---
title: "تفسير سورة الإنسان - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/76/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/76/book/468"
surah_id: "76"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنسان - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/76/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنسان - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/76/book/468*.

Tafsir of Surah الإنسان from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 76:1

> هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [76:1]

الآية ١ : قوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ف : هل ، و من ، و لعل  : من الله تعالى واجب، وحقه أن ينظر أن لو كان مثل هذا الكلام من مستفهم ما الذي كان يقتضي من الجواب ؟ فإذا قال الإنسان لآخر : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا \[ الأعراف : ٣٧و. . . \] فجوابه أن يقول : لا أحد أظلم منه، وإذا قال لآخر : وهل أتاك حديث \[ طه : ٩و. . . \] فحق المجيب أن يقول، إن كان قد أتاه حديث فلان : فقد أتاني، وإن كان لم يأته فحقه أن يسأله : كيف كان حديثه ليعرفه ؟ فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتاه خبر الإنسان بمعنى قوله هل أتاك على الإنسان أي قد أتى على الإنسان. وإن لم يكن أتاه فحقه أن يسأله حتى يبين له. وقيل : الإنسان آدم عليه السلام. 
ثم لقائل أن يقول : كيف[(١)](#foonote-١) قال : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا  فهو إن لم يكن شيئا في ذلك الوقت، لم يكن إنسانا ؟ وإذا لم يكن إنسانا لم يأت عليه حين من الدهر، وهو إنسان ؟. 
وإن كان في ذلك الوقت مخلوقا فقد صار مذكورا، وإذا صار مذكورا فقد أتى عليه حين من الدهر، وهو مذكور، فما معناه ؟ قيل : فيه أوجه :
أحدها : أن يكون قوله عز وجل : هل أتى على الإنسان  أي على ما منه الإنسان، وهو الأصل الذي خلق منه آدم عليه السلام وهو التراب، فقال : لم يكن شيئا مذكورا  على الاستصغار لذلك الأصل، إذ التراب لا يذكر في الأشياء المذكورة. وإلى هذا يذهب أبو بكر الأصم. 
والوجه الثاني : قيل : قد أتى على الخلق حين من الدهر لم يكن الإنسان فيه شيئا مذكورا في تلك الخلائق. 
والوجه الثالث : قد أتى عليه حين من الدهر، ولم يكن مذكورا في الممتحنين، وهذا في كل إنسان، لأنه ما لم يبلغ لم يجز عليه الخطاب، ولم يكن مذكورا في الممتحنين. 
قال الله تعالى : خلق الخلائق ليعبدوه بقوله : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون \[ الذاريات : ٥٦ \] وقوله : ليعبدون  إذا صاروا من أهل المحنة. فإلى أن يبلغ قد أتى عليه حين من الدهر لم يكن مذكورا في جملة من خلقوا للعبادة، والله أعلم.

١ أدرج قبلها في الأصل و م: أن..

### الآية 76:2

> ﻿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [76:2]

