ٢٣٩ وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٣، والدر المنثور ٣/٦٠٠..
٢٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢٣ "يرون... ، بضم الياء وفتح الراء، بالبناء للمجهول، بمعنى يظنون ذلك ويقدرونه. شاكر..
٢٤ جزء من أثر، أخرجه الطبري في جامع البيان ١٣/٢٢٦، و٢٢٨، بسنده، من طريقين:... ، عن سعيد، عن ابن عباس. وانظر: فيه تعليق شاكر على الأثر..
٢٥ في الأصل: و"ر". وفي ورقة ٣٧، سطر ٣١، سطر ٣١،: (أن يقولوا)، وهي قراءة أبي عمرو، كما سلف..
٢٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر". وفي "ج": وملائكته، بين الواو والميم، حرف عسير القراءة..
٢٧ جزء من أثر أخرجه الطبري في جامع البيان ١٣/٢٢٦ و٢٢٨ بسنده من طريقين... عن سعيد عن ابن عباس وانظر فيه تعليق شاكر على الأثر..
٢٨ في المخطوطات الثلاث،: "يقولوا" بالياء. انظر: ما سلف أعلاه..
٢٩ انظر: جامع البيان ١٣/٢٤٩، ٢٥٠، فقد تصرف مكي، في صياغة الأثر، بحيث مزجه بتأويل الطبري..
٣٠ انظر: شرح كلا وبلى ونعم والوقف على كل واحدة منهن ٨٧، والقطع والإئتناف ٣٤٣، ٣٤٤، والمكتفى ٢٧٨، ٢٧٩، وعلل الوقوف ٢/٥٢٢ن والمقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٣، ومنار الهدى ١٥٣..
٣١ مضى توثيقه قريبا..
٣٢ في الأصل: "يقولوا". وفي "ر"، أفسدته الرطوبة والأرضة. وقد مضى التعليق عليه..
٣٣ في الأصل: الباقي، وهو تصحيف وفي "ر" أفسدته الرطوبة والأرضة..
٣٤ في الأصل/ و"ر": يقول..
٣٥ في جامع البيان ١٣/٢٥١، الذي نقل عنه مكي، "بإشراك من أشرك من..."..
٣٦ في "ج": واتباع..
٣٧ في الأصل: منها فهم، وهو تحريف لا معنى له..
٣٨ جامع البيان ١٣/٢٥١، بتصرف يسير، وتمام نصه: بالحق؟.
٣٩ وهو قطع حسن، وليس بتمام، كما في القطع والإئتناف ٣٤٤. وكاف، في منار الهدى ١٥٤..
٤٠ انظر: المكتفى ٢٧٨..
٤١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤٢ انظر: جامع البيان ١٣/٢٣٢، و٢٤٩، والقطع والإئتناف ٣٤٤، والمكتفى ٢٧٨، ٢٧٩، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٢..
٤٣ زيادة من "ج" و"ر"..
٤٤ في "ج": بالياء، وهو تصحيف..
٤٥ انظر: تفسير القرطبي ٧/٢٠٢..
٤٦ في الأصل: بالتاء، وهو تصحيف. وفي "ر" أفسدته الرطوبة..
٤٧ انظر: القطع والإئتناف ٣٤٤، والمكتفى ٢٨٠، ومنار الهدى ١٥٣..
٤٨ من "ج" و"ر" وفي ج: كراهية..
٤٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٥٠ هو: محمد بن القاسم بن بشار، الأنباري، أبو بكر، النحوي اللغوي، له مؤلفات كثيرة منها: الإيضاح في الوقف والابتداء. توفي سنة ٣٢٨هـ. انظر: طبقات الزبيدي ١٥٣، ١٥٤، وبغية الوعاة ١/٢١٢، وما بعدها. وقد وهم مكي، رحمه الله، في نسبة هذا القول إلى ابن الأنباري، الذي منع الوقف على بلى، وعلى شهدنا، معللا تعليل مكي نفسه. انظر: المكتفى ٢٧٨، والمقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٣، ومنار الهدى ١٥٣..
٥١ القطع والإئتناف ٣٤٣، بلفظ: وهو قول أبي حاتم وأحمد بن موسى، \[ابن العباس بن مجاهد، أبو بكر، صاحب كتاب: التسعة في القراءات، توفي سنة ٣٢٤هـ، انظر: معرفة القراء الكبار ١/٢٦٩\]. انظر: المكتفى ٢٧٨..
٥٢ في الأصل: و"ر"، وفي ورقة ٣٨، سطر ١٢: بـ "التاء"، وهو تصحيف، وسلف التعليق عليه قريبا، فانظره..
٥٣ في "ج": فالمعنى: وشهد....
٥٤ زيادة من "ج" و"ر"..
٥٥ سلفت الإشارة إلى هذا الوقف مرتين..
٥٦ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٣، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٢..

### الآية 7:174

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [7:174]

( وقوله )[(١)](#foonote-١) : وكذلك نفصل \[ الآيات \][(٢)](#foonote-٢) \[ ١٧٤ \]. 
 " الكاف " : في موضع نصب. والمعنى : وكما فصلنا[(٣)](#foonote-٣)، لقومك، يا محمد، آيات هذه السورة، كذلك نفصل الآيات غيرها فنبينها لقومك،  ولعلهم[(٤)](#foonote-٤)يرجعون \[ ١٧٤ \]، إلى الإيمان[(٥)](#foonote-٥).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ زيادة من ج..
٣ في ج، فصلنا يا محمد، لقومك. وحرفت: فصلنا، فيها إلى: فعلنا وفوقها صاد صغيرة: ص، ، وفي الهامش: فصلنا، وفوقها رمز: صح..
٤ في المخطوطات الثلاث: "لعلهم يرجعون"، وأثبت ما في نص التلاوة..
٥ جامع البيان ١٣/٢٥٢، باختصار..

### الآية 7:175

> ﻿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ [7:175]

قوله : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، إلى قوله : يتفكرون \[ ١٧٥، ١٧٦ \]. 
والمعنى : واتل  يا محمد عليهم : نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، وهو رجل من بني إسرائيل يقال له : بلعم بن باعر[(١)](#foonote-١)، ( أعطي : معرفة اسم الله[(٢)](#foonote-٢) \[ الأعظم \][(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : أعطي النبوة[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : بُلعم بن باعور[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن جبير : كان معه اسم الله، فسألوه أن يدعو على موسى وأصحابه ألا يدخل[(٦)](#foonote-٦) مدينتهم، فأبى، فخوفه الملك بالقتل والصلب والتحريق، فدعا، فاستجاب الله له، فلم يصل موسى ( عليه السلام[(٧)](#foonote-٧) ) إلى دخولها[(٨)](#foonote-٨)، ودعا موسى عليه أن ينسيه الله، ( عز وجل[(٩)](#foonote-٩) )، اسمه الذي يدعو به، فأنساه الله، ( عز وجل )[(١٠)](#foonote-١٠)، إياه، ونزل فيه ما ذكره[(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن عباس : كان من مدينة الجبارين[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل عنه : كان من اليمن[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : هو أمية بن أبي الصلت الثقفي[(١٤)](#foonote-١٤)، كان قد قرأ الكتب، وعرف الوقت الذي يبعث فيه محمد ( صلى الله عليه وسلم )، ويخبر الناس بذلك[(١٥)](#foonote-١٥)، فلما بعث، حسده وكفر به، وقال : والله ما كنت لأؤمن بنبي من غير قومي ثقيف أبدا[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال عكرمة : هو من كان منافقا من أهل الكتابين[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال الحسن : هو المنافق[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال الأنصار : هو الراهب الذي بني له مسجد الشقاق[(١٩)](#foonote-١٩). 
قال ابن زيد : كان لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال ابن عباس : أعطي كتبا من كتب الله[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال مجاهد : أوتي النبوة، فرشاه قومه على أن يسكت، ففعل، وتركهم على ما هم عليه[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وكذلك قال المعتمر[(٢٣)](#foonote-٢٣) بن سليمان عن أبيه[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وهو قول مردود ؛ لأن النبوة لا يكون حاملها قابلا للرشوة[(٢٥)](#foonote-٢٥) فيها، يعيذ الله الأنبياء من ذلك. وهذه كبيرة عظيمة، وكل الناس على أن الأنبياء معصومون من الكبائر، فغير جائز هذا القول الذي روي عن مجاهد، والمعتمر[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وروى سيار[(٢٧)](#foonote-٢٧) عن مالك \[ بن دينار، أنه قال \][(٢٨)](#foonote-٢٨) : بعث نبي الله موسى ( عليه السلام[(٢٩)](#foonote-٢٩) )، بلعام، وكان مجاب الدعوة، إلى ملك مدين يدعوه إلى الله، فأقطعه[(٣٠)](#foonote-٣٠) وأعطاه، فتبع دينه وترك دين موسى. ففيه نزلت هذه الآية[(٣١)](#foonote-٣١) : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقال السدي : أعطي اسم الله الأعظم[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وروي ذلك عن ابن عباس[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال ابن عباس : لما نزل موسى عليه السلام بالجبارين، سأل الجبارون بلعم بن ( باعور )[(٣٥)](#foonote-٣٥) أن يدعو على موسى، فقال لهم : إني[(٣٦)](#foonote-٣٦) إن دعوت عليه ذهبت دنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليه، فسلخه الله مما كان عليه، فذلك قوله : فانسلخ منها [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وعن ابن عباس،  فانسلخ منها  : نُزع[(٣٨)](#foonote-٣٨) منه العلم[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
 فأتبعه الشيطان \[ ١٧٥ \]. 
أي : أدركه[(٤٠)](#foonote-٤٠). يقال : " أتبعه " : إذا أدركه. و :" تبعه " :/إذا سار في إثره[(٤١)](#foonote-٤١). هذا الجيد. 
وقيل : هما لغتان[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقيل : معنى " أتبعه " : صيره لنفسه تابعا ينتهي إلى أمره في معصية الله سبحانه[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
 فكان من الغاوين \[ ١٧٥ \]. 
أي : من الهالكين[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقيل : من الخائنين[(٤٥)](#foonote-٤٥).

١ في الأصل: بعور، وهو تحريف. وفي "ر": باعور. وأثبت ما في ج. انظر: جامع البيان ١٣/٢٥٢، وما بعدها، والتعريف والإعلام للسهيلي ١١٢، وتفسير مبهمات القرآن للبلنسي ١/٤٩٦، ومفحمات الأقران ٩٦..
٢ وهو قول السدي، وابن عباس، وابن زيد، كما في جامع البيان ١٣/٢٥٧، ٢٥٨..
٣ تكملة من جامع البيان ١٣/٢٥٧، الذي نقل عنه مكي..
٤ وهو قول مجاهد، وسليمان بن طرخان التيمي، كما سيأتي.
 ومعنى الآية، موضوع التفسير، مستخلص من جامع البيان ١٣/٢٥٢..
٥ جامع البيان ١٣/٢٥٣، بلفظ: بلعم بن باعر. انظر: زاد المسير ٣/٢٨٧، والدر المنثور ٣/٦٠٨. وما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٦ في "ج": ألا يدخلوا. و"ألا" مصححة في الهامش..
٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٨ في ج: إلى دخوله..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ والأثر لم أجده منسوبا إلى سعيد، فيما لدي من مصادر، ولكن ورد لغيره بروايات مختصرة ومطولة، ذكرها أهل التفسير. انظر: على سبيل المثال: جامع البيان ١٣/٢٦٠، ٢٦١، وما بعدها، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٩١٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٥، والدر المنثور ٣/٦٠٨. وبشأن سبب النزول، انظر جامع البيان ١٣/٢٥٧، وأسباب النزول للواحدي ٢٣٠، وتفسير البغوي ٣/٣٠٢، ٣٠٣. وتفسير الرازي ٨/٥٧، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٥..
١٢ جامع البيان ١٣/٢٥٥، بتصرف وتفسير القرطبي ٧/٥٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٥..
١٣ المصدر نفسه، بتصرف، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٨..
١٤ وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص، كما في جامع البيان ١٣/٢٥٥، ٢٥٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٦، وزاد المسير ٣/٢٨٧، وفيه: وسعيد بن المسيب، وأبو روق، وزيد بن أسلم. انظر: تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٣..
١٥ في ج: ويخبر الناس به..
١٦ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٧٧، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٣، والبحر المحيط ٤/٤٢١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٤..
١٧ تفسير الماوردي ٢/٢٧٩، وزاد المسير ٣/٢٨٨، مع اختلاف في اللفظ. وفي الأصل: الكتابيين..
١٨ زاد المسير ٣/٢٨٧..
١٩ في زاد المسير ٣/٢٨٧: "إنه أبو عامر الراهب، روى الشعبي عن ابن عباس قال: الأنصار تقول: هو الراهب الذي بُني له مسجد الشقاق، وروى عن ابن المسيب نحوه". انظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٧، وتفسير الرازي ٨/٥٨، والبحر المحيط ٤/٤٢١، وفيه: "والأولى في مثل هذا إذا ورد عند المفسرين أن تحمل أقاويلهم على التمثيل لا على الحصر في معين، فإنه يؤدي إلى الاضطراب والتناقض".
 وقال أبو جعفر الطبري في جامع البيان ١٣/٢٥٩، "والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره، أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو على قومه خبر رجل كان قد آتاه الله حُججه وأدلته، وهي "الآيات"...
 وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك "بلعم"، وجائز أن يكون "أمية"... ، ولا خبر بأي ذلك المراد، وأي الرجلين المعنى، يوجب الحجة، ولا في العقل دلالة على أي ذلك المعني به من أي: فالصواب أن يقال فيه ما قال الله، ونُقرُّ بظاهر التنزيل على ما جاء به الوحي من الله"..
٢٠ جامع البيان ١٣/٢٥٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٥..
٢١ جامع البيان ١٣/٢٥٨، بتصرف يسير.
 وفي "ر": عز وجل..
٢٢ جامع البيان ١٣/٢٥٩، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٩، وزاد المسير ٣/٢٨٨..
٢٣ في الأصل: المعتبر، وهو تحريف محض.
 وهو: معتمر بن سليمان بن طرخان، التيمي، أبو محمد البصري، ثقة، روى له الستة، توفي سنة ١٨٧هـ. انظر تهذيب التهذيب ٤/١١٧، وتقريب التهذيب ٤٧١..
٢٤ وهو: سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر، البصري، نزل في بني تميم فنسب إليهم. ثقة. روى له الست. انظر: تهذيب التهذيب ٢/٩٩، وتقريب التهذيب ١٩٢.
 والأثر أخرجه الطبري يسنده في جامع البيان ١٣/٢٥٩..
٢٥ في الأصل: للرشد، وهو تحريف ظاهر..
٢٦ وتُعقِّبَ هذا القول أيضا في: المحرر الوجيز ٢/٤٧٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٩، وزاد المسير ٣/٢٨٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٥..
٢٧ في الأصل: وروي سيان عن مالك مدين يدعوه بعث نبي الله موسى... ، وفيه تصحيف وتحريف وسقط. وصوابه من "ج" و"ر"، ومصادر التوثيق، ص: ٣٩٧، هامش ٤.
 وهو: سيار بن سلامة الرياحي، أبو المنهال، البصري. ثقة. روى له الستة. توفي سنة ١٢٩هـ.
 انظر: تهذيب التهذيب ٢/١٤٢، وتقريب التهذيب ٢٠٢..
٢٨ زيادة من "ج" و"ر"..
٢٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: عم عليه السلام..
٣٠ أقطعه قطيعة، أي: طائفة من أرض الخراج. القاموس/قطع..
٣١ سلف الكلام عن ذكر نزول الآية قريبا، والمصادر هناك..
٣٢ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٨، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٣، بتصرف يسير، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٤، بدون قوله: فنزلت هذه الآية، والدر المنثور ٣/٦١٠..
٣٣ انظر: جامع البيان ١٣/٢٥٧، ٢٥٨..
٣٤ انظر: المصدر نفسه، ٢٥٨. ومضى الكلام قريبا، على أنه أوتي الاسم الأعظم. وتم توثيقه..
٣٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٦ إني، تحرفت في الأصل إلى: أي. وهي مطموسة في "ج"..
٣٧ جامع البيان ١٣/٢٦٠، بتصرف..
٣٨ تحرفت في الأصل إلى: نزل..
٣٩ جامع البيان ١٣/٢٦١، والدر المنثور ٣/٦١٠..
٤٠ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٧، وغريب ابن قتيبة ١٧٤..
٤١ غريب ابن قتيبة ١٧٤، بلفظ: "يقال أتبعت القوم: إذا لحقتهم، وتبعتهم: سرت في إثرهم"..
٤٢ انظر: غريب القرآن وتفسيره لليزيدي ١٥٣، وزاد المسير ٣/٢٨٩، والبحر المحيط ٤/٤٢١، ٤٢٢..
٤٣ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٣/٢٦١..
٤٤ جامع البيان ١٣/٢٦١، وتفسير الماوردي ٢/٢٨٠. انظر: تفسير ابن كثير ٢/٢٦٥..
٤٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٣. وفي الأصل: من الخائبين..

### الآية 7:176

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [7:176]

