---
title: "تفسير سورة المعارج - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/134"
surah_id: "70"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المعارج - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المعارج - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/70/book/134*.

Tafsir of Surah المعارج from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 70:1

> سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [70:1]

قوله تعالى :( سأل سائل بعذاب واقع ) أي : واقع أي : دعا داع[(١)](#foonote-١). 
والآية نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة وأنه قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت هذه الآية. قوله تعالى :( بعذاب واقع ) " الباء " صلة. ومعناه : دعا داع، والتمس ملتمس عذابا من الله تعالى. وقوله :( واقع ) أي : كائن حاصل في حق الكافرين، وذلك يوم القيامة يقع بهم ذلك لا محالة. وقيل : هو في الدنيا، وقد وقع ذلك بالنضر بن الحارث، حيث قتل صبرا يوم بدر. وهذا الذي ذكرنا معنى قول مجاهد وغيره. والقول الثاني في الآية : سأل سائل عن عذاب واقع، " فالباء " بمعنى " عن " قاله الفراء وغيره. والمعنى : سأل سائل بمن يقع العذاب ؟ وعلى من ينزل العذاب ؟ فقال الله تعالى :( للكافرين ) يعني : على الكافرين. وقرئ في الشاذ :" سال سائل " يقال : سال بمعنى سأل على الهمز. وقيل : سال سائل أي : واد في جهنم يسيل على الكفار بالعذاب. وقوله تعالى :( ليس له دافع ) أي : لا يدفع العذاب على الكافرين أحد، ولا يمنعه منهم.

١ - يعني أن السؤال بمعنى الدعاء، و المعنى : دعا بعذاب. القرطبي ( ١٨ /٢٧٨)..

### الآية 70:2

> ﻿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [70:2]

فَقَالَ الله تَعَالَى: للْكَافِرِينَ يَعْنِي: على الْكَافرين.
 وَقُرِئَ فِي الشاذ: " سَالَ سَائل " يُقَال: سَالَ بِمَعْنى سَأَلَ على الْهَمْز.
 وَقيل: سَالَ سَائل أَي: وَاد فِي جَهَنَّم يسيل على الْكفَّار بِالْعَذَابِ.
 وَقَوله تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ دَافع أَي: لَا يدْفع الْعَذَاب على الْكَافرين أحد، وَلَا يمنعهُ مِنْهُم.

من الله ذِي المعارج (٣) تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة (٤) .

### الآية 70:3

> ﻿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [70:3]

وقوله :( من الله ذي المعارج ) أي : ذي السموات، وسميت السموات معارج، لأن الملائكة يعرجون إليها. ويقال : ذي المعارج أي : ذي الفواضل. ويقال : ذي الدرجات على معنى إكرامه المؤمنين بالدرجات وإعطائها إياهم.

### الآية 70:4

> ﻿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [70:4]

وقوله :( تعرج الملائكة والروح إليه ) قد بينا معنى الروح. وقيل : هم في خلق السماء يشبهون الآدميين، وليسوا بآدميين. 
وقوله :( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال ابن عباس : هو يوم القيامة، وهو أصح القولين. وروى الحسن مرسلا وأبو سعيد الخدري مسندا في بعض الغرائب من الروايات :" أن الله تعالى يخففه على المؤمنين، فيجعله بقدر صلاة مكتوبة خفيفة " [(١)](#foonote-١). وفي بعض الآثار :" بقدر ما بين الظهر إلى العصر " [(٢)](#foonote-٢). وقال وهب بن منبه : من قرار الأرض إلى فوق العرش خمسين ألف سنة. وقيل معنى قوله :( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) يعني : لو عمل عامل أو حاسب محاسب ما يعمل الله تعالى في ساعة أو في يوم واحد، لم ينقطع إلى خمسين ألف سنة. وعن ابن عباس في بعض الروايات أن قوله تعالى :( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) وقوله :( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون )[(٣)](#foonote-٣) آيتان لا يعلم معناهما إلا الله. ومثله عن قتادة. 
وقوله : إن قوله :( ألف سنة ) هو مسافة ما بين السماء والأرض صاعدا ونازلا. وقوله :( خمسين ألف سنة ) مسافة ما بين الأرض إلى العرش صاعدا. والله أعلم.

