---
title: "تفسير سورة المرسلات - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/77/book/468"
surah_id: "77"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المرسلات - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المرسلات - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/77/book/468*.

Tafsir of Surah المرسلات from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 77:1

> وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا [77:1]

الآيات ١و٢و٣و٤و٥ : قوله تعالى : والمرسلات عرفا   فالعاصفات عصفا   والناشرات نشرا   فالفارقات فرقا   فالملقيات ذكرا  اختلفوا في تأويلها :
فمنهم من حمل تأويل\[ هذا \][(١)](#foonote-١) كله على الملائكة، ومنهم من صرفها إلى الرياح\[ ومنهم من صرف البعض إلى الرياح \][(٢)](#foonote-٢) والبعض إلى الملائكة. 
وجائز أن يجعل هذا كله في الرياح، ويستقيم أن يصرف كله إلى الملائكة، ويستقيم أن يجعل البعض في الملائكة والبعض في الرياح. 
فإن كان في الرياح استقام القسم بها، لأن من الرياح رياحا، هنّ مبشرات برحمته سابقات للنعم إلى عباده كقوله تعالى : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته \[ الروم : ٤٦ \]. 
ومن الرياح رياح، هي منجيات ؛ قال الله تعالى : هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم \[ يونس : ٢٢ \] فجعلها[(٣)](#foonote-٣) الله تعالى سببا لتسيير السفن في البحار كما جعل الماء سببا لذلك. 
وجعل منها مهلكات مذكرات لقوته وسلطانه كما قال عز وجل : فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم  الآية\[ الإسراء : ٦٩ \] فهي تميتهم، وتهلكهم، من غير أن يدركوه بأبصارهم، وإن كانت الأبصار، هي أول ما يقع بها درك الأشياء. ولو أراد أحد أن يعرف الوجه الذي له صارت المنجيات منجيات، أو يعرف الوجه الذي له صارت الرياح مهلكات أو مبشرات لم يقف عليه. 
فصارت الرياح مذكرات للنعم. وفي تذكير النعم إيجاب القول بالبعث وبكل ما يخبرهم\[ به الرسل \][(٤)](#foonote-٤) لأنهم كانوا ينكرون البعث، ورأوا فيها من لطائف الحكمة وعجائب التدبير\[ ما لا يبلغها تدبيرهم \][(٥)](#foonote-٥) وحكمتهم، علموا أن الأمر غير مقدر بعقولهم ولا بحكمتهم، فيكون في ذكر ما ذكرنا إزاحة ما اعترض لهم[(٦)](#foonote-٦) من الشك والشبه في أمر البعث، فأقسم بها، جلّ جلاله، على ما ذكرنا أن القسم جعل لتأكيد ما يقصد إليه باليمين. 
فرجعنا إلى قوله تعالى : والمرسلات عرفا  قيل : هي الرياح المبشرات، سميت عرفا  لأن ما يأتي به من النعم معروف[(٧)](#foonote-٧)، وقيل : العرف المتتابع وسمي عرف الفرس عرفا لتتابع بعض الشعر على بعض. فجائز أن يكون منصرفا إلى الرياح المبشرة. 
وكذلك قوله تعالى : عرفا  جائز أن يكون يحمل على الرياح، لكن على الرياح المبشرات، وهي الرياح السهلة الخفيفة، لأن النشر مذكور في رياح الرحمة بقوله : وهو الذي يرسل الرياح  نشرا[(٨)](#foonote-٨) بين يدي رحمته \[ الأعراف : ٥٧ \] في بعض القراءات. 
وقوله تعالى : فالعاصفات عصفا  هي الرياح الشديدة التي تكسر الأشياء، وتقصمها، وهي التي ترسل للإهلاك كقوله تعالى : فيرسل عليكم قاصفا من الريح \[ الإسراء : ٦٩ \]. 
وجائز أن يكون قوله تعالى : والمرسلات عرفا  هي اسم الرياح التي لم يظهر أنها أرسلت للإهلاك[(٩)](#foonote-٩) أو للتبشير لأن الرياح التي ترسل للرحمة يظهر أثر رحمتها من ساعتها من إرسال السحاب وغير ذلك قبل أن تتتابع. وكذلك الرياح التي هي رياح إهلاك يظهر علم الإهلاك من ساعتها، وهو أن تكون قاصفة شديدة قبل أن تتتابع. 
وقوله تعالى : فالفارقات فرقا  يحتمل الرياح أيضا، وإنما سميت فارقات لأنها تفرق السحاب، فيصير البعض في أفق، والبعض في أفق آخر. 
وقوله تعالى : فالملقيات ذكرا  فجائز أن يصرف إلى الرياح، وإلقاء ذكرها ما ذكرنا أنه يظهر بها النعم، وتتذكر، وتبين بها النجاة، ويقع ببعضها الهلاك. فذلك إلقاء ذكرها، والله أعلم. 
وإن صرف الكل إلى الملائكة فيحتمل أيضا ؛ فقوله عز وجل : والمرسلات عرفا  أي الملائكة الذين \[ أرسلوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 
وقوله عز وجل : فالعاصفات عصفا أي الملائكة الذين \][(١٠)](#foonote-١٠) يعصفون أرواح الكفار، أي يأخذونها على شدة وغضب. 
وقوله تعالى : والناشرات نشرا  جائز أن يكون أريد بها النشرة[(١١)](#foonote-١١) من الملائكة، سمّوا ناشرات لأنهم ينشرون الصحف، ويقرؤونها. وجائز أن يراد بها الملائكة الذين يأخذون أرواح المؤمنين على لين ورفق. 
وقوله تعالى : فالفارقات فرقا  جائز أن يراد بها الملائكة، وسميت فارقات لأنهم يفرقون بين الحق والباطل. 
وقوله تعالى : فالملقيات ذكرا  هم الملائكة الذين يلقون الذكر على ألسن الرسل عليهم السلام. 
وإن صرف البعض إلى الملائكة والبعض إلى الرياح فمستقيم أيضا : فتكون المرسلات الذين أرسلوا بالمعروف والخير، والعاصفات الريح الشديدة، والناشرات الرياح الخفيفة السهلة،  فالفارقات فرقا   فالملقيات ذكرا  هم الملائكة. 
ويحتمل وجها آخر : أن يراد بقوله : والمرسلات  هم الرسل من البشر الذين بعثوا إلى الخلق، فما من رسول بعث إلا وهو مرسل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 
وكذلك جائز أن يراد بقوله تعالى : فالفارقات فرقا   فالملقيات ذكرا  هم الرسل لأنهم يفرقون بين الحق والباطل، ويلقون الذكر في مسامع الخلق. 
وجائز أن يكون قوله : والمرسلات عرفا  هي الكتب المنزلة من السماء لأنها أرسلت بالمعروف وكل أنواع الخير، وكذا قوله : والناشرات نشرا  للحق والهدى، وكذا قوله تعالى : فالفارقات فرقا  لأنها تفرق بين الحق والباطل أيضا، وكذلك  فالملقيات ذكرا  فإنها سبب لذلك، والله أعلم.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل و م: فجعل..
٤ من م، في الأصل: بالرسل..
٥ من م، في الأصل: هم..
٦ في الأصل و م: له..
٧ في الأصل و م: معروفة..
٨ هذه قراءة ابن عامر وعبد الله بن مسعود، وللكلمة قراءات أخرى. أما قراءة الباقين فهيبشرا انظر معجم القراءات القرآنية ج ٢/ ٣١٧..
٩ في الأصل و م: للهلاك..
١٠ من م، ساقطة من الأصل..
١١ من م، في الأصل: السفرة..

