---
title: "تفسير سورة المعارج - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/349"
surah_id: "70"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المعارج - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المعارج - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/70/book/349*.

Tafsir of Surah المعارج from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 70:1

> سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [70:1]

سأل سائل بعذاب واقع للكافرين  قال مجاهد أي دعا داع بعذاب يقع في الآخرة وهو قولهم[(١)](#foonote-١)  اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم  والسائل هو النضر بن الحارث بن كلدة، فيما رواه النسائي عن ابن عباس وقد قيل إن الموعود بوقوعه عذاب الدنيا وقد قتل النضر ببدر ففي الآية إخبار عن مغيب وقع مصداقه
١ ٨/ الأنفال / ٣٢..

### الآية 70:2

> ﻿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [70:2]

و  للكافرين  صفة ثانية ل  عذاب  أو صلة ل  واقع  واللام للتعليل أو بمعنى ( على )  ليس له دافع من الله

### الآية 70:3

> ﻿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [70:3]

أي راد يرده من جهته لتعلق إرادته به وهذا كقوله تعالى[(١)](#foonote-١)  ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده . 
وقوله تعالى  ذي المعارج  قال الرازي المعارج جمع معرج، وهو المصعد ومنه قوله تعالى [(٢)](#foonote-٢)  ذي المعارج عليها يظهرون . 
والمفسرون ذكروا فيه وجوها : أحدها قال ابن عباس في رواية أي ذي السموات وسماها معارج لأن الملائكة يعرجون فيها. 
وثانيها قال قتادة ذي الفواضل والنعم، وذلك لأن لأياديه ووجوده إنعامه مراتب وهي تصل إلى الناس على مراتب مختلفة. 
وثالثها : أن المعارج هي الدرجات التي يعطيها أولياءه في الجنة

١ ٢٢/ الحج/ ٤٧..
٢ ٤٣/ الزخرف / ٣٣..

### الآية 70:4

> ﻿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [70:4]

وقوله تعالى : تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل إليه عز وجل في يوم كان مقداره صعودهم ذلك، في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة وذلك أنها تصعد من منتهى أسفل الأرض إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع. 
وقيل بل معناه تعرج الملائكة والروح إليه في يوم يفرغ فيه من القضاء بين خلقه كان قدر ذلك اليوم الذي فرغ فيه من القضاء بينهم قدر خمسين ألف سنة. 
فعن ابن عباس " هو يوم القيامة، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة " والمقدار المذكور إما حقيقي أو مجاز عن الاستطالة. 
**قال الشهاب وهكذا زمان كل شدة كما قيل :**
تمتع بأيام السرور فإنها قصار وأيام الغموم طوال
ونقل الرازي عن أبي مسلم أن هذا اليوم هو يوم الدنيا كلها من أول ما خلق الله إلى آخر الفناء فبين تعالى أنه لابد في يوم الدنيا من عروج الملائكة ونزولهم وهذا اليوم مقدر بخمسين ألف سنة، ثم لا يلزم على هذا أن يصير وقت القيامة معلوما لأنا لا ندري كم مضى وكم بقي انتهى، وهو بعيد وهذه الآية منافاة في التقدير لأن المعني به الاستطالة لشدته على الكفار أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات والقرآن يفسر بعضه بعضا والله أعلم.

١ انظر الصفحة رقم ٧٠ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 70:5

> ﻿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا [70:5]

فاصبر صبرا جميلا  أي على ما يقولون ولا يضق صدرك فقد قرب الانتقام منهم.

### الآية 70:6

> ﻿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا [70:6]

إنهم يرونه  أي العذاب الدنيوي أو الأخروي  بعيدا  أي وقوعه لعدم إيمانهم بوعيده تعالى.

### الآية 70:7

> ﻿وَنَرَاهُ قَرِيبًا [70:7]

ونراه قريبا  أي قريب الحضور

### الآية 70:8

> ﻿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [70:8]

يوم تكون السماء كالمهل  أي كالشيء المذاب أو دردي الزيت و  يوم  إما ظرف ل  قريبا  أو لمحذوف.

### الآية 70:9

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [70:9]

وتكون الجبال كالعهن  أي كالصوف.

### الآية 70:10

> ﻿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [70:10]

ولا يسأل حميم حميما  أي قريب قريبا عن شانه لشغله بشأن نفسه،

### الآية 70:11

> ﻿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [70:11]

يبصرونهم  أي يعرفون أقرباءهم ومع ذلك يفر بعضهم من بعض وفيه تنبيه على أن المانع من هذا السؤال هو الاندهاش مما نزل لا احتجاب بعضهم من بعض. 
 يود المجرم  أي يتمنى الكافر  لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه  أي الذين هم محل شفقته،

### الآية 70:12

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ [70:12]

وصاحبته  أي التي هي أحب إليه  وأخيه  أي الذي يستعين به في النوائب،

### الآية 70:13

> ﻿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [70:13]

وفصيلته  أي عشيرته  التي تؤويه  أي تضمه إليها عند الشدائد،

### الآية 70:14

> ﻿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ [70:14]

ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه  أي الافتداء أو المذكور أو من في الأرض عطف على  يفتدي  و  ثم  للاستبعاد.

