---
title: "تفسير سورة المزّمّل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/73/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/73/book/367"
surah_id: "73"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المزّمّل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/73/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المزّمّل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/73/book/367*.

Tafsir of Surah المزّمّل from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 73:1

> يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [73:1]

قوله :( يا أيها المزمل [(١)](#foonote-١) قم الليل )\[ ١ \] إلى قوله ( ومهلهم قليلا [(٢)](#foonote-٢) )
معناه : يا أيها الملتف [(٣)](#foonote-٣) بثيابه، يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وأصله : المتزمل ثم أدغمت التاء في \[ الزاي \] [(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة : إنما قيل له :( يا أيها المزمل ) ؛ لأنه كان متزملا في ثيابه، كأنه متأهب للصلاة ؛ ودل على ذلك قوله :( قم الليل إلا قليلا ) [(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس : كان النبي –صلى اله عليه وسلم- يفُرقَ [(٦)](#foonote-٦) من جبريل فيتزمل بالثياب في أول ما جاءه حتى أنس به [(٧)](#foonote-٧). 
وقال عكرمة : زمل هذا الأمر، يعني : النبوة والرسالة [(٨)](#foonote-٨). 
قال : الزهري : التف [(٩)](#foonote-٩) النبي \_ صلى الله عليه وسلم\_ بثيابه من \[ فزع \] [(١٠)](#foonote-١٠) أصاحبه أول ما رأى الملك فنودي بصفة فعله [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : كان يتزمل بالثياب، من شدة ما يبقى من قريش من تكذيبهم له \[ وتخويفهم \] [(١٢)](#foonote-١٢) وأذاهم [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال \[ النخعي \] [(١٤)](#foonote-١٤) كان متزملا في قطيفة [(١٥)](#foonote-١٥).

١ - ساقط من ث..
٢ - أ" إلى: ومهلهم قليلا"..
٣ - الملتف: المجتمع في ثيابه. ويقال:" لف الشيء يلفه لفا: جمعه، وقد " انظر: اللسان:( لفف)..
٤ - م: الزاء. وانظر: معاني الأخفش: ٢/٧١٦ والغريب لابن قتيبة: ٤٩٣ وجامع البيان: ٢٩/١٢٤، ومعاني الزجاج: ٥/٢٣١..
٥ - انظر: جامع البيان٢٩/١٢٤ وهذا كلام الطبري يفسر قول قتادة وانظر: المحرر١٢/١٤٤..
٦ - يقال" فَرق يَفْرق فَرَقاً أي: جزع" اللسان( فرق) وقال الراغب في المفردات ٣٩٢:" الفرق تفرق القلب من الخوف"..
٧ - تفسير الرازي ٣٠/١٧١، والقرطبي ١٩/٢٣، وحكاه في زاد المسير ٨/٣٨٨ عن المفسرين..
٨ - انظر: جامع البيان٢٩/١٢٤ وتفسير القرطبي١٩/٣٢..
٩ - ث: التفت..
١٠ - م: فرغ..
١١ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥٥..
١٢ - م: وتحريقهم..
١٣ - حكاه القرطبي في تفسيره: ٩/٣٢ مختصرا..
١٤ - ساقط من م..
١٥ - القطيفة: كساء له خَمِل: انظر: اللسان( قطف) والنهاية لابن الأثير٤/٨٤. وانظر: قول النخعي في: إعراب النحاس٥/٥٥، وتفسير القرطبي١٩/٣٢، وابن كثير ٤/٤٦٣، والدر٨/٣١٣..

### الآية 73:2

> ﻿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [73:2]

- وقوله :( قم الليل إلا قليلا )
أي قم الليل كله للصلاة إلا قليلا ثم أبدل من الليل بدل البعض من الكل فقال :

### الآية 73:3

> ﻿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا [73:3]

- ( نصفه أو<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> انقص منه قليلا )
أي قم نصفه أو أقل من النصف.

### الآية 73:4

> ﻿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [73:4]

- ( أو زد عليه.. )
\[ أي \] [(١)](#foonote-١) : أو زد على النصف. 
فهذا كله تخيير من الله لرسوله بين أن يفعل ما شاء من هذه الثلاث المنازل يقوم النصف أو أقل أو أكثر. 
وكان هذا فرضا عليه وعلى المؤمنين فكانوا يقومون ثم خففه عنهم الآيتين [(٢)](#foonote-٢) في آخر السورة ففسختا وهو قول أكثر العلماء [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : إن ذلك كان ندبا ولم يكن فرضا [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : بل كان فرضا على النبي- صلى الله عليه وسلم- وحده [(٥)](#foonote-٥)
قال ابن عباس : كان بين [(٦)](#foonote-٦) أولها وآخرها سنة [(٧)](#foonote-٧). 
وقال عائشة رضي الله عنها : لما نزل ( يا أيها المزمل ) كان الرجل يربط الحبل ويتعلق به فمكثوا [(٨)](#foonote-٨) بذلك ثمانية أشهر [(٩)](#foonote-٩)، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه فرحمهم فردهم إلى الفريضة وترك قيام الليل [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن جبير : مكث النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل كما أمره ( الله ) [(١١)](#foonote-١١) عشر سنين ثم خفف ذلك [(١٢)](#foonote-١٢). 
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المزمل مكية إلا آيتين[(١)](#foonote-١) من آخرها[(٢)](#foonote-٢) \[ نزلتا \] [(٣)](#foonote-٣) بالمدينة[(٤)](#foonote-٤) قوله :( إن ربك يعلم[(٥)](#foonote-٥)
أنك تقوم... ) إلى آخرها[(٦)](#foonote-٦). 
١ - كذا بالمثنى، وهي رواية عن ابن عباس فيما أخرجه النحاس، انظر: فتح القدير٥/٣١٤. وفي كونها آية أو آيتين خلاف، فقد قال ابن اليسار ومقاتل:" فيها آية مدنية وهي قوله تعالى:( إن ربك يعلم...) الآية.
 ما اختاره مكي من مدنية قوله:(إن ربك يعلم...) هو قول الجمهور في المحرر ١٦/١٤٤، والبخر٨/٣٦٠، وقول الثعلبي في تفسير القرطبي١٩/٣١، وفيه تقرير الماوردي ٤/٣٣١ عن الحسن وعطاء وجابر أنها مكية كلها. وهو قول ابن عباس وابن الزبير في الدر٨/٣١١. وبالإجماع في زاد المسير ٨/٣٨٧ غير أنه ذكر عن ابن عباس أنه قال: سوى آيتين منها، قوله تعالى:( واصبر على ما يقولون) والتي بعدها،( المزمل١٠-١١) وهو قول قتادة أيضا في تفسير الماوردي والقرطبي..
٢ - ساقط منأ..
٣ - م: نزلت. أ: ننزلنا..
٤ - ث: في المدينة..
٥ ث: ليعلم..
٦ - أ: إلى آخر السورة..



