---
title: "تفسير سورة الأعراف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/7/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/7/book/520"
surah_id: "7"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعراف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/7/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعراف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/7/book/520*.

Tafsir of Surah الأعراف from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 7:1

> المص [7:1]

قوله : المص  كان الحسن يقول : لا أدري ما تفسير  المص  وأشباه ذلك من حروف المعجم التي في أوائل السور، غير أن قوما من السلف كانوا يقولون : أسماء السور وفواتحها.

### الآية 7:2

> ﻿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [7:2]

كتاب أنزل إليك  يعني : القرآن. 
 فلا يكن في صدرك حرج منه  أي : شك بأنه من عند الله. 
قال محمد : أصل الحرج : الضيق، والشاك في الأمر يضيق به صدرا ؛ فسمى الشك حرجا  لتنذر به  من النار  وذكرى للمؤمنين  يذكرون به الآخرة.

### الآية 7:3

> ﻿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [7:3]

ولا تتبعوا من دونه أولياء  يعني : الأوثان  قليلا ما تذكرون  يعني : أقلكم المتذكر.

### الآية 7:4

> ﻿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ [7:4]

وكم من قرية أهلكناها  يعني : ما أهلك من الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم  فجاءها بأسنا  عذابنا  بياتا  يعني : ليلا  أوهم قائلون  يعني : عند القائلة بالنهار.

### الآية 7:5

> ﻿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [7:5]

فما كان دعواهم  قولهم  إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين .

### الآية 7:6

> ﻿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [7:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:7

> ﻿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ [7:7]

فلنقصن عليهم  أي : أعمالهم  بعلم  بها  وما كنا غائبين  عن أعمالهم.

### الآية 7:8

> ﻿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [7:8]

والوزن يومئذ الحق . 
يحيى : عن حماد، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال :" يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضع في كفته السماوات والأرض لوسعتها ؛ فتقول الملائكة : ربنا ما هذا ؟ فيقول : أزن به لمن شئت من خلقي فتقول الملائكة : ربنا ما عبدناك حق عبادتك " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/٥٨٦) وقال: صحيح علي شرط مسلم، ولم يخرجاه والآجري في الشريعة (ح١/٩٥٠)..

### الآية 7:9

> ﻿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ [7:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:10

> ﻿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [7:10]

ولقد مكناكم في الأرض  يعني : بعد الماضين  قليلا ما تشكرون  أقلكم من يؤمن.

### الآية 7:11

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [7:11]

ولقد خلقناكم ثم صورناكم  قال مجاهد : يعني : صورناكم في ظهر آدم. 
 ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم  قال الحسن : إن إبليس لم يكن من الملائكة، وإنه خلق من نار السموم، وإن الملائكة خلقوا من النور، وإن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم، وأمر إبليس أيضا بالسجود له، فجمع المأمورين جميعا.

### الآية 7:12

> ﻿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [7:12]

ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك. . .  الآية. قال محمد :( ألا تسجد ) معناه : أن تسجد، و ( لا ) مؤكدة[(١)](#foonote-١). 
١ انظر إعراب القرآن (١/٦٠١)..

### الآية 7:13

> ﻿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ [7:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:14

> ﻿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [7:14]

قال أنظرني  أخرني  إلى يوم يبعثون .

### الآية 7:15

> ﻿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [7:15]

قال إنك من المنظرين  فيها إضمار ؛ أي : إلى يوم الوقت المعلوم.

### الآية 7:16

> ﻿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [7:16]

قال فبما أغويتني  أضللتني  لأقعدن لهم صراطك المستقيم  أي : فأصدهم عنه.

### الآية 7:17

> ﻿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [7:17]

ثم لآتينهم من بين أيديهم  يعني : من قبل الآخرة ؛ فأخبرهم أنه لا بعث بعد الموت، ولا جنة ولا نار.  ومن خلفهم  يعني : من قبل الدنيا ؛ فأزينها في أعينهم، وأخبرهم أنه لا حساب عليهم في الآخرة، فيما صنعوا  وعن أيمانهم  أي : من قبل الخير ؛ فأثبطهم عنه.  وعن شمائلهم  من قبل المعاصي، فآمرهم بها،  ولا تجد أكثرهم شاكرين  وكان ذلك ظنا منه، فكان الأمر على ما ظن.

### الآية 7:18

> ﻿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا ۖ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ [7:18]

قال اخرج منها مذءوما مدحورا  يعني : مذموما مبعدا. 
قال محمد : تقول : ذأمت الرجل ؛ إذا بالغت في عيبه وذمه.

### الآية 7:19

> ﻿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ [7:19]

ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة. . .  الآية، قال ابن عباس : الشجرة : السنبلة. وقال قتادة : هي التين. 
وقوله : فتكونا من الظالمين  أي : لأنفسكما بخطيئتكما.

### الآية 7:20

> ﻿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ [7:20]

فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءاتهما  وكانا كسيا الظفر.  وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا  لئلا تكونا  ملكين  من الملائكة  أو تكونا من الخالدين  الذين لا يموتون.

### الآية 7:21

> ﻿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ [7:21]

وقاسمهما  بالله. 
قال قتادة : حلف لهما بالله، وقال لهما : خلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما ؛ فاتبعاني أرشدكما.

### الآية 7:22

> ﻿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ [7:22]

فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما  قال محمد : قوله : فدلاهما بغرور  المعني : دلاهما في المعصية ؛ بأن غرهما، والسوءة : كناية عن الفرج  وطفقا  أي : جعلا  يخصفان عليهما من ورق الجنة  قال مجاهد : يعني :\[ يرقعان \][(١)](#foonote-١) كهيئة الثوب[(٢)](#foonote-٢)  وناداهما ربهما  الآية. 
يحيى : عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن \[ كعب \] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كان آدم رجلا طوالا، كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس ؛ فلما وقع بما وقع به، بدت له عورته، وكان لا يراها قبل ذلك ؛ فانطلق هاربا في الجنة، فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه ؛ فقال لها : أرسليني، فقالت : لست بمرسلتك، فناداه ربه : يا آدم، أمني تفر ؟ قال : يا رب إني أستحييك " [(٣)](#foonote-٣). 
١ طمس في الأصل، وما أثبتناه من موضع التخريج.
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٥/٤٥٢) ح (١٤٤٠٥)..
٣ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/١٤٥٣) ح (٨٣٠٨) والحاكم في مستدركه (٢/٢٦٢) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه..

### الآية 7:23

> ﻿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [7:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:24

> ﻿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ [7:24]

ولكم في الأرض مستقر  تكونون فيها.  ومتاع  يعني : متاع الدنيا تستمتعون به  إلى حين  إلى الموت.

### الآية 7:25

> ﻿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ [7:25]

قال فيها  يعني : الأرض  تحيون  أي : تولدون.  وفيها تموتون ومنها تخرجون  يوم القيامة.

### الآية 7:26

> ﻿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [7:26]

يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم  يعني : الثياب  وريشا  يعني : المتاع والمال.  ولباس التقوى  والرفع على معنى كلام مستقبل[(١)](#foonote-١)، ولباس التقوى : العفاف. 
١ انظر الدر المصون (٣/٢٥٣)..

### الآية 7:27

> ﻿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [7:27]

يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان  أي : لا يضلنكم.  إنه يراكم هو وقبيله  قال مجاهد : قبيله : الجن والشياطين.

### الآية 7:28

> ﻿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [7:28]

وإذا فعلوا فاحشة  يعني : من الكفر والشرك  قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها .

### الآية 7:29

> ﻿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [7:29]

قل أمر ربي بالقسط  بالعدل  وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد  قال مجاهد : يعني : وأقيموا وجوهكم إلى الكعبة حيث صليتم  كما بدأكم تعودون . 
يحيى : عن همام، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد، عن جابر بن عبد الله، عن عبد الله بن أنيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يحشر الله العباد - أو قال : الناس - يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما. قال : قلت : ما بهما ؟ قال : ليس معهم شيء " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/٤٩٥) والبخاري في الأدب المفرد (ح /٩٧٠) والحاكم في مستدركه (٢/٤٣٧ – ٤٣٨) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والطبراني في الأوسط (ح/٨٥٩٣)..

