---
title: "تفسير سورة الإنسان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/76/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/76/book/367"
surah_id: "76"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنسان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/76/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنسان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/76/book/367*.

Tafsir of Surah الإنسان from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 76:1

> هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [76:1]

قوله تعالى :( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) إلى قوله تعالى :( سميعا بصيرا ) [(١)](#foonote-١).
" هل " \[ في هذا \] [(٢)](#foonote-٢) الموضع خبر لا جحد [(٣)](#foonote-٣). وفي الكلام معنى \[ التقرير \] [(٤)](#foonote-٤)، كأنه قال : قد أتى على الإنسان [(٥)](#foonote-٥) \[ ز \] [(٦)](#foonote-٦)من طويل لم يكن شيئا مذكورا.
وهذا كما تقول للرجل- \[ تقرره \] [(٧)](#foonote-٧) : هل أكرمتك ؟ وقد \[ أكرمه \] [(٨)](#foonote-٨)، هل أحسنت [(٩)](#foonote-٩) إليك ؟ وقد أحسن إليه [(١٠)](#foonote-١٠). وتكون " هل " جحودا [(١١)](#foonote-١١) في غير هذا الموضع، نحو قول الرجل لآخر : هل يفعل هذا أحد ؟ ! بمعنى : لا يفعل هذا أحد، وتكون استفهاما وهو بابها [(١٢)](#foonote-١٢).
وقد أجاز ابن كيسان أن تكون " هل " في الآية استفهاما على بابها، كما تقول : هل بقيت في أمرك ؟
والإنسان في الآية : آدم عليه السلام، قاله قتادة [(١٣)](#foonote-١٣) وغيره. قال قتادة : إنما \[ خلق \] [(١٤)](#foonote-١٤) الإنسان حديثا، وما نعلم من خليقة الله عز وجل كانت بعد الإنسان [(١٥)](#foonote-١٥)، يقول : خلْق الإنسان آخر سائر ما خلق من الخلق [(١٦)](#foonote-١٦).
والحين ( ها هنا ) [(١٧)](#foonote-١٧) يراد به طول مكث آدم وهو طينة. وذلك أربعون [(١٨)](#foonote-١٨) سنة في ما روي. فكان في ذلك الوقت شيئا غير مذكور [(١٩)](#foonote-١٩).
وقيل : الحين هنا غير معلوم، \[ الله يعلمه \] [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل : الإنسان هنا يراد به الجنس [(٢١)](#foonote-٢١) فأما الإنسان الثاني فهو للجنس \[ بلا اختلاف \] [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وقال مالك : الحين هنا : ما مضى قبل ذلك من أمر الدهر كله ومن قبل أن يخلق آدم.

١ - أ: هل أتى إلى قوله فجعلناه سميعا بصيرا..
٢ - م: هذا في..
٣ - ث: جحدوا..
٤ - م، ث: التقدير..
٥ - انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٩ والغريب لابن قتيبة: ٥٠٢ حيث حكاه عن المفسرين وتفسير القرطبي ١٩/١١٨، ومغني اللبيب ١/٣٨٨-٨٩..
٦ - ساقط من م، ث..
٧ - م: تقروه..
٨ - م: أكرمني..
٩ - ث: أحسن..
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٣ وجامع البيان ٢٩/٢٠٢..
١١ - أ، ث: جحدا..
١٢ - انظر المحرر ١٦/١٨٢..
١٣ - انظر جامع البيان: ٢٩/٢٠٢ وأخرجه عن سفيان أيضا وهو قول السدي وعكرمة أيضا في تفسير الماوردي: ٤/٣٦٥ وتفسير القرطبي: ١٩/١١٩ وقول الجمهور في زاد المسير: ٨/٤٢٨..
١٤ - م: خلقنا..
١٥ - انظر: جامع البيان: ٢٩/٢٠٢ والدر: ٨/٣٦٦..
١٦ - هي الرواية الثانية عن قتادة، انظر المصدرين السابقين..
١٧ - ساقط من أ..
١٨ - أ: أربعين..
١٩ - انظر تفسير الماوردي: ٤/٣٦٥ حيث حكى هذا المعنى عن ابن عباس في رواية أبي صالح. وفي زاد المسير: ٨/٤٢٨ هو قول الجمهور..
٢٠ - م: الله يعلم، أ: والله يعلمه..
٢١ - في تفسير الماوردي ٤/٣٦٥ عن ابن عباس وابن جريج أنه "كل إنسان" وعنهما أنه جميع الناس في زاد المسير ٨/٤٢٨ قال "فعلى هذا يكون الإنسان اسم جنس" وقد أجازه النحاس في إعرابه: ٥/٩٥..
٢٢ - م: بالاختلاف. وانظر إعراب النحاس: ٥/٩٥ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٦ حيث حكاه عن جميع المفسرين وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٠..

### الآية 76:2

> ﻿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [76:2]

- ثم قال تعالى :( إنا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه )
أي : إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة، أي من ماء الرجل وماء المرأة. والنطفة كل ماء قليل في وعاء [(١)](#foonote-١). و ( أمشاج ) : أخلاط [(٢)](#foonote-٢).
يقال : مشجت هذا بهذا، أي : خلطته [(٣)](#foonote-٣). وواحد الأمشاج : مشيج [(٤)](#foonote-٤)، مثل شريف وأشراف [(٥)](#foonote-٥)، وقيل : مشج [(٦)](#foonote-٦) مثل عدل وأعدال [(٧)](#foonote-٧).
وقال ابن عباس : المشجان [(٨)](#foonote-٨) : ماء الرجل وماء المرأة [(٩)](#foonote-٩). وهو معنى قول مجاهد [(١٠)](#foonote-١٠). والحسن [(١١)](#foonote-١١) وعكرمة [(١٢)](#foonote-١٢) وأكثر [(١٣)](#foonote-١٣) المفسرين.
وعن ابن عباس أيضا أن معنى  أمشاج  هو انتقاله من تراب ثم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى غير ذلك [(١٤)](#foonote-١٤). وقاله أيضا عكرمة [(١٥)](#foonote-١٥) وقتادة [(١٦)](#foonote-١٦).
وقيل :( أمشاج ) هي العروق التي تكون في النطفة. روي ذلك عن ابن مسعود [(١٧)](#foonote-١٧). وقاله أسامة بن زيد [(١٨)](#foonote-١٨) عن أبيه [(١٩)](#foonote-١٩).
وقيل : الأمشاج هي ألوان النطفة، ( نطفة الرجل تكون بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة تكون خضراء وحمراء ) [(٢٠)](#foonote-٢٠)/، \[ روي ذلك عن \] [(٢١)](#foonote-٢١) مجاهد [(٢٢)](#foonote-٢٢) وقاله ابن نُجَيح [(٢٣)](#foonote-٢٣).
فمن قال : إن الأمشاج انتقال النطفة إلى علقة، ثم مضغة، ثم غير ذلك، فتقديره : من نطفة ذات أمشاج [(٢٤)](#foonote-٢٤).
ومعنى [(٢٥)](#foonote-٢٥) ( نبتليه ) نختبره.
( فجعلناه سميعا بصيرا )
أي : ذا سمع وذا بصر لتقوم عليه الحجة. وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير : إنا خلقنا الإنسان سميعا بصيرا من نطفة أمشاج لنختبره [(٢٦)](#foonote-٢٦).
وقد رد \[ عليه \] [(٢٧)](#foonote-٢٧) هذا لتقدير، لأن الفاء [(٢٨)](#foonote-٢٨) لا يقع معها التقديم والتأخير. ولأن الكلام تام بغير تقديم وتأخير، فلا يخرج عن ظاهره لغير علة [(٢٩)](#foonote-٢٩).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٣..
٢ - ث: اختلاط. وانظر معاني الفراء ٣/٢١٤ والغريب لابن قتيبة ٥٠٢ وجامع البيان ٢٩/٢٠٣..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٣..
٤ - ث: مشج. وكلاهما صحيح. ففي معاني الزجاج ٥/٢٥٧ "مشج" وكذا حكاه ابن عطية في المحرر ١٦/١٨٣ عن ابن السكيت. وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٢ "مشيج". وفي جامع البيان ٢٩/٢٠٣: "مشج ومشيج" وقال صاحب اللسان: (مشج): "المشْج والمِشجُ والمَشَجُ والمَشِيج: كلّ لونين اختلطا"..
٥ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٥ والمحرر ١٦/١٨٣..
٦ - ث: مشمج..
٧ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٥ والمحرر ١٦/١٨٣..
٨ - ث: المشيجان..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٤ وأخرجه أيضا عن الربيع بن أنس..
١٠ - المصدر السابق..
١١ - المصدر السابق..
١٢ - انظر المصدر السابق ٢٩/٢٠٣. وقاله الفراء في معانيه ٣/٢١٤..
١٣ - ث: وهو قول أكثر..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٤ والدر ٨/٣٦٨..
١٥ - المصدر السابق..
١٦ - المصدر السابق.
١٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/٢٠٥..
١٨ - هو أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة، صحابي جليل، هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن مولاه وابن مولاته وحِبُّه وابن حِبِّه، أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات على جيش فيه أبو بكر وعمر قبل أن يبلغ العشرين من عمره، ومناقبه كثيرة جدا، (ت: ٥٤ﻫ). انظر: المحبر: ١٢٨ وصفة الصفوة ١/٥٢١ وتهذيب الأسماء: ١/١١٣ والإصابة ١/٢٩..
١٩ - ث: غرابيه وانظر قول ابن زيد في المصدر السابق..
٢٠ - ما بين قوسين ساقط من ث..
٢١ - م: روى عن ذلك عن..
٢٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/٢٠٥ وفي ص: ٢٠٤ هو قول ابن عباس غير أنه لم يُفضِّل في بيان الألوان..
٢٣ - إنما وجدته في جامع البيان ٢٩/٢٠٥ راويا في هذه المسألة عن مجاهد لا قائلا..
٢٤ - هذا بيان لقول ابن عباس الذي سبق، وقد سبق أيضا أن نسب مكي القول الأول المروي عن ابن عباس من "أنه ماء الرجل وماء المرأة" إلى أكثر المفسرين وهو يدل على ميله إليه. وقد اختاره الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٥ قال: "لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج، وهي إذا انتقلت فصارت علقة فقد استحالت عن معنى النطفة" وقد وجدت الراغب يفسر اللفظ بأنه "عبارة عما جعله الله تعالى بالنطفة من القُوى المختلفة" انظر المفردات: ص ٤٨٩ (مشج) ويمكن اعتبار هذا الكلام ردا على اعتراض الطبري حيث نسلم من الخروج عن حد اللفظ، ونفيد من المعنى الذي يدل على المراحل اللاحقة التي هي موجودة بالقوة في النطفة قبل أن توجد بالفعل فيما بعد !؟ والله أعلم..
٢٥ - أ: ومعناه..
٢٦ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٤. بتصرف. وانظر زاد المسير ٨/٤٢٨..
٢٧ - ساقط من م..
٢٨ - ث: الهاء..
٢٩ - انظر رد ما ذهب إليه الفراء في جامع البيان ٢٩/٢٠٥ وإعراب النحاس ٥/٩٥-٩٦..

### الآية 76:3

> ﻿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [76:3]

\* قوله تعالى [(١)](#foonote-١) ( إنا هديناه السبيل ) إلى قوله :( ولا زمهريرا )
أي : إنا بينا له طريق الحق وعرفناه. قال مجاهد :( إنا هديناه السبيل ) : الشقاوة [(٢)](#foonote-٢) والسعادة [(٣)](#foonote-٣). وقال قتادة :( إنا هديناه السبيل إما شاكرا ) لنعم الله ( وإما كفورا ) [(٤)](#foonote-٤) لها، وقال ابن زيد :( إنا هديناه السبيل ) قال :\[ ننظر \] [(٥)](#foonote-٥) أي شيء يصنع وأي الطريقين يسلك [(٦)](#foonote-٦). ومعنى " إما " في هذا الموضع كمعنى [(٧)](#foonote-٧) :\[ " أو " إلا أنها \] [(٨)](#foonote-٨) تدل على المعنى في أول الكلام [(٩)](#foonote-٩). ودليل ذلك قول المفسرين : إن معناه : إما شقيا وإما سعيدا. والشقاوة والسعادة [(١٠)](#foonote-١٠) يفرغ منها [(١١)](#foonote-١١) وهو في بطن أمه. وقيل :( شاكرا وإما كفورا ) : حالان مقدران [(١٢)](#foonote-١٢).
وأجاز الفراء أن \[ تكون \] [(١٣)](#foonote-١٣) " ما " زائدة \[ و " إن " \] [(١٤)](#foonote-١٤) للشرط.
والمعنى على هذا :" إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر " [(١٥)](#foonote-١٥). وفيه بعد لأن " إن " التي للشرط لا تقع على الأسماء إلا [(١٦)](#foonote-١٦) بإضمار فعل، ولا يحسن ذلك هنا [(١٧)](#foonote-١٧). وقيل : تقديره على قول الفراء :" إن كان شاكرا وكان كفورا " [(١٨)](#foonote-١٨).