الآية ٢ : وقوله تعالى : إنا خلقنا الإنسان من نطفة \[ فيه وجهان :
أحدهما : إن \][(١)](#foonote-١) الإنسان لم يكن إنسانا في النطفة ولا في العلقة ولا في المضغة، ولكن المقصود من إنشاء النطفة والعلقة هذا الإنسان، والعواقب في الأفعال هي الأوائل في القصد والمراد. فاستقامت إضافته إلى ما ذكرنا لما رجع إليه القصد من إنشائها. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته، إن كان رشدا فامضه وإن كان غيا فانته )\[ الزبيدي في الإتحاف١٠/٩٣، وعزاه لابن المبارك في الزهد \]. 
فاللزوم النظر في العواقب، فثبت أن المقصود من فعل أهل التمييز العاقبة، وإن كانت العاقبة مقصودا إليها في الابتداء. لذلك استقامت إضافة الإنسان إلى النطفة والعلقة والمضغة. 
ثم قوله عز وجل : إنا خلقنا الإنسان من نطفة  منصرف إلى أولاد آدم، فيكون المعنى من الانسان أولاده. ثم ذكر لهم ابتداء أحوالهم وما تنتهي إليه عاقبتهم، وهو الموت، ليتعظوا به، ويتذكروا. 
ووجه الاتعاظ، هو أنهم إذا علموا ابتداء أحوالهم، وعلموا ما تنتهي إليه عاقبتهم، علموا في الحال التي هم فيها أن أنفسهم في أبدانهم ليست لهم، بل\[ هي \][(٢)](#foonote-٢) عارية في أبدانهم ؛ إذ لم يكن منهم صنع في الابتداء، وأمانة، والحق على الأعين أن تقوم بحفظ الأمانة ورعايتها وألا تخون صاحبها فيها. 
فإن هو خانها، ولم يتول حفظها لحقته المسبة والمذمّة. وإن حفظها، ورعاها حق رعايتها استوجب الحمد والثناء من صاحبها. 
والحق على المستعير أن يتمتع بالعارية، وينتفع بها إلى الوقت الذي أذن له، وألا يضيعها. فإن ضيعها لحقته الغرامة والضمان بتضييعه إياها. وكذلك إذا علموا أنها/٦١٨ – ب/ في أبدانهم عارية وأمانة علموا أن عليهم رعايتها واستعمالها في الوجه الذي أذن لهم فيها، فلا[(٣)](#foonote-٣) تلحقهم التبعة في العاقبة، ولا تلزمهم المسبة والمذمة في ذلك في الدنيا والآخرة، والله أعلم. 
والثاني : أن النظر في ابتداء الخلقة إلى ما يصير عند انقضاء الأمر يدعو إلى إيجاب القول بالبعث إلى التصديق بكل ما يأتي به الرسل من الأخبار ؛ وذلك أن التأمل في ابتداء الخلقة يظهر عجيب قدرة الله تعالى ولطيف حكمته، ويعلم أن الذي بلغت حكمته هذا المبلغ لا يجوز أن يقع قصده من إنشاء الخلق للإفناء خاصة لخروجه عن حد الحكمة، فيحملهم على القول بالبعث. ولأن النظر في ابتداء الخلقة والنظر إلى ما يرجع إليه بعد الوفاة مما يمنع الافتخار والتكبر لأن إنشاءه كان من نطفة، يستقذرها الخلائق، ومن علقة ومضغة، يستخبثها كل أحد، وبعد الممات يصير حقة[(٤)](#foonote-٤) قذرة. 
ومن كان هذا شأنه لم يحسن التكبر في مثله، فكان في تذكير أوائل الأحوال وأواخرها موعظة لهم ليتعظوا، ويتبصروا، وتعريف لهم أن التكبر لا يحسن من أمثالهم، فيحملهم ذلك على التواضع وترك الافتخار والتجبر، والله أعلم. 
وقوله تعالى : أمشاج نبتليه  والأمشاج الأخلاط، ثم الأخلاط يقع بوجهين :
أحدهما : في اختلاط ما ء الرجل بماء المرأة. 
والثاني : يقع في الأحوال، وهي أن النطفة إذا حولت علقة، لم تحول بدفعة واحدة، بل هي تغلظ شيئا فشيئا حتى إذا تم غلظها صارت علقة، وكذلك العلقة يدخل فيها التغيير شيئا فشيئا حتى إذا تم التغيير فيها حالت مضغة، فهذا هو الاختلاط في الأحوال. 
ومنهم من قال : الأخلاط الطبائع الأربعة التي عليها جبل الإنسان، ومنهم من صرف الخلط\[ إلى \][(٥)](#foonote-٥) الألوان، فذكر أن ماء الرجل أبيض يخالطه حمرة، وماء المرأة أحمر يخالطه صفرة. 
وقوله تعالى : نبتليه  بالخير والشر والأمر والنهي. ثم الابتلاء\[ يحتمل وجهين :
أحدهما :\][(٦)](#foonote-٦) هو الاستظهار لما خفي من الأمور، والله تعالى لا يخفى عليه أمر، فيحتاج إلى استظهاره، ولكن نبتليه  ليظهر للمبتلى ما كان خفيا عليه بفعله وتركه. 
وأما الخلق فهم يمتحنون، ويبتلون ليظهر لهم ما كان خفيا عليهم، فيكون الابتلاء منصرفا إليهم لا إلى المبتلي والممتحن. 
والثاني : أن الابتلاء لما كان الاستظهار لما خفي من الأمور ؛ وذلك يكون بالأمر والنهي، فسمي الأمر من الله تعالى والنهي لعباده ابتلاء لمكان الأمر والنهي لا على تحقيق معنى الابتلاء منه. 
وقال الحسن : لما صلح أن يضاف الاستخبار إلى الله تعالى، وإن كان هو خبيرا بما استخبر، فجائز أن يضاف إليه الابتلاء أيضا، وإن كان هو بالذي ابتلاه عالما بصيرا من العبد بعد الابتلاء من الفعل\[ ما \][(٧)](#foonote-٧) كان غائبا، فالله يعرفه شاهدا بفعله، وقبل ذلك كان يعرفه غائبا، لأن معرفة ما يكون أن يعرف مثل كونه غائبا وبعد كونه شاهدا، والله أعلم. 
وقوله تعالى : فجعلناه سميعا بصيرا  أي جعلنا له سمعا، يميز بين ما يؤدي إليه سمعه، وجعلنا له بصرا، يبصر به ما أدى\[ إليه \][(٨)](#foonote-٨) بصر الوجه ليضع كل شيء موضعه، وذلك هو بصر القلب وسمع القلب لأنه خص البشر بالابتلاء لمكان بصر الباطن والسمع الباطن. 
ألا ترى أن البهائم لها بصر الظاهر وكذا السمع ؟ ويحتمل أي جعلناه سميعا بصيرا ، يبصر ماله وما عليه وما ينفعه وما يضره، ثم أنشأ فيه السمع والبصر، ولا يعرف كيفية السمع والبصر الذي جعل فيه، ولا ماهيته ولا مم هو لطفا منه ليعلم أنه منشئ الكيفيّات والماهيّات وأنه يتعالى عن الوصف له بالكيفية والماهية ؟.

١ في الأصل و م: و..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ الفاء ساقطة من الأصل و م..
٤ في م: جيفة..
٥ ساقطة من الأصل و م..
٦ ساقطة من الأصل و م..
٧ ساقطة من الأصل و م..
٨ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 76:3

> ﻿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [76:3]

الآية ٣ : ثم قوله تعالى : إما هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا  يحتمل قوله عز وجل إما هديناه السبيل  أوجها ثلاثة :
أحدها : هديناه السبيل لإصلاح بدنه ومعاشه. 
\[ والثاني \][(١)](#foonote-١) : هديناه السبيل الذي يصل[(٢)](#foonote-٢) به إلى استبقاء النسل والتوالد إلى يوم التنادي. 
\[ والثالث \][(٣)](#foonote-٣) : هديناه السبيل الذي يرجع\[ إلى \][(٤)](#foonote-٤) إصلاح دينه[(٥)](#foonote-٥) وأمر آخرته[(٦)](#foonote-٦) باكتساب المحامد والمحاسن. 
وقوله تعالى : إما شاكرا وإما كفورا إنه قد بين لهم السبيل، وهداهم إليه، ثم منهم من يختار الشكر، ومنهم من يختار الكفران له.

١ من الأصل و م: أو..
٢ في الأصل و م: يصلون..
٣ في الأصل و م: و..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: دينهم..
٦ في الأصل و م: آخرتهم..