١ - رواه أحمد ( ٣ /٧٥ )، و ابو يعلى ( ٢ /٥٢٧ رقم ١٣٩٠ )، و ابن جرير ( ٢٩ /٤٥ ) و و ابن أبي الدنيا في الأهوال ( ١٣١ رقم ١٠٣ ). و ابن حبان فب صحيحه ( ١٦ /٣٢٦ رقم ٧٣٣٤) و و ابن عدي ( ٣/١١٤ ). و البغوي في تفسيره ( ٤ /٣٩٢) جميعهم من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. و قال الهيثمي في المجمع ( ١٠ /٣٤٠) : رواه أحمد و أبو يعلى، و إسناد حسن على ضعف في رواية. و قال ابن كثير ( ٤ /٤١٩ ) ك إلا أن دراجا و شيخة أبا الهيثم ضعيفان..
٢ - تقدت تخريجه..
٣ - السجدة ك ٥..

### الآية 70:5

> ﻿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا [70:5]

وقوله :( فاصبر صبرا جميلا ) أي : صبرا لا جزع فيه ولا شكوى. وعن قيس بن الحجاج في قوله :( فاصبر صبرا جميلا ) قال : هو أن يكون صاحب المصيبة في القوم و لا يدرى من هو، وإنما أمره بالصبر ؛ لأن المشركين كانوا يؤذونه، فأمره بالصبر إلى أن ينزل بهم عذابه.

### الآية 70:6

> ﻿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا [70:6]

وقوله :( إنهم يرونه بعيدا ) أي : العذاب.

### الآية 70:7

> ﻿وَنَرَاهُ قَرِيبًا [70:7]

وقوله :( ونراه قريبا ) لكونه ووقوعه لا محالة.

### الآية 70:8

> ﻿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [70:8]

قوله تعالى :( يوم تكون السماء كالمهل ) أي : كدردى الزيت، ويقال : كعكر القطران. وعن ابن مسعود قال : هو المذاب من جواهر الأرض مثل النحاس والرصاص والفضة، فالكل مهل.

### الآية 70:9

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [70:9]

وقوله :( وتكون الجبال كالعهن ) والعهن : الصوف المصبوغ، وشبهه به في ضعفه ولينه.

### الآية 70:10

> ﻿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [70:10]

وقوله :( ولا يسأل حميم حميما ) أي : لا يسأل قريب عن حال قريبه لشغله بنفسه. وقرئ :" ولا يسأل حميم حميما " أي : لا يسأل أحد أين حميمك ؟

### الآية 70:11

> ﻿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [70:11]

وقوله :( يبصرونهم ) أي : يعرفونهم. ومعناه : يعرف بعضهم بعضا، ولا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل : يعرف بعضهم بعضا بالسمات والعلامات، فإن لأهل الجنة سمات وعلامات، وكذلك لأهل النار. 
وقوله :( يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته ) أي : امرأته.

### الآية 70:12

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ [70:12]

( وأخيه ) هو الأخ المعروف.

### الآية 70:13

> ﻿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [70:13]

وقوله :( وفصيلته التي تؤويه ) أي : عشيرته التي يأوي إليهم، وقيل : أقربائه الأدنون. والفصيلة أحضر وأدنى من الفحل. ويقال : العباس هو من فصيلة الرسول.

### الآية 70:14

> ﻿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ [70:14]

وقوله :( ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ) أي : لو يفتدى بمن في الأرض جميعا لينجو فلا ينجو.

### الآية 70:15

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ [70:15]

وقوله :( كلا ) هو ما بينا من المعنى. وعن عمر بن عبد الله مولى غفرة : أن كل ما جاء في القرآن " كلا " هو بمعنى كذبت. 
وقوله :( إنها لظى ) اسم من أسماء جهنم. ويقال :" إنها لظى " عذاب لازم لا ينجو منها أبدا.

