---
title: "تفسير سورة القيامة - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/54.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/75/book/54"
surah_id: "75"
book_id: "54"
book_name: "أيسر التفاسير"
author: "أسعد محمود حومد"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القيامة - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/54)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القيامة - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد — https://quranpedia.net/surah/1/75/book/54*.

Tafsir of Surah القيامة from "أيسر التفاسير" by أسعد محمود حومد.

### الآية 75:1

> لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [75:1]

القيامة
 (١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِيَوْمِ القِيَامَةِ وَمَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ أَحْدَاثٍ عِظَامٍ.
 لا أُقْسِمُ - أُقْسِمُ. وَلا لِلتَّوكْيِدِ. وَقِيلَ إِنَّهَا صِلَةٌ مِثْلُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ).

### الآية 75:2

> ﻿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [75:2]

(٢) - وَيُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالنَّفْسِ التِي تَتُوقُ إِلَى مَعَالِي الأُمُورِ، وَتَنْدَمُ عَلَى فِعْلِ السَّيِّئَاتِ، كَمَا تَنْدَمُ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الخَيْرِ، فَهِيَ دَائِماً تَلُومُ ذَاتَهَا عَلَى مَا فَعَلَتْ وَمَا تَرَكَتْ.
 اللَّوَّامَةِ - كَثِيرَةِ اللَّوْمِ والنَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ.

### الآية 75:3

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ [75:3]

الإنسان
 (٣) - أَيَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أَنَّ اللهَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى بَعْثِهِ مِنْ قَبْرِهِ، وَجَمْعِ عِظَامِهِ بَعْدَ أَنْ تُصْبحَ عِظَامُهُ تُرَاباً، وَتَتَفَرَّقَ فِي جَنبَاتِ الأَرْضِ؟

### الآية 75:4

> ﻿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [75:4]

قَادِرِينَ
 (٤) - بَلَى إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُسَوِّيَ أَنَامِلَ أَصَابعِ الإِنْسَانِ، وَيَجْعَلَهَا فِي أَمَاكِنِهَا مِنَ الجِسْمِ، كَمَا كَانَتْ قَبْلاً، وَأَنَامِلُ الأَصَابعِ هِيَ أَدَقُّ مَا فِي جِسْمِ الإِنْسَانِ مِنْ عَظْمٍ. فَإِذَا كَانَ تَعَالَى قَادِراً عَلَى أَنْ يُسَوِّيَ البَنَانَ، وَيُعِيدَهُ إِلَى أَمَاكِنِهِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ غَيْرِهِ مِنَ العِظَامِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.

### الآية 75:5

> ﻿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ [75:5]

الإنسان
 (٥) - إِنَّ ابْنَ آَدَمَ لَيَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ عِظَامَهُ، وَيُسَوِّيَ بَنَانَهُ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَمْضِيَ قُدُماً فِي المَعَاصِي، لاَ يَثْنيهِ شَيْءٌ عَنْ فُجُورِهِ، وَيَقُولُ: أَعْمَلُ ثُمَّ أَتُوبُ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ.
 لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ - لِيَدُومَ عَلَى مُدَّةَ عُمْرِهِ.

### الآية 75:6

> ﻿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [75:6]

يَسْأَلُ القيامة
 (٦) - وَيَسْأَلُ اسْتِبْعَاداً وَإِنْكَاراً: مَتَى يَكُونُ يَوْمُ القِيَامَةِ؟ وَمَتَى أَنْكَرَ الإِنْسَانُ البَعْثَ والحِسَابَ فَإِنَّهُ لاَ يَرُدُّهُ شَيءٌ عَنِ المَعَاصِي.

### الآية 75:7

> ﻿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ [75:7]

(٧) - ذَكَرَ تَعَالَى ثَلاَثَ عَلاَمَاتٍ لِيَوْمِ القِيَامَةِ: فَإِذَا تَحَيَّرَ البَصَرُ فَزَعاً، وَدُهِشَ فَلَمْ يَعُدْ يَطْرِفُ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ والفَزَعِ مِمَّا يُشَاهِدُ.
 بَرِقَ البَصَرُ - إِذَا نَظَرَ الإِنْسَانُ إِلَى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ وَتَحَيَّرَ فَزَعاً مِمَّا رَأَى.

### الآية 75:8

> ﻿وَخَسَفَ الْقَمَرُ [75:8]

(٨) - وَالعَلاَمَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ: إِذَا خَسَفَ القَمَرُ وَذَهَبَ ضَوْؤُهُ.

### الآية 75:9

> ﻿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [75:9]

(٩) - وَالعَلاَمَةُ الثَّالِثَةُ هِيَ إِذَ اجْتَمَعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ فِي أُفُقٍ وَاحِدٍ، وَطَلَعَا مِنَ المَغْرِبِ أَسْوَدْينِ، لاَ نُورَ فِيهِمَا.

