---
title: "تفسير سورة النبأ - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/339"
surah_id: "78"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النبأ - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النبأ - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/78/book/339*.

Tafsir of Surah النبأ from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 78:1

> عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [78:1]

قوله عز وجل : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ  أصل ****«عم »**** :**«عَنْ مَا »** ثُمَّ أُدْغمتِ النونُ بَعْدَ قَلْبِهَا في الميم لاشْتِرَاكِهِما في الغُنَّة فبقي ( عما ) في الخبرِ وفي الاستفهام، ثم حذفوا الألفَ في الاستفهامِ فرقاً بينَه وبين الخبر، ثم مِنَ العرب مَنْ يخففُ الميم فيقول :( عَمْ )، وهذا الاستفهامُ ب****«عم »**** استفهامُ توقيفٍ وتعجيبٍ.

### الآية 78:2

> ﻿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [78:2]

و النبأ العظيم  قال ابن عباس وقتادة : هو الشَّرعُ الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وقال مجاهد : هو القرآن خاصةً، وقال قتادة أيضاً : هو البعثُ من القبور، والضميرُ في : يَتَسَاءَلُونَ  لكفارِ قريشٍ ومن نَحا نَحْوَهم، وأكْثَر النحاة أن قوله : عَنِ النبأ العظيم  متعلقٌ ب  يَتَسَاءَلُونَ ، وقال الزجاج : الكلام تامُّ في قوله : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ  ثُمَّ كان مقتضَى القولِ أن يجيبَ مجيبٌ فيقول : يتساءلونَ عن النبأ العظيم، وله أمثلة في القرآن اقتضَاها إيجازُ القرآن وبلاغتُه.

### الآية 78:3

> ﻿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [78:3]

واختلافُهم هو شكُّ بعضٍ وتكذيبُ بعضٍ، وقولهُم : سِحْرٌ وكهانةٌ إلى غير ذلك من باطلِهم.

### الآية 78:4

> ﻿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:4]

وقوله تعالى : كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ  رَدّ على الكفارِ في تكذيبِهم ووعيدٌ لهم في المستقبلِ.

### الآية 78:5

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:5]

وكَرَّرَ عليهمُ الزَّجْرَ والوعيدَ تأكيداً، والمعنى : سيعلمون عاقبةَ تكذيبِهم.

### الآية 78:6

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [78:6]

ثم وقفَهُم تعالى ودَلَّهم على آياتِه، وغرائبِ مخلوقاتِه، وقدرته التي تُوجِبُ للناظرِ فيها ؛ الإقْرَارَ بالبعثِ والإيمانَ باللَّه تعالى، ( ت ) : وفي ضِمْنِ ذلكَ تَعْدِيدُ نِعَمِهِ سبحانه التي يجب شُكْرُها، والمِهادَ : الفراشُ المُمَهَّدُ.

### الآية 78:7

> ﻿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [78:7]

وشَبَّه الجبالَ بالأوتادِ ؛ لأنها تَمْنَعُ الأرضَ أن تَمِيد بهم.

### الآية 78:8

> ﻿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [78:8]

وخلقناكم أزواجا  أي : أنواعاً، والسُّبَاتُ : السُّكُونُ.

### الآية 78:9

> ﻿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [78:9]

وسَبَتَ الرجلُ : معناه استراحَ، ورُوِّينَا في **«سنن أبي داودَ »** عن معاذِ بن جبلٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِراً فَيَتَعَارُّ مِنَ الليلِ، فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمُورِ الدنيا والآخِرَةِ إلاَّ أعطَاهُ اللَّه إياه " ؛ ورَوَى أبو داودَ عن بعضِ آلِ أم سلمةَ قال : كان فراشُ النبي صلى الله عليه وسلم نحواً مِمَّا يوضَعُ الإنْسَانُ في قبره، وكانَ المسجدُ عِنْدَ رأْسِهِ، انتهى.

### الآية 78:10

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [78:10]

و لِبَاساً  مصدرٌ، وكأنَّ الليلَ كذلكَ مِنْ حيثُ يَغْشَى الأشْخَاصَ، فهي تَلْبِسُه وَتتدَرَعُه.

### الآية 78:11

> ﻿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [78:11]

و النهار مَعَاشاً  على حذفِ مضافٍ، أو على النَّسَبِ.

### الآية 78:12

> ﻿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [78:12]

وسبعا  شدادا  : السماوات.

### الآية 78:13

> ﻿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [78:13]

والسراجُ : الشمسُ، والوهَّاج : الحارُّ المضْطَرِمُ الاتِّقادِ المُتَعَالِي اللهبِ، قالَ ابن عباس وغيره.

