---
title: "تفسير سورة المرسلات - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/346"
surah_id: "77"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/346*.

Tafsir of Surah المرسلات from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

أقسم سبحانه بطوائف من الملائكة، أرسلهنّ بأوامره.

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

فعصفن في مضيهن كما تعصف الرياح، تخففاً في امتثال أمره.

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

وبطوائف منهم نشرن أجنحتهن في الجو عند انحطاطهن بالوحي، أو نشرن الشرائع في الأرض. أو نشرن النفوس الموتى بالكفر والجهل بما أوحين.

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

ففرّقن بين الحق والباطل.

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

فألقين ذكراً إلى الأنبياء.

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

عُذْراً  للمحقين  أَوْ نُذْراً  للمبطلين. أو أقسم برياح عذاب أرسلهن. فعصفن، وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجوّ ففرّقن بينه، كقوله : وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً  \[ الروم : ٤٨ \]، أو بسحائب نشرن الموات، ففرّقن بين من يشكر لله تعالى وبين من يكفر، كقوله : لأسقيناهم مَّاءً غَدقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ  \[ الجن : ١٦ \] فألقين ذكراً إمّا عذراً للذين يعتذرون إلى الله بتوبتهم واستغفارهم إذا رأوا نعمة الله في الغيث ويشكرونها، وإما إنذاراً للذين يغفلون الشكر لله وينسبون ذلك إلى الأنواء، وجعلن ملقيات للذكر لكونهن سبباً في حصوله إذا شكرت النعمة فيهن أو كفرت. 
فإن قلت : ما معنى عرفاً ؟ قلت : متتابعة كشَعَر العرف يقال : جاءوا عرفاً واحداً ؛ وهم عليه كعرف الضبع : إذا تألبوا عليه، ويكون بمعنى العرف الذي هو نقيض النكر ؛ وانتصابه على أنه مفعول له، أي : أرسلن للإحسان والمعروف ؛ والأول على الحال. وقرء **«عرفا »** على التثقيل، نحو نكر في نكر. 
فإن قلت : قد فسرت المرسلات بملائكة العذاب، فكيف يكون إرسالهم معروفاً ؟ قلت : إن لم يكن معروفاً للكفار فإنه معروف للأنبياء والمؤمنين الذين انتقم الله لهم منهم. 
فإن قلت : ما العذر والنذر، وبما انتصب ؟ قلت : هما مصدران من أعذر إذا محا الإساءة، ومن أنذر إذا خوّف على فعل، كالكفر والشكر، ويجوز أن يكون جمع عذير، بمعنى المعذرة ؛ وجمع نذير بمعنى الإنذار. أو بمعنى العاذر والمنذر. وأما انتصابهما فعلى البدل من ذكراً على الوجهين الأوّلين أو على المفعول له. وأما على الوجه الثالث فعلى الحال بمعنى عاذرين أو منذرين. وقرئا : مخففين ومثقلين.

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة لكائن نازل لا ريب فيه، وهو جواب القسم، وعن بعضهم : أن المعنى : ورب المرسلات.

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

طُمِسَتْ  محيت ومحقت. وقيل : ذهب بنورها ومحق ذواتها، موافق لقوله ( انتثرت ) و ( انكدرت ) ويجوز أن يمحق نورها ثم تنتثر ممحوقة النور.

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

فُرِجَتْ  فتحت فكانت أبواباً. قال الفارجي : باب الأمير المبهم.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

نُسِفَتْ  كالحب إذا نسف بالمنسف. نحوه  وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً  \[ الواقعة : ٥ \]،  وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً  \[ المزمل : ١٤ \]، وقيل : أخذت بسرعة من أماكنها، من انتسفت الشيء إذا اختطفته وقرئت **«طمست »** وفرجت ونسفت مشدّدة.

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

قرىء **«أقتت »** ووقتت، بالتشديد والتخفيف فيهما. والأصل : الواو ومعنى توقيت الرسل : تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم. والتأجيل : من الأجل، كالتوقيت : من الوقت.

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

لاِيِّ يَوْمٍ أُجّلَتْ ( ١٢ )  تعظيم لليوم، وتعجيب من هوله  لِيَوْمِ الفصل ( ١٣ ) .

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

لِيَوْمِ الفصل ( ١٣ )  بيان ليوم التأجيل، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق. والوجه أن يكون معنى وقتت : بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره : وهو يوم القيامة. وأجلت : أخرت.