وقال قتادة : قاموا حولا أو حولين حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفها في آخر السورة [(١٤)](#foonote-١٤). 
قال الحسن : لما نزلت :( يا أيها المزمل ) " قام المسلمون حولا، فمنهم من أطاقه ومنهم من لم يطقه حتى نزلت الرخصة " [(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن زيد : أول ما افترض الله على رسوله والمؤمنين صلاة الليل وقرأ أول هذه السورة [(١٦)](#foonote-١٦). 
- قوله :( ورتل القرآن ترتيلا.. )
أي : وبين القرآن إذا قرأته في صلاتك تبيينا ( وترسل [(١٧)](#foonote-١٧) فيه ترسلا )، قاله قتادة [(١٨)](#foonote-١٨). 
قال الحسن : معناه( اقرأه ) [(١٩)](#foonote-١٩) قراءة بينة ) [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال مجاهد :" اقرأه [(٢١)](#foonote-٢١) بعضه على أثر بعض على تؤدة " [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
والرتل في اللغة : الضعف واللين [(٢٣)](#foonote-٢٣)، فالمعنى : لين القراءة [(٢٤)](#foonote-٢٤)، ولا تستعجل بانكماش [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
والرتل في \[ الأسنان \] [(٢٦)](#foonote-٢٦) أن يكون بينها [(٢٧)](#foonote-٢٧) الفرج ولا يركب بعضها بعضا، يقال :" ثغر وتل " إذا كان كذلك [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
١ - زيادة من أ..
٢ - أ: بالآيتين..
٣ - انظر: الناسخ لمكي٤٤٢ وما بعدها، والمشكل لابن قتيبة٣٦٤، والناسخ لابن العربي٢/٤٠١، والنواسخ لابن الجوزي٤٩٦، والأحكام لابن الفرس٣/٥٩٨، وتفسير القرطبي ١٩/٣٦..
٤ - هو قول جمهور أهل العلم في المحرر ١٦/١٣٥..
٥ - هو قول سعيد بن جبير في تفسير القرطبي ١٩/٣٤..
٦ - أ: لين..
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٣ و١٢٦، والمحرر ١٦/١٤٥، وزاد المسير ٨/ ٣٨٩، وتفسير الرازي ٣٠/١٧٢، والقرطبي ١٩/٣٤، وفي صحيح مسلم في كتاب الصلاة، باب صلاة الليل٢/٢٦ عن عائشة رضي الله عنها..." وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء...".
٨ - أ: فيمكثوا..
٩ - هو غريب عند ابن كثير في تفسيره ٤/٤٦٥ لما جاء في رواية مسلم عن عائشة أنها سنة..
١٠ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٥ من حديث طويل..
١١ - ساقط من أ..
١٢ - أ ث بعد عشر سنين جامع البيان ٢٩/١٢٥، والمحرر ١٦/١٤٥، وتفسير القرطبي ١٩/٣٤، وابن كثير٤/٤٦٠..
١٤ - المصدر السابق، والناسخ لقتادة٥٠، والنواسخ لابن الجوزي ٤٩٩..
١٥ - يقال" طاق يطوق طوقا يطيق إطاقة وطاقة" اللسان( طوق) وقال الراغب في المفردات٣٢٠:" والطاقة اسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة وذلك تشبيه بالطوق المحيط بالشيء..
١٦ - انظر: الناسخ لمكي: ٤٤٢ وفيه:"... ثم نسخ ذلك عنهم بقوله: فتاب عليكم...) الآية، فصار قيام الليل تطوعا"..
١٧ - يقال ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل وهو والترتيل سواء: النهاية لابن الأثير٢/ ٢٢٣، واللسان(رسل)..
١٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٧، وهو قول الطبري ٢٩/١٢٦، يجمع فيه ترسلا" وغيرهما..
١٩ - ساقط من ث..
٢٠ - ما بين قوسين ساقط من أ، وانظر: قول الحسن في جامع البيان ٢٩/١٢٦..
٢١ - أ: أقرأت، ث: اقرأ..
٢٢ - المصدر السابق: ٢٩/١٢٦-١٢٧..
٢٣ - انظر: إعراب النحاس٥/٥٦..
٢٤ - أ: بين القرآن..
٢٥ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥٦..
٢٦ - م: الإنسان..
٢٧ - أ: بينهما..
٢٨ - حكاه النحاس في إعرابه٥/٥٦ عن الأصمعي. ويقال: ثغر رتل ورتل إذا كان مفلجا، ورجل رتل إذا كان مفلج الأسنان" وانظر الغريب لابن قتيبة٢٦٢..

### الآية 73:5

> ﻿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [73:5]

- ثم قال :( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا )
أي : ثقيلا[(١)](#foonote-١) العمل به وبحدود( ه ) [(٢)](#foonote-٢) فرائضه[(٣)](#foonote-٣) أي : صعبا. 
قال[(٤)](#foonote-٤) الحسن : إن الرجل ليعد السورة، ولكن العمل بها ثقيل[(٥)](#foonote-٥). 
وقال قتادة :" ثقيل والله فرائض القرآن وحدوده " 
وقيل معناه : إن القول بعينه ثقيل. 
وروى عروة[(٦)](#foonote-٦) " أن النبي صلى الله عليه وسلك \[ كان \] [(٧)](#foonote-٧) إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها[(٨)](#foonote-٨) - يعني صدرها- فما تستطيع أن تحرك[(٩)](#foonote-٩) حتى يسر عنه " [(١٠)](#foonote-١٠)
وقال ابن زيد :" هو-والله- ثقيل مبارك كما ثقل في الدنيا في الموازين يوم القيامة " [(١١)](#foonote-١١). 
١ - أ: ثقيل..
٢ - ساقط من أ..
٣ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٣..
٤ - أ: وقال..
٥ - جامع البيان ٢٩/١٢٧، وتفسير ابن كثير ٤/٤٦٤..
٦ - هو عروة بن الزبير بن العوام أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق ويكنى أبا عبد الله، تابعي جليل، وأحد فقهاء المدينة السبعة، سمع عائشة وعلي بن أبي طالب وروى عنه عطاء وعمر بن عبد العزيز، مناقبه كثيرة ت: ٩٤هـ..
٧ - ساقط من م، ث..
٨ - في النهاية لابن الأثير ١/٢٦٣:" الجران: باطن العنق" وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٦٤..
٩ - في جامع البيان" تتحرك"، وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٦٤ نقلا عن الطبري:" تحرك"..
١٠ - الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٦٧ عن هشام بن عروة عن أبيه، ونقله ابن كثير في تفسيره: ٤/٤٦٤ ثم قال:" وهذا حديث مرسل" وبنحو هذا اللفظ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٠٥ في كتاب التفسير، سورة المزمل، وصححه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وفي آخه" وتلت قول الله عز ووجل( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) " وقد أخرجه أحمد أيضا عن عائشة بلفظ:" إن كان ليوحى إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو على راحلته فتضرب بجرانها"..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٢٧، وزاد المسير ٨/٣٩٠، وتفسير القرطبي ١٩/٣٨..