### الآية 78:14

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [78:14]

المعصرات  السحائب القاطِرة، وهو مَأْخوذٌ مِن العَصْرِ ؛ لأن السَحابَ يَنْعَصِرُ فيخرج منه الماءُ، وهذا قول الجمهور، و ثَّجَاجا  : السريعُ الاندفاعِ، كما يَنْدَفِع الدمُ مِنْ عروقِ الذبيحةِ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :" وَقَدْ قِيلَ له ما أفْضَلُ الحَجِّ ؟ فقال :**«العَجُّ والثَجُّ »** " أرادَ التَّضَرّعُ إلى اللَّهِ تعالى بالدعاءِ الجَهيرِ، وذَبْحِ الهَدْيِ.

### الآية 78:15

> ﻿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [78:15]

شُكْرُها، والمِهادَ: الفراشُ المُمَهَّدُ، وشَبَّه الجبالَ بالأوتادِ لأنها تمنع الأرض أن تميد بهم.
 \[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٨ الى ٢٣\]
 وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً (٨) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢)
 وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧)
 يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (١٨) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآباً (٢٢)
 لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (٢٣)
 وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً أي: أنواعاً، والسُّبَاتُ: السُّكُونُ، وسَبَتَ الرجلُ: معناه استراحَ، ورُوِّينَا في **«سنن أبي داودَ»** عن معاذِ بن جبلٍ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: **«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ \[اللَّهِ\] طَاهِراً فَيَتَعَارُّ مِنَ الليلِ، فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمُورِ الدنيا والآخِرَةِ إلاَّ أعطَاهُ اللَّه إياه»** ورَوَى أبو داودَ عن بعضِ آلِ أم سلمةَ قال: كان فراشُ النبي صلّى الله عليه وسلّم نحواً مِمَّا يوضَعُ الإنْسَانُ في قبره، وكانَ المسجد عند رأسه، انتهى، ولِباساً مصدرٌ، وكأنَّ الليلَ كذلكَ مِنْ حيثُ يَغْشَى الأشخاص، فهي تلبسه وتتدرعه، والنَّهارَ مَعاشاً على حذفِ مضافٍ، أو على النَّسَبِ، والسبعُ الشدادُ: السمواتُ، والسراجُ: الشمسُ، والوهَّاج:
 الحارُّ المضْطَرِمُ الاتِّقادِ المُتَعَالِي اللهبِ، قالَ ابن عباس وغيره: الْمُعْصِراتِ السحائب القاطِرة **«١»**، وهو مَأْخوذٌ مِن العَصْرِ لأن السَحابَ يَنْعَصِرُ فيخرج/ منه الماءُ، وهذا قول الجمهور، والثَّجَاج: السريعُ الاندفاعِ، كما يَنْدَفِع الدمُ مِنْ عروقِ الذبيحةِ، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم وَقَدْ قِيلَ له ما أفْضَلُ الحَجِّ؟ فقال: **«العَجُّ والثَجُّ»** **«٢»** أرادَ التَّضَرّعُ إلى اللَّهِ تعالى بالدعاء

 (١) أخرجه الطبري (١٢/ ٣٩٩) (٣٦٠٢٢)، وذكره ابن عطية (٥/ ٤٢٤)، والبغوي (٤/ ٤٣٧)، وابن كثير في **«تفسيره»** (٤/ ٤٦٢) بنحوه.
 (٢) أخرجه الترمذي (٣/ ١٨٠)، كتاب ********«الحج»******** باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر. (٨٢٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٧٥)، كتاب ****«المناسك»**** باب: رفع الصوت بالتلبية (٢٩٢٤)، والبيهقي (٥/ ٤٢- ٤٣)، كتاب ********«الحج»******** باب: رفع الصوت بالتلبية، والحاكم في **«المستدرك»** (١/ ٤٥٠- ٤٥١) عن أبي بكر الصديق.
 قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه.
 قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
 وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه الترمذي (٥/ ٢٢٥)، كتاب **«تفسير القرآن»** باب: ومن سورة آل عمران رقم: (٢٩٩٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٧)، كتاب ****«المناسك»**** باب: ما يوجب الحج، رقم: (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢/ ٢١٧)، كتاب ********«الحج»******** رقم: (١٠)، والبيهقي في **«الكبرى»** (٤/ ٣٣٠)، كتاب ********«الحج»******** باب: الرجل يطيق المشي.
 قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل الحديث في يزيد من قبل حفظه.

