---
title: "تفسير سورة القيامة - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/346"
surah_id: "75"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القيامة - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القيامة - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/75/book/346*.

Tafsir of Surah القيامة from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 75:1

> لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [75:1]

إدخال ******«لا »****** النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم قال امرؤ القيس :

لاَ وَأَبِيك ابْنَةَ الْعَامِرِيّ  لاَ يَدَّعِى الْقَوْمُ أَنِّي أفِرّ**وقال غوثة بن سلمى :**أَلاَ نَادَتْ أُمَامَةُ بِاحْتِمالِ  لِتَخْزُنَني فَلاَ بِكِ ما أُبَالِيوفائدتها توكيد القسم، وقالوا إنها صلة مثلها في  لئلا يعلم أهل الكتاب  \[ الحديد : ٢٩ \] وفي قوله :
في بئْرِ لاحورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ \*\*\*
اعترضوا عليه بأنها إنما تزاد في وسط الكلام لا في أوّله، وأجابوا بأنّ القرآن في حكم سورة واحدة متصل بعضه ببعض، والاعتراض صحيح ؛ لأنها لم تقع مزيدة إلا في وسط الكلام، ولكن الجواب غير سديد. ألا ترى إلى امرئ القيس كيف زادها في مستهل قصيدته. والوجه أن يقال : هي للنفي. والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاماً له يدلك عليه قوله تعالى : فَلاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم ( ٧٥ ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( ٧٦ )  \[ الواقعة : ٧٥ - ٧٦ \]، فكأنه بإدخال حرف النفي يقول : إنّ إعظامي له بإقسامي به كلا إعظام ؛ يعني أنه يستأهل فوق ذلك. وقيل إن ******«لا »****** نفي لكلام وردّ له قبل القسم، كأنهم أنكروا البعث فقيل : لا، أي ليس الأمر على ما ذكرتم، ثم قيل : أقسم بيوم القيامة. 
فإن قلت : قوله تعالى : فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ  \[ النساء : ٦٥ \] والأبيات التي أنشدتها : المقسم عليه فيها منفي، فهلا زعمت أنّ ******«لا »****** التي قبل القسم زيدت موطئة للنفي بعده ومؤكدة له، وقدّرت المقسم عليه المحذوف ههنا منفياً، كقوله : لآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة ( ١ ) ، لا تتركون سدى ؟ قلت : لو قصر الأمر على النفي دون الإثبات لكان لهذا القول مساغ، ولكنه لم يقصر. ألا ترى كيف لقي  لا أُقْسِمُ بهذا البلد  \[ البلد : ١ \]، بقوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان  \[ التين : ٤ \]، وكذلك  فَلاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم  \[ الواقعة : ٧٥ \]، بقوله :( إنه لقرآن كريم ) وقرىء :**«لأقسم »** على أنّ اللام للابتداء. وأقسم خبر مبتدأ محذوف، معناه : لأنا أقسم. قالوا : ويعضده أنه في الإمام بغير ألف.

### الآية 75:2

> ﻿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [75:2]

بالنفس اللوامة  بالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه أي في يوم القيامة على تقصيرهن في التقوى أو بالتي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان. وعن الحسن : إن المؤمن لا تراه إلا لائماً نفسه، وإنّ الكافر يمضي قدما لا يعاتب نفسه. وقيل : هي التي تتلوّم يومئذ على ترك الازدياد إن كانت محسنة. وعلى التفريط إن كانت مسيئة. وقيل : هي نفس آدم، لم تزل تتلوّم على فعلها الذي خرجت به من الجنة.

### الآية 75:3

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ [75:3]

وجواب القسم ما دل عليه قوله  أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ  وهو لتبعثن. وقرأ قتادة :**«أن لن تُجمِع عظامه »**، على البناء للمفعول. والمعنى : نجمعها بعد تفرّقها ورجوعها رميماً ورفاتا مختلطاً بالتراب، وبعدما سفتها الرياح وطيرتها في أباعد الأرض. 
وقيل إن عدّي ابن أبي ربيعة ختن الأخنس بن شريق وهما اللذان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهما :" اللهم اكفني جاري السوء " قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : يا محمد حدثني عن يوم القيامة متى يكون وكيف أمره ؟ فأخبره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به أو يجمع الله العظام.

