---
title: "تفسير سورة القيامة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/367"
surah_id: "75"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القيامة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القيامة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/75/book/367*.

Tafsir of Surah القيامة from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 75:1

> لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [75:1]

- قوله :( لا أقسم بيوم القيامة ) إلى آخرها.
من النحويين من قال :" لا " زائدة كزيادتها في قوله :( ما منعك إلا تسجد [(١)](#foonote-١) ). ولم يمتنع [(٢)](#foonote-٢) أن تزاد في أول الكلام، لأن القرآن كله كسورة واحدة [(٣)](#foonote-٣) وقد صح عن ابن عباس وغيره أنه قال : إن الله جل ذكره أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان في ليلة القدر. ثم نزل متفرقا من السماء على النبي صلى الله عليه وسلم [(٤)](#foonote-٤). وقد قال الفراء :" لا " لا تزاد ( إلا في النفي ) [(٥)](#foonote-٥)، وخالفه غيره فأجاز زيادتها في غير نفي. وقيل :\[ إن [(٦)](#foonote-٦) " لا " من قوله :( لا \[ أقسم \] ) [(٧)](#foonote-٧) : جواب [(٨)](#foonote-٨)، ثم استأنف فقال : أقسم بيوم القيامة [(٩)](#foonote-٩). وكذلك هي زائدة \[ بلا \] [(١٠)](#foonote-١٠) اختلاف في قوله :( ولا أقسم بالنفس ) لأنها متوسطة بلا اختلاف، ولأنها بعد نفي. هذا على قول من جعله أيضا قسما ثانيا [(١١)](#foonote-١١). ومن جعله غير قسم جعل " لا " النافية. وهو قول الحسن [(١٢)](#foonote-١٢). وقد قرأ قنبل [(١٣)](#foonote-١٣) عن ابن كثير :" لأقسم " بغير ألف بعد اللام [(١٤)](#foonote-١٤)، وهو غلط عند الخليل وسيبويه لأنها لام عند [(١٥)](#foonote-١٥) قسم تلزمها النون المشددة [(١٦)](#foonote-١٦).
قال ابن جبير :" ( لا أقسم بيوم القيامة ) معناه : أقسم بيوم القيامة " [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال أبو بكر ابن عياش [(١٨)](#foonote-١٨) :( لا ) تأكيد للقسم، بولك : لا، والله [(١٩)](#foonote-١٩).
وحكي عن بعض الكوفيين أن :( لا ) رد لكلام قد مضى من [(٢٠)](#foonote-٢٠) المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار. ثم ابتدأ القسم فقال :( أقسم بيوم القيامة ). وكان يقول : كل يمين قبلها رد لكلام فلا بد من تقدم " لا " ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحدا واليمين تستأنف. قال : ألا ترى أنك تقول مبتدءا : والله إن الرسول لحق ؟ فإذا قلت : لا، والله إن الرسول لحق، فكأنك كذبت [(٢١)](#foonote-٢١) قوما أنكروه [(٢٢)](#foonote-٢٢). وقيل :" لا " تنبيه بمعنى " ألا ". كما قال امرؤ القيس :لا وأبيك ابنة العامر \[ أي \] [(٢٣)](#foonote-٢٣)  لا يدعي القوم أني \[ أفر \] [(٢٤)](#foonote-٢٤)يريد : ألا.
قال ابن عباس : قوله :( ولا أقسم بالنفس ) ( هو أيضا ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) قسم. أقسم ربنا بما شاء من خلقه [(٢٦)](#foonote-٢٦). وهو قول قتادة [(٢٧)](#foonote-٢٧). وهو اختيار الطبري، فتكون " لا " الأولى رد لكلام تقدم، و " لا " الثانية زائدة [(٢٨)](#foonote-٢٨). وقال الحسن :( ولا أقسم بالنفس ) ليس بقسم. والمعنى : ولست أقسم بالنفس اللوامة [(٢٩)](#foonote-٢٩). فتكون " لا " الأولى \[ ردا \] [(٣٠)](#foonote-٣٠) لكلام تقدم أو زائدة، و " لا " الثانية نافية غير زائدة.
وتأويل الكلام عند الطبري : لا، ما الأمر. كما تقولون : أيها الناس. كأنه ( يقدر ) [(٣١)](#foonote-٣١) جواب القسم محذوفا. كأنه قال :( لا ) [(٣٢)](#foonote-٣٢)، ما الأمر، كما تقولون : إن الله لا يبعث أحدا، أقسم بيوم القيامة ما الأمر كما تقولون [(٣٣)](#foonote-٣٣). ودل على ذلك [(٣٤)](#foonote-٣٤) قوله :( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) [(٣٥)](#foonote-٣٥)، وقوله ( أيحسب الإنسان أن لن \[ نجمع [(٣٦)](#foonote-٣٦) \] عظامه ) [(٣٧)](#foonote-٣٧)، أي : ا يحسب أن لن يبعث بعد موته ؟ ! ( الم يك نطفة من مني تمنى ثم كان علقة فخلف فسوى فجعل منه الزوجين الذكر و الأنثى أليس ذالك بقادر على أن يحيى الموتى، ( على خلاف ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) ظنهم أنهم لا يبعثون. فالمعنى [(٣٩)](#foonote-٣٩) : ما الأمر كما تقولون أيها الناس من أن الله لا يبعث عباده بعد مماتهم، أقسم بيوم القيامة. قال : والمعروف في كلام الناس : إذا قال الرجل :" لا، والله ما فعلت " أن قولهم " لا " [(٤٠)](#foonote-٤٠)رد الكلام. وقولهم :" والله " : ابتداء يمين فكذلك ( لا أقسم بيوم القيامة ) [(٤١)](#foonote-٤١).
١ - الأعراف: ١٢..
٢ - أ: ولم يمنع..
٣ - حكاه النحاس في إعرابه: ٥/٧٨ عن علي بن سليمان. والزجاج في معانيه: ٥/٢٥١ عن بعض المفسرين. وقال الخازن في هذا القول: "فيه ضعف لأن القرآن في حكم السورة الواحدة في عدم التناقض لا أن تقرن سورة بما بعدها، فذلك غير جائز". تفسير الخازن ٧/١٥١..
٤ - أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٢٢٢ مقدمة كتاب التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه أو أن يحدث منه في الأرض شيئا أحدثه". قال: هذا حديث صحيح الإسناد. وانظر البرهان للزركشي: ١/٢٢٨-٢٩..
٥ - انظر معاني الفراء: ٣/٢٠٧..
٦ - م: لان..
٧ - ساقط من م..
٨ - أ: جوابا..
٩ - هو قول الفراء في معانيه: ٣/٢٠٧ وحكاه الزجاج في معانيه: ٥/٢٥١ عن بعض النحويين وانظر إعراب ابن الأنباري ٢/٤٧٦..
١٠ - م: فلا..
١١ - وهو قول ابن عباس وقتادة في جامع البيان: ٢٩/١٧٣..
١٢ - جامع البيان ٢٩/١٧٣ والمحتسب ٢/٣٤١..
١٣ - هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد أبو عمر المخزومي المكي الملقب بقنبل شيخ القراء بالحجاز، أخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد النبال وروى عنه القراءة عرضا أبو ربيعة محمد بن إسحاق (ت: ٢٩١ﻫ) انظر الغاية لابن الجزري: ٢/١٦٥..
١٤ - السبعة: ٦٦١ وهي أيضا رواية القواس عن ابن كثير انظر الغاية لابن مهران: ٢٨٣، والمبسوط ٤٥٣. وذكرها أبو طاهر في العنوان: ٢٠٠ عن ابن كثير ولم يخصص رواية عنه. وهي قراءة الحسن والأعرج في إعرابه النحاس ٥/٧٧ والمحرر ١٦/١٧١ وقراءة ابن عباس وأبي عبد الرحمن ومجاهد وعكرمة وابن محيصن أيضا في زاد المسير ٨/٤١٦..
١٥ - ث، أ: لام قسم..
١٦ - انظر الكتاب: ٣/١٠٤ وإعراب النحاس ٥/٧٧: وإعراب مكي ٢/٧٧٦..
١٧ - جامع البيان: ٢٩/١٧٣ والدر: ٨/٣٤٢..
١٨ - هو أبو بكر بن عياش بن سالم الاسدي الكوفي الحناط المقرئ قال السيوطي "اختلف في اسمه على أقوال، والصحيح أن اسمه كنيته" طبقات الحفاظ: ١١٤ وكان زاهدا متعبدا، روى عن الأعمش وحميد الطويل، وعنه أحمد وابن المبارك (ت: ١٩٣ﻫ). انظر صفة الصفوة: ٣/١٦٤ والغاية لابن الجزري ١/٣٢٥..
١٩ - جامع البيان ٢٩/١٧٣ والمعالم ٧/١٥١..
٢٠ - أ: مضى من كلام المشركين..
٢١ - أ: فكأنك خاطبت..
٢٢ - هذا كلام الفراء في معانيه ٣/٢٠٧ وحكاه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٧٣ عن بعض نحويي الكوفة..
٢٣ - ساقط من جميع النسخ..
٢٤ - م: أمر، وانظر ديوان امرئ القيس ص ١٥٤..
٢٥ - ساقط من أ..
٢٦ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٣ والدر ٨/٣٤٢..
٢٧ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٣ والدر ٨/٣٤٢...
٢٨ - جامع البيان ٢٩/١٧٣. ٧٤..
٢٩ - جامع البيان ٢٩/١٧٣. ٧٤..
٣٠ - م: رد..
٣١ - ساقط من أ..
٣٢ - ساقط من أ..
٣٣ - جامع البيان ٢٩/١٧٣. ٧٤..
٣٤ - أي على ما ذهب إليه الطبري..
٣٥ - القيامة ٤..
٣٦ - م: نجمح..
٣٧ -القيامة ٣..
٣٨ -ساقط من أ..
٣٩ - أي عند الطبري..
٤٠ - أ: أن قولهم لرد..
٤١ - انظر كلام الطبري في جامع البيان ٢٩/١٧٤، وفي ما ساقه مكي زيادة ليست في أصل كلام الطبري، وقد حصرتها بين عارضتين..

### الآية 75:2

> ﻿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [75:2]

- وقوله :( بالنفس اللوامة )
أي : بالنفس التي " تلوم على الخير والشر ". قاله ابن جبير [(١)](#foonote-١). وقال مجاهد : معناه بالنفس التي تندم وتلوم على ما فات [(٢)](#foonote-٢). يروى أنه ما من نفس إلا تلوم نفسها يوم القيامة. يلوم المحسن نفسه : ألا ازداد خيرا ؟ ! ويلوم المسيء نفسه ( على إساءته/ وعلى ما فاته من التوبة [(٣)](#foonote-٣). قال الحسن : المؤمن يلوم نفسه ويعاتبها ويقول ) [(٤)](#foonote-٤) :\[ لم \] [(٥)](#foonote-٥) أكلت ؟ ! \[ لم شربت \] [(٦)](#foonote-٦) ؟ ! لم تحدثت ؟ ! لم تكلمت ؟ ! - يعني : يفعل ذلك في الدنيا- قال : والكافر لا يعاتب نفسه، يمر قدما قدما في الذنوب [(٧)](#foonote-٧). وعن الحسن \[ أيضا \] [(٨)](#foonote-٨) أنه قال : هو المؤمن، إن [(٩)](#foonote-٩)تلقاه إلا يعاتب نفسه :\[ ما أردت بكذا \] [(١٠)](#foonote-١٠) ؟ ! \[ ما أردت \] [(١١)](#foonote-١١)بنظرك ما أردت بكلمتك [(١٢)](#foonote-١٢) ؟ ! وقال قتادة : اللوامة :" الفاجرة " [(١٣)](#foonote-١٣). وعن ابن عباس : هي " المذمومة " [(١٤)](#foonote-١٤).
١ - جامع البيان ٢٩/١٧٤ وأخرجه عن عكرمة أيضا. وبنحوه عن ابن عباس...
٢ - المصدر السابق والدر ٨/٣٤٣..
٣ - في تفسير ابن كثير ٤/٤٧٧ عن الحسن قال: "... ليس أحد من أهل السماوات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة"..
٤ - ما بين قوسين ساقط من أ..
٥ - م: الم..
٦ - ساقط من م..
٧ - تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٧٧ والدر: ٨/٣٣٤..
٨ - ساقط من م..
٩ - أ: لم..
١٠ - تكررت في م..
١١ - ساقط من م..
١٢ - تفسير القرطبي ١٩/٩٣..
١٣ - جامع البيان ٢٩/١٧٥ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٧ والدر: ٨/٣٤٢-٤٣...
١٤ - جامع البيان ٢٩/١٧٥ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٧ والدر: ٨/٣٤٢-٤٣...

### الآية 75:3

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ [75:3]

- ثم قال ( أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه ).
أي : أيظن ابن آدم أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرقها ؟ ! يعني : أيحسب الكافر أنه لا يبعث بعد تفرق عظامه ؟ !

### الآية 75:4

> ﻿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [75:4]

( بلى قادرين على أن نسوي بنانه )
بل [(١)](#foonote-١)نقدر على أعظم من ذلك، وهو أن نسوي أصابع يديه ورجليه فنجعلها شيئا واحدا \[ كخُِّف \] [(٢)](#foonote-٢) البعير، وحافر الحمار، فلا يقدر أن يأكل بيديه ويرجع إلى الأكل بفمه كالبهائم، ولكن ( الله ) [(٣)](#foonote-٣) فرق [(٤)](#foonote-٤)أصابع يديه ورجليه ليتناول بها ويفضي [(٥)](#foonote-٥)إذا شاء، هذا معنى قول ابن عباس [(٦)](#foonote-٦) وغيره من المفسرين. ونصب ( قادرين ) على الحال، أي : بلى، نجمعها [(٧)](#foonote-٧) في حال قدرة على تسوية بنانه. هذا قول سيبوبه [(٨)](#foonote-٨).
وقيل : التقدير : بل [(٩)](#foonote-٩)نقدر، فلما وقع ( \[ قادرين \] [(١٠)](#foonote-١٠) ) في موضع " نقدر "، نصب على الحال [(١١)](#foonote-١١).
وهذا غلط، لأنه يلزم أن يقول :" قائما زيد " \[ بنصب \] [(١٢)](#foonote-١٢) " قائم " إذا رفع " زيدا " بفعله، لأنه في موضع " يقوم " [(١٣)](#foonote-١٣). وقال الفراء : تقديره : بلى، نقوى على ذلك قادرين [(١٤)](#foonote-١٤).