### الآية 76:4

> ﻿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا [76:4]

الآية ٤ : ثم بين ما أعد للكفور منهم، وهو ما قال : إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا . 
ثم قوله تعالى : إنا هديناه السبيل  إن كان المراد منه الطريق فكأنه قال : إنا بينا كلا الطريقين ؛ فإن سلك طريق كذا، واختاره، فيكون \[ شاكرا، وإن سلك طريق كذا فيكون \][(١)](#foonote-١) كفورا. ثم بين لكل طريق سلكه[(٢)](#foonote-٢) جزاء وثوابا. 
ثم قوله عز وجل : إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا  فيه إنباء أن أيديهم تغل، ويشدون بالسلاسل، فلا يتهيأ لهم أن يتقوا العذاب عن أوجههم. 
ثم قرئ سلاسل[(٣)](#foonote-٣) لأنها غير منصرفة، وقرئ سلاسلا، وصرفوه بناء على أن الأسماء كلها منصرفة إلا\[ نوعا واحدا \][(٤)](#foonote-٤) وقال الزجاج : السلاسل لا تنصرف\[ لأنها اسم \][(٥)](#foonote-٥) لا فعل لها، لكن صرفها ههنا لأنها من رؤوس الآيات. 
وقيل : لأنه جعله رأس الآية.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ أدرج قبلها في الأصل و م: الذي..
٣ انظر معجم القراءات القرآنية ح ٨/١٩..
٤ في الأصل و م: نوع واحد..
٥ في الأصل و م: لأنه..

### الآية 76:5

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [76:5]

الآية ٥ : وقوله تعالى : إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا  فمنهم من ذكر أن الكافور شيء أعده الله تعالى لأهل كرامته، لم يطلع عباده على ذلك في الدنيا. ومنهم من ذكر أن الكافر شيء جرى ذكره في الكتب المتقدمة، فذكر ذلك في القرآن، ومنهم من قال : إنه عين من عيون الجنة، ومنهم من صرفه إلى الكافور المعروف. 
لكن قيل : إنه كناية عن طيب الشراب، وقيل : إنه كناية عن برودة الشراب لأنه ذكر أن ذلك الشراب في طبعه كالكافور\[ لأن ألذ \][(١)](#foonote-١) الشراب عند الناس البارد منه، لا أن يكون في نفسه باردا، وذكروا أن الكأس لا تسمى كأسا حتى يكون فيها خمر.

١ في الأصل: لأن الذي، في م: لا الذي..

### الآية 76:6

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا [76:6]

الآية ٦ : وقوله تعالى : عينا يشرب بها عباد الله \[ ومعنى بها  \][(١)](#foonote-١) منها، لا أن يقع شربهم بها، وسميت العين عينا لوقوع العين\[ عليها \][(٢)](#foonote-٢). 
وقوله تعالى : يفجرونها تفجيرا  فيه إخبار أن ماء العيون جارية يفجرونها من حيث شاءوا. 
ثم المراد من ذكر العباد ههنا\[ أنهم \][(٣)](#foonote-٣) هم الذين أطاعوا الله، وقاموا بوفاء ما عليهم، وهم الذين قال الله تعالى \[ فيهم \][(٤)](#foonote-٤) : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين \[ الحجر : ٤٢ \].

١ في الأصل و م: ومعناه..
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 76:7

> ﻿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [76:7]

الآية ٧ : وقوله تعالى : يوفون بالنذر  والنذر هو العهد ؛ فجائز أن يكون أراد به الوفاء بكل ما أوجب الله تعالى من الفرائض والحقوق، فتكون فرائضه عهده كقوله عز وجل : وأوفوا بعهدي \[ البقرة : ٤٠ \]. 
وجائز أن يكون أراد بالنذر ما أوجبوا على أنفسهم من القرب سوى ما أوجبها الله تعالى عليهم. فيكون فيه إخبار أنهم قاموا بأداء الفرائض، وتقربوا إلى الله تعالى مع ذلك بقرب أخر، فاستوجبوا المدح بوفائهم بما أوجبوا على أنفسهم ؛ قال عز وجل : ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها بالحديد : ٢٨ \] فلحقهم الذم لما لم يقوموا برعاية حقه، ليس بإيجابهم على/ ٦١٩ – أ/ أنفسهم ما لم يوجبه الله عليهم. 
وقوله تعالى : ويخافون يوما كان شره مستطيرا  قيل : استطار شر ذلك اليوم، فملأ السماوات والأرضين وكل شيء حتى انشقت السماوات، وتناثرت النجوم{ وبست الجبال بسّا \[ الواقعة : ٥ \]. 
ومعناه أن هول ذلك اليوم قد عم، وفشا في أهل السماوات والأرض حتى خافوا على أنفسهم. وقيل : سمي  مستطيرا  أي طويلا، ويقال : استطار الرجل إذا اشتد غضبه، واستطار الأمر أي اشتد، فسمي مستطيرا  أي شديدا.

### الآية 76:8

> ﻿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا [76:8]

الآية ٨ : وقوله تعالى : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا  فالحب يتوجه إلى معان :
يتوجه إلى الإيثار مرة، وإلى ميل النفس وركون القلب أخرى، ومرة يعبر عن الشهوة. 
فالمراد من الحب ههنا الشهوة، فيكون قوله عز وجل : على حبه  على شهوتهم وحاجتهم إليه. 
وقيل : ويطعمون الطعام  في حال عزة الطعام، وقيل : ويطعمون الطعام على  حبهم للحياة[(١)](#foonote-١) وحرصهم عليها، ليس أن يطعموا عند الإياس من الحياة على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر )\[ مسلم : ١٠٣٢ \].

١ في الأصل و م: لها..

### الآية 76:9

> ﻿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا [76:9]

الآية ٩ : وقوله تعالى : إنما نطعمكم لوجه الله  قيل : إنهم لم يتكلموا بهذا اللفظ أعني : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا  الآية. ولكن علم الله تعالى ذلك من قلوبهم، فأثنى عليهم بذلك ليرغب في ذلك الراغبون. 
ألا ترى أنهم كانوا يطعمون الأسارى، ولا يطمع من الأسارى المجازاة والشكر، ليعلم أنهم لم يقصدوا به\[ إلا \][(١)](#foonote-١) وجه الله تعالى والتقرب إليه ؟ والمجازاة هي المكافأة لما أسدى إليه، والشكر هو الثناء عليه والنشر[(٢)](#foonote-٢) عنه.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: واليسر..

