---
title: "تفسير سورة النازعات - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/324"
surah_id: "79"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النازعات - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النازعات - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/79/book/324*.

Tafsir of Surah النازعات from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 79:1

> وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [79:1]

قوله تعالى : والنازعات غَرْقاً  قال مقاتل يعني : ملك الموت ينزع روح الكافر من صدره، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف. فيخرج نفسه من حلقه منها العروق، كالغريق في الماء  والناشطات نَشْطاً  ملك الموت، ينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه. وقال الكلبي : والنازعات  يعني : ملك الموت وأعوانه  غَرْقاً  كرهاً. يقال : غرقت نفسه في صدره وذلك، أنه ليس من كافر يحضره الموت، إلا عرضت عليه جهنم، فيراها قبل أن يخرج نفسه، فيرى فيها أقواماً، مرة ينغمسون، ومرة يرتفعون. فعند ذلك، تغرق روحه في جسده.

### الآية 79:2

> ﻿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [79:2]

والناشطات نَشْطاً  يعني : الملائكة الذين يقبضون أرواح المؤمنين بالتيسير، وذلك أنه ما من مؤمن يحضره الموت، إلا ويرى منزلته في الجنة. ويرى فيها أقواماً من أهل معرفته، وهم يدعون إلى أنفسهم، فعند ذلك ينشط إلى الخروج. ويقال  النازعات  الملائكة تنزع النفس أغراقاً، كما يغرق النازع في القوس  والناشطات نشطا  الملائكة تقبض نفس المؤمن، كما ينشط العقال. وقال عطاء : والنازعات غَرْقاً  يعني : ألقى  والناشطات نَشْطاً  يعني : الأوهاق.

### الآية 79:3

> ﻿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا [79:3]

ثم قال : والسابحات سَبْحاً  يعني : الملائكة الذين يقبضون أرواح الصالحين، يسلونها سلاً رقيقاً، ويتركونها حتى تستريح رويداً. ويقال : والسابحات سَبْحاً  يعني : السفن تجري في الماء. ويقال : والسابحات سَبْحاً  يعني : الملائكة جعل نزولها في السماء كالسباحة. ويقال : والسابحات سَبْحاً  يعني : النجوم الدوارة. كما قال : و وَهُوَ الذي خَلَقَ الليل والنهار والشمس والقمر كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ  \[ الأنبياء : ٣٣ \].

### الآية 79:4

> ﻿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا [79:4]

ثم قال : فالسابقات سَبْقاً  يعني : الملائكة الذين يسبقون إلى الخير والدعاء. ويقال : فالسابقات سَبْقاً  بالخير يعني : أرواح المؤمنين يعرج بها إلى السماء، سراعاً يفتح لها أبواب السماء. ويقال : فالسابقات سَبْقاً  يعني : خيول الغزاة.

### الآية 79:5

> ﻿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [79:5]

فالمدبرات أَمْراً  يعني : الملائكة الذين جعل إليهم تدبير الخلق، وهم جبريل وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، عليهم السلام. أما جبريل فعلى الوحي، وإنزال الرحمة، والعذاب على الخلائق بأمر الله وأما ميكائيل فعلى الأمطار والنبات، يقسم على البلاد والعباد بإذن الله. وأما عزرائيل، وهو ملك الموت، فعلى قبض الأرواح عند انقضاء أجلهم بإذن الله تعالى. وأما إسرافيل، فعلى النفح في الصور متى أمره الله تعالى، فهذا كله قسم.

### الآية 79:6

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79:6]

وجواب القسم مضمر، فكأنه أقسم بهذه الأشياء، أنهم يبعثون يوم القيامة، لأن في الكلام دليلاً عليه، وهو قوله : يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة  يعني : لتبعثن يوم القيامة في  يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة  يعني : الصيحة الأولى.

### الآية 79:7

> ﻿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79:7]

تَتْبَعُهَا الرادفة  يعني : الصيحة الثانية، يعني : النفخة الأولى للصعق، والنفخة الأخرى للبعث. وروي عن يزيد بن ربيعة، عن الحسن في قوله : يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة تَتْبَعُهَا الرادفة  قال : هما النفختان، فأما الأولى : فيميت الأحياء، وأما الثانية : فتحيي الموتى. 
ثم تلا  وَنُفِخَ في الصور فَصَعِقَ مَن في السماوات وَمَن في الأرض إِلاَّ مَن شَاء الله  \[ الزمر : ٦٨ \] ثم نفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، وأصل الرجفة الحركة يعني : تزلزلت الأرض زلزلة شديدة عند النفخة الأولى، والرادفة كل شيء تجيء بعد شيء، فهو يردفه.

### الآية 79:8

> ﻿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [79:8]

ثم قال : قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ  يعني : خائفة خاشعة من هول ذلك اليوم. ويقال : يعني : ذليلة. ويقال : زائلة عن مكانها.

### الآية 79:9

> ﻿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ [79:9]

أبصارها خاشعة  يعني : أبصار الخلائق ذليلة. ويقال : أبصار القلوب خاشعة.

