---
title: "تفسير سورة القيامة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/324"
surah_id: "75"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القيامة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القيامة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/75/book/324*.

Tafsir of Surah القيامة from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 75:1

> لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [75:1]

قوله تعالى : لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة  أجمع أهل التفسير أن معناه أقسم، واختلفوا في تفسير لا. قال بعضهم : والكلام زيادة للزينة، ويجري في كلام العرب زيادة لا، كما في آية أخرى. قال : قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ  \[ الأعراف : ١٢ \] يعني : أن تسجد. وقال بعضهم : لا رد لكلامهم، حيث أنكروا البعث. فقال : ليس الأمر كما ذكر. ثم قال : أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة  ويقال : معناه أقسم برب يوم القيامة إنها كائنة.

### الآية 75:2

> ﻿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [75:2]

وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة  يعني : أقسم بخالق النفس اللوامة، وهي نفس ابن آدم، يلوم نفسه. كما روي عن ابن عباس، وعن عمر رضي الله عنهم : ما من نفس برة وفاجرة، إلا تلوم نفسها، إن كانت محسنة تقول : يا ليتني زدت إحساناً، وإن كانت سيئة تقول : يا ليتني تركت. ولم يذكر جواب القسم، لأن في الكلام دليلاً عليه، وهو قوله  بلى قادرين  ومعناه : ولا أقسم بالنفس اللوامة، لتبعثن بعد الموت.

### الآية 75:3

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ [75:3]

ثم قال عز وجل : أَيَحْسَبُ الإنسان  يعني : أيظن الكافر  أَن لَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ  يعني : أن لن يبعث الله بعد الموت. نزلت في أبي بن خلف، ويقال : في عدي بن الربيعة، لإنكار البعث بعد الموت.

### الآية 75:4

> ﻿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [75:4]

يقول الله تعالى : بلى قادرين  يعني : إن الله تعالى قادر  على أَن نُّسَوّي بَنَانَهُ  يعني : يجعل أصابعه ملتزقة، وألحق الراحة بالأنامل. وهذا قول ابن عباس. وقال القتبي : فكأنه يقول : أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه في الآخرة، بلى قادرين على أن نسوي بنانه، يعني : أن نجمع ما صغر منه، ونؤلف بينه. أي : نعيد السلاميات على صغرها، ومن قدر على جمع هذا، فهو على جمع كبار العظام أقدر. وقال مجاهد : على أن نسوي خفه كخف البعير، لا يعمل به شيئاً. وقال سعيد بن جبير يعني : كنف البعير، أو كحافر الدابة والحمر، لأنه ليس من دابة، إلا وهي تأكل بفمها غير الإنسان.

### الآية 75:5

> ﻿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [75:5]

قوله تعالى : بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ  يعني : يقدم ذنوبه، ويؤخر توبته ويقول : سوف أتوب، ولا يترك الذنوب، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه. وقال عكرمة : لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ  يعني : يريد الذنوب في المستقبل. وقال القتبي : بل يريد الإنسان ليفجر أمامه، فقد كثرت فيه التفاسير. وقال سعيد بن جبير سوف أتوب، وقال الكلبي : يكثر الذنوب، ويؤخر التوبة. وقال آخرون : يتمنى الخطيئة، وفيه قول آخر على طريق الإنكار، بأن يكون الفجور بمعنى : التكذيب بيوم القيامة، ومن كذب بالحق، فقد فجر، وأصل الفجور : الميل. فقيل : للكاذب والمكذب والفاسق فاجر، لأنه مال عن الحق.

### الآية 75:6

> ﻿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [75:6]

قوله تعالى : يَسْألُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة  يعني : يسأل متى يوم القيامة، تكذيباً بالبعث. فكأنه قال : بل يريد الإنسان أن يكذب بيوم القيامة، وهو أمامه، وهو يسأل متى يكون.

### الآية 75:7

> ﻿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [75:7]

فبين الله تعالى في أي يوم يكون فقال : فَإِذَا بَرِقَ البصر  يعني : شخص البصر، وتحير. قرأ نافع  فَإِذَا بَرِقَ البصر  بنصب الراء، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب، فهو من برق يبرق بريقاً، ومعناه : شخص فلا يطرق من شدة الفزع. ومن قرأ بالكسر، يعني : فزع وتحير. وأصله : أن الرجل إذا رأى البرق تحير، وإذا رأى من أعاجيب يوم القيامة، تحير ودهش.

### الآية 75:8

> ﻿وَخَسَفَ الْقَمَرُ [75:8]

وَخَسَفَ القمر  يعني : ذهب ضوؤه.

### الآية 75:9

> ﻿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [75:9]

وَجُمِعَ الشمس والقمر  يعني : كالثورين المقرنين. ويقال : برق البصر، وخسف القمر. قال كوكب العين ذهب ضوؤه. وروى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه أنه قال : يجعلان في نور الحجاب. ويقال : جمع الشمس والقمر، يعني : سوى بينهما في ذهاب نورهما، وإنما قال : وجمع الشمس والقمر، ولم يقل وجمعت، لأن المؤنث والمذكر إذا اجتمعا، فالغلبة للمذكر.