### الآية 73:6

> ﻿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [73:6]

ثم قال :( إن ناشئة الليل هي أشد وطئا.. )
قال ابن عمر [(١)](#foonote-١) وأنس بن مالك [(٢)](#foonote-٢) وعلي بن الحسين [(٣)](#foonote-٣)، ناشئة الليل : ما بين المغرب والعشاء. 
وقال الحسن والحكم : ناشئة الليل من العشاء الآخرة إلى الصبح [(٤)](#foonote-٤)، وقال ابن عباس و( ابن ) [(٥)](#foonote-٥) الزبير : الليل كله ناشئة [(٦)](#foonote-٦) وهو قول ابن جبير ومجاهد [(٧)](#foonote-٧)، وأصله من نشأ إذا ابتدأ [(٨)](#foonote-٨)، فعل هذا بناه من قال إنه [(٩)](#foonote-٩) من المغرب إلى العشاء الآخرة. 
وقد قال الكسائي [(١٠)](#foonote-١٠) : ناشئة الليل أوله [(١١)](#foonote-١١). 
\- قوله ( أشد وطئا... )
معناه : أثبت قياما [(١٢)](#foonote-١٢). 
قال المفسرون : هي أثبت في الخير وأحفظ للقلب [(١٣)](#foonote-١٣)، لأن النهار يضطرب [(١٤)](#foonote-١٤) فيه الناس لمعاشهم، والليل أخلى وأثبته في القيام [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : معناه : إن صلاة ناشئة الليل هي أشد( وطأ ) [(١٦)](#foonote-١٦) على المصلي من صلاة النهار لأن الليل للنوم، فهي وإن كانت أصعب\[ فهي \] [(١٧)](#foonote-١٧) أقوم قيلا [(١٨)](#foonote-١٨) \[ أي \] [(١٩)](#foonote-١٩) : أصوب قولا لأن القارئ لا يشغله عن قراءته في الليل شيء يشغله في النهار ما يرى من التصرف [(٢٠)](#foonote-٢٠) ومن \[ يعرض \] [(٢١)](#foonote-٢١) له من الأمور. 
وقيل معناه :( أشد وطئا ) : أشد أمرا وأشد \[ مكابدة \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) واحتمالا ومنه قول النبي-صلى الله عليه وسلم- : " اللهم اشدد وطأتك [(٢٣)](#foonote-٢٣) على مضر [(٢٤)](#foonote-٢٤) " [(٢٥)](#foonote-٢٥) وطئت وطأ، مثل شربت شربا ولقمت لقما [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
فأما من قرأ " وِطاء " [(٢٧)](#foonote-٢٧) فإنه جعله مصدر [(٢٨)](#foonote-٢٨) مواطأة ووطاء [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومعناه : أشد مواطأة [(٣٠)](#foonote-٣٠) للسمع والقلب [(٣١)](#foonote-٣١)، أي : يواطئ فيه السمع القلب فلا يشتغل القلب بشيء عن فهم ما يقرأ ا، سماعه [(٣٢)](#foonote-٣٢). وقيل : معناه : اشد علاجا [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
قال ابن عباس :( أشد وطئا ) أي أجدر أن [(٣٤)](#foonote-٣٤) يحصوا ما فرض الله عليهم من القيام. قال : وكانت صلاتهم أول الليل [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقال [(٣٦)](#foonote-٣٦) الضحاك : معناه قراءة القرآن بالليل أثبت منها في النهار [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال مجاهد :( أشد وطئا ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) أي [(٣٩)](#foonote-٣٩) يتواطأ [(٤٠)](#foonote-٤٠) قلبك وسمعك وبصرك بعضه بعضا [(٤١)](#foonote-٤١). 
\- وقوله [(٤٢)](#foonote-٤٢) :( وأقوم قيلا )
أي : وأصوب قراءة [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
قال/مجاهد : وأثبت قراءة [(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقال ابن عباس : معناه يقول : أدنى أن يفقهوا [(٤٥)](#foonote-٤٥) في القول. 
وقال قتادة :" \[ أحفظ \] [(٤٦)](#foonote-٤٦) للقراءة " [(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقال ابن زيد :" وقوم قراءة لفراغه من الدنيا " [(٤٨)](#foonote-٤٨).

١ - انظر المحرر ١٦/١٤٧، وتفسير القرطبي ١٩/٤٠، والبحر ٨/٣٦٢..
٢ - انظر المصادر السابقة، وتفسير الماوردي ٤/٣٣٣، وزاد المسير ٨/٣٩١، والدر٨/٣١٧..
٣ - المحرر ١٦/١٤٧، وتفسير القرطبي١٩/٤٠، والرازي ٣٠/١٧٥، وحكاه أيضا عن الضحاك وابن جبير والكسائي، والدر ٨/٣١٧ وأورده عن سعيد بن جبير أيضا..
٤ - انظر: قول الحسن في تفسير القرطبي ١٩/٤٠، حكاه عن مجاهد أيضا..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩١٢٨-١٢٩ وأخرجه أيضا عن عكرمة والضحاك..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٢٩، وتفسير مجاهد٦٧٩..
٨ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٣..
٩ - أ: فعلى هذا من بناه أنه من قال..
١٠ - هو أبو الحسن علي بن حمزة الكوفي المعروف بالكسائي، أحد القراء السبعة وإمام الكوفيين في النحو واللغة. أخذ القراءة عن حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة، وأخذ النحو عن معاذ ثم عن الخليل. وأخذ عنه الفراء(ت: ١٨٩هـ).
 انظر: البلغة للفيروزابادي: ١٥٦، والغاية لابن الجزري: ١/٥٣٠، وبغية الوعاة ٢/١٦٢..
١١ - انظر تفسير الرازي ٣٠/١٧٥، والبحر ٨/٣٦٣..
١٢ - جامع البيان ٢٩/١٢٩..
١٣ - في الكشف ٢/٣٤٤:"أخلى للقلب"..
١٤ - " الاضطراب: الحركة" اللسان(ضرب)..
١٥ - انظر: معاني الفراء ٣/١٩٧ وجامع البيان ٢٩/١٢٩..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - م: فهو..
١٨ - أ: قليلا. وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/١٩٧ عن بعضهم ولم يسمهم وهو معنى قول ابن قتيبة في الغريب ٤٩٣..
١٩ - ساقط من م..
٢٠ - التصرف" الاصطراف في طلب الكسب، انظر: اللسان( صرف)..
٢١ - م: يغرض..
٢٢ - م: مكابرة. و" المكابدة: المعاناة" اللسان( كبد)..
٢٣ - م: وطانك..
٢٤ - أ: مضمر..
٢٥ - هو بعض من حديث أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين ح: ٦٣٩٣ وكتاب التفسير، سورة النساء، باب( فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ح: ٤٥٩٨. ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، (شرح النووي على مسلم٥/١٧٦-١٨٨) كلاهما عن أبي هريرة. قال ابن حجر في الفتح ١١/١٩٤:" المراد بمضر القبيلة المشهورة التي منها جميع بطون قيس وقريش وغيرهم وهو على حذف مضاف أي كفار مضر"..
٢٦ - في اللسان(لقم):"لَقِْمْت اللقمة أَلْقَمُها لَقْماً إذا أخذتها بفِيكَ".
٢٧ - هي قراءة بعض قراء البصرة ومكة والشام في جامع البيان ٢٩/١٢٩، وقراءة أبي عمرو وابن عامر في السبعة ٦٥٨، والعنوان ١٩٩، والنشر٢/٣٩٣، وهي أيضا قراءة ابن عباس وابن الزبير ومجاهد في المحرر١٦/١٤٧..
٢٨ - أ: فإنه مصدر..
٢٩ - انظر: الحجو لابن خالويه ٣٥٤، والحجة لأبي زرعة: ٧٣٠، والكشف ٢/٣٤٤..
٣٠ - أ: ومعنى أشد وطئا أشد مواطأة..
٣١ - أ: للقلب والسمع..
٣٢ - انظر الغريب لابن قتيبة ٤٩٣، وجامع البيان ٢٩/١٢٩..
٣٣ - أ: عاجلا. حكاه في الكشف٢/٣٤٤ عن الفراء، وانظر: معانيه٣/١٩٧..
٣٤ - أ: أي..
٣٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٠..
٣٦ - أ: قال..
٣٧ - أ: منها بالنهار. وانزر: جامع البيان٢٩/١٣٠..
٣٨ - ث: وطاء..
٣٩ - ساقط من أ..
٤٠ - أ، ث: يتوطأ..
٤١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٠، والدر٨/٣١٧..
٤٢ - أ: قوله..
٤٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٠..
٤٤ - انظر: الدر٨/٣١٧..
٤٥ - أ: تفقهوا. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/١٣١ قال:" أدنى من أن تفقهوا القرآن"..
٤٦ - م، ث: اخفض..
٤٧ - المصدر السابق..
٤٨ - جامع البيان ٢٩/١٣١..