### الآية 75:4

> ﻿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [75:4]

فنزلت { بلى  أوجبت ما بعد النفي وهو الجمع، فكأنه قيل  بلى  نجمعها و  قادرين  حال من الضمير في نجمع، أي : نجمع العظام قادرين على تأليف جميعها وإعادتها إلى التركيب الأوّل إلى أن نسوّي بنانه أي : أصابعه التي هي أطرافه، وآخر ما يتم به خلقه. أو على أن نسوي بنانه ونضم سلامياته على صغرها ولطافتها بعضها إلى بعض كما كانت أولاً من غير نقصان ولا تفاوت، فكيف بكبار العظام. وقيل : معناه بلى نجمعها ونحن قادرون على أن نسوي أصابع يديه ورجليه، أي نجعلها مستوية شيئاً واحداً كخف البعير وحافر الحمار لا نفرق بينها، فلا يمكنه أن يعمل بها شيئاً مما يعمل بأصابعه المفرقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الأعمال، والبسط والقبض، والتأتي لما يريد من الحوائج. وقرىء **«قادرون »** أي : نحن قادرون.

### الآية 75:5

> ﻿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [75:5]

بَلْ يُرِيدُ  عطف على  أَيَحْسَبُ  فيجوز أن يكون مثله استفهاماً، وأن يكون إيجاباً على أن يضرب عن مستفهم عنه إلى آخر. أو يضرب عن مستفهم عنه إلى موجب  لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ  ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفيما يستقبله من الزمان لا ينزع عنه. وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه : يقدم الذنب ويؤخر التوبة. يقول : سوف أتوب، سوف أتوب : حتى يأتيه الموت على شرّ أحواله وأسوأ أعماله.

### الآية 75:6

> ﻿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [75:6]

يَسْئَلُ  سؤال متعنت مستبعد لقيام الساعة في قوله  أَيَّانَ يَوْمُ القيامة  ونحوه : ويقولون متى هذا الوعد.

### الآية 75:7

> ﻿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [75:7]

بَرِقَ البصر  تحير فزعا ؛ وأصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره. وقرىء :**«برق »** من البريق، أي لمع من شدة شخوصه. وقرأ أبو السمال **«بلق »** إذا انفتح وانفرج. يقال : بلق الباب وأبلقته وبلقته : فتحته  وَخَسَفَ القمر ( ٨ )  وذهب ضوؤه، أو ذهب بنفسه.

### الآية 75:8

> ﻿وَخَسَفَ الْقَمَرُ [75:8]

وقرىء :**«وخسف »** على البناء للمفعول.

### الآية 75:9

> ﻿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [75:9]

وَجُمِعَ الشمس والقمر ( ٩ )  حيث يطلعهما الله من المغرب. وقيل : وجمعا في ذهاب الضوء وقيل : يجمعان أسودين مكوّرين كأنهما ثوران عقيران في النار. وقيل يجمعان ثم يقذفان في البحر، فيكون نار الله الكبرى.

### الآية 75:10

> ﻿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [75:10]

المفر  بالفتح المصدر ؛ وبالكسر : المكان. ويجوز أن يكون مصدراً كالمرجع.

### الآية 75:11

> ﻿كَلَّا لَا وَزَرَ [75:11]

وقرىء بهما  كَلاَّ  ردع عن طلب المفرّ  لاَ وزر  لا ملجأ، وكل ما التجأت إليه من جبل أو غيره وتخلصت به فهو وزرك.

### الآية 75:12

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [75:12]

إلى رَبِّكَ  خاصة  يَوْمَئِذٍ  مستقرّ العباد، أي استقرارهم. يعني : أنهم لا يقدرون أن يستقرّوا إلى غيره وينصبوا إليه أو إلى حكمه ترجع أمور العباد، لا يحكم فيها غيره، كقوله : لّمَنِ الملك اليوم  \[ غافر : ١٦ \]، أو إلى ربك مستقرّهم، أي : موضع قرارهم من جنة أو نار، أي : مفوّض ذلك إلى مشيئته، من شاء أدخله الجنة ومن شاء أدخله النار.

### الآية 75:13

> ﻿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [75:13]

بِمَا قَدَّمَ  من عمل عمله  و  بما  أَخَّرَ  منه لم يعمله أو بما قدم من ماله فتصدق به، وبما أخره فخلفه. أو بما قدم من عمل الخير والشر، وبما أخر من سنة حسنة أو سيئة فعمل بها بعده. وعن مجاهد : بأوّل عمله وآخره. ونحوه : فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه.