١ - أ: ثم قال..
٢ - ث: الشقوة..
٣ - ث: والساعة. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ والدر ٨/٣٦٩..
٤ - ث: كافرا. وانظر المصدرين السابقين..
٥ - م، أ: ينظر..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦.
٧ - ث: كما بنى..
٨ - م: أوال انما، ث: والا أنها..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ وإعراب النحاس ٥/٩٦..
١٠ - أ: والسعادة والشقاوة..
١١ - أ: منها..
١٢ - أجازه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٦..
١٣ - م: يكون..
١٤ - م: وإما..
١٥ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٤..
١٦ - أ: ولا..
١٧ - ث: منا، وانظر إعراب النحاس ٥/٩٦..
١٨ - انظر المصدر السابق..

### الآية 76:4

> ﻿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا [76:4]

ثم قال تعالى :( إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا )
أ \] : إنا أعتدنا لمن كفر ( وأعرض عن الإيمان ) [(١)](#foonote-١). وجحد النعم [(٢)](#foonote-٢) \[ ( سلاسلا \] ) [(٣)](#foonote-٣) يوثقون بها في الجحيم ( أغلالا ) تغل [(٤)](#foonote-٤) بها أيديهم إلى أعناقهم ( وسعيرا ) أي : ونارا تسعر عليهم فتوقد.
فمن لم ينون \[ ( سلاسلا ) \] [(٥)](#foonote-٥) أتى به على منع الصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد وهو نهاية الجمع، فثقل فمنع الصرف [(٦)](#foonote-٦). ومن وقف [(٧)](#foonote-٧) عليه بألف [(٨)](#foonote-٨)مع منعه لصرفه [(٩)](#foonote-٩) فعلى لغة مسموعة عن العرب.
حكى الرؤاسي [(١٠)](#foonote-١٠) والكسائي أن العرب تقف على ما لا ينصرف [(١١)](#foonote-١١) في حال افتح بألف [(١٢)](#foonote-١٢) \[ لبيان \] [(١٣)](#foonote-١٣) الفتحة [(١٤)](#foonote-١٤). وله حجة أخرى : وذلك أنه في بعض المصاحف [(١٥)](#foonote-١٥) بألف. فاتبع السواد في الوقفـ واتبع أصل الإعراب في الوصل [(١٦)](#foonote-١٦).
فأما نونه [(١٧)](#foonote-١٧)، فعلى لغة مسموعة من بعض العرب. حكى الكسائي وغيره من الكوفيين أن بعض \[ العرب يصرف كل ما \] [(١٨)](#foonote-١٨) لا ينصرف إلا \[ أفعل منك \] وقال بعض أهل النظر : كل ما يجوز في الشعر يجوز في القرآن، لأن الشعر أصل كلام العرب، والعرب تصرف هذا ونحوه في الشعر [(١٩)](#foonote-١٩). وقيل : إنما صرف لأنه أتبع بما [(٢٠)](#foonote-٢٠) بعده، وهو \[ وأغلالا \] [(٢١)](#foonote-٢١).
وكذلك الحجة في ( وقواريرا، قواريرا ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) عند من مع صرفه [(٢٣)](#foonote-٢٣) ووقف بالألف [(٢٤)](#foonote-٢٤). أو بغير [(٢٥)](#foonote-٢٥) ألف أو صرفه.

١ - ساقط من أ..
٢ - أ: نعم..
٣ - م، ث: سلاسل وكلاهما صحيح وارد في القراءة كما سيأتي عند مكي..
٤ - ث: ثقل..
٥ - م، ث: سلاسل، وقد قرأ بغير تنوين ابن كثير في رواية قنبل وأبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم في السبعة: ٦٦٣ والمبسوط: ٤٥٤ وفيه أنها قراءة خلف ويعقوب أيضا..
٦ - ث: الطرف. وانظر الحجة لابن خالويه: ٣٥٨ والحجة لأبي زرعة ٧٣٧ والكشف ٢/٣٥٣..
٧ - ث: وقع. (تحريف)..
٨ - ث: فألف..
٩ - هي قراءة أبي عمرو ورواية حفص عن عاصم في السبعة: ٦٦٣ والمبسوط: ٤٥٤..
١٠ - هو محمد بن الحسن بن أبي سارة الكوفي الرؤاسي، أبو جعفر: أول من وضع كتابا في النحو من أهل الكوفة، وهو أستاذ الكسائي والفراء. وكلما قال سيبويه في كتابه "قال الكوفي" عني به الرؤاسي. ولقب بذلك لكبر رأسه، له كتب منها "معاني القرآن" و"الوقف والابتداء" (ت: ١٨٧ﻫ).
 انظر طبقات النحويين للزبيدي ١٢٥ ونزهة الألباء ٥٤ والأعلام ٦/٢٧١..
١١ - أ، ث: ينصرف..
١٢ - أ: بالالف، ث: فألف..
١٣ - م: من بيان..
١٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٧..
١٥ - ث: الصاحف. وانظر المقنع للداني: ٢٤ وفيه عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: "رأيت في مصحف عثمان بن عفان استُخْرِجَ لي من بعض خزائن الأمراء، ورأيت فيه أثر دمه، ثم ذكر أشياء وقال: وأما "سلاسلا" فرأيتها قد درست، يعني ألفها"..
١٦ - أ: الاصل. وانظر الكشف ٢/٣٥٣..
١٧ - وهي قراءة نافع، وعاصم في رواية أبي بكر، والكسائي في السبعة: ٦٦٣ وهي أيضا قراءة أبي جعفر في المبسوط: ٤٥٤..
١٨ - م: لا عن يحس كل ما (كذا)..
١٩ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٧..
٢٠ - أ: ما..
٢١ - م: وأغا إلا. وانظر المصدر السابق وإعراب ابن الأنباري ٢/٤٨٠..
٢٢ - الانسان: ١٥، ١٦ وسيأتي تفسيرها..
٢٣ - ث: صرف..
٢٤ - ث: بالألف. ولعله هو الأنسب لما بعده..
٢٥ - ث: وبغير..

### الآية 76:5

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [76:5]

- ثم قال تعالى :( إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا )
أي : إن الذين بروا [(١)](#foonote-١) ربهم بطاعتهم في أداء فرائضه واجتناب محارمه [(٢)](#foonote-٢) يشربون [(٣)](#foonote-٣) في الآخرة ( من كأس )، وهو كل إناء فيه شراب كان مزاج [(٤)](#foonote-٤)ما فيها من الشراب ( كافورا ) يعني أن \[ طيب \] [(٥)](#foonote-٥) رائحة الشراب كالكافور [(٦)](#foonote-٦).
وقيل الكافور هما اسم لعين ماء في الجنة [(٧)](#foonote-٧) فعلى هذا تكون [(٨)](#foonote-٨) ( عينا ) [(٩)](#foonote-٩) بدلا من " كافور " [(١٠)](#foonote-١٠) ومن جعل الكافور صفة للشرب [(١١)](#foonote-١١) نصب ( عينا ) على الحال من المضمر في ( مزاجها ) [(١٢)](#foonote-١٢). وقيل : انتصب عين [(١٣)](#foonote-١٣) على [(١٤)](#foonote-١٤) إضمار أعني [(١٥)](#foonote-١٥)، \[ وقيل : هي [(١٦)](#foonote-١٦) مفعول بمعنى [(١٧)](#foonote-١٧) : يشربون عينا يشرب بها عباد الله [(١٨)](#foonote-١٨). وقيل : هي نصب على المدح \] [(١٩)](#foonote-١٩) وقيل : التقدير :" قلما حذف الحرف نصب [(٢٠)](#foonote-٢٠).
وقال [(٢١)](#foonote-٢١) الحسن :" الأبرار : الذين لا يؤذون الذر [(٢٢)](#foonote-٢٢) \[ ولا يرضون الشر \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) "
وقال محارب بن دثار [(٢٤)](#foonote-٢٤) : إنما سموا أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء، فكما أن لوالديك [(٢٥)](#foonote-٢٥) \[ عليك \] [(٢٦)](#foonote-٢٦) حقا، كذلك لولدك عليك حق [(٢٧)](#foonote-٢٧).
وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود [(٢٨)](#foonote-٢٨) أبيه " [(٢٩)](#foonote-٢٩).
قال مجاهد :( كان مزاجها كافورا ) تمزج ( به ) [(٣٠)](#foonote-٣٠). قال قتادة :" قوم تمزج لهم بالكافور وتختم ( لهم ) [(٣١)](#foonote-٣١) بالمسك " [(٣٢)](#foonote-٣٢).
١ - ث: يروا..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ وإعراب النحاس ٥/٩٧..
٣ - أ: ليشربون..
٤ - ث: مزج..
٥ - م: طيبة..
٦ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
٧ - المصدر السابق..
٨ - أ: يكون..
٩ - من الآية اللاحقة كافورا \[٥\] عينا... \[٦\].
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
١١ - أ، ث: للشراب..
١٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٧ وإعراب النحاس ٥/٩٨..
١٣ - كذا في جميع النسخ، ولعله: "عينا"..
١٤ - ث: عيّ..
١٥ - هو قول المبرد في إعراب النحاس ٥/٩٧-٩٨..
١٦ - ث: هو..
١٧ - أ: فمعنى..
١٨ - أجازه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٧ وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٩٨ غير منسوب..
١٩ - ما بين معقوفتين ساقط من م. وقوله: هي نصب على المدح قاله الأخفش في معانيه: ٢/٧٢٢، وأجازه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٠٧..
٢٠ - هو قول الزجاج في معانيه: ٥/٢٥٨ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٦..
٢١ - ث: قال..
٢٢ - ث: الدر..
٢٣ - ساقط من م، ث، وانظر قول الحسن في المحرر ١٦/١٨٤ وبلفظ: "لا يؤذون الذر" في زاد المسير ٨/٤٣٠ وبلفظ :"البر الذي لا يؤذي الذر" في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥. والكلام عن الأبرار مما كان ينبغي أن يقدمه فأخره !.
٢٤ - أ: دينار. (تحريف)، ومحارب بن دثار هو أبو دثار السدوسي الكوفي القاضي التابعي، كان ثقة زاهدا وسمع من ابن عمر وجابر وروى عنه الأعمش والثوري. (ث ١١٦ﻫ) انظر طبقات ابن خياط ١٦١ وتهذيب الأسماء ٢/٨٤. وتقريب التهذيب ٢/٢٣٠..
٢٥ - ث: لوالدك..
٢٦ - م: عليكا..
٢٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥ ذكر هذا المعنى عن ابن عمر فيا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحكاه صاحب اللسان (برر) عن ابن عمر من قوله..
٢٨ - الود: الحب. والمراد هنا أصدقاء الأب. انظر جامع الأصول ١/٤٠٨..
٢٩ - أخرجه –بهذا اللفظ- الترمذي في البر والصلة، باب في إكرام صديق الوالد، ح: ١٩٦٦ عن ابن عمر. قال: هذا حديث إسناده صحيح وقد روي عن ابن عمر من غير وجه. وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما (شرح النووي على مسلم: ١٦/١٠٩) وفي بعض ألفاظه: "أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه". وفي آخر كلفظ الترمذي إلا أنه قال في آخره: "... ود أبيه بعد أن يولي الحديث". وله قصة. وانظر مصابيح السنة ٣/٣٥٠ وجامع الأصول ١/٤٠٩..
٣٠ - ساقط من أ. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧ والدر ٨/٣٦٩، والكلام هنا مما كان ينبغي أن يقدم فأخره..
٣١ - ساقط من أ..
٣٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥..

### الآية 76:6

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا [76:6]

- ( وقوله :( عينا يشرب بها عباد الله... )
أي : يشربها [(١)](#foonote-١). وقيل : التقدير : يروي بها عباد الله [(٢)](#foonote-٢) الذين يدخلهم جنته [(٣)](#foonote-٣). وقيل : يعني بعباد الله : الأبرار خاصة الذين تقدم ذكرهم. دليله قوله :( عينا يشرب بها المقربون ) [(٤)](#foonote-٤)، وهم الأبرار تمزج لهم بالكافور وتختم بالمسك ) [(٥)](#foonote-٥).
- ثم قال :( يفجرونها تفجيرا )
أي \[ يفجرون \] [(٦)](#foonote-٦) تلك العين كيف شاؤوا من منازلهم وقصورهم. والتفجير : الإمالة والإجراء له [(٧)](#foonote-٧). قال مجاهد [(٨)](#foonote-٨) : يعدلون بها/ حيث شاءوا ويعيدونها حيث شاءوا [(٩)](#foonote-٩). ويروى أن أحدهم إذا أراد أن يتفجر [(١٠)](#foonote-١٠) \[ له \] [(١١)](#foonote-١١) الماء شق ذلك الوضع بعود فجرى فيه الماء [(١٢)](#foonote-١٢).
١ - ث: يشرب بها..
٢ - في معاني الفراء ٣/٢١٥: "يشرب بها ويشربها سواء في المعنى... وكأن يشرب بها يروى بها وينقع" وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧ وإعراب النحاس ٥/٩٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٢٦..
٣ - ث: يدخلهم الله جنته..
٤ - المطففين: ٢٨..
٥ - ما بين قوسين (وقوله : عينا - وتختم بالمسك) ساقط من أ..
٦ - م: تفجرون، ساقط من أ..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧..
٨ - ث: ثم قال تعالى قال مجاهد..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٨ وفيه: "يعدلونها" وليس فيه "ويعيدونها حيث شاءوا" وانظر زاد المسير ٨/٤٣١ وتفسير القرطبي ١٩/١٢٦ وابن كثير ٤/٤٨٤..
١٠ - أ: ينفجر..
١١ - م، ث: لهم..
١٢ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٨ وفي روح المعاني ٢٩/١٩٥ "أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن شوزب أنه قال: معهم قضبان ذهب يفجرون بها فيتبع الماء قضبانهم". وانظر المحرر ١٦/١٨٥..

