---
title: "تفسير سورة المرسلات - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/3"
surah_id: "77"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/3*.

Tafsir of Surah المرسلات from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

١ - ١٥   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا \* فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا \* فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا \* عُذْرًا أَوْ نُذْرًا \* إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ \* فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ \* وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ \* وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ \* وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ \* لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ \* لِيَوْمِ الْفَصْلِ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال[(١)](#foonote-١)، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله. 
و  عُرْفًا  حال من المرسلات أي : أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث. 
١ - في ب: على الأعمال.
 .

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا  وهي \[ أيضا \] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو : أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها.

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا  يحتمل أنها الملائكة[(١)](#foonote-١)، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها. 
١ - في ب: يحتمل أن المراد بها الملائكة..

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

١ - ١٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا \* فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا \* فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا \* فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا \* عُذْرًا أَوْ نُذْرًا \* إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ \* فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ \* وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ \* وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ \* وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ \* لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ \* لِيَوْمِ الْفَصْلِ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال (١)، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.
 و عُرْفًا حال من المرسلات أي: أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث.
 فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وهي \[أيضا\] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو: أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها.
 وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا يحتمل أنها الملائكة (٢)، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها.
 فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا هي الملائكة تلقي أشرف الأوامر، وهو الذكر الذي -\[٩٠٤\]- يرحم الله به عباده، ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم، تلقيه إلى الرسل.
 عُذْرًا أَوْ نُذْرًا أي: إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم (٣)، فلا يكون لهم حجة على الله.
 إِنَّمَا تُوعَدُونَ من البعث والجزاء على الأعمال لَوَاقِعٌ أي: متحتم وقوعه، من غير شك ولا ارتياب.
 فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي: تتناثر وتزول عن أماكنها وتنسف الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وذلك اليوم هو اليوم الذي أقتت فيه الرسل، وأجلت للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:
 لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ استفهام للتعظيم والتفخيم والتهويل.
 (١) في ب: على الأعمال.
 (٢) في ب: يحتمل أن المراد بها الملائكة.
 (٣) في ب: أعذارهم.

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا  هي الملائكه تلقي أشرف الأوامر، وهو الذكر الذي يرحم الله به عباده، ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم، تلقيه إلى الرسل.

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا  أي : إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم[(١)](#foonote-١)، فلا يكون لهم حجة على الله. 
١ - في ب: أعذارهم..

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

إِنَّمَا تُوعَدُونَ  من البعث والجزاء على الأعمال  لَوَاقِعٌ  أي : متحتم وقوعه، من غير شك ولا ارتياب. 
فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب.

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

فتنطمس النجوم أي : تتناثر وتزول عن أماكنها

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

١ - ١٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا \* فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا \* فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا \* فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا \* عُذْرًا أَوْ نُذْرًا \* إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ \* فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ \* وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ \* وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ \* وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ \* لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ \* لِيَوْمِ الْفَصْلِ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال (١)، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.
 و عُرْفًا حال من المرسلات أي: أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث.
 فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وهي \[أيضا\] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو: أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها.
 وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا يحتمل أنها الملائكة (٢)، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها.
 فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا هي الملائكة تلقي أشرف الأوامر، وهو الذكر الذي -\[٩٠٤\]- يرحم الله به عباده، ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم، تلقيه إلى الرسل.
 عُذْرًا أَوْ نُذْرًا أي: إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم (٣)، فلا يكون لهم حجة على الله.
 إِنَّمَا تُوعَدُونَ من البعث والجزاء على الأعمال لَوَاقِعٌ أي: متحتم وقوعه، من غير شك ولا ارتياب.
 فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي: تتناثر وتزول عن أماكنها وتنسف الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وذلك اليوم هو اليوم الذي أقتت فيه الرسل، وأجلت للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:
 لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ استفهام للتعظيم والتفخيم والتهويل.
 (١) في ب: على الأعمال.
 (٢) في ب: يحتمل أن المراد بها الملائكة.
 (٣) في ب: أعذارهم.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

وتنسف الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا.

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

وذلك اليوم هو اليوم الذي أقتت فيه الرسل، وأجلت للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال : لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ  استفهام للتعظيم والتفخيم والتهويل.

