---
title: "تفسير سورة النبأ - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/78/book/367"
surah_id: "78"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النبأ - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النبأ - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/78/book/367*.

Tafsir of Surah النبأ from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 78:1

> عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [78:1]

- قوله تعالى :( عم يتساءلون، عن النبأ العظيم ) إلى قوله تعالى :( ماء ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ثجاجا )
أي : عن أي شيء يتساءل هؤلاء \[ المشركون \] [(٢)](#foonote-٢) يا محمد ؟، عن أي شيء [(٣)](#foonote-٣) يختصمون [(٤)](#foonote-٤).
فـ ( عَمَّ ) تحتاج إلى جواب [(٥)](#foonote-٥)، وجوابه ( عن النبأ العظيم ) وكان حقه أن يأتي الجواب من المسئول : ولكن دل عليه/ ( عن النبأ العظيم ) وقام مقامه، وهو جواب لجوابهم، كأنهم قالوا : عم نتساءل [(٦)](#foonote-٦) ؟ سألوا الجواب [(٧)](#foonote-٧) من السائل لهم فقيل لهم :( عن النبأ العظيم ).
ذكر أن قريشا كانت تختصم فيما بينها \[ وتتجادل \] [(٨)](#foonote-٨) في الذي دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان بكتاب الله، فنزل هذا في اختصامهم [(٩)](#foonote-٩) ثم بين [(١٠)](#foonote-١٠)-جل ذكره- ما الذي هم فيه يختصمون، فقال :( عن النبأ العظيم ) ( أي : يتساءلون عن النبأ ) [(١١)](#foonote-١١)، ثم حذف لدلالة الأول [(١٢)](#foonote-١٢) \[ عليه \] [(١٣)](#foonote-١٣) فتقف على هذا على ( يتساءلون ) [(١٤)](#foonote-١٤). وقيل :\[ إن " عن " \] [(١٥)](#foonote-١٥) متعلقة بهذا الفعل الظاهر.
والمعنى [(١٦)](#foonote-١٦) " لأي شيء يتساءل هؤلاء عن النبأ العظيم [(١٧)](#foonote-١٧).
فلا تقف على هذا على ( يتساءلون )
فأما النبأ، فقال مجاهد :" هو القرآن " [(١٨)](#foonote-١٨) وقال قتادة :" هو البعث بعد الموت " [(١٩)](#foonote-١٩).
وقال ابن زيد : هو " يوم القيامة " [(٢٠)](#foonote-٢٠).
١ - ساقط من أ..
٢ م: المشركين..
٣ - ث: أي عن أي شيء..
٤ - يقال: خاصمته وخصمته مخاصمة وخصاما: نازعته. انظر المفردات للراغب: ١٥٠ (خصم) قال: "وأصل المخاصمة أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر أي جانبه، وأن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب"..
٥ - أ: جوابه..
٦ - أ: يتسال..
٧ - أ: للجواب..
٨ - م، ث: وينجادل..
٩ - انظر جامع البيان ٣٠/١ والدر ٨/٣٩٠..
١٠ - ثم: ثم قال..
١١ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٢ ث: الاولى..
١٣ - زيادة من أ..
١٤ - ذكر النحاس في القطع: ٧٥٦ هذا الوقف عن أبي حاتم قال النحاس: "وعليه أكثر النحويين البصريين" وانظر أيضا إعراب النحاس ٥/١٢٥ والمكتفى: ٦٠٤..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - أ: فالمعنى..
١٧ - هو قول الفراء في معانيه ٣/٢٢٧، وعزاه إليه النحاس في إعرابه ٥/١٢٥، وفي القطع ص ٧٥٦ إلى الكوفيين، وعزاه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢ إلى بعض أهل العربية..
١٨ - جامع البيان ٣٠/٢ وتفسير مجاهد ص ٦٩٤ والدر ٨/٣٩٠..
١٩ - جامع البيان ٣٠/٢ والدر ٨/٣٩٠..
٢٠ - جامع البيان ٣٠/٢ وهو عند مكي مختصر..

### الآية 78:2

> ﻿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [78:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة عم يتسألون
 مكية
 - قوله تعالى: عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ \* عَنِ النبإ العظيم. إلى قوله: (مَآءً) ثَجَّاجاً.
 أي: عن أي شيء يتساءل هؤلاء \[المشركون\] يا محمد؟، عن أي شيء يختصمون؟
 ف عَمَّ تحتاج إلى جواب، وجوابه عَنِ النبإ العظيم، وكان حقه أن يأتي

الجواب من المسؤول، وكلن دل عليه/ عَنِ النبإ العظيم وقام مقامه، وهو جواب لجوابهم، كأنهم قالوا: عم نتساءل؟ سألوا الجواب من السائل لهم، فقيل لهم: عَنِ النبإ العظيم.
 ذكر أن قريشاً كانت تختصم فيما بينهم \[وتتجادل\] في الذي دعاهم إليه رسول الله ﷺ من الإيمان بكتاب الله، فنزل هذا في اختاصمهم. ثم بين - جل ذكره - ما الذي هم يختصمون، فقال: عَنِ النبإ العظيم (أي: يتساءلون عن النبأ)، ثم حذف لدلالة الأول \[عليه\]، فتقف على هذا على يَتَسَآءَلُونَ. وقيل: \[إن " عن "\] متعلقة بهذا الفعل.
 والمعنى: لأي شيء يتساءل هؤلاء عن النبأ العظيم.

فلا تقف على هذا على يَتَسَآءَلُونَ.
 فأما النبأ، فقال مجاهد: " هو القرآن ". وقال: قتادة: " هو البعث بعد الموت ".
 وقال ابن زيد: " هو " يوم القيامة ".
\- ثم قال: الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ.
 أي: منهم مصدق و \[منهم\] مكذب، إما بالقرآن وإما بالعبث.
 قال قتادة: \[صار\] الناس \[فرقتين\] في البعث بعد الموت، (فمنهم مكذب)، ومنهم مصدق.
\- ثم قال تعالى: كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ.
 أي: ما الأمر كما يزعم هؤلاء أنه لا بعث. ثم قال: سَيَعْلَمُونَ على

الوعيد والتهديد، أي: سيعلم (هؤلاء) المنكرون للبعث \[وعيد\] الله لهم أحق هو أم باطل.
 ثم أكد الوعيد فقال: ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ.
 أي: ثم ليس الأمر على ما \[قالوا\] إنه لا بعث، سيعلمون وعيد الله لهم أحق هو أم باطل.
 ويجوز أن يكون " كلا " بمعنى " حَقّاً " في الموضعين، وبمعنى " أَلاَ ".
 وهذا التفسير إنما هو على قول من قال: إن \[النبأ\] العظيم: البعث ويوم القيامة.
 فأما من قال هو القرآن فيكون معناه: كلا سيعلمون (عاقبة تكذيبهم لهذا

القرآن ثم كلا سيعلمون) ذلك على التأكيد والوعيد وتكون " كلا " بمعنى (حقاً) أو بمعنى " ألا "، ويجوز أن تكون \[بمعنى " لا "\]، أي: \[لا، لا اختلاف\] (في) القرآن، وهو قول نصير ولم يجزه أبو حاتم.
 وقال الضحاك تقديره: كلا سيعلم الكافرون ثم كلا سيعلم المؤمنون. فالوقف \[على كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ\] الأول وعلى كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ الثاني.

والوقف عند أكثرهم على سيعلمون الثاني.
\- ثم قال تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مهادا \* والجبال أَوْتَاداً.
 أي: ألم أنعم عليكم أيها الخلق فجعلت لكم الأرض فراشاً تفترشونها، وجعلت الجبال أوتاداً للأرض أن تميد بكم؟!
\- وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً.
\- (أي) ذكراناً وإناثاً، وطوالاً وقصاراً؟!
\- وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً.
 أي: راحة (لكم ودعة تسكنون كأنكم أموات لا تشعرون؟! والسبات السكون)، وبذلك سمي السبت سبتاً لأنه يوم راحة ودعة.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;وَجَعَلْنَا اليل لِبَاساً.
 أي: غشاء لكم يتغشاكم سواده وتغطيكم ظلمته كما يغطي الثوب لابسه.
 قال قتادة ": اليل لِبَاساً أي: " سكناً.
 - ثم قال تعالى: وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً.
 (سمي النهار معاشاَ لما كان يطلب المعاش فيه. وتقديره: وجعلنا النهار ذا معاش.
 قال مجاهد: مَعَاشاً أي: " تبتغون فيه من فضل الله ".
 - ثم قال تعالى: وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً.
 يعني السبع سماوات. وسمي بناء على عادة العرب، لأنهم يقولون لسقف البيت سماء، ويقولون له بناْ.
 ومعنى " شداد " أي: وثاقاً محكمة الخلق، لا صدوع فيهن ولا

فطور، ولا يبليهن \[مر\] الليالي والأيام عليهن.
\- ثم قال تعالى: وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً.
 (أي): شمساً وقادة مضيئة منيرة.
\- قال تعالى: وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً.
 أي: من السحائب ماء منصباً يتبع بعضه بعضاً كثج \[دماء\].
 البدن كذا قال ابن عباس ومجاهد والربيع: الثجاج المنصب.
 وقال ابن زيد: الثجاج: الكثير.
 وأكثرهم على أنه المُنْصَبُّ. وهو اختيار الطبري. ومنه قول النبي ﷺ:

" أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ والْثَّجُّ ".
 \[فالعج\] رفع الصوت بالتلبية، والثَّجُّ \[صَبُّ\] دماء الهدايا والبدنِ، قال ابن عباس: المعصرات " السحاب ".
 وهو قول سفيان والربيع. وقال الحسن وسعيد/ بن جبير وقتادة: المعصرات: السماء.

وعن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة: المعصرات: الرياح، لأنها تعصر في هبوبها. و (هو) قول ابن زيد.
 ويلزم قائل هذا أن تكون القراءة: " وأَنْزَلْنَا بِالْمُعْصِرَاتِ "، وبذلك قرأه عكرمة.
 والمُعْصِرُ: المرأة التي قددنا \[حيضها\] وإن لم تحض، فشبهت السحاب بها \[للمطر\] الذي فيها.

### الآية 78:3

> ﻿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [78:3]

- ثم قال تعالى :( الذي هم فيه مختلفون )
أي : منهم مصدق و \[ منهم \] [(١)](#foonote-١) مكذب، إما بالقرآن وإما بالبعث.
قال قتادة :\[ صار \] [(٢)](#foonote-٢) الناس \[ فرقتين \] [(٣)](#foonote-٣) في البعث بعد الموت، ( فمنهم مكذب ) [(٤)](#foonote-٤)، ومنهم مصدق [(٥)](#foonote-٥).
١ - زيادة من أ..
٢ - م: سار..
٣ - م: رفقين. وفي جامع البيان ٣٠/٢: "فريقين"..
٤ - ساقط من أ..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٢ والدر ٨/٣٩٠..

