---
title: "تفسير سورة المدّثر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/74/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/74/book/349"
surah_id: "74"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المدّثر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/74/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المدّثر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/74/book/349*.

Tafsir of Surah المدّثر from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 74:1

> يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [74:1]

يا أيها المدثر  أي المتلفف بثيابه لنوم أو استدفاء من الدثار وهو كل ما كان من الثياب فوق الشعار والشعار الثوب الذي يلي الجسد وأصله ( المتدثر ) فأدغم خوطب بذلك لحالته التي كان عليها وقت نزول الوحي أو لقوله دثروني كما تقدم، وقيل معناه المدثر بدثار النبوة والرسالة من قولهم ألبسه الله لباس التقوى وزينه برداء العلم ويقال تلبس فلان بأمر كذا فجعل النبوة كالدثار واللباس مجازا. 
قال الشهاب إما أن يراد المتحلي بها والمتزين كما أن اللباس الذي فوق الشعار يكون حلية لصاحبه وزينة وكذا يسمى ( خلة ) والتشبيه بالدثار في ظهورها أو في الإحاطة والأول أتم.

### الآية 74:2

> ﻿قُمْ فَأَنْذِرْ [74:2]

قم  أي من مضجعك ودثارك أو قيام عزم وجد  فأنذر  أي فحذر قومك من العذاب إن لم يؤمنوا. 
قال الشهاب إما أن يراد المتحلي بها والمتزين كما أن اللباس الذي فوق الشعار يكون حلية لم يقل ( وبشر ) لأن كان في ابتداء النبوة، والإنذار هو الغالب لأن البشارة لمن آمن ولم يكن إذ ذاك، أو هو اكتفاء لإن الإنذار يلزمه التبشير.

### الآية 74:3

> ﻿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [74:3]

وربك فكبر  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي فعظم بعبادته والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد. 
وقال القاشاني أي إن كنت تكبر شيئا وتعظم قدره فخصص ربك بالتعظيم والتكبير لا يعظم في عينيك غيره ويصغر في قلبك كل ما سواه بمشاهدة كبريائه. 
١ انظر الصفحة رقم ١٤٤ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 74:4

> ﻿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [74:4]

وثيابك فطهر  أي بالماء من الأنجاس قال ابن زيد كان المشركون لا يتطهرون فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه وقيل هو أمر بتطهير القلب مما يستقذر من الآثام. 
قال قتادة " العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يف بعهد أنه دنس الثياب وإذا أوفى وأصلح قالوا مطهر الثياب ". 
وعن ابن عباس أي لا تلبسها على معصية، ولا على غدرة ثم أنشد لغيلان بن سلمة [(١)](#foonote-١) الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر \*\*\* لبست ولا من غدرة أتقنع
وفي الوجه الأول بقاء لفظي الثياب والتطهير على حقيقتهما وفي الثاني تجوز بهما وبقي وجه ثالث وهو حمل الثياب على حقيقتها، والتطهير على مجازه وهو التبصير. لأن العرب كانوا يطيلون ثيابهم ويجرون أذيالهم خيلاء وكبرا فأمر بمخالفتهم ورابع وهو عكس هذا وذلك بحمل الثياب على الجسد أو النفس كناية كما قال عنترة[(٢)](#foonote-٢) :
فشككت بالرمح الأصم ثيابه
**أي نفسه ولذا قال :**
ليس الكريم على القنا بمحرم
واستصوب ابن الأثير في ( المثل السائر ) الوجه الأول قال في الفصل الثالث من فصول مقدمته اعلم أن الأصل في المعنى أن يحمل على ظاهر لفظه ومن يذهب إلى التأويل يفتقر إلى دليل كقوله تعالى  وثيابك فطهر  فالظاهر من لفظ الثياب هو ما يلبس ومن تأول ذهب إلى أن المراد هو القلب لا الملبوس وهذا لابد له من دليل لأنه عدول عن ظاهر اللفظ. 
ثم قال المعنى المحمول على ظاهره لا يقع في تفسيره خلاف، والمعنى المعدول عن ظاهره إلى التأويل يقع فيه الخلاف إذ باب التأويل غير محصور والعلماء متفاوتون في هذا فإنه قد يأخذ بعضهم وجها ضعيفا من التأويل فيكسوه بعبارته قوة تميزه عن غيره من الوجوه القوية فإن السيف بضاربه[(٣)](#foonote-٣) :
إن السيوف مع الذين قلوبهم \*\*\* كقلوبهن إذا التقى الجمعان
تلقي الحسام على جراءة حده \*\*\* مثل الجبان بكف كل جبان
انتهى. 
ويكفي دليلا ما للعرب من الشواهد والأمثال والاستعمال لا ينحصر في الحقيقة نعم، المتبادر أولى وأجدر وهو عنوان الحقيقة. 
١ البيت لغيلان بن سلمة الثقفي 
 قال في اللسان (ثوب) قال ابن عباس رضي الله عنهما يقول لا تلبيس ثيابك على معصية ولا على فجزور كفر واحتج بقول الشاعر:
 إني بحمد الله لا ثوب غادر \*\*\* لبست ولا عن خزية أتفع.
٢ من معلقته التي أولها: 
 هل غادر الشعراء من متردم \*\*\* أم هل عرفت الدار بعد توهم؟
 المتردم الموضع الذي يسترقع ويستصلح لما اعتراه من الوهن والوهى..
٣ قائله أبو الطيب المتنبي من قصيدته التي مطلعها:
 الرأي قبل شجاعة الشجعان \*\*\* هو أول وهي المحل الثاني
 الديوان (ص ٤١٢) طبعة لجنة التأليف عام ١٩٤٤..

