---
title: "تفسير سورة النبأ - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/27755"
surah_id: "78"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النبأ - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النبأ - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/78/book/27755*.

Tafsir of Surah النبأ from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 78:1

> عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [78:1]

عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عن النبإ العظيم  استفهام للنبي صلى الله عليه وسلم عن أي شيء يتساءلون نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أن كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمعون حديثه إذا حدثهم خالفوا قوله، واستهزءوا منه وسخروا، فأنزل الله تعالى : أن إذا سمعتم  يا محمد  آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره  \[ النساء : ١٤٠ \]. 
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث المؤمنين فإذا رأى رجلا من المشركين كف عن الحديث حتى يذهب، ثم اقبلوا بجماعتهم فقالوا : يا محمد، أبخلت بما كنت تحدثنا ؟ لو أنك حدثتنا عن القرون الأولى فإن حديثك عجب، قال : لا، والله لا أحدثكم بعد يومي هذا وربي قد نهاني عنه فأنزل الله تعالى : عم يتساءلون

### الآية 78:2

> ﻿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [78:2]

عن النبإ العظيم  يعني القرآن كقوله : قل هو نبأ عظيم  \[ ص : ٦٧ \] لأنه كلام الله تعالى.

### الآية 78:3

> ﻿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [78:3]

قال  الذي هم فيه مختلفون  آية يقول : لم يسألون عن القرآن وهم يخالفونه، ولا يؤمنون به ؟ فصدق بعضهم به، وكفر بعضهم به، فاختلفوا فيه،

### الآية 78:4

> ﻿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:4]

ثم خوفهم الوعيد، فقال : كلا سيعلمون  آية إذا قتلوا ببدر وتوفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يضربون وجوههم وأدبارهم،

### الآية 78:5

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:5]

ثم قال : ثم كلا سيعلمون  آية وعيد على أثر وعيد نزلت في حيين من أحياء العرب يعني عبد مناف بن قصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، نظيرها في  ألهاكم التكاثر  \[ التكاثر : ١ \]

### الآية 78:6

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [78:6]

ثم ذكر صنعه ليعتبروا إذا بعثوا يوم القيامة وقد كذبوا بالقيامة والبعث فعظم الرب نفسه تبارك وتعالى فقال : ألم نجعل الأرض مهادا  آية يعني فراشا وأيضا بساطا مسيرة خمسمائة عام

### الآية 78:7

> ﻿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [78:7]

والجبال أوتادا  آية على الأرض لئلا تزول بأهلها فاستقرت وخلق الجبال بعد خلق الأرض.

### الآية 78:8

> ﻿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [78:8]

ثم قال : وخلقناكم أزواجا  آية يعني أصنافا ذكورا وإناثا، سودا وبيضا وحمرا وأدما، ولغات شتى، فذلك قوله : وخلقناكم أزواجا  فهذا كله عظمته،

### الآية 78:9

> ﻿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [78:9]

ثم ذكر نعمته فقال : وجعلنا نومكم سباتا  آية يقول : إذا دخل الليل أدرككم النوم فتستريحون، ولولا النوم ما استرحتم أبدا من الحرص وطلب المعيشة، فذلك قوله : سباتا  لأنه يسبت والنائم مسبوت كأنه ميت لا يعقل

### الآية 78:10

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [78:10]

وجعلنا الليل لباسا  آية يعني سكنا، كقوله : هن لباسا لكم  \[ البقرة : ١٨٧ \] يعني سكنا لكم فألبسكم ظلمته على خير وشر كثير،

### الآية 78:11

> ﻿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [78:11]

ثم قال : وجعلنا النهار معاشا  آية لكي تنتشروا لمعيشتكم فهذان نعمتان من نعم الله عليكم.

