---
title: "تفسير سورة النازعات - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/134"
surah_id: "79"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النازعات - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النازعات - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/79/book/134*.

Tafsir of Surah النازعات from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 79:1

> وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [79:1]

قوله تعالى :( والنازعات غرقا ) فيه أقوال : أظهرها : أنها الملائكة تنزع أرواح الكفار بشدة، وهو قول ابن عباس وجماعة وروي مثله عن ابن مسعود في رواية مسروق. قوله :( غرقا ) أي : إغراقا يقال : أغرق في النزع إذا بلغ الغاية. وعن الحسن : أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق، أي : تطلع وتغرب، وعن عطاء بن أبي رباح : أنها القسي وهو من نزع القوس والإغراق فيه.

### الآية 79:2

> ﻿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [79:2]

وقوله :( والناشطات نشطا ) على القول الأول هي الملائكة أيضا تنشط أرواح الكفار أي : تجذبها بسرعة، قال الشاعر :

أمست همومي تنشط المناشطا  الشام بي طورا وطورا واسطاوالنشط في اللغة : هو الجذب، و يقال : تجذب روح الكفار كما يجذب السفود[(١)](#foonote-١) من الصوف الرطب، وقيل : إن معنى الناشطات أخذ الملائكة أرواح المؤمنين بسهولة كما ينشط البعير من العقال. 
وفي الأخبار : أن الملائكة تأخذ روح الكفار بغاية الشدة، فإذا بلغت ترقوته ردوا الروح في جسده، ثم نزعته هكذا مرات عقوبة له، وتأخذ روح المؤمن سرعة وسهولة، والقول الثاني : أن الناشطات هي النجوم على ما ذكرنا عن الحسن، والمراد سرعة سيرها، ويقال : رجوعها من المغرب إلى مطالعها، وذلك في السبع السيارة، وهو في معنى قوله تعالى :( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس )[(٢)](#foonote-٢) على ما سنبين، ذكره النقاش. والقول الثالث : أنها الأوهاق. 
١ - السفود – بالتشديد- : الحديدة التي يشوى بها اللحم..
٢ - التكوير : ١٥-١٦.(٢) الوهق : هو الحبل تشديد الإبل و الخيل لئلا تند، ( لسان العرب، مادة : وهق)..

### الآية 79:3

> ﻿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا [79:3]

وقوله تعالى :( والسابحات سبحا ) على القول الأول هي الملائكة، وسبحها سيرها بين السماء والأرض، وعلى القول الثاني أنها النجوم، وسبحها في الفلك، والقول الثالث : أنها الخيل، وسبحها سرعة جريها، يقال للفرس الجواد : سابح.

### الآية 79:4

> ﻿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا [79:4]

وقوله :( فالسابقات سبقا ) على القول الأول هي الملائكة، وسبقها مبادرتها إلى الأعمال الصالحة والخيرات. 
ويقال : سبقها : هو المسابقة إلى تبليغ الوحي قبل استراق الشياطين السمع، وعلى القول الثاني هي النجوم تسبق بعضها بعضا في السير، وعلى القول الثالث هي الخيل أيضا يسبق بعضها بعضا عند المسابقة، ويقال : إنها النفوس تسبق إلى الخروج عند الموت. 
وقد ذكر السدي أيضا أن معنى النازعات : هي النفوس والأرواح تنزع عند الموت.

### الآية 79:5

> ﻿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [79:5]