### الآية 76:10

> ﻿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا [76:10]

الآية ١٠ : وقوله تعالى : إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا  فمنهم من جعل هذا نعتا لذلك اليوم، فيكون معناه : أن هذا اليوم، وهو يوم القيامة من بين سائر الأيام، كالإنسان العبوس من بين غيره. 
ومنهم من صرفه إلى الخلائق، فيكون معنى قوله تعالى : يوما عبوسا قمطريرا  أي يوما تعبس فيه وجوه الخلائق، لا أن يكون اليوم نفسه عبوسا، وهو كقوله تعالى : والنهار مبصرا \[ يونس : ٦٧و. . . \] أي يبصر فيه، وتقول العرب : مازال الطريق يمر منذ اليوم على معنى : يمر الناس فيه، فيرجع هذا إلى وصف ما يكون عليه ذلك اليوم على ما ذكرنا أن الله تعالى ذكر اليوم بالأحوال التي يكون عليها حال ذلك اليوم ؛ فمرة قال : وترى الناس سكارى \[ الحج : ٣٢ \] ومرة قال : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث \[ القارعة : ٤ \] وغير ذلك من الآيات. 
وقوله تعالى : قمطريرا  قيل : شديدا، وقيل : القمطرير الذي يقبض الوجه بالبسور والعبوسة، ويزوي ما بين العينين، وقيل : القمطرير المشدد[(١)](#foonote-١) على أهل النار، وقيل : القمطرير هي كلمة من كتب الأولين.

١ في الأرض و م: المشدة..

### الآية 76:11

> ﻿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا [76:11]

الآية ١١ : وقوله تعالى : فوقاهم الله شر ذلك اليوم  فجائز أن تكون الوقاية منصرفة إلى الموعود في ذلك \[ اليوم \][(١)](#foonote-١) من العقوبة والنكال لا أن يكونوا وقوا من هول ذلك اليوم، فلا يرون الجحيم ولا أهوالها. 
وجائز أن يكون وقاهم عما كانوا يخافون من التبعة لدى الحساب كقوله تعالى : إني ظننت أني ملاق حسابيه \[ الحاقة : ٢٠ \] فكأنهم يخافون على أنفسهم المناقشة في الحساب ؛ فإذا رأوا سيئاتهم مغفورة وحسناتهم متقبلة سروا بذلك، ووقوا شره. 
وجائز أن يكونوا أومنوا من أهوال القيامة وأفزاعها حين نشروا من القبور، وتلقتهم الملائكة بالبشارة كما قال : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون \[ الأنبياء : ١٠١ \]. 
وقوله تعالى : ولقاهم نضرة وسرورا  فالسرور عبارة عن انتفاء الحزن عنهم، والنضرة أثر كل نعيم. وقيل : نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 76:12

> ﻿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا [76:12]

الآية ١٢ : وقوله تعالى : وجزاهم بما صبروا  أي على الطاعات وصبروا عن معاصي الله جنة وحريرا  أي جزاهم جنة، وجزاهم حريرا ؛ فذكر الحرير لأن الجنان إنما تذكر في موضع التطرب والتنغم بالمأكل والمشارب دون التنغم باللباس، فوعد لهم من اللباس الحرير مع ما جزاهم الجنة.

### الآية 76:13

> ﻿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا [76:13]

الآية ١٣ : وقوله تعالى : متكئين فيها على الأرائك  يذكر تفسيرها بعد هذا إن شاء الله تعالى[(١)](#foonote-١). 
وقوله تعالى : لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا  بل يكون ظلها دائما محدودا. فجائز أن يكون المراد منه أن ضياء الجنة ليس بالشمس، ولكن بما خلقت مضيئة، لأن الشمس في الدنيا يقع بها الضياء، فيكون ضياء النهار بالشمس، وذكر أنهم لا يرون فيها الزمهرير ليعلم أن لذات شراب الجنة وبرودته بالخلقة لا أن تكون برودتها بتغير يقع في الأحوال على ما يكون عليه شراب أهل الدنيا، أو يكون ذكر هذا ليعلموا أنهم لا يؤذون بحر ولا برد.

١ في تفسير الآية ٢١..

### الآية 76:14

> ﻿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا [76:14]

الآية ١٤ : وقوله تعالى : ودانية عليهم ظلالها  فجائز أن يراد أنها دانية من هؤلاء الذين سبق نعتهم، وهم الأبرار كقوله عز وجل : إن رحمت الله قريب من المحسنين \[ الأعراف : ٥٦ \]. 
وذكر أن ظلالها دانية لأنها لو لم تكن دانية لكان لا يقع لهم بها انتفاع. وقيل : هي ظلال غصون الأشجار قريب منهم لأن للجنة نورا يتلألأ، فيقع بالأشجار فيها ظلال كما يشتهونه في الدنيا، ليس على ذلك شمس ولا قمر. 
وقوله تعالى : وذللت قطوفها تذليلا  فجائز أن يكون أريد بالتذليل التليين، أي لينت، فلا يرد أيديهم عنها شوك. وقيل : إن أشجارها ليست بطوال، لا تنال ثمارها إلا بعد عناء وكد، بل قريبة من أربابها ؛ يقال : حائط ذليل إذا لم يكن عاليا في السماء، وقيل : ذللت أي سويت الأشجار لا أن يتفاوت بعضها\[ عن بعض \][(١)](#foonote-١) ؛ يقول أهل المدينة إذا استوت عذوق النخلة، وقيل : ذللت النخلة، وقيل : ذللت أي سخرت، والتذليل التسخير، فيتناولون منها كيف شاءوا ؛ إن شاءوا تناولوها، وهم قيام، وإن شاءوا تناولوها، وهم جلوس أو نيام على الفرش. 
وجائز أن يكون تسخيرها على ما ذكر عن بعض المتقدمين أن شجرة الجنة : عروقها من فوق، وفروعها من أسفل، والثمار بين ذلك.