### الآية 77:2

> ﻿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا [77:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:3

> ﻿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [77:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:4

> ﻿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا [77:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:5

> ﻿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا [77:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 77:6

> ﻿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا [77:6]

الآية ٦ : وقوله تعالى : عذرا أو نذرا  أي عذرا من الله تعالى ؛ وهو أن الله تعالى أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وبين الحجج، حتى لم يبق لأحد على الله حجة بعد ذلك، فهذا هو الإعذار. 
وقوله تعالى : أو نذرا  أي أنذرهم، ولم يعجل في إهلاكهم، بل بين لهم ما يتقى، ويجتنب، وما يندب إليه، ويؤتى. فهذا هو الإنذار على تأويل الرياح ما ذكرنا أنها مذكرات نعم الله ونقمته، فيكون في ذلك إيجاب ذكر المنعم والمنتقم، فيكون في ذلك إعذار وإنذار، والله أعلم.

### الآية 77:7

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ [77:7]

الآية ٧ : وقوله تعالى : إنما توعدون لواقع  فهذا موضع\[ جواب \][(١)](#foonote-١) القسم بما ذكر من المرسلات إلى آخرها. 
ثم كان الموعود، هو البعث، فمعناه : أن الذي يوعدون به من البعث لكائن على الجزاء والعقاب ؛ فتأويله : إن ما توعدون به من العذاب لنازل بكم. فتكون الآية في قوم، علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:8

> ﻿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [77:8]

الآية ٨ : وقوله تعالى : فإذا النجوم طمست  فكأنه، والله أعلم، لما نزل قوله تعالى : إنما توعدون لواقع  سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت وقوعه : متى يكون ؟ فنزل : فإذا النجوم طمست  فأشار إلى الأحوال التي يومئذ لا إلى نفس الوقت. فقوله : طمست  أي ذهب ضوءها ونورها، ثم تناثرت.

### الآية 77:9

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ [77:9]

الآية ٩ : وقوله تعالى : وإذا السماء فرجت  أي انشقت.

### الآية 77:10

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ [77:10]

الآية ١٠ :\[ وقوله تعالى \][(١)](#foonote-١) : وإذا الجبال نسفت  أي قلعت من أصلها، فسويت بالأرض. 
وقال الزجّاج : نسفت الشيء، إذا أخذته على سرعة.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:11

> ﻿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [77:11]

الآية ١١ : وقوله تعالى : وإذا الرسل أقتت  وقرئ وقّتت[(١)](#foonote-١) وكذلك أصله، لكن الهمزة أبدلت مكان الواو طلبا للتخفيف، وهو\[ من \][(٢)](#foonote-٢) التوقيت، أي جمعت لوقت، وقيل : أحضرت الرسل ليشهد كل واحد منهم على قومه الذين بعث إليهم كما قال الله تعالى ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم/ ٦٢١ – أ/ وجئنا بك شهيدا على هؤلاء \[ النحل : ٨٩ \]. 
وقيل : أقتت  أي وعد لهم بيان حقيقة ما إليه دعوا من وقوع ما أوعدوا قومهم الذين تركوا إجابتهم من العذاب، ووعد لهم الوصول إلى من آمن بالله تعالى، وأجاب الرسل في ما دعوهم إليه من الثواب.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٣٤..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

### الآية 77:12

> ﻿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [77:12]

الآية ١٢ : وقوله تعالى : لأي يوم أجلت  فأجلت، وأقتت واحد لآنّ في التأجيل توقيتا، وفي التوقيت تأجيلا.

### الآية 77:13

> ﻿لِيَوْمِ الْفَصْلِ [77:13]

الآية ١٣ : ثم بين وقت حلول الأجل أجل العذاب بقوله عز وجل : ليوم الفصل  أي ليوم الحكم والقضاء. 
قال الله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى \[ طه : ١٢٩ \] وقال : ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم \[ يونس : ١٩ \]. 
فجائز أن تكون الكلمة التي سبقت منه، هو تأخير العذاب إلى يوم البعث، فجعل ذلك يوم الجزاء، وذلك يكون بالمعاينة، وجعل هذه الدار دار محنة وابتلاء ؛ وذلك يكون بالحجج والبينات ؛ فكأنه قال : لو لا ما سبق من كلمة الله تعالى من تأخير الجزاء والعذاب، وإلا كان العذاب واقعا في هذه الدنيا بالتكذيب. 
ويحتمل وجها آخر، وهو أن الله تعالى أخر الجزاء والعقاب الذي يجمع فيه الأولين والآخرين، وقدر في هذه الدنيا خلق هذا البشر على التتابع إلى ذلك اليوم، إذ ذلك اليوم، هو الذي يوجد فيه الجمع، والله أعلم. 
وسمي يوم الفصل لهذا : أنه يوم القضاء والحكم، ولأنه اليوم الذي يظهر فيه مثوى أهل الشقاء وأهل السعادة، ويفصل بين الأولياء والأعداء، ويفصل بين الخُصَمَاءِ، والله أعلم.

### الآية 77:14

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [77:14]

الآية ١٤ : وقوله تعالى : وما أدراك ما يوم الفصل  أي لم تكن تدري، فأدراك الله تعالى. ذكر هذا إما على التعظيم والتهويل لذلك اليوم \[ وإما \][(١)](#foonote-١) على الامتنان على رسوله صلى الله عليه وسلم بإطلاعه عليه، والله أعلم.

