---
title: "تفسير سورة المعارج - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/70/book/37"
surah_id: "70"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المعارج - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المعارج - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/70/book/37*.

Tafsir of Surah المعارج from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 70:1

> سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ [70:1]

سَأَلَ سَائِلٌ  أي دَعَا داعٍ  بِعَذَابٍ وَاقِعٍ  أي استدعاهُ وطلبَهُ وهُو النَّضرُ بنُ الحارثِ حيثُ قالَ إنكاراً واستهزاءً :**«إنْ كانَ هَذا هُو الحقَّ من عندِكَ فأمطرْ علينا حجارةً من السماءِ أو ائتنا بعذابٍ أليمٍ »** \[ سورة الأنفال، الآية ٣٢ \]، وقيلَ أبُو جهلٍ حيثُ قالَ أسقطْ علينا كسفاً من السماءِ، وقيلَ هو الحارثُ بنِ النعمانِ الفهريُّ وذلكَ أنَّه لما بلغَهُ قولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في عليَ رضيَ الله عنهُ من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ قالَ اللهمَّ إنْ كانَ ما يقولُ محمدٌ حقاً فأمطرْ علينا حجارةً من السماءِ، فما لبثَ حَتَّى رماهُ الله تعالَى بحجرٍ فوقعَ على دماغِهِ فخرجَ من أسفلِهِ فهلكَ من ساعتِهِ، وقيلَ هُو الرسولُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ استعجلَ عذابَهُمْ. وقُرِئَ سَأَلَ، وهو إمَّا من السؤالِ على لُغةِ قُريشٍ فالمَعْنَى ما مرَّ أو من السَّيلانِ، ويؤيدُهُ أنَّهُ قُرِئَ سالَ سيلٌ أي اندفعَ وادٍ بعذابٍ واقعٍ. وصيغةُ الماضِي للدلالةِ على تحققِ وقوعِهِ إمَّا في الدُّنيا وهو عذابُ يومِ بدرٍ فإنَّ النضرَ قُتِلَ يومئذٍ صَبْراً[(١)](#foonote-١)، وقد مرَّ حالُ الفهريِّ، وإمَّا في الآخرةِ فهو عذابُ النارِ والله أعلمُ. 
١ قتل صبرا: أصل الصبر الحبس، والصبر: نصب الإنسان للقتل ويقال لكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرا. وقتله آخر فقال: أقتلوا القاتل واصبروا يعني احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، ومنه قيل للرجل يقدم فيضرب عنقه: قتل صبرا..

### الآية 70:2

> ﻿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [70:2]

للكافرين  صفةٌ أُخرى لعذابٍ أي كائنٍ للكافرينَ، أو صلةٌ لواقعٍ، أو متعلقٌ بسألَ أي دَعَا للكافرينَ بعذابٍ واقعٍ. وقولُهُ تعالَى : لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ  صفةٌ أُخرى لعذابٍ، أو حالٌ منهُ لتخصصِهِ بالصفةِ أو بالعملِ أو من الضميرِ في للكافرينَ على تقديرِ كونِهِ صفةً لعذابٍ أو استئنافٌ.

### الآية 70:3

> ﻿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ [70:3]

مِنَ الله  متعلقٌ بواقعٍ أو بدافعٌ أي ليسَ له دافعٌ من جهتِهِ تعالَى : ذِي المعارج  ذِي المصاعدِ التي يصعدُ فيها الملائكةُ بالأوامرِ والنَّواهِي أو هي عبارةٌ عن السماوات المترتبةِ بعضِهَا فوقَ بعضٍ.