### الآية 7:30

> ﻿فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ [7:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:31

> ﻿۞ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [7:31]

يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد  قال الحسن : كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة ؛ فأمر الله المسلمين ؛ فقال : خذوا زينتكم عند كل مسجد  قال مجاهد : أمرهم أن يلبسوا الثياب  وكلوا واشربوا  يعني : الحلال  ولا تسرفوا  فتحرموا ما أحل الله لكم ؛ كما حرم أهل الجاهلية من البحيرة والسائبة، وغير ذلك مما حرموا.

### الآية 7:32

> ﻿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [7:32]

قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده  يعني : الثياب ؛ لأنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة. 
 والطيبات من الرزق  ما حرموا من أنعامهم، وغير ذلك.  قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا  وقد خالطهم المشركون فيها في الدنيا وهي للذين آمنوا  خالصة يوم القيامة  دون المشركين. 
قال محمد : من قرأ  خالصة  بالرفع[(١)](#foonote-١)، فهو على أنه خبر بعد خبر، المعنى : قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. ومن قرأ بالنصب[(٢)](#foonote-٢)، فعلى الحال[(٣)](#foonote-٣). 
 كذلك نفصل الآيات  نبينها بالأمر والنهي  لقوم يعلمون  وهم المؤمنون الذين قبلوا ذلك عن الله. 
١ هي قراءة نافع. انظر النشر (٢/٢٦٩) السبعة (٢٠٨)..
٢ هي قراءة السبعة عدا نافعا. انظر النشر (٢/٢٦٩)..
٣ انظر الدر المصون (٣/٢٦٠)..

### الآية 7:33

> ﻿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [7:33]

قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن  قال الحسن : يعني : الزنا سره وعلانيته.  والإثم  يعني : المعاصي  والبغي بغير الحق  يعني : الظلم  وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا  حجة ؛ يعني : أوثانهم التي عبدوا من دون الله. 
 وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون  زعموا أن الله أمرهم بعبادتها بغير علم جاءهم من الله.

### الآية 7:34

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [7:34]

ولكل أمة أجل. . .  الآية، يعني : أن القوم إذا كذبوا رسلهم، فجاء الوقت الذي يأتيهم فيه العذاب  لا يستأخرون  عن العذاب  ساعة و لا يستقدمون  عنه.

### الآية 7:35

> ﻿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [7:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [7:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:37

> ﻿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [7:37]

أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب  قال مجاهد : يعني : ينالهم ما كتب عليهم. 
 حتى إذا جاءتهم رسلنا  يعني : الملائكة  يتوفونهم  قال الحسن : هذه وفاة \[ أهل \][(١)](#foonote-١) النار  قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله  يعني : شركاؤكم  قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا  في الدنيا  كافرين . 
١ طمس في الأصل، وما أثبتناه ليصح به المعني..

### الآية 7:38

> ﻿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ [7:38]

قال ادخلوا في أمم  أي : مع أمم  قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار   قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا  كل أمة تقوله أخراها لأولاها  فآتهم عذابا ضعفا من النار  الآية. 
قال محمد : أي : عذابا مضاعفا، والضعف في كلام العرب على ضربين :
أحدهما : المثل، والآخر : أن يكون في معنى تضعيف الشيء. 
وقوله : ولكن لا تعلمون  أي : أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم.

### الآية 7:39

> ﻿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [7:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:40

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ [7:40]

إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم  يعني : لأعمالهم ولا لأرواحهم  أبواب السماء . 
يحيى : عن حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال :" تخرج روح المؤمن أطيب من ريح المسك ؛ فتصعد به الملائكة الذين توفوه ؛ فتلقاه ملائكة آخرون دون السماء ؛ فيقولون : من هذا ؟ فيقولون : هذا فلان كان يعمل كيت وكيت، لمحاسن عمله. فيقولون : مرحبا بكم وبه ؛ فيقبضونه فيصعدون به من بابه الذي كان يصعد منه عمله ( فيشرق ) في السماوات ؛ حتى ينتهي إلى العرش، وله برهان كبرهان الشمس، وتخرج روح الكافر أنتن من الجيفة ؛ فتصعد به الملائكة الذين توفوه، فتلقاهم ملائكة آخرون من دون السماء، فيقولون : من هذا ؟ فيقولون : هذا فلان بن فلان كان يعمل كيت وكيت، لمساوئ عمله. فيقولون : لا مرحبا به، ردوه " [(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس :" فيرد إلى واد يقال له : برهوت أسفل الثرى من الأرضين السبع ". 
من حديث يحيى بن محمد. 
وقوله : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط  يعني : ثقب الإبرة. وسئل ابن مسعود عن الجمل. فقال : هو زوج الناقة. 
 وكذلك نجزي المجرمين  يعني : المشركين. 
١ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٢٥٧- ٢٥٨) (برقم/٣)..

### الآية 7:41

> ﻿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [7:41]

لهم من جهنم مهاد  أي : فراش  ومن فوقهم غواش  يعني : ما يغشاهم من النار.

### الآية 7:42

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [7:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:43

> ﻿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [7:43]

ونزعنا ما في صدورهم من غل  يعني : العداوة والحسد.  وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا  يعنون : الإيمان. 
 لقد جاءت رسل ربنا بالحق  في الدنيا.

### الآية 7:44

> ﻿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [7:44]

ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار  وهم مشرفون عليهم ؛ لأن الجنة في السماء، والنار في الأرض.  فأذن مؤذن بينهم. . .  الآية. أي نادى مناد.

### الآية 7:45

> ﻿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ [7:45]

الذين يصدون عن سبيل الله  إذ كانوا في الدنيا  ويبغونها عوجا  يبغون سبيل الله عوجا.

### الآية 7:46

> ﻿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ [7:46]

وبينهما  بين الجنة والنار  حجاب  وهو الأعراف.  وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم  تفسير قتادة : يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم، وأهل النار بسواد وجوههم. 
 ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم  قال الله : لم يدخلوها  يعني : أصحاب الأعراف  وهم يطمعون  في دخولها، وهذا طمع يقين. 
قال قتادة : ذكر لنا أن ابن عباس قال : أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ؛ فلم تفضل حسناتهم على سيئاتهم، ولا سيئاتهم على حسناتهم، فحبسوا هنالك. 
يحيى : عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أصحاب الأعراف هم قوم غزوا بغير إذن آبائهم فاستشهدوا، فحبسوا عن الجنة ؛ لمعصيتهم آباءهم، وعن النار بشهادتهم " [(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن أبي أمية، عن المتلمس السدوسي، عن إسحاق بن عبد الله ابن الحارث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن أحدا جبل يحبنا ونحبه، وإنه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يحبس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم هم - إن شاء الله - من أهل الجنة " [(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد : وكل مرتفع عند العرب أعراف. 
١ عزاه الحافظ السيوطي لأبي الشيخ وابن مردويه. انظر/ الدر المنثور (٣/٩٧)..
٢ أصله في البخاري (٦/٩٨) ح (٢٨٨٩) ومسلم (٢/١٠١١) ح (١٣٩٣)..

### الآية 7:47

> ﻿۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [7:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:48

> ﻿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ [7:48]

ونادى أصحاب الأعراف  وأصحاب الأعراف ها هنا ملائكة  رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم  في الدنيا  وما كنتم تستكبرون  عن عبادة الله.

### الآية 7:49

> ﻿أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [7:49]

أهؤلاء  يعنون : أهل الجنة  الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة  ثم انقطع كلام الملائكة، وقال الله لهم : ادخلوا الجنة. . .  الآية.

### الآية 7:50

> ﻿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ [7:50]

ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله  يعنون : الطعام.

