---
title: "تفسير سورة المرسلات - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/136.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/136"
surah_id: "77"
book_id: "136"
book_name: "تفسير القرآن العظيم"
author: "ابن كثير"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/136)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/136*.

Tafsir of Surah المرسلات from "تفسير القرآن العظيم" by ابن كثير.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن سهل المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا  قال : الملائكة. 
قال : ورُوي عن مسروق، وأبي الضحى، ومجاهد - في إحدى الروايات - والسّدي، والربيع بن أنس، مثلُ ذلك. 
ورُويَ عن أبي صالح أنه قال : هي الرسل. وفي رواية عنه : أنها الملائكة. وهكذا قال أبو صالح في " الْعَاصِفَاتِ " و " النَّاشِرَات " \[ و " الْفَارِقَاتِ " \] [(١)](#foonote-١) و " الْمُلْقِيَاتِ " : أنها الملائكة. 
وقال الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن مُسلم البَطين، عن أبي العُبَيدَين قال : سألت ابنَ مسعود عن  وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا  قال : الريح. وكذا قال في : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا  إنها الريح. وكذا قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وأبو صالح - في رواية عنه - وتوقف ابن جرير في  وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا  هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعُرْف، أو كعُرْف الفَرَس يتبع بعضهم بعضا ؟ أو : هي الرياح إذا هَبَّت شيئا فشيئا ؟ وقطع بأن العاصفات عصفا هي الرياح، كما قاله ابن مسعود ومن تابعه. وممن قال ذلك في العاصفات أيضا : علي بن أبي طالب[(٢)](#foonote-٢)، والسدي، وتوقف في  وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا  هل هي الملائكة أو الريح ؟ كما تقدم. وعن أبي صالح : أن الناشرات نشرا : المطر. 
والأظهر أن :" الْمُرْسَلات " هي الرياح، كما قال تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ  \[ الحجر : ٢٢ \]، وقال تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ  \[ الأعراف : ٥٧ \] وهكذا العاصفات هي : الرياح، يقال : عصفت الريح إذا هَبَّت بتصويت، وكذا الناشرات هي : الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء، كما يشاء الرب عز وجل.

١ - (١) زيادة من أ..
٢ - (٢) في أ: "علي بن أبي طلحة"..

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

وقوله : فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا  يعني : الملائكة قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسّدي، والثوري. ولا خلاف هاهنا ؛ فإنها تنزل بأمر الله على الرسل، تفرق بين الحق والباطل، والهدى والغيّ، والحلال والحرام، وتلقي إلى الرسل وحيا فيه إعذار إلى الخلق، وإنذارٌ لهم عقابَ الله إن خالفوا أمره.

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

وقوله : إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ  هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام، أي : ما وعدتم به من قيام الساعة، والنفخ في الصور، وبعث الأجساد وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ومجازاة كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، إن هذا كله  لَوَاقِع  أي : لكائن لا محالة.

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

ثم قال : فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ  أي : ذهب ضوؤها، كقوله : وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ  \[ التكوير : ٢ \] وكقوله : وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ  \[ الانفطار : ٢ \].

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ  أي : انفطرت وانشقت، وتدلت أرجاؤها، وَوَهَت أطرافها.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ  أي : ذُهِب بها، فلا يبقى لها عين ولا أثر، كقوله : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا  \[ طه : ١٠٥ - ١٠٧ \] وقال تعالى : وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا  \[ الكهف : ٤٧ \]

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

وقوله : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ  قال العوفي، عن ابن عباس : جمعت. وقال ابن زيد : وهذه كقوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ  \[ المائدة : ١٠٩ \]. وقال مجاهد : أُقِّتَت  أجلت. 
وقال الثوري، عن منصور، عن إبراهيم : أُقِّتَت  أوعدت. وكأنه يجعلها كقوله : وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ  \[ الزمر : ٦٩ \].

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

ثم قال : لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  يقول تعالى : لأي يوم أجلت الرسل وأرجئ أمرها ؟ حتى تقوم الساعة، كما قال تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ  \[ إبراهيم : ٤٧، ٤٨ \] وهو يوم الفصل، كما قال  لِيَوْمِ الْفَصْلِ

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:ثم قال : لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  يقول تعالى : لأي يوم أجلت الرسل وأرجئ أمرها ؟ حتى تقوم الساعة، كما قال تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ  \[ إبراهيم : ٤٧، ٤٨ \] وهو يوم الفصل، كما قال  لِيَوْمِ الْفَصْلِ ---

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

ثم قال معظما لشأنه : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  أي : ويل لهم من عذاب الله غدا. وقد قدمنا في الحديث أن " ويل " : واد في جهنم. ولا يصح.