### الآية 76:7

> ﻿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [76:7]

- قال تعالى :( يوفون بالنذر )
أي : يوفون بكل ما يجب عليهم، نذروه أولم ينذروه [(١)](#foonote-١).
وقال الفراء : التقدير كانوا يوفون بالنذر في الدنيا [(٢)](#foonote-٢). وكانوا ( يخافون يوما كان شره مستطيرا )، أي : فاشيا ظاهرا منتشرا ممتدا.
قال قتادة ( يوفون بالنذر ) :" بطاعة الله وبالصلاة وبالحج والعمرة " [(٣)](#foonote-٣).
وقال سفيان :( يوفون بالنذر ) :" في غير معصية " [(٤)](#foonote-٤). ويخافون عذاب الله في تركهم الوفاء في يوم كان شره ممتدا [(٥)](#foonote-٥).
( قال قتادة ) [(٦)](#foonote-٦) " استطار والله شر ذلك اليوم حتى ملأ السماوات والأرض " [(٧)](#foonote-٧).
وقال الفراء :( مستطيرا ) أي :\[ مستطيلا \] [(٨)](#foonote-٨).
يقال : استطار الشيء إذا انتشر [(٩)](#foonote-٩).
١ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٨..
٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٦..
٣ - جامع البيان ٢٩/٢٠٨ وفيه: "وبالعمرة" وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٧..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢٠٨..
٥ - المصدر السابق ٢٩/٢٠٩.
٦ - ساقط من أ..
٧ - السابق، وتفسير القرطبي ١٩/١٢٨..
٨ - م: مستطيرا..
٩ - انظر معاني الفراء: قال "مستطيرا ممتد البلادء، والعرب تقول: استطار الصَّدْعُ في القارورة وشِبْهِها واستطال" وانظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٠٢ وجامع البيان: ٢٩/٢٠٩ والمحرر: ١٦/١٨٥ وتفسير القرطبي: ١٩/١٢٨..

### الآية 76:8

> ﻿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا [76:8]

ثم قال تعالى :( ويطعمون الطعام على حبه... )
أي : على حبهم إياه وشهوتهم له [(١)](#foonote-١)، ( مسكينا... ) أي : ذا حاجة [(٢)](#foonote-٢)، ( ويتيما )، وقوله ( وأسيرا ) قال قتادة : هو المأسور عندك [(٣)](#foonote-٣) المشرك، قال وأخوك المسلم أحق [(٤)](#foonote-٤) منه [(٥)](#foonote-٥). وقال [(٦)](#foonote-٦) عكرمة : الأسير [(٧)](#foonote-٧) -في ذلك الزمان- المشرك [(٨)](#foonote-٨). قال الحسن :" ما كان اسراؤهم [(٩)](#foonote-٩) \[ إلا \] [(١٠)](#foonote-١٠) المشركين " [(١١)](#foonote-١١). وقال [(١٢)](#foonote-١٢) مالك " يعني أسرى [(١٣)](#foonote-١٣) المشركين. وقال مجاهد الأسير –هنا- المسجون من المسلمين [(١٤)](#foonote-١٤). وهو قول ابن جبير [(١٥)](#foonote-١٥) وعطاء [(١٦)](#foonote-١٦). وهذا له من صفة الأبرار.

١ - جمع مكي في هذا التفسير كما جمع الطبري بين قول مقاتل "على حبهم للطعام" وقول مجاهد: "وهم يشتهونه" انظر: جامع البيان: ١٩/٢٠٩ وانظر تفسير الماوردي ٤/٣٦٩ حيث حكى القول الثاني عن الكلبي وفي تفسير القرطبي ١٩/١٢٨ قال ابن عباس ومجاهد: "على قلته وحبهم إياه وشهوتهم له".
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٩..
٣ - ث: عند (خطأ)..
٤ - أ: لحق..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٠ وزاد المسير ٨/٤٣٣ وتفسير القرطبي: ١٩/١٢٩..
٦ - أ: قال..
٧ - ث: لاسير..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٠..
٩ - ث: اسواؤهم..
١٠ - م: الى..
١١ - جامع البيان ٢٩/٢١٠ والمحرر ١٦/١٨٦ وانظر الدر ٨/٣٧١..
١٢ - أ: قال..
١٣ - أ: أسير..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٠ وزاد المسير ٨/٤٣٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٢٩ وتفسير ابن كثير ٤/٤٨٥ حيث حكاه أيضا عن الحسن وقتادة..
١٥ - المصدر السابق..
١٦ - المصدر السابق..

### الآية 76:9

> ﻿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا [76:9]

- ثم قال :( إنما نطعمكم لوجه الله... )
أي [(١)](#foonote-١) : يقولون إذا هم أطعموهم [(٢)](#foonote-٢) : إنما نطعمهم طلب رضاء الله والتقرب إليه.
- ( لا نريد... ) منكم أيها الناس على إطعامنا لكم.
- ( جزاء ولا شكورا )
و ( شكورا ) يحتمل أن يكون جمع " شُكْرٍ " وأن يكون مصدرا [(٣)](#foonote-٣).
قال مجاهد : أما إنهم ( ما ) [(٤)](#foonote-٤) تكلموا به، ولكن الله علمه من قلوبهم فأثنى به عليهم [(٥)](#foonote-٥) ليرغب في ذلك راغب " [(٦)](#foonote-٦). ومثل ذلك قال ابن جبير [(٧)](#foonote-٧).
وكذلك روى \[ الفريابي \] [(٨)](#foonote-٨) عن سالم الأفطس [(٩)](#foonote-٩) عن ابن عمر.
١ - ساقط من ث..
٢ - ث: إذا أطعموهم..
٣ - أ: شكورا..
٤ - انظر معاني الأخفش: ٢/٧٢٢. وفي اللسان: (شكر) –عن هذه الآية: "يحتمل أن يكون مصدرا مثل : قعد قُعُوداً، ويحتمل أن يكون جمعا مثل: بُرْد وبُرُود وكُفْر وكُفُور"..
٥ - ساقط من أ..
٦ - أ: عليهم به..
٧ - جامع البيان ٢٩/٢١١ والمعالم ٧/١٩٢ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٠ وابن كثير ٤/٤٨٥..
٨ - المصدر السابق..
٩ - م: الفراءيابي، أ: الفرياتي، ث: الفريائي.
 والفِرْيَابي، بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الياء وبعد الألف باء موحدة نسبة إلى فارياب: بليدة بنواحي بلخ. وهو أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض التركي، كان قاضيا محدثا ثقة، صاحب تصانيف. قال فيه الخطيب: "كان من أوعية العلم، من أهل المعرفة والعلم، طوف شرقا وغربا" (ت: ٣٠١ﻫ) انظر: تذكرة الحفاظ ٢/٦٩٢، وطبقات الحفاظ ٣٠١..

### الآية 76:10

> ﻿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا [76:10]

ثم قال تعالى :( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا )
أي : إنما نطعمكم رجاء أن \[ يؤمننا \] [(١)](#foonote-١) الله عقوبته في يوم شديد تعيس فيه الوجوه من شدة قوله [(٢)](#foonote-٢) وطول بلائه [(٣)](#foonote-٣)، فهو نعت لليوم بمعنى النسب، كما قال :( في عيشة راضية ) [(٤)](#foonote-٤) والقمطرير : الشديد، ومثله \[ القماطر \] [(٥)](#foonote-٥) وقد اقمطر اليوم \[ يقمطر اقمطرارا \] [(٦)](#foonote-٦) : إذا اشتد [(٧)](#foonote-٧) بلاؤه، ومثله يوم عصيب وعصبصب [(٨)](#foonote-٨).
قال ابن عباس في قوله :( يوما عبوسا قمطريرا ) قال :" يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل [(٩)](#foonote-٩) من \[ بين \] [(١٠)](#foonote-١٠) عينيه عرق مثل القطران " [(١١)](#foonote-١١). وقل قتادة :" عبست فيه الوجوه وقبضت ما بين أعينها [(١٢)](#foonote-١٢) كراهية لذلك اليوم " [(١٣)](#foonote-١٣)، وهو قول مجاهد [(١٤)](#foonote-١٤). وعن ابن عباس أن العبوس : الضيق، والقمطرير : الطويل [(١٥)](#foonote-١٥).
وقال ابن زيد :" العبوس : الشر " [(١٦)](#foonote-١٦)

١ - هو أبو محمد سالم بن عجلان الأفطس الأموي الحراني مولى محمد ابن مروان، روى عن ابن جبير ونافع مولى ابن عمر، وعنه الثوري والليث، وثقه غير واحد واتهم بالإرجاء. قتله عبد الله بن علي بعران : ١٣٢ﻫ انظر: طبقات ابن خياط: ٣٢٠ وتهذيب التهذيب ٣/٤٤١-٤٢..
٢ - م: يومتا..
٣ - أ، ث: من شدته وهو له..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١١..
٥ - الحاقة ٢١..
٦ - م: القماطبر، ث: المقاطر وفي معنى القمطرير انظر معاني الفراء ٣/٢١٦ وجامع البيان ٢٩/٢١١ ومفردات الراغب ٤٢٨ وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٢: "الصعب الشديد". وفي معاني الزجاج ٥/٢٥٩ "شديدا غليظا"..
٧ - م: بقمطر اقمطران..
٨ - ث: اشد..
٩ - انظر الغريب لابن قتيبة ٢٠٦ عند تفسير قوله تعالى وقال: هذا يوم عصيب (هود ٧٧) وجامع البيان ٢٩/٢١١. واللسان (عصب)..
١٠ - ث: تسيل..
١١ - م: لبن..
١٢ - جامع البيان ٢٩/٢١١ وفي ص: ٢١٢ عن عكرمة مثله إلا أنه قال بأن العرق يخرج من جباههم..
١٣ - ث: عينها..
١٤ - السابق، وأخرجه أيضا بنحوه عن ابن عباس، واعتبر الطبري ص ٢١١ كل ذلك قولا واحدا على أن ما سال من عيني الكافر أو جبهته هو نتيجة لشدة القبض..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٢. وتفسير ابن كثير ٤/٤٨٥ والدر ٨/٣٧٢..
١٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٢ وزاد: "والقمطرير: الشديد"..

### الآية 76:11

> ﻿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا [76:11]

- ثم قال تعالى :( فوقاهم الله شر ذلك اليوم )
أي : وقاهم ما كانوا يحذرون [(١)](#foonote-١) في الدنيا من شر ذلك اليوم بما [(٢)](#foonote-٢) كانوا يعملون في الدنيا.
- ثم قال تعالى :( ولقاهم نضرة [(٣)](#foonote-٣) وسرورا )
قال الحسن :" \[ نضرة \] [(٤)](#foonote-٤) في الوجوه وسرورا في القلوب [(٥)](#foonote-٥) ".
وكذلك [(٦)](#foonote-٦) قال قتادة [(٧)](#foonote-٧). وقال ابن زيد : نعمة وفرحا [(٨)](#foonote-٨).
وروي أن هذا كله نزل في علي ابن أبي طالب [(٩)](#foonote-٩) رضي الله عنه.
ثم هو عام في من كان على \[ منهاجه في فعله \] [(١٠)](#foonote-١٠).
١ - في متن أ: يجحدون، وفي هامشها: يخافون، وفي ث: يجدون..
٢ - ث: فما..
٣ - أ: نظرة..
٤ - م: نظرة..
٥ - أ: القلب..
٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٣ والدر ٨/٣٧٢ وانظر زاد المسير ٨/٤٣٥ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٦ حيث حكاه عن مجاهد أيضا..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٣..
٨ - المصدر السابق وفيه: "نعمة وسرورا"..
٩ - م: منهاجه وفعله..
١٠ - في تفسير القرطبي ١٩/١٣٠ ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت، رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز وجل يوفون بالنذر... الآيات. وهي رواية عطاء ومجاهد عن ابن عباس في المعالم ٧/١٩١..

### الآية 76:12

> ﻿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا [76:12]

- ثم قال تعالى :( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا )
أي : وأثابهم بما صبروا في الدنيا على طاعة الله واجتناب محارمه [(١)](#foonote-١) دخول جنته [(٢)](#foonote-٢). واستعمال [(٣)](#foonote-٣) الحرير في اللباس والفرش.
١ - هذه إشارة إلى أن الصبر نوعان: صبر على الطاعة وصبر عن المعصية. وهي إشارة بديعة يتسع لها لفظ الآية، وإنما جاء في كلام الطبري: "الصبر على طاعته والعمل بما يرضيه عنهم" غير أنه أخرج عن قتادة ".. صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه.. " انظر: جامع البيان ٢٩/٢١٣ والدر ٨/٣٧٢..
٢ - أ: جنة..
٣ - أ: واستعمل..