وقوله تعالى :( فالمدبرات أمرا ) هي الملائكة في قول الجميع، إلا ما روى في رواية غريبة برواية خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل : أنها النجوم. فمعنى التدبير من الملائكة هو ما جعل الله إليها من الأمور. قال عبد الرحمن بن سابط : فإلى جبريل الجنود، وإلى ميكائيل القطر والنبات، وإلى عزرائيل قبض الأرواح، وإلى إسرافيل إنزال لأمور إليهم في هذه الأشياء \[ إلى \][(١)](#foonote-١) : الملائكة، وأما إذا حملناه على النجوم، فيجوز أن يعلق الله تعالى على مطالعها ومغاربها وسيرها أشياء، وأضاف التدبير إليها على طريق المجاز. 
واختلف القول في المقسم به والمقسم عليه : فأحذ القولين : أنه أقسم بهذه الأشياء، ولله أن يقسم من خلقه بما شاء، والقول الثاني : أن معناه : ورب النازعات، فذكر الرب مضمر في هذه الكلمات، وإنما أقسم بنفسه لا بهذه الأشياء. وأما الذي وقع عليه القسم ففيه قولان : أحدهما : أنه محذوف، والمعنى : لتبعثن ولتحاسبن، وما أشبه ذلك. والقول الثاني : أن الذي وقع عليه القسم هو قوله تعالى :( إن في ذلك لعبرة لمن يغشى )[(٢)](#foonote-٢).

١ - في ((الأصل، ك)) : أي، و هو تحريف..
٢ - النازعات : ٢٦..

### الآية 79:6

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79:6]

قوله تعالى :( يوم ترجف الراجفة ) الرجف والراجفة هي الاضطراب والزلزال الشديد، وهو في معنى قوله تعالى :( إذا زلزلت الأرض زلزالها )[(١)](#foonote-١) وقيل : الراجفة هي الصيحة الأولى التي يميت بها الخلائق.

١ - الزلزلة : ١..

### الآية 79:7

> ﻿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79:7]

وقوله :( تتبعها الرادفة ) فيه قولان : أحدهما : أنها القيامة، والآخر : أنها الصيحة الثانية. وعن ابن عباس : أن بينهما أربعين سنة، وتمطر السماء في هذه الأربعين فتهتز الأرض، وتنبت الناس في القبور، ثم ترد إليهم أرواحهم في الصيحة الثانية.

### الآية 79:8

> ﻿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [79:8]

وقوله تعالى :( قلوب يومئذ واجفة ) أي : مضطربة، يقال : وجف يجف، ووجب يجب بمعنى واحد وقيل : واجفة أي : وجلة.

### الآية 79:9

> ﻿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ [79:9]

وقوله :( أبصارها خاشعة ) أي : ذليلة.

### الآية 79:10

> ﻿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ [79:10]

وقوله :( يقولون ) هذا إخبار عن قولهم في الدنيا أي : يقولون في الدنيا :( أئنا
لمردودون في الحافرة ) أي : إلى أول أمرنا، والمعنى : أنرد أحياء بعد أن متنا على طريق الإنكار، يقال : رجع فلان على حافرته إذا رجع من حيث جاء. العرب تقول : النقد عند الحافرة أي : عند أول كلمة، أي : في السوم. وقال الشاعر :

أحافرة على صلع وشيب  معاذ الله من سفه وعاروقال السدي :( أئنا لمردودون في الحافرة ) أي : إلى الحياة، وهو على ما قلنا وقيل : إلى النار.

### الآية 79:11

> ﻿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً [79:11]

وقوله تعالى :( أئذا كنا عظاما نخرة ) وقرئ :" ناخرة "، قال الفراء : هما واحدة، وهي البالية الفانية. وعن أبي عمرو بن العلاء : أن النخرة هي التي قد بليت، والناخرة هي التي لم تبل بعد، وعن وكيع قال : هي التي تدخل الريح في جوفها فتنخر، وهو منقول أيضا عن أهل اللغة.

### الآية 79:12

> ﻿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ [79:12]

وقوله :( قالوا تلك إذا كرة خاسرة ) أي : رجعة ذات خسران، والمعنى : أنا نكون في خسار إن رجعنا، ويجوز أن يكون المراد أنهم يخسرون إذا رجعوا. وعن الحسن قال : خاسرة أي : كاذبة يعني : ليست بكائنة.

### الآية 79:13

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ [79:13]

وقوله :( فإنما هي زجرة واحدة ) هو إخبار عن سهولة الأمر على الله في الفهم، والزجرة : الصحية.