### الآية 78:4

> ﻿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:4]

- ثم قال تعالى :( كلا سيعلمون )
أي ما الأمر كما يزعم [(١)](#foonote-١) هؤلاء أنه لا بعث [(٢)](#foonote-٢). ثم قال :( سيعلمون ) على الوعيد والتهدد، أي : سيعلم ( هؤلاء ) [(٣)](#foonote-٣) المنكرون للبعث \[ وعيد \] [(٤)](#foonote-٤) الله لهم أحق هو أم باطل. ثم أكد الوعيد فقال :( ثم كلا سيعلمون )
١ - أ: زعم..
٢ - ث: لا يبعث وانظر جامع البيان ٣٠/٢ وإعراب النحاس ٥/١٢٥ وهذا المعنى الذي ورد فيهما ونقله مكي إنما هو على قول من يجيز الوقف على "كلا" هنا. وقد ذكر مكي في كتابه "شرح كلا": ٤٧ جواز ذلك عن نصير "يجعلها نفيا لما تضمنه تأويل الآية من نفي المشركين للبعث" ثم قال مكي: "وذلك بعيد، لأنه لفظ لم يتضمنه معنى الآية، إنما تكون "كلا" نفيا لما هو موجود في لفظ النص. وفي الوقف عليها إشكال، لأنه لا يعلم ما نفت أَلَفْظَ الآية ؟ أم ما تضمنه اللفظ من التأويل ؟ فلا يحسن الوقف عليها في هذا الموضع" وانظر –في المقدمة- ذكر الاختلاف بين ما جاء عند مكي في التفسير وما جاء في تاب "شرح كلا"..
٣ - ساقط من أ..
٤ - م: وعد، قال الراغب في المفردات: ٥٦٣ (وعد): "الوعد يكون في الخير والشر والوعيد في الشر خاصة" وانظر تفصيل ذلك في اللسان: (وعد)..

### الآية 78:5

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [78:5]

أكد الوعيد فقال :( ثم كلا سيعلمون )
أي : ثم ليس المر على ما \[ قالوا \] [(١)](#foonote-١) إنه لا بعث، سيعلمون [(٢)](#foonote-٢) وعيد الله لهم أحق هو أم باطل.
ويجوز أن يكون " كلا " بمعنى " حقا " في الموضعين [(٣)](#foonote-٣)، وبمعنى " ألا ".
وهذا التفسير إنما هو على قول من قال : إن \[ النبأ \] [(٤)](#foonote-٤) العظيم : البعث ويوم القيامة [(٥)](#foonote-٥).
فأما من قال هو القرآن فيكون معناه : كلا سيعلمون ( عاقبة تكذيبهم لهذا القرآن ثم كلا سيعلمون ) [(٦)](#foonote-٦) ذلك على التأكيد [(٧)](#foonote-٧) والوعيد وتكون " كلا " بمعنى ( حقا ) [(٨)](#foonote-٨) أو بمعنى [(٩)](#foonote-٩) " ألا "، ويجوز أن تكون [(١٠)](#foonote-١٠) \[ بمعنى " لا " \] [(١١)](#foonote-١١) أي :\[ لا، لا اختلاف \] [(١٢)](#foonote-١٢) ( في [(١٣)](#foonote-١٣) ) القرآن، وهو قول نصير [(١٤)](#foonote-١٤) ولم يجزه أبو حاتم [(١٥)](#foonote-١٥).
وقال الضحاك تقديره [(١٦)](#foonote-١٦) : كلا سيعلم الكافرون ث كلا سيعلم المؤمنون [(١٧)](#foonote-١٧). فالوقف [(١٨)](#foonote-١٨) \[ على ( سيعلمون \] [(١٩)](#foonote-١٩) الأول [(٢٠)](#foonote-٢٠) وعلى ( سيعلمون ) الثاني [(٢١)](#foonote-٢١).
والوقف عند أكثرهم على سيعلمون الثاني [(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ - م: قالوه، ث: قاله..
٢ - ث: فسيعلمون..
٣ - ث: موضعين..
٤ - م: القبلى (كذا)..
٥ - أ: والقيامة..
٦ - ما بين قوسين (عاقبة – سيعلمون) ساقط من أ..
٧ - ث: لتكد..
٨ - ساقط من أ..
٩ - ث: وبمعنى..
١٠ - أ: بكون..
١١ - م: بمعنى الا..
١٢ - م، ث: الا الاختلاف..
١٣ - ساقط من ث..
١٤ - انظر قول نصير في القطع: ٧٥٦ وفيه "الوقف عند نصير قال: "كلا" ردٌّ، أي: كلا لا اختلاف فيه" وانظره أيضا في "شرح كلا" ص: ٤٨. ونصير هو نصير بن يوسف، أبو المنذر، الرازي، ثقة، كان عالما بالقراءات ومعانيها ونحوها ولغتها، أخذ القراءة عرضا عن الكسائي، وصاحب الأصمعي وأبا زيد، (ت: ١٤٠ﻫ) انظر الغاية لابن الجزري ١/٣٤٠-٤١..
١٥ - انظر القطع ٧٥٦ وشرح كلا: ٤٨..
١٦ - أ: تقديم..
١٧ - انظر جامع البيان ٣٠/٣..
١٨ - أ: والوقف..
١٩ - م: على قوله على سيعلمون، أ: على قولهم سيعلمون..
٢٠ - ث: الاولى..
٢١ - انظر القطع ٧٥٦ والمكتفى ٦٠٤..
٢٢ - وهو ما استحسنه مكي في "شرح كلا": ٤٩..

### الآية 78:6

> ﻿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [78:6]

- ثم قال تعالى :( ألم نجعل الارض مهادا والجبال أوتادا )
أي : ألم أنعم عليكم أيها الخلق فجعلت لكم الأرض فراشا تفترشونها.

### الآية 78:7

> ﻿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [78:7]

وجعلت الجبال أوتادا للأرض أن تميد بكم [(١)](#foonote-١) ؟ !

١ - انظر جامع البيان ٣٠/٣ وقوله: "أن تميد بكم" اقتبسها الطبري من قوله تعالى: وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلّكم تهتدون \[النحل: ١٥\]. قال الراغب في المفردات: ٤٩٨ (ميد): "المَيْدُ: اضطراب الشيء العظيم كاضطراب الأرض"..

### الآية 78:8

> ﻿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [78:8]

- ( وخلقناكم أزواجا )
( أي ) [(١)](#foonote-١) : ذكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا [(٢)](#foonote-٢) ؟
١ - ساقط من ث..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٣..

### الآية 78:9

> ﻿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [78:9]

- ( وجعلنا نومكم سباتا )
أي : راحة ( لكم ودعة تسكنون كأنكم أموات [(١)](#foonote-١) لا تشعرون [(٢)](#foonote-٢) ؟ والسبات السكون ) [(٣)](#foonote-٣)، وبذلك [(٤)](#foonote-٤) سمي السبت سبتا لأنه يوم راحة ودعة [(٥)](#foonote-٥).
١ - ث: أمواتا..
٢ - ث: لا يُشْعرون (كذا بالشكل)..
٣ - ما بين قوسين (لكم ودعة – السكون) ساقط من أ..
٤ - أ: ولذلك..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٣ واللسان: (سبت). والأصل في السبت القطع كما قال الراغب في المفردات: ٢٢٦ (سبت) قال: "ومنه: سَبَتَ السيرَ: قطعه". وقال الزجاج في معانيه ٥/٢٧٢. "السبات أن ينقطع عن الحركمة والروح في بدنه، أي جعلنا نومكم راحة لكم"..

### الآية 78:10

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [78:10]

- ثم قال تعالى :( وجعلنا الليل لباسا )
أي : غشاء لكم تغشاكم سواده وتغطيكم ظلمته كما يغطي الثوب لابسه [(١)](#foonote-١).
قال قتادة :( الليل لباسا ) أي :" سكنا " [(٢)](#foonote-٢).
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٣، وفي معاني الزجاج ٥/٢٧٢: "تسكنون فيه وهو مشتمل عليكم". وانظر المفردات للراغب: ٣٧٣ (غشي)..
٢ - جامع البيان ٣٠/٣..

### الآية 78:11

> ﻿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [78:11]

- ثم قال تعالى :( وجعلنا النهار معاشا )
( سمي النهار معاشا لما كان يطلب المعاش فيه [(١)](#foonote-١). وتقديره : وجعلنا النهار ذا معاش.
قال مجاهد :( معاشا ) ) [(٢)](#foonote-٢) أي :" تبتغون [(٣)](#foonote-٣) فيه من فضل الله " [(٤)](#foonote-٤).
١ - أ: لما كان المعاش تطلب فيه..
٢ - ما بين قوسين (سمي – معاشا) ساقط من ث..
٣ - ث: يبتغون. وكذا هي في جامع البيان ٣٠/٤..
٤ - المصدر السابق..

### الآية 78:12

> ﻿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [78:12]

- ثم قال تعالى :( وبنينا فوقكم سبعا شداد )
يعني السبع سماوات. وسمي بناء على عادة العرب لأنهم يقولون لسقف البيت سماء ويقولون له بناء [(١)](#foonote-١).
ومعنى " شداد " أي : وثاقا [(٢)](#foonote-٢) محكمة الخلق، لا صدوع [(٣)](#foonote-٣) فيهن ولا فطور [(٤)](#foonote-٤)، ولا يبليهن \[ مرّ \] [(٥)](#foonote-٥) الليالي والأيام عليهن [(٦)](#foonote-٦).
١ - أ: لسقف البيت بناء ويقولون له سماء. وانظر جامع البيان ٣٠/٤..
٢ - الوثاق جمع وثيق ووثيقة، وهو عبارة عن الشيء المحكم انظر اللسان: وقف..
٣ - أ: ولا صدع..
٤ - انظر معنى الفطور والصدوع في تفسير سورة الملك الآية: ٣..
٥ - م: من..
٦ - انظر جامع البيان ٣٠/٤..

### الآية 78:13

> ﻿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [78:13]

- ثم قال تعالى :( وجعلنا سراجا وهاجا )
أي [(١)](#foonote-١) : شمسا وقادة مضيئة منيرة [(٢)](#foonote-٢).
١ - ساقط من أ..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤..

