---
title: "تفسير سورة المرسلات - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/349"
surah_id: "77"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/349*.

Tafsir of Surah المرسلات from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

والمرسلات عرفا  إقسام بالرياح المرسلة متتابعة كشعر العرف أو بالملائكة المرسلة بأمر الله ونهيه وذلك هو العرف. أو بالمرسل من بني آدم المبعوثة بذلك

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

فالعاصفات عصفا  أي الرياح الشديدات الهبوب السريعات الممر

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

والنشارات نشرا  أي الرياح التي تنشر السحاب والمطر كما قال [(١)](#foonote-١)  وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته  وقوله [(٢)](#foonote-٢)  الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء  أو الملائكة التي تنشر الشرائع والعلم والحكمة والنبوة والهداية في الأرض
١ ٧/ الأعراف/ ٥٧..
٢ ٣٠/ الروم/ ٤٨..

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

فالفارقات فرقا  أي الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل بسبب إنزال الوحي والتنزيل. أو الآيات القرآنية التي تفرق كذلك، أو السحب التي نشرن الموات ففرقن بين من يشكر الله تعالى وبين من يكفر كقوله [(١)](#foonote-١)  لسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه 
١ ٧٢/ الجن/ ١٦..

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

فالملقيات ذكرا  أي الملائكة الملقيات ذكر الله إلى أنبيائه المبلغات وحيه

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

عذرا أو نذرا  أي إعذار من الله لخلقه وإنذارا منه لهم مصدران بمعنى الإعذار والإنذار أي الملقيات ذكرا للإعذار والإنذار، أي إزالة إعذارهم وإنذارهم عقاب الله تعالى إن عصوا أمره

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

إنما توعدون لواقع  جواب القسم أي إن الذي توعدون به من مجيء يوم القيامة والجزاء لكائن نازل كقوله [(١)](#foonote-١)  وإن الدين لواقع  أو من زهوق ما أنتم عليه من الباطل وظفر الحق بقرنه أو ما هو أعم والأول أولى لإردافه بعلاماته بقوله : فإذا النجوم طمست 
١ ٥١/ الذاريات/ ٦..

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

فإذا النجوم طمست  أي محقت أو ذهب ضياؤها كقوله [(١)](#foonote-١)  انكدرت  و[(٢)](#foonote-٢)  انتشرت 
١ ٨١/ التكوير/ ٢..
٢ ٨٢/ الانفطار/ ٢..

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

وإذا السماء فرجت  أي شققت وصدعت

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

وإذا الجبال نسفت  أي اقتلعت من أماكنها بسرعة، فكانت هباء منبثا

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

وإذا الرسل أقتت  أي أجلت للاجتماع لوقتها يوم القيامة للشهادة على أممهم والفوز بما وعدوه من الكرامة. والهمزة من  أقتت  مبدلة من الواو. 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) وقرأه بعض قراء البصرة بالواو وتشديد القاف وأبو جعفر بالواو وتخفيف القاف وكل ذلك قراءات معروفات ولغات مشهورات بمعنى واحد، فبأيتها قرأ القارىء فمصيب، غير أن من العرب من يستثقل ضمة الواو كما يستثقل كسرة الياء في أول الحرف فيهمزها. 
١ انظر الصفحة رقم ٢٣٤ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

لأي يوم أجلت  أي أخرت عن معاجلة الثواب والعقاب أي يقال لأي يوم أجلت فالجملة مقول قول مضمر هو جواب  إذا  أو حال من مرفوع  أقتت  والمعنى ليوم عظيم أخرت أمور الرسل وهو تعذيب الكفرة وإهانتهم وتعظيم المؤمنين ورعايتهم وظهور ما كانت الرسل تذكره من أحوال الآخرة وأهوالها ولذا عظم شأن اليوم وهول أمره بالاستفهام

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

وقوله تعالى : ليوم الفصل  بدل مما قبله مبين له أو متعلق بمقدر أي أجلت ليوم الفصل بين الخلائق وقد قيل لامه بمعنى ( إلى )

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

وما أدراك ما يوم الفصل  أي بين السعداء والأشقياء والاستفهام كناية عن تهويله وتعظيمه

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

ويل يومئذ للمكذبين  أي بيوم الفصل كما قال في سورة المطففين[(١)](#foonote-١)  الذين يكذبون بيوم الدين  والتكذيب به إنكار البعث له والحشر إليه. 
١ ٨٣/ المطففين/ ١١..

