---
title: "تفسير سورة القيامة - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/26"
surah_id: "75"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القيامة - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القيامة - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/75/book/26*.

Tafsir of Surah القيامة from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 75:1

> لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [75:1]

لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة  أي أقسم. عن ابن عباس : و ****«لا »**** كقوله  لّئَلاَّ يَعْلَمَ  \[ الحديد : ٢٩ \] وقوله : في بئر لا حور سرى وما شعر. . . وكقوله : تذكرت ليلى فاعترتني صبابة. . . وكاد ضمير القلب لا يتقطع
وعليه الجمهور وعن الفراء :****«لا »**** رد لإنكار المشركين البعث كأنه قيل : ليس الأمر كما تزعمون ثم قيل : أقسم بيوم القيامة. وقيل : أصله لأقسم كقراءة ابن كثير على أن اللام للابتداء و  أُقْسِمُ  خبر مبتدأ محذوف أي لأنا أقسم ويقويه أنه في **«الإمام »** بغير الألف ثم أشبع فظهر من الإشباع ألف، وهذا اللام يصحبه نون التأكيد في الأغلب وقد يفارقه

### الآية 75:2

> ﻿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [75:2]

وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة  الجمهور على أنه قسم آخر. وعن الحسن : أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة فهي صفة ذم وعلى القسم صفة مدح أي النفس المتقية التي تلوم على التقصير في التقوى وقيل : هي نفس آدم لم تزل تلوم على فعلها التي خرجت به من الجنة، وجواب القسم محذوف أي لتبعثن دليله  أَيَحْسَبُ الإنسان

### الآية 75:3

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ [75:3]

أَيَحْسَبُ الإنسان  أي الكافر المنكر للبعث  أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ  بعد تفرقها ورجوعها رفاتاً مختلطاً بالتراب.

### الآية 75:4

> ﻿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [75:4]

بلى  أوجبت ما بعد النفي أي بلى نجمعها  قادرين  حال من الضمير في  نَّجْمَعَ  أي نجمعها قادرين على جمعها وإعادتها كما كانت  على أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ  أصابعه كما كانت في الدنيا بلا نقصان وتفاوت مع صغرها فكيف بكبار العظام.

### الآية 75:5

> ﻿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [75:5]

بَلْ يُرِيدُ الإنسان  عطف على  أَيَحْسَبُ  فيجوز أن يكون مثله استفهاماً  لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ  ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان

### الآية 75:6

> ﻿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [75:6]

يَسْئَلُ أَيَّانَ  متى  يَوْمُ القيامة  سؤال متعنت مستبعد لقيام الساعة

### الآية 75:7

> ﻿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [75:7]

فَإِذَا بَرِقَ البصر  تحير فزعاً وبفتح الراء : مدني شَخَصَ

### الآية 75:8

> ﻿وَخَسَفَ الْقَمَرُ [75:8]

وَخَسَفَ القمر  وذهب ضوؤه أو غاب من قوله  فَخَسَفْنَا بِهِ  \[ القصص : ٨١ \] وقرأ أبو حيوة بضم الخاء

### الآية 75:9

> ﻿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [75:9]

وَجُمِعَ الشمس والقمر  أي جمع بينهما في الطلوع من المغرب أو جمعاً في ذهاب الضوء ويجمعان فيقذفان في البحر فيكون نار الله الكبرى

### الآية 75:10

> ﻿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [75:10]

يَقُولُ الإنسان  الكافر  يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر  هو مصدر أي الفرار من النار أو المؤمن أيضاً من الهول. وقرأ الحسن بكسر الفاء وهو يحتمل المكان والمصدر

### الآية 75:11

> ﻿كَلَّا لَا وَزَرَ [75:11]

كَلاَّ  ردع عن طلب المفر  لاَ وَزَرَ  لا ملجأ

### الآية 75:12

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [75:12]

إلى رَبِّكَ  خاصة  يَوْمَئِذٍ المستقر  مستقر العباد أو موضع قرارهم من جنة أو نار مفوّض ذلك لمشيئته، من شاء أدخله الجنة ومن شاء أدخله النار.