### الآية 75:14

> ﻿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [75:14]

بَصِيرَةٌ  حجة بينة وصفت بالبصارة على المجاز، كما وصفت الآيات بالإبصار في قوله : فَلَمَّا جَاءتْهُمْ ءاياتنا مُبْصِرَةً  \[ النمل : ١٣ \] أو عين بصيرة. والمعنى أنه ينبأ بأعماله وإن لم ينبأ، ففيه ما يجزىء عن الإنباء ؛ لأنه شاهد عليها بما عملت ؛ لأنّ جوارحه تنطق بذلك  يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ  \[ النور : ٢٤ \].

### الآية 75:15

> ﻿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ [75:15]

وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ  ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه ويجادل عنها. وعن الضحاك : ولو أرخى ستوره، وقال : المعاذير الستور، واحدها معذار، فإن صح فلأنه يمنع رؤية المحتجب، كما تمنع المعذرة عقوبة المذنب. 
فإن قلت : أليس قياس المعذرة أن تجمع معاذر لا معاذير ؟ قلت : المعاذير ليس بجمع معذرة، إنما هو اسم جمع لها، ونحوه : المناكير في المنكر.

### الآية 75:16

> ﻿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [75:16]

الضمير في  بِهِ  للقرآن. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقن الوحي نازع جبريل القراءة، ولم يصبر إلى أن يتمها، مسارعة إلى الحفظ وخوفاً من أن يتفلت منه، فأمر بأن يستنصت له ملقياً إليه بقلبه وسمعه، حتى يقضى إليه وحيه، ثم يقفيه بالدراسة إلى أن يرسخ فيه. والمعنى : لا تحرّك لسانك بقراءة الوحي ما دام جبريل صلوات الله عليه يقرأ  لِتَعْجَلَ بِهِ  لتأخذه على عجلة، ولئلا يتفلت منك.

### الآية 75:17

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [75:17]

ثم علل النهي عن العجلة بقوله  إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ  في صدرك وإثبات قراءته في لسانك.

### الآية 75:18

> ﻿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [75:18]

فَإِذَا قرأناه  جعل قراءة جبريل قراءته : والقرآن القراءة  فاتبع قُرْءَانَهُ  فكن مقفياً له فيه ولا تراسله، وطأمن نفسك أنه لا يبقى غير محفوظ، فنحن في ضمان تحفيظه.

### الآية 75:19

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [75:19]

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ  إذا أشكل عليك شيء من معانيه، كأنه كان يعجل في الحفظ والسؤال عن المعنى جميعاً، كما ترى بعض الحراص على العلم ؛ ونحوه  وَلاَ تَعْجَلْ بالقرءان مِن قَبْلِ إَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ  \[ طه : ١١٤ \].

### الآية 75:20

> ﻿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ [75:20]

كَلاَّ  ردع لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن عادة العجلة وإنكار لها عليه، وحثّ على الأناة والتؤدة، وقد بالغ في ذلك بإتباعه قوله : بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة  كأنه قال : بل أنتم يا بني آدم لأنكم خلقتم من عجل وطبعتم عليه تعجلون في كل شيء، ومن ثم تحبون العاجلة.

### الآية 75:21

> ﻿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [75:21]

وَتَذَرُونَ الأخرة  وقرىء بالياء وهو أبلغ
فإن قلت : كيف اتصل قوله  لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ  إلى آخره، بذكر القيامة ؟ قلت : اتصاله به من جهة هذا للتخلص منه، إلى التوبيخ بحب العاجلة، وترك الأهتمام بالآخرة.

### الآية 75:22

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [75:22]

الوجه : عبارة عن الجملة والناضرة من نضرة النعيم.

### الآية 75:23

> ﻿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [75:23]

إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ  تنظر إلى ربها خاصة لا تنظر إلى غيره، وهذا معنى تقديم المفعول، ألا ترى إلى قوله : إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر ( ١٢ )  \[ القيامة : ١٢ \]،  إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق ( ٣٠ ) ،  إِلَى الله تَصِيرُ الامور  \[ الشورى : ٥٣ \]،  وإلى الله المصير  \[ آل عمران : ٢٨ \]،  وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  \[ البقرة : ٢٤٥ \]،  عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ  \[ هود : ٨٨ \]، كيف دلّ فيها التقديم على معنى الاختصاص، ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء لا يحيط بها الحصر ولا تدخل تحت العدد في محشر يجتمع فيه الخلائق كلهم، فإنّ المؤمنين نظارة ذلك اليوم لأنهم الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فاختصاصه بنظرهم إليه لو كان منظوراً إليه : محال، فوجب حمله على معنى يصح معه الاختصاص، والذي يصح معه أن يكون من قول الناس : أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي، تريد معنى التوقع والرجاء. ومنه قول القائل :وَإذَا نَطَرْتُ إلَيْكَ مِنْ ملك  وَالْبَحْرُ دُونَكَ زِدْتَني نِعَمَاوسمعت سروية مستجدية بمكة وقت الظهر حين يغلق الناس أبوابهم، ويأوون إلى مقائلهم، تقول : عيينتي نويظرة إلى الله وإليكم، والمعنى : أنهم لا يتوقعون النعمة والكرامة إلا من ربهم، كما كانوا في الدنيا لا يخشون ولا يرجون إلا إياه.