### الآية 75:10

> ﻿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [75:10]

الإنسان يَوْمَئِذٍ
 (١٠) - فَإِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ العَلاَمَاتُ الثَّلاَثُ فَإِنَّ القِيَامَةَ تَكُونُ قَدْ قَامَتْ، وَيَقُولُ الإِنْسَانُ حَينَئِذٍ، أَيْنَ المَفَرُّ مِنْ جَهَنَّمَ؟ وَهَلْ مِنْهَا مَهْرَبٌ وَمَلْجَأٌ؟

### الآية 75:11

> ﻿كَلَّا لَا وَزَرَ [75:11]

(١١) - وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى تَسَاؤُلِ الإِنْسَانِ عَنِ المَهْرَبِ وَالمَلْجَأِ مُجِيبَاً: كَلاَّ لاَ مَهْرَبَ وَلاَ مَلْجَأَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ اليَومِ، وَلاَ شَيء يَعْصِمُ الإِنْسَانَ مِنْ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى.
 لاَ وَزَرَ - لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اللهِ.

### الآية 75:12

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [75:12]

يَوْمَئِذٍ
 (١٢) - وَإِلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ المَرْجِعُ وَالمَصِيرُ، فَإِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ.

### الآية 75:13

> ﻿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [75:13]

يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذٍ
 (١٣) - وَيُخَبَّرُ الإِنْسَانُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِ فِي الدُّنْيَا صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا.

### الآية 75:14

> ﻿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [75:14]

الإنسان
 (١٤) - وَيَكُونُ الإِنْسَانْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ شَاهِداً عَلَى نَفْسِهِ، عَالِماً بِمَا فَعَلَ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُنَبِّئَهُ غَيْرُهُ بِأَفْعَالِهِ، فَجَوَارِحُهُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ وَصَحِيفَةُ أَعْمَالِهِ قَدْ أُثْبِتَ فِيهَا كُلُّ شَيءٍ فَعَلَهُ.
 بَصِيرَةٌ - حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ أَوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ.

### الآية 75:15

> ﻿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ [75:15]

(١٥) - وَسَيُحَاسَبُ عَلَى أَعْمَالِهِ جَمِيعِهَا وَلَوْ أَتَى بِالحُجَجِ. وَأَدْلَى بِالمَعَاذِيرِ، وَجَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ.

### الآية 75:16

> ﻿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [75:16]

(١٦) - كَانَ الرَّسُولُ ﷺ، حِينَمَا يَتَلَقَّى الوَحْيَ، حَرِيصاً عَلَى حِفْظِهِ، فَكَانَ يُسَابِقُ الوَحْيَ فِي قِرَاءَةِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ لِيَحْفَظَهُ، وَلاَ يُضَيِّعَ مِنْهُ شَيئاً، فَأَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ بِأَنْ يَسْتَمِعَ إِلَى الوَحْي إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَقَدْ ضَمِنَ اللهُ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ ﷺ بِأَنْ يُيَسِّرَ لَهُ حِفْظَهُ وَأَدَاءَهُ، وَأَنْ يُبَيِّنَهُ لَهُ وَيُفَسِّرَهُ.

### الآية 75:17

> ﻿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [75:17]

قُرْآنَهُ
 (١٧) - إِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لَكَ بِجَمْعِ القُرْآنِ وَتَثْبِيتِهِ فِي صَدْرِكَ.

### الآية 75:18

> ﻿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [75:18]

قَرَأْنَاهُ قُرْآنَهُ
 (١٨) - فَإِذَا قَرَأَهُ عَلَيْكَ المَلَكُ فَاسْتَمِعْ لَهُ، وَتَابِعْهُ فِي قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ اقْرَأْهُ أَنْتَ كَمَا قَرَأَهُ عَلَيْكَ.

### الآية 75:19

> ﻿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [75:19]

(١٩) - ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَكَفَّلَ لَكَ بِبَيَانِ القُرْآنِ، وَتَوْضِيحِهِ لَكَ.

### الآية 75:20

> ﻿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ [75:20]

(٢٠) - كَلاَّ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ يَا أَيُّهَا المُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّكُمْ لاَ تُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ، وَلَكِنَّ الذِي دَعَاكُمْ إِلَى ذَلِكَ مَحَبَّتُكُمْ لِلدُّنْيَا العَاجِلَةِ، وَإِيثَارُكُمْ شَهَوَاتِكُمْ وَمَلاَذَّكُمْ فِيهَا.

### الآية 75:21

> ﻿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [75:21]

الآخرة
 (٢١) - وَأَنَّكُمْ تُفَضِّلُونَ عَاجِلَ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ، عَلَى الآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا الدَّائِمِ.