ثم قال تعالى : ولو شئنا لرفعناه بها \[ ١٧٦ \]. 
أي : لرفعناه بعمله[(١)](#foonote-١)  بها . 
وقيل المعنى :{ لرفعناه عن الحال التي صار إليها من الكفر[(٢)](#foonote-٢). 
وقال مجاهد : لرفعناه بها ، ( أي )[(٣)](#foonote-٣) : لرفعنا عنه[(٤)](#foonote-٤). أي : لعصمناه مما فعل[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل المعنى : لأمتناه قبل أن يعصي فرفعناه إلى الجنة[(٦)](#foonote-٦). 
 بها \[ ١٧٦ \]. 
\[ أي \][(٧)](#foonote-٧) : بتلك الآيات[(٨)](#foonote-٨). 
 ولكنه أخلد إلى الارض \[ ١٧٦ \]. 
أي : سكن إلى الدنيا وشهواتها[(٩)](#foonote-٩)،  واتبع[(١٠)](#foonote-١٠) هواه \[ ١٧٦ \]. 
وأصل 'الإخلاد " : الإقامة[(١١)](#foonote-١١). 
قال المعتمر بن سليمان عن أبيه : كان بلعام رجلا، أوتي النبوة، وكان مُجاب الدعوة، وإن موسى ( عليه السلام )[(١٢)](#foonote-١٢)، أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام فرعب الناس، وأتوا بلعام، وسألوه أن يدعو على موسى، ( عليه السلام )، وجنده فقال : حتى أؤامر ربي ( عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) )، فوامر في الدعاء عليهم، فنهي عن ذلك، فقال لقومه : قد أمرت ألا أدعوا، فأهدوا إليه هدية فقبلها، ثم راجعوه أن يدعو على موسى ( عليه السلام[(١٤)](#foonote-١٤) )، فقال : حتى أؤامر ربي ؛ فوامر ولم يؤمر بشيء، فقال لهم : قد وامرت، فلم أؤمر بشيء فقالوا : لو كره[(١٥)](#foonote-١٥) الله ( عز وجل[(١٦)](#foonote-١٦) ) ذلك لنهاك كما نهاك أولا فأخذ يدعو على موسى ( عليه السلام[(١٧)](#foonote-١٧) )، فرد الله ( عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) ) لسانه بالدعاء على قومه، فأخذ يدعو بالفتح لقومه، فرد الله ( عز وجل )[(١٩)](#foonote-١٩)، لسانه بالدعاء بالفتح لموسى ( عليه السلام[(٢٠)](#foonote-٢٠) )، وقومه، فقالوا : ما نراك تدعوا إلا علينا قال : ما يجري لساني إلا هكذا، ولو دعوت عليه ما استجيب لي، ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم : إن الله ( عز وجل[(٢١)](#foonote-٢١) )، يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا بالزنا هلكوا، فأخرجوا النساء يستقبلنهم، فإنهم قوم مسافرون، فعسى أن يزنوا فيهلكوا، وكان للملك ابنة ذات جمال، فقيل لها : لا تمكِّني نفسك إلا من موسى ! قال : ووقعوا في الزنا، وأتاها رأس[(٢٢)](#foonote-٢٢) سبط من أسباط بني إسرائيل، فأرادها على نفسها، فقالت : ما أنا بممكنة[(٢٣)](#foonote-٢٣) نفسي إلا من موسى ! وروادها عن نفسها، فأرسلت إلى أبيها فقال لها : أمكنيه[(٢٤)](#foonote-٢٤) ( من نفسك[(٢٥)](#foonote-٢٥) )، فلما أمكنته[(٢٦)](#foonote-٢٦)، أتاها رجل من بني هارون معه رمح فانتظمها جميعا، فرفعهما على رمحه. فرآهما الناس ثم سلط الله ( عز وجل[(٢٧)](#foonote-٢٧) )، عليهم الطاعون، فمات منهم سبعون ألفا. 
قال سيار[(٢٨)](#foonote-٢٨) : ركب بلعام حمارة له، فجعل يضربها فلا تتقدم. قال : وقامت عليه، وقالت : علام[(٢٩)](#foonote-٢٩) تضربني ؟ ألا[(٣٠)](#foonote-٣٠) ترى هذا الذي بين يديك ! أنطق الله، ( عز وجل[(٣١)](#foonote-٣١) )، الحمارة، قال : فإذا الشيطان بين يديه. قال : فنزل فسجد له، فذلك انسلاخه[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وروي أنه لما دعا على موسى ( عليه السلام[(٣٣)](#foonote-٣٣) )، تكلم لسانه بالدعاء على قومه، ثم اندلع[(٣٤)](#foonote-٣٤) لسانه فوقع على صدره، فقال لهم : ذهبت الآن مني الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة، وسأمكر[(٣٥)](#foonote-٣٥) لكم وأحتال : جمِّلوا النساء، وأعطوهن السلع، ثم أرسلوهن إلى العسكر، ومروهن إلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنهم إن زنى رجل واحد منهم كفيتموهم ؛ فوقع رجل من عظماء بني إسرائيل بامرأة، فأرسل الله ( عز وجل[(٣٦)](#foonote-٣٦) )، الطاعون فيهم، فهلك منهم سبعون ألفا[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
ثم قال الله تعالى[(٣٨)](#foonote-٣٨) : فمثله كمثل الكلب \[ ١٧٦ \]. 
أي : مثله، إذ[(٣٩)](#foonote-٣٩) لم ينتفع بما أوتي مثل /الكلب الذي لا ينتفع بترك الحمل عليه، هو يلهث على كل حال. فكذلك هذا، هو ضال على كل حال، لا ينتفع بما أوتي من الآيات، كما لم ينتفع الكلب بترك الحمل عليه. 
وقيل : إن هذا مثل من[(٤٠)](#foonote-٤٠) يتلو كتاب الله ( عز وجل[(٤١)](#foonote-٤١) )، ولا يعمل به[(٤٢)](#foonote-٤٢)، هو مثل الكلب لا ينتفع بترك الحمل عليه[(٤٣)](#foonote-٤٣)، ولا يترك اللهث. كذلك هذا لا ينتفع بقراءة[(٤٤)](#foonote-٤٤) كتاب الله ( عز وجل[(٤٥)](#foonote-٤٥) )، فيعمل. هو مثل من لا يقرأه ولا يعمل[(٤٦)](#foonote-٤٦) به. 
ومعنى  تحمل عليه \[ ١٧٦ \]. 
تطرده وتشرده[(٤٧)](#foonote-٤٧)، فهو يلهث طردته \[ أو تركته \][(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وكان الحسن يقول : هو المنافق[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال قتادة : هو مثل ضربه الله ( عز وجل[(٥٠)](#foonote-٥٠) )، لكل من عُرض عليه الهدى فلم يقبله[(٥١)](#foonote-٥١). 
قال السدي وغيره : كان بلعم، بعد ذلك، يلهث كما يلهث الكلب[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
قوله : واتبع هواه \[ ١٧٦ \]، وقف[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
 أو تتركه يلهث \[ ١٧٦ \]، وقف[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
ثم قال تعالى : ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا \[ ١٧٦ \]. 
أي : ذلك المثل الذي ضربته لهذا[(٥٥)](#foonote-٥٥) الذي انسلخ من آياتنا  مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا [(٥٦)](#foonote-٥٦). 
 فاقصص القصص \[ ١٧٦ \]. 
أي : اقصص عليهم هذا القصص الذي اقتصصته عليك من نبأ الذي آتيناه \[ آياتنا \][(٥٧)](#foonote-٥٧)، ( وما حل به من عقوبتنا[(٥٨)](#foonote-٥٨)،  لعلهم يتفكرون \[ ١٧٦ \]، أي : يعتبرون فيعلموا[(٥٩)](#foonote-٥٩) صحة نبوتك، إذ كان نبأ  الذي آتيناه آياتنا[(٦٠)](#foonote-٦٠)  من خفي[(٦١)](#foonote-٦١) علومهم، ومكنون أخبارهم، لا يعلمه إلا من قرأ الكتب ودرسها. وفي إخبارك ذلك لهم[(٦٢)](#foonote-٦٢) وأنت أمِّي لم تقرأ ولم تدرس، دليل على نبوتك، وصدق قولك، وأن ذلك عندك بوحي من السماء[(٦٣)](#foonote-٦٣).

١ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: بعلمه. والتفسير هو لابن عباس في جامع البيان ١٣/٢٦٨..
٢ جامع البيان ١٣/٢٦٨، بلفظ: "وقال آخرون: معناه: لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله، بآياتنا"..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤ التفسير ٣٤٧، وجامع البيان ١٣/٢٦٨، والدر المنثور ٣/٦١١، بلفظ: لدفعنا عنه، بدال مهملة، وليس براء مهملة، كما ورد في المخطوطات الثلاث.
 وفي زاد المسير ٣/٢٩٠: "... ، لو شئنا لرفعنا عنه الكفر بآياتنا، وهذا المعنى مروي عن مجاهد"..
٥ انظر: تفسير الماوردي ٢/٢٨٠..
٦ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/١٦٣. وتمامه: بها، أي: بالعمل بها.
 قال الطبري في جامع البيان ١٣/٢٦٩،: "وأولى الأقوال في ذلك الصواب أن يقال: إن الله عمَّ الخبر بقوله: ولو شئنا لرفعناه بها،... ، و"الرفع" يعم معاني كثيرة، منها: الرفع في المنزلة عنده، ومنها: الرفع في شرف الدنيا ومكارمها، ومنها: الرفع في الذكر الجميل والثناء الرفيع. وجائز أن يكون الله عنى كل ذلك... وإذا كان ذلك جائزا، فالصواب من القول فيه أن لا يخص منه شيء، إذ كان لا دلالة على خصوصه من خبر ولا عقل"..
٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٨ وهو تفسير ابن زيد في جامع البيان ١٣/٢٦٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٩..
٩ جامع البيان ١٣/٢٦١، باختصار..
١٠ في المخطوطات الثلاث: "فاتبع"، وأثبت نص التلاوة ومعناه عند الطبري ١٣/٢٦١: "ورفض طاعة الله وخالف أمره"..
١١ جامع البيان ١٣/٢٧٠، بلفظ: "وأصل الإخلاد في كلام العرب، الإبطاء والإقامة. يقال منه: "أخلد فلان بالمكان"، إذا أقام به". انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٩، ومجاز القرآن ١/٢٣٣، وزاد المسير ٣/٢٩٠، وفيه: "وهذه الآية من أشد الآيات على أهل العلم إذا مالوا عن العلم إلى الهوى"، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٤..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر"، رمز: صم..
١٥ كره، تحرف في الأصل إلى: ذكره..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٩ جامع البيان ١٣/٢٦١ باختصار..
٢٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" رمز: صم..
٢١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٢ في الأصل،... في الزنا والمنكر سبط من أسباط... ، وفيه اضطراب وسقط. وفي "ر":... في الزنا وأتابا ناس، وهو تحريف سيء لا معنى له. وأثبت ما في "ج"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٢٣ في الأصل: ما أمكنه نفسي، وهو تحريف..
٢٤ في الأصل: أمكنية، وهو تصحيف..
٢٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" أفسدته الرطوبة والأرضة..
٢٦ في الأصل: أمكنت، وهو تحريف. وفي "ر" مطموسة بفعل الأرضة والرطوبة..
٢٧ ما بين الهلاليين ساقط من "ج"..
٢٨ في الأصل: قال سيان، وهو تحريف مضى تصويبه. وفي ج: قال بلعام: فركب سيار... ، وفوق كلمة "بلعام" و"سيار" صاد صغيرة، دلالة على فسادها، ولم تصححا في الهامش..
٢٩ في الأصل: غلام، بغين معجمة، وهو تصحيف..
٣٠ في "ج": أما..
٣١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٢ جامع البيان ١٣/٢٦١، وما بعدها، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٥، ٢٦٦، بتصرف يسير في بعض عباراته..
٣٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر"، مطموس بفعل الأرضة والرطوبة..
٣٤ في الأصل، "ر": اندلغ، بغين معجمة، وهو تصحيف.
 قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان، المصدر السابق: "اندلع لسانه": خرج من الفم، واسترخى، وسقط على العنفقة كلسان الكلب"..
٣٥ في الأصل: وبها أمكر لكم. وأثبت ما في "ج" و"ر"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٧ جامع البيان ١٣/٢٦٤، وما بعدها، باختصار..
٣٨ في "ج": عز ذكره..
٣٩ في "ر": إذا لم..
٤٠ في "ج"، و"ر": مثل فيمن..
٤١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤٢ وهو قول مجاهد في تفسيره ٣٤٧، وجامع البيان ١٣/٢٧٢، وتفسير البغوي ٣/٣٠٥، بلفظ... ،" هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به". انظر: تفسير القرطبي ٧/٢٠٥..
٤٣ فوق كلمة "عليه" صاد صغيرة، دلالة على فسادها، ولا موضع للفساد هنا..
٤٤ في "ج": لا ينتفع بكتاب الله فيعمل..
٤٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤٦ ولا يعمل به، لحق في "ج"..
٤٧ في الأصل: وتشدده، بدالين مهملتين. وفي جامع البيان ١٣/٢٧٣: "وأما تحمل عليه، فتشد عليه. وأثبت ما في "ج" و"ر"..
٤٨ زيادة من "ج" و"ر"..
٤٩ جامع البيان ١٣/٢٧٣..
٥٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٥١ جامع البيان ١٣/٢٧٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦١٨، والدر المنثور ٣/٦١٠، بزيادة: "وتركه"..
٥٢ جامع البيان ١٣/٢٧٣، بدون: "بعد ذلك"..
٥٣ وهو تام، عند ابن مجاهد ونافع، كما في: القطع والإئتناف ٣٤٤. وكاف في: المكتفى ٢٨٠.
 وينظر: منار الهدى ١٥٤..
٥٤ وهو كاف في: القطع والإئتناف ٣٤٤، والمكتفى ٢٨٠، والمقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٤..
٥٥ في "ر": بهذا..
٥٦ جامع البيان ١٣/٢٧٤، بتصرف..
٥٧ زيادة من "ج" و"ر"..
٥٨ في الأصل: من عقابتنا، وهو تحريف..
٥٩ في الأصل: فيعملوا، وهو تحريف..
٦٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"، بسبب انتقال النظر..
٦١ في الأصل، و"ر": من خفا..
٦٢ في الأصل و"ر"، وفي إخبارك لعلهم ذلك وأنت، ولا معنى له. وأثبت ما اجتهدت في قراءته في "ج". وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: "وفي علمك بذلك وأنت أمِّي"..
٦٣ جامع البيان ١٣/٢٧٤، بتصرف..

### الآية 7:177

> ﻿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ [7:177]

قوله : ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا ، إلى قوله : هم الغافلون \[ ١٧٧-١٧٩ \]. 
قال الأخفش : التقدير : ساء مثلا القوم[(١)](#foonote-١). 
وقرأ الجحدري[(٢)](#foonote-٢) : " ساء مثل القوم "، برفع " المثل "، وإضافته إلى " القوم " [(٣)](#foonote-٣).

١ معاني القرآن ١/٣٤٢، بلفظ: "فجعل القوم هم المثل في اللفظ، وأراد: مثل القوم، فحذف، كما قال: وسئل القرية، يوسف: ٨٢. انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٦، وجامع البيان ١٣/٢٧٥"..
٢ بفتح الجيم، وسكون الحاء، وفتح الدال مهملتين، نسبة إلى "جحدر"، وهو اسم رجل. انظر اللباب في تهذيب الأنساب ١/٢٦٠. وقد مضت ترجمته..
٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٤، والمختصر في شواذ القرآن ٥٣، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٦، وعزيت فيها إلى: عاصم الجحدري والأعمش. وينظر: المحرر الوجيز ٢/٤٧٩، والبحر المحيط ٤/٤٢٤..

### الآية 7:178

> ﻿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [7:178]

وقوله : من يهد الله فهو المهتد \[ ١٧٨ \]. 
أي : من يوفقه الله ( عز وجل[(١)](#foonote-١) )، إلى الإسلام  فهو المهتد ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون \[ ١٧٨ \]، أي : من يخذله فلا يوفقه إلى الإسلام فهو خاسر، أي : خسر نفسه في الآخرة، وذلك أعظم الخسارة[(٢)](#foonote-٢). 
روى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " ما هلكت أمة قط إلا بالشرك بالله، ( سبحانه )[(٣)](#foonote-٣)، وما أشركت أمة قط حتى يكون بدء شركها التكذيب بالقدر " [(٤)](#foonote-٤). 
وروى زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " إن الله ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥)، لو عذب أهل سمواته وأرضه لعذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله[(٦)](#foonote-٦) ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإن مت على غير ذلك دخلت النار " [(٧)](#foonote-٧).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ في الأصل: الخسرات. وفي ج، ضبط بكسر الخاء، ولم أجده فيما لدي من معاجم. ففي اللسان خسر: "والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك"..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤ الجامع المصنف للغماري /٩٤، وجنة المرتاب للجويني، ضمن موسوعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٦ في "ر": عز وجل..
٧ أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب: القدر، وابن ماجه (٧٧). وصححه الألباني..

### الآية 7:179

> ﻿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [7:179]

ثم قال تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس \[ ١٧٩ \]. 
 ذرأنا ، أي : خلقنا[(١)](#foonote-١). 
قال سعيد بن جبير : أولاد الزنا مما خلق الله، ( سبحانه )[(٢)](#foonote-٢)، لجهنم[(٣)](#foonote-٣). يعني : الكفرة منهم. رواه \[ ابن عمر \][(٤)](#foonote-٤) عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )، أنه قال : " لما ذرأ الله لجهنم ما ذرأ، كان ولد الزنا مما ذرأ " [(٥)](#foonote-٥). 
 لهم قلوب لا يفقهون بها \[ ١٧٩ \]. 
أي : لهؤلاء الذين ذرأ لجهنم،  لهم قلوب لا يفقهون بها[(٦)](#foonote-٦)  الهدى[(٧)](#foonote-٧). 
أي : لا يفقهون \[ بها \][(٨)](#foonote-٨) شيئا من أمر الآخرة[(٩)](#foonote-٩). 
 ولهم أعين لا يبصرون بها \[ ١٧٩ \]، الهدى[(١٠)](#foonote-١٠). 
 ولهم آذان لا يسمعون بها \[ ١٧٩ \]، الحق[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : لا يفقهون بها  أي[(١٢)](#foonote-١٢) : لا يتفكرون في آيات الله، ( سبحانه[(١٣)](#foonote-١٣) )/وأدلته، ( جلت عظمته )[(١٤)](#foonote-١٤) على توحيده، وحججه[(١٥)](#foonote-١٥) التي أتت بها الرسل،  ولهم أعين لا يبصرون بها  آيات الله، ( سبحانه[(١٦)](#foonote-١٦) )، وأدلته ( جلت عظمته[(١٧)](#foonote-١٧) )،  ولهم آذان لا يسمعون بها  أي : لا يسمعون آيات الله، ( سبحانه )[(١٨)](#foonote-١٨)، فيعتبرون. يقولون : لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا[(١٩)](#foonote-١٩) فيه  وهو نظير قوله : صم بكم عمي فهم لا يعقلون[(٢٠)](#foonote-٢٠) [(٢١)](#foonote-٢١). 
 أولئك كالانعام \[ ١٧٩ \]. 
في جهلهم وقلة تمييزهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) للحق. 
 بل هم أضل \[ ١٧٩ \]. 
يعني أن البهائم لا تمييز[(٢٣)](#foonote-٢٣) لها، فلا يلزمها[(٢٤)](#foonote-٢٤) نقص في جهل. وهؤلاء لهم تمييز، فالنقص لهم لازم في جهلهم. فهم أشد نقصا في الجهل من البهائم. والبهائم مع عدم تمييزها تطلب لأنفسها المنافع، وتفر من المضار، وهؤلاء لا يعقلون ذلك، يتركون ما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم، ويلزمون ما فيه مضرتهم، فهم أضل من البهائم. 
 أولئك هم الغافلون \[ ١٧٩ \]. 
أي : الذين غفلوا عن مصالحهم ومنافعهم، وغفلوا عن آيات الله، ( سبحانه[(٢٥)](#foonote-٢٥) )، وحججه[(٢٦)](#foonote-٢٦) وأعلامه الدالة[(٢٧)](#foonote-٢٧) على توحيده ( سبحانه[(٢٨)](#foonote-٢٨) ) وصدق رسله[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ وهو قول الحسن، والسدي، ومجاهد، وابن عباس، في جامع البيان ١٣/٢٧٧، ٢٧٨.
 وفي غريب ابن قتيبة ١٧٥: "... ، ومنه ذرية الرجل: إنما هو الخلق. ولكن همزها يتركه أكثر العرب"..
٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣ جامع البيان ١٣/٢٧٧، وتفسير ابن حاتم ٥/١٦٢٢..
٤ كذا في "ج" و"ر". وفي جامع البيان ١٣/٢٧٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٢، والدر المنثور ٣/٦١٣: عبد الله بن عمرو..
٥ جامع البيان ١٣/٢٧٧، بلفظ: "إن الله لما ذرأ... لجهنم". وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/١٦٢٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣/٦١٣. وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته.
 انظر: هامش تحقيق الشيخ محمود شاكر لجامع البيان، المصدر السابق..
٦ من قوله: أي: لهؤلاء إلى هنا، لحق في "ج"..
٧ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٦٠..
٨ زيادة من "ج"..
٩ وهو تفسير مجاهد في جامع البيان ١٣/٢٨٠.
 وفي زاد المسير ٣/٢٩٢: "وقال محمد بن القاسم النحوي: أراد بهذا كله أمر الآخرة؛ فإنهم يعقلون أمر الدنيا"..
١٠ هو تفسير مجاهد في جامع البيان ١٣/٢٨٠..
١١ هو تفسير مجاهد في جامع البيان ١٣/٢٨٠..
١٢ أي: لحق في "ج"..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ انظر: المصدر السابق..
١٥ في الأصل: وحججته، وهو تحريف لا معنى له. وفي "ج": وحجته. وأثبت ما في "ر". جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
١٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٧ فصلت: ٢٥، وتمامها: لعلكم تغلبون..
١٨ انظر: المصدر السابق..
١٩ فصلت: ٢٥ وتمامها لعلكم تغلبون..
٢٠ البقرة: ١٧٠، ومستهلها: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء.....
٢١ انظر: جامع البيان ١٣/٢٧٨، ٢٧٩، فالفقرة جميعها مستخلصة منه..
٢٢ في الأصل تميزهم..
٢٣ في الأصل: لا يتميز، وهو تحريف..
٢٤ في "ج": فلا يلحقها..
٢٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٦ في الأصل: وحججته، وهو تحريف. وفي "ر": وحججه، تبارك وتعالى..
٢٧ في الأصل: آلة، سقط الجزء الأول من الكلمة. و: على، رسمها الناسخ: عو..
٢٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٩ في "ر": عليهم السلام..