### الآية 73:7

> ﻿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا [73:7]

- ثم قال :( إن لك في النهار سبحا طويلا ). 
أي فراغا طويلا، قاله ابن عباس [(١)](#foonote-١) ومجاهد [(٢)](#foonote-٢) وقتادة [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن زيد :( سبحا لحوائجك ) [(٤)](#foonote-٤) فأفرغ أذنك بالليل [(٥)](#foonote-٥). 
وقرأ يحيى بن يعمر :" سبخا " بالخاء المعجمة، ومعناه راحة \[ نوما \] [(٦)](#foonote-٦). 
١ - انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٦٤ وحكاه أيضا عن أبي العلية وأبي مالك والضحاك والحسن والربيع بن أنس وسفيان الثوري. والذي في جامع البيان ٢٩/١٣١ قال:" متاعا طويلا"..
٢ - جامع البيان ٢٩/١٣١..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر: المصدر السابق وتفسير ابن كثير ٤/٤٦٤ وفيهما:" فافرغ لدينك الليل"..
٥ - م: ونوبا. وانظر: جامع البيان ٢٩/١٣٢، والمحرر ١٦/١٤٨ وحكاها عن عكرمة أيضا. وتفسير القرطبي١٩/٤٢ حيث حكاها أيضا عن أبي وائل. وفي زاد المسير ٨/٣٩٢ هي قراءة علي وابن مسعود وأبي عمران وابن أبي عبلة..
٦ - أ: عليه..

### الآية 73:8

> ﻿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [73:8]

- ثم قال :( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا )
أي : واذكر ربك يا محمد فادعه وانقطع إليه [(١)](#foonote-١) انقطاعا لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره، يقال : بتلت هذا الأمر قطعته [(٢)](#foonote-٢). 
ومنه قيل لمريم البتول لانقطاعها إلى الله جل ذكره [(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس :( وتبتل اليه تبتيلا ) أي : أخلص له إخلاصا " [(٤)](#foonote-٤) وهو قول مجاهد [(٥)](#foonote-٥) والضحاك [(٦)](#foonote-٦). 
وقال الحسن : أبتل إليه نفسك واجتهد [(٧)](#foonote-٧). 
وقال قتادة :" أخلص له العبادة والدعوة " [(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن زيد : تفرغ لعبادته [(٩)](#foonote-٩)، \[ تعبد \] [(١٠)](#foonote-١٠) بالتبتل \] [(١١)](#foonote-١١) إلى الله. 
١ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٤، ، واللسان: بتل، وفيه عن الزجاج قال:" والأصل في تبتل أن تقول: تبتََّلت تبتُّلا، فـ( تبتيلا) معمول على معنى بَتّلْ إليه تَبْتِيلا وانْبَتِلْ، فهو منبتل" أي: انْقَطِعْ" وقد ورد هذا النص في معاني الزجاج: ٥/٢٤١ ولكن فيه خللا واضحا..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٢..
٣ - المصدر السابق ٢٩/١٣٢-١٣٣، وأخرجه أيضا عن أبي يحيى المكي..
٤ - المصدر السابق... ٢٩/١٣٢ وتفسير مجاهد ٦٨٠..
٥ - المصدر السابق ٢٩/١٣٢-١٣٣..
٦ - في تفسير ابن كثير ٤/٤٦٦ عن الحسن:" اجتهد وأبتل إليه نفسك" وفي جامع البيان ٢٩/١٣٣ عنه"" بتل نفسك واجتهد"..
٧ - جامع البيان٢٩/١٣٣، والدر٨/٣١٨..
٨ - ث: إليه لعبادته..
٩ - م: نعبد..
١٠ - ساقط من م. وفي ث بالتبتيل..
١١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٣..

### الآية 73:9

> ﻿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [73:9]

- ثم قال :( رب المشرق والمغرب ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>. 
أي : هو رب ذلك لا معبود تصلح له العبادة غيره. 
- ( فاتخذه وكيلا )
أيك فوض ( إليه أسبابك ) [(٢)](#foonote-٢) والمعنى [(٣)](#foonote-٣) : اتخذه كافيا لك. 
وقيل معناه : اتخذه كفيلا لك بأمورك كلها [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : المعنى : اتخذه ربا [(٥)](#foonote-٥). 
فالوكيل يكون بمعنى الكافي وبمعنى الكافل [(٦)](#foonote-٦) وبمعنى الرب. 
١ - تمام العبارة القرآنية(... والمغرب لا إله إلا هو)\[٩\]..
٢ - ساقط من أ..
٣ - أ: فالمعنى..
٤ - في معاني الفراء ٣/١٦٨:" أي اتخذه كفيلا بما وعدك" وانظر: ه في معاني الزجاج ٥/٢٤١..
٥ - انظر: الوجوه للدامغاني ٤٩٥ وقد ذكر وجوها أخرى في معنى الوكيل وهي المانع، والمسيطر والشهيد. وذكر الماوردي في تفسيره ٤/٣٣٥ ثلاثة وجوه وهي المعين والكفيل والحافظ..
٦ - قال الراغب في المفردات ٥٦٩:" الوكيل أعم لأن، كل كفيل وكيل، وليس كل وكيل كفيلا"..

### الآية 73:10

> ﻿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [73:10]

- ثم قال :( واصبر على ما يقولون... )
أي : واصبر على ما يقول هؤلاء المشركون من قومك واحتمل أذاهم [(١)](#foonote-١). 
- ( واهجرهم هجرا جميلا )
( أي : اهجرهم في الله هجرا جميلا ) [(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : كان هذا قبل أن يؤمر بالقتال، ثم أُمر بقتالهم ( وقتلهم ) [(٣)](#foonote-٣) فنسخت آية القتال ما كان قبلها من الترك [(٤)](#foonote-٤). 
١ - أ: اذا وهم..
٢ - ساقط من أ..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٤، والنواسخ لابن الجوزي ٤٩٩-٥٠٠. وقد ذهب إلى ذلك كل من ابن العربي في الناسخ٢/٤٠٣-٤٠٤ والأحكام٤/١٨٨٠، وابن سلامة في الناسخ: ١٨٧، وابن البارزي في الناسخ أيضا: ٥٥..

### الآية 73:11

> ﻿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [73:11]

ثم قال :( وذرني والمكذبين أولي النعمة... ). 
هذا وعيد وتهدد من الله جل ذكره للمشركين أي : ودعني يا محمد والمكذبين بآياتي أصحاب التنعم [(١)](#foonote-١) في الدنيا [(٢)](#foonote-٢). 
\- ( ومهلهم قليلا ) [(٣)](#foonote-٣)
أي : أملهم بالعذاب حتى يبلغ الكتاب أجله [(٤)](#foonote-٤). 
وكان بين نزول هذه الآية وبَدْرٍ يسير\[ قالته \] [(٥)](#foonote-٥) عائشة رضي الله عنها [(٦)](#foonote-٦).

١ - أ: التنعيم..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٤..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر: جامع بيان العلم٢٩/١٣٤.
٥ - م: قالت..
٦ - انظر: المصدر السابق وتفسير القرطبي: ١٩/٤٥، والدر٨/٣١٨..