### الآية 74:5

> ﻿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [74:5]

وقوله تعالى  والرجز فاهجر  أي اتركه و ( الرجز ) بكسر الراء كالرجس والسين والزاي يتبادلان لأنهما من حروف الصفير. 
و ( الرجس ) اسم للقبيح المستقذر كنى به عن عبادة الأوثان خاصة لقوله [(١)](#foonote-١)  فاجتنبوا الرجس من الأوثان  أو عن كل ما يستكره من الفعال والأخلاق. والجملة من جوامع الكلم في مكارم الأخلاق كأنه قيل اهجر الجفا والسفه وكل قبيح ولا تتخلق بأخلاق هؤلاء المشركين المستعملين للرجز. 
وقيل المراد بالرجز العذاب وهجره كناية عن هجر ما يؤدي إليه من الشرك والمعاصي فالرجز مجاز وقد أقيم مقام سببه أو هو بتقدير مضاف أي أسباب الرجز أو التجوز بالتشبيه. 
وقرىء بضم الراء وهو لغة في المكسور وهما بمعنى وهو العذاب. 
وعن مجاهد أنه بالضم بمعنى الصنم وبالكسر العذاب. 
وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، وهو بريء منه إما أمر لغيره تعريضا أو المراد الدوام على هجره

١ ٢٢/ الحج/ ٣٠..

### الآية 74:6

> ﻿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [74:6]

ولا تمنن تستكثر  أي لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها بمعنى لا تعط شيئا لتعطى أكثر منه يقال مننت فلانا كذا أي أعطيته كما قال [(١)](#foonote-١)  هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك  أي فاعط أو أمسك وأصله أن من أعطى فقد من، فسميت العطية بالمن على سبيل الاستعارة وجوز القفال أن يكون الاستكثار عبارة عن طلب العوض كيف كان زائدا أو مساويا قال وإنما حسنت هذه الاستعارة لأن الغالب أن الثواب يكون زائدا على العطاء فسمي طلب الثواب استكثارا حملا للشيء على أغلب أحواله وهذا كما أن الأغلب أن المرأة إنما تتزوج ولها ولد للحاجة إلى من يربي ولدها فسمي الولد ربيبا ثم اتسع الأمر فسمي ربيبا وإن كان حين تتزوج أمه كبيرا. 
وسر النهي أن يكون العطاء خاليا عن انتظار العوض والتفات النفس إليه تعففا وكمالا وعلو همة. 
وقيل معنى الآية لا تعط عطاء مستنكرا له فإن مكارم الأخلاق استقلال العطاء وإن كان كثيرا فالسين للعد والوجدان وسبق في سورة الروم في قوله تعالى [(٢)](#foonote-٢)  وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله  كلام في هذه الآية أيضا فارجع إليه. 
١ ٣٨/ ص/ ٣٩..
٢ ٣٠ /الروم/ ٣٩..

### الآية 74:7

> ﻿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [74:7]

ولربك فاصبر  أي على أذى المشركين.