### الآية 78:16

> ﻿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [78:16]

و أَلْفَافاً  أي : مُلْتَفَّةَ الأغْصَانِ والأوراقِ.

### الآية 78:17

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [78:17]

و يَوْمَ الفصل  هُو يوم القيامةِ، والأفواجُ : الجماعاتُ، يتلو بعضُها بعضاً، **«وفُتِحَتِ السماء »** بتشديد التَّاء قراءةُ نافعٍ وأبي عمرٍو وابن كثير وابن عامر، والباقون دون تشديد.

### الآية 78:18

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [78:18]

شُكْرُها، والمِهادَ: الفراشُ المُمَهَّدُ، وشَبَّه الجبالَ بالأوتادِ لأنها تمنع الأرض أن تميد بهم.
 \[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٨ الى ٢٣\]
 وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً (٨) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢)
 وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧)
 يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (١٨) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآباً (٢٢)
 لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (٢٣)
 وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً أي: أنواعاً، والسُّبَاتُ: السُّكُونُ، وسَبَتَ الرجلُ: معناه استراحَ، ورُوِّينَا في **«سنن أبي داودَ»** عن معاذِ بن جبلٍ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: **«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ \[اللَّهِ\] طَاهِراً فَيَتَعَارُّ مِنَ الليلِ، فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمُورِ الدنيا والآخِرَةِ إلاَّ أعطَاهُ اللَّه إياه»** ورَوَى أبو داودَ عن بعضِ آلِ أم سلمةَ قال: كان فراشُ النبي صلّى الله عليه وسلّم نحواً مِمَّا يوضَعُ الإنْسَانُ في قبره، وكانَ المسجد عند رأسه، انتهى، ولِباساً مصدرٌ، وكأنَّ الليلَ كذلكَ مِنْ حيثُ يَغْشَى الأشخاص، فهي تلبسه وتتدرعه، والنَّهارَ مَعاشاً على حذفِ مضافٍ، أو على النَّسَبِ، والسبعُ الشدادُ: السمواتُ، والسراجُ: الشمسُ، والوهَّاج:
 الحارُّ المضْطَرِمُ الاتِّقادِ المُتَعَالِي اللهبِ، قالَ ابن عباس وغيره: الْمُعْصِراتِ السحائب القاطِرة **«١»**، وهو مَأْخوذٌ مِن العَصْرِ لأن السَحابَ يَنْعَصِرُ فيخرج/ منه الماءُ، وهذا قول الجمهور، والثَّجَاج: السريعُ الاندفاعِ، كما يَنْدَفِع الدمُ مِنْ عروقِ الذبيحةِ، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم وَقَدْ قِيلَ له ما أفْضَلُ الحَجِّ؟ فقال: **«العَجُّ والثَجُّ»** **«٢»** أرادَ التَّضَرّعُ إلى اللَّهِ تعالى بالدعاء

 (١) أخرجه الطبري (١٢/ ٣٩٩) (٣٦٠٢٢)، وذكره ابن عطية (٥/ ٤٢٤)، والبغوي (٤/ ٤٣٧)، وابن كثير في **«تفسيره»** (٤/ ٤٦٢) بنحوه.
 (٢) أخرجه الترمذي (٣/ ١٨٠)، كتاب ********«الحج»******** باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر. (٨٢٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٧٥)، كتاب ****«المناسك»**** باب: رفع الصوت بالتلبية (٢٩٢٤)، والبيهقي (٥/ ٤٢- ٤٣)، كتاب ********«الحج»******** باب: رفع الصوت بالتلبية، والحاكم في **«المستدرك»** (١/ ٤٥٠- ٤٥١) عن أبي بكر الصديق.
 قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه.
 قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
 وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه الترمذي (٥/ ٢٢٥)، كتاب **«تفسير القرآن»** باب: ومن سورة آل عمران رقم: (٢٩٩٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٧)، كتاب ****«المناسك»**** باب: ما يوجب الحج، رقم: (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢/ ٢١٧)، كتاب ********«الحج»******** رقم: (١٠)، والبيهقي في **«الكبرى»** (٤/ ٣٣٠)، كتاب ********«الحج»******** باب: الرجل يطيق المشي.
 قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل الحديث في يزيد من قبل حفظه.

### الآية 78:19

> ﻿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [78:19]

وقوله تعالى : فَكَانَتْ أبوابا  قيل معناه : تَتَشَقَّقُ حتَى يكونَ فيها فُتُوحٌ كالأَبوابِ في الجدرات، وقيل : إنها تتقطعُ السماء قِطَعاً صغاراً حتى تكونَ كألواح الأَبواب، والقولُ الأول أحسَنُ، وقد قال بعض أهل العلم : تَنْفَتِح في السماء أبواب للملائِكَةِ من حيثُ ينزلونَ ويصعَدون.

