---
title: "تفسير سورة النازعات - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/329"
surah_id: "79"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النازعات - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النازعات - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/79/book/329*.

Tafsir of Surah النازعات from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 79:1

> وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [79:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:2

> ﻿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [79:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:3

> ﻿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا [79:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:4

> ﻿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا [79:4]

قوله تعالى : فالسابقات سبقا  \[ ٤ \] قال : يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة ؛ فسبقت إلى ملك بالإجابة، شوقا إلى ربها ؛ فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.

### الآية 79:5

> ﻿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [79:5]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:6

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79:6]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:7

> ﻿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79:7]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:8

> ﻿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [79:8]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:9

> ﻿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ [79:9]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:10

> ﻿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ [79:10]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:11

> ﻿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً [79:11]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:12

> ﻿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ [79:12]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:13

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ [79:13]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:14

> ﻿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [79:14]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:15

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [79:15]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:16

> ﻿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [79:16]

قوله تعالى : إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى  \[ ١٦ \] قال : جوع موسى نفسه طاويا عابدا لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.

### الآية 79:17

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [79:17]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:18

> ﻿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ [79:18]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:19

> ﻿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ [79:19]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:20

> ﻿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ [79:20]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:21

> ﻿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ [79:21]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:22

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ [79:22]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:23

> ﻿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ [79:23]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:24

> ﻿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ [79:24]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:25

> ﻿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ [79:25]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:26

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [79:26]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:27

> ﻿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا [79:27]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:28

> ﻿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا [79:28]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:29

> ﻿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا [79:29]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:30

> ﻿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا [79:30]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:31

> ﻿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا [79:31]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:32

> ﻿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [79:32]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:33

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [79:33]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:34

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ [79:34]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:35

> ﻿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ [79:35]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:36

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ [79:36]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:37

> ﻿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ [79:37]

قوله تعالى : فأما من طغى  \[ ٣٧ \] أي قال : جحد حقوق الله وكفر نعمته،

### الآية 79:38

> ﻿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [79:38]

وآثر الحياة الدنيا  اتباعا في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال : ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل : ما علامة بغض الدنيا ؟ قال : أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار[(١)](#foonote-١) حين مات ولده : يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له[(٢)](#foonote-٢)، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عز وجل، كقول عامر بن عبد القيس : ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني[(٣)](#foonote-٣). 
١ - مسلم بن يسار الأموي بالولاء (...-١٠٨ هـ): فقيه، ناسك من رجال الحديث. أصله من مكة. سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/٢٩٠)..
٢ - نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/١٠٨-١٠٩؛ وتهذيب الكمال ٢١/٣٣٨..
٣ - نوادر الأصول ٤/٧٤، وفي (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه)..

### الآية 79:39

> ﻿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:39]

السورة التي يذكر فيها الحافرة (النازعات)
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤\]
 فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
 قوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً \[٤\] قال: يعني أرواح المؤمنين سبقت بالخير والموافقة فسبقت إلى ملك الموت بالإجابة، شوقاً إلى ربها فخرجت في أطيب ريح وأكمل سرور.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦\]
 إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
 قوله تعالى: إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً \[١٦\] قال: جوّع موسى نفسه طاوياً عابداً لله تعالى، ثم ناداه ربه ليكون إليه أبلغ.
 \[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٣٧ الى ٣٨\]
 فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
 قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[٣٧- ٣٨\] أي قال: جحد حقوق الله وكفر نعمته، وآثر الحياة الدنيا اتباعاً في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال: ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل: ما علامة بغض الدنيا؟ قال: أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار **«١»** حين مات ولده: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له **«٢»**، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عزَّ وجلَّ، كقول عامر بن عبد القيس: ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني **«٣»**.
 \[سورة النازعات (٧٩) : آية ٤٠\]
 وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠)
 قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى \[٤٠\] قال: لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق.
 وخرج ابن السماك **«٤»** يوماً إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم: قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا: نعم. قال: خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسلم بن يسار الأموي بالولاء (... - ١٠٨ هـ) : فقيه، ناسك، من رجال الحديث. أصله من مكة.
 سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/ ٢٩٠).
 (٢) نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/ ١٠٨- ١٠٩ وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٣٨.
 (٣) نوادر الأصول ٤/ ٧٤، وفيه (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه).
 (٤) محمد بن صبيح بن السماك (... - ١٨٣ هـ) : الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/ ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٢٨).

### الآية 79:40

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ [79:40]

قوله تعالى : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى  \[ ٤٠ \] قال : لا يسلم من الهوى إلا نبي وبعض الصديقين ليس كلهم، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب، وليس يصفو الأدب إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين، وكذلك الأخلاق. وخرج ابن السماك[(١)](#foonote-١) يوما إلى أصحابه وقد اجتمعوا إليه فقال لهم : قد كثرت عظاتي لكم، تريدون دوائي لكم، قالوا : نعم. قال : خالفوا أهواءكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

١ - محمد بن صبيح بن السماك (...-١٨٣ هـ): الواعظ، الكوفي. كان في زمن هارون الرشيد. روى عنه الأعمش، وروى عنه الإمام أحمد. (الحلية ٨/٢٠٣؛ وسير أعلام النبلاء ٨/٣٢٨)..

### الآية 79:41

> ﻿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:42

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [79:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:43

> ﻿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:44

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا [79:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:45

> ﻿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [79:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 79:46

> ﻿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا [79:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/79.md)
- [كل تفاسير سورة النازعات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/79.md)
- [ترجمات سورة النازعات
](https://quranpedia.net/translations/79.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
