---
title: "تفسير سورة المدّثر - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/74/book/54.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/74/book/54"
surah_id: "74"
book_id: "54"
book_name: "أيسر التفاسير"
author: "أسعد محمود حومد"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المدّثر - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/74/book/54)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المدّثر - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد — https://quranpedia.net/surah/1/74/book/54*.

Tafsir of Surah المدّثر from "أيسر التفاسير" by أسعد محمود حومد.

### الآية 74:1

> يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [74:1]

ياأيها
 (١) - قَالَ رَسُولُ اللهَ ﷺ: جَاوَرْتُ بِغَارِ حِرَاءَ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي، هَبَطْتُ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، وَنَظَرْتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، وَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، فَرَفْعَتْ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئاً، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِداً. قَالَ فَدَثَّرُونِي، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِداً، قَالَ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ.
 وَمَعْنَى الآيَةِ: يَا أَيُّهَا المَتَدَثِّرُ بِثِيَابِكَ، رُعْباً وَفَرَقاً مِنْ رُؤْيَةِ المَلَكِ عِنْدَ نُزُولِ الوَحْيِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
 تَدَثَّرَ - تَغَطَّى بِثِيَابِهِ.

### الآية 74:2

> ﻿قُمْ فَأَنْذِرْ [74:2]

(٢) - قُمْ وَشَمِّرْ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ، وَأَنْذِرْ أَهْلَ مَكَّةَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ، وَبِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.

### الآية 74:3

> ﻿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [74:3]

(٣) - وَعَظِّمْ رَبَّكَ بِعِبَادَتِهِ، وَبِالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ، دُونَ غَيْرِهِ.

### الآية 74:4

> ﻿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [74:4]

(٤) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرٍ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: (وَلاَ تَلْبَسْ ثِيَابَكَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَلاَ غَدْرَةٍ). أَيْ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَأَصْلِحْ عَمَلَكَ، وَطَهِّرْ ثِيَابَكَ بِالمَاءِ مِمَّا لَحِقَ بِهَا مِنَ النَّجَاسَةِ.

### الآية 74:5

> ﻿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [74:5]

(٥) - وَاتْرُكْ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وَأَقْلِعْ عَنِ المَعَاصِي التِي تُوصِلُكَ إِلَى عَذَابِ النَّارِ فِي الآخِرَةِ.
 الرُّجْزَ - المَعَاصِيَ - وَمِنْهَا عِبَادَةُ الأَصْنَامِ.

### الآية 74:6

> ﻿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [74:6]

(٦) - وَلاَ تُعْطٍ عَطِيَّةً وَأَنْتَ تَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتِيَكَ أَكْثَرُ مِنْهَا.
 (وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَعْنَى هُوَ: لاَ تَمْنُنْ بِعَمَلِكَ عَلَى رَبِّكَ تَسْتَكْثِرْهُ، إِنَمَا عَمَلُكَ مِنَّةٌ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ إِذْ جَعَلَ لَكَ سَبِيلاً إِلَى عِبَادَتِهِ).

### الآية 74:7

> ﻿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [74:7]

(٧) - وَاصْبِرْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّكَ، وَاصْبِرْ عَلَى أَذَى المُشْرِكِينَ، وَاجْعَلَ صَبْرَكَ عَلَى أَذَاهُمْ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

### الآية 74:8

> ﻿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [74:8]

(٨) - فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَذِلكَ هُوَ مَوْعِدُ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَهَلاَكِ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً.
 النَّاقُورِ - الصُّورِ - وَهُوَ قَرْنٌ، إِذَا نُفِخَ فِيهِ أَحْدَثَ صَوْتاً.

### الآية 74:9

> ﻿فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ [74:9]

يَوْمَئِذٍ
 (٩) - وَيَوْمُ القِيَامَةِ الذِي يُنْفَخُ فِيهِ فِي الصُّورِ هُوَ يَوْمٌ صَعْبٌ، شَدِيدُ الهَوْلِ.

### الآية 74:10

> ﻿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [74:10]

الكافرين
 (١٠) - وَهُوَ يَوْمٌ شَدِيدُ الهَوْلِ عَلَى الكَافِرِينَ، وَهُوَ يَوْمِ عَسِيرٌ، لاَ يُسْرَ فِيهِ وَلاَ سُهُولَةَ، لأَنَّهُ سَيَكُونُ مَبْدأَ شَقَائِهِمْ المُتَواصِلِ مِنَ الحِسَابِ إِلَى العَذَابِ الدَّائِمِ السَّرْمَدِيِّ.