### الآية 75:13

> ﻿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [75:13]

يُنَبَّؤُاْ الإنسان يَوْمَئِذٍ  يخبر  بِمَا قَدَّمَ  من عمل عمله  وَأَخَّرَ  ما لم يعمله.

### الآية 75:14

> ﻿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [75:14]

بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ  شاهد. 
والهاء للمبالغة كعلامة أو أنثه لأنه أراد به جوارحه إذ جوارحه تشهد عليه، أو هو حجة على نفسه والبصيرة الحجة قال الله تعالى : قَدْ جَاءكُمْ بَصَائِرُ مِن رَّبّكُمْ  \[ الأنعام : ١٠٤ \] وتقول لغيرك أنت حجة على نفسك. و  بَصِيرَةٌ  رفع بالابتداء وخبره  على نَفْسِهِ  تقدم عليه والجملة خبر الإنسان كقولك : زيد على رأسه عمامة. والبصيرة على هذا يجوز أن يكون الملك الموكل عليه

### الآية 75:15

> ﻿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ [75:15]

وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ  أرخى ستوره والمعذار الستر. وقيل : ولو جاء بكل معذرة ما قبلت منه فعليه من يكذب عذره. والمعاذير ليس بجمع معذرة لأن جمعها معاذر بل هي اسم جمع لها ونحوه المناكير في المنكر

### الآية 75:16

> ﻿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [75:16]

لاَ تُحَرِّكْ بِهِ  بالقرآن  لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ  بالقرآن. وكان صلى الله عليه وسلم يأخذ في القرآن قبل فراغ جبريل كراهة أن يتفلت منه فقيل له : لا تحرك لسانك بقراءة الوحي ما دام جبريل يقرأ لتأخذه على عجلة، ولئلا يتفلت منك.

### الآية 75:17

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [75:17]

ثم علل النهي عن العجلة بقوله  إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ  في صدرك  وَقُرْءَانَهُ  وإثبات قراءته في لسانك، والقرآن القراءة ونحوه  وَلاَ تَعْجَلْ بالقرءان مِن قَبْلِ إَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ  \[ طه : ١١٤ \]

### الآية 75:18

> ﻿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [75:18]

فَإِذَا قرأناه  أي قرأه عليك جبريل فجعل قراءة جبريل قراءته  فاتبع قُرْءَانَهُ  أي قراءته عليك

### الآية 75:19

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [75:19]

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ  إذا أشكل عليك شيء من معانيه.

### الآية 75:20

> ﻿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ [75:20]

كَلاَّ  ردع عن إنكار البعث أو ردع لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن العجلة وإنكار لها عليه، وأكده بقوله  بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة  كأنه قيل : بل أنتم يا بني آدم لأنكم خلقتم من عجل وطبعتم عليه تعجلون في كل شيء ومن ثم تحبون العاجلة الدنيا وشهواتها

### الآية 75:21

> ﻿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [75:21]

وَتَذَرُونَ الآخرة  الدار الآخرة ونعيمها فلا تعملون لها والقراءة فيهما بالتاء : مدني وكوفي  وُجُوهٌ  هي وجوه المؤمنين

### الآية 75:22

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [75:22]

يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ  حسنة ناعمة

### الآية 75:23

> ﻿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [75:23]

إلى رَبّهَا نَاظِرَةٌ  بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة. وحمل النظر على الانتظار لأمر ربها أو لثوابه لا يصح لأنه يقال : نظرت فيه أي تفكرت، ونظرته انتظرته، ولا يعدى ب **«إلى »** إلا بمعنى الرؤية مع أنه لا يليق الانتظار في دار القرار

### الآية 75:24

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [75:24]

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ  كالحة شديدة العبوسة وهي وجوه الكفار