### الآية 76:13

> ﻿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا [76:13]

- ( متكئين فيها على الأرائك )
نصب ( متكئين ) على الحال من الهاء والميم في ( جزاهم ) [(١)](#foonote-١).
" وجزى " هو العامل في الحال. ولا \[ يحسن \] [(٢)](#foonote-٢) أن يعمل فيه ( صبروا ) لأن الصبر كان في الدنيا والاتكاء في الآخرة [(٣)](#foonote-٣). ويجوز أن ينتصب على النعت للجنة " لأنه قد عاد \[ عليها \] [(٤)](#foonote-٤) من نعتها عائد ( وهو ) [(٥)](#foonote-٥) ( فيها ) [(٦)](#foonote-٦). وقوله :( على الارائك ) واحد الأرائك : أريكة وهي \[ السرر \] [(٧)](#foonote-٧) في الحجال [(٨)](#foonote-٨).
- ( وقوله :( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا )
" شمسا " \] [(٩)](#foonote-٩) في موضع الحال من الهاء والميم، ( أو ) [(١٠)](#foonote-١٠) في موضع النعت [(١١)](#foonote-١١) لجنة، أي : غير رائين [(١٢)](#foonote-١٢) في الجنة شمسا تؤذيهم [(١٣)](#foonote-١٣) بحرها، ولا بردا شديدا يؤذيهم [(١٤)](#foonote-١٤) \[ بشدته \] [(١٥)](#foonote-١٥).
قال مجاهد : الزمهرير : البرد : المُقطِّع [(١٦)](#foonote-١٦).
وقال قتادة :" علم الله جل ذكره أن شدة البرد \[ مؤذ \] [(١٧)](#foonote-١٧). وشدة الحر [(١٨)](#foonote-١٨)مؤذ. فوقاهم إياهما " [(١٩)](#foonote-١٩).
والزمهرير : لون من عذاب جهنم [(٢٠)](#foonote-٢٠).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٣..
٢ - م: يجصن..
٣ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٢٣ وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢..
٤ - م: عليهم..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
٧ - م، ث: السرور..
٨ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٢٣ وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢..
٩ - ما بين معقوفتين ساقط من م، ث..
١٠ - ساقط من ث..
١١ - أ: نعت..
١٢ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
١٣ - ث: توديهم..
١٤ - ث: يوديهم..
١٥ - م: لشدته..
١٦ - ث: المفطع (بنقطة تحت الفاء على الكتابة القديمة، وبذلك الشكل) وفي جامع البيان ٢٩/٢١٤: "المفظع" بالفاء والظاء المعجمة. يقال: "أفظع الأمر: اشتد وشنع وجاوز المقدار وبرح، فهو مفظع" انظر اللسان (فظع). ولعل ما ثبت في جامع البيان هو الأصح في الرواية. وما في المتن هنا صحيح أيضا يدل عليه قول مرة الهمذاني: "الزمهرير: البرد القاطع" تفسير القرطبي ١٩/١٣٨..
١٧ - م: مود..
١٨ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٩ - جامع البيان ٢٩/٢١٤. والدر ٨/٣٧٢-٧٣..
٢٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٤ حيث أخرجه بنحوه عن مرة بن عبد الله (الهمذاني) وفي تفسير القرطبي ١٩/١٨٨ "هو لون من العذاب، وهو البرد الشديد.. ".

### الآية 76:14

> ﻿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا [76:14]

- \[ قوله تعالى \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( ودانية عليهم ظلالها ) إلى قوله <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> :( مشكورا ).
أي : وقربت منهم ظلالها. وانتصب [(٣)](#foonote-٣) ( دانية ) على العطف على ( جنة ).
والتقدير : وجزاهم جنة دانية [(٤)](#foonote-٤).
ويجوز أن يكون \[ حالا عطفا \] [(٥)](#foonote-٥) على ( متكئين ) أو على [(٦)](#foonote-٦) ( ( لا ) [(٧)](#foonote-٧) يرون ) [(٨)](#foonote-٨)، ويجوز أن يكون صفة للجنة [(٩)](#foonote-٩).
ويجوز أن يكون على المدح مثل :( \[ والمقيمي \] [(١٠)](#foonote-١٠) الصلاة ) [(١١)](#foonote-١١) فهو – \[ و \] [(١٢)](#foonote-١٢) إن كان نكرة- فإنه يشبه المعرفة، إذ قال طال الكلام به [(١٣)](#foonote-١٣).
وقرأ ابن مسعود :( ودانية عليهم ) [(١٤)](#foonote-١٤)، حمله على تذكير الجمع وهو ظلالها [(١٥)](#foonote-١٥).
وفي قراءة أبي ( ودان )، على أنه \[ في \] [(١٦)](#foonote-١٦) موضع رفع مثل : قاض المرفوع. حمله \[ على \] [(١٧)](#foonote-١٧) أنه خبر ( ظلالها ) [(١٨)](#foonote-١٨) مقدم [(١٩)](#foonote-١٩).
- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
قال مجاهد : معناه : إن قام ارتفعت بقدرة ( الله ) [(٢٠)](#foonote-٢٠)، ( فإن ) [(٢١)](#foonote-٢١) قعد [(٢٢)](#foonote-٢٢) تذللت حتى ينالها، وإن \[ اضطجع \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) تذللت حتى ينالها [(٢٤)](#foonote-٢٤).
وقال قتادة : معناه :" لا يرد أيديهم عنها \[ بعد \] [(٢٥)](#foonote-٢٥) ولا شوك " [(٢٦)](#foonote-٢٦).
قال سفيان :( وذللت قطوفها ) قال :" يتناوله كيف شاء، جالسا ومتكئا " [(٢٧)](#foonote-٢٧). قال مجاهد : أرض الجنة وَرِقٌ [(٢٨)](#foonote-٢٨)، وتُرْبُهَا [(٢٩)](#foonote-٢٩)مسك، وأصول شجرها ذهب وَوَرَقَ أفنانها [(٣٠)](#foonote-٣٠) لؤلؤ وزبرجد [(٣١)](#foonote-٣١) وياقوت، والثمر [(٣٢)](#foonote-٣٢) تحته [(٣٣)](#foonote-٣٣).
- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
" ويقال :" المذلل [(٣٤)](#foonote-٣٤) الذي قد ذلـله [(٣٥)](#foonote-٣٥) الماء أي أرواه " [(٣٦)](#foonote-٣٦).
ويقال : المذلل الذي \[ يفيئه \] [(٣٧)](#foonote-٣٧) \[ أدنى \] [(٣٨)](#foonote-٣٨) ريح " [(٣٩)](#foonote-٣٩).
" ويقال : المذلل [(٤٠)](#foonote-٤٠) : المسوى " [(٤١)](#foonote-٤١).
وأهل الحجاز يقولون :\[ ذلل \] [(٤٢)](#foonote-٤٢)نَخْلَكَ.
أي : سوه [(٤٣)](#foonote-٤٣). ويقال : المذلل [(٤٤)](#foonote-٤٤) : القريب المتناول. من قولهم :\[ ذابة \] [(٤٥)](#foonote-٤٥)ذليل [(٤٦)](#foonote-٤٦) " أي : قصيرة. هذه أحوال أهل اللغة [(٤٧)](#foonote-٤٧).
١ - م: قال تعالى. أ: قوله..
٢ - أ: ظلالها وذللت فطوفها إلى قوله..
٣ - ث: وانتصبت..
٤ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩. وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢ والمحرر ١٦/١٨٨..
٥ - م، ث: حالا لا عطفا..
٦ - أ، ث: وعلى..
٧ - ساقط من ث..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
٩ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩ حيث جوزه. والمحرر ١٦/١٨٨ حكاية عن الزجاج..
١٠ - م: والمقيمين أ: والمقيم..
١١ - الحج: ٣٥ وتمام معناها مع ما قبلها: وبشّر المخبتين \[٣٤\] الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمين الصلاة ومما رزقناهم ينفقون \[٣٥\].
١٢ - ساقط من م..
١٣ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠-١..
١٤ - بالتذكير، انظر جامع البيان ٢٩/٢١٤، قال: "وإنما ذكر لأنه فعل متقدم". وانظر قراءته أيضا في تفسير القرطبي ١٩/١٣٩ وهي قراءة الأعمش في المحرر ١٦/١٨٨ والبحر ٨/٣٩٦..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١..
١٦ - م: لا..
١٧ - م: عطا..
١٨ - ث: كلالهم. (كذا)..
١٩ - ث: لمقدم. وانظر قراءة أبي وتوجيهها في جامع البيان ٢٩/٢١٤. وإعراب النحاس ٥/١٠١ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٩..
٢٠ - ساقط من أ، ث..
٢١ - ساقط من أ..
٢٢ - أ: فقد..
٢٣ - م، ث: اضطجعت..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ والدر ٨/٣٧٤..
٢٥ - ساقط من م..
٢٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٨ - "الورق بالكسر الدراهم قال: فابعثوا بورقكم هذه الكهف ١٩. وقرئ "بوَرْقِكم" و"بوُرْقِكم". مفردات الراغب: ٥٥٧ (ورق). وفي اللسان (ورق): "الوَرِقُ والوِرْقُ والوَرْقُ والرِّقَةُ: الدراهم مثل : كَبِد وكِبْدٌ وكَبْدٌ، وكَلِمة وكِلْمة وكَلْمَة"..
٢٩ - أ، ث: وقرابها. وكلاهما صحيح. وانظر صيغا أخرى لهذه الكلمة في اللسان (ترب)..
٣٠ - أفنان جمع: فَنَنٍ وهو الغصن الغضّ الوَرَقِ مفردات الراغب: ٤٠٠ (فن) وفي اللسان (فنن): "الفَنَنُ: الغصن المستقيم طولا وعرضا... والفَنَنُ: الغصن، وقيل: الغصن: القضيب يعني المقضوب، والفَنَن ما تشعّب منه... ".
٣١ - الزبرجد والزبردج: الزمرد. اللسان زبد، (برجد)، والزمرّذ بالذال: من الجواهر، معروف واحدته: زمرذة. اللسان زمر، (زمرذ)..
٣٢ - أ: التمر..
٣٣ - انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٨٦ وزاد: "فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه، ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه"..
٣٤ - ث: المدلل..
٣٥ - ث: دلله..
٣٦ - حكاه بهذا اللفظ القرطبي في تفسيره ١٩/١٤٠ عن النحاس، والذي في كتاب شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥: "الذي قد سقي وذلل بالماء حتى يطاوع كل من مد إليه يده". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٣٧ - م: يفيد..
٣٨ - أ: يثنيه..
٣٩ - م، أ ذر (كذا)..
٤٠ - هو قول حكاه أبو الحسن عن بندار في شرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وفيه: "... أدنى الرياح لنعمته ولينه". وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ وليس فيه: "ولينه"..
٤١ - انظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠. وبمعناه في شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥..
٤٢ - م: ذلك. أ: أي ذلل. ث: دلّل..
٤٣ - أ: سوره. وانظر المصدرين السابقين وليس عند النحاس حكاية عن أهل الحجاز. وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٣: "يقول أهل المدينة: ذُلِّل، النخل أي: سُوِّي عُذُوقُه". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٤٤ - ث: المدلل..
٤٥ - م: ذابت..
٤٦ - ث: دليل. وقوله: "دابة ذليل" لعله لا يستقيم. وهو في أصل كلام النحاس كما نقله القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠: "حائط ذليل"، وهو الثابت في اللسان: (ذلل) يقال: حائط ذليل أي: قصير... ورمح ذليل أي: قصير. وفيه أيضا: "دابة ذلول". ولم أجد هذا القول في شرح القصائد للنحاس ١/٢٥..
٤٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ عن النحاس: "وهذه الأقوال التي حكيناها ذكرها أهل العلم باللغة وقالوها في قول امرئ القيس:
 وساقٍ كأُنبوب السَّقي المُذَلَّلِ
 انظر ديوان امرئ القيس ص ١٧. وشرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وشرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣ وفيهما معاني أخرى في المذلل..

### الآية 76:15

> ﻿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا [76:15]

ثم قال تعالى :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ).
أي : ويطاف على هؤلاء الأبرار في الجنة بآنية في بياض الفضة وصفاء القوارير [(١)](#foonote-١).
قال مجاهد : فيها رقة القوارير في بياض الفضة. وهو قول قتادة [(٢)](#foonote-٢).
\- وقوله :( وأكواب )
أي :" ويطاف عليهم مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب. وكل جرة ضخمة لا عروة لها \[ فهي \] [(٣)](#foonote-٣) كوب " [(٤)](#foonote-٤).
وقال مجاهد : الكوب :\[ الكوز \] [(٥)](#foonote-٥) الذي لا عروة له [(٦)](#foonote-٦). وهو قول أكثر المفسرين. وقال قتادة : هو القِدح [(٧)](#foonote-٧).
\- وقوله :( كانت قوارير قواريرا )
\[ أي \] [(٨)](#foonote-٨) : كانت هذه الأواني والأكواب قوارير فحولها الله [(٩)](#foonote-٩) فضة. وقيل : إن قوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) يدل على أن أرض الجنة من فضة [(١٠)](#foonote-١٠). لأن المعلوم في الدنيا المتعارف أن كل آنية ( تتخذ ) [(١١)](#foonote-١١) فإنما تخذ من تربة الأرض التي \[ هي \] [(١٢)](#foonote-١٢) فيها، فدل على أن أرض الجنة من فضة، بقوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) [(١٣)](#foonote-١٣).
قال أبو صالح : كان تراب هذه الأواني فضة [(١٤)](#foonote-١٤).

