---
title: "تفسير سورة المرسلات - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/37"
surah_id: "77"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/37*.

Tafsir of Surah المرسلات from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

والمرسلات عُرْفاً \* فالعاصفات عَصْفاً \* والناشرات نَشْراً \* فالفارقات فَرْقاً \* فالملقيات ذِكْراً  إقسامٌ من الله عزِّ وجلَّ بطوائفَ من الملائكةِ أرسلهنَّ بأوامرِه فعصَفنَ في مُضيّهنَّ عصفَ الرياحِ مسارعةً في الامتثالِ بالأمرِ وبطوائفَ أُخرى نشرْن أجنحتَهنَّ في الجوِّ عندَ انحطاطِهنَّ بالوَحي أو نشرن الشرائعَ في الأقطارِ أو نشرن النفوسَ المَوْتى بالكُفرِ والجهلِ بَما أوحين ففرقن بينَ الحقِّ والباطل فألقينَ ذِكْراً إلى الأنبياءِ.

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

عُذْراً  للمحقِّينَ  أَوْ نُذْراً  للمبطلينَ. ولعلَّ تقديمَ نشرِ الشرائعِ ونشرِ النفوسِ والفَرقِ على الإلتقاءِ للإيذان بكونها غايةً للإلقاء حقيقةً بالاعتناء بَها أو للإشعارِ بأنَّ كُلاً من الأوصافِ المذكورةِ مُستقلٌّ بالدلالةِ على استحقاق الطوائفِ الموصوفةِ بها للتفخيم والإجلال بالإقسام بهنَّ ولو جِيء بها على ترتيب الوقوعِ لربَّما فُهمَ أنَّ مجموعَ الإلقاءِ والنشرِ والفرقِ هو الموجبُ لما ذكِرَ من الاستحقاقِ أو إقسامٌ برياحِ عذابٍ أرسلهنَّ فعصفنَ وبرياحِ رحمةٍ نشرنَ السحابَ في الجوِّ ففرقنَ بينَهُ كقولِه تعالى : وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً  \[ سورة الروم، الآية ٤٨ \] أو بسحائبَ نشرنَ المواتَ ففرقنَ كلَّ صنفٍ منها عن سائرِ الأصنافِ بالشكلِ واللونِ وسائرِ الخواصَّ، أو فرقنَ بينَ من يشكرُ الله تعالَى وبينَ من يكفرُ بهِ فألقينَ ذكراً أما عُذراً للمعتذرينَ إلى الله تعالى بتوبتهم واستغفارِهم عند مشاهدتِهم أثارَ رحمتِه تعالى في الغيث ويشكرونها، وإما إنذارٌ للذين يكفرونَها وينسبونها إلى الأنواءِ، وإسنادُ إلقاءِ الذكرِ إليهنَّ لكونِهن سبباً في حصوله إذَا شكرت النعمة فيهن أو كفرت أو إقسامٌ بآياتِ القُرآنِ المرسلةِ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فعصفنَ سائرَ الكتبِ بالنسخِ ونشرنَ آثارَ الهُدى من مشارق الأرضِ ومغاربِها وفرقنَ بين الحقِّ والباطلِ فألقينَ ذكرَ الحقِّ في أكناف العالمينَ والعُرفُ إمَّا نقيضُ النُّكرِ وانتصابُه على العلةِ أي أرسلنَا للإحسانِ والمعروفِ فإنَّ إرسالَ ملائكةِ العذابِ معروفٌ للأنبياءِ عليهم السَّلامُ والمؤمنينَ أو بمَعْنى المتابعةِ من عُرفِ الفرسِ وانتصابُه على الحاليَّةِ. والعُذرُ والنُّذرُ مصدرانِ من عَذَرَ إذا مَحَا الإساءةَ ومن أنذَرَ إِذَا خَوَّفَ وانتصابُهما على البدليةِ من ذِكراً، أو عَلى العِليِّةِ وقُرِئَا بالتثقيلِ.

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ  جوابٌ للقسمِ أيْ إنَّ الذي تُوعدونَهُ من مجيءِ القيامةِ كائنٌ لا محالةَ.

