---
title: "تفسير سورة المدّثر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/74/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/74/book/27755"
surah_id: "74"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المدّثر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/74/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المدّثر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/74/book/27755*.

Tafsir of Surah المدّثر from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 74:1

> يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [74:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 يا أيها المدثر  آية يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أن كفار مكة آذوه، فانطلق إلى جبل حراء ليتوارى عنهم، فبينما هو يمشي، إذ سمع مناديا يقول : يا محمد، فنظر يمينا وشمالا وإلى السماء، فلم ير شيئا، فمضى على وجهه، فنودي الثانية : يا محمد، فنظر يمينا وشمالا، ومن خلفه، فلم ير شيئا إلا السماء، ففزع، وقال : لعل هذا شيطان يدعوني، فمضى على وجهه، فنودي في قفاه : يا محمد، يا محمد، فنظر خلفه، وعن يمينه، ثم نظر إلى السماء، فرأى مثل السرير بين السماء والأرض، وعليه دربوكة قد غلطت الأفق، وعليه جبريل، عليه السلام، مثل النور المتوقد يتلألأ حتى كاد أن يغشى البصر، ففزع فزعا شديدا، ثم وقع مغشيا عليه ولبث ساعة. 
ثم أفاق يمشي ربه رعدة شديدة، ورجلاه تصطلكن راجعا حتى دخل على خديجة، فدعا بماء فصبه عليه، فقال : دثروني، فدثروه بقطيفة حتى استدفأ، فلما أفاق، قال : لقد أشفقت على نفسي، قالت له خديجة : أبشر فوالله لا يسوءك الله أبدا لأنك تصدق الحديث، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الخير. 
فأتاه جبريل، عليه السلام، وهو متقنع بالقطيفة، فقال : يا أيها المدثر  بقطيفة، المتقنع فيها

### الآية 74:2

> ﻿قُمْ فَأَنْذِرْ [74:2]

قم فأنذر  آية كفار مكة العذاب أن لم يوحدوا الله تعالى

### الآية 74:3

> ﻿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [74:3]

وربك فكبر  آية يعني فعظم، ولا تعظمن كفار مكة في نفسك، فقام من مضجعه ذلك، فقال : الله أكبر كبيرا، فكبرت خديجة، وخرجت وعلمت أنه قد أوحي إليه

### الآية 74:4

> ﻿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [74:4]

وثيابك فطهر  آية يقول : طهر بالتوبة من المعاصي، وكانت العرب تقول للرجل : إذا أذنب أنه دنس الثياب، وإذا توفي، قالوا : إنه لطاهر الثياب

### الآية 74:5

> ﻿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [74:5]

والرجز فاهجر  يعني الأوثان، يساف ونائلة وهما صنمان عند البيت يمسح وجوههما من مر بهما من كفار مكة، فأمر الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتنبهما، يعني بالرجز أوثان لا تتحرك بمنزلة الإبل، يعني داء يأخذها ذلك الداء، فلا تتحرك من وجع الرجز فشبه الآلهة بها.

### الآية 74:6

> ﻿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [74:6]

ثم قال : ولا تمنن تستكثر  آية يقول : ولا تعط عطية لتعطى أكثر من عطيتك

### الآية 74:7

> ﻿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [74:7]

ولربك فاصبر  آية يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة.

### الآية 74:8

> ﻿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [74:8]

فإذا نقر في الناقور  آية يعني نفخ في الصور، والناقور القرن الذين ينفخ فيه إسرافيل، وهو الصور

### الآية 74:9

> ﻿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ [74:9]

فذلك يومئذ يوم عسير  آية يعني مشقته وشدته،

### الآية 74:10

> ﻿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [74:10]

ثم أخبر على من عسره، فقال : على الكافرين غير يسير  آية غير هين، ويهون ذلك على المؤمن كأدنى صلاته

### الآية 74:11

> ﻿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا [74:11]