١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ وأخرجه بنحوه عن ابن عباس..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٣ - م، ث: فهو..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٥ - ساقط من م. "والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتق من كاز الشيء كوزا أي: جمعه. وجمع الكوز: أكْوازٌ وكِيزان وكِوَزَةٌ". انظر اللسان (كوز) نقلا عن سيبويه فيما يحكيه..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١ وحكاه عن أهل التفسير أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد "وأكواب ليس لها آذان". وهو معنى قول الضحاك في تفسير الماوردي ٤/١٦٧. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٣. والمحرر ١٦/١٨٩. وتفسير القرطبي ١٦/١١..
٧ - المحرر ١٦/١٨٩ وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد: "الأقداح"..
٨ - ساقط من م..
٩ - ث: إليه..
١٠ - ث: أرض الجنة فضة. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/٢١٦..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - زيادة من أ..
١٣ - ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠-٤١ عن ابن عباس مختصرا قال: "أرض الجنة من فضة والأواني تتخذ من تربة الأرض التي منها" وانظر نحوه عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٠..
١٤ - أ: من فضة..

### الآية 76:16

> ﻿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا [76:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:ثم قال تعالى :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ).
أي : ويطاف على هؤلاء الأبرار في الجنة بآنية في بياض الفضة وصفاء القوارير [(١)](#foonote-١).
قال مجاهد : فيها رقة القوارير في بياض الفضة. وهو قول قتادة [(٢)](#foonote-٢).

- وقوله :( وأكواب )
أي :" ويطاف عليهم مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب. وكل جرة ضخمة لا عروة لها \[ فهي \] [(٣)](#foonote-٣) كوب " [(٤)](#foonote-٤).
وقال مجاهد : الكوب :\[ الكوز \] [(٥)](#foonote-٥) الذي لا عروة له [(٦)](#foonote-٦). وهو قول أكثر المفسرين. وقال قتادة : هو القِدح [(٧)](#foonote-٧).

- وقوله :( كانت قوارير قواريرا )
\[ أي \] [(٨)](#foonote-٨) : كانت هذه الأواني والأكواب قوارير فحولها الله [(٩)](#foonote-٩) فضة. وقيل : إن قوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) يدل على أن أرض الجنة من فضة [(١٠)](#foonote-١٠). لأن المعلوم في الدنيا المتعارف أن كل آنية ( تتخذ ) [(١١)](#foonote-١١) فإنما تخذ من تربة الأرض التي \[ هي \] [(١٢)](#foonote-١٢) فيها، فدل على أن أرض الجنة من فضة، بقوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) [(١٣)](#foonote-١٣).
قال أبو صالح : كان تراب هذه الأواني فضة [(١٤)](#foonote-١٤).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ وأخرجه بنحوه عن ابن عباس..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٣ - م، ث: فهو..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٥ - ساقط من م. "والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتق من كاز الشيء كوزا أي: جمعه. وجمع الكوز: أكْوازٌ وكِيزان وكِوَزَةٌ". انظر اللسان (كوز) نقلا عن سيبويه فيما يحكيه..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١ وحكاه عن أهل التفسير أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد "وأكواب ليس لها آذان". وهو معنى قول الضحاك في تفسير الماوردي ٤/١٦٧. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٣. والمحرر ١٦/١٨٩. وتفسير القرطبي ١٦/١١..
٧ - المحرر ١٦/١٨٩ وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد: "الأقداح"..
٨ - ساقط من م..
٩ - ث: إليه..
١٠ - ث: أرض الجنة فضة. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/٢١٦..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - زيادة من أ..
١٣ - ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠-٤١ عن ابن عباس مختصرا قال: "أرض الجنة من فضة والأواني تتخذ من تربة الأرض التي منها" وانظر نحوه عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٠..
١٤ - أ: من فضة..


---


- وقوله :( قدروها تقديرا )
أي : قدروا تلك الأواني على قدر \[ ريهم \] [(١)](#foonote-١)، لا تزيد ولا تنقص [(٢)](#foonote-٢) في ذلك، يعني :\[ قدرها \] [(٣)](#foonote-٣) الملائكة [(٤)](#foonote-٤) \[ الطائفون \] [(٥)](#foonote-٥) بالآنية والأكواب. قال الحسن " قدرت \[ لريّ \] [(٦)](#foonote-٦) القوم [(٧)](#foonote-٧). وهو قول قتادة وابن زيد ومجاهد [(٨)](#foonote-٨).
وعن ابن عباس أن معناه وقـ ( در ) [(٩)](#foonote-٩)وها على قدر الكف [(١٠)](#foonote-١٠). والمعنى :\[ قدرها \] [(١١)](#foonote-١١) لهم السقاة [(١٢)](#foonote-١٢) الذين يطوفون عليهم بها، فلذلك نسب إليهم. وقيل : معناه : وجدوها كذا، فنسب الفعل إليهم لمناولتهم إياها لهم [(١٣)](#foonote-١٣).
وقرأ الشعبي [(١٤)](#foonote-١٤) وعبيد بن عمير [(١٥)](#foonote-١٥) وابن أبزى [(١٦)](#foonote-١٦) :" قُدِّروها تقديرا " –بضم القاف- أي : قدرت ( عليهم ) [(١٧)](#foonote-١٧) لا تزيد ولا تنقص [(١٨)](#foonote-١٨).
١ - م: رايهم..
٢ - أ: لا يزيد ولا ينقص. وانظر جامع البيان ٢٩/٢١٧..
٣ - م، ب: قدروها..
٤ - أ، ث: الملائكة لهم..
٥ - م: الطائعون..
٦ - م: لراي. أ: لديَّ..
٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٧ وأخرجه بنحوه أيضا عن سعيد ابن جبير. وما في المتن هو لفظ الحسن وعن آخرين بمعناه..
٨ - المصدر السابق..
٩ - مخروم في أ..
١٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ وبنحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠..
١١ - م: قدروها، أ: قدرتها..
١٢ - ث: الساقاة..
١٣ - انظر تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠ والقرطبي ١٩/١٤١..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ والمحرر ١٦/١٩٠..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١-٢ وفيه وفي البحر ٨/٣٩٧ "عبد الله بن عبيد بن عمير" وتفسير القرطبي ١٩/١٤١ وفيه "عبيد بن عمير" وذكر القرطبي هذه القراءة أيضا عن ابن سيرين، ثم نقل عن المهدوي أنه ذكرها عن علي وابن عباس. وفي المحرر ١٦/١٩٠ هي قراءة الجحدري وقتادة أيضا، وفي زاد المسير ٨/٤٣٧ هي أيضا قراءة أبي عبد الرحمن السلمي وأبي عمران وابن يعمر. وزاد في البحر ٨/٣٩٧ أنها قراءة زيد بن علي وأبي حيوة وعباس عن أبان والأصمعي عن أبي عمرو، وابن عبد الخالق عن يعقوب..
١٦ - انظر المحرر ١٦/١٩٠ والبحر ٨/٣٩٧، وابن أبزى هو: عبد الرحمن بن أبزى الكوفي مولى خزاعة روى عن عمر بن الخطاب وأُبيّ بن كعب وكان قارئا لكتاب الله تعالى، عالما بالفرائض. انظر : تهذيب الأسماء: ١/٢٩٣ والغاية لابن الجزري ١/٣٦١..
١٧ - ساقط من أ..
١٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٢ ونقل القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤١ عن المهدوي قال: "ومن قرأها قُدِّروها" فهو راجع إلى معنى القراءة الأخرى وكأن الأصل قُدِّروا عليها فحذف الجر"..

### الآية 76:17

> ﻿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا [76:17]

- وقوله تعالى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( ويسقون فيها كأسا )
أي : ويسقى هؤلاء الأبرار في الجنة شرابا ( كأس ) [(٢)](#foonote-٢).
والكأس كل إناء فيه شراب، فإذا كان فارغا من الخمر لم يقل له كأس، ويقال له قدح [(٣)](#foonote-٣). كذلك لا يقال للخِوان [(٤)](#foonote-٤) مائدة [(٥)](#foonote-٥) حتى يكون \[ عليه \] [(٦)](#foonote-٦) الطعام [(٧)](#foonote-٧).
- قوله :( كان مزاجها زنجبيلا )
أي : كان مزاج شراب الكأس زنجبيلا [(٨)](#foonote-٨). قال قتادة :" تمزج [(٩)](#foonote-٩)بالزنجبيل " [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال [(١١)](#foonote-١١) ( قتادة في رواية ابن جبير عنه ) [(١٢)](#foonote-١٢) : الزنجبيل [(١٣)](#foonote-١٣) : اسم للعين يشرب منها [(١٤)](#foonote-١٤) المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة [(١٥)](#foonote-١٥). والعرب تضرب المثل بالخمر إذا مزجته بالزنجبيل، وكانوا يستطيبون [(١٦)](#foonote-١٦) ذلك [(١٧)](#foonote-١٧). فخوطبوا على ما يعرفون. هذا يدل على قول قتادة الأول.
١ - أ: ثم قال، ث: ثم قال تعالى..
٢ - ساقط من أ..
٣ - ذكر ذلك النحاس في إعرابه ٥/١٠٢ عن ابن كيسان، وقاله الطبري في جامع البيان ٢٩/٢١٨..
٤ - ث: للوان. و"الخِوَان والخُوَانُ: الذي يؤكل عليه، معرب، والجمع : أخْوِنة في القليل، وفي الكثير، خون" اللسان: (خون)..
٥ - في اللسان (ميد): "المائدة: الطعام نفسه وإن لم يكن هناك خِوَان، مشتق من ذلك، وقيل: هي نفس الخوان. قال الفارسي: لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خَوَانٌ"..
٦ - أ: عليها، وآخر هذه الكلمة في ث مغطى بالملصق..
٧ - ذكر ذلك النحاس في إعرابه ٥/١٠٢ عن ابن كيسان، وقاله الطبري في جامع البيان ٢٩/٢١٨..
٨ - انظر جامع البيان: ٢٩/٢١٨..
٩ - أ: يمزج..
١٠ - انظر جامع البيان: ٢٩/٢١٨..
١١ - أ: قال..
١٢ - ساقط من ث..
١٣ - ث: ابن نجيل (تحريف)..
١٤ - أ: منه..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٨ والمحرر ١٦/١٩٠. وفي أنها اسم للعين انظر الغريب لابن قتيبة: ٥٠٣..
١٦ - ث: تستطيبون..
١٧ - في معاني الزجاج ٥/٢٦٠: "العرب تصف الزنجبيل، وهو مستطاب عندها جدا"..

### الآية 76:18

> ﻿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا [76:18]

- وقوله :( عينا فيها تسمى سلسبيلا )
( عينا ) منتصبة على ما انتصب ( عينا ) ( الأول ) [(١)](#foonote-١). ( قال ) [(٢)](#foonote-٢) قتادة : معنى :( سلسبيلا ). " سلسة [(٣)](#foonote-٣) يصرفونها حيث شاءوا " [(٤)](#foonote-٤).
وقال مجاهد :( سلسبيلا ) أي " \[ سلسة \] [(٥)](#foonote-٥) الجرية " [(٦)](#foonote-٦).
وقيل : هو اسم للعين [(٧)](#foonote-٧)، ويلزم من قال هذا ألا يصرفه [(٨)](#foonote-٨).
قال النحاس : فعلليل [(٩)](#foonote-٩) من \[ السلاسة \] [(١٠)](#foonote-١٠).
وهذا غلط، لأنه كان يجب أن يقال :\[ سلسليل \] [(١١)](#foonote-١١)، ولا يكون فيه \[ باء \] [(١٢)](#foonote-١٢).
\[ و \] [(١٣)](#foonote-١٣) حكى سيبويه أن نظيره قفشليل [(١٤)](#foonote-١٤).
١ - ساقط من أ. وانظر ص ٣٦٠ من هذا التفسير. وإعراب مكي ٢/٧٨٤ بالنسبة لـ عينا الأولى، و٢/٧٨٥ بالنسبة لـ عينا الثانية..
٢ - ساقط من ث..
٣ - أ: سلسيلا ما سلسلة، ث: سلسبيلا سليسة. وفي اللسان: (سلس): "شيء سَلْسٌ: ليّن سهل، وشراب سَلْسٌ: ليّن الانحدار"..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٨..
٥ - م: سلت، أ: سلسلة، ث: سلة..
٦ - في متن أ: الحرمة، وفي هامشها: الجربة ورمز لها بالصحة (صح) وانظر قول مجاهد في جامع البيان ٢٩/٢١٨.
٧ - هو قول الزجاج في معانيه ٥/٢٦١، قال: "سلسبيل اسم للعين إلا أنه صرف لأنه رأس آية، و"سلسبيل" في اللغة صفة لما كان في غاية السلامة، فكأن العين –والله أعلم- سميت بصفتها" وانظره أيضا منسوبا إلى الزجاج في زاد المسير ٨/٤٣٨ لابن الجوزي وتفسير القرطبي ١٩/١٤٢ واللسان: (سلس)..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٢..
٩ - أ: فعيل، ث: فعليل..
١٠ - م: السلسلة، ث: السلاسة، وانظر إعراب النحاس ٥/١٠٢..
١١ - م: سلسل..
١٢ - م: باب، ث: با..
١٣ - زيادة من أ، ث..
١٤ - أ: فقشليل. وانظر الكتاب ٤/٢٩٤. قال: "وهو صفة ولا نعلمه جاء إسما". ا. ﻫ بتصرف. وانظر اللسان: (سلس) حكاية عن سيبويه. والصواب عن الطبري في سلسبيلا أنها صفة لا سم وحكى إجماع أهل التأويل على ذلك..