### الآية 70:4

> ﻿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [70:4]

تَعْرُجُ الملائكة والروح  أي جبريلُ عليهِ السَّلامُ، أفردَ بالذكرِ لتميزِهِ وفضلِهِ وقيلَ الروحُ خلقٌ هم حفظة على الملائكةِ كما أنَّ الملائكةَ حفظةٌ على الناسِ.  إِلَيْهِ  إلى عرشِهِ تعالَى وإلى حيثُ تهبطُ منهُ أوامرُهُ تعالَى وقيلَ هو من قبيلِ قولِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ : إِنّي ذَاهِبٌ إلى رَبّى  \[ سورة الصافات، الآية ٩٩ \] أي إلى حيثُ أمرنِي بهِ. 
 فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ  مما يعدُّه الناسُ وهو بيانٌ لغايةِ ارتفاعِ تلكَ المعارجِ وبُعدِ مَداها على منهاجِ التمثيلِ والتخييلِ، والمَعْنَى أنَّها من الارتفاعِ بحيثُ لو قُدِّرَ قطعُها في زمانٍ لكانَ ذلكَ الزمانُ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ من سِنِي الدُّنيا، وقيلَ معناهُ تعرُجُ الملائكةُ والروحُ إلى عرشِهِ تعالَى في يومٍ كان مقدارُهُ كمقدارِ خمسينَ ألفَ سنةٍ أي يقطعونَ في يومٍ ما يقطعُهُ الإنسانُ في خمسينَ ألفَ سنةٍ لو فُرضَ ذلكَ، وقيلَ في يومٍ متعلقٌ بواقعٍ، وقيل بسال على تقديرِ كونِهِ من السَّيلانِ، فالمرادُ به يومُ القيامةِ، واستطالتُهُ إمَّا لأنَّه كذلكَ في الحقيقةِ أو لشدتِهِ على الكفارِ أوْ لكثرةِ ما فيهِ من الحالاتِ والمحاسباتِ، وأيَّاً ما كانَ فذلكَ في حقِّ الكافرِ وأمَّا في حقِّ المؤمنِ فلاَ، لِمَا رَوَى أبو سعيدٍ الخدريُّ رضيَ الله عنهُ أنَّه قيلَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ما أطولَ هذا اليومَ، فقالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ :" والذي نفسِي بيدِهِ أنَّهُ ليخِفُّ على المؤمنِ حتى إنَّهُ يكونُ أخفَّ من صلاةٍ مكتوبةٍ يُصلِّيها في الدُّنيا ".

### الآية 70:5

> ﻿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا [70:5]

وقولُه تعالَى : فاصبر صَبْراً جَمِيلاً  متعلقٌ بسألَ لأنَّ السؤالَ كانَ عن استهزاءٍ وتعنتٍ وتكذيبٍ بالوحيِ، وذلكَ ممَّا يُضجره عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أو كانَ عن تضجرٍ واستبطاءٍ للنصرِ، أو بسألَ سائلٌ أو سالَ سيلٌ فمعناهُ جاءَ العذابُ لقُربِ وقوعِهِ فقد شارفتَ الانتقامَ.

### الآية 70:6

> ﻿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا [70:6]

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ  أيِ العذابَ الواقعَ أو يومَ القيامةِ على تقديرِ تعلقِ **«في يومٍ »** بواقعٍ  بَعِيداً  أي يستبعدونَهُ بطريقِ الإحالةِ فلذلكَ يسألونَ بهِ.

### الآية 70:7

> ﻿وَنَرَاهُ قَرِيبًا [70:7]

وَنَرَاهُ قَرِيباً  هيناً في قُدرتِنَا غيرَ بعيدٍ علينا ولا متعذرٍ على أنَّ البُعدَ والقُربَ معتبرانِ بالنسبةِ إلى الإمكانِ. والجملةُ تعليلٌ للأمرِ بالصبرِ.