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ  مُحيتْ ومُحقتْ أو ذُهبَ بنورِها.

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

وَإِذَا السماء فُرِجَتْ  صُدعتْ وفُتحتْ فكانتْ أبواباً.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

وَإِذَا الجبال نُسِفَتْ  جُعلتْ كالحبِّ الذي يُنسفُ بالمنسفِ، ونحوهُ  وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً  \[ سورة الواقعة، الآية ٥ \] وقيل : أُخذتْ منْ مقارِّها بسرعةٍ من انتسفتَ الشيءَ إذا اختطفتَهُ. وقُرِئَ طُمِّستْ وفُرِّجتْ ونُسِّفتْ مشددةً.

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ  أي عُيِّنَ لهُم الوقتُ الذي يحضرونَ فيه للشهادةِ على أممهِم وذلكَ عند مجيئه وحضورهِ إذْ لا يتعينُ لهم قيلَه أو بلغُوا الميقاتَ الذي كانُوا ينتظرونَهُ وقُرِئَ وُقِّتتْ على الأصلِ وبالتخفيفِ فيهما.

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

لأيّ يَوْمٍ أُجّلَتْ  مقدرٌ بقولٍ هُو جوابٌ لإذا في قولِه تعالى : وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ  أو حالٌ من مرفوعِ أقتت أي يقالُ لأيِّ يومٍ أُخرت الأمورُ المتعلقةُ بالرسل والمرادُ تعظيمُ ذلكَ اليومِ والتعجيبُ من هولِه.

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

وقولُه تعالَى  لِيَوْمِ الفصل  بيانٌ ليومِ التأجيلِ وهو اليومُ الذي يُفصلُ فيهِ بينَ الخلائقِ.

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الفصل  مَا مبتدأٌ أدراكَ خبرُهُ أيْ أيُّ شيءٍ جعلَكَ دارياً ما هُو فوضعَ الضميرِ يومَ الفصلِ لزيادةِ تفظيعٍ وتهويلٍ على أنَّ مَا خبرٌ ويومُ الفصلِ مبتدأٌ لاَ بالعكسِ كما اختارَهُ سيبويِه لأنَّ محطَّ الفائدةِ بيانٌ كونِ يومِ الفصلِ أمراً بديعاً هائلاً لا يُقادرُ قَدره ولا يُكتنُه كُنْههُ كَما يفيدُه خبريةُ ما لاَ بيانُ كونِ أمرٍ بديعٍ من الأمورِ يومَ الفصلِ كما يُفيده عكْسُه.

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للْمُكَذبِينَ  أيْ في ذلكَ اليومِ الهائلِ. وويلٌ في الأصلِ مصدرٌ منصوبٌ سادٌّ مسدَّ فعلِه لكنْ عُدلَ بهِ إلى الرفعِ للدلالةِ على ثباتِ الهلاكِ ودوامِه للمدعوِّ عليهِ ويومئذٍ ظرفُه أو صفتُه.

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين  كقومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ لتكذيبِهم بهِ. وقُرِئَ نَهلكَ بفتحِ النونِ من هلَكَه بمعنى أهلَكَه.

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين  بالرفعِ على ثمَّ نحنُ نتبعُهم الآخرينَ من نظرائِهم السالكينَ لمسلكِهم في الكفرِ والتكذيبِ وهُو وعيدٌ لكفارِ مكةَ. وقُرِئَ ثمَّ سنُتبعُهم، وقُرِئَ نُتبعْهُم بالجزمِ عطفاً على نُهلك فيكونُ المرادُ بالآخرينَ المتأخرينَ هلاكاً من المذكورينَ كقومِ لوطٍ وشعيبٍ ومُوسى عليهم السَّلامُ.

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

كذلك  مثلَ ذلكَ الفعلِ الفظيعِ  نَفْعَلُ بالمجرمين  أي سنَّتُنا جاريةٌ على ذلكَ.

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ  أيْ يومُ إذْ أهلكناهُم  للمُكَذّبِينَ  بآياتِ الله تعالَى وأنبيائِه وليسَ فيه تكريرٌ لما أنَّ الويلَ الأولَ لعذابِ الآخرةِ وَهَذا لعذابِ الدُّنيا.