### الآية 79:10

> ﻿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ [79:10]

ثم ذكر قول الكفار، وإنكارهم البعث فقال : يَقُولُونَ أَئنَّا لَمَرْدُودُونَ في الحافرة  تعجباً منهم، وفي الآية تقديم ومعناه : أئنا لمردودون في الحياة بعد الموت. ويقال : أئنا لمردودون في الحافرة، أي : إلى أول أمرنا. يقال : رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته أي : رجع من حيث جاء.

### الآية 79:11

> ﻿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً [79:11]

ثم قال : أَئذَا كُنَّا عظاما نَّخِرَةً  يعني : بعد ما كنا عظاماً بالية. قرأ حمزة، والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر  إِذَا كُنَّا عظاما  بالألف، والباقون بغير ألف. قال بعضهم : معناهما واحد هما لغتان. وقال بعضهم : الناخرة التي أكلت أطرافها، وبقيت أوساطها، والنخرة التي قد فسدت كلها. وقال مجاهد : عظاماً نخرة، أو مرفوتة كما قال في قوله : عظاما ورفاتا .

### الآية 79:12

> ﻿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ [79:12]

قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسرة  يعني : إن كانوا كما يقولون، فنحن بخسران.

### الآية 79:13

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ [79:13]

قوله تعالى : فَإِنَّمَا هِي زَجْرَةٌ واحدة  يعني : يبعثهم صيحة واحدة، وهو نفخ إسرافيل في الصور.

### الآية 79:14

> ﻿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [79:14]

فَإِذَا هُم بالساهرة  يعني : على وجه الأرض يعني : هم قيام على ظهر الأرض. ويقال : سميت الأرض ساهرة، لقيام الخلق، وسهرهم عليها.

### الآية 79:15

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [79:15]

ثم وعظهم بما أصاب فرعون في النكال في الدنيا فقال : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى  يعني : قد أتاك خبر موسى.

### الآية 79:16

> ﻿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [79:16]

إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بالواد المقدس  يعني : بالوادي المطهر  طُوًى  اسم الوادي.

### الآية 79:17

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [79:17]

اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى  يعني : علا وتكبر وكفر.

### الآية 79:18

> ﻿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ [79:18]

فقال الله تعالى : فَقُلْ هَل لَّكَ إلى أَن تزكى  يعني : ألم يأن لك أن تسلم. ويقال : معناه هل ترغب في توحيد ربك، وتشهد أن لا إله إلا الله، وتزكي نفسك من الكفر، والشرك. قرأ ابن كثير، ونافع إلى أن تزكى بتشديد الزاء، لأن أصله تتزكى، وأدغمت التاء في الزاء، وشددت. والباقون بالتخفيف، لأنه حذف إحدى التائين، وتركت مخففة. .

### الآية 79:19

> ﻿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ [79:19]

ثم قال : وَأَهْدِيَكَ إلى رَبّكَ فتخشى  يعني : أدعوك إلى توحيد ربك فتخشى. يعني : تخاف عذابه فتسلم.

### الآية 79:20

> ﻿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ [79:20]

فَأَرَاهُ الآية الكبرى  يعني : العصا، واليد، وسائر الآيات.

### الآية 79:21

> ﻿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ [79:21]

فَكَذَّبَ وعصى  يعني : كذب الآيات، ولم يقبل قول موسى عليه السلام.

### الآية 79:22

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ [79:22]

ثُمَّ أَدْبَرَ يسعى  يعني : أدبر عن التوحيد، وسعى في هلاك موسى.

### الآية 79:23

> ﻿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ [79:23]

فَحَشَرَ  يعني : فجمع أهل المدينة  فنادى  يعني : فخاطب.

### الآية 79:24

> ﻿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ [79:24]

فَقَالَ  لهم اعبدوا أصنامكم التي كنتم تعبدون، فإن هؤلاء أربابكم الصغار أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى .

### الآية 79:25

> ﻿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ [79:25]

فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى  يعني : فعاقبه بعقوبة الدنيا والآخرة، وهي الغرق وعقوبة الآخرة وهي النار. ويقال : الآخرة والأولى. يعني : العقوبة بالكلمة الأولى، والكلمة الأخرى، فأما الأولى قوله : مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي  والأخرى قوله : وَأَنَاْ رَبُّكُمْ الأعلى  وكان بين الكلمتين أربعون سنة. ويقال : قوله  وَأَنَاْ رَبُّكُمْ الأعلى  كان في الابتداء، حيث أمرهم بعبادة الأصنام، ثم نهاهم عن ذلك، وأمرهم بأن لا يعبدوا غيره. وقال : مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي .

### الآية 79:26

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [79:26]

ثم قال : إِنَّ في ذَلِكَ  يعني : في هلاك فرعون وقومه  لَعِبْرَةً لّمَن يخشى  يعني : لعظة لمن يريد أن يعتبر، ويسلم.