### الآية 7:180

> ﻿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:180]

قوله : ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها \[ ١٨٠ \] الآية. 
 " الإلحاد " في اللغة : الجور والميل عن القصد[(١)](#foonote-١). 
قال الكسائي : يقال : " ألحد " : عدل عن القصد. و " لحد " : ركن إلى الشيء. وعلى ذلك قرأ  يلحدون[(٢)](#foonote-٢)  في " النحل " [(٣)](#foonote-٣)، \[ يعني \] : يركنون. 
واللغة الفصيحة، " ألحد " الرجل في دينه : إذا مال وجار. و " ألحد " القبر. وقد تدخل \[ كل \][(٤)](#foonote-٤) واحدة منهما على الأخرى[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى : وذروا الذين يلحدون في أسمائه \[ ١٨٠ \]. 
قال بعض العلماء : هو نهي من الله، ( عز وجل )، أن يُدعى بما لا يجوز أن يوصف به، وذلك أنهم عدلوا بأسمائه فسموا ببعض اشتقاقها وبعض حروفها آلهتهم. قالوا : " اللات " مشتق من " الله ". وسموا ب : " العزى "، أخذوه من " العزيز " [(٦)](#foonote-٦). 
قال مجاهد : أخذوا " العزى " من " العزة " [(٧)](#foonote-٧). 
قال ابن عباس : يلحدون  : يكذبون[(٨)](#foonote-٨). 
وقال قتادة : يشركون[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن زيد : هذا منسوخ نسخه القتال[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إن هذا محكم، وإنما هو تهديد[(١١)](#foonote-١١) ووعيد من الله ( عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) )، لا أنه ( تعالى )[(١٣)](#foonote-١٣)، أمر نبيه ( عليه السلام[(١٤)](#foonote-١٤) )، أن يتركهم يلحدون في آيات الله ( عز وجل[(١٥)](#foonote-١٥) )، وهو مثل : ذرهم[(١٦)](#foonote-١٦) ياكلوا ويتمتعوا [(١٧)](#foonote-١٧). 
قوله : فادعوه بها \[ ١٨٠ \]، وقف[(١٨)](#foonote-١٨). 
 في أسمائه \[ ١٨٠ \] وقف[(١٩)](#foonote-١٩).

١ انظر: تفسير مشكل الغريب ١٧٧، وجامع البيان ١٣/٢٨٤، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٨، واللسان /لحد..
٢ بفتح "الياء" و"الحاء"..
٣ آية: ١٠٣، والآية على قراءة الكسائي: ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٨٤، وفيه: "والضم الاختيار؛ لأنه أكثر في الاستعمال، وأبين، وعليه أكثر القراء". وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٨، وجامع البيان ١٣/٢٨٣، ٢٨٤، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٥، والمحرر الوجيز ٢/٤٨١، وزاد المسير ٣/٢٩٣..
٤ زيادة من "ج"، وإعراب القرآن للنحاس الذي نقل عنه مكي. وفي "ر"، مطموسة بفعل الرطوبة..
٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٤، بزيادة قوله: "إذا مال وجار". وتمام نصه: "لأن المعنى معنى الميل". وينظر: المختار / لحد..
٦ انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٦٠، وجامع البيان ١٣/٢٨٢..
٧ جامع البيان ١٣/٢٨٣، بلفظ: "... ، اشتقوا "العزى" من: "العزيز"،..."..
٨ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٤٢، وجامع البيان ١٣/٢٨٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٣، وتفسير البغوي ٣/٣٠٧، والدر المنثور ٣/٦١٦، وفتح القدير ٢/٣٠٩..
٩ جامع البيان ١٣/٢٨٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٩.
 وتنظر: الأوجه التي يحصل بها الإلحاد في أسماء الله في: تفسير القرطبي ٧/٢٠٨.
 وأسماء الله تعالى: على التوقيف، كما في تفسير البغوي ٣/٣٠٧. ومن الإلحاد تسميته بـ: الجسم، والجوهر، والعقل، والعلة، كما يقول النسفي في تفسيره ٢/٨٧..
١٠ الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩١، وجامع البيان ١٣/٢٨٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٨١، ونواسخ القرآن ٣٣٩، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٨..
١١ في الأصل: تحديد، وهو تحريف ليس بشيء..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر": صلى الله عليه وسلم..
١٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر": سبحانه..
١٦ الحجر: آية "، وتمامها: ويلههم الامل فسوف يعلمون..
١٧ الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩١. وللتوسع انظر: جامع البيان ١٣/٢٨٥..
١٨ وهو كاف في القطع والإئتناف ٣٤٥، والمكتفى ٢٨١، ومنار الهدى ١٥٤. وحسن في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٤..
١٩ وهو أكفى من الوقف أعلاه، في المكتفى ٢٨١. وحسن في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٤..

### الآية 7:181

> ﻿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [7:181]

قوله : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق  إلى قوله : يعمهون \[ ١٨١-١٨٦ \]. 
والمعنى : ومن الذين خلقناهم  أمة  أي : جماعة يقضون  بالحق وبه يعدلون ، أي : يأخذون به، ويعطون به[(١)](#foonote-١). 
قال ابن جريج : ذكر لنا أن نبي الله، ( عليه السلام )[(٢)](#foonote-٢)، قال : هذه أمتي[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : هي هذه الأمة[(٤)](#foonote-٤). 
وروى سعيد بن جبير \[ عن قتادة[(٥)](#foonote-٥) \] أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )، كان يقول إذا قرأ هذه الآية : هذه لكم، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها، يعني قوله : ومن[(٦)](#foonote-٦) قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون [(٧)](#foonote-٧).

١ جامع البيان ١٣/٢٨٥، بتصرف..
٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر": صلى الله عليه وسلم..
٣ جامع البيان ١٣/٢٨٦، وزاد المسير ٣/٢٩٤، والدر المنثور ٣/٦١٧، وتمامه: "قال: بالحق يأخذون ويعطون ويقضون"..
٤ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٣، وتمامه فيهما: "يهدون بالحق وبه يعدلون".
 ومتن الأثر ساقط في جامع البيان ١٣/٢٨٦. قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه: "وضعت هذه النقط، لأن الخبر لم يتم، فإما أن يكون سقط من الناسخ، وإما أن يكون إسنادا آخر للخبر الذي يليه". ولم يعد هذا الإشكال قائما، فقد تم إتمام السقط. فلله الحمد والمنة..
٥ زيادة لازمة من مصادر التوثيق أسفله، هامش ٨..
٦ الأعراف: آية ١٥٩..
٧ جامع البيان ١٣/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٣٠٨، وزاد المسير ٣/٢٩٤، وتنظر: فيه أقوال أخرى، وتفسير ابن كثير ٢/٢٦٩، والدر المنثور ٣/٦١٧..

### الآية 7:182

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ [7:182]

ثم قال تعالى : والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم \[ ١٨٢ \]. 
أي : سنمهلهم بغرتهم، ونزين لهم سوء أعمالهم[(١)](#foonote-١)، حتى يحسب[(٢)](#foonote-٢) أنه في كفره محسن، فإذا بلغ الغاية التي كتبت له، أخذ بأعماله السيئة من حيث لا يعلم[(٣)](#foonote-٣). 
وأصل " الاستدراج " : اغترار المستدرج بلطف[(٤)](#foonote-٤) حتى يورطه[(٥)](#foonote-٥) مكروها وهلكة[(٦)](#foonote-٦).

١ في "ج": عملهم..
٢ قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان ١٣/٢٨٦،: "فاجأنا أبو جعفر بطرح ضمير الجمع منصرفا إلى ضمير المفرد، وهو غريب جدا... ، وتركته على حاله؛ لأني أظن أن أبا جعفر كان أحيانا يستغرقه ما يريد أن يكتب، فربما مال به الفكر من شق الكلام إلى شق غيره. وقد مضى مثل ذلك في بعض المواضع،... ، وهذا مفيد في معرفة تأليف المؤلفين، وما الذي يعتريهم وهم يكتبون، ولذلك لم أغيره، احتفاظا بخصائص ما كتب أبو جعفر..."..
٣ جامع البيان ١٣/٢٨٦، ٢٨٧، بتصرف..
٤ قوله: بلطف، عسير القراءة في الأصل..
٥ في "ر"، حتى يورثه..
٦ جامع البيان ١٣/٢٨٧، بتصرف. وينظر: مجاز القرآن ١/٢٣٣، وتأويل مشكل القرآن ١٦٦، وفيه: "وأصل هذا من الدرجة، وذلك أن الراقي فيها النازل منها ينزل مرقاة مرقاة، فاستعير هذا منها"، وزاد المسير ٣/٢٩٤، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٩، والدر المصون ٣/٣٧٦..

### الآية 7:183

> ﻿وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [7:183]

ثم قال تعالى : وأملي لهم إن كيدي متين \[ ١٨٣ \]. 
أي : وأؤخرهم مدة من الدهر. 
و " المَلاَوة " : القطعة من الدهر، يقال بضم " الميم " وفتحها وكسرها، لغات فيها[(١)](#foonote-١). 
 إن كيدي [(٢)](#foonote-٢)، أي : إن عذابي[(٣)](#foonote-٣). 
 متين  أي : شديد[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : " الكيد " هنا : هو أخذهم من حيث لا يشعرون[(٥)](#foonote-٥). 
وأصل " الكيد " : المكر[(٦)](#foonote-٦). 
وقرأ ابن عباس : " أن كيدي "، بفتح الهمزة[(٧)](#foonote-٧)، جعل " أنَّ " : مفعولا من أجله، أي : من أجل أن الكيد متين وقع الإملاء[(٨)](#foonote-٨). 
 وأملي[(٩)](#foonote-٩) لهم \[ ١٨٣ \]، وقف[(١٠)](#foonote-١٠). 
 لا يعلمون \[ ١٨٢ \]، وقف[(١١)](#foonote-١١). 
إن جعلت  وأملي  مستأنفا[(١٢)](#foonote-١٢).

١ انظر: مجاز القرآن ١/٢٣٤.
 وفي البحر المحيط ٤/٤٢٩، "والمعنى: أؤخرهم ملاوة من الدهر، أي: مدة فيها طول... ، ومنه واهجرني مليا مريم: ٤٦، أي: طويلا". وفي الدر المصون ٣/٣٧٧: "والإملاء الإمهال والتطويل"..
٢ في "ر": زيادة: متين..
٣ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٦١، والبحر المحيط ٤/٤٢٩.
 وفي الدر المنثور ٣/٦١٨: "... عن ابن عباس قال: كيدا لله: العذاب والنقمة"..
٤ تفسير مشكل الغريب ١٧٧، ومجاز القرآن ١/٢٣٤، وتفسير غريب ابن قتيبة ١٧٥.
 وفي تفسير القرطبي ٧/٢٠٩: "وأصله من المتن، وهو اللحم الغليظ الذي عن جانب الصلب". انظر: زاد المسير ٣/٢٩٥، والبحر المحيط ٤/٤٢٩، والدر المصون ٣/٣٧٧..
٥ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٥، فهذا قوله بتصرف..
٦ المختار/كيد. وانظر: المقاييس في اللغة /كيد..
٧ القراءة منسوبة في البحر المحيط ٤/٤٢٩، والدر المصون ٣/٣٧٣ إلى ابن عامر في رواية عبد الحميد: ولم أجدها معزوة إلى ابن عباس فيما لدي من مصادر..
٨ وقرأ الجمهور بكسرها على الاستئناف، كما في البحر المحيط ٤/٤٢٩..
٩ في "ر": ولا ملى، وهو تحريف..
١٠ وهو تام عند ابن مجاهد، كما في القطع والإئتناف ٣٤٥. وكاف في المكتفى ٢٨١، ومنار الهدى ١٥٤، للابتداء بعده بـ إن. وحسن في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٤..
١١ وهو كاف في القطع والإئتناف ٣٤٥، والمكتفى ٢٨١، ومنار الهدى ١٥٤. وحسن في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٤..
١٢ القطع والإئتناف ٣٤٥. وفي ج: وأملي لهم وقف، إن جعلته متأنفا. و: لا يعلمون وقف، ساقط منها..

### الآية 7:184

> ﻿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [7:184]

ثم قال تعالى : أولم يتفكروا \[ ١٨٤ \]. 
أي : يتفكروا في أن الرسول صادق، وأن الحق/ما دعاهم إليه. 
ثم قال : ما بصاحبهم من جنة \[ ١٨٤ \]. 
قال قتادة : ذكر لنا \[ أن \][(١)](#foonote-١) النبي ( صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) )، كان على الصفا، فدعا قريشا وجعل يفخِّذهم فخذا \[ فخذا \][(٣)](#foonote-٣) : " يا بني فلان، يا بني فلان " [(٤)](#foonote-٤)، يحذرهم بأس الله ( عز وجل[(٥)](#foonote-٥) )، ووقائع الله، ( تبارك وتعالى )[(٦)](#foonote-٦)، فقال قائلهم : " إن صاحبكم هذا لمجنون ! بات يصوِّت إلى الصباح "، ( فأنزل الله عز وجل[(٧)](#foonote-٧) )، : أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير[(٨)](#foonote-٨) ، 
أي : ينذركم عقاب الله ( عز وجل )[(٩)](#foonote-٩)، على كفركم[(١٠)](#foonote-١٠). 
 مبين \[ ١٨٤ \]. 
أي : قد أبان لكم إنذاره[(١١)](#foonote-١١). 
و : من جنة \[ ١٨٤ \]. 
أي : من جنون[(١٢)](#foonote-١٢). ومثله في سورة " سبأ " [(١٣)](#foonote-١٣). 
 من جنة  وقف[(١٤)](#foonote-١٤). 
 تتفكروا[(١٥)](#foonote-١٥) \[ ١٨٤ \]، وقف حسن، ومثله : أولم يتفكروا في أنفسهم[(١٦)](#foonote-١٦)  ومثله : ثم تتفكروا  في " سبأ[(١٧)](#foonote-١٧) ". ثم يبتدئ ب : ما  وهي : للنفي في الثلاثة المواضع[(١٨)](#foonote-١٨).

١ زيادة من "ج"، و"ر"..
٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣ زيادة من "ج" و"ر"..
٤ قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان ١٣/٢٨٩: "فخذ الرجل بني فلان تفخيذا: دعاهم فخدا فخدا. والفخذ: فرقة من فرق الجماعات والعشائر. يقال: الشعب، ثم القبيلة، ثم: الفصيلة، ثم،: العمارة، ثم/ البطن، ثم الفخذ"..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"، وفي مكان السقط علامة اللحق دون إثباته..
٨ تفسير الحسن البصري ١/٣٩٣، وجامع البيان ١٣/٢٨٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٤، وتفسير البغوي ٣/٣٠٩، وزاد المسير ٣/٢٩٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٠، ولباب النقول في أسباب النزول ١٨٦، ١٨٧، وفيه: "بات يهوت". أي: يصيح" مكان يصوت..
٩ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وما في "ر" لم أتبينه بفعل الرطوبة والأرضة..
١٠ جامع البيان ١٣/٢٩٠، وتمام نصه: "به إن لم تنيبوا إلى الإيمان به"..
١١ جامع البيان ١٣/٢٩٠، باختصار، ونص تمامه: "قد أبان لكم، أيها الناس، إنذاره ما أنذركم به من بأس الله على كفركم به"..
١٢ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٧، وغريب ابن قتيبة ١٧٥. وينظر: البحر المحيط ٤/٤٢٩..
١٣ وهو قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد٤٦..
١٤ وهو كاف في المكتفى ٢٨١. وحسن في المقصد لتلخيص ما في المرشد ١٥٤، ومنار الهدى ١٥٤..
١٥ في الأصل: يتفكرون، وهو تحريف..
١٦ الروم: آية ٧..
١٧ الأوقاف الثلاثة تامة، عند أبي حاتم السجستاني، كما في القطع والإئتناف ٣٤٥، وعند الداني في المكتفى ٢٨١.
 قال الأشموني في منار الهدى ١٥٤ "أولم يتفكروا أتم: للابتداء بعده بالنفي"..
١٨ انظر: التبيان للعكبري ١/٦٠٥، والبحر المحيط ٤/٤٢٩، والدر المصون ٣/٣٧٧..

### الآية 7:185

> ﻿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [7:185]

ثم قال تعالى : أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء \[ ١٨٥ \]. 
والمعنى : أو لم ينظر هؤلاء المكذبون، في ملك السموات والأرض[(١)](#foonote-١) وسلطانها[(٢)](#foonote-٢)، وفيما خلق الله ( عز وجل[(٣)](#foonote-٣) )، فيتدبروا فيعلمون أن ذلك لا يحدثه إلا رب واحد، والله واحد لا شبيه له، فيؤمنوا ويصدقوا[(٤)](#foonote-٤)، ويتفكروا في : أن عسى[(٥)](#foonote-٥)أن يكون قد اقترب أجلهم \[ ١٨٥ \]، فيحذروا أن يموتوا على كفرهم فيصيروا إلى عذاب الله[(٦)](#foonote-٦)، ( سبحانه )[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : إنهم كانوا يسوِّفون[(٨)](#foonote-٨) بالتوبة والإيمان، فقيل لهم : عسى أن يكون أجلكم قد قرب، فتموتوا على كفركم[(٩)](#foonote-٩). 
قال سفيان : ملكوت[(١٠)](#foonote-١٠) السماوات  : الشمس والقمر[(١١)](#foonote-١١). 
 فبأي حديث بعده يومنون \[ ١٨٥ \]. 
أي : فبأي تخويف بعد تخويف محمد، ( صلى الله عليه وسلم )، الذي أتاهم به من عند الله ( عز وجل )[(١٢)](#foonote-١٢)، في آي كتابه  يومنون  وهو القرآن[(١٣)](#foonote-١٣).

١ من: وما خلق الله إلى هنا، ساقط من "ج"، بسبب انتقال النظر..
٢ في "ج" و"ر": وسلطانهما..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤ في "ج": وتصدقوا، بتاء مثناة من فوق، وهو تصحيف..
٥ في الأصل: عيسى، وهو تحريف..
٦ جامع البيان ١٣/٢٩٠، بتصرف..
٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٨ في الأصل: يسرفون، وهو تحريف سيء..
٩ في الأصل: كفرهم، وهو تحريف. والقول للزاجاج في معاني القرآن ٢/٣٩٢، بزيادة في ألفاظه..
١٠ في تفسير القرطبي ٧/١٧، سورة الأنعام آية ٧٦: "أي: ملك، وزيدت الواو والتاء للمبالغة في الصفة. ومثله: الرغبوت والرهبوت والجبروت". انظر: الهداية تفسير سورة الأنعام آية ٧٦..
١١ انظر: جامع البيان ٥/٣١٨، وما بعدها..
١٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٣ جامع البيان ١٣/٢٩٠، ٢٩١، بتصرف. وتنظر: الأقوال الواردة في عود ضمير بعده، في المحرر الوجيز ٢/٤٨٣..

