---
title: "تفسير سورة النبأ - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/324"
surah_id: "78"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النبأ - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النبأ - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/78/book/324*.

Tafsir of Surah النبأ from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 78:1

> عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [78:1]

قوله تعالى : عَمَّ يَتَسَاءلُونَ  وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث، جعلوا يتساءلون فيما بينهما، ويقولون ما الذي جاء به هذا الرجل. فنزل  عَمَّ يَتَسَاءلُونَ  يعني : عماذا يتساءلون.

### الآية 78:2

> ﻿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [78:2]

ثم قال : عَنِ النبإ العظيم  يعني : يتساءلون عن الخبر العظيم، وهو القرآن كقوله : قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ  \[ ص : ٦٨ \] ويقال : معناه عن ماذا يتحدثون، وعن أي شيء يتحدثون. ثم قال : عَنِ النبإ العظيم  يعني : خبراً عظيماً. وقال الزجاج : أصله  عَمَّا يَتَسَاءلُونَ  ثم بين فقال : عَنِ النبإ العظيم  يعني : عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل : عن القرآن. وقيل  عَنِ النبإ العظيم  يعني : عن البعث والدليل قوله تعالى : إِنَّ يَوْمَ الفصل كَانَ ميقاتا  \[ النبأ : ١٧ \] ثم بين لهم الأمر الذي كانوا يتساءلون، وهو البعث.

### الآية 78:3

> ﻿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [78:3]

ثم قال عز وجل : الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ  يعني : مصدقاً ومكذباً. يعني : بالبعث بعضهم مصدق، وبعضهم مكذب. ويقال : بالقرآن، ويقال : بمحمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 78:4

> ﻿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:4]

ثم قال الله تعالى : كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ  يعني : سيعرفون.

### الآية 78:5

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:5]

ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ  يعني : سيعرفون ذلك الوعيد، على أثر الوعيد، يعني : سيعلمون عند الموت وفي الآخرة، ويتبين لهم بالمعاينة. قرأ ابن عامر ستعلمون، بالتاء على وجه المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء، على معنى الخبر عنهم.

### الآية 78:6

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [78:6]

ثم ذكر صنعه، ليستدلوا بصنعه على توحيده. فقال تعالى : أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مهادا  يعني : فراشاً ومقاماً. ويقال : موضع القرار، ويقال : معناه ذللنا لهم الأرض، ليسكنوها ويسيروا فيها.

### الآية 78:7

> ﻿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [78:7]

والجبال أَوْتَاداً  يعني : أوتدها وأثبتها.

### الآية 78:8

> ﻿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [78:8]

ثم قال : وخلقناكم أزواجا  يعني : أصنافاً وأضداداً، ذكراً وأنثى. ويقال : ألواناً بيضاً، وسوداً، وحمراً.

### الآية 78:9

> ﻿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [78:9]

وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً  يعني : راحة لأبدانكم وأصله التمدد، فلذلك سمي السبت، لأنه قيل لبني إسرائيل : استريحوا فيه. ويقال : سباتاً يعني : سكوناً وانقطاعاً عن الحركات.

### الآية 78:10

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [78:10]

وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً  يعني : سكوناً يسكنون فيه. ويقال : ستراً يستر كل شيء.

### الآية 78:11

> ﻿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [78:11]

وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً  يعني : مطلباً للمعيشة.

### الآية 78:12

> ﻿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [78:12]

وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً  يعني : سبع سموات غلاظاً، كل سماء مسيرة خمسمائة عام.

### الآية 78:13

> ﻿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [78:13]

وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً  يعني : وقاداً مضيئة.

### الآية 78:14

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [78:14]

وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات  يعني : من السحاب، سمي معصرات لأنها تعصر الماء. ويقال : المعصرات هي الرياح. يعني : ذوات الأعاصير. كقوله : إعصاراً فيه نار. 
ثم قال عز وجل : مَاء ثَجَّاجاً  يعني : سيالاً ويقال : منصباً كبيراً.

### الآية 78:15

> ﻿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [78:15]

لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً  يعني : بالماء حبوباً كثيرة للناس، ونباتاً للدواب من العشب والكلأ.

### الآية 78:16

> ﻿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [78:16]

وجنات أَلْفَافاً  يعني : شجرها ملتفاً بعضها في بعض، فأعلم الله تعالى قدرته، أنه قادر على البعث.

### الآية 78:17

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [78:17]

فقال : إِنَّ يَوْمَ الفصل كَانَ ميقاتا  يعني : يوم القيامة ميقاتاً، وميعاداً للأولين والآخرين.

### الآية 78:18

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [78:18]

يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً  يعني : جماعة جماعة. وروي في بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال :" يبعث الله تعالى الناس صوراً مختلفة، بعضهم على صورة الخنزير، وبعضهم على صورة القردة، وبعضهم وجوههم كالقمر ليلة البدر ".

