---
title: "تفسير سورة المعارج - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/3"
surah_id: "70"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المعارج - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المعارج - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/70/book/3*.

Tafsir of Surah المعارج from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 70:1

> سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [70:1]

١ - ٧   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ \* لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ \* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ \* تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ \* فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا \* إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا \* وَنَرَاهُ قَرِيبًا 
يقول تعالى مبينا لجهل المعاندين، واستعجالهم لعذاب الله، استهزاء وتعنتا وتعجيزا :
 سَأَلَ سَائِلٌ  أي : دعا داع، واستفتح مستفتح  بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ  لاستحقاقهم له بكفرهم وعنادهم

### الآية 70:2

> ﻿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [70:2]

لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ  أي : ليس لهذا العذاب الذي استعجل به من استعجل، من متمردي المشركين، أحد يدفعه قبل نزوله، أو يرفعه بعد نزوله، وهذا حين دعا النضر بن الحارث القرشي أو غيره من المشركين[(١)](#foonote-١) فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم  إلى آخر الآيات. 
١ - في ب: المكذبين..

### الآية 70:3

> ﻿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [70:3]

فالعذاب لا بد أن يقع عليهم من الله، فإما أن يعجل لهم في الدنيا، وإما أن يؤخر عنهم إلى الآخرة[(١)](#foonote-١)، فلو عرفوا الله تعالى، وعرفوا عظمته، وسعة سلطانه وكمال أسمائه وصفاته، لما استعجلوا ولاستسلموا وتأدبوا، ولهذا أخبر تعالى من عظمته ما يضاد أقوالهم القبيحة فقال : ذِي الْمَعَارِجِ

١ - في ب: وإما أن يدخر لهم في الآخرة..

### الآية 70:4

> ﻿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [70:4]

َعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ  أي : ذو العلو والجلال والعظمة، والتدبير لسائر الخلق، الذي تعرج إليه الملائكة بما دبرها[(١)](#foonote-١) على تدبيره، وتعرج إليه الروح، وهذا اسم جنس يشمل الأرواح كلها، برها وفاجرها، وهذا عند الوفاة، فأما الأبرار فتعرج أرواحهم إلى الله، فيؤذن لها من سماء إلى سماء، حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله عز وجل، فتحيي ربها وتسلم عليه، وتحظى بقربه، وتبتهج بالدنو منه، ويحصل لها منه الثناء والإكرام والبر والإعظام. 
وأما أرواح الفجار فتعرج، فإذا وصلت إلى السماء استأذنت فلم يؤذن لها، وأعيدت إلى الأرض. 
ثم ذكر المسافة التي تعرج إلى الله فيها الملائكة والأرواح[(٢)](#foonote-٢) وأنها تعرج في يوم بما يسر لها من الأسباب، وأعانها عليه من اللطافة والخفة وسرعة السير، مع أن تلك المسافة على السير المعتاد مقدار خمسين ألف سنة، من ابتداء العروج إلى وصولها ما حد لها، وما تنتهي إليه من الملأ الأعلى، فهذا الملك العظيم، والعالم الكبير، علويه وسفليه، جميعه قد تولى خلقه وتدبيره العلي الأعلى، فعلم أحوالهم الظاهرة والباطنة، وعلم مستقرهم ومستودعهم، وأوصلهم من رحمته وبره ورزقه[(٣)](#foonote-٣)، ما عمهم وشملهم وأجرى عليهم حكمه القدري، وحكمه الشرعي وحكمه الجزائي. 
فبؤسا لأقوام جهلوا عظمته، ولم يقدروه حق قدره، فاستعجلوا بالعذاب على وجه التعجيز والامتحان، وسبحان الحليم الذي أمهلهم وما أهملهم، وآذوه فصبر عليهم وعافاهم ورزقهم. 
هذا أحد الاحتمالات في تفسير هذه الآية \[ الكريمة \] فيكون هذا العروج والصعود في الدنيا، لأن السياق الأول يدل على هذا. 
ويحتمل أن هذا في يوم القيامة، وأن الله تبارك وتعالى يظهر لعباده في يوم القيامة من عظمته وجلاله وكبريائه، ما هو أكبر دليل على معرفته، مما يشاهدونه من عروج الأملاك والأرواح صاعدة ونازلة، بالتدابير الإلهية، والشئون في الخليقة[(٤)](#foonote-٤)
في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة من طوله وشدته، لكن الله تعالى يخففه على المؤمن. 
١ - في ب: بما جعلها..
٢ - في ب: تعرج فيها الملائكة والروح إلى الله..
٣ - في ب: وإحسانه..
٤ - في ب: والشئون الربانية.