### الآية 74:11

> ﻿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا [74:11]

(١١) - كَانَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ سَيِّداً مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ، عَظِيمَ المَالِ والجَاهِ، وَلَهُ عَشَرَةُ أَبْنَاءٍ. سَمِعَ مَرَّةً رَسُولَ اللهِ (A) يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فَتَأَثَّرَ بِذَلِكَ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً آنِفاً يَقُولُ كَلاَماً مَا هُوَ مِنْ كَلاَمِ الإِنْسِ، ولاَ مِنْ كَلاَمِ الجِنَّ، إِنَّ لَهُ لَحَلاَوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاَوَةً، وَإِنَّ أَعْلاَهُ لَمُثْمِرٌ، وَإِنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وَإِنَّهُ يَعْلُوا وَمَا يُعْلَى عَلَيْهِ.
 وَتَبِعَهُ أَبُو جَهْلٍ إِلَى مَنْزِلِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ الإِسْلاَمُ قَلْبَهُ فَتُسْلِمَ قُرَيْشٌ كُلُّهَا، وَأَخَذَ يَسْتَثِيرُهُ حَتَّى جَاءَ قُرَيْشاً فِي نَادِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، وَلاَ كَاهِنٍ، وَلاَ شَاعِرٍ، وَلاَ كَذَّابٍ، فَقَالُوا لَهُ: وَلَكِنْ مَا هُوَ؟
 قَالَ: مَا هُوَ إِلاَّ سَاحِرٌ، أَمَا رَأَيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ، وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَوَالِيهِ؟ فَاَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ.
 (وَكَانَ الوَلِيدُ يُسَمَّىالوَحِيدَ لأَنَّهُ وَحِيدٌ فِي قَوْمِهِ، لِكَثْرَةِ مَالِهِ، وَعَظِيمِ جَاهِهِ).
 وَمَعْنَى الآيَةِ: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ بِطْنِ أُمِّهِ وَحِيداً لاَ مَالَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ.
 ذَرْنِي - دَعْنِي وَخَلِّنِي، وَهِيَ هُنَا لِلتَّهْدِيدِ.

### الآية 74:12

> ﻿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا [74:12]

(١٢) - ثُمَّ أَفَضْتُ عَلَيْهِ النِّعَمِ، وَأَعْطَيْتُهُ المَالَ الكَثِيرَ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، مِنَ الإِبْلِ والخَيْلِ والغَنَمِ والبَسَاتِينِ الكَثِيرَةِ التِي لاَ تَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا صِيْفاً وَلاَ شِتَاءً - عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
 مَالاً مَمْدُوداً - كَثِيراً دَائِماً غَيْرَ مُنْقَطِعٍ.

### الآية 74:13

> ﻿وَبَنِينَ شُهُودًا [74:13]

(١٣) - وَجَعَلْتُ لَهُ بَنِينَ حَاضِرِينَ مَعَهُ فِي مَكَّةَ دَائِماً، لاَ يُفَارِقُونَهَا لِكَسْبِ عَيْشٍ، وَلاَ ابْتِغَاءَ رِزْقٍ، إِذْ كَانُوا فِي غِنىً عَنِ الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ، لِمَا لَهُمْ مِنْ وَاسِعِ الثَّرَاءِ.
 بَنِينَ شُهُوداً - حُضُوراً مَعَهُ، لاَ يُفَارِقُونَهُ لِكَسْبِ عَيْشٍ.

### الآية 74:14

> ﻿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا [74:14]

(١٤) - وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ، وَبَسَطْتُ لَهُ فِي المَالِ، فَكَانَ الأَخْلَقَ بِهِ أَنْ يَشْكُرَ رَبَّهُ عَلَى هَذِهِ النِّعَمِ الوَفِيرَةِ.
 مَهَّدْتُ لَهُ - بَسَطْتُ لَهُ النِّعْمَةَ والرِّيَاسَةَ.

### الآية 74:15

> ﻿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ [74:15]

(١٥) - ثُمَّ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَطْمَعُ فِي أَنْ يَزِيدَ اللهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، فَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى الاسْتِكْثَارِ مِنَ المَالِ والوَلَدِ.

