---
title: "تفسير سورة المزّمّل - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/73/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/73/book/324"
surah_id: "73"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المزّمّل - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/73/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المزّمّل - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/73/book/324*.

Tafsir of Surah المزّمّل from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 73:1

> يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [73:1]

قوله تعالى : يأَيُّهَا المزمل  يعني الملتف في ثيابه وأصله في اللغة المتزمل وهو الذي يتزمل في الثياب وكل من التف بثوبه فهو متزمل وقد تزمل فأدغمت التاء في التاء وشددت الزاي فقيل مزمل يعني النبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 73:2

> ﻿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [73:2]

قُمِ الليل  يعني قم الليل للصلاة  إِلاَّ قَلِيلاً  من الليل.

### الآية 73:3

> ﻿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا [73:3]

نّصْفَهُ  يعني قم نصفه فاكتفى بذكر الفعل الأول من الثاني لأنه دليل عليه  أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلاً  يعني أو انقص من النصف قليلاً.

### الآية 73:4

> ﻿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [73:4]

أَوْ زِدْ عَلَيْهِ  يعني : زد على النصف يعني ما بين الثلث إلى الثلثين. ثم قال : وَرَتّلِ القرآن تَرْتِيلاً  يعني : توسل فيه وقال الحسن بينه إذا قرأته فلما نزلت هذه الآية شق ذلك على المسلمين فنزلت الرخصة في آخر السورة، وقال مقاتل هذا قبل أن يفرض الصلوات الخمس، وقال الضحاك : وَرَتّلِ القرآن تَرْتِيلاً  قال : اقرأه حرفاً حرفاً وقال مجاهد : أحب الناس إلى الله تعالى في القراءة أعقلهم عنه.

### الآية 73:5

> ﻿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [73:5]

قوله تعالى : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً  يعني : سننزل عليك القرآن بالأمر والنهي يعني : يثقل لما فيه من الأمر والنهي والحدود وكان هذا في أول الأمر ثم سهل الله تعالى الأمر في قيام الليل، وقال قتادة في قوله : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً  قال : يثقل الله فرائضه وحدوده. ويقال : يعني : قيام الليل ثقيل على المجرمين، ويقال : ثقيل على من خالفه، ويقال : ثقيل في الميزان خفيف على اللسان، ويقال : نزوله ثقيل كما قال : لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خاشعا مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ  \[ الحشر : ٢١ \] الآية وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت حرائها وما تستطيع أن تتحرك حتى يسري عنه أي : يذهب عنه.

### الآية 73:6

> ﻿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [73:6]

ثم قال : إِنَّ نَاشِئَةَ الليل هِي أَشَدُّ وَطْأً  يعني : ساعات الليل أشد موافقة للقراءة وأسمع، ويقال هي أشد نشاطاً من النهار إذا كان الرجل محتسباً، ويقال : هي أوفى لقلوبهم  وَأَقْوَمُ قِيلاً  وأبين وأصوب وأثبت قراءة، وقال القتبي : ناشئة الليل يعني : ساعاته وهي مأخوذة من نشأت أي : ابتداء شيئاً بعد شيء فكأنه قال : إن ساعات الليل الناشئة فاكتفى بالوصف من الاسم قوله تعالى : أَشَدَّ وطئا  يعني : أثقل على المصلي من ساعات النهار فأخبر أن الثواب على قدر الشدة وأقوم قيلاً يعني : أخلص للقول وأسمع له لأن الليل تهدأ فيه الأصوات وتنقطع فيه الحركات قرأ أبو عمرو وابن عامر أشد وطأ بكسر الواو ومد الألف والباقون بنصب الواو بغير مد فمن قرأ بالكسر يعني : أشد وطأ أي : موافقة لقلة السمع يعني : أن القرآن في الليل يتواطأ فيه قلب المصلي ولسانه وسمعه على التفهم يعني : أبلغ في القيام وأبين في القول. ويقال : أغلظ على اللسان.

### الآية 73:7

> ﻿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا [73:7]

قوله تعالى : إِنَّ لَكَ في النهار سَبْحَاً طَوِيلاً  يعني : فراغاً طويلاً بقضاء حوائجك فيه ففرغ نفسك لصلاة الليل، وقال القتبي : سبحاً أي : تصرفاً إقبالاً وإدباراً بحوائجك وأشغالك.