### الآية 78:20

> ﻿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [78:20]

قوله تعالى : فَكَانَتْ سَرَاباً  عبارةٌ عَنْ تَلاشِيها بعد كونها هباءً مُنْبَثًّا.

### الآية 78:21

> ﻿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [78:21]

و مِرْصَاداً  : مَوْضع الرصدِ، وقيل : مِرْصَاداً  بمعنى رَاصِدٍ.

### الآية 78:22

> ﻿لِلطَّاغِينَ مَآبًا [78:22]

شُكْرُها، والمِهادَ: الفراشُ المُمَهَّدُ، وشَبَّه الجبالَ بالأوتادِ لأنها تمنع الأرض أن تميد بهم.
 \[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٨ الى ٢٣\]
 وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً (٨) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢)
 وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧)
 يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (١٨) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآباً (٢٢)
 لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (٢٣)
 وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً أي: أنواعاً، والسُّبَاتُ: السُّكُونُ، وسَبَتَ الرجلُ: معناه استراحَ، ورُوِّينَا في **«سنن أبي داودَ»** عن معاذِ بن جبلٍ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: **«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ \[اللَّهِ\] طَاهِراً فَيَتَعَارُّ مِنَ الليلِ، فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمُورِ الدنيا والآخِرَةِ إلاَّ أعطَاهُ اللَّه إياه»** ورَوَى أبو داودَ عن بعضِ آلِ أم سلمةَ قال: كان فراشُ النبي صلّى الله عليه وسلّم نحواً مِمَّا يوضَعُ الإنْسَانُ في قبره، وكانَ المسجد عند رأسه، انتهى، ولِباساً مصدرٌ، وكأنَّ الليلَ كذلكَ مِنْ حيثُ يَغْشَى الأشخاص، فهي تلبسه وتتدرعه، والنَّهارَ مَعاشاً على حذفِ مضافٍ، أو على النَّسَبِ، والسبعُ الشدادُ: السمواتُ، والسراجُ: الشمسُ، والوهَّاج:
 الحارُّ المضْطَرِمُ الاتِّقادِ المُتَعَالِي اللهبِ، قالَ ابن عباس وغيره: الْمُعْصِراتِ السحائب القاطِرة **«١»**، وهو مَأْخوذٌ مِن العَصْرِ لأن السَحابَ يَنْعَصِرُ فيخرج/ منه الماءُ، وهذا قول الجمهور، والثَّجَاج: السريعُ الاندفاعِ، كما يَنْدَفِع الدمُ مِنْ عروقِ الذبيحةِ، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم وَقَدْ قِيلَ له ما أفْضَلُ الحَجِّ؟ فقال: **«العَجُّ والثَجُّ»** **«٢»** أرادَ التَّضَرّعُ إلى اللَّهِ تعالى بالدعاء

 (١) أخرجه الطبري (١٢/ ٣٩٩) (٣٦٠٢٢)، وذكره ابن عطية (٥/ ٤٢٤)، والبغوي (٤/ ٤٣٧)، وابن كثير في **«تفسيره»** (٤/ ٤٦٢) بنحوه.
 (٢) أخرجه الترمذي (٣/ ١٨٠)، كتاب ********«الحج»******** باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر. (٨٢٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٧٥)، كتاب ****«المناسك»**** باب: رفع الصوت بالتلبية (٢٩٢٤)، والبيهقي (٥/ ٤٢- ٤٣)، كتاب ********«الحج»******** باب: رفع الصوت بالتلبية، والحاكم في **«المستدرك»** (١/ ٤٥٠- ٤٥١) عن أبي بكر الصديق.
 قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه.
 قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
 وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه الترمذي (٥/ ٢٢٥)، كتاب **«تفسير القرآن»** باب: ومن سورة آل عمران رقم: (٢٩٩٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٧)، كتاب ****«المناسك»**** باب: ما يوجب الحج، رقم: (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢/ ٢١٧)، كتاب ********«الحج»******** رقم: (١٠)، والبيهقي في **«الكبرى»** (٤/ ٣٣٠)، كتاب ********«الحج»******** باب: الرجل يطيق المشي.
 قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل الحديث في يزيد من قبل حفظه.