### الآية 7:186

> ﻿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [7:186]

ثم قال تعالى : من يضلل الله فلا هادي له \[ ١٨٦ \]. 
أي : هؤلاء الذين كفروا ولم يتعظوا، إنما كان لإضلال الله، ( عز وجل )[(١)](#foonote-١)، إياهم، ولو هداهم لاعتبروا وأبصروا[(٢)](#foonote-٢) رشدهم، فلا هادي لهم إذ[(٣)](#foonote-٣) أضلهم الله[(٤)](#foonote-٤). 
وقوله : ونذرهم \[ ١٨٦ \]. 
من قرأ ب :" الياء " [(٥)](#foonote-٥)، رده على اسم الله ( سبحانه )[(٦)](#foonote-٦). 
ومن قرأ ب : " النون " [(٧)](#foonote-٧)، جعله على الإخبار من الله، ( سبحانه )[(٨)](#foonote-٨)، عن نفسه[(٩)](#foonote-٩). 
ومن قرأ ب : " الرفع[(١٠)](#foonote-١٠) " قطعه[(١١)](#foonote-١١) مما قبله، أو عطفه على موضع ما بعد " الفاء " وهو الرفع ؛ لأن الفاء ترفع ما بعدها من الأفعال[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومن جزم[(١٣)](#foonote-١٣)، عطف على موضع " الفاء " [(١٤)](#foonote-١٤)، لأنه لو وقع موضع " الفاء " فعل جُزِم على الجزاء، فالعطف على موضع " الفاء " يوجب الجزم[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعنى  ونذرهم \[ ١٨٦ \]أي : ندعهم،  في طغيانهم  أي : في تماديهم على الكفر،  يعمهون \[ ١٨٦ \] يترددون ويتحيرون[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ في الأصل: بصروا..
٣ في الأصل، و"ر": إذا..
٤ انظر: جامع البيان ١٣/٢٩١، فالفقرة مستخلصة منه..
٥ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٨٥، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٨، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٦، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٣، والتيسير ٩٤، وزاد المسير ٣/٢٩٦..
٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" عز وجل.
 قال في الكشف: ١/٤٨٥: "وقرأ الباقون بـ"الياء"، حملوه على لفظ الغيبة قبله، في قوله: من يضلل فذلك حسن للمشاكلة، واتصال بعض الكلام ببعض"..
٧ في الأصل: بالنان، وهو تحريف سيء.
 وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر. المصادر السابقة، ص: ٤١٨، هامش ٨. وهي القراءة التي وقع عليها اختيار مكي في الكشف ١/٤٨٥..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ انظر: الكشف ١/٤٨٥..
١٠ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وابن كثير، ونافع، وابن عامر. المصادر السابقة ص: ٤١٨، هامش ٨..
١١ قطعه: تصحف في "ر" إلى: قطعة. وبشأن القطع، انظر: القطع والإئتناف ٣٤٥، ومنار الهدى ١٥٤..
١٢ انظر: الكشف ١/٤٨٥، والبحر المحيط ٤/٤٣١، والدر المصون ٣/٣٧٨..
١٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي. المصادر السابقة في تخريج قراءة "الياء"، و"النون" ص: ٤١٨، هامش ٨..
١٤ في الكشف ١/٤٨٥: "التي هي جواب الشرط في قوله: من يضلل الله فلا هادي له؛ لأن موضعها وما بعدها جزم، إذ هي جواب الشرط. فجعلاه كلاما متصلا بعضه ببعض، غير منقطع مما قبله".
 انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٦..
١٥ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٨٠، والتبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٥، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/١٥٠..
١٦ انظر: جامع البيان ١٣/٢٩١، فالمعاني التي أوردها مكي هاهنا مستخلصة منه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٥..

### الآية 7:187

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [7:187]

قوله : يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي \[ ١٨٧ \]. الآية. 
 مرساها  : مبتدأ، و أيان  : الخبر[(١)](#foonote-١). 
والمعنى على قول قتادة : أن قريشا قالت للنبي ( صلى الله عليه وسلم )، إن بيننا وبينك قرابة، فأسرّ إلينا متى الساعة ! فنزلت الآية[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس : أتى قوم من اليهود إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )، فقالوا له : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا[(٣)](#foonote-٣) ؟ أي : متى قيامها[(٤)](#foonote-٤). 
و مرساها  من : أرسيت، إذ أثبت. يقال : رست : إذا ثبت[(٥)](#foonote-٥). وأرسيتها : أثبتها[(٦)](#foonote-٦). 
قال الله، ( عز وجل )[(٧)](#foonote-٧) لنبيه ( عليه السلام )[(٨)](#foonote-٨)  قل  يا محمد : إنما علمها عند ربي لا يجليها \[ ١٨٧ \]، أي :\[ لا[(٩)](#foonote-٩) \] يظهرها لوقتها إلا الله، ( عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) )/يقال : جلَّى فلان الأمر، إذا كشفه وأوضحه وأظهره[(١١)](#foonote-١١). 
 ثقلت في السماوات والارض \[ ١٨٧ \]. 
أي : ثقل على أهل السماوات والأرض أن يعلموا وقت قيامها[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال السدي المعنى : خفيت في السموات والأرض[(١٣)](#foonote-١٣)، فلا يعلم قيامها مَلَكٌ مقرب ولا نبي مرسل[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل المعنى : ثقل علمها عليهم[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل المعنى : كبرت عند مجيئها على أهل السماوات والأرض. 
قاله الحسن[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال ابن جريج : ثقلت ، معناه : إذا جاءت انشقت السماء، وانتثرت الكواكب، وكوِّرت الشمس، وسيرت الجبال، وكان ما قال الله ( عز وجل )[(١٧)](#foonote-١٧). فذلك ثقلها[(١٨)](#foonote-١٨). 
وحكى السدي عن بعض العلماء : ثقلت  : عظمت[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل المعنى : ثقلت  المسألة عنها[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال القُتيبي[(٢١)](#foonote-٢١) : ثقل علمها على أهل السماوات والأرض، أي : خفي. وإذا خفي الشيء ثقل[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 لا تاتيكم إلا بغتة \[ ١٨٧ \]. 
أي : فجأة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله \[ عليه السلام \]، كان يقول : " إن الساعة تهيج الناس، والرجل الصالح يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق ويخفض ميزانه ويرفعه " [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وروى أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما[(٢٥)](#foonote-٢٥) يبيعانه[(٢٦)](#foonote-٢٦) فما يطويانه حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة[(٢٧)](#foonote-٢٧) والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة " [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
ثم قال : يسئلونك كأنك حفي عنها \[ ١٨٧ \]. 
أي : يسألونك عنها  كأنك حفي  بهم[(٢٩)](#foonote-٢٩)، أي : فرح بسؤالهم[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقال ابن عباس : كأنك  بينك وبينهم مودة، أي : كأنك  صديق لهم[(٣١)](#foonote-٣١). 
قال قتادة : قالوا له : نحن أقرباؤك، فأسرَّ لنا متى ( تقوم )[(٣٢)](#foonote-٣٢) الساعة ؟ فأنزل الله تعالى[(٣٣)](#foonote-٣٣)  يسئلونك كأنك حفي  ( أي )[(٣٤)](#foonote-٣٤) : بهم. 
وقيل : إن الكلام لا تقديم فيه ولا تأخير[(٣٥)](#foonote-٣٥). والمعنى : يسئلونك  كأنك  استحفيت[(٣٦)](#foonote-٣٦) المسألة عنها فعلمتها. قاله مجاهد[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال الضحاك : كأنك  عالم بها[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
ف " عن " في موضع " الباء " [(٣٩)](#foonote-٣٩). كما جاز أن تقع " الباء " في موضع " عن " في[(٤٠)](#foonote-٤٠) قوله : فسئل به خبيرا[(٤١)](#foonote-٤١) ، أي : عنه[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقيل المعنى : كأنك  فرح بسؤالهم. يقال : حفيت[(٤٣)](#foonote-٤٣) بفلان في المسألة، إذا سألته عنه[(٤٤)](#foonote-٤٤) سؤالا أظهرت فيه المحبة. وأحفى فلان بفلان[(٤٥)](#foonote-٤٥) في المسألة، تأويله الكثرة. ويقال : حفى الدابة يحفى حفى مقصور، إذا أكثرت عليه المشي حتى حفى أسفل رجله[(٤٦)](#foonote-٤٦). والحفاء، ممدود : مشي الرجل بغير نعل[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقدره المبرد : كأنك حفي  بالمسألة  عنها ، أي : ملح[(٤٨)](#foonote-٤٨)، ومكثر السؤال عنها. 
وقوله : قل إنما علمها عند ربي \[ ١٨٧ \]. 
أي : علم وقوعها. 
وقوله : قل إنما علمها عند الله \[ ١٨٧ \]. 
أي : علم كنهها وحقيقتها. 
ف " العلمان " : مختلفان، وليس ذلك بتكرير[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وقرأ ابن عباس : " حفي بها " [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
 إلا هو \[ ١٨٧ \]، وقف[(٥١)](#foonote-٥١). 
 عناه \[ ١٨٧ \] وقف[(٥٢)](#foonote-٥٢)، على القولين جميعا[(٥٣)](#foonote-٥٣).

١ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٦: "... ، مرسى: في موضع رفع على الابتداء، وأيان: خبر الابتداء، وهو ظرف مبني على الفتح، وإنما بني لأن فيه معنى الاستفهام".
 انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٨٠، والتبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٦، والبحر المحيط ٤/٤٣١، والدر المصون ٣/٣٧٩..
٢ أسباب النزول للواحدي ٢٣١، وتفسير البغوي ٣/٣٠٩، وزاد المسير ٣/٢٩٧، ولباب النقول في أسباب النزول ١٨٧..
٣ وهو القول الثاني في نزول الآية. انظر: جامع البيان ١٣/٢٩٢، ٢٩٣، وأسباب النزول للواحدي ٢٣١، وزاد المسير ٣/٢٩٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، ولباب النقول في أسباب النزول ١٨٧..
٤ وهو قول السدي، وقتادة، كما في جامع البيان ١٣/٢٩٣، ٢٩٤. وتنظر: أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٨٤..
٥ في الأصل، و"ر": إذا أثبتت، وهو تحريف..
٦ انظر: غريب ابن قتيبة ١٧٥، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٦، وتفسير الرازي ٨/٨٤، وتفسير القرطبي ٧/٢١٢، والبحر المحيط ٤/٤٣١..
٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج". وفي "ر": صلى الله عليه وسلم..
٩ زيادة من ج، و"ر"، وتفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٨..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١١ غريب ابن قتيبة ١٧٥، بتصرف. وينظر: مجاز القرآن ١/٢٣٥، وفتح القدير ٢/٣١٢..
١٢ جامع البيان ١٣/٢٩٥، بتصرف..
١٣ من قوله: أن يعلموا: إلى هنا ساقط من "ر"، بفعل انتقال النظر..
١٤ جامع البيان ١٣/٢٩٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، والدر المنثور ٣/٦٢١..
١٥ أخرجه الطبري بسنده في جامع البيان ١٣/٢٩٥، عن بعض أهل التأويل. وهو منسوب إلى قتادة في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٤، وزاد نسبته إلى الكلبي، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، والدر المنثور ٣/٦٢٠..
١٦ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٥، وجامع البيان ١٣/٢٩٥، ٢٩٦، وعنه نقل مكي، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٨٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، والدر المنثور ٣/٦٢١..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٨ التفسير ١٧١، وجامع البيان ١٣/٢٩٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، والدر المنثور ٣/٦٢١..
١٩ جامع البيان ١٣/٢٩٦..
٢٠ تفسير القرطبي ٧/٢١٣..
٢١ في "ج"، قال السدي، وفوقها صاد صغيرة، وفي الهامش: القتبي، وفوقها رمز: صح. وفي "ر"، مطموس بفعل الأرضة والرطوبة.
 والقتبى، بضم القاف وفتح التاء، هو: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينوري، أبو محمد من مصنفاته الجياد: تأويل مشكل القرآن، وتفسير غريب القرآن، توفي سنة ٢٦٧هـ.
 انظر: اللباب في تهذيب الأنساب ٣/١٥، ووفيات الأعيان ٣/٤٢، وبغية الوعاة ٢/٦٣، ٦٤..
٢٢ تفسير غريب القرآن ١٧٥..
٢٣ جامع البيان ١٣/٢٩٧، بلفظ: "لا تجيء الساعة إلا فجأة، لا تشعرون بمجيئها"، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٣، وزاد المسير ٣/٢٩٨، وتفسير القرطبي ٧/٢١٣.
 وقال في مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٦: قوله: إلا بغتة، نصب على أنها مصدر في موضع الحال..
٢٤ جامع البيان ١٣/٢٩٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١..
٢٥ ثوبهما تحرف في الأصل إلى: توابهما..
٢٦ في "ج": يتبايعانه..
٢٧ ومن: وتقوم الساعة، إلى نهاية النص، لحق في الأصل، وساقط من "ر"..
٢٨ أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب طلوع الشمس من مغربها، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة..
٢٩ جامع البيان ١٣/٢٩٧، وتمام نصه: "وقالوا: معنى قوله: عنها التقديم، وإن كان مؤخرا".
 انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٩٩، وزاد المسير ٣/٢٩٩، وتفسير القرطبي ٧/٢١٣..
٣٠ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٣..
٣١ جامع البيان ١٣/٢٩٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، والدر المنثور ٣/٦٢٢، من غير: أي..
٣٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣٣ في "ج": عز وجل. وبشأن سبب نزول الآية، انظر ما سلف قريبا، وزد عليه ما في مصادر التوثيق أسفله..
٣٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر".
 والأثر مضى قريبا، وهو في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٥، وجامع البيان ١٣/٢٩٢، و٢٩٨، من دون: "فأنزل الله"..
٣٥ وهو قول المبرد في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٦، وتفسير القرطبي ٧/٢١٣. وسيأتي..
٣٦ في الأصل: استحييت، وهو تحريف ليس بشيء. واستحفى: استخبر. القاموس/حفا..
٣٧ التفسير ٣٤٨، وجامع البيان ١٣/٢٩٩، وعنه نقل مكي، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨، وزاد المسير ٣/٢٩٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧١، والدر المنثور ٣/٦٢١..
٣٨ جامع البيان ١٣/٢٨٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨،.... ، عن الضحاك عن ابن عباس. وزاد: "أي: لست تعلمها"، وزاد المسير ٣/٢٩٨، وزاد نسبته إلى ابن زيد والفراء. وهذا التفسير معضد "بقراءة عبد الله بن مسعود: "كأنك حفي بها"، كما في الكشاف ٢/١٧٨..
٣٩ انظر: البحر المحيط ٤/٤٣٣، والدر المصون ٣/٣٨٠..
٤٠ في، تحرفت في الأصل إلى: و..
٤١ الفرقان: ٥٩. والآية بتمامها: استوى على العرش الرحمن الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام ثم..
٤٢ انظر: تأويل مشكل القرآن ٥٦٨، باب دخول بعض حروف الصفات مكان بعض..
٤٣ في "ر": خفيت، بخاء معجمة، وهو تصحيف. وفي معاني القرآن للزجاج الذي نقل عنه مكي، رحمه الله،: تحفيت..
٤٤ كذا في المخطوطات الثلاث. وفي معاني القرآن للزجاج: إذا سألت سؤالا أظهرت....
٤٥ بفلان، لحق في "ج"، مطموس جله بفعل الرطوبة..
٤٦ كذا في المخطوطات الثلاث.
 وفي معاني القرآن للزجاج: "... ، ويقال حفت الدابة تحفى حفى، مقصور، إذا كثر المشي حتى يؤلمها". قال محققه في هامشه: "في الأصول: حفى الدابة يحفى... إذا كثر عليه المشي حتى يؤلمه". فالاضطراب الحاصل في التركيب، عند مكي جاء بعضه من أصول معاني الزجاج.
 وفي "ج": رجليه..
٤٧ هو قول الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٩٣، ٣٩٤..
٤٨ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٦.
 وفي الدر المصون ٣/٣٨١: "والإحفاء: الاستقصاء. ومنه: إخفاء الشوارب، والحافي، لأنه حفيت قدمه في استقصاء السير. والحفاوة: البر واللطف،...". انظر: الكشاف ٢/١٧٧، ١٧٨..
٤٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٦، بتصرف يسير، والمحرر الوجيز ٢/٤٨٥، وتفسير القرطبي ٧/٢١٣..
٥٠ المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٦٩. انظر: إعراب القراءات الشواذ ١/٥٧٨..
٥١ وهو تام عند نافع كما في القطع والإئتناف ٣٤٦. وكاف في المكتفى ٢٨٢، ومنار الهدى ١٥٤..
٥٢ وهو كاف في المكتفى ٢٨٢، ومنار الهدى ١٥٤..
٥٣ انظر: مزيدا من الإيضاح في القطع والإئتناف ٣٤٦، فهو معتمد مكي، رحمه الله..

### الآية 7:188

> ﻿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [7:188]

قوله : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله[(١)](#foonote-١) ، إلى قوله : عما يشركون \[ ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠ \]. 
والمعنى : قل يا محمد، لسائليك عن الساعة : لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله  أن يملكنيه، بأن يقويني عليه، ويعنني،  ولو كنت أعلم الغيب ، أي : أعلم ما هو كائن  لاستكثرت من الخير \[ ١٨٨ \]، أي : من العمل الصالح[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن جريج : لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا  أي : هدى ولا ضلالة،  ولو كنت أعلم الغيب ، أي : متى أموت، لاستكثرت من العمل الصالح[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد مثله[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن عباس : ولو كنت أعلم الغيب  أي : أعلم السنة الجدبة من الخصبة، لاستكثرت من الرُّخْص[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : \[ و \][(٦)](#foonote-٦) لو كنت أعلم الغيب  أي : ما كتب الله[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : لو كنت أعلم ما تسرونه وما يقع بكم حتى تحذروا مكروهه أن تجيبوني إلى ما أدعوكم  لاستكثرت من الخير  أي : من إجابتكم إلى ما أدعوكم. 
 وما مسني السوء \[ ١٨٨ \]، منكم بتكذيب أو عداوة. 
وقال الحسن : من الخير \[ ١٨٨ \] : من الوحي. 
وقيل :/المعنى : لو كنت أعلم النصر في الحرب لقاتلت فلم أُغلب[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل المعنى : لو كنت أعلم ما يريد الله مني من قبل أن يعرفنيه لفعلت[(١٠)](#foonote-١٠). وهو اختيار النحاس[(١١)](#foonote-١١). 
 وما مسني السوء \[ ١٨٨ \] أي : الضر[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : وما \[ مسني \][(١٣)](#foonote-١٣)  تكذيبكم وقولكم : مجنون[(١٤)](#foonote-١٤).

١ إلا ما شاء الله، ساقط من "ج"..
٢ جامع البيان ١٣/٣٠١، ٣٠٢، باختصار..
٣ التفسير ١٤١، ١٤٢، وجامع البيان ١٣/٣٠٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٣، وفيه: "وفيه نظر؛ لأن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ديمة. وفي رواية: كان إذا عمل عملا أثبته، فجميع عمله كان على منوال واحد، كأنه ينظر إلى الله عز وجل، في جميع أحواله. اللهم إلا أن يكون المراد: أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك. والله أعلم"، والدر المنثور ٣/٦٢٣..
٤ جامع البيان ١٣/٣٠٢، وتفسير ابن حاتم ٥/١٦٢٩، وزاد المسير ٣/٣٠٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٣..
٥ زاد المسير ٣/٣٠٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٨٥، وصرح بنقله عن مكي، وتفسير القرطبي ٧/٢١٣، بخلاف في اللفظ. انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٠٠، وجامع البيان ١٣/٣٠٢. ورخص الشيء رُخْصا، من باب قرب، وهو ضد الغلاء، والرخص وِرَان: قفل، اسم منه المصباح: رخص..
٦ زيادة من "ج"..
٧ انظر: تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٦٤، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٦، وتفسير القرطبي ٧/٢١٣، والبحر المحيط ٤/٤٣٤..
٨ في "ج": وقيل المعنى..
٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٧، بلفظ: لو كنت أعلم متى يكون لي....
١٠ في إعراب القرآن للنحاس: لفعلته. وهي مطموسة في "ر"، وعسيرة القراءة في "ج"..
١١ إعراب القرآن ٢/١٦٦.
 وحرَّف: النحاس في الأصل إلى: الناس..
١٢ جامع البيان ١٣/٣٠٣..
١٣ زيادة من "ج" و"ر"..
١٤ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٤، وزاد المسير ٣/٣٠٠..

