---
title: "تفسير سورة النازعات - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27755"
surah_id: "79"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النازعات - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النازعات - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27755*.

Tafsir of Surah النازعات from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 79:1

> وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [79:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 والنازعات غرقا  آية فهو ملك الموت وحده، ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرقه في حلقه، فيعذبه في حياته قبل أن يميته.

### الآية 79:2

> ﻿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [79:2]

ثم ينشطها من حلقه كما ينشط السفود الكثير الشم من الصوف فينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه مثل الصوف، فذلك قوله : والناشطات نشطا  آية فهو ملك الموت فيخرج نفسه من حلقه ومعها العروق كالغريق من الماء

### الآية 79:3

> ﻿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا [79:3]

وأما قوله : والسابحات سبحا  آية وهو ملك الموت وحده، وهي روح المؤمن
ولكن قال في التقديم : فالسابقات سبقا  ثم  والسابحات سبحا  تقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء يقول : تستبق الملائكة أرواحهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم مثل الشمس عليهم تاج من نور ضاحكين مستبشرين طيبين، فذلك قوله : تتوفاهم الملائكة طيبين  \[ النحل : ٣٢ \]، قال : والسابحات سبحا  يقول : تسبح الملائكة في السماوات لا تحجب روحه في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى عندها مأوى أرواح المؤمنين فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده، فتستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق غضاب، حرهم أشد من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت، فيضعون روحه عليه، وتقلب روحه عليه، مثل السمك، على الطابق، ولا تفتح أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في سجين وهي الأرض السفلى تحت خد إبليس. 
هذا معنى  فالسابقات سبقا

### الآية 79:4

> ﻿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا [79:4]

قوله:  وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً  \[آية: ١\] فهو ملك الموت وحده، ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرقه في حلقه، فيعذبه في حياته قبل أن يميته، ثم ينشطها من حلقه كما ينشط السفود الكثير الشمث من الصوف فينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه مثل الصوف، فذلك قوله:  وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً  \[آية: ٢\] فهو ملك الموت فيخرج نفسه من حلقه ومعها العروق كالغريق من الماء وأما قوله:  وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً  \[آية: ٣\] وهو ملك الموت وحده، وهي روح المؤمن ولكن قال في التقديم:  فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً  ثم  وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً  تقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء يقول: تستبق الملائكة أرواحهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم مثل الشمس عليهم تاج من نور ضاحكين مستبشرين طيبين، فذلك قوله: تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ طَيِّبِينَ \[النحل: ٣٢\]، قال:  وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً  يقول تسبح الملائكة في السموات لا تحجب روحه في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى عندها مأوى أرواح المؤمنين فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده، فتستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق غضاب، حرهم أشد من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت، فيضعون روحه عليه، وتقلب روحه عليه، مثل السمك، على الطابق، ولا تفتح أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في سجين وهي الأرض السفلى تحت خد إبليس. هذا معنى  فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً  \[آية: ٤\] أما وقوله تعالى:  فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً  \[آية: ٥\] فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس، والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم، ويقال: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، عليهم السلام، الذين يدبرون أمر الله تعالى، في عباده وبلاده، وبأمره.

### الآية 79:5

> ﻿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [79:5]

أما قوله تعالى : فالمدبرات أمرا  آية فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس، والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم، ويقال : جبريل، وميكائيل، وملك الموت، عليهم السلام، الذين يدبرون أمر الله تعالى، في عباده وبلاده، وبأمره.

### الآية 79:6

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79:6]

وأما قوله تعالى : يوم ترجف الراجفة  آية وهي النفخة الأولى وإنما سميت الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم، كقوله : فأخذتهم الرجفة  \[ الأعراف : ٧٨ \] يعني الموت، من فوق سبع سماوات من عند العرش فيموت الخلق كلهم.

### الآية 79:7

> ﻿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79:7]

تتبعها الرادفة  آية وهي النفخة الثانية أردفت النفخة الأولى بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل وترتفع أرواح الكفار من تحت الأرض السفلى إلى واد يقال له : برهوت، وهو بحضر موت، وهو كاشر واد في الأرض، وتنزل أرواح المؤمنين من فوق سبع سماوات إلى واد يقال له : الجابية، وهو بالشام، وهو خير واد في الأرض فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل فيجعلهم في القرن وهو الصور فينفخ فيه، فيقول أيتها العظام البالية، وأيتها العروق المنقطعة، وأيتها اللحوم المتمزقة، اخرجوا من قبوركم لتجازوا بأعمالكم،

### الآية 79:8

> ﻿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [79:8]

ثم قال : قلوب يومئذ واجفة  آية يعنى خائفة

### الآية 79:9

> ﻿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ [79:9]

أبصارها خاشعة  آية يعني ذليلة مما رأت عند معاينة النار، فخضعت كقوله : خاشعين من الذل  مما ترى من العجائب ومما ترى من أمر الآخرة.