### الآية 74:16

> ﻿كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا [74:16]

لآيَاتِنَا
 (١٦) - كَلاَّ لَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ، لأَنَّهُ كَانَ مُعَانِداً لآيَاتِ اللهِ المُنْعِمِ المُتَفَضِّلِ عَلَيْهِ، وَهِيَ آيَاتُ القُرْآنِ التِي أَنْزَلَهَا اللهُ وَحْياً عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيمِ، وَلِذَلِكَ قَالَ مَا قَالَ.
 وَمُعَانَدَةُ الحَقِّ جَدِيرَةٌ بِزَوَالِ النِّعَمِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الوَلِيدَ أَخَذَتْ حَالُهُ تَسُوءُ وَتَتَرَاجَعُ مُنْذُ نُزْولِ هَذِهِ الآيَاتِ وَبَقِيَ كَذِلِكَ حَتَّى مَاتَ.
 كَلاَّ - كَلِمَةُ رَدْعٍ وَزجْرٍ عَنِ الطَّمَعِ الفَارِغِ.
 لآيَاتِنَا عَنِيداً - جَاحِداً وَمُعَانِداً.

### الآية 74:17

> ﻿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا [74:17]

(١٧) - سُنُنْزِلُ بِهِ عَذَاباً شَاقّاً، يُرهِقُهُ وَلاَ يُطِيقُهُ، فَيَكُونُ حَالُهُ حَالَ مَنْ يُكَلَّفُ صُعُودَ جَبَلٍ وَعْرٍ شَائِكٍ.
 (وَقِيلَ إِنَّهُ سَيُكَلِّفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صُعُودَ جَبَلٍ مِنْ نَارٍ فِي جَهَنَّمَ).
 سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً - سَأُكَلِّفُهُ عَذَاباً شَاقّاً لاَ يُطَاقُ.

### الآية 74:18

> ﻿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ [74:18]

(١٨) - وَإِنَّمَا فَعَلَ اللهُ تَعَالَى بِهِ ذَلِكَ العَذَابَ الشَّاقَّ لأَنَّهُ فَكَّرَ فِيمَا يَقُولُهُ فِي القُرْآنِ، حِينَ سُئِلَ عَنْهُ، وَفِيمَا يَخْتَلِقُهُ فِيهِ، ثُمَّ تَرَوَّى.
 قَدَّرَ - تَرَوَّى وَهَيَّأَ فِي نَفْسِهِ القَوْلَ بِالطَّعْنِ فِي القُرْآنِ.

### الآية 74:19

> ﻿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [74:19]

(١٩) - فَهَلاَكاً وَلَعْنَةً لَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ الذِي قَدَّرَهُ.
 فَقُتِلَ - فَهَلَكَ وَلُعِنَ وَقُبِّحَ.

### الآية 74:20

> ﻿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ [74:20]

(٢٠) - ثُمَّ هَلاَكاً وَلَعْناً لَهُ، عَلَى مَا قَدَّرَهُ وَأًَعََدَّهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ طَعْنٍ فِي القُرْآنِ.

### الآية 74:21

> ﻿ثُمَّ نَظَرَ [74:21]

(٢١) - ثُمَّ نَظَرَ فِي أَمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً أُخْرَى، لَعَلَّهُ يَتَوَصَّلُ إِلَى قَوْلٍ فِيهِ يُرْضِي قُرَيشاً عَنْهُ لِيَحْفَظَ مَرْكَزَهُ، وَزَعَامَتَهُ فِيهَا.

### الآية 74:22

> ﻿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ [74:22]

(٢٢) - ثُمَّ قَطَّبَ وَجْهَهُ حِينَ ضَاقَتْ بِهِ الحِيَلُ، ثُمَّ تَجَهَّمَ وَجْهُهُ وَكَلَحَ.
 عَبَسَ - قَطَّبَ بَيْنَ حَاجِبَيْهِ.
 بَسَرَ - كَلَحَ وَجْهُهُ وَعَبَسَ.

### الآية 74:23

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ [74:23]

(٢٣) - ثُمَّ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنِ الحَقِّ، وَرَجَعَ القَهْقَرَى مُسْتَكْبِراً عَنِ الاعْتِرَافِ بِهِ، وَالانْقِيَادِ لَهُ.

### الآية 74:24

> ﻿فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ [74:24]

(٢٤) - ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ لَيْسَ إِلاَّ سِحْراً يَنْقُلُهُ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ السَّحَرَةِ الأَوَّلِينَ.
 يُؤْثَرُ - يُرْوَى وَيُتَعَلَّمُ مِنَ السَّحَرَةِ.

