---
title: "تفسير سورة المرسلات - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/134"
surah_id: "77"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/134*.

Tafsir of Surah المرسلات from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

قوله تعالى :( والمرسلات عرفا ) قال أكثر المفسرين : على أنها الرياح ترسل عرفا أي : تتبع بعضها بعضا كعرف الفرس. وعن ابن مسعود وأبي هريرة قالا : هي الملائكة ترسل بالعرف أي : المعروف.

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

وقوله :( فالعاصفات عصفا ) هي الرياح، وعصفها : شدة هبوبها، يقال : عصفت الريح وأعصفت إذا اشتدت، قاله ابن السكيت. يقال : الرياح عاصفات لأنها تأتي بالعصف أي : بورق الزرع. وقيل : إنها الملائكة تعصف بأرواح الكفار.

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

وقوله :( والناشرات نشرا ) وهي الرياح أيضا تنشر السحاب. وقيل : إنها الملائكة تنشر الصحف على العباد يوم القيامة. وقال أبو صالح : هي الأمطار تنشر النبات. قال الأعشى :

لو ( أسندت )[(١)](#foonote-١) ميتا إلى صدرها  عاش ولم ينقل إلى قابرحتى يقول الناس ( مما )[(٢)](#foonote-٢) رأوا  يا عجبا للميت الناشر١ - في ((ك)): اشتديت..
٢ - في ((ك)) : لما..

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

وقوله :( فالفارقات فرقا ) في قول أكثر المفسرين : هم الملائكة يأتون بالفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام. وقال قتادة : هي آي القرآن فرقت بين الحق والباطل والحلال والحرام.

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

وقوله :( فالملقيات ذكرا ) هي الملائكة تلقي الوحي على الأنبياء والرسل. وقيل : إنهم الأنبياء، وكذلك فسرت الآية الأولى، وهي مثل قوله :( فالفارقات فرقا ) في بعض الأقوال : والإلقاء طرح الشيء على الشيء، وهو في هذا الموضع للتبيين والإفهام ؛ فالملائكة يلقون على الأنبياء، والأنبياء يلقون على الأمم، والعلماء يلقون على المتعلمين.

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

وقوله :( عذرا أو نذرا ) وقرئ :" عذرا " [(١)](#foonote-١) بتسكين الذال. قال الفراء : إعذارا أو إنذارا. وقيل : للإعذار والإنذار. وقال الحسن : ليقيم عذره \[ على خلقه \][(٢)](#foonote-٢) بإقامة الحجة عليهم، وأنه عذبهم حين استحقوا العذاب بإنكارهم بعد إقامة الحجج. والعذر ظهور معنى يوضع اللوم عن الإنسان، وهذا الحد في حق الخلق، فأما في حق الله فلا. ونصب " عذرا " على أنه بدل من قوله :" ذكرا " وكأنه قال : فالملقيات عذرا أو نذرا.

١ - انظر النشر في القراءات العشر (٢ /٢١٥ -٢١٧ )..
٢ - في ((الأصل، ك)) : مختلفة، و هو خطأ..

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

قوله تعالى :( إنما توعدون لواقع ) إلى هذا الموضع كان قسما. وقوله :( إنما توعدون لواقع ) عليه وقع القسم. وقيل : إن الله تعالى أقسم بهذه الأشياء، \[ و \] له أن يقسم بما شاء من خلقه. وقيل : في الآيات إضمار، ومعناه : ورب المرسلات عرفا، ورب العاصفات. . . إلى آخره، فيكون قد أقسم بنفسه.

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

قوله تعالى :( فإذا النجوم طمست ) أي : محيت وأذهب ضوءها.

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

وقوله :( وإذا السماء فرجت ) أي : شقت.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

وقوله :( وإذا الجبال نسفت ) أي : قلعت من أماكنها.