١ في الأصل و م: بعضا..

### الآية 76:15

> ﻿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا [76:15]

الآية ١٥ : وقوله تعالى : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا  قيل : فتأويل الأكواب يذكر في سورة : هل أتاك حديث الغاشية \[ بقوله تعالى : وأكواب موضوعة \[ الآية : ١٤ \] \][(١)](#foonote-١).

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 76:16

> ﻿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا [76:16]

الآية ١٦ : ثم أخبر أن تلك الأكواب قواريرا من فضة  قيل : هي من فضة، ولها صفاء القوارير، يرى ما فيها من الشراب من خارجها لصفائها. 
ثم الآنية من الفضة في أعين أهلها أرفع وأشرف من الإناء المتخذ من التراب، فكذلك الصفاء الذي يكون بالفضة أبلغ وأرفع في أعين أهلها من الصفاء الذي يقع بالقوارير : قواريرا من فضة  على الأصل المعهود أنه لا ينصرف. 
وقرئ قوله تعالى : قواريرا  على الوقف عليه[(١)](#foonote-١) موافقا لآخر سائر الآيات، وقرئ قواريرا بالتنوين عند الوصل أيضا لأنه رأس الآية. 
وقوله تعالى : قدروها تقديرا أي جعلت على قدر ريّهم، وقيل : يسقون على القدر الذي قدروه على أنفسهم، وحدثت به أنفسهم، فلا يقدرون في قلوبهم مقدارا إلا أتوا به[(٢)](#foonote-٢) على ذلك.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ح ٨/٢٣..
٢ في الأصل و م: بها..

### الآية 76:17

> ﻿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا [76:17]

الآيتان ١٧و١٨ : وقوله تعالى : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا  \[  عينا فيها تسمى سلسبيلا  \][(١)](#foonote-١) فمنهم من زعم أن العرب إذا أعجبهم شراب نعتوه، وقالوا : كالزنجبيل، فخرجت البشارة من الوجه/ ٦١٩ –ب/ الذي ترغب في مثله الأنفس، ومنهم من ذكر أن الزنجبيل والسلسبيل واحد، وهما اسم العين، ومنهم من ذكر في السلسبيل، أي سلّ سبيلا إلى تلك العين. 
وقال قتادة : أي سلسلة السبيل، مستعذب ماؤها، وقيل : سلسبيلا  شديد الجزية.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 76:18

> ﻿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا [76:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:الآيتان ١٧و١٨ : وقوله تعالى : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا  \[  عينا فيها تسمى سلسبيلا  \][(١)](#foonote-١) فمنهم من زعم أن العرب إذا أعجبهم شراب نعتوه، وقالوا : كالزنجبيل، فخرجت البشارة من الوجه/ ٦١٩ –ب/ الذي ترغب في مثله الأنفس، ومنهم من ذكر أن الزنجبيل والسلسبيل واحد، وهما اسم العين، ومنهم من ذكر في السلسبيل، أي سلّ سبيلا إلى تلك العين. 
وقال قتادة : أي سلسلة السبيل، مستعذب ماؤها، وقيل : سلسبيلا  شديد الجزية. 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 76:19

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا [76:19]

الآية ١٩ : وقوله تعالى : ويطوف عليهم ولدان مخلدون  ذكر الولدان لا أن يكون فيها ولاد، ولكنهم أنشئوا ولدانا، فيخلدون كذلك : يكبرون، ولا يهرمون. 
وجائز أن يكون الولدان ولدان الكفرة الذين ماتوا في الدنيا صغارا، فلا يكون لهم في الجنة آباء ليرفعوا إلى درجة الآباء، فيجعلهم الله تعالى خدما لأهل الجنة. 
وقوله تعالى : إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا  فمنهم من يقول : إن الله تعالى شبّه حسنهم بحسن اللؤلؤ المنثور، إذ أحسن ما يكون اللؤلؤ إذا كان منثورا. فجائز أن يكون هؤلاء الولدان فضلوا في الحسن على سائر الجواهر التي تكون في الجنة كما فضل الدّرّ في الدنيا على سائر الجواهر. 
ومنهم من يقول : إنهم ما لم يطوفوا، فمن رآهم حسبتهم لؤلؤا منثورا، وإذا طافوا، وتحركوا، فحينئذ يعلمون أنهم ولدان.

### الآية 76:20

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [76:20]

الآية ٢٠ : وقوله تعالى : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا  قيل : هما اللذان، لا نعت لهما، ولا وصف، وقيل : الملك استئذان الملائكة عليهم، وملوك الدنيا، وإن علت زينتهم لم يملكوا الاحتجاب من دخول الملائكة عليهم بغير استئذان، والملك هو الذي\[ به \][(١)](#foonote-١) نفاذ الأمور. 
وجائز أن يكون ذكر النعيم والملك الكبير على معنى أنه لا ينقطع عنهم، بل إذا رأيتهم أبدا رأيتهم في نعيم وملك كبير.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 76:21

> ﻿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [76:21]