### الآية 70:15

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ [70:15]

كلا  أي لا يكون ذلك  إنها  أي النار الموعود بها المجرم  لظى  أي لهب خالص

### الآية 70:16

> ﻿نَزَّاعَةً لِلشَّوَىٰ [70:16]

نزاعة للشوى  أي الأطراف كاليد والرجل أو جمع ( شواة ) وهي جلدة الرأس

### الآية 70:17

> ﻿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ [70:17]

تدعوا  أي إلى صليها  من أدبر  أي عن الحق  وتولى  أي عن الطاعة

### الآية 70:18

> ﻿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ [70:18]

وجمع  أي المال  فأوعى  أي جعله في وعاء وكنزه، ومنع حق الله منه فلم يزك، ولم ينفق فيما أوجب الله عليه إنفاقه فيه.

### الآية 70:19

> ﻿۞ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [70:19]

إن الإنسان خلق هلوعا  أي قليل الصبر، شديد الحرص كما بينه قوله  إذا مسه الشر

### الآية 70:20

> ﻿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [70:20]

إذا مسه الشر  أي الضر والبلاء  جزوعا  أي كثير الجزع من قلة صبره

### الآية 70:21

> ﻿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [70:21]

وإذا مسه الخير  أي كثر ماله وناله الغنى  منوعا أي لما في يده بخيل به لشدة حرصه.

### الآية 70:22

> ﻿إِلَّا الْمُصَلِّينَ [70:22]

وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ أي كثر ماله، وناله الغنى مَنُوعاً أي لما في يده، بخيل به، لشدة حرصه.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ٢٢ الى ٣٥\]
 إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦)
 وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٢٩) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٣١)
 وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (٣٣) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (٣٤) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥)
 إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ أي مقيمون، لا يضيّعون منها شيئا. وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ أي المتعفّف الذي أدبرت عنه الدنيا، فلا يسأل الناس. وقيل: الذي لا ينمي له مال. وقيل: المصاب ثمره، أخذا من قوله أصحاب الجنة في السورة قبل بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ \[القلم: ٢٧\].
 واللفظ أعمّ من ذلك كله.
 وقد روى ابن جرير عن ابن عمر أنه سئل عن الحق المعلوم أهو الزكاة؟ فقال:
 إن عليك حقوقا سوى ذلك.
 ومثله عن ابن عباس قال: هو سوى الصدقة، يصل بها رحما، أو يقري بها ضيفا، أو يحمل بها كلّا، أو يعين بها محروما.
 وعن الشعبيّ: أن في المال حقّا سوى الزكاة.
 وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ أي الجزاء. وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ قال ابن جرير: أي وجلون أن يعذبهم في الآخرة، فهم من خشية ذلك لا يضيّعون له فرضا، ولا يتعدون له حدّا. إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ أي أن ينال من عصاه، وخالف أمره. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ أي لغلبة ملكة الصبر، وامتلاك ناصيته. إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ قال ابن جرير: أي التمس لفرجه منكحا سوى زوجته، أو ملك يمينه.. فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ أي الذين عدوا ما أحل الله لهم، إلى ما حرّمه عليهم. وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ

### الآية 70:23

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [70:23]

إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون  أي مقيمون، لا يضيعون منها شيئا

### الآية 70:24

> ﻿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [70:24]

والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم  أي المتعطف الذي أدبرت عنه الدنيا فلا يسأل الناس قيل الذي لا ينمى له مال وقيل المصاب ثمره أخذا من قول أصحاب الجنة في السورة قبل[(١)](#foonote-١)  بل نحن محرومون  واللفظ أعم من ذلك كله. 
وقد روى ابن جرير عن ابن عمر أنه سئل عن الحق المعلوم أهو الزكاة ؟ فقال " إن عليك حقوقا سوى ذلك ". 
ومثله عن ابن عباس قال " هو سوى الصدقة يصل بها رحما أو يقري بها ضيفا أو يحمل بها كلا، أو يعين بها محروما ". 
وعن الشعبي أن في المال حقا سوى الزكاة. 
١ ٦٨/ القلم/ ٢٧..

### الآية 70:25

> ﻿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [70:25]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤: والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم  أي المتعطف الذي أدبرت عنه الدنيا فلا يسأل الناس قيل الذي لا ينمى له مال وقيل المصاب ثمره أخذا من قول أصحاب الجنة في السورة قبل[(١)](#foonote-١)  بل نحن محرومون  واللفظ أعم من ذلك كله. 
وقد روى ابن جرير عن ابن عمر أنه سئل عن الحق المعلوم أهو الزكاة ؟ فقال " إن عليك حقوقا سوى ذلك ". 
ومثله عن ابن عباس قال " هو سوى الصدقة يصل بها رحما أو يقري بها ضيفا أو يحمل بها كلا، أو يعين بها محروما ". 
وعن الشعبي أن في المال حقا سوى الزكاة. 
١ ٦٨/ القلم/ ٢٧..


