---
title: "تفسير سورة النبأ - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/3"
surah_id: "78"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النبأ - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النبأ - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/78/book/3*.

Tafsir of Surah النبأ from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 78:1

> عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [78:1]

١ - ٥   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ \* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ \* الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ \* كَلَّا سَيَعْلَمُونَ \* ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ 
أي : عن أي شيء يتساءل المكذبون بآيات الله ؟

### الآية 78:2

> ﻿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [78:2]

ثم بين ما يتساءلون عنه فقال : عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ  أي : عن الخبر العظيم

### الآية 78:3

> ﻿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [78:3]

الذي طال فيه نزاعهم، وانتشر فيه خلافهم على وجه التكذيب والاستبعاد، وهو النبأ الذي لا يقبل الشك ولا يدخله الريب، ولكن المكذبون بلقاء ربهم لا يؤمنون، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم. ولهذا قال :{ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ

### الآية 78:4

> ﻿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:4]

١ - ٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ \* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ \* الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ \* كَلا سَيَعْلَمُونَ \* ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ.
 أي: عن أي شيء يتساءل المكذبون بآيات الله؟ ثم بين ما يتساءلون عنه فقال: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ أي: عن الخبر العظيم الذي طال فيه نزاعهم، وانتشر فيه خلافهم على وجه التكذيب والاستبعاد، وهو النبأ الذي لا يقبل الشك ولا يدخله الريب، ولكن المكذبون بلقاء ربهم لا يؤمنون، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم.
 ولهذا قال: كَلا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ أي: سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يدعون إلى نار جهنم دعا، ويقال لهم: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ
 ثم بين (١) تعالى النعم والأدلة الدالة على صدق ما أخبرت (٢) به الرسل فقال:
 (١) في ب: ثم ذكر.
 (٢) في ب: على ما جاءت به الرسل.

### الآية 78:5

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:5]

ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ } أي : سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يدعون إلى نار جهنم دعا، ويقال لهم : هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ

### الآية 78:6

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [78:6]

ثم بين[(١)](#foonote-١) تعالى النعم والأدلة الدالة على صدق ما أخبرت[(٢)](#foonote-٢) به الرسل فقال : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا  أي : أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم  الْأَرْضَ مِهَادًا  أي : ممهدة مهيأة[(١)](#foonote-١) لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل.

١ - في ب: مذللة..

### الآية 78:7

> ﻿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [78:7]

وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا  تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد.

### الآية 78:8

> ﻿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [78:8]

وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا  أي : ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون[(١)](#foonote-١) المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح. 
١ - في ب: فتتكون..

### الآية 78:9

> ﻿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [78:9]

وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا  أي : راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم،

### الآية 78:10

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [78:10]

فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع[(١)](#foonote-١) حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة.

١ - في ب: لتسكن..

### الآية 78:11

> ﻿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [78:11]

٦ - ١٦ أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا \* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا \* وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا \* وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا \* وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا \* وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا \* وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا \* وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا \* وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا \* لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا \* وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا
 أي: أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم الأرْضَ مِهَادًا أي: ممهدة مهيأة (١) لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل.
 وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد.
 وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون (٢) المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح.
 وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع (٣) حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة.
 وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا أي: سبع سموات، في غاية القوة، والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفا للأرض، فيها عدة منافع لهم، ولهذا ذكر من منافعها الشمس فقال: وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح (٤).
 وَأَنزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ أي: السحاب مَاءً ثَجَّاجًا أي: كثيرا جدا.
 لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا من بر وشعير وذرة وأرز، وغير ذلك مما يأكله الآدميون.
 وَنَبَاتًا يشمل سائر النبات، الذي جعله الله قوتا لمواشيهم.
 وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا أي: بساتين ملتفة، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة.
 (١) في ب: مذللة.
 (٢) في ب: فتتكون.
 (٣) في ب: لتسكن.
 (٤) في ب: الذي صار ضرورة للخلق، وبالوهاج وهي: حرارتها على ما فيها من الإنضاج والمنافع.

### الآية 78:12

> ﻿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [78:12]

وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا  أي : سبع سموات، في غاية القوة، والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفا للأرض، فيها عدة منافع لهم،

### الآية 78:13

> ﻿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [78:13]

ولهذا ذكر من منافعها الشمس فقال : وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا  نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح[(١)](#foonote-١).