### الآية 78:14

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [78:14]

- قال تعالى :( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا )
أي : من السحائب [(١)](#foonote-١) ماء منصبا يتبع بعضه بعضا كثج \[ دماء \] [(٢)](#foonote-٢).
البدن كذا قال ابن عباس وجاهد والربيع : الثجاج [(٣)](#foonote-٣) المنصب [(٤)](#foonote-٤)
وقال ابن زيد : الثجاج : الكثير [(٥)](#foonote-٥).
وأكثرهم على أنه المنصبّ [(٦)](#foonote-٦). وهو اختيار الطبري [(٧)](#foonote-٧) ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم " أفضل الحج العجّ والثج " [(٨)](#foonote-٨)
\[ فالعج \] [(٩)](#foonote-٩) رفع الصوت بالتلبية [(١٠)](#foonote-١٠)، والثج \[ صبّ \] [(١١)](#foonote-١١) دماء الهدايا [(١٢)](#foonote-١٢) والبدن [(١٣)](#foonote-١٣)، قال ابن عباس : المعصرات " السحاب " [(١٤)](#foonote-١٤).
وهو قول سفيان [(١٥)](#foonote-١٥) والربيع. وقال الحسن وسعيد/ بن جبير وقتادة : المعصرات " السماء " [(١٦)](#foonote-١٦).
وعن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة : المعصرات [(١٧)](#foonote-١٧) : الرياح [(١٨)](#foonote-١٨) لأنها تعصر في هبوبها. و ( هو ) قول ابن زيد [(١٩)](#foonote-١٩).
ويلزم قائل هذا أن تكون القراءة :" وأنزلنا بالمعصرات "، وبذلك قرأه [(٢٠)](#foonote-٢٠) عكرمة [(٢١)](#foonote-٢١).
والمعصر [(٢٢)](#foonote-٢٢) المرأة قد دنا \[ حيضها \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) وإن لم تحض، فشبهت السحاب بها \[ للمطر \] [(٢٤)](#foonote-٢٤) الذي فيها [(٢٥)](#foonote-٢٥).
١ - أ، ث: السحاب..
٢ - م، ث: ماء (تحريف)..
٣ - ث: الثاج..
٤ - انظر هذا القول منسوبا إلى من ذكرهم في جامع البيان ٣٠/٦ والدر ٨/٣٩١-٩٢..
٥ - انظر قول ابن زيد في تفسير الماوردي ٤/٣٩٣ والقرطبي ١٩/١٧٤ وابن كثير ٤/٤٩٣ وهو قول ابن وهب في جامع البيان ٨٠/٦..
٦ - أ: المصب..
٧ - انظر جامع البيان ٣٠/٦..
٨ - أخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية ح: ٢٩٢٤ عن أبي بكر رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الحجّ أفضل ؟ قال: العجّ والثجّ" وكذا أخرجه الدارمي في سننه ٢/٣١٢، كتاب المناسك، باب أي الحج أفضل. وانظر أبي بكر، لأبي بكر الأموي المروزي ص ٦٥..
٩ - م: فالعجو..
١٠ - انظر النهاية لابن الأثير ٣/١٨٤ وفيه: "عجَّ يعِجّ عجّاً، فهو عاجٌّ وعَجَّاجٌ. وانظر اللسان (عجج). وفيه: "عجّ يعِجّ ويَعَجُّ عجّاً وعَجِيجاً/ وضَجّ يضِجّ : رفع صوته وصاح"..
١١ - ساقط من م، ث..
١٢ - الهدايا جمع هدي "وهو ما يهدي إلى البيت الحرام من النَّعَم لتنحر، فأُطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هديا، تسمية للشيء ببعضه، يقال: كم هَدْي بني فلان ؟ أي كم إبلهم ؟". النهاية لابن الأثير ٥/٢٥٤. وانظر المفردات للراغب: ٥٣٩. (هدي) قال: "والهدي مختص بما يُهدى إلى البيت" وانظر اللسان: (هدي)..
١٣ - البُدْنُ والبُدُنُ جمع بَدَنَةٍ. قال في اللسان (بدن): "البَدَنَةُ من الإبل والبقر: كالأضحية من الغنم تُهدى إلى مكة، الذكر والأنثى في ذلك سواء" و"سميت البدنة بذلك لسمنها، يقال بدن إذا سمن" المفردات للراغب ٣٧ (بدن)..
١٤ - أ: السحائب، وانظر جامع البيان ٣٠/٥..
١٥ - انظر المصدر السابق، وهو قول أبي العالية والضحاك في زاد المسير ٩/٦..
١٦ - انظر قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/٥ وزاد المسير ٩/٦ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٣ قال: "وهذا قول غريب والظاهر أن المراد بالمعصرات السحاب". وانظر قول ابن جبير في زاد المسير ٩/٦ والبحر ٨/٤١١. وفيهما أنه قول أبيّ بن كعب.
 وهو قول قتادة وزيد بن أسدم أيضا في المعالم ٧/٢٠٠..
١٧ - أ: ان المعصرات..
١٨ - انظر هذا القول معزوا إلى هؤلاء في جامع البيان ٣٠/٥..
١٩ - ساقط من ث..
٢٠ - أ، ث: قرأ..
٢١ - انظر هذه القراءة عن عكرمة في المختصر لابن خالويه ١٦٧ والمحرر ١٦/٢٠٩ حيث حكاها أيضا عن ابن الزبير وابن عباس والفضل بن عباس وقتادة.
 وانظرها معزوة إلى هؤلاء –غير عكرمة- وعبد الله بن زيد في المحتسب ٢/٣٤٧ وقد وجهها في ص: ٣٤٨ على أنها "إذا أُنزل منها فقد أُنزل بها".
 وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٧٤ حيث ذكر هذه القراءة عن عكرمة وابن عباس ثم قال: "والذي في المصاحف من المعصرات..
٢٢ - أ: والمعصرة. ث: والمعصرات..
٢٣ - م، ث: حيضتها، ولعله هو الأنسب..
٢٤ - م: المطر..
٢٥ - ذكر ابن قتيبة نحو من هذا المعنى في الغريب: ٥٠٨ وانظر الغريب للسجستاني: ١٧٠ وحكاه ابن الجوزي في زاد المسير ٩/٦ عن الفراء ولم أجده في معانيه ٣/٢٢٧ وما بعدها.
 وانظر اللسان (عصر) وحكى فيه أنه يقال ذلك أيضا للجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وحكى غير ذلك. وفي المفردات للراغب: ٣٤٨ (عصرا) "المُعصر: المرأة التي حاضت ودخلت في عصر شبابها"..

### الآية 78:15

> ﻿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [78:15]

- قوله تعالى :( لنخرج به حبا ونباتا ) إلى قوله :( عطاء حسابا )
أي : أنزلنا الماء لنخرج به من الأرض لكم حبا، يعني القمح والشعير وسائر القطنية، ( ونباتا ) [(١)](#foonote-١) يعني ترعى البهائم [(٢)](#foonote-٢).
١ - ساقط من ث..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٧..

### الآية 78:16

> ﻿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [78:16]

- ( وجنات الفافا )
أي : وثمر جنات ملتفة مجتمعة [(١)](#foonote-١) قال ابن عباس :" التف بعضها ببعض " [(٢)](#foonote-٢) وهو قول مجاهد [(٣)](#foonote-٣) وقتادة [(٤)](#foonote-٤) وغيرها وقال [(٥)](#foonote-٥) الأخفش وأبو عبيدة وأبو عبيدة : واحد الألفاف لِف [(٦)](#foonote-٦). وقيل : لفيف [(٧)](#foonote-٧) وحكى الكسائي أنه جمع الجمع، وواحده " لفَاء " كحمراء [(٨)](#foonote-٨).
ثم جمعت لفاء على ( لف \[ كحمر \] [(٩)](#foonote-٩) ثم جمعت " لف " على [(١٠)](#foonote-١٠) ) ألفاف [(١١)](#foonote-١١) \[ كخف \] [(١٢)](#foonote-١٢) وأخفاف [(١٣)](#foonote-١٣).
قال ابن مسعود : يرسل الله جل وعز الرياح فنأخذ الماء من السماء فتجريه في السحاب \[ فتذريه \] [(١٤)](#foonote-١٤) كما تذر [(١٥)](#foonote-١٥) اللقحة [(١٦)](#foonote-١٦).
١ - المصدر السابق..
٢ - المصدر السابق.
٣ - المصدر السابق. حيث ذكره أيضا عن ابن زيد..
٤ - المصدر السابق. حيث ذكره أيضا عن ابن زيد..
٥ - أ: قال..
٦ - انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٢ ومعاني الأخفش ٢/٧٢٧ وكذا حكاه في البحر ٨/٤١٢ "بكسر اللام وأنه قول جمهور أهل اللغة". ويروى بالضم أيضا "لُفٌّ" حكاه القرطبي في تفسيره: ١٩/١٧٤ عن الكسائي..
٧ - ذكره القرطبي في تفسيره ١٩/١٧٤ عن أبي عبيدة والكسائي: ومثل له: "بشريف وأشراف" وذكره الطبري عن بعض نحويي الكوفة، انظر جامع البيان ٣٠/٧..
٨ - أ: كحمر..
٩ - م: كخمر.
١٠ - ما بين قوسين (لف – على) ساقط من أ..
١١ - أ: الفاء..
١٢ - م: وكخف..
١٣ - انظر قول الكسائي في تفسير القرطبي ١٩/١٧٤ وهو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٨٢ وحكاه عنه ابن الجوزي في زاد المسير ٩/٧..
١٤ - م: أ: فتدريه، ث: فتدربه..
١٥ - م، أ: تدر. ويقال : ذَرَّ الشيء يَذُرُّهُ: أخذه بأطراف أصابعه ثم نثره على الشيء، وذرَّ الشيءَ يذُرُّ إذا بدّده" اللسان: (ذرر)..
١٦ - انظر الدر ٨/٣٩٢..

### الآية 78:17

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [78:17]

- ثم قال تعالى :( إن يوم الفصل كان ميقاتا )
أي : يوم يفصل الله فيه بين خلقه كان ميقاتا لما أعد الله للمكذبين بالبعث ولنظرائهم [(١)](#foonote-١) من الخلق [(٢)](#foonote-٢).
قال قتادة : هو يوم عظمه [(٣)](#foonote-٣) الله يفصل فيه بين الأولين والآخرين [(٤)](#foonote-٤).
١ - ث: والنظرايهم..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٧..
٣ - أ: يوم عظيم عظمه..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٨ والدر ٨/٣٩٣..