---

### الآية 70:26

> ﻿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [70:26]

والذين يصدقون بيوم الدين  أي الجزاء

### الآية 70:27

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [70:27]

والذين هم من عذاب ربهم مشفقون  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي وجلون أن يعذبهم في الآخرة فهم من خشية ذلك لا يضيعون له فرضا ولا يتعدون له حدا، 
١ انظر الصفحة رقم ٨٣ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 70:28

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ [70:28]

إن عذاب ربهم غير مأمون  أي أن ينال من عصاه وخالف أمره

### الآية 70:29

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [70:29]

والذين هم لفروجهم حافظون  أي لغلبة ملكة الصبر وامتلاك ناصيته

### الآية 70:30

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [70:30]

إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم فير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي التمس لفرجه منكحا سوى زوجته أو ملك يمينه  فأولئك هم العادون  أي الذين عدوا ما أحل الله لهم إلى ما حرمه عليهم
١ انظر الصفحة رقم ٨٤ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 70:31

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [70:31]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٠: إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم فير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي التمس لفرجه منكحا سوى زوجته أو ملك يمينه  فأولئك هم العادون  أي الذين عدوا ما أحل الله لهم إلى ما حرمه عليهم
١ انظر الصفحة رقم ٨٤ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..


---

### الآية 70:32

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [70:32]

والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي لأمانات الله التي ائتمنهم عليها من فرائضه وأمانات عباده التي ائتمنوا عليها وعهوده التي أخذها عليهم بطاعته فيما أمرهم به ونهاهم وعهود عباده التي أعطاهم على ما عقده لهم على نفسه راعون يرقبون ذلك ويحفظونه فلا يضيعونه
١ انظر الصفحة رقم ٨٤ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية.

### الآية 70:33

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ [70:33]

والذين هم بشهادتهم قائمون  أي لا يكتمون ما استشهدوا عليه ولكنهم يقومون بأدائها حيث يلزمهم أداؤها غير مغيرة ولا مبدلة

### الآية 70:34

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [70:34]

والذين هم على صلاتهم يحافظون  أي لا يضيعون لها ميقاتا ولا حدا قيل الحفظ عن الضياع استعير للإتمام والتكميل للأركان والهيئات ولذا قال القاضي وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها أولا وآخرا باعتبارين للدلالة على فضلها وإنافتها على غيرها.

### الآية 70:35

> ﻿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [70:35]

أولئك في جنات مكرمون  أي بثواب الله تعالى لاتصافهم بمكارم الأخلاق.

### الآية 70:36

> ﻿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [70:36]

فمال الذين كفروا قبلك مهطعين  أي مسرعين ليظفروا بما يتخذونه هزؤا، وعن ابن زيد ( المهطع ) الذي لا يطرف،

### الآية 70:37

> ﻿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [70:37]

عن اليمين وعن الشمال عزين  أي متفرقين حلقا ومجالس جماعة جماعة، معرضين عنك، وعن كتاب الله

### الآية 70:38

> ﻿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [70:38]

أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم  أي ولم يتصف بصفات أهلها المنوه بها قبل

### الآية 70:39

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [70:39]

كلا  أي لا يكون ذلك لأنه طمع في غير مطمع  إنا خلقناهم مما يعلمون  أي من النطف. 
يعني ومن قدر على ذلك فلا يعجزه إهلاكهم فيحذروا عاقبة البغي والفساد ولذا قال : فلا أقسم برب المشارق والمغارب

### الآية 70:40

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [70:40]

فلا أقسم برب المشارق والمغارب  يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه، أو مشرق كل كوكب ومغربه أو القطار التي تشرق فيها الشمس وتغرب

### الآية 70:41

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [70:41]

إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين  أي بمغلوبين إن أردنا ذلك

### الآية 70:42

> ﻿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [70:42]

فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون  أي أخذهم فيه وهلاكهم

### الآية 70:43

> ﻿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ [70:43]

يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون  أي يسرعون، و ( النصب ) الصنم المنصوب للعبادة، أو العلم المنصوب على الطريق ليهتدي به السالك، أو ما نصب علامة لنزول الملك وسيره فهم يسرعون إسراع عبدة الأصنام نحو صنمهم أو إسراع من ضل عن الطريق إلى أعلامها أو إسراع الجند إلى راية الأمير

### الآية 70:44

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [70:44]

خاشعة أبصارهم  أي من الخزي والهوان  ترهقهم ذلة  أي تغشاهم ذلة من هول ما حاق بهم  ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون  أي بأنهم ملاقوه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/70.md)
- [كل تفاسير سورة المعارج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/70.md)
- [ترجمات سورة المعارج
](https://quranpedia.net/translations/70.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