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

فعل، كالكفر والشكر، ويجوز أن يكون جمع عذير، بمعنى المعذرة، وجمع نذير بمعنى الإنذار.
 أو بمعنى العاذر والمنذر. وأما انتصابهما فعلى البدل من ذكرا على الوجهين الأوّلين. أو على المفعول له. وأما على الوجه الثالث فعلى الحال بمعنى عاذرين أو منذرين. وقرئا: مخففين ومثقلين.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٧ الى ١٥\]
 إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١)
 لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)
 إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة لكائن نازل لا ريب فيه، وهو جواب القسم.
 وعن بعضهم: أن المعنى: ورب المرسلات طُمِسَتْ محيت ومحقت. وقيل: ذهب بنورها ومحق ذواتها، موافق لقوله انْتَثَرَتْ وانْكَدَرَتْ ويجوز أن يمحق نورها ثم تنتثر ممحوقة النور فُرِجَتْ فتحت فكانت أبوابا. قال الفارجى: باب الأمير المبهم نُسِفَتْ كالحب إذا نسف بالمنسف. ونحوه وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا، وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا وقيل: أخذت بسرعة من أماكنها، من انتسفت الشيء إذا اختطفته. وقرئت: طمست: وفرجت ونسفت مشدّدة. قرئ: أقتت. ووقتت، بالتشديد والتخفيف فيهما. والأصل: الواو. ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم. والتأجيل: من الأجل، كالتوقيت: من الوقت لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ تعظيم لليوم، وتعجيب من هوله لِيَوْمِ الْفَصْلِ بيان ليوم التأجيل، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق. والوجه أن يكون معنى وقتت: بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره: وهو يوم القيامة. وأجلت: أخرت. فإن قلت: كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ؟ قلت: هو في أصله مصدر منصوب سادّ مسدّ فعله، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه. ونحوه سَلامٌ عَلَيْكُمْ ويجوز: ويلا، بالنصب، ولكنه لم يقرأ به. يقال: ويلا له ويلا كيلا.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١٦ الى ١٩\]
 أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)
 قرأ قتادة: نهلك، بفتح النون، من هلكه بمعنى أهلكه. قال العجاج:

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

فإن قلت : كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( ١٥ )  ؟ قلت : هو في أصله مصدر منصوب سادّ مسدّ فعله، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه. ونحوه  سلام عَلَيْكُمُ  \[ الأنعام : ٥٤ \]، ويجوز : ويلا، بالنصب ؛ ولكنه لم يقرأ به. يقال : ويلا له ويلا كيلا.

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

قرأ قتادة **«نهلك »**، بفتح النون، من هلكه بمعنى أهلكه، قال الحجاج :
وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا. . .

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ  بالرفع على الاستئناف، وهو وعيد لأهل مكة يريد : ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم، ويقويها قراءة ابن مسعود **«ثم سنتبعهم »** وقرىء بالجزم للعطف على نهلك. ومعناه : أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى.

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

كَذَلِكَ  مثل ذلك الفعل الشنيع  نَفْعَلُ  بكل من أجرم إنذاراً وتحذيراً من عاقبة الجرم وسوء أثره.

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

فعل، كالكفر والشكر، ويجوز أن يكون جمع عذير، بمعنى المعذرة، وجمع نذير بمعنى الإنذار.
 أو بمعنى العاذر والمنذر. وأما انتصابهما فعلى البدل من ذكرا على الوجهين الأوّلين. أو على المفعول له. وأما على الوجه الثالث فعلى الحال بمعنى عاذرين أو منذرين. وقرئا: مخففين ومثقلين.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٧ الى ١٥\]
 إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١)
 لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)
 إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة لكائن نازل لا ريب فيه، وهو جواب القسم.
 وعن بعضهم: أن المعنى: ورب المرسلات طُمِسَتْ محيت ومحقت. وقيل: ذهب بنورها ومحق ذواتها، موافق لقوله انْتَثَرَتْ وانْكَدَرَتْ ويجوز أن يمحق نورها ثم تنتثر ممحوقة النور فُرِجَتْ فتحت فكانت أبوابا. قال الفارجى: باب الأمير المبهم نُسِفَتْ كالحب إذا نسف بالمنسف. ونحوه وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا، وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا وقيل: أخذت بسرعة من أماكنها، من انتسفت الشيء إذا اختطفته. وقرئت: طمست: وفرجت ونسفت مشدّدة. قرئ: أقتت. ووقتت، بالتشديد والتخفيف فيهما. والأصل: الواو. ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم. والتأجيل: من الأجل، كالتوقيت: من الوقت لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ تعظيم لليوم، وتعجيب من هوله لِيَوْمِ الْفَصْلِ بيان ليوم التأجيل، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق. والوجه أن يكون معنى وقتت: بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره: وهو يوم القيامة. وأجلت: أخرت. فإن قلت: كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ؟ قلت: هو في أصله مصدر منصوب سادّ مسدّ فعله، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه. ونحوه سَلامٌ عَلَيْكُمْ ويجوز: ويلا، بالنصب، ولكنه لم يقرأ به. يقال: ويلا له ويلا كيلا.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١٦ الى ١٩\]
 أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)
 قرأ قتادة: نهلك، بفتح النون، من هلكه بمعنى أهلكه. قال العجاج:

