---
title: "تفسير سورة المزّمّل - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/73/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/73/book/345"
surah_id: "73"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المزّمّل - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/73/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المزّمّل - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/73/book/345*.

Tafsir of Surah المزّمّل from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 73:1

> يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [73:1]

يا أيها المزمل  نداء للنبي صلى الله عليه وسلم ووزن المزمل متفعل فأصله متزمل ثم سكنت التاء وأدغمت في الزاي وفي تسمية النبي صلى الله عليه وسلم بالمزمل ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه كان في وقت نزول الآية متزملا في كساء أو لحاف والتزمل الالتفاف في الثياب بضم أو تشمير هذا قول عائشة والجمهور. 
والثاني : أنه كان قد تزمل في ثيابه للصلاة. 
الثالث : أن معناه المتزمل للنبوة أي : المتشمر المجد في أمرها والأول هو الصحيح لما ورد في البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه الملك وهو في غار حراء في ابتداء الوحي رجع صلى الله عليه وسلم إلى خديجة ترعد فرائصه فقال :" زملوني زملوني فنزلت يا أيها المدثر "، وعلى هذا نزلت  يا أيها المزمل  فالمزمل على هذا تزمله من أجل الرعب الذي أصابه أول ما جاءه جبريل وقال الزمخشري : وكان نائما في قطيفة فنودي  يا أيها المزمل  ليبين الله الحالة التي كان عليها من التزمل في القطيفة لأنه سبب للنوم الثقيل المانع من قيام الليل وهذا القول بعيد غير سديد، وقال السهيلي في ندائه بالمزمل فائدتان :
إحداهما : الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي :" قم أبا تراب ". 
والفائدة الثانية : التنبيه لكل متزمل راقد بالليل ليتنبه إلى ذكر الله لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه المخاطب وكل من اتصف بتلك الصفة.

### الآية 73:2

> ﻿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [73:2]

قم الليل  هذا الأمر بقيام الليل اختلف هل هو واجب أو مندوب، فعلى القول بالندب فهو ثابت غير منسوخ، وأما على القول بالوجوب ففيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه فرض على النبي صلى الله عليه وسلم وحده ولم يزل فرضا عليه حتى توفي. 
الثاني : أنه فرض عليه وعلى أمته فقاموا حتى انتفخت أقدامهم، ثم نسخ بقوله في آخر السورة  إن ربك يعلم أنك تقوم  \[ المزمل : ٢٠ \] الآية : وصار تطوعا هذا قول عائشة رضي الله عنها وهو الصحيح، واختلف كم بقي فرضا فقالت عائشة عاما وقيل : ثمانية أشهر وقيل : عشرة أعوام، فالآية الناسخة على هذا مدنية. 
الثالث : أنه فرض عليه صلى الله عليه وسلم وعلى أمته وهو ثابت غير منسوخ، ولكن ليس الليل كله إلا ما تيسر منه وهو مذهب الحسن وابن سيرين
 إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه  في معنى هذا الكلام أربعة أقوال :
الأول : وهو الأشهر والأظهر أن الاستثناء من الليل وقوله : نصفه  بدل من الليل أو من قليلا، وجعل النصف قليلا بالنسبة إلى الجميع والضميران في قوله : أو انقص منه ،  أو زد عليه  : عائدان على النصف، والمعنى : أن الله خيره بين ثلاثة أحوال وهو أن يقوم نصف الليل أو ينقص من النصف قليلا أو يزد عليه. 
الثاني : قال الزمخشري : إلا قليلا استثناء من النصف كأنه قال : نصف الليل إلا قليلا فخيره على هذا بين حالتين وهما أن يقوم أقل من النصف أو أكثر منه وهذا ضعيف، لأن قوله : أو انقص منه قليلا  تضمن معنى النقص من النصف فلا فائدة زائدة في استثناء القليل من النصف. القول الثالث : قال الزمخشري أيضا : يجوز أن يريد بقوله : أو انقص منه قليلا  نصف النصف وهو الربع ويكون الضمير في قوله : أو زد عليه  يعود على ذلك، أي : زد على الربع فيكون ثلثا فيكون التخيير على هذا بين قيام النصف أو الثلث أو الربع، وهذا أيضا بعيد. 
القول الرابع : قال ابن عطية : يحتمل أن يكون معنى  إلا قليلا  الليالي التي يمنعه العذر من القيام فيها، والمراد بالليل على هذا الليالي فهو جنس وهذا بعيد لأنه قد فسر هذا القليل المستثني بما بعد ذلك من نصف الليل أو النقص منه أو الزيادة عليه، فدل ذلك على أن المراد بالليل المستثني بعض أجزاء الليل لا بعض الليالي، فإن قيل : لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال : أو انقص منه قليلا  وأطلق في الزيادة فقال : أو زد عليه ولم يقل قليلا ؟ فالجواب : أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيرا.