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

ألم نهلك الأولين  أي الأمم الماضين المكذبين بالرسل والجاحدين بالآيات كقوم نوح، وعاد وثمود

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

ثم نتبعهم الآخرين  أي من قوم لوط، وموسى فنسلك بهم سبيل أولئك وهو وعيد لأهل مكة

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

كذلك  أي مثل ذلك الأخذ العظيم  نفعل بالمجرمين  أي بكل من أجرم وطغى وبغى

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

ويل يومئذ للمكذبين . 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي بأخبار الله التي ذكرها في هذه الآية الجاحدين قدرته على ما يشاء. 
١ ١ انظر الصفحة رقم ٣٣٥ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

ألم نخلقكم من ماء مهين  أي من نطفة ضعيفة

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

فجعلناه في قرار مكين  أي رحم استقر فيها فتمكن

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

إلى قدر معلوم  أي وقت معلوم لخروجه من الرحم

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

فقدرنا  قرىء بالتخفيف والتشديد أي فقدرنا على ذلك أو قدرناه  فنعم القادرون ويل يومئذ للمكذبين

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

أي بقدرته تعالى على ذلك، أو على الإعادة.

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا  قال ابن جرير [(١)](#foonote-١) أي وعاء تقول هذا كفت هذا وكفيته إذا كان وعاءه، والمعنى ألم نجعل الأرض كفات أحيائكم وأمواتكم، تكفت أحياءكم في المساكن والمنازل فتضمهم فيها وتجمعهم وأمواتكم في بطونها في القبور فيدفنون فيها ؟ وجائز أن يكون عنى بقوله  كفاتا أحياء وأمواتا  تكفت أذاهم في حال حياتهم، وجيفهم بعد مماتهم انتهى. 
و ( الكفات ) إما اسم جنس لما يضم ويقبض يقال كفته الله إليه أي قبضه ولذلك سميت المقبرة كفتة وكفاتا، ومنه الضمام والجماع لما يضم ويجمع يقال هذا الباب جماع الأبواب وإما اسم آلة لأن فعالا كثر فيه ذلك، أو مصدر كقتال أول بالمشتق ونعت به كرجل عدل أو جمع كافت كصائم وصيام أو كفت بكسر فسكون كقدح وقداح. 
و  كفاتا  منصوب على أنه مفعول ثان ل  نجعل  لأنها للتصيير  أحياء وأمواتا  منصوبان على أنهما مفعولان به ل  كفاتا . 
قال الشهاب وهذا ظاهر على كون  كفاتا  مصدرا أو جمع كافت لا على كونه اسم آلة فإنه لا يعمل كما صرح به النحاة وحينئذ فيقدر فعل ينصبه من لفظه كما صرح به ابن مالك في كل منصوب بعد اسم غير عامل وثمة وجوه أخر.. 
تنبيه : في ( الإكليل ) قال إلكيا الهراسي عنى بالكفات الانضمام ومراده أنها تضمهم في الحالتين وهذا يدل على وجوب مواراة الميت فلا يرى منه شيء وقال ابن عبد البر احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحي فيكون حرزا انتهى. 
ونقله القفال عن ربيعة وعندي أن مثل هذا الاحتجاج من الإغراق في الاستنباط وتكلف التماس ما يؤيد المذهب المتبوع كيفما كان، مما يعد تعسفا وتعصبا، وبين فحوى الآية وهذا الاستنباط ما بين المنجد والمتهم ومثله أخذ بعضهم من الآية السابقة  لأي يوم أجلت  تأجيل القضاة الخصوم في الحكومات ليقع فصل القضاء عند تمام التأجيل كما نقله في ( الإكليل ) عن ابن الفرس ومآخذ الدين والتشريع ليست من الأحاجي والمعميات وبالله التوفيق. 
١ انظر الصفحة رقم ٣٣٦ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية).
 .