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

ومهمه هالك من تعرّجا **«١»**
 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ بالرفع على الاستئناف، وهو وعيد لأهل مكة. يريد: ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم. ويقويها قراءة ابن مسعود. ثم سنتبعهم. وقرئ بالجزم للعطف على نهلك. ومعناه: أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى كَذلِكَ مثل ذلك الفعل الشنيع نَفْعَلُ بكل من أجرم إنذارا وتحذيرا من عاقبة الجرم وسوء أثره.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٠ الى ٢٤\]
 أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
 إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به: وهو تسعة الأشهر، أو ما دونها، أو ما فوقها فَقَدَرْنا فقدّرنا ذلك تقديرا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ فنعم المقدّرون له نحن. أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن، والأوّل أولى لقراءة من قرأ: فقدّرنا بالتشديد، ولقوله مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٥ الى ٢٨\]
 أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
 الكفات: من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه: وهو اسم ما يكفت، كقولهم: الضمام والجماع لما يضم ويجمع، يقال: هذا الباب جماع الأبواب، وبه انتصب أَحْياءً وَأَمْواتاً كأنه قيل: كافتة أحياء وأمواتا. أو بفعل مضمر يدل عليه وهو تكفت. والمعنى: تكفت أحياء على ظهرها، وأمواتا في بطنها. وقد استدل بعض أصحاب الشافعي رحمه الله على قطع النباش بأنّ الله تعالى جعل الأرض كفاتا للأموات، فكان بطنها حرزا لهم، فالنباش سارق من الحرز.
 فإن قلت: لم قيل أحياء وأمواتا على التنكير، وهي كفات الأحياء والأموات جميعا؟ قلت:

 (١).ومهمه هالك من تعرجا  لا يرتجى الخريت منها مخرجا العجاج. والمهمه: المفازة القفرة. ويقال: أهلكه وهلكه. ومنه: هالك من تعرج. وعرج وتعرج: إذا نزل في المكان. والخريت: الدليل العارف بالطرق الضيقة، ولو مثل خرت الابرة، أى: لا يرجو الدليل مخرجا منها إذا ولجها، فما بال غيره، وهو مع ذلك قطعه بالسير.

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

ومهمه هالك من تعرّجا **«١»**
 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ بالرفع على الاستئناف، وهو وعيد لأهل مكة. يريد: ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم. ويقويها قراءة ابن مسعود. ثم سنتبعهم. وقرئ بالجزم للعطف على نهلك. ومعناه: أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى كَذلِكَ مثل ذلك الفعل الشنيع نَفْعَلُ بكل من أجرم إنذارا وتحذيرا من عاقبة الجرم وسوء أثره.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٠ الى ٢٤\]
 أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
 إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به: وهو تسعة الأشهر، أو ما دونها، أو ما فوقها فَقَدَرْنا فقدّرنا ذلك تقديرا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ فنعم المقدّرون له نحن. أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن، والأوّل أولى لقراءة من قرأ: فقدّرنا بالتشديد، ولقوله مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٥ الى ٢٨\]
 أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
 الكفات: من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه: وهو اسم ما يكفت، كقولهم: الضمام والجماع لما يضم ويجمع، يقال: هذا الباب جماع الأبواب، وبه انتصب أَحْياءً وَأَمْواتاً كأنه قيل: كافتة أحياء وأمواتا. أو بفعل مضمر يدل عليه وهو تكفت. والمعنى: تكفت أحياء على ظهرها، وأمواتا في بطنها. وقد استدل بعض أصحاب الشافعي رحمه الله على قطع النباش بأنّ الله تعالى جعل الأرض كفاتا للأموات، فكان بطنها حرزا لهم، فالنباش سارق من الحرز.
 فإن قلت: لم قيل أحياء وأمواتا على التنكير، وهي كفات الأحياء والأموات جميعا؟ قلت:

 (١).ومهمه هالك من تعرجا  لا يرتجى الخريت منها مخرجا العجاج. والمهمه: المفازة القفرة. ويقال: أهلكه وهلكه. ومنه: هالك من تعرج. وعرج وتعرج: إذا نزل في المكان. والخريت: الدليل العارف بالطرق الضيقة، ولو مثل خرت الابرة، أى: لا يرجو الدليل مخرجا منها إذا ولجها، فما بال غيره، وهو مع ذلك قطعه بالسير.

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

إلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ( ٢٢ )  إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به : وهو تسعة الأشهر، أو ما دونها، أو ما فوقها.

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

فَقَدَرْنَا  فقدّرنا ذلك تقديراً  فَنِعْمَ القادرون  فنعم المقدّرون له نحن. أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن ؛ والأوّل أولى لقراءة من قرأ **«فقدّرنا بالتشديد »** ولقوله  مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ  \[ عبس : ١٩ \].