### الآية 73:12

> ﻿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا [73:12]

- قوله :( إن لدينا أنكالا وجحيما<a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ) إلى آخر السورة. 
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المزمل مكية إلا آيتين[(١)](#foonote-١) من آخرها[(٢)](#foonote-٢) \[ نزلتا \] [(٣)](#foonote-٣) بالمدينة[(٤)](#foonote-٤) قوله :( إن ربك يعلم[(٥)](#foonote-٥)
أنك تقوم... ) إلى آخرها[(٦)](#foonote-٦). 
١ - كذا بالمثنى، وهي رواية عن ابن عباس فيما أخرجه النحاس، انظر: فتح القدير٥/٣١٤. وفي كونها آية أو آيتين خلاف، فقد قال ابن اليسار ومقاتل:" فيها آية مدنية وهي قوله تعالى:( إن ربك يعلم...) الآية.
 ما اختاره مكي من مدنية قوله:(إن ربك يعلم...) هو قول الجمهور في المحرر ١٦/١٤٤، والبخر٨/٣٦٠، وقول الثعلبي في تفسير القرطبي١٩/٣١، وفيه تقرير الماوردي ٤/٣٣١ عن الحسن وعطاء وجابر أنها مكية كلها. وهو قول ابن عباس وابن الزبير في الدر٨/٣١١. وبالإجماع في زاد المسير ٨/٣٨٧ غير أنه ذكر عن ابن عباس أنه قال: سوى آيتين منها، قوله تعالى:( واصبر على ما يقولون) والتي بعدها،( المزمل١٠-١١) وهو قول قتادة أيضا في تفسير الماوردي والقرطبي..
٢ - ساقط منأ..
٣ - م: نزلت. أ: ننزلنا..
٤ - ث: في المدينة..
٥ ث: ليعلم..
٦ - أ: إلى آخر السورة..



١ - بعد هذه الآية قوله تعالى:( وطعاما ذا غصة...)\[١٢\]..

### الآية 73:13

> ﻿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [73:13]

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المزمل مكية إلا آيتين[(١)](#foonote-١) من آخرها[(٢)](#foonote-٢) \[ نزلتا \] [(٣)](#foonote-٣) بالمدينة[(٤)](#foonote-٤) قوله :( إن ربك يعلم[(٥)](#foonote-٥)
أنك تقوم... ) إلى آخرها[(٦)](#foonote-٦). 
١ - كذا بالمثنى، وهي رواية عن ابن عباس فيما أخرجه النحاس، انظر: فتح القدير٥/٣١٤. وفي كونها آية أو آيتين خلاف، فقد قال ابن اليسار ومقاتل:" فيها آية مدنية وهي قوله تعالى:( إن ربك يعلم...) الآية.
 ما اختاره مكي من مدنية قوله:(إن ربك يعلم...) هو قول الجمهور في المحرر ١٦/١٤٤، والبخر٨/٣٦٠، وقول الثعلبي في تفسير القرطبي١٩/٣١، وفيه تقرير الماوردي ٤/٣٣١ عن الحسن وعطاء وجابر أنها مكية كلها. وهو قول ابن عباس وابن الزبير في الدر٨/٣١١. وبالإجماع في زاد المسير ٨/٣٨٧ غير أنه ذكر عن ابن عباس أنه قال: سوى آيتين منها، قوله تعالى:( واصبر على ما يقولون) والتي بعدها،( المزمل١٠-١١) وهو قول قتادة أيضا في تفسير الماوردي والقرطبي..
٢ - ساقط منأ..
٣ - م: نزلت. أ: ننزلنا..
٤ - ث: في المدينة..
٥ ث: ليعلم..
٦ - أ: إلى آخر السورة..



- ( وعذابا اليما )
أي : وصنوفا [(١)](#foonote-١) من العذاب \[ مؤلمة \] [(٢)](#foonote-٢) موجعة. 
وواحد أنكال نِكل [(٣)](#foonote-٣). قال حماد [(٤)](#foonote-٤) ( أنكالا ) قيودا سودا من نار جهنم " [(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس :( وطعاما ذا غصة ) قال :" هو شوك يأخذ بالحق فلا يدخل ولا يخرج " [(٦)](#foonote-٦). 
وقال مجاهد : هو " شجرة [(٧)](#foonote-٧)الزقوم " [(٨)](#foonote-٨). 
وروى حمزة\[ الزيات \] [(٩)](#foonote-٩) أن \[ حُمران بن أعين \] [(١٠)](#foonote-١٠) قال : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية فصعق- صلى الله عليه وسلم- [(١١)](#foonote-١١). 
١ - الصنوف والأصناف جمع صنف، وهو النوع والضرب من الشيء انظر: اللسان:( صنف)..
٢ - م: مؤلم..
٣ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٤، واللسان:(نكل) قال:" وسميت القيود أنكالا لأنها ينكل بها أي يمنع"..
٤ - أحمد..
٥ - جامع البيان ٢٩/١٣٥..
٦ - المصدر السابق وفي تفسير ابن كثير: ٤/٤٦٧ عنه:" ينشب بالحلق فلا يدخل ولا يخرج"..
٧ - أ: شجر..
٨ - جامع البيان ٢٩/١٣٥، والمحرر ١٦/١٤٩، وتفسير القرطبي ١٩/٤٦..
٩ - م: الزيات. والذي في المتن هم حمزة بن بنن عمارة، أبو عمارة الكوفي الزيات، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عرضا عن سليمان الأعمش وحمران بن أعين،( ت: ١٥٦هـ). انظر: صفة الصفوة ٣/١٥٦، والغاية لابن الجزري ١/٢٦١..
١٠ - م: حمدان بن عين، وحمران بن أعين هو الكوفي مولى بني شيبان روى عن أبي الطفيل وأبي حرب بن أبي الأسود وأبي جعفر الباقر وروى عنه الثوري وحمزة الزيان، اتُّهم بالتشيع والرفض، وضعفه ابن معين النسائي، غير أن ابن حبان ذكره في الثقات( ت: حوالي: ١٣٠هـ). انظر: الغاية لابن الجزري ١/٢٦١، وتهذيب التهذيب: ٣/٢٥..
١١ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٣٥، وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٤٦-٤٧..

### الآية 73:14

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا [73:14]