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:ثم قال معظما لشأنه : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  أي : ويل لهم من عذاب الله غدا. وقد قدمنا في الحديث أن " ويل " : واد في جهنم. ولا يصح. ---

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

يقول تعالى : أَلَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ  ؟ يعني : من المكذبين للرسل المخالفين لما جاؤوهم به.

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ  أي : ممن أشبههم ؛ ولهذا قال : كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  قاله ابن جرير[(١)](#foonote-١). 
١ - (١) تفسير الطبري (٢٩/١٤٤)..

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ  أي : ممن أشبههم ؛ ولهذا قال : كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  قاله ابن جرير[(١)](#foonote-١). 
١ - (١) تفسير الطبري (٢٩/١٤٤)..


---

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ  أي : ممن أشبههم ؛ ولهذا قال : كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  قاله ابن جرير[(١)](#foonote-١). 
١ - (١) تفسير الطبري (٢٩/١٤٤)..


---

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

ثم قال ممتنا على خلقه ومحتجا على الإعادة بالبَدَاءة : أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ  ؟ أي : ضعيف حقير بالنسبة إلى قُدرَة البارئ عز وجل، كما تقدم في سورة " يس " في حديث بُسْر بن جِحَاش :" ابنَ آدم، أنَّى تُعجزُني وقد خلقتك من مثل هذه ؟ " [(١)](#foonote-١).

١ - (٢) تقدم تخريج الحديث عند تفسير الآية: ٢٦ من سورة "القيامة"..

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ  يعني : جمعناه في الرّحِم، وهو قرار الماء من الرجل والمرأة، والرحم معد لذلك، حافظ لما أودع فيه من الماء.

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

وقوله : إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ  يعنى : إلى مدة معينة من ستة أشهر أو تسعة أشهر ؛ ولهذا قال : فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:وقوله : إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ  يعنى : إلى مدة معينة من ستة أشهر أو تسعة أشهر ؛ ولهذا قال : فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ---

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:وقوله : إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ  يعنى : إلى مدة معينة من ستة أشهر أو تسعة أشهر ؛ ولهذا قال : فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ---

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

ثم قال : أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا  قال ابن عباس : كِفَاتًا  كنَّا. وقال مجاهد : يُكَفتُ الميت فلا يُرَى منه شيء. وقال الشعبي : بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحيائكم. وكذا قال مجاهد وقتادة.

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:ثم قال : أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا  قال ابن عباس : كِفَاتًا  كنَّا. وقال مجاهد : يُكَفتُ الميت فلا يُرَى منه شيء. وقال الشعبي : بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحيائكم. وكذا قال مجاهد وقتادة. ---

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ  يعني : الجبال، أرسى بها الأرض لئلا تميد وتضطرب. 
 وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا  عذبا زُلالا من السحاب، أو مما أنبعه الله من عيون الأرض.

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  أي : ويل لمن تأمل هذه المخلوقات الدالة على عظمة خالقها، ثم بعد هذا يستمر على تكذيبه وكفره.

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

يقول تعالى مخاطبا للكفار المكذبين بالمعاد والجزاء والجنة والنار، أنهم يقال لهم يوم القيامة : انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ  يعني : لَهَبَ النار إذا ارتفع وصَعِدَ معه دخان، فمن شدته وقوته أن له ثلاث شعب.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:يقول تعالى مخاطبا للكفار المكذبين بالمعاد والجزاء والجنة والنار، أنهم يقال لهم يوم القيامة : انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ  يعني : لَهَبَ النار إذا ارتفع وصَعِدَ معه دخان، فمن شدته وقوته أن له ثلاث شعب. ---

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ  أي : ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو في نفسه، ولا يغني من اللهب، يعني : ولا يقيهم حر اللهب.

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

وقوله : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ  أي : يتطاير الشرر من لهبها كالقصر. قال[(١)](#foonote-١) ابن مسعود : كالحصون. وقال ابن عباس وقتادة، ومجاهد، ومالك عن زيد بن أسلم، وغيرهم : يعني أصول الشجر.

١ - (١) في م: "قاله"..

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ  أي : كالإبل السود. قاله مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك. واختاره ابن جرير. 
وعن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير : جِمَالَةٌ صُفْرٌ  يعني : حبال السفن. وعنه -أعني ابن عباس - : جِمَالَةٌ صُفْرٌ  قطع نحاس[(١)](#foonote-١). 
وقال البخاري : حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ  قال : كنا نعمد إلى الخشبة ثلاثة أذرع وفوق ذلك، فنرفعه للشتاء، فنسميه القَصَرَ،  كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ  حبال السفن، تجمع حتى تكون كأوساط الرجال[(٢)](#foonote-٢)، 
١ - (١) في م: "النحاس"..
٢ - (٢) صحيح البخاري برقم (٤٩٣٣)..

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

ثم قال تعالى : هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ  أي : لا يتكلمون.