### الآية 70:8

> ﻿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ [70:8]

وقولُه تعالَى : يَوْمَ تَكُونُ السماء كالمهل  متعلقٌ بقريباً أيْ يمكنُ ولا يتعذرُ في ذلكَ اليومِ أو بمضمرٍ دلَّ عليهِ واقعٍ أو بمضمرٍ مؤخرٍ، أي يومَ تكونُ السماءُ كالمهلِ الخ يكونُ من الأحوالِ والأهوالِ ما لا يُوصفُ، أو بدلٌ منْ في يومٍ على تقديرِ تعلقِهِ بواقعٍ. هذا ما قالُوا ولعلَّ الأقربَ أنَّ قولَهُ تعالَى سأل سائلٌ حكايةٌ لسؤالِهِم المعهودِ على طريقةِ قولِهِ تعالَى : يَسْألُونَكَ عَنِ الساعة  \[ سورة الأعراف، الآية ١٨٧ \] وقولِهِ تعالَى : وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد  \[ سورة يونس، الآية ٤٨ \] ونحوهِما إذْ هُو المعهودُ بالوقوعِ على الكافرينَ لا ما دَعَا بهِ النضرُ أو أبُو جهلٍ أو الفهريُّ فالسؤالُ بمعناهُ والباءُ بمَعْنَى عنْ كَما في قولِهِ تعالَى : فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً  \[ سورة الفرقان، الآية ٥٩ \] وقولُه تعالَى : لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ  \[ سورة المعراج، الآية ٢ \] الخ استئنافٌ مسوقٌ لبيانِ وقوعِ المسؤولِ عنهُ لا محالةَ وقولُهُ تعالَى : فاصبر صَبْراً جَمِيلاً  \[ سورة المعراج، الآية ٥ \] مترتبٌ عليهِ وقولُه تعالَى : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً \* وَنَرَاهُ قَرِيباً  \[ سورة المعارج، الآية ٦، ٧ \] تعليلٌ للأمرِ بالصبرِ كما ذُكِرَ. وقولُهُ تعالَى : يَوْمَ تَكُونُ  \[ سورة المعارج، الآية ٨ \] الخ متعلقٌ بليسَ له دافعٌ أو بما يدلُّ هو عليهِ أي يقعُ يومَ تكونُ السماءُ كالمهلِ، وهو ما أُذيبَ على مَهَلٍ من الفلزاتِ وقيلَ دُرْدِيُّ الزيتِ.

### الآية 70:9

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ [70:9]

وَتَكُونُ الجبال كالعهن  كالصوفِ المصبوغِ ألواناً لاختلافِ ألوانِ الجبالِ منها  جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ ألوانها وَغَرَابِيبُ سُودٌ  \[ سورة فاطر، الآية ٢٧ \] فإذا بُسَّتْ وطيّرتْ في الجوِّ أشبهتِ العهنَ المنفوشَ إذَا طيرته الريحُ.

### الآية 70:10

> ﻿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا [70:10]

وَلاَ يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيماً  أي لا يسألُ قريبٌ قريباً عن أحوالِهِ ولا يُكلمه لابتلاءِ كلَ منهُم بما يشغلُهُ عن ذلكَ. وقُرِئَ على البناءِ للمفعولِ، أيْ لا يُطلبُ منْ حميمٍ حميمٌ أو لا يسألُ منْهُ حالةٌ.

### الآية 70:11

> ﻿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ [70:11]