١ - أ: بلى..
٢ - م: كفخذ..
٣ - ساقط من أ..
٤ - أ: فوق..
٥ - أ: ويقبض..
٦ - جامع البيان ٢٩/١٧٥-٧٦. حيث أخرجه أيضا ابن جبير وعكرمة والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك..
٧ - أ: نجعلها...
٨ - الكتاب ١/٣٤٦ قال سيبويه: "حدثنا بذلك يونس". وقد وقع تحريف في النسخة التي حققها الأستاذ هارون رحمه الله تعالى ط: ٣، ١٤٠٨ﻫ-١٩٨٨م. فجاء فيها: "وأما قوله جل وعز بلى قادرين فهو على الفعل الذي أظهر كأنه قال: بلى نجمعهما قادرين". والصحيح أنه "الفعل الذي أضمر". كما ذكره مكي في إعرابه ٢/٧٧٧ عن سيبويه قال: "هو نصب على الحال من فاعل في فعل مضمر تقديره: "بلى نجمعهما قادرين". وهو ما يؤكده القرطبي في تفسيره: ١٩/٩٣-٩٤. وقد ذهب مذهب سيبويه كل من الطبري في جامع البيان: ٢٩/١٧٦ والزجاج في معانيه ٥/٢٥١ وابن الأنباري في إعرابه ٢/٤٧٦..
٩ - أ: بلى..
١٠ - في جميع النسخ: "قادر" والتصويب من إعراب النحاس ٥/٧٩...
١١ - حكاه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٧٦ عن بعضهم ولم يسمهم...
١٢ - م: ينصب..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٦ وإعراب النحاس ٥/٧٩ وإعراب مكي ٢/٧٧٧..
١٤ - انظر معاني الفراء ٣/٢٠٨ وزاد: "بلى نقوى مقتدرين على أكثر من ذا". وحكاه الطبري في جامع البيان ٢٩/١٧٦ عن بعض نحويي الكوفة...

### الآية 75:5

> ﻿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [75:5]

- ثم قال :( بل يريد الانسان ليفجر أمامه )
أي : ليس يجهل الإنسان أن ربه يقدر على جمع عظامه و إحيائه بعد موته، ولكن يريد أن يمضي أمامه قدما لا يثْنَى [(١)](#foonote-١) عن ذنوبه ولا يتوب من كفره، ويسوف بالتوبة [(٢)](#foonote-٢). قال ابن جبير :( ليفجر أمامه )، يعني : الأمل، يقول : أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة [(٣)](#foonote-٣). قال مجاهد : يمضي ابن آدم ( أمامه ) [(٤)](#foonote-٤)راكبا رأسه [(٥)](#foonote-٥). وقال الحسن : لا تلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدما قدما إلا من عصم الله [(٦)](#foonote-٦). وقال عكرمة :... " لا ينزع عن فجوره " [(٧)](#foonote-٧). وقال الضحاك : يركب رأسه في طلب الدنيا دائما، لا [(٨)](#foonote-٨) يذكر الموت، يقول : أصيب من الدنيا كذا، وأصيب من الدنيا كذا، ولا يذكر الموت [(٩)](#foonote-٩).
وعن ابن عباس أن معناه أن [(١٠)](#foonote-١٠)الإنسان هنا " الكافر، يكذب بالبعث والحساب " [(١١)](#foonote-١١)، وهو قول ابن زيد [(١٢)](#foonote-١٢). فالهاء في ( أمامه ) للإنسان \[ في جميع هذه \] [(١٣)](#foonote-١٣) الأقوال.
وقيل : الهاء ليوم القيامة، والمعنى : بل يريد الإنسان ليكفر بالحق بين يدي يوم القيامة [(١٤)](#foonote-١٤).
وقيل : المعنى : يقدم الذنب ويؤخر التوبة [(١٥)](#foonote-١٥).
١ - أ: ينتهي..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٧..
٣ - هذا اللفظ أقرب إلى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس في جامع البيان ٢٩/١٧٧ وفيه عن ابن جبير ليفجر أمامه: سوف أتوب. وهكذا حكاه عنه ابن قتيبة في الغريب: ٣٤٦ إلا أنه ذكره مكررا..
٤ - م: أمه..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٧ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٨ والدر ٨/٣٤٤..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٧ وأخرجه بنحوه عن السدي. وهو قول قتادة في الدر ٨/٣٤٤..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٧٧..
٨ - أ: ولا..
٩ - جمع مكي هنا بين حكاية الطبري في جامع البيان ٢٩/١٧٧ عمن يقول بهذا المعنى عموما وبين قول الضحاك الذي ذكره الطبري أيضا وفاصل ما بينهما عند قوله: "يقول"...
١٠ - أ: الى..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٧٨ وانظر تفسير ابن كثير ٤/٤٧٨..
١٢ - جامع البيان ٢٩/١٧٨ وانظر تفسير ابن كثير ٤/٤٧٨...
١٣ - م: في جميع في هذه..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١٧٧..
١٥ - هو قول القاسم بن الوليد في تفسير الماوردي: ٤/٣٥٦ وروي هذا المعنى أيضا عن عكرمة وابن جبير والضحاك والسدي وغير واحد من السلف في تفسير ابن كثير ٤/٤٧٨..

### الآية 75:6

> ﻿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [75:6]

أي : يسأل الإنسان الدائم [(١)](#foonote-١) في معصية الله : متى يوم القيامة ؟ ! تسويفا منه بالتوبة. قال [(٢)](#foonote-٢) قتادة :\[ يقول \] [(٣)](#foonote-٣) " متى يوم القيامة " [(٤)](#foonote-٤). قال عمر بن الخطاب :" من سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة " [(٥)](#foonote-٥) قال ابن عباس : معناه : يقول الإنسان سوف أتوب [(٦)](#foonote-٦). قال [(٧)](#foonote-٧)/ فبين له، فقيل :( فإذا برق البصر وخسف القمر... ) الآية [(٨)](#foonote-٨)

١ - ث: الدائب ولعله هو الأنسب، أ: الذاهب، وهو صحيح أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/١٧٨: "السائر دائما"..
٢ - أ: ثم قال..
٣ - م: وقول..
٤ - جامع البيان ٢٩/١٧٨ وأخرجه أيضا عن ابن زيد، وهو قول ابن عباس في الدر ٨/٣٤٤ وقول ابن قتيبة في الغريب ٤٩٩.
٥ - جامع البيان ٢٩/١٧٨ والمحرر: ١٦/١٧٠..
٦ - انظر ص : ٣٥٨ ﻫ : ٨ من هذا التفسير، وتفسير القرطبي ١٩/٩٥ والدر ٨/٣٤٤..
٧ - الظاهر أن الضمير في "قال" لا يعود على ابن عباس وإنما يعود على الطبري الذي ذكر هذا الكلام في سياق متناسق من جامع البيان: ٢٩/١٧٨..
٨ - القيامة ٧، ٨...

### الآية 75:7

> ﻿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [75:7]

وقوله :( فإذا برق البصر ).
من فتح الراء [(١)](#foonote-١)فمعناه :\[ لمع \] [(٢)](#foonote-٢) عند الموت [(٣)](#foonote-٣)، ومن كسر [(٤)](#foonote-٤)فمعناه : حار وفزع \[ عند الموت \] [(٥)](#foonote-٥). قال قتادة :( برق البصر ) [(٦)](#foonote-٦) ) : شخص، يعني : عند الموت. وقيل : ذلك يوم القيامة عند المبعث [(٧)](#foonote-٧).
وسياق الكلام يدل على ذلك، لأن بعده :( وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الانسان أين المفر ) [(٨)](#foonote-٨)، فهذا كله يوم القيامة يكون فكذلك ( برق البصر ). وقيل : الفتح في الراء والكسر لغتان، بمعنى :: لمع وشخص [(٩)](#foonote-٩). ويدل على \[ صحة \] [(١٠)](#foonote-١٠) ذلك قوله :( لا يرتد إليهم \[ طرفهم \] [(١١)](#foonote-١١) ) [(١٢)](#foonote-١٢)، فهذا هو الشخوص، \[ لا تطرف \] [(١٣)](#foonote-١٣)أعينهم، وذلك من شدة هول يوم القيامة.

١ - قرأ بالفتح أبو جعفر ونافع وابن أبي إسحاق في جامع البيان: ٢٩/ ١٧٨ وهي أيضا رواية ابان عن عاصم في السبعة ٦٦١ وتفسير القرطبي ١٩/٩٥ وأيضا هي قراءة زيد بن ثابت ونصر بن عاصم وأبي حيوة وابن أبي عبلة والزعفراني وابن سقيم وزيد بن علي وهارون ومحبوب كلاهما عن أبي عمرو والحسن والجحدري بخلاف عنها في البحر ٨/٣٨٥..
٢ - م: الامع، وبعدها علامة الحاق، حيث كتب في الهامش: بين عند..
٣ - الحجة لابن خالويه: ٣٥٧ وإعراب النحاس ٥/٨٠..
٤ - هي قراءة شيبة وأبي عمرو وعامة قراء الكوفة في جامع البيان ٢٩/١٧٨ وقراءة باقي العشرة غير أبي جعفر ونافع في المبسوط ٤٥٣.
 وهي أيضا قراءة الحسن ومجاهد وقتادة والجحدري وعاصم –بخلاف- والأعمش. في المحرر ١٦/١٧٣. وقراءة الجمهور في ا لبحر ٨/٣٨٥..
٥ - ساقط من م: وانظر جامع البيان ٢٩/١٧٨ وإعراب النحاس ٥/٨٠..
٦ - ساقط من أ. وانظر قول قتادة في جامع البيان ٢٩/١٨٠..
٧ - أ: البعث. وهذا قول الحسن في تفسير القرطبي ١٩/٩٥-٩٦ والبحر ٨/٣٨٥..
٨ - القيامة ٨، ٩، ١٠..
٩ - انظر تفسير القرطبي ١٩/٩٦..
١٠ - زيادة من أ..
١١ - م، ث: طرفهم وأفئدتهم. وما أثبت أنسب ليقتصر الشاهد على حالة الرؤية..
١٢ - إبراهيم: ٤٣..
١٣ - م: لا تنزف..

### الآية 75:8

> ﻿وَخَسَفَ الْقَمَرُ [75:8]

- ثم قال :( وخسف القمر ).
أي : ذهب ضوءه [(١)](#foonote-١).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٠ وأخرجه عن الحسن وقتادة. وهو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٧٧ والنحاس في إعرابه ٥/٨٠..

### الآية 75:9

> ﻿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [75:9]

- ( وجمع الشمس والقمر ).
أي : جمع بينهما في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منها [(١)](#foonote-١).
وفي قراءة عبد الله : وجمع بين الشمس والقمر [(٢)](#foonote-٢). روي أنهما يجمعان فيكوران [(٣)](#foonote-٣) كما قال تعالى :( إذا الشمس كورت ) [(٤)](#foonote-٤) ( قال مجاهد [(٥)](#foonote-٥) : كورتا [(٦)](#foonote-٦) يوم القيامة [(٧)](#foonote-٧). وقال ابن زيد : جمعتا [(٨)](#foonote-٨) فرمي بهما في الأرض [(٩)](#foonote-٩). وتأويل ( إذا الشمس كورت ) [(١٠)](#foonote-١٠) ) [(١١)](#foonote-١١)أن معناه : كورت في الأرض، \[ أي \] [(١٢)](#foonote-١٢) \[ رمي \] [(١٣)](#foonote-١٣)بها [(١٤)](#foonote-١٤). فيكون معنى الجمع بينهما هنا : أن يرمى بهما في الأرض. وقال عطاء : يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في البحر \[ فيكونان \] [(١٥)](#foonote-١٥) نار الله الكبرى [(١٦)](#foonote-١٦).
وقيل :( وجمع )، ولم يقل :" وجمعت " [(١٧)](#foonote-١٧)، لأن معناه : وجمع بين الشمس والقمر. فحمل على تذكيرين [(١٨)](#foonote-١٨). وقيل : لما كان الكلام لا يتم [(١٩)](#foonote-١٩) إلا بالقمر، غلب المذكر- وهو القمر- [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقال الكسائي : حمل على المعنى. والتقدير : وجمع/ النوران والضياءان [(٢١)](#foonote-٢١). وقال [(٢٢)](#foonote-٢٢) المبرد : ذكر ( وجمع ) لأنه تأنيث غير حقيق، \[ إذا \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) لم تؤنث الشمس للفرق بين شيء وشيء. فلذلك [(٢٤)](#foonote-٢٤)، تذكيره على [(٢٥)](#foonote-٢٥) معنى :" شَخْص " و " شيء " [(٢٦)](#foonote-٢٦).
١ - انظر معاني الفراء ٣/٢٠٩ وجامع البيان ٢٩/١٨٠ ومعاني الزجاج ٥/٢٥٢..
٢ - جامع البيان ٢٩/١٨٠. وتفسير القرطبي ١٩/٩٧. وهي قراءة ابن أبي عبلة في المحرر ١٦/١٧٤..
٣ - أ: فيكونان..
٤ - التكوير: ١..
٥ - أي في قوله وجمع الشمس والقمر..
٦ - في جامع البيان ٢٩/١٨٠ "كورا" ولعله هو الأنسب..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٠..
٨ - في جامع البيان ٢٩/١٨٠: "جمعا" ولعله هو الأنسب..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٠ والدر ٨/٣٤٥..
١٠ - التكوير : ١..
١١ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٢ - ساقط من م..
١٣ - م: رم..
١٤ - أ: بهما. وهذا كله من كلام ابن زيد في جامع البيان ٢٩/١٨٠.
 قال "كورت في الأرض والقمر معها" وانظر ص ٤٩٠ من تفسير مكي..
١٥ - م: فتكونان..
١٦ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٠ وتفسير القرطبي ١٩/٩٧ والدر ٨/٣٤٥..
١٧ - أ: جمعت..
١٨ - هو قول الفراء في معانيه ٣/٢٠٩..
١٩ - أ: لا يتم الكلام...
٢٠ - هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٧٧..
٢١ - انظر معاني الفراء ٣/٢٠٩ وجامع البيان ٢٩/١٨٠ وتفسير القرطبي ١٩/٩٦ وانظر قول الزركشي في هذه المسألة في مبحث التغليب من كتابه البرهان ٣/٣٠٢..
٢٢ - أ: قال..
٢٣ - م: اذا...
٢٤ - أ. ث: فلك..
٢٥ - أ: عن..
٢٦ - انظر إعراب النحاس ٥/٨١..