### الآية 75:22

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [75:22]

يَوْمَئِذٍ
 (٢٢) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَكُونَ وُجُوه المُؤْمِنِينَ الأَبْرَارِ نَضِرَةً مُشْرِقَةً بِالنَّعِيمِ.
 نَاضِرَةٌ - مُشْرِقَةٌ مُتَهَلِّلَةٌ.

### الآية 75:23

> ﻿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [75:23]

(٢٣) - تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا.
 (وَجَاءَ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ أَنَّ الأَبْرَارَ فِي الجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ عِيَاناً كَمَا يَرَى أَحَدُهُمْ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ). (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

### الآية 75:24

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [75:24]

يَوْمَئِذٍ
 (٢٤) - أَمَّا وُجُوهُ الكُفَّارِ فَتَكُونُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ عَابِسَةً كَالِحَةَ.
 بَاسِرَةٌ - كَالِحَةٌ عَابِسَةٌ.

### الآية 75:25

> ﻿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [75:25]

(٢٥) - مُسْتَيْقِنَةً مِنْ أَنَّهَا هَالِكَةٌ، أَوْ أَنَّهَا سَتَنْزِلُ بِهَا دَاهِيَةٌ تَقْصِمُ فَقَارَ ظَهْرِهَا.
 فَاقِرَةٌ - دَاهِيَةٌ تَقْصِمُ فَقَارَ الظَّهْرِ.

### الآية 75:26

> ﻿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ [75:26]

(٢٦) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالَةِ الاحْتِضَارِ، وَمَا تُعَانِيهِ النَّفْسُ مِنْ شَدَائِدَ حِينَ الإشْرَافِ عَلَى المَوْتِ، فَيَقُولُ تَعَالَى لِلإِنْسَانِ: ارْتَدِعْ عَنْ حُبِّ الدُّنْيَا (كَلاَّ) فَإِنَّ الرُّوحَ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَهِيَ خَارِجَةٌ، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ لاَ تُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَلاَ بِقُدْرَةِ اللهِ عَلَى البَعْثِ والحَشْرِ والحِسَابِ.
 التَّرَاقِيَ - جَمْعُ تَرْقُوةٍ مِنْ عِظَامِ أَعْلَى الصَّدْرِ.

### الآية 75:27

> ﻿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ [75:27]

(٢٧) - وَقَالَ أَهْلُ المُحْتَضَرِ: مَنْ يَرْقِيهِ وَيَشْفِيهِ مِمَّا نَزَلَ بِهِ؟

### الآية 75:28

> ﻿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [75:28]

(٢٨) - وَأَيْقَنَ المَحْتَضَرُ أَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ نَذِيرٌ بِمُفَارَقَةِ الدُّنْيَا، وَتَرْكِ الأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ فِيهَا.

### الآية 75:29

> ﻿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [75:29]

(٢٩) - وَاشْتَدَّ الأَمْرُ بِالمَرِيضِ، فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ شِدَّةُ فِرَاقِ الدُّنْيَا، مَعَ شِدَّةِ الخَوْفِ مِنَ الآخِرَةِ، وَاخْتَلَطَا مَعاً.
 (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ المُحْتَضَرَ تَلْتَفُّ سَاقَاهُ مِنْ ضَعْفِهِ فَلاَ تَسْتَطِيعَانِ حِرَاكاً، فَالتِفَافُ بِالسَّاقِ كِنَايَةٌ عَنْ دُنُوِّ الأَجَلِ).
 التَفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ - كِنَايَةٌ عَنْ اشْتِدَادِ الأَمْرِ وَدُنُوِّ الأَجَلِ.

### الآية 75:30

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [75:30]

يَوْمَئِذٍ
 (٣٠) - فَإِلَى اللهِ المَرْجِعُ والمآبُ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِذْ تَأْتِي فِي ذَلِكَ اليَوْمِ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ، فَإِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ وَسَعِيرٍ.

### الآية 75:31

> ﻿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ [75:31]

(٣١) - وَحِينَمَا يُسَاقُ المَرْءُ إِلَى اللهِ تَعَالَى، يَجِدُ عَمَلَهُ مُحْضَراً فِي صَحِيفَتِهِ، فَأَمَّا الكَافِرُ فَإِنَّهُ يَجِدُ فِيهَا أَنَّهُ لاَ صَدَّقَ بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوحْدَانِيَّتِهِ، وَلاَ أَدَّى مَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ صَلَوَاتٍ.

### الآية 75:32

> ﻿وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [75:32]

(٣٢) - بَلْ إِنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ دَعْوَتِ الرُّسُلِ، وَكَذِّبَهُمْ فِيمَا أُرْسِلُوا بِهِ، وَتَوَلَّى مُعْرِضاً عَنْهُم، وَعَنْ دَعْوَةِ الإِيْمَانِ.