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

ومهمه هالك من تعرّجا **«١»**
 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ بالرفع على الاستئناف، وهو وعيد لأهل مكة. يريد: ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم. ويقويها قراءة ابن مسعود. ثم سنتبعهم. وقرئ بالجزم للعطف على نهلك. ومعناه: أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى كَذلِكَ مثل ذلك الفعل الشنيع نَفْعَلُ بكل من أجرم إنذارا وتحذيرا من عاقبة الجرم وسوء أثره.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٠ الى ٢٤\]
 أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
 إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به: وهو تسعة الأشهر، أو ما دونها، أو ما فوقها فَقَدَرْنا فقدّرنا ذلك تقديرا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ فنعم المقدّرون له نحن. أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن، والأوّل أولى لقراءة من قرأ: فقدّرنا بالتشديد، ولقوله مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٥ الى ٢٨\]
 أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
 الكفات: من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه: وهو اسم ما يكفت، كقولهم: الضمام والجماع لما يضم ويجمع، يقال: هذا الباب جماع الأبواب، وبه انتصب أَحْياءً وَأَمْواتاً كأنه قيل: كافتة أحياء وأمواتا. أو بفعل مضمر يدل عليه وهو تكفت. والمعنى: تكفت أحياء على ظهرها، وأمواتا في بطنها. وقد استدل بعض أصحاب الشافعي رحمه الله على قطع النباش بأنّ الله تعالى جعل الأرض كفاتا للأموات، فكان بطنها حرزا لهم، فالنباش سارق من الحرز.
 فإن قلت: لم قيل أحياء وأمواتا على التنكير، وهي كفات الأحياء والأموات جميعا؟ قلت:

 (١).ومهمه هالك من تعرجا  لا يرتجى الخريت منها مخرجا العجاج. والمهمه: المفازة القفرة. ويقال: أهلكه وهلكه. ومنه: هالك من تعرج. وعرج وتعرج: إذا نزل في المكان. والخريت: الدليل العارف بالطرق الضيقة، ولو مثل خرت الابرة، أى: لا يرجو الدليل مخرجا منها إذا ولجها، فما بال غيره، وهو مع ذلك قطعه بالسير.

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

الكفات : من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه : وهو اسم ما يكفت، كقولهم : الضمام والجماع لما يضم ويجمع، يقال : هذا الباب جماع الأبواب، وبه انتصب.

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

أَحْيَآءً وأمواتا  كأنه قيل : كافتة أحياء وأمواتاً. وبفعل مضمر يدل عليه وهو تكفت. والمعنى : تكفت أحياء على ظهرها، وأمواتاً في بطنها. وقد استدل بعض أصحاب الشافعي رحمه الله على قطع النباش بأنّ الله تعالى جعل الأرض كفاتاً للأموات، فكان بطنها حرزاً لهم ؛ فالنباش سارق من الحرز. 
فإن قلت : لم قيل أحياء وأمواتاً على التنكير، وهي كفات الأحياء والأموات جميعاً ؟ قلت : هو من تنكير التفخيم، كأنه قيل : تكفت أحياء لا يعدون وأمواتاً لا يحصرون، على أنّ أحياء الإنس وأمواتهم ليسوا بجميع الأحياء والأموات. ويجوز أن يكون المعنى : تكفتكم أحياء وأمواتاً، فينتصبا على الحال من الضمير ؛ لأنه قد علم أنها كفات الإنس.

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

فإن قلت : فالتنكير في  رواسى شامخات  و  مَّآءً فُرَاتاً  ؟ قلت : يحتمل إفادة التبعيض ؛ لأنّ في السماء جبالا قال الله تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ  \[ النور : ٤٣ \]، وفيها ماء فرات أيضاً، بل هي معدنه ومصبه، وأن يكون للتفخيم.

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

ومهمه هالك من تعرّجا **«١»**
 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ بالرفع على الاستئناف، وهو وعيد لأهل مكة. يريد: ثم نفعل بأمثالهم من الآخرين مثل ما فعلنا بالأولين، ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم. ويقويها قراءة ابن مسعود. ثم سنتبعهم. وقرئ بالجزم للعطف على نهلك. ومعناه: أنه أهلك الأولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم أتبعهم الآخرين من قوم شعيب ولوط وموسى كَذلِكَ مثل ذلك الفعل الشنيع نَفْعَلُ بكل من أجرم إنذارا وتحذيرا من عاقبة الجرم وسوء أثره.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٠ الى ٢٤\]
 أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
 إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه الله وحكم به: وهو تسعة الأشهر، أو ما دونها، أو ما فوقها فَقَدَرْنا فقدّرنا ذلك تقديرا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ فنعم المقدّرون له نحن. أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن، والأوّل أولى لقراءة من قرأ: فقدّرنا بالتشديد، ولقوله مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٥ الى ٢٨\]
 أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
 الكفات: من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه: وهو اسم ما يكفت، كقولهم: الضمام والجماع لما يضم ويجمع، يقال: هذا الباب جماع الأبواب، وبه انتصب أَحْياءً وَأَمْواتاً كأنه قيل: كافتة أحياء وأمواتا. أو بفعل مضمر يدل عليه وهو تكفت. والمعنى: تكفت أحياء على ظهرها، وأمواتا في بطنها. وقد استدل بعض أصحاب الشافعي رحمه الله على قطع النباش بأنّ الله تعالى جعل الأرض كفاتا للأموات، فكان بطنها حرزا لهم، فالنباش سارق من الحرز.
 فإن قلت: لم قيل أحياء وأمواتا على التنكير، وهي كفات الأحياء والأموات جميعا؟ قلت:

 (١).ومهمه هالك من تعرجا  لا يرتجى الخريت منها مخرجا العجاج. والمهمه: المفازة القفرة. ويقال: أهلكه وهلكه. ومنه: هالك من تعرج. وعرج وتعرج: إذا نزل في المكان. والخريت: الدليل العارف بالطرق الضيقة، ولو مثل خرت الابرة، أى: لا يرجو الدليل مخرجا منها إذا ولجها، فما بال غيره، وهو مع ذلك قطعه بالسير.