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

وقوله :( وإذا الرسل أقتت ) أي : جمعت لوقتها، وهو يوم القيامة ؛ ليشهدوا على الأمم. وقيل : التوقيت تقدير الوقت لوقوع الفعل، فلما كانت الرسل - عليهم السلام - قد قدر إرسالهم لأوقات معلومة بحسب صلاح العباد ( بها )[(١)](#foonote-١)، كانت قد وقتت بكل الأوقات. وقرئ :" وقتت " و " وقتت " و " أوقتت " بمعنى واحد، والواو إذا ضمت وابتدأ بها الكلمة أبدلت بالهمز، تقول العرب : ووجوه وأجوه، ووجدانا وأجدانا. وقيل :" وإذا الرسل وقتت " أي : أجلت.

١ - في ((ك)) : لها..

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

وقوله :( لأي يوم أجلت ) أي : لأي يوم أخرت.

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

وقوله :( ليوم الفصل ) أي : أخرت ليوم الفصل، وهو يوم القيامة.

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

وقوله :( وما أدراك ما يوم الفصل ) قال الحسن : والله ما درى حتى أعلمه الله تعالى.

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

وقوله :( ويل يومئذ للمكذبين ) قال النعمان بن بشير : الويل واد في جهنم فيه ألوان من العذاب. وهو مروي عن ابن مسعود أيضا.

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

قوله تعالى :( ألم نهلك الأولين ) أي : قوم نوح وعاد وثمود ومن قرب من زمانهم.

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

وقوله :( ثم نتبعهم الآخرين ) أي : الذين كانوا بعد ذلك من فرعون وهامان وقارون ومن بعدهم.

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

وقوله :( كذلك نفعل بالمجرمين ) أي : مشركي مكة ننزل بهم مثل ما نزل بهم، لأنهم عملوا مثل عملهم. وقيل :" ثم نتبعهم الآخرين " هم كفار قريش. 
وقوله :( كذلك نفعل بالمجرمين ) هم الذين يأتون بعدهم من الكفار إلى يوم القيامة. وقرأ ابن مسعود :" ثم سنتبعهم الآخرين " وقرأ الأعرج :" ثم نتبعهم " بجزم العين.

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

وقوله :( ألم نخلقكم من ماء مهين ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : ضعيف.

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

وقوله :( فجعلناه في قرار مكين ) قال عطاء وابن جريج والربيع بن أنس : هو الرحم، والماء المهين هو النطفة.

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

وقوله :( إلى قدر معلوم ) أي : إلى وقت معلوم، وهو إشارة إلى مدة مكثه في البطن في رحم الأم.

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

قوله :( فقدرنا فنعم القادرون ) وقرئ :" فقدرنا " بتشديد الدال. قال القتيبي : هما بمعنى واحد. والعرب تقول : قدر وقدر. ومنه قوله عليه السلام :" فإن غم عليكم فاقدروا له " [(١)](#foonote-١) أي : قدروا له. ( وقد اعترض على هذا القول، فقيل : لو كان قدرنا بمعنى قدرنا )[(٢)](#foonote-٢) لقال. فنعم المقدرون. والجواب : أنه جمع بين اللغتين، وقال الشاعر في مثل هذا :

وأنكرتني وما كان الذي نكرت  من الحوادث إلا الشيب والصلعاوقيل : في الفرق بين قدرنا وقدرنا، بالتخفيف معناه : ملكنا فنعم المالكون، ومعنى قدرنا بالتشديد أي : قدرنا خلق الإنسان على تارات مختلفة من نطفة وعلقة ومضغة، وما بعد ذلك إلى أن جعلناه إنسانا سويا. وقيل : قدرنا شقيا وسعيدا، وصغيرا وكبيرا، وأسود وأبيض وغير ذلك. 
١ - تقدم تخريجه.
٢ - ما بين القوسين ليس في ((ك))..