### الآية 7:51

> ﻿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [7:51]

فاليوم ننساهم  أي : نتركهم في النار ؛ كما تركوا  لقاء يومهم هذا  فلم يؤمنوا به ؛ أي : في الدنيا  وما كانوا بآياتنا يجحدون .

### الآية 7:52

> ﻿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [7:52]

ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم  يعني : بينا فيه الحلال والحرام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد والأحكام.

### الآية 7:53

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [7:53]

هل ينظرون  ينتظرون  إلا تأويله  قال قتادة : يعني : الجزاء به في الآخرة. 
 يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه  تركوه  من قبل  في الدنيا ولم يؤمنوا به  قد جاءت رسل ربنا بالحق  إذ كنا في الدنيا، فآمنوا حيث لم ينفعهم الإيمان  فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا  ألا نعذب.  أو نرد  إلى الدنيا  فنعمل غير الذي كنا نعمل .

### الآية 7:54

> ﻿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [7:54]

يغشي الليل النهار  أي : بأن الليل يأتي على النهار، فيغطيه ويذهبه  والنجوم مسخرات  أي : وخلق النجوم جاريات مجاريهن.

### الآية 7:55

> ﻿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [7:55]

ادعوا ربك تضرعا وخفية  أي : سرا.

### الآية 7:56

> ﻿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [7:56]

ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها  يعني : بعد ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم واستجيب له  إن رحمة الله قريب من المحسنين .

### الآية 7:57

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [7:57]

وهو الذي يرسل الرياح بشرا[(١)](#foonote-١) بين يدى رحمته  أي : يبسطها بين يدي المطر. 
قال محمد : القراءة على هذا التفسير ( نشرا ) بفتح النون : والمعنى : منتشرة
نشرا، ومن قرأ ( نشرا ) بضم النون[(٢)](#foonote-٢)، فهو جمع :( نشور ) ؛ وهي التي تنشر السحاب.  حتى إذا أقلت سحابا ثقالا  الثقال : التي فيها الماء  سقناه لبلد ميت  يعني : ليس فيه نبات. 
١ هي قراءة حمزة والكسائي. انظر / النشر (٢/٢٧٠)..
٢ قرأ (نشرا) بضمتين ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع. وقرأ "نشرا" بضم النون وإسكان الشين ابن عامر. انظر / النشر (٢/٢٧٠)..

### الآية 7:58

> ﻿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [7:58]

والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه  تفسير الكلبي : هذا مثل ضربه الله للمؤمن والمنافق ؛ البلد الطيب مثل ا لمؤمن يعمل ما عمل من شيء ابتغاء وجه الله  والذي خبث  مثل المنافق لا يعطي شيئا ولا يعمله  إلا نكدا  أي : ليست له فيه حسبة  كذلك نصرف الآيات  نبينها  لقوم يشكرون  يؤمنون.

### الآية 7:59

> ﻿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [7:59]

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْمَلُونَ

قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ مُهْلِكُكُمْ وَمُعَذِّبُكُمْ؛ إِنْ لم تؤمنوا.

### الآية 7:60

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [7:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:61

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [7:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:62

> ﻿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [7:62]

لقد أرسلنا نوحا إلى قومه. . .  إلى قوله : وأعلم من الله ما لا تعملون  قال الحسن : يقول : أعلم من الله أنه مهلككم ومعذبكم ؛ إن لم تؤمنوا.

### الآية 7:63

> ﻿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [7:63]

أو عجبتم أن جاءكم ذكر  أي : وحي  من ربكم على رجل منكم  على لسان رجل منكم  لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون  إن آمنتم، و ( لعل ) من الله واجبة.

### الآية 7:64

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ [7:64]

إنهم كانوا قوما عمين  عموا عن الحق.

### الآية 7:65

> ﻿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ [7:65]

وإلى عاد  أي : وأرسلنا إلى عاد  أخاهم هودا  أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين.

### الآية 7:66

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [7:66]

قال الملأ الذين كفروا من قومه  يعني : الرؤساء  إنا لنراك في سفاهة  أي : من الرأي  وإنا لنظنك من الكاذبين  كان تكذيبهم إياه بالظن.

### الآية 7:67

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [7:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:68

> ﻿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ [7:68]

وأنا لكم ناصح  أدعوكم إلى ما ينفعكم  أمين  على ما جئتكم به من عند الله.

### الآية 7:69

> ﻿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [7:69]

واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح  يعني : استخلفكم في الأرض بعدهم  وزادكم في الخلق بصطة  يعني : الأجسام والقوة التي أعطاهم.

### الآية 7:70

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [7:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:71

> ﻿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [7:71]

قال قد وقع عليكم من ربكم رجس  أي : عذاب. 
 فانتظروا إني معكم من المنتظرين  أي : أن عذاب الله نازل بكم.

### الآية 7:72

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ [7:72]

وقطعنا دابر الذين كذبوا  أي : أصلهم.

### الآية 7:73

> ﻿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [7:73]

ولا تمسوها بسوء  أي : لا تعقروها.

### الآية 7:74

> ﻿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [7:74]

وبوأكم في الأرض  أسكنكم.  ولا تعثوا  قد مضى تفسيره في سورة البقرة.

### الآية 7:75

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ [7:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:76

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [7:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:77

> ﻿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [7:77]

فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم  يعني : استكبروا.

### الآية 7:78

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [7:78]

فأخذتهم الرجفة  قال الحسن : تحركت بهم الأرض  فأصحبوا في دارهم جاثمين  أي : قد هلكوا. 
قال محمد : الجثوم أصله في كلام العرب : البروك على الركب.

### الآية 7:79

> ﻿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ [7:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:80

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [7:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:81

> ﻿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [7:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:82

> ﻿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [7:82]

إنهم أناس يتطهرون  أي : يتنزهون عن أعمالكم، فلا يعملون ما تعملون.

### الآية 7:83

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ [7:83]

إلا امرأته كانت من الغابرين  يعني : من الباقين في عذاب الله.

### الآية 7:84

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [7:84]

وأمطرنا عليهم مطرا  يعني : الحجارة التي رمى بها من كان خارجا من المدينة في حوائجهم وأسفارهم.

### الآية 7:85

> ﻿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [7:85]

ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها  يعني : بعدما بعث إليكم النبي.

### الآية 7:86

> ﻿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [7:86]

ولا تقعدوا بكل صراط  طريق.  توعدون  تخوفون بالقتل  وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين  يعني : من أهلك من الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم.

### الآية 7:87

> ﻿وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [7:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:88

> ﻿۞ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ [7:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:89

> ﻿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ [7:89]

وسع ربنا  أي : ملأ ربنا  كل شيء علما .  ربنا افتح بيننا وبين قومنا  أي : احكم. قال قتادة : وإذا دعا النبي ربه أن يحكم بينه وبين قومه، جاءهم العذاب.

### الآية 7:90

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ [7:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:91

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [7:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:92

> ﻿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۚ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ [7:92]

كأن لم يغنوا فيها  يعني : يقيموا.

### الآية 7:93

> ﻿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ [7:93]

فكيف آسى  أحزن ؛ أي : لا أحزن عليهم.

### الآية 7:94

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ [7:94]

أخذنا أهلها بالبأساء  يعني : الجوع والقحط  والضراء  يعني : الأمراض والشدائد.

### الآية 7:95

> ﻿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [7:95]

ثم بدلنا مكان السيئة  أي : مكان البأساء والضراء  الحسنة  يعني : الرخاء والعافية.  حتى عفوا  أي : كثروا  وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء  فلم يكن شيء ؛ يعنون : ما كان يعد النبي به قومه من العذاب إن لم يؤمنوا.

### الآية 7:96

> ﻿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [7:96]

لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض  قال قتادة : يقول : لأعطتهم السماء قطرها، والأرض نباتها.

### الآية 7:97

> ﻿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ [7:97]

أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا  عذابنا  بياتا  يعني : ليلا.