### الآية 70:16

> ﻿نَزَّاعَةً لِلشَّوَىٰ [70:16]

وقوله :( نزاعة للشوى ) الأكثرون أن الشوى هو الأطراف مثل اليدين والرجلين وغير ذلك. وذكر الفراء أنها جلدة الرأس. وقيل : قحف الرأس. ويقال : الجلد واللحم حتى يبقى العظم. وقيل : الجلد واللحم والعظم إلى أن يصل إلى القلب، وهو نضيج، ذكره مجاهد.

### الآية 70:17

> ﻿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ [70:17]

وقوله :( تدعو من أدبر و تولى ) أي : تنادي من أدبر وتولى من الكفار فتقول : يا فلان وتذكر اسمه أقبل إلي وتأخذه. وقال المبرد في قوله :( تدعو ) أي : تعذب. وروى عن النضر عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول لآخر : دعاك الله، أي : عذبك الله. وأما ثعلب فإنه قال : تناديهم واحدا واحدا بأسمائهم. وهو الأظهر.

### الآية 70:18

> ﻿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ [70:18]

وقوله :( وجمع فأوعى ) أي : جمع المال فأوعاه، أي : جعله في وعاء وأوكأ
عليه، وهو كناية عن البخل ومنع الحق.

### الآية 70:19

> ﻿۞ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [70:19]

قوله تعالى ( إن الإنسان خلق هلوعا ) أي : جزوعا. قال ثعلب : سألني محمد ابن عبد الله بن طاهر عن هذه الآية، فقلت : الهلع أسوأ الجزع. وقيل : هلوعا : ضجرا. وعن الحسن : ضعيفا. وقال الضحاك : بخيلا. وعن غيرهم : حريصا. ويقال تفسيره هو قوله :( إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ) أي : إذا مسه الشر لم يصبر، وإذا مسه الخير لم يشكر.

### الآية 70:20

> ﻿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [70:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:قوله تعالى ( إن الإنسان خلق هلوعا ) أي : جزوعا. قال ثعلب : سألني محمد ابن عبد الله بن طاهر عن هذه الآية، فقلت : الهلع أسوأ الجزع. وقيل : هلوعا : ضجرا. وعن الحسن : ضعيفا. وقال الضحاك : بخيلا. وعن غيرهم : حريصا. ويقال تفسيره هو قوله :( إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ) أي : إذا مسه الشر لم يصبر، وإذا مسه الخير لم يشكر. ---

### الآية 70:21

> ﻿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [70:21]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:قوله تعالى ( إن الإنسان خلق هلوعا ) أي : جزوعا. قال ثعلب : سألني محمد ابن عبد الله بن طاهر عن هذه الآية، فقلت : الهلع أسوأ الجزع. وقيل : هلوعا : ضجرا. وعن الحسن : ضعيفا. وقال الضحاك : بخيلا. وعن غيرهم : حريصا. ويقال تفسيره هو قوله :( إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ) أي : إذا مسه الشر لم يصبر، وإذا مسه الخير لم يشكر. ---

### الآية 70:22

> ﻿إِلَّا الْمُصَلِّينَ [70:22]

وقوله :( إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ) هذا الاستثناء منصرف إلى ابتداء الكلام، ومعناه : أن هؤلاء ينجون من العذاب. 
وروى سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : الآية في الصلوات المكتوبة. وقيل : إدامتها هو إقامتها في أوقاتها. ويقال : ليست إدامتها أن يصلي أبدا، ولكن إدامتها أنه إذا صلى لم يلتفت يمينا ولا شمالا. ويقال : إدامة الصلوات : ألا يتركها، وهذا قول حسن. وعن بعض السلف هو ألا يؤخرها عن المواقيت ؛ فأما إذا تركها كفر.