- ثم قال تعالى :( يوم ترجف <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> الارض والجبال <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a>... )
أي أعتدنا هذا العذاب في يوم تضطرب فيه الأرض والجبال، وذلك يوم القيامة. 
- ثم قال :( وكانت الجبال كثيبا مهيلا )
أي : وصارت الجبال ذات اليوم رملا سائلا. ( متناثرا ) [(٣)](#foonote-٣). يقال : هِلْت التراب إذا \[ حركت أسفله \] [(٤)](#foonote-٤) ( فسقط أعلاه ) [(٥)](#foonote-٥) قاله الفراء [(٦)](#foonote-٦). 
وقال أبو عبيدة [(٧)](#foonote-٧) : يقال لكل شيء \[ أرسلته \] [(٨)](#foonote-٨) إرسالا من رمل أو تراب أو طعام أو نحو ذلك قد هلته [(٩)](#foonote-٩) \[ أهيله \] [(١٠)](#foonote-١٠) هيلا فهو مهيل. 
قال ابن عباس :( كثيبا مهيلا ) : رملا سائلا [(١١)](#foonote-١١). 
والأصل في مهيل \[ مهيول \] [(١٢)](#foonote-١٢) فألقيت حركة الياء \[ على الهاء وبقيت \] [(١٣)](#foonote-١٣) الياء ساكنة وبعدها الواو ساكنة. 
فمذهب الخليل وسيبويه أو الواو حذفت لأنها زائدة وكسرت الهاء لمجاورتها الياء فصار مهيلا [(١٤)](#foonote-١٤). 
ومذهب الكسائي [(١٥)](#foonote-١٥) والفراء [(١٦)](#foonote-١٦) والأخفش [(١٧)](#foonote-١٧) أن الياء هي المحذوفة لأن الواو جاءت لمعنى فلا تحذف، ولكن الهاء لما جاورت الياء كسرت، فلما حذفت الياء لالتقاء الساكنين انقلبت الواو ( ياء ) [(١٨)](#foonote-١٨) \[ لانكسار\[ [(١٩)](#foonote-١٩) ما قبلها وسكونها [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وكلهم يجيز أن يأتي على الأصل فيقال : مهيول. ولا يجيز [(٢١)](#foonote-٢١) البصريون ذلك في ذوات الواو ولا يجيزون [(٢٢)](#foonote-٢٢) : " كلام مقول " لثقل ذلك. 
وكلهم أجاز :" رجل مهول " و " ثوب مبوع " على لغة من قال : بوع الثوب [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
١ - ساقط من ث..
٢ - تكررت في ث..
٣ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٤، وجامع البيان ٢٩/١٣٦..
٤ - في جميع النسخ: إذا حركت أعلاه، وهو تحريف..
٥ - ( فسقط أعلاه) ساقط من ث..
٦ - انظر: معانيه٣/١٩٨، وزاد المسير ٨/٣٩٣..
٧ - كذا في م، ث، وقد رجعت إلى مجازه ٢/٢٧٣ فلم أجد ما نسب إليه هنا، ولعل الصحيح أنه أبو عبيد كما نص عليه النحاس في إعرابه ٥/٥٨ وأورد هذا الكلام بلفظه..
٨ - م: ارسلنه..
٩ - ث: علته..
١٠ - م: اهيلة..
١١ - ما بين قوسين من قوله( منناثرا... إلى... رملا سائلا) ساقط من أ، وانظر: قول ابن عباس في جامع البيان ٢٩/١٣٦، وتفسير القرطبي ١٩/٤٧ والدر٨/٣٢٠..
١٢ - م: من هيول..
١٣ - م: على العلو بقية..
١٤ - انظر: الكتاب ٤/٣٤٨ وإعراب النحاس ٥/٥٨.
١٥ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥٨..
١٦ - انظر معانيه ٣/١٩٨، وإعراب النحاس ٥/٥٨..
١٧ - انظر معانيه ٢/٧١٨، وإعراب النحاس ٥/٥٨..
١٨ - ساقط من ث..
١٩ - م، ث: بالانكسار..
٢٠ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥٨..
٢١ - أ: ولا يجوز..
٢٢ - أ: ولا يجوزون..
٢٣ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥٨..

### الآية 73:15

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا [73:15]

- ثم قال :( إنا أرسلنا/إليكم رسولا شاهدا عليكم )
يعني محمدا، والخطاب لجميع الخلق أي يشهد لمن آمن به وعلى من كذبه في الآخرة. 
- ثم قال :( كما أرسلنا إلى فرعون رسول )
أي : أي أرسلنا محمدا \[ إرسالا ( كما ) أي \] [(١)](#foonote-١) مثلما أرسلنا موسى إلى فرعون. 
١ - م: ارسالا كما أي كما أي..

### الآية 73:16

> ﻿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا [73:16]

( فعصى فرعون... ) موسى ( فأخذناه [(١)](#foonote-١) أخذا وبيلا )
أي شديدا [(٢)](#foonote-٢)، فغرقناه ومن معه في البحر وأقررناه [(٣)](#foonote-٣) في عذاب مستقر حتى يصير إلى النار يوم القيامة، فكذلك [(٤)](#foonote-٤) يأخذكم بالعذاب أيها الخلق إن عصيتم رسولكم. 
ودخلت الألف واللام في لفظ " رسول " الثاني لتقدم ذكره، وعلى هذا يختار في أول الكتب [(٥)](#foonote-٥) : سلام عليك " وفي آخرها : والسلام عليك. وعلى [(٦)](#foonote-٦) هذا اختار بعض العلماء ( في التسليم ) [(٧)](#foonote-٧) في التسليمة الأولى [(٨)](#foonote-٨) : سلام عليكم، وفي الثانية : السلام عليكم [(٩)](#foonote-٩). 
فأعلم الله قريشا أنه [(١٠)](#foonote-١٠) أرسل إليهم محمدا رسولا كما أرسل موسى إلى فرعون رسولا. وقد كان أمر موسى ورسالاته [(١١)](#foonote-١١) مشهورة عندهم ولذلك قال الشاعر في النبي صلى الله عليه وسلم.

شهدت بإذن الله أن محمدا  رسول كموسى ( أوتي ) الصحف والكتباله دعوة ميمونة [(١٢)](#foonote-١٢) ريحها الصبا  بها ينبت [(١٣)](#foonote-١٣) الله \[ الحصية \] [(١٤)](#foonote-١٤) والأبا [(١٥)](#foonote-١٥)١ - م: واخذناه..
٢ - ث: شديدا أي: وانظر: جامع البيان ٢٩/١٣٦-١٣٧، واللسان :(وبل)..
٣ - أ: واقرونه..
٤ - أ: وكذلك..
٥ - ث: الكتاب..
٦ - أ: وعن...
٧ - ساقط من أ، ث..
٨ - م: الاول..
٩ - انظر: إعراب النحاس ٥/٦١ وفيه:" اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى:" ولم أجد من الفقهاء من يقول بهذا القول إلا ما روي عن الشافعي أنه يجزئ في التسليم في الصلاة: "سلام عليكم" بالتنوين، لأنه يقوم مقام الألف واللام لأن أكثر ما ورد في القرآن من السلام بغير ألف ولام، ، كقوله تعالى: (سلام عليكم بما صبرتم) \[الرعد: ٢٥\] قال:" ولأنا أجزنا التشهد بتشهد ابن عباس وأبي موسى، وفيهما: سلام عليك بغير ألف ولام، والتسليمتان واحد" انظر المغني ١/٦٢٧..
١٠ - ث: أن الله..
١١ - أ: ورسالته..
١٢ - "اليمن: البركة، وهو خلاف الشؤم... يقال: يمن فهو ميمون" انظر: اللسان (يمن)، بتصرف قليل..
١٣ - أ: بنت..
١٤ - م: الحصيرة..
١٥ - لم أقف على قائل هذا الشعر..

### الآية 73:17

> ﻿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا [73:17]

ثم قال :( فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ). 
أي : كيف ( لا ) [(١)](#foonote-١) تخافون أيها الناس يوما يجعل الولدان الصغار أصحاب شيب من هوله وصعوبته إن كفرتم بالله ولم يصدقوا رسولكم [(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : معناه : كيف تتقون يوما [(٣)](#foonote-٣) هذه صعوبته [(٤)](#foonote-٤) وأنتم قد كفرتم [(٥)](#foonote-٥) به.

١ - ساقط من أ..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٧ وفيه:"كيف تخافون..".
٣ - ث: يوم..
٤ - أ: هذه صفته. وهذه العبارة والتي في المتن لم تردا في أصل كلام قتادة كما أورده الطبري..
٥ - انظر: المصدر السابق..