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

أي يقال لهم : انطلقوا إلى ما كذبتم به من العذاب، وانطلقوا الثاني تكرير.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

وقرىء :**«انطلقوا »** على لفظ الماضي إخباراً بعد الأمر عن عملهم بموجبه، لأنهم مضطرون إليه لا يستطيعون امتناعاً منه  إلى ظِلٍّ  يعني دخان جهنم، كقوله : وظل من يحموم  \[ الواقعة : ٤٣ \]  ذِى ثلاث شُعَبٍ  بتشعب لعظمه ثلاث شعب، وهكذا الدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب. وقيل : يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ من حسابهم ؛ والمؤمنون في ظل العرش.

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

لاَّ ظَلِيلٍ  تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين  وَلاَ يُغْنِى  في محل الجر، أي : وغير مغن عنهم من حرّ اللهب شيئاً.

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

بِشَرَرٍ  وقرىء :**«بشرار »**  كالقصر  أي كل شررة كالقصر من القصور في عظمها. وقيل : هو الغليظ من الشجر، الواحدة قصرة، نحو : جمرة وجمر. وقرىء ****«كالقصر »**** بفتحتين : وهي أعناق الإبل، أو أعناق النخل، نحو شجرة وشجر. وقرأ ابن مسعود : كالقصر بمعنى القصور، كرهن ورهن. وقرأ سعيد ابن جبير ****«كالقصر »**** في جمع قصرة، كحاجة وحوج.

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

جمالة  جمع جمال. أو جمالة جمع جمل ؛ شبهت بالقصور، ثم بالجمال لبيان التشبيه. ألا تراهم يشبهون الإبل بالأفدان والمجادل. وقرىء :**«جمالات »** بالضم : وهي قلوس الجسور. وقيل : قلوس سفن البحر، الواحدة جمالة وقرىء **«جمالة »** بالكسر، بمعنى : جمال وجمالة بالضم : وهي القلس. وقيل  صُفْرٌ  لإرادة الجنس. وقيل  صُفْرٌ  سود تضرب إلى الصفرة. وفي شعر عمران ابن حطان الخارجي :دَعَتْهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا وَرَمَتْهُمُ  بِمِثْلِ الْجِمَالِ الصُّفْرِ نَزْاعَةُ الشِّوَى**وقال أبو العلاء :**
حَمْرَاءُ سَاطِعَةُ الذَّوَائِبِ في الدُّجَى\*\*\* تَرْمِى بِكلِّ شَرَارَةٍ كَطِرَافِ
فشبهها بالطراف وهو بيت الأدم في العظم والحمرة، وكأنه قصد بخبثه : أن يزيد على تشبيه القرآن ولتبجحه بما سوّل له من توهم الزيادة جاء في صدر بيته بقوله **«حمراء »** توطئة لها ومناداة عليها، وتنبيها للسامعين على مكانها، ولقد عمي : جمع الله له عمى الدارين عن قوله عز وعلا،  كأنه جمالات صفر  ؛ فإنه بمنزلة قوله : كبيت أحمر ؛ وعلى أن في التشبيه بالقصر وهو الحصن تشبيها من جهتين : من جهة العظم، ومن جهة الطول في الهواء، وفي التشبيه بالجمالات وهي القلوس : تشبيه من ثلاث جهات : من جهة العظم والطول والصفرة، فأبعد الله إغرابه في طرافه وما نفخ شدقيه من استطرافه.

