---
title: "تفسير سورة المعارج - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/324"
surah_id: "70"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المعارج - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المعارج - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/70/book/324*.

Tafsir of Surah المعارج from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 70:1

> سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [70:1]

قوله تعالى : سَأَلَ سَائِلٌ . قرأ نافع بغير همزة، والباقون بالهمزة. فمن قرأ بغير همزة، فهو من سال يسال يعني : جرى واد بعذاب الله تعالى. ومن قرأ بالهمزة، فهو من سأل يسأل بمعنى دعا داع.  بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ، وهو النضر بن الحارث، فوقع به العذاب، فقتل يوم بدر في الدنيا. وقال مجاهد : دعا داع بعذاب يقع في الآخرة، وهو قولهم : إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء. ويقال : سَأَلَ سَائِلٌ  عن عذاب واقع والجواب : للكافرين لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ .

### الآية 70:2

> ﻿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [70:2]

للكافرين لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ  يعني : أن ذلك العذاب من الله واقع للكافرين.

### الآية 70:3

> ﻿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [70:3]

مِنَ الله  الذي هو  ذِي المعارج . قال مقاتل : يعني : ذي الدرجات، يعني : السموات السبع. وقال القتبي : يعني : معارج الملائكة أي تصعد.

### الآية 70:4

> ﻿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [70:4]

تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ  يعني : جبريل.  في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ  يعني : ذلك العذاب واقع في يوم القيامة، مقداره خمسين ألف سنة. ويقال : يعني : يعرج جبريل والملائكة في يوم واحد كان مقداره لو صعد غيرهم خمسين ألف سنة. وقال محمد بن كعب : في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ  قال : هو يوم الفصل بين الدنيا والآخرة.

### الآية 70:5

> ﻿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا [70:5]

ثم قال عز وجل : فاصبر صَبْراً جَمِيلاً  يعني : اصبر صبراً حسناً لا جزع فيه.

### الآية 70:6

> ﻿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا [70:6]

ثم أخبر متى يقع العذاب فقال : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً  يعني : يوم القيامة غير كائن عندهم.

### الآية 70:7

> ﻿وَنَرَاهُ قَرِيبًا [70:7]

وَنَرَاهُ قَرِيباً  لا خلف فيه.

### الآية 70:8

> ﻿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [70:8]

يَوْمَ تَكُونُ السماء كالمهل  يعني : اليوم الذي تكون السماء كالمهل أي : كدردي الزيت من الخوف. ويقال : ما أذيب من الفضة أو النحاس.

### الآية 70:9

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [70:9]

وَتَكُونُ الجبال كالعهن  يعني : كالصوف المندوف. قرأ الكسائي : يَعْرُجُ الملائكة  بالياء، والباقون بالتاء بلفظ التأنيث، لأنها جمع الملائكة. ومن قرأ بالياء، فلتقديم الفعل.

### الآية 70:10

> ﻿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [70:10]

وروي عن ابن كثير أنه قرأ : وَلاَ يَسْألُ حَمِيمٌ  بضم الياء، والباقون بالنصب. ومن قرأ بالضم، فمعناه أنه لا يسأل قريب عن ذي قرابته، لأن كل إنسان يعرف بعضهم بعضاً.

### الآية 70:11

> ﻿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [70:11]

قوله تعالى  يُبَصَّرُونَهُمْ  يعني : يعرفونهم ملائكة الله تعالى. ومن قرأ بالنصب، معناه لا يسأل قريب عن قريبه، لأنه يعرف بعضهم بعضاً  يُبَصَّرُونَهُمْ  يعني : يعرفونهم ويقال : مرة يعرفونهم، ويقال : ومرة لا يعرفونهم. 
ثم قال عز وجل : يَوَدُّ المجرم  أي : يتمنى الكافر.  لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ  يعني : ينادي نفسه بولده.

### الآية 70:12

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ [70:12]

وصاحبته  يعني : وزوجته.

### الآية 70:13

> ﻿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [70:13]

وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ التي تُؤويهِ  يعني : عشيرته التي يأوى إليهم. وقال مجاهد : وَفَصِيلَتِهِ  أي : قبيلته، هكذا روي عن قتادة. وقال الضحاك : يعني : عشيرته.

### الآية 70:14

> ﻿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ [70:14]

وَمَن في الأرض جَمِيعاً  يعني : يفادي نفسه بجميع من في الأرض.  ثُمَّ يُنجِيهِ  يعني : ينجي نفسه من العذاب.