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥: ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا  قال ابن جرير [(١)](#foonote-١) أي وعاء تقول هذا كفت هذا وكفيته إذا كان وعاءه، والمعنى ألم نجعل الأرض كفات أحيائكم وأمواتكم، تكفت أحياءكم في المساكن والمنازل فتضمهم فيها وتجمعهم وأمواتكم في بطونها في القبور فيدفنون فيها ؟ وجائز أن يكون عنى بقوله  كفاتا أحياء وأمواتا  تكفت أذاهم في حال حياتهم، وجيفهم بعد مماتهم انتهى. 
و ( الكفات ) إما اسم جنس لما يضم ويقبض يقال كفته الله إليه أي قبضه ولذلك سميت المقبرة كفتة وكفاتا، ومنه الضمام والجماع لما يضم ويجمع يقال هذا الباب جماع الأبواب وإما اسم آلة لأن فعالا كثر فيه ذلك، أو مصدر كقتال أول بالمشتق ونعت به كرجل عدل أو جمع كافت كصائم وصيام أو كفت بكسر فسكون كقدح وقداح. 
و  كفاتا  منصوب على أنه مفعول ثان ل  نجعل  لأنها للتصيير  أحياء وأمواتا  منصوبان على أنهما مفعولان به ل  كفاتا . 
قال الشهاب وهذا ظاهر على كون  كفاتا  مصدرا أو جمع كافت لا على كونه اسم آلة فإنه لا يعمل كما صرح به النحاة وحينئذ فيقدر فعل ينصبه من لفظه كما صرح به ابن مالك في كل منصوب بعد اسم غير عامل وثمة وجوه أخر.. 
تنبيه : في ( الإكليل ) قال إلكيا الهراسي عنى بالكفات الانضمام ومراده أنها تضمهم في الحالتين وهذا يدل على وجوب مواراة الميت فلا يرى منه شيء وقال ابن عبد البر احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحي فيكون حرزا انتهى. 
ونقله القفال عن ربيعة وعندي أن مثل هذا الاحتجاج من الإغراق في الاستنباط وتكلف التماس ما يؤيد المذهب المتبوع كيفما كان، مما يعد تعسفا وتعصبا، وبين فحوى الآية وهذا الاستنباط ما بين المنجد والمتهم ومثله أخذ بعضهم من الآية السابقة  لأي يوم أجلت  تأجيل القضاة الخصوم في الحكومات ليقع فصل القضاء عند تمام التأجيل كما نقله في ( الإكليل ) عن ابن الفرس ومآخذ الدين والتشريع ليست من الأحاجي والمعميات وبالله التوفيق. 
١ انظر الصفحة رقم ٣٣٦ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية).
 .


---

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

وجعلنا فيها رواسي شامخات  أي جبالا شاهقات  وأسقيناكم ماء فراتا  أي عذبا  ويل يومئذ للمكذبين .