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

هو من تنكير التفخيم، كأنه قيل: تكفت أحياء لا يعدون وأمواتا لا يحصرون، على أنّ أحياء الإنس وأمواتهم ليسوا بجميع الأحياء والأموات. ويجوز أن يكون المعنى: تكفتكم أحياء وأمواتا، فينتصبا على الحال من الضمير، لأنه قد علم أنها كفات الإنس. فإن قلت:
 فالتنكه في رَواسِيَ شامِخاتٍ وماءً فُراتاً؟ قلت: يحتمل إفادة التبعيض، لأنّ في السماء جبالا قال الله تعالى وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ وفيها ماء فرات أيضا، بل هي معدنه ومصبه، وأن يكون للتفخيم.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٩ الى ٣٧\]
 انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (٣٠) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (٣٣)
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)
 أى يقال لهم: انطلقوا إلى ما كذبتم به من العذاب، وانطلقوا الثاني تكرير. وقرئ:
 انطلقوا على لفظ الماضي إخبارا بعد الأمر عن عملهم بموجبه، لأنهم مضطرون إليه لا يستطيعون امتناعا منه إِلى ظِلٍّ يعنى دخان جهنم، كقوله: وظل من يحموم ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ بتشعب لعظمه ثلاث شعب، وهكذا الدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب. وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ من حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش لا ظَلِيلٍ تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين وَلا يُغْنِي في محل الجر، أى: وغير مغن عنهم من حرّ اللهب شيئا بِشَرَرٍ وقرئ:
 بشرار كَالْقَصْرِ أى كل شررة كالقصر من القصور في عظمها. وقيل: هو الغليظ من الشجر، الواحدة قصرة، نحو: جمرة وجمر. وقرئ: كالقصر، بفتحتين: وهي أعناق الإبل، أو أعناق النخل، نحو شجرة وشجر. وقرأ ابن مسعود: كالقصر بمعنى القصور، كرهن ورهن. وقرأ سعيد ابن جبير: كالقصر في جمع قصرة، كحاجة وحوج جِمالَتٌ جمع جمال. أو جمالة جمع جمل، شبهت بالقصور، ثم بالجمال لبيان التشبيه. ألا تراهم يشبهون الإبل بالأفدان والمجادل **«١»**.
 وقرئ: جمالات، بالضم: وهي قلوس الجسور. وقيل: قلوس سفن البحر، الواحدة جمالة.

 (١). قوله **«بالأفدان والمجادل»** جمع فدن وجمع مجدل، وكلاهما بمعنى القصر، كذا في الصحاح. وفيه أيضا **«الجسر»** بالفتح: الفطيم من الإبل. وفيه **«القلس»** : حبل ضخم من قلوس السفن. (ع)

وقرئ: جمالة، بالكسر، بمعنى: جمال: وجمالة بالضم: وهي القلس. وقيل صُفْرٌ لإرادة الجنس. وقيل صُفْرٌ: سود تضرب إلى الصفرة. وفي شعر عمران بن حطان الخارجي:

دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم  بمثل الجمال الصّفر نزّاعة الشّوى **«١»** **وقال أبو العلاء:**حمراء ساطعة الذّوائب في الدّجى  ترمى بكلّ شرارة كطراف **«٢»** فشبهها بالطراف وهو بيت الأدم في العظم والحمرة، وكأنه قصد بخبثه: أن يزيد على تشبيه القرآن ولتبجحه بما سوّل له من توهم الزيادة جاء في صدر بيته بقوله **«حمراء»** توطئة لها ومناداة عليها، وتنبيها للسامعين على مكانها، ولقد عمى: جمع الله له عمى الدارين عن قوله عز وعلا، كأنه جمالات صفر، فإنه بمنزلة قوله: كبيت أحمر، وعلى أن في التشبيه بالقصر وهو الحصن تشبيها من جهتين: من جهة العظم، ومن جهة الطول في الهواء. وفي التشبيه بالجمالات وهي القلوس:
 تشبيه من ثلاث جهات: من جهة العظم والطول والصفرة، فأبعد الله إغرابه في طرافه وما نفخ شدقيه من استطرافه.
 قرئ بنصب اليوم، ونصبه الأعمش، أى: هذا الذي قص عليكم واقع يومئذ، ويوم القيامة طويل ذو مواطن ومواقيت: ينطقون في وقت ولا ينطقون في وقت، ولذلك ورد الأمران في القرآن. أو جعل نطقهم كلا نطق، لأنه لا ينفع ولا يسمع فَيَعْتَذِرُونَ عطف
 (١). لعمرو بن حطان يصف جهنم. وشبهها في اختطافها للكفار بلهيبها وكلاليبها بعاقل يصح منه الدعاء على سبيل المكتبة، فالدعاء والرمي: تخييل، والصوت ترشيح. ويجوز أنها تفعل ذلك حقيقة، كقولها هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وقال ابن عباس: تدعو الناس بأسمائهم بلسان فصيح وتقول: إلىّ إلىّ، تلتقطهم كما يلقط الطير الحب، ثم قال:
 ورمتهم بشرر مثل الجبال الصفر. والمراد التي يرهق سوادها صفرة. ونزاعة للشوى: فاعل. والشوى: اسم جمع شواة، وهي الشواية: البقية القليلة من اللحم ونحوه، وتصغر شواية على شوية لزيادة التحقير. ويحتمل أن **«شوية»** تصغير شيء، قلبت ياؤه واوا وقلبت همزته ياء وألحق التاء المثناة. وقيل الشوى: الأطراف والجلد. وقيل:
 كل ما ليس مقتلا للإنسان، يعنى أنها تنزع جلود أهلها وأطرافهم، لكن يبدلون غيرها، والألف في قافية البيت للإطلاق.
 (٢).الموقدى نار القرى الأصال  والاسحار بالأهضام والاشعافحمراء ساطعة الذوائب في الدجى  ترمى بكل شرارة كطراف لأبى العلاء المعرى يصف قوما بالكرم، والموقدى حذفت نوته بالاضافة لمفعوله. والآصال: جمع أصيل، نصب على الظرفية، أى: يوقدن النار في الآصال العشاء. وفي الأسحار لتعجيل الغذاء. والأهضام: المواضع المطمئنة.
 والأشعاف: أعالى الجبل، حمراء: حال من النار. وذوائبها: أطراف لهبها في الدجى، أى: الظلم، ترمى: جملة حالية. وشبه الشرارة بالطراف: وهو بيت من أدم في العظم والحمرة، وإذا كانت الشرارة كذلك فكيف النار كلها؟ [.....]