الآية ٢١ : وقوله تعالى : عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق  فجائز أن يكون أراد بالعالي ما علا من المكان الذي هم فيه، فيخبر أن في أعلى أماكنهم ثياب خضر من سندس كما هو في المكان الذي\[ هو \][(١)](#foonote-١) أسفل موضع جلوسهم، لأنهم يكونون على الأرائك والحجال[(٢)](#foonote-٢) فيكون ما تحت الحجال[(٣)](#foonote-٣)والأرائك من الأماكن ونمارق مصفوفة   وزرابيّ مبثوثة \[ الغاشية : ١٥و١٦ \] ويكون عاليها كذلك. 
فإن كان على هذا فرق بين أن يكون فرش ذلك المكان من حرير وديباج غليظ إن أريد بالإستبرق الديباج الغليظ، وبين أن يكون من ديباج رقيق، إذ كل ذلك مما يرغب في مثله، والله أعلم. 
وقيل : عاليهم  أي أعلى ثيابهم ثياب سندس خضر وإستبرق  وقال بعضهم : عالي أنفسهم ثياب سندس خضر  ومنهم من صرف السندس والإستبرق إلى ما بسط، لأن الديباج الغليظ مما لا ترغب الأنفس إلى لبس مثله، فجمع بين ما يلبس وبين ما يفرش، وبين الفعل في أحدهما، ولم يذكر في الآخر. 
ومنهم من قال : عاليهم  هم الولدان يطوفون من أعاليهم، والله أعلم. 
وقوله تعالى : وحلوا أساور من فضة  فبشرهم بالأساور من الفضة، لأن الفضة مستحسنة بنفسها لبياضها، والذهب استحسانه لندرته وعزته، ليس لنفسه، لأنه أصفر، والأعين لا تستحسن هذا اللون، فجرت البشارة بالفضة لا بالذهب. 
وقال بعضهم : يحلّى الرجال بأسورة من الفضة على ما أبيح لهم التحلي بخاتم في الدنيا، وتحلى النساء بأساور الذهب على ما أبيح لهن بها في الدنيا. 
وقوله تعالى : وسقاهم ربهم شرابا طهورا  قيل : هو الخمر، يطهر من الآفات ومن كل مكروه، ويطهر قلوبهم من الغل، فيعمل ذلك الشراب في تطهير الظاهر والباطن. وشارب الدنيا يطهر ظاهر البدن، وباطن البدن ينجّسه[(٤)](#foonote-٤) الشراب. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مئة رجل في الأكل والشراب والجماع ) فقال يهودي : إن الذي يأكل، ويشرب تكون له الحاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( حاجة أحدهم عرق يفيض من جسده، فيضمر لذلك بطنه )\[ أحمد٤/٣٧٦ والنسائي في الكبرى١١٤٧٨ \]. 
والأصل أنك قد ترى الطعام الذي يطعمه الإنسان في الدنيا تبقى قوته في البدن حتى يظهر ذلك في كل جارحة من جوارحه، وكذلك شهوته تبقى فيها، ثم يخرج التفل منها والفضل. 
فجائز أن يرفع الله تعالى عن ذلك الطعام الفضل الذي يزايل إليه، فيكون طعامهم ذلك اللطيف الذي يبقى في النفس.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: الأحجال..
٣ في الأصل وم: الأحجال.
٤ في الأصل و م: وينجس..

### الآية 76:22

> ﻿إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [76:22]

الآية ٢٢ : وقوله تعالى : إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا  فجائز أن تكون هذه البشارة خرجت لأهلها في الدنيا، وجائز أن تكون لهم في الآخرة : إن هذا الذي أكرمتم به من الكرامات جزاء لعملكم وسعيكم في الدنيا.

### الآية 76:23

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا [76:23]

الآية ٢٣ : وقوله تعالى : إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا  قيل : فرّقنا عليك القرآن تفريقا. والحكمة في التفريق ما ذكر في آية أخرى في القرآن، وهو قوله تعالى : وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا \[ الفرقان : ٣٢ \] فأخبر أن في التفريق تثبيتا، فيكون الناس له أوعى وأعرف بمواقع النوازل منه من أن ينزل جملة واحدة. 
ثم أضاف التنزيل إلى نفسه ههنا، وأضافه[(١)](#foonote-١) إلى جبرائيل عليه السلام في قوله عز وجل : نزل به الروح الأمين   على قلبك \[ الشعراء : ١٩٣و١٩٤ \] وقوله عز وجل : إنه لقول رسول كريم \[ الحاقة : ٤٠و. . . \] وقال في آية حتى يسمع كلام الله  \[ التوبة : ٦ \] فأضافه[(٢)](#foonote-٢) إلى نفسه كقوله[(٣)](#foonote-٣) : في لوح محفوظ  \[ البروج : ٢٢ \] فهذا كله على مجاز الكلام، ليس على الحقيقة. 
فحق كل من ذلك أن يصرف إلى ما إليه وجّه[(٤)](#foonote-٤) إلى أن يستجيز الناس من التعامل في ما بينهم بذلك الكلام. 
فإذا قيل : هذا في اللوح فهم به، وأريد منه أنه مكتوب فيه. \[ قيل : قوله \][(٥)](#foonote-٥) تعالى : حتى يسمع كلام الله  معناه : أنه حتى يسمع كلاما يدله على كلام الله تعالى، لا أن يكون ذلك كلامه، وأضافه إلى جبرائيل عليه السلام لأنه من قبله تلقاه، لا أن يكون ذلك كلام جبرائيل عليه السلام. ثم قد ذكر الحكمة في إنزال القرآن مفرقا قبل هذا والفضل الكافي منه. 
ثم جائز أن يكون التفريق لمكان أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لمكانه لأن الله تعالى ييسر على نبيه حفظه حتى كان يعي جميع ما ينزل إليه جبرائيل عليه السلام بما يقرأ عليه مرة واحدة، وقال[(٦)](#foonote-٦) له : لا تحرك به لسانك لتعجل به \[ القيامة : ١٦ \] فضمن له الحفظ فأمن النسيان. 
فأما غيره فإنه يشتد عليه أن لو كلفه حفظه بدفعة واحدة، فأنزله[(٧)](#foonote-٧) مفرقا ليكونوا أقدر على حفظه. ولهذا كثر[(٨)](#foonote-٨) حفاظ القرآن في هذه الأمة\[ وكثر قراؤها \][(٩)](#foonote-٩) وكثر فقهاء هذه الأمة، لأن القرآن أنزل مفرقا على إثر النوازل، فعرفوا مواقع النواسخ[(١٠)](#foonote-١٠)، فوقفوا على معرفة ما أودع في الآيات لمعرفتهم مواقع الناسخ[(١١)](#foonote-١١) والمنسوخ، ولو نزل جملة واحدة اشتبه عليهم الناسخ والمنسوخ. فأنزله[(١٢)](#foonote-١٢) الله تعالى مفرقا ليكونوا يعلمون[(١٣)](#foonote-١٣) الناسخ والمنسوخ والله أعلم. 
ولأنه إذا أنزل مفرقا كانوا إليه أشوق وأرغب منه إذا نزل جملة واحدة. 
ألا ترى إلى قوله تعالى : ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة  الآية ؟ \[ محمد : ٢٠ \] فأخبر أنهم يرغبون إلى أن تنزل عليهم سورة، وإن كانوا قد أنزلت إليهم سورة من قبل. 
وفيه أيضا تخويف للمنافقين/ ٦٢٠ –أ/ كما قال الله تعالى : يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم \[ التوبة : ٦٤ \] فكان في إنزاله مفرقا ما ذكرنا من الفوائد والمنافع للمؤمنين، والله أعلم.