### الآية 70:5

> ﻿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا [70:5]

وقوله : فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا  أي : اصبر على دعوتك لقومك صبرا جميلا، لا تضجر فيه ولا ملل، بل استمر على أمر الله، وادع عباده إلى توحيده، ولا يمنعك عنهم ما ترى من عدم انقيادهم، وعدم رغبتهم، فإن في الصبر على ذلك خيرا كثيرا.

### الآية 70:6

> ﻿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا [70:6]

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا  الضمير يعود إلى البعث الذي يقع فيه عذاب السائلين بالعذاب أي : إن حالهم حال المنكر له، أو الذي غلبت عليه الشقوة والسكرة، حتى تباعد جميع ما أمامه من البعث والنشور.

### الآية 70:7

> ﻿وَنَرَاهُ قَرِيبًا [70:7]

والله يراه قريبا، لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب.

### الآية 70:8

> ﻿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [70:8]

ثم ذكر أهوال ذلك اليوم وما يكون فيه، فقال : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ  أي : يَوْمِ  القيامة، تقع فيه هذه الأمور العظيمة ف  تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ  وهو الرصاص المذاب من تشققها وبلوغ الهول منها كل مبلغ.

### الآية 70:9

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [70:9]

وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ  وهو الصوف المنفوش، ثم تكون بعد ذاك هباء منثورا فتضمحل، فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار ؟ 
أليس حقيقا أن ينخلع قلبه وينزعج لبه، ويذهل عن كل أحد ؟ ولهذا قال : وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُمْ

### الآية 70:10

> ﻿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [70:10]

وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُمْ  أي : يشاهد الحميم، وهو القريب حميمه، فلا يبقى في قلبه متسع لسؤال حميمه عن حاله، ولا فيما يتعلق بعشرتهم ومودتهم، ولا يهمه إلا نفسه،

### الآية 70:11

> ﻿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [70:11]

يَوَدُّ الْمُجْرِمُ  الذي حق عليه العذاب  لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ

### الآية 70:12

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ [70:12]

وَصَاحِبَتِهِ  أي : زوجته  وَأَخِيهِ

### الآية 70:13

> ﻿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [70:13]

وَفَصِيلَتِهِ  أي : قرابته  الَّتِي تُؤْوِيهِ  أي : التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله.

### الآية 70:14

> ﻿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ [70:14]

بل لو يفتدي \[ المجرم المستحق للعذاب \] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك.

### الآية 70:15

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ [70:15]

كلًّا  أي : لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون[(١)](#foonote-١)، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء.  إِنَّهَا لَظَى 
١ - في ب: قد حقت عليهم كلمة ربك..

### الآية 70:16

> ﻿نَزَّاعَةً لِلشَّوَىٰ [70:16]

نَزَّاعَةً لِلشَّوَى  أي : للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة..

### الآية 70:17

> ﻿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ [70:17]

تَدْعُوا  إليها[(١)](#foonote-١)  مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى  أي : أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض. 
١ - في ب: تدعو إلى نفسها..

### الآية 70:18

> ﻿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ [70:18]

وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.

### الآية 70:19

> ﻿۞ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [70:19]

وهذا الوصف للإنسان من حيث هو وصف طبيعته الأصلية، أنه هلوع.

