---
title: "تفسير سورة النبأ - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/345"
surah_id: "78"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النبأ - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النبأ - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/78/book/345*.

Tafsir of Surah النبأ from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 78:1

> عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [78:1]

عم يتساءلون  أصل عم عن مأثم أدغمت النون في الميم وحذفت ألف ما لأنها استفهامية تقديرها : عن أي : شيء يتساءلون وليس المراد بها هنا مجرد الاستفهام وإنما المراد تفخيم الأمر والضمير في يتساءلون لكفار قريش أو لجميع الناس ومعناه : يسأل بعضهم بعضا.

### الآية 78:2

> ﻿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [78:2]

عن النبأ العظيم  هو ما جاءت به الشريعة من التوحيد والبعث والجزاء وغير ذلك ويتعلق عن النبإ بفعل محذوف يفسره الظاهر تقديره يتساءلون عن النبأ ووقعت هذه الجملة جوابا عن الاستفهام وبيانا للمسؤول عنه كأنه لما قال : عم يتساءلون  أجاب فقال : يتساءلون عن النبأ العظيم  وقيل : يتعلق  عن النبأ  ب يتساءلون  الظاهر والمعنى : على هذا لأي شيء يتساءلون عن النبأ العظيم والأول أفصح وأبرع وينبغي على ذلك أن يوقف على قوله : عم يتساءلون .

### الآية 78:3

> ﻿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [78:3]

الذي هم فيه مختلفون  إن كان الضمير في يتساءلون لكفار قريش فاختلافهم أن منهم من يقطع بالتكذيب ومنهم من يشك أو لا يكون اختلافهم قول بعضهم سحر وقول بعضهم شعر وكهانة وغير ذلك وإن كان الضمير لجميع الناس فاختلافهم أن منهم المؤمن والكافر.

### الآية 78:4

> ﻿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:4]

كلا سيعلمون  ردع وتهديد ثم كرره للتأكيد.

### الآية 78:5

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 78:6

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [78:6]

ألم نجعل الأرض مهادا  أي : فراشا، وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث كأنه يقول : إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات هو الإله وحده لا شريك له.

### الآية 78:7

> ﻿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [78:7]

والجبال أوتادا  شبهها بالأوتاد لأنها تمسك الأرض أن تميد.

### الآية 78:8

> ﻿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [78:8]

وخلقناكم أزواجا  أي : من زوجين ذكرا وأنثى، وقيل : معناه أنواعا في ألوانكم وصوركم وألسنتكم.

### الآية 78:9

> ﻿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [78:9]

وجعلنا نومكم سباتا  أي : راحة لكم، وقيل : معناه قطعا للأعمال والتصرف والسبت القطع وقيل : معناه : موتا لأن النوم هو الموت الأصغر ومنه قوله تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها  \[ الزمر : ٤٢ \].

### الآية 78:10

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [78:10]

وجعلنا الليل لباسا  شبهه بالثياب التي تلبس لأنه ستر عن العيون.

### الآية 78:11

> ﻿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [78:11]

وجعلنا النهار معاشا  أي : تطلب فيه المعيشة، فهو على حذف مضاف تقديره ذا معاش، وقال الزمخشري : معناه : يعاش فيه فجعله بمعنى : الحياة في مقابلة السبات الذي بمعنى : الموت.

### الآية 78:12

> ﻿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [78:12]

وبنينا فوقكم سبعا شدادا  يعني : السموات.

### الآية 78:13

> ﻿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [78:13]

وجعلنا سراجا وهاجا  يعني : الشمس والوهاج الوقاد الشديد الإضاءة، وقيل : الحار الذي يضطرم من شدة لهبه.

### الآية 78:14

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [78:14]

وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا  يعني : المطر. 
 والمعصرات  هي السحاب وهو مأخوذ من العصر لأن السحاب ينعصر فينزل منه الماء، أو من العصرة، بمعنى : الإغاثة ومنه : وفيه يعصرون  \[ يوسف : ٤٩ \]، وقيل : هي السموات وقيل : الرياح والثجاج السريع الاندفاع.

### الآية 78:15

> ﻿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [78:15]

لنخرج به حبا ونباتا  الحب هو القمح والشعير وسائر الحبوب والنبات هو العشب.

### الآية 78:16

> ﻿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [78:16]

وجنات ألفافا  أي : ملتفة وهو جمع لف بضم اللام، وقيل : بالكسر، وقيل : لا واحد له.

### الآية 78:17

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [78:17]

كان ميقاتا  أي : في وقت معلوم.

### الآية 78:18

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [78:18]

يوم ينفخ في الصور  يعني : نفخة القيام من القبور  فتأتون أفواجا  أي : جماعات.

### الآية 78:19

> ﻿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [78:19]

فكانت أبوابا  أي : تنفتح فتكون فيها شقاق كالأبواب.

### الآية 78:20

> ﻿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [78:20]

وسيرت الجبال  أي : حملت. 
 فكانت سرابا  عبارة عن تلاشيها وفنائها والسراب في اللغة ما يظهر على البعد أنه ماء، وليس ذلك المراد هنا وإنما هو تشبيه في أنه لا شيء.

### الآية 78:21

> ﻿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [78:21]

مرصادا  أي : موضع المرصد والرصد هو الارتقاب والانتظار، أي : تنتظر الكفار ليدخلوها وقيل : معناه طريقا للمؤمنين يمرون عليه إلى الجنة لأن الصراط منصوب على جهنم.

### الآية 78:22

> ﻿لِلطَّاغِينَ مَآبًا [78:22]

مآبا  أي : مرجعا.