### الآية 76:19

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا [76:19]

- ثم قال تعالى :( ويطوف عليهم ولدان <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> مخلدون )
- " أي : لا يموتون " [(٢)](#foonote-٢). وقيل : معناه : مسورون [(٣)](#foonote-٣) وقيل : مقرطون [(٤)](#foonote-٤)، وذلك بلغة حِمْيَر. يعني بذلك أنهم شباب لا يتغيرون عن ذلك السن [(٥)](#foonote-٥). تقول العرب للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره إنه لمُخلِد، وكذلك إذا كبر \[ وثبتت \] [(٦)](#foonote-٦) أضراسه [(٧)](#foonote-٧)، يراد به أنه \[ لثابت \] [(٨)](#foonote-٨) الحال [(٩)](#foonote-٩).
- - ثم قال تعالى :( إذا [(١٠)](#foonote-١٠) رأيتهم حسبتهم/لؤلؤا منثورا )
أي : إذا رأيت –يا محمد- هؤلاء الولدان ظننتهم [(١١)](#foonote-١١) في حسن ونقاء بياض وجوههم \[ وكثرتهم \] [(١٢)](#foonote-١٢) لؤلؤا منثورا ومجتمعا.
قال قتادة :( لؤلؤا منثورا ) يعني من \[ كثرتهم \] [(١٣)](#foonote-١٣) وحسنهم [(١٤)](#foonote-١٤).
قال [(١٥)](#foonote-١٥) \[ ابن عمرو \] [(١٦)](#foonote-١٦) : ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه [(١٧)](#foonote-١٧).
قال سفيان :( حسبتهم لؤلؤا منثورا ) قال :" في كثرة اللؤلؤ وفي بياض اللؤلؤ [(١٨)](#foonote-١٨) ".
وروى [(١٩)](#foonote-١٩) جابر ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا \[ يتغوطون \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) ولا يمتخطون [(٢١)](#foonote-٢١)، \[ يصير \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) طعامهم وشرابهم \[ جشاء \] [(٢٣)](#foonote-٢٣)، ورشح مسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون [(٢٤)](#foonote-٢٤) النفس " [(٢٥)](#foonote-٢٥).
١ - هم الوصفاء في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٢ - هو قول قتادة في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٣ - هو قول أبي عبيدة في الاشتقاق: ١٦٣، وفيه أنها لغة يمانية. وحكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩ والطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٠ غير منسوب..
٤ - أ: مقرضون، وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩..
٥ - كذا في جميع النسخ، وفي جامع البيان ٢٩/٢٢٠: "تلك" وانظر -كذلك – اللسان (سنن)..
٦ - م: ونبتت..
٧ - أ: اطراسه..
٨ - م: لثائة، أ: ثياتة..
٩ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٨ وقد رجح هذا القول وجامع البيان ٢٩/٢٢٠، واللسان (خلد)..
١٠ - أ: واذا..
١١ - أ: ظننت..
١٢ - م: وكثرهم. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
١٣ - م: كثرهم..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦..
١٥ - أ: وقال..
١٦ - في جميع النسخ ابن عمر. والتصويب من جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦، والمقصود عبد الله بن عمر وبن العاص..
١٧ - انظر المصدرين السابقين..
١٨ - جامع البيان ٢٩/٢٢١..
١٩ - أ: روى..
٢٠ - م: يتغمطون. وفي متن ث: يتغوطون، وفي هامشها يتغطون، ورمز له بالصحة (صح)..
٢١ - أ، ث: ولا يتمخطون. وهو صحيح أيضا، يقال: "امتخط وتَمَخَّطَ امتخاطا أي استنثر". اللسان: (مخط) وقد ثبتت الرواية باللفظين في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج في هامش (٦)..
٢٢ - م: يبصر..
٢٣ - م: جثاء. وفي صحيح مسلم عن جابر "... جُشَاءٌ كرشح المِسك.." وفي رواية أخرى عنه:
 "قالوا: فما بال الطعام ؟ قال: جُشاء ورشح كرشح المِسْك..".
 وفي صحيح مسلم أيضا كما في صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ح: ٣٢٤٥، عن أبي هريرة: "... ورَشْحُهم المِسْك...".
٢٤ - أ، ث: يلهمون..
٢٥ - حديث جابر أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (شرح النووي على مسلم ١٧/١٧٣-٧٤)، من عدة طرق عن جابر، وبألفاظ فيها بعض اختلاف، وأقربها إلى ما أورده مكي: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوّطون ولا يمْتخِطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جُشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون النفس". وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الرقاق، باب في أهل الجنة ونعيمها ٢/٣٣٥ عن جابر بنحو هذا اللفظ مختصرا..

### الآية 76:20

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [76:20]

ثم قال تعالى :( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما )
أي :: وإذا رأيت -يا محمد- ما ثم رأيت نعيما [(١)](#foonote-١).
وأكثر البصريين على أ، ( ثم ) نصبه [(٢)](#foonote-٢) على الظرف [(٣)](#foonote-٣) ولم يعد ( رأيت )، كما تقول : ظننت في الدار " فلا تعدي [(٤)](#foonote-٤) " ظننت " [(٥)](#foonote-٥).
وقال الأخفش :( ثم ) مفعول بها، و ( رأيت ) بمعنى نظرت، و ( ثم ) إشارة إلى الجنة [(٦)](#foonote-٦).
\- وقوله :( وملكا كبيرا )
أي :( و ) [(٧)](#foonote-٧) رأيت مع النعيم ملكا عظيما. روي : أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه في مسير ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه [(٨)](#foonote-٨).
وقيل : الملك الكبير هنا عني [(٩)](#foonote-٩) به تسليم الملائكة عليهم واستئذانهم عليهم. قاله مجاهد وسفيان [(١٠)](#foonote-١٠).
روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي عام، ينظر أزواجه وسرره [(١١)](#foonote-١١) وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه ربه –جل وعز- في كل يوم مرتين " [(١٢)](#foonote-١٢).
قال أحمد بن ثعلبة [(١٣)](#foonote-١٣) عن أبيه أنه ( قال ) [(١٤)](#foonote-١٤) في قوله تعالى :( وملكا كبيرا ) هو أ \[ ن \] [(١٥)](#foonote-١٥) ( رسول ) [(١٦)](#foonote-١٦) رب العزة يأتيه بالتُّحف [(١٧)](#foonote-١٧) واللُّطَف فلا يصل إليه إلا بحجاب، ومن داره [(١٨)](#foonote-١٨) إلى دار السلام [(١٩)](#foonote-١٩) باب يدخل منه على ربه إذا شاء بلا إذن، فذلك ( الملك ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) الكبير.
وقال الفزاري [(٢١)](#foonote-٢١) : لكل [(٢٢)](#foonote-٢٢) مؤمن [(٢٣)](#foonote-٢٣) في الجنة أربعة أبواب، باب يدخل عليه منه زواره من الملائكة، وباب تدخل [(٢٤)](#foonote-٢٤) عليه ( منه ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) أزواجه الحور، وباب مقفل [(٢٦)](#foonote-٢٦) بينه وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم فتعظم النعمة عليه، وباب بينه وبين دار السلام [(٢٧)](#foonote-٢٧) يدخل على ربه إذا شاء.
قال كعب : من الجنة إلى النار كواء [(٢٨)](#foonote-٢٨) يتطلع منها رجال من ( أهل ) [(٢٩)](#foonote-٢٩) الجنة إلى رجال من أهل النار ينظرون إلى عذابهم [(٣٠)](#foonote-٣٠).
ثم قرأ كعب :( فاطلع فرءاه في سواء الجحيم ) [(٣١)](#foonote-٣١) أي : في وسطها [(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ - هذا على رأي الفراء في معانيه ٣/٢١٨..
٢ - أ: نصب..
٣ - أ، ث: الطرف..
٤ - أ: فلا تعد..
٥ - انظر هذا المذهب في جامع البيان ٢٩/٢٢١ وإعراب النحاس ٥/١٠٣..
٦ - انظره بمعناه في معاني الأخفش ٢/٧٢٤..
٧ - ساقط من أ..
٨ - روي هذا الخبر عن ابن عمر وأبي الصهباء الموصلي في جامع البيان ٢٩/١٩٣..
٩ - ث: يعني..
١٠ - انظر قوليهما في جامع البيان ٢٩/٢٢١..
١١ - أ: وسوره..
١٢ - أخرجه النحاس في إعرابه ٥/١٠٣ بهذا اللفظ وفيه :"لينظر في وجه الله جل وعز.." وأخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ح: ٢٦٧٧، وأحمد في المسند ٢/٦٤ بنحوه عن ابن عمر إلا أن فيه: "ألف سنة" بدل "ألفي.." وانظر مصابيح السنة ٣/٥٦٩ وجامع الأصول ١٠/٥٣٢-٣٣..
١٣ - وجدت في ما اطلعت عليه من كتب الطبقات أعلاما كثيرين ممن تسموا باسم ثعلبة ولم أجد أحدا منهم له ابن اسمه أحمد ضمن من روى عنه. ومما زاد في صعوبة تحديد هذا الرجل أني لم أعثر على هذا القول في ما اطلعت عليه من كتب التفسير وغيره..
١٤ - مخروم في أ..
١٥ - ما بين معقوفتين ساقط من م..
١٦ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٧ - أ: با ننحف..
١٨ - أ: ومراده..
١٩ - في متن ث: الاسلام. وفي هامشها: دار السلام..
٢٠ - ساقط من ث..
٢١ - أ: الفراء. ث: الفواري. والذي في المتن هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري الكوفي، من أئمة الحديث، وكان مجاهدا، حدث عن عطاء بن الصائب وعنه ابن المبارك (ت: ١٨٦ﻫ) انظر تذكرة الحفاظ ١/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ١/١٥١..
٢٢ - أ: إن لكل..
٢٣ - ث: من..
٢٤ - أ: يدخل..
٢٥ - أ: الفراء. ث: الفواري. والذي في المتن هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري الكوفي، من أئمة الحديث، وكان مجاهدا، حدث عن عطاء بن الصائب وعنه ابن المبارك (ت: ١٨٦ﻫ) انظر تذكرة الحفاظ ١/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ١/١٥١..
٢٦ - أ: مقبل..
٢٧ - أ: الاسلام.
٢٨ - أ: كوى. وكلاهما صحيح. وهو جمع الكُوّة أي: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه... انظر اللسان :(كوي)..
٢٩ - ساقط من أ، ث..
٣٠ - أ، ث: أعدائهم..
٣١ - الصافات: ٥٥..
٣٢ - انظر تفسير ابن كثير ٤/٩..

### الآية 76:21

> ﻿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [76:21]

ثم قال تعالى :( عاليهم ثياب سندس \[ خضر \] [(١)](#foonote-١) وإستبرق )
من أسكن الياء في ( عاليهم ) [(٢)](#foonote-٢) جعله مرفوعا بالابتداء، وما بعده خبَرَه [(٣)](#foonote-٣)، وشاهده أن في قراءة ابن مسعود " عاليتهم ثياب " [(٤)](#foonote-٤).
ومن فتح الياء [(٥)](#foonote-٥) جعله ظرفا خبَر ( ابتداء ) [(٦)](#foonote-٦) مقدم، وهو " ثياب " [(٧)](#foonote-٧). وشاهِده أن \[ مجاهدا \] [(٨)](#foonote-٨) قرأ " عليهم ثياب " [(٩)](#foonote-٩).
والسندس : رقيق الديباج، والاستبرق : غليظه [(١٠)](#foonote-١٠).
فالمعنى : أن الثياب الخضر تعلو ثياب أهل الجنة. هذا على قراءة من رفع الخضر وخفض السندس [(١١)](#foonote-١١).
وقيل : معناه أن الثياب الخضر فوق حجالهم [(١٢)](#foonote-١٢) لا عليهم [(١٣)](#foonote-١٣).
قال الطبري :( عاليهم ) أي :" فوقهم، يعني : فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس " [(١٤)](#foonote-١٤). هذا كله على قراءة من فتح الياء.
ومن أسكنها فمعناه : ظاهرهم ثياب سندس [(١٥)](#foonote-١٥).
وقرأ ابن محيصن [(١٦)](#foonote-١٦) :" واستبرق " بوصل الألف [(١٧)](#foonote-١٧) وفتح القاف [(١٨)](#foonote-١٨). وهو لحن عند النحويين، لأنه لا يمتنع [(١٩)](#foonote-١٩) مثل هذا من الصرف في النكرة [(٢٠)](#foonote-٢٠). ولأنه لا توصل ألف مثل هذا ( في التسمية به ) [(٢١)](#foonote-٢١)، ولو سميت بِـ " استكبر " [(٢٢)](#foonote-٢٢) لقطعت الألف لانتقاله من الأفعال إلى الأسماء.
هذا قول الخليل وسيبويه [(٢٣)](#foonote-٢٣).
\- ثم قال تعالى :( وحلوا أساور من فضة )
أي : وحلاهم ربهم أساور من فضة، وهو جمع أسورة [(٢٤)](#foonote-٢٤).
\- ثم قال :( وسقاهم ربهم شرابا طهورا )
أين شرابا يصير رشْحا في أبدانهم ( كرشح المسك ) [(٢٥)](#foonote-٢٥). لا [(٢٦)](#foonote-٢٦) صير بولا نجسا كشراب الدنيا [(٢٧)](#foonote-٢٧). قال النخعي :" إن الرجل من أهل الجنة ( يقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا ) [(٢٨)](#foonote-٢٨) وأكلهم ونعمتهم [(٢٩)](#foonote-٢٩) فإذا أكل سقي شرابا طهورا فيصير رشحا يخرج من جلده أطيب من المسك الأذفر [(٣٠)](#foonote-٣٠)، ثم تعود إليه لشهوته " [(٣١)](#foonote-٣١).

