---
title: "تفسير سورة القيامة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/319.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/319"
surah_id: "75"
book_id: "319"
book_name: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل"
author: "البيضاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القيامة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/319)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القيامة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي — https://quranpedia.net/surah/1/75/book/319*.

Tafsir of Surah القيامة from "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" by البيضاوي.

### الآية 75:1

> لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [75:1]

بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة إدخال لا النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلامهم قال امرؤ القيس لا وأبيك ابنة العامري لا يدعي القوم أني أفر وقد مر الكلام فيه في قوله فلا أقسم بمواقع النجوم وقرأ قنبل لأقسم بغير ألف بعد اللام وكذا روي عن البزي.

### الآية 75:2

> ﻿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [75:2]

ولا أقسم بالنفس اللوامة بالنفس المتقية التي تلوم النفوس المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرها أو التي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة إن عملت خيرا قالت كيف لم أزدد وإن عملت شرا قالت يا ليتني كنت قصرت أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها.

### الآية 75:3

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ [75:3]

أيحسب الإنسان يعني الجنس وإسناد الفعل إليه لأن فيهم من يحسب أو الذي نزل فيه وهو عدي بن أبي ربيعة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر القيامة فأخبره به فقال لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك أو يجمع الله هذه العظام أن لن نجمع عظامه بعد تفرقها وقرئ أن لن يجمع على البناء للمفعول.

### الآية 75:4

> ﻿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [75:4]

بلى نجمعها قادرين على أن نسوي بنانه بجمع سلامياته وضم بعضها إلى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام أو على أن نسوي بنانه الذي هو أطرافه فكيف بغيرها وهو حال من فاعل الفعل المقدر بعد بلى وقرئ بالرفع أي نحن قادرون.

### الآية 75:5

> ﻿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [75:5]

بل يريد الإنسان عطف على أيحسب فيجوز أن يكون استفهاما وأن يكون إيجابا لجواز أن يكون الإضراب عن المستفهم وعن الاستفهام ليفجر أمامه ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان.

### الآية 75:6

> ﻿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [75:6]

يسأل أيان يوم القيامة متى يكون يوم القيامة استبعادا له أو استهزاء.

### الآية 75:7

> ﻿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [75:7]

فإذا برق البصر تحير فزعا من برق فدهش بصره وقرأ نافع بالفتح وهو لغة أو من البريق بمعنى لمع من شدة شخوصه وقرئ بلق من بلق الباب إذا انفتح.

### الآية 75:8

> ﻿وَخَسَفَ الْقَمَرُ [75:8]

وخسف القمر ذهب ضوؤه وقرئ على البناء للمفعول.

### الآية 75:9

> ﻿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [75:9]

وجمع الشمس والقمر في ذهاب الضوء أو الطلوع من المغرب ولا ينافيه الخسوف فإنه مستعار للمحاق ولمن حمل ذلك أمارات الموت أن يفسر الخسوف بذهاب ضوء البصر والجمع باستتباع الروح الحاسة في الذهاب أو بوصوله إلى من كان يقتبس منه نور العقل من سكان القدس وتذكير الفعل لتقدمه وتغليب المعطوف.

### الآية 75:10

> ﻿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [75:10]

يقول الإنسان يومئذ أين المفر أي الفرار يقوله قول الآيس من وجدانه المتمني وقرئ بالكسر وهو المكان.

### الآية 75:11

> ﻿كَلَّا لَا وَزَرَ [75:11]

كلا ردع عن طلب المفر لا وزر لا ملجأ مستعار من الحبل واشتقاقه من الوزر وهو الثقل.

### الآية 75:12

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [75:12]

إلى ربك يومئذ المستقر إليه وحده استقرار العباد أو إلى حكمه استقرار أمرهم أو إلى مشيئته موضع قرارهم يدخل من يشاء الجنة ومن يشاء النار.

### الآية 75:13

> ﻿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [75:13]

ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بما قدم من عمل عمله وبما أخر منه لم يعمله أو بما قدم من عمل عمله وبما أخر من سنة حسنة أو سيئة عمل بها بعده أو بما قدم من مال تصدق به وبما أخر فخلفه أو بأول عمله وآخره.

### الآية 75:14

> ﻿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [75:14]

بل الإنسان على نفسه بصيرة حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها وصفها بالبصارة على المجاز أو عين بصيرة فلا يحتاج إلى الإنباء.

### الآية 75:15

> ﻿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ [75:15]

ولو ألقى معاذيره ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس بصيرة بها فلا يحتاج إلى الإنباء ولو ألقى معاذيره ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فإن قياسه معاذر وذلك أولى وفيه نظر.

### الآية 75:16

> ﻿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [75:16]

لا تحرك يا محمد به بالقرآن لسانك قبل أن يتم وحيه لتعجل به لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك.

### الآية 75:17

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [75:17]

إن علينا جمعه في صدرك وقرآنه وإثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي.

### الآية 75:18

> ﻿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [75:18]

فإذا قرأناه بلسان جبريل عليك فاتبع قرآنه قراءته وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك.