يُبَصَّرُونَهُمْ  أي يُبصِرُ الأحماءُ الأحماءَ فلا يخفَونَ عليهم وما يمنعُهُم من التساؤلِ إلا تشاغلُهُم بحالِ أنفسِهِم، وقيلَ ما يُغني عنهُ من مشاهدةِ الحالِ كبياضِ الوجهِ وسوادِهِ، والأولُ أدخلُ في التهويلِ. وجمعَ الضميرينِ لعمومِ الحميمِ. وقُرِئَ يبصِرُونَهُمْ، والجملةُ استئنافٌ  يَوَدُّ المجرم  أي يتمنَّى الكافرُ وقيلَ كلُّ مذنبٍ. وقولُهُ تعالَى : لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ  أي العذابَ الذي ابتلُوا بهِ يومئذٍ. بِبَنِيهِ \* وصاحبته وَأَخِيهِ  حكايةٌ لودادتِهِم. ولوُ في مَعْنَى التمنِّي، وقيلَ هي بمنزلةِ أنِ الناصبةِ فلا يكونُ لها جوابٌ وينسبكُ منهَا وممَّا بعدَها مصدرٌ يقعُ مفعولاً ليودُّ والتقديرُ يودُّ افتداءَهُ ببنيهِ الخ. والجملةُ استئنافٌ لبيانِ أنَّ اشتغالَ كلِّ مجرمٍ بنفسِهِ بلغَ إلى حيثُ يتمنَّى أن يفتدي بأقربِ الناسِ إليهِ وأعلقِهِم بقلبِهِ فضلاً أن يهتمَّ بحالِهِ ويسألَ عَنْهَا. وقُرِئَ يومَئذٍ بالفتحِ على البناءِ للإضافةِ إلى غيرِ متمكنٍ، وبتنوينِ عذابٍ ونصبِ يومئذٍ وانتصابُهُ بعذابٍ لأنَّه في مَعْنَى تعذيبٍ.

### الآية 70:12

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ [70:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١: يُبَصَّرُونَهُمْ  أي يُبصِرُ الأحماءُ الأحماءَ فلا يخفَونَ عليهم وما يمنعُهُم من التساؤلِ إلا تشاغلُهُم بحالِ أنفسِهِم، وقيلَ ما يُغني عنهُ من مشاهدةِ الحالِ كبياضِ الوجهِ وسوادِهِ، والأولُ أدخلُ في التهويلِ. وجمعَ الضميرينِ لعمومِ الحميمِ. وقُرِئَ يبصِرُونَهُمْ، والجملةُ استئنافٌ  يَوَدُّ المجرم  أي يتمنَّى الكافرُ وقيلَ كلُّ مذنبٍ. وقولُهُ تعالَى : لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ  أي العذابَ الذي ابتلُوا بهِ يومئذٍ. بِبَنِيهِ \* وصاحبته وَأَخِيهِ  حكايةٌ لودادتِهِم. ولوُ في مَعْنَى التمنِّي، وقيلَ هي بمنزلةِ أنِ الناصبةِ فلا يكونُ لها جوابٌ وينسبكُ منهَا وممَّا بعدَها مصدرٌ يقعُ مفعولاً ليودُّ والتقديرُ يودُّ افتداءَهُ ببنيهِ الخ. والجملةُ استئنافٌ لبيانِ أنَّ اشتغالَ كلِّ مجرمٍ بنفسِهِ بلغَ إلى حيثُ يتمنَّى أن يفتدي بأقربِ الناسِ إليهِ وأعلقِهِم بقلبِهِ فضلاً أن يهتمَّ بحالِهِ ويسألَ عَنْهَا. وقُرِئَ يومَئذٍ بالفتحِ على البناءِ للإضافةِ إلى غيرِ متمكنٍ، وبتنوينِ عذابٍ ونصبِ يومئذٍ وانتصابُهُ بعذابٍ لأنَّه في مَعْنَى تعذيبٍ. ---

### الآية 70:13

> ﻿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [70:13]

وَفَصِيلَتِهِ  أي عشيرتِهِ التي فُصِلَ عنهُم  وَفَصِيلَتِهِ التي  أي تَضمنُهُ في النسبِ أو عندَ الشدائدِ.

### الآية 70:14

> ﻿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ [70:14]

وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً  من الثقلينِ والخلائقِ ومَنْ للتغليبِ  ثُمَّ يُنجِيهِ  عطفٌ على يفتدِي أو يودُّ لو يفتدِي ثم لو ينجِيهِ الافتداءُ، وثمَّ لاستبعادِ الإنجاءِ، يعني يتمنَّى لو كانَ هؤلاءِ جميعاً تحتَ يدِه وبذلَهُم في فداءِ نفسِهِ ثمَّ ينجيهِ ذلكَ وهيهاتَ.