### الآية 79:10

> ﻿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ [79:10]

ثم أخبر الله عز وجل عن كفار مكة فقال : يقولون أئنا لمردودون في الحافرة  آية تعجبا منها فيما تقديم، يقولون إنا لراجعون على أقدامنا إلى الحياة بعد الموت، هذا قول كفار مكة،

### الآية 79:11

> ﻿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً [79:11]

أئذا كنا عظاما نخرة  آية يعني بالية، أي : أنا لا نبعث خلقا كما كنا

### الآية 79:12

> ﻿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ [79:12]

قالوا تلك إذا كرة خاسرة  آية قالوا إن بعثنا بعد الموت إنا إذا لخاسرون يعنى هالكون.

### الآية 79:13

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ [79:13]

ثم قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : فإنما هي زجرة واحدة  يقول : فإنما هي صيحة واحدة من إسرافيل، عليه السلام، فيسمعونها وهم في بطن الأرض أمواتا ولا يثنيها

### الآية 79:14

> ﻿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [79:14]

فإذا هم بالساهرة  آية يعنى الأرض الجديدة التي تبسط على هذه الأرض فيسلها الله عز وجل من تحتها كل يسل الثوب الخلق البالي، فذلك قوله : فإذا هم بالساهرة  يقول بالأرض الأخرى واسمها الساهرة.

### الآية 79:15

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [79:15]

قوله : هل أتاك حديث موسى  آية قبل هذا

### الآية 79:16

> ﻿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [79:16]

إذ ناداه ربه بالواد المقدس  يقول : بالوادي المطهر اسمه  طوى  آية لأن الله عز وجل طوى عليه القدس، وكان نداؤه إياه أنه قال : يا موسى، فناداه من الشجرة وهي الشمران،

### الآية 79:17

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [79:17]

فقال : يا موسى، إني أنا ربك، يا موسى،  اذهب إلى فرعون إنه طغى  آية يقول : إنه قد بلغ من طغيانه أنه عبد، وفي قراءة ابن مسعود "طغى" لأنه لم يعبد صنما قط ولكنه دعا الناس إلى عبادته، فذلك قوله : إنه طغى

### الآية 79:18

> ﻿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ [79:18]

فقل هل لك إلى أن تزكى  آية يقول : هل لك أن تصلح ما قد أفسدت، يقول : وأدعوك لتوحيد الله

### الآية 79:19

> ﻿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ [79:19]

وأهديك إلى ربك  إلى عظمته  فتخشى  آية يخبر الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم بخبره، قال له فرعون : ما هي ؟

### الآية 79:20

> ﻿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ [79:20]

قال : فأراه الآية الكبرى  آية وهي اليد والعصا أخرج يده بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا من غير سوء يعني من غير برص،

### الآية 79:21

> ﻿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ [79:21]

قال : فكذب وعصى  آية وزعن أنه ليس من الله عز وجل  وعصى  فقال : إنه سحر،  وعصى  أيضا يعنى استعصى عن الإيمان،

### الآية 79:22

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ [79:22]

قال : ثم أدبر  عن الحق  يسعى  آية يعني في جمع السحر فهو قوله : فجمع كيده  \[ طه : ٦ \]

### الآية 79:23

> ﻿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ [79:23]

ثم أتى بهم  فحشر فنادى  آية يقول حشر القبط

### الآية 79:24

> ﻿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ [79:24]

فقال أنا ربكم الأعلى  آية وذلك أن موسى صلى الله عليه وسلم قال لفرعون : لك ملكك فلا يزول، وذلك شبابك فلا تهرم، وذلك الجنة إذا مت، على أن يقول ربي الله وأنا عبده، فقال فرعون : إنك لعاجز بيننا يكون الرجل ربا يعبد حتى يكون له رب، فقال، فرعون : أنا ربكم الأعلى  يقول : ليس لي رب فوق، فذلك الأعلى

### الآية 79:25

> ﻿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ [79:25]

فأخذه الله  بعقوبة قوله : نكال الآخرة والأولى  آية وكان بينهما أربعين سنة، الأولى قوله : ما علمت لكم من إله غيري  \[ القصص : ٣٨ \] والآخرة قوله : أنا ربكم الأعلى

### الآية 79:26

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [79:26]

ثم قال : إن في ذلك  يقول : إن في هلاك فرعون وقومه  لعبرة لمن يخشى  آية يعني لمن يذكر الله تعالى، يقول : لمن يخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فعل آل فرعون فلا يشرك، يخوف كفار مكة لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيجازيهم مثل ما حل بقوم فرعون من العذاب.