### الآية 75:10

> ﻿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [75:10]

- ثم قال :( يقول الانسان يومئذ أين المفر ).
أي : يقول الإنسان- مما يرى من الأهوال يوم القيامة- : أين الفرار ؟ !، " والمفر " مصدر [(١)](#foonote-١). عن [(٢)](#foonote-٢)ابن عباس :" أين المَفِر " بكسر الفاء [(٣)](#foonote-٣)، وروي عن عيسى بن عمر [(٤)](#foonote-٤)وابن أبي إسحاق [(٥)](#foonote-٥) ويحيى بن يعمر [(٦)](#foonote-٦)، فهو على هذا : اسم مكان، أي المكان الذي يفر [(٧)](#foonote-٧)إليه [(٨)](#foonote-٨). وأجاز في المصدر الكسر [(٩)](#foonote-٩).
١ - انظر الكتاب ٤/٨٧ ومعاني الأخفش ٢/٧٢٠ وإعراب النحاس ٥/٨١ والمحتسب ٢/٣٤١-٤٢...
٢ - ث: وقرأ..
٣ - في ث: المكان وانظر إعراب النحاس ٥/٨١، والمختصر لابن خالويه: ١٦٥ وحكاها أيضا عن الحسين بن علي والحسن بن يزيد والزهري، والمحتسب ٢/٣٤١ وحكاها أيضا عن أيوب السختياني والحسن..
٤ - البحر ٨/٣٨٦. وعيسى بن عمر هو أبو عمر الثقفي مولى خالد بن الوليد، نزل في ثقيف، فنسب إليهم، إمام في النحو والعربية والقراءة، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وروى عنه الأصمعي وغيره (ت: ١٤٩ﻫ). انظر: البلغة للفيروزابادي: ١٧٩ والغاية لابن الجزري ١/٦١٣، وبغية الوعاة ٢/٢٣٧..
٥ - انظر البحر ٨/٣٨٥ وابن أبي إسحاق هو عبد الله الحضرمي النحوي البصري جد يعقوب ابن إسحاق الحضرمي أحد العشرة، أخذ القراءة عرضا عن يحيى بن يعمر وعنه عيسى بن عمر (ت: ١١٧ﻫ). انظر: البلغة للفيروزابادي: ١٠٤ والغاية لابن الجزري ١/٤١٠..
٦ - انظر البحر ٨/٦١٣..
٧ - ت: نفر..
٨ - انظر: الكتاب ٤/٨٧، ومعاني الأخفش ٢/٧٢٠ وإعراب النحاس ٥/٨١ والمحتسب ٢/٣٤١-٤٢..
٩ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٠..

### الآية 75:11

> ﻿كَلَّا لَا وَزَرَ [75:11]

- ثم قال :( كلا لا وزر ).
أي : لا [(١)](#foonote-١)، ليس هنالك [(٢)](#foonote-٢) يا ابن آدم فرار، ولا مكان يلجأ إليه ويفر إليه، ولا جبل ولا معقل. قال ابن عباس :( لا وزر ) :" لا حصن [(٣)](#foonote-٣) ( ولا ملجأ ) " [(٤)](#foonote-٤). وقال مطرف [(٥)](#foonote-٥) بن الشخير :( لا وزر ) : لا جبل، إن الناس إذا فروا قالوا : عليك بالوزر [(٦)](#foonote-٦). وهو قول الحسن ومجاهد، وقتادة [(٧)](#foonote-٧) وقال الضحاك [(٨)](#foonote-٨) :( لا وزر ) :" لا حصن ) [(٩)](#foonote-٩) وهو قول أبي قلابة [(١٠)](#foonote-١٠). وقال ابن جبير : لا محيص [(١١)](#foonote-١١). وقال عكرمة : لا منعة [(١٢)](#foonote-١٢). وأصل هذا أنهم كانوا إذا ضيق عليهم في الحروب والهزائم الشداد لجؤوا [(١٣)](#foonote-١٣) إلى الجبال والمعاقل فأعلموا أنه لا ملجأ من عذاب الله في القيامة [(١٤)](#foonote-١٤) إلى جبل ولا إلى غيره [(١٥)](#foonote-١٥).
١ - هذا خلاف ما ذهب إليه مكي في كتابه "شرح كلا" ص ٢٣. فقد اشترط فيه الوقف على "كلا" إذا فسرت بأنها أداة نفي: "لا" وحكى ذلك عن الخليل وسيبويه والأخفش، والمبرد والزجاج وغيرهم. غير أنه لما كان الوقف، لا يحسن عنده في هذه الموضع من هذه الآية، فقد عدل عن معنى النفي –وإن كان جائزا- إلى كون "كلا" بمعنى "ألا" وبمعنى "حقا" قال: وكونها بمعنى "حقا" أمكن وأبلغ في المعنى لأنها تكون تأكيدا لعدم الملجأ من الله يوم القيامة انظر: "شرح كلا" ص: ٤٤..
٢ - ث: هناك..
٣ - أ: ولا حصن..
٤ - جامع البيان ٢٩/١٨١..
٥ - هو مطرف بن عبد الله الشخير العامري أبو عبد الله البصري، كان فاضلا أديبا متعمدا روى عن عثمان بن عفان وأبي بن كعب (ت: ٩٥ﻫ) انظر: صفة الصفوة: ٣/٢٢٢ وطبقات الحفاظ: ٢٤..
٦ - جامع البيان ٢٩/١٨١..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٨١..
٨ - جامع البيان ٢٩/١٨١..
٩ - ما بين قوسين (ولا ملجأ... لا حصن) ساقط من أ..
١٠ - جامع البيان ٢٩/١٨١..
١١ - انظر تفسير الماوردي ٤/٣٥٩ والقرطبي ١٩/٩٨..
١٢ - لم أجده فيما طلعت عليه من كتب التفسير..
١٣ - ث: لجأ...
١٤ - ث: من عذاب الله يوم القيامة..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٢-٨٣..

### الآية 75:12

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [75:12]

- ثم قال :( إلى ربك يومئذ المستقر ).
قال ابن زيد :" استقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار " [(١)](#foonote-١) وقال قتادة : معناه : إلى ربك يومئذ المنتهى [(٢)](#foonote-٢).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٢-٨٣...
٢ - انظر المصدر السابق. وكأنه يشير إلى قوله تعالى وأنَّ إلى ربك المنتهى النجم: ٤٢..

### الآية 75:13

> ﻿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [75:13]

- ثم قال :( ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر ).
أي : يخبر الإنسان يوم يجمع الشمس والقمر بما قدم من عمله وما أخر بعده مما يعمل به من أجله [(١)](#foonote-١). قال ابن عباس :" يخبر [(٢)](#foonote-٢) الإنسان يوم القيامة بما علم قبل موته وبما سن فعمل به بعد موته " [(٣)](#foonote-٣). وقاله ابن مسعود [(٤)](#foonote-٤). وقيل : المعنى : بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة. روي [(٥)](#foonote-٥) ذلك أيضا عن ابن عباس [(٦)](#foonote-٦). وقال مجاهد : معناه : يخبر الإنسان يوم القيامة بأول عمله وآخره [(٧)](#foonote-٧).
وقال قتادة : يخبر بما قدم من طاعة الله وبما أخر، أي : ما [(٨)](#foonote-٨) ضيع من حق الله [(٩)](#foonote-٩). وقال ابن زيد :( وأخر ) معناه : بما ترك من العمل بطاعة الله، و ( بما قدم ) \[ معناه \] [(١٠)](#foonote-١٠) : ما قدم من عمل من خير أو شر [(١١)](#foonote-١١). وقيل [(١٢)](#foonote-١٢) : ما أخر : ما أوصى [(١٣)](#foonote-١٣) به بعد موته، وما أبقى من أثر عمله [(١٤)](#foonote-١٤)بعده.
١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٣..
٢ - أ: يخبوا..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٣...
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٣..
٥ - ث: وروي..
٦ - انظر المصدر السابق ٢٩/١٨٤..
٧ - انظر المصدر السابق ٢٩/١٨٤..
٨ - ث: بما..
٩ - انظر المصدر السابق ٢٩/١٨٤..
١٠ - م، أ: ومعناه..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٤-٨٥..
١٢ - أ: وقال..
١٣ - أ: اوحي..
١٤ - انظر المحرر ١٦/١٧٥ بنحوه عن زيد بن أسلم، وانظر أيضا زاد المسير ٨/٤٢٠..

### الآية 75:14

> ﻿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [75:14]

- ثم قال تعالى :( بل الانسان على نفسه بصيرة ).
أي : هو شاهد على نفسه. قال ابن عباس : يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه " [(١)](#foonote-١)، فيكون ( الانسان ) ابتداء، و ( بصيرة ) ابتداء ثان، و ( على نفسه ) خبر، والجملة خبر \[ عن [(٢)](#foonote-٢) \] الإنسان [(٣)](#foonote-٣). وقال ابن جبير وقتادة : معناه : أن الإنسان عارف بعيبه’ فهو عارف بعيب غيره، متغافل عن عيبه [(٤)](#foonote-٤)فيكون ( الإنسان ) على هذا التأويل ابتداء، و ( بصيرة ) خبره [(٥)](#foonote-٥). ودخلت الهاء في " بصيرة " للمبالغة [(٦)](#foonote-٦). وقيل : دخلت حملا على المعنى، \[ لأن [(٧)](#foonote-٧) \] المعنى : بل الإنسان [(٨)](#foonote-٨) حجة على نفسه [(٩)](#foonote-٩). وقيل : معنى ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) [(١٠)](#foonote-١٠) : يعني الكاتبين يكتبان [(١١)](#foonote-١١) خيره وشره. ودل على ذلك قوله :( ولو القى معاذيره )، أي : ولو سدل [(١٢)](#foonote-١٢) ستوره ليخفي صنعه [(١٣)](#foonote-١٣) لم ينفعه شيء [(١٤)](#foonote-١٤).
١ - جامع البيان ٢٩/١٨٤-٨٥..
٢ - م: على..
٣ - انظر إعراب النحاس ٥/٨٢..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٥ عن قتادة من رواية ابن جبير، ولم أجده عن ابن جبير..
٥ - انظر إعراب النحاس ٥/٨٢...
٦ - ذكره أبو عبيدة في مجازه ٢/٢٧٧ وهو قول بعض نحويي البصرة في جامع البيان ٢٩/١٨٥ وانظر جمل الخليل: ٢٦٨-٦٩ وإعراب النحاس ٥/٨٢..
٧ - م: بأن..
٨ - ث: للانسان..
٩ - هو قول الأخفش في معانيه ٢/٧٢١ وقول بعض نحويي البصرة في جامع البيان ٢٩/١٨٥ وانظر إعراب النحاس ٥/٨٢ وابن الأنباري ٢/٤٩٧..
١٠ - أ: وقيل: المعنى بل على الإنسان بصيرة..
١١ - ث: بكتاب (تحريف)..
١٢ - أ: اسدل. ويقال: "سدل الشعر والثوب والستر يسدله ويسدله سدلا وأسد له: أرخاه وأرسله" اللسان (سدل)..
١٣ - أ، ث: صنيعه..
١٤ - هو قول الضحاك والسدي في تفسير القرطبي ١٩/١٠٠..

### الآية 75:15

> ﻿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ [75:15]

- ثم قال تعالى :( ولو ألقى معاذيره ).
أي : بل الإنسان شاهد على نفسه [(١)](#foonote-١) ولو اعتذر مما أتى من المآثم [(٢)](#foonote-٢) وجادل بالباطل \[ لا ينفعه \] [(٣)](#foonote-٣) ذلك شيئا. قال ابن عباس :" ( ولو القى معاذيره ) يعني الاعتذار. ألم تسمع [(٤)](#foonote-٤) إلى قوله تعالى :( لا ينفع الظالمين معذرتهم ) [(٥)](#foonote-٥) يعني قوله :( ما كنا نعمل من سوء ) [(٦)](#foonote-٦)، وقولهم :( ربنا ما كنا مشركين ) [(٧)](#foonote-٧) ؟ ! قال ابن زيد :" قوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا ينفعهم العذر، وقم لا يؤذن لهم فيعتذروا " [(٨)](#foonote-٨).
وقال مجاهد :( ولو القى معاذيره ) :" ولو [(٩)](#foonote-٩) جادل عنها فهو بصيرة [(١٠)](#foonote-١٠) عليها ". وقال السدي :" معناه : ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب " [(١١)](#foonote-١١).
وقال الحسن و \[ قتادة \] [(١٢)](#foonote-١٢) :: معناه ) [(١٣)](#foonote-١٣) : ولو ألقى معاذيره لم تقبل منه "، إذ هي باطل.
١ - ث: على نفسه شاهد..
٢ - ث: الماء ثم..
٣ - م: لا نفعه..
٤ - ث: نسمع..
٥ - غافر: ٥٢ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار..
٦ - النحل: ٢٨ الذين تتوافاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء، بلى، إلى الله عليم بما كنتم تعملون..
٧ - الأنعام: ٢٣ وانظر قول ابن عباس في جامع البيان ٢٩/١٨٥..
٨ - جامع البيان ٢٩/١٨٦ وقد كتبت فيه في طبعتي دار الفكر (١٣٩٨ﻫ، ١٩٧٨م) و(١٤٠٥/١٩٨٤) "يوم" بدل "قوم" في الموضعين، وهو تحريف ظاهر..
٩ - أ، ث: أي ولو..
١٠ - كذا في جامع البيان ٢٩/١٨٦. وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٧٨: "فهو بصير..." وقد رجح ابن كثير هذا القول. وانظر الدر ٨/٣٤٧..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٨٦..
١٢ - م: قطابة..
١٣ - ساقط من أ..