### الآية 78:12

> ﻿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [78:12]

ثم ذكر ملكه وجبروته وارتفاعه فقال : وبنينا فوقكم سبعا شدادا  آية يعني بالسبع السماوات وغلظ كل سماء مسيرة عام، وبين كل سماءين مثل ذلك نظير في المؤمنين : خلقنا فوقكم سبع طرائق  \[ الآية : ١٧ \] فذلك قوله : شدادا  قال : وهي فوقكم يا بني آدم فاحذروا، لا تخر عليكم إن عصيتم.

### الآية 78:13

> ﻿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [78:13]

ثم قال : وجعلنا سراجا وهاجا  آية يعني الشمس وحرها مضيئا، يقول : جعل فيها نورا وحرا،

### الآية 78:14

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [78:14]

ثم ذكر نعمه فقال : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا  آية يعني مطرا كثيرا منصبا يتبع بعضه بعضا، وذلك أن الله عز وجل يرسل الرياح فتأخذ الماء من سماء الدنيا من بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء، فذلك قوله : وفي السماء رزقكم وما توعدون  \[ الذاريات : ٢٢ \] قال تجئ الريح فتثير سحابا فتلحقه، ثم تمطر وتخرج الريح والمطر جميعا من خلل السحاب،

### الآية 78:15

> ﻿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [78:15]

قال : لنخرج به  يعني بالمطر  حبا  يعني بالحبوب كل شيء يزرع ويحصد من البر والشعير والسمسم ونحوها من الحبوب، قال : ونباتا  آية يعني كل شيء ينبت في الجهال وإصحاري من الشجر والكلأ فذلك النبات، وهي تنبت عاما بعام من قبل نفسها

### الآية 78:16

> ﻿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [78:16]

وجنات ألفافا  آية يعني وبساتين ملتفة بعضها إلى بعض من كثرة الشجر.

### الآية 78:17

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [78:17]

فقال : إن يوم الفصل  يعني يوم القضاء هو يوم القيامة بين الخلائق  كان ميقاتا  آية يعني كان ميقات الكافر، وذلك أنهم كانوا يقولون : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  \[ يس : ٤٨ \] فأنزل الله عز وجل يخبرهم بأن ميقات ذلك اليوم كائن يوم الفصل يا معشر الكفار، فتجازون ما وعدكم على ألسنة الرسل،

### الآية 78:18

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [78:18]

ثم أخبرهم أيضا فقال : يوم ينفخ في الصور  وذلك أن إسرافيل، عليه السلام، ينفخ فيها فيقول : أيتها العظام البالية، وأيتها العروق المتقطعة، وأيتها اللحوم المتمزقة، وأيتها الأشعار الساقطة، اجتمعن لننفخ فيكم أرواحكم، وأجازكم بأعمالكم ويديم الملك الصوت، فتجتمع الأرواح كلها في القرن، والقرن طوله طول السماوات والأرض، فتخرج أرواحهم مثل النحل سود وبيض شقي وسعيد، أرواح المؤمنين، بيض كأمثال النحل من السماء إلى واد بدمشق يقال له : الجابية، وتخرج أروح الكفار من الأرض السفلى سود إلى ود بحضر موت يقال له : برهوت، وكل روح أعرف بجسد صاحبه من أحدكم إلى منزله  فتأتون أفواجا  آية ثم ينزل إسرافيل من فوق السماء السابعة، فيجلس على صخرة بيت المقدس، فيأخذ أرواح الكفار والمؤمنين ويجعلهم في القرن، ودائرة القرن مسيرة خمسمائة عام، ثم تنفخ في القرن فتطير الأرواح حتى تطبق ما بين السماء والأرض، فتذهب كل روح فتقع في جسد صاحبها، فيخرج الناس من قبورهم فوجا، فذلك قوله : فتأتون أفواجا  يعني زمرا زمرا، وفرقا فرقا، وأمما أمما،

### الآية 78:19

> ﻿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [78:19]