### الآية 78:23

> ﻿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [78:23]

و أحقابا  : جمع حُقُبٍ وهي المدةُ الطويلةُ من الدهر غيرَ محدودة، وقال ابن عباس وابن عمر الحُقْبُ : ثمانونَ سنةٍ. وقال أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثلاثون ألفَ سَنَة، وقد أكثر الناسُ في هذا، واللازمُ أنّ اللَّه تعالى أخبرَ عن الكفارِ أنهم يلبثُونَ أحْقَاباً، كلما مَرَّ حُقْبٌ جَاءَ غيره إلى غير نهاية، نجانا اللَّه من سَخَطِه، قال الحسنُ : ليسَ للأحْقَابِ عِدَّةٌ إلا الخلودُ في النار.

### الآية 78:24

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [78:24]

وقوله سبحانه : لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً  الآية، قال الجمهورُ : البَرْدُ في الآية مَسُّ الهَوَاءِ البَاردِ، أي : لا يمسُّهم منه مَا يُسْتَلَذُّ، وقال أبو عبيدة وغيره : البردُ في الآية النوم، والعَرَبُ تُسَمِّيه بذلكَ لأنَّه يُبَرِّدُ سورَةَ العَطَشِ، وقال ابن عباس : البردُ الشرابُ البارد المستلذّ.

### الآية 78:25

> ﻿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [78:25]

وقال قتادة وجماعة : الغَسَّاقُ : هو ما يسيل من أجْسَامِ أهل النارِ من صديدٍ ونحوِه.

### الآية 78:26

> ﻿جَزَاءً وِفَاقًا [78:26]

قوله تعالى : وفاقا  معناه لأعمالِهم وكفرِهم.

### الآية 78:27

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [78:27]

و لاَ  قال أبو عبيدَة وغيره معناه : لا يَخافُونَ، وقال غيره : الرجاء هنا على بابه.

### الآية 78:28

> ﻿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [78:28]

و كِذَّاباً  مصدرٌ لغةٌ فصيحةٌ يَمَانِيَّة.

### الآية 78:29

> ﻿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [78:29]

الجهير، وذبح الهدي، وأَلْفافاً أي: ملتفّة الأغصان والأوراق، ويَوْمَ الْفَصْلِ هُو يوم القيامةِ، والأفواجُ: الجماعاتُ، يتلو بعضُها بعضاً، **«وفُتِحَتِ السماء»** بتشديد التَّاء قراءةُ نافعٍ وأبي عمرٍو وابن كثير وابن عامر، والباقون دون تشديد **«١»**.
 وقوله تعالى: فَكانَتْ أَبْواباً قيل معناه: تَتَشَقَّقُ حتَى يكونَ فيها فُتُوحٌ كالأَبوابِ في الجدرات، وقيل: إنها تتقطعُ السماء قِطَعاً صغاراً حتى تكونَ كألواح الأَبواب، والقولُ الأول أحسَنُ، وقد قال بعض أهل العلم: تَنْفَتِح في السماء أبواب للملائِكَةِ من حيثُ ينزلونَ ويصعَدون.
 وقوله تعالى: فَكانَتْ سَراباً عبارةٌ عن تلاشيها بعد كونها هباء منبثّا، ومِرْصاداً: مَوْضع الرصدِ، وقيل: مِرْصاداً بمعنى رَاصِدٍ، والأحقاب: جمع حُقُبٍ وهي المدةُ الطويلةُ من الدهر غيرَ محدودة، وقال ابن عباس وابن عمر الحُقْبُ: ثمانونَ سنةٍ **«٢»**. وقال أبو أمامة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه ثلاثون ألفَ سَنَة، وقد أكثر الناسُ في هذا، واللازمُ أنّ اللَّه تعالى أخبرَ عن الكفارِ أنهم يلبثُونَ أحْقَاباً، كلما مَرَّ حُقْبٌ جَاءَ غيره إلى غير نهاية، نجانا اللَّه من سَخَطِه، قال الحسنُ: ليسَ للأحْقَابِ عدّة إلا الخلود في النار **«٣»**.
 \[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٢٤ الى ٣٧\]
 لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً (٢٤) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (٢٨)
 وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً (٣٠) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً (٣٢) وَكَواعِبَ أَتْراباً (٣٣)
 وَكَأْساً دِهاقاً (٣٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧)
 وقوله سبحانه: لاَّ يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً... الآية، قال الجمهورُ: البَرْدُ في الآية مَسُّ الهَوَاءِ البَاردِ، أي: لا يمسُّهم منه مَا يُسْتَلَذُّ، وقال أبو عبيدة وغيره: البردُ في الآية النوم **«٤»**،