١ في الأصل و م: وأضاف..
٢ في الأصل و م: فأضاف..
٣ في الأصل و م: وقال..
٤ في الأصل و م: أوجه..
٥ في الأصل و م: وقوله..
٦ في الأصل و م: وقيل..
٧ في الأصل و م: فأنزل..
٨ أدرج قبلها في الأصل و م: ما..
٩ من م، ساقطة من الأصل..
١٠ في الأصل و م: النوازل..
١١ في الأصل و م: فأنزل..
١٢ في الأصل و م: فأنزل..
١٣ في الأصل و م: يعلم..

### الآية 76:24

> ﻿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [76:24]

الآية ٢٤ : وقوله تعالى : فاصبر لحكم ربك  ففيه أنه ابتلاه بما تكرهه نفسه، ويشتد عليها، حتى دعاه إلى الصبر، لأن المرء لا يدعى إلى الصبر على النعم واللذات، وإنما يدعى إليه إذا ابتلي بالمكاره والبليّات، وقد صبر عليه السلام على المكاره لأنه أمر بمضادّة الجن والإنس، فانتصب لهم حتى آذوه كل الأذى، وهموا بقتله. 
وقوله تعالى : ولا تطع منهم آثما أو كفورا  كأنه قال : ولا تطع من دعاك إلى ما دعاك إلى ما تأثم فيه، أو تكون كفورا، أو لا تجب الآثم أو الكفور إلى ما يدعوان[(١)](#foonote-١) إليه.

١ في الأصل و م: يدعون..

### الآية 76:25

> ﻿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [76:25]

الآية ٢٥ : وقوله تعالى : واذكر اسم ربك  أي كن ذاكرا له في كل وقت. 
وقوله تعالى : بكرة وأصيلا  البكرة تحتمل صلاة الصبح، والأصيل يحتمل صلاة الظهر والعصر.

### الآية 76:26

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا [76:26]

الآية ٢٦ : وقوله تعالى : ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا  تحتمل صلاة الليل النوافل إن كان قوله : واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا  في صلاة الفرائض، وإن لم يكن في ذلك فيكون كأنه قال : واذكر ربك في كل وقت : بالليل والنهار، أو يقول : فليكن اسم ربك مذكورا حتى لا تخلو ساعة من هذه الساعات إلا هو مذكور فيها، والله أعلم.

### الآية 76:27

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [76:27]

الآية ٢٧ : وقوله تعالى : إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا  حب العاجلة مما طبع\[ عليه \][(١)](#foonote-١) الخلائق لأن كل \[ مخلوق \][(٢)](#foonote-٢) طبع على حب الانتفاع والتمتع بالشيء، فلا يلحقهم الذم بحب ما طبعوا عليه، وأنشئوا. ولكن إنما يلحق الذم من أحب الدنيا، واختارها، وآثرها على غير الذي جعلت الدنيا \[ له \][(٣)](#foonote-٣) وأسست ؛ فالدنيا[(٤)](#foonote-٤) إنما أسست، وجعلت، ليكتسب بها نعيم الآخرة والحياة الدائمة اللذيذة. 
فمن أحب لهذا، فهو لا يلحقه بذلك ذم ولا تعيير، ومن أحبها، وآثرها لها، واكتسبها لها، فهو المذموم، وأولئك كانوا مختلفين في ذلك، لم يكونوا على فن واحد، ومنهم من حمل حبه إياها على إنكار وحدانيته تعالى وألوهيته، ومنهم من حمل حبه إياها على تكذيب الرسل والتعادي لهم ومكابرة الحق، ومنهم من حمل حبه إياها على إنكار البعث والجزاء لما علموا، ومنهم من حمل حبه الدنيا على التفريق بين الرسل : أنكروا بعضا\[ وصدقوا بعضا \][(٥)](#foonote-٥) وتولد من حبهم إياها ما ذكرنا، فلحقهم الذم لذلك. ولذلك ما ذكر من الإنفاق في الدنيا حين[(٦)](#foonote-٦) قال : مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت الآية\[ آل عمران : ١١٧ \]. 
فمن أنفق في هذه الدنيا لها فتكون نفقته ما ذكر لأنه أنفق لغير ما جعلت له النفقة، فكان ما ذكر. 
فعلى ذلك من أحب الدنيا، واختارها للدنيا لا لاكتساب ما ذكرنا من النعم اللذيذة الدائمة والحياة الباقية التي لا انقطاع لها، كان على ما ذكر. 
ثم إذا ذكرت الدنيا ذكرت الآخرة وراءها، وإذا ذكرت الآخرة\[ وذكر \][(٧)](#foonote-٧) على إثر ذلك الإنسان، قيل : أمامه ؛ لأن الإنسان مقبل إليها، فتكون تلك أمامه وقدّامه. 
وأما عند ذكر الآخرة[(٨)](#foonote-٨) قيل : وراءها، لأنها تخلفها، وكل من خلف آخر يكون بعده ووراءه، لأنه يكون عند فوت الآخر ؛ لذلك كان ما ذكر.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ من م، في الأصل: في الدنيا..
٥ من م، ساقطة من الأصل..
٦ في الأصل و م: حيث..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٨ في الأصل و م: الدنيا..