ذرني ومن خلقت وحيدا  آية يعني الوليد بن المغيرة المخزومي، كان يسمى الوحيد في قومه، وذلك أن الله عز وجل أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم  حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل الثوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير  \[ غافر : ١-٣ \]. 
فلما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام فقرأها والوليد ابن المغيرة قريبا منه يستمع إلى قراءته، فلما فطن صلى الله عليه وسلم أن الوليد بن المغيرة يستمع إلى قراءته أعاد النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية : حم تنزيل الكتاب من الله العزيز  في ملكه  العليم  بخلقه  غافر الذنب  لمن تاب من الشرك،  وقابل التوب  لمن تاب من الشرك،  شديد العقاب  لمن لم يتب من الشرك  ذي الطول  يعني ذي الغنى عمن لم يوحد، ثم وحد الرب نفسه حين لم يوحده كفار مكة، فقال : لا إله إلا هو إليه المصير  يعني مصير الخلائق في الآخرة إليه، فلما سمعها الوليد انطلق حتى أتى مجلس بني مخزوم، فقال : والله لقد سمعت من محمد كلاما آنفا ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجن، وأن أسفله لمعرق، وأن أعلاه لموفق، وأن له لحلاوة، وأن عليه لطلاوة، وأنه ليعلو وما يعلى. 
ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش : لقد سبأ الوليد، والله لئن صبأ لتصبون قريش كلها، وكان يقال للوليد : ريحانة قريش، فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه، فانطلق أبو جهل حتى دخل على الوليد، فقعد إليه كشبه الحزين، فقال له الوليد : ما لي أراك يا ابن أخي حزينا ؟ فقال أبو جهل : ما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة ليعينوك على كبرك، ويزعمون أنك إنما زينت قول محمد لتصيب من فضل طعامه، فغضب الوليد عند ذلك، وقال : أو ليس قد علمت قريش أني من أكثرهم مالا وولدا، وهل يشبع محمد وأصحابه من الطعام، فيكون لهم فضل ؟ فقال أبو جهل : فإنهم يزعمون أنك إنما زينت قول محمد من أجل ذلك. 
فقام الوليد فانطلق مع أبي جهل، حتى أتى مجلس قوه بني مخزوم، فقال : تزعمون أن محمدا كاهن، فهل سمعتموه يخبر بما يكون في غد ؟ قالوا : اللهم لا، قال : ويزعمون أن محمدا شاعر، فهل رأيتموه ينطق فيكم بشعر قط ؟ قالوا : اللهم لا، قال : وتزعمون أن محمد كذاب، فهل رأيتموه يكذب فيكم قط ؟ قالوا : اللهم لا، وكان يسمى محمد صلى الله عليه وسلم قبل النبوة الأمين، فبرأه من هذه المغالة كلها. 
فقالت قريش : وما هو أبا المغيرة ؟ فتفكر في نفسه ما يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم، ثم نظر فيما يقول عنه، ثم عبس وجهه، ويسر يعني وكلح، فذلك قوله عز وجل : إنه فكر وقدر ، وما يقول لمحمد، فقدر له السحر، يقول الله تبارك وتعالى : فقتل  يعني لعن  كيف قدر  لمحمد صلى الله عليه وسلم السحر، ثم نظر، ثم عبس، يقول : كلح وبسر، يعني وتغير لونه يعني أعرض عن الإيمان  استكبر عنه فقال  الوليد لقومه : إن هذا  الذي يقول محمد  إلا سحر يؤثر  فقال له قومه وما السحر يا أبا المغيرة ؟ وفرحوا، فقال : شيء يكون ببابل إذا تعلمه الإنسان يفرق بين الاثنين ومحمد يأثره، ولما يحذفه بعد وأيم الله، لقد أصاب فيه حاجته أما رأيتموه فرق بين فلان وبين أهله، وبين فلان وبين أبيه، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فهذا الذي يقول محمد سحر يؤثر عن مسليمة بن حبيب الحنفي الكذاب يقول : يرويه عنه، فذلك قوله : إن هذا إلا سحر يؤثر  يقول : إن هذا الذي يقول محمد إلا قول بشر. 
قال الوليد بن المغيرة : عن يسار أبي فكيهة هو الذي يأتيه به من مسيلمة الكذاب، فجعل الله له سقر، وهو الباب الخامس من جهنم، فلما قال ذلك الوليد شقي ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يشق عليه، فيما قذف بغيره من الكذب، فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يعزيه ليصبر على تكذيبهم، فقال : يا محمد  كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون  \[ الذاريات : ٥٢ \]، وأنزل في الوليد بن المغيرة : ذرني ومن خلقت وحيدا  يقول : خل بيني يا محمد وبين من خلقت وحيدا، يقول : حين لم يكن له مال ولا بنون، يعني خل بيني وبينه، فأنا أتفرد بهلاكه، وأما الوليد، يعني خلقته ليس له شيء، يقول عز وجل فأعطيته المال والولد. 
فذلك قوله : وجعلت له مالا ممدودا