### الآية 75:24

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [75:24]

والباسر : الشديد العبوس، والباسل : أشد منه، ولكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه.

### الآية 75:25

> ﻿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [75:25]

تَظُنُّ  تتوقع أن يفعل بها فعل هو في شدّته وفظاعته  فَاقِرَةٌ  داهية تقصم فقار الظهر، كما توقعت الوجوه الناضرة أن يفعل بها كل خير.

### الآية 75:26

> ﻿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ [75:26]

كَلاَّ  ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة، كأنه قيل : ارتدعوا عن ذلك، وتنبهوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة عنكم، وتنتقلون إلى الآجلة التي تبقون فيها مخلدين. والضمير في  بَلَغَتِ  للنفس وإن لم يجر لها ذكر، لأنّ الكلام الذي وقعت فيه يدل عليها، كما قال حاتم :أَمَاوِيَّ مَا يُغْني الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى  إذَا حَشْرَجَتْ يَوْماً وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُوتقول العرب : أرسلت، يريدون : جاء المطر، ولا تكاد تسمعهم يذكرون السماء  التراقى  العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال. ذكرهم صعوبة الموت الذي هو أول مراحل الآخرة حين تبلغ الروح التراقي.

### الآية 75:27

> ﻿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ [75:27]

ودنا زهوقها : وقال حاضروا صاحبها - وهو المحتضر - بعضهم لبعض  مَنْ رَاقٍ  أيكم يرقيه مما به ؟ وقيل : هو كلام ملائكة الموت : أيكم يرقى بروحه ؟ ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟

### الآية 75:28

> ﻿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [75:28]

وَظَنَّ  المحتضر  أَنَّهُ الفراق  أنّ هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة.

### الآية 75:29

> ﻿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [75:29]

والتفت  ساقه بساقه والتوت عليها عند علز الموت. وعن قتادة : ماتت رجلاه فلا تحملانه، وقد كان عليهما جوّالاً. وقيل : شدّة فراق الدنيا بشدّة إقبال الآخرة، على أن الساق مثل في الشدّة. وعن سعيد بن المسيب : هما ساقاه حين تلفان في أكفانه.

### الآية 75:30

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [75:30]

المساق  أي يساق إلى الله وإلى حكمه.

### الآية 75:31

> ﻿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ [75:31]

فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى ( ٣١ )  يعني الإنسان في قوله : أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ  \[ القيامة : ٣ \] ألا ترى إلى قوله : أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى  \[ القيامة : ٣٦ \]، وهو معطوف على  يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة  \[ القيامة : ٦ \] أي : لا يؤمن بالبعث، فلا صدق بالرسول والقرآن. ولا صلى ويجوز أن يراد : فلا صدق ماله، بمعنى : فلا زكاة. وقيل : نزلت في أبي جهل.

### الآية 75:32

> ﻿وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [75:32]

الآخرة، على أن الساق مثل في الشدّة. وعن سعيد بن المسيب: هما ساقاه حين تلفان في أكفانه الْمَساقُ أى يساق إلى الله وإلى حكمه.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣١ الى ٣٥\]
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى يعنى الإنسان في قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ألا ترى إلى قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً وهو معطوف على يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أى: لا يؤمن بالبعث، فلا صدق بالرسول والقرآن، ولا صلى. ويجوز أن يراد: فلا صدق ماله، بمعنى: فلا زكاه. وقيل: نزلت في أبى جهل يَتَمَطَّى يتبختر. وأصله يتمطط، أى:
 يتمدد، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه. وقيل: هو من المطا وهو الظهر، لأنه يلويه. وفي الحديث:
 **«إذا مشت أمتى المطيطاء وخدمتهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم»** **«١»** يعنى: كذب برسول الله ﷺ وتولى عنه وأعرض، ثم ذهب إلى قومه يتبختر افتخارا بذلك أَوْلى لَكَ بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٦ الى ٤٠\]
 أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
 فَخَلَقَ فقدر فَسَوَّى فعدل مِنْهُ من الإنسان الزَّوْجَيْنِ الصنفين أَلَيْسَ ذلِكَ الذي أنشأ هذا الإنشاء بِقادِرٍ على الإعادة. وروى أنّ رسول الله صلى الله عليه