### الآية 74:8

> ﻿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [74:8]

فإذا نقر في الناقور  أي نفخ في الصور، و  الناقور  من النقر بمعنى التصويت وأصله القرع الذي هو سبب الصوت ومنه منقار الطائر لأنه يقرع به أي لما كان الصوت يحدث بالقرع تجوز به عنه وأريد به النفخ لأنه نوع من الصوت.

### الآية 74:9

> ﻿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ [74:9]

فذلك يومئذ يوم عسير  أي شديد.

### الآية 74:10

> ﻿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [74:10]

على الكافرين غير يسير  أي هين، لما يحيق بهم من صنوف الردى، وفي قوله  غير يسير  تأكيد يمنع أن يكون عسيرا عليهم من وجه دون وجه، ويشعر بيسره على المؤمنين ففيه جمع بين وعيد الكافرين وبشارة المؤمنين.

### الآية 74:11

> ﻿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا [74:11]

ذرني ومن خلقت وحيدا  أي لا مال له ولا ولد.

### الآية 74:12

> ﻿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا [74:12]

أي مبسوطا كثيرا، أو ممدودا بالنماء.

### الآية 74:13

> ﻿وَبَنِينَ شُهُودًا [74:13]

{ وبنين شهودا { أي رجالا يشهدون معه المحافل والمجامع أو حضورا معه يأنس بهم لا يحوجه سفرهم وركوبهم الأخطار لاستغنائهم عن التكسب والمدح.

### الآية 74:14

> ﻿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا [74:14]

ومهدت له تمهيدا  أي بسطت له في العيش والجاه والرياسة.

### الآية 74:15

> ﻿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ [74:15]

ثم يطمع أن أزيد  أي من المال والولد والجاه أو من النعيم الأخروي وهذا أظهر لقوله : كلا

### الآية 74:16

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا [74:16]

كلا  أي لا يكون ما يأمل ويرجو لأن الجدير بالزيادة من نعيم الآخرة هم المتقون لا هو  إنه كان لآياتنا عنيدا  أي معاندا للحجج المنزلة والمرسلة.

### الآية 74:17

> ﻿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا [74:17]

سأرهقه صعودا  أي سأغشيه عقبة شاقة المصعد وهو مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعب الذي لا يطاق قاله الزمخشري. 
قال الشهاب ومعنى كونه مثلا انه شبه ما يسوقه الله له من المصائب بتكليف الصعود في الجبال الوعرة الشاهقة وأطلق لفظه عليه فهو استعارة تمثيلية.

### الآية 74:18

> ﻿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ [74:18]

ثم علل إرهاقه ذلك بقوله : إنه فكر  أي ماذا يقول في هذه الآيات الكريمة والذكر الحكيم  وقدر  أي في نفسه ما يقوله وهيأه.

### الآية 74:19

> ﻿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [74:19]

فقتل كيف قدر  أي لعن كيف قدر ذلك الافتراء الباطل واختلق ما يكذبه وجدانه فيه.

### الآية 74:20

> ﻿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [74:20]

ثم قتل كيف قدر  تكرير للمبالغة في التعجب منه وقد اعتيد فيمن عجب غاية التعجب أنه يكثر من التعجب ويكرره. 
و  ثم  للدلالة على الثانية أبلغ في التعجب من الأولى للعطف ب  ثم  الدالة على تفاوت الرتبة فكأنه قيل قتل بنوع ما من القتل لا بل قتل بأشده وأشده ولذا ساغ العطف فيه مع أنه تأكيد. 
وقد جوز الزمخشري في هذه الجملة ثلاثة أوجه أن تكون تعجيبا من تقديره وإصابته فيه المحز ورميه الغرض الذي كان تنتحيه قريش أو ثناء عليه على طريقة الاستهزاء به أو حكاية لما ذكره من قولهم  قتل كيف قدر  تهكما بهم بإعجابهم بتقديره واستعظامهم لقوله. 
ثم قال ومعنى قول القائل قتله الله ما اشجعه وأخزاه الله ما أشعره الإشعار بأنه قد بلغ المبلغ الذي هو حقيق بأن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك.

### الآية 74:21

> ﻿ثُمَّ نَظَرَ [74:21]

ثم نظر  أي في ذلك المقدر أي تروى فيه قال الرازي وهذه المرتبة الثالثة من أحوال قلبه فالنظر الأول للاستخراج واللاحق للتقدير وهذا هو الاحتياط. 
وقال غيره  ثم نظر  أي في وجوه القوم.