### الآية 78:18

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [78:18]

**- ثم أبدل من ( يوم ) للبيان فقال :**
( يوم ينفخ في الصور فتاتون أفواجا )
أي : يوم الفصل بين الخلق يوم ينفخ إسرافيل في الصور [(١)](#foonote-١) فتأتون من قبوركم إلى المحشر [(٢)](#foonote-٢) ( أفواجا ) [(٣)](#foonote-٣) \[ أي \] زُمرا زمرا [(٤)](#foonote-٤).
روي أن كل أمة تأتي مع رسولها \[ يوم القيامة \] [(٥)](#foonote-٥) وهو قوله :( يوم ندعو كل أناس بإمامهم [(٦)](#foonote-٦).
١ - ث: السور..
٢ - ث: الحشر..
٣ - زيادة من ث..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٨ حيث حكى قوله "زمرا زمرا" عن مجاهد..
٥ - زيادة من ث..
٦ - الإسراء: ٧١ وانظر جامع البيان ٣٠/٨..

### الآية 78:19

> ﻿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [78:19]

- ثم قال تعالى :( وفتحت السماء فكانت ابوابا )
\[ أي \] [(١)](#foonote-١) : وشققت [(٢)](#foonote-٢) السماء وصدعت ( فكانت ) [(٣)](#foonote-٣) طُرُقا [(٤)](#foonote-٤).
وقيل : تصير قطعا كقطع الخشب المشققة لأبواب الدور والمساكن.
والمعنى : وفتحت السماء فكانت قطعا كالأبواب، ( فلما سقطت الكاف صارت الأبواب [(٥)](#foonote-٥) خبرا [(٦)](#foonote-٦).
١ - زيادة من ث..
٢ - ث: وشقت..
٣ - ما بين قوسين تكرر في ث..
٤ -انظر جامع البيان ٣٠/٨ وإعراب النحاس ٥/١٢٨..
٥ - ما بين قوسين ساقط من ث..
٦ - كذا بنحوه حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/٨ ونقله ابن عطية في المحرر ١٦/٢١٠ عن مكي مختصرا..

### الآية 78:20

> ﻿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [78:20]

وكذلك قوله :( وسيرت الجبال فكانت سرابا )
أي : صارت [(١)](#foonote-١) لا شيء كما أن السراب لا شيء، وذلك أنها تنسف فَتُجْتَثُّ [(٢)](#foonote-٢) من أصولها فتصير هباء منبثا لعين الناظر كالسراب الذي يظنه ( الناظر ) [(٣)](#foonote-٣) ماء وهو في الحقيقة ليس بماء إنما هو هباء [(٤)](#foonote-٤).

١ - ث: سارت..
٢ - ث: فتحتت..
٣ - ساقط من أ..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٨ وفي المفردات: ٢٣٤ (سرب): "السراب: اللامع في المفازة كالماء وذلك لانسرابه في مرأى العين، وكأن السراب فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة"..

### الآية 78:21

> ﻿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [78:21]

- ثم قال تعالى :( إن جهنم كانت مرصادا ).
أي : إن جهنم كانت ذات ارتقاب ترتقب من يجتاز بها [(١)](#foonote-١) وترصدهم [(٢)](#foonote-٢)، ولم يقل " مِرصادة " لأنه جار على الفعل. فالمعنى ترصد [(٣)](#foonote-٣) من عصى الله. وفي " مِرْصَاد " معنى التكثير [(٤)](#foonote-٤). ولذلك لم يقل :" راصدة " ففي وصفها بما لم يجر على الفعل معنى التكثير، ولو قال \[ راصدة \] [(٥)](#foonote-٥) لثبتت الهاء، لأنه جار على الفعل، ولم يكن فيه ( معنى ) [(٦)](#foonote-٦) تكثير، ففي " مرصاد " معنى النسب ( كأنه قال :" ذات إرصاد " وكل ما حمل على معنى النسب ) [(٧)](#foonote-٧) من الأخبار والصفات ففيه معنى التكثير واللزوم، فالمعنى أنها مرصاد لمن كان يكذب بها في الدنيا.
وكان الحسن يقول – إذا قرأ هذه الآية [(٨)](#foonote-٨)- : ألا إن على النار المرصد، فمن جاء بجواز جاز ومن لم يجِأْ [(٩)](#foonote-٩) احتبس [(١٠)](#foonote-١٠).
وروي عنه أنه قال : لا يدخل أحد الجنة [(١١)](#foonote-١١) حتى يجتاز [(١٢)](#foonote-١٢) على النار [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال قتادة :\[ تعلمن \] [(١٤)](#foonote-١٤) أنه لا سبيل إلى الجنة حتى تقطع النار [(١٥)](#foonote-١٥).
وقال سفيان : على جهنم ثلاث [(١٦)](#foonote-١٦) قناطير [(١٧)](#foonote-١٧).
١ - في جامع البيان ٣٠/٩: "يجتازها"..
٢ - أ: وترصدونها..
٣ - أ: ترتصد..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٢٨..
٥ - م، ث: رصدت..
٦ - ما بين قوسين (معنى) ساقط من أ..
٧ - ما بين قوسين (كأنه – النسب) ساقط من أ..
٨ - أ: إذا قرأ هذه الآية يقول..
٩ - أ: يجيء بجواز..
١٠ - انظر جامع البيان ٣٠/٩ وفيه "الرصدّ بدل "المرصد"..
١١ - أ، ث: الجنة احد..
١٢ - ث: يتجاز..
١٣ - انظر المصدر السابق والدر ٨/٣٩٤..
١٤ - م، ث: تعلما. وفي جامع البيان: "يعلمنا" وفي الدر "تعلموا"..
١٥ - انظر المصدرين السابقين..
١٦ - ث: ثلاثة..
١٧ - انظر جامع البيان ٣٠/٩ وفيه "قناطر" وفي المفردات للراغب ٤٢٢: (قطر) "القناطير جمع القنطرة..."..

### الآية 78:22

> ﻿لِلطَّاغِينَ مَآبًا [78:22]

- ثم قال تعالى :( للطاغين مآبا )
أي : هي لمن طغى في الدنيا فتعدى حدود الله \[ مرجع \] [(١)](#foonote-١) يرجعون إليها ويصيرون إليها [(٢)](#foonote-٢).
١ - أ، ث: مئابا مرجعا، وفي جميع النسخ "مرجعا" بالنصب..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٩..

### الآية 78:23

> ﻿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [78:23]