### الآية 74:12

> ﻿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا [74:12]

وجعلت له مالا ممدودا  آية يعني بالمال بستانه الذي له بالطائف، والممدود الذي لا ينقطع خيره شتاء ولا صيفا، كقوله : وظل ممدود  يعني لا ينقطع

### الآية 74:13

> ﻿وَبَنِينَ شُهُودًا [74:13]

وبنين شهودا  آية يعني حضورا لا يغيبون أبدا عنه في تجارة ولا غيرها لكثرة أموالهم بمكة، وكلهم رجال منهم الوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، وهو سيف الله أسلم بعد ذلك، وعمارة بن الوليد، وهشام بن الوليد، والعاص بن الوليد، وقيس بن الوليد، وعبد شمس بن الوليد.

### الآية 74:14

> ﻿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا [74:14]

ثم قال : ومهدت له تمهيدا  آية يقول : بسطت له في المال والولد والخير بسطا

### الآية 74:15

> ﻿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ [74:15]

ثم يطمع أن أزيد  آية لا أزيده بل أقطع ذلك عنه وأهلكه، ثم منعه الله المال، فلم يعطه شيئا حتى افتقر وسأل الناس، فأهلكه الله تعالى، ومات فقيرا في المستهزئين.

### الآية 74:16

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا [74:16]

ثم نعت عمله الخبيث، فقال : كلا إنه كان لآياتنا عنيدا  آية يعني كان عن آيات القرآن معرضا مجانبا له لا يؤمن بالقرآن.

### الآية 74:17

> ﻿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا [74:17]

ثم أخبر الله تعالى ما يصنع به في الآخرة، فقال : سأرهقه صعودا  آية يعني سأكلفه أن يصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب سقر، في تلك الصخرة كوى تخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي تناثر لحمه يقول الله جل وعز : سأرهقه صعودا  يقول : سأغشى وجهه تلك الصخرة، وهي جبل من نار طوله مسيرة سبعين سنة، ويصعد به فيها على وجهه، فإذا بلغ الكافر أعلاها انحط إلى أسفلها، ثم يكلف أيضا صعودها، ويخرج إليه من كوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها تقطع تلك الريح لحمه، وجلدة وجهه، فكلما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحط، حتى ينتثر اللحم من العظم، ثم يشرب من عيت آنية، التي قد انتهى حرها، فهذا دأبه أبدا.

### الآية 74:18

> ﻿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ [74:18]

ثم قال، يعني الوليد بن المغيرة : إنه فكر  في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم  وقدر  آية في قوله : إن محمدا يفرق بين الاثنين

### الآية 74:19

> ﻿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [74:19]

فقتل  يقول : فلعن  كيف قدر  آية السحر

### الآية 74:20

> ﻿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [74:20]

ثم قتل كيف قدر  آية يعني ثم لعن كيف قدر

### الآية 74:21

> ﻿ثُمَّ نَظَرَ [74:21]

ثم نظر  آية فيما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم من السحر

### الآية 74:22

> ﻿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ [74:22]

ثم عبس  وجهه يعنى كلح كقوله : عبس وتولى  \[ عبس : ١ \]، يعنى كلح وجوه ابن أم مكتوم  وبسر  آية يعني وتغير لون وجهه

### الآية 74:23

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ [74:23]