### الآية 73:8

> ﻿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [73:8]

قوله عز وجل : واذكر اسم رَبّكَ  يعني اذكر توحيد ربك ويقال : فاذكر ربك. ويقال : صل لربك  وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً  يعني : أخلص إليه إخلاصاً في دعائك بعبادتك وهو قول مجاهد وقتادة ويقال : وتبتل إليه تبتيلاً يعني : انقطع إليه وأصل التبتل القطع قيل لمريم العذراء البتول لأنها انقطعت إلى الله تعالى في العبادة.

### الآية 73:9

> ﻿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [73:9]

ثم قال عز وجل : رَّبُّ المشرق والمغرب  قرأ حمزة وابن عامر والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر رب المشرق بالكسر والباقون رب بالضم فمن قرأ بالكسر وتبعه قوله واذكر اسم ربك رب المشرق والمغرب ومن قرأ بالضم فهو على الابتداء ويقال : معناه : هو رب المشرق والمغرب. ثم قال : لاَ إله إِلاَّ هُوَ  وقد ذكرناه  فاتخذه وَكِيلاً  يعني : ولياً وحافظاً وناصراً وكفيلاً

### الآية 73:10

> ﻿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [73:10]

ثم قال عز وجل : واصبر على مَا يَقُولُونَ  يعني : على ما يقولون من التكذيب والأذى  واهجرهم هَجْراً جَمِيلاً  يعني : اعتزلهم اعتزالاً حصناً بلا جزع ولا فحش.

### الآية 73:11

> ﻿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [73:11]

ثم قال : وَذَرْنِي والمكذبين  هذا كلام على ما جرت به عادات الناس لأن الله تعالى لا يحول بينه وبين إرادته أحد ولكن معناه : فوض أمورهم إليَّ يعني : أمور المكذبين  أُوْلِي النعمة  يعني ذا المال والغنى  وَمَهّلْهُمْ قَلِيلاً  يعني : أجلهم يسيراً لأن الدنيا كلها قليل يعني : إلى يوم القيامة.

### الآية 73:12

> ﻿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا [73:12]

ثم بين ما لهم من العقوبة يوم القيامة فقال عز وجل : إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً  يعني : قيوداً في الآخرة، ويقال : عقوبة من ألوان العذاب  وَجَحِيماً  ما عظم من النار.

### الآية 73:13

> ﻿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [73:13]

وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً  يعني : ذا شوك مستمسك في الحلق لا يدخل ولا يخرج فيبقى في الحلق ومع ذلك لهم عذاب أليم.

### الآية 73:14

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا [73:14]

قول الله تعالى : يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال  يوم تتحرك وتتزلزل صار اليوم منصوباً لنزع الخافض يعني : هذه العقوبة في يوم ترجف الأرض  وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً  يعني : صارت الجبال رملاً سائلاً وهو كقوله : فكانت هباءً منبثاً.

### الآية 73:15

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا [73:15]

ثم قال : إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهدا عَلَيْكُمْ  يعني : محمداً صلى الله عليه وسلم يشهد عليكم بتبليغ الرسالة  كَمَا أَرْسَلْنَا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً  يعني : موسى بن عمران.

### الآية 73:16

> ﻿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا [73:16]

فعصى فِرْعَوْنُ الرسول  يعني : كذبه ولم يقبل قوله : فأخذناه أَخْذاً وَبِيلاً  يعني : عاقبناه عقوبة شديدة وهو الغرق فهذا تهديد لهم يعني : إنكم إن كذبتموه فهو قادر على عقوبتكم.

### الآية 73:17

> ﻿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا [73:17]

قوله عز وجل : فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ  يعني : تنجون في الآخرة إن كفرتم في الدنيا، ويقال فيه تقديم ومعناه : إن كفرتم في الدنيا كيف تحذرون وتنجون.  يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً  يعني : يوم القيامة من هيبته يشيب الصبيان وهذا على وجه المثل لأن يوم القيامة لا يكون فيه ولدان ولكن معناه أن هيبة ذلك اليوم بحال لو كان هناك صبي يشيب رأسه من الهيبة ويقال : هذا وقت الفزع قبل أن ينفخ في الصور نفخة الصعق.

### الآية 73:18

> ﻿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا [73:18]

ثم قال عز وجل : السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ  يعني : انشقت السماء من هيبة الرحمن  كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً  يعني : كائناً في البعث.