- ثم قال تعالى :( لابثين فيها أحقابا )
قال قتادة : لابثين في جهنم أحقابا ( لا انقطاع لها ) [(١)](#foonote-١).
وقيل معناه :( لابثين فيها أحقابا ) [(٢)](#foonote-٢) لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا )
ثم بعد ذلك يعذبون [(٣)](#foonote-٣) بغير هذا العذاب مما شاء الله، كما قال [(٤)](#foonote-٤) :( وآخرُ من شَكْلِه أزواج ) [(٥)](#foonote-٥).
وقيل : الضمير في ( فيها ) [(٦)](#foonote-٦) يعود على الأرض، لأنه قد تقدم ذكرها، والضمير في ( يذوقون فيها ) لجهنم لتقدم ذكرها [(٧)](#foonote-٧).
فعلى \[ القول \] [(٨)](#foonote-٨) الأول [(٩)](#foonote-٩)، يكون [(١٠)](#foonote-١٠) ( لا يذوقون ) حالا من ( للطاغين ) أو لـ ( جهنم ) / أو نعتا للأحقاب.
وعلى هذا القول الآخر، يكون ( لا يذوقون ) حالا من ( جهنم ) أو من الطاغين.
وروى أبو أمامة [(١١)](#foonote-١١) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحُقْبُ الواحد ثلاثون ألف [(١٢)](#foonote-١٢) سنة ".
وهو [(١٣)](#foonote-١٣) جمع الجمع، واحده : حِقْبَة، جُمعت على حِقَبٍ، وجمعت حِقَبٌ على أحقاب [(١٤)](#foonote-١٤).
ويجوز أن يكون أحقاب جمع حُقْب [(١٥)](#foonote-١٥) والحُقْبُ ثلاثمائة سنة، كل سنة ثلاثمائة [(١٦)](#foonote-١٦) وستون سنة، كل يوم ألف سنة من سنين الدنيا. قاله \[ بُشَيْر \] [(١٧)](#foonote-١٧) بن كعب [(١٨)](#foonote-١٨).
وقال علي بن أب طالب : الحقب : ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوماـ كل يوم ألف سنة من سنين الدنيا [(١٩)](#foonote-١٩)، وهو قول ابن جبير، وقاله الربيع بن أنس.
\[ وقال \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) أبو هريرة : الحقب ستون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم ألف سنة من سنين [(٢١)](#foonote-٢١) الدنيا [(٢٢)](#foonote-٢٢).
وقال قتادة :" الحقب ثمانون سنة من سِنِيِّ [(٢٣)](#foonote-٢٣) الآخرة " [(٢٤)](#foonote-٢٤) وقال [(٢٥)](#foonote-٢٥) : هي أحقاب لا انقطاع لها، كلما ممضى حقب جاء حقب بعده [(٢٦)](#foonote-٢٦).
وقال الحسن : أما الأحقاب، فليس لها عدة إلا الخلود في النار، ولكن ذكر أن الحقب سبعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما نعده [(٢٧)](#foonote-٢٧).
وقال خالد بن مَعَدَّان [(٢٨)](#foonote-٢٨) : هي في أهل التوحيد من أهل القبلة مثل قوله ( إلا ما شاء ربك ) [(٢٩)](#foonote-٢٩)، وهذا التأويل يرده قوله بعد ذلك.
( إنهم كانوا لا يرجون حسابا، وكذبوا بآياتنا كذابا ) [(٣٠)](#foonote-٣٠)
وليس هذه صفة الموحدين [(٣١)](#foonote-٣١).
وقد روي عن مقاتل [(٣٢)](#foonote-٣٢) أنفه قال : إنا منسوخة، نسختها [(٣٣)](#foonote-٣٣) قوله ( فلا نزيدكم [(٣٤)](#foonote-٣٤) ( إلا ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) عذابا ) [(٣٦)](#foonote-٣٦).
وهذا لا يكون فيه نسخ، لأنه خبر، والأخبار لا تنسخ [(٣٧)](#foonote-٣٧).
والحقب عند أهل اللغة مبهم [(٣٨)](#foonote-٣٨) كالحين والزمان [(٣٩)](#foonote-٣٩).
١ - انظر المصدر السابق ٣٠/١١ والدر ٨/٣٩٤..
٢ - ما بين قوسين (لا انقطاع – أحقابا) ساقط من أ..
٣ - كأنها في: يقرون..
٤ - ث: ثم قال..
٥ - ص: ٥٨. وهذا القول ذكره الطبري في جامع البيان ٣٠/١٢ على أنه محتمل ثم قال: "وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية" وحكاه النحاس في إعرابه ٥/١٣١ عن المبرد وقد أجازه الزمخشري في الكشاف ٤/٢٠٩ ونقل في البحر ٨/٤١٣-١٤ عن ابن عطية أنه قول المتقدمين. وإنما هو في المحرر ١٦/٢١١ هكذا "وقال آخرون"..
٦ - يعني في قوله لابثين فيها..
٧ - هو قول علي بن سليمان في إعراب النحاس ٥/١٣١ وحكاه القرطبي في تفسيره ١٩/١٧٩. غير منسوب..
٨ - م، ث: الاقوال..
٩ - ث: الاولى..
١٠ - أ: الاول لا يكون..
١١ - هو أبو أمامة صدي بن عجلان: صحابي جليل له أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه رجاء بن حيوة وخالد بن معدان (ت: ٨١ﻫ) بحمص وهو آخر من توفي بالشام من الصحابة رضي الله عنهم. انظر : صفة الصفوة: ١/٧٣٣ وتهذيب الأسماء ٢/١٧٦..
١٢ - أ: ثلاثون الف. ث: ثلاثون الف الاف.
 وهذا جزء من حديث أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي أمامة. وفي سنده رجلان قال فيهما ابن كثير: "والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر ابن الزبير كلاهما متروك" تفسير ابن كثير ٤/٤٩٥ وانظر المطالب العالية ٣/٣٩٥..
١٣ - أ: الاحقاب..
١٤ - انظر جامع البيان ٣٠/١٠-١١ وإعراب النحاس ٥/١٣٠..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٣٠..
١٦ - أ: منها ثلاثمائة..
١٧ - م: ث: بشر..
١٨ - انظر جامع البيان ٣٠/١١ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٤ والدر ٨/٣٩٥ وبُشَيْرٌ –بالتصغير- هو ابن كعب بن أبي الحميري العدوي، بصري تابعي ثقة. وذكره ابن حجر في الاصابة ١/٢٦٣ (تحقيق طه محمد الزيني، ط١، مكتبة الكليات الأزهرية) على الاحتمال في الصحابة.
 وانظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٨٣ وتاريخ أبي زرعة ١/٥٤٧..
١٩ - الذي في جامع البيان ٣٠/١١ أنه قول هلال الهجري أجاب به عليا حين سأله عن معنى الحقب في كتاب الله المنزل. ثم ذكر الطبري هذا المعنى أيضا عن قتادة وابن جبير والربيع بن أنس. وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٩٤ هو أيضا قول أبي هريرة وعبد الله ابن عمرو وابن عباس وعمرو بن ميمون والحسن والضحاك..
٢٠ - م: قال..
٢١ - أ: سن..
٢٢ - الذي في جامع البيان ٣٠/١١ عن أبي هريرة: "الحقب: ثمانون سنة، والسنة ستون وثلاثمائة يوم، واليوم ألف سنة". ولم أجده بلفظ السِّتِّين في ما اطلعت عليه من مصادر التفسير..
٢٣ - أ: سن، ث: سنين..
٢٤ - جامع البيان ٣٠/١١ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٥..
٢٥ - في آخر ص ٢١١ من ث: وقال في بداية ٢١٢: وقيل..
٢٦ - جامع البيان ٣٠/١١ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٥..
٢٧ - جامع البيان ٣٠/١١ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٥..
٢٨ - هو خالد بن مَعَدَّان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد الله الحمصي، من فقهاء الشام، أدرك سبعين من الصحابة، وروى عن معاذ وأبي ذر (ت: ١٠٤ﻫ) انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ١٤٢ وصفة الصفوة ٤/٢١٥..
٢٩ - هود: ١٠٨. وانظر هذا القول في جامع البيان ٣٠/١٢..
٣٠ - بعد هذه العبارة قوله تعالى: وكلّ شيء أحصيناه كتابا \[٢٩\]..
٣١ - انظر المحرر ١٦/٢١١ حيث رد هذا القول أيضا..
٣٢ - هو مقاتل بن سليمان، أبو الحسن الأزدي بالولاء، البلخي، من أعلام التفسير، وكان متروك الحديث. روى عن الضحاك ومجاهد وعنه عبد الرزاق وعلي بن الجعد (ت: ١٥٠ﻫ). انظر: تهذيب الأسماء ٢/١١١ والأعلام: ٧/٢٨١..
٣٣ - كذا في جميع النسخ ولعل الصواب: نسخها..
٣٤ - أ: فذوقوا فلن نزيدكم..
٣٥ - ساقط من أ..
٣٦ - انظر جامع البيان ٣٠/١٢ وتفسير القرطبي ١٩/١٧٩ حيث حكاه عن ابن زيد أيضا..
٣٧ - انظر جامع البيان ٣٠/١٢. وانظر رده أيضا في المحرر ١٦/٢١١ والبحر ٨/٤١٤..
٣٨ - ث: منهم..
٣٩ - انظر المفردات للراغب: ١٢٥ (حقب) قال: "والصحيح أن الحِقْبَةَ مدة من الزمان مبهمة" وانظر اللسان: (حقب)..

### الآية 78:24

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [78:24]

والبرد النوم [(١)](#foonote-١).
وقيل \[ الهدوء \] [(٢)](#foonote-٢) وقيل : برد \[ الشراب \] [(٣)](#foonote-٣) المستلذ [(٤)](#foonote-٤). قال ابن عباس : هو برد الشراب [(٥)](#foonote-٥) وقيل : البرد [(٦)](#foonote-٦) الراحة [(٧)](#foonote-٧).

١ - ث: القوم.
 وهذا القول حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٢ عن بعض علماء العربية. غير أنه عدل عنه؛ لأن "النوم إن كان يبرد غليل العطش، فقيل له من أجل ذلك: البرد، فليس هو باسمه المعروف، وتأويل كتاب الله على الأغلب من معروف كلام العرب دون غيره".
 والبرد بمعنى النوم هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٨٢ وقول السدي في تفسير الماوردي ٤/٣٨٥ والقرطبي ١٩/١٨٠ حيث حكاه أيضا عن أبي عبيدة ومجاهد والكسائي والفضل بن خالد وأبي معاذ النحوي، ثم ذكره بعد هذا في رواية عن ابن عباس. ويؤكده ما جاء في البحر ٨/٤١٤ حيث نقل عن كتاب اللغات أن البرد هو النوم بلغة هذيل.
 وانظره أيضا بمعنى النوم في قول مرة الطيب في تفسير ابن كثير ٤/٤٩٥..
٢ - م: المدود. وهذا القول احتمله النحاس في إعرابه ٥/١٣١..
٣ - م: السراب:.
٤ - أ: المسان. وانظر هذا القول عن ابن عباس في المحرر ١٦/٢١٢ والبحر ٨/٤١٤..
٥ - انظر المصدرين السابقين وزاد المسير ٩/٨..
٦ - أ: برد..
٧ - هو قول قتادة في تفسير الماوردي ٤/٣٨٥ وقول الحسن وعطاء وابن زيد في زاد المسير ٩/٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٠..

### الآية 78:25

> ﻿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [78:25]

- ثم قال تعالى :( إلا حميما وغساقا )
قال الربيع/ : استثنى من الشراب الحميم، ومن البرد الغساق " [(١)](#foonote-١)
\[ والحميم الذي قد انتهى \[ حره \] [(٢)](#foonote-٢) كالمهل \[ يشوي \] [(٣)](#foonote-٣) الوجوه.
وقال [(٤)](#foonote-٤) ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم، يجمع [(٥)](#foonote-٥) في حياض ثم يسقونه، \[ والغساق \] [(٦)](#foonote-٦) : الصديد الذي يخرج من جلودهم مما تصهرهم [(٧)](#foonote-٧) النار، يجمع في حياض النار فيسقونه [(٨)](#foonote-٨).
وأحل الحميم الماء الحار، ومنه اشتق الحَمّام، ومنه الحُمَّى، ومنه \[ اليَحْمُوم \] [(٩)](#foonote-٩).
قال [(١٠)](#foonote-١٠) قتادة : الغساق ما يسيل [(١١)](#foonote-١١) \[ من \] [(١٢)](#foonote-١٢) جلده ولحمه [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال سفيان : هو ما يسيل من دموعهم [(١٤)](#foonote-١٤). وقال النخعي : هو " ما يسيل من صديدهم من البرد " [(١٥)](#foonote-١٥)
وعن ابن عباس أن الغساق : الزمهرير " [(١٦)](#foonote-١٦)
وقال مجاهد :" الغساق : الذي لا يستطيعون أن يذوقوه ( من برده ) [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال عبد الله بن \[ بريدة \] [(١٨)](#foonote-١٨) :" هو المُنْتِن " [(١٩)](#foonote-١٩)
وروى الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لو أن دلوا [(٢٠)](#foonote-٢٠) من غَسَّاقٍ يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا " [(٢١)](#foonote-٢١).
وقال عبد الله بن \[ عمرو \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) :" أتدرون أي شيء الغساق ؟ قالوا : الله أعلم، قال : هو القيح [(٢٣)](#foonote-٢٣) الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق [(٢٤)](#foonote-٢٤) بالمغرب [(٢٥)](#foonote-٢٥) لأنتنت أهل \[ المشرق \] [(٢٦)](#foonote-٢٦) ولو تهرق [(٢٧)](#foonote-٢٧) \[ بالمشرق \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) لأنتنت [(٢٩)](#foonote-٢٩) أهل المغرب [(٣٠)](#foonote-٣٠).
١ - جامع البيان ٣٠/١٣ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٥ حيث حكاه عن أبي العالية أيضا غير أنه ذكر البرد في موضع الشراب والشراب في موضع البرد. وانظر الدر ٨/٣٩٦..
٢ - م: حزه، ث: حده..
٣ - أ، ث: تشوي.
 والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٣..
٤ - أ: قال..
٥ - ث: ويجمع..
٦ - ما بين معقوفتين \[والحميم الذي – والغساق\] ساقط من متن م، وقد ألحقه الناسخ في الهامش الذي في أعلى الصفحة..
٧ - أ: تصورهم..
٨ - أ: ثم يسقونه. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/١٣ وتفسير الماوردي ٤/٣٨٦ والقرطبي ١٩/١٨٠..
٩ - م: المحموم.
 وإنما أثبت ما جاء في أ، ث، لأن فيه معنى زائدا. أما المحموم فيدل عليه "الحمى". ثم إن القرطبي في تفسيره: ١٩/١٨٠- قد ذكر هذا القول في أصل الحميم – عن النحاس وفي آخره "ومنه وظل من يحموم (الواقعة: ٤٣)..
١٠ - أ: وقال..
١١ -أ: ماء يسيل..
١٢ - م: بين. وفي جامع البيان :"من بين"..
١٣ - انظر جامع البيان ٣٠/١٣ وتفسير الماوردي ٤/٣٨٦..
١٤ - المصدر السابق..
١٥ - جامع البيان ٣٠/١٣ وانظر كتاب الزهد لابن المبارك (الملحق الخاص بزيادة نعيم بن حماد ص: ٨٥)..
١٦ - المصدر السابق وأخرجه أيضا عن أبي العالية والربيع..
١٧ - ما بين قوسين ساقط من ث. وانظر هذا القول بلفظه عن مجاهد في جامع البيان ٣٠/١٦..
١٨ - م: بريرة (تحريف) والذي في المتن هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل، قاض من رجال الحديث، تابعي ثقة (ت: ١١٥ﻫ) انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٢٥٠ وتهذيب التهذيب ٥/١٥٧ وطبقات الحفاظ: ٤٠..
١٩ - انظر جامع البيان ٣٠/١٤ ولفظه: "الغساق بالطخارية هو "المُنْتِنُ". وانظر: المهذب للسيوطي: ١١٩ حيث نقل هذا القول عن الطبري وقد ذكر قبله عن الجواليقي وغيره أنه "البارد المنتن بلسان الترك".
 قال السيوطي: "ونقله الكرماني عن النقاش"..
٢٠ - في متن ث: داوا، وفي هامشها: وادا، وكلاهما تحريف..
٢١ - الحديث أخرجه –بهذا اللفظ- الترمذي عن أبي سعيد الخدري في صفة جهنم باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، ح: ٢٥٨٤. والحاكم في المستدرك ٤/٦٠٠، كتاب الأهوال، باب السور الذي ذكره الله تعالى.
 وانظر: الفردوس ٣/٣٦٧ والتيسير للمناوي: ٢/٣٠٥..
٢٢ - م، ث: عمر. والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٤..
٢٣ - أ: بالفتح (تحريف)..
٢٤ - أ، ث: تهرق..
٢٥ - أ: بالغرب..
٢٦ - م: الشرق. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٣٠/١٤..
٢٧ - كذا في جميع النسخ ولعل الأنسب والأشهر وكما هو في جامع البيان ٣٠/١٤. "تهراق" بالألف، وانظر اللسان :(هرق)..
٢٨ - م: بالشرق. والترجيح من جامع البيان ٣٠/١٤..
٢٩ - أ: انتنت..
٣٠ - انظر قول عبد الله بن عمرو في جامع البيان ٣٠/١٤..