### الآية 7:189

> ﻿۞ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [7:189]

ثم قال تعالى : هو الذي خلقكم من نفس واحدة \[ ١٨٩ \]. 
يعني : آدم[(١)](#foonote-١)، \[ عليه السلام \][(٢)](#foonote-٢). 
 وجعل منها زوجها \[ ١٨٩ \]. 
يعني : حواء خلقت من ضلع من ( أضلاع )[(٣)](#foonote-٣) آدم[(٤)](#foonote-٤). 
 ليسكن إليها \[ ١٨٩ \]. 
ليأوي إليها، لقضاء حاجته ولذته[(٥)](#foonote-٥). 
 فلما تغشاها \[ ١٨٩ \]. 
كناية عن الجماع[(٦)](#foonote-٦). 
 حملت حملا خفيفا \[ ١٨٩ \]. 
يعني : الماء الذي حملته حواء في رحمها من آدم[(٧)](#foonote-٧)، عليهما السلام. 
 فمرت به \[ ١٨٩ \]. 
أي[(٨)](#foonote-٨) : استمرت به، قامت وقعدت، وأتمت الحمل[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى : فمرت به  وجاءت لم يثقلها الحمل أولا[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال قتادة : فمرت به ، استبان حملها[(١١)](#foonote-١١). 
وقال مجاهد :\[ استمر \][(١٢)](#foonote-١٢) حملها[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل معنى " فمرت به[(١٤)](#foonote-١٤) " : فشكت، أحملت أم لا ؟ روي ذلك عن ابن عباس[(١٥)](#foonote-١٥)، وقاله : يحيى بن يعمر[(١٦)](#foonote-١٦). 
وروي : أن البطن الذي ثقل عليها حمله، كان البطن التاسع، وكانت البطون التي قبله خفيفة عليها، فلما أثقلت[(١٧)](#foonote-١٧) بهذا البطن التاسع، مر بها إبليس فشكت إليه ثقل حملها، فقال لها، عدو الله، سميه[(١٨)](#foonote-١٨) : " عبد الحارث " يخف عليك. ففعلت. 
قال أبو حاتم المعنى : فاستمر بها الحمل، فقُلِب الكلام. يقال : أدخلت الخف رجلي[(١٩)](#foonote-١٩). 
 فلما أثقلت \[ ١٨٩ \]. أي : صار حملها الخفيف ثقيلا[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقال السدي  أثقلت \[ ١٨٩ \]، : كبر الولد[(٢١)](#foonote-٢١). 
 دعوا ربهما \[ ١٨٩ \] : يعني : آدم وحواء[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين \[ ١٨٩ \]. 
أي : غلاما. قاله الحسن[(٢٣)](#foonote-٢٣)، ومعمر[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقيل : إنهما أشفقا أن يكون الحمل غير إنسان، فسألا أن يكون إنسانا[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
قال ابن عباس : إنهما أشفقا أن يكون بهيمة[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ وهو تفسير مجاهد، وقتادة، كما في جامع البيان ١٣/٣٠٣، ٣٠٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٠، وزاد نسبته إلى الضحاك، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل..
٢ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤ وهو تفسير قتادة، كما في جامع البيان ١٣/٣٠٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣١..
٥ جامع البيان ١٣/٣٠٤..
٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٥، وتمامه: "أحسن كناية". وزاد الزمخشري في الكشاف: ٢/١٧٩، :"... ، وكذلك الغثيان والإتيان".
 وفي جامع البيان ١٣/٣٠٤: "... ، فلما تدثرها لقضاء حاجته منها، فقضى حاجته منها"..
٧ جامع البيان ١٣/٣٠٤، وتمامه نصه: "أنه كان حملا خفيفا، وكذلك هو حمل المرأة ماء الرجل، خفيف عليها".
 وفي معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٥: ".... ، الحمل ما كان في البطن، بفتح الحاء، أو أخرجته الشجرة، والحِمْل، بكسر الحاء، ما يحمل". انظر: مجاز القرآن ١/٢٣٦، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٧، وتفسير القرطبي ٧/٢١٤..
٨ في الأصل: أي: "فمرت به"، أي: وهو سهو ناسخ..
٩ جامع البيان ١٣/٣٠٤، بلفظ: استمرت بالماء....
١٠ لم أجده فيما لدي من مصادر..
١١ جامع البيان ١٣/٣٠٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٤..
١٢ زيادة من "ج" و"ر"..
١٣ التفسير ٣٤٨، وجامع البيان ١٣/٣٠٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٤، وزاد نسبته إلى الحسن، وإبراهيم النخعي، والسدي..
١٤ بتخفيف الراء، من المرية، وهي قراءة شاذة. جامع البيان ١٣/٣٠٥، والدر المنثور ٣/٦٢٥..
١٥ جامع البيان ١٣/٣٠٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣١، والدر المنثور ٣/٦٢٥، دون الإشارة إلى أنها قراءة..
١٦ مختصر في شواذ القرآن ٥٣، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٦٩، وإعراب القراءات الشواذ ١/٥٧٩، وفيه: "ويقرأ: "فمرت"، و"فمارت"، مخففا، من: مريت، أي: شككت". انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٨٦، وزاد المسير ٣/٣٠١، وتفسير القرطبي ٧/٢١٤، والبحر المحيط ٤/٤٣٧، والدر المصون ٣/٣٨٢..
١٧ في "ج": ثقلت..
١٨ في "ر": اسمه.
 وفي الأصل، بعد: يخف عليك، واسم إبليس اللعين، واسمي لإبليس اللعين، الحارث، وكنيته إبليس. أبو كدوس، ذكره عبد بن حميد عن سفيان، ففعلت. وفيه اضطراب وتحريف. و"ر": يخف عليك واسم إبليس اللعين الحارث ففعلت. وأثبت ما في "ج". وأحسب زيادة المخطوطتين مقحمة على المتن..
١٩ تفسير القرطبي ٧/٢١٤، بلفظ: "وقيل المعنى:.... ، فهو من المقلوب، كما تقول: أدخلت القلنسوة في رأسي". وفي المحرر الوجيز ٢/٤٨٦: "وقدره قوم على القلب، كأن المراد: فاستمر بها، كما تقول أدخلت القلنسوة في رأسي".
 وفي كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه للمبرد ٣٢٥: "ويقولون أدخلت القلنسوة في رأسي، وأدخلت الخفة في رجلي. وإنما يكون مثل هذا فيما لا يكون فيه لبس ولا إشكال ولا وهم".
 انظر: البرهان ٣/٢٨٨..
٢٠ في جامع البيان ١٣/٣٠٥: "... ، فلما صار ما في بطنها من الحمل الذي كان خفيفا، ثقيلا، ودنت ولادتها'.
 وفي معاني القرآن للأخفش ١/٣٤٣: "...: صارت ذات ثقل، كما تقول: "وأتمرنا" أي: صرنا ذوي تمر، و"ألبنا"، و"أعشبت الأرض". انظر: البحر المحيط ٤/٤٣٧..
٢١ جامع البيان ١٣/٣٠٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٤، والدر المنثور ٣/٦٢٦، بلفظ: "كبر الولد في بطنها"..
٢٢ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٦٥، وجامع البيان ١٣/٣٠٦، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٥، وتفسير البغوي ٣/٣١١، وفتح القدير ٢/٣١٣..
٢٣ التفسير ١/٣٩٥، وتفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٣، وجامع البيان ١٣/٣٠٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٤، والدر المنثور ٣/٦٢٦، وفتح القدير ٢/٣١٦..
٢٤ ليس كما قال رحمه الله، وإنما رواه معمر عن الحسن. انظر: تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٣، وجامع البيان ١٣/٣٠٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٣..
٢٥ وهو قول أبي البختري وأبي صالح في جامع البيان ١٣/٣٠٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٣، وزاد نسبته إلى مجاهد، وأبي مالك..
٢٦ جامع البيان ١٣/٣٠٦، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٤.
 وفي "ج": أن تكون، بتاء مثناة من فوق..

### الآية 7:190

> ﻿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [7:190]

فلما آتاهما صالحا \[ ١٩٠ \]. أي : بشرا[(١)](#foonote-١). 
 جعلا له شركا فيما آتاهما \[ ١٩٠ \]. 
قال ابن جبير : جاءها إبليس فخوفها أن يكون حملها بهيمة. وقال : أطيعني وسميه : " عبد الحارث " تلدين شبهكما، فذكرت ذلك لآدم، فقال : هو صاحبنا الذي علمت. فمات الولد، ثم حملت أخرى[(٢)](#foonote-٢)، فعاد إليها إبليس بمثل ذلك، وكان الملعون اسمه في الملائكة : " الحارث ". وقال لها : أنا قتلت الأول، فذكرت ذلك لآدم ( عليه السلام )[(٣)](#foonote-٣)، فأبى. ثم حملت ثالثا، وعاد إليها إبليس بمثل الأول، فذكرت ذلك لآدم، فكأنه لم يكرهه، فسمه[(٤)](#foonote-٤) : " عبد الحارث ". 
قال ابن جبير : لم يكن إلا أن أصابها آدم فحملت، فليس إلا أن حملت[(٥)](#foonote-٥) تحرك في بطنها ولدها[(٦)](#foonote-٦). وذلك كله بعد أن أهبطا[(٧)](#foonote-٧) إلى الأرض[(٨)](#foonote-٨). 
وقول آدم : هو صاحبنا، يعني : هو الذي أخرجنا من الجنة. 
قال السدي : لما حملت أتاها إبليس فخوفها أن يكون بهيمة، فعند ذلك  دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين [(٩)](#foonote-٩). 
ومن قرأ  شركا [(١٠)](#foonote-١٠)، فقد منعه الأخفش، وقال : كان يجب أن يقرأ على هذه القراءة : جعلا لغيره شِركا[(١١)](#foonote-١١)، وهو إبليس ؛ لأن الأصل له، والشرك لغيره، فإنما جعلا لغيره الشرك[(١٢)](#foonote-١٢). 
والقراءة عند غيره جائزة، ومعناها : جعلا له ذا شرك، ثم حذف، مثل : وسئل القرية[(١٣)](#foonote-١٣) ، فالشرك على هذا لإبليس، وهو المضاف المحذوف[(١٤)](#foonote-١٤). 
و " الشرك " مصدر : شركته في الأمر[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومن قرأ  شركاء[(١٦)](#foonote-١٦)  : جعله جمع شريك. وإنما جاءت بالجمع وهو واحد، إذ[(١٧)](#foonote-١٧) المراد به : إبليس ومعه تباع ؛ لأن له جنودا وشياطين معه، فإذا جعل هو شريك[(١٨)](#foonote-١٨)، فحكمهم حكمه، فخرج الخبر عن جميعهم. 
وقيل : إنما ذلك ؛ لأن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة، إذا لم تقصد واحدا[(١٩)](#foonote-١٩) بعينه ولم تسمه، نحو قوله : الذين قال لهم الناس[(٢٠)](#foonote-٢٠)  وإنما هو واحد[(٢١)](#foonote-٢١). 
روى سمرة[(٢٢)](#foonote-٢٢) بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، أنه قال : " كانت حواء لا يعيش لها ولد، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسميه[(٢٤)](#foonote-٢٤) : " عبد الحارث " فعاش لها[(٢٥)](#foonote-٢٥) ولد، فسمته " عبد الحارث "، وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان " [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال بكر بن عبد الله[(٢٧)](#foonote-٢٧) : سمى آدم ولده عبد الشيطان[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال عكرمة : كان لا يعيش لهما ولد، فأتاهما[(٢٩)](#foonote-٢٩) الشيطان وقال لهما : إن سركما أن يعيش لكما ولد فسمياه : " عبد الحارث ". ففعلا[(٣٠)](#foonote-٣٠)، فذلك قوله : جعلا له شركا [(٣١)](#foonote-٣١). 
قال ابن جبير : لما أثقلت حواء في أول ولد ولدته، أتاها إبليس قبل أن تلد فقال : يا حواء، ما هذا الذي في بطنك ؟ قالت : ما أدري[(٣٢)](#foonote-٣٢) ! قال : من أين يخرج ؟ من أنفك، أو من عينك، أو من أذنك ؟ قالت : لا أدري قال : أرأيت إن خرج سليما، أتطيعني[(٣٣)](#foonote-٣٣) أنت فيما آمرك به ؟ قالت : نعم ! قال : سميه " عبد الحارث "، فأتت آدم فأعلمته، فقال لها : ذلك الشيطان فاحذريه، فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ! ثم أتاها إبليس ثانية فأعاد عليها، فقالت : نعم فلما وضعته سمته : " عبد الحارث " [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال السدي : لما ولدت غلاما أتاها إبليس فقال : سميه عبدي وإلا قتلته ! قال له آدم : قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى أن يطيعه، فسمَّاه " عبد الرحمن " فسُلِّط عليه إبليس فقتله. فحملت بآخر[(٣٥)](#foonote-٣٥) فعاد بمثل ذلك، فلم يفعل ( ذلك )[(٣٦)](#foonote-٣٦) آدم، وسماه : " صالحا " فسلط عليه إبليس فقتله. فلما كان الثالثة قال لهما : فإذ[(٣٧)](#foonote-٣٧) غلبتموني فسموه[(٣٨)](#foonote-٣٨) : " عبد الحارث " وكان اسمه في الملائكة " الحارث "، فسماه " عبد الحارث[(٣٩)](#foonote-٣٩) ". 
وروي عن الحسن أنه قال : هذا كان في بعض الملل[(٤٠)](#foonote-٤٠) ولم يكن بآدم[(٤١)](#foonote-٤١). يعني : " الشرك "، إنما كان في بعض الأمم. 
وقيل المعنى : جعل أولادهما[(٤٢)](#foonote-٤٢) لله شركاء، يعني : اليهود والنصارى[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وروى قتادة عن الحسن : أنه قال : هم اليهود والنصارى، رزقهم الله الأولاد فهوَّدوا ونصَّروا[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وروي عن عكرمة أنه قال : لم يخص بهذا آدم وحواء ؛ وإنما المراد بذلك الجنس[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
كأنه قال : خلق كل واحد منكم من نفس واحدة،  وجعل منها زوجها ، أي : من جنسها،  فلما تغشاها ، يعني : الجنس لا يخص به واحد دون آخر،  دعوا الله ربهما ، يراد به الجنسان الكافران. ثم يحمل قوله : عما يشركون  على الجمع ؛ لأنهما جنسان[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
١ قال في تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٨،: "أي: ولدا سويا بشرا ولم تجعله بهيمة". ونص عليه ابن قتيبة قبله، في تفسير غريب القرآن ١٧٦. وهو قول ابن عباس في المحرر الوجيز ٢/٤٨٦، بلفظ: "قال ابن عباس، وهو الأظهر،: بشرا سويا سليما"، وساقه أبو حيان في البحر ٤/٤٣٧.
 قال الطبري في جامع البيان ١٣/٣٠٨، معقبا على الآثار التي ساقها في تأويل قوله تعالى:صُلْحا: و"الصلاح"، قد يشمل معاني كثيرة: منها "الصلاح" في استواء الخلق، ومنها "الصلاح" في الدين، و"الصلاح" في العقل والتدبير.
 وإذا كان ذلك كذلك، ولا خبر عن الرسول يوجب الحجة بأن ذلك على بعض معاني "الصلاح" دون بعض، ولا فيه من العقل دليل، وجب أن يعم كما عمه الله، فيقال: إنهما قالا: "لئن-آتينا صلحا"، بجميع معاني "الصلاح".
 وهذا الكلام من روائع أبي جعفر في تفسيره، فتأمله! فإنه موصلك إلى فقه منهجه في تفسير كتاب الله، عز وجل..
٢ في "ج" و"ر": ءاخر..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر": صم صلى الله عليه وسلم..
٤ في "ج": سمته..
٥ في "ج": جعل، وفوقها صاد صغيرة، وفي الهامش: حملت..
٦ في "ر": فلدها..
٧ في الأصل: أهبط..
٨ جامع البيان ١٣/٣٠٧، بتصرف..
٩ المصدر نفسه ٣٠٧، ٣٠٨، والدر المنثور ٣/٦٢٤، بتصرف..
١٠ بكسر الشين وسكون الراء، على المصدر. وهي قراءة نافع، وأبي بكر بن عياش عن عاصم، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٨٥، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٩، ومعاني القراءات ١/٤٣١، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٦، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٤، والتيسير ٩٤. وينظر: المحرر الوجيز ٢/٤٨٧، والبحر المحيط ٤/٤٣٨..
١١ في الأصل: شركاء، وهو تحريف..
١٢ معاني القرآن ١/٣٤٤، بزيادة في لفظه. وأورده الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٩٦، بلفظ: قال بعضهم... ، والنحاس في إعراب القرآن ٢/١٦٧، والقرطبي في تفسيره ٧/٢١٥..
١٣ يوسف آية ٨٢، وتمامها: التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون..
١٤ انظر: مزيد بيان في الكشف ١/٤٨٦، ومشكل إعراب القرآن ١/٣٠٧، وفيه: "... ، فإن لم تقدر حذف مضاف في آخر الكلام قدرته في أول الكلام، لابد من أحد الوجهين في قراءة من قرأ شركا... ، فإن لم تقدر حذفا انقلب المعنى وصار الذم مدحا، فافهمه". وجامع البيان ١٣/٣١٦، وزاد المسير ٣/٣٠٢، والدر المصون ٣/٣٨٣..
١٥ في معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٦: "... ، ومن قرأ شركا، فهو مصدر: شركت الرجل أشركه شركا"..
١٦ بضم الشين المعجمة والمد والنصب، وزان: "فعلاء". وهي قراءة ابن كثير وابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص. المصادر السالفة في تخريج قراءة شركا وهي القراءة المختارة عند مكي في الكشف ١/٤٨٦:... ؛ لأن الأكثر عليه، ولأنك لا تحتاج إلى تقدير حذف من الكلام"، والطبري في جامع البيان ١٣/٣١٦..
١٧ في الأصل: وهو أحد إذا، وهو تحريف..
١٨ كذا في المخطوطات الثلاث..
١٩ في الأصل: إذ لم تقصدوا أحدا، وهو تحريف..
٢٠ آل عمران: ١٧٣، وتمامها: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل..
٢١ جامع البيان ١٣/٣١٦، وتمامه: "فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة، إذ لم يقصد قصده.
 وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها".
 والمراد بالواحد هاهنا، في قول بعض أهل التفسير: نعيم بن مسعود الأشجعي، كما في زاد المسير ١/٥٠٤، والتسهيل لابن جزي ١/١٢٤، وفيه: "وإنما قيل له الناس وهو واحد؛ لأنه من جنس الناس، كقولك ركبت الخيل إذا ركبت فرسا". انظر: المدخل للحدادي ٢٨٤، باب: ما يذكر بلفظ الجمع ويراد به الواحد، والبرهان ٣/٦، إطلاق الجمع وإرادة الواحد، وهو مندرج ضمن أساليب القرآن وفنونه البليغة. وفيه: "... ؛ وإنما جاز إطلاق لفظ الناس على الواحد؛ لأنه إذا قال الواحد قولا وله أتباع يقولون مثل قوله، حسن إضافة ذلك الفعل إلى الكل،... ، وإذ قلتم يا موسى لن نومن لك حتى نرى الله جهرة البقرة: آية ٥٤، والقائل ذلك رؤوسهم"..
٢٢ هو: سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، يكنى أبا سليمان. توفي قبل سنة ٦٠هـ. انظر الإصابة ٣/١٥٠. ومصادر ترجمته هناك..
٢٣ في "ج": عليه السلام..
٢٤ في "ج": لتسمينه. وكذلك هو في جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٢٥ أحسبه في "ر": لهما..
٢٦ أخرجه الترمذي في سننه ٥/٢٦٧، وقال: هذا حديث حسن غريب، والحاكم في المستدرك على الصحيحين ٢/٥٩٤، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد..
٢٧ في "ر": عبد الله الأحمر، ولا أدري من أين أتى ناسخ المخطوطة بكلمة "الأحمر"! فهو بكر ابن عبد الله بن عمرو المزنى، أبو عبد الله البصري، ثقة، توفي سنة ١٠٦هـ، روى له الستة. انظر: تهذيب التهذيب ١/٢٤٤..
٢٨ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٤..
٢٩ في الأصل: فاتههما، وهو تحريف ليس بشيء..
٣٠ في الأصل: ففلا ذلك، وهو تحريف..
٣١ جامع البيان ١٣/٣١١، بلفظ: ما أشرك آدم ولا حواء وكان لا يعيش..."..
٣٢ قال القرطبي في تفسيره ٧/٣١١، "وهذا يقوي قراءة من قرأ: "فمرت به"، بالتخفيف"..
٣٣ في "ج": أتطيعنني..
٣٤ جامع البيان ١٣/٣١٣، بتصرف يسير..
٣٥ في الأصل: فأخذ، وهو تحريف لا معنى له. وفي "ر"، بأخرى. وأثبت ما في "ج"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٧ في الأصل: فإذا..
٣٨ في "ج": فسمياه..
٣٩ جامع البيان ١٣/٣١٣، ٣١٤، باختصار..
٤٠ في الأصل، و"ر"، المال، وهو تحريف..
٤١ التفسير ١/٣٩٦، وجامع البيان ١٣/٣١٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٤، والدر المنثور ٣/٦٢٥، وفتح القدير ٢/٣١٦. دون قوله: "يعني: الشرك،..."..
٤٢ في "ج": أولاده..
٤٣ هو قول ابن الأنباري في زاد المسير ٣/٣٠٤، وفيه إيضاح لما أجمل هاهنا، فراجعه..
٤٤ التفسير ١/٣٩٦، وجامع البيان ١٣/٣١٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٤، وزاد المسير ٣/٣٠٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٥، وفيه: "... ، وهو من أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية. ولو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما عدل عنه هو ولا غيره، ولا سيما مع تقواه لله وورعه. فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب، أو وهب بن منبه وغيرهما،...."..
٤٥ تفسير القرطبي ٧/٢١٥، بلفظ: "لم يخص بها آدم، ولكن جعلها عامة لجميع الخلق بعد آدم"..
٤٦ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٧، وتفسير القرطبي ٧/٢١٥، والبحر المحيط ٤/٤٣٦.
 قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ٢٥٩، "... ؛ وإنما جعلا له الشرك بالتسمية لا بالنية والعقد، وانتهى الكلام في قصة آدم وحواء، ثم ذكر من أشرك بالعقد والنية من ذريتهما، فقال: فتعالى الله عما يشركون. ولو كان "آدم" و"حواء" لقال: عما يشركان، فهذا يدلك على العموم.
 وقال الطبري في جامع البيان ١٣/٣١٥ معقبا على الآثار التي أوردها في تفسير الآية: "وأولى القولين بالصواب، قول من قال: عني بقوله: فلما آتاها صالحا جعلا له شركا في الاسم، لا في العبادة؛ وأن المعني بذلك آدم وحواء، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك".
 وانتهى ابن كثير في تفسيره ٢/٢٧٥، بعد نقده العلمي للآثار الواردة في تفسير الآية، إلى مذهب الحسن البصري رحمه الله، في هذا؛ وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء؛ وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته، ولهذا قال الله تعالى: فتعالى الله عما يشركون. ثم قال: "فذكر آدم وحواء أولا كالتوطئة لما بعدهما من الوالدين، وهو كالاستطراد من ذكر الشخص إلى الجنس،....". ولمزيد من الإيضاح، انظر: تفسير الرازي ٨/٩٠، وما بعدها، وبدع التفاسير ٥٥ن والإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ٢٠٩-٢١٥..