### الآية 7:98

> ﻿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [7:98]

وقوله : ضحى  يعني : نهارا  وهم يلعبون  قال محمد : يقال لكل من كان في عمل لا يجدي وفي ضلال : إنما أنت لاعب ؛ أي : في غير ما يجدي عليك.

### الآية 7:99

> ﻿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [7:99]

أفأمنوا مكر الله  يعني : عذابه.

### الآية 7:100

> ﻿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [7:100]

أو لم نهد [(١)](#foonote-١) أي : نبين، وتقرأ  يهد  يبين الله.  للذين يرثون الأرض من بعد أهلها  يعني : الذين أهلكوا من الأمم السالفة. 
١ هي قراءة مجاهد، وقرأ الجمهور "يهد" انظر / الدر المصون (٣/٣١٠)..

### الآية 7:101

> ﻿تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ [7:101]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:102

> ﻿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ ۖ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ [7:102]

وما وجدنا لأكثرهم من عهد  يعني : الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم.

### الآية 7:103

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [7:103]

فظلموا بها  أي : جحدوا أن تكون من عند الله.

### الآية 7:104

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [7:104]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:105

> ﻿حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [7:105]

فأرسل معي بني إسرائيل  وكان بنو إسرائيل في أيديهم بمنزلة أهل الجزية فينا.

### الآية 7:106

> ﻿قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [7:106]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:107

> ﻿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ [7:107]

فألقى عصاه . . . الآية تفسيرها في الآية : ١٠٨.

### الآية 7:108

> ﻿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ [7:108]

ونزع يده  أي : أخرجها من جيب قميصه. 
قال الكلبي : بلغنا أن موسى قال : يا فرعون، ما هذه بيدي ؟ قال : هي عصى ؛ فألقاها موسى، فإذا هي ثعبان مبين قد ملأت الدار من عظمها، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه، فنادى : يا موسى، يا موسى، فأخذ موسى بذنبها ؛ فإذا هي عصى بيده ؛ فقال فرعون : يا موسى، هل من آية غير هذه ؟ قال : نعم. قال : ما هي ؟ قال : فأخرج موسى يده فقال : ما هذه يا فرعون ؟ قال : هذه يدك فأدخلها موسى في جيبه، ثم أخرجها فإذا هي بيضاء للناظرين، أي : تغشى البصر من بياضها.

### الآية 7:109

> ﻿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [7:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:110

> ﻿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ [7:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:111

> ﻿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [7:111]

قالوا أرجه وأخاه  أي : أخره وأخاه.

### الآية 7:112

> ﻿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [7:112]

وأرسل في المدائن حاشرين  يحشرون السحرة ؛ فإنما هو ساحر، وليس سحره بالذي يغلب سحرتك.

### الآية 7:113

> ﻿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ [7:113]

قالوا إن لنا لأجرا  يعنون : العطية.

### الآية 7:114

> ﻿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [7:114]

قال نعم وإنكم لمن المقربين  يعني : في المنزلة.

### الآية 7:115

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [7:115]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:116

> ﻿قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [7:116]

واسترهبوهم  أي : أخافوهم. 
 وجاءوا بسحر عظيم  فخيل إلى موسى أن حبالهم وعصيهم حيات، فألقى موسى عصاه ؛ فإذا هي أعظم من حياتهم، ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون حتى أنفدوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها، فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت ؛ وذلك قوله : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  \[ الشعراء : ٤٥ \] أي : ما يكذبون.  فوقع الحق  فظهر. قال الكلبي : وقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا.

### الآية 7:117

> ﻿۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [7:117]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٦: واسترهبوهم  أي : أخافوهم. 
 وجاءوا بسحر عظيم  فخيل إلى موسى أن حبالهم وعصيهم حيات، فألقى موسى عصاه ؛ فإذا هي أعظم من حياتهم، ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون حتى أنفدوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها، فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت ؛ وذلك قوله : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  \[ الشعراء : ٤٥ \] أي : ما يكذبون.  فوقع الحق  فظهر. قال الكلبي : وقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا. ---

### الآية 7:118

> ﻿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:118]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٦: واسترهبوهم  أي : أخافوهم. 
 وجاءوا بسحر عظيم  فخيل إلى موسى أن حبالهم وعصيهم حيات، فألقى موسى عصاه ؛ فإذا هي أعظم من حياتهم، ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون حتى أنفدوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها، فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت ؛ وذلك قوله : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  \[ الشعراء : ٤٥ \] أي : ما يكذبون.  فوقع الحق  فظهر. قال الكلبي : وقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا. ---

### الآية 7:119

> ﻿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ [7:119]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٦: واسترهبوهم  أي : أخافوهم. 
 وجاءوا بسحر عظيم  فخيل إلى موسى أن حبالهم وعصيهم حيات، فألقى موسى عصاه ؛ فإذا هي أعظم من حياتهم، ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون حتى أنفدوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها، فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت ؛ وذلك قوله : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  \[ الشعراء : ٤٥ \] أي : ما يكذبون.  فوقع الحق  فظهر. قال الكلبي : وقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا. ---

### الآية 7:120

> ﻿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [7:120]

وألقي السحرة ساجدين  أي : خروا ؛ فبهت فرعون، وخلى سبيل موسى ولم يعرض له.

### الآية 7:121

> ﻿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [7:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:122

> ﻿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [7:122]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:123

> ﻿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [7:123]

إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة  قلتم : يا موسى، اذهب فاصنع شيئا ؛ فإذا صنعت ذلك دعانا فرعون فصدقنا مقالتك. 
 لتخرجوا منها أهلها  أي : لتخرجوني وقومي بسحركم وسحر موسى.

### الآية 7:124

> ﻿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [7:124]

لأقطعن أيديكم من خلاف  اليد اليمنى، والرجل اليسرى.

### الآية 7:125

> ﻿قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [7:125]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:126

> ﻿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ [7:126]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:127

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ [7:127]

ويذرك وآلهتك  قال الحسن : كان فرعون يعبد الأوثان.

### الآية 7:128

> ﻿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [7:128]

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده  وكان الله قد أعلم موسى أنه مهلك فرعون وقومه، وأنه سيورث بني إسرائيل الأرض بعدهم  والعاقبة للمتقين  يريد الجنة.

### الآية 7:129

> ﻿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [7:129]

قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا  يقوله بنو إسرائيل لموسى، يعنون : ما كان يصنع بهم فرعون وقومه.

### الآية 7:130

> ﻿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [7:130]

ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات  فأجدبت أرضهم، وهلكت مواشيهم، ونقصت ثمارهم ؛ فقالوا : هذا مما سحرنا به هذا الرجل.

### الآية 7:131

> ﻿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [7:131]

فإذا جاءتهم الحسنة  العافية والرخاء  قالوا لنا هذه  أي : لنا جاءت، ونحن أحق بها  وإن تصبهم سيئة  أي : شدة  يطيروا بموسى ومن معه  قالوا : إنما أصابنا هذا من شؤم موسى ومن معه، قال الله : ألا إنما طائرهم عند الله  يعني : عملهم هو محفوظ عليهم ؛ حتى يجازيهم به. 
قال محمد : المعنى : ألا إنما الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به في الآخرة، لا ما ينالهم به في الدنيا ؛ وهو معنى قول يحيى.

### الآية 7:132

> ﻿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [7:132]

وقالوا مهما تأتنا به  أي : ما تأتنا به : مهما و( ما ) بمعنى واحد.