### الآية 78:26

> ﻿جَزَاءً وِفَاقًا [78:26]

وقوله :( جزاء وفاقا )
أي : هذا العذاب الذي وصف جزاء [(١)](#foonote-١) للكفار على أفعالهم في الدنيا وافق أعمالهم وفاقا، قاله ابن عباس [(٢)](#foonote-٢). قال قتادة :" وافق الجزاء أعمال القوم... " [(٣)](#foonote-٣) وقال الربيع :" ثوابا وافق أعمالهم " [(٤)](#foonote-٤). وقال ابن زيد :" عملوا شرا فجوزوا شرا، \[ وعملوا \] [(٥)](#foonote-٥) حسنا فجوزوا حسنا " [(٦)](#foonote-٦)

١ - ث: جزاءا..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/١٥ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٨١..
٣ - جامع البيان ٣٠/١٥ وأخرجه بنحوه عن مجاهد وانظر تفسيره: ٦٩٥..
٤ - جامع البيان ٣٠/١٥..
٥ - م: واعلموا..
٦ - جامع البيان ٣٠/١٥ وفيه "جزوا" في كلا الموضعين..

### الآية 78:27

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [78:27]

ثم قال تعالى :( ( إنهم كانوا لا يرجون حسابا )
أي : لا يخافون محاسبة الله ( لهم على أعمالهم في الآخرة.
قال قتادة : كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة ) [(١)](#foonote-١).
وقال ابن زيد : كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب، فكيف يخافون الحساب وهو لا يوقنون [(٢)](#foonote-٢) بالبعث بعد الموت [(٣)](#foonote-٣) ؟

١ - ما بين قوسين (لهم – محاسبة) ساقط من أ. وانظر جامع البيان ٣٠/١٦..
٢ - أ: لا يومنون..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/١٦، وقد أورده مكي مختصرا غير أنه والذي قبله يندرج في أن معنى الرجاء –هنا- الخوف. وهذا المعنى هو قول الجمهور في زاد المسير ٩/٩..

### الآية 78:28

> ﻿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [78:28]

ثم قال تعالى :( وكذبوا بآياتنا كذابا )
أي : جحدوا بها جحودا.

### الآية 78:29

> ﻿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [78:29]

ثم قال تعالى :( وكل شيء احصيناه كتابتا ) أي : وأحصينا كل شيء من أ‘مالهم وغير ذلك فكتبناه كتابا، \[ ف ( كتابا ) [(١)](#foonote-١) \] مصدر عمل فيه فعل [(٢)](#foonote-٢) مضمر [(٣)](#foonote-٣)
وقيل العامل فيه ( أحصينا ) \[ لأنه \] [(٤)](#foonote-٤) يعني [(٥)](#foonote-٥) : كتبنا [(٦)](#foonote-٦).

١ - م، ث: فكتاب..
٢ - ث: فعلى..
٣ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٢٧ وجامع البيان ٣٠/١٧ وإعراب النحاس ٥/١٣٤ وهو أحد وجهين عند ابن الأنباري في إعرابه ٢/٤٩١..
٤ - زيادة من أ، ث..
٥ - أ، ث: بمعنى..
٦ - ث: اكتبنا وهذا قول الزجاج في معانيه ٥/٢٧٤ وزاد المسير ٩/١٠ وحكاه النحاس في إعرابه ٥/١٣٤ غير منسوب وهو الوجه الآخر عند ابن الأنباري في إعرابه ٢/٤٩١..

### الآية 78:30

> ﻿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [78:30]

- ثم قال تعالى :( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا )
أي : يقال لهم- إذا شربوا الحميم والغساق- ذوقوا العذاب الذي كنتم به تكذبون في الدنيا فلن نزيدكم على [(١)](#foonote-١) العذاب الذي أنتم [(٢)](#foonote-٢) فيه إلا عذابا زائدا [(٣)](#foonote-٣).
قال عبد الله بن عمرو : لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه، فهم في مزيد أبدا [(٤)](#foonote-٤).
وقد روي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٥)](#foonote-٥).
وروي أنه لا يأتي على أهل الجنة ساعة إلا ويزدادون [(٦)](#foonote-٦) صنفا من النعيم لم يكونوا يعرفونه [(٧)](#foonote-٧)، ولا يأتي [(٨)](#foonote-٨) على أهل النار ساعة إلا وهم مستنكرون [(٩)](#foonote-٩) لشيء [(١٠)](#foonote-١٠) من العذاب لم يكونوا يعرفونه.
١ - ث: الا..
٢ - ث: كنتم..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/١٧..
٤ - انظر المصدر السابق والدر ٨/٣٩٧..
٥ - في تفسير ابن كثير ٤/٤٩٥ من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن الحسن قال: "سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا قال: هلك القوم بمعاصيهم الله عز وجل" قال ابن كثير في رجل من سند الحديث: "جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية"..
٦ - ث: ويزيدون..
٧ - ث: يعرفونها..
٨ - أ: ناتي..
٩ - أ: مستكثرون..
١٠ - أ: شيء..

### الآية 78:31

> ﻿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [78:31]

- ثم قال تعالى :( إن للمتقين مفازا )
أي : منجى من النار إلى الجنة ينجون به [(١)](#foonote-١)، وهي حدائق وأعناب.
وقال ابن عباس :( مفازا )، " متنزها " [(٢)](#foonote-٢). وقيل : المفاز : الظفر بما يحبه الإنسان. يقال : فاز بكذا إذا ظفر به [(٣)](#foonote-٣).
١ - أ، ث: ينجون فيها. ويقال نجا فلان من فلان وأنجيته ونجيته كله من النجاء والأصل فيه: الانفصال من الشيء. انظر المفردات للراغب: ٥٠٤ (نجو) وفي اللسان (نجا): "النجاء: الخلاص من الشيء" وانظر تفسير الآية في جامع البيان ٣٠/١٧..
٢ - جامع البيان ٣٠/١٧ وزاد المسير ٩/١٠ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٥ وفيهما أنه قول الضحاك أيضا. وهو قول النحاس في القطع: ٧٥٨..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/١٧-١٨، وفي المفردات للراغب: ٤٠١. (فوز): "الفوز الظفر بالخير مع حصول السلامة"..

### الآية 78:32

> ﻿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [78:32]

والحدائق : جمع حديقة، وهي البستان من النخيل [(١)](#foonote-١) والأعناب والأشجار التي قد حوط عليها الحيطان فأحدقت [(٢)](#foonote-٢) ( بها ) [(٣)](#foonote-٣)، فلإِحداق [(٤)](#foonote-٤) الحيطان بها سميت حديقة، ولو لم / تكن الحيطان بها محدقة لم تسم حديقة [(٥)](#foonote-٥).
قال ابن باس : الحدائق :\[ الشجر \] [(٦)](#foonote-٦) الملتف وقال الضحاك : الحدائق التي عليها لحيطان.
\- وقوله :( وأعنابا )
معناه : وكروم أعناب [(٧)](#foonote-٧)، ثم حذف.

١ - أ، ث: النخل..
٢ - أ: واحدقة..
٣ - في آخر ص ٢١٣ من ث: فيها، وفي بداية ص ٢١٤: بها ورمز لها بالصحة (صح) وهذه الكلمة سقطت من أ..
٤ - أ: الاحداق (تحريف)..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/١٨. وفي المفردات للراغب: ١٠٩ (حدق): أنها سميت حديقة: "تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها". وفي النهاية لابن الأثير: ١/٣٥٤: "الحديقة: كل ما أحاط به البناء من البساتين وغيرها"..
٦ - م: الاشجار..
٧ - أ: وكروم وأعناب..