وفتحت السماء  يعني وفرجت السماء، يعني وفتقت السماء فتقطعت  فكانت أبوابا  آية يعني خللا خللا فشبها الله بالغيم إذا انكشفت بعد المطر، ثم تهيج به الريح الشمال الباردة فينقطع فيصير كالأبواب

### الآية 78:20

> ﻿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [78:20]

وسيرت الجبال  يعني ونقلعت الجبال من أماكنها، فطارت بين السماء والأرض من خشية الله، فضرب الله لها مثلا. فقال : فكانت سرابا  آية يعني مثل السراب يكون بالقاع يحسبه الظمآن ماء، فإذا أتاه لم يجده شيئا، فذلك قوله : تحسبها جامدة  \[ النمل : ٨٨ \] يعنى من بعيد يحسبها جبلا قائما، فإذا انتهى إليه ومسه لم يجده شيئا، فتصير الجبال أول مرة كالمهل، ثم تصير الثانية كالعهن المنفوش، ثم تذهب فتصير لا شيء فتراها تحسبها جبالا، فإذا مسستها لم تجدها شيئا، فذلك قوله : وسيرت الجبال  يعني انقطعت الجبال من خشية الله عز وجل يوم القيامة فكانت سرابا فما حالك يا بن آدم.

### الآية 78:21

> ﻿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [78:21]