### الآية 75:10

> ﻿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [75:10]

يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر  يقول : أين الملجأ من النار ؟ قرى في الشاذ، أين المفر بالكسر للفاء، على معنى : أين مكان الفرار. وقراءة العامة بالنصب، يعني : أين الفرار.

### الآية 75:11

> ﻿كَلَّا لَا وَزَرَ [75:11]

ثم قال : كَلاَّ لاَ وَزَرَ  يعني : حقاً لا جبل يلجؤون إليه، فيمنعهم من النار، ولا شجر يواريهم. والوزر في كلام العرب، الجبل الذي يلتجئ إليه، والوزر والستر هنا، الشيء الذي يستترون به. وقال عكرمة : ولا وزر. يعني : منعه. وقال الضحاك : يعني : لا حصن لهم يوم القيامة.

### الآية 75:12

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [75:12]

ثم قال عز وجل : إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر  يعني : المرجع.

### الآية 75:13

> ﻿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [75:13]

يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ  يعني : يسأل ويبين له، ويجازى بما قدم من الأعمال وأخر، من سنة صالحة أو سيئة.

### الآية 75:14

> ﻿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [75:14]

قوله عز وجل : بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ  يعني : جوارح العبد شاهدة عليه. ومعناه على الإنسان من نفسه شاهد، يشهد عليه كل عضو بما فعل. ويقال يعني : جوارح، العبد شاهدة عليه، ومعناه رقيب بعضها على بعض. والبصيرة أدخلت فيها الهاء للمبالغة، كما يقال : رجل علامة. وقال الحسن : على نفسه بصيرة، يعني : بعيوب غيره، الجاهل بعيوب نفسه.

### الآية 75:15

> ﻿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ [75:15]

وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ  يعني : ولو تكلم بعذر لم يقبل منه. ويقال : ولو أرخى ستوره، يعني : أنه شاهد على نفسه، وإن أذنب في الستور.

### الآية 75:16

> ﻿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [75:16]

قوله تعالى : لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ  يعني : لا تعجل بقراءة القرآن، من قبل أن يفرغ جبريل عليه السلام من قراءته وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه القرآن، تعجل به للحفظ فنزل : لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ .

### الآية 75:17

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [75:17]

لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ  يعني : حفظه في قلبك  وَقُرْآنَهُ  يعني : يقرأ عليك جبريل، حتى تحفظه  فَإِذَا قرأناه فاتبع قُرْآنَهُ  يعني : إذا قرأ عليك جبريل فاقرأ أنت بعد قراءته وفراغه وقال محمد بن كعب : فاتبع قراءته، يعني : فاتبع حلاله وحرامه. وقال الأخفش : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وقراءته  يعني : تأليفه.

### الآية 75:18

> ﻿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [75:18]

فَإِذَا قرأناه فاتبع قُرْآنَهُ  يعني : تأليفه.

### الآية 75:19

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [75:19]

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ  يعني : بيان أحكامه وحدوده. ويقال : علينا بيانه، يعني : شرحه. ويقال : بيان فرائضه، كما بين على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 75:20

> ﻿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ [75:20]

قوله تعالى : كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة  يعني : تحبون العمل للدنيا.

### الآية 75:21

> ﻿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [75:21]

وَتَذَرُونَ الآخرة  يعني : تتركون العمل للآخرة. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بل يحبون بالياء، على معنى الخبر عنهم. والباقون بالتاء، على معنى المخاطبة.

### الآية 75:22

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [75:22]

ثم بين حال ذلك اليوم فقال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ  أي : حسنة مشرقة مضيئة، كما قال في آية أخرى : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم  \[ المطففين : ٢٤ \].

### الآية 75:23

> ﻿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [75:23]

و إِلَى رَبّهَا نَاظِرَةٌ  يعني : ناظرين يومئذ إلى الله تبارك وتعالى. وقال مجاهد : إلى رَبّهَا نَاظِرَةٌ  يعني : تنتظر الثواب من ربها. وهذا القول لا يصح، لأنه مقيد بالوجوه، موصول بإلى، ومثل هذا، لا يستعمل في الانتظار.

### الآية 75:24

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [75:24]

ثم قال عز وجل : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ  يعني : عابسة. ويقال : كريهة. ويقال : كاسفة ومسودة.

### الآية 75:25

> ﻿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [75:25]

تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ  يعني : تعلم أنه قد نزل بها العذاب والشدة. يعني : تعلم هذه الأنفس. ويقال : الفاقرة الداهية، ويقال : قد أيقنت أن العذاب نازل بها.

### الآية 75:26

> ﻿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ [75:26]

ثم قال عز وجل : كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التراقي  يعني : حقاً إذا بلغت النفس إلى الحلقوم. يعني : خروج الروح.