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  أي : لا يقدرون على الكلام، ولا يؤذن لهم فيه ليعتذروا، بل قد قامت عليهم الحجة، ووقع القولُ عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. 
وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

وقوله : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ  وهذه مخاطبة من الخالق لعباده يقول لهم : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ  يعني : أنه جمعهم بقدرته في صعيد واحد، يُسمعُهم الداعي ويَنفُذهُم البصر.

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

وقوله : فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ  تهديد شديد ووعيد أكيد، أي : إن قدرتم على أن تتخلصوا من قبضتي، وتَنجُوا من حكمي فافعلوا، فإنكم لا تقدرون على ذلك، كما قال تعالى  يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ  \[ الرحمن : ٣٣ \]، وقال تعالى : وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا  \[ هود : ٥٧ \] وفي الحديث :" يا عبادي، إنكم لن تَبلُغوا نَفْعِي فتنفعوني، ولن تبلغوا ضري فتضروني ". 
وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن المنذر الطريقي الأودي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حُصيَن بن عبد الرحمن، عن[(١)](#foonote-١) حسان بن أبي المخارق، عن أبي عبد الله الجَدَلي قال : أتيت بيت المقدس، فإذا عُبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس، فقال عبادة : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين بصعيد واحد، ينفذهم البصر ويُسمعهم الداعي، ويقول الله : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ  اليوم لا ينجو مني جبار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو[(٢)](#foonote-٢) : فإنا نحدث يومئذ أنه يخرج عُنُق من النار فتنطلق حتى إذا كانت بين ظهراني الناس نادت : أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثَلاثَة أنا أعرف بهم من الأب بولده ومن الأخ بأخيه، لا يُغَيّبهم عني وَزَر، ولا تُخفِيهم عني خافية : الذي جعل مع الله إلها آخر، وكلّ جبار عنيد، وكلّ شيطان مريد. فتنطوي عليهم فتقذف بهم في النار قبل الحساب بأربعين سنة[(٣)](#foonote-٣).

١ - (٣) في م: "ابن"..
٢ - (٤) في م: "عمر"..
٣ - (٥) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/١٧٠) عن محمد بن فضيل به نحوه..

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

يقول تعالى مخبرًا عن عباده المتقين[(١)](#foonote-١) الذين عبدوه بأداء الواجبات، وترك المحرمات : إنهم يوم القيامة يكونون في جنات وعيون، أي : بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه، من ظل اليحموم، وهو الدخان الأسود المنتن.

١ - (١) في أ: "المؤمنين"..

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ  أي : من سائر أنواع الثمار، مهما طلبوا وجدوا.

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  أي : يقال لهم ذلك على سبيل الإحسان إليهم.

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

ثم قال تعالى مخبرًا خبرًا مستأنفًا : إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  أي : هذا جزاؤنا لمن أحسن العمل.

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

وقوله : كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ  خطاب للمكذبين بيوم الدين، وأمَرَهم أمر تهديد ووعيد فقال تعالى : كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا  أي : مدة قليلة قريبة قصيرة،  إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ  أي : ثم تساقون إلى نار جهنم التي تقدم ذكرها،  وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  كما قال تعالى : نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ  \[ لقمان : ٢٤ \] وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ  \[ يونس : ٦٩، ٧٠ \]

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

وقوله : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ  أي : إذا أمر هؤلاء الجهلة من الكفار أن يكونوا من المصلين مع الجماعة، امتنعوا من ذلك واستكبروا عنه ؛ ولهذا قال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٨:وقوله : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ  أي : إذا أمر هؤلاء الجهلة من الكفار أن يكونوا من المصلين مع الجماعة، امتنعوا من ذلك واستكبروا عنه ؛ ولهذا قال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ---


وعرصات القيامة حالات، والرب تعالى يخبر عن هذه الحالة تارة، وعن هذه الحالة تارة ؛ ليدل على شدّة الأهوال والزلازل يومئذ. ولهذا يقول بعد كل فصل من هذا الكلام : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

ثم قال : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ  ؟ أي : إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن، فبأي كلام يؤمنون به ؟ ! كقوله تعالى : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ  \[ الجاثية : ٦ \]. 
قال ابن أبي حاتم : حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية : سمعت رجلا أعرابيا بَدَويا يقول : سمعت أبا هريرة يرويه إذا قرأ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا  فقرأ : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ  ؟ فليقل : آمنت بالله وبما أنزل. 
وقد تقدم هذا الحديث في سورة " القيامة " [(١)](#foonote-١). 
آخر تفسير سورة " والمرسلات " \[ ولله الحمد والمنة \][(٢)](#foonote-٢)

١ - (٢) تقدم تخريج الحديث عند تفسير الآية الأخيرة من سورة القيامة من رواية الترمذي وأبي داود..
٢ - (٣) زيادة من م، أ..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العظيم](https://quranpedia.net/book/136.md)
- [المؤلف: ابن كثير](https://quranpedia.net/person/7634.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/136) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