١ في الأصل و م: أو..

### الآية 77:15

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:15]

الآية ١٥ : وقوله تعالى : ويل يومئذ للمكذبين  وفي هذا دليل على أن الوعيد المذكور، على الإطلاق منصرف إلى أهل التكذيب. ثم لم يذكر ما للمصدقين، وحقه أن يقال : طوبى للمصدقين، لأن حرف الويل يتكلم به عند الوقوع في المهلكة، وحرف طوبى يتكلم به في موضع السرور والغبطة. 
فإذا ذكر في أهل التكذيب حرف الهلاك كان من كان بخلاف حالهم مستوجبا للسرور، ولكنه إن لم يذكر ههنا فقد ذكره[(١)](#foonote-١) في موضع آخر بقوله : فأما من أوتي كتابه بيمينه   فسوف يحاسب حسابا يسيرا  \[ الانشقاق : ٧و٨ \] وقال عز وجل : فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون  \[ الأعراف : ٨ \].

١ في الأصل و م: ذكرها..

### الآية 77:16

> ﻿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [77:16]

الآيات ١٦و١٧و١٨و١٩ :\[ وفي قوله تعالى : ألم نهلك الأولين   ثم نتبعهم الآخرين   كذلك نفعل بالمجرمين   ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١).

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:17

> ﻿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [77:17]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:الآيات ١٦و١٧و١٨و١٩ :\[ وفي قوله تعالى : ألم نهلك الأولين   ثم نتبعهم الآخرين   كذلك نفعل بالمجرمين   ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١). 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:18

> ﻿كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [77:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:الآيات ١٦و١٧و١٨و١٩ :\[ وفي قوله تعالى : ألم نهلك الأولين   ثم نتبعهم الآخرين   كذلك نفعل بالمجرمين   ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١). 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:19

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:19]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:الآيات ١٦و١٧و١٨و١٩ :\[ وفي قوله تعالى : ألم نهلك الأولين   ثم نتبعهم الآخرين   كذلك نفعل بالمجرمين   ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١). 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:20

> ﻿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [77:20]

الآية ٢٠ : وقوله تعالى : ألم نخلقكم من ماء مهين \[ تقديم وتأخير \][(١)](#foonote-١) فجائز أن يكون ذكر هذا ليدفع عنهم الإشكال والريب الذي اعترض لهم في أمر البعث، لأن الأعجوبة في الإعادة ليست بأكثر من الأعجوبة في الإنشاء والابتداء، فذكر ابتداء خلقهم لينفي عنهم الريب في الإعادة. 
وجائز أن يكون ذكر خلقهم من الماء المهين، وهو الماء المستعاف المستقذر ليدعوا تكبرهم وتجبرهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينقادوا، ويجيبوا إلى ما دعاهم إليه. 
وأخبر أنه خلقهم في الظلمات التي لا تنتهي إليها تدبير البشر ليعلموا أنه قادر على ما يشاء، ويعرفوا أنه لا يخفى عليه شيء، فحملهم ذلك على المراقبة وعلى التيقظ والتبصر.

١ أدرجت هذه العبارة في الأصل و م: بعد:المفلحون..

### الآية 77:21

> ﻿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [77:21]

الآيتان ٢١و٢٢ : وقوله تعالى : فجعلناه في قرار مكين \[  إلى قدر معلوم  \][(١)](#foonote-١) فالقرار المكين، هو الرحم، جعله الله تعالى قرارا مكينا يتمكن فيه الماء المهين، فيخلق منه علقة ومضغة، ويقره فيه إلى الوقت الذي قدر الله تعالى الخروج منه.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:22

> ﻿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ [77:22]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:الآيتان ٢١و٢٢ : وقوله تعالى : فجعلناه في قرار مكين \[  إلى قدر معلوم  \][(١)](#foonote-١) فالقرار المكين، هو الرحم، جعله الله تعالى قرارا مكينا يتمكن فيه الماء المهين، فيخلق منه علقة ومضغة، ويقره فيه إلى الوقت الذي قدر الله تعالى الخروج منه. 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:23

> ﻿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ [77:23]

الآيتان ٢٣و٢٤ : وقوله تعالى : فقدرنا فنعم القادرون  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) أي : إنا كل شيء خلقناه بقدر  \[ القمر : ٤٩ \]  فقدرنا  أي سوّينا على ما توجب الحكمة على الوجوه التي في قوله عز وجل : والذي قدر فهدى \[ الأعلى : ٣ \]. 
وقوله تعالى : فنعم القادرون  أي أنعم به من قادر، فيخرج مخرج الآلاء والنعم، أي إن الذي فعل بكم هذا، هو الله تعالى، لم يقدر أحد أن يفعل بكم هذا الفعل.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:24

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:24]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣:الآيتان ٢٣و٢٤ : وقوله تعالى : فقدرنا فنعم القادرون  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) أي : إنا كل شيء خلقناه بقدر  \[ القمر : ٤٩ \]  فقدرنا  أي سوّينا على ما توجب الحكمة على الوجوه التي في قوله عز وجل : والذي قدر فهدى \[ الأعلى : ٣ \]. 
وقوله تعالى : فنعم القادرون  أي أنعم به من قادر، فيخرج مخرج الآلاء والنعم، أي إن الذي فعل بكم هذا، هو الله تعالى، لم يقدر أحد أن يفعل بكم هذا الفعل. 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:25

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا [77:25]

