---
title: "تفسير سورة المرسلات - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/324"
surah_id: "77"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/324*.

Tafsir of Surah المرسلات from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

قوله تعالى : والمرسلات عُرْفاً  قال الكلبي، ومقاتل يعني : الملائكة أرسلوا بالمعروف. ويقال : كثرتها لها عرف كعرف الفرس. وقال أهل اللغة : ويحتمل وجهين، أحدهما : أنها متتابعة بعضها في إثر بعض، وهو مشتق من عرف الفرس. ووجه آخر : أنه يرسل بالعرف، أي : بالمعروف. وروى سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي عبيدة الساعدي قال : سألت عبد الله بن مسعود، رضي الله عنهما عن قوله : والمرسلات عُرْفاً  قال : الريح.

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

فالعاصفات عَصْفاً  قال : الريح  والناشرات نَشْراً  قال : الريح  فالفارقات فَرْقاً  قال : حسبك معناه  والمرسلات عُرْفاً  يعني : أرسل الرياح متتابعة كعرف الفرس  فالعاصفات عَصْفاً  يعني : الريح الشديدة التي تدر التراب بالبراري، وسمي ريح عاصف  والناشرات نَشْراً  يعني : الريح التي تنشر السحاب. ويقال  والناشرات نَشْراً  يعني : البعث يوم القيامة، ويقال : الملائكة الذين ينشرون من الكتاب.

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

سورة المرسلات
 وهي خمسون آية مكية
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١ الى ١٥\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤)
 فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (٥) عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (٩)
 وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤)
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)
 قوله تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال الكلبي، ومقاتل يعني: الملائكة أرسلوا بالمعروف. ويقال: كثرتها لها عرف كعرف الفرس. وقال أهل اللغة: ويحتمل وجهين، أحدهما: أنها متتابعة بعضها في إثر بعض، وهو مشتق من عرف الفرس. ووجه آخر: أنه يرسل بالعرف، أي: بالمعروف. وروى سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي عبيدة الساعدي قال: سألت عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما عن قوله: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال: الريح فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال: الريح وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال: الريح فَالْفارِقاتِ فَرْقاً قال: حسبك معناه وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً يعني: أرسل الرياح متتابعة كعرف الفرس فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً يعني: الريح الشديدة التي تدر التراب بالبراري، وسمي ريح عاصف وَالنَّاشِراتِ نَشْراً يعني: الريح التي تنشر السحاب.
 ويقال النَّاشِراتِ نَشْراً يعني: البعث يوم القيامة، ويقال: الملائكة الذين ينشرون من الكتاب. فَالْفارِقاتِ فَرْقاً يعني: القرآن فَرَّقَ بين الحق والباطل. ويقال: هو القبر فرق بين الدنيا والآخرة. ويقال: آيات القرآن، التي فيها بيان عقوبة الكفار.
 فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً يعني: فالمنزلات وحياً، وهم الملائكة عُذْراً أَوْ نُذْراً يعني: أنزل الوحي عذراً من الله تعالى من الظلم، أو نذراً لخلقه من عذابه. قرأ حمزة، والكسائي، وأبو

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

فالفارقات فَرْقاً  يعني : القرآن فرق بين الحق والباطل. ويقال : هو القبر فرق بين الدنيا والآخرة. ويقال : آيات القرآن، التي فيها بيان عقوبة الكفار.

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

فالملقيات ذِكْراً  يعني : فالمنزلات وحياً، وهم الملائكة.

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

عُذْراً أَوْ نُذْراً  يعني : أنزل الوحي عذراً من الله تعالى من الظلم، أو نذراً لخلقه من عذابه. قرأ حمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وعاصم في رواية حفص، بضم العين وجزم الذال، أو نذراً بضم النون وجزم الذال. والباقون بضم الحرفين في كليهما، فمعناهما إنذار، وهو جمع نذر يعني : لإنذار. ومن قرأ بالجزم فمعناه كذلك، وهو للتخفيف، وإنما نصب عذراً أو نذراً، لأنهما مفعولاً لهما فمعناه  فالملقيات ذِكْراً  للإعذار والإنذار.