### الآية 73:3

> ﻿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا [73:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 73:4

> ﻿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [73:4]

إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه  في معنى هذا الكلام أربعة أقوال :
الأول : وهو الأشهر والأظهر أن الاستثناء من الليل وقوله : نصفه  بدل من الليل أو من قليلا، وجعل النصف قليلا بالنسبة إلى الجميع والضميران في قوله : أو انقص منه ،  أو زد عليه  : عائدان على النصف، والمعنى : أن الله خيره بين ثلاثة أحوال وهو أن يقوم نصف الليل أو ينقص من النصف قليلا أو يزد عليه. 
الثاني : قال الزمخشري : إلا قليلا استثناء من النصف كأنه قال : نصف الليل إلا قليلا فخيره على هذا بين حالتين وهما أن يقوم أقل من النصف أو أكثر منه وهذا ضعيف، لأن قوله : أو انقص منه قليلا  تضمن معنى النقص من النصف فلا فائدة زائدة في استثناء القليل من النصف. القول الثالث : قال الزمخشري أيضا : يجوز أن يريد بقوله : أو انقص منه قليلا  نصف النصف وهو الربع ويكون الضمير في قوله : أو زد عليه  يعود على ذلك، أي : زد على الربع فيكون ثلثا فيكون التخيير على هذا بين قيام النصف أو الثلث أو الربع، وهذا أيضا بعيد. 
القول الرابع : قال ابن عطية : يحتمل أن يكون معنى  إلا قليلا  الليالي التي يمنعه العذر من القيام فيها، والمراد بالليل على هذا الليالي فهو جنس وهذا بعيد لأنه قد فسر هذا القليل المستثني بما بعد ذلك من نصف الليل أو النقص منه أو الزيادة عليه، فدل ذلك على أن المراد بالليل المستثني بعض أجزاء الليل لا بعض الليالي، فإن قيل : لم قيد النقص من النصف بالقلة فقال : أو انقص منه قليلا  وأطلق في الزيادة فقال : أو زد عليه ولم يقل قليلا ؟ فالجواب : أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها بالقلة بخلاف النقص فإنه لو أطلقه لاحتمل أن ينقص من النصف كثيرا. 
 ورتل القرآن ترتيلا  الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف، وذلك معين على التفكر في معاني القرآن بخلاف الهذ الذي لا يفقه صاحبه ما يقول وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته حرفا حرفا ولا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ.

### الآية 73:5

> ﻿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [73:5]

إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا  هذه الآية اعتراض بين آية قيام الليل، والقول الثقيل هو القرآن واختلف في وصفه بالثقل على خمسة أقوال. 
أحدها : أنه سمي ثقيلا لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقاه من الشدة عند نزول الوحي عليه حتى أن جبينه ليتفصد عرقا في اليوم الشديد البرد، وقد كان يثقل جسمه عليه الصلاة والسلام بذلك حتى إنه إذا أوحى إليه وهو على ناقته بركت به، وأوحى إليه وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فكادت أن ترض فخذ زيد والثقل على هذا حقيقة. 
الثاني : أنه ثقيل على الكفار بإعجازه ووعيده. 
الثالث : أنه ثقيل في الميزان. 
الرابع : أنه كلام له وزن ورجحان. 
الخامس : أنه ثقيل لما تضمن من التكاليف والأوامر والنواهي، وهذا اختيار ابن عطية وعلى هذا يناسب الاعتراض بهذه الآية، قيام الليل لمشقته.