### الآية 7:191

> ﻿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ [7:191]

( قوله[(١)](#foonote-١) ) : أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ، إلى قوله : إن كنتم صادقين \[ ١٩١-١٩٤ \]. 
وقيل : إن قوله : فيما آتاهما ، هو تمام الكلام في قصة آدم وحواء، ثم ابتدأ إخبارا عن المشركين من بني آدم، فقال : فتعالى الله عما يشركون  الآية[(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد[(٣)](#foonote-٣) بن عرفة[(٤)](#foonote-٤) نِفْطويه : م يشركا بربهما[(٥)](#foonote-٥)، إنما أطاعا إبليس في بعض ما أُمرا بتركه، أطاعاه[(٦)](#foonote-٦) طاعة مغتر مُكاد، لا طاعة ملحد مصر. قال : فأما قوله : فتعالى الله عما يشركون ، فإنما أريد به : من عبد غير الله من أولاد آدم وحواء، دليله ( قوله[(٧)](#foonote-٧) ) : أيشركون ما لا يخلق شيئا  إلى قوله : صامتون ، فلم يعبد آدم وحواء أصناما فيكون هذا خطابا لهما، إنما عبد ذلك أولادهما[(٨)](#foonote-٨). 
فالمعنى : أيشركون في عبادة الله، فيعبدون  ما لا يخلق شيئا  يعني تسميتهما ولدهما : " عبد الحارث ". 
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٩)، قال : " خدعهما ( إبليس[(١٠)](#foonote-١٠) ) مرتين، في الجنة وفي الأرض " [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن زيد : لما ولد لهما ولد سمياه : " عبد الله " فمات، ثم ولد لهما أخرى[(١٢)](#foonote-١٢) فسمياه : " عبد الله " فأتاهما إبليس فقال : أتظنان أن الله تارك عبده عندكما ؟ لا والله، ليذهبن به كما ذهب/بالآخر[(١٣)](#foonote-١٣) ! ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما، فسمياه : " عبد الشمس " فذلك قوله تعالى : أيشركون ما لا يخلق شيئا  يعني : الشمس[(١٤)](#foonote-١٤). 
وإنما أخرج الخبر بلفظ الجميع لأنهم كانوا يعظمون ما يعبدون ويخبرون عنها مثل الإخبار عمن يعقل، فخوطبوا بما كانوا يعقلون[(١٥)](#foonote-١٥). وقيل : إنما هذا خطاب للمشركين عبدة الأوثان[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ انظر: جامع البيان ١٣/٣١٥، ٣١٧..
٣ كذا في المخطوطات الثلاث. وهو: إبراهيم بن محمد بن عرفة، الأزدي، أبو عبد الله، المعروف بنفطويه. له علم بالعربية واللغة والحديث، من تآليفه: إعراب القرآن، وأمثال القرآن،... ، توفي سنة ٣٢٣هـ.
 انظر: طبقات الزبيدي ١٥٤، ووفيات الأعيان ١/٤٧، وبغية الوعاة ١/٤٢٨..
٤ في الأصل: عوفة، بالواو، وهو تحريف. وفي "ج" و"ر"، لم أتبينه كليا بفعل الرطوبة والأرضة..
٥ في "ج" أبواهما، وهو تحريف ناسخ..
٦ في "ر": أطاعوه..
٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٨ لم أجده فيما لدي من مصادر. وتحديد نهاية النص هو اجتهاد مني..
٩ في "ج" صلى الله عليه وفي "ر": عليه السلام..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ر" وفي "ج" لم أتبينه جيدا؛ لأن الأثر برمته سيء الكتابة، وفيه تقديم الأرض على الجنة..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٣١٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٥ والدر المنثور ٣/٦٢٤..
١٢ في ج: آخر..
١٣ في الأصل: بالأخرى، هو تحريف..
١٤ جامع البيان ١٣/٣١٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٥، والدر المنثور ٣/٦٢٤، باختصار..
١٥ انظر: جامع البيان ١٣/٣١٨، ٣١٩، وزاد المسير ٣/٣٠٤، وتفسير القرطبي ٧/٢١٦، والبرهان ٢/٢٤٦: خطاب الجمادات خطاب من يعقل، والدر المصون ٣/٣٨٣، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/١٥٦..
١٦ انظر: جامع البيان ١٣/٣١٥، و٣١٧، وتفسير القرطبي ٧/٢١٥..

### الآية 7:192

> ﻿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ [7:192]

ثم قال : ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون )[(١)](#foonote-١) \[ ١٩٢ \]. 
أي : ما يعبد هؤلاء، لا ينصرون من يعبدهم، ولا ينصرون أنفسهم.

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..

### الآية 7:193

> ﻿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ [7:193]

ثم قال تعالى : وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم[(١)](#foonote-١) \[ ١٩٣ \]. 
والمعنى : إنكم إن دعوتم آلهتكم إلى رشاد لم تفهم، فكيف يُعْبد من إذا دُعِي[(٢)](#foonote-٢) إلى الرشاد[(٣)](#foonote-٣) وعُرِّفه لم يعرفه، ولم يفهم رشادا من ضلال، وكان دعاؤه وتركه سواء، فكيف يُعْبَد من هذه[(٤)](#foonote-٤) صفته، وكيف يشكل عظيم جهل من اتخذ ما هذه صفته إلاها[(٥)](#foonote-٥) ؟ 
 سواء عليكم أدعوتموهم أم[(٦)](#foonote-٦) أنتم صامتون[(٧)](#foonote-٧) \[ ١٩٣ \]. 
أي صَمَتُّم. كل ذلك على آلهتكم سواء، لا تعقل ولا تفهم فهذا في الظاهر وقع للداعين الاستواء وهو في المعنى المقصود وقع للمدعويين ؛ لأن حال الداعي في الصُّمات والدعاء مختلفة ؛ لأنه ممن يدعو ويصمت، وحال المدعويين في الدعاء والصُّمات سواء، لأنها أصنام، قد استوى الدعاء لها وتركه، إذ لا تعقل، ولا تختلف أحوالها، فلما استوى على الأصنام الدعاء والصُّمات، استوى على الداعي ذلك أيضا، إذ يدعو ويصمت فلا يجاب فجاز لذلك[(٨)](#foonote-٨)، فصار الدعاء والصَّمت للداعي في الظاهر لهذا المعنى، وهو مثل قوله : كمثل الذي ينعق بما لا يسمع[(٩)](#foonote-٩) . وقد مضى بيانه[(١٠)](#foonote-١٠).

١ في الأصل زيادة سواء..
٢ في "ر": من ادعي، وفيه سقط..
٣ الرشاد، تحرفت في الأصل إلى: الشيء. وفي "ر" إلى شيء. وفي "ج": سيئة الكتابة. والتصويب من جامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٤ في الأصل، و"ر": من هذا..
٥ جامع البيان ١٣/٣٢٠، بتصرف، وتمام نصه: "... وإنما الرب المعبود هو النافع من يعبده، الضار من يعصيه، الناصر وليه، الخاذل عدوه، الهادي إلى الرشاد من أطاعه، السامع دعاء من دعاه"..
٦ في الأصل: إذ دعوتهم، وهو تحريف..
٧ في معاني القرآن للفراء ١/٤٠١، "... ، ولم يقل: أم صمتم. وعلى هذا أكثر كلام العرب، أن يقولوا: سواء عليَّ أقَمْتَ أم قَعَدْتَ. ويجوز: سواء عليَّ أقَمتَ أم أنت قاعد...".
 وفي التبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٨: "... ، جملة اسمية في موضوع الفعلية، والتقدير: أدعوتموهم أم صمتم؟". و"صامتون" و"صمتم" عند سيبويه واحد، كما جاء في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨. انظر: الكشاف ٢/١٨٢، والبحر المحيط ٤/٤٣٩، والدر المصون ٣/٣٨٤..
٨ في "ر": بذلك..
٩ البقرة: ١٧٠..
١٠ انظر: الهداية: تفسير قوله تعالى: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع، البقرة: ١٧٠..

### الآية 7:194

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [7:194]

ثم قال : إن الذين يدعون من دون الله عباد أمثالكم \[ ١٩٤ \]. 
يعني : المعبودين. 
قرأ ابن جبير : " إن الذين تدعون من دون الله عبادا[(١)](#foonote-١) أمثالكم "، بتخفيف[(٢)](#foonote-٢)  إن ، بجعلها[(٣)](#foonote-٣) بمعنى : " م "، وبنصب[(٤)](#foonote-٤) " العباد " و " الأمثال " [(٥)](#foonote-٥) على النفي[(٦)](#foonote-٦)، أي : ليست هي مثلكم ؛ وإنما هي خشب وحجارة[(٧)](#foonote-٧). 
والاختيار عند سيبويه : الرفع ( مع[(٨)](#foonote-٨) ) " إن " إذا[(٩)](#foonote-٩) كانت بمعنى " ما " ؛ لأن " ما " عملها ضعيف، فعمل ما هو في معناها[(١٠)](#foonote-١٠) أضعف[(١١)](#foonote-١١). 
وزعم الكسائي : أن العرب لا تأتي ب " إن " بمعنى " ما " في الكلام، إلا أن يكون بعدها إيجاب، كقوله : إن[(١٢)](#foonote-١٢) الكافرون إلا في غرور [(١٣)](#foonote-١٣).

١ في "ر": "عباد"، بالرفع، وهو سهو ناسخ..
٢ وكسرها لالتقاء الساكنين، كما في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨..
٣ في الأصل: فجعلها..
٤ في الأصل، و"ر": وينصب. وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج، لأنه هو الأنسب للسياق..
٥ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٧٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٨٩، وتفسير القرطبي ٧/٢١٧، والبحر المحيط ٤/٤٤٠، والدر المصون ٣/٣٨٤..
٦ في البحر المحيط ٤/٤٤٠: "واتفق المفسرون على تخريج هذه القراءة على أن "إن" هي النافية، أعملت عمل "ما" الحجازية، فرفعت الاسم ونصبت الخبر،..."..
٧ انظر: مصادر توثيق القراءة أعلاه، هامش ١..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ إذا، تحرفت في الأصل إلى: إذ..
١٠ أضعف، تحرفت في الأصل إلى: ضعف..
١١ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٧؛ وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨..
١٢ الملك آية: ٢٠..
١٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨، ١٦٩ ونصه: "... وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات: إحداها: أنها مخالفة للسواد. والثانية: أن سيبويه يختار "الرفع" في خبر "إن"،... ، والجهة الثالثة: أن الكسائي زعم...". انظر رد كلام النحاس في البحر المحيط ٤/٤٤٠..

### الآية 7:195

> ﻿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ [7:195]

وقوله : ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها \[ ١٩٥ \]، الآية. 
كل هذا خطاب للمشركين من عبدة الأوثان و( هو[(١)](#foonote-١) ) توبيخ لهم وتقريع على عبادتهم من لا رجل له ولا يد ولا عين، ولا يفهم، ولا يضر، ولا ينفع. 
فالمعنى : ألهم أرجل يمشون ، فيسعون[(٢)](#foonote-٢) معكم في حوائجكم،  أم[(٣)](#foonote-٣) لهم أيد يبطشون بها  فيدفعون عنكم الضر و[(٤)](#foonote-٤)تنتصرون بها عند قصد من يقصدكم بسوء،  أم لهم أعين يبصرون بها ، فيعرفونكم ما عاينوا مما تغيبون عنه،  أم لهم آذان يسمعون بها \[ ١٩٥ \]، فيخبرونكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه. فإن كانت هذه آلهتكم المعظمة عندكم، فما وجه عبادتكم لها، وهي خالية من هذه المنافع كلها[(٥)](#foonote-٥) ؟ 
ثم قال الله تعالى، لنبيه عليه السلام[(٦)](#foonote-٦) :
 قل  لهم : ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون \[ ١٩٥ \]، أي : ادعوهم لمعونتكم عليَّ،  ثم كيدون[(٧)](#foonote-٧)  أنتم وهم، " فلا[(٨)](#foonote-٨) تنظرون "، أي : لا تؤخرون بالكيد، ولكن عجِّلوا كل[(٩)](#foonote-٩) هذا. ينبئهم[(١٠)](#foonote-١٠) أن آلهتهم لا تضر ولا تنفع[(١١)](#foonote-١١).

١ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
٢ في الأصل: فيسمعون، وهو تحريف. وفي "ج" مطموسة بفعل الرطوبة، وهي لحق. والتصويب من "ر" وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣ في الأصل، و"ر": ألهم، وهو تحريف..
٤ في "ج" وينتصرون..
٥ جامع البيان ١٣/٣٢٢، باختصار..
٦ في "ج": ثم قال لنبيه: قل لهم. وفي "ر": ثم قال لنبيه..
٧ أصلها: "كيدوني"، و"تنظروني" حذفت الياء؛ لأن الكسرة تدل عليها. تفسير القرطبي ٧/٢١٨. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٨٩، وزاد المسير ٣/٣٠٦..
٨ في "ج": ولا تنظرون، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في سورة يونس: ٧١..
٩ في الأصل: عجلوا أكل هذا، وهو تحريف سيء..
١٠ في الأصل: بينهم، ولا معنى لها. وفي "ج"، سيئة الكتابة..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٢، فكلام مكي هاهنا مستخلص منه..

### الآية 7:196

> ﻿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [7:196]

قوله : إن وليي الله الذي نزل الكتاب[(١)](#foonote-١) ، إلى قوله : عن الجاهلين \[ ١٩٦-١٩٩ \]. 
قرأ الجحدري : " إن وليَّ الله "، بياء مفتوحة شديدة، وخفض الاسم[(٢)](#foonote-٢). يعني به : جبريل[(٣)](#foonote-٣)، عليه السلام. 
ومعنى الآية على قراءة الجماعة : قل، يا محمد، لعبدة الأوثان،  إن وليي الله ، أي :( إن[(٤)](#foonote-٤) ) نصيري عليكم،  الله الذي نزل الكتاب  عليَّ بالحق[(٥)](#foonote-٥)،  وهو يتولى الصالحين ، أي : ينصرهم على من عاداهم فيه.

١ في "ر" زيادة وهو يتولى الصالحين..
٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١، وتفسير القرطبي ٧/٢١٨. وهي قراءة الحسن، وشيبة، وأبي عمرو أيضا في المختصر في شواذ القرآن ٥٣. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٩٠، والبحر المحيط ٤/٤٤١، ٤٤٢..
٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١..
٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٥ جامع البيان ١٣/٣٢٣، باختصار..

### الآية 7:197

> ﻿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ [7:197]

ثم قال : والذين تدعون من دونه/ لا يستطيعون نصركم \[ ١٩٧ \]. 
\[ أي : وقل لهم بعد إخبارك أن الله تعالى، ينصرك : والذين تدعون من دون الله، لا يستطيعون نصركم \][(١)](#foonote-١) كما نصرني الله، ولا يستطيعون نصر أنفسهم. فأي هذين أولى بالعبادة ؟ من نصر نفسه، ونصر من عبده، أو من لا يستطيع نصر نفسه ولا نصر من عبده[(٢)](#foonote-٢) ؟

١ زيادة من "ر"..
٢ انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٣، فالفقرة مستخلصة منه..

### الآية 7:198

> ﻿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ [7:198]

ثم قال تعالى : وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا \[ ١٩٨ \]. 
أي : وإن تدعوا، أيها المشركون، آلهتكم  إلى الهدى لا يسمعوا  دعاءكم[(١)](#foonote-١). 
 وتراهم ينظرون إليك ، يعني : آلهتكم،  وهم لا يبصرون \[ ١٩٨ \]، يعني : الآلهة[(٢)](#foonote-٢). 
 وتراهم  في هذا بمعنى : الظن والحسْبان، لا من النظر[(٣)](#foonote-٣). وقد تأوله[(٤)](#foonote-٤) بمعنى : " النظر " المعتزلة، وغلِطوا فيه[(٥)](#foonote-٥). 
وقال السدي : يعني بذلك المشركين[(٦)](#foonote-٦)، لا يسمعون[(٧)](#foonote-٧) الهدى،  ينظرون إليك وهم لا يبصرون  ما تدعوهم إليه[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل المعنى : ينظرون إليك  هنا : يواجهونك ولا يرونك[(٩)](#foonote-٩). 
وحكى الكسائي : " الحائط[(١٠)](#foonote-١٠) ينظر إليك ". أي : يواجهك، إذا كان قريبا منك[(١١)](#foonote-١١). 
وحكى : " داري " [(١٢)](#foonote-١٢) تنظر إلى دار فلان "، أي : تواجه وتحاذي وتقابل[(١٣)](#foonote-١٣). 
ودل قوله  وتراهم  على أن المراد المشركون، إذ لو كان للآلهة لقال : " وتراها ". 
وقيل : هي للآلهة ؛ لأنها مثل بني آدم في صورها التي مثلوها ؛ ولأنهم يعظمونها ويخاطبونها بمخاطبة من يعقل، فخوطبوا هم كذلك. فمن جعله للمشركين، كان " ترى " على بابه، من رؤية العين[(١٤)](#foonote-١٤).