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

هذا الباب جماع الأبواب. وإما اسم آلة، لأن فعالا كثر فيه ذلك. أو مصدر كقتال.
 أوّل بالمشتق ونعت به، كرجل عدل. أو جمع كافت كصائم وصيام. أو كفت بكسر فسكون كقدح وقداح.
 وكِفاتاً منصوب على أنه مفعول ثان ل نَجْعَلِ لأنها للتصيير، وأَحْياءً وَأَمْواتاً منصوبان على أنهما مفعولان به ل كِفاتاً.
 قال الشهاب: وهذا ظاهر على كون (كفاتا) مصدرا أو جمع كافت. لا على كونه اسم آلة فإنه لا يعمل، كما صرح به النحاة. وحينئذ فيقدر فعل ينصبه من لفظه، كما صرح به ابن مالك في كل منصوب بعد اسم غير عامل. وثمة وجوه أخر.
 **تنبيه:**
 في (الإكليل) قال إلكيا الهراسي: عنى بالكفات الانضمام. ومراده أنها تضمهم في الحالتين. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت فلا يرى منه شيء. وقال ابن عبد البرّ: احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية. لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحيّ، فيكون حرزا. انتهى.
 ونقله القفّال عن ربيعة. وعندي أن مثل هذا الاحتجاج من الإغراق في الاستنباط وتكلف التماس ما يؤيد المذهب المتبوع كيفما كان، مما يعد تعسّفا وتعصّبا. وبين فحوى الآية وهذا الاستنباط ما بين المنجد والمتهم. ومثله أخذ بعضهم من الآية السابقة لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ تأجيل القضاة الخصوم في الحكومات، ليقع فصل القضاء عند تمام التأجيل. كما نقله في (الإكليل) عن ابن الفرس.
 ومآخذ الدين والتشريع ليست من الأحاجي والمعميات. وبالله التوفيق.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٧ الى ٢٨\]
 وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)
 وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ أي جبالا شاهقات وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أي عذبا وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٢٩\]
 انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩)
 انْطَلِقُوا أي يقال لهؤلاء المكذبين بهذه النعم والحجج التي احتج بها عليهم يوم القيامة: انطلقوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ أي من عذاب الله للكفرة الفجرة.

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

انطلقوا  أي يقال لهؤلاء المكذبين بهذه النعم والحجج التي احتج بها عليهم يوم القيامة انطلقوا  إلى ما كنتم به تكذبون  أي من عذاب الله للكفرة الفجرة.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب  أي فرق وذلك دخان جهنم المرتفع من وقدها إذا تصاعد تفرق شعبا ثلاثا لعظمه. 
قال الشهاب فيه استعارة تهكمية لتشبيه ما يعلو من الدخان بالظل، وفيه إبداع لأن الظل لا يعلو ذا الظل

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

وقوله تعالى  لا ظليل  تهكم بهم، لأن الظل لا يكون إلا ظليلا أي مظللا، فنفيه عنه للدلالة على أن جعله ظلا تهكم بهم ولأنه ربما يتوهم أن فيه راحة لهم فنفى هذا الاحتمال بقوله  لا ظليل   ولا يغني من اللهب 
 أي لا يرد عنهم من لهب النار شيئا والمعنى انه لا يظلهم من حرها ولا يكنهم من لهبها

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

إنها ترمي بشرر كالقصر  أي تقذف كل شررة كالقصر في عظمها والقصر واحد القصور. 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) العرب تشبه الإبل بالقصور كما قال الأخطل في صفة ناقة :
كأنها برج رومي يشيده\*\*\* لز بجص وآجر وأحجار
ثم قال وقيل  بشرر كالقصر  ولم يقل كالقصور، والشرر جمع كما قيل  سيهزم الجمع ويولون الدبر  ولم يقل الأدبار لأن الدبر بمعنى الأدبار وفعل ذلك توفيقا بين رؤوس الآي ومقاطع الكلام لأن العرب تفعل ذلك كذلك وبلسانها نزل القرآن. 
١ انظر الصفحة رقم ٢٤١ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

كأنه جمالت  وقرىء ( جمالات ) جمع ( جمال ) جمع ( جمل )، أو جمع ( جمالة ) جمع ( جمل ) أيضا ونظيره رجال ورجالات، وبيوت وبيوتات وحجارة وحجارات  صفر  أي في لونها فإن الشرار بما فيه من النارية أصفر وقيل صفر أي سود. 
قال قتادة وغيره أي كالنوق السود واختاره ابن جرير[(١)](#foonote-١) زاعما أنه المعروف من كلام العرب
١ انظر الصفحة رقم ٢٤٢ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون  أي بحجة أو في وقت من أوقاته لأنه يوم طويل ذو مواقف ومواقيت، أو جعل نطقهم كلا نطق لأنه لا ينفع ولا يسمع فلا ينافي آية [(١)](#foonote-١)  والله ربنا ما كنا مشركين  وآية [(٢)](#foonote-٢)  ولا يكتمون الله حديثا  وآية[(٣)](#foonote-٣)  ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون 
١ ٦/ الأنعام/ ٢٣..
٢ ٤/ النساء/ ٤٢..
٣ ٣٩/ الزمر/ ٣١..