### الآية 75:27

> ﻿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ [75:27]

وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ  يعني : يقول من حضر عند الموت، هل من طبيب حاذق يداويه ؟ ويقال : من راق، يعني : من يشفي من هذا الحال. ويقال : من راق، يعني : من يقدر أن يرقي من الموت. يعني : لا يقدر أحد أن يرقي من الموت. والعرب تقول : من الرقية، رقى يرقي رقيةً، ومن الرقيّ وهو الصعود، رقي يرقى رقياً، فهو راق منهما.

### الآية 75:28

> ﻿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [75:28]

وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق  يعني : استيقن أنه ميت، وأنه يفارق الروح من الجسد. ويقال : وقيل من راق، أن الملائكة الذين حضروا لقبض روحه يقول : بعضهم لبعض، من راق يعني من يصعد منا بروحه إلى السماء، فأيقن عند ذلك أنه الفراق.

### الآية 75:29

> ﻿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [75:29]

والتفت الساق بالساق إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المساق  قال ابن عباس : يعني : التفت شدتان أخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة. وروى وكيع، عن بشير بن المهاجر قال : سمعت الحسن يقول : والتفت الساق بالساق، قال : هما ساقان إذا التفتا في الكفن.

### الآية 75:30

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [75:30]

إلى ربك يومئذٍ المساق  يعني : يساق العبد إلى ربه.

### الآية 75:31

> ﻿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ [75:31]

ثم قال عز وجل : فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى  وهو أبو جهل بن هشام، يعني : لم يصدق بتوحيد الله تعالى، وبمحمد صلى الله عليه وسلم، ولم يصل لله تعالى. ويقال : وَلاَ صلى  يعني : ولا أسلم. فسمي المسلم مصلياً.

### الآية 75:32

> ﻿وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [75:32]

ولكن كَذَّبَ وتولى  يعني : كذب بالتوحيد، وتولى يعني : أعرض عن الإيمان.

### الآية 75:33

> ﻿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [75:33]

ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى  قال القتبي : يعني : وأصله في اللغة يتمطط فقلبت الطاء ياء فصار يتمطى يعني : ذهب إلى أهله يتمطى يعني : ويتبختر في مشيته.

### الآية 75:34

> ﻿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:34]

أولى لَكَ فأولى  وعيد على أثر وعيد، يعني : احذر يا أبا جهل.  يتمطى أولى لَكَ  أي : قرب لك يا أبا جهل. وقال سعيد بن جبير : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جهل : أولى لك فأولى  ثُمَّ أولى لَكَ فأولى  ثم نزل به القرآن. وقال الزجاج : معناه أولى لك يعني : يوجب لك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول أولى بفلان، إذا وعد له مكروهاً. وقال القتبي : أولى لك تهديد ووعيد كما قال : فأولى لهم ثم ابتدأ فقال : طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الامر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ  \[ محمد : ٢١ \].

### الآية 75:35

> ﻿ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: أولى لَكَ فأولى  وعيد على أثر وعيد، يعني : احذر يا أبا جهل.  يتمطى أولى لَكَ  أي : قرب لك يا أبا جهل. وقال سعيد بن جبير : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جهل : أولى لك فأولى  ثُمَّ أولى لَكَ فأولى  ثم نزل به القرآن. وقال الزجاج : معناه أولى لك يعني : يوجب لك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول أولى بفلان، إذا وعد له مكروهاً. وقال القتبي : أولى لك تهديد ووعيد كما قال : فأولى لهم ثم ابتدأ فقال : طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الامر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ  \[ محمد : ٢١ \]. ---

### الآية 75:36

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى [75:36]

ثم قال : أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى  يعني : أن يترك مهملاً، لا يؤمر ولا ينهى.

### الآية 75:37

> ﻿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ [75:37]

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مَّنِىّ يمنى  يعني : أليس قد خلق من ماء مهين. قرأ ابن عامر وحفص، عن عاصم، من منى يمنى بالهاء، والباقون بالتاء على معنى التأنيث، لأن النطفة مؤنثة. ومن قرأ بالياء، انصرف إلى المعنى وهو الماء.

### الآية 75:38

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ [75:38]

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً  يعني : صارت بعد النطفة علقة  فَخَلَقَ فسوى  يعني : جمع خلقه في بطن أمه مستوياً، معتدل القامة.

### الآية 75:39

> ﻿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [75:39]

فَجَعَلَ مِنْهُ  يعني : خلق من المني  الزوجين  يعني : لونين من الخلق  الذكر والأنثى .

### الآية 75:40

> ﻿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ [75:40]

أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى  اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التقرير، يعني : أن هذا الذي يفعل مثل هذا، هو قادر. على أن يحيي الموتى. وذكر عن ابن عباس، أنه كان إذا قرأ  أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِيَ الموتى  قال : سبحانك اللهم بلى قادر، والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/75.md)
- [كل تفاسير سورة القيامة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/75.md)
- [ترجمات سورة القيامة
](https://quranpedia.net/translations/75.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