### الآية 70:15

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ [70:15]

قال الله تعالى : كَلاَّ  أي حقاً لا ينجيه، وإن فادى جميع الخلق، ولا يفادي نفسه وقال أهل اللغة : كَلاَّ  ردع وتنبيه يعني : لا يكون كما تمنى. ثم استأنف الكلام، فقال : كَلاَّ إِنَّهَا لظى  يعني : النار والعقوبة  لظى  اسم من أسماء النار.

### الآية 70:16

> ﻿نَزَّاعَةً لِلشَّوَىٰ [70:16]

نَزَّاعَةً للشوى  يعني : قلاعة للأعضاء ؛ ويقال : حراقة للأعضاء والجسد. وقال القتبي الشوى : جلود الرأس وأحدها شواة، ويعني : أن النار تنزع جلود الرأس. وعن أبي صالح قال : نَزَّاعَةً للشوى  أطراف اليدين والرجلين ؛ وقال مقاتل : يعني : تنزع النار الهامة والأطراف. قرأ عاصم في رواية حفص : نَزَّاعَةً  نصباً على الحال، والباقون بالضم يعني : إنها نزاعة للشوى.

### الآية 70:17

> ﻿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ [70:17]

تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وتولى  يعني : لظى تدعو إلى نفسه، تنادي من أعرض عن التوحيد وأعرض عن الإيمان ؛ ويقال : إن لظى تنادي وتقول : أيها الكافر تعال إلي، فإن مستقرك فيّ. وتقول : أيها المنافق تعال إلي، فإن مستقرك فيّ. فذلك قوله : تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وتولى .

### الآية 70:18

> ﻿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ [70:18]

ثم قال : وَجَمَعَ فَأَوْعَى  يعني : جمع المال ومنع حق الله تعالى. قال مقاتل : فَأَوْعَى  يعني : فأمسكه، فلم يؤد حق الله تعالى.

### الآية 70:19

> ﻿۞ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [70:19]

ثم قال : إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً  يعني : حريصاً ضجوراً بخيلاً ممسكاً فخوراً، وقال القتبي : هَلُوعاً  يعني : شديد الجزع. يقال : ناقة هلوع، إذا كانت شديدة النفس.

### الآية 70:20

> ﻿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [70:20]

إِذَا مَسَّهُ الشر  يعني : الفقر.  جَزُوعاً  يعني : لا يصبر على الشدة.

### الآية 70:21

> ﻿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [70:21]

وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً  يعني : إذا أصابه الغنى يمنع حق الله تعالى.

### الآية 70:22

> ﻿إِلَّا الْمُصَلِّينَ [70:22]

إِلاَّ المصلين ، فإنهم ليسوا هكذا، وهم يؤدون حق الله تعالى.

### الآية 70:23

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [70:23]

الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ  يعني : يحافظون على الصلوات.

### الآية 70:24

> ﻿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [70:24]

والذين في أموالهم حَقٌّ مَّعْلُومٌ  يعني : معروفاً.

### الآية 70:25

> ﻿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [70:25]

لَّلسَّائِلِ والمحروم  يعني : للسائل الذي يسأل الناس، والمحروم الذي لا يشهد الغنيمة ولا يسهم له. وروى وكيع، عن سفيان، عن قيس، عن محمد بن الحسن قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، ففتحت، فجاء آخرون بعد ذلك، فنزل  وَفي أموالهم حَقٌّ مَّعْلُومٌ لَّلسَّائِلِ والمحروم . وقال الشعبي : أعياني أن أعلم ما المحروم.

### الآية 70:26

> ﻿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [70:26]

ثم قال تعالى : والذين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدين  يعني : بيوم الحساب.

### الآية 70:27

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [70:27]

والذين هُم مّنْ عَذَابِ رَبّهِم مُّشْفِقُونَ  يعني : خائفين.

### الآية 70:28

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ [70:28]

إِنَّ عَذَابَ رَبّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ  يعني : لم يأت لأحد الأمان من عذاب الله تعالى ؛ ويقال : لا ينبغي لأحد أن يأمن من عذاب الله تعالى.

### الآية 70:29

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [70:29]

ثم قال : والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون  وقد ذكرناه.

### الآية 70:30

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [70:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:ثم قال : والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون  وقد ذكرناه. ---

### الآية 70:31

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [70:31]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:ثم قال : والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون  وقد ذكرناه. ---

### الآية 70:32

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [70:32]

والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ راعون  يعني : الأمانات التي فيما بينهم وبين الله تعالى، والعهد الذي بينهم وبين الله تعالى. والأمانات والعهد التي بينهم وبين الناس حافظون.