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون  أي بحجة أو في وقت من أوقاته لأنه يوم طويل ذو مواقف ومواقيت، أو جعل نطقهم كلا نطق لأنه لا ينفع ولا يسمع فلا ينافي آية [(١)](#foonote-١)  والله ربنا ما كنا مشركين  وآية [(٢)](#foonote-٢)  ولا يكتمون الله حديثا  وآية[(٣)](#foonote-٣)  ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون 
١ ٦/ الأنعام/ ٢٣..
٢ ٤/ النساء/ ٤٢..
٣ ٣٩/ الزمر/ ٣١..


---

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

ولا يؤذن لهم فيعتذرون  أي لا يمهد لهم الإذن في الاعتذار لعدم قبول معذرتهم بقيام الحجة عليهم وإنما لم يقل ( فيعتذروا ) محافظة على رؤوس الآي قيل هو معطوف على  يؤذن  منخرط معه في سلك النفي والمعنى ولا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل  أي الحق بين العباد  جمعناكم  أي حشرناكم فيه  والأولين  أي من الأمم الهالكة

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٧: ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل  أي الحق بين العباد  جمعناكم  أي حشرناكم فيه  والأولين  أي من الأمم الهالكة---

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

فإن كان لكم كيد  أي احتيال للتخلص من العذاب  فكيدون  أي فاحتلوا له. 
قال الزمخشري تقريع لهم على كيديهم لدين الله وذويه وتسجيل عليهم بالعجز والاستكانة

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

ويل يومئذ للمكذبين  أي فإنه لا حيلة لهم في دفع العقاب.

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

إن المتقين  أي الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه  في ظلال  أي كنان من الحر والقر  وعيون  أي أنهار تجري خلال أشجار

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

وفواكه مما يشتهون  أي يرغبون مقولا لهم

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون إنا كذلك نجزي المحسنين  أي في طاعتهم وعبادتهم وعملهم

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣: كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون إنا كذلك نجزي المحسنين  أي في طاعتهم وعبادتهم وعملهم---

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

ويل يومئذ للمكذبين كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون  أي حظكم حظ من أجرم وهو الأكل والتمتع أياما قلائل ثم البقاء في الهلاك أبدا.

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥: ويل يومئذ للمكذبين كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون  أي حظكم حظ من أجرم وهو الأكل والتمتع أياما قلائل ثم البقاء في الهلاك أبدا. ---

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم اركعوا  أي أخضعوا لهذا الحق الذي نزل، وتواضعوا لقبوله واخشعوا لذكره  لا يركعون  أي لا يخضعون ولا ينقادون ولا يقبلون تجبرا واستكبارا

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٧: ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم اركعوا  أي أخضعوا لهذا الحق الذي نزل، وتواضعوا لقبوله واخشعوا لذكره  لا يركعون  أي لا يخضعون ولا ينقادون ولا يقبلون تجبرا واستكبارا---

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

ويل يومئذ للمكذبين  أي الذين كذبوا رسل الله فردوا عليهم ما بلغوا من أمر الله إياهم ونهيه لهم وتكرير آية  ويل يومئذ للمكذبين  للتأكيد، وهو من المقاصد الشائعة، وقيل : لا تكرار لاختلاف متعلق كل منها وتقدم تمام البحث في سورة الرحمن فارجع إليه في خاتمتها

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

فبأي حديث بعده يؤمنون  أي بعد هذا القرآن إذا كذبوا به مع وضوح برهانه وصحة دلائله في أنه حق منزل من عنده تعالى وفيه تنبيه على أنه لا حديث يساويه في الفضل أو يدانيه فضلا عن أن يفوقه ويعلوه فلا حديث أحق بالإيمان منه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