### الآية 75:16

> ﻿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [75:16]

- ثم قال تعالى :( لا تحرك به لسانك لتعجل به )
أي لا تحرك يا محمد بالقرآن-إذا نزل عليك- ( لسانك ) [(١)](#foonote-١) لتعجل به.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه شيء من القرآن عجل به يريد حفظه \[ لحبه ) [(٢)](#foonote-٢) إياه، فقيل : لا تعجل به، فإنا سنحفظه [(٣)](#foonote-٣) عليك.
قال ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى من التنزيل شدة، يحرك شفتيه كراهة أن يتفلت [(٤)](#foonote-٤) منه، فأنزل الله – جل ذكره- :( لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه ) [(٥)](#foonote-٥) أي : جمعه في صدرك وأن تقرأه.
( فإذا قرأناه فاتبع قرءانه )، أي : فأنصت واستمع.
( ثم إن علينا بيانه )
( أي :[(٦)](#foonote-٦) :( إن ) [(٧)](#foonote-٧) علينا أن نبينه بلسانك [(٨)](#foonote-٨)/.
قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل \[ استمع \] [(٩)](#foonote-٩)، فإذا انطلق قرأه ( كما قرأه ) [(١٠)](#foonote-١٠). قال الشعبي :" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل الوحي عجل يتكلم به من حبه إياه فنزل :( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) [(١١)](#foonote-١١).
وقال ابن زيد :( " ( معناه ) [(١٢)](#foonote-١٢) : لا تكلم بالذي أوحينا بالذي أوحينا إليك حتى نقضي [(١٣)](#foonote-١٣) إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه فتكلم به [(١٤)](#foonote-١٤). وقال الضحاك : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن حرك به لسانه مخافة أن ينساه، فقيل له :( لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه ) أي : حفظه في \[ قلبك \] [(١٥)](#foonote-١٥). وأن تقرأه بعد حفظه [(١٦)](#foonote-١٦). وروي ذلك أيضا عن ابن عباس والحسن وقتادة [(١٧)](#foonote-١٧). \[ وقال قتادة \] [(١٨)](#foonote-١٨) : معنى ( إن علينا جمعه وقرآنه ) أي : جمعه في قلبك حتى تحفظه [(١٩)](#foonote-١٩) ( وقرآنه ) أي :\[ تأليفه \] [(٢٠)](#foonote-٢٠).
يقال قرأت هذه الناقة في بطنها جنينا إذا ضمت رحمها على ذلك. [(٢١)](#foonote-٢١)
١ - ساقط من ث..
٢ - م: بحبه..
٣ - في متن ث: فاستحفظه، ثم كتب الناسخ في الهامش: أظنه فسنُنُحفظه..
٤ - ث: يتلف..
٥ - ساقط من أ..
٦ - ساقط من ث..
٧ - ساقط من أ...
٨ - أ: نبينه لك بلسانك..
٩ - م: فاستمع..
١٠ - ساقط من أ. والحديث عن ابن عباس أخرجه البخاري بنحوه في كتاب بدء الوحي ح: ٥، وبلفظ آخر قريب جدا في كتاب التفسير، سورة القيامة ح: ٤٩٢٩. ومسلم في كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة. وقد أخرج الطبري معاني هذا الحديث موزعة في عدة روايات عن ابن عباس، في: جامع البيان ٢٩/١٨٧-٨٩ وانظر الفتح ١/٢٩-٣٠ وشرح النووي على مسلم ٤/١٦٥-٦٦ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٩..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٨٧..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - ث: يقضي..
١٤ - السابق ٢٩/١٨٨..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
١٧ - ساقط من م..
١٨ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
١٩ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
٢٠ - ساقط من م..
٢١ - ث: يحفظه..

### الآية 75:17

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [75:17]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:- ثم قال تعالى :( لا تحرك به لسانك لتعجل به )
أي لا تحرك يا محمد بالقرآن-إذا نزل عليك- ( لسانك ) [(١)](#foonote-١) لتعجل به.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه شيء من القرآن عجل به يريد حفظه \[ لحبه ) [(٢)](#foonote-٢) إياه، فقيل : لا تعجل به، فإنا سنحفظه [(٣)](#foonote-٣) عليك.
قال ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى من التنزيل شدة، يحرك شفتيه كراهة أن يتفلت [(٤)](#foonote-٤) منه، فأنزل الله – جل ذكره- :( لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه ) [(٥)](#foonote-٥) أي : جمعه في صدرك وأن تقرأه.
( فإذا قرأناه فاتبع قرءانه )، أي : فأنصت واستمع.
( ثم إن علينا بيانه )
( أي :[(٦)](#foonote-٦) :( إن ) [(٧)](#foonote-٧) علينا أن نبينه بلسانك [(٨)](#foonote-٨)/.
قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل \[ استمع \] [(٩)](#foonote-٩)، فإذا انطلق قرأه ( كما قرأه ) [(١٠)](#foonote-١٠). قال الشعبي :" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل الوحي عجل يتكلم به من حبه إياه فنزل :( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) [(١١)](#foonote-١١).
وقال ابن زيد :( " ( معناه ) [(١٢)](#foonote-١٢) : لا تكلم بالذي أوحينا بالذي أوحينا إليك حتى نقضي [(١٣)](#foonote-١٣) إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه فتكلم به [(١٤)](#foonote-١٤). وقال الضحاك : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن حرك به لسانه مخافة أن ينساه، فقيل له :( لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه ) أي : حفظه في \[ قلبك \] [(١٥)](#foonote-١٥). وأن تقرأه بعد حفظه [(١٦)](#foonote-١٦). وروي ذلك أيضا عن ابن عباس والحسن وقتادة [(١٧)](#foonote-١٧). \[ وقال قتادة \] [(١٨)](#foonote-١٨) : معنى ( إن علينا جمعه وقرآنه ) أي : جمعه في قلبك حتى تحفظه [(١٩)](#foonote-١٩) ( وقرآنه ) أي :\[ تأليفه \] [(٢٠)](#foonote-٢٠).
يقال قرأت هذه الناقة في بطنها جنينا إذا ضمت رحمها على ذلك. [(٢١)](#foonote-٢١)
١ - ساقط من ث..
٢ - م: بحبه..
٣ - في متن ث: فاستحفظه، ثم كتب الناسخ في الهامش: أظنه فسنُنُحفظه..
٤ - ث: يتلف..
٥ - ساقط من أ..
٦ - ساقط من ث..
٧ - ساقط من أ...
٨ - أ: نبينه لك بلسانك..
٩ - م: فاستمع..
١٠ - ساقط من أ. والحديث عن ابن عباس أخرجه البخاري بنحوه في كتاب بدء الوحي ح: ٥، وبلفظ آخر قريب جدا في كتاب التفسير، سورة القيامة ح: ٤٩٢٩. ومسلم في كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة. وقد أخرج الطبري معاني هذا الحديث موزعة في عدة روايات عن ابن عباس، في: جامع البيان ٢٩/١٨٧-٨٩ وانظر الفتح ١/٢٩-٣٠ وشرح النووي على مسلم ٤/١٦٥-٦٦ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٩..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٨٧..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - ث: يقضي..
١٤ - السابق ٢٩/١٨٨..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
١٧ - ساقط من م..
١٨ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
١٩ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
٢٠ - ساقط من م..
٢١ - ث: يحفظه..


---

### الآية 75:18

> ﻿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [75:18]

- وقوله :( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه )
معناه عند ابن عباس :( " فإذا أنزلناه إليك فاستمع قرآنه " [(١)](#foonote-١). وعنه أيضا أن \[ معناه \] [(٢)](#foonote-٢) :" فإذا تلي عليك فاتبع ما فيه " [(٣)](#foonote-٣). قال قتادة :( فإذا قرأناه ) فاتبع ) [(٤)](#foonote-٤) حلاله، وجتنب [(٥)](#foonote-٥) حرامه " [(٦)](#foonote-٦). وقال الضحاك :( ( فتبع ما فيه ) ) [(٧)](#foonote-٧). وعن ابن عباس أيضا أن معناه : فإذا بيناه فاتبع قرآنه [(٨)](#foonote-٨)، أي اعمل به.
١ - م: تالفه. وانظر قول قتادة في جامع البيان ٢٩/١٨٩/ وبمعناه في تفسير الماوردي ٤/٣٦١..
٢ - انظر: اللسان: (قرأ). وفيه أيضا يقال: "ما قرأت جنينا قط، أي: لم يضطَمَّ رحمها على ولد" وفي المفردات للراغب: ٤١٤ (قرأ): "القراءة ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، وليس يقال ذلك لكل جمع، لا يقال قرأت القوم إذا جمعتهم، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذ تفوه به قراءة"..
٣ - جامع البيان ٢٩/١٨٩..
٤ - م: بمعناه..
٥ - المصدر السابق ٢٩/١٩٠..
٦ - ما بين قوسين (فإذا أنزلناه – فاتبع) ساقط من أ..
٧ - أ: واحتسب..
٨ - أ: قراءته..

### الآية 75:19

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [75:19]

- وقوله :( ثم إن علينا بيانه )
أي : علينا بيان ما فيه من حلال وحرام \[ وأحكام \] [(١)](#foonote-١) فأعلم [(٢)](#foonote-٢) الله- جل ذكره- أنه المتولي لحفظ كتابه علينا، ولم \[ يكل \] [(٣)](#foonote-٣) ذلك إلينا، فسلم من التغيير. \[ ولو وكله \] [(٤)](#foonote-٤) ( إلينا ) [(٥)](#foonote-٥) لم نأمن [(٦)](#foonote-٦) أن يغيره ويبدله [(٧)](#foonote-٧) زنادقة هذه الأمة، فالحمد لله على ذلك، وقد وكل الله حفظ التوراة والإنجيل إلى اليهود والنصارى فغيروا وبدلوا. وقد سئل سفيان بن عيينة فقيل له : كيف غيرت التوراة والإنجيل وهما من ند الله ؟ ! فقال : إن الله جل ثناءه وكل حفظهما إليهما، فقال جل ذكره :( بما استحفظوا من كتاب الله ) [(٨)](#foonote-٨)، ولم \[ يكل \] [(٩)](#foonote-٩) حفظ القرآن إلى أحد، فقال جل ذكره :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [(١٠)](#foonote-١٠)، فما حفظه الله علينا لم يغير [(١١)](#foonote-١١). وقيل : معنى [(١٢)](#foonote-١٢) قوله :( ثم إن علينا بيانه ) أي \[ أن \] [(١٣)](#foonote-١٣) نبينه بلسانك [(١٤)](#foonote-١٤).
١ - ساقط من م وانظر جامع البيان ٢٩/١٩٠ وتفسير الماوردي ٤/٣٦١..
٢ - أ، ث: فأعلمنا..
٣ - م: يوكل، ث: يكن..
٤ - م: وقوم كله..
٥ - ساقط من أ..
٦ - أ: لم تأمن..
٧ - ث: تغيره وتبدله..
٨ - المائدة ٤٤..
٩ - م: يوكل..
١٠ - الحجر ٩..
١١ - انظر قول سفيان في إعراب النحاس ٥/٨٣..
١٢ - ث: معناه..
١٣ - ساقط من ث..
١٤ - هو قول ابن عباس في جامع البيان ٢٩/١٩١ والدر ٨/٣٤٨..

### الآية 75:20

> ﻿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ [75:20]

- ثم قال تعالى :( كلا بل تحبون العاجلة )
أي : ليس [(١)](#foonote-١) الأمر أيها الناس على قولكم : إنكم لا تبعثون ولا تجازون بأعمالكم. و لكن الذي دعاكم إلى ذلك \[ حبكم \] [(٢)](#foonote-٢) الدنيا وزينتها، وإيثاركم عاجلها على آجل الآخرة، ونعيمها الدائم. فأنتم لذلك تؤمنون بالعاجلة وتكذبون بالآجلة [(٣)](#foonote-٣).
( ويجوز أن تكون [(٤)](#foonote-٤) " كلا " بمعنى " حقا " أو بمعنى " ألا ". قال قتادة : اختار الناس العاجلة إلا من عصم الله ) [(٥)](#foonote-٥).
١ - القاعدة عند مكي في "كلا" –كما قررها في كتابه شرح كلا: ٢٣- أنها إذا فسرت بالنفي فإنها تكون نافية لأقرب معنى مذكور قبلها. ولذلك لم يستحسن مكي ص ٤٤ الوقف على "كلا" لأن في ذلك نفي ما تضمن الله لنا من بيان كتابه. وهو هاهنا في التفسير جعلها نافية لما ذكر في أول السورة، وهذا وإن كان جائزا، إلا أنه يخالف القاعدة التي أكد عليها مكي بشدة في كتابه. وقد عدل عن كون "كلا" بمعنى النفي إلى كونها بمعنى "حقا" أو بمعنى "ألا" قال "وكونها بمعنى حقا هنا –أي في هذه الآية- أحسن ليؤكد بها ما أخبر الله عن عباده من محبتهم الدنيا وزهدهم في الآخرة وذلك صحيح في الخلق إلا من عصم الله ووفقه" ص: ٤٤-٤٥. وهذا الذي استحسنه مكي إنما اعتبره في تفسيره جائزا لا غير كما سيأتي..
٢ - م: حببكم..
٣ - أ: تومنون بالعاجلة على الآجلة. وانظر جامع البيان ٢٩/١٩١..
٤ - ب: يكون..
٥ - ما بين قوسين ساقط من أ. وانظر قول قتادة في جامع البيان ٢٩/١٩١ ولفظه "اختار أكثر الناس العاجلة إلا من رحم الله وعصم"..