### الآية 75:33

> ﻿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [75:33]

(٣٣) - وَلَمْ يَكْتَفِ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وَإِنَّمَا انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ مُتَبَخْتِراً مُخْتَالاً فَرِحاً بِتَكْذِيبِهِ وَتَوَلِّيهِ.
 تَمَطَّى - مَدَّ جِسْمَهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الاخْتِيَالِ فِي المِشْيَةِ.

### الآية 75:34

> ﻿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:34]

(٣٤) - وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى هَذَا الكَافِرَ الذِي يَمْشِي مُتَبَخْتِراً، وَيَقُولُ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والسُّخْرِيَةِ مِنْهُ: يَحُقُّ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مُتَبَخْتِراً مُخْتَالاً وَقَدْ كَفَرْتَ بِاللهِ رَبِّكَ.
 أَوْلَى لَكَ - قَارَبَكَ مَا يُهْلِكُكَ.

### الآية 75:35

> ﻿ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ [75:35]

(٣٥) - وَكَرَّرَ اللهُ تَعَالَى تَهْدِيدَهُ وَتَهَكُّمَهُ عَلَى هَذَا المُجْرِمِ المُتَبَخْتِرِ المُتَكَبِّرِ.
 " وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِ أَبِي جَهْلٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ وَالتِي قَبْلَهَا.
 فَقَالَ لَهُ عَدُوُّ اللهِ: أَتُهَدِّدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللهِ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلاَ رَبُّكَ شَيْئاًَ وَإِنِّي لأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا "

### الآية 75:36

> ﻿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى [75:36]

الإنسان
 (٣٦) - أَيَظُنُّ الإِنْسَانُ المُنْكِرُ لِلْبَعْثِ أَنَّ اللهَ خَلَقَهُ بِغَيْرِ غَايَةٍ، وَأَنَّهُ يَتْرُكُهُ وَشَأْنَهُ فِي الحَيَاةِ يَفْعَلُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، لاَ يُؤْمِرُ بِأَمْرٍ، وَلاَ يُنْهَى عَنْ نَهْيٍ، وَلاَ يُبْعَثُ وَلاَ يُحَاسَبُ؟
 كَلاَّ إِنَّهُ لَنْ يُتْرَكَ سُدًى، وَسَيُبَعَثُ وَسَيُحَاسَبُ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهِ.
 يُتْرَكَ سُدًى - مُهْمَلاً فَلاَ يُكَلَّفُ وَلاَ يُجَازَى.

### الآية 75:37

> ﻿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ [75:37]

(٣٧) - وَيُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ كَيْفَ بَدَأَ اللهُ خَلْقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفةٍ مِنْ مَنِيٍّ يَقْذِفُهُ الرَّجُلُ فِي رَحِمِ الأَنْثَى، فَالذِي بَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ قَادِرٌ عَلَى إعَادَتِهِ، لأَنَّ الإِعَادَةَ أَهْوَنُ مِنْ البَدْءِ.
 مَنِيٍّ يُمْنَى - يُصَبُّ فِي الأَرْحَامِ.

### الآية 75:38

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ [75:38]

(٣٨) - ثُمَّ جَعَلَ اللهُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً، ثُمَّ تَدَرَّجَ فِي خَلْقِهِ حَتَّى سَوَّاهُ وَأَخْرَجَهُ طِفْلاً كَامِلَ الخَلْقِ.
 فَسَوَّى - فَعَدَلَهُ وَكَمَّلَهُ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ.

### الآية 75:39

> ﻿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [75:39]

(٣٩) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى المَوَالِيدَ ذُكُوراً وَإِنَاثاً، لِتَسْتَمِرَّ الحَيَاةُ عَلَى الأَرْضِ عَنْ طَرِيقِ التَّزَاوُجِ بَيْنَ الذُّكُورِ والإِنَاثِ.

### الآية 75:40

> ﻿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ [75:40]

بِقَادِرٍ
 (٤٠) - أَلْيَسَ الذِي أَنْشَأَ هَذَا الخَلْقَ، مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الضَّعِيفَةِ، بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُعِيدَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ جَدِيدٍ، وَأَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى؟ مَعَ أَنَّ الإِعَادَةَ أَهْوَنُ مِنَ الابْتِدَاءِ؟

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/75.md)
- [كل تفاسير سورة القيامة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/75.md)
- [ترجمات سورة القيامة
](https://quranpedia.net/translations/75.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير](https://quranpedia.net/book/54.md)
- [المؤلف: أسعد محمود حومد](https://quranpedia.net/person/2464.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/75/book/54) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