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

ثم قال عز وجل : إِنَّمَا تُوعَدُونَ لواقع  وهو جواب قسم. أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، إن ما توعدون من أمر الساعة والبعث لواقع. يعني : لكائن ولنازل.

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

ثم قال عز وجل : فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ  يعني : الموعد الذي يوعدون، في اليوم الذي فيه طمست النجوم، يعني : ذهب ضوءها.

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

وَإِذَا السماء فُرِجَتْ  يعني : انشقت من خوف الرحمن.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

وَإِذَا الجبال نُسِفَتْ  يعني : قلعت من أصولها، حتى سويت بالأرض.

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ  يعني : جمعت وروى منصور، عن إبراهيم  وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ  قال : وعدت. وقال مجاهد أي : أجلت. قرأ أبو عمرو وقتت بغير همزة، والعرب تقول صلى القوم إحداناً ووحداناً، ومعناهما واحد، يعني : يجعل لها وقتاً واحداً. وقيل : جمعت لوقتها.

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

ثم قال : لأيّ يَوْمٍ أُجّلَتْ  على وجه التعظيم، يعني : لأي يوم أجلت الرسل، ليشهدوا على قومهم.

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

ثم بين فقال : لِيَوْمِ الفصل  يعني : أجلها ليوم الفصل وهو يوم القضاء، ويقال : يوم الفصل يعني : يوم يفصل بين الحبيب والحبيبة وبين الرجل وأمه وأبيه وأخيه.

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الفصل  يعني : ما تدري أي يوم القضاء تعظيماً لذلك اليوم.

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : الشدة من العذاب في ذلك اليوم، للذين أنكروا، وجحدوا بيوم القيامة.

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

ثم قال عز وجل : أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين  يعني : ألم يهلك الله تعالى من كان قبلهم بتكذيبهم لأنبيائهم.

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين  يعني : نهلك الآخرين يعني : إن كذبوا رسلهم.

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

كَذَلِكَ نَفْعَلُ بالمجرمين  يعني : هكذا يفعل الله بالكفار.

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : الذين كذبوا رسلهم.

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

ثم قال : أَلَمْ نَخْلُقكُّم مّن مَّاء مَّهِينٍ  يعني : من نطفة، وهو ماء ضعيف.

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

فجعلناه فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ  يعني : في رحم الأم.

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

إلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ  يعني : إلى وقت معروف، وهو وقت الخروج من البطن.

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

فَقَدَرْنَا  يعني : فخلقنا  فَنِعْمَ القادرون  يعني : نعم الخالق، وهو أحسن الخالقين. قرأ نافع، والكسائي  فَقَدَرْنَا  بتشديد الدال المهملة، والباقون بالتخفيف، ومعناهما واحد. يقال : قدرت كذا وكذا، وقد يعني : خلقه في بطن الأم نطفة، ثم علقة ثم مضغة. يعني : قدرنا خلقه قصيراً وطويلاً، فنعم القادرون. يعني : فنعم ما قدر الله تعالى خلقهم.

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

ثم أخبرهم بصنعه ليعتبروا، فيؤمنوا بالبعث، وعرفوا الخلق الأول فقال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : الشدة من العذاب لمن رأى الخلق الأول، فأنكر الخلق الثاني. ويقال : فنعم القادرون، يعني : نعم المقدرون. ويقال : نعم المالكون.

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

ثم قال عز وجل : أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتاً  يعني : أوعية للخلق. ويقال : موضع القرار، ويقال : بيوتاً ومنزلاً.

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

أَحْيَاء وأمواتا  يعني : ظهرها منازل الأحياء، وبطنها منازل الأموات. وقال الأخفش : يعني : أوعية للأحياء والأموات. وقال الشعبي : بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحياءكم. ويقال : يعني نظمكم فيها، والكفت الضم.