### الآية 78:23

> ﻿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [78:23]

لابثين فيها أحقابا  جمع حقبة أو حقب وهي المدة الطويلة من الدهر غير محدودة، وقيل : إنها محدودة ثم اختلف في مقدارها، فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم :" أنها ثمانون ألف سنة "، وقال ابن عباس : ثلاثون سنة وقيل : ثلاثمائة سنة، وعلى القول بالتحديد فالمعنى أنهم يبقون فيها أحقابا كلما انقضى حقب جاء آخر إلى غير نهاية، وقيل : إنه كان يقتضي أن مدة العذاب تنقضي، ثم نسخ بقوله : فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا  وهذا خطاب لأن الأخبار لا تنسخ، وقيل : هي في عصاة المؤمنين الذين يخرجون من النار، وهذا خطأ لأنها في الكفار لقوله : وكذبوا بآياتنا  وقيل : معناها أنهم يبقون أحيانا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ثم يبدل لهم نوع آخر من العذاب.

### الآية 78:24

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [78:24]

لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا  أي : لا يذوقون برودة تخفف عنهم حر النار، وقيل : لا يذوقون ماء باردا وقيل : البرد هنا النوم والأول أظهر.

### الآية 78:25

> ﻿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [78:25]

إلا حميما وغساقا  استثناء من الشراب وهو متصل والحميم الماء الحار والغساق صديد أهل النار وقد ذكر في سورة داود.

### الآية 78:26

> ﻿جَزَاءً وِفَاقًا [78:26]

جزاء وفاقا  أي : موافقا أعمالهم لأن أعمالهم كفر وجزاؤهم النار، ووفاقا مصدر وصف به أو هو على حذف مضاف تقديره ذو وفاق.

### الآية 78:27

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [78:27]

إنهم كانوا لا يرجون حسابا  هذا مثل لا يرجون لقاءنا وقد ذكر.

### الآية 78:28

> ﻿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [78:28]

كذابا  بالتشديد مصدر بمعنى تكذيب وبالتخفيف بمعنى الكذب أو المكاذبة وهي تكذيب بعضهم لبعض.

### الآية 78:29

> ﻿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [78:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 78:30

> ﻿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [78:30]

فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما نزل في أهل النار أشد من هذه الآية ".

### الآية 78:31

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [78:31]

مفازا  أي : موضع فوز يعني الجنة.

### الآية 78:32

> ﻿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [78:32]

حدائق  أي : بساتين.

### الآية 78:33

> ﻿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [78:33]

وكواعب  جمع كاعب وهي الجارية التي خرج ثديها. 
 أترابا  أي : على سن واحد.

### الآية 78:34

> ﻿وَكَأْسًا دِهَاقًا [78:34]

وكأسا دهاقا  أي : ملأى، وقيل : صافية والأول أشهر.

### الآية 78:35

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [78:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 78:36

> ﻿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [78:36]

عطاء حسابا  أي : كافيا من أحسب الشيء إذا كفاه، وقيل : معناه على حسب أعمالهم.

### الآية 78:37

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [78:37]

رب السموات  بالرفع مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر وبالخفض صفة لربك، والرحمن بالخفض صفة وبالرفع خبر المبتدأ أو خبر ابتداء مضمر. 
 لا يملكون منه خطابا  قال ابن عطية : الضمير للكفار أي : لا يملكون أن يخاطبوه بمقدرة ولا غيرها، وقيل : المعنى لا يقدرون أن يخاطبهم كقوله : ولا يكلمهم الله  \[ البقرة : ١٧٤ \] وقال الزمخشري الضمير لجميع الخلق أي : ليس بأيديهم شيء من خطاب الله.

### الآية 78:38

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [78:38]

يوم يقوم الروح  قيل : هو جبريل وقيل : ملك عظيم يكون هو وحده صفا والملائكة صفا، وقيل : يعني أرواح بني آدم فهو اسم جنس ويوم يتعلق بلا يملكون أو لا يتكلمون. 
 لا يتكلمون  الضمير للملائكة والروح أي : تمنعهم الهيبة من الكلام إلا من بعد أن يأذن الله لهم وقول الصواب يكون في ذلك الموطن على هذا وقيل : الضمير للناس خاصة والصواب المشار إليه قول لا إله إلا الله أي : من قالها في الدنيا.

### الآية 78:39

> ﻿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [78:39]

ذلك اليوم الحق  أي : الحق وجوده ووقوعه. 
 فمن شاء  تخصيص وترغيب.

### الآية 78:40

> ﻿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [78:40]

عذابا قريبا  يعني : عذاب الآخرة ووصفه بالقرب لأن كل آت قريب أو لأن الدنيا على آخرها.  يوم ينظر المرء ما قدمت يداه  المرء هنا عموم في المؤمن والكافر، وقيل : هو المؤمن وقيل : هو الكافر والعموم أحسن لأن كل أحد يرى ما عمل لقوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة  \[ الزلزلة : ٧ \]. 
 ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) تمنى أن يكون يوم القيامة ترابا فلا يحاسب ولا يجازى، وقيل : تمنى أن يكون في الدنيا ترابا أي : لم يخلق، وروي : أن البهائم تحشر ليقتص لبعضهم من بعض ثم ترد ترابا فيتمنى الكافر أن يكون ترابا مثلها، وهذا يقوي الأول، وقيل : الكافر هنا إبليس يتمنى أن يكون خلق من تراب مثل آدم وذريته لما رأى ثوابهم وقد كان احتقر التراب في قوله :{ خلقتني من نار وخلقته من طين  \[ الأعراف : ١٢ \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/78.md)
- [كل تفاسير سورة النبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/78.md)
- [ترجمات سورة النبأ
](https://quranpedia.net/translations/78.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