١ - م: حضر..
٢ - هي قراءة عامة قراء المدينة والكوفة وبعض قراء مكة في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ وقراءة نافع وحمزة وأبان والمفضل عن عاصم في السبعة: ٦٦٤ والمبسوط: ٤٥٥ حيث ذكرها عن أبي جعفر أيضا. وهي أيضا قراءة الاعرج وأبي جعفر وشيبة وابن محيصن وابن عباس بخلاف عنه في المحرر ١٦/١٩٢ واختارها أبو عبيد في تفسير القرطبي: ١٩/١٤٥..
٣ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٤ والحجة لأبي زرعة ٧٣٩ والكشف ٢/٣٥٤ وتفسير القرطبي ١٩/١٤٥..
٤ - انظر قراءة ابن مسعود في المحرر ١٦/١٩٢ حيث حكاها أيضا عن الأعمش وطلحة وتفسير القرطبي ١٩/١٤٥ وحكاها عن ابن وثاب أيضا وفي المختصر لابن خالويه: ١٦٦ عن ابن مسعود "عاليتهن"..
٥ - هي قراءة عاصم وأبي عمرو وابن كثير في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ وقراءة جمهور السبعة في السبعة لابن مجاهد: ٦٦٤ وهي قراءة يعقوب وخلف أيضا في المبسوط ٤٥٥ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٥ والبحر ٨/٣٩٩ حيث عزاها إلى عمر وابن عباس والحسن ومجاهد والجحدري وأهل مكة..
٦ - تكررت في ث..
٧ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٤ والحجة لابن خالويه ٣٥٩ والحجة لأبي زرعة ٧٤٠ والكشف ٢/٣٥٤..
٨ - أ، م: مجاهد..
٩ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٤..
١٠ - انظر الغريب لابن قتيبة ص ٢٦٧ وص ٤٠٣ وجامع البيان ٢٩/٢٢٢. .
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٢..
١٢ - الحجال جمع "حَجَلة بالتحريك: بيت القبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار" النهاية لابن الأثير: ١/٣٤٦. وفي اللسان: (حجل): "حَجَلَةُ العَروس: معروفة، وهي بيت يزين بالثياب والأسِرّة والستور"..
١٣ - ذكره الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ عن "بعض أهل التأويل"..
١٤ - جامع البيان ٢٩/٢٢٢..
١٥ - الذي في جامع البيان: ٢٩/٢٢٢: "فمن فتحها جعل قوله (عاليهم) اسما مرافعا للثياب، مثل قول القائل: ظاهرهم ثياب سندس..
١٦ - أ: ابن حصين. ث: ابن محيص. (تحريف في كلا النسختين) وابن محيصن هو: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير، عرض على سعيد بن جبير وعرض عليه أبو عمرو بن العلاء.
 (ت: ١٢٣ﻫ) بمكة انظر: الغاية لابن الجزري: ٢/١٦٧..
١٧ - أ: لا الف..
١٨ - انظر قراءة ابن محيصن في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ وفيه أنه "فتح ذلك لأنه وجّهه إلى أنه اسم أعجمي". وانظر: المختصر لابن خالويه: ١٦٦ وفيه أنها "على وزن: استفعل". والمحتسب ٢/٣٤٤ عن هذه الآية من سورة الانسان وص: ٣٠٤ عن قوله تعالى في سورة الكهف الآية ٣١ ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق. وقد وجهها ابن جني ووجد لها مخرجا في اللغة.
 وانظر المحرر ١٦/١٩٢. وفي تفسير القرطبي ١٩/١٤٦ "كلهم صرف الاستبرق إلا ابن محيصن غير أنهم اختلفوا بين من يقرأ بالخفض وبين من يقرأ بالرفع. انظر تفصيل ذلك في السبعة ٦٦٤ والمبسوط: ٤٥٥..
١٩ - أ: يمنع..
٢٠ - في جامع البيان ٢٩/٢٢٢: "العرب تجري الاسماء النكرة وإن كانت أعجمية" وانظر معاني الزجاج ٥/٢٦٢ وإعراب النحاس ٥/١٠٥ وتفسير القرطبي ١٩/١٤٦..
٢١ - ما بين قوسين بياض في ث..
٢٢ - أ: باستكبرت، ث: فاستكر. وفي إعراب النحاس ٥/١٠٤: "لو سميت رجلا بـ "استَكْبَرَ" لقلت: جاءني إسْتَكْبَرُ"..
٢٣ - انظر الكتاب ٣/٢٣٤ قال: "اعلم أن كل اسم أعجمي أعرب وتمكن في الكلام فدخلته الألف واللام وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلا صرفته، إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي" ثم مثَّلَ لذلك بأمثلة وليس فيها :"استكبر" وقد ذكر النحاس في إعرابه ٥/١٠٤ هذا المثال حكاية عن سيبويه..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٢. والأساورة جمع الجمع: انظر معاني الزجاج ٤/٤١٥ واللسان (سور) حكاية عن الزجاج "قال: الأساور جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، وهو سوار المرأة وسوارها، قال: والقلب من الفضة يسمى سوارا، وإن كان من الذهب، فهو أيضا سوار وكلاهما لباس أهل الجنة" وما جاء في اللسان أضبط وأصح مما جاء في النسخة المطبوعة من معاني الزجاج. وانظر: مفردات الراغب: ٢٥٤ (سور)..
٢٥ - ما بين قوسين بياض في: ث..
٢٦ - أ: ولا..
٢٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٢..
٢٨ - ما بين قوسين (يقسم – الدنيا) ساقط من أ..
٢٩ - كذا في م. وفي أ: وسمنهم. ث: ونهـ ثم بياض. ولعلها بالتمام ونهمهم أو: ونهمتهم. "والنهمة بلوغ الهمة في الشيء، ومنه النهم من الجوع".
 النهاية لابن كثير ٥/١٣٨ وهذا المعنى مناسب لسياق الحديث إلا أن الثابت في جامع البيان ٢٩/٢٢٣: "وهِمَّتهم" والهِمَّة من هم بالأمر يهم: إذا عزم عليه، والجمع: همم، يقال: إنه لبعيد الهمة والهمة.
 انظر النهاية لابن الأثير ٥/٢٧٤ واللسان: (همم)..
٣٠ - في النهاية لابن الأثير ٢/١٦١ "... مسك أذفر" أي طيب الريح..
٣١ - جامع البيان ٢٩/٢٢٣ والدر ٨/٣٧٧ ويشهد لهذا المعنى حديث أخرجه الدارمي في سننه ٢/٣٣٤، كتاب الرقائق، باب في أهل الجنة ونعيمها عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة فقال رجل من اليهود إن الذي يأكل ويشرب تكون منه الحاجة، فقال: يفيض من جلده عرق فإذا بطنه قد ضمر"..

### الآية 76:22

> ﻿إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [76:22]

- ثم قال تعالى :( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا )
أي : يقال لهم : إن هذا النعيم الذي ذكر في الجنة كان لكم جزاء على أعمالكم في الدنيا وطاعتكم. وإن عملكم متقبل. قال قتادة :" غفر لهم الذنوب [(١)](#foonote-١) وشكر لهم الحسن " [(٢)](#foonote-٢). وقال مرة أخرى :" لقد [(٣)](#foonote-٣) شكر سعيا قليلا " [(٤)](#foonote-٤).
١ - ث: الذنب. ولعله هو الأنسب لما بعده. وهو هكذا بالمفرد في جامع البيان ٢٩/٢٢٤..
٢ - المصدر السابق، وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٧ وفيه: "غفر لهم الذنب وشكر لهم الحسنى"..
٣ - أ، ث: والله لقد. وليس في جامع البيان ٢٩/٢٢٤ ذكرا لقسم..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢٢٤ والدر ٨/٣٧٧..

### الآية 76:23

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا [76:23]

- قوله تعالى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا )
أي إنا/نحن-يا محمد- نزلنا عليك القرآن مع جبريل تنزيلا ابتلاء واختبارا [(٢)](#foonote-٢) فاصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه وتبليغ رسالاته [(٣)](#foonote-٣).
١ - أ: ثم قال..
٢ - ث: واختيارا..
٣ - أ: رسالته. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤..

### الآية 76:24

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [76:24]

- ثم قال تعالى :( ولا تطع منهم ءاثما او كفورا )
قال الفراء :" أو " بمعنى الواو. والمعنى : ولا تطع منهم من أثم وكفر. \[ قال \] [(١)](#foonote-١) : ويجوز أن يكون المعنى ( و ) [(٢)](#foonote-٢) لا تطيعن من أثم أو كفر بوجه فيكون مثل الواو في المعنى [(٣)](#foonote-٣).
والمعنى [(٤)](#foonote-٤) :( و ) [(٥)](#foonote-٥) لا تطع منهم في معصية الله ( ءاثما ) يريد [(٦)](#foonote-٦) بركوبه [(٧)](#foonote-٧) معاصيه ( او كفورا ) أي [(٨)](#foonote-٨) : جحودا لربه ولنعمه عنده [(٩)](#foonote-٩).
قال قتادة : نزلت في عدو الله أبي جهل قال : بلغنا أن أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن [(١٠)](#foonote-١٠) على عنقه، فأنزل الله :( ولا تطع منهم ءاثما او كفورا ) [(١١)](#foonote-١١).
قال ابن زيد : الآثم [(١٢)](#foonote-١٢) ( و ) [(١٣)](#foonote-١٣) الظالم والكفور كله واحد [(١٤)](#foonote-١٤).
١ - م، ث: وقال..
٢ - ستقط من ث..
٣ - انظر معاني الفراء ٣/٢٢٠ ومثّل لذلك بقولك: "لأعطينك سألت أو سكت معناه: لأعطينك على كل حال" وانظر قول الفراء أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٢٤..
٤ - أ: ومعناه. ث: أو المعنى..
٥ - ساقط من أ..
٦ - أ، ث: بربه..
٧ - ث: بذكر به (تحريف)..
٨ - ث: أو..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤..
١٠ - أ: لا طار. كذا وتعذرت قراءتها..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤ (وتفسير القرطبي ١٩/١٤٩ والدر ٨/٣٧٨..
١٢ - ث: الاثم..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤ وفيه: "الآثم: المذنب الظالم والكفور هذا كله واحد". ولعل ابن زيد يقصد أن المعنى واحد في استعمال القرآن لهذه الألفاظ بهذه الصِّيغ بالذات لا أصلها اللغوي..

### الآية 76:25

> ﻿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [76:25]

ثم قال تعالى :( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا )
أي : غدوة، يعني : صلاة الصبح ( وأصيلا ) يعني [(١)](#foonote-١) : وعشيا، يعني صلاة الظهر والعصر [(٢)](#foonote-٢).

١ - أ: أي..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٥..

### الآية 76:26

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا [76:26]

ثم قال :( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا )
قال ابن زيد :" كتم هذا- أول شيء- فريضة، نحو قوله :( قم الليل إلا قليلا )، نصفه أو انقص منه، أو زد عليه... ) [(١)](#foonote-١)، فخفف الله هذا عن رسوله وعن الناس بقوله :( إن ربك يعلم أنك تقوم ) الآية [(٢)](#foonote-٢)، فجعل ذلك نافلة فقال :( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) [(٣)](#foonote-٣) وتقدير الكلام : واسجد له من الليل وسبحه ليلا طويلا، فهو منسوخ بزوال فرض صلاة الليل كما ذكرنا [(٤)](#foonote-٤) وقيل : هو ( على ) [(٥)](#foonote-٥) الندب [(٦)](#foonote-٦).
وقيل : هو خصوص للنبي صلى الله عليه وسلم [(٧)](#foonote-٧).
( وقد ) [(٨)](#foonote-٨) قال ابن حبيب [(٩)](#foonote-٩) : إن قوله تعالى ( واذكر اسم ربك بكرة ) [(١٠)](#foonote-١٠) يعني الصبح. وقوله :( وأصيلا ) [(١١)](#foonote-١١) يعني : الظهر والعصر. وقوله :( ومن الليل فاسجد له ) يعني به المغرب والعشاء [(١٢)](#foonote-١٢). فالآية [(١٣)](#foonote-١٣) محكمة جمعت الأمر بفرض الصلوات [(١٤)](#foonote-١٤) الخمس.
\- وقوله :( وسبحه ليلا طويلا ). يعني الليل والمنسوخ فرضه. وكذلك [(١٥)](#foonote-١٥) قوله تعالى :( وأقم الصلاة طرفي النهار ) [(١٦)](#foonote-١٦) فالطرف [(١٧)](#foonote-١٧) الأول صلاة الصبح، والطرف الآخر \[ صلاة \] [(١٨)](#foonote-١٨) الظهر والعصر.
\- وقوله :( وزلفا [(١٩)](#foonote-١٩) من الليل ) يعني المغرب والعشاء فهذه \[ الآية \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) أيضا جمعت فرض الصلوات [(٢١)](#foonote-٢١) الخمس وأوقاتها [(٢٢)](#foonote-٢٢).
ومثل ذلك :( اقم الصلاة لدلوك الشمس ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) يعني : ميلها [(٢٤)](#foonote-٢٤). وهو الظهر [(٢٥)](#foonote-٢٥) والعصر.
وقوله :( إلى غسق [(٢٦)](#foonote-٢٦) الليل ) :( يعني المغرب والعشاء [(٢٧)](#foonote-٢٧).
\- وقوله :( وقرءان الفجر ) يعني صلاة الصبح، فهذه أيضا جمعت ) [(٢٨)](#foonote-٢٨) فرض الصلوات الخمس وأوقاتها.
وكذلك قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ) [(٢٩)](#foonote-٢٩) يعني : صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) يعني : العصر.
\- وقوله :( ومن- \[ اناء \] [(٣٠)](#foonote-٣٠) الليل \] فسبح \] [(٣١)](#foonote-٣١) يعني : المغرب والعشاء.
\- وقوله :( وأطراف النهار ) يعني : الظهر ؛ لأن [(٣٢)](#foonote-٣٢) وقتها \[ يجمع \] [(٣٣)](#foonote-٣٣) طرفي النهار.
\- وأما قوله :( وسبح ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) و ( بحمد ربك [(٣٥)](#foonote-٣٥) بالعشي والابكار ) [(٣٦)](#foonote-٣٦)، فإن ذلك نزل قبل فرض الصلوات الخمس، وكانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشية، فرضا بهذه الآية، ثم نسخ [(٣٧)](#foonote-٣٧) ذلك بالصلوات الخمس.
\- وأول صلاة صليت من الصلوات الخمس : الظهر، وبها بدأ جبريل، ولذلك سميت الأولى.