### الآية 7:133

> ﻿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ [7:133]

فأرسلنا عليهم الطوفان. . .  الآية. 
تفسير قتادة : الطوفان : الماء أرسله الله عليهم ؛ حتى قاموا فيه قياما، فدعوا موسى، فدعا ربه فكشف عنهم، ثم عادوا لشر ما بحضرتهم، فأرسل الله عليهم الجراد، فأكل عامة حروثهم وثمارهم، فدعوا موسى فدعا ربه، فكشف عنهم ثم عادوا لشر ما بحضرتهم، فأرسل الله عليهم القمل وهو الدبي ؛ فأكل ما أبقى الجراد من حروثهم ولحسته، فدعوا موسى فدعا ربه، فكشف عنهم، ثم عادوا لشر ما بحضرتهم ؛ فأرسل الله عليهم الضفادع ؛ حتى ملأ بها فرشهم وأفنيتهم فدعوا موسى ؛ فدعا ربه فكشف عنهم ؛ ثم عادوا لشر ما بحضرتهم ؛ فأرسل الله عليهم الدم فجعلوا لا يغترفون من مائهم إلا دما أحمر ؛ حتى لقد ذكر لنا أن فرعون جمع رجلين أحدهما إسرائيلي والآخر قبطي على إناء واحد ؛ فكان الذي يلي الإسرائيلي ماء، والذي يلي القبطي دما، فدعوا موسى ؛ فدعا ربه فكشف عنهم[(١)](#foonote-١). 
 آيات مفصلات  كان العذاب يأتيهم، فيكونون ثمانية أيام بلياليهن بين كل عذابين شهر. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٣٦) ح (١٥٠٢٧)..

### الآية 7:134

> ﻿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ ۖ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [7:134]

ولما وقع عليهم الرجز  يعني : العذاب.  إلى أجل هم بالغوه  إلى يوم غرقهم الله في اليم  إذا هم ينكثون .

### الآية 7:135

> ﻿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ [7:135]

إِلَى أجل هم بالغوه إِلَى يَوْمِ غَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِي الْيَمِّ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ.

### الآية 7:136

> ﻿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ [7:136]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:137

> ﻿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ [7:137]

وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون  يعني : أبناء بني إسرائيل  مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها  وهي أرض الشام، في تفسير الحسن. 
 وتمت كلمة ربك الحسنى  يعني : ظهور قوم موسى على فرعون ؛ في تفسير مجاهد  ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون  يبنون.

### الآية 7:138

> ﻿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَهُمْ ۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [7:138]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:139

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:139]

إن هؤلاء متبر ما هم فيه  أي : مفسد.

### الآية 7:140

> ﻿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [7:140]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:141

> ﻿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [7:141]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:142

> ﻿۞ وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ [7:142]

وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر  وهي : ذو القعدة وعشر ذي الحجة. 
قال الكلبي : إن موسى لما قطع البحر ببني إسرائيل، وغرق الله آل فرعون، قالت بنو إسرائيل لموسى : يا موسى، ائتنا بكتاب من ربنا كما وعدتنا، وزعمت أنك تأتينا به إلى شهر، فاختار موسى من قومه سبعين رجلا لينطلقوا معه، فلما تجهزوا قال الله : يا موسى، أخبر قومك أنك لن تأتيهم أربعين ليلة. وذلك حين تمت بعشر، فلما خرج موسى بالسبعين أمرهم أن ينتظروه في أسفل الجبل ( ل١١٠ ) وصعد موسى الجبل، فكلمه الله أربعين يوما وأربعين ليلة، وكتب له فيها الألواح، ثم إن بني إسرائيل عدوا عشرين يوما وعشرين ليلة، فقالوا : قد أخلفنا موسى الوعد ! وجعل لهم السامري العجل ؛ فعبدوه.

### الآية 7:143

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [7:143]

ولما جاء موسى لميقاتنا. . .  الآية، قال الحسن : لما كلمه ربه، دخل قلب موسى من السرور من كلام الله ما لم يصل إلى قلبه مثله قط، فدعت موسى نفسه إلى أن يسأل ربه أن يريه نفسه ؛ ولو كان فيما عهد إليه قبل ذلك أنه لا يرى، لم يسأل ربه بما يعلم أنه لا يعطيه إياه. 
 قال رب أرني أنظر إليك  فقال الله : لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا  قال قتادة : تفتت الجبل بعضه على بعض[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : وقيل : جعله دكا ؛ أي : ألصقه بالأرض ؛ يقال : ناقة دكاء ؛ إذا لم يكن لها سنام[(٢)](#foonote-٢). وقيل في قوله : تجلى  أي : ظهر، أو ظهر من أمره ما شاء  وخر موسى صعقا  أي سقط ميتا. 
قال محمد : وقيل :( صعقا ) : مغشيا عليه  فلما أفاق  يعني : رد الله إليه حياته. 
 قال سبحانك تبت إليك  أي : من قولي : أنظر إليك  وأنا أول المؤمنين  يعني : المصدقين بأنك لا ترى في الدنيا. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٥٣) ح (١٥٠٩١)..
٢ انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي (٣/٢٩٢) – (مادة / دكك)..

### الآية 7:144

> ﻿قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [7:144]

قال يا موسى إني اصطفيتك  اخترتك.

### الآية 7:145

> ﻿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ [7:145]

وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء  أي : تبيينا لكل ما أمروا به، ونهوا عنه. 
 فخذها بقوة  أي : بجد  وأمر قومك يأخذوا بأحسنها  أي بما أمرهم الله به  سأوريكم دار الفاسقين  يعني : فرعون وقومه ؛ وهي مثل قوله : كذلك وأورثناها بني إسرائيل  \[ الشعراء : ٥٩ \].

### الآية 7:146

> ﻿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ [7:146]

سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض  قال الحسن : يقول : سأصرفهم عنها ؛ حتى لا يؤمنوا بها  وإن يروا سبيل الغي  يعني : الكفر  يتخذوه سبيلا  أخبر بعلمه فيهم ؛ أنهم لا يؤمنون أبدا.

### الآية 7:147

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:147]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:148

> ﻿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ [7:148]

واتخذ قوم موسى من بعده  يعني : حين ذهب للميعاد  من حليهم  من حلي قوم فرعون  عجلا جسدا له خوار  صوت. 
قال قتادة : جعل يخور خوار البقرة. وتفسير اتخاذهم العجل مذكور في سورة طه. قال محمد : الجسد في اللغة : هو الذي لا يعقل ولا يميز، ومعنى الجسد ها هنا : الجثة. وتقرأ  من حليهم [(١)](#foonote-١) و " حليهم " [(٢)](#foonote-٢)، فالحلي بفتح الحاء : اسم لما يتحسن به من الذهب والفضة، ومن قرأها بضم الحاء فهو جمع ( حلي ). 
 ألم يروا أنه لا يكلمهم  يعني : العجل.  ولا يهديهم سبيلا  أي : طريقا  اتخذوه  أي : اتخذوه إلها. 
 وكانوا ظالمين  لأنفسهم. 
١ هي قراءة غير حمزة والكسائي ويعقوب، فقد قرأ حمزة والكسائي بكسر الحاء، وقرأ يعقوب بفتح الحاء، وإسكان اللام، وتخفيف الياء. انظر / النشر (٢/٢٧٢)..
٢ هي قراءة يعقوب كما تقدم. انظر النشر (٢/٢٧٢)..

### الآية 7:149

> ﻿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [7:149]

ولما سقط في أيديهم  أي : ندموا  ورأوا أنهم قد ضلوا. . .  الآية. قالوا ذلك لما صنع موسى بالعجل ما صنع، وطلبوا التوبة، وأبى الله أن يقبل منهم، إلا أن يقتلوا أنفسهم ؛ وقد مضى تفسير هذا في سورة البقرة. 
قال محمد : يقال للنادم على ما فعل : قد سقط في يده، وأسقط في يده.

### الآية 7:150

> ﻿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [7:150]

ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا  أي : شديد الغضب  قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم  قال محمد : يقال : عجلت الأمر إذا سبقته، وأعجلته : إذا استحثثته. 
 قال ابن أم إن القوم استضعفوني . 
قال محمد : من قرأ ( ابن أم ) بالفتح، فلكثرة استعمالهم هذا الاسم[(١)](#foonote-١). 
١ نظر: النشر (٢/٢٧٢) الدر المصون (٣/٢٤٧)..