 (١) ينظر: **«السبعة»** (٦٦٨)، و **«الحجة»** (٦/ ٣٦٨)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٣١)، و **«معاني القراءات»** (٦/ ١١٦)، و **«العنوان»** (٢٠٢)، و **«حجة القراءات»** (٧٤٥)، و **«إتحاف فضلاء البشر»** (٢/ ٥٨٣).
 (٢) أخرجه الطبري (١٢/ ٤٠٤) (٣٦٠٥٣) عن ابن عبّاس، وذكره ابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٣)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٥٠٢) عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عبّاس.
 (٣) أخرجه الطبري (١٢/ ٤٠٥) (٣٦٠٥٨)، وذكره البغوي (٤/ ٤٣٨)، وابن عطية (٥/ ٤٢٦)، وابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٤).
 (٤) ذكره البغوي (٤/ ٤٣٨)، وابن عطية (٥/ ٤٢٦)، وابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٤)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٥٠٣).

### الآية 78:30

> ﻿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [78:30]

وعن ابن عمرَ قال : ما نَزَلَتْ في أهل النار آية أشدَ مِن قوله تعالى : فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً  ورواه أبو هريرةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، و حدائقُ  : هي البساتينُ علَيها حَلَقٌ وحظائرُ وجدرات، البخاريِّ.

### الآية 78:31

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [78:31]

الجهير، وذبح الهدي، وأَلْفافاً أي: ملتفّة الأغصان والأوراق، ويَوْمَ الْفَصْلِ هُو يوم القيامةِ، والأفواجُ: الجماعاتُ، يتلو بعضُها بعضاً، **«وفُتِحَتِ السماء»** بتشديد التَّاء قراءةُ نافعٍ وأبي عمرٍو وابن كثير وابن عامر، والباقون دون تشديد **«١»**.
 وقوله تعالى: فَكانَتْ أَبْواباً قيل معناه: تَتَشَقَّقُ حتَى يكونَ فيها فُتُوحٌ كالأَبوابِ في الجدرات، وقيل: إنها تتقطعُ السماء قِطَعاً صغاراً حتى تكونَ كألواح الأَبواب، والقولُ الأول أحسَنُ، وقد قال بعض أهل العلم: تَنْفَتِح في السماء أبواب للملائِكَةِ من حيثُ ينزلونَ ويصعَدون.
 وقوله تعالى: فَكانَتْ سَراباً عبارةٌ عن تلاشيها بعد كونها هباء منبثّا، ومِرْصاداً: مَوْضع الرصدِ، وقيل: مِرْصاداً بمعنى رَاصِدٍ، والأحقاب: جمع حُقُبٍ وهي المدةُ الطويلةُ من الدهر غيرَ محدودة، وقال ابن عباس وابن عمر الحُقْبُ: ثمانونَ سنةٍ **«٢»**. وقال أبو أمامة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه ثلاثون ألفَ سَنَة، وقد أكثر الناسُ في هذا، واللازمُ أنّ اللَّه تعالى أخبرَ عن الكفارِ أنهم يلبثُونَ أحْقَاباً، كلما مَرَّ حُقْبٌ جَاءَ غيره إلى غير نهاية، نجانا اللَّه من سَخَطِه، قال الحسنُ: ليسَ للأحْقَابِ عدّة إلا الخلود في النار **«٣»**.
 \[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٢٤ الى ٣٧\]
 لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً (٢٤) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (٢٨)
 وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً (٣٠) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً (٣٢) وَكَواعِبَ أَتْراباً (٣٣)
 وَكَأْساً دِهاقاً (٣٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧)
 وقوله سبحانه: لاَّ يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً... الآية، قال الجمهورُ: البَرْدُ في الآية مَسُّ الهَوَاءِ البَاردِ، أي: لا يمسُّهم منه مَا يُسْتَلَذُّ، وقال أبو عبيدة وغيره: البردُ في الآية النوم **«٤»**،

 (١) ينظر: **«السبعة»** (٦٦٨)، و **«الحجة»** (٦/ ٣٦٨)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٣١)، و **«معاني القراءات»** (٦/ ١١٦)، و **«العنوان»** (٢٠٢)، و **«حجة القراءات»** (٧٤٥)، و **«إتحاف فضلاء البشر»** (٢/ ٥٨٣).
 (٢) أخرجه الطبري (١٢/ ٤٠٤) (٣٦٠٥٣) عن ابن عبّاس، وذكره ابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٣)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٥٠٢) عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عبّاس.
 (٣) أخرجه الطبري (١٢/ ٤٠٥) (٣٦٠٥٨)، وذكره البغوي (٤/ ٤٣٨)، وابن عطية (٥/ ٤٢٦)، وابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٤).
 (٤) ذكره البغوي (٤/ ٤٣٨)، وابن عطية (٥/ ٤٢٦)، وابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٤)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٥٠٣).