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِي  يعني : الجبال الثقال : شامخات  يعني : عاليات طوالاً  وأسقيناكم مَّاء فُرَاتاً  يعني : ماءً عذباً من السماء، ومن الأرض.

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : ويل لمن عاين هذه الأشياء، وأنكر وحدانية الله تعالى والبعث.

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

ثم قال عز وجل : انطلقوا إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ  يعني : يوم الفصل. يقال لهؤلاء الذين أنكروا البعث، انطلقوا إلى ما كنتم تكذبون، يعني : انطلقوا إلى العذاب.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

ثم قال عز وجل : انطلقوا إلى ظِلّ ذِي ثلاث شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  وذلك أنه يخرج عنق من النار، فيحيط الكفار مثل السرادق، ثم يخرج من دخان جهنم ظل أسود، فيفرق فيهم ثلاث فرق رؤوسهم، فإذا فرغ من عرضهم قيل لهم  انطلقوا إلى ظِلّ ذِي ثلاث شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ  ينفعهم  وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  يعني : السرادق من لهب النار. وقال القتبي : وذلك أن الشمس تدنو من رؤوسهم، يعني : رؤوس الخلق أجمع، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم أكنان. ينجي الله تعالى برحمته من يشاء إلى ظل من ظله. 
ثم قال للمكذبين : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون من عذاب الله وعقابه،  انطلقوا إلى ظل ، أي : دخان من نار جهنم قد يسطع. ثم افترق ثلاث فرق، فيكونون فيه، إلى أن يفرغ من الحساب، كما يكون أوليائه في ظله. ثم يؤمر لكل فريق إلى مستقره الجنة، أو إلى النار. 
ثم وصف الظل فقال  لاَّ ظَلِيلٍ  يعني : لا يظلكم من حر هذا اليوم، بل يزيدكم من لهب النار، إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس  وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  وهذا مثل قوله  وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ  \[ الواقعة : ٤٣ \] وهو الدخان وهو سرادق أهل النار، كما ذكر المفسرون.

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٠:ثم قال عز وجل : انطلقوا إلى ظِلّ ذِي ثلاث شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  وذلك أنه يخرج عنق من النار، فيحيط الكفار مثل السرادق، ثم يخرج من دخان جهنم ظل أسود، فيفرق فيهم ثلاث فرق رؤوسهم، فإذا فرغ من عرضهم قيل لهم  انطلقوا إلى ظِلّ ذِي ثلاث شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ  ينفعهم  وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  يعني : السرادق من لهب النار. وقال القتبي : وذلك أن الشمس تدنو من رؤوسهم، يعني : رؤوس الخلق أجمع، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم أكنان. ينجي الله تعالى برحمته من يشاء إلى ظل من ظله. 
ثم قال للمكذبين : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون من عذاب الله وعقابه،  انطلقوا إلى ظل ، أي : دخان من نار جهنم قد يسطع. ثم افترق ثلاث فرق، فيكونون فيه، إلى أن يفرغ من الحساب، كما يكون أوليائه في ظله. ثم يؤمر لكل فريق إلى مستقره الجنة، أو إلى النار. 
ثم وصف الظل فقال  لاَّ ظَلِيلٍ  يعني : لا يظلكم من حر هذا اليوم، بل يزيدكم من لهب النار، إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس  وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  وهذا مثل قوله  وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ  \[ الواقعة : ٤٣ \] وهو الدخان وهو سرادق أهل النار، كما ذكر المفسرون. ---

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

ثم قال عز وجل : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقصر  يعني : النار ترمي بشرر القصر. قال الكلبي : يعني : يشبه القصر، وهو القصور الأعاريب التي على الماء. واحدهما عربة، وهي الأرحية التي تكون على الماء، تطحن الحنطة. وقال مقاتل : القصور أصول الشجر العظام. وقال مقاتل : إنها ترمي بشرر كالقصر. أراد القصور من قصور أحياء العرب. وقرأ بعضهم كالقصر بنصب الصاد شبه بأعناق النخل.