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

أَلَمْ نَخْلُقكُّم  أي ألم نُقدرْكُم  من ماء مَّهِينٍ  أي من نُطفةٍ قذرةٍ مهينةٍ.

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

فجعلناه فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ  هو الرحمُ.

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

إلى قَدَرٍ معْلُومٍ  إلى مقدارٍ معلومٍ من الوقتِ قدَّرهُ الله تعالَى للولادةِ تسعةَ أشهرٍ، أو أقلَّ منها أو أكثرَ.

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

فَقَدَرْنَا  أي فقدرناهُ وقد قُرِئَ مُشدداً أو فقدرنا على ذلكَ على أنَّ المرادَ بالقُدرةِ ما يقارنُ وجودَ المقدورِ الفعلِ  فَنِعْمَ القادرون  أي نحنُ.

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ  بقدرتِنا على ذلكَ أو على الإعادةِ.

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتاً  الكِفاتُ اسمُ مَا يكْفِتُ أيْ يضمُّ ويجمعُ من كفتَ الشيءَ إذا ضمَّه وجمعَهُ كالضِّمامِ والجِماعِ لما يضمُّ ويجمعُ أي ألم نجعلْها كِفاتاً تكفتُ.

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

أَحْيَاء  كثيرةً على ظهرها  وأمواتا  غيرَ محصورةٍ في بطنِها وقيلَ هُو مصدرٌ نُعِتَ به للمبالغةِ، وقيلَ جمعُ كافتٍ كصائمٍ وصيامٍ، أو كِفت وهو الوعاءُ أجرى على الأرض باعتبار بقاعها، وقيل : تنكيرُ أحياءً وأمواتاً لأنَّ أحياءَ الإنسِ وأمواتَهم بعضُ الأحياءِ والأمواتِ، وقيلَ : انتصابُهما على الحاليةِ من محذوفٍ أي كفاتاً تكفتكُم أحياءٌ وأمواتاً.

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ  أي ثوابتَ  شامخات  طوالاً شواهقَ، ووصفُ جمعِ المذكِر بجمعِ المؤنثِ في غيرِ العقلاءِ مُطَّردٌ كداجنٍ ودواجنٍ وأشهرٌ معلوماتٌ وتنكيرُها للتفخيمِ أو للإشعارِ بأنَّ فيها ما لم يُعرفْ  وأسقيناكم ماء فُرَاتاً  بأنْ خلقنَا فيها أنهاراً ومنابعَ.

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ  بأمثالِ هذه النعمِ العظيمةِ  انطلقوا  أي يقالُ لهم يومئذٍ للتوبيخِ وللتقريعِ.

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

انطلقُوا  إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذبُونَ  في الدُّنيا من العذابِ.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

انطلقوا  خُصوصاً  إلى ظِلّ  أي ظِل دُخانِ جهنَّمَ، كقولِه تعالَى : وَظِلّ من يَحْمُومٍ  \[ سورة الواقعة، الآية ٤٣ \] وقُرِئَ انطَلقُوا على لفظِ الماضِي إخباراً بعدَ الأمرِ عن عملِهم بموجبِ لاضطرارِهم إليه طوعاً أو كرهاً.  ذِي ثلاث شُعَبٍ  يتشعبُ لعِظمه ثلاثَ شُعبٍ كَما هُو شأنُ الدُّخانِ العظيمِ، تراهُ يتفرقُ ذوائبَ وقيلَ : يخرجُ لسانٌ من النار فيحيطُ بالكفارِ كالسُّرادقِ ويتشعبُ من دُخَانِها ثلاثُ شعبٍ فتظلهُم حتى يُفرغَ من حسابِهم والمؤمنونَ في ظلَ العرشِ، قيلَ : خُصوصيةُ الثلاثِ إما لأنَّ حجابَ النفسِ عن أنوارِ القدسِ الحسُّ والخيالُ والوهمُ أو لأنَّ المؤدِّي إلى هذا العذابِ هوا القوةُ الوهميةُ الشيطانيةُ الحَّالةُ في الدماغِ والقوةُ الغضبيةُ السبعيةُ التي عن يمينِ القلبِ والقوةُ الشهويةُ البهيميةُ التي عن يسارِه ولذلكَ قيلَ : تقفُ شعبةٌ فوقَ الكافرِ وشعبةٌ عن يمينِه وشعبةٌ عن يسارِه.