### الآية 70:23

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [70:23]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:وقوله :( إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ) هذا الاستثناء منصرف إلى ابتداء الكلام، ومعناه : أن هؤلاء ينجون من العذاب. 
وروى سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : الآية في الصلوات المكتوبة. وقيل : إدامتها هو إقامتها في أوقاتها. ويقال : ليست إدامتها أن يصلي أبدا، ولكن إدامتها أنه إذا صلى لم يلتفت يمينا ولا شمالا. ويقال : إدامة الصلوات : ألا يتركها، وهذا قول حسن. وعن بعض السلف هو ألا يؤخرها عن المواقيت ؛ فأما إذا تركها كفر. ---

### الآية 70:24

> ﻿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [70:24]

وقوله :( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل ) وهو الطواف الذي يسأل ( عن )[(١)](#foonote-١) الناس.

١ - كذا، و الأولى حذفها..

### الآية 70:25

> ﻿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [70:25]

وقوله :( والمحروم ) هو الذي لا يسأل، ويقال : هو المحارف، وقيل : المحدود. وكلاهما بمعنى واحد. يقال : فلان مجدود، وفلان محدود، والمجدود الذي يوافقه الجد، والمحدود المحروم. قال ابن عمر : المحروم هو الكلب. وعن الشعبي قال : أعياني أن أعرف معنى المحروم. وقيل : هو الفقير الذي لا شيء له.

### الآية 70:26

> ﻿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [70:26]

وقوله :( والذين يصدقون بيوم الدين ) أي : يؤمنون به.

### الآية 70:27

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [70:27]

وقوله :( والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ) أي : خائفون. وعن معاذ بن جبل قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الخائفون ؟ فيحشرون في كنف الرحمن لا يحتجب الله منهم. ذكره أبو الحسين بن فارس في تفسيره. وفي الخبر المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال حاكيا عن الله تعالى :" لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، فإذا خافني في الدنيا أمنته في الآخرة، وإذا أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة " [(١)](#foonote-١).

١ - رواه البزار ( ٢ /٤٦٥ -٤٦٦ رقم ٢٢٢٥ مختصر الزوائد )، و ابن صاعد في الزوائده على الزهد لابن المبارك ( ٥١ رقم ١٥٨ )، و ابن حبان ( ٢٤٩٤ – الموارد)، و البيهقي في الشعب ( ٣ /٦٨-٦٩ رقم ٧٥٩ ) و و ف يالآداب (٣٣٣ رقم ١٠٠٥) عن أبي هريرة به. و قال الحافظ ابن حجر : صحيح.
 ورواه ابن مبارك في الزهد (٥٠ -٥١ رقم ١٥٧ ) و و البزار ( ٢ /٤٦٥ رقم ٢٢٢٤) عن الحسن مرسلا. وقد رجع الدارقطنى في العلل ( ٨ /٣٨ رقم ١٣٩٦) الرواية المرسلة..

### الآية 70:28

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ [70:28]

قوله :( إن عذاب ربهم غير مأمون ) ظاهر المعنى.

### الآية 70:29

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [70:29]

وقوله :( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) قال ابن عيينة، من لام أحدا فيما ملكت يمينه وإن كثر، أو لامه في نسائه إذا بلغ الأربع، فقد عصى الله تعالى ؛ لقوله تعالى :( فإنهم غير ملومين ) وقال أيضا : من تزوج \[ بأربع \][(١)](#foonote-١) نسوة، أو تسرى بمماليك، فلا خلل في زهده في الدنيا، فإن عليا - رضي الله - عنه قتل عن أربع عقائل \[ وتسع عشرة \] سرية وكان أزهد الصحابة. وفي الآية دليل على تحريم المتعة. وسئلت عائشة عن المتعة فقالت : بيني وبينكم كتاب الله، وتلت هذه الآية. وسئل ابن عمر عن ذلك فقال : هو زنا. فقيل : إن فلانا يبيحها، فقال : أفلا ترمرم به في زمان عمر، والله لو أخذه فيها لرجمه.