فقال:  إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ  يعني يوم القضاء هو يوم القيامة بين الخلائق  كَانَ مِيقَاتاً  \[آية: ١٧\] يعني كان ميقات الكافر، وذلك أنهم كانوا يقولون: مَتَىٰ هَذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ \[يس: ٤٨\] فأنزل الله عز وجل يخبرهم بأن ميقات ذلك اليوم كائن يوم الفصل يا معشر الكفار، فتجازون ما وعدكم على ألسنة الرسل، ثم أخبرهم أيضاً فقال:  يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ  وذلك إن إسرافيل، عليه السلام، ينفخ فيها فيقول: أيتها العظام البالية، وأيتها العروق المتقطعة، وأيتها اللحوم المتمزقة، وأيتها الأشعار الساقطة، اجتمعن لننفخ فيكم أرواحكم، وأجازكم بأعمالكم ويديم الملك الصوت، فتجتمع الأرواح كلها في القرن، والقرن طوله طول السموات والأرض، فتخرج أرواحهم مثل النحل سود وبيض شقى وسعيد، أرواح المؤمنين، بيض كأمثال النحل من السماء إلى واد بدمشق يقال له: الجابية، وتخرج أرواح الكفار من الأرض السلقى سود إلى واد بحضرموت يقال له: برهوت، وكل روح أعرف بجسد صاحبه من أحدكم إلى منزله  فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً  \[آية: ١٨\] ثم ينزل إسرافيل من فوق السماء السابعة، فيجلس على صخرة ببيت المقدس، فيأخذ أرواح الكفار والمؤمنين ويجعلهم في القرن، ودائرة القرن مسيرة خمسمائة عام، ثم تنفخ في القرن فتطير الأرواح حتى تطبق ما بين السماء والأرض، فتذهب كل روح فتقع في جسد صاحبها، فيخرج الناس من قبورهم فوجا، فذلك قوله:  فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً  يعني زمراً زمراً، وفرقاً فرقاً، وأمماً أمماً.
 وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ  يعني وفرجت السماء، يعني وفتقت السماء فتقطعت  فَكَانَتْ أَبْوَاباً  \[آية: ١٩\] يعني خللا خللا فشبها الله بالغيم إذا انكشفت بعد المطر، ثم تهيج به الريح الشمال الباردة فينقطع فيصير كالأبواب  وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ  يعني وانقلعت الجبال من أماكنها، فطارت بين السماء والأرض من خشية الله، فضرب الله لها مثلا، فقال:  فَكَانَتْ سَرَاباً  \[آية: ٢٠\] يعني مثل السراب يكون بالقاع يحسبه الظمآن ماء، فإذا أتاه لم يجده شيئاً، فذلك قوله: تَحْسَبُهَا جَامِدَةً \[النمل: ٨٨\] يعني من بعيد يحسبها جبلا قائماً، فإذا انتهى إليه ومسه لم يجده شيئاً، فتصير الجبال أول مرة كالمهل، ثم تصير الثانية كالعهن المنفوش، ثم تذهب فتصير لا شىء فتراها تحسبها جبالا، فإذا مسستها لم تجدها شيئاً، فذلك قوله:  وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ  يعني انقطعت الجبال من خشية الله عز وجل يوم القيامة فكانت سراباً فما حالك يا بن آدم. إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً  \[آية: ٢١\]  لِّلطَّاغِينَ  يعني الكافرين  مَآباً  \[آية: ٢٢\] يعني المشركين مرجعاً إليها نزلتفي الوليد بن المغيرة  لاَّبِثِينَ فِيهَآ  ثم ذكركم يلبثون في النار فلم يوقت لهم فقال:  لاَّبِثِينَ فِيهَآ  يعني في جهنم  أَحْقَاباً  \[آية: ٢٣\] يعني في جهنم أحقابا وهى سبعة عشر حقباً، يعني الأزمنة والأحقاب لا يدرى عددها، ولا يعلم منتهاهه إلا الله عز وجل، الحقب الواحد ثمانون سنة، السنة فيها ثلاثمائة وستون يوماً، كل يوم فيها مقدار ألف سنة، وكان هذا بمكة، وأنزل الله عز وجل  لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا  في تلك الأحقاب  بَرْداً  يعني برد الكافور  وَلاَ شَرَاباً  \[آية: ٢٤\] يعني الخمر كفعل أهل الجنة، ثم استثنى، فقال:  إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً  \[آية: ٢٥\]  إِلاَّ حَمِيماً  يعني حاراً، وأيضاً لا يذقون في جهنم برداً ولا شراباً، يعني لا يذقون فيها روحا طيباً، ولا شراباً بارداً ينفعهم من هذه النار. قال أبو محمد: قال أبو العباس أحمد بن يحيى ويقال: البرد: اليوم.
 إِلاَّ حَمِيماً  يعني بالحميم المذاب الذي قد انتهى حره.
 وَغَسَّاقاً  الذي قد انتهى برده، وهو الزمهرير الذي انتهى برده  جَزَآءً وِفَاقاً  \[آية: ٢٦\] كما أنه ليسفي الأعمال أخبث من الشرك بالله عز وجل وكذلكم ليس من العذاب شىء أخبث من النار فوافقت النار الشرك، ثم قال:  إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً  \[آية: ٢٧\] يعني أنهم كانوا لا يخافون من العذاب أن يحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عملوها، قال:  وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا  يعني القرآن  كِذَّاباً  \[آية: ٢٨\] يعني تكذيباً بما فيه من الأمر والنهي، ثم رجع إلى أعمالهم الخبيثة فقال:  وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ  من الأعمال  كِتَاباً  \[آية: ٢٩\] يعني ثبتناه مكتوباً عندنا في كتاب حفيظ يعني اللوح المحفوظ  كِتَاباً  يعني ما عملوا من السيئات أثبتناه في اللوح المحفوظ مثلها، في يس: وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ مُّبِينٍ \[آية: ١٢\] ثم رجع إلى أهل النار الذين قال فيهم:  لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً  \[النبأ: ٢٣\] فذكر أن الخزنة تقول لهم:  فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً  \[آية: ٣٠\].
قال مقاتل، عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قال:" الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤس أهل النار ثلاثة أنها على مقدار الليل، ونهران على مقدار النهار "، كقوله في النحل: زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ \[الآية: ٨٨\].
قال:  فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً  بعد هذه السنين، فأما الزيادة فالأنهار، أما الآن الذي ذكره الله عز وجل في الرحمن فليس له منتهى.