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

لا ظَلِيلٍ  تهكمٌ بهم أُو ردٌ أوهمَه لفظُ الظلِّ.  وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب  أي غيرُ مغنٍ لهم من حرِّ اللهبِ شيئاً.

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

إِنهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقصر  أي كلُّ شررةٍ كالقصرِ من القصورِ في عِظَمِها وقيلَ : هو الغليظُ من الشجر، الواحدةُ قصرةٌ نحو جَمْرٍ وجمرةٍ، وقُرِئَ كالقَصَرِ بفتحتينِ وهي أعناقُ الإبلِ أو أعناقُ النخلِ نحو شجرةٍ وشجرٍ، وقُرِئَ كالقُصُر بمعنى القصور كرهن ورهُن وقرئَ كالقصر جمع قصرة.

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

كَأَنَّهُ جمالة  قيلَ : هو جمعُ جملٍ والتاءُ لتأنيثِ الجمعِ يقالُ جملٌ وجمالٌ وجمالةٌ وقيلَ : اسمُ جمعٍ كالحجارةِ  صُفْرٌ  فإنَّ الشرارَ لما فيهِ من الناريةِ يكونُ أصفرَ وقيلَ : سودٌ لأن سوادَ الإبلِ يضربُ إلى الصفرةِ والأولُ تشبيهٌ في العظمِ، وهذا في اللونِ والكثرةِ والتتابعِ والاختلاطِ والحركةِ، وقُرِئََ جمالاتٌ جمعُ جمالٍ أو جمالةٍ، وقُرِئََ جَمالاتٌ جمعُ جَمالةٍ وقد قُرئَ بها وهي الحبلُ العظيمُ من حبال السفنِ وقلوسِ الجسورِ والتشبيهُ في امتدادِه والتفافهِ.

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ \* هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ  إشارةٌ إلى وقتِ دخولِهم النارَ أيْ هذا يومُ لا ينطقونَ فيه بشيء لما أنَّ السؤالَ والجوابَ والحسابَ قدْ انقضتْ قبلَ ذلكَ ويومُ القيامةِ طويلٌ له مواطنُ ومواقيتُ ينطقونَ في وقتٍ دُونَ وقتٍ فعبَّر عن وقت بيومُ أو لا ينطقونَ بشيءٍ ينفعُهم فإن ذلكَ كلاَ نطقٍ وقُرِئَ بنصبِ اليومِ أيْ هَذا الذي فُصِّلَ واقعٌ يومَ لا ينطِقون.

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ \* هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ  إشارةٌ إلى وقتِ دخولِهم النارَ أيْ هذا يومُ لا ينطقونَ فيه بشيء لما أنَّ السؤالَ والجوابَ والحسابَ قدْ انقضتْ قبلَ ذلكَ ويومُ القيامةِ طويلٌ له مواطنُ ومواقيتُ ينطقونَ في وقتٍ دُونَ وقتٍ فعبَّر عن وقت بيومُ أو لا ينطقونَ بشيءٍ ينفعُهم فإن ذلكَ كلاَ نطقٍ وقُرِئَ بنصبِ اليومِ أيْ هَذا الذي فُصِّلَ واقعٌ يومَ لا ينطِقون. ---

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  عطفٌ على يُؤذنُ مُنتظمٌ في سلكِ النفي أيْ لا يكونُ لهم إذنٌ واعتذارٌ متعقبٌ له من غير أن يجعل الاعتذار مسبباً عن الإذن كما لو نصب.

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للْمُكَذّبِينَ \* هذا يَوْمُ الفصل  بين الحقِّ والباطلِ والمحقِّ والمبطلِ  جمعناكم  خطابٌ لأمة محمدٍ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.  والأولين  من الأممِ وهذا تقريرٌ وبيانٌ للفصل.