### الآية 79:14

> ﻿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [79:14]

وقوله :( فإذا هم بالساهرة ) القول المعروف أنها وجه الأرض يعني : أنهم يخرجون من بطنها إلى ظهرها، وسميت الأرض ساهرة، لأن عليها سهر الخلق ونومهم، وقال النخعي " فإذا هم بالساهرة " أي : فوق الأرض. وعن وهب بن منبه أنه قال : الساهرة جبل بجنب بيت المقدس، قال الشاعر في الساهرة :

فإنما قصرك ترب الساهرة  ثم تعود بعدها في الحافرة\*\*\* من بعد ما كنا عظاما ناخرة \*\*\*

### الآية 79:15

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [79:15]

قوله تعالى :( هل أتاك حديث موسى ) أي : قد أتاك.

### الآية 79:16

> ﻿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [79:16]

وقوله :( إذ ناداه ربه بالواد المقدس ) أي : المطهر. وقوله :( طوى ) أي : طوى بالبركة والتقديس مرتين، وقيل : سماه طوى لأن موسى وطئه بقدمه، وقيل : إنه اسم الوادي وقيل : هو الأرض التي بين المدينة ومصر. وقرأ الحسن :" طوى " بكسر الطاء، والمعروف طوى، وهو غير مصروف لأنه اسم البقعة من الوادي وهو معروف وعن الزجاج قال : يجوز أن يكون معدولا من طاو، فلهذا لم يصرف مثل : عمرو معدول عامر، وقرئ : مصروفا وأنشدوا :

أعاذل إن اللوم في غير كنهه  على طوى من غيك المتردد

### الآية 79:17

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [79:17]

وقول :( اذهب إلى فرعون إنه طغى ) قد بينا، والطغيان هو مجاوزة الحد.

### الآية 79:18

> ﻿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ [79:18]

وقوله :( فقل هل لك إلى أن تزكى ) وقرئ :" تزكى " بالتشديدين. قال أبو عمرو ابن العلاء : لا يجوز بالتشديدين، ويجوز بالتخفيف ؛ لأن تزكى هو من إعطاء الزكاة. وقوله :( تزكى ) هو الدخول في طهارة الإسلام، وتابعه أبو عبيد على هذا \[ وذكر \][(١)](#foonote-١) النحاس في تفسيره : أن هذا غلط، وتزكى وتزكى بمعنى واحد، فتزكى مدغم، وتزكى محذوف منه يقال : زكاه الله أي : طهره بالإسلام فتزكى ويقال أيضا لمن أعطى زكاة ماله : تزكى.

١ - في ((الأصل و ك)) : و ذكره..

### الآية 79:19

> ﻿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ [79:19]

وقوله :( وأهديك إلى ربك فتخشى ) أي : إذا أصبت الهداية حسنت منك.

### الآية 79:20

> ﻿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ [79:20]

وقوله :( فأراه الآية الكبرى ) يقال :( هي )[(١)](#foonote-١) العصا، وقيل : إنها اليد البيضاء، ويقال : كلاهما.

١ - في ((ك)) : أنه..

### الآية 79:21

> ﻿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ [79:21]

وقوله :( فكذب وعصى ثم أدبر يسعى ) أي : أعرض وجعل يسعى في إبطال أمر موسى.

### الآية 79:22

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ [79:22]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:وقوله :( فكذب وعصى ثم أدبر يسعى ) أي : أعرض وجعل يسعى في إبطال أمر موسى. ---

### الآية 79:23

> ﻿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ [79:23]

وقوله :( فحشر فنادى ) الحشر هو الجمع من كل جهة. 
وقوله :( فنادى ) أي ناداهم، وقال لهم ( أنا ربكم الأعلى ) أي : لا رب فوقي. قال الحسن : كان فرعون علجا من أهل أصبهان طوله أربعة أشبار، وعن مجاهد : علج من أهل همذان، وعن بعضهم : أنه من أهل اصطخر. وفي القصة : أن موسى قال لفرعون : لك ملك لا يزول، وشباب لا هرم فيه، ولك الجنة في الآخرة فقل : هو ربي وأنا عبده فقال : حتى استشير هامان، فلما استشار ه قال : أتصير عبدا بعد أن كنت معبودا، لا تقل هذا. فأبى أن يقول. ذكره النقاش في تفسيره.