### الآية 75:21

> ﻿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [75:21]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠:- ثم قال تعالى :( كلا بل تحبون العاجلة )
أي : ليس [(١)](#foonote-١) الأمر أيها الناس على قولكم : إنكم لا تبعثون ولا تجازون بأعمالكم. و لكن الذي دعاكم إلى ذلك \[ حبكم \] [(٢)](#foonote-٢) الدنيا وزينتها، وإيثاركم عاجلها على آجل الآخرة، ونعيمها الدائم. فأنتم لذلك تؤمنون بالعاجلة وتكذبون بالآجلة [(٣)](#foonote-٣).
( ويجوز أن تكون [(٤)](#foonote-٤) " كلا " بمعنى " حقا " أو بمعنى " ألا ". قال قتادة : اختار الناس العاجلة إلا من عصم الله ) [(٥)](#foonote-٥).
١ - القاعدة عند مكي في "كلا" –كما قررها في كتابه شرح كلا: ٢٣- أنها إذا فسرت بالنفي فإنها تكون نافية لأقرب معنى مذكور قبلها. ولذلك لم يستحسن مكي ص ٤٤ الوقف على "كلا" لأن في ذلك نفي ما تضمن الله لنا من بيان كتابه. وهو هاهنا في التفسير جعلها نافية لما ذكر في أول السورة، وهذا وإن كان جائزا، إلا أنه يخالف القاعدة التي أكد عليها مكي بشدة في كتابه. وقد عدل عن كون "كلا" بمعنى النفي إلى كونها بمعنى "حقا" أو بمعنى "ألا" قال "وكونها بمعنى حقا هنا –أي في هذه الآية- أحسن ليؤكد بها ما أخبر الله عن عباده من محبتهم الدنيا وزهدهم في الآخرة وذلك صحيح في الخلق إلا من عصم الله ووفقه" ص: ٤٤-٤٥. وهذا الذي استحسنه مكي إنما اعتبره في تفسيره جائزا لا غير كما سيأتي..
٢ - م: حببكم..
٣ - أ: تومنون بالعاجلة على الآجلة. وانظر جامع البيان ٢٩/١٩١..
٤ - ب: يكون..
٥ - ما بين قوسين ساقط من أ. وانظر قول قتادة في جامع البيان ٢٩/١٩١ ولفظه "اختار أكثر الناس العاجلة إلا من رحم الله وعصم"..


---

### الآية 75:22

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [75:22]

ثم قال :( وجوه يومئذ ناضرة [(١)](#foonote-١) ).
أي : حسنة ناعمة جميلة من السرور والغبطة. هذا قول جميع أهل التفسير [(٢)](#foonote-٢).

١ - أ: ناظرة..
٢ - جمع مكي في هذا القول بين أقوال مما اعتبره الطبري مختلفا حيث ميز بين ما دل منها على النعومة والجمال وما دل على السرور والغبطة. وهو جمع جيد لما بين تلك الأوصاف من التلازم، وقد روي المعنى الأول عن الحسن ومجاهد وابن زيد، والثاني عن مجاهد في رواية أخرى. انظر: جامع البيان ٢٩/١٩١-٩٢..

### الآية 75:23

> ﻿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [75:23]