الآيتان ٢٥و٢٦ : وقوله تعالى : أم نجعل الأرض كفاتا   أحياء وأمواتا  فجائز أن يكون هذا صلة قوله عز وجل : ألم نخلقكم من ماء مهين   فجعلناه في قرار مكين [(١)](#foonote-١)\[ الآيتان : ٢٠و٢١ \] فيكون في ذكر هذا كله تذكير الآلاء والنعم وتذكير القدرة والسلطان والحكمة. 
فوجه تذكير النعم أن الله تعالى في أول ما أنشأ\[ أنشأ \][(٢)](#foonote-٢) نطفة قذرة، وجعل لها مكانا يغيب عن أبصار الخلق، ولم يفوض تدبيرها إلى البشر، وكذلك في الوقت الذي أنشأ علقة ومضغة لم يفوض تدبيره إلى أحد من خلائقه، لأنه في ذلك الوقت بحيث يستعاف، ويستقذر، ولا يدفع عنه المعنى الذي وقعت الاستعافة والاستقذار بالتطهير، فجعل له قرارا مكينا يستتر به عن أبصار الخلائق. 
ثم لمّا أنشاه نسمة، وسوّى خلقه في بطن أمه، ألقى[(٣)](#foonote-٣) في قلب أبويه الرأفة والعطف ليقوما[(٤)](#foonote-٤) بتربيته وإمساكه إلى أن يبلغ مبلغا، يقوم بتدبير نفسه ومصالحه. 
ثم جعل له بعد مماته أرضا تكفته، وتضمه إلى نفسها، فيستتر بها عن أبصار الناظرين ؛ إذ رجع بموته إلى حالة تستعاف، وتستقذر، ولا تقبل التطهير. 
فكان في ذكر أول أحواله وإلى ما ينتهي إليه تذكير النعم ليصل إلى أداء شكره ؛ إذ جعل الرحم قرارا له في وقت كونه نطفة وعلقة ومضغة لما لا يعرف الخلائق أنه بما يغذى حتى ينمو، ويزيد، فرفع عنهم مؤونة التربية في ذلك الوقت. 
ثم إذا صار بحيث يعرف وجه غذائه، وعرف الخلق المعنى الذي يعمل في دفع حاجته، وأخرجه من بطن الأم، وفوّض تدبيره إلى أبويه. 
فهذه أوجه تذكير القوة والسلطان والحكمة، وهي أن الله تعالى جعل النطفة التي أنشأ منها النسمة بحيث تصلح أن ينشأ منها علقة ومضغة. ولو أراد الخلق أن يعرفوا المعنى الذي له صلحت النطفة بأن تنشأ منها العلقة والمضغة والعظام واللحم، ثم يكون منها نسمة سوية، لم يصلوا إلى معرفته، وإذا تفكروا في هذا علموا أن حكمته، ليست على ما ينتهي علم البشر، و\[ قوته لا \][(٥)](#foonote-٥) تقصر على الحد الذي تنتهي إليه قوى البشر. 
والذي كان يحملهم على إنكار البعث بعد الإماتة تقديرهم الأمور على قوى أنفسهم وتسويتها بعقولهم. فإذا تدبروا في ابتداء أحوالهم، ورأوا من لطائف التدبير وعجائب الحكمة علموا أن الأمر ليس كما قالوا، وقدروا، فيدعوهم ذلك التصديق بكل ما يأتي به الرسل، ويخبرهم من أمر البعث وغيره. 
وجائز أن يكون ذكرهم ابتداء أحوالهم ونشوءهم وإلى ما يصيرون إليه\[ لا يدعهم إلى \][(٦)](#foonote-٦) التكبر على دين الله تعالى، فينقادوا له بالإجابة، ولا يستكبروا على أحد من خلائقه، لأنهم في ابتداء أحوالهم كانوا نطفا[(٧)](#foonote-٧) يستقذرها الخلائق ثم علقة ومضغة، ويصيرون في منتهى الأمر جيفا[(٨)](#foonote-٨) قذرة. 
ومن كان هذا وصفه، فأنّى يليق به التكبر على أحد ؟. 
ثم قوله عز وجل : ألم نجعل الأرض كفاتا  تكفتهم أي تضمهم، وتجمعهم، في حياتهم وبعد مماتهم. فالانضمام إليها في حال حياتهم ما جعل لهم من المساكن فيها والبيوت، وجعل لهم بعد مماتهم مقابر يدفنون فيها، أو جعل متقلبهم ومثواهم في ظهورها في حياتهم، وجعل بطنها مأوى/ ٦٢١ – ب/ لهم بعد وفاتهم، وجعلها[(٩)](#foonote-٩) بساطا لهم لتسلكوا منها سبلا فجاجا \[ نوح : ٢٠ \] وقدّر لهم فيها أوقاتهم، فذكرهم، وجوه النعم في خلقه الأرض ليستأدي منهم الشكر، والله أعلم.

١ أدرج بعدها في الأصل و م، وألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ في الأصل و م: وألقى..
٤ في الأصل و م: ليقوموا..
٥ في الأصل و م: ولا قوته..
٦ في الأصل و م: ليدعوا..
٧ في الأصل و م: نطفة..
٨ في الأصل و م: جيفه..
٩ في الأصل و م: وجعل..