### الآية 74:25

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [74:25]

(٢٥) - وَمَا هَذَا القُرْآنُ إِلاَّ قَوْلُ البَشَرِ، أَخَذَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ بِكَلاَمِ رَبِّ العَالَمِينَ كَمَا يَدَّعِي مُحَمَّدٌ.

### الآية 74:26

> ﻿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [74:26]

(٢٦) - سَأْدْخِلُهُ جَهَنَّمَ، وأَغْمُرُهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
 سَقَرَ - اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
 صَلاَةُ النَّارَ - أَدْخَلَهُ فِيهَا حَتَّى تَغْمُرَهُ أَوْ أَذَاقَهُ حَرَّهَا.

### الآية 74:27

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ [74:27]

أَدْرَاكَ
 (٢٧) - وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَ نَارُ جَهَنَّمَ؟ إِنَّهَا بَلَغَتْ فِي الغَرَابَةِ حَدّاً لاَ يُمْكِنُ إِحَاطَةُ الوَصْفِ بِهِ.

### الآية 74:28

> ﻿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ [74:28]

(٢٨) - لا تُبْقِي لَحْماً، وَلاَ تَذَرُ عَظْماً، وَإِنَّمَا تَأْتي عَلَيْهِ جَمِيعاً.

### الآية 74:29

> ﻿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ [74:29]

(٢٩) - تُلَوِّحُ الجِلْدَ فَتحْرِقُهُ وَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ.
 لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ - سَوَّدَتْ ظَاهِرَهُ.

### الآية 74:30

> ﻿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [74:30]

(٣٠) - وَعَلَى النَّارِ خَزَنَةٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ، عِدَّتُهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكاً يَلُونَ أَمْرَهَا.
 (وَرُوِيَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ نَفَراً مِنَ اليَهُودِ سَأَلُوا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ).

### الآية 74:31

> ﻿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ [74:31]

أَصْحَابَ مَلاَئِكَةً الكتاب آمنوا إِيمَاناً الكافرون
 (٣١) - لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قوْلَهُ الكَرِيمَ (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ)، قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُسْتَهْزِئاً: أَيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ أَنْ يَبْطُشُوا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ رَدّاً عَلَى هَؤُلاَءِ السَّاخِرِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ حَرَسَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً، وَمَنْ يُطِيقُ مُغَالَبَةَ مَلاَئِكَةِ اللهِ تَعَالَى؟ وَمَا جَعَلَ عَدَدَهُمْ (تِسْعَةَ عَشَرَ)، إِلاَّ لِيَقُولَ الكَافِرُونَ مَا قَالُوا، لِيَتَضَاعَفَ غَضَبُ اللهِ وَنَقْمَتُهُ عَلَيْهِمْ، فَقَدِ اسْتَقَلُّوا العَدَدَ، وَقَالُوا كَيْفَ يَتَوَلَّى مِثْلُ هَذَا العَدَدِ القَلِيلِ تَعْذِيبَ خَلْقِ اللهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى العَدَدَ لِرَسُولِهِ لِيَحْصُلَ اليَقِينُ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِأَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِي نُبُوَّتِهِ، وَأَنَّ القُرْآنَ الذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ مُوَافِقٌ لِمَا جَاءَ فِي كُتُبِهِمْ، وَلِيَزْدَادَ المُؤْمِنُونَ إِيْمَاناً، حِينَمَا يَرَوْنَ تَسْلِيمَ أَهْلِ الكِتَابِ، وَتَصْدِيقَهُمْ لِمَا جَاءَ فِي القُرْآنِ، فَلاَ يَبْقَى فِي أَنْفُسِهِمْ شَكًّ مِنْ أَنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَلِكَيْلاَ يَشُكَّ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، وَالمُؤْمِنُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، مِنَ المُنَافِقِينَ، وَالكَافِرِينَ بِرِسَالَتِهِ: مَا الذِي أَرَادَهُ اللهُ بِذِكْرِ هَذَا العَدَدِ القَلِيلِ المُسْتَغْرَبِ، وَمَا الحِكْمَةُ فِيهِ؟
 وَكَمَا أَضَلَّ اللهُ تَعَالَى المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِينَ بِذِكْرِ العَدَدِ، كَذَلِكَ فَإِنَّهُ تَعَالَى يُضِلّ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ فَيَصْرِفُهُ عَنِ الحَقِّ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ فَيُوفِّقُهُ لِلْهُدَى، وَالخَيْرِ، والصَّوَابِ. وَمَا يَعْلَمُ عَدَدَ خَلْقِ اللهِ، وَمِقْدَارَ جُمُوعِهِ، التِي مِنْهَا المَلاَئِكَةُ، إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، لِكَيْلاَ يَتَوَهَّمَ مُتَوهِّمٌ أَنَّهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ فَقَطْ، وَمَا سَقَرُ ولاَ صِفَتُهَا إِلاَّ تَذْكِرَةٌ لِمَنْ يَتَّعَظُ مِنَ البَشَرِ، وَتَخْوِيفٌ لَهُمْ.