### الآية 76:28

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا [76:28]

الآية ٢٨ : وقوله : نحن خلقناهم وشددنا أسرهم  رجع إلى الاحتجاج عليهم لما أنكروا ؛ يقول : يعلمون أنا خلقناهم بدءا، ونحن شددنا خلقتهم، أو نحن وصلنا جوارحهم المتفرقة ومفاصلهم المتشتتة بعضها إلى بعض، ونحن نبدل أمثالهم إن شئنا. فما بالهم ينكرون قدرتنا على البعث والإعادة بعد الموت ؟. 
يقول : من قدر على ما ذكر لا يعجزه شيء، وهو على البعث أقدر. 
وقوله تعالى : وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا  يذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى.

### الآية 76:29

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [76:29]

الآية ٢٩ : وقوله تعالى : إن هذه تذكرة  يحتمل هذه  أي هذه السورة، لأنه ذكر في أولها ابتداء إنشائهم وخلقهم\[ وفي \][(١)](#foonote-١) آخرها إعادتهم وفي خلالها[(٢)](#foonote-٢) جزاء صنيعهم الذي صنعوا، فيكون في ذلك تذكرة لهم. 
ويحتمل قوله : إن هذه تذكرة  أي الأنباء التي ذكرت في القرآن، أو هذه المواعظ تذكرة لما لهم وما عليهم، وتذكرة لما لله عليهم ولما لبعضهم على بعض. 
وقوله تعالى : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا  هذا يخرج على وجهين : أحدهما : يقول : قد مكن كلا أن يتخذ سبيلا إلى ربه، أي لا شيء يمنعه عن اتخاذ السبيل إلى ربه إذا شاء، لكن من لم يتخذ\[ فإنما لم يتخذ \][(٣)](#foonote-٣) لأنه لم يشأ أن يتخذ سبيلا، وألا قد مكن له ذلك. 
والثاني : يقول : من شاء اتخاذ السبيل فليتخذ السبيل إلى ربه على ما نذكر على الاستقصاء بعد هذا، إن شاء الله تعالى.

١ في الأصل و م: و..
٢ في الأصل و م: خلال..
٣ من م، ساقطة من الأصل..

### الآية 76:30

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [76:30]

الآية ٣٠ : وقوله تعالى : وما تشاءون إلا أن يشاء الله  يقول، والله أعلم : من شاء اتخاذ السبيل إلى ربه \[ فلا يتخذه \][(١)](#foonote-١) إلا أن يشاء الله أن يتخذ السبيل إلى ربه، وعند ذلك يتخذ. 
وهذا على المعتزلة لأنهم يقولون : إن الله تعالى قد شاء لجميع الخلائق أن يتخذوا إلى ربهم سبيلا، لكنهم شاؤوا ألا يتخذوا إلى ربهم سبيلا، فلم يتخذوا. وقد أخبر أنهم لا يشاؤون اتخاذ السبيل إليه، ولا يتخذون إلا أن يشاء الله لهم اتخاذ السبيل. فعند ذلك يتخذون ما ذكر، ويشاؤون. 
وقوله تعالى : إن الله كان عليما حكيما  إن الله تعالى لم يزل عليما بصنع خلقه من التكذيب له والتصديق من الطاعة والمعصية، أي على علم منه بصنيعهم ؛ أنشأهم، وخلقهم حكيما  في فعله ذلك وخلقه إياهم على ما علم منهم أن تكون الآية\[ إلى من \][(٢)](#foonote-٢) خلقهم، وأنشأهم لمنافع أنفسهم ولحاجتهم لا لمنافع ترجع إليه أو لمضار تدفع عن نفسه. 
فخلقه إياهم وبعثه الرسل إليهم على علم بما يكون من التكذيب والردّ، لا يخرج فعله عن الحكمة والحق. بل يكون حكيما في ذلك. 
وأما من يبعث الرسول في الشاهد إلى من يعلم أنه يكذبه، ويرد رسالته وهديته، ويستخف به، \[ وأنه سفيه \][(٣)](#foonote-٣) ليس بحكيم[(٤)](#foonote-٤)، لأنه إنما يرسل الرسل، ويبعث هديته لمنافع تكون له[(٥)](#foonote-٥)، فعلمه بما يكون منه سفه، ليس بحكمة، لذلك افترقا.

١ في الأصل و م: لا يتخذ..
٢ في الأصل و م: إنما..
٣ في الأصل و م: سفه..
٤ في الأصل و م: بحكمة..
٥ في الأصل و م: للمرسل..

### الآية 76:31

> ﻿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [76:31]

الآية ٣١ : وقوله تعالى : يدخل من يشاء في رحمته  هذا على المعتزلة أيضا لأنه يدخل من يشاء في رحمته وهم يقولون : قد شاء أن يدخل كلا في رحمته، لأنه شاء إيمان كل منهم، والله تعالى[(١)](#foonote-١) أخبر أنه يدخل من يشاء في رحمته. 
دلّ ذلك على أنه لم يشأ أن يدخل في رحمته من علم منه أنه يختار الضلال، ولكن إنما أن شاء يدخل في رحمته من علم منه أنه يختار الهدى. فأما من علم منه اختيار غيره فلا يحتمل أن يشاء ذلك له، والله أعلم. 
وقوله تعالى : والظالمين أعدّ لهم عذابا أليما  أي وشاء أيضا من علم منه الضلال أن يعذبه عذابا أليما. 
وفي حرف ابن مسعود وأبيّ وحفصة رضي الله عنه يختص برحمته من يشاء. وهذا الحرف تفسير وتأويل الآية، وأن تكون رحمة ههنا، هو الهدى وسبيل الله. 
ويحتمل أن تكون رحمته، هو جنته، سميت رحمة، لأنه برحمته يدخلها[(٢)](#foonote-٢) أهل الإيمان، والله أعلم بحقيقة ما أراد.

١ في الأصل و م: أعلم..
٢ أدرج قبلها في الأصل و م: ما..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/76.md)
- [كل تفاسير سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/76.md)
- [ترجمات سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/translations/76.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/76/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