 (١). أخرجه الترمذي وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى. وابن عدى من رواية موسى بن عبيدة عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر. وموسى ضعيف. وروى الترمذي أيضا والبزار عن محمد بن إسماعيل عن أبى معاوية عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار نحوه. قال الترمذي: ليس له أصل. وإنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.
 وقال البزار: لا نعلم أحدا تابع عليه محمد بن إسماعيل وإنما يعرف عن موسى. واختلف فيه على يحيى بن سعيد.
 فرواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عنه عن عبيد عن خولة بنت قيس. ورواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة عن عمارة بن خزيمة عن يحيى بن بخنس مولى الزبير عن أبى هريرة. ورواه الأصبهانى في الترغيب من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن بخنس مرسلا.

### الآية 75:33

> ﻿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [75:33]

يتمطى  يتبختر. وأصله يتمطط، أي : يتمدد، لأن المتبختر يمدّ خطاه. وقيل : هو من المطا وهو الظهر، لأنه يلويه. وفي الحديث :**« إذا مشت أمتى المطيطاء وخدمتهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم »** يعني : كذب برسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى عنه وأعرض، ثم ذهب إلى قومه يتبختر افتخاراً بذلك.

### الآية 75:34

> ﻿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:34]

أولى لَكَ  بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره.

### الآية 75:35

> ﻿ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:35]

الآخرة، على أن الساق مثل في الشدّة. وعن سعيد بن المسيب: هما ساقاه حين تلفان في أكفانه الْمَساقُ أى يساق إلى الله وإلى حكمه.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣١ الى ٣٥\]
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى يعنى الإنسان في قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ألا ترى إلى قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً وهو معطوف على يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أى: لا يؤمن بالبعث، فلا صدق بالرسول والقرآن، ولا صلى. ويجوز أن يراد: فلا صدق ماله، بمعنى: فلا زكاه. وقيل: نزلت في أبى جهل يَتَمَطَّى يتبختر. وأصله يتمطط، أى:
 يتمدد، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه. وقيل: هو من المطا وهو الظهر، لأنه يلويه. وفي الحديث:
 **«إذا مشت أمتى المطيطاء وخدمتهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم»** **«١»** يعنى: كذب برسول الله ﷺ وتولى عنه وأعرض، ثم ذهب إلى قومه يتبختر افتخارا بذلك أَوْلى لَكَ بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٦ الى ٤٠\]
 أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
 فَخَلَقَ فقدر فَسَوَّى فعدل مِنْهُ من الإنسان الزَّوْجَيْنِ الصنفين أَلَيْسَ ذلِكَ الذي أنشأ هذا الإنشاء بِقادِرٍ على الإعادة. وروى أنّ رسول الله صلى الله عليه

 (١). أخرجه الترمذي وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى. وابن عدى من رواية موسى بن عبيدة عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر. وموسى ضعيف. وروى الترمذي أيضا والبزار عن محمد بن إسماعيل عن أبى معاوية عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار نحوه. قال الترمذي: ليس له أصل. وإنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.
 وقال البزار: لا نعلم أحدا تابع عليه محمد بن إسماعيل وإنما يعرف عن موسى. واختلف فيه على يحيى بن سعيد.
 فرواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عنه عن عبيد عن خولة بنت قيس. ورواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة عن عمارة بن خزيمة عن يحيى بن بخنس مولى الزبير عن أبى هريرة. ورواه الأصبهانى في الترغيب من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن بخنس مرسلا.