### الآية 79:27

> ﻿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا [79:27]

ثم قال : يا معشر العرب  أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها  آية يقول : أنتم أشد قوة من السماء لأنه قال : إذا السماء انفطرت  \[ الانفطار : ١ \] و  إذا السماء انشق  \[ الانشقاق : ١ \] يقول : فما حالكم أنتم، يا بني آدم، وأنتم أضعف من السماء ؟

### الآية 79:28

> ﻿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا [79:28]

ثم قال : بناها   رفع سمكها  يعني طولها مسيرة خمسمائة عام  فسواها  آية ليس فيها خلل،

### الآية 79:29

> ﻿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا [79:29]

قوله : وأغطش  يقول وأظلم  ليلها وأخرج ضحاها  آية يعني وأبرز، يقول : وأخرج شمسها، وإنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل في السماوات وظلمة الليل من السماء تجئ.

### الآية 79:30

> ﻿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا [79:30]

قال : والأرض بعد ذلك دحاها  آية يقول : بعد بناء السماء، بسطها من تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام،

### الآية 79:31

> ﻿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا [79:31]

ثم قال : أخرج منها ماءها ومرعاها  آية يقول : بحورها ونباتها لأن النبات والماء يكونان من الأرض

### الآية 79:32

> ﻿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [79:32]

والجبال أرساها  آية يقول : أوتدها في الأرض لئلا نزول، فاستقرت بأهلها،

### الآية 79:33

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [79:33]

ثم رجع إلى مرعاها، فقال فيها : متاعا لكم ولأنعامكم  آية يقول : معيشة لكم ولمواشيكم.

### الآية 79:34

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ [79:34]

فإذا جاءت الطامة الكبرى  آية يعني العظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطامة الكبرى، وهي يوم القيامة.

### الآية 79:35

> ﻿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ [79:35]

ثم نعت الطامة فقال : يوم يتذكر الإنسان ما سعى  آية يعني يتذكر ما عمل في الدنيا من الشر، يجزى به في ذلك اليوم

### الآية 79:36

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ [79:36]

وبرزت الجحيم لمن يرى  آية لأن الخلق يومئذ يبصرونها فمن كان منها أعمى في الدنيا ؟ فهو يومئذ يبصر،

### الآية 79:37

> ﻿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ [79:37]

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ  \[آية: ٣٤\] يعني العظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فتلك الطامة الكبرى، وهي يوم القيامة. قال الهذيل: أغطش ليلها وأخرج ضحاها إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمسفي السماء مؤنثة، قال: وقال شاهر همذان يوم اليرموك: أقدم أبادهم على الاساوره ولا تغرنك أكف بادرهوإنما قصرك ترب الساهره ثم ترد بعدهافي الحافرهمن بعد ما كنت عظاماً ناخره قال: وفى قوله: وَٱلسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ يعنيفي الخلق الأولى من غير أب، وَيَوْمَ أَمُوتُ من ضغطة القبر، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً \[مريم: ٣٣\] بالحجة على من قال إني رب. ثم نعت الطامة فقال:  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ  \[آية: ٣٥\] يعني يتذكر ما عملفي الدنيا من شر، يجزى بهفي ذلك اليوم  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ  \[آية: ٣٦\] لأن الخلق يومئذ يبصرونها فمن كان منها أعمىفي الدنيا؟ فهو يومئذ يبصر، قال:  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ  \[آية: ٣٧\]  وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا  \[آية: ٣٨\] نزلت هذه الآيةفي النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وفى حبيب بن عبدياليل، وأمية بن خلف الجمحي، وعتبة، وعتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار ومنهم مصعب، وأبو الدوم ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزوراًفي البرية ضلت من الأعراب فنحروها وجعلوا يقتسمونها بينهم فأصاب مصعب، وأبو الدوم سهمين، ثم إن مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين، فخاف أن يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إن سهمي وسهم أخي هو لكم، فقال له عند ذلك أمية بن خلف: وليم؟ قال: إني أخاف أن يحاسبنى الله به، فقال له أمية بن خلف: هاته وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند ألهتك في الآخرة وفشت تلك المقالةفي قريشفي أمر مصعب فأنزل الله تعالى:  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ  الثابت على الشرك، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ  \[آية: ٣٩\] ثم ذكر مصعب، قتل يوم أحد، وأبا الدوم ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي، فقال:  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ  يقول: مقام ذلك اليوم بين يدي ربه  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ  \[آية: ٤٠\] يقول: قدر على معصيته فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ  \[آية: ٤١\] نظيرهافي النجم.