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

ثم أجاب بقوله : لِيَوْمِ الْفَصْلِ  \[ أي :\] بين الخلائق، بعضهم لبعض، وحساب كل منهم منفردا،

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

١ - ١٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا \* فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا \* فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا \* فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا \* عُذْرًا أَوْ نُذْرًا \* إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ \* فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ \* وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ \* وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ \* وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ \* لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ \* لِيَوْمِ الْفَصْلِ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال (١)، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.
 و عُرْفًا حال من المرسلات أي: أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث.
 فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وهي \[أيضا\] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو: أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها.
 وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا يحتمل أنها الملائكة (٢)، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها.
 فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا هي الملائكة تلقي أشرف الأوامر، وهو الذكر الذي -\[٩٠٤\]- يرحم الله به عباده، ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم، تلقيه إلى الرسل.
 عُذْرًا أَوْ نُذْرًا أي: إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم (٣)، فلا يكون لهم حجة على الله.
 إِنَّمَا تُوعَدُونَ من البعث والجزاء على الأعمال لَوَاقِعٌ أي: متحتم وقوعه، من غير شك ولا ارتياب.
 فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي: تتناثر وتزول عن أماكنها وتنسف الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وذلك اليوم هو اليوم الذي أقتت فيه الرسل، وأجلت للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:
 لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ استفهام للتعظيم والتفخيم والتهويل.
 (١) في ب: على الأعمال.
 (٢) في ب: يحتمل أن المراد بها الملائكة.
 (٣) في ب: أعذارهم.

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

**ثم توعد المكذب بهذا اليوم فقال :**
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  أي : يا حسرتهم، وشدة عذابهم، وسوء منقلبهم، أخبرهم الله، وأقسم لهم، فلم يصدقوه، فاستحقوا[(١)](#foonote-١) العقوبة البليغة. 
١ - في ب: فلذلك استحقوا.
 .

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

١٦ - ١٩   أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ \* ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ \* كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
أي : أما أهلكنا المكذبين السابقين.

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

ثم نتبعهم بإهلاك من كذب من الآخرين.

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

وهذه سنته السابقة واللاحقة في كل مجرم لا بد من عذابه[(١)](#foonote-١)، فلم لا تعتبرون بما ترون وتسمعون ؟

١ - في ب: عقابه..

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  بعدما شاهدوا من الآيات البينات، والعقوبات والمثلات.

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

٢٠ -٢٤   أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ \* فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ \* إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ \* فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
أي : أما خلقناكم أيها الآدميون  مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ  أي : في غاية الحقارة، خرج من بين الصلب والترائب.

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

حتى جعله الله  فِي قَرَارٍ مَكِينٍ  وهو الرحم، به يستقر وينمو.

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ  ووقت مقدر.

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

فَقَدَرْنَا  أي : قدرنا ودبرنا ذلك الجنين، في تلك الظلمات، ونقلناه من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى أن جعله الله جسدا، ثم نفخ فيه الروح، ومنهم من يموت قبل ذلك. 
 فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ  \[ يعني بذلك نفسه المقدسة \] حيث كان قدرا تابعا للحكمة، موافق للحمد[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: لأن قدره تابع لحكمته موافق للحمد..

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  بعدما بين الله لهم الآيات، وأراهم العبر والبينات.

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

٢٥ - ٢٨   أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا \* أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا \* وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
أي : أما امتننا[(١)](#foonote-١) عليكم وأنعمنا، بتسخثير الأرض لمصالحكم، فجعلناها  كِفَاتًا  لكم. 
١ - في ب: أمامننا..

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

أَحْيَاءً  في الدور،  وَأَمْوَاتًا  في القبور، فكما أن الدور والقصور من نعم الله على عباده ومنته، فكذلك القبور، رحمة في حقهم، وسترا لهم، عن كون أجسادهم بادية للسباع وغيرها.

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ  أي : جبالا ترسي الأرض، لئلا تميد بأهلها، فثبتها الله بالجبال الراسيات الشامخات أي : الطوال العراض،  وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا  أي : عذبا زلالا، قال تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  مع ما أراهم الله من النعم التي انفرد الله بها، واختصهم بها، فقابلوها بالتكذيب.

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

٢٩ - ٣٤   انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ \* انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ \* لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ \* إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ \* كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
هذا من الويل الذي أعد \[ للمجرمين \] للمكذبين، أن يقال لهم يوم القيامة : انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ  ثم فسر ذلك بقوله :

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ  أي : إلى ظل نار جهنم، التي تتمايز في خلاله ثلاث شعب أي : قطع من النار أي : تتعاوره وتتناوبه وتجتمع به.