- ثم قال :( إلى ربها ناظرة )
أي : تنظر إلى بها. قتل عكرمة :" تنظر إلى ربها نظرا " [(١)](#foonote-١).
قال الحسن :( وجوه يومئذ ناضرة ) [(٢)](#foonote-٢) :" أي حسنة :( إلى ربها ناظرة ) : قال [(٣)](#foonote-٣) : تنظر إلى الخالق، وحق ( لها ) [(٤)](#foonote-٤) أن \[ تنضر \] [(٥)](#foonote-٥) وهي \[ تنظر \] [(٦)](#foonote-٦) إلى الخالق " [(٧)](#foonote-٧).
وقال عطية العوفي [(٨)](#foonote-٨) : هي تنظر إلى الله –جل وعز- لا تحيط أبصارهم به من عظمته ويحيط بهم، ( لا تدركه ا لا بصار وهو يدرك الابصار ) [(٩)](#foonote-٩).
\[ وقد \] [(١٠)](#foonote-١٠) قال بعض أهل البدع : إنه بمعنى منتظرة إلى ثواب ربها [(١١)](#foonote-١١)، وهذا خطأ في العربية، \[ ( لا ) [(١٢)](#foonote-١٢) يقال \] [(١٣)](#foonote-١٣) :" نظرت إليه " بمعنى انتظرته، وإنما يقال :" نظرته " بمعنى انتظرته [(١٤)](#foonote-١٤). وأيضا فإنه لا يجوز " انتظرت زيدا " بمعنى \[ انتظرت \] [(١٥)](#foonote-١٥) عطاءه أو غلامه أو ثوابه أو نحوه لأن فيه تغيير المعاني وإبطال الخطاب. وأيضا، فإن النظر إنما يضاف إلى الوجوه والانتظار ( إنما ) [(١٦)](#foonote-١٦) يضاف إلى القلوب فر يجوز أن يقال [(١٧)](#foonote-١٧) :" \[ وجهي \] [(١٨)](#foonote-١٨)منتظر لك " [(١٩)](#foonote-١٩).
فلما أتى النص بإضافة النظر إلى الوجوه، لم يجز أن يتأول [(٢٠)](#foonote-٢٠) فيه معنى الانتظار، و لو قال :" قلوب يومئذ ناضرة [(٢١)](#foonote-٢١) إلى ربها ناظرة "، لحسن كونه بمعنى الانتظار لإضافته إلى القلوب. قال الحسن في الآية : نضرت [(٢٢)](#foonote-٢٢) إلى الله \[ فنضرت \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) من نوره أي [(٢٤)](#foonote-٢٤) : نعمة من نور ه.
و قد روى عبادة بن الصامت [(٢٥)](#foonote-٢٥) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إني حدثتكم عن المسيح الدجال، إنه قصير أفحج [(٢٦)](#foonote-٢٦) جعد أعور [(٢٧)](#foonote-٢٧) \[ مطموس \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) عين اليسرى، ليست بناتئة ولا حجراء [(٢٩)](#foonote-٢٩) فإن التبس [(٣٠)](#foonote-٣٠) عليكم فاعلموا أن ربكم-عز وجل- / ليس بأعور، وإنكم لن تروا ربكم جل ذكره حتى تموتوا " [(٣١)](#foonote-٣١).
وقد ( استدل ) [(٣٢)](#foonote-٣٢) من أنكر النظر بإضافة النظر إلى الوجه، قال : والعين لا تسمى وجها. و قد \[ أضاف \] [(٣٣)](#foonote-٣٣) النظر إلى الوجه [(٣٤)](#foonote-٣٤). وهذا غلط ظاهر، لأن العرب من لغتها أن تسمي الشيء ( باسم ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) الشيء إذا قرب منه وجاوره، وقد قال تعالى :( وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية ) [(٣٦)](#foonote-٣٦)، والسعي للأقدام، وقد أضاف السعي \[ للوجوه \] [(٣٧)](#foonote-٣٧)، وهو أبعد من الأقدام من العين إلى الوجه، فإذا جاز أن يضاف سعي الأبدان والأقدام إلى \[ الوجوه \] [(٣٨)](#foonote-٣٨) لالتباس الوجوه بها –كان ( إضافة ) [(٣٩)](#foonote-٣٩) النظر إلى \[ الوجه \] [(٤٠)](#foonote-٤٠)- يراد به العين –أو جز وأحسن لأن العين في الوجه، و هي من جملة الوجه. وهذا سائغ [(٤١)](#foonote-٤١) جائز في اللغة وفي كثير من القرآن [(٤٢)](#foonote-٤٢). \[ وأحاديث \] [(٤٣)](#foonote-٤٣) تصحيح [(٤٤)](#foonote-٤٤) النظر إلى الله جل ذكره في الآخرة كثير أشهر من أن تذكر ههنا [(٤٥)](#foonote-٤٥). ويدل على تصححي جواز ذلك -من القرآن والنظر- قوله تعالى- حكاية عن موسى عليه السلام - :( قال رب ارني أ نظر إليك ) [(٤٦)](#foonote-٤٦). ففي سؤاله [(٤٧)](#foonote-٤٧) النظر دليل على جوازه، لأن موسى لا يمكن أن يسأل ما لا يجوز وما يستحيل، فأعلمه الله أنه لا يراه في الدنيا أحد.
فأما قوله تعالى :( لا تدركه الابصار ) [(٤٨)](#foonote-٤٨)، فمعناه : لا تحيط به [(٤٩)](#foonote-٤٩). ومن قال : إن معناه : لا تراه [(٥٠)](#foonote-٥٠)، فقد \[ غلط \] [(٥١)](#foonote-٥١) لأنه يلزم أن يكون ( معنى ) [(٥٢)](#foonote-٥٢) :( حتى إذا أدركه الغرق ) [(٥٣)](#foonote-٥٣) : إذا رآه، وذلك محال ! غنما معناه إذا أحاط [(٥٤)](#foonote-٥٤) به. وكذلك يلزمه أن يكون معنى ( إنا لمدركون ) [(٥٥)](#foonote-٥٥) : إنا \[ لمرئيون \] [(٥٦)](#foonote-٥٦)، ولم يخافوا ا، يراهم قوم فرعون، إنما أن يحيطوا بهم [(٥٧)](#foonote-٥٧)، فالمعنى : إنا لم حاط بنا، وكذلك يلزمهم أن يكون معنى :( لا تخاف دركا ) [(٥٨)](#foonote-٥٨) :( لا تخاف ) [(٥٩)](#foonote-٥٩) رؤية، وهذا محال، لم يؤمنه الله من رؤية آل [(٦٠)](#foonote-٦٠) فرعون له، إنما أمنه من إحاطتهم به و بمن [(٦١)](#foonote-٦١) معه واستعلائهم [(٦٢)](#foonote-٦٢) عليهم [(٦٣)](#foonote-٦٣)، فالمعنى في الآية [(٦٤)](#foonote-٦٤) : لا تحيط به الابصار في الدنيا ولا في الآخرة و معنى :( لن تراني ) [(٦٥)](#foonote-٦٥) أي : لن تراني في الدنيا، فالإحاطة به منفية، والرؤية له في الآخرة غير منفية. كما أن قوله ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ) [(٦٦)](#foonote-٦٦) لا يكون نفيا عن أن يعلموا، فكما الإحاطة تدل على نفي العلم، كذلك بقي الإدراك لا يدل على نفي الرؤية [(٦٧)](#foonote-٦٧).
وكما [(٦٨)](#foonote-٦٨) جاز أن يعلم الخلق أشياء ولا يحيطون بها [(٦٩)](#foonote-٦٩) علما، كذلك جاز أن يروا ربهم ولا تحيط [(٧٠)](#foonote-٧٠) به أبصارهم، فمعنى [(٧١)](#foonote-٧١) الرؤية غير معنى الإدراك. فلذلك، لا يجوز أن يكون معنى ( لا تدركه الابصار ) لا تراه.
و \[ قد \] [(٧٢)](#foonote-٧٢) قيل : معنى ( لا تدركه الابصار ) أي : في الدنيا [(٧٣)](#foonote-٧٣)، على أن يكون ( ندركه ) بمعنى، تراه، وتدركه في الآخرة أي : تراه، بدلالة قوله :( إلى ربها ناظرة )، وبدلالة قوله :( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) [(٧٤)](#foonote-٧٤). وهذا من أدل ما يكون من ال نص على جواز الرؤية لأن المؤمنين لابد أن يكونوا في الآخرة إما محجوبين \[ عن الرؤية \] [(٧٥)](#foonote-٧٥) أو غير محجوبين، \[ فإن كانوا محجوبين \] [(٧٦)](#foonote-٧٦) فلا فرق [(٧٧)](#foonote-٧٧) بينهم وبين الكفار الذين حكى الله عنه أنهم محجوبون في الآخرة، ولا [(٧٨)](#foonote-٧٨) فائدة في إعلام الله لنا أن الكفار محجوبون عنه، إذ الكل محجوبون فلا بد أن يكون المؤمنون غير محجوبين عن رؤيته بخلاف حال الكفار [(٧٩)](#foonote-٧٩) وقيل [(٨٠)](#foonote-٨٠) : معنى :( لا تدركه الابصار ) أي : بالنهاية والإحاطة. فأما الرؤية فنعم [(٨١)](#foonote-٨١). وقيل : معنى ( لا تدركه الابصار ) كإدراكه خلقه، لأن أبصارهم ضعيفة [(٨٢)](#foonote-٨٢). وقيل المعنى : لا تدركه في الدنيا ولا في الآخرة، أي : أبصار الخلق التي خلق الله \[ فيهم \] [(٨٣)](#foonote-٨٣) لا يرونه بها [(٨٤)](#foonote-٨٤)، و لكن يحدث لهم تعالى [(٨٥)](#foonote-٨٥) في الآخرة \[ حاسة \] [(٨٦)](#foonote-٨٦) سادسة يرونه بها [(٨٧)](#foonote-٨٧). وهذه دعوى لا دليل يصح بها [(٨٨)](#foonote-٨٨) من أثر ولا نظر. والله قادر على كل شيء [(٨٩)](#foonote-٨٩).
وقد روى جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إنكم ترون ر بكم يوم القيامة كما ترون هذا-يعني القمر- لا تضامون في رؤيته " [(٩٠)](#foonote-٩٠) وفي بض الرواية :" لا تضرون في رؤيته " [(٩١)](#foonote-٩١) وفي بعضها :" كما ترون الشمس في غير سحاب " [(٩٢)](#foonote-٩٢) وفي بعضها :" كما ترون الشمس نصف النهار وليس في السماء سحابة " [(٩٣)](#foonote-٩٣) وفي بعضها :" كما ترون القمر ليلة البدر وليس في السماء سحابة " [(٩٤)](#foonote-٩٤).
وقد [(٩٥)](#foonote-٩٥) ذكر النحاس في تضارون " و " تضامون " و اختلاف ألفاظهما ومعانيهما ثمانية أوجه :
" تضارون " /و " تضامون " مضمون الأول مخففا، قال : ويجوز " تضارَُن " ( و ) [(٩٦)](#foonote-٩٦) " تضامُّون " [(٩٧)](#foonote-٩٧) مضموم الأول مشددا، قال : ويجوز " تضامُّون " مفتوح الأول مشددا، واصله :" تتضامون "، ( ثم حذفت إحدى التاءين ك ( تفرَّقوا ) [(٩٨)](#foonote-٩٨). و ( تسَّاءلون ) [(٩٩)](#foonote-٩٩) قال : ويجوز " تضامون " مفتوح الأول مشدد ) [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) الضاد والميم على أن تدغم التاء الثانية في \[ الضاد \] [(١٠١)](#foonote-١٠١)، كما قال :: ( تظاهرون ) [(١٠٢)](#foonote-١٠٢)، وذلك يجوز " تضامون " و " تضارون " على ذلك، التقدير في الحذف والإدغام [(١٠٣)](#foonote-١٠٣).
والرواية فيها بالتخفيف [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ومعناه : لا ينالكم عند رؤيتكم ضير ولا ضيم [(١٠٥)](#foonote-١٠٥).
ومن رواه مشددا [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) مضموم الأول فمعناه [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) : لا يضار بعضكم بعضا في الرؤية، ولا يضام بعضكم بعضا كما تفعلون في رؤية الهلال في الدنيا إذا \[ ازدحمتم \] [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) لرؤيته [(١٠٩)](#foonote-١٠٩).
١ - جامع البيان ٢٩/١٩٢ وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد، وأشياخ من أهل الكوفة..
٢ - أ: ناظرة..
٣ - أ: وقال..
٤ - ساقط من أ..
٥ - م، أ: تنظر. ث: ينظر. يقال نضر وجهه ينضر فهو ناضر... 
 والنّضرة الحسن كالنَّضَارة... والنَّضْرُ والنَّضير: الذهب لنضارته. انظر المفردات للراغب: ٥١٧ (نضر)..
٦ - ساقط من م..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٩٢..
٨ - هو عطية بن سعد بن جُنَادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي أبو الحسن، روى عن أبي هريرة وابن عباس وعنه الأعمش، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، تُكلِّم فيه. (ت ١١١ﻫ). انظر ميزان الاعتدال ٣/٧٩ وتهذيب التهذيب ٧/٢٢٤..
٩ - الأنعام: ١٠٣ وانظر جامع البيان ٢٩/١٩٢..
١٠ - زيادة من أ..
١١ - يفرق الطبرسي في مجمع البيان ١٠/٦٠١-٢ بين من يقول إنه بمعنى: "منتظرة لثواب ربها" يعديه باللام على أنه بمعنى الانتظار ١٠/٦٠٢ وبين من يقول إنه بمعنى "ناظرة إلى ثواب ربها" يعديه "بإلى " على أنه بمعنى النظر ١٠/٦٠١.
 وأما ما ذكره مكي فإنه وجه ثالث غير هذين، وهو قريب من القول الأول. وقد حكى الطبري القول الأول عن مجاهد ولفظه" تنتظر الثواب من ربها". وأبي صالح، ولفظه: "تنتظر الثواب" انظر جامع البيان ٢٩/١٩٢-٩٣. والطبرسي عن مجاهد والحسن وابن جبير والضحاك قال: "وهو المروي عن علي عليه السلام" ولفظه "منتظرة لثواب ربها" وفي رواية عند الطبري عن مجاهد أنه زاد: "لا يراه من خلفه شيء".
 قال القرطبي في تفسيره: ١٩/١٠٨ عن هذا المذهب: "وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده" وقد قال الأخفش في معانيه ٢/٧٢١ بنحو قول مجاهد، ويؤكده ما جاء في ص ٥٢٤ من كتابه أنه يميل إلى القول بعدم الرؤية. والمقصود عند مكي "بأهل البدع": المعتزلة. وانظر مذهبهم في متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار المعتزلي ٢/٦٧٣-٧٤. وتفسير الخازن ٧/١٥٥ حيث حكى هذا القول أيضا عن الخوارج وبعض المرجئة..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - م: قال لا يقال..
١٤ - حكاه القرطبي في تفسيره ١٩/١٠٩ بنحوه على الثعلبي والازهري وانظر مفردات الراغب: ٥١٩ (نظر)..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - ساقط من ث..
١٧ - ث: بقول..
١٨ - م: وجه..
١٩ - انظر روح المعاني ٢٩/١٨٣..
٢٠ - ث: يتناول..
٢١ - ناظرة..
٢٢ - أ، ث: نظرة..
٢٣ - م، ث: فنضرت. أ: نظرة..
٢٤ - أ: الى..
٢٥ - انظر ترجمته في ص ١٢٧ﻫ..
٢٦ - في جامع الأصول ١٠/٣٥٨: "الفحج: تباعد ما بين الفخذين، والرجل أفحج". وانظره أيضا في الفتح ١٣/٩٧ قال: "وقيل الفحج تداني صدور القدمين مع تباعد العقبين. وقيل هو الذي في رجله اعوجاج" ا. ﻫ بتصرف..
٢٧ - ث: جعدا عور..
٢٨ - م: مضموس، أ: مطمر من..
٢٩ - أ: حجراء. وهو صحيح أيضا ففي جامع الأصول ١٠/٣٥٨ "عين حجراء أي: غائرة مختفية كأنها قد انجحرت أي: دخلت في جحر وهو التقب، قال الهروي: وأقرأ نيه الأزهري جخراء –بالجيم والخاء معجمة- وأنكره بالجاء المهملة، قال: معناه: الضيقة فيها رمص وغمص". وفي الفتح ١٣/٩٧: "ولا جحراء" –بفتح الجيم وسكون المهملة ممدود- أي عميقة، وبتقديم الحاء، أي ليست متصلبة". وانظر اللسان: جحر وحجر..
٣٠ - ث: التمس..
٣١ - أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم، باب خروج الدجال ح: ٤٣٢٠ بنحو هذا اللفظ عن عبادة. وبنحوه أيضا أخرجه أحمد في المسند ٥/٣٢٤. وله شواهد في الصحيح انظر: شرح النووي على مسلم ١٨/٦٠ والفتح ١٣/٩٠..
٣٢ - ساقط من ث..
٣٣ - م: أخاف..
٣٤ - انظر متشابه القرآن للقاضي ٢/٦٧٤..
٣٥ - ساقط من ث..
٣٦ - الغاشية: ٨، ٩..
٣٧ - م: للوجه..
٣٨ - م: الوجه..
٣٩ - ساقط من آ..
٤٠ - م: الوجوه..
٤١ - أ: شائع..
٤٢ - أ: وكثير في القرآن. وانظر تفصيل هذه المعاني في مبحث الحذف من كتاب البرهان للزركشي ٣/١٠٢..
٤٣ - م: واما حديث..
٤٤ - أ: تصحح..
٤٥ - انظر تفصيل ذلك في مصابيح السنة ٣/٥٦٨-٦٩ وشرح النووي على مسلم ٣/٥-٢٠ والفتح ١٣/٤١٩-٣٤ وجامع الأصول ١٠/٥٥٧-٦٣ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٩..
٤٦ - الأعراف: ١٤٣..
٤٧ - ث: سؤله..
٤٨ - الأنعام: ١٠٣، وانظر ما قاله مكي في معانيها في الجزء الذي حققه ذ. بوقسيمي ٢/٤٠٤-٦. وقد ذكر فيه نحوا مما قاله هنا..
٤٩ - ذكر مكي هذا المعنى عن ابن عباس في تفسير آية الأنعام ٢/٤٠٤. وانظره في جامع البيان ٧/٢٩٩ وفي مفردات الراغب ١٧٠ (درك): "أدرك: بلغ أقصى الشيء"..
٥٠ - ذكره مكي في تفسير آية الأنعام ٢/٤٠٤ عن المعتزلة القدرية، وانظر متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار ١/٢٥٥..
٥١ - م: غلظ. ساقط من أ..
٥٢ - ساقط من أ..
٥٣ - يونس: ٩٠. وانظر معناها في تفسير مكي، الجزء الذي حققه ذ. حنشي ١/٩٠-٩١..
٥٤ - ث: إذا حاط..
٥٥ - الشعراء: ٦١ وانظر تفسيرها في تفسير مكي، الجزء الذي حققه ذ. جوليد ١/٢٦٧..
٥٦ - م: لمدينون، ث: لمربيون..
٥٧ - ث: يحيط..
٥٨ - طه: ٧٧.
٥٩ - ساقط من ث..
٦٠ - ث: الى..
٦١ - أ، ث: ويمن..
٦٢ - أ: واسلاقائهم..
٦٣ - أ: علينا. وانظر معنى الآية في تفسير مكي الجزء الذي حققه ذ. أصبان ١/٢١٤..
٦٤ - أي قوله تعالى لا تدركه الأبصار الأنعام ١٠٣...
٦٥ - في قوله تعالى قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني. الأعراف: ١٤٣.
٦٦ - البقرة: ٢٥٥. ولم يذكر مكي في تفسيره لهذه الآية شيئا عن الإحاطة. انظر الجزء الذي حققه ذ. زارة ٣/٦٨٤..
٦٧ - كأنه يريد أن الإحاطة ليست شرطا في تحقق العلم وأن الإدراك ليس شرطا في تحقق الرؤية ولعل الأنسب أن يقال: "فكما أن عدم الإحاطة لا يدل على نفي العلم كذلك بقي عدم الإحاطة لا يدل على نفي الرؤية، والله أعلم..
٦٨ - أ: فكما..
٦٩ - أ: به (تحريف)..
٧٠ - أ: يحيط..
٧١ - ث: فالمعنى..
٧٢ - زيادة من أ..
٧٣ - حكاه مكي في تفسير آية الأنعام: ١٠٣ عن السدي. وأشار محققه ٢/٤٠٥ هامش (١٠) إلى أن رواية الطبري عن السدي جاءت بلفظ عام لا يحدد الرؤية بزمن معين ثم قال: "إن الطبري ساق بعده روايات أربع لقول عائشة في عموم عدم رؤية الله تعالى" أ. ﻫ.
 وقد صحت الرواية عن عائشة في عدم الرؤية إلا أن العلماء إنما يوردونها في باب الخلاف حول رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربّه ليلة الإسراء، وأما غير ذلك فقد قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: ٢٢١: "أهل قبلتنا من الصحابة والتابعات والتابعين ومن بعدهم إلى من شاهدنا من العلماء من أهل عصرنا لم يختلفوا، ولم يشكوا ولم يرتابوا أن جميع المؤمنين يرون خالقهم يوم القيامة عيانا، وإنما اختلف العلماء هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم خالقه عز وجل قبل نزول المنية بالنبي صلى الله عليه وسلم لا أنهم اختلفوا في رؤية المؤمنين خالقهم يوم القيامة".
 وانظر المحرر ٦/١٢٢ حيث حكى الإجماع أيضا.
 وانظر تفصيل القول في توجيه مذهب عائشة رضي الله عنها في هذه المسألة في شرح النووي على مسلم ¾ وما بعدها. والفتح ٨/٦٠٦ وما بعدها..
٧٤ - المطففين: ١٥ وانظر تفسيرها في ص: ٦٠٨ وما بعدها من هذا التفسير..
٧٥ - زيادة من أ، ث..
٧٦ - ساقط من م..
٧٧ - ث: فما الفرق..
٧٨ - أ: فلا..
٧٩ - أ: الكافر..
٨٠ - أ: وقد قيل..
٨١ - حكى الطبري هذا القول والذي يليه في جامع البيان ٧/٣٢ عن بعض أهل التأويل ولم يسمهم على أنهم يجيزون ذلك..
٨٢ - حكى الطبري هذا القول والذي يليه في جامع البيان ٧/٣٢ عن بعض أهل التأويل ولم يسمهم على أنهم يجيزون ذلك..
٨٣ - م: بهم..
٨٤ - ث: فيها..
٨٥ - أ: يحدث تعالى لهم..
٨٦ - م: حاسنة..
٨٧ - حكاه الطبري في جامع البيان ٧/٣٢ عن بعض أهل التأويل ولم يسمهم..
٨٨ - أ: بصحتها، ث: يصحها..
٨٩ - انظر إعراب النحاس ٥/٨٨ والمحرر ٦/١٢٣..
٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ح: ٧٤٣٤ عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه ولفظه "كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ولا تُضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا". وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما وانظر جامع الأصول ١٠/٥٥٧-٥٨ وكتاب التوحيد لابن خزيمة ١٦٧-٧١..
٩١ - أخرجه ابن خزيمة بهذا اللفظ عن أبي هريرة قال: "قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا؟ قال:: بلى، أليس ترون القمر ليلة البدر؟ قال: فو الله لترونّه كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته". انظر كتاب التوحيد: ١٧٠-٧١. وفي رواية البخاري ح: ٧٤٣٧ عن أبي هريرة من حديث طويل أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارّون في القمر ليلة البدر؟ قالوا لا يا رسول الله، قال: فهل تضارّون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا: لا يا رسول الله ؟ قال: فإنكم ترونه كذلك"، ثم ذكر الحديث. وقد أخرجه أيضا في كتاب الرقاق باب: الصراط جسر جهنم ح: ٦٥٧٣..
٩٢ - لم أجده بهذا اللفظ لكن يدل على معناه ما جاء في رواية البخاري السابقة..
٩٣ - لم أجده بهذا اللفظ لكن يدل على معناه ما جاء في رواية ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري وفيها "... قال: تُضامون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب ؟ الحديث" انظر: سنن ابن ماجه، المقدمة ح: ١٧٩، وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد: ١٦٩ عن أبي سعيد وفيه: "... هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة من غير سحاب..." الحديث..
٩٤ -لم أجده أيضا ويشهد لمعناه ما جاء في رواية ابن ماجه وابن خزيمة السابقتين "... قال: فتُضارّون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟..." وهذا لفظ ابن ماجه، ولفظ ابن خزيمة: "هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحاب..."..
٩٥ - ث: قد..
٩٦ - ساقط من أ..
٩٧ - أ: تضامون تضارون..
٩٨ - من قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا.. الآية آل عمران ١٠٣..
٩٩ - من قوله تعالى: ... واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام... الآية النساء ١..
١٠٠ - ما بين قوسين (ثم حذفت – مشدد) ساقط من ث..
١٠١ - م: الصاد. وإلى هنا انتهى ما جاء في إعراب النحاس ٥/٩١ وإنما ذكر فيه ستة أوجه فقط هي تُضارُون وتُضامُون وتُضارّون وتُضامّون وتَضامّون وتَضارّون" فيبقى أحد احتمالين: إما لأن النحاس ذكر الوجهين الذين تبقيا في موضع آخر، وإما أن مكيا ذكر الوجهين فيما بعد قياسا على كلام النحاس وهذا هو الظاهر –والله أعلم- يدلي عليه أنه كان يقدم لكل الوجوه الستة بقوله "قال" أي النحاس إلا الوجهين الأخيرين فإنه ذكرهما بصيغة تدل على القياس..
١٠٢ - من قوله تعالى: ... وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تَظّاهرون عليهم بالاثم والعدوان الآية (البقرة: ٨٥)..
١٠٣ - أ، ث: أو الادغام..
١٠٤ - يعني أن الذي وردت به الرواية من هذه الوجوه هو التخفيف، وهذا إنما هو فيما يخص "تُضامُون". فقال ابن حجر في الفتح ١٣/٤٢٧: "إنه بضم الأول وتخفيف الميم للأكثر" وانظر ص ٣١١ﻫ (١١) من هذا التفسير وأما "تُضَارون" فقد ورد بالتخفيف والتشديد عند البخاري انظر جامع الأصول ١٠/٤٣٩-٤٠ والفتح ١١/٤٤٦...
١٠٥ - أ، ث: ضيم ولا ضير..
١٠٦ - ث: مشدد..
١٠٧ - أ: ومعناه، ث: فمعنى..
١٠٨ - م: ارد حمتم..
١٠٩ - انظر جامع الأصول ١٠/٤٣٩-٤٠ والفتح ١١/٤٤٦..