١ - في ب: الذي صار ضرورة للخلق، وبالوهاج وهي: حرارتها على ما فيها من الإنضاج والمنافع..

### الآية 78:14

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [78:14]

وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ  أي : السحاب  مَاءً ثَجَّاجًا  أي : كثيرا جدا.

### الآية 78:15

> ﻿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [78:15]

لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا  من بر وشعير وذرة وأرز، وغير ذلك مما يأكله الآدميون. 
 وَنَبَاتًا  يشمل سائر النبات، الذي جعله الله قوتا لمواشيهم.

### الآية 78:16

> ﻿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [78:16]

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا  أي : بساتين ملتفة، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة. 
فالذي أنعم عليكم بهذه النعم العظيمة[(١)](#foonote-١)، التي لا يقدر قدرها، ولا يحصى عددها، كيف \[ تكفرون به و \] تكذبون ما أخبركم به من البعث والنشور ؟ ! أم كيف تستعينون بنعمه على معاصيه وتجحدونها ؟ " 
١ - في ب: الجليلة..

### الآية 78:17

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [78:17]

١٧ - ٣٠   إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا \* يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا \* وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا \* وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا \* إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا \* لِلطَّاغِينَ مَآبًا \* لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا \* لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا \* إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا \* جَزَاءً وِفَاقًا \* إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا \* وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا \* وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا \* فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا 
ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون، ويجحده المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله  مِيقَاتًا  للخلق.

### الآية 78:18

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [78:18]

يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا  ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب،

### الآية 78:19

> ﻿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [78:19]

وتشقق[(١)](#foonote-١) السماء حتى تكون أبوابا

١ - في ب: وتنشق..

### الآية 78:20

> ﻿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [78:20]

فتسير الجبال، حتى تكون كالهباء المبثوث، ،

### الآية 78:21

> ﻿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [78:21]

ويفصل الله بين الخلائق بحمكه الذي لا يجور،

### الآية 78:22

> ﻿لِلطَّاغِينَ مَآبًا [78:22]

وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين،

### الآية 78:23

> ﻿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [78:23]

وجعلها مثوى لهم ومآبا، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و  الحقب  على ما قاله كثير من المفسرين : ثمانون سنة.

### الآية 78:24

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [78:24]

وهم إذا وردوها[(١)](#foonote-١)  لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا  أي : لا ما يبرد جلودهم، ولا ما يدفع ظمأهم.

١ - في ب: فإذا وردوها..

### الآية 78:25

> ﻿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [78:25]

إِلَّا حَمِيمًا  أي : ماء حارا، يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم،  وَغَسَّاقًا  وهو : صديد أهل النار، الذي هو في غاية النتن، وكراهة المذاق،

### الآية 78:26

> ﻿جَزَاءً وِفَاقًا [78:26]

وإنما استحقوا هذه العقوبات الفظيعة جزاء لهم ووفاقا على ما عملوا من الأعمال الموصلة إليها، لم يظلمهم الله، ولكن ظلموا أنفسهم،

### الآية 78:27

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [78:27]

ولهذا ذكر أعمالهم، التي استحقوا بها هذا الجزاء، فقال : إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا  أي : لا يؤمنون بالبعث، ولا أن الله يجازي الخلق بالخير والشر، فلذلك أهملوا العمل للآخرة.

### الآية 78:28

> ﻿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [78:28]

وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا  أي : كذبوا بها تكذيبا واضحا صريحا وجاءتهم البينات فعاندوها.

### الآية 78:29

> ﻿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [78:29]

وَكُلُّ شَيْءٍ  من قليل وكثير، وخير وشر  أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا  أي : كتبناه[(١)](#foonote-١) في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة، كما قال تعالى : وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا 
١ - في ب: أثبتناه..

### الآية 78:30

> ﻿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [78:30]

فَذُوقُوا  أيها المكذبون هذا العذاب الأليم والخزي الدائم  فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا  وكل وقت وحين يزداد عذابهم \[ وهذه الآية أشد الآيات في شدة عذاب أهل النار أجارنا الله منها \].

### الآية 78:31

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [78:31]

٣١ - ٣٦   إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا \* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا \* وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا \* وَكَأْسًا دِهَاقًا \* لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا \* جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا 
لما ذكر حال المجرمين ذكر مآل المتقين فقال : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا  أي[(١)](#foonote-١) : الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته، والانكفاف عما يكرهه[(٢)](#foonote-٢) فلهم مفاز ومنجي، وبعد عن النار. 
١ - كذا في ب، وفي أ: فقال: إن المتقين..
٢ - في ب: عن معصيته..