### الآية 78:19

> ﻿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [78:19]

ثم قال عز وجل : وَفُتِحَتِ السماء  يعني : أبواب السماء  فَكَانَتْ أبوابا  يعني : صارت طرقاً. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم  وَفُتِحَتْ  بالتخفيف، والباقون بالتشديد، وهو لتكثير الفعل، والتخفيف بفتح مرة واحدة.

### الآية 78:20

> ﻿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [78:20]

ثم قال عز وجل : وَسُيّرَتِ الجبال  يعني : قلعت من أماكنها  فَكَانَتْ سَرَاباً  يعني : فصارت كالسراب، تسير في الهواء كالسراب في الدنيا.

### الآية 78:21

> ﻿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [78:21]

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً  أي : رصداً لكل كافر ويقال : سجناً ومحبساً.

### الآية 78:22

> ﻿لِلطَّاغِينَ مَآبًا [78:22]

للطاغين مَآباً  أي : للكافرين مرجعاً، يرجعون إليها.

### الآية 78:23

> ﻿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [78:23]

لابثين فِيهَا أَحْقَاباً  يعني : ماكثين فيها أبداً دائماً. والأحقاب وأحدها حقب، والحقب ثمانون سنة، واثنا عشر شهراً، وكل شهر ثلاثون يوماً، وكل يوم منها مقدار ألف سنة مما تعدون بأهل الدنيا، فهذا حقب واحد، والأحقاب هو التأييد كلما مضى حقب، دخل حقب آخر. وإنما ذكر أحقاباً، لأن ذلك كان أبعد شيء عندهم. فذكر وتكلم بما تذهب إليه أوهامهم ويعرفونه، وهو كناية عن التأبيد، أي : يمكثون فيها أبداً. قرأ حمزة لبثين بغير ألف. والباقون لابثين بالألف، ومعناهما واحد.

### الآية 78:24

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [78:24]

ثم قال عز وجل : لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً  يعني : لا يكون فيها برد يمنعهم من حرها. وقال القتبي : البرد النوم. وقال الزجاج : يجوز أن يكون البرد نوماً، ويجوز أن يكون معناه : لا يذوقون فيها برد ريح، ولا ظل  وَلاَ شَرَاباً  يعني : شراباً ينفعهم.

### الآية 78:25

> ﻿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [78:25]

إِلاَّ حَمِيماً  يعني : ماءً حاراً قد انتهى حره  وَغَسَّاقاً  يعني : زمهريراً. وقال الزجاج : الغساق ما يغسق من جلودهم، أي : ما يسيل وقد قيل الشديد البرد. قرأ حمزة، والكسائي وعاصم في رواية حفص، وغساقاً بالتشديد. والباقون بالتخفيف، ومعناهما واحد.

### الآية 78:26

> ﻿جَزَاءً وِفَاقًا [78:26]

ثم قال : جَزَاء وفاقا  يعني : العقوبة موافقة لأعمالهم، لأن أعظم الذنوب الشرك نعوذ بالله، وأعظم العذاب النار، ووافق الجزاء العمل.

### الآية 78:27

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [78:27]

ثم قال : إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً  يعني : لا يخافون البعث بعد الموت. ويقال : كانوا لا يرجون ثواب الآخرة، أنهم كانوا ينكرون البعث.

### الآية 78:28

> ﻿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [78:28]

قوله تعالى : وَكَذَّبُواْ بآياتنا كِذَّاباً  يعني : جحدوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن كذاباً يعني : تكذيباً وجحوداً.

### الآية 78:29

> ﻿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [78:29]

ثم قال : وَكُلَّ شَيء أحصيناه كتابا  يعني : أثبتناه في اللوح المحفوظ.

### الآية 78:30

> ﻿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [78:30]

فَذُوقُواْ  يعني : يقال لهم : فذوقوا العذاب  فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً .

### الآية 78:31

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [78:31]

ثم بين حال المؤمنين فقال عز وجل : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً  يعني : نجاة من النار إلى الجنة. ويقال : المفاز بمعنى الفوز. يعني : موضع النجاة.

### الآية 78:32

> ﻿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [78:32]

حَدَائِقَ وأعنابا  يعني : لهم حدائق في الجنة، والحدائق ما أحيط بالجدار، وفيه من النخيل والثمار، وأعناباً يعني : كروماً.

### الآية 78:33

> ﻿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [78:33]

وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً  والكواعب، الجواري مفلكات الثديين  أَتْرَاباً  مستويات في الميلاد والسن. وقال أهل اللغة : الكواعب النساء، قد كعب ثديهن.

