---
title: "تفسير سورة الإنسان - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/76/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/76/book/27763"
surah_id: "76"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنسان - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/76/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنسان - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/76/book/27763*.

Tafsir of Surah الإنسان from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 76:1

> هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [76:1]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:2

> ﻿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [76:2]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:3

> ﻿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [76:3]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:4

> ﻿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا [76:4]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:5

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [76:5]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:6

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا [76:6]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:7

> ﻿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [76:7]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:8

> ﻿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا [76:8]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:9

> ﻿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا [76:9]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:10

> ﻿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا [76:10]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:11

> ﻿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا [76:11]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:12

> ﻿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا [76:12]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:13

> ﻿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا [76:13]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:14

> ﻿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا [76:14]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:15

> ﻿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا [76:15]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:16

> ﻿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا [76:16]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:17

> ﻿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا [76:17]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:18

> ﻿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا [76:18]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:19

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا [76:19]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:20

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [76:20]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:21

> ﻿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [76:21]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:22

> ﻿إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [76:22]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:23

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا [76:23]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:24

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [76:24]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:25

> ﻿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [76:25]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:26

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا [76:26]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:27

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [76:27]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:28

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا [76:28]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:29

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [76:29]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:30

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [76:30]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

### الآية 76:31

> ﻿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [76:31]

لمَّا ذكر كيفية بدء خلق الإنسان كَمَّ البيان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* هَلْ : للتقرير، أو قد  أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ : جنسه  حِينٌ : طائفة  مِّنَ ٱلدَّهْرِ : الزمان  لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً : بالإنسانية كالعنصر والنطفة ونحوهما  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ : بني أدم  مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ : مفرد كأكباش وأعشار، أو جمع مشيج أو مشج، أي: أخلاط من ماء الزوجين، وفي الحديث" أي الماءين سبق فمنه الشبه "، أو ألوان أو أطوار كما مر  نَّبْتَلِيهِ : أي: نريد اختباره  فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً : ليتأهل لذلك  إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ : الحق بالرسل حال كونه  إِمَّا شَاكِراً : بسلوكها  وَإِمَّا كَفُوراً : بالإعراض  إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً : نارا شديدة  إِنَّ ٱلأَبْرَارَ : جمع بر أو بار  يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ : خمر  كَانَ مِزَاجُهَا : أي: مزاجها  كَافُوراً : أعني  عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا : أي: منها  عِبَادُ ٱللَّهِ : المؤمنون  يُفَجِّرُونَهَا : يجرونها حيث أرادوا  تَفْجِيراً : سهلا  يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ : للقربة  وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ  شدائدهُ  مُسْتَطِيراً : منتشرا، هذا استئناف يفيد علة استحقاقهم  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ : تعالى أو مع حب الطعام  مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً : ولو مشركاً، فإنه يطعم إلى أن يتخيَّر فيه الإمام، أو هو مسلم، محبوس بحق قائلين بلسان الحال:  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً  أي: شكرا، قيل: نذر عليٌّ وفاطمةُ وجاريتهما فضّةُ رضي الله عنهم صوم ثلاثة إن برئ الحسن والحسينُ، فبرئا فصاموا وآثروا في الليالي الثلاثة مسكينا ثم يتيما ثم أسيرا، وباتوا على الماء فقط، فنزلت فيهم الآيات، أو فيمن تكلف أسرى بدر وهم سبعة: أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد وأبو عبيدة، أو في أنصاري، قال القرطبي: نزلت في جميع الأبرار، وقصة على لم تصح  إِنَّا نَخَافُ مِن : عذاب  رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً : كريه المنظر، أي: أهله من هوله  قَمْطَرِيراً : شديد العبوس، أو العبوس بالشقتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين  فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ : أي: بأسه  وَلَقَّاهُمْ  أعطاهم  نَضْرَةً : حسنا وبهاء:  وَسُرُوراً \* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ  على ما أمروا به  جَنَّةً وَحَرِيراً : يلبسونه  مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ : السرر في الحجال  لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً : قمرا بل يضيء بذاته، أو ولا بردا مزعجا، بل معتدل.
 وَ  جزاهم جنة أخرى  دَانِيَةً : قريبة  عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا : ويؤيده آية: وَلِمَنْ خَافَ \[الرحمن: ٤٦\]  وَذُلِّلَتْ : أدنيت  قُطُوفُهَا : ثمارها  تَذْلِيلاً : يتناولها المضطجع  وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ : كيزان بلا عروة ولا آذان  كَانَتْ : أي: تكونت  قَوَارِيرَاْ : في الصفاء  قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ : بياضا ولينا  قَدَّرُوهَا : في أنفسهم بالتنمي  تَقْدِيراً : فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوه، أو قدرها السقاة على قدر ربهم  وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً : خمرا  كَانَ مِزَاجُهَا : ممزوجها  زَنجَبِيلاً : في الطعم والعرب تستلذ بخمر مزجت به  عَيْناً : بدل منه  فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً : ومعناه: الشراب اللذيذ  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ : للخدمة  وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ : باقون على شبابهم وحسنهم  إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً  صفاء وانتشارا  وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً : بلا نهاية  عَالِيَهُمْ : أي: فوقهم، أو يعلوهم  ثِيَابُ سُندُسٍ : أي: رقيق الحرير  خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ : أي: غليظة  وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ : وهذا للأبرار، ومامر في " فاطر " من ذهب للمقربين، أو يجمع، أو لا يقاس على الدنيا، ففي الحديث: " المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها "  وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً : للقلوب عن الميل إلى ما سواه، وهذا ينتهي درجات الصديقين، يقال لهم:  إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً  غير مضيع  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا : مُنجماً  فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بتأخير نصرك  وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً : يدعوك إلى الإثم كعتبة بن ربيعة  أَوْ كَفُوراً : غاليا في الكفر يدعوك إليه كالوليد المغيرة، أي: القسمان سيان في استحقاق معصيتهما والتقسيم باعتبار ما دعوه إليه  وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا : بصلاة الفجر والعصرين  وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ : بصلاة العشاءين  وَسَبِّحْهُ : بصلاة التطوع  لَيْلاً طَوِيلاً : أي: طائفة طويلة من الليل  إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : الكفرة  يُحِبُّونَ : الدنيا  ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً : شديدا أي: القيامة فلا يعملون له  نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ  أكلمنا  أَسْرَهُمْ : أي: خلقهم أو مفاصلهم بالأعصاب، أو مخرج الخبثين، إذ يسترخي فيخرج منه ثم يقبض ويشتد  وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ : منهم  أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً : بإهلاكهم  إِنَّ هَـٰذِهِ : الآيات  تَذْكِرَةٌ  عظة  فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا : بسلوك طاعته  وَمَا تَشَآءُونَ  ذلك  إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ : مشيئتكم  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا  بكم  حَكِيماً : في مشيئته  يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ : أي: الإيمان أو الجنة  وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/76.md)
- [كل تفاسير سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/76.md)
- [ترجمات سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/translations/76.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/76/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