١ جامع البيان ١٣/٣٢٤، فالفقرة مستخلصة منه..
٢ لمزيد من الإيضاح، انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٩٠، والبحر المحيط ٤/٤٤٣..
٣ انظر: تفسير الرازي ٨/١٠٠..
٤ في الأصل: تأويله، وهو تحريف ليس بشيء..
٥ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٩٠: "... ، وذهب بعض المعتزلة إلى الاحتجاج بهذه الآية على أن العباد ينظرون إلى ربهم ولا يرونه، ولا حجة لهم في الآية؛ لأن النظر في الأصنام مجاز محض"..
٦ في الأصل: المشركون، وهو خطأ ناسخ..
٧ في الأصل، و"ر" لا يسمعوا..
٨ انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٤، ٣٢٥، فالفقرة مستخلصة منه، وزاد المسير ٣/٣٠٧، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٧، والتسهيل لابن جزي ٢/٥٨، وفتح القدير ٢/٣١٨..
٩ انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٥.
 وفي معاني القرآن للفراء ١/٤٠١: "والعرب تقول للرجل القريب من الشيء: هو ينظر: وهو لا يراه"..
١٠ في الأصل: في الحائط، ولا يستقيم به المعنى..
١١ جامع البيان ١٣/٣٢٥، بدون: أي: يواجهك. وتمامه: "حيث تراه".
 وفي "ر" زيادة: وحكى إذا كان قريبا منك، وهو سهو ناسخ..
١٢ داري تحرفت في الأصل إلى: داوي..
١٣ انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٥.
 وفي معاني القرآن للفراء ١/٤٠١: "... ، والمنازل تتناظر: إذا كان بعضها بحذاء بعض"..
١٤ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٠١، وجامع البيان ١٣/٣٢٦..

### الآية 7:199

> ﻿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [7:199]

ثم قال تعالى : خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين \[ ١٩٩ \]. 
قال بعض أهل المعاني : في هذه الآية بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أوتيت جوامع الكلام " [(١)](#foonote-١). 
فهذه الآية قد جمعت معاني كثيرة، فوائد عظيمة، وجمعت كل خُلُق حسن ؛ لأن في " أخذ العفو " : صلة القاطعين، والصفح عن الظالمين، وأعطاء[(٢)](#foonote-٢) المانعين[(٣)](#foonote-٣). 
وفي " الأمر بالمعروف " : تقوى الله ( عز وجل )[(٤)](#foonote-٤)، وطاعته، ( جلت عظمته )[(٥)](#foonote-٥)، وصلة الرحم، وصون اللسان عن الكذب، وغض الطرف عن الحُرُمات[(٦)](#foonote-٦). 
وسمي ذلك[(٧)](#foonote-٧) ونحوه " عرفا " ؛ لأن كل نفس تعرفه وتركن إليه. 
وفي " الإعراض عن الجاهلين " : الصبر، والحلم، وتنزيه النفس عن مخالطة السفيه، ومنازعة اللجوج[(٨)](#foonote-٨)، وغير ذلك من الأفعال المرضية[(٩)](#foonote-٩). 
وقال أهل التفسير في قوله : خذ العفو  أي : خذ فضل أموالهم، وهو حق في المال نسخته الزكاة. وهو قول : ابن عباس، والسدي، وغيرهما[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : هو الزكاة[(١١)](#foonote-١١). وهو قول مجاهد[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : هو أمر بالاحتمال وترك الغلظة، ثم نسخ بالأمر بالغلظة والأمر بالقتال. وهو قول ابن زيد[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال القاسم[(١٤)](#foonote-١٤)، وسالم[(١٥)](#foonote-١٥) : حق في المال سوى الزكاة[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال عبد الله[(١٧)](#foonote-١٧)، وعروة بن[(١٨)](#foonote-١٨) الزبير[(١٩)](#foonote-١٩) : روى[(٢٠)](#foonote-٢٠) هشام بن عروة[(٢١)](#foonote-٢١) عن أبيه  خذ العفو ، أي : من أخلاق الناس، أي : السهل منها[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 وامر بالعرف \[ ١٩٩ \]. 
قال عروة، والسدي : " العرف " : المعروف[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وفي الحديث معنى الآية : " أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك " [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال سفيان بن عيينة : بلغني[(٢٥)](#foonote-٢٥) أن جبريل عليه السلام[(٢٦)](#foonote-٢٦)، نزل على النبي ( صلى الله عليه وسلم )، فقال : يا محمد، جئتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة  خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ، وهو يا محمد أن تصل من قطعك، وأن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وروى ابن عيينة عن الشعبي أنه قال : إن جبريل عليه السلام، ( لما[(٢٨)](#foonote-٢٨) ) نزل بهذه الآية على النبي عليه السلام، قال له النبي ( عليه السلام )، : ما هذا يا جبريل ؟ قال جبريل : لا أدري حتى أسأل العالم، فذهب فمكث شيئا، ثم رجع فقال : إن الله ( عز وجل[(٢٩)](#foonote-٢٩) )، يأمرك أن تعفو/عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقوله : وأعرض عن الجاهلين . 
قال ابن زيد : هذا منسوخ بالقتل[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقيل[(٣٢)](#foonote-٣٢) : هي محكمة[(٣٣)](#foonote-٣٣)، إنما بالاحتمال واللين. وذكر سفيان بن عيينة أن جبريل، ( عليه السلام )، فسر هذا للنبي ( صلى الله عله وسلم )[(٣٤)](#foonote-٣٤)، فقال : يا محمد، إن ربك أمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
قال قتادة : هذه أخلاق أمر الله ( عز وجل[(٣٦)](#foonote-٣٦) ) نبيه ( عليه السلام[(٣٧)](#foonote-٣٧) ) ( بها[(٣٨)](#foonote-٣٨) ) ودله عليها[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وروي : أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا محمد، أتيتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة  خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ، وذلك يا محمد، أن تصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتحلم عمن هو دونك[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وروي أن " العرف "، قول : لا إله إلا الله، أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس بقولها[(٤١)](#foonote-٤١).

١ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، رقم ٢٧٥٥، بلفظ: بعثت بجوامع الكلم. ومسلم في: المساجد ومواضع الصلاة، رقم ٨١٢، بلفظ: أعطيت... ، ز٨١٣، بلفظ بعثت... ، ومسند أحمد رقم ٧٠-٩٦..
٢ في الأصل: وأعطى، وهو تحريف..
٣ تأويل مشكل القرآن ٤، بزيادة في بعض ألفاظه..
٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٥ تأويل مشكل القرآن ٤..
٦ في "ج" وتأويل مشكل القرآن الذي نقل عنه مكي: هذا.
٧ تأويل مشكل القرآن ٥، بلفظ: "وإنما سمي هذا وما أشبهه "عرفا" و"معروفا"؛ لأن كل نفس تعرفه، وكل قلب يطمئن إليه"..
٨ المصدر نفسه..
٩ انظر: تفسير التحرير والتنوير ٩/٢٢٥، وما بعدها، ففيه مزيد بيان تفسير الآية..
١٠ هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/٣٢٨، الذي نقل عنه مكي.
 وقال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩١: "روي عن ابن عباس أن قوله خذ العفو وامر بالعرف، منسوخ بالزكاة..
١١ في الأصل، بعد "الزكاة": كلمتان تعسرت قراءتهما..
١٢ قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩٢،: "وقال مجاهد: هي محكمة، والمراد بها: الزكاة؛ لأنها قليل من كثير".
 وفي المحرر الوجيز ٢/٤٩١،: "وذكر مكي عن مجاهد أن خذ العفو معناه: خذ الزكاة المفروضة. قال القاضي أبو محمد: وهذا شاذ".
 وفي زاد المسير ٣/٣٠٨، "... المراد بعفو المال: الزكاة. قاله مجاهد في رواية الضحاك". ولم أجده في تفسيره المطبوع..
١٣ انظر: تفصيل ما أجمل هاهنا في جامع البيان ١٣/٣٢٨، ٣٢٩، الذي نقل عنه مكي.
 وقال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩٢: "وقال ابن زيد: نسخت بالأمر بالغلظة عليهم والقتال". وأورده ابن الجوزي في الزاد ٣/٣٠٨، ونواسخ القرآن ٣٤١. وهو غير منسوب في أحكام ابن العربي ٢/٨٢٣..
١٤ هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة. توفي سنة ١٠٦هـ. روى له الستة تقريب التهذيب ٣٨٧..
١٥ هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر، المدني، أحد الفقهاء السبعة. توفي آخر سنة ١٠٦هـ. روى له الستة. تقريب التهذيب ١٦٦..
١٦ وقال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩٢: "وقال القاسم، وسالم: هي محكمة، يراد بها غير الزكاة عن ظهر غني، فكأنها عندهما على الندب". وذكره ابن الجوزي في نواسخ القرآن ٣٤١..
١٧ هو: عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي، المكي، أبو بكر، ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينه. توفي بمكة سنة ١١٩هـ. انظر: تقريب التهذيب ٢٤٦..
١٨ في "ج": ابنا..
١٩ هو: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور. توفي سنة ٩٤هـ. انظر: تقريب التهذيب ٣٢٩..
٢٠ في الأصل: ووى، وليس بشيء..
٢١ هو: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه. مترجم في تقريب التهذيب ٥٠٤..
٢٢ قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩٢: "وقال عبد الله وعروة ابنا الزبير: هي محكمة. ومعناها: خذ العفو من أخلاق الناس". انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٦، ٣٢٧، وأحكام ابن العربي ٢/٨٢٣، وزاد المسير ٣/٣٠٧.
 وبشأن نسخ الآية، موضوع التفسير، وعدمه، انظر: جامع البيان ١٣/٣٢٩، وناسخ هبة الله ابن سلامة ٦٣، وناسخ ابن العربي ٢/٢٢١، وأحكامه ٢/٨٢٣، ونواسخ ابن الجوزي ٣٤٠، وزاده ٣/٣٠٧..
٢٣ جامع البيان ١٣/٣٣١، وزاد نسبته إلى قتادة، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٨، وزاد نسبته إلى سفيان الثوري، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٨، وزاد نسبته إلى قتادة وغير واحد. وهو قول البخاري في صحيحه: كتاب التفسير / الأعراف.
 وقال أبو جعفر الطبري، المصدر السابق: "... وكل ما أمر الله به من الأعمال أو ندب إليه، فهو من "العرف". ولم يخصص الله من ذلك معنى دون معنى، فالحق فيه، أن يقال: قد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم، أن أمر عباده بالمعروف كله، لا ببعض معانيه دون بعض"..
٢٤ أخرجه أحمد في مسنده رقم ١٥٠٦٥ بلفظ: "أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن شتمك..
٢٥ في "ج": المعنى..
٢٦ في "ر": رمز: عم عليه السلام..
٢٧ انظر: جامع البيان ١٣/٣٣٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٧..
٢٨ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢٩ المصادر نفسها، المنصوص عليها في توثيق الأثر فوقه، هامش ٤..
٣٠ انظر: المصدر السابق..
٣١ الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩٣، بلفظ: "... ، هو منسوخ بالأمر بالقتال والقتل"، وأحكام ابن العربي ٢/٨٢٣، والمحرر الوجيز ٢/٤٩١، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٠، وزاد نسبته إلى عطاء. وأورده هبة الله بن سلامة في ناسخه ٦٣، من غير عزو، وابن الجوزي في نواسخه ٣٤١، وابن البازي في ناسخه ٣٣..
٣٢ وهو قول مجاهد، وقتادة، كما في تفسير القرطبي ٧/٢٢٠..
٣٣ وهو اختياره في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٢٩٣، قال: "والصحيح عند أهل النظر: أنها محكمة، ومعناها: أعرض يا محمد، عن مخالطتهم، ومجالستهم، وهذا لا ينسخ إلا بالأمر بمخالطتهم، وهذا لا يجوز". واختاره أيضا ابن الجوزي في نواسخه ٣٤٢، والقرطبي في تفسيره٧/٢٢٠، وقال: "وهو الصحيح لما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس، قال: قَدَم عيينة بن حصن بن حذيفة،... ، فنزل على ابن أخيه الحُرِّ بن قيس،.... ، وكان من النفر الذين يدينهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر، ومشاورته، كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، هل لك وجه عند هذا الأمير، فتستأذن لي عليه. قال: سأستأذن لك عليه، فاستأذن لعيينة. فلما دخل قال: يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجَزْلَ، ولا تحكم بيننا بالعدل. قال: فغضب عمر حتى هم أن يقع به. فقال الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى، قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافا عند كتاب الله عز وجل. \[صحيح البخاري، كتاب التفسير/الأعراف\].
 قلت: فاستعمال عمر رضي الله عنه، لهذه الآية، واستدلال الحر بها، يدل على أنها محكمة لا منسوخة".
 انظر جامع البيان ١٣/٣٣٢.
 وقال ابن عطية في المحرر ٢/٤٩١: "وحديث الحر بن قيس، حين أدخل عمه عيينة بن حصن على عمر دليل على أنها محكمة مستمرة؛ لأن الحر احتج بها على عمر فقررها ووقف عندها"..
٣٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٥ مضى قريبا، ومصادر توثيقه هناك..
٣٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٣٧ ساقط من "ج" وفي "ر": صلى الله عليه وسلم..
٣٨ ساقط من "ر"..
٣٩ جامع البيان ١٣/٣٣٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٧٨، والدر المنثور ٣/٦٢٩..
٤٠ انظر: الدر المنثور ٣/٦٢٩، ٦٣٠..
٤١ وهو قول عطاء في تفسير البغوي ٣/٣١٦، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٠. وهو في أحكام ابن العربي ٢/٨٢٣، من غير عزو..

### الآية 7:200

> ﻿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [7:200]

قوله : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ، إلى قوله : يقصرون \[ ٢٠٠-٢٠٢ \]. 
والمعنى : وإما يغضبنَّك من الشيطان، غضب يصُدُّك[(١)](#foonote-١) عن الإعراض عن الجاهلين، ويحملك على مجازاتهم[(٢)](#foonote-٢)  فاستعذ بالله \[ ٢٠٠ \]، أي : استجر به،  إنه سميع  لجهل الجاهل عليك، ولاستعاذتك[(٣)](#foonote-٣) به من نزغ الشيطان، ولغير ذلك من أمورك،  عليم \[ ٢٠٠ \]، بما يذهب عند نزغ الشيطان، وبغير ذلك[(٤)](#foonote-٤). 
وقال أبو عبيدة المعنى : وإما يستخفنك منه خفة[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل " نزغه " وسوسته[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل " نزغه " : فساده[(٧)](#foonote-٧).

١ في الأصل: بصرك. وفي "ر" يضرك، وهو تحريف، وصوابه من "ج" وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٢ في الأصل: مجاراتهم، براء مهملة..
٣ في الأصل: والاستعاذتك، وهو تحريف..
٤ جامع البيان ١٣/٢٣٢، ٢٣٣، بتصرف يسير..
٥ مجاز القرآن ١/٢٣٦، وتمامه: "وغضب وعجلة. ومنه قولهم: نزغ الشيطان بينهم، أي: أفسد، وحمل بعضهم على بعض"..
٦ في "ج": وسوسة. وهو قول الحسن، كما في تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٦٨.
 وفي معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٦: "فالمعنى: إن نالك من الشيطان أدنى نزغ، أي: وسوسة". انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١، وزاد المسير ٣/٣٠٩، وفيه: "وقال السدي: النزغ: الوسوسة وحديث النفس"، وتفسير القرطبي ٧/٢٢١، وفيه: ونزغ الشيطان: وساوسه. وفيه لغتان: نزغ ونغر، يقال: إياك والنزاغ والنغار، وهم المورِّشون".
 والتوريش: التحريش، القاموس/ورش..
٧ وهو قول ابن قتيبة في غريبه ١٧٦. وفي جامع البيان ١٣/٣٣٣،: وأصل "النزغ": الفساد. انظر: مجاز القرآن ١/٢٣٦.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٩١: "... ، و"النزغ": حركة فيها فساد، وقلما تستعمل إلا في فعل الشيطان؛ لأن حركاته مسرعة مفسدة"..

### الآية 7:201

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [7:201]

ثم قال تعالى : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف \[ ٢٠١ \]. 
و " الطائف " و " الطيف " عند جماعة من البصريين، سواء وهو ما كان كالخيال، والشيء يُلِمُّ بك[(١)](#foonote-١). 
وقيل : إن " طيفا " مخفف من : " طيف "، مثل : مَيْتٌ ومَيِّتٌ[(٢)](#foonote-٢). 
وقال بعض الكوفيين : " الطائف " : ما طاف به من وسوسة الشيطان. و " الطيف " : من اللم والمس[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الكسائي : " الطيف " : اللهو، و " الطائف " : كل ما طاف حول الإنسان[(٤)](#foonote-٤). 
وقرأ ابن جبير : " طَيِّفٌ "، مشدودا[(٥)](#foonote-٥). 
و " الطيف " عند أهل العربية : مصدر طاف[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الكسائي : هو مخفف من : " طيف " [(٧)](#foonote-٧). 
وقال الكسائي : " طاف " من : الواو[(٨)](#foonote-٨). 
وقال الأحمر[(٩)](#foonote-٩) سمعت : " طفت أطيف " [(١٠)](#foonote-١٠). 
وحكى البصريون : " طاف بطيف " و " طفت أطيف " [(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن جبير ومجاهد " الطيف " : الغضب[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن عباس " طائف " : لمة من الشيطان[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال السدي : تذكروا \[ ٢٠١ \] أي : تذكروا عقاب الله ( عز وجل )[(١٤)](#foonote-١٤)، فتابوا، أي : تابوا إذا زلوا[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن عباس : فإذا هم مبصرون \[ ٢٠١ \]، أي : منتهون عن المعصية[(١٦)](#foonote-١٦).

١ جامع البيان ١٣/٣٣٤. وينظر: الكشف ١/٤٨٧، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٢..
٢ الكشف ١/٤٨٧، وجامع البيان ١٣/٣٣٤. وهو قول الكسائي في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١..
٣ الكشف ١/٤٨٧، من غير عزو، وجامع البيان ١٣/٣٣٤، منسوب فيه لبعض الكوفيين..
٤ الكشف ١/٤٨٧. وينظر: جامع البيان ١٣/٣٣٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٩٢، والبحر المحيط ٤٤٦..
٥ الكشف ١/٤٨٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١، والمختصر في شواذ القرآن ٥٣، وزاد نسبتها إلى ابن عباس، والمحرر الوجيز ٢/٤٩٢، وضبطت فيه، خطأ، بسكون الياء، وزاد المسير ٣/٣٠٩، وزاد نسبتها إلى ابن عباس، والجحدري، والضحاك، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٢، والبحر المحيط ٤/٤٤٥..
٦ انظر: مزيد بيان في مشكل إعراب القرآن ١/٠٨، وجامع البيان ١٣/٣٣٥، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١، والبحر المحيط ٤/٤٤٥..
٧ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١، وينظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٨، والتبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٩، والبحر المحيط ٤/٤٤٥، والدر المصون ٣/٣٨٨. ومن: هو مخفف، إلى: الكسائي، لحق في الأصل..
٨ بمعنى: أن أصله "طوف" من طاف يطوف، فقلبت الواو ياء، كما في الدر المصون ٣/٣٨٨. انظر: الكشف ١/٤٨٧، والتبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٩، والمصباح / طيف..
٩ هو: علي بن الحسن، المعروف بالأحمر، شيخ العربية وصاحب الكسائي، من تواليفه: التصريف. توفي سنة ١٩٤هـ انظر: بغية الوعاة ٢/١٥٨، و١٥٩..
١٠ في مجاز القرآن ١/٢٣٧: "وهو من طفت به أطيف طيفا...". وينظر: جامع البيان ١٣/٣٣٥، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١..
١١ جامع البيان ١٣/٣٣٥، بلفظ: "وحكى البصريون وبعض الكوفيين سماعا من العرب: "طاف يطيف" و"طفت أطيف،..."..
١٢ جامع البيان ١٣/٣٣٥، ٣٣٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٠، وزاد نسبته إلى ابن عباس، وابن زيد..
١٣ جامع البيان ١٣/٣٣٦، وزاد المسير ٣/٣١٠. وتنظر: أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٨٩..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٥ في ج: إذا خلوا. والأثر في جامع البيان ١٣/٣٣٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٤١، والدر المنثور ٣/٦٣٢، بلفظ: "إذا زلوا تابوا".
 قال الطبري: المصدر السابق، "وهذان التأويلان متقاربا المعنى؛ لأن "الغضب" من استزلال الشيطان، و"اللمة" من الخطيئة أيضا منه، وكل ذلك من طائف الشيطان. وإذا كان ذلك كذلك، فلا وجه لخصوص معنى منه ودون معنى، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه فيقال: إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان، ما كان ذلك العارض، تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره"..
١٦ جامع البيان ١٣/٣٣٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٤١، والدر المنثور ٣/٦٣٣، بلفظ: "إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان"..