### الآية 74:22

> ﻿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ [74:22]

ثم عبس  أي قطب وجهه كبرا وتهيؤا لقذف تلك الكبيرة  وبسر  أي كلح وجهه شأن اللئيم في مراوغته ومخاتلته والحسود في آثار حقده على صفحات وجهه

### الآية 74:23

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ [74:23]

ثم أدبر  أي عن الحق  واستكبر  أي عن الإيمان به

### الآية 74:24

> ﻿فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ [74:24]

فقال إن هذا إلا سحر يؤثر  أي ما هذا القرآن إلا سحر يروى ويتعلم أي يأثره عن غيره

### الآية 74:25

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [74:25]

إن هذا إلا قول البشر  أي ليس بكلام الله كما يقوله. 
**تنبيه :**
اتفق المفسرون أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي أحد رؤساء قريش لعنه الله وكان من خبره ما رواه ابن إسحاق " أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش وكان ذا سن فيهم وقد حضر الموسم فقال لهم يا معشر قريش إنه قد حضر هذا الموسم وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا رأيا واحدا ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا ويرد قولكم بعضه بعضا قالوا فأنت يا أبا عبد شمس فقل وأقم لنا رأيا نقل به قال : بل أنتم فقولوا أسمع قالوا فنقول كاهن قال لا، والله ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه، قالوا فنقول مجنون، قال ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته قالوا فنقول شاعر قال ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر قالوا فنقول ساحر قالوا ما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثهم ولا عقدهم قالوا فما تقول يا أبا عبد شمس ؟ قال والله إن لقوله لحلاوة وإن أصله لعذق وإن فرعه لجناة وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا هو ساحر جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وبين المرء وزوجته وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك، فجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره فأنزل الله تعالى في الوليد بن المغيرة وفي ذلك من قوله  ذرني ومن خلقت وحيدا...  الآيات ". 
وعن قتادة " قال الوليد لقد نظرت فيما قال هذا الرجل فإذا هو ليس بشعر وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو وما يعلى وما أشك أنه سحر فأنزل الله الآيات " رواه ابن جرير. [(١)](#foonote-١)
وثم روايات بنحو ما ذكر. 
وقد روي عن مجاهد أن الوليد كان بنوه عشرة، وحكى الثعلبي عن مقاتل أنه أسلم منهم ثلاثة خالد وعمار وهشام، قال ابن حجر في ( الإصابة ) والصواب خالد وهشام واليد فأما عمارة فإنه مات كافرا لأن قريشا بعثوه للنجاشي فجرت له معه قصة فأصيب بعقله وقد ثبت أنه ممن دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم من قريش لما وضع عقبة بن أبي معيط سلي الجزور على ظهره وهو يصلي. 
١ انظر الصفحة رقم ١٢٧ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 74:26

> ﻿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [74:26]

سأصليه سقر  أي جهنم وهو بدل من  سأرهقه صعودا  بدل اشتمال لاشتمال  سقر  على الشدائد

### الآية 74:27

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ [74:27]

وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر  قال الزمخشري أي لا تبقي شيئا يلقى فيها إلا أهلكته وإذا هلك لم تذره هالكا حتى يعاد، أو لا تبقي على شيء ولا تدعه من الهلاك بل كل ما يطرح فيها هالك لا محالة

### الآية 74:28

> ﻿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ [74:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧: وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر  قال الزمخشري أي لا تبقي شيئا يلقى فيها إلا أهلكته وإذا هلك لم تذره هالكا حتى يعاد، أو لا تبقي على شيء ولا تدعه من الهلاك بل كل ما يطرح فيها هالك لا محالة---

### الآية 74:29

> ﻿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ [74:29]

لواحة للبشر  أي محرقة للجلود، من ( لوحته الشمس ) إذا سودت ظاهره وأطرافه و ( البشر ) جمع بشرة، وهي ظاهر الجلد، أو اسم جنس بمعنى الناس وجوز أن يكون المعنى لائحة للناس من ( لاح ) بمعنى ظهر والبشر بمعنى الناس

### الآية 74:30

> ﻿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [74:30]

عليها تسعة عشر  أي من الخزنة المتولين أمرها والتسلط على أهلها وفيه إشارة إلى أن زبانية العذاب الأخروي تفوق زبانية الجبابرة في الدنيا أضعافا مضاعفة، تنبيها على هول العذاب وكبر مكانه.