### الآية 73:19

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [73:19]

ثم قال : إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ  يعني : هذه الصورة موعظة  فَمَن شَاء اتخذ إلى رَبّهِ سَبِيلاً  يعني : من أراد أن يؤمن ويتخذ بذلك التوحيد إلى ربه مرجعاً فليفعل وقال أهل اللغة في قوله : السماء منفطر به ولم يقل منفطرة به فالتذكير على وجهين : أحدهما : أنه انصرف إلى المعنى ومعنى السماء السقف كقوله  وَجَعَلْنَا السماء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتها مُعْرِضُونَ  \[ الأنبياء : ٣٢ \]، والثاني : أن معناه السماء ذات الانفطار كما يقال امرأة مرضع أي : ذات رضاع على وجه النسب. ويقال : قوله السماء منفطر به يعني : فيه شيء في يوم القيامة، ويقال : يعني : بالله تعالى يعني : من هيبته. قوله تعالى : إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ  يعني : إن هذه الآيات التي ذكرت موعظة بليغة  فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً  يعني : من شاء أن يرغب فليرغب فقد أمكن له لأنه أظهر الحجج والدلائل.

### الآية 73:20

> ﻿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [73:20]

ثم قال عز وجل : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَي الليل وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ  قرأ حمزة والكسائي وابن كثير وعاصم ونصفه وثلثه كلاهما بالنصب والباقون بالكسر فمن قرأ بالنصب فهو على تفسير الأدنى كما قال : أدنى من ثلثي الليل وكان نصفه وثلثه تفسير لذلك الأدنى ومن قرأ بالكسر فمعناه : أدنى من نصفه وثلثه وقال الحسن لما نزل قوله  قُمِ الليل إِلاَّ قَلِيلاً  فكان قيام الليل فريضة فقام بها المؤمنون حولاً فأجهدهم ذلك وما كلهم قام بها فأنزل الله تعالى رخصة  إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى  إلى قوله : عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ  فصار تطوعاً ولا بد من قيام الليل. فذلك قوله : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَي الليل وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ   وَطَائِفَةٌ مّنَ الذين مَعَكَ  يعني : وجماعة من المؤمنين معك تقومون نصف الليل وثلثه  والله يُقَدّرُ الليل والنهار  يعني : يعلم ساعات الليل والنهار  عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ  يعني : أن لن تطيعوه ولم تقدروا أن تحفظوا ما فرض الله عليكم على الدوام ويقال : معناه : لن تطيقوا حفظ ساعات الليل  فَتَابَ عَلَيْكُمْ  يعني : تجاوز عنكم ورفع عنكم وجوب القيام  فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن  في صلاة الليل ويقال : فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن  في جميع الصلوات  عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مرضى  علم الله تعالى أن منكم مرضى لا يقدرون على قيام الليل  وآخرون يضربون في الأرض  يعني : يسافرون في الأرض  يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله  يعني : في طلب المعيشة يطلبون الرزق من الله تعالى  وآخرون يقاتلون في سبيل الله  وفي الآية دليل أن الكسب الحلال بمنزلة الجهاد لأنه جمع مع الجهاد في سبيل الله، وروى إبراهيم عن علقمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :**«مَا مِنْ جَالِبٍ يَجْلِبُ طَعَامَاً مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَيَبِيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ إلاَّ كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ الله تَعَالَى مَنْزِلَةَ الشَّهِيدِ »** ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وآخرون يضربون في الأرض يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله . ثم قال : فاقرأوا ما تيسر منه  يعني : من القرآن  وأقيموا الصلاة  يعني : الصلوات الخمس  وآتوا الزكاة  يعني : الزكاة المفروضة  وَأَقْرِضُواُ الله قَرْضاً حَسَناً  يعني : تصدقوا من أموالكم بنية خالصة من المال الحلال  وَمَا تُقَدّمُواْ لأنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ  يعني : ما تعملون من عمل من الأعمال الصالحة يعني : تتصدقون بنية خالصة  تَجِدُوهُ عِندَ الله  يعني : تجدوا ثوابه في الآخرة.  هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً  يعني : الصدقة خير من الإمساك وأعظم ثواباً من معاملتكم وتجارتكم في الدنيا، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه اتخذ له حيساً يعني : تمراً بلبن فجاءه مسكين فأخذه، ودفعه إليه فقال بعضهم : ما يدري هذا المسكين ما هذا فقال عمر : لكن رب المسكين يدري ما هو فكأنه تأول قوله تعالى : وَمَا تُقَدّمُواْ لأنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً  ثم قال عز وجل : واستغفروا الله  يعني : اطلبوا المغفرة لذنوبكم بالرجوع إلى الله تعالى  إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ  يعني : لمن تاب رحيماً بعد التوبة والله أعلم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/73.md)
- [كل تفاسير سورة المزّمّل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/73.md)
- [ترجمات سورة المزّمّل
](https://quranpedia.net/translations/73.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/73/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