ثم قال، يعني الوليد بن المغيرة:  إِنَّهُ فَكَّرَ  في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قالفي التقديم  وَقَدَّرَ  \[آية: ١٨\]في قوله: إن محمداً يفرق بين الاثنين  فَقُتِلَ  يقول: فلعن  كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ١٩\] السحر  ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ٢٠\] يعني ثم لعن كيف قدر  ثُمَّ نَظَرَ  \[آية: ٢١\] فيما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم من السحر  ثُمَّ عَبَسَ  وجهه يعني كلح كقوله: عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ \[عبس: ١\]، يعني كلح وجه ابن أم مكتوم  وَبَسَرَ  \[آية: ٢٢\] يعني وتغير لون وجهه  ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ  \[آية: ٢٦\] يعني الباب الخامس من جهنم. ثم قال:  وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ  \[آية: ٢٧\] ثم أخبر الله عنها تعظيماً لها، لشدتها ليعذبه بها، فقال:  لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ  \[آية: ٢٨\] يعني لا تبقى النار إذا رأتهم حتى تأكلهم ولا تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم  لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ  \[آية: ٢٩\] محرقة للخلق  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ  \[آية: ٣٠\] يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها، يعني مالكاً، ومن ومعه ثمانية عشر ملكاً، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصى، يعني مثل قرون البقر وأشعارهم تمس أقدامهم، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة غضاباً يدفع أحدهم سبعين ألفا، فيلقيهم حيث أراد من جهنم، فيهوى أحدهمفي جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار، ولولا ذلك لم يطيقوا دخول النار طرفة عين، فلما قال الله:  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ، قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تطبش بواحد منهم، فيخرجوا منها. وقال أبو الأشدين، اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي: أنا أكفيكم سبعة عشر، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدرى، وأكفوني منهم اثنين، وكان شديداً، فسمي أبا الأشدين لشدته بذلك سمى، وكنيته أبو الأعور.

### الآية 74:24

> ﻿فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ [74:24]

ثم قال، يعني الوليد بن المغيرة:  إِنَّهُ فَكَّرَ  في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قالفي التقديم  وَقَدَّرَ  \[آية: ١٨\]في قوله: إن محمداً يفرق بين الاثنين  فَقُتِلَ  يقول: فلعن  كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ١٩\] السحر  ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ٢٠\] يعني ثم لعن كيف قدر  ثُمَّ نَظَرَ  \[آية: ٢١\] فيما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم من السحر  ثُمَّ عَبَسَ  وجهه يعني كلح كقوله: عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ \[عبس: ١\]، يعني كلح وجه ابن أم مكتوم  وَبَسَرَ  \[آية: ٢٢\] يعني وتغير لون وجهه  ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ  \[آية: ٢٦\] يعني الباب الخامس من جهنم. ثم قال:  وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ  \[آية: ٢٧\] ثم أخبر الله عنها تعظيماً لها، لشدتها ليعذبه بها، فقال:  لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ  \[آية: ٢٨\] يعني لا تبقى النار إذا رأتهم حتى تأكلهم ولا تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم  لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ  \[آية: ٢٩\] محرقة للخلق  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ  \[آية: ٣٠\] يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها، يعني مالكاً، ومن ومعه ثمانية عشر ملكاً، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصى، يعني مثل قرون البقر وأشعارهم تمس أقدامهم، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة غضاباً يدفع أحدهم سبعين ألفا، فيلقيهم حيث أراد من جهنم، فيهوى أحدهمفي جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار، ولولا ذلك لم يطيقوا دخول النار طرفة عين، فلما قال الله:  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ، قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تطبش بواحد منهم، فيخرجوا منها. وقال أبو الأشدين، اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي: أنا أكفيكم سبعة عشر، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدرى، وأكفوني منهم اثنين، وكان شديداً، فسمي أبا الأشدين لشدته بذلك سمى، وكنيته أبو الأعور.