### الآية 75:36

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى [75:36]

الآخرة، على أن الساق مثل في الشدّة. وعن سعيد بن المسيب: هما ساقاه حين تلفان في أكفانه الْمَساقُ أى يساق إلى الله وإلى حكمه.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣١ الى ٣٥\]
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى يعنى الإنسان في قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ألا ترى إلى قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً وهو معطوف على يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أى: لا يؤمن بالبعث، فلا صدق بالرسول والقرآن، ولا صلى. ويجوز أن يراد: فلا صدق ماله، بمعنى: فلا زكاه. وقيل: نزلت في أبى جهل يَتَمَطَّى يتبختر. وأصله يتمطط، أى:
 يتمدد، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه. وقيل: هو من المطا وهو الظهر، لأنه يلويه. وفي الحديث:
 **«إذا مشت أمتى المطيطاء وخدمتهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم»** **«١»** يعنى: كذب برسول الله ﷺ وتولى عنه وأعرض، ثم ذهب إلى قومه يتبختر افتخارا بذلك أَوْلى لَكَ بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٦ الى ٤٠\]
 أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
 فَخَلَقَ فقدر فَسَوَّى فعدل مِنْهُ من الإنسان الزَّوْجَيْنِ الصنفين أَلَيْسَ ذلِكَ الذي أنشأ هذا الإنشاء بِقادِرٍ على الإعادة. وروى أنّ رسول الله صلى الله عليه

 (١). أخرجه الترمذي وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى. وابن عدى من رواية موسى بن عبيدة عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر. وموسى ضعيف. وروى الترمذي أيضا والبزار عن محمد بن إسماعيل عن أبى معاوية عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار نحوه. قال الترمذي: ليس له أصل. وإنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.
 وقال البزار: لا نعلم أحدا تابع عليه محمد بن إسماعيل وإنما يعرف عن موسى. واختلف فيه على يحيى بن سعيد.
 فرواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عنه عن عبيد عن خولة بنت قيس. ورواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة عن عمارة بن خزيمة عن يحيى بن بخنس مولى الزبير عن أبى هريرة. ورواه الأصبهانى في الترغيب من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن بخنس مرسلا.

### الآية 75:37

> ﻿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ [75:37]

الآخرة، على أن الساق مثل في الشدّة. وعن سعيد بن المسيب: هما ساقاه حين تلفان في أكفانه الْمَساقُ أى يساق إلى الله وإلى حكمه.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣١ الى ٣٥\]
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
 فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى يعنى الإنسان في قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ألا ترى إلى قوله أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً وهو معطوف على يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أى: لا يؤمن بالبعث، فلا صدق بالرسول والقرآن، ولا صلى. ويجوز أن يراد: فلا صدق ماله، بمعنى: فلا زكاه. وقيل: نزلت في أبى جهل يَتَمَطَّى يتبختر. وأصله يتمطط، أى:
 يتمدد، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه. وقيل: هو من المطا وهو الظهر، لأنه يلويه. وفي الحديث:
 **«إذا مشت أمتى المطيطاء وخدمتهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم»** **«١»** يعنى: كذب برسول الله ﷺ وتولى عنه وأعرض، ثم ذهب إلى قومه يتبختر افتخارا بذلك أَوْلى لَكَ بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره.
 \[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٦ الى ٤٠\]
 أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
 فَخَلَقَ فقدر فَسَوَّى فعدل مِنْهُ من الإنسان الزَّوْجَيْنِ الصنفين أَلَيْسَ ذلِكَ الذي أنشأ هذا الإنشاء بِقادِرٍ على الإعادة. وروى أنّ رسول الله صلى الله عليه

 (١). أخرجه الترمذي وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى. وابن عدى من رواية موسى بن عبيدة عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر. وموسى ضعيف. وروى الترمذي أيضا والبزار عن محمد بن إسماعيل عن أبى معاوية عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار نحوه. قال الترمذي: ليس له أصل. وإنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.
 وقال البزار: لا نعلم أحدا تابع عليه محمد بن إسماعيل وإنما يعرف عن موسى. واختلف فيه على يحيى بن سعيد.
 فرواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عنه عن عبيد عن خولة بنت قيس. ورواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة عن عمارة بن خزيمة عن يحيى بن بخنس مولى الزبير عن أبى هريرة. ورواه الأصبهانى في الترغيب من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن بخنس مرسلا.

### الآية 75:38

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ [75:38]

فَخَلَقَ  فقدر  فسوى  فعدل.

### الآية 75:39

> ﻿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [75:39]

مِنْهُ  من الإنسان  الزوجين  الصنفين.

### الآية 75:40

> ﻿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ [75:40]

أَلَيْسَ ذَلِكَ  الذي أنشأ هذا الإنشاء  بقادر  على الإعادة. وروي : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال **« سبحانك بلى »**

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/75.md)
- [كل تفاسير سورة القيامة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/75.md)
- [ترجمات سورة القيامة
](https://quranpedia.net/translations/75.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