### الآية 7:202

> ﻿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ [7:202]

ثم قال تعالى : وإخوانهم يمدونهم في الغي \[ ٢٠٢ \]. 
أي : وإخوان الشياطين[(١)](#foonote-١) تمدهم[(٢)](#foonote-٢) الشياطين في الغي[(٣)](#foonote-٣). 
 ثم لا يقصرون \[ ٢٠٢ \]. 
أي : لا يقصرون عما أقصر عنه الذين اتقوا  إذا مسهم طائف من الشيطان [(٤)](#foonote-٤). 
وهذا خبر من الله ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥) عن حال المؤمنين وحال الكفار، أن المؤمن إذا أصاب الذنب تذكر العقوبة فتاب ورجع وأبصر[(٦)](#foonote-٦) رشده، والكافر يمد له[(٧)](#foonote-٧) إخوانه من الشياطين في الغي، ثم لا يقصر عن غيه[(٨)](#foonote-٨)، ولا يرجع كما فعل المؤمن[(٩)](#foonote-٩). 
و " المد " : الزيادة[(١٠)](#foonote-١٠)، ف " الهاء " و " الميم " في : وإخوانهم  تعود على الشياطين. ودل " الشيطان " في قوله  طائف من الشيطان  على الشياطين. و " الإخوان " كناية عن الكفار[(١١)](#foonote-١١). 
والضمير المرفوع في : " يُمِدُّون " يعود على " الشياطين ". 
و " الهاء " و " الميم " في  يمدونهم  تعود على " الكفار "، وهو الإخوان[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل المعنى : ثم لا يقصر الشياطين في مدهم في الغي[(١٣)](#foonote-١٣) للكفار. قاله : قتادة. 
وقال[(١٤)](#foonote-١٤) : لا يقصرون  عنهم ولا يرحمونهم[(١٥)](#foonote-١٥)/ فالضمير في  يقصرون  للشياطين. وعلى القول الأول للمشركين، وهو الأكثر. 
و " الغي " : الجهل والوقوع في الهلكة[(١٦)](#foonote-١٦). 
وهذا الكلام عند أبي إسحاق مُقدم متصل في النية بقوله : ولا أنفسهم ينصرون[(١٧)](#foonote-١٧) \[ ١٩٧ \]. 
ثم قال : وإخوانهم ، أي : وإخوانهم[(١٨)](#foonote-١٨) يعني : الشياطين،  يمدونهم ، يعني : الكفار[(١٩)](#foonote-١٩). 
يقال : " قصَّر " عن الشيء و " أقصر " [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقد أنكر أبو حاتم وأبو عبيد[(٢١)](#foonote-٢١) قراءة نافع، ب " ضم الياء " في : يمدونهم [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وهي مشهورة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
حكى المبرد[(٢٤)](#foonote-٢٤) : " مددت له في كذا " : " زينته له، واستدعيته[(٢٥)](#foonote-٢٥) أن يفعله، و " أمددته في كذا " أي : أعنته[(٢٦)](#foonote-٢٦) برأيي وغير ذلك[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وحكى غير المبرد : " مدَّه[(٢٨)](#foonote-٢٨) " و " أمده " بمعنى[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل  في الغي  : متعلق ب " الإخوان " [(٣٠)](#foonote-٣٠)، التقدير : وإخوانهم في الغي يمدونهم، والأول[(٣١)](#foonote-٣١) أحسن، كما قال : ويمدهم في طغيانهم[(٣٢)](#foonote-٣٢) [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ في الأصل: الشيطان..
٢ في الأصل: يمدهم..
٣ جامع البيان ١٣/٣٣٧. ومن: أي، إلى: الغي، ساقط من "ج"..
٤ جامع البيان ١٣/٣٣٧، ٣٣٨..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٦ في "ج": فأبصر..
٧ في "ج": بمنزلة، وفوقها صاد صغيرة، وفي الهامش يمد له، وفوقها كلمة صح..
٨ في "ج": عنه..
٩ انظر: جامع البيان ١٣/٣٣٨..
١٠ وهو قول عبد الله بن كثير، كما في جامع البيان ١٣/٣٣٩..
١١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧١، ١٧٢، والمحرر الوجيز ٢/٤٩٢، وزاد المسير ٣/٣١٠، والبحر المحيط ٤/٤٤٦، والدر المصون ٣/٣٨٩..
١٢ المصادر نفسها..
١٣ في "ج": في مدهم الغي..
١٤ في "ج": قال..
١٥ جامع البيان ١٣/٣٣٩..
١٦ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٧، وتحرفت فيه: الهلكة، إلى: الحركة..
١٧ انظر: معاني القرآن ٢/٣٩٧.
 وفي إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٢: "قال أبو إسحاق: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى: لا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي. وتعقبه أبو حيان في البحر ٤/٤٤٧..
١٨ كذا في المخطوطات الثلاث..
١٩ ما ذهب إليه مكي هاهنا فيعود الضميرين هو قول الجمهور. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٩٢، والدر المصون ٣/٣٨٩..
٢٠ في معاني القرآن للزجاج: "يقال أقصر ُيقصِر، وقصَّر يُقَصِّر" انظر: زاد المسير ٣/٣١١..
٢١ في الأصل، و"ج": أبو عبيدة، وهو تحريف.
 وهو: القاسم بن سلام الخرساني الأنصاري مولاهم، البغدادي..." له تصانيف في القراءات والحديث والفقه واللغة والشعر... ، توفي سنة ٢٢٤هـ. انظر: معرفة القراء الكبار ١/١٧٠، وغاية النهاية ٢/١٧..
٢٢ في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٢، "... ، وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم: أبو حاتم، وأبو عبيد"..
٢٣ قال في الكشف ١/٤٨٧، ٤٨٨"... ، وقرأه نافع بـ: "ضم الياء وكسر الميم"، وقرأ الباقون بـ: "فتح الباء وضم الميم"، وهما لغتان: مدَّ وأمدَّ ومدَّ أكثر، بغير ألف، يقال: مددت في الشر، وأمددت في الخير،... ، فهذا يدل على قوة الفتح في هذا الحرف؛ لأنه في الشر... وفتح الياء الاختيار لما ذكرنا أن "مددت" أكثر، وأنه يستعمل في الشر، والغي هو الشر؛ ولأن الجماعة عليه". انظر: زاد المسير ٣/٣١٠. ويراجع موقف أبي حاتم السجستاني وأبي عبيد من القراءات المشهورة في القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي ١٣٨، و١٤٠..
٢٤ في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٢،: "وحكي عن محمد بن يزيد أنه احتج لقراءة أهل المدينة، قال: "يقال مددت له في كذا..."..
٢٥ في الأصل، و"ر": واسترعيته، براء مهملة..
٢٦ في "ر": أعلته..
٢٧ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٢، بلفظ: برأي أو غير ذلك..
٢٨ في الأصل: مدة، وهو تصحيف..
٢٩ انظر: الكشف ١/٤٨٧.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز، ٢/٤٩٣: "... وقال الجمهور: هما بمعنى واحد إلا أن المستعمل في المحبوب: أمدَّ... ، والمستعمل في المكروه: مد،... ، فمن قرأ في هذه الآية (يمُدُّونهم} \[بضم الميم\]، فهو على المنهاج المستعمل. ومن قرأ (يمدونهم) \[بضم الياء وكسر الميم، فهو مقيد بقوله: في الغي، كما يجوز أن تقيد "البشارة" فتقول: بشرته بشر".
 وفي زاد المسير ٣/٣١٠: "... ، إلا أن وجه قراءة نافع بمنزلة فبشرهم بعذاب أليم، التوبة: ٣٤"..
٣٠ لمزيد من الإيضاح انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٩٢، ٤٩٣، والبحر المحيط ٤/٤٤٦، ٤٤٧، والدر المصون ٣/٣٨٩، ٣٩٠..
٣١ أي: أن يتعلق بقوله: ويمدهم. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٩٢..
٣٢ البقرة آية ١٤، وتمامها: يعمهون..
٣٣ في طغيانهم يتعلق بـ:ويمدهم انظر: الدر المصون ١/١٢٥..

### الآية 7:203

> ﻿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ مِنْ رَبِّي ۚ هَٰذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [7:203]

قوله : وإذا لم تاتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها  إلى قوله : ترحمون \[ ٢٠٣، ٢٠٤ \]. 
المعنى : إنهم يقولون للنبي ( عليه السلام )، إذا سألوه في آية فلم يأت بها : هلا افتعلتها[(١)](#foonote-١) من عند نفسك، فهذا قول كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم. 
وعن ابن عباس : هلا اجتبيتها : تقبلتها من ربك[(٢)](#foonote-٢). 
 قل  يا محمد : قل إنما أتبع ما يوحى إليَّ من ربي هذا بصائر من ربكم \[ ٢٠٣ \]. 
أي : هذا الذي دللتكم عليه  بصائر ، أي : ليُسْتبصر به[(٣)](#foonote-٣)، هذا إشارة إلى القرآن والوحي، فلذلك وُحِّد[(٤)](#foonote-٤). 
و بصائر  : حج وبيان لكم من ربكم[(٥)](#foonote-٥). 
 وهدى ، أي : بيان،  ورحمة  رحم الله بها عباده المؤمنين[(٦)](#foonote-٦).

١ في الأصل، و"ر": افتعلتها، وهو تحريف محض.
 في معاني القرآن للفراء ١/٤٠٢،: "يقول: هلا افتعلتها". وفي زاد المسير ٣/٣١٢: "هلا افتعلتها من تلقاء نفسك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد، والفراء، والزجاج، وابن قتيبة في آخرين".
 وفي جامع البيان ١٣/٣٤٣: "وحكي عن الفراء أنه كان يقول: "اجتبيت الكلام" و"اختلقته"، و"ارتجلته"، إذا فعلته من قبل نفسك"..
٢ جامع البيان ١٣/٣٤٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٣، ، بلفظ: "لولا تقبلتها من الله"..
٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٢، بتصرف يسير. وفي "ج": أي: تستبصرونه..
٤ انظر: جامع البيان ١٣/٣٤٣، ٣٤٤..
٥ جامع البيان ١٣/٣٤٣، بلفظ: حجج عليكم....
٦ جامع البيان ١٣/٣٤٤، باختصار..

### الآية 7:204

> ﻿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [7:204]

ثم قال تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له \[ ٢٠٤ \]. 
هذا أمر للمؤمنين[(١)](#foonote-١) أن[(٢)](#foonote-٢) يستمعوا القرآن ويتعظوا به، ويتدبروه، وينصتوا للقراءة ليرحمهم الله. 
قال المسيب بن رافع[(٣)](#foonote-٣) عن ابن مسعود : ذلك في الصلاة، وكان بعضنا يسلم على بعض في الصلاة، فجاء القرآن : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا [(٤)](#foonote-٤). 
وقاله أبو هريرة[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الزهري[(٦)](#foonote-٦) : نزلت في الأنصار، كانوا يقرأون مع النبي صلى الله عليه وسلم، كلما قرأ فنهوا عن ذلك، وأمروا بالإنصات[(٧)](#foonote-٧). 
وكذلك قال النخعي، وابن شهاب، والحسن : إنه أمر في الصلاة. وهو قول : مجاهد، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، والشعبي وعطاء، وغيرهم[(٨)](#foonote-٨). 
والخطبة من الصلاة : فلإنصات لها واجب[(٩)](#foonote-٩).

١ إلى هنا تنتهي المقابلة مع المخطوطة: "ج"..
٢ في الأصل: أي. وهو تحريف..
٣ هو: المسيب بن رافع الأسدي، أبو العلاء الكوفي، ثقة، توفي سنة ١٠٥هـ. انظر: تقريب التهذيب ٤٦٥..
٤ جامع البيان ١٣/٤٥، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٠..
٥ جامع البيان ١٣/٣٤٥، وتفسير ابن أبي حاتم، والدر المنثور ٣/٦٣٤..
٦ هو: محمد بن مسلم بن شهاب القرشي، الزهري، الفقيه، أبو بكر، عالم الحجاز والشام توفي سنة ١٢٥هـ، انظر: تهذيب التهذيب ٣/٦٩٦، وما بعدها، وتقريب التهذيب ٤٤٠..
٧ جامع البيان ١٣/٣٤٦، وأسباب النزول للواحدي ٢٣٣، ولباب النقول في أسباب النزول ١٨٨. وينظر: المحرر الوجيز ٢/٤٩٤، وزاد المسير ٣/٣١٢، ٣١٣، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٤، والبحر المحيط ٤/٤٤٨..
٨ انظر: جامع البيان ١٣/٣٤٨، وما بعدها..
٩ قال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٩٤: "... ، فهذه الآية واجبة الحكم في الصلاة،... ، واجبة الحكم أيضا في الخطبة من السنة، لا من هذه الآية، ويجب من الآية الإنصات إذا قرأ الخطيب القرآن أثناء الخطبة.
 وحكم هذه الآية في غير الصلاة على الندب، أغني في نفس الإنصات والاستماع إذا سمع الإنسان قراءة كتاب الله، عز وجل، وأما ما تتضمنه الألفاظ وتعطيه من توقير القرآن وتعظيمه، فواجب في كل حالة". انظر: جامع البيان ١٣/٣٥٠، وما بعدها، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨١، والتسهيل لابن جزي ٢/٥٩..

### الآية 7:205

> ﻿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ [7:205]

قوله : واذكر ربك في نفسك \[ ٢٠٥ \]، إلى آخرها. 
قوله : تضرعا وخيفة[(١)](#foonote-١) \[ ٢٠٥ \] : مصدران.  والآصال \[ ٢٠٥ \] : جمع " أُصُل "، ك : " طنب " و " أطناب " [(٢)](#foonote-٢). وقال الفراء : هو جمع " أصيل " ك : " يمين " و " أيمان " [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل :\[ الأصل \][(٤)](#foonote-٤) جمع " أصيل " [(٥)](#foonote-٥). 
 والآصال  : جمع " الأصل "، وقد تجعل العرب " الأصل " واحدا، فيقولون : " قد دنا الأصل " [(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى  واذكر ربك  : الدعاء[(٧)](#foonote-٧)، وهو أمر للمستمع للقرآن بأن يذكر الله في نفسه بالدعاء، ويعتبر بما يسمع ويتعظ. 
 تضرعا ، أي : تخشعا وتواضعا[(٨)](#foonote-٨). 
 وخيفة ، أي : خوفا من الله[(٩)](#foonote-٩). 
 ودون الجهر ، أي : واذكره دون الجهر ذكرا[(١٠)](#foonote-١٠) خفيا باللسان. قال ذلك ابن زيد وغيره[(١١)](#foonote-١١). 
قال الحسن : كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة [(١٢)](#foonote-١٢). أي : مخافة منه[(١٣)](#foonote-١٣). 
 ودون الجهر من القول ( بالغدو[(١٤)](#foonote-١٤) ) والآصال \[ ٢٠٥ \]. 
ما بين المغرب إلى العصر[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : هي العشي[(١٦)](#foonote-١٦). 
 ولا تكن من الغافلين \[ ٢٠٥ \]. 
أي : من اللاهين[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال مجاهد : بالغدو  : آخر الفجر، صلاة الصبح،  والآصال  : آخر العشي، صلاة العصر[(١٨)](#foonote-١٨). 
وهذا إنما كان[(١٩)](#foonote-١٩) إذا كانت الفريضة ركعتين " غدوة "، وركعتين/ " عشية "، قبل أن تفرض الصلوات الخمس[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٨: "قوله: تضرعا مصدر،...". وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/١٧٣. انظر: التبيان في إعراب القرآن /٦٠٩، والبحر المحيط ٤/٤٤٩، وفيه: "ويحتمل أن ينتصبا على أنهما مصدران في موضع الحال، أي: متضرعا وخائفا..."، والدر المصون ٣/٣٩١..
٢ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٣..
٣ لم أجده في معانيه. وهو قول الأخفش في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٣، الذي نقل عنه مكي.
 قال الأخفش في معاني القرآن ١/٣٤٤: "وأما والآصال فواحدها: "أصيل"، مثل: "الأشرار" واحدها: "الشرير"، و"الأيمان" واحدتها: اليمين". انظر: جامع البيان ١٣/٣٥٥..
٤ زيادة من "ر"..
٥ وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/٢٣٩، ونصه: "والآصال، واحدتها "أُصُل"، وواحد "الأصل" "أصيل"، ومجازه: ما بين العصر إلى المغرب،..." انظر: جامع البيان ١٣/٣٥٥..
٦ جامع البيان ١٣/٣٥٥، بلفظ: "... ، هي جمع "أصل" و"أصيل"،... ، وإن شئت جعلت "الأصل" جمعا لـ: "الأصيل"، وإن شئت جعلته واحدا،... والعرب تقول: "قد دنا الأصل"، فيجعلونه واحدا". انظر إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٣، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٥، ٢٢٦، والدر المصون ٣/٣٩١..
٧ في تفسير القرطبي ٧/٢٢٥: "قال أبو جعفر النحاس: ولم يختلف في معنى واذكر ربك في نفسك أنه في الدعاء". انظر: زاد المسير ٣/٣١٣..
٨ في جامع البيان ١٣/٣٥٣: "افعل ذلك تخشعا لله وتواضعا له"..
٩ المصدر نفسه، باختصار..
١٠ في الأصل: ذكر، وهو خطأ ناسخ.
 قال القرطبي في تفسيره ٧/٢٢٥: "ودل هذا على أن رفع الصوت بالذكر ممنوع"..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٣٥٣، ٣٥٤..
١٢ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٧٠. انظر: جامع البيان ١٣/٣٥١، ٣٥٢..
١٣ المصدر نفسه..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٥ مجاز القرآن ١/٢٣٩، وجامع البيان ١٣/٣٥٥. وقال الجوهري، كما في تفسير القرطبي ٧/٢٢٦،: "الأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب"..
١٦ وهو قول ابن زيد، كما في جامع البيان ١٣/٣٥٥، وقتادة، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٨.
 وفي "ر": هي العشاء. انظر: المصباح /عشى..
١٧ جامع البيان ١٣/٣٥٥، باختصار..
١٨ جامع البيان ١٣/٣٥٦..
١٩ في "ر": إنما كان في إذا كانت....
٢٠ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٧٠، بلفظ: يعني صلاة مكة، حين كانت الصلاة ركعتين... وفي المحرر الوجيز ٢/٤٩٤: "وقال فرقة: هذه الآية كانت في صلاة المسلمين قبل فروض الصلوات الخمس"..

### الآية 7:206

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ۩ [7:206]

ثم قال تعالى : إن الذين عند ربك \[ ٢٠٦ \]. 
يعني : الملائكة[(١)](#foonote-١). 
 لا يستكبرون عن عبادته \[ ٢٠٦ \]. أي : لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع[(٢)](#foonote-٢). 
 ويسبحونه [(٣)](#foonote-٣)\[ ٢٠٦ \]. أي : يعظمونه وينزهونه عن السوء[(٤)](#foonote-٤). 
 وله يسجدون \[ ٢٠٦ \]. أي : يُصلون[(٥)](#foonote-٥).

١ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٧٠، وجامع البيان ١٣/٣٥٧، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٨، وزاد المسير ٣/٣١٤، وتفسير القرطبي ٧/٢٢٦، بزيادة: "بإجماع". وقال ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٤٩٥: "وقوله: عند، إنما يريد في المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان، فهم بذلك عنده". انظر: تفسير القرطبي ٧/٢٢٦، والبحر المحيط ٤/٤٤٩، ٤٥٠..
٢ جامع البيان ١٣/٣٥٧، وتمام نصه: وذلك هو "العبادة"..
٣ في الأصل: ويسبحون، وهو سهو ناسخ..
٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٣. وأورده القرطبي في تفسيره ٧/٢٢٦، من غير عزو..
٥ تفسير القرطبي ٧/٢٢٦.
 قال ابن جزي في التسهيل ٢/٦٠: "... ، قدم المجرور لمعنى الحصر، أي: لا يسجدون إلا له. والله أعلم". انظر: البحر المحيط ٤/٤٥٠..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/7.md)
- [كل تفاسير سورة الأعراف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/7.md)
- [ترجمات سورة الأعراف
](https://quranpedia.net/translations/7.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/7/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