### الآية 73:18

> ﻿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا [73:18]

قال ابن عباس تشقق السماء حين ينزل [(١)](#foonote-١) الرحمن جل ذكره [(٢)](#foonote-٢). 
وقال [(٣)](#foonote-٣) مجاهد : السماء مثقلة [(٤)](#foonote-٤) به أي بيوم القيامة [(٥)](#foonote-٥). 
وقال [(٦)](#foonote-٦) الحسن : مثقلة. أي : محزونة [(٧)](#foonote-٧) بيوم القيامة [(٨)](#foonote-٨). 
وقال عكرمة : ممتلئة \[ به \] [(٩)](#foonote-٩). 
وقيل :( به ) بمعنى " فيه " [(١٠)](#foonote-١٠)، ( أي ) [(١١)](#foonote-١١) : السماء منفطرة في يوم القيامة، والضمير في ( يجعل ) ليوم القيامة، ويجوز أن يكون لله جل ذكره. 
\- ثم قال :( كان وعده مفعولا )
أي : ليس لوعده خُلف [(١٢)](#foonote-١٢). 
قال ابن مسعود : إذا كان يوم القيامة دعا ربُّنا الملِك آدم عليه السلام فيقول : يا آدم، قم فباعث ( بعث ) [(١٣)](#foonote-١٣) النار، فيقول :( أي ) [(١٤)](#foonote-١٤) رب ! لا علم لي إلا ما علمتني، فيقول، فيقول الله جل ذره : أخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين : فيساقون إلى النار سودا [(١٥)](#foonote-١٥). مقرنين زُرْقا [(١٦)](#foonote-١٦) فيشيب هنالك كل الوليد [(١٧)](#foonote-١٧). 
قال ابن زيد : يسيب الصغار من كرب [(١٨)](#foonote-١٨) ذلك اليوم [(١٩)](#foonote-١٩).

١ - أ: حين ينزل..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٨ـ وتفسير ابن كثير ٤/٤٦٧، حيث حكاه أيضا عن مجاهد وضعفه. قال:"لأنه لم يجر-أي الله تعالى- ذكر"ههنا"..
٣ - أ: قال..
٤ - أ: متعلقة..
٥ - جامع البيان ٢٩/١٣٨ وأخرجه عن عكرمة أيضا..
٦ - أ: قال..
٧ - مخزونة..
٨ - انظر : المصدر السابق، وأخرجه أيضا عن ابن أبي علي..
٩ - ساقط من م. وهذا القول إنما وجدته في جامع البيان ٢٩/١٣٨ من رواية عكرمة من ابن عباس..
١٠ - ث: معنى فيه. وهذا قول ابن قتيبة في الغريب ٤٩٤ واستحسنه القرطبي في تفسيره: ١٩/٥٠..
١١ - ساقط من أ..
١٢ - انظر: إعراب النحاس ٥/٦١..
١٣ - ساقط من أ، والبعث هنا بمعنى المبعوث إليها من أهلها. انظر النهاية لابن الأثير ١/١٣٨..
١٤ - ساقط من أ..
١٥ - ث: سوادا..
١٦ - أ: رزقا، و"زرقا، أي عميا عيونهم لا نور لها" المفردات للراغب: ٢١٧ (رزق) وانظر: اللسان (زرق).
١٧ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٧..
١٨ - الكرب على وزن الضرب مجزوم: الحزن والغم الذي يأخذ بالنفس، وجمعه كروب، وكربه الأمر والغم يكربه كربا: اشتد عليه" اللسان (كرب)..
١٩ - انظر: المصدر السابق ٢٩/١٣٨..

### الآية 73:19

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [73:19]

- ثم قال :( إن هذه تذكرة... )
أي : هذه الآيات- في ذكر هول القيامة- عبرة وعظة لمن اتعظ. 
- ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا... )
هذا [(١)](#foonote-١) تهدد، والمعنى : فمن شاء اتخذ إلى ( رحمة ) [(٢)](#foonote-٢) ربه طريقا بتركه [(٣)](#foonote-٣) العصيان وقبوله للإيمان [(٤)](#foonote-٤)، ومن لم يشأ ذلك فالله له بالمرصاد [(٥)](#foonote-٥). 
١ - أ: هذه..
٢ - ساقط من أ..
٣ - ث: لتركه..
٤ - أ: الإيمان..
٥ - انظر: شرح هذه العبارة في ص: ٧٤١ من هذا التفسير عند قوله تعالى (إن رب لبالمرصاد) الفجر: ١٤..

### الآية 73:20

> ﻿۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [73:20]