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

قرىء بنصب **«اليوم »** ونصبه الأعمش، أي : هذا الذي قص عليكم واقع يومئذ، ويوم القيامة طويل ذو مواطن ومواقيت : ينطقون في وقت ولا ينطقون في وقت ؛ ولذلك ورد الأمران في القرآن. أو جعل نطقهم كلا نطق ؛ لأنه لا ينفع ولا يسمع.

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

فَيَعْتَذِرُونَ  عطف على  يُؤْذَنُ  منخرط في سلك النفي. والمعنى : ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسبباً عن الإذن ولو نصب لكان مسبباً عنه لا محالة.

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

هو من تنكير التفخيم، كأنه قيل: تكفت أحياء لا يعدون وأمواتا لا يحصرون، على أنّ أحياء الإنس وأمواتهم ليسوا بجميع الأحياء والأموات. ويجوز أن يكون المعنى: تكفتكم أحياء وأمواتا، فينتصبا على الحال من الضمير، لأنه قد علم أنها كفات الإنس. فإن قلت:
 فالتنكه في رَواسِيَ شامِخاتٍ وماءً فُراتاً؟ قلت: يحتمل إفادة التبعيض، لأنّ في السماء جبالا قال الله تعالى وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ وفيها ماء فرات أيضا، بل هي معدنه ومصبه، وأن يكون للتفخيم.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٩ الى ٣٧\]
 انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (٣٠) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (٣٣)
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)
 أى يقال لهم: انطلقوا إلى ما كذبتم به من العذاب، وانطلقوا الثاني تكرير. وقرئ:
 انطلقوا على لفظ الماضي إخبارا بعد الأمر عن عملهم بموجبه، لأنهم مضطرون إليه لا يستطيعون امتناعا منه إِلى ظِلٍّ يعنى دخان جهنم، كقوله: وظل من يحموم ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ بتشعب لعظمه ثلاث شعب، وهكذا الدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب. وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ من حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش لا ظَلِيلٍ تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين وَلا يُغْنِي في محل الجر، أى: وغير مغن عنهم من حرّ اللهب شيئا بِشَرَرٍ وقرئ:
 بشرار كَالْقَصْرِ أى كل شررة كالقصر من القصور في عظمها. وقيل: هو الغليظ من الشجر، الواحدة قصرة، نحو: جمرة وجمر. وقرئ: كالقصر، بفتحتين: وهي أعناق الإبل، أو أعناق النخل، نحو شجرة وشجر. وقرأ ابن مسعود: كالقصر بمعنى القصور، كرهن ورهن. وقرأ سعيد ابن جبير: كالقصر في جمع قصرة، كحاجة وحوج جِمالَتٌ جمع جمال. أو جمالة جمع جمل، شبهت بالقصور، ثم بالجمال لبيان التشبيه. ألا تراهم يشبهون الإبل بالأفدان والمجادل **«١»**.
 وقرئ: جمالات، بالضم: وهي قلوس الجسور. وقيل: قلوس سفن البحر، الواحدة جمالة.

 (١). قوله **«بالأفدان والمجادل»** جمع فدن وجمع مجدل، وكلاهما بمعنى القصر، كذا في الصحاح. وفيه أيضا **«الجسر»** بالفتح: الفطيم من الإبل. وفيه **«القلس»** : حبل ضخم من قلوس السفن. (ع)

وقرئ: جمالة، بالكسر، بمعنى: جمال: وجمالة بالضم: وهي القلس. وقيل صُفْرٌ لإرادة الجنس. وقيل صُفْرٌ: سود تضرب إلى الصفرة. وفي شعر عمران بن حطان الخارجي:

دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم  بمثل الجمال الصّفر نزّاعة الشّوى **«١»** **وقال أبو العلاء:**حمراء ساطعة الذّوائب في الدّجى  ترمى بكلّ شرارة كطراف **«٢»** فشبهها بالطراف وهو بيت الأدم في العظم والحمرة، وكأنه قصد بخبثه: أن يزيد على تشبيه القرآن ولتبجحه بما سوّل له من توهم الزيادة جاء في صدر بيته بقوله **«حمراء»** توطئة لها ومناداة عليها، وتنبيها للسامعين على مكانها، ولقد عمى: جمع الله له عمى الدارين عن قوله عز وعلا، كأنه جمالات صفر، فإنه بمنزلة قوله: كبيت أحمر، وعلى أن في التشبيه بالقصر وهو الحصن تشبيها من جهتين: من جهة العظم، ومن جهة الطول في الهواء. وفي التشبيه بالجمالات وهي القلوس:
 تشبيه من ثلاث جهات: من جهة العظم والطول والصفرة، فأبعد الله إغرابه في طرافه وما نفخ شدقيه من استطرافه.
 قرئ بنصب اليوم، ونصبه الأعمش، أى: هذا الذي قص عليكم واقع يومئذ، ويوم القيامة طويل ذو مواطن ومواقيت: ينطقون في وقت ولا ينطقون في وقت، ولذلك ورد الأمران في القرآن. أو جعل نطقهم كلا نطق، لأنه لا ينفع ولا يسمع فَيَعْتَذِرُونَ عطف
 (١). لعمرو بن حطان يصف جهنم. وشبهها في اختطافها للكفار بلهيبها وكلاليبها بعاقل يصح منه الدعاء على سبيل المكتبة، فالدعاء والرمي: تخييل، والصوت ترشيح. ويجوز أنها تفعل ذلك حقيقة، كقولها هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وقال ابن عباس: تدعو الناس بأسمائهم بلسان فصيح وتقول: إلىّ إلىّ، تلتقطهم كما يلقط الطير الحب، ثم قال:
 ورمتهم بشرر مثل الجبال الصفر. والمراد التي يرهق سوادها صفرة. ونزاعة للشوى: فاعل. والشوى: اسم جمع شواة، وهي الشواية: البقية القليلة من اللحم ونحوه، وتصغر شواية على شوية لزيادة التحقير. ويحتمل أن **«شوية»** تصغير شيء، قلبت ياؤه واوا وقلبت همزته ياء وألحق التاء المثناة. وقيل الشوى: الأطراف والجلد. وقيل:
 كل ما ليس مقتلا للإنسان، يعنى أنها تنزع جلود أهلها وأطرافهم، لكن يبدلون غيرها، والألف في قافية البيت للإطلاق.
 (٢).الموقدى نار القرى الأصال  والاسحار بالأهضام والاشعافحمراء ساطعة الذوائب في الدجى  ترمى بكل شرارة كطراف لأبى العلاء المعرى يصف قوما بالكرم، والموقدى حذفت نوته بالاضافة لمفعوله. والآصال: جمع أصيل، نصب على الظرفية، أى: يوقدن النار في الآصال العشاء. وفي الأسحار لتعجيل الغذاء. والأهضام: المواضع المطمئنة.
 والأشعاف: أعالى الجبل، حمراء: حال من النار. وذوائبها: أطراف لهبها في الدجى، أى: الظلم، ترمى: جملة حالية. وشبه الشرارة بالطراف: وهو بيت من أدم في العظم والحمرة، وإذا كانت الشرارة كذلك فكيف النار كلها؟ [.....]

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

جمعناكم والأولين  كلام موضح لقوله : هذا يَوْمُ الفصل  لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم.

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( ٣٩ )  تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة.

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

كُلُواْ واشربوا  في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أي : هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

كلوا وتمتعوا
فإن قلت : كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة ؟ قلت : يقال لهم ذلك في الآخرة إيذاناً بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيراً بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله :
إخْوَتِي لاَ تبْعَدُوا أَبَدا\*\*\* وَبَلَى وَاللَّهِ قَدْ بَعِدُوا
يريد : كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياماً قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبداً. ويجوز أن يكون  كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ  \[ المرسلات : ٤٦ \]، كلاماً مستأنفاً خطاباً للمكذبين في الدنيا.

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

اركعوا  اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول وحيه واتباع دينه. واطرحوا هذا الاستكبار والنخوة، لا يخشعون ولا يقبلون ذلك، ويصرون على استكبارهم. وقيل : ما كان على العرب أشدّ من الركوع والسجود : وقيل : نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فقالوا : لا نجبى فإنها مسبة علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود ".

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

على يُؤْذَنُ منخرط في سلك النفي. والمعنى: ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن. ولو نصب لكان مسببا عنه لا محالة.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٥\]
 هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)
 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)
 جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ كلام موضح لقوله هذا يَوْمُ الْفَصْلِ لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم. فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين، حتى يقع ذلك الفصل بينهم فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تقريع لهم على كيدهم لدين الله وذويه، وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة كُلُوا وَاشْرَبُوا في موضع الحال من ضمير المتقين، في الظرف الذي هو في ظلال، أى: هم مستقرّون في ظلال، مقولا لهم ذلك.
 \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٤٦ الى ٥٠\]
 كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)
 وكُلُوا وَتَمَتَّعُوا حال من المكذبين، أى الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا فإن قلت: كيف يصح أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟ قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيرا بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبدا  وبلى والله قد بعدوا **«١»** يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا. ويجوز أن يكون كُلُوا وَتَمَتَّعُوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا ارْكَعُوا اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول
 (١). تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ٤٠٥ فراجعه إن شئت اه مصححه.

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

بَعْدَهُ  بعد القرآن، يعني أنّ القرآن من بين الكتب المنزلة آية مبصرة ومعجزة باهرة، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتاب بعده  يُؤْمِنُونَ  وقرىء **«تؤمنون »** بالتاء.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