### الآية 70:15

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ [70:15]

كَلاَّ  ردعٌ للمجرمِ عن الودادةِ وتصريحٌ بامتناعِ إنجاءِ الافتداءِ، وضميرُ  أَنَّهَا  إما للنارِ المدلولِ عليها بذكرِ العذابِ أو هو مبهمٌ تُرجَمَ عند الخبرِ الذي هُو قولُهُ تعالَى : لظى  وهي علمٌ للنارِ منقولٌ منَ اللَّظى بمَعْنَى اللهبِ.

### الآية 70:16

> ﻿نَزَّاعَةً لِلشَّوَىٰ [70:16]

نَزَّاعَةً للشوى  نُصب على الاختصاصِ، أو حالٌ مؤكدةٌ والشَّوى الأطرافُ أو جمعُ شواةٍ وهي جلدةُ الرأسِ. وقُرِئَ نزاعةٌ بالرفعِ على أنَّهُ خبرٌ ثانٍ لأنَّ أو هُو الخبرُ ولَظَى بدلٌ من الضميرِ، أو الضميرُ للقصةِ ولَظَى مبتدأٌ ونزّاعةٌ خبرُهُ.

### الآية 70:17

> ﻿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ [70:17]

تَدْعُو  أي تجذُب وتُحضر وقيلَ تدعُو وتقولُ لهم إليَّ إليَّ يا كافرُ يا منافقُ وقيل تدعُو المنافقينَ والكافرينَ بلسانٍ فصيحٍ ثم تلتقطُهُم التقاطَ الحبِّ، وقيلَ تدعُو تُهلكُ، وقيلَ تدعُو زبانيتَهَا  مَنْ أَدْبَرَ  أي عنِ الحقِّ  وتولى  أعرضَ عن الطاعةِ.

### الآية 70:18

> ﻿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ [70:18]

وَجَمَعَ فَأَوْعَى  أي جمعَ المالَ فجعلَهُ في وعاءٍ وكنزَهُ ولم يؤدِ زكاتَهُ وحقوقَهُ وتشاغلَ بهِ عن الدينِ وزَهَى باقتنائِهِ حرصاً وتأميلاً.

### الآية 70:19

> ﻿۞ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [70:19]

إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً  الهَلَعَ سرعةُ الجزعِ عند مسِّ المكروهِ وسرعةُ المنعِ عند مسِّ الخيرِ وقد فسَّرهُ أحسنَ تفسيرٍ قولُهُ تعالَى : إِذَا مَسَّهُ الشر .

### الآية 70:20

> ﻿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا [70:20]

إِذَا مَسَّهُ الشر  أي الفقرُ والمرضُ ونحوهُما  جَزُوعاً  أي مبالغاً في الجزعِ مُكثراً منْهُ.

### الآية 70:21

> ﻿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [70:21]

وَإِذَا مَسَّهُ الخير  أي السَّعةُ والصحةُ  مَنُوعاً  مبالغاً في المنعِ والإمساكِ. والأوصافُ الثلاثةُ أحوالٌ مقدرةٌ أو محققةٌ لأنها طبائعُ جُبلَ الإنسانُ علَيها. وإذَا الأولى ظرفٌ لجزوعَا والثانيةُ لمنوعَا.

### الآية 70:22

> ﻿إِلَّا الْمُصَلِّينَ [70:22]

إِلاَّ المصلين  استثناءٌ للمتصفينَ بالنعوتِ الجليلةِ الآتيةِ من المطبوعينَ على القبائحِ الماضيةِ لأنباءِ نعوتِهِم عن الاستغراقِ في طاعةِ الحقِّ والإشفاقِ على الخلقِ والإيمانِ بالجزاءِ والخوفِ من العقوبةِ وكسرِ الشهوةِ وإيثارِ الآجلِ على العاجلِ على خلافِ القبائحِ المذكورةِ الناشئةِ من الانهماكِ في حبِّ العاجلةِ وقصرِ النظرِ عليهِ.

### الآية 70:23

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [70:23]

الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ  لا يشغلهُم عنها شاغلٌ.