### الآية 70:20

> ﻿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [70:20]

وفسر الهلوع بأنه : إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا  فيجزع إن أصابه فقر أو مرض، أو ذهاب محبوب له، من مال أو أهل أو ولد، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرضا بما قضى الله.

### الآية 70:21

> ﻿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [70:21]

وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا  فلا ينفق مما آتاه الله، ولا يشكر الله على نعمه وبره، فيجزع في الضراء، ويمنع في السراء.

### الآية 70:22

> ﻿إِلَّا الْمُصَلِّينَ [70:22]

إِلَّا الْمُصَلِّينَ  الموصوفين بتلك الأوصاف فإنهم إذا مسهم الخير شكروا الله، وأنفقوا مما خولهم الله، وإذا مسهم الشر صبروا واحتسبوا.

### الآية 70:23

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [70:23]

وقوله \[ في وصفهم \]  الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ  أي : مداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكملاتها. 
وليسوا كمن لا يفعلها، أو يفعلها وقتا دون وقت، أو يفعلها على وجه ناقص.

### الآية 70:24

> ﻿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [70:24]

وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ  من زكاة وصدقة

### الآية 70:25

> ﻿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [70:25]

لِلسَّائِلِ  الذي يتعرض للسؤال  وَالْمَحْرُومِ  وهو المسكين الذي لا يسأل الناس فيعطوه، ولا يفطن له فيتصدق عليه.

### الآية 70:26

> ﻿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [70:26]

وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ  أي : يؤمنون بما أخبر الله به، وأخبرت به رسله، من الجزاء والبعث، ويتيقنون ذلك فيستعدون للآخرة، ويسعون لها سعيها. والتصديق بيوم الدين يلزم منه التصديق بالرسل، وبما جاءوا به من الكتب.

### الآية 70:27

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [70:27]

وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ  أي : خائفون وجلون، فيتركون لذلك كل ما يقربهم من عذاب الله.

### الآية 70:28

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ [70:28]

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ  أي : هو العذاب الذي يخشى ويحذر.

### الآية 70:29

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [70:29]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ  فلا يطأون بها وطأ محرما، من زنى أو لواط، أو وطء في دبر، أو حيض، ونحو ذلك، ويحفظونها أيضا من النظر إليها ومسها، ممن لا يجوز له ذلك، ويتركون أيضا وسائل المحرمات الداعية لفعل الفاحشة.

### الآية 70:30

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [70:30]

إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ  أي : سرياتهم  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ  في وطئهن في المحل الذي هو محل الحرث.

### الآية 70:31

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [70:31]

فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ  أي : غير الزوجة وملك اليمين،  فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ  أي : المتجاوزون ما أحل الله إلى ما حرم الله، ودلت هذه الآية على تحريم \[ نكاح \] المتعة، لكونها غير زوجة مقصودة، ولا ملك يمين.

### الآية 70:32

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [70:32]

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ  أي : مراعون لها، حافظون مجتهدون على أدائها والوفاء بها، وهذا شامل لجميع الأمانات التي بين العبد وبين ربه، كالتكاليف السرية، التي لا يطلع عليها إلا الله، والأمانات التي بين العبد وبين الخلق، في الأموال والأسرار، وكذلك العهد، شامل للعهد الذي عاهد عليه الله، والعهد الذي عاهد عليه الخلق، فإن العهد يسأل عنه العبد، هل قام به ووفاه، أم رفضه وخانه فلم يقم به ؟.

### الآية 70:33

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ [70:33]

وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ  أي : لا يشهدون إلا بما يعلمونه، من غير زيادة ولا نقص ولا كتمان، ولا يحابي فيها قريبا ولا صديقا ونحوه، ويكون القصد بها[(١)](#foonote-١) وجه الله. 
قال تعالى : وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ   يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ . 
١ - في ب: القصد بإقامتها..

### الآية 70:34

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [70:34]

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ  بمداومتها على أكمل وجوهها.