### الآية 78:33

> ﻿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [78:33]

- وقوله :( وكواعب أترابا )
( أي ) [(١)](#foonote-١) : وحورا نواهد [(٢)](#foonote-٢) في سن [(٣)](#foonote-٣) واحدة، قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما [(٤)](#foonote-٤).
١ - ساقط من أ..
٢ - النواهد جمع ناهد، يقال: "نَهَدَتِ المرأة تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وهي ناهد وناهدة ونَهَّدَتْ، وهي مُنَهِّدٌ، كلاهما: نَهَد ثديها، أي: كَعَبَ وانْبَتَر وأَشْرَفَ". انظر اللسان: (نهد)..
٣ - ث: سر (تحريف)..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/١٨ وأخرجه أيضا عن مجاهد وابن زيد. –وفي الحلية لابن فارس: ٤٥ "كَعَبَ ثدي المرأة: إذا نتأ". وفيه أيضا: "كل ناتٍ يقال له: كَعْبٌ". وفي المفردات للراغب ٤٥٠ (كعب) "امرأة كاعب: تَكَعَّب ثدياها، وقد كعبت كِعَبَةً، والجمع: كَوَاعِب". وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٨٣.
 وفي المفردات للراغب: ٧٠ (ترب) (أتراب): "أي لدات تُنْشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ظلوع الصدر". وفي تفسير القرطبي ١٩/١٨٣: "الأتراب: الأقران في السن"..

### الآية 78:34

> ﻿وَكَأْسًا دِهَاقًا [78:34]

- ثم قال :( وكأسا دهاقا )
ملأى [(١)](#foonote-١) من الخمر مترعة [(٢)](#foonote-٢)، وأصله من الدَّهْقِ [(٣)](#foonote-٣)، وهو [(٤)](#foonote-٤) متابعة الضغط على الشيء بشدة وعنف [(٥)](#foonote-٥). قال ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد [(٦)](#foonote-٦) : الدهاق [(٧)](#foonote-٧) : الملأى [(٨)](#foonote-٨). وهو قول ابن زيد [(٩)](#foonote-٩). وقال عكرمة : الدهاق : الصافية [(١٠)](#foonote-١٠) وقل ابن جبير : هي " المتتابعة " [(١١)](#foonote-١١). وقد روي مثل ذلك أيضا عن ابن عباس ومجاهد [(١٢)](#foonote-١٢).
١ - أ: أي ملاى، ث: أي ملي. وفي مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٢: "ملا"..
٢ -ث: منزعة. والمترعة: المملوءة يقال: "ترِعَ الشيء – بالكسر- تَرَعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتلأ" اللسان: (ترع). وهذا التفسير وهو قول الجمهور في البحر ٨/٤١٥..
٣ -ث: الرهق..
٤ -أ: ورهو..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/١٨ وإعراب النحاس ٥/١٣٣ واللسان (دهق) وفيه: "الدهق: شدة الضغط، والدهق أيضا: متابعة الشد ودَهَقَ الماء وأَدْهَقَهُ: أفرغه إفراغا شديدا"..
٦ - في أ: ذكر مجاهد قبل قتادة..
٧ - في متن أ: الدهاق. وفي هامشها: والدهاق..
٨ - أ: الملىء، ث: الملى..
٩ - انظر هذا القول عن هؤلاء في جامع البيان ٣٠/١٨-١٩. وعنهم إلا مجاهدا في زاد المسير ٩/١٠ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٣. وهو قول الزجاج في معانيه ٥/٢٧٥..
١٠ - انظر جامع البيان ٣٠/١٩ وزاد المسير ٩/١١ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٣ حيث حكاه أيضا عن زيد بن أسلم..
١١ - جامع البيان ٣٠/١٩ وزاد المسير ٩/١١ والبحر ٨/٤١٥..
١٢ - انظر قول ابن عباس ومجاهد في جامع البيان ٣٠/٢٠ وزاد المسير ٩/١١ وانظر قول مجاهد أيضا في تفسيره: ٦٩٦ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٤ والبحر ٨/٤١٥ وقد أخرج الطبري في جامع البيان ٣٠/١٩ عن أبي هريرة أن معناه "دمادم" وفسره في الدر ٨/٣٩٩ بأنه "لفظ فارسي بمعنى: متتابعة"..

### الآية 78:35

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [78:35]

- ثم قال :( لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا )
أي : باطلا \[ من القول \] [(١)](#foonote-١). ( ولا كذابا )، أي ولا يكذب بعضهم بعضا [(٢)](#foonote-٢).
وقال [(٣)](#foonote-٣) قتادة :( ولا كذابا ) أي : مأثما و ( لغوا ) : باطلا [(٤)](#foonote-٤).
١ - ساقط من م. وكذا قال الطبري في معنى اللغو انظر جامع البيان ٣٠/٢٠ والقرطبي أيضا في تفسيره ١٩/١٨٤ قال :"اللغو: الباطل، وهو ما يلغى من الكلام ويطرح". وقال الراغب في المفردات: ٤٧٢ (لغا): "... هو ما لا يعتد به وهو الذي يورَد لا عن رويّة وفكر فيجري مجرى اللّغَا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور...
 وقد يسمى كل كلام قبيح لغوا" ا. ﻫ بتصرف..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٠ وزاد المسير ٩/١١ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٤..
٣ -أ: قال..
٤ - ث: ولغوا وباطلا. وانظر قول قتادة في جامع البيان ٣٠/٢٠ ولفظه "لغوا ولا كذابا قال: باطلا وإثما" وهو أصح في الترتيب مما أورده مكي..

### الآية 78:36

> ﻿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [78:36]

ثم قال تعالى :( جزاء من ربك عطاء حسابا )
أي هذا لهم جزاء [(١)](#foonote-١) لأعمالهم [(٢)](#foonote-٢) في الدنيا، أعطاهم الله ذلك عطاء كافيا.
يقال : أحسبني [(٣)](#foonote-٣) الشيء، أي كفاني [(٤)](#foonote-٤)، وقيل :( حسابا ) بمعنى : محاسبة لهم بأعمالهم لله في الدنيا، يعطون على قدر أعمالهم [(٥)](#foonote-٥).
وقال قتادة :( عطاء حسابا ) أي : عطاء كثيرا، جزاهم الله بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له " [(٦)](#foonote-٦).

١ - ث: جزاءا..
٢ -ث: لاعمالكم..
٣ -ث: حسبي..
٤ - ث: كف أي. وانظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٣ والمشكل لابن قتيبة: ٥١٣ ومعاني الزجاج ٥/٢٧٥ وزاد المسير ٩/١١ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٤ وفيه: "يقال: أحسبتُ فلانا أي كثرت له العطاء حتى قال: حسبي"..
٥ - هو قول مجاهد وابن زيد يف جامع البيان ٣٠/٢١..
٦ - المصدر السابق. وتفسير القرطبي ١٩/١٨٤ مختصرا..

### الآية 78:37

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [78:37]

- قوله تعالى :( رب السماوات والارض وما بينهما ( الرحمن ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ) إلى آخر السورة.
\[ من \] [(٢)](#foonote-٢) رفع ( رب ) [(٣)](#foonote-٣) فعلى الابتداء، أو على إضمار مبتدأ [(٤)](#foonote-٤).
ومن خفضه [(٥)](#foonote-٥) فعلى البدل من قوله : من ربك أو على النعت [(٦)](#foonote-٦). والمعنى : هو مالك [(٧)](#foonote-٧) السماوات والأرض وما بينهما من الخلق [(٨)](#foonote-٨).
- ( الرحمن لا يملكون منه خطابا )
( أي ) [(٩)](#foonote-٩) لا يقدر أحد من خلقه على خطابه يوم القيامة إلا من أذن له منهم [(١٠)](#foonote-١٠).
قال مجاهد وقتادة :( لا يملكون منه خطابا )، أي " كلاما " [(١١)](#foonote-١١).
١ - ساقط من أ..
٢ - م: أي من..
٣ - قرأ بالرفع عامة قراء المدينة في جامع البيان ٣٠/٢١ ونافع وابن كثير وأبو عمرو في السبعة وانظر المحرر ١٦/٢١٥ حيث ذكر هذه القراءة أيضا عن الأعرج وأبي جعفر وشيبة وأهل الحرمين..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٣٦..
٥ - قرأ بالخفض بعض أهل البصرة والكوفيين في جامع البيان ٣٠/٢١ وهي قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في السبعة...
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٣٦..
٧ - ث: ملك..
٨ - انظر جامع البيان ٣٠/٢١..
٩ - ساقط من أ..
١٠ - انظر جامع البيان ٣٠/٢١..
١١ - أ: كتابا. وانظر قول مجاهد وقتادة في جامع البيان ٣٠/٢٢، وانظره بنحوه عن مقاتل في زاد المسير ٩/١٢..

### الآية 78:38

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [78:38]