### الآية 70:24

> ﻿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [70:24]

والذين فِي أموالهم حَقٌّ مَعْلُومٌ  أي نصيبٌ معينٌ يستوجبونَهُ على أنفسِهِم تقرباً إلى الله تعالَى وإشفاقاً على النَّاسِ من الزكاةِ المفروضةِ والصدقاتِ الموظفةِ.

### الآية 70:25

> ﻿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [70:25]

للسَّائِلِ  للذي يسألَهُ  والمحروم  الذي لا يسألَهُ فيظُنُّ أنه غنيُّ فيحرمُ.

### الآية 70:26

> ﻿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [70:26]

والذين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدين  أي بأعمالِهِم حيثُ يتعبونَ أنفسَهُم في الطاعاتِ البدنيةِ والماليةِ طمعاً في المثوبةِ الأخرويةِ بحيثُ يُستدلُّ بذلكَ على تصديقِهِم بيومِ الجزاءِ.

### الآية 70:27

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [70:27]

والذين هُم منْ عَذَابِ رَبّهِم مشْفِقُونَ  خائفونَ على أنفسِهِم مع ما لَهُم منَ الأعمالِ الفاضلةِ استقصاراً لها واستعظاماً لجنابِهِ عزَّ وجلَّ كقوله تعالَى : والذين يُؤْتُونَ مَا آتَوا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إلى رَبّهِمْ راجعون  \[ سورة المؤمنون، الآية ٦٠ \].

### الآية 70:28

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ [70:28]

وقولِهِ تعالَى : إِنَّ عَذَابَ رَبهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ  اعتراضٌ مؤذنٌ بأنه لا ينبغي لأحدٍ أنْ يأمنَ عذابَهُ تعالَى وإنْ بالغَ في الطاعةِ.

### الآية 70:29

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [70:29]

والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون \* إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ  سلفَ تفسيرُهُ في سورةِ المؤمنينَ.

### الآية 70:30

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [70:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩: والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون \* إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ  سلفَ تفسيرُهُ في سورةِ المؤمنينَ. ---

### الآية 70:31

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [70:31]

فَمَنِ ابتغى  أي طلبَ لنفسِهِ  وَرَاء ذلك  وراءَ ما ذُكِرَ من الأزواجِ والمملوكاتِ  فَأُوْلَئِكَ  المبتغونَ  هُمُ العادون  المتعدون لحدود الله تعالى.

### الآية 70:32

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [70:32]

والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ راعون  لا يُخلُّونَ بشيءٍ من حقوقِهَا.

### الآية 70:33

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ [70:33]

وَالَّذِينَ هُمْ بشهاداتهم قَائِمُونَ  أي مقيمونَ لها بالعدلِ إحياءً لحقوقِ الناسِ وتخصيصُهَا بالذكرِ مع اندراجِهَا في الأماناتِ لإبانةِ فضلِهَا وقُرِئَ لأمانتِهِم وبشهادَتِهِم، على إرادةِ الجنسِ.

### الآية 70:34

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [70:34]

وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ  أي يراعونَ شرائطَهَا ويكملونَ فرائضَهَا وسنَنَهَا ومستحباتِهَا وآدابِهَا، وتكريرُ ذكرِ الصَّلاةِ ووصفِهِم بهَا أولاً وآخراً باعتبارينِ للدلالةِ على فضلِهَا وإنافتِهَا على سائرِ الطاعاتِ. وتكريرُ الموصولاتِ لتنزيلِ اختلافِ الصفاتِ منزلةَ اختلافِ الذواتِ، كما في قولِ من قالَ :\[ المتقارب \]إِلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابنِ الهُمَام  وَلَيْثِ الكَتَائبِ في المُزْدَحَمْ[(١)](#foonote-١)إيذاناً بأنَّ كلَّ واحدٍ من الأوصافِ المذكورةِ نعتٌ جليلٌ على حيالِهِ له شأنٌ خطيرٌ مستتبعٌ لأحكامِ جَمةٍ حقيقٌ بأنْ يُفردَ له موصوفٌ مستقلٌّ ولا يجعلُ شيءٌ منها تتمةً للآخرِ. 
١ وهو بلا نسبة في الإنصاف (٢/٤٦٩)؛ وخزانة الأدب (١/٤٥١)، (٥/١٠٧)، (٦/٩١)؛ وشرح قطر الندى (ص٢٩٥)..