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

قوله تعالى :( ألم نجعل الأرض كفاتا ) أي : كفتا. وقيل : مجمعا، فالكفت هو الضم، ومعنى الكفات هاهنا : هو أن الأرض تضم الخلق أحياء وأمواتا، فالضم في حال الحياة هو باكتنانهم واستقرارهم على ظهرها، وبعد الممات باكتنانهم في بطنها وهو القبور، وكان بقيع الفرقد يسمى الكفتة. 
وعن ( ابن )[(١)](#foonote-١) يحيى بن سعيد وربيعة : أن اللباس يقطع إذا أخرج الكفن ومن الحرز، وقرأ قوله تعالى :( ألم لنجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ) رواه سليمان بن ( بليل )[(٢)](#foonote-٢). وعن الخليل بن أحمد : أن الكفت هو التقلب. وقوله :( كفاتا ) أي : متقلبا.

١ - كذا، و الصواب بحذفها، و هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجارى قاضى المدينة، و ربيعة ابن أبي عبد الرحمان المعروف بريعة الرأي..
٢ - كذا و الصواب بحذفها وبلال، و هو سليمان بن بلال القرشي التيمى فهو بروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة الرأي كما في تراجهم من تهذيب الكمال، و الله أعلم..

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:قوله تعالى :( ألم نجعل الأرض كفاتا ) أي : كفتا. وقيل : مجمعا، فالكفت هو الضم، ومعنى الكفات هاهنا : هو أن الأرض تضم الخلق أحياء وأمواتا، فالضم في حال الحياة هو باكتنانهم واستقرارهم على ظهرها، وبعد الممات باكتنانهم في بطنها وهو القبور، وكان بقيع الفرقد يسمى الكفتة. 
وعن ( ابن )[(١)](#foonote-١) يحيى بن سعيد وربيعة : أن اللباس يقطع إذا أخرج الكفن ومن الحرز، وقرأ قوله تعالى :( ألم لنجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ) رواه سليمان بن ( بليل )[(٢)](#foonote-٢). وعن الخليل بن أحمد : أن الكفت هو التقلب. وقوله :( كفاتا ) أي : متقلبا. 
١ - كذا، و الصواب بحذفها، و هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجارى قاضى المدينة، و ربيعة ابن أبي عبد الرحمان المعروف بريعة الرأي..
٢ - كذا و الصواب بحذفها وبلال، و هو سليمان بن بلال القرشي التيمى فهو بروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة الرأي كما في تراجهم من تهذيب الكمال، و الله أعلم..


---

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

قوله تعالى :( وجعلنا فيها رواسي شامخات ) أي : مرتفعات : يقال : شمخ فلان بأنفه إذا رفع قدره، قال بعضهم :

إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي  وقام بأمري خازم وابن خازمعطست بأنف شامخ وتناولت  يداي الثريا قاعدا غير قائم[(١)](#foonote-١)وقوله :( وأسقيناكم ماء فراتا ) أي : عذبا. وعن ابن عباس قال : أصول الأنهار العذبة أربعة : جيحان وهو نهر بلخ، ودجلة وفرات للكوفة، ونيل مصر. وذكر الكلبي أن في الدنيا ثلاثة في الجنة \[ الدجلة \]، والفرات، ونهر الأردن، وأنشد الشاعر :إذا غاب عنا غاب فراتنا  وإن شهد إحدى نبله وفواضله١ - و الشعر لإسحاق بن إبراهيم الموصلي، أورده ابن العديم في بغبة الطلب فب ترجمة إسحاق ( ٣ /١٤١٦)، و نصه :إذا كانت الأحرار أصلى و منصبي  و دافع ضيمي خازم و ابن خازمعطست بأنف شامخ و تناولت  يداي السماء قاعدا غير قائم..