### الآية 78:34

> ﻿وَكَأْسًا دِهَاقًا [78:34]

وَكَأْساً دِهَاقاً  كل إناء فيه شراب فهو كأس، فإذا لم يكن فيه شراب فليس بكأس، كما يقال للمائدة إذا كان عليها طعام مائدة، وإذا لم يكن فيها طعام خوان يقال  دِهَاقاً  يعني : سائغاً. وقال الكلبي : وَكَأْساً دِهَاقاً  يعني : إناء فيه خمر ملآن متتابعاً. وهذا قول عطية وسعيد، والعباس بن عبد المطلب، رضي الله عنهم، ومجاهد، وإبراهيم النخعي.

### الآية 78:35

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [78:35]

لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً  يعني : حلفاً وباطلاً. ويقال : ولا يسمعون في مشربها فحشاً خبثاً  وَلاَ كِذباً  يعني : تكذيباً في شربها. يعني : لا يكذبون فيها. قرأ الكسائي كذاباً بالتخفيف، يعني : لا يكذب بعضهم بعضاً. وقرأ الباقون بالتشديد فهو من التكذيب.

### الآية 78:36

> ﻿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [78:36]

ثم قال : جَزَاء مّن رَّبّكَ  يعني : ثواباً من ربك  عَطَاء حِسَاباً  يعني : كثيراً وقال مجاهد : عطاء من الله، حساباً بما عملوا. وقال أهل اللغة : حساباً أي : كثيراً. كما يقال : أعطينا فلاناً عطاء حساباً، أي : كثيراً. وأصله أن يعطيه حتى يقول حسبي. 
وقال الزجاج : حساباً. أي : ما يكفيهم، يعني : فيه ما يشتهون.

### الآية 78:37

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [78:37]

ثم قال : رَبّ السماوات والأرض  يعني : خالق السماوات والأرض. قرأ ابن كثير، ونافع وأبو عمرو، رب السماوات والأرض بضم الباء والباقون بالكسر فمن قرأ بالضم فمعناه هو رب السماوات والأرض ومن قرأ بالكسر فهو على معنى الصفة أي : جزاء من ربك رب السماوات والأرض  وَمَا بَيْنَهُمَا الرحمن  يعني : الرحمن هو رب السماوات والأرض  لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً  يعني : لا يملكون الكلام بالشفاعة، إلا بإذنه.

### الآية 78:38

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [78:38]

يَوْمَ يَقُومُ الروح  قال الضحاك : هو جبريل. وقال قتادة عن ابن عباس، وخلق على صورة بني آدم. ويقال : هو خلق واحد، يقوم صفاً واحداً  والملائكة صَفّاً  يعني : صفوفاً. ويقال : الروح لا يعلمه إلا الله، كما قال  وَيَسْألُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً  \[ الإسراء : ٨٥ \]. 
ثم قال عز وجل : لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن  يعني : لا يتكلمون بالشفاعة، إلا من أذن له الرحمن بالشفاعة  وَقَالَ صَوَاباً  يعني : لا إله إلا الله يعني : من كان معه من التوحيد، وهو من أهل الشفاعة.

### الآية 78:39

> ﻿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [78:39]

ثم قال عز وجل : ذَلِكَ اليوم الحق  يعني : القيامة كائنة  فَمَن شَاء اتخذ  يعني : من شاء وجد واتخذ بذلك التوحيد  إلى ربه مآبا  يعني : مرجعاً. ويقال : من شاء اتخذ بالطاعة إلى ربه مرجعاً.

### الآية 78:40

> ﻿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [78:40]

ثم خوفهم فقال : إِنَّا أنذرناكم عَذَاباً قَرِيباً  يعني : خوفناكم بعذاب قريب، وهو يوم القيامة. ثم خوف المؤمنين، ووصف ذلك اليوم  يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ  يعني : ما عملوا من الخير والشر يعني : ينظر المؤمن إلى عمله، وينظر الكافر إلى عمله  وَيَقُولُ الكافر الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا  يعني : لو كنت بهماً منها فأكون تراباً، أستوي بالأرض. وذلك، أن الله تعالى يقول للسباع والبهائم، كوني تراباً فعند ذلك، يتمنى الكافر  الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا . 
وروى عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال : إن الله يحشر البهائم والدواب والناس، ثم يقتص لبعضهم من بعض، حتى يقتص للشاة. الجماء من الشاة القرناء. ثم إن الله تعالى يقول لها : كوني تراباً، فيراها الكافر ويتمنى أن يكون مثلها تراباً. ويقول : الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا  يعني : يا ليتني لم أبعث كقوله : وَأَمَّا مَنْ أُوتِي كتابه بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُوتَ كتابيه  \[ الحاقة : ٢٥ \] إلى قوله : يا ليتها كَانَتِ القاضية  \[ الحاقة : ٢٧ \] والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/78.md)
- [كل تفاسير سورة النبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/78.md)
- [ترجمات سورة النبأ
](https://quranpedia.net/translations/78.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