### الآية 78:32

> ﻿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [78:32]

وفي ذلك المفاز لهم  حَدَائِقَ  وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية، في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب لشرفها وكثرتها في تلك الحدائق.

### الآية 78:33

> ﻿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [78:33]

ولهم فيها زوجات على مطالب النفوس  كَوَاعِبَ  وهي : النواهد اللاتي لم تتكسر ثديهن من شبابهن، وقوتهن ونضارتهن[(١)](#foonote-١). 
 والأَتْرَاب  اللاتي على سن واحد متقارب، ومن عادة الأتراب أن يكن متآلفات متعاشرات، وذلك السن الذي هن فيه ثلاث وثلاثون سنة، في أعدل سن الشباب[(٢)](#foonote-٢).

١ - كذا في ب، وفي أ: وهي الناهد التي لم ينكسر ثديها من شبابها ونضارتها وقوتها..
٢ - في ب: أعدل ما يكون من الشباب..

### الآية 78:34

> ﻿وَكَأْسًا دِهَاقًا [78:34]

وَكَأْسًا دِهَاقًا  أي : مملوءة من رحيق، لذة للشاربين،

### الآية 78:35

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [78:35]

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا  أي : كلاما لا فائدة فيه  وَلَا كِذَّابًا  أي : إثما. 
كما قال تعالى : لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا

### الآية 78:36

> ﻿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [78:36]

وإنما أعطاهم الله هذا الثواب الجزيل \[ من فضله وإحسانه \].  جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ  لهم  عَطَاءً حِسَابًا  أي : بسبب أعمالهم التي وفقهم الله لها، وجعلها ثمنا لجنته ونعيمها[(١)](#foonote-١).

١ - في ب: وجعلها سببا للوصول إلى كرامته..

### الآية 78:37

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [78:37]

٣٧ - ٤٠   رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا \* يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا \* ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا \* إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا 
أي : الذي أعطاهم هذه العطايا هو ربهم  رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  الذي خلقها ودبرها  الرَّحْمَنِ  الذي رحمته وسعت كل شيء، فرباهم ورحمهم، ولطف بهم، حتى أدركوا ما أدركوا. 
ثم ذكر عظمته وملكه العظيم يوم القيامة، وأن جميع الخلق كلهم ذلك اليوم ساكتون لا يتكلمون و  لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا  إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا،

### الآية 78:38

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [78:38]

فلا يتكلم أحد إلا بهذين الشرطين : أن يأذن الله له في الكلام، وأن يكون ما تكلم به صوابا، لأن  ذَلِكَ الْيَوْمُ  هو  الْحَقُّ  الذي لا يروج فيه الباطل، ولا ينفع فيه الكذب، وفي ذلك اليوم  يَقُومُ الرُّوحُ  وهو جبريل عليه السلام، الذي هو أشرف الملائكة[(١)](#foonote-١)  وَالْمَلَائِكَةِ  \[ أيضا يقوم الجميع \]
 صَفًّا  خاضعين لله  لَا يَتَكَلَّمُونَ  إلا بما أذن لهم الله به[(٢)](#foonote-٢).

١ - في ب: أفضل الملائكة..
٢ - في ب: إلا بإذنه..

### الآية 78:39

> ﻿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [78:39]

فلما رغب ورهب، وبشر وأنذر، قال : فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا  أي : عملا، وقدم صدق يرجع إليه يوم القيامة.

### الآية 78:40

> ﻿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [78:40]

إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا  لأنه قد أزف مقبلا، وكل ما هو آت فهو قريب. 
 يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ  أي : هذا الذي يهمه ويفزع إليه، فلينظر في هذه الدنيا إليه[(١)](#foonote-١)، كما قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ  الآيات. 
فإن وجد خيرا فليحمد الله، وإن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، ولهذا كان الكفار يتمنون الموت من شدة الحسرة والندم. 
نسأل الله أن يعافينا من الكفر والشر كله، إنه جواد كريم. 
تم تفسير سورة عم، والحمد لله رب العالمين
١ - فلينظر في هذه الدار ما قدم لدار القرار..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/78.md)
- [كل تفاسير سورة النبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/78.md)
- [ترجمات سورة النبأ
](https://quranpedia.net/translations/78.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