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

قوله :( انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ) في التفسير : أن الناس يقفون على رءوس قبورهم أربعين عاما إذا بعثوا، وتدنوا الشمس من رءوسهم ويزاد في حرها حتى يأخذهم الكرب العظيم وحتى تأخذ بأنفاسهم ثم إن الله تعالى ينجي المؤمنين إلى ظل من ظله برحمته، ويبقى الكفار فيخرج لهم دخان من النار ويتشعب ثلاث شعب فيقال لهم : انطلقوا إلى ذلك الدخان فاستظلوا به فهو معنى قوله تعالى :( انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ) وإنما قال :( ما كنتم به تكذبون ) لأنهم كانوا يكذبون بالنار. وهذا دخان النار.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

وقوله تعالى :( انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ) فهو ما ذكرنا وهو بيان الأول.

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

وقوله :( \[ لا \][(١)](#foonote-١) ظليل ) الظل : حجاب عال يدفع أذى الحر عن الإنسان فقوله :( لا ظليل ) أي : لا يدفع الأذى فهو في صورة ظل وليس له معنى الظل. 
وقوله :( ولا يغني من اللهب ) أي : لا يدفع عنهم أذى اللهب، واللهب لهب النار. وعن قطرب قال : اللهب هو العطش.

١ - في ((الأصل )) : في..

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

وقوله :( إنها ترمي بشرر ) أي : يتطاير منها الشرر. 
وقوله :( كالقصر ) قال أبو عمرو : كالبناء العظيم. وقيل : كالخيمة من خيام العرب، والعرب تسمي ذلك قصرا. وقرأ ابن عباس :" كالقصر " بتحريك الصاد. وقيل : إنها أعناق النخيل. وقيل : أصول النخيل. وعن بعضهم أنه خشبة كان أهل الجاهلية يتنضدون بها نحو ثلاثة أذرع يسمونها القصر. وعن مجاهد : أن القصر بتسكين الصاد هو الجبل. وعن قتادة : أعناق الدواب وهو بنصب الصاد. ( وعن ابن عباس في رواية هو قلوس السفن ). وقيل :\[ حبال السفن \][(١)](#foonote-١). وعن ( المبرد )[(٢)](#foonote-٢) قال : هو الجزل العظيم من الخطب.

١ - كذا و وإنما قال ذلك في تفسير قوله تعالى :(جمالات صفر ) – كما في تفسير بن جرير الطبري ( ٢٩/١٤٨) و غيره.-.
٢ -في ((ك)) : مجاهد..

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

وقوله :( كأنه جمالات صفر ) أي : نوق سود، والجمالات جمع جمل. وقيل : إنها جمع الجمع كأنهم قالوا جمل وجمال وجمالات، وهو مثل قولهم : رجال ورجال ورجالات. وقرئ بضم الجيم، وهي جمال. وقرئ :" جمالة " على الوحدان مثل حجر وحجارة وحمل وحمالة. 
وقوله :( صفر ) أي : سود وإنما سماها صفرا لأنه يشوبها لون من السود وإن كانت صفرا. ومنه يقال :\[ البيض الظباء \][(١)](#foonote-١) أدم لأنه يشوبها شيء من الكدورة وإن كانت بيضاء. وقال الشاعر :

تلك خيلي منها وتلك ركابي  هن صفر ( ألوانها )[(٢)](#foonote-٢) كالزبيبأي : سود. 
١ - في (( الأصل، وك)): للظباء البيض، و هو تحريف، و الصواب ما اثبتناه و كما في تفسير البغوى و القرطبي و غيرهما..
٢ - في ((ك)) : ألوانهن..

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

قوله تعالى :( هذا يوم لا ينطقون ) فإن قال قائل : قد قال في موضع آخر :( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون )[(١)](#foonote-١) فكيف الجمع بين الآيتين ؟ والجواب : بينا أن ليوم القيامة مواطن ومواقف.

١ - الصافات : ٢٧..

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

وقوله :( ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) لأنه لا عذر لهم فيعتذرون.

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

وقوله :( هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ) أي : إن كان لكم حيلة فاحتالوا.