### الآية 7:151

> ﻿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [7:151]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:152

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [7:152]

إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة  يعني : الجزية  وكذلك نجزي المفترين  الكاذبين الذين زعموا أن العجل إلههم.

### الآية 7:153

> ﻿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [7:153]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:154

> ﻿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [7:154]

ولما سكت عن موسى الغضب  أي : سكن  أخذ الألواح وفي نسختها  يعني : الكتاب الذي نسخت منه التوراة.

### الآية 7:155

> ﻿وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ [7:155]

واختار موسى قومه سبعين رجلا. . .  الآية. قال محمد : من كلام العرب : اخترتك القوم ؛ أي : من القوم. 
قال الكلبي : إن السبعين قال لموسى حين كلمه ربه : يا موسى لنا عليك حق كنا أصحابك ولم نختلف، ولم نصنع الذي صنع قومنا ؛ فأرنا الله جهرة كما رأيته، فقال موسى : لا والله ما رأيته، ولقد أردته على ذلك فأبى وتجلى للجبل فكان دكا وهو أشد مني، وخررت صعقا، فلما أفقت سألت الله واعترفت بالخطيئة. فقالوا : إنا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ؛ فاحترقوا من آخرهم، فظن موسى أنهم إنما احترقوا بخطيئة أصحاب العجل، فقال موسى : رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا  يعني : أصحاب العجل  إن هي إلا فتنتك. . .  إلى آخر الآية، ثم بعثهم الله من بعد موتهم.

### الآية 7:156

> ﻿۞ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ [7:156]

إنا هدنا إليك  أي : تبنا.  ورحمتى وسعت كل شيء  يعني : أهلها. لما نزلت هذه الآية، تطاول لها إبليس، وقال : أنا من ذلك الشيء وطمع فيها أهل الكتابين، فقال الله : فسأكتبها  يعني : فسأجعلها  للذين يتقون  الشرك  ويؤتون الزكاة  التوحيد.

### الآية 7:157

> ﻿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [7:157]

ويحل لهم الطيبات  يعني : الشحوم وكل ذي ظفر  ويحرم عليهم الخبائث  يعني : الحرام  ويضع عنهم إصرهم  ثقلهم ؛ وهو ما كان حرم عليهم. 
 والأغلال التي كانت عليهم  يعني : ما كان شدد عليهم فيه.  وعزروه  أي : عظموه  واتبعوا النور الذي أنزل معه  أي : عليه ؛ يعني : القرآن.

### الآية 7:158

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [7:158]

يؤمن بالله وكلماته  قال الحسن : يعني : وحيه الذي أنزل على محمد.

### الآية 7:159

> ﻿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [7:159]

ومن قوم موسى أمة  أي : جماعة  يهدون بالحق  أي : يدعون إليه  وبه يعدلون  يحكمون.

### الآية 7:160

> ﻿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [7:160]

وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما  يعني : بني إسرائيل. 
قال محمد :( الأسباط ) : القبائل، واحدها : سبط، والسبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد[(١)](#foonote-١). 
 وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر. . .  إلى قوله : بما كانوا يظلمون  وقد فسرنا أمرهم في سورة البقرة. 
١ انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (٢/٣٦٠) (مادة / سبط)..

### الآية 7:161

> ﻿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [7:161]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٠: وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما  يعني : بني إسرائيل. 
قال محمد :( الأسباط ) : القبائل، واحدها : سبط، والسبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد[(١)](#foonote-١). 
 وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر...  إلى قوله : بما كانوا يظلمون  وقد فسرنا أمرهم في سورة البقرة. 
١ انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (٢/٣٦٠) (مادة / سبط)..


---

### الآية 7:162

> ﻿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ [7:162]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٠: وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما  يعني : بني إسرائيل. 
قال محمد :( الأسباط ) : القبائل، واحدها : سبط، والسبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد[(١)](#foonote-١). 
 وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر...  إلى قوله : بما كانوا يظلمون  وقد فسرنا أمرهم في سورة البقرة. 
١ انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (٢/٣٦٠) (مادة / سبط)..


---

### الآية 7:163

> ﻿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [7:163]

واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت  أي : يعتدون.  يوم سبتهم شرعا  أي : شوارع في الماء.  كذلك نبلوهم  أي : نبتليهم.

### الآية 7:164

> ﻿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [7:164]

وإذ قالت أمة منهم  الآية. 
تفسير الكلبي : القرية : هي ( أيلة ) وذكر لنا أنهم كانوا في زمان داود ؛ وهو مكان من البحر تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة ؛ كهيئة العيد، تأتيهم منه حتى لا يروا الماء، وتأتيهم في غير ذلك الشهر كل يوم سبت ؛ كما تأتيهم في ذلك الشهر، فإذا جاء السبت لم يمسوا منها شيئا، فعمد رجال من سفهاء تلك المدينة ؛ فأخذوا الحيتان ليلة السبت ويوم السبت، فأكثروا منها وملحوا وباعوا، ولم تنزل بهم عقوبة فاستبشروا، وقالوا : إنا نرى السبت قد حل، وذهبت حرمته، إنما كان يعاقب به آباؤنا، فعملوا بذلك سنين ؛ حتى أثروا منه وتزوجوا النساء، واتخذوا الأموال، فمشى إليهم طوائف من صالحيهم ؛ فقالوا يا قوم انتهكتم حرمة سبتكم، وعصيتم ربكم، وخالفتم سنة نبيكم، فانتهوا عن هذا العمل قبل أن ينزل بكم العذاب ! قالوا : فلم تعظوننا إذ كنتم علمتم أن الله مهلكنا ؟ ! وإن أطعتمونا لتفعلن كالذي فعلنا، فقد فعلنا منذ سنين فما زادنا الله به إلا خيرا. قالوا : ويلكم لا تغتروا ولا تأمنوا بأس الله كأنه قد نزل بكم، قالوا  لم تعظون قوما الله مهلكهم. . .  الآية. 
وفي غير تفسير الكلبي : صاروا ثلاث فرق : فرقة اجتزأت على المعصية، وفرقة نهت، وفرقة كفت ؛ فلم تصنع ما صنعوا ولم تنههم وقالوا للذين نهوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم . 
قال محمد : يجوز الرفع في  معذرة [(١)](#foonote-١) على معنى : موعظتنا إياهم معذرة. 
١ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وقرأ بالنصب حفص عن عاصم. انظر النشر (٢/٢٧٢) السبعة (٢٩٦)..

### الآية 7:165

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [7:165]

فلما نسوا ما ذكروا به  أي : تركوا ما وعظوا به.  وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس  أي : شديد. 
قال قتادة : وبلغنا أنه دخل على ابن عباس، وبين يديه المصحف، وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية،  فلما نسوا ما ذكروا به  فقال : قد علمت أن الله أهلك الذين أخذوا الحيتان، ونجى الذين نهوهم، و لا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية. 
قال الحسن : وأي نهي يكون أشد من أنهم أثبتوا لهم الوعيد، وخوفوهم العذاب، فقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا .

### الآية 7:166

> ﻿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [7:166]

قردة خاسئين  أي : مبعدين. قال قتادة : فصاروا قردة تعاوى لها أذناب.

### الآية 7:167

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [7:167]

وإذ تأذن ربك  قال الحسن : يعني : أعلم ربك  ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم  أي : يوليهم  سوء العذاب  أي : شدته. 
قال قتادة : فبعث عليهم العرب، فهم منهم في عذاب بالجزية والذل. 
 إن ربك لسريع العقاب  قال الحسن : إذا أراد الله أن يعذب قوما كان عذابه إياهم أسرع من الطرف.  وإنه لغفور رحيم  لمن تاب وآمن.

### الآية 7:168

> ﻿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [7:168]

وقطعناهم في الأرض  أي : فرقناهم، قال مجاهد : يعني : اليهود  منهم الصالحون  يعني : المؤمنين  ومنهم دون ذلك  يعني : كفارا  وبلوناهم  اختبرناهم  بالحسنات والسيئات  يعني : بالشدة والرخاء  لعلهم يرجعون  إلى الإيمان.