### الآية 75:25

> ﻿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [75:25]

تَظُنُّ  تتوقع  أَن يُفْعَلَ بِهَا  فعل هو في شدته  فَاقِرَةٌ  داهية تقصم فقار الظهر

### الآية 75:26

> ﻿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ [75:26]

كَلاَّ  ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة كأنه قيل : ارتدعوا عن ذلك وتنبهوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة عنكم وتنتقلون إلى الآجلة التي تبقون فيها مخلدين  إِذَا بَلَغَتِ  أي الروح وجاز وإن لم يجر لها ذكر لأن الآية تدل عليها  التراقى  العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال جمع ترقوة

### الآية 75:27

> ﻿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ [75:27]

وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ  يقف حفص على  مَنْ  وقيفة أي قال حاضر والمحتضر بعضهم لبعض أيكم يرقيه مما به من الرقية من حد ضرب، أو هو من كلام الملائكة : أيكم يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب من الرقي من حد علم.

### الآية 75:28

> ﻿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [75:28]

وَظَنَّ  أيقن المحتضر  أَنَّهُ الفراق  أن هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة

### الآية 75:29

> ﻿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [75:29]

والتفت الساق بالساق  التوت ساقاه عند موته. وعن سعيد بن المسيب : هما ساقاه حين تلفان في أكفانه. وقيل : شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة على أن الساق مثل في الشدة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : هما همّان : همّ الأهل والولد وهمّ القدوم على الواحد الصمد

### الآية 75:30

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [75:30]

إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق  هو مصدر ساقه أي مساق العباد إلى حيث أمر الله إما إلى الجنة أو إلى النار

### الآية 75:31

> ﻿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ [75:31]

فَلاَ صَدَّقَ  بالرسول والقرآن  وَلاَ صلى  الإنسان في قوله : أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهُ  \[ القيامة : ٣ \]

### الآية 75:32

> ﻿وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [75:32]

ولكن كَذَّبَ  بالقرآن  وتولى  عن الإيمان أو فلا صدق ماله يعني فلا زكاه

### الآية 75:33

> ﻿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [75:33]

ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى  يتبختر وأصله يتمطط أي يتمدد لأن المتبختر يمد خطاه فأبدلت الطاء ياء لاجتماع ثلاثة أحرف متماثلة.

### الآية 75:34

> ﻿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:34]

أولى لَكَ  بمعنى ويل لك وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره { فأولى \*

### الآية 75:35

> ﻿ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:35]

ثُمَّ أولى لَكَ فأولى } كرر للتأكيد كأنه قال : ويل لك فويل لك ثم ويل لك فويل لك. 
وقيل : ويل لك يوم الموت، وويل لك في القبر، وويل لك حين البعث، وويل لك في النار.

### الآية 75:36

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى [75:36]

أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى  أيحسب الكافر أن يترك مهملاً لا يؤمر ولا ينهى ولا يبعث ولا يجازى ؟

### الآية 75:37

> ﻿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ [75:37]

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مَّنِىٍّ يمنى  بالياء : ابن عامر وحفص أي يراق المني في الرحم، وبالتاء يعود إلى النطفة

### الآية 75:38

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ [75:38]

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً  أي صار المني قطعة دم جامد بعد أربعين يوماً  فَخَلَقَ فسوى  فخلق الله منه بشراً سوياً

### الآية 75:39

> ﻿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [75:39]

فَجَعَلَ مِنْهُ  من الإنسان  الزوجين الذكر والأنثى  أي من المني الصنفين

### الآية 75:40

> ﻿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ [75:40]

أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِىَ الموتى  أليس الفعّال لهذه الأشياء بقادر على الإعادة ؟ وكان صلى الله عليه وسلم إذا قرأها يقول :**« سبحانك بلى »** والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/75.md)
- [كل تفاسير سورة القيامة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/75.md)
- [ترجمات سورة القيامة
](https://quranpedia.net/translations/75.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