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:وقوله :( هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ) أي : إن كان لكم حيلة فاحتالوا. ---

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

قوله تعالى :( إن المتقين في ظلال وعيون ) قيل : ظلال القصور والأشجار. وقيل : إن الظل هو ما يدفع أذى الحر عن الإنسان. وهواء الجنة ينافي كل أذى فهو ظل على هذا المعنى وإن لم يكن هناك شمس.

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

وقوله :( وفواكه مما يشتهون ) أي : يتمنون.

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

وقوله :( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) قد بينا من قبل.

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

وقوله :( إنا كذلك نجزي المحسنين ) قال الحسن البصري : المحسن من أدى جميع فرائض الله واجتنب جميع مناهي الله.

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

قوله تعالى :( كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ) هذا على طريق التهديد والوعيد لا على طريق الأمر. ومعناه : افعلوا ما أنتم فاعلون فسينالكم رعب ذلك وعاقبته.

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

وقوله :( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ) معناه : إذا قيل لهم : صلوا لا يصلون. وقيل : إنها نزلت في ثقيف استعفوا من الصلاة. وقيل : كانوا استعفوا من الركوع والسجود فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" لا خير في دين ليس له ركوع ولا سجود " [(١)](#foonote-١).

١ - عزاه الزبلعي في تخريج الكشاف (١٤ /١٣٩ ) للثعلبي عن مقاتل موسلا. وروى بنحوه بدون نزول الأية عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص، رواه أبو داود ( ٣/١٦٣-١٦٤ رقم ٣٠٢٦)، و أحمد (٤ /٢١٨ )، و الطبالسى ( ١٢٦ رقم ٩٣٩ ) و غيرهم. و ذكر الزيلعي عن عبد الحق قوله : لا يعرف للحسن سماع من عثمان، و ليس طريق الحديث بقوى..

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

وقوله :( فبأي حديث بعده يؤمنون ) أي : بأي كتاب بعد القرآن يؤمنون إن لم يؤمنوا بهذا الحديث بعد ظهور براهينه وقيام الدلائل على أنه من عند الله ؟ ! فإن قال قائل : ما وجه التكرار في قوله :( ويل يومئذ للمكذبين ) في هذه السورة والمرة الواحدة تغني عن المراد به ؟ والجواب قد بينا هذا في سورة الرحمن. ووجه ذلك أنه لما كرر ذكر النعم في تلك السورة كرر الزجر عن كفرانها والنهي عنها بقوله :( فبأي آلاء ربكما تكذبان )[(١)](#foonote-١) ولما كرر ذكر الآيات في هذه السورة لإقامة الحجيج عليهم كرر ذكر العقوبة عليهم بذكر الويل ليكون أبلغ في الإنذار والإعذار وهو على عادة كلام العرب فإن الرجل يقول لغيره : ألم أحسن إليك بأن فعلت لك كذا ؟ ألم أحسن بأن خلصتك من المكاره ؟ ألم أحسن بأن تشفعت لك إلا فلان ؟ وغير ذلك فيحسن منه التكرير لاختلاف ما يقرره به. قال مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليبا على هذا المعنى :

علي أن ليس عدلا من كليب  إذا طرد ( اللئيم )[(٢)](#foonote-٢) عن الجزورعلي أن ليس عدلا من كليب  إذا ما ضيم جيران المجيرعلي أن ليس عدلا من كليب  إذا خرجت[(٣)](#foonote-٣) مخبأة الخدورعلى أن ليس عدلا من كليب  غداة بلائك الأمر الكبيرعلي أن ليس عدلا من كليب  إذا ما ضام[(٤)](#foonote-٤) جار المستجيروالله أعلم. 
١ - الرحمان : ١٣، و في مواضع أخرى من السورة..
٢ - كذا، لعل الصواب : اليتيم..
٣ - في ((ك)) : صرخت، و في لسان العرب ( ١١ /٤٣٢ – مادة : عدل ) : برزت..
٤ - في ((ك)) : جار..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