### الآية 78:32

> ﻿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [78:32]

الجهير، وذبح الهدي، وأَلْفافاً أي: ملتفّة الأغصان والأوراق، ويَوْمَ الْفَصْلِ هُو يوم القيامةِ، والأفواجُ: الجماعاتُ، يتلو بعضُها بعضاً، **«وفُتِحَتِ السماء»** بتشديد التَّاء قراءةُ نافعٍ وأبي عمرٍو وابن كثير وابن عامر، والباقون دون تشديد **«١»**.
 وقوله تعالى: فَكانَتْ أَبْواباً قيل معناه: تَتَشَقَّقُ حتَى يكونَ فيها فُتُوحٌ كالأَبوابِ في الجدرات، وقيل: إنها تتقطعُ السماء قِطَعاً صغاراً حتى تكونَ كألواح الأَبواب، والقولُ الأول أحسَنُ، وقد قال بعض أهل العلم: تَنْفَتِح في السماء أبواب للملائِكَةِ من حيثُ ينزلونَ ويصعَدون.
 وقوله تعالى: فَكانَتْ سَراباً عبارةٌ عن تلاشيها بعد كونها هباء منبثّا، ومِرْصاداً: مَوْضع الرصدِ، وقيل: مِرْصاداً بمعنى رَاصِدٍ، والأحقاب: جمع حُقُبٍ وهي المدةُ الطويلةُ من الدهر غيرَ محدودة، وقال ابن عباس وابن عمر الحُقْبُ: ثمانونَ سنةٍ **«٢»**. وقال أبو أمامة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه ثلاثون ألفَ سَنَة، وقد أكثر الناسُ في هذا، واللازمُ أنّ اللَّه تعالى أخبرَ عن الكفارِ أنهم يلبثُونَ أحْقَاباً، كلما مَرَّ حُقْبٌ جَاءَ غيره إلى غير نهاية، نجانا اللَّه من سَخَطِه، قال الحسنُ: ليسَ للأحْقَابِ عدّة إلا الخلود في النار **«٣»**.
 \[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٢٤ الى ٣٧\]
 لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً (٢٤) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (٢٨)
 وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً (٣٠) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً (٣٢) وَكَواعِبَ أَتْراباً (٣٣)
 وَكَأْساً دِهاقاً (٣٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧)
 وقوله سبحانه: لاَّ يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً... الآية، قال الجمهورُ: البَرْدُ في الآية مَسُّ الهَوَاءِ البَاردِ، أي: لا يمسُّهم منه مَا يُسْتَلَذُّ، وقال أبو عبيدة وغيره: البردُ في الآية النوم **«٤»**،

 (١) ينظر: **«السبعة»** (٦٦٨)، و **«الحجة»** (٦/ ٣٦٨)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٣١)، و **«معاني القراءات»** (٦/ ١١٦)، و **«العنوان»** (٢٠٢)، و **«حجة القراءات»** (٧٤٥)، و **«إتحاف فضلاء البشر»** (٢/ ٥٨٣).
 (٢) أخرجه الطبري (١٢/ ٤٠٤) (٣٦٠٥٣) عن ابن عبّاس، وذكره ابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٣)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٥٠٢) عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عبّاس.
 (٣) أخرجه الطبري (١٢/ ٤٠٥) (٣٦٠٥٨)، وذكره البغوي (٤/ ٤٣٨)، وابن عطية (٥/ ٤٢٦)، وابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٤).
 (٤) ذكره البغوي (٤/ ٤٣٨)، وابن عطية (٥/ ٤٢٦)، وابن كثير في ******«تفسيره»****** (٤/ ٤٦٤)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٥٠٣).

### الآية 78:33

> ﻿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [78:33]

وَكَوَاعِبَ  أي : نَوَاهد، انتهى.

### الآية 78:34

> ﻿وَكَأْسًا دِهَاقًا [78:34]

و دِّهَاقا  : المُتْرَعَة ؛ فيما قال الجمهورُ، وقيل : الصافيةُ، وقال مجاهد : متتابعةٌ، وعبارة البخاريِّ وقال ابن عباس : دِهَاقاً  : ممتلِئة، انتهى.

### الآية 78:35

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [78:35]

و كِذَّاباً  : مصدرٌ وهو الكَذِبُ.