- ثم قال :( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك... ). 
هذا حين فرض الله عليهم قيام الليل بقوله :( قم الليل إلا قليلا، نصفه أو انقص منه قليلا [(١)](#foonote-١)، أو زد عليه ). 
فالمعنى على قراءة من خفض ( ونصفِه وثلثِه ) [(٢)](#foonote-٢) : إن ربك يا محمد يعلم [(٣)](#foonote-٣) أنك تقوم للصلاة أحيانا أدنى من ثلثي الليل \[ وأحيانا أدنى \] [(٤)](#foonote-٤) من نصفه وأحيانا أدنى من ثلثه [(٥)](#foonote-٥)، فأعلمه أنه \[ لا \] [(٦)](#foonote-٦) علم له [(٧)](#foonote-٧) بالمقدار وأن الله هو العالم [(٨)](#foonote-٨) بمقدار الوقت [(٩)](#foonote-٩) الذي يقوم فيه. ودل على ذلك ( علم أن لن تحصوه ) أي : علم الله أنك لا تعرف مقدار قيامك [(١٠)](#foonote-١٠). 
فأما من قرأ بنصب ( نصفه وثلثه ) [(١١)](#foonote-١١) فمعناه : إن ربك يا محمد يعلم أنك تقوم للصلاة أدنى من ثلثي الليل وتقوم نصفَه وتقوم ثلثَه [(١٢)](#foonote-١٢)، فيكون المعنى أن النبي قد أصاب المقدار في قيامه النصف :( و ) [(١٣)](#foonote-١٣) الثلث، ويكون قوله ( قم الليل إلا قليلا ) هو أدنى من الثلثين ( نصفه ) هو النصف ا لمذكور هنا، ( أو انقص منه قليلا ) هو الثلث المذكور هنا، ( أو زد عليه ) هو أدنى من الثلثين أيضا المذكور هنا. ويكون على هذا التأويل معنى ( أن لن تحصوه ) أي [(١٤)](#foonote-١٤) تطيقوه [(١٥)](#foonote-١٥). وعلى القول الأول معناه :\[ أن \] لن تعرفوا مقداره. 
- وقوله :( فتاب عليكم... )
أي تاب عليكم من فرض القيام إذ عجزتم وضعفتم عنه أي : رجع لكم إلى التخفيف عنكم [(١٦)](#foonote-١٦). هذا كله ناسخ لفرض القيام في أول السورة [(١٧)](#foonote-١٧). 
- ثم قال : فاقرءوا ما تيسر من القرآن... )
أي : ما خف عليكم مما هو [(١٨)](#foonote-١٨) دون الثلث [(١٩)](#foonote-١٩). 
- ثم قال :( علم أن سيكون منكم مرضى... )
أي : أنه سيكون منكم مرضى ( فلا يقدرون ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) على القيام فخفف عنكم ذلك [(٢١)](#foonote-٢١). 
ثم قال/ :( وءاخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله... )
أي : وعلم أنه سيكون منكم مسافرون للتجارة فيَشِق عليهم القيام \[ لشغلهم \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) مع تعبهم من سفرهم، وعلم أن سيكون منكم آخرون يجاهدون العدو فيشق عليهم القيام لشغلهم مع عدوهم فخفف عنهم القيام لذلك. 
- ثم قال :( فاقرءوا ما تيسر منه... )
أي : من القرآن أي : ما خف عليكم [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال الحسن بن سيرين : صلاة الليل فرض على كل مسلم لو قدر حلب شاة بقوله ( فاقرءوا ما تيسر منه ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) قال الحسن : ولو خمسين آية [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وسأل الحسن عن رجل استظهر القرآن ولا يقوم به فقال : يتوسد [(٢٦)](#foonote-٢٦) القرآن، لعن الله ذلك [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال السدي :( ما تيسر منه ) : " مائة آية " [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال الحسن :( من قرأ مائة آية في الليل لم يحاجه القرآن ) [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال [(٣٠)](#foonote-٣٠) كعب [(٣١)](#foonote-٣١) : من قرأ مائة في ليلة كتب من القانتين [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقيل : الآية منسوخة لأنه ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم- [(٣٣)](#foonote-٣٣) أنه لا فرض [(٣٤)](#foonote-٣٤) إلا خمس صلوات، وعلى ذلك أجمع المسلمون [(٣٥)](#foonote-٣٥) وهو الصواب إن شاء الله. 
- ثم قال :( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ). 
يعني الفرض [(٣٦)](#foonote-٣٦). من ذلك، أي : أقيموا ذلك بحدوده وفروضه في أوقاته. 
- ثم قال :( وأقرضوا الله قرضا [(٣٧)](#foonote-٣٧) حسنا [(٣٨)](#foonote-٣٨) )
أي : أنفقوا في سبيله من أموالكم. 
قال ابن زيد : القرض هنا : النوافل سوى الزكاة [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
- ثم قال :( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله... )
أي : ما تقدم في الدنيا من صدقة أو نفقة في سبيل الله أو غير ذلك [(٤٠)](#foonote-٤٠) من فعل الخير لطلب [(٤١)](#foonote-٤١) ما عند الله تجدوه في \[ معادكم \] [(٤٢)](#foonote-٤٢) يجازيكم به الله [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
- ثم قال :( هو خير وأعظم أجرا ). م : معاديكم. 
أي : هو \[ خير \] [(٤٤)](#foonote-٤٤) مما عملتم في الدنيا للدنيا، وأعظم [(٤٥)](#foonote-٤٥) ثوابا عند الله [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
- ثم قال :( استغفروا الله إن الله غفور رحيم ). 
أي : واسألوا الله المغفرة، إنه ( غفور )، أي : ذو غفران لذنوب المؤمنين والستر عليهم ( رحيم ) بهم أن يعذبهم على \[ ذنوبهم \] [(٤٧)](#foonote-٤٧) بعد توبتهم منها وغفرانه لهم.١ - ساقط من أ..
٢ - هي قراءة عامة قراء المدينة والبصرة في جامع البيان ٢٩/١٣٩، وقراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر في السبعة: ٦٥٨، والمحرر ١٦/١٥٢..
٣ - أ: إن ربك بعلم..
٤ - م: أحيانا وأدنى..
٥ - الحجة لابن خالويه ٣٥٥..
٦ - ساقط من م..
٧ - أ، ث: له عنده..
٨ - أ: العلام..
٩ - أ: بالمقدار والوقت..
١٠ - انظر الحجة لأبي زرعة ٧٣١-٧٣٢ والكشف ٢/٣٤٥ وفيه اعتبر مكي كلا القراءتين حسنا إلا أن النصب عنده أقوى..
١١ - هي قراءة بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة في جامع البيان ٢٩/١٤٠، وقراءة باقي السبعة في السبعة : ٦٥٨..
١٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٤٠..
١٣ - ساقط من ث..
١٤ - أ، ث: أي أ،..
١٥ - وهو قول ابن قتيبة في الغريب ٤٩٤..
١٦ - انظر : جامع البيان ٢٩/١٤٠..
١٧ - انظر: الحديث عن النسخ ي هذه الآية، ص: ٢٧٥ وما بعدها..
١٨ - أ: مما دون..
١٩ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٤٠..
٢٠ - م، ث: فلا تقدرون..
٢١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٤٠..
٢٢ - ساقط من م..
٢٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٤١..
٢٤ - انظر: المحرر ١٦/١٥٢ والأحكام لابن فارس ٣/٥٩٧ وتفسير القرطبي ١٩/٣٦..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٤١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٦٨..
٢٦ - ث: يتوسك. وتوسد القرآن هو " الا يقرأه ولا يحفظه ولا يديم قراءته، وإذا نام لم يكن معه من القرآن شيء "انظر: اللسان (وسد)..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٤١..
٢٨ - جامع البيان ٢٩/١٤١، والمحرر ١٦/١٥٢، والأحكام لابن فارس ٣/٥٩٧..
٢٩ - نفس المصادر السابقة..
٣٠ - ث: وقال..
٣١ - ما بين قوسين ساقط من أ..
٣٢ - الذي في جامع البيان: ٢٩/١٤١ عن كعب: :... كتب من العابدين" وفي اللسان (قنت "القانت: العابد والمطيع)"..
٣٣ - ث: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٣٤ - أ: أنه قال لا فرض..
٣٥ - أ: المسلمين. وهذا القول ذكره مكي في الناسخ: ٤٤٤ منسوبا إلى الشافعي، وقد قال في الرسالة ١١٥-١١٦:" وجدنا سنة رسول الله تدل على أن واجب من الصلاة إلا الخمس، فصرنا إلى أن الواجب الخمس، وأن ما سواها من واجب من صلاة قبلها منسوخ بها استدلالا بقول الله( فتهجد به نافلة لك )\[الإسراء: ٧٩\]. وأنها ناسخة لقيان الليل ونصفه وثلثه وما تيسر". ثم قال:" ولسنا نحب لأحد ترك أن يتهجد بما يسره الله عليه من كتابه، مصليا به، وكيف ما أكثرفهو أحب إلينا". ثم أخرج الشافعي حديثا عن الأعرابي الذي سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام، فقال النبي: خمس صلوات في اليوم والليلة، قال هل علي غيرها؟ فقال: لا، إلا أن تطوع". انظر: ه بتمامه في الرسالة: ١١٦، وصحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: الزكاة من الإسلام ح: ٤٦. مع شرحه: التح: ١/١٠٦ وما بعدها، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، مع شرح النووي عليه ١/١٦٦ والموطأ١٧٥ كتاب قصر الصلاة في السفر باب جامع الترغيب في الصلاة ح: ٩..
٣٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٤٢..
٣٧ - " القرض والقرض: ما يتجازى به الناس بينهم ويتقاضونه، وجمعه قروض" اللسان( قرض)..
٣٨ - يلاحظ أنه لم يفسر الزكاة....
٣٩ - انظر جامع البيان ٢٩/١٤٢..
٤٠ - أ: وغير..
٤١ - ث: طلب..
٤٢ - م: معاديكم..
٤٣ - ت: الله به. وانظر: جامع البيان ٢٨/١٤١..
٤٤ - م، ث: خيرا..
٤٥ - أ: أي أعظم..
٤٦ - انظر: جامع البيان ٢٩٩/١٤٢..
٤٧ - زيادة من أ، ث..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/73.md)
- [كل تفاسير سورة المزّمّل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/73.md)
- [ترجمات سورة المزّمّل
](https://quranpedia.net/translations/73.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/73/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