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

ثم ذكر عظم شرر النار، الدال على عظمها وفظاعتها وسوء منظرها، فقال : لَا ظَلِيلٍ  ذلك الظل أي : لا راحة فيه ولا طمأنينة،  وَلَا يُغْنِي  من مكث فيه  مِنَ اللَّهَبِ  بل اللهب قد أحاط به، يمنة ويسرة ومن كل جانب، كما قال تعالى : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ 
 لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ  وهي السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة، لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى[(١)](#foonote-١)، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها \[ من الأعمال المقربة منها \]. 
١ - في ب: كريهة المنظر..

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ  وهي السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة، لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى[(١)](#foonote-١)، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها \[ من الأعمال المقربة منها \]. 
١ - في ب: كريهة المنظر..


---

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

٢٩ - ٣٤ انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ \* انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ \* لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ \* إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ \* كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 هذا من الويل الذي أعد \[للمجرمين\] للمكذبين، أن يقال لهم يوم القيامة: انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ثم فسر ذلك بقوله: انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ أي: إلى ظل نار جهنم، التي تتمايز في -\[٩٠٥\]- خلاله ثلاث شعب أي: قطع من النار أي: تتعاوره وتتناوبه وتجتمع به.
 لا ظَلِيلٍ ذلك الظل أي: لا راحة فيه ولا طمأنينة، وَلا يُغْنِي من مكث فيه مِنَ اللَّهَبِ بل اللهب قد أحاط به، يمنة ويسرة ومن كل جانب، كما قال تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
 لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين
 ثم ذكر عظم شرر النار، الدال على عظمها وفظاعتها وسوء منظرها، فقال:
 إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ وهي السود التي تضرب إلى لون فيه صفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة، لهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء، كريهة المرأى (١)، شديدة الحرارة، نسأل الله العافية منها \[من الأعمال المقربة منها\].
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
 (١) في ب: كريهة المنظر.

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

٣٥ - ٤٠   هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ \* وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ \* فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
أي : هذا اليوم العظيم الشديد على المكذبين، لا ينطقون فيه من الخوف والوجل الشديد.

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  أي : لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا : فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

٣٥ - ٤٠ هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ \* وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ \* فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 أي: هذا اليوم العظيم الشديد على المكذبين، لا ينطقون فيه من الخوف والوجل الشديد، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ أي: لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا: فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
 هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ تقدرون على الخروج من ملكي وتنجون به من عذابي، فَكِيدُونِ أي: ليس لكم قدرة ولا سلطان، كما قال تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ
 ففي ذلك اليوم، تبطل حيل الظالمين، ويضمحل مكرهم وكيدهم، ويستسلمون لعذاب الله، ويبين لهم كذبهم في تكذيبهم وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ  لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق.

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ  تقدرون على الخروج من ملكي وتنجون به من عذابي،  فَكِيدُونِ  أي : ليس لكم قدرة ولا سلطان، كما قال تعالى : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ 
ففي ذلك اليوم، تبطل حيل الظالمين، ويضمحل مكرهم وكيدهم، ويستسلمون لعذاب الله، ويبين لهم كذبهم في تكذيبهم

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

٣٥ - ٤٠ هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ \* وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ \* فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 أي: هذا اليوم العظيم الشديد على المكذبين، لا ينطقون فيه من الخوف والوجل الشديد، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ أي: لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا: فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
 هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ تقدرون على الخروج من ملكي وتنجون به من عذابي، فَكِيدُونِ أي: ليس لكم قدرة ولا سلطان، كما قال تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ
 ففي ذلك اليوم، تبطل حيل الظالمين، ويضمحل مكرهم وكيدهم، ويستسلمون لعذاب الله، ويبين لهم كذبهم في تكذيبهم وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

لما ذكر عقوبة المكذبين، ذكر ثواب[(١)](#foonote-١) المحسنين، فقال : إِنَّ الْمُتَّقِينَ  \[ أي :\] للتكذيب، المتصفين بالتصديق في أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم، ولا يكونون كذلك إلا بأدائهم الواجبات، وتركهم المحرمات. 
 فِي ظِلَالٍ  من كثرة الأشجار المتنوعة، الزاهية البهية.  وَعُيُونٍ  جارية من السلسبيل، والرحيق وغيرهما.