### الآية 77:26

> ﻿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [77:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:الآيتان ٢٥و٢٦ : وقوله تعالى : أم نجعل الأرض كفاتا   أحياء وأمواتا  فجائز أن يكون هذا صلة قوله عز وجل : ألم نخلقكم من ماء مهين   فجعلناه في قرار مكين [(١)](#foonote-١)\[ الآيتان : ٢٠و٢١ \] فيكون في ذكر هذا كله تذكير الآلاء والنعم وتذكير القدرة والسلطان والحكمة. 
فوجه تذكير النعم أن الله تعالى في أول ما أنشأ\[ أنشأ \][(٢)](#foonote-٢) نطفة قذرة، وجعل لها مكانا يغيب عن أبصار الخلق، ولم يفوض تدبيرها إلى البشر، وكذلك في الوقت الذي أنشأ علقة ومضغة لم يفوض تدبيره إلى أحد من خلائقه، لأنه في ذلك الوقت بحيث يستعاف، ويستقذر، ولا يدفع عنه المعنى الذي وقعت الاستعافة والاستقذار بالتطهير، فجعل له قرارا مكينا يستتر به عن أبصار الخلائق. 
ثم لمّا أنشاه نسمة، وسوّى خلقه في بطن أمه، ألقى[(٣)](#foonote-٣) في قلب أبويه الرأفة والعطف ليقوما[(٤)](#foonote-٤) بتربيته وإمساكه إلى أن يبلغ مبلغا، يقوم بتدبير نفسه ومصالحه. 
ثم جعل له بعد مماته أرضا تكفته، وتضمه إلى نفسها، فيستتر بها عن أبصار الناظرين ؛ إذ رجع بموته إلى حالة تستعاف، وتستقذر، ولا تقبل التطهير. 
فكان في ذكر أول أحواله وإلى ما ينتهي إليه تذكير النعم ليصل إلى أداء شكره ؛ إذ جعل الرحم قرارا له في وقت كونه نطفة وعلقة ومضغة لما لا يعرف الخلائق أنه بما يغذى حتى ينمو، ويزيد، فرفع عنهم مؤونة التربية في ذلك الوقت. 
ثم إذا صار بحيث يعرف وجه غذائه، وعرف الخلق المعنى الذي يعمل في دفع حاجته، وأخرجه من بطن الأم، وفوّض تدبيره إلى أبويه. 
فهذه أوجه تذكير القوة والسلطان والحكمة، وهي أن الله تعالى جعل النطفة التي أنشأ منها النسمة بحيث تصلح أن ينشأ منها علقة ومضغة. ولو أراد الخلق أن يعرفوا المعنى الذي له صلحت النطفة بأن تنشأ منها العلقة والمضغة والعظام واللحم، ثم يكون منها نسمة سوية، لم يصلوا إلى معرفته، وإذا تفكروا في هذا علموا أن حكمته، ليست على ما ينتهي علم البشر، و\[ قوته لا \][(٥)](#foonote-٥) تقصر على الحد الذي تنتهي إليه قوى البشر. 
والذي كان يحملهم على إنكار البعث بعد الإماتة تقديرهم الأمور على قوى أنفسهم وتسويتها بعقولهم. فإذا تدبروا في ابتداء أحوالهم، ورأوا من لطائف التدبير وعجائب الحكمة علموا أن الأمر ليس كما قالوا، وقدروا، فيدعوهم ذلك التصديق بكل ما يأتي به الرسل، ويخبرهم من أمر البعث وغيره. 
وجائز أن يكون ذكرهم ابتداء أحوالهم ونشوءهم وإلى ما يصيرون إليه\[ لا يدعهم إلى \][(٦)](#foonote-٦) التكبر على دين الله تعالى، فينقادوا له بالإجابة، ولا يستكبروا على أحد من خلائقه، لأنهم في ابتداء أحوالهم كانوا نطفا[(٧)](#foonote-٧) يستقذرها الخلائق ثم علقة ومضغة، ويصيرون في منتهى الأمر جيفا[(٨)](#foonote-٨) قذرة. 
ومن كان هذا وصفه، فأنّى يليق به التكبر على أحد ؟. 
ثم قوله عز وجل : ألم نجعل الأرض كفاتا  تكفتهم أي تضمهم، وتجمعهم، في حياتهم وبعد مماتهم. فالانضمام إليها في حال حياتهم ما جعل لهم من المساكن فيها والبيوت، وجعل لهم بعد مماتهم مقابر يدفنون فيها، أو جعل متقلبهم ومثواهم في ظهورها في حياتهم، وجعل بطنها مأوى/ ٦٢١ – ب/ لهم بعد وفاتهم، وجعلها[(٩)](#foonote-٩) بساطا لهم لتسلكوا منها سبلا فجاجا \[ نوح : ٢٠ \] وقدّر لهم فيها أوقاتهم، فذكرهم، وجوه النعم في خلقه الأرض ليستأدي منهم الشكر، والله أعلم. 
١ أدرج بعدها في الأصل و م، وألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ في الأصل و م: وألقى..
٤ في الأصل و م: ليقوموا..
٥ في الأصل و م: ولا قوته..
٦ في الأصل و م: ليدعوا..
٧ في الأصل و م: نطفة..
٨ في الأصل و م: جيفه..
٩ في الأصل و م: وجعل..


---

### الآية 77:27

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا [77:27]

الآية ٢٧ : وقوله تعالى : وجعلنا فيها رواسي شامخات  فالرواسي، هي الجبال الثابتات في الأرض، أثبتها في الأرض، ليقر بها، ولا تميد بأهلها ؛ إذ لو مادت لم يصل أهلها إلى ما قدّر لهم من المنافع، فذكّرهم بذكره الجبال الرواسي عظيم نعمه عليهم ليستأدي منهم الشكر. والشامخات هي الطّوال.

### الآية 77:28

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:28]

الآية ٢٨ : وقوله تعالى : وأسقيناكم ماء فراتا  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) ولولا إنزاله عليكم لم تكونوا تصلون إليه بقواكم وحيلكم. 
ثم أنزله من السماء إلى الأرض، ولم يخرجه[(٢)](#foonote-٢) من حدّ العذوبة، ولا حلّ به التغيير بممارسته الأرض \[ واختلاطه بها \][(٣)](#foonote-٣). وهذا منصرف إلى الشراب. ثم لغير العذب من المنافع ما للعذب\[ لا إلى \][(٤)](#foonote-٤) الشراب خاصة. 
وقوله تعالى : ألم نهلك الأولين [(٥)](#foonote-٥) \[ الآية : ١٦ \] وهم قوم نوح وقوم عاد وثمود ثم نتبعهم الآخرين \[ الآية : ١٧ \] قوم فرعون وقوم لوط وغيرهم كذلك نفعل بالمجرمين   ويل يومئذ للمكذبين  \[ الآيتان : ١٨و١٩ \] قيل : مجرمو[(٦)](#foonote-٦) هذه الأمة. ثم اختلف في وقت فعله :
فمنهم من يقول : إن هذا الإهلاك في الآخرة لقوله عز وجل : بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمرّ \[ القمر : ٤٦ \]. ومنهم من ذكر أنه\[ ما \][(٧)](#foonote-٧) فعل بهم يوم بدر، ومنهم من ذكر أن فعله بمجرمي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( نصرت بالرعب مسيرة شهرين ) ( الطبراني في الكبير : ١١٠٥٦ ) ألقى الله تعالى في قلوبهم الرعب حتى تركوا الأسباب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه للمحاربة مع كثرة شوكتهم وقلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
فهذا فعله بالمجرمين، وفي إلقاء الرعب ألطف آيات رسالته وأبين حجة عليها، إذ كان فيه ما بين لهم أن الذي أقعدهم عن القتال، وقذف في قلوبهم الرعب، أمر سماوي، لا غير، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: يخرج..
٣ في الأصل و م: واختلطت به..
٤ في الأصل و م: إلا..
٥ انظر إلى ما ذكر في مطلع تأويل الآية ٢٠..
٦ في الأصل و م: مجرمي..
٧ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:29

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [77:29]

الآية ٢٩ : وقوله تعالى : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون  معناه، والله أعلم إلى ما كنتم به تكذبون  من عذاب الله تعالى، وهم كانوا يكذبون بالبعث وبالعذاب، لكن يقال لهم هذا بعد البعث، فهو منصرف إلى ما ذكرنا من العذاب.