١ - في ((الأصل، وك)) : بأربعة، و الصواب ما أثبتناه..

### الآية 70:30

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [70:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:وقوله :( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) قال ابن عيينة، من لام أحدا فيما ملكت يمينه وإن كثر، أو لامه في نسائه إذا بلغ الأربع، فقد عصى الله تعالى ؛ لقوله تعالى :( فإنهم غير ملومين ) وقال أيضا : من تزوج \[ بأربع \][(١)](#foonote-١) نسوة، أو تسرى بمماليك، فلا خلل في زهده في الدنيا، فإن عليا - رضي الله - عنه قتل عن أربع عقائل \[ وتسع عشرة \] سرية وكان أزهد الصحابة. وفي الآية دليل على تحريم المتعة. وسئلت عائشة عن المتعة فقالت : بيني وبينكم كتاب الله، وتلت هذه الآية. وسئل ابن عمر عن ذلك فقال : هو زنا. فقيل : إن فلانا يبيحها، فقال : أفلا ترمرم به في زمان عمر، والله لو أخذه فيها لرجمه. 
١ - في ((الأصل، وك)) : بأربعة، و الصواب ما أثبتناه..


---

### الآية 70:31

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [70:31]

وقوله :( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) هو دليل على ما بينا. والعادي والمتعادي واحد.

### الآية 70:32

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [70:32]

وقوله :( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) أي : حافظون. وقيل : أصل الأمانة أن كلمة التوحيد ائتمن الله تعالى المؤمنين عليها.

### الآية 70:33

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ [70:33]

وقوله :( والذين هم بشهادتهم قائمون ) وقرئ :" بشهاداتهم " إحداهما بمعنى الجمع، والأخرى بمعنى الوحدان. ومعنى ( قائمون ) أي : يؤدونها على وجهها.

### الآية 70:34

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [70:34]

وقوله :( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) قد بينا المعنى.

### الآية 70:35

> ﻿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [70:35]

وقوله :( أولئك في جنات مكرمون ) أي : بساتين يكرمهم الله بأنواع النعم.

### الآية 70:36

> ﻿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [70:36]

وقوله تعالى :( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين ) أي : مسرعين. قال أبو جعفر النحاس : والآية في المعنى مشكلة، والمراد والله أعلم : فما للذين كفروا يسرعون إليك لاستماع القرآن، ثم يتفرقون بلا قبول له والإيمان به. وفي التفسير : أنهم كانوا يأتون ويجلسون حول النبي صلى الله عليه و سلم وينظرون إليه نظر البغضاء والعداوة، ويستمعون القرآن استماع الاستهزاء والتكذيب.

### الآية 70:37

> ﻿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [70:37]

وقوله :( عن اليمين وعن الشمال عزين ) أي : متفرقين حلقا حلقا. وروى أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج إلى المسجد وأصحابه متفرقون كل جماعة في موضع، فقال :" مالي أراكم عزين " [(١)](#foonote-١). والسنة أن يجلسوا حلقة واحدة، أو بعضهم خلف بعض، ولا يتفرقون في الجلوس.

١ - رواه مسلم ( ٤ /٢٠٠-٢٠١ رقم ٤٣٠ ) و و أبو داود ( ٤ /٢٥٨ رقم ٤٨٢٣-٤٨٢٤)، و أحمد (٥ /٩٣ – ١٠١- ١٠٧)، و الطبراني في الكبير ( ٢/ ٢٠٣ -٢٠٤ رقم ١٨٢٣ -١٨٣٠ -١٨٣١ )، و البيهقي في السنن ( ٣ /٢٣٤) عن جابربن سمرة به.
 و له شاهد عن أبي هريرة، رواه الطبري( ٢٩/ ٥٤ )، و ابن حبان في صحيحه (٤/٥٣٤ -٥٣٥ رقم ١٦٥٣)..