### الآية 79:24

> ﻿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ [79:24]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣:وقوله :( فحشر فنادى ) الحشر هو الجمع من كل جهة. 
وقوله :( فنادى ) أي ناداهم، وقال لهم ( أنا ربكم الأعلى ) أي : لا رب فوقي. قال الحسن : كان فرعون علجا من أهل أصبهان طوله أربعة أشبار، وعن مجاهد : علج من أهل همذان، وعن بعضهم : أنه من أهل اصطخر. وفي القصة : أن موسى قال لفرعون : لك ملك لا يزول، وشباب لا هرم فيه، ولك الجنة في الآخرة فقل : هو ربي وأنا عبده فقال : حتى استشير هامان، فلما استشار ه قال : أتصير عبدا بعد أن كنت معبودا، لا تقل هذا. فأبى أن يقول. ذكره النقاش في تفسيره. ---

### الآية 79:25

> ﻿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ [79:25]

وقوله :( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) أي : أخذه أخذا نكالا لمقالته الآخرة والأولى، فمقالته الأولى قوله :( ما علمت لكم من إله غيري )[(١)](#foonote-١)، ومقالته الآخرة، قوله ( أنا ربكم الأعلى ) ويقال : نكل به وعاقبه في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا هو الغرق، وفي الآخرة هو النار.

١ - القصص : ٣٨..

### الآية 79:26

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [79:26]

وقوله :( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) أي : اعتبارا لمن يخاف الله تعالى.

### الآية 79:27

> ﻿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا [79:27]

قوله تعالى :( أأنتم أشد خلقا ) استدل عليهم بهذه الآيات في قدرته على البعث، والمعنى بأن إعادتكم خلقا جديدا أشد أم خلق السماء ؟ وهو مثل قوله تعالى :( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس )[(١)](#foonote-١). 
وقوله :( أم السماء بناها ) معناه : أم السماء التي بناها ؟ وقيل المعنى : أأنتم أشد خلقا أم السماء ؟ وتم الكلام ثم قال :( بناها ) أي : بناها الله تعالى.

١ - غافر : ٥٧..

### الآية 79:28

> ﻿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا [79:28]

وقوله :( رفع سمكها فسواها ) هو في معنى قوله تعالى :( هل ترى من فطور )[(١)](#foonote-١) أي : من شقوق وفروج، وقيل : معنى التسوية هاهنا هو أنه ليس بعضها أرفع من بعض ولا أخفض من بعض، والسمك الارتفاع.

١ - الملك : ٣..

### الآية 79:29

> ﻿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا [79:29]

وقوله :( وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ) أي : أظلم ليلها. وقوله :( وأخرج ضحاها ) أي : أبرز نهارها، وقيل : أظهر ضوءها، وأضاف الظلمة والضوء إلى السماء لأنهما يظهران من جانب السماء عند طلوع الشمس وغروبها ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي : بسطها. 
**قال أمية بن أبي الصلت :**

وبث الخلق فيها إذ دحاها  فهم قطانها حتى التنادي**وقال سعيد بن زيد :**أسلمت بوجهي لمن أسلمت  له الأرض تحمل صخرا ثقالادحاها فلما استوت شدها  وأرسى عليها جبالا[(١)](#foonote-١)وقوله :( بعد ذلك ) أي : مع ذلك، وقيل : إنه خلق الأرض قبل السماء على ما قال في " حم السجدة "، ثم بسطها بعد خلق السماء. وفي الأثر عن ابن عباس : أنه لم يكن إلا العرش والماء، فخلق على الماء حجرا كالفهر، ثم خلق عليه دخانا ملتصقا به، ثم خلق موجا على الماء، ثم رفع الدخان من الحجر، وخلق من الحجر الأرض، ومن الدخان السماء، ومن الموج الجبال. 
١ - أورده ابن هشام في سيرته ( ٢٤٦ ) و فيه :دحاها فلما رأها استوت  على الماء أرسى عليها الجبالا..