### الآية 70:35

> ﻿أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [70:35]

أولئك  إشارةٌ إلى الموصوفينَ بما ذُكِرَ من الصفاتِ، وما فيهِ من مَعْنَى البعد مع قُربِ العهدِ بالمشارِ إليهِم للإيذانِ بعلوِّ شأنِهِم وبُعدِ منزلَتهِم في الفضلِ وهو مبتدأٌ خبرُهُ  فِي جنات  أي مستقرونَ في جناتٍ لا يُقادَرُ قَدرُهَا ولا يُدرَكُ كُنْهُهَا. وقوله تعالَى : مُكرمُونَ  خبرٌ آخرُ، أو هُو الخبرُ وفي جناتٍ متعلقٌ بهِ قُدِّمَ عليهِ لمراعاةِ الفواصلِ، أو بمضمرٍ هو حالٌ من الضميرِ في الخبرِ أي مكرمونَ كائنينَ في جنَّاتٍ.

### الآية 70:36

> ﻿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [70:36]

فَمَالِ الذين كَفَرُوا قَبْلِكَ  حولَكَ  مُهْطِعِينَ  مُسرعينَ نحوكَ مادِّي أعناقِهِم إليكَ مقبلينَ بأبصارِهِم عليكَ.

### الآية 70:37

> ﻿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ [70:37]

عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال عِزِينَ  أي فِرَقاً شتَّى جمعُ عِزَةٍ، وأصلُهَا عِزْوَةٌ من العِزِّ، وكأنَّ كلَّ فرقةٍ تعتزِي إلى غيرِ من تعتزِي إليهِ الأُخرى، كانَ المُشركونَ يحلّقونَ حولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حِلقاً حِلقاً وفِرقاً فِرقاً ويستهزئونَ بكلامِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ويقولونَ إنْ دخلَ هؤلاءِ الجنَّةَ كما يقولُ محمدٌ فلندخلنَّها قبلَهُم فنزلتْ  أَيَطْمَعُ كُلُّ امرئ منهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ .

### الآية 70:38

> ﻿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [70:38]

أَيَطْمَعُ كُلُّ امرئ منهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ  بلا إيمانٍ.

### الآية 70:39

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [70:39]