### الآية 74:31

> ﻿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ [74:31]

وما جعلنا أصحاب النار  أي خزنتها  إلا ملائكة  أي وهم أقوى الخلق بأسا وأشدهم غضبا لله ليباينوا جنس المعذبين فلا يستروحون لهم  وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا  أي من مشركي قريش أي إلا عدة من شانها أن يفتتن بها الكافرون فيجعلوها موضع البحث والهزء. 
قال الجبائي المراد من الفتنة تشديد التعبد ليستبدلوا ويعرفوا أنه تعالى قادر على أن يقوي هؤلاء التسعة عشر على ما لا يقوى عليه مائة ألف ملك أقوياء. 
وقال الكعبي المراد من الفتنة الامتحان حتى يفوض المؤمنون حكمة التخصيص بالعدد المعين إلى علم الخالق سبحانه قال وهذا من التشابه الذي أمروا بالإيمان به. 
 ليستقين الذين أوتوا الكتاب  أي رسالة النبي صلوات الله عليه لإنبائه من وعيد الجاحدين المفسدين ما لديهم مصداقه واللام متعلقة ب  جعلنا  الثانية. 
فإن قيل كيف يصح جعلهم في نفس الأمر على هذا العدد، معللا باستيقان أهل الكتاب وازدياد المؤمنين واستعباد أهل الشك والنفاق وليس إيجادهم تسعة عشر سببا لشيء من ذلك وإنما السبب لما ذكر هو الإخبار عن عددهم بأنه تسعة عشر. ؟
**والجواب أن الجعل يطلق على معنيين :**
أحدهما : جعل الشيء متصفا بصفة في نفس الأمر، وثانيهما : الإخبار باتصافه بها، ويقال له الجعل بالقول أي وما جعلنا عدتهم بالإخبار عنها إلا عددا يقتضي فتنتهم لاستيقان أهل الكتاب....... الخ، أي وقلنا ذلك وأخبرنا به لاستيقان...... الخ، وعبر عن الإخبار بالجعل لمشاكلة قوله  وما جعلنا أصحاب النار..  الخ، هذا ما قرره شراح القاضي. 
 ويزداد الذين آمنوا إيمانا  أي تصديقا إلى تصديقهم بالله ورسوله  ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا  أي حتى يخوفنا بهؤلاء التسعة عشر. 
قال الزمخشري فإن قلت كيف ذكر الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون والسورة مكية ولم يكن بمكة نفاق وإنما نجم بالمدينة ؟
قلت معناه وليقول المنافقون الذين ينجمون في مستقبل الزمان بالمدينة بعد الهجرة، والكافرون بمكة، ماذا أراد الله بهذا مثلا، وليس في ذلك إلا إخبار بما سيكون كسائر الإخبارات بالغيوب وذلك لا يخالف كون السورة مكية، ويجوز أن يراد بالمرض الشك والارتياب لأن أهل مكة كان أكثرهم شاكين وبعضهم قاطعين بالكذب انتهى. 
وقال الرازي إن قيل لم سموه مثلا ؟. 
فالجواب أنه لما كان هذا عددا عجيبا ظن القوم أنه ربما لم يكن مراد الله منه ما أشعر به ظاهره بل جعله مثلا لشيء آخر وتنبيها على مقصود آخر لا جرم سموه مثلا. 
 كذلك يضل الله من يشاء  أي إضلاله لصرفه اختياره إلى جانب الضلال، عند مشاهدته آيات الله الناطقة بالحق  ويهدي من يشاء  أي هدايته لصرف اختياره عند مشاهدته لتلك الآيات إلى جانب الهدى  وما يعلم جنود ربك إلا هو  قال الزمخشري أي وما يعلم ما عليه كل جند من العدد الخاص من كون بعضها على عقد كامل وبعضها على عدد ناقص وما في اختصاص كل جند بعدده من الحكمة إلا هو ولا سبيل لأحد إلى معرفة ذلك، كما لا يعرف الحكمة في أعداد السموات والأرضين وأمثالها أو ما يعلم جنود ربك لفرط كثرتها إلا هو فلا يعز عليه الزيادة على عدد الخزنة المذكور ولكن له في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها انتهى. 
ويجوز أن تكون الجملة تأييدا لكون ما تقدم مثلا، أي أن المؤمنين يستيقنون بأن عدتهم ضربت مثلا للكثرة غير المعتاد سماعها للكافرين ومن سننه تعالى ضرب الأمثال في تنزيله وإلا فلا يعلم جنوده التي يسلطها على تعذيب من يشاء إلا هو وهذا معنى آخر لم أقف الآن على من نبه عليه ويؤيده قوله  وما هي  أي عدتهم المذكورة  إلا ذكرى للبشر  أي عظة يرهبون منها عذاب النار وهول أصحابها. 
وقيل الضمير ل  سقر  وقيل للآيات والأقرب عندي هو الأول لسلامته من دعوى كون ما قبله معترضا إذا أعيد الضمير لغيره ولتأييده لما قبله بالمعنى الذي ذكرناه.