### الآية 79:38

> ﻿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [79:38]

وأثر الحياة الدنيا  آية نزلت هذه الآية في النضر بن الحارض بن علقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد يا ليل، وأمية بن خلف الجمحي، عتبة، وعتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار ومنهم مصعب، وأبو الدوم ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورا في البرية ضلت من الأعراب فنحروها وجعلوا يقتسمونها بينهم فأصاب مصعب، وأبو الدوم سهمين : ثم إن مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين، فخاف أن يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال : إن سهمي وسهم أخي هو لكم، فقال له عند ذلك أمية بن خلف : وليم ؟ قال : إني أخاف أن يحاسبني الله به، فقال له أمية بن خلف : هاته وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهتك في الآخرة وفشت تلك المقالة في قريش في أمر مصعب فأنزل الله تعالى : فأما من طغى  الثابت على الشرك، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام

### الآية 79:39

> ﻿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:39]

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ  \[آية: ٣٤\] يعني العظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فتلك الطامة الكبرى، وهي يوم القيامة. قال الهذيل: أغطش ليلها وأخرج ضحاها إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمسفي السماء مؤنثة، قال: وقال شاهر همذان يوم اليرموك: أقدم أبادهم على الاساوره ولا تغرنك أكف بادرهوإنما قصرك ترب الساهره ثم ترد بعدهافي الحافرهمن بعد ما كنت عظاماً ناخره قال: وفى قوله: وَٱلسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ يعنيفي الخلق الأولى من غير أب، وَيَوْمَ أَمُوتُ من ضغطة القبر، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً \[مريم: ٣٣\] بالحجة على من قال إني رب. ثم نعت الطامة فقال:  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ  \[آية: ٣٥\] يعني يتذكر ما عملفي الدنيا من شر، يجزى بهفي ذلك اليوم  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ  \[آية: ٣٦\] لأن الخلق يومئذ يبصرونها فمن كان منها أعمىفي الدنيا؟ فهو يومئذ يبصر، قال:  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ  \[آية: ٣٧\]  وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا  \[آية: ٣٨\] نزلت هذه الآيةفي النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وفى حبيب بن عبدياليل، وأمية بن خلف الجمحي، وعتبة، وعتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار ومنهم مصعب، وأبو الدوم ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزوراًفي البرية ضلت من الأعراب فنحروها وجعلوا يقتسمونها بينهم فأصاب مصعب، وأبو الدوم سهمين، ثم إن مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين، فخاف أن يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إن سهمي وسهم أخي هو لكم، فقال له عند ذلك أمية بن خلف: وليم؟ قال: إني أخاف أن يحاسبنى الله به، فقال له أمية بن خلف: هاته وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند ألهتك في الآخرة وفشت تلك المقالةفي قريشفي أمر مصعب فأنزل الله تعالى:  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ  الثابت على الشرك، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ  \[آية: ٣٩\] ثم ذكر مصعب، قتل يوم أحد، وأبا الدوم ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي، فقال:  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ  يقول: مقام ذلك اليوم بين يدي ربه  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ  \[آية: ٤٠\] يقول: قدر على معصيته فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ  \[آية: ٤١\] نظيرهافي النجم.

### الآية 79:40

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ [79:40]

ثم ذكر مصعب، قتل يوم أحد، وأبا الدوم ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فقال : وأما من خاف مقام ربه  يقول : مقام ذلك اليوم بين يدي ربه  ونهى النفس عن الهوى  آية يقول : قدر على معصيته فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم

### الآية 79:41

> ﻿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:41]

فإن الجنة هي المأوى  آية نظيرها في النجم.

### الآية 79:42

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [79:42]

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقرأها عليهم، فقالوا : متى هذا اليوم يا محمد ؟ فأنزل الله عز وجل : يسألونك  يعني كفار مكة  عن الساعة أيان مرساها  آية فأجاب الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم في النمل فقال : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله  \[ الآية : ٦٥ \] يقول : يسألونك عن القيامة متى قيامها،

### الآية 79:43

> ﻿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79:43]

فقال : فيم أنت من ذكراها  آية أي من أين تعلم ذلك

### الآية 79:44

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا [79:44]

إلى ربك منتهاها  آية يقول : منتهى علم ذلك إلى الله عز وجل، نظيرها في الأعراف،

### الآية 79:45

> ﻿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [79:45]

ثم قال : إنما أنت منذر من يخشاها  آية يقول : إنما أنت رسول تنذر بالساعة من يخشى ذلك اليوم،

### الآية 79:46

> ﻿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا [79:46]

ثم نعت ذلك اليوم فقال : كأنهم يوم يرونها  الساعة يظنون أنهم  لم يلبثوا  في الدنيا ونعيمها  إلا عشية  وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس  أو ضحاها  آية يقول : أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدر عشية الدنيا أو ضحا الدنيا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/79.md)
- [كل تفاسير سورة النازعات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/79.md)
- [ترجمات سورة النازعات
](https://quranpedia.net/translations/79.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