### الآية 70:33

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ [70:33]

وَالَّذِينَ هُمْ بشهاداتهم قَائِمُونَ  يعني : يؤدون الشهادة عند الحاكم، ولا يكتمونها إذا دعوا إليها، فيؤدون الشهادة على الوجه الذي علموها وحملوها. قرأ عاصم في رواية حفص، وأبو عمرو في إحدى الروايتين  بشهاداتهم  وهو جمع الشهادة، والباقون  بشهادتهم  وهي شهادة واحدة ؛ وإنما تقع على الجنس.

### الآية 70:34

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [70:34]

ثم قال : وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ  يعني : يداومون عليها ويحافظون عليها في مواقيتها.

### الآية 70:35

> ﻿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [70:35]

أُوْلَئِكَ في جنات مُّكْرَمُونَ  يعني : أهل هذه الصفة، في جنات مكرمون بثواب من الله تعالى بالتحف والهدايا.

### الآية 70:36

> ﻿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [70:36]

ثم قال تعالى : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ  يعني : حولك ؛ ويقال : عندك ناظرين. والمهطع : المقبل ببصره على الشيء. كانوا ينظرون إليه نظرة عداوة يعني : كفار مكة. وإنما قولهم  مُهْطِعِينَ  نصباً على الحال.

### الآية 70:37

> ﻿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [70:37]

عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال عِزِينَ  يعني : حلقاً حلقاً جلوساً لا يدنون منه، فينتفعون بمجلسه. ويقال : عِزِينَ  يعني : متفرقين. وروى تميم، عن طرفة، عن جابر بن سمرة قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس متفرقين، فقال :**« مَا لِي أرَاكُمْ عِزِينَ ؟ »** يعني : متفرقين.

### الآية 70:38

> ﻿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [70:38]

أَيَطْمَعُ كُلُّ امرئ مّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ  يعني : يتمنى كل واحد منهم أن يدخل الجنة، كما يدخل المسلمون.

### الآية 70:39

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [70:39]

قال الله تعالى : كَلاَّ  يعني : لا يدخلون ما داموا على كفرهم. 
ثم قال : إِنَّا خلقناهم مّمَّا يَعْلَمُونَ  يعني : من النطفة ؛ وقال الزجاج : معناه أنهم خلقوا من تراب، ثم من نطفة. فأي شيء لهم يدخلون به الجنة ؟ ويقال : إنا خلقناهم مما يعلمون، فبماذا يتكبرون ويتجبرون ؟

### الآية 70:40

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [70:40]

ثم قال عز وجل : فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ المشارق  يعني : أقسم برب المشارق وقال في آية : رَّبُّ المشرق والمغرب  \[ الشعراء : ٢٨ \]. وإنما أراد به الناحية التي تطلع الشمس، والناحية التي تغرب الشمس منها. وقال في آية أخرى : رَبُّ المشرقين  \[ الرحمن : ١٧ \] يعني : مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ورب المغربين لذلك ؛ وقال في هذا الموضع : رَبّ المشارق  يعني : مشرق كل يوم ؛ وهي ثمانون ومائة مشرق في الشتاء ومشرق مثلها في الصيف.  والمغارب  يعني : مغرب كل يوم.

### الآية 70:41

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [70:41]

إِنَّا لقادرون على أَن نُّبَدّلَ خَيْراً مّنْهُمْ  يعني : على أن نهلكهم ونخلق خلقاً خيراً منهم  وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ  يعني : عاجزين.

### الآية 70:42

> ﻿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [70:42]

فَذَرْهُمْ  يعني : اتركهم وأعرض عنهم.  يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ  يعني : حتى يخوضوا ويلعبوا في الباطل ويستهزئوا.  حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ  يعني : يعاينوا يومهم  الذي يُوعَدُونَ .

### الآية 70:43

> ﻿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ [70:43]

قوله تعالى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث سِرَاعاً  يعني : في اليوم الذي يوعدون وفي اليوم الذي يخرجون من القبور سراعاً يعني : يسرعون إلى الصوت  كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ  يعني : كأنهم إلى علم منصوب يمضون. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص  إلى نُصُبٍ  بضم النون والصاد يعني : أصناماً لهم، كقوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وَمَآ أَكَلَ السبع إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام ذلكم فِسْقٌ اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشون اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً فَمَنِ اضطر في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ  \[ المائدة : ٣ \]، والباقون  إلى نُصُبٍ  يعني : إلى علم يستبقون. وقال أهل اللغة : الإيفاض : الإسراع.

### الآية 70:44

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [70:44]

خاشعة أبصارهم  يعني : ذليلة أبصارهم.  تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ  يعني : تغشاهم مذلة. ثم قال : ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ  يعني : يوعدون فيه العذاب، وهم له منكرون ؛ وصلى الله على سيدنا محمد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/70.md)
- [كل تفاسير سورة المعارج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/70.md)
- [ترجمات سورة المعارج
](https://quranpedia.net/translations/70.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