### الآية 70:38

> ﻿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [70:38]

قوله تعالى :( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال المفسرون : لما ذكر الله تعالى الجنة للمؤمنين قال الكفار : ونحن أيضا ندخل معكم ؛ فأنزل الله تعالى :( كلا ) أي : لا يكون الأمر كما يطمع ويظن. 
وقوله :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من الأقذار والنجاسات. والمعنى : أنه ليس إدخال من يدخل الجنة بكونه مخلوقا ؛ لأنه خلق من شيء نجس قذر، فلا يستحق دخول الجنة، و إنما يستحق دخول الجنة بالتقوى والدين. ويقال : إنا خلقناهم من أجل ما \[ يعلمون \][(١)](#foonote-١)، وهو عبادة الله والإيمان به. قال الشاعر :

أأزمعت من آل ليلى ابتكارا  وشطت على ذي هوى أن تزاراأي : من أجل آل ليلى. وقيل :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : ممن يعلمون. والقول الأصح هو الأول. 
١ - في ((الأصل، وك)) يعلمون، و المثبت يقتضيه السياق..

### الآية 70:39

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [70:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:قوله تعالى :( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال المفسرون : لما ذكر الله تعالى الجنة للمؤمنين قال الكفار : ونحن أيضا ندخل معكم ؛ فأنزل الله تعالى :( كلا ) أي : لا يكون الأمر كما يطمع ويظن. 
وقوله :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من الأقذار والنجاسات. والمعنى : أنه ليس إدخال من يدخل الجنة بكونه مخلوقا ؛ لأنه خلق من شيء نجس قذر، فلا يستحق دخول الجنة، و إنما يستحق دخول الجنة بالتقوى والدين. ويقال : إنا خلقناهم من أجل ما \[ يعلمون \][(١)](#foonote-١)، وهو عبادة الله والإيمان به. قال الشاعر :أأزمعت من آل ليلى ابتكارا  وشطت على ذي هوى أن تزاراأي : من أجل آل ليلى. وقيل :( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : ممن يعلمون. والقول الأصح هو الأول. 
١ - في ((الأصل، وك)) يعلمون، و المثبت يقتضيه السياق..


---

### الآية 70:40

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [70:40]

قوله تعالى :( فلا أقسم برب المشارق والمغارب ) معناه : أقسم، وهو على مذهب العرب، وكانوا يقولون هكذا. وذكر هاهنا المشارق والمغارب ؛ لأن الشمس في كل يوم تشرق من مكان آخر غير ما كان في اليوم الأول، وكذلك في المغرب. 
وفي التفسير : أنها تطلع كل يوم من كوة أخرى، وتغرب من كوة أخرى. وقوله :( إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم ) أي : أطوع لله منهم، وأمثل منهم.

### الآية 70:41

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [70:41]

وقوله :( وما نحن بمسبوقين ) أي : معاجزين، وقد بينا من قبل.

### الآية 70:42

> ﻿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [70:42]

قوله تعالى :( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) هو يوم القيامة. وهو مذكور على طريق التهديد لا على طريق الإطلاق والإذن.

### الآية 70:43

> ﻿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ [70:43]

وقوله تعالى :( يوم يخرجون من الأجداث سراعا ) أي : من القبور. والجدث : القبر، والأجداث الجمع. 
وقوله :( كأنهم إلى نصب يوفضون ) أي : يخرجون سراعا كأنهم إلى علم نصب لهم يسرعون، وقرئ :" نصب يوفضون " بضم النون، والنصب والنصب بمعنى الأصنام، وقد كانوا يسرعون إلى أصنامهم إذا ذهبوا إليها، فيعظموها ويستلموها.

### الآية 70:44

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [70:44]

وقوله :( خاشعة أبصارهم ) أي : ذليلة أبصارهم ( ترهقهم ذلة ) أي : مذلة. وقوله :( ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ) أي : يقال لهم : هذا اليوم هو اليوم الذي وعدتم في الدنيا. والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/70.md)
- [كل تفاسير سورة المعارج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/70.md)
- [ترجمات سورة المعارج
](https://quranpedia.net/translations/70.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
