---
title: "تفسير سورة النازعات - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27763"
surah_id: "79"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النازعات - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النازعات - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27763*.

Tafsir of Surah النازعات from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 79:1

> وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [79:1]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:2

> ﻿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [79:2]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:3

> ﻿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا [79:3]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:4

> ﻿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا [79:4]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:5

> ﻿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [79:5]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:6

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79:6]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:7

> ﻿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79:7]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:8

> ﻿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [79:8]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:9

> ﻿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ [79:9]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:10

> ﻿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ [79:10]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:11

> ﻿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً [79:11]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:12

> ﻿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ [79:12]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:13

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ [79:13]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:14

> ﻿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [79:14]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:15

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [79:15]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:16

> ﻿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [79:16]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:17

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [79:17]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:18

> ﻿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ [79:18]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:19

> ﻿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ [79:19]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:20

> ﻿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ [79:20]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:21

> ﻿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ [79:21]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:22

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ [79:22]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:23

> ﻿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ [79:23]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:24

> ﻿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ [79:24]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:25

> ﻿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ [79:25]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:26

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [79:26]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:27

> ﻿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا [79:27]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:28

> ﻿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا [79:28]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:29

> ﻿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا [79:29]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:30

> ﻿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا [79:30]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:31

> ﻿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا [79:31]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:32

> ﻿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [79:32]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:33

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [79:33]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:34

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ [79:34]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:35

> ﻿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ [79:35]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:36

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ [79:36]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:37

> ﻿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ [79:37]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:38

> ﻿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [79:38]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:39

> ﻿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:39]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:40

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ [79:40]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:41

> ﻿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:41]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:42

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [79:42]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:43

> ﻿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79:43]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:44

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا [79:44]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:45

> ﻿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [79:45]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

### الآية 79:46

> ﻿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا [79:46]

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* وَ : الملائكة  ٱلنَّازِعَاتِ : أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار  غَرْقاً : أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته  وَٱلنَّاشِطَاتِ : المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين  نَشْطاً \* وَٱلسَّابِحَاتِ : في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين  سَبْحاً \* فَٱلسَّابِقَاتِ : بأرواحهم إلى الجنة أو النار  سَبْقاً \* فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً : أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله:  يَوْمَ تَرْجُفُ : تتحرك  ٱلرَّاجِفَةُ : النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف  قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ : قلقة  أَبْصَارُهَا : أي: أبصار أصحابها  خَاشِعَةٌ : ذليلة، لأنهم  يَقُولُونَ : في الدنيا  أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ : أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر  أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً : بالية، نرد؟!  قَالُواْ  استهزاء:  تِلْكَ إِذاً  إن صحت  كَرَّةٌ : رجعةٌ  خَاسِرَةٌ : ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها  فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ : صيحة  فَإِذَا هُم  أحياء  بِٱلسَّاهِرَ : أي في الأرض المستوية  هَلْ  أي: قد  أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ : ليُسلِّيك على تكذيبهم  إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى : أسمه كما مر قائلا:  ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ : تكبر  فَقُلْ هَل لَّكَ  ميل  إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ : تتطهر من الكفر  وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ : معرفة  رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ : عقابه، ذهب  فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ : من آياته أي: العصا  فَكَذَّبَ : بها  وَعَصَىٰ : الله تعالى  ثُمَّ أَدْبَرَ : عن الطاعة  يَسْعَىٰ : في إبطال أمره  فَحَشَرَ : فجمع جنوده  فَنَادَىٰ  فيهم بصوت رفيع  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ : لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي \[القصص: ٣٨\] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا  فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ : بالعذاب  نَكَالَ  أي: عقوبة  ٱلآخِرَةِ : بالنار  وَٱلأُوْلَىٰ : بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين  إِنَّ فِي ذَلِكَ : المذكور  لَعِبْرَةً لِّمَن : شأنه أن  يَخْشَىٰ \* ءَأَنتُمْ : يا منكري البعث  أَشَدُّ : أصعب  خَلْقاً : بعد الموت  أَمِ ٱلسَّمَآءُ  بين كيفية خلقها بقوله  بَنَاهَا : وبين البناء بقوله  رَفَعَ سَمْكَهَا : أي: م قدار ذهابها في سمت العلو  فَسَوَّاهَا : جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور  وَأَغْطَشَ : أظلم  لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ : أبرز  ضُحَاهَا : ضوء شمسها  وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا  بسطها، والحال أنه قد  أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا \* وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا : ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي: ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ \[الأعراف: ٥٤\]  مَتَاعاً : تمتيعا لكم  وَلأَنْعَامِكُمْ \* فَإِذَا جَآءَتِ : الداهية  ٱلطَّآمَّةُ : تطم وتعلو الدواهي  ٱلْكُبْرَىٰ : النفخة الثانية أو القيامة  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ : أي عمله برؤيته في صحيفته  وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ : أي: لكل راء  فَأَمَّا مَن طَغَىٰ : تمرد  وَآثَرَ : أختبار  ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا : أي: شهواتها على الآخرة  فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي مأواه  وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ : أي: القيام لديه في القيامة  وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ : أي الشهوات  فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ : أي: مأواه  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ : متى  مُرْسَٰهَا : أي: إقامتها  فِيمَ : أي: في أي: شيء  أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا : أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها  إِلَىٰ رَبِّكَ : وحده  مُنتَهَٰهَآ  منتهى عملها  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا : لا يعين وقتها  كَأَنَّهُمْ : في استصغار لبثهم في الدنيا  يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ : في الدنيا  إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا : أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/79.md)
- [كل تفاسير سورة النازعات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/79.md)
- [ترجمات سورة النازعات
](https://quranpedia.net/translations/79.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