### الآية 78:36

> ﻿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [78:36]

وقوله : عَطَاءً حِسَاباً  أي : كَافِياً ؛ قاله الجمهور من قولهم، أحْسَبَنِي هذَا الأمْرُ، أي : كَفَاني، ومنه حَسْبِي اللَّهُ، وقال مجاهد : حِسَاباً  معناه : بتَقْسِيطٍ، فالحِسَابُ على هذا بمَوازنةِ أعمالِ القَومِ ؛ إذ منهم المُكْثِرُ مِنَ الأعمال، والمُقِلُّ ولكلٍ بحسْبِ عملهِ.

### الآية 78:37

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [78:37]

قوله تعالى : لاَّ يَمْلِكُونَ  الضميرُ للكفارِ، أي : لاَ يَمْلِكُونَ منْ أفضالهِ وإجماله سبحانه أنْ يخاطبوه بمعذرةٍ ولا غيرها ؛ وهذا أيضاً في موطنٍ خاصٍّ.

### الآية 78:38

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [78:38]

وقوله تعالى : يَوْمَ يَقُومُ الروح  اخْتُلِفَ في الرُّوحِ المذكورِ هنا فقال الشعبي والضحاك : هو جبريلُ عليه السلام ؛ وقال ابن مسعودٍ : هو مَلَكٌ عظيم أكبرُ الملائكةِ خِلْقَةً يسمَى الرُّوح، وقال ابن زيد : هو القرآن، وقال مجاهدٌ : الروحُ خَلْقٌ على صورة بني آدمَ يأكلُون ويَشْرَبُونَ، وقالَ ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم :**«الرُّوحُ خَلْقٌ غَيْرُ المَلاَئِكَةِ هُمْ حَفَظَةٌ لِلْمَلاَئِكَةِ ؛ كَمَا المَلاَئِكَةُ حَفَظَةٌ لَنَا »**، وقيلَ الرُّوح اسمُ جنسٍ لأرواحِ بني آدم، والمعنى : يوم تَقُوم الأرواحُ في أجسادها إثْرَ البَعْثِ، ويكونُ الجميعُ من الإنس والملائِكَةِ صفًّا ولاَ يتكلمُ أحدٌ منهم هَيْبَةً وفَزَعاً  إلا مَنْ أذنَ له الرحمنُ  مِنْ مَلَكٍ أو نبي ؛ وكان أهلاً أنْ يقولَ صواباً في ذلك الموطنِ، وقال البخاريُّ : صَوَاباً  : حَقًّا في الدنيا وعَمِلَ به، انتهى.

### الآية 78:39

> ﻿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [78:39]

وفي قوله : فَمَن شَاءَ اتخذ إلى رَبِّهِ مَآباً  وعدٌ ووعيدٌ وتحريضٌ، والعذابُ القريبُ : هو عذاب الآخرةِ، إذ كلُّ آتٍ قريبٌ، وقال أبو هريرةَ وعبدُ اللَّه بن \[ عمر \] : إن اللَّه تعالى يُحْضِرُ البهائم يَومَ القيامةِ فيقتصُّ لبعضها من بعضٍ.

### الآية 78:40

> ﻿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [78:40]

ثم يقول لَها بَعْدَ ذلكَ : كوني تراباً فيعودُ جميعُها تراباً ؛ فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كُنتُ ترابا  ( ت ) : وَاعْلَمْ رحمكَ اللَّه أَني لم أقفْ على حديثٍ صحيحٍ في عَوْدِها تراباً، وقدْ نَقَلَ الشيخُ أبُو العباسِ القَسْطَلاَّنِيُّ عن الشيخ أبي الحكم بن أبي الرَّجَّالِ إنكارَ هذا القولِ، وقال : ما نُفِثَ روحُ الحياةِ في شَيْءٍ فَفَنِيَ بَعْدَ وجودِه، وقد نقَلَ الفَخْرُ هنا عن قَوْم بقاءَها وأن هذه الحيواناتِ إذا انْتَهَتْ مدةُ إعراضِها جعلَ اللَّه كلَّ ما كانَ مِنْهَا حَسَنَ الصُّورَةِ ثواباً لأهلِ الجنةِ، وما كانَ قَبيحَ الصورةِ عقاباً لأَهْلِ النارِ، انتهى، والمُعَوَّلُ عليه في هذا : النقلُ فإنْ صَحَّ فيه شيءٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وَجَبَ اعْتِقَادُه وصِيرَ إليه، وإلا فلا مدخلَ للعَقْلِ هنا، واللَّه أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/78.md)
- [كل تفاسير سورة النبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/78.md)
- [ترجمات سورة النبأ
](https://quranpedia.net/translations/78.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