### الآية 7:169

> ﻿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [7:169]

فخلف من بعدهم خلف  قال مجاهد : الخلف : النصارى بعد اليهود. 
قال محمد : ذكر قطرب أنه يقال : خلف سوء، وخلف صدق، وخلف
سوء وخلف صدق بتسكين اللام وفتحها في الحالين. وأنشد بيت حسان ابن ثابت :
لنا القدم الأولى \[ عليهم \] وخلفنا \*\*\* \*\*\* \*\*\* لأولنا في طاعة الله تابع[(١)](#foonote-١)
وذكر أبو عبيد : أن الاختيار عند أهل اللغة أن يوضع الخلف -بتسكين اللام- موضع الذم، والخلف –بالفتح- موضع المدح. 
 يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه . 
قال مجاهد : يعني : ما أشرف لهم في اليوم من حلال أو حرام أخذوه، ويتمنون المغفرة، وإن يجدوا الغد مثله يأخذوه[(٢)](#foonote-٢). 
 ودرسوا ما فيه  يقول : قرءوا ما فيه، في هذا الكتاب، بخلاف ما يقولون وما يعملون  أفلا تعقلون  ما يدرسون. 
١ انظر: ديوان حسان (٢٤١)..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١٠٦) ح (١٥٣٣١)..

### الآية 7:170

> ﻿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ [7:170]

والذين يمسكون بالكتاب  قال مجاهد : يعني : من آمن من اليهود والنصارى.

### الآية 7:171

> ﻿۞ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [7:171]

وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة  أي : رفعناه ؛ وقد مضى تفسير رفع الجبل فوقهم في سورة البقرة.

### الآية 7:172

> ﻿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ [7:172]

وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم. . . . [(١)](#foonote-١) إلى قوله : شهدنا  تفسير ابن عباس قال :" أهبط الله آدم بالهند، ثم مسح ظهره ؛ فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة[(٢)](#foonote-٢)، ثم قال : ألست بربكم  قالوا : بلى شهدنا ؛ فقال للملائكة : اشهدوا، فقالوا : شهدنا. قال الحسن : ثم أعادهم في صلب آدم  أن تقولوا  أي : لئلا تقولوا  يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . 
١ هي قراءة نافع، وأبي عمرو، وابن عامر. وقرأ الباقون بالإفراد. انظر النشر (٢/٢٧٣)..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١١٠) ح (١٥٣٥٣)..

### الآية 7:173

> ﻿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ [7:173]

أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم  وجدناهم على ملة فاتبعناهم ".

### الآية 7:174

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [7:174]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:175

> ﻿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ [7:175]

واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها . 
قال مجاهد : هو بلعان بن بعران -وبعضهم يسميه : بلعم- آتاه الله علما فتركه.  فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين  أي : كفر. 
قال محمد : يقال أتبعت الرجل إذا لحقته، وتبعته إذا سرت في أثره.

### الآية 7:176

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [7:176]

ولو شئنا لرفعناه بها  أي : بآياتنا  ولكنه أخلد إلى الأرض  أي : ركن إلى الدنيا  واتبع هواه  أي : أبى أن يصحب الهدى. 
 فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه  أي : تطرده  يلهث أو تتركه يلهث  تفسير الكلبي، قال : هو ضال على كل حال ؛ وعظته أو تركته. 
قال محمد : قيل : ضرب الله مثلا لتارك أمره أخس مثل، فقال عز وجل : مثله كمثل الكلب لاهثا -واختصر ( لاهثا )-  إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث 
ولهثانه : اضطراب لسانه وصوته الذي يردد عند ذلك ؛ كأنه معيى أو عطشان ؛ وإذا كان الكلب بهذه الحال، فهي أخس أحواله.

### الآية 7:177

> ﻿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ [7:177]

ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا  قال محمد : المعنى : ساء مثلا مثل القوم.

### الآية 7:178

> ﻿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [7:178]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:179

> ﻿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [7:179]

ولقد ذرأنا  خلقنا  لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها  الهدى  ولهم أعين لا يبصرون بها  الهدى  ولهم آذان لا يسمعون بها  الهدى  أولئك كالأنعام بل هم أضل  من الأنعام فيما تعبدوا به  أولئك هم الغافلون  عن الآخرة.

### الآية 7:180

> ﻿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [7:180]

ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها . 
يحيى : عن خالد ابن خداش، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لله تسعة وتسعون اسما مائة غير واحد ؛ من أحصاها دخل الجنة " [(١)](#foonote-١). 
قال محمد :( معنى أحصاها ) : حفظها. وقيل : المعنى أقر لله بها وتعبد. 
 وذروا الذين يلحدون في أسمائه  أي : يميلون ؛ فسموا مكان الله : اللات، ومكان العزيز : العزى.  وذروا  في هذا الموضع منسوخ، نسخه القتال. [(٢)](#foonote-٢)
١ أخرجه البخاري (١١/٢١٨) ح (٦٤١٠) ومسلم (٤/٢٠٦٢) ح (٢٦٧٧) وابن ماجه (٢/١٢٦٩) ح (٣٨٦) والإمام أحمد في مسنده (٢/٥٠٣)..
٢ هو قول عبد الرحمن بن زيد. وقال عنه الطبري إنه لا معني له. انظر / تفسير الطبري (٦/١٣٣) تفسير القرطبي (٤/٢٧٦٤ – ٢٧٦٥)..

### الآية 7:181

> ﻿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [7:181]

وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون  أي : يحكمون. 
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :" هذه لكم، وقد أعطى الله القوم بين أيديكم مثلها " [(١)](#foonote-١) يعني : قوله : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون . 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١٣٤) ح (١٥٤٧١) وعزاه الحافظ السيوطي لعبد بن حميد، وابن المنذر في تفسيريهما الدر المنثور (٣/١٦٢)..

### الآية 7:182

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ [7:182]

سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. . .  إلى قوله : متين  هو كقوله : حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة. . .  الآية. \[ الأنعام : ٤٤ \].

### الآية 7:183

> ﻿وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [7:183]

ومعنى  أملي لهم  : أطيل لهم، ومعنى  كيدي متين  : عذابي شديد.

### الآية 7:184

> ﻿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [7:184]

أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة  وهذا جواب من الله للمشركين ؛ لقولهم للنبي إنه مجنون يقول : لو تفكروا، لعلموا أنه ليس بمجنون. 
 إن هو إلا نذير  ينذر من عذاب الله  مبين  يبين عن الله.

### الآية 7:185

> ﻿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [7:185]

أو لم ينظروا في ملكوت السماوات  يعني : ملك السماوات والأرض ما أراهم الله من آياته فيهما  وما خلق الله من شيء  وإلى ما خلق من شيء مما يرونه فيتفكروا، فيعلموا أن الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما قادر على أن يحيي الموتى  وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم  فيبادروا التوبة قبل الموت  فبأي حديث بعده  بعد القرآن  يؤمنون  يصدقون.

### الآية 7:186

> ﻿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [7:186]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:187

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [7:187]

يسألونك عن الساعة أيان مرساها  متى قيامها ؟ قال محمد : وقيل : المعنى : متى يبعثها ؛ لأنها جارية إلى حد، ويقال : رسا الشيء يرسو ؛ إذا ثبت. 
 لا يجليها  لا يظهرها  لوقتها  في وقتها  إلا هو ثقلت في السماوات والأرض  قال الحسن : يعني : على السماوات والأرض، حتى تشققت لها السماوات، وانتثرت النجوم، وذهبت جبال الأرض وبحارها. 
 لا تأتيكم إلا بغتة  يحيى : عن عثمان، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فما يطويانه ؛ حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل حتى تقوم الساعة " [(١)](#foonote-١). 
 يسألونك كأنك حفي عنها  تفسير قتادة : قالت قريش : يا محمد، أسر إلينا أمر الساعة ؛ لما بيننا وبينك من القرابة، فقال الله : يسألونك كأنك حفي عنها  هي في هذا التفسير مقدمة يسألونك عنها كأنك حفي. 
قال محمد : وقيل : المعنى : كأنك معني بطلب علمها ؛ يقال : حفيت بالأمر أحفي به حفاوة ؛ إذا عنيت به. 
١ أخرجه البخاري (١١/٣٦٠) ح (٦٥٠٦) ومسلم (٤/٢٢٧٠) ح (٢٩٥٤)..