### الآية 70:35

> ﻿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [70:35]

أُولَئِكَ  أي : الموصوفون بتلك الصفات  فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ  أي : قد أوصل الله لهم من الكرامة والنعيم المقيم ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وهم فيها خالدون. 
وحاصل هذا، أن الله وصف أهل السعادة والخير بهذه الأوصاف الكاملة، والأخلاق الفاضلة، من العبادات البدنية، كالصلاة، والمداومة عليها، والأعمال القلبية، كخشية الله الداعية لكل خير، والعبادات المالية، والعقائد النافعة، والأخلاق الفاضلة، ومعاملة الله، ومعاملة خلقه، أحسن معاملة من إنصافهم، وحفظ عهودهم وأسرارهم[(١)](#foonote-١)، والعفة التامة بحفظ الفروج عما يكره الله تعالى. 
١ - في ب: وحفظ حقوقهم وأمانتهم..

### الآية 70:36

> ﻿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [70:36]

٣٦ - ٣٩   فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ \* عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ \* أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ \* كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ 
يقول تعالى، مبينا اغترار الكافرين : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ  أي : مسرعين.

### الآية 70:37

> ﻿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [70:37]

عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ  أي : قطعا متفرقة وجماعات متوزعة[(١)](#foonote-١)، كل منهم بما لديه فرح. 
١ - في ب: متنوعة..

### الآية 70:38

> ﻿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [70:38]

أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ  بأي : سبب أطمعهم، وهم لم يقدموا سوى الكفر، والجحود برب العالمين، ولهذا قال : كلَّا

### الآية 70:39

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [70:39]

كلَّا  \[ أي :\] ليس الأمر بأمانيهم ولا إدراك ما يشتهون بقوتهم. 
 إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ  أي : من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب، فهم ضعفاء، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.

### الآية 70:40

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [70:40]

٤٠ - ٤٤   فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ \* عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ \* فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ \* يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ \* خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ 
هذا إقسام منه تعالى بالمشارق والمغارب، للشمس والقمر والكواكب، لما فيها من الآيات الباهرات على البعث، وقدرته على تبديل أمثالهم، وهم بأعيانهم، كما قال تعالى : وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ .

### الآية 70:41

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [70:41]

وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ  أي : ما أحد يسبقنا ويفوتنا ويعجزنا إذا أردنا أن نعيده. فإذا تقرر البعث والجزاء، واستمروا على تكذيبهم، وعدم انقيادهم لآيات الله.

### الآية 70:42

> ﻿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [70:42]

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا  أي : يخوضوا بالأقوال الباطلة، والعقائد الفاسدة، ويلعبوا بدينهم، ويأكلوا ويشربوا، ويتمتعوا  حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ  فإن الله قد أعد لهم فيه من النكال والوبال ما هو عاقبة خوضهم ولعبهم.

### الآية 70:43

> ﻿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ [70:43]

ثم ذكر حال الخلق حين يلاقون يومهم[(١)](#foonote-١) الذي يوعدون، فقال : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ  أي : القبور،  سِرَاعًا  مجيبين لدعوة الداعي، مهطعين إليها  كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ  أي :\[ كأنهم إلى علم \] يؤمون ويسرعون[(١)](#foonote-١) أي : فلا يتمكنون من الاستعصاء للداعي، والالتواء لنداء المنادي، بل يأتون أذلاء مقهورين للقيام بين يدي رب العالمين.

١ - في ب: ويقصدون..

### الآية 70:44

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [70:44]

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ  وذلك أن الذلة والقلق قد ملك قلوبهم، واستولى على أفئدتهم، فخشعت منهم الأبصار، وسكنت منهم الحركات، وانقطعت الأصوات. 
فهذه الحال والمآل، هو يومهم  الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ  ولا بد من الوفاء بوعد الله \[ تمت والحمد لله \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/70.md)
- [كل تفاسير سورة المعارج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/70.md)
- [ترجمات سورة المعارج
](https://quranpedia.net/translations/70.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