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

ثم شبه في لونه بالجمالات الصفر. فقال : كَأَنَّهُ جمالة صُفْرٌ  وهو أسود. والعرب تسمي السود من الإبل الصفرُ، لأنه يشوبه صفرة، كما قال الأعشى :

تِلْكَ خَيْلِي وَتِلْكَ منها رِكَابِي  هُنَّ صَفْرٌ أوْلادُهَا كالزَّبِيبِيعني : أسود، قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص : جمالة صُفْرٌ  وهي جمع جمل يقال : جمل وجمال وجمالة وقرأ الباقون : جمالات  وهو جمع الجمع وقال ابن عباس رضي الله عنه جمالات حيال السفينة يجمع بعضها إلى بعض حتى يكون مثل أوساط الرجال.

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : ويل لمن جحد هذا اليوم بعدما سمعه.

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

ثم قال عز وجل : هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ  يعني : لا يتكلمون وهذا في بعض أحوال يوم القيامة ومواضعها.

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  يعني : لا يؤذن لهم في الكلام يعني : الكفار ليعتذروا.

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : ويل لمن جحد يوم القيامة وهو يقدر على الكلام في هذا اليوم يعني : كان في الدنيا يقدر على المعذرة فتركها.

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

ثم قال عز وجل : هذا يَوْمُ الفصل  يعني : يوم القضاء ويقال : يوم الفصل يعني : بين أهل الجنة وبين أهل النار  جمعناكم والأولين  يعني : جمعناكم يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم مع من مضى قبلكم.

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ  يعني : إن كان لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم.

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : ويل لمن أنكر قدرة الله والبعث والجمع يوم القيامة.

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

ثم قال عز وجل : إِنَّ المتقين في ظلال وَعُيُونٍ  يعني : إن الذين يتقون الشرك والفواحش. 
قال الكلبي : في ظلال الأشجار. وقال مقاتل : يعني : في الجنان والقصور يعني : قصور الجنة وعيون يعني : أنهار جارية.

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

وفواكه  يعني : وألوان الفواكه  مّمَّا يَشْتَهُونَ  يعني : يتمنون ويقال لهم : كُلُواْ .

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

كُلُواْ  يعني : من الطعام  واشربوا  من الشراب  هَنِيئَاً  يعني : سائغاً مريئاً لا يؤذيهم  بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  يعني : ثواباً لكم بما عملتم في الدنيا.

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين  يعني : هكذا يثبت الله الموحدين المحسنين المؤمنين في أعمالهم وأفعالهم.

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : ويل لمن أنكر هذا الثواب.

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

ثم قال للمجرمين عز وجل : كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً  يعني : كلوا في الدنيا كما تأكل البهائم وعيشوا مدة قليلة إلى منتهى آجالكم  إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ  يعني : مشركين، وهذا وعيد وتهديد.

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : لمن رضي بالدنيا ولا يقر بالبعث.

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

ثم قال عز وجل : وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا لاَ يَرْكَعُونَ  يعني : اخضعوا لله تعالى بالتوحيد لا يخضعون، ويقال : وإذا قيل لهم صلوا وأقروا بالصلاة  لا يركعون  يعني : لا يقرون بها ولا يصلون.

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : ويل طويل لمن لا يقر بالصلاة ولا يؤديها وقال مقاتل : نزلت في ثقيف قالوا : أنحني في الصلاة لأنه مذلة علينا.

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

ثم قال عز وجل : فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ  يعني : إن لم يصدقوا به فبأي كلام يصدقون يعني : إن لم يصدقوا بالقرآن ولم يقروا به فبأي حديث يصدقون يعني : هذا الكلام لا باطل فيه يعني : لا حديث أصدق منه ولا دعوة أبلغ من دعوى النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