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ  أي : من خيار الفواكه وطيبها، ويقال لهم : كُلُوا وَاشْرَبُوا

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

كُلُوا وَاشْرَبُوا  من المآكل الشهية، والأشربة اللذيذة  هَنِيئًا  أي : من غير منغص ولا مكدر، ولا يتم هناؤه حتى يسلم الطعام والشراب من كل آفة ونقص، وحتى يجزموا أنه غير منقطع ولا زائل،  بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  فأعمالكم هي السبب الموصل لكم إلى هذا النعيم[(١)](#foonote-١) المقيم، وهكذا كل من أحسن في عبادة الله وأحسن إلى عباد الله، ولهذا قال : إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 
١ - في ب: إلى جنات النعيم..

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  ولو لم يكن لهم من هذا الويل إلا فوات هذا النعيم، لكفى به حرمانا وخسرانا[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: حزنا وحرمانا..

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٤: إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  ولو لم يكن لهم من هذا الويل إلا فوات هذا النعيم، لكفى به حرمانا وخسرانا[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: حزنا وحرمانا..


---

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

٤٦ - ٥٠   كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ 
هذا تهديد ووعيد للمكذبين، أنهم وإن أكلوا في الدنيا وشربوا وتمتعوا باللذات، وغفلوا عن القربات، فإنهم مجرمون، يستحقون ما يستحقه المجرمون، فستنقطع عنهم اللذات، وتبقى عليهم التبعات.

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

٤٦ - ٥٠ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ.
 هذا تهديد ووعيد للمكذبين، أنهم وإن أكلوا في الدنيا وشربوا وتمتعوا باللذات، وغفلوا عن القربات، فإنهم مجرمون، يستحقون ما يستحقه المجرمون، فستنقطع عنهم اللذات، وتبقى عليهم التبعات، ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم: ارْكَعُوا امتنعوا من ذلك.
 فأي إجرام فوق هذا؟ وأي تكذيب يزيد على هذا؟ "
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ومن الويل عليهم أنهم تنسد عليهم أبواب التوفيق، ويحرمون كل خير، فإنهم إذا كذبوا هذا القرآن الكريم، الذي هو أعلى مراتب الصدق واليقين على الإطلاق.
 فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ أبالباطل الذي هو كاسمه، لا يقوم عليه شبهة فضلا عن الدليل؟ أم بكلام كل مشرك كذاب أفاك مبين؟.
 فليس بعد النور المبين إلا دياجي -\[٩٠٦\]- الظلمات، ولا بعد الصدق الذي قامت الأدلة والبراهين على صدقه إلا الكذب الصراح والإفك المبين (١)، الذي لا يليق إلا بمن يناسبه.
 فتبا لهم ما أعماهم! وويحا لهم ما أخسرهم وأشقاهم!
 نسأل الله العفو والعافية \[إنه جواد كريم. تمت\].
 (١) في ب: الذي قامت عليه الأدلة والبراهين القاطعة إلا الإفك الصراح والكذب المبين.

تفسير سورة عم
 وهي مكية

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

ومن إجرامهم أنهم إذا أمروا بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وقيل لهم : ارْكَعُوا  امتنعوا من ذلك. 
فأي إجرام فوق هذا ؟ وأي تكذيب يزيد على هذا ؟ "

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  ومن الويل عليهم أنهم تنسد عليهم أبواب التوفيق، ويحرمون كل خير، فإنهم إذا كذبوا هذا القرآن الكريم، الذي هو أعلى مراتب الصدق واليقين على الإطلاق.

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ  أبالباطل الذي هو كاسمه، لا يقوم عليه شبهة فضلا عن الدليل ؟ أم بكلام كل مشرك كذاب أفاك مبين ؟. 
فليس بعد النور المبين إلا دياجى الظلمات، ولا بعد الصدق الذي قامت الأدلة والبراهين على صدقه إلا الكذب الصراح والإفك المبين[(١)](#foonote-١)، الذي لا يليق إلا بمن يناسبه. 
فتبا لهم ما أعماهم ! وويحا لهم ما أخسرهم وأشقاهم ! 
نسأل الله العفو والعافية \[ إنه جواد كريم. تمت \]. 
١ - في ب: الذي قامت عليه الأدلة والبراهين القاطعة إلا الإفك الصراح والكذب المبين..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