### الآية 79:30

> ﻿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا [79:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:وقوله :( وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ) أي : أظلم ليلها. وقوله :( وأخرج ضحاها ) أي : أبرز نهارها، وقيل : أظهر ضوءها، وأضاف الظلمة والضوء إلى السماء لأنهما يظهران من جانب السماء عند طلوع الشمس وغروبها ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي : بسطها. 
 **قال أمية بن أبي الصلت :**وبث الخلق فيها إذ دحاها  فهم قطانها حتى التنادي **وقال سعيد بن زيد :**أسلمت بوجهي لمن أسلمت  له الأرض تحمل صخرا ثقالادحاها فلما استوت شدها  وأرسى عليها جبالا[(١)](#foonote-١)وقوله :( بعد ذلك ) أي : مع ذلك، وقيل : إنه خلق الأرض قبل السماء على ما قال في " حم السجدة "، ثم بسطها بعد خلق السماء. وفي الأثر عن ابن عباس : أنه لم يكن إلا العرش والماء، فخلق على الماء حجرا كالفهر، ثم خلق عليه دخانا ملتصقا به، ثم خلق موجا على الماء، ثم رفع الدخان من الحجر، وخلق من الحجر الأرض، ومن الدخان السماء، ومن الموج الجبال. 
١ - أورده ابن هشام في سيرته ( ٢٤٦ ) و فيه :دحاها فلما رأها استوت  على الماء أرسى عليها الجبالا..
---

### الآية 79:31

> ﻿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا [79:31]

وقوله :( أخرج منها ماءها ومرعاها ) أي : أخرج من الأرض الماء لحياة النفوس، والمرعى للأنعام.

### الآية 79:32

> ﻿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [79:32]

وقوله :( والجبال أرساها ) أي : أثبتها.

### الآية 79:33

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [79:33]

وقوله :( متاعا لكم ) أي : إمتاعا لكم ( ولأنعامكم ) وإنما انتصب لأن معناه : للإمتاع، ثم نزعت اللام الخافضة فانتصب.

### الآية 79:34

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ [79:34]

قوله تعالى :( فإذا جاءت الطامة الكبرى ) الطامة في اللغة : هي الداهية العظيمة، وقيل : هي الأمر الذي لا يستطاع ولا يطاق، يقال : طم الوادي إذا جاء منه ما لا يطاق وعلا كل شيء، وعن ابن عباس : أن الطامة اسم القيامة، وسميت القيامة طامة ؛ لأنها تطم كل شيء أي : فوق كل شيء. وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" ما من طامة إلا وفوقها طامة " [(١)](#foonote-١) وهو خبر غريب.

١ - عزاه السخاوي في المقاصد (٢٤٠ ) لابن لا في المكارم، من حديث ابن عباس..

### الآية 79:35

> ﻿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ [79:35]

وقوله :( يوم يتذكر الإنسان ما سعى ) أي : يذكر.

### الآية 79:36

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ [79:36]

قوله :( وبرزت الجحيم لمن يرى ) وفي التفسير : أن الحكمة في إظهار الجحيم مشاهدة الكفار مكان عقوبتهم، وليعلم المؤمنون من أي عذاب نجوا.

### الآية 79:37

> ﻿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ [79:37]

وقوله :( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا ) أي : على الآخرة. وحكى أبو الحسين بن فارس في تفسيره عن حذيفة : أن من أكل على مائدة ثلاثة ألوان من الطعام، فقد آثر الحياة الدنيا، وأورد في خبر مرفوع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" من آثر الحياة الدنيا على الآخرة شتت الله عليه همه، ثم لم يبال بأيها هلك ".

### الآية 79:38

> ﻿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [79:38]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٧:وقوله :( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا ) أي : على الآخرة. وحكى أبو الحسين بن فارس في تفسيره عن حذيفة : أن من أكل على مائدة ثلاثة ألوان من الطعام، فقد آثر الحياة الدنيا، وأورد في خبر مرفوع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" من آثر الحياة الدنيا على الآخرة شتت الله عليه همه، ثم لم يبال بأيها هلك ". ---

### الآية 79:39

> ﻿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:39]

وقوله :( فإن الجحيم هي المأوى ) أي : مأواه الجحيم، وهو معظم النار.