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٧: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للْمُكَذّبِينَ \* هذا يَوْمُ الفصل  بين الحقِّ والباطلِ والمحقِّ والمبطلِ  جمعناكم  خطابٌ لأمة محمدٍ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.  والأولين  من الأممِ وهذا تقريرٌ وبيانٌ للفصل. ---

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ  فإن جميعَ من كنتُم تقلدونهم وتقتدونَ بهم حاضرونَ وهذا تقريعٌ لهم على كيدِهم للمؤمنينَ في الدُّنيا وإظهارٌ لعجزِهم.

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ  حيثُ ظهرَ أنْ لا حيلةَ لهم في الخلاصِ من العذابِ.

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

إِنَّ المتقين  من الكفرِ والتكذيبِ  فِي ظلال وَعُيُونٍ \*وفواكه مِمَّا يَشْتَهُونَ .

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

فِي ظلال وَعُيُونٍ \*وفواكه مِمَّا يَشْتَهُونَ  أي مستقرونَ في فنونِ الترفِه وأنواعِ التنعمِ.

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

كُلُوا واشربوا هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ من ضمير المتقينَ في الخبر أي مقولاً لهم كلُوا واشربُوا هنيئاً بما كنتُم تعملونَهُ في الدُّنيا من الأعمال الصالحةِ.

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

إِنا كَذَلِكَ  الجزاءِ العظيمِ  نَجْزِي المحسنين  أيْ في عقائدِهم وأعمالِهم لا جزاءً أَدْنَى منْهُ.

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ  حيثُ نالَ أعداؤُهم هذا الثوابَ الجزيلَ وهُم بقُوا في العذاب المخلَّدِ الوبيلِ.

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ  مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ من المكذبينَ أي الويلُ ثابتٌ لهم مقولاً لهم ذلكَ تذكيراً لهم بحالِهم في الدُّنيا وبما جنَوا على أنفسِهم من إيثارِ المتاعِ الفانِي عن قريبٍ على النعيمِ الخالدِ وعللَ وذلكَ بإجرامِهم دلالةً على أنَّ كلَّ مجرمٍ مآلهُ هَذا، وقيلَ : هو كلامٌ متسأنفٌ خُوطبَ به المكذبونَ في الدُّنيا بعدَ بيان مآلِ حالِهم وقررَ ذلكَ بقولِه تعالى : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ .

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ  لزيادة التوبيخِ والتقريعِ.

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا  أي أطيعُوا الله واخشعُوا وتواضعُوا له بقبولِ وحيهِ واتباعِ دينهِ وارفضُوا هذا الاستكبارَ والنخوةَ  لاَ يَرْكَعُونَ  لا يخشعُون ولا يقبلُون ذلكَ ويصرونَ على ما هُم عليهِ من الاستكبارِ، وقيلَ : إذَا أُمروا بالصَّلاةِ أو الركوعِ لا يفعلونَ إذْ رُويَ أنه نزلَ حينَ أمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثقيفاً بالصَّلاةِ فقالُوا لا نَجبى فإنَّها مسبَّةً علينا فقالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ :**«لا خيرَ في دينٍ ليس فيه ركوعٌ ولا سجودٌ »**[(١)](#foonote-١) وقيلَ : هُو يومَ القيامةِ حينَ يُدعونَ إلى السجودِ فَلا يستطيعونَ. 
١ أخرجه أبو داود في كتاب الإمارة باب (٢٦) كما أخرجه أحمد في (٤٢١٨)..

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذّبِينَ  وفيه دلالةٌ على أنَّ الكفارَ مخاطبونَ بالفروع في حقِّ المؤاخذةِ.

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ  أي بعدَ القرآنِ الناطقِ بأحاديثَ الدارينِ وأخبارِ النشأتينِ على نمطٍ بديعٍ مُعجزٍ مؤسسٍ على حججٍ قاطعةٍ وبراهينَ ساطعةٍ.  يُؤْمِنُونَ  إذَا لم يُؤمنُوا بهِ. وقُرِئَ تُومنونَ على الخطابِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