### الآية 75:24

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [75:24]

- ثم قال تعالى :( \[ و \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> وجوه يومئذ باسرة )
أي متغيرة الألوان كالحة مسودة. قال مجاهد :( باسرة ) " كاشرة " [(٢)](#foonote-٢)
وقال قتادة :" كالحة عابسة " [(٣)](#foonote-٣).
١ - ساقط من م، أ..
٢ - ث: كاشدة. وانظر جامع البيان ٢٩/١٩٣ والدر ٨/٣٦٠..
٣ - جامع البيان ٢٩/١٩٣..

### الآية 75:25

> ﻿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [75:25]

- ثم قال تعالى :( تظن أن يفعل بها فاقرة )
أي : تعلم وتوقن أنه يفعل بها داهية. قال مجاهد :( فاقرة ) :" داهية " [(١)](#foonote-١). وقل : قتادة :" تيقن أنها ستدخل النار " [(٢)](#foonote-٢)، كأن الفاقرة [(٣)](#foonote-٣) هي التي إذا حلت بالإنسان كسرت فقاره، أي : ظهره [(٤)](#foonote-٤).
١ - المصدر السابق والدر ٨/٣٦٠ وهو قول أبي عبيدة في مجازه: ٢/٢٧٨. وابن قتيبة في الغريب ٥٠٠..
٢ - الذي في جامع البيان ٢٩/١٩٤ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٢ وتفسير ابن كثير ٤/٤٨٠ والدر ٨/٣٦٠ أنه قول ابن زيد..
٣ - ث: الكبابرة..
٤ - أ: فقارة ظهره. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٠ وفيه: "تقول: فقرت الرجل إذا كسرت فقاره، كما تقول: رأسته إذا ضربت رأسه"..

### الآية 75:26

> ﻿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ [75:26]

ثم قال :( كلا [(١)](#foonote-١)... )
أي : ليس الأمر على ما يظن هؤلاء المشركون ألا يعاقبوا على شركهم. فيوقف عليها هذا التأويل [(٢)](#foonote-٢)، ويجوز أن تكون بمعنى " حقا "، أو بمعنى [(٣)](#foonote-٣) " إلا " فيبتدأ ( بها ) [(٤)](#foonote-٤).
\- ومعنى :) كلا إذا بلغت التراقي )
يعني النفي عند الموت وحشرج بها [(٥)](#foonote-٥).

١ - أ: كلا إذا بلغت التراقي، وقيل من راق..
٢ - هو تأويل الطبري في جامع البيان ٢٩/١٩٤..
٣ - أ: وبمعنى..
٤ - ساقط من أ. 
 وما أجازه مكي هنا هو قول النحاس في إعرابه ٥/٩٢ والقطع ٧٥١ وانظر المكتفى ٥٩٩، وهو الذي اختاره مكي في كتابه: "شرح كلا": ٤٦ واعتبره "حسنا بالغا ووافق النحاس في تغليطه للطبري قال النحاس: "لأنه ليس في القرآن "كلا" حرف نفي" انظر القطع ٧٥٢ و"شرح كلا": ٤٦، وقد التزم مكي في هذا الكتاب قاعدة لم يحد عنها ولكنها غابت هنا في التفسير، وهي أن "كلا" إذا كانت بمعنى "لا" فإنها تقتضي نفي ما قبلها، فلو وقفت عليها –هنا في هذه الآية- "لنفيت ما حكى الله لنا من أن الكفار يوم القيامة وجوههم عابسة وقد أيقنوا بوقوع العذاب بهم، وذلك حق لا يجوز نفيه"..
٥ - في جامع البيان ٢٩/١٩٤: "إذا بلغت نفس أحدهم التراقي عند مماته وحشرج بها". .

### الآية 75:27

> ﻿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ [75:27]

- ( وقيل من راق )
أي : وقال أهله ومن حوله :( من ) [(١)](#foonote-١) يرقيه فيشفيه [(٢)](#foonote-٢) \[ لما به \] [(٣)](#foonote-٣)، وطلبوا [(٤)](#foonote-٤) له الأطباء فلم يغنوا عنه من أمر الله شيئا. هذا معنى قول عكرمة [(٥)](#foonote-٥) وابن زيد [(٦)](#foonote-٦) وقال أبو قلابة [(٧)](#foonote-٧) :( من راق ) :" من طبيب وشاف " [(٨)](#foonote-٨)، وهو قول الضحاك [(٩)](#foonote-٩) وقتادة [(١٠)](#foonote-١٠). وعن ابن عباس أن معناه : وقالت الملائكة-يعني أعوان ملك الموت- : من يرقى بنفسه فيصعدها [(١١)](#foonote-١١) ؟ أملائكة [(١٢)](#foonote-١٢) الرحمة أم ملائكة العذاب [(١٣)](#foonote-١٣) ؟
يقال : رقى يرقى من الرقية. ورقى يرقى من الصعود. واسم الفاعل فيهما [(١٤)](#foonote-١٤) راق.
١ - ساقط من أ. .
٢ - ث: ويشفيه..
٣ - م: لا به..
٤ - أ، ث: طلبوا. .
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٤. وهو نحو قول ابن قتيبة في الغريب: ٥٠١..
٦ - المصدر السابق..
٧ - أ: ابن قلابة..
٨ - جامع البيان ٢٩/١٩٤-٩٥ وأخرجه بمعناه أيضا عن ابن زيد. وانظر الدر ٨/٣٦١..
٩ - المصدر السابق..
١٠ - المصدر السابق..
١١ - أ، ث: فيصعد بها..
١٢ - أ: أم ملائكة..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٥ والدر ٨/٣٦١ وفيهما أنه قول أبي الجوزاء. وانظر مفردات الراغب: ٢٠٧ (رقى)..
١٤ - ث: فيها..

### الآية 75:28

> ﻿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [75:28]

ثم قال تعالى :( وظن أنه الفراق )
أي أيقن : بالموت فليس [(١)](#foonote-١) أحد يدفعه عنه.

١ - ث: فيلس..

### الآية 75:29

> ﻿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [75:29]

- ثم قال تعالى :( والتفت الساق بالساق )
أي : اختلطت شدة كرب الدنيا وكرب الآخرة، هذا معنى قول ابن عباس [(١)](#foonote-١). وعنه أيضا أنه يقول [(٢)](#foonote-٢) :" آخر يوم من الدنيا أول يوم من ألآخرة، فتلتقي [(٣)](#foonote-٣) الشدة بالشدة " [(٤)](#foonote-٤). وقال الضحاك : معناه :" أهل الدنيا يجهزون الجسد، وأهل الآخرة يجهزون الروح " [(٥)](#foonote-٥). وقال [(٦)](#foonote-٦) قتادة :( والتفت [(٧)](#foonote-٧) الساق بالساق :: " \[ الشدة \] [(٨)](#foonote-٨) بالشدة، ساق الدنيا بساق الآخرة " [(٩)](#foonote-٩) وقيل :" عمل الدنيا بعمل الآخرة " [(١٠)](#foonote-١٠).
وذكر ابن زيد قولين في ذلك، أحدهما :" ساق الآخرة بساق الدنيا " [(١١)](#foonote-١١)، والآخر أنه حكى عن بعض العلماء أنهم قالوا :" كل ميت يموت إلا التفت إحدى [(١٢)](#foonote-١٢) ساقيه بالأخرى [(١٣)](#foonote-١٣). و ( هو ) [(١٤)](#foonote-١٤) قول مروي عن قتادة [(١٥)](#foonote-١٥) وأبي مالك [(١٦)](#foonote-١٦) والسدي [(١٧)](#foonote-١٧). واختار [(١٨)](#foonote-١٨) القول ( الأول ) [(١٩)](#foonote-١٩) لقوله تعالى :( إلى بك يومئذ المساق ) [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقال الحسن : هو لف ساقيك في الكفن [(٢١)](#foonote-٢١). وعن مجاهد في معناه :\[ التف \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) بلاء ببلاء " [(٢٣)](#foonote-٢٣).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٥ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٢ والدر ٨/٣٦١...
٢ - أ: يقول أنه..
٣ - أ: فتلقى..
٤ - جامع البيان ٢٩/١٩٥-٩٦ وفي آخره: "إلا من رحم الله"..
٥ - المصدر السابق ٢٩/١٩٦ والدر ٨/٣٦٢ وهو معنى قول ابن زيد في تفسير الماوردي ٤/٣٦٣..
٦ - أ: قال..
٧ - أ: التفت..
٨ - م: ث: والشدة..
٩ - جامع البيان ٢٩/١٩٦..
١٠ - المصدر السابق ٢٩/١٩٧ وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد..
١١ - أ، ث: ساق الآخرة بساق الدنيا. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/١٩٧ وهو قول حكاه ابن زيد عن بعض العلماء ولم يسمهم..
١٢ - ث: أحدا..
١٣ - المصدر السابق..
١٤ - ساقط من ث..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٧-٩٨..
١٦ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٨ وأبو مالك هو سعد بن طارق الأشجعي الكوفي روى عن أنس وموسى بن طلحة، وعنه شعبة والثوري وثقه غير واحد، عاش إلى حدود ١٤٠ﻫ انظر: ميزان الاعتدال ٢/١٢٢ وتهذيب التهذيب ٣/٤٧٢..
١٧ - ساقط من ث..
١٨ - أي: ابن زيد..
١٩ - ساقط من أ..
٢٠ - القيامة : ٣٠..
٢١ - انظر المصدر السابق ٢٩/١٩٧ والدر ٨/٣٦٢ وهو قول سعيد بن المسيب في زاد المسير ٨/٤٢٤..
٢٢ - ساقط من ث. وفي م: الفت، أ: التفت..
٢٣ - ث: بلا ببلاء. وانظر جامع البيان ٢٩/١٩٧ والدر ٨/٣٦٢..

### الآية 75:30

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [75:30]

- ثم قال تعالى :( إلى ربك يومئذ المساق )
أي : إلى ربك مساقة إذا اشتد كربه [(١)](#foonote-١) وحشرجت نفسه.
١ - مخروم في ث..

### الآية 75:31

> ﻿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ [75:31]

- ثم قال تعالى :( فلا صدق ولا صلى )
أي : لم يصدق ولم يصل [(١)](#foonote-١)، ف " لا " نفي وليست بعاطفة، لأنها لو كانت عاطفة لأشبه \[ الثاني \] [(٢)](#foonote-٢) الدعاء [(٣)](#foonote-٣)، والمعنى : فلم يصدق بكتاب الله، ولم يصل لله صلاة [(٤)](#foonote-٤).
١ - ث: يصلي. وانظر نحو هذا الكلام في مجاز أبي عبيدة: ٢/٢٧٨. ومعاني الأخفش ٢/٧٢١ والغريب لابن قتيبة ٥٠١ والقطع ٧٥٢..
٢ - م: التأني..
٣ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٣...
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٣..

### الآية 75:32

> ﻿وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [75:32]

ولكنه ( كذب وتولى ) أي : كذب بكتاب الله وبنبيه [(١)](#foonote-١)، وأعرض عن القبول والطاعة.

١ - أ: ونبيه..