### الآية 79:40

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ [79:40]

وقوله :( وأما من خاف مقام ربه ) أي : قيامه عند ربه للحساب. وقوله :( ونهى النفس عن الهوى ) أي : عما هواه ويشتهيه على خلاف الشرع.

### الآية 79:41

> ﻿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:41]

وقوله :( فإن الجنة هي المأوى ) أي : منزلة ومأواه الجنة، وفي بعض التفاسير : أن الآية الأولى نزلت في النضر بن الحارث وأمية بن خلف وعقبة وعتبة ابني أبي لهب وجماعة، والآية الثانية نزلت في مصعب بن عمير، وكان قد وقي رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه يوم أحد حتى دخلت المشاقص في جوفه، واستشهد في ذلك اليوم، وكان صاحب لواء المهاجرين.

### الآية 79:42

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [79:42]

قوله تعالى :( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ) أي : متى قيامها ؟ ومرساها : منتهاها، والمعنى عن ماهيتها.

### الآية 79:43

> ﻿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79:43]

وقوله :( فيم أنت من ذكراها ) أي : مالك ومعرفة وقت قيام الساعة ؟ وفي بعض التفاسير :" أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يسأل كثيرا جبريل متى الساعة، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية، ارتدع وكف ولم يسأل بعد ذلك " [(١)](#foonote-١) وهو مثل قول القائل لغيره : مالك وهذا الأمر ؟ وفيه زجر إياه عن السؤال.

١ - رواه البزار(٢ /١١٥ – رقم ١٥٢٤ مختصر زوائد البزار )، و ابن جرير ( ٣٠ /٣١ ) و الحاكم ( ٢ /٥١٣ -٥١٤ ) و صححه على شرطهما جميعهم من حديث عائشة بنحوه. و قال الهيثمي في المجمع (٧ /١٣٦ ) : رواه البزار و رجاله رجال الصحيح. و قال الحافظ ابن حجر في مختصر البزار : صحيح. و ذكر ابن حاتم في العلل ( ٢ /٦٨ رقم ١٦٩٣) و نقل عن أبي زرعة أن الصحيح مرسل. وروى عن طارق بن شهاب، و عروة كلاهما مرسلا و و انظر الدر ( ٦ /٣٤٩)..

### الآية 79:44

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا [79:44]

قوله :( إلى ربك منتهاها ) أي : منتهى علم قيامها، وقيل معناه : أن كل من يسأل عنه يقول : الله أعلم، فيرد علمها إلى الله.

### الآية 79:45

> ﻿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [79:45]

وقوله :( إنما أنت منذر من يخشاها ) أي : تنذر بعذاب يوم القيامة من يخشى القيامة.

### الآية 79:46

> ﻿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا [79:46]

وقوله :( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) أي : أول نهار أو آخر نهار، فأول النهار من طلوع الشمس إلى ارتفاعها، وآخر النهار من العصر إلى غروبها، وهو مثل قوله تعالى :( كأن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ )[(١)](#foonote-١) فإن قيل : كيف أضاف ضحى النهار إلى عشيته، وإنما ضحى النهار يضاف إلى النهار فبأي وجه تستقيم هذه الإضافة ؟ والجواب : أنه يجوز مثل هذا في كلام العرب، وهم يفعلون كذلك ويريدون بمثل هذه الإضافة، الإضافة إلى النهار. قال الشاعر :

نحن صبحنا عامرا في دارها  عيشة الهلال أو سرارهاوقيل معنى ذلك : كأن لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها أي : يوما من الأيام، فالمراد من العشية هو اليوم، والضحى هو اليوم أيضا، فإن قيل : كيف يصح هذا الظن، وعندكم أنهم يعذبون في قبورهم ؟ والجواب : أنهم يخفتون خفتة بين النفختين، فإذا بعثوا ظنوا ما بينا، لأنهم نسوا العذاب في تلك الخفتة، والله أعلم. 
١ - الأحقاف : ٣٥..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/79.md)
- [كل تفاسير سورة النازعات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/79.md)
- [ترجمات سورة النازعات
](https://quranpedia.net/translations/79.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