- ثم قال تعالى :( يوم يقوم الروح والملائكة صفا )
أي : يجازيهم في يوم يقوم الروح. قال ابن مسعود [(١)](#foonote-١) :" الروح ملك في السماء الرابعة [(٢)](#foonote-٢) هو أعظم من السماوات ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح الله [(٣)](#foonote-٣) كل يوم اثنتي [(٤)](#foonote-٤) عشرة ألف تسبيحة، \[ يخلق \] [(٥)](#foonote-٥) الله من كل تسبيحة ملكا من الملائكة فيجيء يوم القامة صفا \[ واحدا \] [(٦)](#foonote-٦) "
وقال [(٧)](#foonote-٧) ابن عباس :( هو ) [(٨)](#foonote-٨) ملك من أعظم الملائكة خلقا [(٩)](#foonote-٩).
وقال الضحاك والشعبي : الروح هنا : جبريل عليه السلام [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال مجاهد :\[ الروح خلق من صورة \] [(١١)](#foonote-١١) بني آدم يأكلون ويشربون [(١٢)](#foonote-١٢)، ليسوا [(١٣)](#foonote-١٣) ( بملائكة ) [(١٤)](#foonote-١٤).
وقالوا أبو صالح :" يشبهون الناس وليسوا بالناس " [(١٥)](#foonote-١٥)
وقال قتادة : الروح بنو آدم [(١٦)](#foonote-١٦). وهو قول الحسن [(١٧)](#foonote-١٧). وعن ابن عباس أيضا \[ أنه \] [(١٨)](#foonote-١٨) أرواح ) [(١٩)](#foonote-١٩) بني آدم تقوم مع الملائكة فيما [(٢٠)](#foonote-٢٠) بين النفختين قبل أن يردها الله إلى الأجسام [(٢١)](#foonote-٢١).
وقال ابن زيد : هو القرآن. وقرأ :( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) فلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن في الكلام فيتكلم.
روي أنهم يؤذن لهم في الكلام حين يُمر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة [(٢٣)](#foonote-٢٣).
وقال [(٢٤)](#foonote-٢٤) عكرمة : يمر بأناس ممن أهل النار على ملائكة فيقولون : أين تذهبون [(٢٥)](#foonote-٢٥) بهؤلاء ؟ فيقال [(٢٦)](#foonote-٢٦) : إلى النار. فتقول [(٢٧)](#foonote-٢٧) بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم ( الله ) [(٢٨)](#foonote-٢٨). ويمر بأناس من أهل الجنة على ملائكة فيقولون : أين تذهبون بهؤلاء ؟ فيقولون : إلى الجنة، فيقولون : برحمة الله دخلتم الجنة [(٢٩)](#foonote-٢٩).
وعن ابن عباس أنه قال : إلا من أذن لهم [(٣٠)](#foonote-٣٠) الرب بشهادة [(٣١)](#foonote-٣١) أن لا إله إلآ الله، وهو منتهى الصواب [(٣٢)](#foonote-٣٢).
وقال [(٣٣)](#foonote-٣٣) مجاهد :( قال صوابا )
( أي :" وقال حقا في الدنيا وعمل به " [(٣٤)](#foonote-٣٤).
وقال أبو صالح :( وقال صوابا )
أي ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) قال : لا إله إلا الله [(٣٦)](#foonote-٣٦) وهو قول عكرمة [(٣٧)](#foonote-٣٧).
١ - ث: ابن عباس..
٢ - أ: الرابع..
٣ - أ: لله..
٤ - ث: اثنتى..
٥ - م، ث: خلق. والترجيح من جامع البيان ٣٠/٢٢ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٦..
٦ - م: واحدة ث: وحده. وهذا الخبر أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢٢ عن ابن مسعود، ورواه القرطبي في تفسيره: ١٩/١٨٦.
 ونقله ابن كثير في تفسيره ٤/٤٩٦ عن الطبري ثم قال: "وهذا قول غريب جدا"..
٧ - أ: قال..
٨ - ساقط من أ..
٩ - أ: حقا. وانظر جامع البيان ٣٠/٢٢ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٧..
١٠ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٢ وزاد المسير ٩/١٢ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٧ وفيهما أنه قول ابن جبير أيضا..
١١ - م، ث: الروح على خلق صور..
١٢ - أ: ويسربون..
١٣ - ث: ولبسوا..
١٤ - ساقط من ث، وانظر المصدرين السابقين..
١٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٣..
١٦ - المصدر السابق..
١٧ - المصدر السابق.-.
١٨ - زيادة من ث..
١٩ - ما بين قوسين (بنو آدم – أرواح) ساقط من أ..
٢٠ - أ: وفيما..
٢١ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٣ وزاد المسير ٩/١٢..
٢٢ - الشورى: ٥٢ والآية بتمامها: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا تهدي به من نشاء من عبادنا، وإنّك لتهدي إلى صراط مستقيم. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/٢٣، وزاد المسير ٩/١٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٨٧ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٦..
٢٣ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٤..
٢٤ - أ: قال..
٢٥ - ث: يذهبون..
٢٦ - أ: فقال..
٢٧ - أ: فيقول..
٢٨ - ساقط من أ..
٢٩ - انظر قول عكرمة في جامع البيان ٣٠/٢٤ وفي آخره: "قال: فيؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك"..
٣٠ - أ، ث: له. ولعله هو الأنسب. وكذا هو في جامع البيان ٣٠/٢٤..
٣١ - أ: أذن له الرب وقال صوابا شهادة..
٣٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٤ وقال القرطبي في تفسيره ١٩/١٨٨.
 "أهل الصواب: السداد من القول والفعل، وهو من أصاب يصيب إصابة"..
٣٣ - أ: قال..
٣٤ - المصدر السابق، وتفسير مجاهد: ٦٩٦، وتفسير القرطبي ١٩/١٨٧ مختصرا..
٣٥ - ما بين قوسين (أي وقال – صوابا أي) ساقط من أ..
٣٦ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٤ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٧..
٣٧ - المصدر السابق..

### الآية 78:39

> ﻿ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [78:39]

أي : يوم يقوم فيه الروح والملائكة صفا هو يوم حق إتيانه لا شك فيه [(١)](#foonote-١).
\- ثم قال تعالى :( فمن شاء اتخذ إلى ربه [(٢)](#foonote-٢) مئابا )
أي : فمن شاء في الدنيا اتخذ بالعمل [(٣)](#foonote-٣) الصالح والإيمان إلى به في ذلك اليوم مرجعا ومنجى وسبيلا ) وطريقا إلى رحمته [(٤)](#foonote-٤). وفي الكلام معنى التهدد والوعيد، أي : من لم يفعل ذلك فسيرى ما يحل به ) [(٥)](#foonote-٥) غدا.

١ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٥ وفيه: "إنه حق كائن، لا شك فيه"..
٢ - ث: الى به..
٣ - ث: فالعمل..
٤ - جمع مكي –في معنى المآب- بين قول قتادة: "... مآبا: "سبيلا"، وقول سفيان... "مرجعا". جامع البيان ٣٠/٢٥، وقد قال بقول سفيان الزجاج في معانيه ٥/٢٧٥. وأما قوله "منجى" فلم أجده في معنى المآب. وإنما قاله الطبري في تفسير "المفاز" انظر جامع البيان ٣٠/١٧ ونقله مكي عنه ص: ٤٣٦.
 والأصل في المآب: الرجوع. انظر اللسان (أوب) وفيه :"آبَ إلى الشيء: رجع، يؤوب أَوْباً وإياباً وأَوْبَةً.. " قال الراغب: "والمآب مصدر منه واسم الزمان والمكان" المفردات: ٢٥ (أوب).
 ولعل مكيا ذكر المنجى في معنى المآب اعتبارا بما يؤول إليه اللفظ..
٥ - ما بين قوسين (وطريقا – يحل به) ساقط من أ..

### الآية 78:40

> ﻿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [78:40]

ثم قال تعالى :( إنا أنذرناكم عذابا قريبا )
أي حذرناكم عذابا قد دنا منكم فقرب [(١)](#foonote-١)، وذلك ( يم ينظر المرء ما قدمت يداه ) في الدنيا من خير وشر فيجازى عليه [(٢)](#foonote-٢). ف ( ما ) بمعنى " الذي "، أي : ينظر العمل الذي عمل في الدنيا من خير ( وشر ) [(٣)](#foonote-٣).
ويجوز أن/ تكون ( ما ) استفهاما، أي : ينظر أي [(٤)](#foonote-٤) شيء قدمت يداه في الدنيا من العمل، أخير هو أم شر ؟ فيجازى عليه [(٥)](#foonote-٥).
قال [(٦)](#foonote-٦) الحسن :" ( المرء " [(٧)](#foonote-٧) هنا المؤمن يحذر الصغيرة ويخاف الكبيرة [(٨)](#foonote-٨).
\- ثم قال :( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا )
أي : ويتمنى الكافر في ذلك اليوم أن يكون ترابا لما يرى من عذاب الله [(٩)](#foonote-٩).
قال أبو هريرة : إن الله يحشر الخلق كلهم من دابة وطائر وإنسان، ثم \[ يقتص \] [(١٠)](#foonote-١٠) لبعض البهائم من بعض، حتى يقتص \[ للجماء \] [(١١)](#foonote-١١) من ذات القرن، ثم يقول لبهائم والطير والدواب/ كوني ترابا، فعد ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا [(١٢)](#foonote-١٢).
 وقال عبد الله بن عمرو : إذا كان يوم القيامة، مد الله عز جل الأرض مد الأديم، وحشر الدواب والبهائم والوحش، ثم يجعل القصاص بين الدواب حتى يقتص للشاة [(١٣)](#foonote-١٣) الجماء من القرناء نطحتها [(١٤)](#foonote-١٤)، فإذا فرغ بين القصاص بين الدواب قال لها : كوني ترابا، فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا [(١٥)](#foonote-١٥).

١ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٥..
٢ - المصدر السابق..
٣ - ساقط من أ، وانظر معاني الأخفش ٢/٧٢٧..
٤ - أ: ينظر أي ينظر أي..
٥ - انظر المصدر السابق..
٦ - أ، وقال..
٧ - ساقط من أ..
٨ - جامع البيان ٣٠/٢٥ وفيه رواية أخرى عن الحسن أنه "المؤمن" كذا مختصرا وهي الرواية التي ذكرها القرطبي في تفسيره ١٩/١٨٨ وصاحب البحر ٨/٤١٦ حيث حكاها أيضا عن ابن عباس وقتادة.
 ثم قال: "كأنه نظر إلى مقابله في قوله: ويقول الكافر وانظر قول ابن عباس في المحرر ١٦/٢١٦..
٩ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٥..
١٠ - م: يقتض.
 وفي الحلية لابن فارس: ١٩٥: "القصاص من قولك: قصصت الأثر وأقْصَصْتُهُ إذا اتّبعته... كذلك القصاص إنما هو سلوك مثل الطريقة التي فعلها الجارح، لأنه يؤتى إليه مثل ما أتاه هو"..
١١ - م: للحُباء (كذا) أ: للجلحاء.
 "والجماء خلاف القرناء" الفائق للزمخشري ١/٢٣٤ وهي التي لا قرن لها" النهاية لابن الأثير ١/٣٠٠.
 والجلحاء بمعنى الجماء قال الأزهري: "إن الجلحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجماء التي لا قرن لها". اللسان: (جلح) وقول الأزهري هذا جاء تعليقا على رواية أخرى لهذا الحديث ورد بلفظ "الجلحاء"..
١٢ - انظر قول أبي هريرة في جامع البيان ٣٠/٢٦ وقد أخرجه الطبري أيضا بمعناه عن أبي هريرة فيما يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والظاهر أن مكيا جمع بينهما في اللفظ الذي أورده..
١٣ - أ: الشاة..
١٤ - أ: بنطحتها..
١٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٦ والتذكرة للقرطبي ص ٣٣٢ وانظر فيه أيضا تفصيل القول في حشر البهائم والحكمة في ذلك من ص ٣٢٩ إلى ٣٣٣.
 وانظر نحوا من معنى حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو مرويا عن ابن عباس في الفردوس ٥/٤٧٦ ح: ٨٨١٣. وفيه زيادة معنى..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/78.md)
- [كل تفاسير سورة النبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/78.md)
- [ترجمات سورة النبأ
](https://quranpedia.net/translations/78.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/78/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