### الآية 75:19

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [75:19]

ثم إن علينا بيانه بيان ما أشكل عليك من معانيه وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب وهو اعتراض بما يؤكد التوبيخ على حب العجلة لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف بها في غيره أو بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات وقيل الخطاب مع الإنسان المذكور والمعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفا فيقال له لا تحرك به لسانك لتعجل به فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك وقراءته فإذا قرأناه فاتبع قراءته بالإقرار أو التأمل فيه ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه.

### الآية 75:20

> ﻿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ [75:20]

كلا ردع للرسول عن عادة العجلة أو للإنسان عن الاغترار بالعاجل بل تحبون العاجلة.

### الآية 75:21

> ﻿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [75:21]

وتذرون الآخرة تعميم للخطاب إشعارا بأن بني آدم مطبوعون على الاستعجال وإن كان الخطاب للإنسان والمراد به الجنس فجمع الضمير للمعنى ويؤيده قراءة ابن كثير وابن عامر والبصريين بالياء فيهما.

### الآية 75:22

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [75:22]

وجوه يومئذ ناضرة بهية متهللة.

### الآية 75:23

> ﻿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [75:23]

إلى ربها ناظرة تراه مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه ولذلك قدم المفعول وليس هذا في كل الأحوال حتى ينافيه نظرها إلى غيره وقيل منتظرة إنعامه ورد بأن الانتظار لا يسند إلى الوجه وتفسيره بالجملة خلاف الظاهر وأن المستعمل بمعناه لا يتعدى بإلى وقول الشاعر وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعما بمعنى السؤال فإن الانتظار لا يستعقب العطاء.

### الآية 75:24

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [75:24]

ووجوه يومئذ باسرة شديدة العبوس والباسل أبلغ من الباسر لكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه.

### الآية 75:25

> ﻿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [75:25]

تظن تتوقع أربابها أن يفعل بها فاقرة داهية تكسر الفقار.

### الآية 75:26

> ﻿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ [75:26]

كلا ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة إذا بلغت التراقي إذا بلغت النفس أعالي الصدر وإضمارها من غير ذكر لدلالة الكلام عليها.

### الآية 75:27

> ﻿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ [75:27]

وقيل من راق وقال حاضر وصاحبها من يرقيه مما به من الرقية أو قال ملائكة الموت أيكم يرقى بروحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب الرقي.

### الآية 75:28

> ﻿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [75:28]

وظن أنه الفراق وظن المحتضر أن الذي نزل به فراق الدنيا ومحابها.

### الآية 75:29

> ﻿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [75:29]

والتفت الساق بالساق والتوت ساقه بساقه فلا يقدر على تحريكهما أو شدة فراق الدنيا بشدة خوف الآخرة.

### الآية 75:30

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [75:30]

إلى ربك يومئذ المساق سوقه إلى الله تعالى وحكمه.

### الآية 75:31

> ﻿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ [75:31]

فلا صدق ما يجب تصديقه أو فلا صدق ماله أي فلا زكاة ولا صلى ما فرض عليه والضمير فيهما للإنسان المذكور في أيحسب الإنسان.

### الآية 75:32

> ﻿وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [75:32]

ولكن كذب وتولى عن الطاعة.

### الآية 75:33

> ﻿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [75:33]

ثم ذهب إلى أهله يتمطى يتبختر افتخارا بذلك من المط فإن المتبختر يمد خطاه فيكون أصله يتمطط أو من المط وهو الظهر فإنه يلويه.

### الآية 75:34

> ﻿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:34]

أولى لك فأولى ويل لك من الولي وأصله أولاك الله ما تكرهه واللام مزيدة كما في ردف لكم أو أولى لك الهلاك وقيل أفعل من الويل بعد القلب أدنى من أدون أو فعلى من ال يؤول بمعنى عقباك النار.

### الآية 75:35

> ﻿ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:35]

ثم أولى لك فأولى أي يتكرر ذلك عليه مرة بعد أخرى.

### الآية 75:36

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى [75:36]

أيحسب الإنسان أن يترك سدى مهملا لا يكلف ولا يجازى وهو يتضمن تكرير إنكاره للحشر والدلالة عليه من حيث إن الحكمة تقتضي الأمر بالمحاسن والنهي عن القبائح والتكليف لا يتحقق إلا بالمجازاة وهي قد لا تكون في الدنيا فتكون في الآخرة.

### الآية 75:37

> ﻿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ [75:37]

ألم يك نطفة من مني يمنى.

### الآية 75:38

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ [75:38]

ثم كان علقة فخلق فسوى فقدره فعدله.

### الآية 75:39

> ﻿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [75:39]

فجعل منه الزوجين للصنفين الذكر والأنثى وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة على ما مر تقريره مرارا.

### الآية 75:40

> ﻿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ [75:40]

ولذلك رتب عليه قوله أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/75.md)
- [كل تفاسير سورة القيامة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/75.md)
- [ترجمات سورة القيامة
](https://quranpedia.net/translations/75.md)
- [صفحة الكتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل](https://quranpedia.net/book/319.md)
- [المؤلف: البيضاوي](https://quranpedia.net/person/4038.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/319) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