### الآية 74:25

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [74:25]

ثم قال، يعني الوليد بن المغيرة:  إِنَّهُ فَكَّرَ  في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قالفي التقديم  وَقَدَّرَ  \[آية: ١٨\]في قوله: إن محمداً يفرق بين الاثنين  فَقُتِلَ  يقول: فلعن  كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ١٩\] السحر  ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ٢٠\] يعني ثم لعن كيف قدر  ثُمَّ نَظَرَ  \[آية: ٢١\] فيما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم من السحر  ثُمَّ عَبَسَ  وجهه يعني كلح كقوله: عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ \[عبس: ١\]، يعني كلح وجه ابن أم مكتوم  وَبَسَرَ  \[آية: ٢٢\] يعني وتغير لون وجهه  ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ  \[آية: ٢٦\] يعني الباب الخامس من جهنم. ثم قال:  وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ  \[آية: ٢٧\] ثم أخبر الله عنها تعظيماً لها، لشدتها ليعذبه بها، فقال:  لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ  \[آية: ٢٨\] يعني لا تبقى النار إذا رأتهم حتى تأكلهم ولا تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم  لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ  \[آية: ٢٩\] محرقة للخلق  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ  \[آية: ٣٠\] يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها، يعني مالكاً، ومن ومعه ثمانية عشر ملكاً، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصى، يعني مثل قرون البقر وأشعارهم تمس أقدامهم، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة غضاباً يدفع أحدهم سبعين ألفا، فيلقيهم حيث أراد من جهنم، فيهوى أحدهمفي جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار، ولولا ذلك لم يطيقوا دخول النار طرفة عين، فلما قال الله:  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ، قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تطبش بواحد منهم، فيخرجوا منها. وقال أبو الأشدين، اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي: أنا أكفيكم سبعة عشر، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدرى، وأكفوني منهم اثنين، وكان شديداً، فسمي أبا الأشدين لشدته بذلك سمى، وكنيته أبو الأعور.

### الآية 74:26

> ﻿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [74:26]

سأصليه سقر  آية يعني الباب الخامس من جهنم.

### الآية 74:27

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ [74:27]

ثم قال، يعني الوليد بن المغيرة:  إِنَّهُ فَكَّرَ  في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قالفي التقديم  وَقَدَّرَ  \[آية: ١٨\]في قوله: إن محمداً يفرق بين الاثنين  فَقُتِلَ  يقول: فلعن  كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ١٩\] السحر  ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  \[آية: ٢٠\] يعني ثم لعن كيف قدر  ثُمَّ نَظَرَ  \[آية: ٢١\] فيما يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم من السحر  ثُمَّ عَبَسَ  وجهه يعني كلح كقوله: عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ \[عبس: ١\]، يعني كلح وجه ابن أم مكتوم  وَبَسَرَ  \[آية: ٢٢\] يعني وتغير لون وجهه  ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ  \[آية: ٢٦\] يعني الباب الخامس من جهنم. ثم قال:  وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ  \[آية: ٢٧\] ثم أخبر الله عنها تعظيماً لها، لشدتها ليعذبه بها، فقال:  لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ  \[آية: ٢٨\] يعني لا تبقى النار إذا رأتهم حتى تأكلهم ولا تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم  لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ  \[آية: ٢٩\] محرقة للخلق  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ  \[آية: ٣٠\] يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها، يعني مالكاً، ومن ومعه ثمانية عشر ملكاً، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصى، يعني مثل قرون البقر وأشعارهم تمس أقدامهم، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة غضاباً يدفع أحدهم سبعين ألفا، فيلقيهم حيث أراد من جهنم، فيهوى أحدهمفي جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار، ولولا ذلك لم يطيقوا دخول النار طرفة عين، فلما قال الله:  عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ، قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تطبش بواحد منهم، فيخرجوا منها. وقال أبو الأشدين، اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي: أنا أكفيكم سبعة عشر، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدرى، وأكفوني منهم اثنين، وكان شديداً، فسمي أبا الأشدين لشدته بذلك سمى، وكنيته أبو الأعور.