١ - المزمل: ٢، ٣، ٤..
٢ - المزمل: ٢٠..
٣ - ا.
 لإسراء: ٧٩ وانظر جامع البيان ٢٩/٢٢٥ والناسخ لمكي: ٤٤٤ ولم يعتبر ابن العربي –في ناسخه ٢/٤٠٩- في ذلك ناسخا ولا منسوخا..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٧-٨..
٥ - ساقط من ث..
٦ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٧-٨ وانظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
٧ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٨ والقرطبي في تفسيره ١٩/١٥٠..
٨ - ساقط من ث..
٩ - أ: ابن حبايب. والذي في المتن هو عبد الملك بن حبيب أبو مروان الأندلسي كان رأسا في مذهب مالك، أديبا (ت: ٢٣٩) انظر طبقات الحفاظ: ٢٣٣..
١٠ - م: ج، بكرة وأصيلا، وما في المتن هو الأنسب لما بعده..
١١ - في معاني الزجاج ٥/٢٦٣: "الأصيل: العشي: يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي"..
١٢ - انظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
١٣ - ث: فالآيات..
١٤ - ث: الصلاة..
١٥ - ث: وذلك..
١٦ - هود: ١١٤، قوله تعالى: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السّيئات: ذلك ذكرى للذاكرين..
١٧ - "طرف الشيء جانبه ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما". مفردات الراغب: (طرف) ٣١٢ وانظر معنى "الطرف" بالتسكين في ص: ٣٢٣ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: فإذا برق البصر \[القيامة: ٧\]..
١٨ - ساقط من م..
١٩ - الزُّلَفُ: منازل الليل. انظر مفردات الراغب: ٢١٩ (زلف)..
٢٠ - زيادة من أ..
٢١ - ث: الصلاة..
٢٢ - انظر تفسير هذه الآية في الجزء الذي حققه د. حنشي ٢/٢١١-١٣..
٢٣ - الإسراء: ٧٨. قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا..
٢٤ - في مفردات الراغب: ١٧٣ (ذلك "ميلها للغروب"..
٢٥ - ث: الطهر (تصحيف)..
٢٦ - في مفردات الراغب ٣٧٣ (غسق) "غسق الليل شدة ظلمته..." والغاسق: الليل المظلم". وقال ابن الأثير: "يقال: غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقاً فهو غاسِق: إذا أظلم، وأغسق مثله، وسمي غاسقا لأنه إذا خسف أو أخذ في المغيب أظلم" انظر النهاية ٣/٣٦٦، بتصرف. وانظر ص ٨٧٧-٨٧ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ... ومن شرّ غاسق إذا وقب \[العلق: ٣\]..
٢٧ - ث: الغشا..
٢٨ - ما بين قوسين (يعني المغرب – جمعت) ساقط من أ..
٢٩ - طه: ١٣٠. قوله تعالى فاصبر على ما يقولون، وسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار لعلك ترضى..
٣٠ - ساقط من م..
٣١ - م، ث: فسبحه. وقد وردت هذه الصيغة في قوله تعالى: ومن الليل فسبّحه وإدبار السجود (ق: ٤٠)..
٣٢ - أ: الى..
٣٣ - م، ث: تجمع..
٣٤ - م، ث: فسّبح..
٣٥ - ساقط من ث..
٣٦ - غافر: ٥٥ قوله تعالى: فاصبر إن وعد الله حقّ، واستغفر لذنبك وسبّح بحمد ربّك بالعشيّ والإبكار..
٣٧ - ث: نزل..

### الآية 76:27

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [76:27]

- ثم قال تعالى :( إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا )
أي : إن المشركين بالله- يا محمد- يحبون الدنيا والبقاء فيها، ويدعون خلف ظهورهم العمل للآخرة وما ينجيهم من عذاب الله، وقيل : معنى :" وراء " هنا : قدام [(١)](#foonote-١).
وقيل التقدير : ويذرون عمل يوم ثقيل وراء ظهورهم [(٢)](#foonote-٢).
١ - هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٨٠. وحكاه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٥ عن بعضهم بلفظ: "أمامهم". قال الطبري: "وليس ذلك قولا مدفوعا غير أن الذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة" أ. ﻫ وما قاله الطبري هو ما ذكره مكي قبل هذا القول مختصرا..
٢ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٨..

### الآية 76:28

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا [76:28]

- ثم قال تعالى :( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
أي :" خلقهم ". قاله ابن عباس، وجاهد، وقتادة [(٢)](#foonote-٢). وقال أبو هريرة : الأسر : المفاصل [(٣)](#foonote-٣) وقال ابن زيد : هو القوة [(٤)](#foonote-٤). وقد قيل : هو موضع خروج الحدث [(٥)](#foonote-٥).
- ثم قال تعالى :( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا )
- أي : وإذا شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم في الخلق، مخالفين لهم في العمل. هذا معنى قول ابن زيد [(٦)](#foonote-٦).
١ - أ: أصرهم. وقد ورد هذا اللفظ في قوله تعالى ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم... \[الأعراف: ١٥٧\] قال الراغب في المفردات: ١٤ (أصر) "الأصْرُ عَقْدُ الشيء وحَبْسُهُ بِقَهْرِهِ...".
٢ - جامع البيان ٢٩/٢٢٦. وهو قول ابن قتيبة في الغريب: ٥٠٤..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٦ وفي المحرر ١٦/١٩٤ عن أبي هريرة الحسن والربيع: "الأسر: المفاصل والأوصال" ونحوه في تفسير القرطبي ١٩/١٥١. وفرق بينهما ابن الجوزي في زاد المسير ٨/٤٤١ فحكى الأولى عن أبي هريرة والثانية عن الحسن..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٦ وتفسير القرطبي ١٩/١٥١..
٥ - في تفسير القرطبي ١٩/١٥١ عن مجاهد: "هو الشرج، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع" وانظر التبيان لابن قيم: ٢٣..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٧..

### الآية 76:29

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [76:29]

- ثم قال تعالى :( إن هذه تذكرة )
- أي : إن هذه السورة والعظة [(١)](#foonote-١) والأمثال والقصص [(٢)](#foonote-٢) تذكرة وعظة لمن تذكر بها واتعظ.
- ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا )
- هذا تهديد ووعيد. أي من شاء عمل \[ عملا \] [(٣)](#foonote-٣) صالحا يوصله إلى رحمة ربه. ومن شاء فليترك ذلك، فسيرى عقابه في الآخرة.
١ - ث: العظمة..
٢ - أ: أو العظة أو القصة أو الأمثال أو القصص (كذا) وفي جامع البيان ٢٩/٢٢٧ "إن هذه السورة تذكرة لمن تذكر واتعظ واعتبر" ثم أخرج عن قتادة: في قوله إن هذه تذكرة قال: "إن هذه السورة تذكرة" وانظر الدر ٨/٣٧٩..
٣ - زيادة من أ..

### الآية 76:30

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [76:30]

ثم قال تعالى :( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) [(١)](#foonote-١)
أي : وما تشاءون اتخاذ الطريق إلى رضا الله ورحمته إلا بأن يشاء الله ذلك لكم [(٢)](#foonote-٢). لأن الأمر إليه لا إليكم [(٣)](#foonote-٣). ف " إن " في موضع نصب بحذف الجار [(٤)](#foonote-٤)
وقيل : هي في موضع خفض على إضماره [(٥)](#foonote-٥). وجاز ذلك مع [(٦)](#foonote-٦) " إن " خاصة \[ لكثرة حذف \] [(٧)](#foonote-٧) الجار [(٨)](#foonote-٨) معها [(٩)](#foonote-٩).
وفي حرف [(١٠)](#foonote-١٠) عبد الله :" وما تشاءون إلا ما شاء الله " [(١١)](#foonote-١١).
\- ثم قال تعالى ( إن الله كان عليما حكيما )
\- أي : عليما بمن [(١٢)](#foonote-١٢) شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا، حكيما في تدبيره، لا يقدر أحذ أن يخرج عن مراده ومشيئته [(١٣)](#foonote-١٣).

١ - ساقط من أ..
٢ - ث: ذلكم..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٧..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٩ وإعراب مكي ٢/٧٨٨-٨٩..
٥ - أي: على إضمار الجار..
٦ - ث: من..
٧ - م: لحذف..
٨ - م: الجاري..
٩ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٩ وإعراب مكي ٢/٧٨٨-٨٩..
١٠ - ث: حدف..
١١ - م: \[وما تشاءون إلا أن يشاء الله\] وكأن الناسخ قد شطب على "أن" غير أنه لم يعوض ذلك بشيء لا في المتن ولا في الهامش. وما أثبت في المتن هو الثابت في النسختين أ، ث، وهو الثابت أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٢٧ والمحرر ١٦/١٩٥ وفي كل ذلك "تشاءون" بالتاء. "وشاء" بصيغة الماضي.
 وأما المختصر لابن خالويه: ١٦٦ ففيه: "يشاءون" بالياء و"يشاء" بصيغة المضارع. والاختلاف في "تشاءون" وارد عند القراء السبعة. فقرأ ابن كثير وأبو عمرو "بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه". تفسير القرطبي ١٩/١٥٢. وفي معاني الفراء ٣/٢٢٠: "المعنى في "ما" و"أن" متقارب"..
١٢ - ث: بما..
١٣ - م: ومشيئاته. وانظر إعراب النحاس ٥/١٠٩..

### الآية 76:31

> ﻿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [76:31]

- ثم قال :( يدخل من يشاء في رحمته )
أي : يوفق من يشاء إلى التوبة فيدخله [(١)](#foonote-١) بذلك في رحمته [(٢)](#foonote-٢).
- ثم قال تعالى :( والظالمين أعد لهم عذابا اليما )
أي : والذين ظلموا أنفسهم فلم يتوبوا من كفرهم حتى ماتوا عليه أعد لهم في الآخرة عذابا مؤلما، أي : موجعا [(٣)](#foonote-٣)، وهو عذاب النار [(٤)](#foonote-٤).
فالمعنى أن الله عز ذكره ( أعلمنا في ) [(٥)](#foonote-٥) هذه الآية \[ أنه يشاء أن \] [(٦)](#foonote-٦) يعذب الكفار وأن يرحم أهل طاعته. وانتصب ( الظالمين ) على إضمار فعل ( في ) [(٧)](#foonote-٧) معنى " ( أ ) عد [(٨)](#foonote-٨) "، كأنه قال : ويعذب الظالمين [(٩)](#foonote-٩)، و \[ ولا يضمر \] [(١٠)](#foonote-١٠) " أعد " لأنه \[ لا يتعدى \] [(١١)](#foonote-١١) إلا بحرف، فلا بد من إضمار فعل يتعدى بغير حرف [(١٢)](#foonote-١٢) يدل عليه " أعد "، وهو " يعذب " أو شبهه [(١٣)](#foonote-١٣).
١ - أ: ليدخله..
٢ - انظر جامع البيان ٣٩/٢٢٧..
٣ - في مفردات الراغب: ١٧ (ألم): "الألم: الوجع الشديد، يقال أَلَمَ، يأْلَمُ، أَلَماً، فهو آلِمٌ... وقد آلَمْتُ فلانا، وعذاب أليم، أي: مؤلم" وفي اللسان: (وجع): "الوَجَعُ اسم جامع لكل مرض مؤلم، والجمع: أَوْجَاعٌ"..
٤ - انظر جامع البيان ٣٩/٢٢٧..
٥ - ما بين قوسين بياض في أ..
٦ - م: انه ان نشا ا ن..
٧ - ساقط من أ..
٨ - ساقط من ث..
٩ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٤ وإعراب النحاس ٥/١٠٩ والجمل للزجاجي: ٤٠ والمحتسب ٢/٣٤٤ والمحرر ١٦/١٩٥ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٣..
١٠ - م: ولا تضموا، ث: ولا تضم..
١١ - م: لا يتعد..
١٢ - ث: حدف..
١٣ - يشبه أن يكون هذا الكلام ردا على الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٧ قال: "ونصب قوله والظالمين لأن الواو ظرف "لأعد"، والمعنى: وأعدّ للظالمين عذابا أليما"..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/76.md)
- [كل تفاسير سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/76.md)
- [ترجمات سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/translations/76.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/76/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