### الآية 77:30

> ﻿انْطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [77:30]

الآية ٣٠ : وقوله تعالى : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ذكر أن ذلك الظل دخان يخرج من جهنم، فيظنون أنه ظل فيستظلون إليه رجاء أن ينتفعوا به. 
وقوله تعالى : ذي ثلاث شعب  يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون أصله واحدا، ثم تنشعب منه شعب ثلاث. 
\[ والثاني \][(١)](#foonote-١) : جائز أن يكون في الأصل\[ ذا شعب \][(٢)](#foonote-٢) ثلاث، تأتي كل شعبة من ناحية، ثم تجتمع، فتصير شيئا واحدا.

١ في الأصل و م: و..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

### الآية 77:31

> ﻿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [77:31]

الآية ٣١ : وقوله تعالى : لا ظليل ولا يغني من اللهب  أي لا ينتفعون به كما[(١)](#foonote-١) ينتفع بالظل في الدنيا، لأن ظل الدنيا يهرب إليه لدفع الحر وليسكن فيه، لأن ظل البيت مما يسكن فيه، وظل الشجر والحيطان ليؤوى إليه، وليتروّح به، وذلك الظل لا يغني عنهم في الآخرة في دفع الحرارة ولا في غيرها. 
وقوله تعالى : ولا يغني من اللهب  فجائز أن يكونوا هربوا إلى ذلك الظل من اللهب، فيخبر أن سترها لا يمنع اللهب عن أن يمسهم إذا انضموا إلى الظل.

١ من م، في الأصل: لا..

### الآية 77:32

> ﻿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [77:32]

الآية ٣٢ : وقوله تعالى : إنما ترمي بشرر كالقصر  ومفتوحة الصاد[(١)](#foonote-١) ؛ فالقراءة المعروفة : قيل : يراد بالقصر المعروف المبني باللبن والخشب، وقيل : يراد بها قصور أهل البادية، وهي الخيام. 
ومن قرأ بالنصب اختلفوا في تأويله : عن ابن عباس رضي الله عنه\[ أنه قال \][(٢)](#foonote-٢) كالقصر قصر النخل، والواحدة قصرة ؛ وذلك أن النخلة تقطع قدر ثلاثة أذرع، وأقصر وأطول يستوقدون بها في الشتاء. 
وقال بعضهم : هو أصل النخل المقطوع المنقعر من الأرض، وقيل : هو أعناق النخيل، وقيل : القصرة اسم الخشبة التي تقطع عليها اللحوم، وتكسر العظام، تكون للقصابين. 
وعن الحسن أنه قرأ مخففة كالقصر غير أنه : فسرها : أي الجزل من الخشب، الواحدة قصرة كقولك : ثمرة وثمر، والله أعلم. 
وفيه إخبار عن عظم شررها وقدرها خلافا لما عليه الشرر في الدنيا، لا يأخذ مكانا، بل يتبين، ثم ينطفئ، ثم جائز أن يكون بعض شررها في العظم كالخيام وبعضها كالقصور وبعضها كأصول الأشجار.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ح ٨/ ٣٨..
٢ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:33

> ﻿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ [77:33]

الآية ٣٣ : وقوله تعالى : كأنه جمالات صفر  قرئ جُمالة صفر  جماعة الجمل، وقرئ : جمالات[(١)](#foonote-١) جمع جِمالة، والصفر قيل : السود، وإنما سميت السود صفرا لأن السود، تعلوها الصفرة في الإبل، فتسمى بها. وبذلك[(٢)](#foonote-٢) قول القائل :
تلك خيلي منه، وتلك ركابي هنّ صفرا أولادها كالزبيب[(٣)](#foonote-٣)
شبّه الشّرر بالقصر، والقصر بالجُمالة، وهي الإبل السُّود. 
وقرئ جُمالات[(٤)](#foonote-٤) برفع الجيم، وهي حبال السفن، تمد، ثم إذا ضمت تكون كأوساط الرجال، فشبه\[ الشرر \][(٥)](#foonote-٥) بالحبال الممدودة الصفر عند الامتداد، وعند الانضمام كأوساط الرجال، فتكون كالقصر.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٣٩..
٢ الواو ساقطة من الأصل و م..
٣ قائل هذا البيت الأعشى. انظر ديوانه ص ٢٩..
٤ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٣٩..
٥ من م، ساقطة من الأصل..

### الآية 77:34

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:34]

الآيتان٣٤و٣٥ : وقوله تعالى :\[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١)  هذا يوم لا ينطقون  فجائز أن يكون معناه : أنهم لا ينطقون نطقا ينتفعون به كما لم يكونوا ينطقون في الدنيا كلاما يقربهم إلى الله تعالى، فعاملهم\[ الله تعالى في الآخرة حسب معاملتهم إياه \][(٢)](#foonote-٢) وهو كقوله تعالى : نسوا الله فأنساهم أنفسهم \[ الحشر : ١٩ \] وقوله تعالى : قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا \[ طه : ١٢٥ \]. 
ومنهم من يقول : لا ينطقون في بعض المواضع، وينطقون في بعضها. ويحتمل أي لا ينطقون بحجة، بل يكذبون كقوله : والله ربنا ما كنا مشركين \[ الأنعام : ٢٣ \].

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل: الله تعالى، في م: في الآخرة حسب معاملتهم الله تعالى..

### الآية 77:35

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ [77:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:الآيتان٣٤و٣٥ : وقوله تعالى :\[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١)  هذا يوم لا ينطقون  فجائز أن يكون معناه : أنهم لا ينطقون نطقا ينتفعون به كما لم يكونوا ينطقون في الدنيا كلاما يقربهم إلى الله تعالى، فعاملهم\[ الله تعالى في الآخرة حسب معاملتهم إياه \][(٢)](#foonote-٢) وهو كقوله تعالى : نسوا الله فأنساهم أنفسهم \[ الحشر : ١٩ \] وقوله تعالى : قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا \[ طه : ١٢٥ \]. 
ومنهم من يقول : لا ينطقون في بعض المواضع، وينطقون في بعضها. ويحتمل أي لا ينطقون بحجة، بل يكذبون كقوله : والله ربنا ما كنا مشركين \[ الأنعام : ٢٣ \]. 
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل: الله تعالى، في م: في الآخرة حسب معاملتهم الله تعالى..


---

### الآية 77:36

> ﻿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [77:36]

الآيتان ٣٦و٣٧ : وقوله تعالى : ولا يؤذن لهم فيعتذرون  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) ليس أنه لا يقبل العذر منهم إذا أتوا به، ولكن معناه : أنه لا عذر \[ لهم \][(٢)](#foonote-٢) ليقبل منهم، وهو كقوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين \[ المدثر : ٤٨ \] معناه : أنه لا شفيع لهم، لا أنهم إذا أتوا بشفعاء لم يشفع لهم، وإذا لم يكن عذر\[ لهم فهم \][(٣)](#foonote-٣) لا يعتذرون بعذر.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل: لهم، في م: فهم..