### الآية 74:28

> ﻿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ [74:28]

ثم أخبر الله عنها تعظيما لها، لشدتها ليعذبه بها، فقال : لا تبقي ولا تذر  آية يعني لا تبقي النار إذا رأتهم حتى تأكلهم ولا تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم

### الآية 74:29

> ﻿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ [74:29]

لواحة للبشر  آية محرقة للخلق

### الآية 74:30

> ﻿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [74:30]

عليها تسعة عشر  آية يقول : في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها، يعني مالكا، ومن ومعه ثمانية عشر ملكا، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصي، يعني مثل قرون البقر وأشعارهم تمس أقدامهم، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة غضابا يدفع أحدهم سبعين ألفا، فليقيهم حيث أراد من جهنم، فيهوى أحدهم في جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار، ولولا ذلك لم يطيقوا دخول النار طرفة عين، فلما قال الله : عليها تسعة عشر ، قال أبو جهل بن هشام : يا معشر قريش، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تبطش بواحد منهم، فيخرجوا منها. 
وقال أبو الأشدين : اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي : أنا أكفيكم سبعة عشرة، أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين، وكان شديدا، فسمى أبا الأشدين لشدته بذلك سمي، وكنيته أبو الأعور.

### الآية 74:31

> ﻿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ [74:31]

قال الله تعالى : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة  يعنى خزن النار  وما جعلنا عدتهم  يعني قلتهم  إلا فتنة للذين كفروا  حين قال أبو الأشدين، وأبو جهل ما قالا، فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل : ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر،  وما يعلم جنود ربك إلا هو  يقول : ما يعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأشدين : أنا أكفيكم منهم سبعة عشر : عليها ملائكة غلاظ شداد  \[ التحريم : ٦ \]  وما جعلنا أصحب النار إلا ملائكة  يعنى خزان النار  وما جعلنا عدتهم  يعني قلتهم  إلا فتنة للذين كفروا  يعني أبا جهل، وأبا الأشدين، والمستهزئين من قريش،  ليستيقن  لكي يستيقن  الذين أوتوا الكتاب  يقول : ليعلم مؤمنو أهل التوراة أن الذي قال محمد صلى الله عليه وسلم حق، لأن عدة خزان جهنم في التوراة تسعة عشر. 
 ويزداد الذين آمنوا إيمانا  يعني تصديقا ولا يشكوا في محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به  ولا يرتاب  يقول : ولكي لا يرتاب يعني لكي لا يشك يقول : لئلا يشك  الذين أوتوا الكتاب  يعني أهل التوراة  و  لا يشك  والمؤمنون  أن خزنة جهنم تسعة عشر  وليقول الذين في قلوبهم مرض  يعني الشك، وهم اليهود من أهل المدينة  والكافرون  من أهل مكة، يعني مشركي العرب  ماذا أراد الله بهذا مثلا  يعني ذكره عدة خزنة جهنم، يستقلونهم. 
يقول الله عز وجل : كذلك يضل الله  بهذا المثل  من يشاء  عن دينه  ويهدي من يشاء  إلى دينه وأنزل في قول أبي جهل، وأبي الأشدين ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر، فقال الله تعالى : وما يعلم جنود ربك إلا هو  من الكثرة حين استقلوهم، فقال أبو جهل لقريش : أيعجز... مثل ما قال في التقديم، وقالوا ما قالوا. 
ثم رجع إلى سقر، فقال : وما هي  يعني سقر  إلا ذكرى للبشر  آية يعني سقر تذكر وتفكر للعالم.

### الآية 74:32

> ﻿كَلَّا وَالْقَمَرِ [74:32]

ثم أقسم الرب من أجل سقر، فقال : كلا والقمر

### الآية 74:33

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ [74:33]

والليل إذ أدبر  آية يعني إذا ذهبت ظلمته

### الآية 74:34

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ [74:34]

والصبح إذا أسفر  آية يعني ضوءه عن ظلمة الليل

### الآية 74:35

> ﻿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ [74:35]

إنها  إن سقر  لإحدى الكبر  آية من أبواب جهنم السبعة : جهنم، ولظى، والحطمة، والسعير، وسقر، والجحيم، والهاوية

### الآية 74:36

> ﻿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ [74:36]

نذيرا  يعني تذكرة  للبشر  آية يعني للعالمين

### الآية 74:37

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [74:37]

لمن شاء منكم أن يتقدم  في الخير  أو يتأخر  آية منه إلى المعصية هذا تهديد، كقوله : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر  \[ الكهف : ٢٩ \]، وكقوله : اعملوا ما شئتم  \[ فصلت : ٤٠ \].