### الآية 74:32

> ﻿كَلَّا وَالْقَمَرِ [74:32]

كلا  ردع لمن أنكر العدة أو سقر أو الآيات أو إنكار لأن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون

### الآية 74:33

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ [74:33]

والقمر والليل إذا أدبر  أي ولى ذاهبا بطلوع الفجر.

### الآية 74:34

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ [74:34]

والصبح إذا أسفر  أي أضاء ومن فوائد القسم بها الاعتبار بفوائدها والاستدلال بآياتها كما تقوم في سورة الصافات.

### الآية 74:35

> ﻿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ [74:35]

إنها لإحدى الكبر  أي الأمور العظام،

### الآية 74:36

> ﻿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ [74:36]

نذيرا للبشر  أي إنذارا لهم فنصبه على أنه تمييز عن ( إحدى ) لما تضمنه من معنى التعظيم كأنه قيل أعظم الكبر إنذارا ب  نذيرا  بمعنى الإنذار كنكير بمعنى الإنكار أو على أنه حال عما دلت عليه الجملة أي كبرت منذرة ف  نذيرا  مصدر بالوصف أو وصف بمعنى منذرة.

### الآية 74:37

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [74:37]

لمن شاء منكم أن يتقدم  أي يسبق إلى الإيمان والطاعة  أو يتأخر  أي يتخلف و  لمن  بدل من  للبشر  أي منذرة لمن شاءوا التقدم والفوز أو التأخر والهلاك أو خبر مقدم و  أن يتقدم  مبتدأ مؤخر كقولك لمن توضأ أن يصلي كآية [(١)](#foonote-١)  فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر  وفي الثاني بعد وزعم أبو حيان أن اللفظ لا يجعله ولم يسلم له. 
١ ١٨ الكهف/ ٣٩..

### الآية 74:38

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [74:38]

كل نفس بما كسبت رهينة  أي مرهونة ومحبوسة به عند الله تعالى

### الآية 74:39

> ﻿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ [74:39]

إلا أصحاب اليمين  أي فإنهم فكوا رقابهم بما أطابوا من كسبهم كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق

### الآية 74:40

> ﻿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ [74:40]

في جنات  أي هم في جنات لا يدرك وصفها  يتساءلون عن المجرمين  أي يسألون عنهم وإيثار صيغة التفاعل للتكثير ومنه ( دعوته وتداعيناه ). 
وقال القاشاني أي يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين لاطلاعهم عليها وما أوجب تعذيبهم وبقاءهم في سقر فأجاب المسؤولون بأنا سألناهم عن حالهم بقولنا : ما سلككم في سقر قالوا

### الآية 74:41

> ﻿عَنِ الْمُجْرِمِينَ [74:41]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٠: في جنات  أي هم في جنات لا يدرك وصفها  يتساءلون عن المجرمين  أي يسألون عنهم وإيثار صيغة التفاعل للتكثير ومنه ( دعوته وتداعيناه ). 
وقال القاشاني أي يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين لاطلاعهم عليها وما أوجب تعذيبهم وبقاءهم في سقر فأجاب المسؤولون بأنا سألناهم عن حالهم بقولنا : ما سلككم في سقر قالوا ---

### الآية 74:42

> ﻿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [74:42]

ما سلككم في سقر قالوا  أي بلسان الحال أو المقال  لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين  أي كنا موصوفين بهذه الرذائل من اختيار الراحات البدنية ومحبة المال وترك العبادات البدنية والخوض في الباطل والهزء والهذيان والتكذيب بالجزاء وإنكار المعاد

### الآية 74:43

> ﻿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [74:43]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢: ما سلككم في سقر قالوا  أي بلسان الحال أو المقال  لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين  أي كنا موصوفين بهذه الرذائل من اختيار الراحات البدنية ومحبة المال وترك العبادات البدنية والخوض في الباطل والهزء والهذيان والتكذيب بالجزاء وإنكار المعاد---