### الآية 74:32

> ﻿كَلَّا وَالْقَمَرِ [74:32]

(٣٢) - كَلاَّ لاَ سَبِيلَ إِلَى إِنْكَارِ النَّارِ، قَسَماً بِالقَمَرِ.

### الآية 74:33

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ [74:33]

الليل
 (٣٣) - وَقَسَماً بِاللَّيْلِ إِذَ وَلَّى وَذَهَبَ.

### الآية 74:34

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ [74:34]

(٣٤) - وَقَسَماً بِالصُّبْحِ إِذَا أَشْرَقَ بِنُورِهِ الوَضَّاحِ.

### الآية 74:35

> ﻿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ [74:35]

(٣٥) - إِنَّ جَهَنَّمَ لإِحْدَى الدَّوَاهِي العِظَامِ.
 (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ).
 الكُبَرِ - الدَّوَاهِي العِظَام.

### الآية 74:36

> ﻿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ [74:36]

(٣٦) - التِي فِيهَا نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ.

### الآية 74:37

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [74:37]

(٣٧) - لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَقْبَلَ النَّذَارَةَ، أَوْ يَتَوَلَّى عَنْهَا وَيَرُدَّهَا.
 (أَوْ أَنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّهَا إِنْذَارٌ لِلْبَشَرِ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الخَيْرِ أَوْ يَتَأَخَّرَ عَنْهُ).

### الآية 74:38

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [74:38]

(٣٨) - كُلُّ نَفْسٍ مُرْتَهَنَةٌ بِعَمَلِهَا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

### الآية 74:39

> ﻿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ [74:39]

أَصْحَابَ
 (٣٩) - إِلاَّ المُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ، الذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَ أًَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الحِسَابِ فَيَتَنَاوَلُونَهَا بِأَيْمَانِهِمْ، فَإِنَّهُمْ فَكُّوا رَهْنَ أَنْفُسِهِمْ بِحُسْنِ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا.

### الآية 74:40

> ﻿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ [74:40]

جَنَّاتٍ
 (٤٠) - وَيَكُونُ أَصْحَابُ اليَمِينِ هَؤُلاَءِ فِي الجَنَّاتِ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ.

### الآية 74:41

> ﻿عَنِ الْمُجْرِمِينَ [74:41]

(٤١) - وَيَسْأَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ الذِينَ يَكُونُونَ فِي دَرَكَاتِ النَّارِ.

### الآية 74:42

> ﻿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [74:42]

(٤٢) - ثُمَّ يَسْأَلُونَ المُجْرِمِينَ وَهُمْ فِي النَّارِ: مَا الذِي أَدْخَلَكُمْ نَارَ جَهَنَّمَ؟

### الآية 74:43

> ﻿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [74:43]

(٤٣) - وَيَرُدُّ المُجْرِمُونَ عَلَى سُؤَالِ الأَبْرَارِ أَهْلِ الجَنَّاتِ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ الذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلَواتِ.

### الآية 74:44

> ﻿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [74:44]

(٤٤) - وَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنَ الذِينَ يُحْسِنُونَ إِلَى خَلْقِ اللهِ الفُقَرَاءِ، وَلَمْ يَكُونُوا يُطْعِمُونَ المَسَاكِينَ.

### الآية 74:45

> ﻿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ [74:45]

الخآئضين
 (٤٥) - وَإِنَّهُمْ كَانُوا يُشَارِكُونَ أَهْلَ البَاطِلِ فَيَخُوضُونَ مَعَهُمْ فِيمَا يَخُوضُونَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والاسْتِهْزَاءِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ.

### الآية 74:46

> ﻿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [74:46]

(٤٦) - وَإِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يُؤْمِنُونَ بِحَشْرٍ وَلاَ نَشْرٍ وَلاَ بَعْثٍ وَلاَ حِسَابٍ، وَلاَ عِقَابٍ فِي الآخِرَةِ.