### الآية 73:6

> ﻿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [73:6]

إن ناشئة الليل  في الناشئة سبعة أقوال :
الأول : أنه النفس الناشئة بالليل أي : التي تنشأ من مضجعها وتقوم للصلاة. 
الثاني : الجماعات الناشئة الذين يقومون للصلاة. 
الثالث : العبادة الناشئة بالليل أي : تحدث فيه. 
الرابع : الناشئة القيام بعد النوم فمن قام أول الليل قبل أن ينام فلم يقم ناشئة. 
الخامس : الناشئة القيام أول الليل بعد العشاء. 
السادس : الناشئة بعد المغرب والعشاء. 
السابع : ناشئة الليل ساعاته كلها  هي أشد وطئا  يحتمل معنيين :
أحدهما : أثقل وأصعب على المصلي ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهم اشدد وطأتك على مضر، والأثقل أعظم أجرا " فالمعنى تحريض على قيام الليل لكثرة الأجر. 
الثاني : أشد ثبوتا من أجل الخلوة وحضور الذهن والبعد عن الناس ويقرب هذا من معنى أقوم قيلا وقرئ وطئا بكسر الواو على وزن فعال ومعناه : موافقة أي : يوافق القلب واللسان بحضور الذهن.

### الآية 73:7

> ﻿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا [73:7]

إن لك في النهار سبحا طويلا  السبح هنا عبارة عن التصرف في الاشتغال والمعنى : يكفيك النهار للتصرف في أشغالك وتفرغ بالليل لعبادة ربك وقيل : المعنى إن فاتك شيء من صلاة الليل فأده بالنهار فإنه طويل يسع ذلك.

### الآية 73:8

> ﻿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [73:8]

واذكر اسم ربك  قيل : معناه قل بسم الله الرحمن الرحيم في أول صلاتك، واللفظ أعم من ذلك.  وتبتل إليه تبتيلا  أي : انقطع إليه بالعبادة والتوكل عليه وحده وقيل : التبتل رفض الدنيا وتبتيلا مصدر على غير قياس.

### الآية 73:9

> ﻿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [73:9]

فاتخذه وكيلا  الوكيل هو القائم بالأمور والذي توكل إليه الأشياء فهو أمر بالتوكل على الله.

### الآية 73:10

> ﻿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [73:10]

واصبر على ما يقولون  أي : على ما يقول الكفار والآية منسوخة بالسيف، وقيل : إنما المنسوخ المهادنة التي يقتضيها قوله : اهجرهم هجرا جميلا ، وأما الصبر فمأمور به في كل وقت.

### الآية 73:11

> ﻿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [73:11]

وذرني والمكذبين  هذا تهديد لهم وانتصب المكذبين على أنه مفعول معه أو معطوف. 
 أولي النعمة  أي : التنعم في الدنيا وروي : أن الآية نزلت في بني المغيرة وهم قوم من قريش كانوا متنعمين في الدنيا.

### الآية 73:12

> ﻿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا [73:12]

أنكالا  جمع نكل وهو القيد من الحديد، روي أنها قيود سود من نار.

### الآية 73:13

> ﻿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [73:13]

وطعاما ذا غصة  شجرة الزقوم ومعنى ذا غصة أي : يغص به آكلوه وقيل : هو شوك يعترض في حلوقهم لا ينزل ولا يخرج وروي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق.

### الآية 73:14

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا [73:14]

يوم ترجف الأرض  أي : تهتز وتتزلزل والعامل في يوم معنى الكلام المتقدم وهو إن  لدينا أنكالا . 
 وكانت الجبال كثيبا مهيلا  الكثيب كدس الرمل والمهيل اللين الرخو الذي تهيله الريح أي : تنشره وزنه مفعول والمعنى أن الجبال تصير إذا نسفت يوم القيامة مثل الكثيب.

### الآية 73:15

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا [73:15]

إنا أرسلنا إليكم رسولا  خطاب لجميع الناس لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة وقال الزمخشري هو خطاب لأهل مكة. 
 وشهيدا عليكم  أي : يشهد على أعمالكم من الكفر والإيمان والطاعة والمعصية وإنما يشهد على من أدركه لقوله صلى الله عليه وسلم :" أقول كما قال أخي عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم "  كما أرسلنا إلى فرعون رسولا  يعني : موسى عليه السلام وهو المراد بقوله : فعصى فرعون الرسول  فاللام للعهد.

### الآية 73:16

> ﻿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا [73:16]

أخذا وبيلا  أي : عظيما شديدا.