### الآية 74:44

> ﻿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [74:44]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢: ما سلككم في سقر قالوا  أي بلسان الحال أو المقال  لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين  أي كنا موصوفين بهذه الرذائل من اختيار الراحات البدنية ومحبة المال وترك العبادات البدنية والخوض في الباطل والهزء والهذيان والتكذيب بالجزاء وإنكار المعاد---

### الآية 74:45

> ﻿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ [74:45]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢: ما سلككم في سقر قالوا  أي بلسان الحال أو المقال  لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين  أي كنا موصوفين بهذه الرذائل من اختيار الراحات البدنية ومحبة المال وترك العبادات البدنية والخوض في الباطل والهزء والهذيان والتكذيب بالجزاء وإنكار المعاد---

### الآية 74:46

> ﻿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [74:46]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢: ما سلككم في سقر قالوا  أي بلسان الحال أو المقال  لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين  أي كنا موصوفين بهذه الرذائل من اختيار الراحات البدنية ومحبة المال وترك العبادات البدنية والخوض في الباطل والهزء والهذيان والتكذيب بالجزاء وإنكار المعاد---

### الآية 74:47

> ﻿حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ [74:47]

حتى أتانا اليقين  أي الموت، فرأينا به ما كنا ننكره عيانا

### الآية 74:48

> ﻿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ [74:48]

فما تنفعهم شفاعة الشافعين  أي من نبي أو ملك، لو قدر على سبيل فرض المجال لأنهم غير قابلين لها، فلا إذن في الشفاعة لذلك فلا شفاعة فلا تنفع. 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي فما يشفع لهم الذين يشفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد فتنفعهم شفاعتهم وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن الله تعالى ذكره مشفع بعض خلقه في بعض. 
١ انظر الصفحة رقم ١٦٦ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 74:49

> ﻿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [74:49]

فما لهم عن التذكرة معرضين  أي فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة الله إياهم بهذا القرآن معرضين لا يستمعون لها، فيتعظوا ويعتبروا

### الآية 74:50

> ﻿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [74:50]

كأنهم حمر مستنفرة  أي كأنهم في الإعراض عن الذكرى وبلادة قلوبهم حمر شديدة النفار

### الآية 74:51

> ﻿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [74:51]

فرت من قسورة  أي أسد أو عصبة قنص من الرماة

### الآية 74:52

> ﻿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُنَشَّرَةً [74:52]

بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة  أي ينزل عليه كتاب كما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه آية [(١)](#foonote-١)  وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى تؤتى مثل ما أوتي رسل الله  وآية [(٢)](#foonote-٢)  ولن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه  وآية[(٣)](#foonote-٣)  ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم...  الآية. 
١ ٦/ الأنعام/ ١٢٤..
٢ ١٧/ الإسراء / ٩٣..
٣ ٦/ الأنعام/ ٧..

### الآية 74:53

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ [74:53]

كلا  أي لا يكون مرادهم ولا يتبع الحق أهواءهم أو ليس إرادتهم تلك الرغبة في الإيمان فقد جاءهم ما يكفيهم عن اقتراح غيره وإنما هم مردة الداء ولذا قال  بل لا يخافون الآخرة  أي لا يؤمنون بالبعث والجزاء ولا يخشون العقاب لإيثارهم العاجلة أي فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة الله والإباء عن الإيمان بتنزيله

### الآية 74:54

> ﻿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ [74:54]

كلا  ردع عن إعراضهم  إنه تذكرة فمن شاء ذكره  أي فاتعظ وعمل بما فيه من أمر الله ونهيه

### الآية 74:55

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [74:55]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٤: كلا  ردع عن إعراضهم  إنه تذكرة فمن شاء ذكره  أي فاتعظ وعمل بما فيه من أمر الله ونهيه---

### الآية 74:56

> ﻿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [74:56]

وما يذكرون إلا أن يشاء الله  أي ذكرهم واتعاظهم لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله سبحانه وفيه ترويج لقلبه صلوات الله عليه مما كان يخامره من إعراضهم ويحرص عليه من إيمانهم  هو أهل التقوى  أي حقيق بأن يتقى عقابه ويؤمن به ويطاع  وأهل المغفرة  أي حقيق بأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/74.md)
- [كل تفاسير سورة المدّثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/74.md)
- [ترجمات سورة المدّثر
](https://quranpedia.net/translations/74.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/74/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