كَلاَّ  ردعٌ لهم عن ذلكَ الطمعِ الفارغِ  إِنَّا خلقناهم ممَّا يَعْلَمُونَ  قيلَ هو تعليلٌ للردعِ والمَعْنَى إنا خلقناهُم من أجلِ ما يعلمونَ كما في قولِ الأَعْشَى :\[ المتقارب \]أَأَزْمَعْتَ مِنْ آلِ لَيْلَى ابتكارَا  وَشَطَّتْ عَلَى ذِي هَوَى أنْ تَزَارَا[(١)](#foonote-١)وهو تكميلُ النفسِ بالإيمانِ والطاعةِ فمنْ لَمْ يستكملْهَا بذلكَ فهو بمعزلٍ من أنْ يُبوأ مبوأَ الكاملينَ فمن أينَ لهُم أن يطمعُوا في دخولِ الجنةِ وهم مكبونَ على الكفرِ والفسوقِ وإنكارِ البعثِ، وقيل معناهُ إنَّا خلقناهُم مما يعلمونَ من نطفةٍ مذِرةٍ فمن أينَ يتشرفونَ ويدّعُونَ التقدمَ ويقولونَ لندخلنَّ الجنةَ قبلَهُم، وقيلَ إنهم مخلوقونَ من نطفةٍ قذرةٍ لا تناسبُ عالمَ القدسِ فمتَى لم تستكملِ الإيمانَ والطاعةَ ولم تتخلقْ بالأخلاقِ الملكيةِ لم تستعدَّ لدخولِهَا ولا يَخْفَى ما في الكلِّ من التمحلِ والأقربُ أنَّه كلامٌ مستأنفٌ قد سبقَ تمهيداً لما بعدَهُ من بيانِ قدرتِهِ تعالَى على أنْ يُهلكهم لكُفرِهِم بالبعثِ والجزاءِ واستهزائِهِم برسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبما نزلَ عليهِ منَ الوحيِ وادعائِهِم دخولَ الجنةِ بطريقِ السخريةِ وينشئ بدلَهُم قوماً آخرينَ فإن قدرَتَهُ تعالَى على ما يعلمونَ من النشأةِ الأُولى حجةٌ بينةٌ على قدرتِهِ تعالَى على ذَلكَ كما يفصحُ عنهُ. 
١ ورد في ديوانه (ص٩٥)؛ ولسان العرب (زمع) وتاج العروس (٢١/١٦٠) (زمع) وبلا نسبة في كتاب العين (١/٣٦٨)..

### الآية 70:40

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [70:40]

الفاءُ الفصيحةُ في قولِهِ تعالَى : فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ المشارق والمغارب  والمَعْنَى إذَا كانَ الأمرُ كما ذُكِرَ من أنَّا خلقناهُم مما يعلمونَ فأقسمُ بربِّ المشارقِ والمغاربِ.

### الآية 70:41

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [70:41]

إِنَّا لقادرون \* على أَن نُبَدّلَ خَيْراً منْهُمْ  أيْ نُهلكهُم بالمرةِ حسبَما تقتضيهِ جناياتُهُم ونأتي بدلَهُم بخلقٍ آخرينَ ليسُوا على صفتِهِم  وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ  بمغلوبينَ إنْ أرَدْنَا ذلكَ لكنْ مشيئتُنَا المبنيةُ على الحكمِ البالغةِ اقتضتْ تأخيرَ عقوباتِهِم.

### الآية 70:42

> ﻿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [70:42]

فَذَرْهُمْ  فخلِّهِم وشأنَهُم  يَخُوضُوا  في باطِلِهِم الذي من جُمْلَتِهِ ما حُكِيَ عنهُم  وَيَلْعَبُوا  في دُنياهُم  حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ  وهو يومُ البعثِ عند النفخةِ الثانيةِ لا يومُ النفخةِ الأُولى كما توهمَ.

### الآية 70:43

> ﻿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ [70:43]

فإنَّ قولَهُ تعالَى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث  بدلٌ منْ يومِهِم. وقُرِئَ يُخرجونَ على البناءِ للمفعولِ من الإخراجِ  سِرَاعاً  حالٌ من مرفوعِ يخرجونَ أي مسرعينَ  كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ  وهو كلُّ ما نُصِبَ فعبدَ من دونِ الله تعالَى. وقُرِئَ بسكونِ الصَّادِ، وبفتحِ النونِ وسكونِ الصادِ أيضاً.  يُوفِضُونَ  يُسرعونَ.

### الآية 70:44

> ﻿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [70:44]

خاشعة أبصارهم  وصفتْ أبصارُهُم بالخشوعِ معَ أنه وصفُ الكلِّ لغايةِ ظهورِ آثارِهِ فيها  ترْهقُهُمْ ذلة  تغشاهُم ذِلةٌ شديدةٌ  ذلك  الذي ذُكِرَ ما سيقعُ فيهِ من الأحوالِ الهائلةِ  اليوم الذي كَانُوا يُوعَدُونَ  في الدُّنيا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/70.md)
- [كل تفاسير سورة المعارج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/70.md)
- [ترجمات سورة المعارج
](https://quranpedia.net/translations/70.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/70/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