### الآية 74:38

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [74:38]

كل نفس بما كسبت رهينة  آية يقول : كل كافر مرتهن بذنوبه في النار،

### الآية 74:39

> ﻿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ [74:39]

ثم استثنى، فقال : إلا أصحاب اليمين  آية الذي أعطوا كتبهم بأيمانهم ولا يرتهنون بذنوبهم في النار،

### الآية 74:40

> ﻿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ [74:40]

ثم هم : في جنات يتساءلون

### الآية 74:41

> ﻿عَنِ الْمُجْرِمِينَ [74:41]

عن المجرمين  آية فلما أخرج الله أهل التوحيد من النار،

### الآية 74:42

> ﻿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [74:42]

قال المؤمنون لمن بقي في النار : ما سلككم في سقر  آية يعني ما جعلكم في سقر، يعني ما حبسكم في النار.

### الآية 74:43

> ﻿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [74:43]

فأجابهم أهل النار عن أنفسهم : قالوا لم نك من المصلين  آية في الدنيا لله

### الآية 74:44

> ﻿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [74:44]

ولم نك نطعم المسكين  آية في الدنيا

### الآية 74:45

> ﻿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ [74:45]

وكنا نخوض مع الخائضين  آية في الدنيا في الباطل والتكذيب كما يخوض كفار مكة

### الآية 74:46

> ﻿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [74:46]

وكنا نكذب بيوم الدين  آية يعني يوم الحساب أنه غير كائن

### الآية 74:47

> ﻿حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ [74:47]

حتى أتانا اليقين  آية يعني الموت.

### الآية 74:48

> ﻿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ [74:48]

يقول الله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين  آية يعني لا ينالهم يومئذ شفاعة
الملائكة والنبيين،

### الآية 74:49

> ﻿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [74:49]

فما لهم عن التذكرة معرضين  عن التذكرة يعنى عن القرآن معرضين، نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرضوا، ولم يؤمنوا،

### الآية 74:50

> ﻿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [74:50]

شبههم بالحمر الوحشية المذعورة فقال : كأنهم حمر مستنفرة  آية بتركهم القرآن إذا سمعوا منه مثل الحمر

### الآية 74:51

> ﻿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [74:51]

فرت من قسورة  آية يعني الرماة وقالوا الأسد

### الآية 74:52

> ﻿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُنَشَّرَةً [74:52]

بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى  يقول : يعطى  صحفا منشرة  آية فيها كتاب من الله تعالى، وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، كان الرجل من بني إسرائيل ذنبه وكفارة ذنبه يصبح مكتوبا عند رأسه، فهلا ترينا مثل هؤلاء الآيات إن كنت رسولا كما تزعم، فقال جبريل : إن شئت فعلنا بهم كفعلنا ببني إسرائيل، وأخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل، فكره النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا : ليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله بأن آلهتنا باطل، وأن الإله الذي في السماء حق، وأنك رسول، وأن الذي جئت به حق، وتجئ معك بملائكة يشهدون بذلك كقوله ابن أبي أمية في سورة بني إسرائيل

### الآية 74:53

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ [74:53]

يقول الله تبارك وتعالى : كلا  لا يؤمنون بالصحف التي أرادوها. ثم استأنف، فقال : بل  لكن  لا يخافون  عذاب  الآخرة  آية

### الآية 74:54

> ﻿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ [74:54]

كلا إنه تذكرة  آية يعني القرآن

### الآية 74:55

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [74:55]

فمن شاء ذكره  آية يعني فهمه، يعني القرآن،

### الآية 74:56

> ﻿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [74:56]

ثم قال : وما يذكرون  يعني وما يشهدون  إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة  آية يعني الرب تبارك وتعالى نفسه، يقول : هو أهل أن يتقى ولا يعصى، وهو أهل المغفرة لمن يتوب عن المعاصي.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/74.md)
- [كل تفاسير سورة المدّثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/74.md)
- [ترجمات سورة المدّثر
](https://quranpedia.net/translations/74.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/74/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