### الآية 75:33

> ﻿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [75:33]

- ( ثم ذهب إلى أهله يتمطى )
أي :\[ مضى \] [(١)](#foonote-١) \[ منصرفا \] [(٢)](#foonote-٢) \[ متبخترا \] [(٣)](#foonote-٣) في مشيته. قال قتادة :( يتمطى ) :" يتبختر " [(٤)](#foonote-٤) قال [(٥)](#foonote-٥) زيد بن أسلم :( يتمطى ) يتبختر ) : يتبختر، وهي مشية بني مخزوم [(٦)](#foonote-٦). وهو مشتق من المطا وهو الظهر [(٧)](#foonote-٧). كأنه يلوي [(٨)](#foonote-٨) ظهره متبخترا. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا مشت أمتي [(٩)](#foonote-٩) المطيطاء " [(١٠)](#foonote-١٠). ويجوز أن يكون من مططت، ثم \[ أبدل \] [(١١)](#foonote-١١) من إحدى [(١٢)](#foonote-١٢) الطاءين [(١٣)](#foonote-١٣) ياء [(١٤)](#foonote-١٤)، كما قالوا :" تظننت " [(١٥)](#foonote-١٥)، فيكون المعنى : يمد يديه ورجليه [(١٦)](#foonote-١٦) في الخُطا \[ متبخترا \] [(١٧)](#foonote-١٧). قال مجاهد وابن زيد : نزلت هذه ألآية في أبي جهل [(١٨)](#foonote-١٨).
١ - م: أمضى..
٢ - م، ث: متصرفا..
٣ - م: متخترا..
٤ - جامع البيان ٢٩/١٩٩..
٥ - أ: وقال..
٦ - المصدر السابق، وانظر تفسير الماوردي ٤/٣٦٣..
٧ - ث: الطهر، وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٠ ومفردات الراغب ٤٩٠ (مطي) وتفسير القرطبي ١٩/١١٤..
٨ - أ: يلم..
٩ - ث: أمة..
١٠ - الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الفتن، باب: ٦٤، ح: ٢٣٦٣ عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والروم سُلّط شرارها على خيارها" قال: هذا حديث غريب. وأخرجه بنحوه أبو نعيم في الدلائل ٢/٥٣٩ ح: ٤٦٦ عن ابن عمر أيضا.
 ورواه ابن المبارك بنحوه أيضا في كتاب الزهد ص ٥٢ من الملحق في آخر الكتاب، وهو يحتوي على ما رواه نعيم بن حماد في نسخته زائدا على ما رواه المروزي عن ابن المبارك. وانظر جامع التبيان ٢٩/٢٠٠ ومصابيح السنة ٣/٤٥٨ حيث ذكره في الحسان. 
 قال ابن الأثير في جامع الأصول ١٠/٤٠ "المطيطاء بضم الميم والمد: المشي بتبختر، وهي مشية المتكبرين المفتخرين من مطَّ يمُطُّ إذا مدَّ"..
١١ - م: ابتدأ..
١٢ - ث: احرى..
١٣ - م: المطاءين..
١٤ - انظر جمل الخليل: ٢٨١..
١٥ - ث: تظنيت..
١٦ - أ: رجليه ويديه..
١٧ - م: متنخترا، وانظر الغريب لابن قتيبة: ٥٠١ قال: "وأصل الطاء في هذا كله دال، إنما هو: مَدُّ يدِهِ في المشي إذا تبختر يقال: مددت ومططتُ بمعنى واحد"..
١٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٠ والدر ٨/٣٦٣ وانظر تفسير الماوردي ٤/٣٦٣..

### الآية 75:34

> ﻿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:34]

- ثم قال تعالى :( أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى )
هذا [(١)](#foonote-١) وعيد وتهدد [(٢)](#foonote-٢) لأبي جهل. قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمجامع \[ ثياب \] [(٣)](#foonote-٣) أبي جهل، فقال : أولى لك فأولى، ( ثم أولى لك فأولى )  [(٤)](#foonote-٤)، فقال عدو الله :\[ \[ أيوعِدُني \] [(٥)](#foonote-٥) محمد ؟ والله، ما تستطيع لي أنت ولا بك شيئا، والله، لأنا أعز من مشى [(٦)](#foonote-٦) بين جبليها. فلما كان يوم بدر، أشرف عدو الله عليهم، فقال : لا يعبد/الله بعد اليوم [(٧)](#foonote-٧) أبدا، فضرب الله عنقه وقتله شر قتلة " [(٨)](#foonote-٨). والعرب تقول :" أولى ( لك ) [(٩)](#foonote-٩) : كدت تهلك ثم ( افلت ) [(١٠)](#foonote-١٠)ط. وتقديره، أولى لك فأولى لك الهلكة [(١١)](#foonote-١١)، ( ثم أولى لك فأولى لك الهلكة [(١٢)](#foonote-١٢) ) [(١٣)](#foonote-١٣)، فهو وعيد بعد وعيد " [(١٤)](#foonote-١٤) وقال بعض أهل المعاني :( أولى لك ) هو : أفعل " الذي للتفضيل بمنزلة " أخزى لك " و " أقبح لوجهك " [(١٥)](#foonote-١٥)، وهو مشتق من الويل. وفيه قلب، قدمت \[ اللام \] [(١٦)](#foonote-١٦) وهي لام الفعل قبل الياء، وهي عين الفعل، قال : وإنما فعلوا ذلك لئلا يلزمهم من الإدغام ما \[ تتغير \] [(١٧)](#foonote-١٧) به الكلمة. فلو أتوا به على الأصل للزمهم [(١٨)](#foonote-١٨) أن يقولوا :" أيل " لأن الواو تدغم فيها \[ الياء \] [(١٩)](#foonote-١٩) إذا تقدمت ساكنة بمنزلة :\[ ميت \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) وهين [(٢١)](#foonote-٢١).
١ - ث: يقال هذا..
٢ - انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٨ والغريب لابن قتيبة: ٥٠١..
٣ - ساقط من م..
٤ - ساقط من أ..
٥ - م: أيواعدني..
٦ - أ: يمشي..
٧ - أ: بعد هذا اليوم..
٨ - جامع البيان ٢٩/٢٠٠ وفيه جمع بين ألفاظ رواية وبعض ألفاظ رواية أخرى كلاهما عن قتادة ذكرهما الطبري كل واحدة بسندها وحكى الماوردي في تفسيره ٤/٣٦٣ نحوه عن الكلبي ومقاتل وانظر الدر ٨/٣٦٣..
٩ - ساقط من أ. وفي ث: لك أولى..
١٠ - مخروم في أ. وبهذا اللفظ حكاه القرطبي في تفسيره ١٩/١١٦ عن النحاس والذي في إعرابه ٥/٩٣: "يقال – أي: أولى لك – لمن وقع في هلكة أو قاربها "وانظر نحو هذا المعنى في المفردات للراغب ٢٧ (آل)..
١١ - ث: الملائكة..
١٢ - ث: الملائكة..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - كما قال قتادة في جامع البيان ٢٩/٢٠٠ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٣ وقاله يحيى ابن سلام انظر: مختصر ابن زمنين على تفسير يحيى ص: ٣٨٠. وانظر تفسير القرطبي ١٩/١١٤..
١٥ - أ: لوجه..
١٦ - م: اللم، أ: الام..
١٧ - م: تتعير ث: تغني..
١٨ - ث: الزمهم..
١٩ - ساقط من م..
٢٠ - ساقط من أ..
٢١ - ث: مين...

### الآية 75:35

> ﻿ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:- ثم قال تعالى :( أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى )
هذا [(١)](#foonote-١) وعيد وتهدد [(٢)](#foonote-٢) لأبي جهل. قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمجامع \[ ثياب \] [(٣)](#foonote-٣) أبي جهل، فقال : أولى لك فأولى، ( ثم أولى لك فأولى )  [(٤)](#foonote-٤)، فقال عدو الله :\[ \[ أيوعِدُني \] [(٥)](#foonote-٥) محمد ؟ والله، ما تستطيع لي أنت ولا بك شيئا، والله، لأنا أعز من مشى [(٦)](#foonote-٦) بين جبليها. فلما كان يوم بدر، أشرف عدو الله عليهم، فقال : لا يعبد/الله بعد اليوم [(٧)](#foonote-٧) أبدا، فضرب الله عنقه وقتله شر قتلة " [(٨)](#foonote-٨). والعرب تقول :" أولى ( لك ) [(٩)](#foonote-٩) : كدت تهلك ثم ( افلت ) [(١٠)](#foonote-١٠)ط. وتقديره، أولى لك فأولى لك الهلكة [(١١)](#foonote-١١)، ( ثم أولى لك فأولى لك الهلكة [(١٢)](#foonote-١٢) ) [(١٣)](#foonote-١٣)، فهو وعيد بعد وعيد " [(١٤)](#foonote-١٤) وقال بعض أهل المعاني :( أولى لك ) هو : أفعل " الذي للتفضيل بمنزلة " أخزى لك " و " أقبح لوجهك " [(١٥)](#foonote-١٥)، وهو مشتق من الويل. وفيه قلب، قدمت \[ اللام \] [(١٦)](#foonote-١٦) وهي لام الفعل قبل الياء، وهي عين الفعل، قال : وإنما فعلوا ذلك لئلا يلزمهم من الإدغام ما \[ تتغير \] [(١٧)](#foonote-١٧) به الكلمة. فلو أتوا به على الأصل للزمهم [(١٨)](#foonote-١٨) أن يقولوا :" أيل " لأن الواو تدغم فيها \[ الياء \] [(١٩)](#foonote-١٩) إذا تقدمت ساكنة بمنزلة :\[ ميت \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) وهين [(٢١)](#foonote-٢١).
١ - ث: يقال هذا..
٢ - انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٨ والغريب لابن قتيبة: ٥٠١..
٣ - ساقط من م..
٤ - ساقط من أ..
٥ - م: أيواعدني..
٦ - أ: يمشي..
٧ - أ: بعد هذا اليوم..
٨ - جامع البيان ٢٩/٢٠٠ وفيه جمع بين ألفاظ رواية وبعض ألفاظ رواية أخرى كلاهما عن قتادة ذكرهما الطبري كل واحدة بسندها وحكى الماوردي في تفسيره ٤/٣٦٣ نحوه عن الكلبي ومقاتل وانظر الدر ٨/٣٦٣..
٩ - ساقط من أ. وفي ث: لك أولى..
١٠ - مخروم في أ. وبهذا اللفظ حكاه القرطبي في تفسيره ١٩/١١٦ عن النحاس والذي في إعرابه ٥/٩٣: "يقال – أي: أولى لك – لمن وقع في هلكة أو قاربها "وانظر نحو هذا المعنى في المفردات للراغب ٢٧ (آل)..
١١ - ث: الملائكة..
١٢ - ث: الملائكة..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - كما قال قتادة في جامع البيان ٢٩/٢٠٠ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٣ وقاله يحيى ابن سلام انظر: مختصر ابن زمنين على تفسير يحيى ص: ٣٨٠. وانظر تفسير القرطبي ١٩/١١٤..
١٥ - أ: لوجه..
١٦ - م: اللم، أ: الام..
١٧ - م: تتعير ث: تغني..
١٨ - ث: الزمهم..
١٩ - ساقط من م..
٢٠ - ساقط من أ..
٢١ - ث: مين...


---

### الآية 75:36

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى [75:36]

- ثم قال تعالى :( أيحسب <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> الانسان أن يترك سدى )
أي : مهملا لا يؤمر [(٢)](#foonote-٢) ولا ينهى [(٣)](#foonote-٣)، يعني بذلك الكافر. قال ابن عباس :( سدى ) مهملا [(٤)](#foonote-٤) قال [(٥)](#foonote-٥) ابن زيد :" لا يفترض عليه عمل ولا يعمل " [(٦)](#foonote-٦) يقال :" أسديت الشيء " بمعنى أعملته [(٧)](#foonote-٧).
١ - م: ايجب..
٢ - ث: لا يومن..
٣ - كما قال مجاهد في جامع البيان ٢٩/٢٠١ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٤ وانظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٨ والغريب لابن قتيبة ٥٠١..
٤ - ث: هملا. وكذا في جامع البيان ٢٩/٢٠٠ والدر ٨/٣٦٣..
٥ - أ: وقال..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠١، وسياق الرواية يدل على أن ابن زيد يقول بهذا المعنى من خلال روايته عن السدي..
٧ - انظر الغريب لابن قتيبة ٥٠١ واللسان (سدا)، قال: "والسدى المهمل، الواحد والجمع فيه سواء"..

### الآية 75:37

> ﻿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ [75:37]

- ثم قال تعالى :( ألم يك نطفة من مني تمنى )
أ :( ألم ) [(١)](#foonote-١) يك-هذا المنكر قدرة الله على إحيائه بعد موته- ماء قليلا في صلب الرجل ( من مني ) [(٢)](#foonote-٢).
١ - ساقط من ث..
٢ - ساقط من أ..

### الآية 75:38

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ [75:38]

- ( ثم كان علقة ) ثم دما.
- ( فخلق فسوى )
أي فخلقه الله إنسانا من بعدما كان نطفة وعلقة ثم \[ سواه \] [(١)](#foonote-١) بشرا ناطقا سميعا بصيرا [(٢)](#foonote-٢).
١ - م: سوله..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠١ وإعراب النحاس ٥/٩٤..

### الآية 75:39

> ﻿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [75:39]

- ( فجعل منه الزوجين الذكر والانثى )
أي : فجعل من هذا الإنسان بعد ما سواه بشرا أولادا ذكورا وإناثا.

### الآية 75:40

> ﻿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ [75:40]

- ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى )
أي :\[ أليس \] [(١)](#foonote-١) الذي قدر [(٢)](#foonote-٢) على ذلك واختراعه من غير مثال \[ قادرا \] [(٣)](#foonote-٣) على أن يحيى بعد مماتهم ؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ آخر ( هذه ) [(٤)](#foonote-٤) السورة يقول [(٥)](#foonote-٥) : بلى [(٦)](#foonote-٦). قال [(٧)](#foonote-٧) قتادة :" كان يقول : سبحانك، وبلى " [(٨)](#foonote-٨).
 وأجاز الفراء الإدغام في ( يحيي ) [(٩)](#foonote-٩)، وهو غلط عند الخليل وسيبويه، لئلا يلتقي ساكنان [(١٠)](#foonote-١٠).١ - م: ليس..
٢ - أ: يقدر..
٣ - في جميع النسخ: قادر..
٤ - ساقط من أ..
٥ - ث: يقال..
٦ - أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥١٠، كتاب التفسير، سورة القيامة عن أبي هريرة، وقال: "صحيح الإسناد". وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب مقدار الركوع والسجود ح: ٨٨٧ عن أبي هريرة وفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "... ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل: بلى... " الحديث. وانظر من أخرج هذا الحديث أيضا ي مصابيح السنة ١/٣٣٥..
٧ - ث: وقال..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠١ والدر ٨/٣٦٣..
٩ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٣ قال: "وإن كسرت الحاء ونقلت إليها إعراب الياء الأولى التي تليها كان صوابا، كما قال الشاعر: وكأنها بين النساء سبيكة تمشي بسُدّة بيتِها فتَعَيَّ
 أراد فتعيا"..
١٠ - انظر قول سيبويه في الكتاب ٤/٣٩٧ وقول الخليل في إعراب النحاس ٥/٩٤. والإدغام لا يستقيم أيضا عند الأخفش في معانيه ٢/٧٢١ قال: "لأن الياء الآخرة ليست تثبت على حال واحدة إذ تصير ألفا في قولك :"يحيا" وتحذف في الجزم وانظر تفصيل هذه المسألة في إعراب ابن الأنباري ٢/٤٨٩..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/75.md)
- [كل تفاسير سورة القيامة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/75.md)
- [ترجمات سورة القيامة
](https://quranpedia.net/translations/75.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