### الآية 79:27

> ﻿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا [79:27]

ثم وعظ أهل مكة فقال : أأنتم أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السماء بناها  يعني : أبعثكم بعد الموت أشد، أم خلق السماء في المشاهدة عند الناس، خلق السماء أشد. فالذي هو قادر على خلق السماء، قادر على البعث. ثم قال : بناها  يعني : خلق السماء مرتفعة.

### الآية 79:28

> ﻿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا [79:28]

رَفَعَ سَمْكَهَا  أي : سقفها بغير عمد  فَسَوَّاهَا  يعني : سوى خلقها. ويقال : خلقها مستوية، بلا صدع ولا شق.

### الآية 79:29

> ﻿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا [79:29]

وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا  يعني : أظلم ليلها  وَأَخْرَجَ ضحاها  يعني : أنوار ضحاها، وشمسها ونهارها، فإنها راجعة إلى السماء.

### الآية 79:30

> ﻿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا [79:30]

ثم قال عز وجل : والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دحاها  يعني : بعد خلق الأرض السماء، وبسط الأرض ومدها.

### الآية 79:31

> ﻿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا [79:31]

أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا  يعني : من الأرض ماءها. يعني : عيونها للناس  ومرعاها  للدواب والأنعام. قال القتبي : هذا من جوامع الكلم، حيث ذكر شيئين على جميع ما يخرج من الأرض قوتاً، ومتاعاً للأنعام من العنب، والشجر، والحب، والتمر، والملح والنار، لأن النار من العيدان، والملح من الماء.

### الآية 79:32

> ﻿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [79:32]

ثم قال عز وجل : والجبال أرساها  يعني : أوتدها وأثبتها.

### الآية 79:33

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [79:33]

متاعا لَّكُمْ  يعني : منفعة لكم  ولأنعامكم .

### الآية 79:34

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ [79:34]

فَإِذَا جَاءتِ الطامة الكبرى  يعني : الصيحة العظمى، وإنما سميت الطامة، لأنها طمت وعلت فوق كل شيء.

### الآية 79:35

> ﻿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ [79:35]

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنسان مَا سعى  يعني : يعلم بكل شيء عمله في الدنيا. ويقال : يوم ينظر الإنسان في كتابه، بما عمل في الخير والشر.

### الآية 79:36

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ [79:36]

وَبُرّزَتِ الجحيم  يعني : أظهرت الجحيم  لِمَن يرى  يعني : لمن وجب له.

### الآية 79:37

> ﻿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ [79:37]

فَأَمَّا مَن طغى  يعني : كفر وعلا وتكبر.

### الآية 79:38

> ﻿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [79:38]

وَآثَرَ الحياة الدنيا  يعني : اختار ما في الدنيا على الآخرة. ويقال : اختار العمل للدنيا على الآخرة.

### الآية 79:39

> ﻿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:39]

فَإِنَّ الجحيم هِي المأوى  يعني : مأوى من كان هكذا.

### الآية 79:40

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ [79:40]

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ  يعني : خاف المقام بين يدي ربه  وَنَهَى النفس عَنِ الهوى  يعني : منع نفسه عن معاصي الله تعالى، وعمل بخلاف ما تهوى في الحرام.

### الآية 79:41

> ﻿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:41]

فَإِنَّ الجنة هِي المأوى  يعني : مأوى من كان هكذا. قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه أخوف ما أخاف عليكم اثنان : طول الأمل، واتباع الهوى. فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق.

### الآية 79:42

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [79:42]

قوله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة  يعني : يسألونك عن قيام الساعة  أَيَّانَ مرساها  أي : وقت قيامها. وأصله أي : أوان ظهورها ووقتها.

### الآية 79:43

> ﻿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79:43]

قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا  يعني : دع ما أنت وذاك دع ذلك إلى الله.

### الآية 79:44

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا [79:44]

ثم قال : إلى رَبّكَ منتهاها  يعني : عند ربك علم قيامها. وروى سفيان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. قالت : لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم، يسأل عن الساعة، حتى نزل  فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا إلى رَبّكَ منتهاها  يعني : عند ربك علم قيامها، وانتهى عند ذلك.

### الآية 79:45

> ﻿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [79:45]

ثم قال عز وجل : إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها  يعني : أنت مخوف بالقرآن، من يخاف قيام الساعة، وليس عليك أن تعرف متى وقتها.

### الآية 79:46

> ﻿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا [79:46]

ثم قال عز وجل : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا  يعني : قيام الساعة  لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضحاها  يعني : كأنهم لبثوا في قبورهم مقدار عشية، وهو قدر آخر النهار، أو ضحاها وهو قدر أول النهار. ويقال : كأنهم لم يلبثوا في الدنيا، إلا مقدار العشية، أو مقدار الضحى. قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين  إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ  بالتنوين، والباقون بغير تنوين. فمن قرأ بالتنوين، جعل من في موضع النصب. يعني : منذر الذي يخشاها. ومن قرأ بغير تنوين، جعل من في موضع خفض. بالإضافة. والله الموفق بمنه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/79.md)
- [كل تفاسير سورة النازعات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/79.md)
- [ترجمات سورة النازعات
](https://quranpedia.net/translations/79.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