### الآية 77:37

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:37]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:الآيتان ٣٦و٣٧ : وقوله تعالى : ولا يؤذن لهم فيعتذرون  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) ليس أنه لا يقبل العذر منهم إذا أتوا به، ولكن معناه : أنه لا عذر \[ لهم \][(٢)](#foonote-٢) ليقبل منهم، وهو كقوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين \[ المدثر : ٤٨ \] معناه : أنه لا شفيع لهم، لا أنهم إذا أتوا بشفعاء لم يشفع لهم، وإذا لم يكن عذر\[ لهم فهم \][(٣)](#foonote-٣) لا يعتذرون بعذر. 
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل: لهم، في م: فهم..


---

### الآية 77:38

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [77:38]

الآية ٣٨ : وقوله تعالى : هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين  ففيه إخبار أنه لا يخص بالبعث فريقا دون فريق، بل يجمع الخلائق كلهم، ثم يفصل بينهم، فينزل كلا منزلته التي استوجبها فريق في الجنة وفريق في السعير  \[ الشورى : ٧ \]. 
وقيل : هو يوم الحكم، فجائز أن يكون سمّي به لما يختصم فيه أهل المذاهب، فيحكم فيه بين المحق وبين الذي كان على الباطل، والله أعلم.

### الآية 77:39

> ﻿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [77:39]

الآيتان ٣٩و٤٠ : وقوله تعالى : فإن كان لكم كيد فكيدون   ويل يومئذ للمكذبين  جائز أن يكون يقال لهم هذا في الآخرة : أن كيدوا حتى تنجوا بأنفسكم مما نزل بكم، أي إن كانت لكم حيل[(١)](#foonote-١) تحتالون بها، فافعلوا، وهو حرف التقريع والتوبيخ\[ يدل \][(٢)](#foonote-٢) على نفي نفاذ المكر والحيلة، ليس ما عليه أمر الدنيا أنهم يحتالون، ويمكرون بأنواع الخداع والتمويهات. 
ويحتمل أن قيل لكم هذا في الدنيا\[ حين \][(٣)](#foonote-٣) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعارضهم بهذا، فيقول لهم : فإن كان لكم كيد فكيدون  بقتلي[(٤)](#foonote-٤) أو إخراجي من بين أظهركم كما قال هود عليه السلام : من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون \[ هود : ٥٥ \]. 
فعجزهم عن ذلك يظهر لهم\[ صدق \][(٥)](#foonote-٥) رسالته وحجة نبوّته ؛ إذ حرف الإغراء من غير أعوان كانوا له ولا جنود مجندة، بل كان وحيدا فريدا بين ظهراني قوم مشركين، ليست همتهم إلا إطفاء هذا النور.

١ في الأصل و م: حيل..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ الباء ساقطة من الأصل و م..
٥ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:40

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:40]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:الآيتان ٣٩و٤٠ : وقوله تعالى : فإن كان لكم كيد فكيدون   ويل يومئذ للمكذبين  جائز أن يكون يقال لهم هذا في الآخرة : أن كيدوا حتى تنجوا بأنفسكم مما نزل بكم، أي إن كانت لكم حيل[(١)](#foonote-١) تحتالون بها، فافعلوا، وهو حرف التقريع والتوبيخ\[ يدل \][(٢)](#foonote-٢) على نفي نفاذ المكر والحيلة، ليس ما عليه أمر الدنيا أنهم يحتالون، ويمكرون بأنواع الخداع والتمويهات. 
ويحتمل أن قيل لكم هذا في الدنيا\[ حين \][(٣)](#foonote-٣) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعارضهم بهذا، فيقول لهم : فإن كان لكم كيد فكيدون  بقتلي[(٤)](#foonote-٤) أو إخراجي من بين أظهركم كما قال هود عليه السلام : من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون \[ هود : ٥٥ \]. 
فعجزهم عن ذلك يظهر لهم\[ صدق \][(٥)](#foonote-٥) رسالته وحجة نبوّته ؛ إذ حرف الإغراء من غير أعوان كانوا له ولا جنود مجندة، بل كان وحيدا فريدا بين ظهراني قوم مشركين، ليست همتهم إلا إطفاء هذا النور. 
١ في الأصل و م: حيل..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ الباء ساقطة من الأصل و م..
٥ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:41

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ [77:41]

الآية ٤١ : وقوله تعالى : إن المتقين في ظلال وعيون  فالمتقون هم الذين اتقوا عذاب الله تعالى، قال الله تعالى : واتقوا النار التي أعدت للكافرين \[ آل عمران : ١٣١ \] وقال في آية أخرى : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا \[ التحريم : ٦ \] وقال : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار  \[ البقرة : ٢٠١ \] فهذا هو التقوى. 
ثم إن أهل التوحيد أقروا بالعذاب، فاجتهدوا في اتقائه، فقيل لهم : انطلقوا إلى ظلال وعيون، وأهل النار كانوا مكذبين بالعذاب / ٦٢٢ – أ/ فقيل لهم : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون \[ الآية : ٢٩ \] من العذاب. 
ثم أخبرنا بالوجه الذي يقع به الاتقاء، فقال : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا \[ فاطر : ٦ \] وأمرنا بالانتصاب لمحاربته، ثم علمنا وجه المحاربة بقوله : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم \[ الأعراف : ٢٠٠ \] وقوله[(١)](#foonote-١) : وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين \[ المؤمنون : ٩٧ \] وقوله[(٢)](#foonote-٢) : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار \[ البقرة : ٢٠١ \] فألزمنا الفزع إليه، وبين أنا لا تقوى على\[ محاربة الشيطان \][(٣)](#foonote-٣) إلا بالابتهال إليه والفزع. 
ثم يحتمل أن يكون الاتقاء ههنا منصرفا إلى التصديق خاصة لأنه ذكر الاتقاء ههنا مقابل التكذيب في الأولين. وجائز أن يكون منصرفا إلى المصدقين بالأقوال والموقنين بالأعمال ؛ فالمتقي هو الذي اتقى إساءة صحبة نعم الله تعالى، فوقاه الله تعالى شر يوم القيامة مجازاة له، والمحسن هو الذي أحسن صحبة نعمه، فأحسن الله مُنقلبه، وأحله بدار كرامته في ظلال وعيون وفواكه، والمتقي هو الذي وقى نفسه عن الهلاك، فوقاه الله تعالى يوم القيامة، والمحسن هو الذي أحسن إلى نفسه، وهو الذي استعملها في طاعة الله تعالى\[ فأحسن \][(٤)](#foonote-٤) إليه بما أنعم عليه من الظلال والعيون. 
ثم أخبر أنهم في ظلال، لأن الظلال مما ترغب إليه الأنفس في الدنيا لأنها تدفع عنهم أذى الحرّ والبرد والمطر، وهي لا تحول أيضا \[ بين \][(٥)](#foonote-٥) أذى الرياح وغير ذلك، وظلال الأشجار والحيطان تدفع أذى الحر، وظلال البنيان تدفع أذى الحرّ والبرد والمطر، وهي لا تحول أيضا بين المرء والأشياء عن أن يدرك حقائقها، فعظمت النِّعمة في الظلال، ووقعت إليها الرغبة في الدنيا، فقال : إن المتقين في ظلال وعيون  وقال : وظل ممدود   وماء مسكوب \[ الواقعة : ٣٠و٣١ \]. 
ثم الأنفس إذا أوت إلى الظلال اشتهت أن تتمتع به الأبصار، وأعظم ما تتلذذ به الأبصار أن يكون نظرها إلى المياه الجارية، فأخبر أنهم في ظلال وعيون.