### الآية 7:188

> ﻿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [7:188]

قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله  أي : إنما ذلك بما شاء الله  ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير  أي : لو أطلعني على أكثر مما أطلعني عليه من الغيب لكان أكثر لخيري عنده، ولم يطلعني على علم الساعة متى قيامها  وما مسني السوء  هذا جواب لقول المشركين : إنه مجنون، فقال الله له قل : وما مسني السوء. . . الآية.

### الآية 7:189

> ﻿۞ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [7:189]

هو الذي خلقكم من نفس واحدة  يعني : آدم  وجعل منها زوجها  يعني : حواء ؛ خلقها من ضلع آدم القصيرى اليسرى  فلما تغشاها حملت حملا خفيفا. . .  إلى قوله : جعلا له شركاء فيما آتاهما  تفسير الكلبي : حملت حملا خفيفا يعني : حواء فمرت به –أي : قامت به وقعدت- ثم أتاها الشيطان في غير صورته فقال : يا حواء، ما هذا في بطنك ؟ فقالت : لا أدري. قال : لعله بهيمة من هذه البهائم، فقالت : ما أدري، فأعرض عنها ؛ حتى إذا أثقلت أتاها، فقال لها : كيف تجدينك يا حواء ؟ قالت : إني لأخاف أن يكون الذي خوفتني، ما أستطيع القيام إذا قعدت. قال : أفرأيت إن دعوت الله، فجعله إنسانا مثلك أو مثل آدم، أتسمينه بي ؟ قالت : نعم، فانصرف عنها وقالت لآدم : إن الذي في بطني أخشى أن يكون بهيمة من هذه البهائم، وإني لأجد له ثقلا، ولقد خفت أن يكون كما قال، فلم يكن لآدم ولا لحواء هم غيره حتى وضعت ؛ فذلك قوله : دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا  أي : إنسانا  لنكونن من الشاكرين  كان هذا دعاءهما قبل أن تلد، فلما ولدت أتاهما إبليس، فقال : ألا تسمينه بي ؛ كما وعدتني ؟ قالت : وما اسمك ؟ قال : عبد الحارث، فسمته عبد الحارث ؛ فمات.

### الآية 7:190

> ﻿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [7:190]

قال الله : فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما  قال قتادة : فكان شركا في طاعتهما لإبليس في تسميتهما إياه. عبد الحارث، ولم يكن شركا في عبادة[(١)](#foonote-١). 
ثم انقطعت قصة آدم وحواء. 
 فتعالى الله عما يشركون  يعني : المشركين من بني آدم.

١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١٤٥) ح (١٥٥٣٢)..

### الآية 7:191

> ﻿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ [7:191]

أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون  يعني : الأوثان ؛ كقوله : أتعبدون ما تنحتون  \[ الصافات : ٩٥ \] بأيديكم.

### الآية 7:192

> ﻿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ [7:192]

ولا يستطيعون لهم نصرا. . .  الآية. يقول : ولا تنصر الأوثان أنفسها، ولا من عبدها.

### الآية 7:193

> ﻿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ [7:193]

وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم  أخبر بعلمه فيهم.

### الآية 7:194

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [7:194]

إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم  أي : مخلوقون  فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين  أنهم آلهة.

### الآية 7:195

> ﻿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ [7:195]

ألهم أرجل. . .  إلى قوله : يسمعون بها  أي : أنه ليس لهم شيء من هذا  قل ادعوا شركاءكم  يعني : أوثانكم  ثم كيدون فلا تنظرون  أي : اجهدوا علي جهدكم.  إن ولي الله .

### الآية 7:196

> ﻿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [7:196]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:197

> ﻿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ [7:197]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 7:198

> ﻿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ [7:198]

وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا  أي : سمع قبول  وتراهم ينظرون إليك  يعني : وهم لا يبصرون بقلوبهم.

### الآية 7:199

> ﻿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [7:199]

خذ العفو  قال مجاهد : يقول : خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير \[ تجسس \][(١)](#foonote-١) قال محمد : العفو في كلام العرب : ما أتي بغير كلفة. 
 وأمر بالعرف  بالمعروف  وأعرض عن الجاهلين  يعني : المشركين. 
وقوله : وأعرض  منسوخ، نسخه القتال[(٢)](#foonote-٢). 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١٥٢) ح (١٥٥٤٦)..
٢ وهو قول عبد الرحمن بن زيد، وعطاء. وقال مجاهد وقتادة: هي محكمة، قال الشيخ القرطبي: وهو الصحيح لما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدينهم الخليفة عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا لا كانوا أو أشبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي: هل لك وجه عند الأمير، فتستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، فاستأذن لعيينة فلما دخل قال: يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، قال: فغضب عمر حتى هم بأن يقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه عليه السلام – "خذ العفو وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين" وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل، قال الشيخ القرطبي: فاستعمال الخليفة عمر – رضي الله عنه – لهذه الآية، واستدلال الحر بها يدل على أنها محكمة لا منسوخة، وكذلك استعملها سيدنا الحسن بن الخليفة علي – عليهما السلام – انظر: تفسير القرطبي (٤/٢٧٨٣)..

### الآية 7:200

> ﻿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [7:200]

وإما ينزغنك من الشيطان نزغ  قال الحسن : النزغ : الوسوسة. 
قال محمد : وأصل النزغ : الحركة ؛ تقول : قد نزغته، إذا حركته.

### الآية 7:201

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [7:201]

إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا  قال الحسن : طائف من الطوفان ؛ أي يطوف عليهم بوساوسه ؛ يأمرهم بالمعصية  فإذا هم مبصرون  أي : تائبون من المعصية.

### الآية 7:202

> ﻿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ [7:202]

وإخوانهم  يعني : إخوان المشركين من الشياطين  يمدونهم  ( ل ١١٥ ) أي : يزيدونهم  في الغي ثم لا يقصرون  في هلكتهم. 
قال محمد : هو من المدد الذي يمدونهم  في الغي  : بأسباب الغي، يقال :\[ مددته \] بالسلاح، وأمددته بكذا ؛ لما يمده به. ولبعضهم يذكر الأموات :نمدهم كل يوم من بقيتنا  ولا يئوب إلينا منهم أحد[(١)](#foonote-١).١ ذكره في ديوان الحماسة (١/٣٦٩) ولم ينسبه..

### الآية 7:203

> ﻿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ مِنْ رَبِّي ۚ هَٰذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [7:203]

وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها  أي : هلا جئت بها من عندك. قال الله : قل  لهم يا محمد : إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر  يعني : القرآن. 
قال محمد : واحد البصائر : بصيرة ؛ وهي كلمة : تتصرف على وجوه، وأصلها بيان الشيء وظهوره.

### الآية 7:204

> ﻿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [7:204]

وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا  قال الحسن : كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية.

### الآية 7:205

> ﻿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ [7:205]

واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة  أي : مخافة منه.  ودون الجهر من القول بالغدو والآصال  يعني : العشيات. وهذا حين كانت الصلاة ركعتين غدوة، وركعتين عشية قبل أن تفرض الصلوات الخمس.  ولا تكن من الغافلين  عن الله، وعن دينه.

### الآية 7:206

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ۩ [7:206]

إن الذين عند ربك  يعني : الملائكة  لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/7.md)
- [كل تفاسير سورة الأعراف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/7.md)
- [ترجمات سورة الأعراف
](https://quranpedia.net/translations/7.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/7/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