### الآية 73:17

> ﻿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا [73:17]

يوما  مفعول به وناصبه تتقون أي : كيف تتقون يوم القيامة وأهواله إن كفرتم ؛ وقيل : هو مفعول به على أن يكون كفرتم بمعنى جحدتم، وقيل : هو ظرف أي : كيف لكم التقوى يوم القيامة ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف تقديره اذكروا قوله : السماء منفطر به . 
 يجعل الولدان شيبا  الولدان جمع وليد وهو الطفل الصغير والشيب بكسر الشين جمع أشيب ووزنه فعل بضم الفاء وكسرت لأجل الياء، ويجعل يحتمل أن يكون مسندا إلى الله تعالى أو إلى اليوم، والمعنى أن الأطفال يشيبون يوم القيامة، فقيل : إن ذلك حقيقة، وقيل : إنه عبارة عن هول ذلك اليوم، وقيل : إنه عبارة عن طوله.

### الآية 73:18

> ﻿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا [73:18]

السماء منفطر به  الانفطار الانشقاق والضمير المجرور يعود على اليوم أي : تتفطر السماء لشدة هوله ويحتمل أن يعود على الله أي : تنفطر بأمره وقدرته والأول أظهر والسماء مؤنثة وجاء منفطر بالتذكير لأن تأنيثها غير حقيقي أو على الإضافة تقديره ذات انفطار أو لأنه أراد السقف. 
 كان وعده مفعولا  الضمير في وعده يحتمل أن يعود على اليوم أو على الله والأول أظهر لأنه ملفوظ به.

### الآية 73:19

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [73:19]

إن هذه تذكرة  الإشارة إلى ما تقدم من المواعظ والوعيد. 
 فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا  يريد سبيل التقرب إلى الله ومعنى الكلام : حض على ذلك وترغيب فيه.

### الآية 73:20

> ﻿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [73:20]

{ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ) هذه الآية نزلت ناسخة لما أمر به في أول السورة من قيام الليل ومعناها : أن الله يعلم أنك ومن معك من المسلمين تقومون قياما مختلفا مرة يكثر ومرة يقل، لأنكم لا تقدرون على إحصاء أوقات الليل وضبطها فإنه لا يقدر على ذلك إلا الله فخفف عنكم وأمركم أن تقرؤوا ما تيسر من القرآن. 
 ونصفه وثلثه  من قرأها بالخفض فهو عطف على ثلثي الليل أي : تقوم أقل من ثلثي الليل وأقل من نصفه وثلثه ومن قرأ بالنصب فهو عطف على أدنى أي : تقوم أدنى من ثلثي الليل وتقوم نصفه تارة وثلثه تارة. 
 وطائفة  يعني : المسلمين وهو معطوف على الضمير الفاعل في تقوم. 
 علم أن لن تحصوه  الضمير يعود على ما يفهم من سياق الكلام أي : لن تحصوا تقدير الليل، وقيل : معناه لن تطيقوه أي : لن تطيقوا قيام الليل كله. 
 فتاب عليكم  عبارة عن التخفيف كقوله فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم. 
 فاقرؤوا ما تيسر من القرآن  أي : إذا لم تقدروا على قيام الليل كله فقوموا بعضه واقرؤوا في صلاتكم بالليل ما تيسر من القرآن، وهذا الأمر للندب، وقال ابن عطية : هو للإباحة عند الجمهور وقال قوم : منهم الحسن وابن سيرين هو فرض لا بد منه ولو أقل ما يمكن حتى قال بعضهم : من صلى الوتر فقد امتثل هذا الأمر، وقيل : كان فرضا ثم نسخ بالصلوات الخمس، وقال بعضهم : هو فرض على أهل القرآن دون غيرهم. 
 علم أن سيكون منكم مرضى  ذكر الله في هذه الآية الأعذار التي تكون لبني آدم تمنعهم من قيام الليل فمنها المرض ومنها السفر للتجارة وهي الضرب في الأرض لابتغاء فضل الله ومنها الجهاد ثم كرر الأمر بقراءة ما تيسر تأكيدا للأمر به أو تأكيدا للتخفيف وهذا أظهر لأنه ذكره بأثر الأعذار. 
 وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة  يعني : المكتوبتين. 
 وأقرضوا الله  معناه : تصدقوا، وقد ذكر في البقرة. 
 هو خيرا  نصب خيرا لأنه مفعول ثان لتجدوه والضمير فصل. 
 واستغفروا الله  قال بعض العلماء :" إن الاستغفار بعد الصلاة مستنبط من هذه الآية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته استغفر ثلاثا ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/73.md)
- [كل تفاسير سورة المزّمّل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/73.md)
- [ترجمات سورة المزّمّل
](https://quranpedia.net/translations/73.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/73/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