### الآية 74:47

> ﻿حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ [74:47]

أَتَانَا
 (٤٧) - حَتَّى جَاءَهُمْ المَوْتُ، وَرَجَعُوا إِلَى اللهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَلِمُوا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ.

### الآية 74:48

> ﻿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ [74:48]

شَفَاعَةُ الشافعين
 (٤٨) - وَمَنْ كَانَ مُتْصِفاً بِهَذِهِ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ لاَ تَنْفَعُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَفَاعَةُ شَافِعٍ فِيهِ، لأَنَّ مَنْ مَاتَ كَافِراً فَجَزَاؤُهُ النَّارُ، وَيَبْقَى خَالِداً فِيهَا.

### الآية 74:49

> ﻿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [74:49]

(٤٩) - فَمَا لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ مُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ الذِي يُذَكِّرُهُم الرَّسُولُ بِهِ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ؟

### الآية 74:50

> ﻿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [74:50]

(٥٠) - كَأَنَّهُمْ، فِي نِفَارِهِمْ وَإِعْرَاضِهِمْ عَنِ الحَقِّ، حُمُرُ وَحْشٍ تَفِرُ نَافِرَةً.

### الآية 74:51

> ﻿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [74:51]

(٥١) - تَفِرُّ مِنْ أَسَدٍ يُرِيدُ صَيْدَهَا.
 قَسْوَرَةٌ - اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الأَسَدِ.

### الآية 74:52

> ﻿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُنَشَّرَةً [74:52]

(٥٢) - وَقَدْ بَلَغَ بِهِم العِنَادُ حَدّاً لاَ تَنْفَعُ مَعَهُ التِّذْكِرَةُ، إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ السَّمَاءِ، مُوَجَّهٌ إِلَيْهِ، يُخْبِرُهُ اللهُ فِيهِ أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيْهِمْ.
 (رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ وَجَمَاعَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِي كُلَّ مِنَّا بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ، عُنْوَانُهُ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ إِلَى فُلاَنٍ بْنِ فَلاَنٍ... وَنُؤْمَرُ فِيهِ بِاتِّبَاعِكَ).

### الآية 74:53

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ [74:53]

الآخرة
 (٥٣) - وَيُوَبِّخُهُمْ اللهُ تَعَالَى، وَيَزْجُرُهُمْ عَلَى اقْتِرَاحِهِمْ إِنْزَالَ صُحُفٍ مُنَشَّرَةٍ إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُمْ لَنْ يُؤْتَوْا هَذِهِ الصُّحُفَ المُنَشَّرَةَ، وَإِنَّ الذِي حَمَلَهُمْ عَلَى هَذَا الاقْتِرَاحِ هُوَ أَنَّهُمْ لاَ يُصَدِّقُونَ بِالآخِرَةِ، وَلاَ يَخَافُونَ أَهْوَالَهَا، وَمِنْ ثَمَّ أَعْرَضُوا عَنِ التَّأَمُّلِ فِي تِلْكَ المُعْجِزَاتِ.

### الآية 74:54

> ﻿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ [74:54]

(٥٤) - كَلاَّ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ فِي هَذَا القُرْآنِ مِنْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ تَذْكِرَةٌ وَعِظَةٌ مِنَ اللهِ الكَرِيمِ لِخَلْقِهِ.

### الآية 74:55

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [74:55]

(٥٥) - فَمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يَذْكُرَهُ فَعَلَ، فَإِنَّ نَفْعَ ذَلِكَ رَاجِعُ إِلَيْهِ.

### الآية 74:56

> ﻿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [74:56]

(٥٦) - وَمَا يَذْكُرُونَ هَذَا القُرْآنَ، ولاَ يَتَّعِظُونَ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ ذَلِكَ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ فِعْلَ شَيءٍ إِلاَّ إِذَا أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى القُدْرَةَ عَلَى فِعْلِهِ، وَاللهُ تَعَالَى حَقِيقٌ بِأَنْ يَخْشَاهُ عِبَادُهُ وَيَتَّقُوهُ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَهُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ إِذَا آمَنُوا بِهِ، وَأَطَاعُوهُ، فَعَمِلُوا بِأَوَامِرِهِ، واجْتَنَبُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/74.md)
- [كل تفاسير سورة المدّثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/74.md)
- [ترجمات سورة المدّثر
](https://quranpedia.net/translations/74.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير](https://quranpedia.net/book/54.md)
- [المؤلف: أسعد محمود حومد](https://quranpedia.net/person/2464.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/74/book/54) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