### الآية 78:22

> ﻿لِلطَّاغِينَ مَآبًا [78:22]

للطاغين  يعني الكافرين  مآبا  آية يعني المشركين مرجعا إليها نزلت في الوليد بن المغيرة

### الآية 78:23

> ﻿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [78:23]

لابثين فيها  ثم ذكركم يلبثون في النار فلم يوقت لهم فقال : لابثين فيها  يعني في جهنم  أحقابا  آية يعني في جهنم أحقابا وهي سبعة عشر حقبا، يعني الأزمنة والأحقاب لا يدري عدها، ولا يعلم منتهاهن إلا الله عز وجل، الحقب الواحد ثمانون سنة، السنة فيها ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم فيها مقدار ألف سنة، وكان هذا بمكة، وأنزل الله عز وجل

### الآية 78:24

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [78:24]

لا يذوقون فيها  في تلك الأحقاب  بردا  يعني برد الكافور  ولا شرابا  آية يعنى الخمر كفعل أهل الجنة،

### الآية 78:25

> ﻿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [78:25]

ثم استثنى، فقال : إلا حميما وغساقا  آية  إلا حميما  يعنى حارا، وأيضا لا يذقون في جهنم بردا ولا شرابا، يعني لا يذقون فيها روحا طيبا، ولا شرابا باردا ينفعهم من هذه النار. 
قال أبو محمد : قال أبو العباس أحمد بن يحيى ويقال البرد : اليوم،  إلا حميما  يعني بالحميم المذاب الذي قد انتهى حره،  وغساقا  الذي قد انتهى برده، وهو الزمهرير الذي انتهى برده

### الآية 78:26

> ﻿جَزَاءً وِفَاقًا [78:26]

جزاء وفاقا  آية كما أنه ليس في الأعمال أخبث من الشرك بالله عز وجل وكذا لم ليس من العذاب شيء أخبث من النار فوافقت النار الشرك،

### الآية 78:27

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [78:27]

ثم قال  إنهم كانوا لا يرجون حسابا  آية يعني أنهم كانوا لا يخافون من العذاب أن يحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عملوها،

### الآية 78:28

> ﻿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [78:28]

قال : وكذبوا بآياتنا  يعني القرآن  كذابا  آية يعني تكذيبا بما فيه من الأمر والنهي،

### الآية 78:29

> ﻿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [78:29]

ثم رجع إلى أعمالهم الخبيثة فقال : وكل شيء أحصيناه  من الأعمال  كتابا  آية يعني ثبتناه مكتوبا عندنا في كتاب حفيظ يعنى اللوح المحفوظ  كتابا  يعني ما عملوا من السيئات أثبتناه في اللوح المحفوظ مثلها، في يس : وكل شيء أحصيناه في إمام مبين  \[ الآية : ١٢ \]

### الآية 78:30

> ﻿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [78:30]

ثم رجع إلى أهل النار الذين قال فيهم : لابثين فيها أحقاب \[ النبأ : ٢٣ \] فذكر أن الخزنة تقول لهم : فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا  آية. 
قال مقاتل، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : إنه قال الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤوس أهل النار ثلاثة أنها على مقدار الليل، ونهران على مقدار النهار، كقوله في النحل : زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون  \[ الآية : ٨٨ \]. 
قال : فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا  بعد هذه السنين، فأما الزيادة فالأنهار، أما الآن الذي ذكره الله عز وجل في الرحمن فليس له منتهى.