١ في الأصل و م: وقال الله..
٢ في الأصل و م: وقال..
٣ في الأصل و م: محاربته..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل وم: و.

### الآية 77:42

> ﻿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [77:42]

الآية ٤٢ : وقوله تعالى : وفواكه مما يشتهون  أي فواكه أيضا. فأخبر أن لهم فيها ما تتلذذ به الأبصار، وتتمتع به، وفيها ما تشتهي أنفسهم، وفيها ما يدفع عن بعضهم الأذى.

### الآية 77:43

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [77:43]

الآية ٤٣ : وقوله تعالى : كلوا واشربوا هنيئا  لا تبعة لكم من جهة السؤال، ولا تنغيص، أي لا يؤذيهم ما يأكلون، ويشربون ؛ فالمعنى هو الذي لا تبعة على صاحبه، ولا تنغيص فيه.

### الآية 77:44

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [77:44]

الآية ٤٤ : وقوله تعالى : إنا كذلك نجزي المحسنين  فسمّى المتقي محسنا لأنه بدأ بذكر المتقين، وذكر ما أعدّ لهم، ثم أخبر أنهم جزوا ذلك بإحسانهم، فيكون فيه دلالة على أن الاتقاء متى ذكر على الانفراد يقتضي إتيان المحاسن والاتقاء عن المهالك.

### الآية 77:45

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:45]

الآيات ٤٥و٤٦ و٤٧ : ثم رجع إلى المكذبين، فقال :\[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١)  كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون   ويل يومئذ للمكذبين [(٢)](#foonote-٢) فهذا بالظاهر بالأكل والشرب، وهو في الحقيقة وعيد، وهو أن تمتعكم بالأكل وغيره الذي يمنعكم عن النظر في الآيات قليل ؛ عن سريع تفارقونه، وتصيرون إلى عذاب الله تعالى. 
وقوله تعالى : إنكم مجرمون  قد ذكرنا أن المجرم، هو الوثّاب في المعاصي.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 77:46

> ﻿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [77:46]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:الآيات ٤٥و٤٦ و٤٧ : ثم رجع إلى المكذبين، فقال :\[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١)  كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون   ويل يومئذ للمكذبين [(٢)](#foonote-٢) فهذا بالظاهر بالأكل والشرب، وهو في الحقيقة وعيد، وهو أن تمتعكم بالأكل وغيره الذي يمنعكم عن النظر في الآيات قليل ؛ عن سريع تفارقونه، وتصيرون إلى عذاب الله تعالى. 
وقوله تعالى : إنكم مجرمون  قد ذكرنا أن المجرم، هو الوثّاب في المعاصي. 
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل وم.


---

### الآية 77:47

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:47]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:الآيات ٤٥و٤٦ و٤٧ : ثم رجع إلى المكذبين، فقال :\[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١)  كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون   ويل يومئذ للمكذبين [(٢)](#foonote-٢) فهذا بالظاهر بالأكل والشرب، وهو في الحقيقة وعيد، وهو أن تمتعكم بالأكل وغيره الذي يمنعكم عن النظر في الآيات قليل ؛ عن سريع تفارقونه، وتصيرون إلى عذاب الله تعالى. 
وقوله تعالى : إنكم مجرمون  قد ذكرنا أن المجرم، هو الوثّاب في المعاصي. 
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل وم.


---

### الآية 77:48

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ [77:48]

الآيتان ٤٨و٤٩ : وقوله تعالى : وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) أي إذا قال لهم الرسول عليه السلام اركعوا  أي اخضعوا، واستسلموا لله تعالى، امتنعوا عن ذلك استكبارا منهم على الرسل وإعراضا عن النظر في حجج الله تعالى.

١ ساقطة من الأصل و م..

### الآية 77:49

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [77:49]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٨:الآيتان ٤٨و٤٩ : وقوله تعالى : وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون  \[  ويل يومئذ للمكذبين  \][(١)](#foonote-١) أي إذا قال لهم الرسول عليه السلام اركعوا  أي اخضعوا، واستسلموا لله تعالى، امتنعوا عن ذلك استكبارا منهم على الرسل وإعراضا عن النظر في حجج الله تعالى. 
١ ساقطة من الأصل و م..


---

### الآية 77:50

> ﻿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [77:50]

الآية ٥٠ : وقوله تعالى : فبأي حديث بعده يؤمنون  أي فبأي حديث يصدقون بعد حديث الله تعالى الذي لا حديث أصدق منه وأقوى في الدلالة ؟. 
وجائز أن يكون هذا على تسفيه عقولهم وأحلامهم، وهو أنهم يمتنعون عن التصديق بحديث الله تعالى، إذا لا حديث أصدق منه، ثم يصدقون الأحاديث الكاذبة والأباطيل المزخرفة، والله أعلم بالصواب\[ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين \][(١)](#foonote-١).

١ من م، ساقطة من الأصل..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/77.md)
- [كل تفاسير سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/77.md)
- [ترجمات سورة المرسلات
](https://quranpedia.net/translations/77.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/77/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