### الآية 78:31

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [78:31]

ثم ذكر المؤمنين فقال : إن للمتقين مفازا  آية يعنى النجاة من ذلك العذاب الذي سماه للطاغين

### الآية 78:32

> ﻿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [78:32]

قال : حدائق  يعني البساتين قد حدقت حواليها الحيطان  وأعنابا  آية يعني الفواكه

### الآية 78:33

> ﻿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [78:33]

وكواعب  يعني النساء الكاعبة يعنى عذارى يسكن في الجنة للرجال وقسموا لهن  أترابا  آية يعنى مستويات على ميلاد واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة، وذلك أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة قام ملك على قصر من ياقوت شرفه كاللؤلؤ المكنون فينادى بصوت رفيع يسمع أهل الجنة أولهم وآخرهم وأسفلهم وأعلاهم، فيقول أين الذين كانوا نزهو ا أسماعهم عن قينات الدنيا ومعازفها، قال ويأمر الله عز وجل جواري فيرفعن أصواتهن جميعا.

### الآية 78:34

> ﻿وَكَأْسًا دِهَاقًا [78:34]

ثم قال : وكأسا دهاقا  آية يعني وشرابا كثيرا

### الآية 78:35

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [78:35]

لا يسمعون فيها  إذا شربوا  لغوا  يعني حلف الباطل  ولا كذابا  آية يقول : ولا يكذبون على شرابهم كما يكذب أهل الدنيا إذا شربوا،

### الآية 78:36

> ﻿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [78:36]

ثم جمع أهل النار، وأهل الجنة، فقال : جزاء  يعني ثوابا  من ربك عطاء حسابا  آية يعني يحاسب المسيئين فيجازهم بالنار، ويحاسب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءهم ولم يظلم هؤلاء المعذبين شيئا، فذلك قوله : عطاء حسابا  نظيرها في الشعراء : إن حسابهم إلا على ربي  \[ الآية : ١١٣ \] يقول : إن جزاؤهم إلا على ربي،

### الآية 78:37

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [78:37]

ثم عظم الرب تعالى نفسه ودل على صنعه فقال : رب السماوات والأرض وما بينهما  يعني الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، قال : هو  الرحمن  الرحيم، وهم  لا يملكون منه خطابا  آية يعني المناجاة، إذا استوى للحساب

### الآية 78:38

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [78:38]

ثم أخبرهم متى يكون ذلك ؟ فقال : يوم يقوم الروح  وهو الملك الذي قال الله عز وجل عنه : يسألونك عن الروح  \[ الإسراء : ٨٥ \] وجهه وجه آدم، عليه السلام، ونصفه من نار، ونصفه من ثلج، فيسبح بحمد ربه ويقول : رب كما ألفت بين هذه النار وهذا الثلج، تذيب هذه النار هذا الثلج، ولا يطفئ هذا الثلج هذه النار، فكذلك ألف بين عبادك المؤمنين فاختصه الله تعالى من بين الخلق من عظمه، فقال : يوم يقوم الروح  ثم انقطع الكلام، فقال : والملائكة صفا لا يتكلمون  من الخوف أربعين عاما،  إلا من أذن له الرحمن  بالكلام  وقال صوابا  آية يعني شهادة ألا إله إلا الله، فذلك الصواب

### الآية 78:39

> ﻿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [78:39]

ذلك اليوم الحق  لأن العرب قالوا : إن القيامة باطل، فذلك قوله : اليوم الحق   فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا  آية يعني منزلة يعنى الأعمال الصالحة،

### الآية 78:40

> ﻿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [78:40]

ثم خوفهم أيضا العذاب في الدنيا فقال : إنا أنذرناكم عذابا قريبا  يعني في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما قال قريبا لأنها أقرب من الآخرة، ثم رجع إلى القول الأول حين قال : يوم يقوم الروح والملائكة صفا  فقال : يوم ينظر المرء ما قدمت يداه  يعني الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود مثل الجبل  ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا  آية وذلك أن الله عز وجل يجمع الوحوش والسباع يوم القيامة فيقتص لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ للجماعة من القرناء بحقها، ثم يقول لهم : كونوا ترابا فيتمنى الكافر لو كان خنزيرا في الدنيا ثم صار ترابا كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/78.md)
- [كل تفاسير سورة النبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/78.md)
- [ترجمات سورة النبأ
](https://quranpedia.net/translations/78.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
